- أبعاد استضافة لندن لمحادثات بشأن دارفور
- أسباب تدخل بريطانيا ودورها في حل الأزمة

- آفاق المفاوضات ومواقف الأطراف منها

- قضية جرائم دارفور والمحكمة الدولية

سامي حداد
مصطفى عثمان
عبد الواحد محمد نور
منصور العجب
سامي حداد
: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن. خبير المدعين بمحكمة الجنايات الدولية يطالب الخرطوم مجددا بتسليم مطلوبين آخرين للمحكمة بزعم أنهم متورطون بارتكاب جرائم في دارفور، مبعوث الرئيس الأميركي للسودان يطالب مسؤولين سودانيين التقى بهم في روما الأسبوع الماضي إزالة العقبات التي تحول دون نشر قوات حفظ السلام الدولية في دارفور والعمل على تنفيذ اتفاق السلام الشامل مع الجنوب بينما يطالب رئيس وزراء بريطانيا في مجلس العموم ليس بتجديد العقوبات على الخرطوم فحسب بل بفرض عقوبات عسكرية على السودان. فهل تنجح الحكومة السودانية بإطفاء الحرائق ليس في الجنوب أو في غرب البلاد فحسب بل بتليين مواقف لندن وواشنطن في المحافل الدولية وترميم الجسور معها؟ وما مغزى استقبال غوردن براون رئيس وزراء بريطانيا لوفد سوداني رفيع المستوى ضم مستشار الرئيس السوداني وزير الخارجية السابق؟ وهل جاء الوفد استجابة لدعوة براون التي أطلقها في مطلع الشهر الماضي استضافة محادثات في لندن بشأن دارفور؟ ترى هل عاد الحنين البريطاني إلى فترة الاستعمار عندما كان السودان خاضعا للإدارة البريطانية قبل استقلاله عام 1956؟ ألن تكون مبادرة غوردن براون التفافا على مبادرات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحل أزمة دارفور أم أن المستعمر القديم أدرى بشعاب دارفور التي ضمها إلى السودان عام 1916؟ وهل ستلقى مبادرة غوردن نفس مصير الجنرال البريطاني غوردن باشا الذي لقي مصرعه في الخرطوم على أيدي حركة المهدي قبل 125 عاما؟ ولكن من ناحية أخرى ألم تنه حكومة الإنقاذ حربا مع الجنوب استمرت أكثر من عشرين سنة راح ضحيتها أكثر من مليوني سوداني؟ ألم تبادر حكومة السودان إلى إطلاق مفاوضات أبوجا للسلام مع حركات التمرد في دارفور التي رفعت السلاح مطالبة بتقاسم السلطة والثروة قبل خمس سنوات؟ ولكن لماذا ترفض بعض هذه الحركات التي تفرعت من حركتين إلى أكثر من اثنتي عشرة حركة إلى الحوار مع الحكومة كما فعل جناح ميني مناوي من حركة تحرير السودان؟ هل ساهمت حركات التمرد بتدويل أزمة دارفور مما دفع مجلس الأمن إلى إرسال قوات أممية إلى الإقليم ونشر قوات أوروبية على الحدود بين تشاد والسودان؟ بل إن تدويل أزمة دارفور حدا بعداء السودان إلى المطالبة أيضا بمقاطعة الألعاب الأولمبية في الصين بحجة أنها أكبر شريك تجاري للسودان. مشاهدي الكرام نستضيف في حلقة اليوم في لندن الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية وزير خارجية السودان السابق الذي ترأس الوفد السوداني إلى لندن، والدكتور منصور العجب النائب عن حزب الاتحاد الديمقراطي الناشط لحقوق الإنسان، ومن باريس معنا السيد عبد الواحد محمد نور مؤسس حركة تحرير السودان أهلا بالضيوف الكرام.

أبعاد استضافة لندن لمحادثات بشأن دارفور

سامي حداد: ولو بدأنا بالدكتور مصطفى عثمان، دكتور يقال إنه لأول مرة منذ عقدين من الزمن يدخل وفد سوداني على هذا المستوى رقم 10 down street  مقر رئيس الحكومة عندما استقبلك وزير الخارجية وآخرين ويقال إن رئيس الوزراء على أساس نوع من المجاملة قال أنا جار للسودان في التفاتة إلى صداقته أو جار له كان سودانيا كان معه في أثناء الجامعة، يعني هل انطلت على السودانيين ما يسمى بالإنجليزي they kill you with the smile هذه الضحكة الصفراء وتناسيتم تصريحات غوردن براون ضد السودان؟

مصطفى عثمان إسماعيل: شكرا جزيلا. حقيقة صحيح لأكثر أو لقرابة العقدين من الزمن لأول مرة يدخل وفد سوداني بهذا المستوى لـ 10 down street  ورئيس الوزراء البريطاني في اللقاء القصير الذي حضره وتركنا مع مستشاريه أكد بأنه حريص جدا على علاقات متوازنة مع السودان وأنه سيحرص في الفترة القادمة في أن تعود العلاقات الفاترة بين البلدين إلى وضعها الطبيعي. نحن لدينا تاريخ من المواجهات مع الحكومة البريطانية تبدأ بضرب مصنع الشفا للأدوية وخروج..

سامي حداد(مقاطعا): 1998

مصطفى عثمان إسماعيل: 1998

سامي حداد: عندما هي الواقعة غارات أميركية ولكن انطلقت من بريطانيا نعم.

مصطفى عثمان إسماعيل: انطلقت من بريطانيا مع الصبح الباكر خرج رئيس وزراء بريطانيا توني بلير دون أن ينتظر تحقيقا أو تأكيدا مؤيدا تأييدا مطلقا للغارة الأميركية لضرب مصنع الشفا، كذلك طبعا لأكثر من 15 عاما، لا يوجد مشروع قرار ضد السودان في مجلس الأمن إلا وكانت بريطانيا وراء هذا المشروع..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً ممكن أن يقال إن هذه زيارة لترميم علاقات ولكن بنفس الوقت دكتور مصطفى، غوردن براون أطلق بمناسبة مرور خمسة أعوام على أزمة دارفور الحرب في درافور التي راح ضحيتها كما تقول الأمم المتحدة على الأقل 200 ألف شخص ونزوح حوالي مليونين يعني قال إنه يريد أن يستضيف محادثات بشأن دارفور بين الحكومة السودانية وحركات التمرد التي تعارض اتفاق أبوجا الذي وقته مع هذه الحركات في عام 2006، بنفس الوقت في 12 مارس يهدد من مجلس العموم خلفك في الصورة بتوسيع العقوبات على السودان بسبب مماطلته فيما يتعلق بقضية دارفور.

