- أهمية تصريحات كبير الأساقفة بالنسبة للمسلمين
- أسباب اعتراض بعض الأطراف على التصريحات
- إمكانية التوفيق بين القوانين البريطانية والشريعة الإسلامية
- انعكاسات تطبيق الشريعة على مسلمي بريطانيا
- موقف الحكومة البريطانية وإجراءاتها مع المسلمين

 
 سامي حداد
 حافظ الكرمي
 عمر العجب
 باري مارستون
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي، نحييكم من لندن ونحن على الهواء مباشرة. "ترى من يخلصني من هذا القس الذي يحشر نفسه فيما لا يعنيه؟" مقولة للملك هنري الثاني قبل تسعة قرون للتخلص من توماس بيكيت رئيس أساقفة كانتربري بسبب الصراع بين سلطات البلاط والمحاكم المدنية من جهة والمحاكم الكنسية من جهة أخرى، ولقي كبير الأساقفة مصرعه على أيدي أربعة فرسان داخل كاتدرائية كانتربري. وهذه الحادثة خلدها الأديب الشاعر تي.إس. لورانس في مسرحيته "جريمة قتل في الكاتدرائية". الدكتور روان وليامز رئيس أساقفة كانتربري الحالي لن يلقى مصير بيكيت بسبب تصريحاته بتطبيق بعض جوانب الشريعة على مسلمي بريطانيا. ملكة بريطانيا التي التقاها قبل يومين أعربت فقط عن قلقها إزاء ما قاله الرجل حسب صحيفة التايمز ""We are not amused!. منتقدوه من المجتمعين الديني والعلماني طالبوا بالإطاحة برأسه من رئاسة الكنيسة الأنجليكانية، بل اتهمته الصحافة الشعبية بالخيانة وبدخوله حقل ألغام. فلماذا اعتبرت الحكومة تصريحاته بأنها وصفة للفوضى الاجتماعية؟ هل لذلك علاقة بآرائه الليبرالية، من هجومه اللاذع على تآكل الثقافة الغربية مرورا بانتقاده الشديد لمشاركة بريطانيا في غزو العراق ومواقفه المعارضة للحكومة بشأن تمديد فترة اعتقال المشتبه بعلاقاتهم بالإرهاب دون توجيه التهمة، إلى اعتبار أن أميركا قد فقدت مكانتها الأخلاقية في حربها على الإرهاب؟ أم أن منتقديه بما ذلك الحكومة يخشون من وجود قوانين لا تستوحى من الثقافة البريطانية؟ وهل هذه الثقافة مبنية فقط على المسيحية واليهودية، كما صرح الأسقف مايكل نزير علي باكستاني الأصل؟ وهل هدأت الآن العاصفة التي أثارتها تصريحات الدكتور وليامز بشأن الشريعة الإسلامية بعدما أكد أنه لا ينادي بازدواجية في قوانين هذا البلد؟ وكيف نفسر ترحيب مجلس مسلمي بريطانيا بتصريحات الدكتور وليامز؟ بينما يفاخر بعض النواب المسلمين في البرلمان بأن العالم يحسدنا على القانون البريطاني؟ وهل تؤدي آراء الرجل إلى تفهم أعمق للإسلام وتساعد على التلاحم الاجتماعي في بلد يفاخر بالديمقراطية وتعدد الثقافات؟ أم أن مجرد إثارة الموضوع سيؤدي إلى زيادة حدة المشاعر ضد المسلمين؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور حافظ الكرمي مدير مركز ميثير الإسلامي بلندن عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والسيد باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية، وأخيرا وليس آخرا الدكتور عمر العجب أستاذ القانون بجامعة سيتي بلندن، أهلا بالضيوف الكرام. ولو بدأنا بالدكتور حافظ الكرمي، دكتور، تصريحات رئيس أساقفة كانتربري التي قال فيها إنه يعتقد إن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية على مسلمي بريطانيا يعني أمر لا يمكن تجنبه. برأيك يعني، هناك من قال بأن العاصفة التي ثارت ضد دخول توني بلير في غزو العراق يعني تشابه العاصفة التي ثارت ضد الدكتور وليامز حتى هذا اليوم، حتى الصحافة الأميركية بما فيها الهيرالد تريبيون تهاجم الرجل.

