- الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطلاب الفلسطينيين
- حق التعليم وغياب المجتمع الدولي

- موقف الأكاديميين من الممارسات الإسرائيلية

- أهداف حملة مقاطعة الجامعات الإسرائيلية وجدواها

سامي حداد
شيموئيل موريه
سائد أبو حجله
غادة الكرمي
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي. الحصار المفروض على قطاع غزة مثير للاشمئزاز ووصمة عار على المجتمع الدولي، هذا ما صرح به أثناء زيارته للقطاع مؤخرا داعية السلام الجنوب أفريقي الحائز على جائزة نوبل للسلام الأسقف ديزمن توتو، فهل طال الحصار الآن طلبة العلم الحائزين على بعثات فول برايت الأميركية ليدفعوا ثمن الصراع بين إسرائيل وحماس بعد استيلائها على قطاع غزة قبل عام كما تقول منظمة رقابة حقوق الإنسان الأميركية هيومن رايتس ووتش؟ إثر ضغوط من الخارجية الأميركية اضطرت إسرائيل إلى إعادة النظر في قرارها وسمحت لأربعة فقط من الطلاب السبعة للحصول على تأشيرات خروج من غزة لاستكمال ترتيبات سفرهم لدى القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وإذا سمح الآن لهذا العدد المحدود من طلاب غزة الخروج من السجن المفروض على القطاع فما مصير نحو سبعمائة طالب آخر تحظر إسرائيل خروجهم للالتحاق بالجامعات في الضفة الغربية والجامعات العربية والأوروبية؟ أولا يذكرنا ذلك بقوانين ألمانيا النازية التي منعت يهود ألمانيا من الالتحاق بالجامعات قبل سبعين عاما؟ هل تخشى إسرائيل من العقول الفلسطينية؟ ألن يؤدي حرمان الطلبة من التعليم إلى تحويلهم إلى أعداء كما قال أحد الحائزين على منحة فولبرايت؟ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفرض قيود صارمة على تحرك الطلبة الفلسطينيين خاصة بين الضفة وقطاع غزة دفع اتحاد أساتذة الجامعات البريطانية عام 2002 و2005 وكذلك العام الماضي إلى المطالبة بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية بحجة تواطئها والسكوت الضمني على الممارسات الإسرائيلية فما الذي حذا بهذا الاتحاد قبل أسبوع إلى التراجع عن المطالبة بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية والحديث فقط عن أخلاقية التعامل مع الأكاديمية الإسرائيلية؟ هل جاء ذلك بعد أن اكتشف الاتحاد البريطاني لأساتذة الجامعات أن بعض رؤساء الجامعات الإسرائيلية يعارضون سياسات حكومتهم بفرض الحصار على طلبة العلم الغزاويين؟ أم أن المطالبة بالمقاطعة تعتبر غير قانونية وتسييسا لحرية المجتمع الأكاديمي؟ أو كما قال وزير التعليم البريطاني فإن المقاطعة ضارة ولا تساعد الجهود الرامية إلى السلام والمصالحة في الشرق الأوسط؟ مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم أولا هنا في لندن الدكتورة غادة الكرمي المحاضرة في معهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكستر عضو اللجنة البريطانية لمقاطعة الجامعات الإسرائيلة، ومن القدس نستضيف البروفسور شيموئيل موريه أستاذ الأدب العربي في الجامعة العبرية ومن أستديوهاتنا في الدوحة معنا الأستاذ سائد أبو حجلة المحاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس في الضفة الغربية، وكان من المفترض أن يشارك في البرنامج رئيس جامعة القدس الدكتور سيبا ولكن اعتذر لأسباب طارئة، أهلا بالضيوف الكرام.

الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الطلاب الفلسطينيين

سامي حداد: ولو بدأنا من القدس بروفسور موريه في إحدى مقالاتك بعنوان "يهود العراق ذكريات وشجون" تقول "كان الوالد قبل نزوحنا من العراق قد أوصانا وصية أصيلة سجلوا بالجامعة وقولوا للعميد والدنا رجل زنكيل أي غني اسمح لنا بالدراسة مجانا في البداية" فإذا كان شغفك هكذا بالجامعة منذ الصغر فكيف تشعر كأكاديمي الآن من منع إسرائيل طلابا من غزة للخروج بعد حصولهم على منحة فولبرايت للالتحاق بالجامعات الاميركية يعني مش على حساب أبوهم ولكن على حساب الأميركان؟

شيموئيل موريه: نعم عندما قال لي والدي ذلك لم يعلم أن الدراسة في الجامعة العبرية للمهاجرين الجدد كانت مجانا هذا واحد، أما بالنسبة إلى منع الطلاب الذين نالوا جائزة فولبرايت فكما قلت سمحت إسرائيل بخروج أربعة وهي ما زالت تواصل البحث والتدقيق لمعرفة إذا كان الباقون يستطيعون الخروج وأنا أظن ذلك ليس لي علم ولكن أستطيع أن أقول بأنهم قد يتشككون في البعض بأنهم سيكونون في اتصال مع منظمات إرهابية في الخارجية هذا واحد وأنا متأسف جدا أولا أنا متأسف جدا لما حدث ولما يحدث ولا يمكن أن يمنع الطلاب من الخروج ولكننا في حالة حرب لماذا ننسى أننا في حالة حرب متواصلة وأن الصواريخ ليل نهار منذ سنتين تسقط على كلية سفير الجامعية على رياض الأطفال على المعابد وعلى المدارس المختلفة في إسرائيل..

