- حيثيات استصدار القانون الجديد
- أخلاقية القانون والفئات التي يستهدفها
- تأثير القانون على المسلمين البريطانيين
- قانون الإرهاب وحقوق الإنسان

 سامي حداد
باري مارستون
كمال الهلباوي
سعد جبار
سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحن على الهواء مباشرة من لندن أهلا بكم. إثر فضيحة المال مقابل منح ألقاب شرف للمتبرعين لحزب العمال في عهد توني بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق، هل نحن أمام ما يقال عن صفقة عقدها رئيس الوزراء غوردن براون مع أحزاب لتمرير قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل قبل يومين؟ المعارضون لتمرير قانون مكافحة الإرهاب الجديد لاعتقال أشخاص لمدة ستة أسابيع دون توجيه تهمة، يقولون إن القانون ما كان له أن يشهد النور بسبب معارضة أربعين نائبا من حزب العمال الحاكم لولا لجوء رئيس الوزراء إلى عقد صفقة مع الحزب الوحدوي الديمقراطي بإيرلندا الشمالية لتقديم مساعدات مالية للإقليم مقابل التصويت لصالح القانون، ولكسب المعركة في البرلمان استدعى رئيس الوزراء النواب المرضى والنائبات اللائي كنَّ يقضين إجازات أمومة للتصويت بل إنه أمر وزير الخارجية بإلغاء لقاء له مع رئيس وزراء إسرائيل والعودة فورا للمشاركة في التصويت. فهل تراجع غوردن براون عن الالتزام بالحريات المدنية قبل عام حينما اقتبس مقولة للفيلسوف الإنجليزي جون لوك إن الحرية هدية قدمتها بريطانيا للعالم؟ أم أن احتجاز الناس لمدة 42 يوما دون توجيه تهمة هو دفن لتلك الحرية كما تجمع معظم الصحف البريطانية؟ بل إن مجلس العموم كما قال النائب اليساري توني بن ألغى وثيقة المغناكارتا التي تنص على حق المعتقل بالمثول أمام المحكمة لكي تبت في شرعية اعتقاله، الوثيقة وقعت بين الملك والنبلاء في مثل هذا الأسبوع عام 1215؟ أم أن قواعد اللعبة قد تغيرت كما قال توني بلير إثر تفجيرات لندن التي قام بها مسلمون بريطانيون عام 2005؟ أن الحكومة ربما تطبق مقولة الشاعر الإنجليزي دبليو إتش أودن أن الذين يتعرضون للشر يردون على الشر بالمثل أي هذه القوانين، وهل يستهدف قانون مكافحة الإرهاب الجديد المسلمين فقط أم أنه لا يستهدف دينا ولا طائفة أو عرقا بعينه كما قالت وزيرة الداخلية؟ ولكن من ناحية أخرى ألن يضر قانون مكافحة الإرهاب الجديد بالعلاقات مع المسلمين لأن الشرطة بحاجة إلى علاقات جيدة معهم للحصول على معلومات بشأن الإرهاب كما قال أحد كبار الضباط السابقين في مكافحة الإرهاب؟ أوَلا يؤكد ذلك ما يقال عن مطالبة الجامعات بالتجسس على النشطاء الإسلاميين، مراقبة المساجد، منع ارتداء النقاب في أجواء التخوف من الإسلام؟ وما صحة أن الجدل الدائر حول المسلمين وربطهم بالإرهاب أشبه بما وقع  في ألمانيا النازية لتسميم عقول الناس إزاء طائفة معينة كما قال أحد زعماء المجالس الإسلامية في بريطانيا؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد باري مارستون الناطق باسم الحكومة البريطانية، والدكتور كمال هلباوي رئيس مركز دراسة الإرهاب من وجهة النظر الأخرى the other opinion وأخيرا وليس آخرا الأستاذ المحامي سعد جبار الخبير في القانون الدولي وقضايا حقوق الإنسان، أهلا بالضيوف الكرام.

حيثيات استصدار القانون الجديد

سامي حداد: باري مارستون، لتمرير قانون مكافحة الإرهاب الجديد بسبب معارضة 35 نائبا من حزب العمال الحاكم تقول بعض الأوساط، بعض المعارضة، النواب في البرلمان إن رئيس الوزراء غوردن بروان عقد صفقة أو مقايضة barter، bartering agreement مع الحزب الوحدوي الديمقراطي في إيرلندا الشمالية يقال مليار جنيه إسترليني للتصويت مقابل خدمات لإقليم إيرلندا الشمالية، يعني هل بلغ الإفلاس برئيس الحكومة أن يحول البرلمان إلى بازار للمساومة على حساب حريات الناس؟

باري مارستون: الأساس لهذه القضية هو أن أي حكومة مسؤولة عليها أن تعمل كل ما بوسعها من أجل حماية المواطنين من المخاطر المحتملة ولكن في نفس الوقت الحماية على الحقوق والحريات المدنية ونحن نعتقد من خلال هذا القانون الجديد الذي طالت المناقشة عليه والتشاور فيه نحن قد حققنا هذا، يعني من المفارقة..

سامي حداد (مقاطعا): يعني بريطانيا أصبحت أكثر أمنا الآن.

باري مارستون: من المفارقات لهذا القانون الجديد هو أن الحكومة لا تدعي أن نحن في أمس الحاجة إلى هذا القانون في هذا الوقت، يعني هذا القانون لا يمكن أن نستفيد منه إلا في ظروف استثنائية..

سامي حداد (مقاطعا): ok ربما تطرقنا إلى التفاصيل ولكن سؤالي بالتحديد أن بعض النواب، المعارضة، الصحافة تزعم، تدعي، they claim، بأن هنالك صفقة عقدها رئيس الحكومة مع النواب، نواب إيرلندا الشمالية، الحزب الوحدوي الديمقراطي؟

باري مارستون: رئيس الوزراء غوردن براون نفسه أنكر هذا يعني نحن نتكلم على قضايا مبدئية يعني نحن نريد أن نحمي البريطانيين ونوفر الإطار المناسب من أجل ذلك.