مصطفى عثمان إسماعيل: توني بلير أطلق أكثر من تصريح، ذكر مرة بأن الجيش البريطاني مستعد لإرسال خمسة آلاف جندي للسودان وعندما استدعينا السفير البريطاني واستفسرناه قالوا لنا إن هذا التصريح غير صحيح. عندما بدأت مباحثات سرت، لو تذكر يا سامي وأنت كنت هناك، بدأنا وجاء الوفد السوداني وأعلن وقف إطلاق النار، جاء تصريح بأن رئيس الوزراء البريطاني يقول إذا فشلت المباحثات ستعاقب الحكومة السودانية..

سامي حداد(مقاطعا): غوردن براون؟

مصطفى عثمان إسماعيل: غوردن براون، عندما استدعينا السفير صدر تصريح مكتوب بأن هذا التصريح لفق وهذا التصريح غير صحيح..

سامي حداد(مقاطعا): لا، رجاء، هذا ما حاول تفسيره السفير البريطاني أو المندوب البريطاني في محادثات سرت في أكتوبر الماضي ولكن يعني الرئيس عمر البشير في مقابلة مع صحيفة الغارديان في نوفمبر بعد تصريحات غوردن براون طالب من غوردن براون أن يعتذر، فهل اعتذر لك عندما التقيت به مع أن الرئيس البشير عندما قيل له تفسيرات السفير البريطاني قال نحن نفهم ونقرأ الإنجليزية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: نحن تسلمنا من الحكومة البريطانية مكتوبا يؤكد بأن هذا التصريح حرف وليس صحيحا وقبلناه.

سامي حداد: إذاً يعني عفا الله عما مضى، الآن علاقات بينكم وبين الحكومة البريطانية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: نحن نبحث عن سلام، نحن نبحث عن معالجة مشكلة تهدد الأمن القومي السوداني، مشكلة دارفور ولذلك هذه المشكلة لم تعالج داخليا ولم تعالج إقليميا حتى الآن ولذلك أي جهة يمكن..

سامي حداد(مقاطعا): عفوا الجهات الإقليمية الأفريقية، الأمم المتحدة حاولت حتى الآن ويبدو أنها، لا أريد أن أقول فشلت، لم تحقق النجاح المطلوب. يعني هل تعتقد أن بريطانيا بما لها من وزن في المحافل الدولية وصديقة وحليفة للولايات المتحدة تستطيع أن تؤثر في يعني أن تجري بالطرفين إلى مائدة المفاوضات في لندن؟

الذي يعطل المباحثات ويعطل الوصول للسلام الآن هو تشقق وتشتت الحركات ورفضها الجلوس لطاولة المباحثات ورفضها لوقف إطلاق النار وتأييدها لاستمرار العنف الذي تغذيه الحركات في دارفور
مصطفى عثمان إسماعيل: نحن استمعنا إلى الجانب البريطاني وطرح أفكار من جانبنا أوضحنا لهم أن هناك مبادرة وهذه هي المعوقات التي تواجه المبادرة الحركات وانشقاقاتها وعدم استعدادها لكي تأتي للسلام سواء كان في سرت أو في غير سرت، يعني في أبوجا لم توقع على اتفاقية السلام، في سرت رفضت أن تأتي للسلام فتساءلنا هل تستطيع بريطانيا أن تأتي بهذه الحركات إلى طاولة المباحثات؟ هذا هو المطلوب لأن الذي يعطل المباحثات ويعطل الوصول لسلام الآن هو تشقق وتشتت الحركات ورفضها الإتيان لطاولة المباحثات ورفضها لوقف إطلاق النار بل استمرار العنف الذي تغذيه الحركات في دارفور.

سامي حداد: ولا يوجد عنف من قبل الحكومة. على كل حال لأنتقل إلى باريس مع السيد عبد الواحد، قبل أن تعلق على ما قاله مستشار الرئيس السوداني يعني ما رأيك بهذه المبادرة البريطانية لاستضافة محادثات فيما يتعلق بدارفور في لندن؟

عبد الواحد محمد نور: أولا أشكركم. والمشكلة السودانية في دارفور أو مشكلة دارفور هي مشكلة السودان ودي بالضبط الطريقة التي تم شرحها من قبل ممثل الحكومة الدكتور مصطفى إسماعيل اللي هي جوهر المشكلة، عدم اعتراف المؤتمر الوطني بأن هناك مشكلة قومية. حينما قمنا بالعمليات العسكرية ضد الحكومة في 2002 الحكومة سمتنا قطاعي طرق والحكومة تقوم بتجزئة المشكلة وتحولها إلى قبليات جنجويد قتل الناس إبادتهم وعدم الاعتراف بالمشكلة إلى أن تسمى، وانظر إذا كان في الجنوب تقسم الناس إلى دنكا والشولوك والنوير وفي قبيلة واحدة دنكا بوردن في دارفور كذلك إلى فوردغا وعرب وقامت الحكومة بحسب فهمها للمشكلة حتى المؤسسات في الدولة بنيت على هذا الأساس تلقى أن القبائل أن الاقتصاد ده علشان يشيل المعارضين للنظام في الصالح العام، المشكلة يا سيدي..

سامي حداد(مقاطعا): أستاذ عبد الواحد أنت لم تجبني عن سؤالي، إذا قلت أنا الحكومة هناك تنوعات عرقية دينية إثنية مختلفة في السودان وهي تمثل طبيعة حالتكم كما هي الحال كنتم حركتين فأصبحتم الآن ما شاء الله 12 حركة داخل دارفور نفسها ولكن لم تجبني على ما يتعلق بقضية بريطانيا، هل ترحبون بأن تكون بريطانيا راعيا لمحادثات السلام؟

عبد الواحد محمد نور: موقفنا مع بريطانيا واضح جدا وليس لها لبس وهذا ما ذكرناه منذ أبوجا نحن نريد الأمن أولا لهذا الشعب ووصول قوات دولية في الأرض يوقف القتل والاغتصاب وينزع سلاح ميليشيات الحكومة وطائراتها من قتل المواطنين العزل ويطرد المستقدمين الذين تم اسكانهم في حواكير وأراضي مواطني دارفور ثم بعد ذلك نبحث عن الخطوة التالية وهي مخاطبة جذور المشكلة، المفاوضات حينها سنتفق أين سيكون التفاوض، بريطانيا تعرف ذلك، أميركا تعرف ذلك، الأمم المتحدة تعرف ذلك، الحكومة السودانية تعرف ذلك وأي حل لا ينبني على هذا الأساس يكتب له الفشل وترتد لأبوجا الحكومة نفسها. عد كم حكومة أجت، إجانا عمر البشير، إجانا علي المرء، إجانا علي عثمان ده يا أخي الأخلاق والثقافة السياسية في السودان وقد ذكرت لك مرارا هذا.