سامي حداد(مقاطعا): ok دكتور شيموئيل قلت إنه ربما الشين بيت لدى إسرائيل تخوف بأن لهم علاقات بحماس يعني الثلاثة طلاب الذين لم يسمح لهم بالخروج الآن من السبعة يعني ربما ذهبوا لأميركا لتطوير صواريخ القسام ولكن أليس منع الطلاب من الخروج من قطاع غزة الآن السماح لأربعة من سبعة يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي لسكان قطاع غزة كما قال على الأقل الحاخام مايكل ليكور عضو الكنيست الإسرائيلي؟ يعني هل طال الحصار الإسرائيلي والعقاب الجماعي لغزة حتى طلبة العلم أو كما قالت صحيفة نيويورك تايمز قبل يومين يا سيدي إن منح فولبرايت نسبة إلى صاحب الفكرة السيناتور وليم فولبرايت عام 1946 من القرن الماضي هي للتفاهم بين الشعوب عن طريق العلم؟ يعني ألم تخلقوا أعداء من هؤلاء الطلاب من طلاب محظور عليهم مغادرة القطاع لإكمال دراستهم؟

شيموئيل موريه: نعم أنا آسف لما يحدث ولكن إسرائيل تضع أمنها قبل كل شيء وكما قلت لماذا لا يقف أي عربي في كل البلاد العربية ويقول كفى إرسال الصواريخ على المدارس وعلى الكليات وعلى رياض الأطفال؟ قبل أربعة أشهر فقط قتل طالب جامعي من كلية السفير الجامعية، وقطعت أرجل بعض الأطفال والتلاميذ أريد أن أقول لكم أنا آسف جدا لما يحدث ولا يمكن أن يمنع أحد حرية الخروج والدراسة ولكن إسرائيل تريد أن تحافظ على أمنها، مع الأسف الشديد إسرائيل خرجت من القطاع وتركته للفلسطينيين ماذا يريدون من إسرائيل ولماذا يقصفون إسرائيل بالصواريخ؟ المدارس..

سامي حداد(مقاطعا): دكتور هذا شيء يبقى في العداء بين حماس وإسرائيل وقلت إن يعني بسبب هذه الصواريخ يعني أنت تعلم هناك حوالي سبعمائة طالب قبل استيلاء حماس على غزة في شهر يونيو من الشهر الماضي يعني ممنوع عليهم أن يلتحقوا بالجامعات في غزة ولكن كما تعلم هناك هؤلاء الطلاب الممنوعون، ستمائة ممنوع أن يغادروا قطاع غزة للالتحاق بالجامعات الفلسطينية والعبرية كما تقول منظمة غيش الإسرائيلية المعنية بحركة تحرك الفلسطينيين وأن منعهم هو لأسباب أمنية، السؤال لماذا يدفع طلاب الجامعات ثمن العداء بين حماس وإسرائيل كما تتساءل منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية المعنية بحقوق الإنسان؟

شيموئيل موريه: أنا أسألك لماذا يدفع الثمن طلاب رياض الأطفال وكذلك الكليات والطلاب المدارس يدفع ثمن هذا الصراع؟ أنا أقول كفى صراعا ليس له معنى بدلا من أن يقوم المثقفون والأكاديميون في العالم التوجه نحو الشعبين أن يقوموا بالمصالحة والمفاوضات وإنهاء هذه الحرب، ولكن حماس ليس لها مصلحة في إنهاء هذه الحالة وبالنسبة لي..

سامي حداد(مقاطعا): وإسرائيل غير معنية بإنهاء الاحتلال. دعني آخذ رأي الضيف في أستديوهاتنا في الدوحة، الأستاذ سائد أبو حجلة سمعت ما قاله البروفسور موريه كيف ترد على هذا الكلام؟

سائد أبو حجله: أولا مساء الخير أخي سامي حياك الله وحيا ضيوفك الدكتورة غادة، أولا انتهاكات حقوق الطلبة الغزاويين يأتي في سياق انتهاكات إسرائيل لحق التعليم في فلسطين منذ مدة طويلة وليس بالفترة السابقة،  يعني إسرائيل تنتهك الحق في التعليم في الفلسطينيين ضمن سلسلة انتهاكات حقوق الإنسان بشكل عام يعني لو أخذنا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هناك ثلاثين مادة لو نظرنا إلى هذه الثلاثين مادة فيه إسرائيل تنتهك كل حقوق الإنسان في الثلاثين مادة هذول، فيقول بروفسور شيموئيل عن الطلاب الذين قتلوا نتيجة الصواريخ ولكن هناك مئات من الطلبة الفلسطينيين الذين قتلوا في الفترة السابقة هناك إحصائيات بالنسبة 41 أستاذ قتل في فترة الانتفاضة السابقة من سبتمبر 2000 إلى جانوري 2007 عندك 621 طفلا فلسطينيا قتل، 200 طالب جامعة، 6 بروفسورية قتلوا، فيعني الانتهاكات الإسرائيلية لحق التعليم في فلسطين هي مستمرة منذ فترة طويلة يعني قبل الانتفاضة هذه والانتفاضة السابقة عندما أغلقت الجامعات الفلسطينية واعتقال الأكاديميين الفلسطينيين ضمن الاعتقال الإداري يعني سلسلة وليست.. يعني كان عندنا عشرات الطلاب من غزة ينضمون إلى جامعات الضفة الغربية النجاح وبئر زيت وبيت لحم الآن هناك صفر لا يوجد عندنا طالب واحد من غزة..

