- سبب إطلاق مبادرة المسلمين مع كين
- مواقف مرشح المحافظين وتصريحاته

- موقف حزب الديمقراطيين الأحرار من الانتخابات

- دور السلوك الشخصي والمواقف الخاصة للمرشح

- حزب الأحرار الديمقراطيين وقضايا الشرق الأوسط


سامي حداد
أنس التكريتي
وفيق مصطفى
فياض موجال

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة من لندن. بعد أسبوع من الآن سينتخب أكثر من سبعة ملايين لندني عمدة لمدينتهم، من بين هؤلاء سبعمائة ألف مسلم بعدما كانوا أربعين شخصا فقط عام 1627 يعملون في الحرف اليدوية، وإذا كانت مهام عمدة لندن بميزانية عشرة بلايين جنيه إسترليني وطاقم من سبعمائة موظف تعنى بقضايا ووسائل المواصلات والطرق والحدائق العامة وحتى نظافة الشوارع ولا علاقة لها إطلاقا بالسياسة الخارجية، فلماذا أقحمت مجموعة من إسلاميي لندن بعدا خارجيا في هذه الانتخابات؟ بل إنها انحازت إلى عمدة لندن الحالي كين ليفنغستون بإطلاق مبادرة تحت عنوان "المسلمون مع كين"، حجة هؤلاء أن ليفنغستون اليساري المتطرف المعروف بكين الأحمر بالإضافة إلى موقفه الرافض لغزو العراق متعاطف مع الفلسطينيين ومن أكثر الساسة انتقادا لإسرائيل، ناهيك عن حماسه في استقبال الداعية الإسلامي الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي قبل أربعة أعوام مما أثار جدلا سياسيا في الأوساط الصهيونية، في حين يأخذ الإسلاميون على بوريس جونسون مرشح حزب المحافظين لمنصب عمدة لندن مواقفه المؤيدة لإسرائيل وربطه العنف بالإسلام إثر تفجيرات لندن قبل ثلاث سنوات في مقالة مطولة في مجلة سبيكتيتر اليمينية التي كان رئيس تحريرها. الرجلان يعتبران من أكثر الوجوه البريطانية إثارة للجدل والأكثر حيوية، ليفنغستون الداهية الماكر كما يصفه منتقدوه المعروف بلكنته اللندنية إلكوكني أول من فرض رسم الازدحام على كل مركبة تجول وسط العاصمة للتقليل من الغازات المنبعثة من عوادم السيارات، المحكمة العليا أوقفته عن العمل مدة أربعة أسابيع قبل عامين إثر وصفه صحفيا يهوديا حاول إجراء مقابلة معه بعد حضوره حفل عشاء أي كين ليفنغستون لنائب في البرلمان بمناسبة مرور عشرين عاما على إعلان الأخير أنه لوطي وصف الصحفي أنه أشبه بحارس نازي في معسكر اعتقال ألماني، فهل العمدة معاد للسامية وهو الذي أشاد بمساهمات اليهود مثل فرويد وآينشتاين وماركس في الحضارة، بل إنه اعتبر المحرقة اليهودية أكبر صناعة وحشية عنصرية في التاريخ؟ أما بوريس جونسون المثقف الساخر الذي وصفه يوم أمس مرشح الديمقراطيين الأحرار بالمهرج في سيرك فإن علاقته مع القضاء والشرطة لا تعود إلى أيام تعاطيه للكوكايين والماريغوانا أثناء دراسته في مدرسة إيتون للأرستقراطيين والنخبة وجامعة أكسفورد بل إنها تعود أيضا إلى عام 2003 إثر استجوابه من قبل الشرطة البريطانية على خلفية أخذ أو لطش علبة السيجار التي كانت لطارق عزيز من بيت طارق عزيز أثناء دخوله منزل الأخير في بغداد بعد سقوط النظام، وبأسلوبه الساخر كتب روبنسون في صحيفة الديلي تلغراف يقول سأعيد علبة السيجار لصاحبها عند الطلب. أمام هذين العملاقين ما هي حظوظ معاون قائد شرطة العاصمة مرشح الديمقراطيين الأحرار بيان باديك وهو الحزب الذي عارض الغزو على العراق واعترف أيضا رغم زواجه بأنه لوطي؟ كيف سيكون مستقبل لندن ضمن هذا الاختلاط والتعددية؟ وهل ستكون انتخابات عمدة لندن حربا بالوكالة بين الأحزاب البريطانية واختبارا انتخابيا؟ خاصة لرئيس الوزراء غوردن براون الذي تدنت شعبيته الآن مما حذا به إلى مساندة حملة ليفنغستون بعد أن طرده حزب العمال عام 2000، أي ليفنغستون بسبب آرائه اليسارية المتطرفة.

مشاهدينا الكرام نرحب بضيوف حلقة اليوم الأستاذ أنس التكريتي الناطق باسم المبادرة الإسلامية البريطانية رئيس حملة "المسلمون مع كين"، والدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين، وأخيرا وليس آخرا نرحب بفياض موجال عضو مجلس بلدية لندن أو شمال لندن من حزب الأحرار الديمقراطيين، أهلا بالضيوف الكرام. ولو بدأنا بالأستاذ أنس التكريتي، أستاذ أنس بعض المنتمين للتيار الإسلامي السياسي في لندن خاصة من جماعة الإخوان المسلمين في لندن أطلقتم المبادرة الإسلامية البريطانية لدعم عمدة لندن أنت قمت بمبادرة Muslims for Ken وليس غيره، يعني كل ذلك لدعم عمدة لندن، لا علاقة للعمدة بالسياسة بل رعاية خدمات المدينة، جمع النفايات والطرق، ما علاقة، يعني سيستم الموضوع، لماذا؟

سبب إطلاق مبادرة المسلمين مع كين

"
عمدة لندن كين ليفنغستون أثبت أنه صاحب مبادئ عندما عارض سياسة حزب العمال ورفض الحرب في العراق وأيد حقوق الشعب الفلسطيني
"
أنس التكريتي

أنس التكريتي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا شكرا جزيلا لك أستاذ سامي والحمد لله على سلامتك، وشكرا لهذه الفرصة. الحقيقة هناك عدة مسائل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، هناك طبعا الجانب الشخصي في الموضوع، في شخص العمدة والذي ربما تطرقت إلى بعض هذه النقاط في المقدمة التي أشرت إليها في مواقفه المبدئية على الساحة الدولية والتي سآتي إلى الإجابة أنه ما علاقة ذلك بعمدة لندن، إما رفضه للحرب في العراق وتأييده لحقوق الشعب الفلسطيني وأهم ما في ذلك من هذه السياسات هو أنه كسياسي أثبت أنه صاحب مبادئ في أنه عارض سياسة حزبه، حزب العمال، فهذا من الجانب الشخصي. لكن هناك سياق عام آخر وفقط حتى أنوه إلى أنه الحقيقة المؤيدين لكين ليفنغستون ليس فقط الجالية المسلمة وليس فقط الإسلاميين من هؤلاء..