سامي حداد: أنت أستاذ الغريب أنك تكرر نفس الأسطوانة تكرر نفس الجمل يعني تتحدث عن إحلال السلام قبل الحديث عن المفاوضات يعني رجاء دعني أنهي السؤال، أنتم دولتم القضية الآن دخل حوالي تسعة آلاف من مجموع 26 ألفا من قوات الهجين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لاستتباب الأمن وتتحدث الآن حتى عن قضية يجب أن يحل السلام قبل الحديث عن المفاوضات، شو رأيك بهذا الكلام يا دكتور مصطفى؟

مصطفى عثمان إسماعيل: يعني هذا ضرب من الهرجلة أن يتحدثوا عن الأمن، ونحن على لسان مندوب الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي رودلف أداده نرحب ونقدم كل التسهيلات لوصول القوات الأممية..

سامي حداد(مقاطعا): رودلف أداده هو مبعوث من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى السودان، نعم.

مصطفى عثمان إسماعيل: هو يكرر وكرر أمام مجلس الأمن أول أمس أن الحكومة السودانية ليست مسؤولة عن تعثر انتشار قوات الهجين في دارفور بطريقة واضحة جدا، لكن رغما عن ذلك ينتشر العنف، لماذا؟ لأن هناك لصوص وأن هناك قتلة والحكومة السودانية ليست ضلعا في ذلك يقول هذا بالوضوح الكامل. طيب نقول نحن العملية السياسية لا بد من أن تبدأ وحتى نجنب أهل دارفور من التقتيل والتمزيق الذي يجري الآن فدعونا نعلن وقف إطلاق النار نعمل وقف إطلاق النار مراقب من قبل الأمم المتحدة ثم نجلس لكي نتحدث. عبد الواحد يقول لا، نحن لا بد من أن الأمن أولا. طيب الأمن تعال نقبل وقف إطلاق النار تعال نطبق وقف إطلاق النار هو يرفض وقف إطلاق النار، تعال نتحاور حتى نصل لاتفاق حول السلام أو وقف أطلاق النار، يرفض أن يأتي ويجلس في باريس وعن طريق الموبايل يحرك أفراده وعصابته فيقومون بكل هذه اللصوصية ويقومون بكل هذه الهمجية التي تجري في دارفور.

سامي حداد: أستاذ عبد الواحد، باختصار رجاء يعني كما سمعت كما قال الدكتور مصطفى عثمان، وهذا قرأته أنا في صحيفة الحياة في عدد يوم أمس، رودلف أداده المبعوث المشترك في الاتحاد الأفريقي للأمم المتحدة قال إن هناك عملية سرقة لصوصية السودان يعني لا يعطل دخول قوات الهجين قوات الأمم المتحدة يعني أعمال العنف تنطلق من قبل جماعات لها علاقة بحركات التمرد؟

عبد الواحد محمد نور: أولا يا سيدي كما قلت لك إن المشكلة إن الحكومة تحاول أن تهرب من المشكلة الأصلية وهي المواطنة الحقة من التي أبادت مواطنيها وأوصلت الوضع إلى هذه الدرجة إلى التدخل الدولي، نحن في حركة تحرير السودان قمنا بمبادرة في الفاشر حكومة عمر البشير في 2002  الفاشر قال حتى أسير منا لا يريده أي إبادتنا. بعد ذلك مشينا إلى أنجمينا، وهذا الأسطول الطويل من الطلب إلى السلام يا أخي ليس هناك سلام يتم حفظه نحن نريد صناعة السلام، الحكومة جاهزة لتوقع الاتفاقية وتضمنا إلى قائمة المنظرين ونحن نقول لا، هذه الأسطوانة انتهت إلى غير رجعة، نريد أمن أولا في الأرض وده ما بيكون، يا أخي أداده وغير أداده هؤلاء ممثلو الاتحاد الأفريقي ونحن لا نلومهم إطلاقا وعلى الاتحاد الأفريقي أن..

سامي حداد(مقاطعا): هو ممثل أيضا الأمم المتحدة يا أستاذ عبد الواحد.

عبد الواحد محمد نور: يا سيدي أداده ده قال إنه في أكثر من 300 ألف من المواطنين في دارفور تم قتلهم، من الذي قتلهم؟ الأنتينوف الجماعات اللي بتسلحهم الحكومة وهم الجنجويد.

سامي حداد(مقاطعا): لا، الله يخليك أستاذ عبد الواحد رجاء يعني أنت تعلم أو تذكر إثر مؤتمر سرت الذي عقد في أكتوبر الماضي في ديديه وحضرته أنا والذي قاطعتموه يعني هدد ممثل الحكومة الفرنسية، لعلك تذكر أنت كنت في باريس، بقطع أي صيغة تعاون مع تلك الحركات. المندوب الأميركي، وهذا ما يهمني، قال إن فصائل التمرد مشاركة أيضا بما وصفه بالمجازر في دارفور وتتحمل المسؤولية بالمتاجرة في قضية أطفال دارفور، بل إن يعني لمعلوماتك، حتى أن مجموعة الأزمات الدولية ومقرها في بروكسل تقول إنك أنت فقدت مصداقيتك وشعبيتك داخل دارفور وحركة تحرير السودان انقسمت إلى ست أو ثمان فصائل بسبب قيادتك وتصريحاتك غير العقلانية.