سامي حداد: ok قلت إن يعني رئيس الحكومة نفى ذلك وسمعناه على التلفزيون في مؤتمر صحفي، ولكن ما يثير التساؤل أنه يعني قبل التصويت في البرلمان، خلفك يعني، بدقائق كانوا مع رئيس الحكومة هؤلاء النواب التسعة في مكتب رئيس الحكومة لا أدري كانوا يشربون الشاي ولا جين أم تونك أم ماذا، يعقدون صفقة ربما؟

قانون الإرهاب الجديد يطرح كثيرا من الجدل، إذ لا نريد أي شيء يمس بحقوق المدنيين ويؤثر سلبا على الحياة في بريطانيا

باري مارستون:
المهم، هو صحيح أن هذا القانون الجديد يضع إلى كثير من الجدل، نتكلم على قضايا جوهرية، قضايا حساسة للغاية، لا نريد أن نعم أي شيء يمس بحقوق المدنيين  يؤثر سلبا على حياتنا هنا في بريطانيا، وعندما نناقش هذه القضايا علينا أن نسمع الآراء المختلفة من أجل أن نصيغ القانون المناسب في الظروف المناسبة.

سامي حداد: دكتور هلباوي شو رأيك هل نحن، قضية ما يقال، يزعم عن قضية صفقة بين رئيس الحكومة لتمرير هذا القانون، لأنه كان أول اختبار له منذ أن استلم الحكم قبل عام؟

كمال الهلباوي: أمر من أمرين، إما أن الذين كتبوا عن هذه الصفقة مخطئون ويتعرضون للمحاسبة لأن هذا ادعاء ضد رئيس وزراء دولة، وإما أنه صحيح ولا يكفي أن يبرهن بالكلام رئيس الوزراء. رئيس الوزراء مما قاله في حديثه أمام البرلمان هذا هو الطريق الصحيح لحماية الأمن القومي، أنا وقفت عند الطريق الصحيح..

سامي حداد (مقاطعا):  ok إذاً من هذا المنطلق، برأيك، برأيك يعني حصل على أغلبية تسعة أو عشرة أصوات، يعني البرلمان منقسم بعبارة أخرى هل نفهم من ذلك أن هذا القانون في عليه علامات استفهام من حيث المصداقية وموافقة البرلمان، معنى الموافقة كانت يعني  10% وهذا ما يسمى الديمقراطيات الغربية على رأي العقيد القذافي؟

كمال الهلباوي: لا بالتأكيد هناك مشكلة، وأنا أعتقد أن غوردن براون لم يكسب، يعني كسب هذه الجولة، تمرير الـ..

سامي حداد (مقاطعا):  عشرة أصوات، تسعة أصوات.

كمال الهلباوي (متابعا): كسب هذا التمرير إنما أخطأ أخطاء كبيرة جدا، منها أن ده الطريق الصحيح، طيب ماذا كان قبل ذلك وحزب العمال في الحكم؟ ألم يكن هو الطريق الصحيح الأول السابق؟ ثانيا أنا أعتقد أن المحافظين والليبراليين كسبوا لأنهم وفقوا مع الحريات وخسر غوردن براون لأنه وقف ضد الحريات.

سامي حداد: وإذا، ممكن أسألك سؤالا من هذا المنطلق، يعني وماذا عن النواب المسلمين الأربعة الوحيدون في مجلس العموم من حزب العمال صوتوا مع الحكومة؟

كمال الهلباوي: يعني النواب المسلمون ليس بالضرورة أنهم حيصوتوا ضد حزبهم أو يصوتوا ضد، إنما واحد مهم..

سامي حداد (مقاطعا): في 35 نائب يا أخي غير مسلم صوتوا ضد الحكومة.

كمال الهلباوي (متابعا): واحد منهم كان يجب أن يصوت ضد الحكومة، لأن الحكومة تجسست عليه، الحكومة تتجس على النواب..

سامي حداد (مقاطعا): بس صوت، صوت، صوت مع الحكومة يا دكتور.

كمال الهلباوي: هذا اجتهاده الشخصي فيما يراه، هذا لا يعني أنه يمثل المسلمين، الذي يمثل المسلمين المجلس الإسلامي البريطاني وقد أصدر بيانا يدمغ فيه ويدين هذا الإجراء المتخذ.

سامي حداد: مع أنه، مع أنه، ok هذا فيما يتعلق، بس لا ننسى يعني سواء كان العمال أو المحافظون أو النواب الإسلاميين 69% حسب استطلاعات الرأي من المواطنين البريطانيين مع تطبيق القانون لحماية المواطن مع أن شعبية الحزب في الحضيض، 25 نقطة في حين حزب المحافظين 40 نقطة. أستاذ سعد جبار إثر تفجيرات لندن حتى نذكر المشاهدين في 7/7/ 2005 حاول رئيس الوزراء البريطاني آنئذ توني بلير تطويل تمديد فترة الاعتقال لمدة 90 يوما وخسر في البرلمان لم يوافق على ذلك، هل تعتقد الآن أن يعني التمديد إلى مدة 28 يوما، وهو أول امتحان لغوردن براون، يعني تعتبر فترة معقولة يعني حل وسط؟

سعد جبار: أولا بالنسبة للقوانين الموجودة حاليا تعطي الحق للحكومة، في الحالات الاستثنائية، أن تلجأ إلى بعض التدابير التي توفر لها الاختصاص أو السلطة الكاملة في أن تتصرف من أجل حماية المواطن، هذا بشهادة وباعتراف كل خبراء القانون، القوانين موجودة، مثلا الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تسمح للحكومات في الحالات الاستثنائية وفي الحالات الطارئة أن تلجأ إلى هذه الإجراءات، لكن لم تحدد المدة، الآن لما تنظر إلى رئيس الأمن الداخلي، قالت الحكومة البريطانية أن رئيس الأمن الداخلي الـ(إم. آي. فايف) قال إنه طالب بتمديد المدة إلى 42 يوما، كذب ذلك رئيس المخابرات، ثم بلير في عهده لم يطالب فقط بتسعين يوما، كانت هناك جملة من الإجراءات وبالتالي لم تمرر قضية التسعين يوما، الآن لما نعود إلى وزير الداخلية في عهد بلير، النائب العام في عهد بلير، رئيس الهيئة..

سامي حداد (مقاطعا): كلهم ضد هذا القانون.

سعد جبار (متابعا): كان، هم الآن ضد هذا القانون ويقولون إن الحقائق المتوفرة لدى البوليس ورجال الأمن الذين يعيشون في الميدان يوميا أنهم أثناء الحجز للمواطنين أو لبعض الأشخاص أنهم حصلوا على المعلومات الكافية في مدة تقل عن 14 يوما وعليه طالبوا بعدم تمديد هذه المدة واعتبروها..