سامي حداد(مقاطعا): ok ولكن أستاذ سائد من ناحية أخرى كيف ترد على المزاعم الإسرائيلية بأن تقييد حركة الطلاب سواء سابقا أو الآن يعني هو لأسباب أمنية، الدليل أنها سمحت لأربعة من الحائزين على منحة فولبرايت بمغادرة غزة للحصول على تأشيرة سفر من القنصلية الأميركية في القدس الشرقية بينما منعت الثلاثة الآخرين بتوصيات من الشاباك المخابرات الإسرائيلية، يعني هناك هاجس أمني إسرائيلي أيضا؟

سائد أبو حجله: حجة الأمن هي حجة واهية وتستخدم دائما، أنا لم أدخل القدس أنا شخصيا لم أدخل القدس إلا مرة واحدة وبالتهريب بين قوسين لأنني مرفوض أمنيا من دخول القدس أنا أكاديمي فلسطيني لا أستطيع وصول القدس، كنت أريد أن أحصل على فيزا من القنصلية الأميركية ولم أستطع الدخول هناك وكانت الحجة قعدت تسع ساعات في المركز الأمني الإسرائيلي لأقدم للتصريح وبعد تسع ساعات قالوا لي إنك مرفوض أمنيا قلت أريد أن ألتقي بالمخابرات قالوا المخابرات لا تريد أن تلتقي بك، فما هو الهاجس الأمني لديهم ضد أكاديمي فلسطيني يريد أن يحصل على تأشيرة؟ وأنا لحد الآن من 2003 لهذا الوقت لم أحصل على تأشيرة للولايات المتحدة الأميركية، فحجة الأمن دائما هي حجة كالأسطوانة المشروخة التي تستخدمها إسرائيل..

سامي حداد(مقاطعا): ولكن أستاذ سائد يعني الفكرة وصلت ولكن من ناحية أخرى سمعت البروفسور موريه يقول لك يا أخي الصواريخ هذه تضرب أطفالا تضرب مدارس رياض الأطفال وبنفس الشيء يعني إسرائيل تقوم بنفس الشيء ولكن يعني هذا يذكرنا بالعملية التي استهدفت مقصف الجامعة الأميركية فرانك سيلترا سنتر في الجامعة العبرية في شهر يوليو عام 2002 راح ضحيتها سبعة مدنيين بعضهم من الأميركان اليهود وادعت المسؤولية في تلك الفترة حركة حماس، يعني ألم يساعد ذلك الاحتلال من تشديد حركة تنقل الفلسطينيين خاصة الطلاب من قطاع غزة ومن رام الله مثل حضرتك من جامعة النجاح للوصول إلى القدس للحصول على فيزا تأشيرة للذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية؟

سائد أبو حجله: هذا كان كله نتاجا للعنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إسرائيل أنشأت نظاما عنصريا مثل الذي كان سائدا في جنوب أفريقيا الأبارثايد وهذا الاحتلال العسكري الطاحن للفلسطينيين بكل فئاتهم أطفال نساء شيوخ أكاديميين يعني هناك آلاف الجرحى هناك آلاف الأسرى عندنا 4720 قتيلا فحجة الأمن هي حجة تستخدم كأسطوانة مشروخة، مرة أخرى سبب العنف هو الاحتلال عندما يزول الاحتلال تزول كل أسباب العنف فإسرائيل مستمرة بشكل أحادي في تطويق المجتمع الفلسطيني، الجدار قارب على الانتهاء 680 كم قطع أوصال الضفة الغربية وفصل أيضا هناك فصل ما بين غزة والضفة الغربية، لم يبق..

سامي حداد(مقاطعا): ناهيك عن جدار الفصل يعني يعرقل حركة الطلاب الذين يتنقلون بين قرى ومدن الضفة الغربية للجامعات، باختصار بروفسور موريه حجة الأمن أسطوانة مشروخة تقولونها دائما؟

شيموئيل موريه: هي ليست أسطوانة مشروخة عفوا حجة الأمن لو لم يكن أمن لاستطاع كما فعلوا قبل شهر مخربون دخلوا إلى يشيفا مدرسة دينية وقتلوا ثمانية من الطلاب وجرحوا عشرات، لو لم يكن الأمن لكان هؤلاء المخربون قد دخلوا كل يوم وعملوا نفس الشيء، نحن في حالة حرب وعندما ينتهي تعنت السلطة الفلسطينية في غزة وتجلس على مائدة المفاوضات لكي نحل بدلا من أن تهدد من حين إلى آخر بأنها تريد وغرضها هو إلقاء إسرائيل في البحر وإبادة دولة إسرائيل، عندما يتوقف مثل هذا التهديد ويجب أن نعلم كذلك لماذا دائما تقارنون بين ألمانيا وبين الأبارثايد في جنوب أفريقيا؟ هل تعلمون ولا بد أنكم تعلمون جيدا أن وزير العلوم والتربية والرياضة هو عربي إسرائيلي الأستاذ السيد غالب مجادلة وعندما تقاطعون الأكاديميين أنتم تقاطعون عربيا يمثل الأكاديميين أريد في العالم أن أجد أين..