سامي حداد (مقاطعا): ليس بالضرورة كل الجالية المسلمة.

أنس التكريتي:  بالطبع، وليس فقط حصرا للجالية المسلمة بل الإثنيات، الأعراق المشكلة للندن كلها أيضا..

سامي حداد (مقاطعا): حتى أن نصف اليهود ربما سيصوتون له خاصة المنتمين لحزب العمال.

أنس التكريتي: والسبب هو أننا لا نستطيع أن نخرج مدينة لندن من السياق العالمي الذي يدور اليوم، قضية الحرب على الإرهاب، قضية محاولة البعض صناعة فجوة بين الشرق والغرب، محاولة قطع أواصر الحوار بين الحضارات إما الغربية أو الشرقية أو سواها، تكريس حالة من التأييد لمشاريع الولايات المتحدة والمشروع الصهيوني على كل المناطق، الحقيقة موقف وضع لندن على الرغم من أنه عمدة لندن هو معني بالمواصلات وبالنفايات كما أشرت ولكنه أيضا هو الوجه لمدينة لندن..

سامي حداد (مقاطعا): ok، ولكن ما يهمني يعني هل تعتقد أن الذين يحق لهم التصويت، من سبعمائة ألف مسلم في لندن الكبرى هناك حوالي مائتي ألف يحق لهم التصويت، هل تعتقد أنهم سيستجيبون لمناشدتكم، أن يدلوا بأصواتهم لصالح كين ليفنغستون اليساري التروتسكي الأحمر؟

أنس التكريتي:  أنا لا أعتقد أنه يمكننا أن نبسط من عقلية المسلم اليوم، المسلمون اليوم موجودون في كل الأحزاب السياسية ولهم حرية الخيار ونحن نعيش في بلد حر ديمقراطي الناس تختار ولكن لا شك أن المجتمع المسلم ومن هؤلاء المجتمع العربي لاحظ أنه خلال الثماني سنوات الماضية التي كان فيها كين ليفنغستون عمدة للندن، أولا كان عمدة صاحب كفاءة عالية جدا وحقق نجاحات كبيرة، والأمر الثاني أنه صاحب موافق مبدئية في القضايا التي تعنيه أولا ثم القضايا التي ربما لا تعنيه بشكل مباشر وهي ما تتعلق بفكرها بمواقفها بقيمها، وهذا..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن ربما فرغنا بالتفاصيل إلى مواقفه إسلاميا وفلسطينيا ولكن كما تعلم أنتم طالبتم مجلس مسلمي بريطانيا أن يقاطعوا الاحتفال بذكرى المحرقة اليهودية، لم يستجيبوا لكم، يعني إذا لم يستجيبوا لكم في ذلك فكيف يستيجيبون إليكم للتصويت لشخص مثل عمدة لندن الذي أولا يعني بالإضافة إلى كونه غير متزوج وله خمسة أطفال غير مؤمن كما يقال عنه، بالإضافة إلى هذا وذاك هذا الرجل يعني ينفق الكثير من أموال مدينة لندن على أندية اللوطيين والسحاقيات يعني عاوز المسلمين يصوتوا لرجل مثل هذا؟

أنس التكريتي:  لو كان يا أستاذ، لو كان كين ليفنغستون مرشح لأجل والله الخلافة الإسلامية أنا شخصيا لن أقوم بهذه الحملة..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، ما هو المشكلة البعض يقول يعني أنتم صنعتم منه the defender أو the faith of حامي الإيمان صوتوا لكين ليفنغستون؟

أنس التكريتي:  أبدا، المسألة هي أن اليوم الصراع، المنافسة على العمدة منافسة بين طرفين وزميلي فياض سيتكلم عن المرشح الثالث والذي حقيقة ربما حظوظه تكون ضعيفة، عندنا مرشح وهو كين ليفنغستون جربناه ثماني سنوات، صاحب مبادئ، بغض النظر عن حياته الشخصية، حياته الشخصية هو بالأخير بريطاني رجل لا دين له  ولكن صاحب قيم وصاحب مبادئ يمكنني أن تعامل معه. والخصم، وهذه القضية المهمة، الخصم الذي أبدى وبشكل واضح كرهه للإسلام، مقته لما هو في الكتاب المقدس  في القرآن الكريم، أشار إلى الأقليات الإثنية التي تشكل مدينة لندن..

سامي حداد (مقاطعا): تقصد مرشح حزب المحافظين؟

أنس التكريتي:  مرشح حزب المحافظين بوريس جونسون.

سامي حداد: بوريس جونسون، والأستاذ الدكتور مصطفى سمعت هذا الكلام، هذا الرجل يعني مرشحكم، مرشح حزب المحافظين لمنصب عمدة لندن، يعني ضد الإسلام ضد المسلمين، ومن هذا المنطلق ربما لن يصوتوا له.

وفيق مصطفى: هو الحقيقة أن إدخال مناخ من الصراع الديني الإسلامي في لندن من خلال مجموعة تميل إلى التطرف في اعتقادي إسلاميين متطرفين..

سامي حداد (مقاطعا): لا،لا بالمناسبة sorry دكتور، الذين وقعوا على العريضة المبادرة الإسلامية ليسوا متطرفين، مسلمون، ربما ينتمون إلى جماعة الأخوان المسلمين، آخرون معتدلين لا يوجد أي شخص منهم يدعو إلى العنف أو التطرف أو إلى العمليات الإرهابية بين قوسين.

وفيق مصطفى: عندما أقول التطرف فأنا لا أعني أن أي شخص متطرف هو من يدعو إلى العنف، الدعوة إلى العنف هي جزء من هذا، قد يكون جزءا صغيرا ولكن مثل الـ(آي. إيه) كان لها نظام سياسي وكان لها رجال عنف، فأنا في اعتقادي إن إدخال وإقحام الدين الإسلامي أو محاولة إقحامهم في صالح كين ليفنغستون أو أي مرشح آخر أعتقد عمل خاطئ، ونحن في حزب المحافظين وأنا إلى حد ما شاركت في الانتخابات من جانب حزب المحافظين، نحن لم نتصرف بهذا لم نذهب أمام المساجد ونعطي المنشورات، أما بالنسبة..

سامي حداد (مقاطعا): تقصد أن هنالك اتهام بأنه استخدمتم المساجد للدعوة إلى كين؟

أنس التكريتي: نحن مسلمون، المساجد هي أماكننا.

وفيق مصطفى: المساجد مكان دين، مكان للعبادة وليست أماكن سياسية..