سامي حداد (مقاطعا): ok، ولكن رئيس الحكومة يعني لدي تقرير وزارة الداخلية شكرا للسيد باري بعث به هذا اليوم عن طريق الإنترنت ولكن تفاصيل القانون وضوابط عدم، يعني سوء استخدام صلاحيات الشرطة، ولكن رئيس الحكومة قال قبل أسبوعين، غوردن براون، هنالك أكثر من ألفي شخص مشتبه بعلاقته بالإرهاب، هنالك مائتي خلية أو شبكة لها ربما علاقة بالإرهاب، ثلاثون مؤامرة يجري الإعداد لها والتحقيق فيها، على سبيل المثال قال عام 2004 أثناء التحقيق مع أحد المشتبه بهم صادرت الشرطة 270 حاسوبا وألفي قرص رقمي وأكثر من 800 قرينة لعرضها على المحكمة، التحقيق جرى في ثلاث قارات، نفس الشيء عام 2006 الشرطة وجدت نفسها مع مئات الهواتف المحمولة وجوازات سفر متعددة وعنوانين إلكترونية مختلفة بلغات مختلفة، يعني  فترة أربعة أسابيع غير كافية؟

سعد جبار: الرد بسيط جدا، رئيس الادعاء العام public prosecution director of الذي هو من حزب العمال وله رتبة وزير وعايش كل المدة التي تعرض، ذكرتها، هو ضد هذا القانون وهو يعيش في الميدان يوميا. أنا أقولها بصراحة أكبر أكذوبة وأكبر خدعة يريد براون أن يمررها على الشعب البريطاني هي هذه الإكذوبة، لماذا؟ هو براون خسر عندما لم يعلن عن انتخابات مبكرة في العام الماضي عندما كان في مركز قوة ومركز احترام وشعبية كبرى، ثم خسر الانتخاب, وظهر أنه رجل متذبذب ورجل غير حاسم، خسر الانتخابات المحلية مؤخرا وخسر انتخابا فرعيا فأراد أن يلجأ إلى هذا القانون وهذا الإجراء ويراهن كل شيء على هذا، فعليه يريد أن..

سامي حداد (مقاطعا): يعني أراد أن يكسب هذه المعركة في سبيل أن يظهر أنه رئيس وزراء قوي بسبب..

سعد جبار: نعم، اسمح لي نقطة وحدة، أراد أن يعيد الاعتبار لنفسه ويستغل هذه الفرصة للانطلاق من جديد لكن أقول بصراحة هو جند غواصة نووية لضرب أو تدمير خيمة أو حمار، هذا هو الواقع.

سامي حداد: وليس عن طريق يعني إرهابيين مسلمين أو غير مسلمين.

سعد جبار: هناك عدم تناسب بده الإجراء، الإجراء، أميركا مثلا تحتجز شخصا لمدة يومين..

سامي حداد (مقاطعا): وفي أوروبا أقصى يوم، حتى في إسبانيا التي حدث فيها تفجيرات يوما. سيد باري شو رأيك بهذا الكلام؟

سعد جبار: تركيا سبعة أيام ونصف فقط.

سامي حداد: باري.

باري مارستون: المهم عندما تتطلع إلى الضمانات في هذا القانون الجديد من الصعب جدا، يعني أي حكومة تستفيد منها، يعني مستحيل أن تستفيد منها بظروف عادية، إلا مثلا في وقوع هجمات متكررة، في مركز أو، يعني وحتى لا يمكن أن نستفيد منها في الجرائم أقل من الجرائم التي تستحق اعتقالا لمدى الحياة، هذه الضمانات هي نفسها تثبت عدم الاستفادة من مثل هذه الإجراءات.

أخلاقية القانون والفئات التي يستهدفها

سامي حداد (مقاطعا): ok سمعت ما قاله الأستاذ سعد جبار وهذا ما ردده أيضا توماس هامبرغ من مجلس، في مجلس المفوض الأوروبي لحقوق الإنسان، تمديد فترة الاعتقال 42 يوما يعني غير أخلاقية، كما أن الدول الأوروبية يعني يوجد لديها يومين أو أسبوع على أقصى حد، بالإضافة إلى ذلك يعني في رئيس لجنة مجلسي اللوردات والعموم لحقوق الإنسان أندرو ديسمور وهو بالنسبة من حزب العمال، يقول لم ير بضرورة يعني بأن هناك ضرورة للتمديد بالنظر إلى ما حدث في السنة الماضية إذ أن أقصى حد كان 28 يوما ولم يجدوا يعني أي مبرر للتمديد بالإضافة إلى ذلك تقول منظمة ليبرتي إن القرائن التي تم الاستناد إليها لتوجيه التهم لم تستغرق 12 يوما، فلماذا 42 يوم؟

باري مارستون: المهم في كثير من البلدان في أوروبا المعايير مختلفة تماما يعني مثلا في فرنسا وفي إسبانيا في الأيام الأولى نعم الشخص يحضر أمام القاضي ولكن هذا بس لبداية التحقيق وممكن أن التحقيق يحتاج إلى تقريبا أربع سنين، يعني لا يمكن المقارنة السطحية لهذه القوانين الجديدة لأن المعايير مختلفة تماما..

سعد جبار: لا، لا، لا، ليست سطحية، تحدثنا عن الرأي العام البريطاني، الرأي العام البريطاني عندما سئل هل تعطي الأولوية للأمن على الحرية قال نعم..

باري مارستون (مقاطعا): الرأي العام البريطاني قال..

لو سئل البريطانيون  هل يحق للسلطات أن تحتجز شخصا لمجرد كونه يحمل اسما عربيا؟

سعد جبار
(متابعا): لا، اسمح لي، الأمن عن الحرية، ولكن لم يسألوا هل يمكن، هل تؤيدون اعتقال شخص بدون أي تهمة؟ نحن نتكلم، لو سئل البريطانيون حول هل يحق للسلطات أن تحتجز شخصا بدون سبب بمعنى تجد شخصا أسمر عربي الشكل، مسلم الشكل، تحتجزه أو شبهة بوجود شبهة، خمسين، ستين، لماذا لم يعتقل هؤلاء تحت قانون الإرهاب بناء على الشبهة؟ لا توجد، القانون هذا ينص على أنه بدون شبهة مجرد تحتجز أشخاص لمدة معينة 42 يوما، 42 يوما لمحاكمة على شخص.

باري مارستون: لكن لا نتكلم عن نوايا اعتقال بدون سبب، يعني..

سعد جبار: لا، التهمة، charge.

باري مارستون (متابعا): إن تقدم عن، بالتالي لا تؤثر..