أهمية تصريحات كبير الأساقفة بالنسبة للمسلمين

حافظ الكرمي: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة ابتداء لا بد أن يشار إلى أن كبير الأساقفة رجل منفتح الفكر، منفتح على الآخر، رجل مفكر أصلا وهو أكاديمي وبالتالي ما قاله هو عن علم وعن معرفة بالدين الإسلامي وبالآخر الثقافة الأخرى. لكن الصحافة البريطانية للأسف الشديد وخاصة التي أثارت هذا الموضوع صحافة كما قال عنها أسقف جنوب لندن عبارة مثل الكلاب الضالة التي تنهش من غير أن تفهم ولا تقرأ كثيرا عن تصريحات الرجل لأنها أخرجتها من سياقها وبالتالي هي تحاول أن تشيطن الإسلام، كل من تحدث عن الإسلام بإيجابية لا بد أن يشيطن وحتى لو كان كبير الأساقفة. كل...

سامي حداد(مقاطعا): يعني وهل تحدث، اسمح لي، هل تحدث الرجل بإيجابية عن الإسلام برأيك؟

حافظ الكرمي: هو تحدث عن شيء واقع في المجتمع البريطاني. فهو يقول...

سامي حداد(مقاطعا): يعني عندما يتحدث عن الجوانب الإيجابية الأسرية وتحدث، وأنا لا أريد الجوانب.. فيما يتعلق بالحدود وسماها يعني القوانين القاسية..

حافظ الكرمي(مقاطعا): يعني هو لا أحد الآن يطالب بالحدود..

سامي حداد(متابعا): يعني هل كان يتحدث يعني بلغة شعر وحب بالنسبة للإسلام؟

حافظ الكرمي: لم يتحدث هو شيء خارج إطار القوانين البريطانية، هو تحدث عن قضايا تخص الجالية المسلمة في الزواج، في الطلاق، في الوصية، في الميراث، في غير ذلك، وهذا شيء موجود أصلا في المجتمع البريطاني الآن، موجود من خلال المعاملات الاجتماعية، من خلال المحاكم الشرعية التي يتحاكم إليها المسلمون. حتى هذا النائب المسلم الذي تتحدث عنه في المقدمة بأنه يرفض ذلك هو عندما يريد أن يتزوج أو يريد أن يطلق أو يريد أن كذا هو سيذهب إلى محكمة شرعية وإلى المسجد من أجل أن يتزوج أو يطلق، ليس معنى ذلك أن المسجد أو الشريعة ترفض أن يذهب هذا الرجل أو غيره من المسلمين لتسجيل هذا العقد في...

سامي حداد(مقاطعا): دكتور حافظ، ولكن من ناحية أخرى ولكن المنظمات الإسلامية التي رحبت بتصريحات كبير أساقفة كانتربري، وأنت عضو العلماء المسلمين، يعني أنتم مع تصريحات هذا الأسقف أو كبير الأساقفة.

حافظ الكرمي: نعم.

سامي حداد: يعني أليس قبول شيء من الشريعة وعدم قبول غيره معنى ذلك يعني الإيمان ببعض الكتاب وليس كله؟

"
نحن لا نطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية بل أن يكون للمسلمين حريتهم كما لليهود حريتهم في أن يطبقوا على أنفسهم قضايا الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وميراث وغير ذلك
"
        حافظ الكرمي

حافظ الكرمي: نحن لسنا في دولة إسلامية هنا، نحن نتحدث عن أقلية مسلمة ضمن مجتمع غير مسلم، هذا المجتمع غير المسلم له قوانينه العلمانية التي تعارف عليها المجتمع البريطاني، ولذلك نحن هنا لا نطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، نحن نطالب بأن يكون للمسلمين حريتهم كما لليهود حريتهم في أن يطبقوا على أنفسهم قضايا الأحوال الشخصية الزواج الطلاق الميراث وغير ذلك، وأن يصبح ذلك جزءا مما تعترف به الدولة والمحاكم...