سامي حداد (مقاطعا): يا سيدي اسمح لي، إذا كانت المساجد في العالم الإسلامي ممنوع عليها أن تتحدث بالسياسة في معظم الدول العربية لماذا يعني تتخذون.. عندكم حرية مطلقة.

أنس التكريتي: عندنا حرية مطلقة ونتكلم بالسياسة وبعدين المسجد الذي لا يريد أن يتطرق للقضية السياسية لا يتطرق للقضية السياسية ولكن..

سامي حداد (مقاطعا): سؤال، سؤال، لو الجالية اليهودية لو استخدمت synagogues معابدها للترويج لهذا..

أنس التكريتي: وهي تفعل، هي إسرائيل هي تفعل.

سامي حداد (متابعا): لقامت الدنيا ولم تقعد.

أنس التكريتي: لا، لا ليش، لا،لا موجودة وأنا حضرت نفسي نشاطا، دعيت إلى synagogue في شمال لندن لأجل الترويج لحملة كين ليفنغستون ما العيب في ذلك؟

مواقف مرشح المحافظين وتصريحاته

سامي حداد: مع أن، بالنسبة للمشاهد، مع أن كين ليفنغستون وكذلك بوريس جونسون المرشحين، يعني عمدة لندن يريد البقاء في منصبه وجونسون مرشح المحافظين زار جوامع، المساجد الإسلامية، نعم.

وفيق مصطفى: ليس هناك  web site أو موقع على الإنترنت اسمه اليهود لكين ليفنغستون مثلا، أو اليهود لبوريس جونسون، ليس هناك واحد ليقول الهنود، ليه المسلمين يقحموا في طريقة موازية؟ لأنهم يجب أن يكون لنا حرية الاختيار بصرف النظر عن.. أنا أعتقد المعلومات التي قيلت عن شخص مفكر مثل بوريس جونسون معلومات مأخوذة خارج السياق..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا  sorry,sorry هذه نقطة كتير مهمة، يعني أولا لا أعتقد أن من قرأ وسمع  تصريحات بوريس جونسون وهو نائب في شمال لندن في مدينة في هينري أونتيمز، مواليد نيويورك على كل حال، يعني من قرأ له وشاهده في التلفزيون، تصريحاته فيما يتعلق بالمسلمين على سبيل المثال وليس الحصر يا دكتور وفيق في مجلة سبيكتيتر عام 2005 بعد أسبوع، وهي مجلة أسبوعية، محافظك رئيس تحريرها بعد تفجيرات لندن قال بالحرف الواحد "إن من يقرأ القرآن الكريم -لم يقل الكريم- من غير المسلمين فإن رده الطبيعي هو التخوف من الإسلام، المشكلة هي في الإسلام" هل هذا كلام واحد عاقل؟

وفيق مصطفى: في الحقيقة أنا سمعته..

سامي حداد: Have this been taken out of content يعني أخرجت هذه الجملة من مضمونها.

وفيق مصطفى (متابعا): أنا ناقشت ذلك معه وكان يقصد تأثير المتطرفين على فهم الآخرين للإسلام لا أعتقد أنه يقصد المسلمين كما نتصور، هذا الموضوع موضوع كبير جدا وممكن الترجمة اللغوية فيه تأخذ أشكالا مختلفة، هذا الشخص لا أعتقد وأنا متأكد من ذلك أنه ضد الأديان وهو يعرف أن هذا موضوع شائك..

أنس التكريتي (مقاطعا): دكتور وفيق عفوا، هو طولب في لقاء عام، طلب منه سحب التصريحات المسيئة التي وجهها إلى الجالية الأفروكاريبيا إلى الزنوج والسود في لندن ووجهها إلى الأقليات العرقية ووجها إلى الإسلام فاعتذر عن الأولى ولم يعتذر عن الثانية فهو بشكل واضح لم يدافع عن نفسه ويقول والله يعني أنا ترجمت لي خطأ ولا كذا إنما رفض الاعتذار حاول التوضيح أن ما يقصده ولكنه اعتذر عن الأولى لأنه يعرف أنه في قضية عنصرية خطيرة في الموضوع إنما لم يعتذر عن الثانية.

وفيق مصطفى: إنه يقدر يعرف أن الجالية العربية والجالية الإسلامية في بريطانيا وفي لندن كبيرة جدا وهو يقدر ذلك تماما، يجب أن ننظر إلى مجلة سبيكتيتر  أنها مجلة لها طابعها الخاص، ومن هذه الطريقة لا يجب أن ننظر لها بحساسيات كبيرة..

سامي حداد (مقاطعا): ok من ناحية أخرى دكتور يعني الغريب في بوريس جونسون وهو من الشخصيات العامة بالمناسبة في بريطانيا أكثر مما هو سياسي، يعني بشكل مفاجئ هذا الرجل يكتشف أن أحد أجداده لأبيه كان مسلما من أصل تركي وجده عن طريق أمه كان يهوديا من روسيا، سبحان الله يعني بشكل مفاجئ يكتشف هذه العلاقة بين أن أجداده كانوا يهودا ومسلمين يعني هل يريد استرضاء الطرفين أو بشكل خاص المسلمين بسبب تصريحاته حول الإسلام بعد تفجيرات لندن عام 2005؟

"
بوريس جونسون يحاول أن يظهر بأنه يريد أن يكون عمدة لندن لكل الأديان بصرف النظر إن كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا أو غير متدينين
"
وفيق مصطفى

وفيق مصطفى: أتصور هذا صحيح أنه رجل مرشح وهناك دعاية سوداء ضده وبالتالي فهو يحاول أن يضع النقاط على الحروف ويبين أنه يريد أن يكون عمدة لندن لكل الأديان بصرف النظر إن كانوا مسلمين مسيحيين يهود هندوسيين غير متدينين هذا ما يريد أن يوضحه.

سامي حداد: ذكرت كلمة في هنالك دعاية سوداء، ماذا تقصد دعاية سوداء؟

وفيق مصطفى: هناك دعاية سوداء أن الناس تحاول..

سامي حداد: التشويه من سمعته.

وفيق مصطفى: أن تشوهه وسمعته بأن يقال له ضد العرب وضد الإسلام..

أنس التكريتي:  هذه تصريحات هو قالها يا دكتور.

سامي حداد (مقاطعا): طيب دكتور وفيق، قبل أن أنتقل إلى ضيفنا موجال يعني هنالك لنترك قضية الآتين من البحر الكاريبي وأفريقيا الذين ذكرهم قبل قليل الأستاذ أنس التكريتي، عن قضية هنالك مسلمون سود من أفريقيا من البحر الكاريبي، كيف تتوقع أن يصوتوا له وهو الرجل الذي قال ومعروف عنه سخريته الفائقة عن الحد، بلهجته الأرستقراطية لأنه خريج من كلية أبناء الذوات الأرستقراطيين في إيتون وجامعة أوكسفورد، عندما يصف السود في أحاديثه الخاصة بأنهم البيكانينز أي البيكانيني بالنسبة للمشاهد هو الأسود، الزنجي بعبارة أخرى، شفاه حمراء عندما يضحك، يشبه البطيخة يعني أليس هذا تحقيرا، أليست هذه عنصرية يا أستاذ؟

وفيق مصطفى: برضه أنا ببص، مجلة سبيكتيتر كما نعرف أنها مجلة ساخرة والكتاب فيها يتميزون بالسخرية اللاذعة القوية ذات الطابع الفكري العام.