حق التعليم وغياب المجتمع الدولي



سامي حداد(مقاطعا): شكرا دكتور ولكن أريد فقط أن أصحح أن ينتهي العنف الفلسطيني أو من سميتهم بالمخربين، المقاومة، عندما ينتهي الاحتلال ربما لكل حادث حديث. شو رأيك بهذا الكلام؟

غادة الكرمي: أولا خليني أقول إن الأستاذ موريه في وضع لا يحسد عليه لأنه عم بيحاول يدافع عن وضع لا يمكن الدفاع عنه وهو بيعرف هذا الكلام، حجة أمن حجة إرهابيين إلى آخره كل هذا منعرفه هذا الكلام ومنعرفه من زمان، نعرف أن إسرائيل صار لها باحتلالها منذ أكثر من أربعين سنة وخلال الأربعين سنة أقامت نظاما ظالما مضطهدا للفلسطينيين بكل أشكال حياتهم وهذا كله معروف، ففي الواقع الوضع بالنسبة للي عم نشوفه الآن هو نتيجة بدي أقول غياب المجتمع الدولي تغيب القانون الدولي تغيب الدول اللي مفروض كانت تتأثر على هذا الوضع ولا كأنها إلها أي علاقة في الموضوع، فلذلك الآن نحن منشاهد تقريبا آخر فصل من رواية بتحزن تراجيدية مأساة اللي بتبين كيف بيصير لما بتكون قوة دولة مثل دولة إسرائيل تتحكم بشعب غير مسلح غير قادر على أن يحارب هذا الاحتلال وتفعل فيه كما تشاء..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً بعبارة أخرى أن إسرائيل كدولة محتلة يعني تخالف القانون الدولي خاصة الفقرة 12 بالميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية بيتعلق بحرية.. موضوعنا الطلاب نحن قضية حركة الطلاب من قطاع غزة إلى الضفة أو من قطاع غزة إلى الالتحاق بالجامعات الأميركية خاصة الذين حصلوا على منحات فولبرايت؟

غادة الكرمي: طبعا لأن حق التعليم حق أساسي وهيئة الأمم الشخص المعني بموضوع الاحتلال إلى آخره أعلنت رسميا أن هذا انتهاك للقانون الدولي، حق التعليم هو حق أساسي..

سامي حداد(مقاطعا): وحرية الحركة ولكن من ناحية أخرى دكتورة غادة قانون حقوق الإنسان الفقرة 12 دولة الاحتلال تستطيع أن تأخذ إجراءات أمنية تمنع الحركة لنقل لأسباب أمنية يعني مع ما يتناسب مع حجم التهديد هل تعتقدين أن هؤلاء الطلاب كما قال بروفسور موريه أن لهم علاقة ربما بحماس وربما يهددون الأمن الإسرائيلي ومن ثم منعوا من مغادرة غزة للحصول على تأشيرة فيزا إلى أميركا؟

غادة الكرمي: ما هو الإثبات على ذلك ما هو البرهان؟ لأن طبعا إسرائيل بتقدر تقول اللي بدها إياه فنحن ولكن نحن مش موجود عندنا المعلومات هذه ومن المستبعد أن طلابا يطلبون العلم أنهم فعلا معنيون أن يفسدوا مستقبلهم ويخربوا حياة عائلاتهم من أجل يعملوا عملا إرهابيا إلى آخره، الحقيقة هذه أعذار مش ممكن الواحد يتقبلها، وبالنسبة للحواجز ومنع الحركة هذا طبعا دمر كل فكرة التعليم في مناطق العالم..

سامي حداد(مقاطعا): فيما لو كما قال البروفسور موريه فيما لو تم التوصل إلى تهدئة لنقل بين حركة حماس وإسرائيل وتوقفت الصواريخ التي لا تفرق بين مدني وعسكري بنفس الوقت سواء إسرائيلية أو فلسطينية يعني ألا تعتقدين أن ذلك سوف يساعد على فتح المعابر التحاق طلاب قطاع غزة بالجامعات الفلسطينية بدل أن يتعلموا بعضهم الدراسة عن طريق الفيديو عن طرق الإنترنت عن طريق الفيديو يعني؟

غادة الكرمي: طبعا لو كان الوضع طبيعيا وأنهم عندهم حرية الحركة وقدروا الطلاب والأساتذة على فكرة اللي كما ممنوع أنهم يوصلوا إلى الجامعات لو قدروا الطلاب أن يلتحقوا بجامعاتهم بطريقة طبيعية طبعا الوضع يختلف. ولكن خلينا نتذكر شغلة مهمة حماس مع كل الانتقادات اللي ممكن نوجهها لحركة حماس ولكن حماس عرضت وقف إطلاق النار مع إسرائيل ثلاث مرات وكل مرة رفضتها إسرائيل فنحن مش منواجه وضع اللي هو بيقول يا ريت كان في تهدئة وهذا ممكن الوضع أنه مش ممكن لأن إسرائيل لا تريد هذا الوضع.

سامي حداد: ok الآن القسم الثاني من البرنامج باختصار رجاء لدي فاصل مشاهدي الكرام يتعلق بقضية المطالبة بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية يعني في ظل الممارسات الإسرائيلية بدأت حركات النقابات الفلسطينية والجامعات الفلسطينية بحملة في بريطانيا لمقاطعة الأكاديميين والجامعات الإسرائيلية في عام 2002 و2005 و2007 صدرت قرارات لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية لم ينفذ منها أي شيء ولكن ما يثير الانتباه الأسبوع الماضي عندما اجتمع اتحاد أساتذة الجامعات والمعاهد البريطانية خفت النغمة شوية يعني بدأ الحديث عن المساءلة في أخلاقية التعامل مع الجامعات الإسرائيلية وليس المقاطعة هل يعتبر ذلك نكسة لكم؟

غادة الكرمي: لا خليني إذا ممكن بس أصحح المعلومات الحقيقة في القرارات تبع اتحاد الجامعات والأكاديميين عمره ما كان الطلب لمقاطعة أكاديمية كان في طلب قبل ثلاث سنوات لمقاطعة جامعتين بالذات..

سامي حداد(مقاطعا): جامعة حيفا وبار إيلان.