سامي حداد(مقاطعا): إذاً أنت كمسلم، كرئيس مركز إسلامي هنا، ألست مطالبا كمسلم مطالب شرعا بالمطالبة بتطبيق كل الشريعة، شرعا؟

حافظ الكرمي: الشريعة الإسلامية ليست فقط هي الحدود كما يظن بعض الناس. الشريعة شيء واسع جدا في العقيدة، في المعاملات، في الأخلاق، في العبادات، أنت في العبادات مطلوب منك أن تؤدي كل العبادات، في المعاملات مطلوب منك أن تقوم بكل المعاملات، ليس هناك أحد يجبرني أن أتعامل بالربا في بريطانيا، لأن هناك بنوكا إسلامية أستطيع أن أتعامل بها، ليس هناك أحد يجبرني على أن أقوم بشيء مخالف لشريعتي، لكن في النهاية ليس مطلوبا من المسلمين هنا أن يطبقوا الحدود في هذه البلاد لأن هذه البلاد ليست بلادا إسلامية، هذه بلاد غير إسلامية يعيش فيها المسلمون مستأمنون على أنفسهم.

سامي حداد: O.K إذاً الآن.. بالنسبة يعني المسلمون هنا منقسمون بين مؤيد وأنت منهم وغدا مع مجموعة كبيرة من المسلمين ستذهبون في مظاهرة أمام Ten Downing Street مركز رئيس الحكومة، يعني تأييدا لكبير أساقفة كانتربري بما قاله عن تطبيق بعض جوانب الشريعة على مسلمي بريطانيا، بالإضافة إلى احتجاجكم على منع عدم إعطاء تأشيرة دخول للدكتور أستاذنا جميعا الدكتور يوسف القرضاوي إلى بريطانيا. بنفس الوقت هنالك قلت عن النائب شاهد مالك الذي قال يا سيدي وهو نائب مسلم عن الباكستانيين يقول يعني من أراد العيش تحت أحكام الشريعة ولو جزء منها فليذهب إلى بلاده، يعني اذهبوا خارج البلد نحن نفاخر بقانون بريطاني. يعني السؤال ما قاله الأسقف أليس فقط يعني يقسم المسلمين وإنما سيزيد من المواقف المتطرفة ضد المسلمين؟

حافظ الكرمي: لا هو شوف، أولا الجالية المسلمة يمثلها مجموعة مثل المجلس الإسلامي البريطاني، يمثلها مجموعة من المؤسسات الإسلامية الموجودة في بريطانيا وهي تعبر عن رأيها، أما أحد النواب هنا أو هناك لا يمثل الجالية المسلمة والدليل على ذلك أن معظم الجالية المسلمة ضد هذا الرجل. الذي يحدث الآن في داخل المجتمع الإسلامي في بريطانيا في داخل الجالية المسلمة في بريطانيا هو ما قاله الأسقف ضبطا، هناك معاملات إسلامية شرعية حتى في البنوك والمعاملات الإسلامية في المعاملات الاجتماعية والعائلية هذا موجود ولم يقسم الجالية المسلمة. الآن هناك خوف....

سامي حداد(مقاطعا): ومعنى ذلك المجالس الإسلامية غير معترف بها رسميا في الحكومة البريطانية، لنضع هذه النقاط يعني على الحروف.

حافظ الكرمي(مقاطعا): هناك، أنا أقول لك شيء، أنا أعطيك معلومة في هذا، أعطيك معلومة، أنه عدد كبير من أئمة المساجد الذين يقومون بعقود الزواج والطلاق التوقيعات لهم معتمدة في وزارة الخارجية ومعتمدة في وزارة الداخلية وبالتالي عندما يوقعون على عقود تذهب هذه لوزارة الخارجية عندما يذهبون إلى بلادهم فيصدقونها، وهذا شيء موجود.