أنس التكريتي:  هل كان يمكن لها أن تسخر من اليهود كما سخرت من السود؟

وفيق مصطفى: بالطبع، بالطبع.

أنس التكريتي: لا، لا يمكن، أنا أتحداك يا دكتور وفيق أن تأتي بكلمة تمس الشخص اليهودي، لا يمكن..

وفيق مصطفى: هناك سخرية من اليهود، كثيرا.

أنس التكريتي: لا، لا، عفوا هذا غير صحيح، يعني غير صحيح أن مجلة سبيكتيتر مجلة ساخرة، لو كانت مجلة كاريكاتورية كرتونية كان فهمنا، لا، هي مجلة جادة توجه وتعبر عن رأي اليمين السياسي في بريطانيا، كيف تصف بأنها والله كلمة عابرة وكأنها ليس لها وزن، هذا الرجل سيمثل ثماني ملايين آدمي في لندن في أكبر عاصمة في العالم، سيكون هو الجسر الرابط بين لندن والعالم، بعدين تقول والله هو يمكن له أن يكتب له مثل هذا الكلام ولا يحسب له حساب.

وفيق مصطفى: هو بوريس جونسون وضح ذلك في أكثر من مرة أنه لم يقصد إهانة أي مسلمين أو غير مسلمين في كلامه وهو إنسان..

سامي حداد: بما في ذلك البيكانينز.

وفيق مصطفى: أنا لي علاقة معه لحد ما، في الأسبوع الماضي قابلته مرتين إلى عدة ساعات طويلة ووجدته إنسان في منتهى التقدم والأخلاق.

موقف حزب الديمقراطيين الأحرار من الانتخابات

سامي حداد: ممتاز. أستاذ، سيد فياض موجال يعني هل نحن أمام حملة تسييس لانتخابات عمدة لندن؟

فياض فوجال: أعتقد أن لدينا بالتأكيد عدة معسكرات تحاول أن تحشد عددا من المترشحين الآن وأعتقد أن علينا أن نعود إلى الأساسيات وهي أن حملة عمدة لندن هي تتعلق بتقديم الخدمات، الخدمات العامة الأساسية داخل لندن، أعتقد هي نقطة البداية التي يمكنني أن أقول إن كل هذا يأتي به من حيث الحملة الانتخابية إذاً حول وسائل النقل تتعلق بمسائل مثل الإسكان، السلامة والأمن في لندن وتتعلق بمكانة لندن الدولية من حيث الاستثمارات الداخلة فيها طبعا وبالتأكيد أتفق هنا مع بعض زملائي أن هناك مجموعات ضغط ترتبط ببعض المرشحين وأعتقد أن هذا جزء طبيعي من العملية السياسية سواء أكانت في واشنطن أم في لندن أم على المستوى العالمي سيكون هناك مجموعات ضغط تبحث عن المصالح الشخصية، وأهم شيء برأيي علينا أن لا ننساه هو أن الخدمات العامة على المحك وإدارتها هامة جدا.

سامي حداد: ok ولكن من ناحية أخرى قلت إن هناك جماعات بطبيعتها تميل إلى مرشح دون آخر يعني ولكن بالنسبة إلى قضية بوريس جونسون وهو مرشح حزب المحافظين، وعمدة لندن الذي سيخوض الانتخابات للمرة الثالثة للحفاظ على منصبه الذي يقال إنه يتعاطف مع قضايا المسلمين والأمور الفلسطينية، يعني بعبارة أخرى بالنسبة إلى المسلمين وحتى الآسيويين، يعني الشيطان الذي تعرفه أفضل من الشيطان الذي لا تعرفه، أين موقفكم أنتم كحزب الديمقراطيين الأحرار وأنت رئيس المجموعة الإثنية في حزب الديمقراطيين الأحرار وكنت مرشحا عن عمدة لندن، من الحزب، ولكن تم اختيار زميلك برايان تاديك، نعم؟

فياض فوجال: أعتقد أن برايان يجلب معه الكثير من المصداقية الشخصية لفترته كعمدة، قد عمل في مناطق أخرى في جنوب لندن وغيرها مع عدد من المجتمعات بما فيها مجتمع السود ومجتمع الأفارقة الكاريبيين وأنا بالتأكيد أرفع، رفعت، رشحت نفسي وكانت لدي فرصة لأن أكون مرشحا في حزبنا إلى مترشح محتمل لمنصب عمدة لندن لكن من المهم أيضا في النقاش الذي يدور الآن حول العرق وحول الديانة والإيمان، هو أن أي مرشح لمنصب عمدة لندن وأنا أدعم قول إن برايان يجلب معه إمكانية ضم المجتمعات المختلفة ولكن أيا كان يفوز، وسأبتعد قليلا عن موقف الحزب السياسي لأن لندن مؤثرة ومتنفذة بشكل خاص وهامة بشكل خاص، فأي مرشح يفوز يجب أن يكون حساسا لشؤون التنوع وأن يكون حساسا للثقافات المختلفة والمجموعات الدينية المختلفة لأن لندن هي نقطة انصهار لكل هذه المجموعات المختلفة، فإذاً اللغة هامة، هامة كيف تتعامل مع مجموعات مختلفة في المجتمع والذين تضمهم في الإدارة، إدارة مجلسك لرعاية لندن أمر هام، وأعتقد أن تنوع وجهات نظر اللندنيين وأن يتمكنوا من أن يشاركوا في عملية صنع السياسة أمر هام، فهناك ثلاثة أمور هامة يجب أن يتحلى بها المترشح للعمدة.