عبد الواحد محمد نور: طبعا هذه المنظمات لها الحق أن يقولوا ما شاؤوا ولكن أنتم الجزيرة ومؤسسة عريقة يمكن أن تمشي تستطلع لا في دارفور إنما في السودان من الذي يقف معه الشعب؟ نحن في قضية دارفور والسودان ما نقوله أعطيناه للشعب، أرى لماذا لم ينجح سرت لأن القضية هي عند الشعب سواء كانوا نازحين، لاجئين، مجتمع مدني، ما نقوله نحن يكررونه بالكربون حتى الحركات التي تصنعها الحكومة أو الدول الأخرى إن لم تقرر ما نقوله نحن بالكربون ليس لها أي أمل أن تعيش نحن يا سيدي نملك ناصية شعبنا ولأننا نتحمل قدر المستطاع وأكثر من ضغوط ونقف معهم في خندق واحد، الأمن لمن تعني..



أسباب تدخل بريطانيا ودورها في حل الأزمة

سامي حداد(مقاطعا): أستاذ عبد الواحد كررت هذا الكلام كذا مرة، قضية الأمن قبل المحادثات والسلام واسأل أهل دارفور من يمثلون وأنت تقف معهم ما شاء الله من الشانزليزيه في باريس. أستاذ منصور العجب، أنت كحزب مشارك أنتم في الحكومة يعني هل تعتقد أن محادثات تستضيفها لندن ستنهي هذا الجدل الدائر بين حركات التمرد غير أن نوقع على اتفاق أبوجا والحكومة السودانية؟ يعني هل لبريطانيا وزن تستطيع أن تضغط فيه على الطرفين كما فعلت واشنطن وأيضا لندن في وصول اتفاق نيفاشا اتفاق السلام بين الشمال والجنوب عام 2005؟

منصور العجب: شكرا جزيلا، أنت قلت لنا نحن حزب مشارك السيد مولانا محمد عثمان المرغري..

سامي حداد(مقاطعا): مشارك أو مشاكس؟

منصور العجب: مشارك، نعم..

سامي حداد: كنتم مشاكسين عندما كنتم مع غرانغ وعملتم انقلابا ضد الحكومة، نعم.

مولانا السيد محمود عثمان الميرغني رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي دائما يقول هناك ثلاثة لاءات، لا لعداء المؤتمر الوطني، لا للجماعات العدائية، لا للمشاركة
منصور العجب: مولانا السيد محمود عثمان الميرغني رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي دائما يقول هناك ثلاثة لاءات، لا لعداء المؤتمر الوطني، لا للجماعات العدائية، لا للمشاركة، المشاركة باعتبار في الجهاز التنفيذي. المهم أنا شخصيا أتكلم كإنسان غيور على وطني بغض النظر عن أي انتماء حزبي أياً كان والله يا جماعة يعني كفاية تناحر كفاية ما بيطلعنا من مشكلتنا ما بيعالج المشكلة أنا شخصيا التحول البريطاني وبريطانيا أنا دراس فيها وبعرفها كويس جدا..

سامي حداد(مقاطعا): ومقيم فيها مع أنك نائب في البرلمان، لا أدري كيف توفق بين الطرفين.

منصور العجب: أجيت للعلاج بس للأمانة. يعني واضح الناس بدأت تفكر في مرحلة جديدة تعامل سياسي بيسموها political engagement  تعامل سياسي يعني كل المراقب في وضع صعب تمر بالبلاد إن كان اقتصادي وإن كان سياسي، كان تعددية حزبية فاعلة، كان خلاف، كان حروب وآخر ورقة كتبها ناسيوتس كانت خطيرة جدا وتتنبأ بانهيار السودان. لذلك يا جماعة أنا في تقديري حان الوقت زي ما بيقول مولانا السيد محمد عثمان المرغري لا بد الشعب السوداني يتوافق على برنامج حد أدنى لـ..

سامي حداد(مقاطعا): وهذا ما يطالب به السيد صادق المهدي، ولكن اسمعني رجاء، نحن مع كل الاحترام لا نريد مواعظ، سؤالي بالتحديد هل لبريطانيا هل عندها الإمكانية أن تستضيف محادثات وتكون مثمرة؟

منصور العجب: أفتكر بريطانيا عندها القدرة لأسباب عديدة، واحد هي دولة عظمى دولة قائدة في الاتحاد الأوروبي تربطها علاقات دبلوماسية وتاريخية وسياسية مع الولايات المتحدة الأميركية، بريطانيا بيهمها دول الجوار للسودان يا نفوذ بريطاني يا نفوذ إنجليزي، بريطانيا هي الدولة التي وضعت خارطة دارفور سنة 1922 بعد ست سنين من احتلال دارفور، بريطانيا هي..

سامي حداد(مقاطعا): من ضم دارفور إلى السودان؟

منصور العجب: ضم دارفور سنة 1916 بعد ست سنين وضعت خريطة دارفور على أساس الشيء الموروث تاريخيا من الدار و الحاكورة وخلافه، سنة 1924 مضت اتفاق مع سلطان مسالي أعطوهم الحكم الذاتي بعد قتل سلطان المسالي، سنة 1910 في حرب المحيرة وحتى احترموا خصوصيته في عاصمة الجنين وعملوا عاصمتهم في منطقة أخرى اسمها مارتا ولا حاجة كده، المهم أنا شخصيا بفتكر بيهمه استقرار السودان لمصالحها واحد خوفا من توسيع الصراع لدول الجوار مناطق علاقات فرنسية، علاقات إنجليزية شمال السودان من دول برضه في المحور..

سامي حداد(مقاطعا): تدور في الفلك البريطاني يعني أو لها علاقات دول كومنولث بريطاني؟

منصور العجب: لها علاقات طيبة جدا..

سامي حداد: مثل أوغندا وكينيا.

منصور العجب: تدهور الأوضاع يعني رئيس الوزراء البريطاني مما مسك أول حاجة بعد ما تبوأ رئيس فرنسا الرئاسة كتبوا خطابا مشتركا للتصدي لمشكلة دارفور لأن حقيقة أصبحت مشكلة تؤرق الضمير الإنساني، أنا ما أقدر أتكلم هنا دخلنا في الغلطان من؟ والغلطان من؟ ما منوصل لحل لكن أنا شخصيا..

سامي حداد(مقاطعا): قلت إن ساركوزي و غوردن براون رئيس الوزراء البريطاني كتبا رسالة مشتركة..

منصور العجب: خطاب مشترك.