أسباب اعتراض بعض الأطراف على التصريحات

حافظ الكرمي: باري، فإذاً بعض جوانب الشريعة تطبق هنا في بريطانيا كما سمعت من الدكتور حافظ الكرمي، ويعني لم يكفر كبير أساقفة كانتربري عندما قال بعض جوانب الشريعة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار Whether we like it or not يعني، هذه موجودة في المجتمع البريطاني. ليش الحكومة دخلت في حالة هوس وجنون بسبب تصريحاته؟

باري مارستون: الحكومة قامت بالتوضيح من أجل أن هذه المناقشة لا تخرج عن سياقها الأصلي، يعني أنا عندي موقف وزارة العدل قدامي وهو أن أي معاملة تنص عليها الشريعة ولا تخالف القانون البريطاني مسموح وليس لدينا معنى منها واحد من مبادئ القانون البريطاني، كل شيء غير محظور هو مسموح به. يعني كبير الأساقفة هو يتكلم عن الواقع في كثير من الأماكن في بريطانيا، هذا التعايش والتكيف بين الجاليات هو سماح أن المسلمين وغير المسلمين يعيشون حسب حريتهم وحقوقهم.

سامي حداد: إذاً يعني هنالك موافقة ضمنية. ولكن بنفس الوقت يا سيد باري، يعني الناطق باسم رئيس الحكومة قال القانون البريطاني هو وحده الذي ينطبق في هذه البلاد، وزير الثقافة قال نحن أمام A recipe وصفة لإثارة الفوضى الاجتماعية، أكبر كارثة إذا ما طبق بعض جوانب الشريعة في بريطانيا قالها ديفد بلانكيت وزير الداخلية السابق وهو من قادة حزب العمال الحاكم.

باري مارستون: أولا للتوضيح كان ليس هناك إمكانية للازدواجية في القانون ولكن بالإضافة إلى ذلك قضية الشريعة هي قضية معقدة جدا حتى للمسلمين أنفسهم ناهيك عن البريطانيين، يعني هم لا يفهمنوها أنفسهم. يعني...

سامي حداد(مقاطعا): لا لا، بأقول لك أنت رجاء، النقطة هذه بالذات، عندي أنا أستاذ بالقانون علماني ليس له علاقة.. يعني دراسة الشريعة طبعا، ولكن هل صحيح أنه يعني المسلمين لا يعرفون، يفهمون بالشريعة؟

حافظ الكرمي(مقاطعا): شو رأيك بهذا الكلام؟

عمر العجب: طبعا هذا ما صحيح..

سامي حداد(مقاطعا): أنا ما سألتش الشيخ هنا أو الدكتور حافظ، أنت يعني كرجل علماني، كرجل قانون.

عمر العجب: المسلمين طبعا يعتمد على درجة فقههم وعلى درجة تعليمهم ودرجة أشياء كثيرة جدا جدا والـ Environment البيئة التي نشؤوا فيها، المسلمين يفهمون كثيرا عن الأوضاع الإسلامية.

باري مارستون: لكن غير المسلمين هنا في بريطانيا هم لا يفهمونها مدارس علمانية وأميركية وغيرها ولا يفهمون عادات ومعاملات...

حافظ الكرمي(مقاطعا): وهذه هي المشكلة..

سامي حداد(مقاطعا): ما لك فيهم يا أخي أنت؟! شو إلك علاقة فيهم؟!

باري مارستون(متابعا): الشيء المواطن البريطاني العادي يعرف أن الشريعة هو في كثير من الأحيان مربوط به...

حافظ الكرمي(مقاطعا): نتيجة حملة الشيطان التي تقوم بها الصحف المدعومة من اللوبي الصهيوني ومن اليمين المتطرف في هذا البلد. هناك حملة شديدة جدا الآن كل ما هو إسلامي، كل ما يمت للإسلام بصلة، لم تعد القضية حرب على الإرهاب أو على جماعات عنف أو على أي شيء له علاقة بالعمل ما يسمى بالعمل بالإرهاب بين قوسين إنما المعركة ضد الإسلام نفسه. وبالتالي نجد أن أي واحد حتى ولو كان غير مسلم، يعني عندنا كبير الأساقفة، عندنا عمدة لندن يتحدث بإيجابية عن الانفتاح على الآخر، يتحدث عن الحوار مع الآخر فتقوم هذه المراكز التي توجه أحيانا السياسة البريطانية تقوم هذه الصحف للأسف الشديد التي معروف من هو خلفها من لوبيات تقوم بمهاجمة كل ما هو له علاقة بالإسلام، وهذا فصل مع مليار ومائتين مليون مسلم ليس فقط مع مليونين...