سامي حداد: ok، لا أريد الحديث عن فرص فوزكم في الانتخابات وخاصة ربما تذكر في الستينات كان يقال عن حزب الأحرار الآن أصبحتم الديمقراطيين الأحرار، يمكن أن يذهبوا إلى مجلس العموم البرلمان في سيارة ميني كاب المهم، لدي فاصل ولكن باختصار حتى لا يمل المشاهد، هذه الحملة يعني تميزت كأنما صرنا في أميركا النبش عن تاريخ كل مرشح، يعني تشويه لصورة الشخص الآخر، على سبيل المثال وليس الحصر أو حتى نضع المشاهد في الصورة، عمدة لندن ليفنغستون المفضل لدى الإسلاميين الشخص الأحمر، الشخص الملحد، له خمسة أبناء من ثلاثة نساء وهو غير متزوج حول هذا الرجل التروتسكي حول مدينة لندن إلى مكان ناطحة سحاب فيه وحولها إلى عهد رأسمالي، بشكل مفاجئ تم الحديث عن مرشح حزب المحافظين بأنه كان يتعاطى الكوكائين والماريوانا عندما كان في الجامعة وفي كلية إيتون وبأنه سرق علبة سيجار طارق عزيز عندما دخل بيته مع صحفيين في عام 2003 وحتى أن مرشحكم يعني بدأ الحديث عنه أنه كان مثليا كان لوطيا عندما كان نائبا ولا يزال عمدة، قائد شرطة لندن، لماذا النبش في تاريخ هؤلاء الناس في هذه الحملة؟ باختصار رجاء، لإضفاء نوع من البهارات الشرقية على الحملة يعني؟

فياض فوجال: أعتقد أنني لو رشحت نفسي لكانوا أيضا سيتلصصون على خلفيتي ولا أعتقد أنها بهذا التلوين..

سامي حداد (مقاطعا): بالمناسبة، بالمناسبة كان من المفترض أن يشارك أحد الديمقراطيين الأحرار، عربي ولكن بكل أسف هو خارج لندن بعد تسعين ميل شيء يعني طارئ حدث وشكرا لك أنك تفضلت لأن تنقذنا، وبحثت عنك في الإنترنت تفضل، عن تاريخك تفضل، مع أنه نعرف شيئا أنه أنت كنت مع جمعية التماسك بين الطوائف وتذهب إلى إسرائيل وعن الكيبوتس، سنتطرق إلى ذلك في الجزء الثاني من البرنامج نعم، مع موضوع الحملة التشهير بالشخصيات لهذا المستوى.

"
المرشح لعمدة لندن يجب أن تكون لديه مواصفات الشخص الذي يستطيع أن يقود لندن وأن يحترم الاختلافات فيها، ويحترم الأعراق والأديان
"
فياض فوجال

فياض فوجال: نعم أعتقد أن علينا أن نبتعد عن الخلفيات الشخصية للمرشحين وأهم شيء هنا هو ما إن كان بإمكان شخص ما أن يدير لندن وإن كانت لديه الخبرة اللازمة لإدارتها، بصراحة لا يهمني التاريخ الجنسي للأفراد ولست معنيا أبدا بما فعلوه في حياتهم الخاصة إن كان لديهم خمسة أطفال أم لا، ولكن إن كانت لديه مواصفات الشخص الذي يستطيع أن يقود لندن وأن يحترم الاختلافات فيها، يحترم الأعراق والأديان ويجعل لندن في المحل الذي هي فيه.

سامي حداد: شكرا فياض موجان. مشاهدي الكرام لدي فاصل، بعد الفاصل، هل صحيح أن كين ليفنغستون عمدة لندن هو مع القضايا الفلسطينية وهو الرجل الذي وصف حماس مثل حزب الليكود بأنهما وجهان لعملة واحدة؟ وهل صحيح أن بوريس جونسون مرشح حزب المحافظين هو فعلا ضد، عنصري، وضد قضية الشعب الفلسطيني؟ وما هو مستقبل لندن في ظل هذا الكوكتيل من المرشحين ذوي النزعات المختلفة؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

دور السلوك الشخصي والمواقف الخاصة للمرشح

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. أستاذ أنس التكريتي أنتم كإسلاميين تدعمون هذا الرجل معروف بأنه غير متدين، سلوكه الشخصي يتعارض مع الإسلام سواء في.. غير متزوج له خمسة أبناء من ثلاث نساء مختلفات، يصرف على نوادي اللوطيين وكذلك السحاقيات في لندن، يعني أليس الأجدر التصويت لرجل من حزب المحافظين الذين يحافظون ويدعون إلى القيم العائلية ومبادئ المحافظين قريبة جدا من الدول العربية وخاصة الدول الإسلامية أكثر من اليسار في هذا البلد الذي مرتبط طول عمره مع دولة إسرائيل.

أنس التكريتي: طبعا سؤال مهم هذا أنا بس نقطتين سريعات لأنه ذكرت في الجزء الأول من البرنامج وأعتقد أنه ينبغي الإشارة أولا الإشارة إلى أنه ربما هذه الحملة يقودها متطرفون أنا حقيقة..

سامي حداد (مقاطعا): أنا جاوبته للدكتور مصطفى في ذلك الوقت جاوبته عنك أنا بخليش كلمة تروح لله في البرنامج عندي نعم، ما فيش عندي أجندة بالمناسبة، تفضل.

أنس التكريتي: الأمر الثاني هي قضية أنه والله ليش المساجد مشاركة في عملية الانتخاب وما شابه، و الحقيقة هذا أمر أنا أرفضه تماما بل أعتقد أنه بالعكس المجتمع المسلم أبدى نوعا من النضج الهائل والانطلاق ليس فقط من المساجد إنما من المراكز الاجتماعية ومن النوادي المحلية في وسط الجالية وما شابه لكن عموما الوقت لا يسمح للخوض في هذا ولكن أنا أقول شيئا، أولا يعني أنا كما ذكر وأنا أتفق مع زميلي فياض موجال في مسألة أن الأبعاد الشخصية للمرشحين حقيقة لا تعنيني تلك العناية الكبيرة جدا وكنا نتمنى بل حقيقة وجهنا نداء إلى حزب العمال بمجرد الإعلان عن اسم المرشح بوريس جونسون وجهنا نداء المؤسسة التي أمثلها، المبادرة الإسلامية البريطانية وجهنا نداء ورسالة مفتوحة إلى حزب المحافظين قلنا لهم هل أنتم جادون؟ فعلا تريدون شخصا مثل بوريس جونسون هذا الساخر غير الجاد، الرجل الهزلي، الرجل الذي يعني أثار غضب..

وفيق مصطفى: إلى من وجهت هذا السؤال؟

أنس التكريتي: إلى حزب المحافظين.

وفيق مصطفى: إلى من؟

أنس التكريتي: إلى رئيس حزب المحافظين، إلى ديفد كاميرون نفسه.

وفيق مصطفى: بأي صفة؟

أنس التكريتي: كناس مواطنين يعني فقط يعني..

وفيق مصطفى: ok

أنس التكريتي: ولا ما إلنا حق أيضا؟! ما بيشتغلوا بالمساجد ولا أيضا يوجهوا رسالة إلى رئيس حزبك؟

وفيق مصطفى: هل أنت كنت جزء من عملية الاختيار؟ أنا أتصور أن هذا..