غادة الكرمي: تمام لأنهم انتهكوا الحقيقة الحرية الأكاديمية لطلاب أو لناس بيشتغلوا إسرائيليين عندهم ولكن الطلب عمره ما كان للمقاطعة كشرط أن هي يعني لازم تكون مقاطعة قبل ثلاث سنوات..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق جامعة القدس التي يرأسها الأستاذ سيبا الذي كان من المفترض أن يشارك معنا في البرنامج عندما، في عام 2005 وقعت اتفاقا للتعاون مع الجامعة العربية وهو ليس من الجامعات المحظورة من قبلكم التي تريدون يعني مقاطعتها إذاً معه حق يعني؟

غادة الكرمي: نعم بس خليني أوضح لا كان الطلب أن يصير نقاش بموضوع المقاطعة يعني اللي هي أخف من الطلب أن نقول إنه يجب أن يكون مقاطعة كان الطلب أن الجامعات البريطانية تبحث وتناقش موضوع صحة مقاطعة الجامعات الإسرائيلية بسبب اضطهادها للفلسطينيين وهذا كان السبب، طبعا نحن كنا أملنا أن من هذه الخطوة اللي هي متواضعة فعلا مثلما حضرتك تقدمت هي متواضعة هذه الفكرة ولكن نحن أمامنا حملة شرسة ضدنا فلازم نمشي ببطء وبحذر على أساس أن شوي شوي منوصل للهدف وطبعا الهدف هو مقاطعة الجامعات..

سامي حداد(مقاطعا): وهل تعتقدين أن 120 ألف اتحاد نقابات أو اتحاد مدرسي الجامعات المعاهد البريطانية حوالي 130 ألف سينضمون إلى صوتكم في حين قلة قليلة وافقت من اليساريين على فكرة المقاطعة عام 2002 و2005و2007؟

غادة الكرمي: لا، في الاجتماع اللي مر الآن قبل شهر التصويت كان أكثر من 90% بصالح الاقتراح أنه يجب أن يكون نقاش في موضوع المقاطعة نعتقد أنه في دعم كبير في الجامعات البريطانية لهذه الفكرة ولكن في نهاية الأمر اللي نحن منهدف له هو أن موضوع الاضطهاد الإسرائيلي للتعليم في الأراضي الفلسطينية هو موضوع مثير للجدل وللاهتمام وأيضا للعمل..

سامي حداد(مقاطعا): ولا ندري إذا ما كانت هذه الحملة ستتكلل بالنجاح، مشاهدينا الكرام وهل هي حملة مقاطعة الجامعات الإسرائيلية هل فعلا فشلت لأسباب قانونية كما قال محامو اتحاد الجامعات البريطانية أو ربما لأن الموضوع سيس كلية؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

موقف الأكاديميين من الممارسات الإسرائيلية



سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي الجزء الثاني ننتقل إلى القدس مع البروفسور شيموئيل موريه. بروفسور لا بد وأن تراجع اتحاد أساتذة الجامعات البريطانية عن التوصية السابقة بمقاطعة الأكاديمية الإسرائيلية قد نزل عليكم بردا وسلاما، أليس كذلك؟

شيموئيل موريه: نحن نعلم أن ليس هناك أساس لهذه المقاطعة لأنها ستشكل تمييزا عنصريا ودينيا كما قال آلاف الأكاديميين وأساتذة الجامعات الأميركيين منهم كبار العلماء الذين حازوا على جائزة نوبل، ولكن قبل أن أواصل الحديث نرى أن هذا تمييز عنصري وديني للأكاديميين الإسرائيليين أود أن أصحح رأي الأستاذة الدكتورة الكرمي لأنها قالت كيف يعقل أن يقوم أساتذة أو طلاب جامعيين بأن يقوموا بأعمال تخريبية، هل تعلم وهي تعلم جيدا أن من قام بتنفيذ عملية الحادي عشر من سبتمبر بهجوم طائرات كانوا من كبار الأساتذة والطلبة الذين درسوا في ألمانيا وفي أميركا نفسها لذلك يجب من الأولى بنا نحن الجامعيين...

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، دكتور بروفسور لا اسمعني رجاء يعني هنالك مئات الأساتذة في الجامعات العبرية وفي المدارس العبرية خدموا في الجيش وفي الاحتياط حتى الآن، ولكن دعنا إلى موضوع المقاطعة وبعيدا عن الضغوط التي مارستها إسرائيل وجماعات الضغط هنا في بريطانيا مما أدى إلى التخفيف من لهجة مقاطعة الجامعات الإسرائيلية. كيف ترد على أوري رام أستاذ علم الاجتماع في جامعة بن غوريون في بئر السبع الذي تساءل أن المستقبل لن يحاكمكم كأكاديميين على عدد الخريجين في الجامعات الإسرائيلية أو عدد البحوث العلمية بل على مواقفكم، هذا الموضوع، من الاحتلال والاضطهاد؟ بالمناسبة الرجل هذا ضد المقاطعة ولكنه يتساءل موقف الأكاديميين من الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

معظم الأكاديميين والأساتذة الجامعيين في إسرائيل يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني
شيموئيل موريه: نعم، معظم الأكاديميين والأساتذة الجامعيين يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني أقول الشعب الفلسطيني وهم يقومون بمساعدة الفلاحين والمزارعين وكذلك الأطباء يقومون بمساعدة المرضى من الفلسطينيين هذا شيء آخر، والحروب والتهديد بتدمير...

سامي حداد (مقاطعا): Sorry, sorry معلش اسمح لي دكتور، وماذا عن تواطؤ يعني المقاطعة كانت أصلا المطالبة بمقاطعة جامعتي بار إيلانا وحيفا يعني بسبب تواطؤ الجامعتين بالتركيز على أبحاث لمساعدة الجيش في قمع الإسرائيليين، هل توافق على هذا الادعاء أم أن هذا خطأ الادعاء؟ قمع الفلسطينيين، بحوث لقمع الفلسطينيين.