سامي حداد (مقاطعا): ok، سيد باري ممكن أسألك سؤالا؟ من يشكل خطرا على المواطن البريطاني، فتاة محجبة ينظر إليها بازدراء، طالب مسلم يتم التجسس عليه، من يهدد أمن بريطانيا أم أجهزة الأمن التي لم تستطع أن تعرف عن تفجيرات 2005؟ أم ضابط الأمن الكبير في مكتب رئيس الحكومة قبل يومين في محطة واترلو ينسى ملفا عن القاعدة سريا للغاية، ملفا عن القاعدة وملفا عن قوات الشرطة والأمن في العراق، من يهدد الأمن أكثر؟

باري مارستون: المهم، هذا القانون لا يستهدف أي جالية معينة ولا أي دين معين، ولكن عندما كان هناك فترة مطولة للتشاور مع الجاليات المختلفة بما في ذلك الجاليات المسلمة، ونعم كثير منهم لا يتفقون في هذا القانون ولكن أكثرهم يعترفون..

سامي حداد (مقاطعا): ok الدكتور هلباوي.

كمال الهلباوي: الأساس الذي قام عليه تبني هذا القانون أسس خاطئة، أولا أنا أرى أن الخوف أكبر سبب وراء هذا الأمر، السبب الثاني ما عبر عنه البوليس وعبر عنه بعض الأعضاء اللي بيسموه reasonable suspicion على عكس ما يقول باري إنه في دليل، هم قالوا reasonable suspicion والكلمة suspicion كلمة مطلقة، و reasonable معقول، ماحدش يقدر يقول على هذا الأمر، فإذاً هناك افتراضات، الافتراضات التي تقدم بها إيان بلير و بيتر كلارك يفترض أن هناك عشرين مؤامرة في وقت واحد في نفس المكان..

سامي حداد (مقاطعا): إيان بلير،بالنسبة للمشاهد، هو رئيس شرطة لندن، نعم.

كمال الهلباوي: إيان رئيس شرطة لندن، إنما يتكلم عن افتراض وهمي وجود عشرين مؤامرة في وقت واحد من أشخاص مختلفين من دول متعددة لهم أطراف خارجية، يعني هذا حلم، الرجل بيحلم، ويستيقظ، كان ناقص يقول حاجة واحدة، ثم استيقظت فوجدت نفسي جالسا في البرلمان.

سامي حداد (مقاطعا):لا لا، دكتور، دكتور ربما، ربما، ربما يعني الموظفون الذين يعملون مع اسكوتلنديارد والـ(إم. آي. فايف) العمارة هناك خلفي هنالك، المخابرات الداخلية، من المترجمين العرب وباللغة الأوردو وباللغة الفارسية غير كافين لترجمة هذه الحواسيب والأشرطة والأدلة التي تحصل عليها الشرطة.

كمال الهلباوي: ثمن صاروخين اثنين أو دبابتين في أفغانستان وثمن جندي واحد يدفعون له تعويضا يجيب عشرين مترجما وخمسين ضابطا مدى الحياة.

سامي حداد: اليوم في صحيفة التايمز اللندنية ضمن زاوية رسائل إلى المحرر، كتب سليمان نجدي مدير العلاقات العامة لاتحاد المنظمات الإسلامية يقول "إن القانون الجديد سيساهم في تغريب وانطواء المسلمين ولن يشجعهم على التعاون مع الشرطة"، كذلك روب كيلي أحد كبار ضباط مكافحة الإرهاب في الشرطة منذ عام 2002 حتى العام الماضي قال "القانون الجديد سيضر بالعلاقات مع المسلمين لأن الشرطة بحاجة إلى علاقات جيدة معهم للحصول على معلومات بشأن الإرهاب". يعني هل هذا يمنع، يعني بعبارة أخرى مطلوب أنكم أنتم كمسلمين أن تساعدوا الشرطة في الإعلام عن إذا هنالك مؤامرة أو عندك جار يسعى إلى القيام بشيء، هذا من واجبكم كمواطنين بريطانيين؟

كمال الهلباوي: لا ليس فقط واجب كمواطن بريطاني، هذا واجب إنساني وواجب إسلامي أنك لا تعرض أمن الناس للخطر وقد تعاون مجموعة من الأخوة..

سامي حداد (مقاطعا):حتى لو كان هذا المتآمر الذي يخطط مسلما؟

كمال الهلباوي: حتى لو كان مسلما، أنا كيف أسمح، الإسلام يقوم على العدل والحرية والمساواة واحترام الآخرين وعدم الإضرار بالآخرين والإعمار وليس الدمار، فأنا عندما أجد هذا أنا أحمي البلد..

سامي حداد (مقاطعا): يعني الآية الكريمة التي تقول إن، يعني، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يعني مش المفروض أن تدافع، أن تساند أخاك المسلم؟

كمال الهلباوي: أن تساند أخاك المسلم فيما هو حق، ولا تسانده فيما هو باطل أو ظالم، ولذلك نضرب لك مثالا عمليا..

سامي حداد (مقاطعا): يعني مواطنتك أنت، انس، يعني أنت كمواطن، كمواطن وأنت مسلم، كمواطن، حق المواطنة يفرض عليك أن تتجسس على جارك المسلم في سبيل المصلحة العامة؟

كمال الهلباوي: لا أنا ما أتجسس، أنا لست..

سامي حداد: نسميها يا سيدي..

كمال الهلباوي: لا ما تجسست، إنما لو وجدت أن هناك من يعرض أمن البلد للخطر أو حتى لو هناك عدوان خارجي أنا كمال هلباوي سأخرج أدافع عن بلدي قبل غوردن براون وقبل المحافظين وقبل غيرهم، لو وجدت عدوانا خارجيا على بلدي، المسلمون تعاونوا مع وحدة الاتصال بالمسلمين بولمبرت تاع سكوتلنديارد في موضوع أبو حمزة، مسجد أبو حمزة، مسجد أبو حمزة الآن، وقد شارك فيه الأستاذ كاظم صوالحه والأستاذ عزام التميمي وعدد..

سامي حداد (مقاطعا):يعني أنتم كإسلام وسطي، إسلام وسطي سياسي وقفتم ضد أبو حمزة لأنه ينتمي إلى التيار السلفي، لا، لا هي كل الحكاية واضحة الله يخليك..

كمال الهلباوي: لا، لا، لا علاقة له بهذا، وفروا على الدولة البريطانية الإسلاميون في التعاون مليون جنيه للتجسس على أبو حمزة ومسجده..