أنس التكريتي: لا، ولكن أنا كمواطن في لندن أن يقوم حزب المحافظين وهو حزب رئيسي وكما تقول قيمه الأصيلة التي يعلن عنها الأصل أنها تكون قريبة مني، أن يقدم المرشح بهذا الشكل وبهذا الوضوح من عدم أخذ المسائل بجدية وإهانة الناس، حقيقة نحن طالبناهم..

سامي حداد (مقاطعا): بالمناسبة هنالك من يقول بأن يعني الإسلام السياسي أنتم الجماعة في لندن هذه المجموعة يعني تنادوا المبادرة السامية التي أطلقتموها في سبيل دعم كين ليفنغستون بسبب قلت موقفه من الإسلام، وقف الحرب على ما يسمى phobia أو التخوف من الإسلام مواقف فيما يتعلق بقضية فلسطين، واستقباله خاصة الشيخ القرضاوي الداعية الإسلامي المعروف الذي كان عام 2004 عام 2005 صاحبنا كين ليفنغستون  تغيرت مواقفه لم يدافع إطلاقا عن العمليات الفدائية الاستشهادية، الانتحارية، سمهم ما تشاء، اسمح لي، قال فقط إنه لا يوجد لديهم دبابات أو طائرات فيستخدمون أجسادهم، حماس هي الوجه الآخر لحزب الليكود عام 2005 هذا الكلام قاله، بالإضافة إلى هذا وذاك هذا الرجل يا سيدي كين ليفنغستون يعني يتعاطى مع اليهود مع المسلمين مع الكل سواسية هو عمدة للندن فلماذا اختياره بشكل خاص يعني ألا تثيرون بذلك حفيظة اليهود تقسمون المجتمع بين مسلم ويهودي يا سيدي من هذا المنطلق؟

أنس التكريتي: ليش؟ ليش؟ بالعكس يا أستاذ سامي، أنت الذي أشرت إليه صحيح 100%، الرجل بغض النظر عن آرائه الشخصية والتي هو حر فيها، رأيه في حماس، رأيه في الشواذ جنسيا رأيه في الشيخ القرضاوي نفسه، لكنه رجل أثبت بأنه مستعد لفتح قنوات الحوار حتى مع هؤلاء الذين يختلفون معه، هذا الأمر الآخر نفاه تماما، حزب المحافظين كرس من موقفة ورسخ من أنه هو يريد أن يحظر الحديث مع الآخر يريد أن لا يتصل ولا بشيء مع الآخر..

سامي حداد (مقاطعا): ok، شو رأيك بهذا الكلام، أنتم لا تريدون الحديث مع  الآخر يا أستاذ..

وفيق مصطفى: هذا، هذا..

أنس التكريتي: تصنيف هو الدكتور وفيق نفسه الذي هو عربي ومسلم ومن مصر نفسه جلس ونعتنا بالمتطرفين وقال ينبغي أن لا نفعل، هذه مشكلة حزب المحافظين..

وفيق مصطفى: أنا حأقول لك على حاجة، بص أستاذ أنس، هو أنا طبعا بقلق لأني أري بأن الأخوة اللي ممكن أنا أسميهم وصوليين و terrorists ..

أنس التكريتي: يا الله، ويقول ليش ما تختاروا حزب المحافظين! تفضل.

وفيق مصطفى: لا هو حزب المحافظين..

أنس التكريتي: ليش وصوليين؟ أنا لست مواطنا من لندن؟! أنا مواطن من لندن من حقي أن أختار بناء على الأسس  والقيم..

وفيق مصطفى: أنا شخصيا ما بعرف هل أنت مع حزب ريسبيكت ولا مع حزب العمال، يعني أنا اللي أعرفه أنك جزء من حزب ريسبيكت..

أنس التكريتي (مقاطعا): وحزب ريسبيكت جورج غالويه يرفض الوقوف أمام كين ليفنغستون لأجل أن لا يقسم الصوت، أليست هذه مبدئية؟ أن يتخلى الإنسان عن منافعه الشخصية لأجل أن يحقق الغرض العام، وين هذه المبدئية..

سامي حداد (مقاطعا): بالمناسبة لنضع المشاهد بالصورة جورج غالويه كان في حزب العمال انفصل عنهم ومن أكثر المدافعين عن الفلسطينيين وضد حرب العراق.

أنس التكريتي: من من حزب المحافظين أظهر مبدئية كما أظهرها جورج غالويه وكين ليفنغستون مقابل أنه لا يقسم الصف؟

وفيق مصطفى: حزب المحافظين دعا من قبل الشيخ القرضاوي، بس أنا عايز أوضح شيئا بالنسبة للشيخ القرضاوي.

أنس التكريتي: هذه نقطة مهمة أذكرها لو سمحت.

سامي حداد: لا، لا، حزب المحافظين ثلاث مرات عندما كان وزير الداخلية..

أنس التكريتي: خمس مرات.

سامي حداد: اسمه مايكل هاورد وهو يهودي أيضا..

أنس التكريتي: وكان مستشاره ديفد كاميرون.

سامي حداد: ودعوه ثلاث مرات ok تفضل.

وفيق مصطفى: لا أعرف إيه الحسياسية الكبيرة إذا أجاز لي أن استخدم كلمة إسلاميين أو من أي تصرف لا يعجبهم يكون كله تصرف كله ضد الإسلام، هذا كلام ليس له أي أساس بالمرة، أنا بالنسبة لي شخصيا وكرجل سياسي في حدودي وكطبيب وعشت فترة طويلة هنا أنا الشيخ القرضاوي أحترمه في حدوده كشخص، أنا كلما أحترمه السلطة الإسلامية الحقيقية في نظري هي الأزهر الشريف هي شيخ الأزهر، إنما سنقسم نفسنا إلى حماس وإلى سلطة فلسطينية وإلى الشيخ القرضاوي وإلى الأزهر ما هو هذا السبب في تفتيت الإسلام وسبب ضعفه.

سامي حداد(مقاطعا): لا، لا، نحن لا نريد..

وفيق مصطفى (متابعا): هو ده ما ينعكس في لندن..

سامي حداد(متابعا): ممكن أن تكون مسلما ولك رأي سياسي، الله يخليك هذا..

أنس التكريتي (مقاطعا): لا، مو بس هذا أستاذ سامي أنت نفسك قلت، قلت كين ليفنغستون يا أخي هاجم حماس، طيب ليش نحن إذاً، مش نحن الأصوليون الوصوليون المتطرفون ليش إذاً ندعمه؟

سامي حداد: ليش هاجم حماس؟ يعني أنتم، يعني حتى هاجم السعودية عندما قال قولته المشهورة "أحلم أن أرى اليوم الذي أرى فيه رؤوس العائلة السعودية معلقة" في وقت حول مدينة لندن إلى مدينة استثمارات بأموال سعودية وربما تراجع عن هذا الكلام.