سامي حداد(مقاطعا): باري..

باري مارستون: أنا أتفق معك، أن بعض ما يقال في الأيام الماضية في الجرائد خرج عن سياق اللياقة والأدب ولكن في كثير من الأحيان الضعف في التفاهم يعني هي قضية سوء تفاهم وليست سوء قصد..

سامي حداد(مقاطعا): باري، سؤال باختصار رجاء قبل ما أنتقل للدكتور عمر، الرجل لم يدع إلى قانون موازي إلى القانون البريطاني، قال إن يعني ما طرحه ربما سيساعد على تفهم الإسلام بالإضافة إلى تعزيز النسيج، التلاحم الاجتماعي Cohesion، هل تعتقد أن تصريحاته ستؤدي إلى التقارب الاجتماعي بعكس ما قاله وزراء الحكومة بأنها كارثة على التلاحم الاجتماعي؟

باري مارستون: المهم هو أول شيء يتكلم عن رؤيته الحالية للوضع في بريطانيا وعموما الوضع الحالي والواقعي هو هناك تلاحم وتعايش. لا نريد أن يكون هناك توترات والحكومة البريطانية تقوم بكل ما تستطيع من أجل تقليل هذه التوترات عن طريق التعليم، عن طريق التعامل مع الجاليات المختلفة، عن طريق تفسير للقانون، عن طريق كل ما تستطيعه من أجل أن يكون هناك تعايش وتكاتف حقيقي ما بين الجاليات والأديان المختلفة الموجودة في بريطانيا، نفتخر بهذا...

سامي حداد(مقاطعا): التعددية الثقافية. ولكن من ناحية أخرى يعني، أنت تعرف القوانين البريطانية تطورت منذ وثيقة الماغنا كارتا بين الملك يوحنا قبل 900 سنة وبين النبلاء، وبعد ذلك إلى قانون الكنيسة فالدولة والصراع بين الكنيسة والدولة كما ذكرنا من توماس بيكيت وقتله وإلى آخره. يعني الآن الدولة مبنية على الثقافة أو القانون مبني على الثقافة، الثقافة المسيحية اليهودية، كما قال الأسقف الباكستاني الأصل (ميشيل نزار علي). ألا تعتقد أنه يمكن إثراء القوانين البريطانية، إثراء  to enhance You know to enrich, ...

باري مارستون: فهمتها.

سامي حداد: بموجود التراث الإسلامي وخاصة عندك أنت حوالي مليونين مسلم في هذا البلد؟

"
القانون البريطاني يحمي كل مواطن بصرف النظر عن كونه مسلما أو يهوديا أو مسيحيا ولكن في بعض الأحيان هناك إمكانية للتعايش بين القانون البريطاني وبعض التعاليم الإسلامية
"
       باري مارستون

باري مارستون: أولا القانون البريطاني يحمي كل مواطن بصرف النظر عن كونه مسلم أو يهودي أو مسيحي أو علماني أو غيره، ولكن في بعض الأحيان مثل ما مكتب غوردن براون أشار إليه هناك إمكانية التعايش بين القانون البريطاني وبعض التعاليم الإسلامي، مثل ما غوردن براون عندما كان وزيرا...

سامي حداد(مقاطعا): رئيس الحكومة..

باري مارستون(متابعا): وعندما هو كان وزير المالية هو نفسه أدخل عددا من القوانين وعددا من التعديلات من أجل تشجيع القطاع المالي الإسلامي من أجل أن المسلمين يكونوا قادرين على استثمار نقودهم..

سامي حداد(مقاطعا): وبنفس الوقت الحكومة طالبت المدرسين في الجامعات أن يتجسسوا على طلابهم والآباء والأمهات أن يتجسسوا على أبنائهم فيما يتعلق بحجة التجسس والمجلس الذي خصص أربعة مليون جنيه إسترليني إلى البريطانيات المسلمات للحصول على حريات أكثر...