سامي حداد (مقاطعا): وأعطوها لكم؟

كمال الهلباوي: لا ادونا مليم ولا شفنا منهم شيء، ولا عاوزين منهم شيء. نحن نصرف على أمن البلد ونصرف على أمننا ومساجدنا.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام قانون مكافحة الإرهاب الجديد في بريطانيا، اعتقال أشخاص لمدة 42 يوما دون توجيه تهمة، تأثير ذلك على المسلمين، هل المسلمون مستهدفون في البلد بسبب هذه القوانين؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تأثير القانون على المسلمين البريطانيين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. أستاذ سعد جبار، بعض المسلمين يعتقدون أن قوانين مكافحة الإرهاب تستهدفهم بشكل خاص، هل تعتقد ذلك؟

سعد جبار: هذا واقع معاش، أنا أعطيك مثالا ليس في بريطانيا فقط هنالك، أو كانت هنالك عدة حوادث من هذا النوع بحيث طائرات في أميركا وكذلك بعض الشخصيات في بريطانيا وغيرها تعرضوا للتوقيف وللمساءلة لغاية أنه تم التعرف على أنهم مسؤولين رسميين أو سفراء أو غيره، يعني وقع في عدة بلدان غربية وخاصة في الولايات المتحدة..

سامي حداد (مقاطعا): أنا أريد أن أعرف هنا في بريطانيا، كم مسلما توقفه الشرطة في الشارع تعتقله دون توجيه دون أي شيء؟

سعد جبار: كل البيانات الصادرة الآن تتحدث صراحة وتقول نحن نواجه خطر الإرهاب الإسلامي، لم يقولوا الإرهاب اليهودي ولا الإيرلندي ولا غيره..

سامي حداد (مقاطعا): ليس الحكومة ولا الشرطة.

سعد جبار: اسمح لي، هم يقولون نحن لا نقصد بالأساس هؤلاء، بل نقصد حالة، وضعية خطرة جدا ويكبرون في نفخ البالون وأنا قلت لك، القوانين البريطانية السارية حاليا تتعامل مع هذه الوضعية، هذا القانون الآن الذي نتحدث عنه هو للتخويف للترويع وكذلك لتوجيه أو لإبعاد الأنظار عن إخفاقات هذه الحكومة، نحن..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، القوانين وضعت تقول هنالك يعني حالة نفسية في بريطانيا بسبب الإرهاب الإسلامي قلت، ولكن يعني الحكومة تريد أن تحمي المواطن، الذين قاموا بـ 11 سبتمبر ما كانوا اسكوتلنديين ولا من آيسلندا، كانوا مسلمين والذين قاموا بتفجيرات لندن في عام 2005 كانوا مسلمين.

سعد جبار: لذلك قلت، وسبق أن قلت لا تنس أن هنالك مسلمون اعتقلوا وضربوا بالرصاص وهنالك من اشتبه فيهم شكلا، البرازيلي الذي مات أطلق عليه الرصاص وضح على أنه برازيلي، لذلك هناك مخاوف للجالية الإسلامية قد يكون للذين شكلهم بسيط أو شكلهم آسيوي، يجب لا نغطي الشمس بالغربال، هذه الحقيقة، ولكن عندما نتحدث عن القوانين أنها موجودة، أنا لا أتحدث وصفا، هناك قوانين جاهزة موجودة تتعامل مع هذه الوضعية، هذا القانون الذي يتحدث عنه بلير يعيش في هذا الكوكب وحده، يريد أن يظلل يريد أن يغطي عن فشله، وأنا أقول لك هنالك سوابق تاريخية جيمس كالاهان في السبعينات عندما فشل لجأ إلى حزب الأقلية أو الأحزاب الأقلية في تلك الفترة، جون ميجر رئيس الوزارء في عهد اسشالسه لجأ إلى نفس الحزب، الحزب الوحدوي الإيرلندي، الآن غوردن براون..

سامي حداد (مقاطعا): في إحدى إعضاء، في أحد برامج الـ(بي. بي. سي) question time اسمه، يوم أمس إحدى البارونسات في مجلس اللوردات قالت إن الأحزاب الصغيرة مثل under takers يعني مثل الحانوتي الذين ينقلون الموتى أو يحاولون إنقاذ الحكومة، ولكن اسمح لي، تقول إن هذه القوانين هي موجهة بسبب الحالة التي، هل القوانين هذه هي مفصلة ضد الإسلاميين مع أن جاكي سميث ، وزيرة الداخلية، قالت إن القانون ليس موجها ضد أقلية أو دين أو عرق، ولكن ممكن تقنع الأخوين هؤلاء أو المشاهد يا سيدي؟

باري مارستون: المسلمون مستهدفون، لكن هم مستهدفون مثل كلنا مستهدفين الآن من قبل الإرهابيين أنفسهم، يعني هذا الإرهاب هذه الظاهرة اليوم هي لا تميز بين الأديان المختلفة ولكن يعني كل الأموات من قبل هذه الظاهرة من كل الأديان، لذلك يعني بالنسبة للجاليات المسلمة كان أكثرهم يحسون أن الإرهاب يمسهم لأن مثل هذه الهجمات هي تعود بتوترات إضافية على هذا..

سامي حداد (مقاطعا): ok، أنت تعلم يا سيد باري أنه منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 وضعت الحكومة البريطانية قانون الإرهاب، وكان قانون الإرهاب عام 2000 بالنسبة ) آي. آر. إيه) لم يكن يقال بأن هنالك إرهاب كاثوليكي، الآن الحديث كما قال الأستاذ سعد جبار يسمى بالإرهاب الإسلامي. منذ 11 سبتمبر الأحداث الأميركية اعتقل ألف شخص حتى نهاية العام الماضي في بريطانيا، تم استجواب العديد واكتشفوا أن معظمهم بريئون، هنالك تجسس على المساجد، خطب المساجد، تجسس على الطلاب، أو الناشطين الإسلاميين في الجامعات، أو ما وصفته روثيلي وزير الجاليات بالرصد المنطقي لنشاطهم، ناهيك عن حظر النقاب وإلى آخره في المدارس، يعني في محمد عبد الباري أحد زعماء المسلمين قال إن هذا يذكر يعني بحالة تسميم عقول المجتمع كما كانت الحال في ألمانيا النازية لتسميم عقول الناس بالنسبة إلى اليهود؟

باري مارستون: أنا أعتقد أن أي شخص يعيش في بريطانيا يعرف أن هذه مبالغة كبيرة، نحن نعتقد أن نحن اتخذنا الإجراءات التي أقل ما يجب أن نتخذها من أجل توفير الحماية لجميع المواطنين من كل الأديان في بريطانيا.

سامي حداد: يعني لا يوجد هناك طلاب مدارس أو صحفيين أو أكاديميين مستهدفون من هذا القانون، أو بقوانين الإرهاب؟

باري مارستون: يسعى هذا القانون أن يستهدف فقط هذا العدد البسيط جدا من الناس الذين يريدون أن يهاجموا المواطنين..