شيموئيل موريه: أنا لم أبحث هذا الأمر ولكن هناك في كل دولة هناك من يساند الحكومة في كل.. إذا كانت ظالمة أو عادلة وهناك من يرى أنه يجب أن نسير في الطريقة الإنسانية والطريقة التي نكون انفتاح عام على العلوم الحديثة ومشاركة في..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، دكتور بروفسور موريه هذا كلام جميل، ناس مع الحكومة ضد الحكومة، ولكن المشكلة أن الجامعات بعض الجامعات الإسرائيلية تساعد الجيش في قمع الفلسطينيين، على سبيل المثال يعني وليس الحصر يعني البروفسور نيفيد غوردن من جامعة بئر السبع تحدث في مؤتمر السلام برعاية الأمم المتحدة في فيينا في يونيو قبل عامين قال بالحرف الواحد "إن أقسام البحوث في الجامعات الإسرائيلية طورت تقنيات يستخدمها الجيش في الأراضي المحتلة للسيطرة على السكان - على سبيل المثال قال - أجهزة الرؤية لرصد تحركات الفلسطينيين بالإضافة إلى مد أساتذة علوم الاجتماع للمخابرات باستمرار بالتوجيهات والمبررات للقيام بأعمال غير أخلاقية وغير قانونية ضد الفلسطينيين". يا سيدي يعني لعلك تذكر يعني الجامعات الألمانية في الثلاثينات في القرن الماضي جندت خبراتها لخدمة الجيش والمخابرات النازية لقمع المعارضة.

شيموئيل موريه: مرة أخرى أطلب منك ومن جميع المثقفين ألا يقارنوا بين إسرائيل وبين ألمانيا النازية وبين الأبارثايد في جنوب أفريقيا هناك فرق كبير، في ألمانيا كان اليهود مسالمون ومشاركون في العلوم وفي الفنون وفي الحضارة ولم يكونوا على حرب مع ألمانيا..

سامي حداد (مقاطعا): وأتت النازية في الثلاثينات ومنعت الأساتذة اليهود واليهود الالتحاق بالجامعات كما هي الحال الآن مع الفلسطينيين الممنوعين من الالتحاق بجامعاتهم من غزة إلى الضفة الغربية.

شيموئيل موريه: الآن أنا.. وإن كنت لا أوافق ولكن الأمر يختلف، فإننا في حرب يدعي العدو أو من يضع نفسه عدوا ويدعي أنه غايته الأخيرة هي إلقاء إسرائيل في البحر وإبادتها وهناك مشاركة مع إيران...

سامي حداد (مقاطعا): إن هذه الأسطوانة شعار تكلم عنه الدكتور.. الأستاذ سائد أبو حجله قال هذه الأسطوانة المشروخة هذا انتهى قضية رمي إسرائيل في البحر اللي صار أنه أنتم رميتم العرب في الصحراء. أستاذ سائد أبو حجله شو رأيك بهذا الكلام؟ سوف أعود إليك بروفسور، دقيقة سأعود إليك وعد سأعود إليك أستاذ موريه. أيوه يا أستاذ سائد أبو حجله في الدوحة.

سائد أبو حجله: نعم، دائما تخشى إسرائيل من المقارنة مع نموذج الأبارثايد في South Africa ومع نموذج الاحتلال النازي لفرنسا ولأجزاء من أوروبا دائما تخشى هذه المقارنة لأن هذه المقارنة تضع توضح الصورة التي نعايشها نحن في الأراضي المحتلة الفلسطينية. أريد أن أعود إلى موضوع المقاطعة، النداء الفلسطيني للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل هو نداء لمقاطعة المؤسسات الإسرائيلية الأكاديمية وليس الشخوص وليس الأفراد لأنه قد يكون هناك أفراد متعاطفون ويدينون الاحتلال ولكن الأكاديمية الإسرائيلية بشكل عام متورطة ومتواطئة مع الجهد الاحتلال، كما تفضلت هناك بروفسورية يقومون بأبحاث تساهم في النشاط العسكري الإسرائيلي، هناك بروفسورية قاموا بأبحاث ساهمت في طرح مواضيع التطهير العرقي وقضية الـ Transfer وفي جامعة حيفا، ويعني هناك بالأسماء وبالدوائر الأكاديمية الموجودة في الجامعات الإسرائيلية متواطئة مع الجهد الاحتلالي، أيضا هناك بروفسورية يخدمون في الخدمة العسكرية يعني إحنا نقف على حاجز يمكن أن يكون أكاديمي إسرائيلي هو الذي يقوم بإهانتي أو إهانة طلابي أو إهانة.. عند عبور الحواجز، أنا أتذكر.. اسمح لي..

أهداف حملة مقاطعة الجامعات الإسرائيلية وجدواها



سامي حداد (مقاطعا): ولكن من ناحية أخرى أستاذ سائد يعني المطالبة.. أنت زرت بريطانيا مرارا في سبيل الدعوة إلى مقاطعة الجامعات الإسرائيلية، يعني ألا تعتقد أن في ذلك تسييسا لحرية الفكر، يعني ما علاقة سياسة إسرائيل في قمع الفلسطينيين تحت الاحتلال بآراء الجامعيين؟ يعني هل تعتقد أن المقاطعة ستخفف من معاناة الفلسطينيين؟