باري مارستون(مقاطعا): هذا غير صحيح سامي، ليس كان هناك طلب تجسس..

سامي حداد(متابعا): يعني أنت تتحدث عن شيء وبنفس الوقت يعني تدقون خوازيق من تحت ضد المسلمين.

حافظ الكرمي: يعني في يبدو أنه يتهم رجال الدين أنهم أحاديي التفكير، يبدو أن رجال السياسة هم الذين أصبحوا أحاديي التفكير، لأن كبير الأساقفة منفتح ويتحدث عن التعايش...

سامي حداد(مقاطعا): هو عنوان البرنامج انفتاح الكنيسة، وبدل ما يكون العكس، وصدود وانغلاق الدولة.

حافظ الكرمي(متابعا): بالضبط. والآن المشكلة الموجودة الآن أن السياسيين نوع من المناكفة السياسية ونوع من إظهار، لأنه الآن في انتخابات البلديات وبعد شوي انتخابات الأحزاب وغير ذلك في البلد، كل ذلك نوع من محاولة كسب أصوات معينة في داخل البلد بالعداء لكل ما هو إسلامي.

إمكانية التوفيق بين القوانين البريطانية والشريعة الإسلامية

سامي حداد: دكتور عمر العجب، سمعت حتى الآن ما جرى، كأستاذ في القانون وبشكل مجرد، هل يمكن التوفيق بين بعض قوانين الشريعة الإسلامية والقوانين البريطانية لتلبية حاجات مسلمي بريطانيا، أم أنهم كلهم مواطني قانون مدني يعني، أم أنهم كلهم يعني مواطنون بقانون واحد؟

عمر العجب: أولا المنطلق الأساسي في القوانين البريطانية الحرية الفردية والمساواة، وأي شيء يجب أن يقع تحت هذا الإطار. فيما يختص بتطبيق قوانين إذا كانت من الشريعة أو من أي جهة ثانية إضافة إلى القانون البريطاني في مشكلة أساسية كيف تطبق هذه القوانين، هل تطبق بواسطة استفتاء شعبي؟ وإذا كان بطريقة استفتاء شعبي هل بين المسلمين فقط في بريطانيا أم الجميع؟ ثانيا إذا رأينا التجربة البريطانية في الدستور الأوروبي لم يكن...

سامي حداد(مقاطعا): بريطانيا لا يوجد لها دستور مكتوب. تفضل.

عمر العجب(متابعا): لا لا الدستور الأوروبي كان المفروض يقوم عليه استفتاء وبريطانيا في آخر لحظة ألغت هذا الاستفتاء لصعوبات عدة. فالشريعة الإسلامية دخولها في بريطانيا ليس بالأمر السهل، ولكن هناك أشياء Already مضمنة، سلفا Already مضمنة، مثلا الهجرة والجوازات تعترف بتعدد الزوجات إذا كان الرجل له أربع زوجات يسمح له بإحضارهم هنا...

سامي حداد(مقاطعا): ولكنه لا يستطيع أن يتزوج هنا زوجتين أو ثلاث...

عمر العجب(متابعا): لا، ولكن مصلحة العمل ومصلحة المعاشات تعطي جميع الزوجات حقوقهن. وفي مسائل كثيرة مثلا الحكومة البريطانية هي بصدد إصدار سندات ادخار تتماشى مع القواعد الإسلامية وحينا تصدر هذه سندات الادخار لا يجوز استثمار المال في أشياء الخنازير والكازينوهات.. على العموم في أشياء كثيرة Already مضمنة، لكن تضمين أشياء ثانية قد يكون عليه اعتراض. مثلا في كندا كان هناك فكرة تقديم الشريعة في القانون الكندي...

سامي حداد(مقاطعا): في العام 2005 نعم وسقط في البرلمان.

عمر العجب(متابعا): وسقط في البرلمان. فهنا نحن نستفيد من التجربة الكندية قبل أن نستعجل To rush into يعني حاجة لا بد أن يكون هناك في تفاكر وفي دراسة، ورئيس الوزراء مع الأسف الشديد طالع بيان قال جميع أصناف الشريعة ملغية ولا يسمح بإضافتها للقانون الإنجليزي وما إلى آخره. أنا أفتكر هذه يعني دلالة تشير إلى أنه هذا منطوق سياسي.