سامي حداد (مقاطعا): ok، يا سيدي سأعطيك مثالا عن ناس لم يريدوا أن يفجروا أو يخططوا للقيام بأعمال إرهابية من المسلمين في هذا البلد، يعني أنا أعطي حقائق وليس كلاما عاما، مثل البعض، أعطيك بعض الأمثلة ورجاء اسمعني يا أستاذ سعد والدكتور هلباوي، في فبراير الماضي تذكر زرعت الشرطة البريطانية أجهزة تنصت على النائب المسلم صديق خان في الطاولة التي قابل فيها أحد السجناء ولم يكن للرجل علاقة بالإرهاب وأي شيء، هذا واحد، نائب في البرلمان حزب العمال، الشهر الماضي ضمن قانون مكافحة الإرهاب تم اعتقال هشام إيزا جزائري الأصل يا أستاذ سعد، وهو موظف في جامعة نوتنغهام، لأنه طبع وثيقة موجودة على ،مجانا، أميركية على الويب سايت تبع الحكومة البريطانية، لطالب باكستاني استخدمها في أحد أبحاثه، تم إطلاق سراح هذا الرجل الجزائري، اعتقل ليلتين والآن الحكومة على وشك ترحيله. ثلاثة، قانون مكافحة الإرهاب طال حتى الصحفيين، مذكرات يا سيدي في الصحفي شيف مالك من مدينة مانشستر الشهر الماضي طالبته الشرطة بتسليم وثائق كان قد أعدها لصديق له أراد أن يكتب عن القاعدة كتابا عن سيرته الذاتية ترك القاعدة، وهذا الرجل ضد القاعدة، وكان الرجل الآخر، يعني هذه أمثلة بسيطة وعندي أمثلة كثيرة على أساس أن هذه القوانين فصلت فقط أمام المسلمين أو تسيء الشرطة استخدامها ضد أي مشتبه به، كما تشاء، يعني تعتقل الناس وتستجوبهم وتريد ترحيلهم.

باري مارستون: لكن برضه كثير من هذه الأمثلة معروفة لأن هذه هي الاستثناءات، يعني قضية عضو البرلمان صديق خان لا يزال التحقيق جاريا في ملابسات هذا ولكن الحكومة البريطانية والشرطة تنتظم عندما يكون هناك أخطاء حقيقية نحقق فيها ونعترف بها.

سامي حداد: الأستاذ الدكتور كمال شو رأيك في هذا الكلام، هي يعني حوادث فرعية بسيطة وأنتم عمالكم تعملوا من الحبة قبة كما يقول المثل يعني؟

الحكومة البريطانية مطالبة بإشاعة الأمن بين جميع المواطنين وعدم استهداف المسلمين والمساجد لأن هناك استهدافات كثيرة غير التجسس

كمال الهلباوي:
يعني أنا رأيي أن المجتمع كما قال بعض الزعماء البريطانيين السابقين في البوليس وغيره، بتتجه إلى أنها تكون دولة بوليسية، هذا قيل من بريطانيين غير مسلمين، فعلى مدى الأيام الثلاثة السابقة، الأمر الآخر ما ندين به هذه الإجراءات لا يمنعنا يا أخ سامي من أننا نقول إن المسلمين في بريطانيا أو قد تكون بريطانيا يعني دولة متميزة في أوروبا في الحفاظ على الحريات العامة إنما بما فعلته مؤخرا أصبحت أدنى من موغابي وزيمبابوي، لأن موغابي وزيمبابوي عنده واحد وعشرين يوم حبس للمشتبه بدون محاكمة ثم إطلاق سراحه، إنما الآن زادت بقى الضعف زيمبابوي فيما تقوم به من أعمال. أنا أرى أن الحكومة البريطانية مطالبة بإشاعة الأمن بين جميع المواطنين وعدم استهداف المسلمين ولا المساجد لأن هناك استهدافات كثيرة ليست فقط التجسس أو غيره، هناك استهدافات إنشاء مؤسسات جديدة تابعة للحكومة 100% وهي لا تستيطع أن تفعل هذا مع اليهود مثل..

سامي حداد (مقاطعا): رجاء، رجاء، اسمح لي اسمح لي. الحكومة تقوم بتأسيس مؤسسات جديدة، ماذا؟ إسلامية يعني؟

كمال الهلباوي: آه، نعم.

سامي حداد (متابعا): للتنافس فيما بينكم كمسلمين، طيب ليه قابلين يا أخي؟

كمال الهلباوي: مش بس للتنافس ولتعليم المسلمين الإسلام عن طريق هذا الفساد..

سامي حداد (مقاطعا): طيب مش مسلمين هؤلاء يعني؟

كمال الهلباوي: لا كوليم فاونديشن واحد مسلم يعمل حفلة وطالع من بار ومن night club ومعه شميمة خان..

سامي حداد (مقاطعا): وماذا عن مجلس التفاهم اللي فيه مسلمين عرب تم ذكر بعض أسمائهم هنا، يعطون النصيحة للشرطة وللحكومة كيفية التعامل مع المسلمين؟

كمال الهلباوي: لا بأس، لا بأس..

سامي حداد (متابعا): ومنهم حفيد حسن البنا رحمه الله.

كمال الهلباوي: أنا لا أقف ضد إنسان مسلم أو أقول إن المسلم يجب أن ينعزل عن الحكومة، المسلم الجيد له تأثير في المجتمع تأثير واضح، وإنما اتفقنا على عدة مبادئ وأسس هذه المبادئ تضمن الحريات، تضمن المساواة، تضمن العدل، لأن لا تظلم أحدا..

سامي حداد (مقاطعا): وعليه إذا ما رأى أن هنالك يعني تخطيط لمؤامرة أن يبلغ الشرطة؟

كمال الهلباوي: لا بأس في هذا.

سامي حداد (متابعا): إذاً معنى ذلك أن المحكمة التي حكمت يوم أمس على المسلمة يشي غيرما التي ساعدت زوجها على الهروب في، عندما حاول تفجير إحدى محطات القطار في 21/7/ 2005 وهرب إلى أوروبا فروما وألقت عليه الشرطة القبض، الحكومة، أو المحكمة يوم أمس حكمتها بالسجن 15 عاما لأنها لم تخبر الشرطة وساعدت زوجها على الهروب، وأيضا أخوها حكم بعشر سنوات لأنه كان يعلم بالنتيجة إذاً المحكمة على حق بتجريم المسلمين؟

كمال الهلباوي: المحكمة على حق أن تسجن أي إنسان يرى جريمة بتقع قدامه وما يساعد فيه، ودمار لازم، تفجير القطار ده، تفجير القطار، فيه أبرياء من جميع الأجناس والملل، كيف يسمح به الإسلام أو كيف يسمح به دين من الأديان؟ ليس كل ما تفعله بريطانيا خطأ، إنما الخطأ الذي تفعله، خطأ، أخطاء جسيمة مثل هذا زي ما قلت لحضرتك الآن هم أسوأ من زيمبابوي، أسوأ من هذا لأن زيمبابوي عندها 21 يوما فقط وغوردن براون يعملهم 42 يوما، أنا أربأ بهذا، غوردن براون، أنا مع الأستاذ سعد أن دي هزيمة ضخمة للعمال..