أنس التكريتي: إذاً لماذا ندعمه إن لم يكن لأنه هو يحقق  أهدافا أهم من آرائه الشخصية التي أختلف أنا معه، أليس هذا هو قضية المبدئية.

وفيق مصطفى: بس أقول لك، لو المحافظين أصبحوا في الحكومة غدا هل هذه طريقة تعتقد أن فيها الحكمة أن نقول لأخواننا المسلمين حطوا كل أصواتكم في حزب ما ضد الآخر؟ أنا أعتقد أن هذا عمل، هل المسيحيين يقومون بذلك؟ هل هناك.. هل اليهود..

أنس التكريتي: الناس أحرار، الناس أحرار، أنا لم أفرض على أحد ولكنني أنا حر وهم أحرار..

وفيق مصطفى: هم أحرار بس ok لو أنت group، بس أنتم تستخدمون الإسلام كمبدأ عام..

أنس التكريتي: (مقاطعا): أنا لم استخدم إلا الكلمات التي تكلم بها بوريس جونسون..

سامي حداد (مقاطعا): أنا أريد أن أشرك ضيفنا الإنجليزي ولكن باختصار دكتور وفيق مصطفى، الله يخليك stand by كون معانا  to full the graphics، بوريس جونسون متهم بدفاعه عن إسرائيل ننظر إلى شاشة التلفزيون  graphics pleaseيعني هذه نرى صورته مع مجندات إسرائيليات ok، صورة أخرى مع بنيامين نتنياهو، الرجل هاجم الجامعات البريطانية قبل عامين عندما قررت مقاطعة بعض الجامعات الإسرائيلية وصف القرار بأنه يدعو إلى الاشمئزاز، يبرر قتل الفلسطينيين حتى أنه كتب في يوليو عام 2006 في صحيفة الديلي تليغراف المحافظة يقول "لو كنت إسرائيليا فسوف أصعق إذا رأيت عضوا في البرلمان البريطاني ينتقد إسرائيل" بدك أكثر من هيك يعني مائل لإسرائيل هذا الرجل؟

وفيق مصطفى: هو يجب أن تعرف أن الحركة اليهودية في بريطانيا في حزب المحافظين وحزب العمال قوية جدا ولها أعضاء كثيرون، وبالنسبة لموقفه بالنسبة لإسرائيل ستجد حزب العمال له نفس الموقف والاثنين هما حزب وحاكمين، وبالنسبة للصور أنه مع مجندات إسرائيليات أو غير ذلك دي مجرد صور في زيارة بتقابل الناس بتاخد صور معهم..

سامي حداد: وبتروح مع المجندات الإسرائيليات يا أستاذ؟

وفيق مصطفى: أنا مش بدافع عن هذه الأشياء يجب أن..

أنس التكريتي (مقاطعا): ليس فقط، لكن حملته الانتخابية الآن، اترك الصور، حملته الانتخابية الآن يقودها أشخاص من أكبر الداعمين على مستوى العالم لإسرائيل، سير تشالبيرت تشين على سبيل المثال نك بولز اللي هو صاحب policy is change يعني السير تشالبيرت تشين على سبيل المثال، هذا الرجل الآن أصبح بمنصب رئيس المستشارين لحملة بوريس جونسون، لما يحيط نفسه بمثل هؤلاء الأشخاص هذا قائم على إحدى المؤسسات التي تدعم إسرائيل بمئات الملايين..

سامي حداد (مقاطعا): طيب وكين ليفنغستون عنده بعض الإسلاميين مستشارين، يا أخي عاملين حملة أنتم مع.. كل يغني على ليلاه.

أنس التكريتي: وإذاً أنا حر في أن أختار بعد ذلك.

وفيق مصطفى: أنا ما يهمني المصلحة العربية، مصلحة المسلمين بصفة عامة، أنا مش هنا علشان تكتيك معين والأجندة صغيرة في اتجاه من يكون عمدة لندن، عندما يكون الاثنين، كين ليفنغستون عنده خبرة كبيرة كذلك بوريس جونسون، أنا ليست هذه مشكلتي، أنا مشكلتي الرئيسية أن أدخل الدين الإسلامي في داخل حملة في نطاق مدينة لندن، لأنه في النهاية اليهود مثلا سيعطون أصواتهم في اتجاه آخر مثلا هل يرضيك ذلك؟

أنس التكريتي: أبدا، أنا دعيت من سنة إلى كنيس ومعبد هندوسي دعوني، يعني ليس فقط المسلمون إنما هو معرض البرنامج نتكلم.

حزب الأحرار الديمقراطيين وقضايا الشرق الأوسط

سامي حداد: سيد موجال، سمعت الحوار هذا بين مناصر كين ليفنغستون السيد أنس التكريتي وحزب المحافظين الذي يمثله في البرنامج الدكتور وفيق مصطفى، ماذا عن حزب الأحرار الديمقراطيين فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط من العراق إلى فلسطين إلى القضايا الإسلامية؟ لو بدأنا بقضية العراق والشرق الأوسط. موقف الحزب.

فياض موجال: أعتقد أننا أخذنا موقفا بارزا في معارضة الحرب على العراق في حزبنا والحرب في العراق كانت ولا زالت حربا غير قانونية، ولكنها تستمر في.. تحظى بدعم بشكل غير قانوني ومعارضتنا كانت واضحة جدا، ونحن نعتقد أنه لم يكن هناك أي تكليف من الأمم المتحدة في تلك الحرب.

سامي حداد: وهذا موقف جورج غالاويه وكين ليفنغستون، المهم تفضل.

فياض موجال: نعم، قطعا، لكنني أعتقد أنه مبدأ أخلاقي هنا يما يتعلق بالعراق، الآن لدينا واجب أن ندعم قدرات العراق وتنميته بعد أن تدخلنا فيه. فيما يتعلق بالسياسة في الشرق الأوسط فنحن واضحون فنحن نحترم حق كل من الفلسطينيين والإسرائيليين من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية واتجاهها فالاثنان يستحقان ويعتمدان على بعضهما البعض فيجب أن يعيشا جنبا إلى جنب، موقفنا أيضا واضح تماما.

سامي حداد (مقاطعا): مع أنه، مع أنه الآن تدعون، حزبكم، إلى أن يعيش الشعبان الفلسطيني واليهودي أو الإسرائيلي جنبا إلى جنب دولتين وإلى آخره وهذا موقف معظم الأحزاب ولكن بنفس الوقت ألا تعلم أن حزب الأحرار هو سبب كل المشاكل يا سيد موجال؟ تذكر في 2نوفمبر 1917 حكومة جورج لويد الليبرالية هي التي أعطت وعد بلفور لليهود وأنتم سبب كل المشاكل حتى الآن يعني في الشرق الأوسط كله.