سامي حداد: خطابا مشتركا انطلاقا من منظور إنساني لما يجري في دارفور، يعني لا يوجد لديهم أهداف سياسية أخرى؟

منصور العجب: يا أخي أي دولة في الدنيا في حاجة يسموها في العلاقات الخارجية الطريقة الواقعية أو  realist اللي هي بتتنافى مع الليبرالية اللي هي بتحسب حسابات الأخلاق وخلافه، السياسة يعني لحد ما فيها مصالح وما ننكرها ولكن بقدر ما نحن نعاني من موقفنا الداخلي بقدر ما نحن نوحد جبهتنا الداخلية بحلول وفاقية لكل الأطراف بقدر ما نفوت الفرصة على التدخل الخارجي..

سامي حداد(مقاطعا): هذا كلام هام ولكن اسمعني رجاء ما يهمني هناك لدينا مبادرة اتفاق على مبادئ تم توقيع اتفاقية سلام دارفور بين فصيل من فصائل حركة تحرير السودان بزعامة ميني مناوي الذي أصبح الآن كبير مساعدي الرئيس وليس نائب رئيس كما يطالب الجماعة في دارفور مشاركة حقيقية في السلطة ولكن سؤالي، هل تعتقد أن هذه الاتفاقيات السلام في أبوجا كافية أم أنها بحاجة إلى الحكومة أن تتحرك وتقدم شيئا آخر ملموسا لجماعات التمرد حتى تقبل بها؟

منصور العجب: أنا استمعت لمبعوث من دولة شبه عظمى له علاقة بحكومة السودان في واحد من المراكز العلمية هنا أو السياسية في بريطانيا قال بالحرف، عدم وصول لاتفاق في دارفور حيؤثر على اتفاق السلام الشامل. ودي مسألة يعني ما بدنا..

سامي حداد(مقاطعا): بين الشمال والجنوب، عودا إذاً أنا بالتحديد أن تركز رجاء على قضية ما تقدمت به الحكومة في أبوجا إلى أحد الفصائل.

منصور العجب: جاييك، هلق في إعلان المبادئ اللي هو تم الاتفاق حوله بين كل الفصائل لكن في تقديري الحلول دائما للأسف الشديد بعض مرات بتأخذ منحى أمني بدل منحى سياسي.

سامي حداد: ماذا تقصد بالذات، يعني هل أفهم من ذلك أن الحكومة تريد أن تحل القضية بشكل أمني؟

منصور العجب: استقطابات سياسية لكن الناس في اتفاق حول إعلان المبادئ هذا المبعوث الرسمي قال لا بد من الرجوع لأبوجا لإعادة النظر في أبوجا ليس بإلغائه إنما لكي نبني عليه إعلان المبادئ لتطويره بالوضع في الحزبين ووجهات نظر الحركات وفي نفس الوقت الضغط على حكومة السودان لتقديم تنازل مشروع لكي نصل لاتفاق حول قضية دارفور.

سامي حداد:  ok أنتم تريدون أو أنتم تنظرون في الحزب الاتحادي الديمقراطي أن على الحكومة أن تطور اتفاقية أبوجا أن تقدم تنازلات، ولا أدري إذا كانت تستطيع أن تقدم تنازلات أم تقدم تنازلات لمحكمة الجزاء الدولية لتقديم متهمين بارتكاب جرائم في دارفور. أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

آفاق المفاوضات ومواقف الأطراف منها

سامي حداد:  مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. دكتور مصطفى إسماعيل، قبل الفاصل منصور العجب قال يجب على الحكومة أن تقدم تنازلات، هناك مبادرة بريطانية لاستضافة محادثات يعني هل يمكن أن تكون هذه نوع من الخروج من هذا المأزق تنازلات الحكومة برعاية بريطانية لحركات تمرد؟

مصطفى عثمان إسماعيل: أخ سامي علشان أوضح المبادرة البريطانية نحن بالنسبة لنا حتى الآن المبادرة المطروحة هي المبادرة الأممية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، حتى الآن قيادة التفاوض بالنسبة إلينا ما زالت هي ممثلة في سالم أحمد سالم ويان إلياس ودول الجوار..

سامي حداد(مقاطعا): وحتى الآن لم يتم التوصل إلى أي شيء.

مصطفى عثمان إسماعيل: وحتى الآن المفاوضات بالنسبة إلينا موقعها سرت في ليبيا، طيب نحن نقر أن المبادرة الأممية تمشي ببطء شديد جدا تحتاج إلى قوة دفع، قلنا للبريطانيين إن معوقات المبادرة الدولية تتمثل في الحركات المسلحة ترفض الحضور لأي موقع للسلام إن كان في سرت أو في غير سرت، ترفض وقف إطلاق النار، ترفض التوحد مع بعضها البعض، بالمناسبة أنت ذكرت أنها وصلت 12 هي الآن وصلت 33 وما زالت تفرخ وتفرع، الحوار مع البريطانيين كان إيجابيا لكن حتى الآن لم نصل إلى مبادرة متكاملة تجيب على كيف ستزيل بريطانيا هذه العقد وهذه المعوقات بالنسبة للمباحثات قالوا لنا إنهم سيتصلون بعبد الواحد قالوا لنا بأنهم سيتصلون بالحركات وقالوا لنا سيتصلون بليبيا..

سامي حداد(مقاطعا): والحركات الأخرى معظمها أو كلها يوجد لها مكاتب أو مندوبين هنا في لندن؟

مصطفى عثمان إسماعيل: نعم في لندن وفي باريس طيب إذاً هذا هو موقف الحكومة السودانية ننتظر إجابات هذه المبادرة البريطانية، زي ما ذكر الأخ منصور بريطانيا دولة كبيرة عضو في مجلس الأمن تعرف السودان جيدا جدا زي ما أنت قلت كانت مستعمرة السودان لأكثر من خمسين سنة لكن نريد أن نعرف كيف ستزيل هذه العقبات؟..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن أهم شيء بالنسبة للعقبات يعني الأخ عبد الواحد يريد أن يستتب الأمن ومن ثم إعادة النظر في كل الموضوع، والشيء الأهم الجماعة رفعوا السلاح بسبب سياسة التهميش كما يقولون إنه منذ الاستعمار البريطاني الاستعمار البريطاني ركز على الشمال والجنوب كان منطقة مغلقة، وكذلك منطقة دارفور رفعوا السلاح مطالبين بالمشاركة بالسلطة والثروة. هل اتفاق أبوجا عندما تعطي يعني فصيل وظيفة كأنما يعني خدمة مدنية تحولت الموضوع كبير مساعدي الرئيس شو بيشتغل، هي مشاركة بالسلطة؟ يا دكتور الله يخليك وزير هنا ونائب وزير هناك.