قانون الإرهاب وحقوق الإنسان

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، فقط حتى نضع، رجاء، رجاء، يعني القانون هذا حسب ما اختصرته في خمسين صفحة، مشروع القانون لا يتعارض مع مفوضية المساواة وحقوق الإنسان، واحد. التمديد لفترة أطول من 28 يوما لا يتعارض مع البند خمسة في المفوضية..

كمال الهلباوي: من يقول هذا؟

سامي حداد: هذا الحكومة في، اعتقال المشتبه لأكثر من 48 ساعة يتطلب تفويضا من قاض وهذا يوافق الفقرة ثلاثة من البند خمسة من حقوق الإنسان وإلى آخره، عندما يعتقل شخص أو إذا أرادت الشرطة تخبر وزيرة الخارجية، هنالك قاضي، هنالك يعلم البرلمان و إلى آخره قبل أن توجه إلى الشخص التهمة، بالإضافة إلى ذلك يا سيدي إذا اكتشفت الشرطة أن الرجل لا يوجد عليه تهمة، بعد 28 يوما تعطيه كما يقال حتى الآن مبلغ ثلاثة آلاف جنيه في اليوم، يا ريت يعتقلوني لمدة 40 يوما..

كمال الهلباوي: هكذا!..

سامي حداد (متابعا): إيه، ثلاثة آلاف جنيه في اليوم.

كمال الهلباوي: ولو اعتقلوك ومارسوا معك إجراءات مثل ما يمارس في سجن العقرب في مصر أو أبو غريب أو غوانتنامو، تقبل بالدنيا كلها مقابل ساعة واحدة ولا دقيقة، لا تستطيع..

سامي حداد (مقاطعا): هل معنى ذلك يوجد تعذيب لدى المعتقلين المسلمين هنا في بريطانيا.

كمال الهلباوي: يا سلام التعذيب في كل مكان.

سامي حداد (مقاطعا): لا لا لا لا لا لا

كمال الهلباوي: التعذيب النفسي، آه نعم، أنا أقول لك التعذيب طبعا.

سامي حداد: هنا.

كمال هلباوي: آه طبعا تعذيب.

سامي حداد: ضد المسلمين؟

كمال الهلباوي: التعذيب النفسي الذي يتعرض له الإنسان، أما تمزيق المصحف في السجن، لما واحد يقول له خلي ربنا يدافع عنك وخلي المسلمين تدافع عنك، هناك جرائم تحدث في السجون.

سامي حداد: يوجد جرائم عندكم في السجون؟

كمال الهلباوي: أي نعم، أو الدوس على المصحف.

سامي حداد: طيب ممكن لباري الحق في الإجابة على ذلك.

كمال الهلباوي: تحريض المجرمين العتاة في السجون على أن ينتقم من واحد إسلامي موجود أو واحد مسلم إرهابي.

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، الإسلاميون يا أستاذ الإسلاميون الذين كانوا في سجن بيلمارش الشديد التحكيم والذي يشبه أو شبه بغوانتنامو الصغير لا يوجد فيه إلا..

كمال الهلباوي (مقاطعا): أنا أكلمك من تقرير منشور بالـ(إم. سي. فيه) مجلس الإسلام البريطاني منذ سنة لم تعترض عليه الحكومة. اقرأ خليه يقرأ ويعترض.

سامي حداد: باري، المجلس الإسلامي يقول كما على لسان الدكتور هلباوي إن السجناء المسلمين يتعرضون للتعذيب، شو رأيك بهذا الكلام؟

باري مارستون: أنا لم أسمع عن هذه التهمة بالذات تمزيق المصحف، لكن عموما السجون البريطانية هي لديها بعض أعلى الدرجات من السجون في العالم من..

كمال هلباوي: الانضباط.

باري مارستون: نعم.

سامي حداد: يعني في سجن درجة أولى فيه تلفزيون وحمام وبانيو وبركة سباحة وسجن ثاني بدون. أستاذ رجاء قبل أن أنهي البرنامج، مع الأستاذ سعد، أنت كمحامي مهتم بشؤون الإنسان ومحامي في القانون الدولي هل تعتقد أو كما قال الأستاذ هلباوي إنه في تعذيب للسجناء المسلمين هنا في بريطانيا، كمحامي؟

سعد جبار: هو عندما يعتقل الشخص طبعا لا يعامل معاملة جيدة هنالك وسائل متعددة لترهيبه نوعا ما، أنا يجب أن نعود إلى المحور الرئيسي..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، هل يعني هناك تعذيب أو اعتداء جسدي، هل يعذبون؟ هل تقلع أظافرهم؟

سعد جبار: هناك معاملات سيئة يتعرض لها المسلمون على أيدي السجناء الآخرين أو يشجع رجال السجن، هذه تحدث في السجون حتى بين البريطانيين فيما بين، هذه تحدث دائما، وتحدث بعض الحالات ولكن لا تشجع عليها الحكومة، لا، أعترف بذلك. لكن نرجع إلى النقطة الأساسية منذ أحداث سبتمبر، الآن هناك ترهيب للمسلمين وتخويف للمسلمين، هذا القانون أعتبره يستهدف المسلمين ولا ننسى أن هناك عامل خارجي في بريطانيا وغيرها استغلوا عداء المسلمين والعرب وبدؤوا يحرضون على العرب والمسلمين، أنت لو تقرأ بعض المناشير والصحف هنالك من حرض مثلا ضد جريدة القدس، رئيس تحرير جريدة القدس يحرضون ضده، لكني أقول..

باري مارستون: لكن..

سعد جبار: اسمح لي أقول لك، الحكومة، خليني أنت تحدثت كثيرا، أنت..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، أنا أقول اسمعني أنتما الاثنان كل واحد بيحكي اللي هو عاوزه ما منعطي مجال للشخص، هذه النقطة بالذات صحيفة القدس تفضل.