سائد أبو حجله: المقاطعة هي جزء من جهد فلسطيني لإنهاء الاحتلال، هناك مجتمع مدني فلسطيني يحاول أن ينهي الاحتلال بكافة أشكاله، المقاطعة هي شكل سلمي من النضال، هناك نضال مسلح ونحن لنا الحق في النضال المسلح ضد الاحتلال تكفله لنا كل المواثيق الدولية ولكن الدعوة للمقاطعة هي جهد سلمي لإنهاء الاحتلال، يجب أن يتم مقاطعة إسرائيل من بداية إنشائها، إسرائيل دولة كولونيالية استعمارية قامت على التطهير العرقي للفلسطينيين، 75% من الشعب الفلسطيني أصبح لاجئا عندما قامت دولة إسرائيل واستمرت عمليات التطهير العرقي إلى حد الآن بشكل مباشر أو غير مباشر..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن موضوعنا أستاذ سائد يعني عود لنركز الحديث على قضية المطالبة بمقاطعة الأكاديمية الإسرائيلية. يعني ألا تعتقد أن دعواتكم السابقة للمقاطعة كانت عبارة عن تعميم وكما سمعت منك الآن مقاطعة كل ما هو إسرائيلي؟ ولا تنس أنه يعني أن عددا من الكتاب في إسرائيل بالإضافة إلى رؤساء أربع جامعات جامعة بن غوريون حيفا الجامعة العبرية وتيكينون بعثوا برسالة إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية في مايو من العام الماضي لرفع حظرها عن جميع الطلاب في غزة للدراسة في الضفة الغربية، يعني لماذا لا نقول الوجه الآخر من الحقيقة يعني؟ ليس كل الإسرائيليين يعني مع المخابرات الشين بيت والموساد؟

النداء الفلسطيني للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل هو نداء لمقاطعة المؤسسات وليس الشخوص، لأن هذه المؤسسات متواطئة مع الاحتلال
سائد أبو حجله: هذا ما قلته، أنا قلت إن النداء الفلسطيني للمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية وليس الشخوص، هناك إيلان بابيه مثلا، بروفسور إيلان بابيه هو متضامن مع الشعب الفلسطيني وكتب يعني كتابا مهما جدا The Ethnic Cleanse of Palestine التطهير العرقي في فلسطين وهناك.. ولكن الأكاديمية الإسرائيلية بغالبيتها هي جزء لا يتجزأ من الجهد الاحتلالي والجهد الاحتلالي القمعي وجزء من هذا النظام الأبارثايد، إسرائيل أنشأت نظام أبارثايد بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وأخواننا في جنوب أفريقيا عندما حضروا وزاروا الأراضي المحتلة قالوا وضعكم أسوأ بعشرات المرات مما كنا نواجهه. فنحن نطالب بحملة دولية لمقاطعة الأكاديمية الإسرائيلية حتى كجزء من الجهد العام لمقاطعة إسرائيل سواء مقاطعة البضائع الإسرائيلية ومقاطعة طبعا العقوبات.

سامي حداد: OK، ولكن من ناحية أخرى باختصار أستاذ سائد لأنه عاوز آخذ رأي الدكتورة وأعود إلى القدس، يعني ألا تعتقد أن أي نوع من الدعوة للمقاطعة ستؤثر على هيئات فلسطينية وإسرائيلية أكاديمية تعمل معا على سبيل المثال وليس الحصر Bitter Lemons الليمون المر موقع الليمون المر الذي يموله الاتحاد الأوروبي لطرح وجهات نظر الجانبين، مشروع التثقيف على السلام الآن الذي شارك فيه 220 شخصية فلسطينية وإسرائيلية نظمه المركز الإسرائيلي الفلسطيني للأبحاث عام 2004، ناهيك عن مشروع التعليم البحثي التربوي وهو يعني دراسة الرواية التاريخية للآخر بين البروفسور سامي عدوان من جامعة بيت لحم والبروفسور دان بار أون من جامعة بن غوريون الذي تموله ألمانيا، ناهيك عن التعاون بين جامعة القدس والجامعة العبرية وجامعة بيت لحم والجامعة العبرية أيضا.

سائد أبو حجله: هناك يجب أن نفرق بين كل نموذج من هذه النماذج على حدة، ولكن هناك كثير من المشاريع الثلاثية أنا برِأيي أنها تطيل من أمد الاحتلال لأنها تعطي إسرائيل وجها أو Camouflaging يعني عبارة عن Cosmetics لإسرائيل في العالم الخارجي، تخيل ندعو مثلا للتعاون الأكاديمي ما بين المضطهدين في جنوب أفريقيا ونظام الأبارثايد كمؤسسة أكاديمية، هذا غير منطقي، أو أن نقول التعاون الأكاديمي بين البرفسورية أو الأكاديميين الفرنسيين في ظل الاحتلال النازي هو جزء من العملية السلمية، لا يمكن، يجب أن ننحي الاحتلال وإنهاء الاحتلال.. هذا احتلال بشع وشرس وطويل الأمد أصبح طويل الأمد يعني أربعين سنة إلى متى، يجب..

سامي حداد (مقاطعا): OK، شكرا أستاذ سائد. باختصار بروفسور شيموئيل لأني لدي الدكتورة هنا يعني ما طلع لها حظ بينك وبين الأخ سائد، باختصار رجاء تفضل شو بترد عليه؟ أستاذ شيموئيل موريه.