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سامي أنا أقول لك الموقف، إذا كان نحن كنا نقاتل حركة التمرد والتمرد في الجنوب قبل حكومة الإنقاذ، إن كنت تعرف حكومة الرئيس نميري، حكومة المشير عبد الرحمن، حكومة صادق المهدي ولكن عندما وجدنا جدية وتوحد وقيادة واحدة من حركة الجنوب جلسنا ووصلنا لاتفاق. أنا أتساءل الآن للأخ عبد الواحد، أنا سأجيب عن سؤالك، عبد الواحد يقول الأمن قبل أن نجلس للحوار، قلنا طيب الأمن يتحقق بوصول القوات الدولية ووقف إطلاق النار، اليونيميل، التصريح الصحفي لممثل الأمم المتحدة للاتحاد الأفريقي يقول إن الحكومة السودانية ليست المعوقة لنشر هذه القوات، طيب الحكومة السودانية أكثر من ذلك لمصلحة الأمن وحتى لا نفقد روح واحد من أبناء دارفور أعلنا وقف إطلاق النار فكان من باب أولى من السيد عبد الواحد الذي يقول الأمن أولا أن يقبل بوقف إطلاق النار طالما أن وقف إطلاق النار سيراقب. لا بالله عليك أجي لك للموضوع الثاني أنت قلت ما الذي ستعطونه للحركات؟ نحن وصلنا أبوجا وقبلنا بأن دارفور عدد سكانها في حدود 6 مليون، هذا متفق عليه طيب نفس هذه النسبة دارفور تأخذها في المؤسسات التنفيذية سواء كان على مستوى المركز أو غيره، طيب وقعنا أبوجا بمشاركة أممية بمشاركة فرنسا نفسها وبريطانيا وأميركا والأمم المتحدة الأخوان قالوا لأن أبوجا ما كافية كنا مستعدين نأتي بأبوجا ومستعدين أن نقبل بغيرها وأن نضيف إلى أبوجا نسميه بروتوكول نفتح أبوجا نضيف لها هذه طيب كيف نصل ..

سامي حداد(مقاطعا): الأرجح هل ممكن أن تكونوا منصفين في السلطة واتفاقية نيفاشا السلام بين الشمال والجنوب تعطي المؤتمر الوطني الحاكم 52% من مؤسسات الدولة 28% للجنوبيين يبقى 14% للغلابه لحزب الاتحاد الديمقراطي، حزب المهدي، الحزب الشيوعي شو بتلاقي حق يتم للدارفوريين؟ هل أنتم مستعدون للتنازل عن حصة 52% حتى لا تكونوا أغلبية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سامي وباسم الحكومة نحن في سبيل الوصول إلى سلام في دارفور مستعدون للتنازل من 52% وعندما ..

سامي حداد(مقاطعا): شو عادوا 50% ولا أقل؟

مصطفى عثمان إسماعيل: خليني أقول لك أنا وقعت اتفاقية الشرق مع جبهة الشرق كان لديهم مواقع في رئاسة الجمهورية ووزراء في مجلس الوزراء وثمانية أعضاء أو 12 عضوا في البرلمان المركزي ونواب ولاة ووزراء وأعضاء مجالس تشريعية في الولايات كل هذه كانت خصما على 52% الخاصة بالمؤتمر الوطني كل هذه.

سامي حداد: سؤال واحد، هل أنتم على استعداد لإعطاء الدارفوريين منصب نائب رئيس وليس كبير مساعدي الرئيس.

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سامي أنا الآن على الإعلام تفتكر يمكن أن أتفاوض بهذه التفاصيل كم سأعطي لحركات دارفور من الإعلام أنا أقول لك أنا مستعد لكل ما يمكن أن يحقق السلام في دارفور عبر الحوار وبوساطة أفريقية ودولية كشاهد عليه.

سامي حداد: ok عبد الواحد، شو رأيك بهذا الكلام؟ كيف ترد على الدكتور مصطفى معالي مستشار رئيس الجمهورية؟ نعم تفضل.

الحكومة ليست لها مصداقية فهي توقع وتضم قوائم باتفاقيات ولا تنفذها في البعد الإقليمي
عبد الواحد محمد نور: بالطبع هذه هي المشكلة نفسها أن الحكومة نصبت نفسها وتوزع للشعب السوداني بالطريقة وبالمقاييس التي هي تعطيهم وليس هذا حق الشعب السوداني هذه المشكلة لكن تعال يا أخ سامي مشكلة في السودان مشكلة دارفور أو الجنوب أو كل المشاكل في السودان زي ما ذكرت البعد المحلي الحكومة ما بدها تعترف أنه في مشكلة، وكمان ثانيا الحكومة ليست لها مصداقية المؤتمر الوطني توقع وتضم قوائم باتفاقيات ولا تنفذها في البعد الإقليمي. الأخ سامي، الحكومة السوادنية تحاول أن تصرف نظر المجتمع بتمشي للدول الحليفة لها وتقول لهم إن العروبة والإسلام في خطر ثم تقوم بالبعد في الدول المجاورة الدول الضعيفة تريد أن تغير أنظمتها عسكريا في البعد الدولي الحكومة بدلا من أن تحاول تحل المشكلة تذهب إلى الدول بما فيها هو هناك الآن لتقديم صفقات اقتصادية من بترول السودان ومن نفطها تجارة خارجية بدلا من أن توفر هذا الاقتصاد للشعب السوداني..

سامي حداد(مقاطعا): يا عبد الواحد أي حكومة تقيم علاقات تجارية سياسية اقتصادية مع كل العالم، أنتم حركات تمرد تقيمون علاقات وتأخذون مساعدات عسكرية من دول الجوار كما قالت منظمة international crisis group والأمم المتحدة من تشاد ومن إريتريا وإلى آخره..

عبد الواحد محمد نور (مقاطعا): يا أستاذ سامي كده الأخ بيستغل وجوده معك في الأستديو.

سامي حداد: لا، لا أحد يستغل البرنامج عندي، تفضل.