باري مارستون: لكن هنا في بريطانيا لا نستطيع أن نقلل على خطر الإرهاب بدون التعامل الوثيق بالجاليات المسلمة، يعني نحن نستطيع أن نلحق المجرمين أنفسهم ولكن لا نستطيع..

سعد جبار: ابتعد عن النقطة الأساسية، اسمح لي..

سامي حداد (مقاطعا): كيف، كيف تستطيع أن تستهوي، تستقطب تضع إلى جانبك الجالية المسلمة أو أنا لا أحب كلمة الجالية، الجالية الذي أتى من الخارج، هؤلاء كيف تستطيع أن تضعهم إلى جانبك للتعاون مع الحكومة كمواطنين صالحين وإلى آخره في وقت تصدرون فيه قوانين تستهدفهم بشكل خاص؟

باري مارستون: من أجل التشاور الوثيق بتلك الجاليات، يعني من خلال خمسة شهور الماضية كان هنالك الكثير من مثل تلك الحوارات من أجل أن يكون هناك التفاهم..

سعد جبار: براون لم يسمع حتى إلى نوابه.

سامي حداد: رجاء، رجاء يجب أن يعطى حق الكلام والرد، بدون مقاطعة تفضل. إذاً تقول هنالك حوارات جرت بين الحكومة وجماعات إسلامية نعم؟

باري مارستون: واحد من التوجهات الواضحة هنا في بريطانيا من خلال السنوات الماضية كان هناك مثل تلك التوفيق بعلاقاتنا مع الجاليات المسلمة من أجل أن نحن نواجه خطر الإرهاب..

سعد جبار (مقاطعا): نحن معه، لا يعارضه أحد، شوف قضية معارضة ومواجهة ومحاربة وحق الحكومة في حماية المواطن ومواجهة الإرهاب هذا لا شك فيه، نحن هنا نتحدث عن وجود جو عام، خلق جو عام واستغلال هذا الجو لأسباب سياسية بحتة وهذا ما ذكره..

باري مارستون: مثل من؟

سعد جبار: حزب المحافظين، اسمح لي، الحزب الليبرالي، عدد كبير من النواب من حزب العمال هم كلهم ضد هذا القانون ويقولون صراحة إن غوردن براون يستغل هذا القانون لحسابه الشخصي وهذا ما سيحدث له أمام مجلس اللوردات، إذا مجلس اللوردات سيرفض هذا القانون وسيعاد هذا مشروع القانون إلى مجلس العموم وسيواجه هذه المرة غوردن براون أكثر من 25 نائبا آخر ضد هذا القانون.

كمال الهلباوي: في خطأين اثنين يا أخ سامي في هذا الموضوع، الخطأ الأول أن الحكومة البريطانية لا تتعامل مع زعماء المسلمين الحقيقيين، وتستخلص..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي رجاء رجاء، من هم زعماء المسلمين الحقيقيون؟ يعني في عندكم أنتم مثل فاتيكان البابا كل بلد..

كمال الهلباوي: لا مش فاتيكان إنما زعماء اختارتهم الجالية، خمسمائة مؤسسة اختارت زعماء للمجلس الإسلامي البريطاني، محمد عبد الباري زي ما أنت تكلمت، ممكن أن يكون مسؤولا ويسأل، الناس اللي حركوا اثنين مليون في مظاهرات في الشوارع من ماب وما غيرها، نعم..

سامي حداد (مقاطعا): مظاهرات متى، أين؟

كمال الهلباوي: من سنتين ضد العراق وضد أفغانستان وضد فلسطين..

سامي حداد: كنتم أقلية ومعظمهم كانوا من البريطانيين، المهم..

كمال الهلباوي: الأقلية ما تحركش اثنين مليون، الأقلية تحرك 10، 15 قدام البرلمان، الأمر الثاني أن  الحكومة البريطانية وغيرها من الحكومات في محاربة الإرهاب حتى اليوم أعجز من أن يفهموا قضية الإرهاب وخاصة..

سامي حداد (مقاطعا): إذا كيف حتحارب الإرهاب؟

كمال الهلباوي: أنا أقول لك إزاي، الآن هذا الشخص الذي يذهب من المسلمين وأنا ضد هذا تماما، ليعمل عملية إرهابية شخص يريد أن يدخل الجنة لا يريد أن يدخل النار ليس خوفا من غوردن براون ولا كراهية في بوش فقط، ولا اقتصاد ولا اجتماع زي ما يقال، هو يريد أن يدخل الجنة، إن لم تجد من يقنعه أن هذا الطريق يؤدي به إلى النار فهو قائم بما يقوم لو سجن لو عذب لو انتهك حتى شرفه في السجن سيستمر في هذا.

سامي حداد: يعني هذا واجب علماء المسلمين إذاً الشرطة البريطانية إذا كان شخص يريد مؤامرة مع مجموعة هنا في الخارج لتفجير قطارات لندن منجيبه والله نبعته عند الشيخ كمال هلباوي ونقول له يا شيخ رد لنا إياه وتقول له الشرطة مع السلامة يعني؟

كمال الهلباوي: لا، لا، دول في بيوت زي.. لأن دول فيهم مرضى، أنا بأعتبر الناس دي مرضى يا أخ سامي، دول محتاجين من يعالجهم، ومن غير أفكار الجهاديين والجماعة الإسلامية في مصر بالتعاون مع الناس الطيبين في البوليس يستطيع أن يغير أفكار هؤلاء المتشددين.

سامي حداد: ربما غيرتم كوسطيين البعض ولكن لا أدري إذا كان معظم الجهاديين يستمعون لنقل إلى نصائحكم.

كمال الهلباوي: ليس هناك أحد في الغرب من الرؤساء والزعماء والمفكرين والبوليس يقنع متشددا إسلاميا بأن الطريق إلى النار..

سامي حداد (مقاطعا): الوقت، فقط انتهى الوقت، مشاهدينا الكرام هنالك تقرير للمخابرات البريطانية يتحدث عن أن المسلمين ربما لا يثقون بأجهزة الأمن بسبب التقارير التي وضعتها حول الحرب على العراق وكانت كلها خاطئة مما أدى إلى اهتزاز ثقة المسلم بأجهزة المخابرات البريطانية. أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا كلنا في لندن، السيد باري مارستون الناطق باسم الحكومة البريطانية، والدكتور كمال هلباوي رئيس مركز دراسات الإرهاب من وجهة النظر الأخرى والمحامي سعد جبار الخبير في القانون الدولي وقضايا حقوق الإنسان، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج الفني في لندن وهذا سامي حداد يستودعكم الله.