شيموئيل موريه: أريد أن أسأل الدكتور أبو حجله كيف يرى أن المقاطعة ستحل مشكلة الاحتلال؟ أريد أن أسمع جوابا كيف؟.. هل تعلم إنني أبعث طلابي إلى الجامعات الفلسطينية في بئر الزيت وفي رام الله وفي بيت لحم وإلى آخره ويأتون إلي بفشل ذريع يقولون هاجمني الأساتذة وقالوا أنت إسرائيلي وإن كنت عربيا فأنت ما دمت تدرس في جامعات إسرائيلية فأنت خائن ولا يسمحون له باستعمال الكتب، هل هذه مقاطعة أم ليست مقاطعة؟

سامي حداد (مقاطعا): أول مرة بأسمع شيموئيل بأنه في إسرائيليين بيدرسوا في جامعات فلسطينية قلت لي بئر زيت وبيت لحم، في منه هذا الكلام أستاذ سائد؟

شيموئيل موريه: لا، يذهبون أنا أبعثهم لكي يطلعوا على الكتب الحديثة الموجودة في الجامعات الفلسطينية وليست موجودة عندنا...

سامي حداد (مقاطعا): تقدر تطلعها عن طريق الإنترنت.

شيموئيل موريه (متابعا): ولكنهم يُطردون لأنهم إسرائيليون وإن كانوا عربا، فيقولون لهم نحن عرب نحن من فلسطين، هل تريد أن آتي...

سامي حداد (مقاطعا): OK، لا، بدنا نحكي مع الدكتورة الله يخليك هون ضيفتنا هون.

شيموئيل موريه: تفضل.

سامي حداد: عود إلى قضية الفشل بسبب التسييس أو كما قال وزير التعليم العالي البريطاني بيل روفيل إن أي مقاطعة للأكاديمية الإسرائيلية ستكون نتائجها سلبية، وهذا ما يقوله البروفسور شيموئيل.

غادة الكرمي: طبعا كل اللي بيدعم إسرائيل وكل أصدقاء إسرائيل هلق هم معنيون بمحاربة المقاطعة ومشروع المقاطعة لأنهم لازم يدافعوا عن إسرائيل مهما كان خطأ إسرائيل مهما كان ذنبها، هذه المشكلة، فراح يستخدموا كل الحجج هذه وكل هذا.. في الواقع المقاطعة هي أداة هي طبعا نفسها مثل ما تفضل الأستاذ موريه هي نفسها ما بتحلش الاحتلال ولكن هي جزء من حملة ضخمة اللي هي هدفها جعل إسرائيل دولة ما أحد بيتعامل معها..

سامي حداد (مقاطعا): دكتورة الرجاء، يعني هنالك الكثير ممن يقولون إنه يعني أي مطالبة بمقاطعة الجامعات الإسرائيلية سيعزز يعني من قبضة وموقف المتشددين، الدليل على ذلك في عام 2005 عندما قرر اتحاد مدرسي الجامعات والمعاهد البريطانية مقاطعة الأكاديمية الإسرائيلية وفشل القرار كما تعلمين، ماذا فعلت إسرائيل؟ قررت الحكومة الإسرائيلية رفع Upgrade معهد آرييل بالقرب من نابلس لتكون أول جامعة في أراضي السلطة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية يعني حولوا مستوطنة عملوا فيها جامعة، يعني هذا ما تريدون يعني؟

غادة الكرمي: وإحنا في طلب بالنسبة للاتحاد تبعنا كان من المطلوب بالقرار اللي اتُخذ قبل شهر أنه مقاطعة جامعة آرييل لأنها جامعة في أرض محتلة وفي مستعمرة إسرائيلية بالنسبة لآرييل ولكن متوقع تماما أنه مثل ما تفضل الأستاذ هذه حرب متوقع كمان أن إسرائيل تحاول بكل جهدها أنها تزيد من التطرف والأعمال الشرسة ضد الفلسطينيين هذا كله متوقع، ولكن نحن بمعركة إن كان تراجعنا أو ترددنا لأن إسرائيل وأصدقاءها غير راضين معناها خلينا هلق من هلق..

سامي حداد (مقاطعا): دكتور لعلك تذكرين الأستاذ سائد أبو حجله في الدوحة ذكر قضية جنوب أفريقيا لعلك تذكرين كنت في لندن ونحن في لندن عندما طردت نظام جنوب أفريقيا العنصري مجموعة من الأكاديميين خمسمائة أستاذ وأستاذة بريطانيين قاطعوا جامعات جنوب أفريقيا بعد ذلك تراجعوا عن القرار لأنهم أدركوا أن هذه الدول مثل جنوب أفريقيا يعني تلك الفترة كانت بحاجة إلى ضخ دماء بريطانية أفكار بريطانية تتحلى بالحيوية والشجاعة السياسية. مقاطعة الجامعات الإسرائيلية من قبل أكاديميين بريطانيين ألا تعتقدين أنه سيكون لها نفس النتيجة، هنالك هم بحاجة إلى ضخ أفكار سياسية حيوية ليبرالية بريطانية لدى الطلاب الإسرائيليين؟

غادة الكرمي: طبعا وهذا لا يمنع المقاطعة، المقاطعة لا تعني أنه ممنوع أن أي جامعي أو أكاديمي بريطاني أن يخاطب الجامعات الإسرائيلية أو يخاطب الطلاب أو حتى يتعامل مع أفراد، المقاطعة هي مقاطعة رسمية للمؤسسات وهي رمز للرغبة بمقاطعة إسرائيل كدولة.

سامي حداد: إذاً ألا يؤثر ذلك على حوالي ثلاثين ألف طالب فلسطيني من عرب الـ 48 الذين يدرسون في الجامعات العبرية؟ سأترك ذلك للمشاهد تداركنا الوقت. مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتورة غادة الكرمي المحاضرة في مركز الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكزيتير عضو اللجنة البريطانية لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية، ومن القدس نشكر الأستاذ شيموئيل موريه أستاذ الأدب العربي بالجامعة العبرية، وأخيرا وليس آخرا نشكر الأستاذ سائد أبو حجله المحاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج الفني في الدوحة لندن والقدس، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.