عبد الواحد محمد نور: في البعد الدولي الحكومة السودانية بدلا من أن تحل المشكلة تقوم توهم الشعب السوداني بغول كبير جدا اسمه إسرائيل وأميركا والغرب جايين لكي يبتلعوا السودان في دقيقتين بينما الخطر الحقيقي للشعب السوداني هو المؤتمر الوطني اللي وصل السودان الآن في حافة بتاعة الهاوية، الجنوب حيمشي في سياساته دارفور الجنوب الشمال الأقصى إذاً المشكلة يا سيدي أولا أن تقر الحكومة بأن مشكلة السودان هي مشكلة قومية اسمها حق المواطنة، توقف قتل الأبرياء، توفر تطلب ..

سامي حداد(مقاطعا): الواقع يا أستاذ أن ألا تعلم أن نظام البشير هم الذين أنشؤوا ما يسمى بحق المواطنة؟ أولا فين تدخل لي السوداني يعني يقول هناك غول كبير اسمه إسرائيل، لم يذكروا إطلاقا، أنت الوحيد اللي لسه قبل حوالي شهرين فتحت مكتبا في إسرائيل، ولكن دع الموضوع الآن. الجزء الثاني هو عن قضية محكمة الجزاء الدولية دكتور مصطفى عثمان باختصار رجاء المدعي العام محكمة الجزاء الدولية طالب أو هدد السودان بأنه سيقدم لائحة أخرى من المطلوبين إذا لم تسلموا اثنين علي كوشيب علي محمد علي وأحمد هارون قبل أن يقدم تقريره إلى مجلس الأمن في الشهر القادم.

مصطفى عثمان إسماعيل: اعطيني فرصة أولا أن أعلق على كلام الأخ عبد الواحد، يعني هو عبد الواحد يتحدث عن أن طيب المشكلة إذا اعتبرناها مشكلة محلية أين نجد عبد الواحد؟ عبد الواحد يرفض يستقبل أهله اللي بنرسلهم إليه كوفود علشان يتكلم مع أهله من دارفور من القوى السياسية كلهم، عبد الواحد يرفض أن يستقبلهم ويعودوا ويقولوا لنا يئسنا من أن نصل معه إلى حل، طيب يرفض دول الجوار يرفض أن يأتي إلى ليبيا يرفض أن يأتي إلى إريتريا يرفض أن يأتي إلى تشاد طيب قلنا له ماذا تريد يعني نحن حقيقة لا نعرف ماذا يريد عبد الواحد، يقول والله يفتح مكتب في إسرائيل ويدفع بالدارفوريين علشان يذهبوا لإسرائيل لأن ما في أمن جوه دارفور طيب يا أخي إذا ما في أمن في دارفور يروحوا في تشاد طيب جارة لدارفور يروحوا في ليبيا يروحوا في نيجيريا يروحوا في مصر..

سامي حداد(مقاطعا): صدف أن كان هؤلاء في مصر قاموا بمظاهرة أطلقت عليهم النار الشرطة المصرية وقتل حوالي عشرين فاضطروا إلى اللجوء، عودة إلى موضوعنا..

مصطفى عثمان إسماعيل(مقاطعا): هذا غير صحيح..

سامي حداد: هذه حقائق دكتور عودة إلى قضية أوكامبو الذي يطالب ويهدد بنشر وتسليم آخرين متهمين بجرائم حرب، لماذا لا تتعاونون مع محكمة الجزاء الدولية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: نحن لا نتعاون مع محكمة الجنايات الدولية لسببين رئيسيين، أولا نحن لسنا أعضاء في هذه المحكمة مثلنا مثل الولايات المتحدة ومثل الدول التي رفضت أن تصادق على هذه المحكمة نحن لم نصادق عليها حتى الآن هذا واحد، النقطة الثانية القرار نفسه القرار الذي صدر من الأمم المتحدة يا سامي دعني أشرح لك هذا القرار قرار فيه ازدواجية معايير، القرار أصلا طرحته فرنسا وعارضته أميركا وجاءت بريطانيا وأدخلت تعديلا في القرار هذا التعديل يقول الآتي، إذا كان هناك جندي أو مواطن أميركي موجود في دارفور ومعه جندي أو مواطن سوداني ارتكبوا نفس الجرم، السوداني يذهب إلى محكمة الجنايات الدولية والأميركي لا، أي عدالة هذه؟..



قضية جرائم دارفور والمحكمة الدولية

سامي حداد(مقاطعا): طيب ربما هذا من منطلق كما نقل عنك عندما كنت وزير الخارجية، في بيروت عندما سئلت عن قضية موسى هلال أحد زعماء الجنجويد وآخرين لماذا لا تسلمونهم إلى محكمة الجنايات؟ فكان جوابك والله فكأنما يطالب لبنان بتسليم حسن نصر الله أمين عام حزب الله إلى إسرائيل. ولكن ما يهمني من الموضوع يعني أنتم هؤلاء الناس لو نأخذ أحمد هارون وعلي كوشيب اللذين يطالب بتسليمهما المدعي العام في محكمة الجزاء الدولية قمتم بتحقيقات معهم أحمد هارون عين في 2003 مسؤولا أمنيا في دارفور التحقيق معه وعلى عينك يا تاجر بريء ويعني وزير للشؤون الإنسانية علي كوشيب تحقيق وهذا هو حر طليق، يعني هل تعتقد أن العالم سيأخذونكم جديا فيما يتعلق بالقضاء فيما يتعلق بشيء اسمه جرائم حرب؟

مصطفى عثمان إسماعيل: أولا العالم لا بد من أن يعرف أن هذا القرار عندما عرض على مجلس الأمن تحفظت عليه خمس دول بما فيها البرازيل والهند والفيليبين والصين وحتى فرنسا عندما وجدت أنه فيه استثناءات انسحبت من تبنيه ولكنها أيدته لأن القرار كما وصفه سفير الفيليبين قال حكى قصة قصيرة جدا دعني أحكيها إليك..

سامي حداد: عندي أربع دقائق.

مصطفى عثمان إسماعيل: في دقيقة أنا أحكي القصة، قال هذا القرار استمرينا شهرين علشان نطلع قرار متوازن فأخرجنا هذا القرار، هذا القرار مثل زوجين من اسكتلندا يعني كانوا متزوجين وجابوا كانوا عايشين حياة سعيدة جدا جابوا بنتين جميلتين جدا ثم كانوا يبحثوا عن ابن وقال بعد فترة طويلة جدا الزوجة وضعت ابنا وأرسلت للأب علشان يجي يشوف الابن فجاء وشاف أشنع طفل في العالم فعندما نظر إليه استغرب وقال لها هل كنت تخدعينني قالت له ليس هذه المرة. فهذا يؤكد لك كيف حتى بقية أعضاء مجلس الأمن لهذا القرار لا بد من تصحيح هذا القرار. النقطة التي لم تتركني أجب عليها، إذا كان في دارفور هناك حرب وهناك عدم استقرار كيف يمكن أن نطبق العدالة؟ العدالة تطبق عندما..