فياض موجال: كان من شأني أن أتفق معك على تلك الحقيقة أو الحقائق وبرأيي من المشاكل أن التدخل في الشرق الأوسط ليس خيارا إن لم تفهم الدول ديناميكيات الشرق الأوسط وللأسف يبين التاريخ أن التدخل قد خلق المزيد من المشاكل عن الحلول، ولكن هناك الآن موقف آخر، سأقدم لك موقفنا حول غزة، نحن اليوم كحزب نعارض الحصار المفروض على غزة، ويجب أن أكون واضحا تماما بشأن هذا، فبغض النظر عن مسائل مثل العراق فالعقوبات على العراق والحواجز والحصار على شعب بأكمله غير مقبولة، إن كان لدى الناس مشكلة مع الإدارة فالدبلوماسية وفن الدبلوماسية هو الطريقة الرئيسية أما أن تحتجز شعبا بأكمله ليكون مسؤولا أمر غير أخلاقي وغير عادل.

سامي حداد: هل احتج حزبكم رسميا لدى الحكومة الإسرائيلية خاصة وأنت تعمل على التوفيق بين اليهود والمسلمين والعرب في بريطانيا ولك زيارات متواصلة إلى إسرائيل وزوجتك أيضا فلسطينية من القدس.

فياض موجال: نعم، أنا أعتقد..

سامي حداد (مقاطعا): no,no الحزب رسميا، تقول أنتم ضد الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. هل احتج الحزب رسميا؟

فياض موجال: لقد فعل مايك مور مسؤول السياسة الخارجية في حزبنا احتج على الحصار بشكل خاص يوم الوقود، وكان هذا احتجاجا وقد وضع في شكل بيان صحفي وقد شاهدته، قدمت لك فيما يتعلق بخلفيتي نعم، لقد عملت لبناء السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ولكن حزبي وأنا إن أمكنني قول ذلك لا يمكن أن نبرر أن تحتجز شعوب بأكملها على أنها مسؤولة استنادا إلى إدارات معينة إن اتخذت إدارة ما قرارا سيئا فلا يمكنك أن تحتجز 600 ألف شخص ليكونوا مسؤولين عن ذلك الخطأ وهذا غير عادل ولكن هذا لا يعني أنني لا أستطيع أن أطور روابط وبرامج سلام بين الدول.

سامي حداد:  thank you. سيد أنس في نهاية البرنامج والسؤال للجميع، هنالك من يقول إن انتخابات عمدة لندن يوم الخميس القادم ستكون عبارة عن مؤشر امتحانا للأحزاب البريطانية خاصة المحافظين والعمال والأحرار الديمقراطيون، وبشك خاص على حكومة العمال بزعامة غوردن بروان التي بدأت تفقد الآن شعبيتها ويبدو أن المحافظين في استطلاعات الرأي لهم نقاط أكثر من حزب العمال، كين ليفنغستون بالنسبة للمشاهدين كان في حزب العمال ترشح إلى عندما أنشئ منصب عمدة لندن عام 200 طرد من الحزب بسبب سياساته المتطرفة يساريا ووضع حزب العمال نائبه دوبسون مقابله وفاز كين ليفنغستون، يبدو الآن أن حزب العمال يريد كما تقول الصحافة إنه يريد أن يرى.. يعني وضع كل بيضاته في سلة كين ليفنغستون، يريدونه أن ينجح لأن تنعكس ذلك عليهم إيجابا، هل تعتقد ذلك؟

أنس التكريتي: الحقيقة الذي حصل أنه قبل الانتخابات الدورة الثانية لكين ليفنغستون في عام 2004 الذي حصل أن توني بلير بعد ما اكتشف بأنه جاء حبوا إلى كين ليفنغستون وقال له أريدك أن تعود إلى حزب العمال وتكون مرشحنا، قال له كين ليفنغستون وبعد استشارة لكثير من الأطراف منهم نحن، قال نعم أقبل ولكن أن لا أغير شيئا من سياساتي، أنتم في العراق خطأ، مواقفكم إزاء فلسطين والصراع مع إسرائيل خطأ..

سامي حداد (مقاطعا): رأيه الشخصي، ما له علاقة بالسياسة العامة، يجب حتى نضع المشاهد بالصورة هذا رأيه الشخصي ما له علاقة السياسة لا يستطيع.

أنس التكريتي: صحيح لكن أليس من مصلحتي أنا كمواطن في هذه المدينة، أليس من مصلحتي أن يحكمني عمدة صاحب مبادئ حتى وإن خالف ذلك قرارات حزبه؟ الأمر الآخر، الأمر الآخر أستاذ سامي إذا تسمح لي بس بهذه النقطة..

سامي حداد: عندي انتهى وقت البرنامج، تفضل، نصف نقطة.

أنس التكريتي: طيب أنا أعتقد أن موقف كين ليفنغستون المبدئي إزاء القضايا والتي تتعلق، عندنا عشر أهل لندن مسلمون، اليوم نحن عايشين في حالة خوف وذعر بدل ما يجي لي بوريس جونسون والذي هو يشيع الخوف والحذر لدى الناس عندي كين ليفنغستون..

سامي حداد: ok ، دكتور وفيق عندك ثلاثين ثانية، هناك من يقول يعني كين ليفنغستون شجع التعددية في مدينة لندن، هنالك من يقول إن جونسون مرشح الحزب المحافظين يريد العودة بها إلى زمن الإمبراطورية والاستعمار عندما كان الآسيويون والهنود والكلاب لا تدخل النوادي الإنجليزية في تلك البلاد.

وفيق مصطفى: هذا ليس صحيحا على الإطلاق، نحن ذهبنا في مسجد في شرق لندن من ثلاثة أيام ودخل المسجد وتحدث للناس وتحدثوا معه وكانوا في منتهى الراحة وأنا أعتقد أن هذا الكلام ليس له أي قاعدة على الإطلاق، هو رجل مثقف ومن عائلة غنية وحكاية أنه سرق علبة سجائر والكلام ده هو أغنى من الوزير العراقي عشرين مرة.

سامي حداد: هو على كل حال كان بودي أن أسأل في نهاية البرنامج انتهى أن حزب الأحرار في الخيار الثاني بالنسبة للمصوت لمن سيصوتون الخيار الثاني للعمال كين ليفنغستون أو إلى المحافظين ولكن هذا ماذا تكشفه يعني الأيام القليلة القادمة في يوم الخميس مساء. مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا كلهم في الأستوديو اليوم، الأستاذ أنس التكريتي الناطق الرسمي باسم المبادرة الإسلامية البريطانية ورئيس حملة Muslims for ken والدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين، وأخيرا وليس آخرا نشكر السيد فياض موجال عضو مجلس بلدية شمال لندن من حزب الأحرار الديمقراطيين. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وفريق البرنامج في لندن والدوحة وإلى اللقاء.