سامي حداد(مقاطعا): لا، لا أنت لا تطبقها على الفلاح على القروي المسؤول في chain of command  يعني المسؤولين، أحمد هارون كان مسؤولا، ضباط أخرون كانوا مسؤولين عن جرائم تجنيد الناس، حرق القرى، اغتصاب نساء وإلى آخره يعني..

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سامي نحن حققنا مع أحمد هارون ووجدناه بريئا، ما الذي يمنعه في أن يكون مواطنا يمارس حقه؟ فرنسا في منظمة فرنسية سرقت الأطفال من دارفور ومن تشاد بطريقة تشبه تماما طريقة المجرمين الذين يقومون بالسرقات الكبيرة والمحكمة التشادية حكمت بثمان سنوات عليهم، عندما ذهبوا إلى فرنسا ما الذي حدث؟ الحكومة الفرنسية عفت عنهم. هل هذا هو الإفلات من العقاب أم لا؟

سامي حداد: دكتور منصور العجب، مشكلة بين الحكومة السودانية ومحكمة الجنايات مع أن مجلس الأمن هو الذي حول القضية إلى محكمة الجنايات للتحقيق فيما ارتكب من جرائم في دارفور.

منصور العجب: شايف يا أخي محكمة الجنايات الدولية المبنية على النظام الأساسي لروما..

سامي حداد(مقاطعا): 1998 نعم.

منصور العجب (متابعا): باعتبار الدول الموقعة من حق المدعي العام..

سامي حداد(مقاطعا): السودان كما سمعت من الدكتور مصطفى غير موقع غير ملتزم، أميركا غير موقعة غير ملتزمة.

منصور العجب: إلا في حالة تحويل القضية من مجلس الأمن لمحكمة الجنايات الدولية وفي الحالة دي ممكن إذا اعتقد أن القضاء غير مؤهل أو ليس له الرغبة أو ليس له القدرة ممكن يحل محل القضاء المحلي لكن في حاجة بيسموها complementary إذاً القضاء المحلي مؤهل بالضرورة لا بد أن يتعاون على.. أنا أفتكر أن الحكمة تقتضي على الأقل..

سامي حداد(مقاطعا(: هل القضاء المحلي مؤهل للتحقيق في السودان؟

منصور العجب(متابعا): والله إلى حد كبير، أنا كنت بعتقد أن نحن نمشي المحكمة ونعترض على شرعية هذه المحكمة علما بأنه لم يحاكم فيها شخص ولأول مرة ماعندهاش سوابق للأسف ما تمت لذلك نحن كإتحاديين موقفنا منفتكر إذا في إمكانية لقيام محكمة جنايات سودانية تحت الرقابة الدولية على نمط اللوكربي لربما تكون تسوية بين الطرفين extreme زي الاثنين اللي كده وكده..

سامي حداد(مقاطعا): كيف يعني كيف؟

منصور العجب: محكمة سودانية تحكم بقانون الجنايات السوداني على الرقابة الدولية بما فيها المنظمات المحلية، جامعة الدول العربية..

سامي حداد(مقاطعا): وبرقابة دولية؟

منصور العجب: تحت رقابة دولية مثل اللوكربي exactly مثل اللوكربي اللي هي قضاة سودانيين في الخدمة خارج..

سامي حداد(مقاطعا): كما حدث في محاكمات العراقية للنظام السابق..

منصور العجب (متابعا): ومرعيات قانونية لأن من الصعوبة بمكان سوداني يأخذوه ويكون خارج الوطن .

سامي حداد: أستاذ عبد الواحد في باريس، باختصار رجاء.

عبد الواحد محمد نور: يا أخي ببساطة موضوع المحكمة الدولية، يا أخي أميركا هي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وعندها حق الفيتو، بينما السودان لا، إذاً القانون الدولي نفسه بيدي أميركا والدول الدائمي العضوية في رفض القرارات وأنت تعرف كم من القرارات ليس مجاله لكن الحكومة السودانية، أنا بصفتي كمحامي وقانوني المتهم بريء حتى يثبت إدانته أو مدان حتى يثبت براءته، الحكومة في نظرنا وفي إيماننا القاطع كما نحن أنا أذهب إلى محكمة الجنايات أينما طلب مني، الحكومة إذا كانت تعرف أن الكوشيب وبالمناسبة كوشيب معناه الخمرة باللغة المحلية وهذه الدولة تطبق الشريعة الإسلامية، الحكومة السودانية يا سيدي..

سامي حداد(مقاطعا): خبير في باريس في المشروبات، نعم.

عبد الواحد محمد نور(متابعا): إذا كانت هي الحكومة السودانية تؤمن بأن هؤلاء أبرياء فليذهبوا إلى المحكمة الدولية ويأتي لهم بأشطر المحامين الإنقاذيين للمرافعة عنهم والمتهم بريء أو مدان ولكن لأن الحكومة هي تخشى إن لم تكن هي مجرمة فلتسلمهم إما هي مجرمة أو متواطئة وفي كلتا الحالتين ستكون كارثة على الحكومة وعلى الشعب..

سامي حداد(مقاطعا): يا أستاذ عبد الواحد تداركنا الوقت. مع أن المندوب الأميركي أو ممثل أميركا في مؤتمر سرت في أكتوبر الماضي قال إن فصائل التمرد مشاركة أيضا في عمليات القتل، مدعي عام محكمة الجنايات الدولية لوي أوكامبا قال أيضا هنالك تحقيقات مع جماعات من التمرد الذين ارتكبوا أعمال مجازر ضد المدنيين، ولا ننسى ما قام به جيش تحرير السودان في في سبتمبر في شهر رمضان عندما هاجم مقر قوات الأمم المتحدة في دارفور وقتل 14 شخصا. مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار رئيس الجمهورية السودانية وزير الخارجية السابق، والدكتور منصور العجب النائب عن الحزب الديمقراطي، الناشط في حقوق الإنسان، ومن باريس نشكر عبد الواحد محمد نور مؤسس حركة تحرير السودان. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي بكم في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.