سامي حداد: OK دكتور عمر قلت إنه يعني بعض جوانب الشريعة تطبق وتقبل الحكومة بها على مضض يعني، ولكن كما تعلم هنا في بريطانيا كان دائما صراع بين الدولة The State وبين الدين، من قضية توماس بيكيت كما ذكرنا في مقدمة البرنامج الذي قتله أربعة فرسان من الملك داخل كاتدرائية كانتربري عام 1170 لأنه أراد تغليب قوانين الكنيسة، وكانوا كلهم كاثوليك لم يكونوا بروتستانت. الملكة آن الكاثوليكية قتلت رئيس أساقفة كانتربري توماس كراينمر، ولا ننسى قضية الصراع بين الكنيسة والدولة، هنري الثامن المزواج تزوج ستة نساء على أنه أراد أن يكون هو أعلى من قانون الكنيسة يعني، وهو هكذا كان. يعني إذا كانت هذه حال المسيحيين بينهم، تدخل لي الآن قضية بعض جوانب الشريعة في هذا البلد يعني بتثير مشاكل عليهم، الدولة هنا تريد القانون المدني يعلو حتى على القانون الكنسي.

عمر العجب: ده حقيقة. والمشكلة تقابلنا لو أدخلنا قوانين الشريعة الإسلامية هنا ومعروف في حال التناقض في الدول المسلمة الشريعة والقرآن يعني prevails over...

حافظ الكرمي(مقاطعا): تقدم.

عمر العجب(متابعا): أنها تقدم على القوانين الأخرى. فإذا أدخلنا القواعد الإسلامية هنا الشريعية من ضمن البرامج البريطانية فيكون هناك صعوبة، في حالة تناقض بين الشريعة والقوانين الوضعية ماذا يحصل؟

سامي حداد: سؤال قبل ما.. تفضل تفضل.

حافظ الكرمي: أنا في هذا الموضوع بالذات أريد أن أقول إنه في اختلاف جوهري ما بين الإسلام وبين المسيحية في هذا الجانب، يعني لا توضع كلها في سلة..

سامي حداد(مقاطعا): الإسلام دين ودولة، في قوانين تنظم حياة البشر، في المسيحية شيء روحي فقط. نعم.

حافظ الكرمي(متابعا): هناك تراث من القوانين الموجودة في الإسلام حكمت لمدة قريب من 1350 سنة في العالم الإسلامي، ففي القوانين في المعاملات، في الاقتصاد، في الحياة، في الزواج، في الطلاق، وهذه 80% منها لا يخالف القانون الوضعي الموجود، هي موجودة جزء منها، حتى في العالم الإسلامي وحتى في العالم الغربي هي موجودة ولا تخالف كثير منها، هناك مخالفات بسيطة، فعلى أن يقدم الإسلام من بعض السياسيين على أنه Totally مخالف بشكل كلي للقوانين البريطانية، هذا غير صحيح لأن القوانين البريطانية في كثير منها ليست مخالفة للشريعة كما قال السيد باري إن كثير من القوانين حتى الإسلامية لا تخالف القانون البريطاني، ولذلك أنه إحنا نقدم الإسلام على أنه فقط الحدود وعلى أنه هذه إذا طبقت سيكون هناك فوضى وفوضى مصيبة في بريطانيا، هذا كلام للاستهلاك ومحاولة كما قلت شيطنة الإسلام والتخويف منه.

سامي حداد(مقاطعا): للتخويف. دكتور عمر العجب قبل لدي فاصل قصير يعني. الحكومة تقول يجب الامتثال للقانون البريطاني. القانون البريطاني كما قال القس أو الأسقف مايكل نزير علي يعني مبني على المسيحية واليهودية، الآن طبعا هذا الرجل تحميه الشرطة لأنه صدرت عنه تصريحات أساءت إلى المسلمين وتحميه الشرطة. طيب الآن نحن أمام هذه التركيبة الثقافية القانون البريطاني مبني على الثقافة المسيحية اليهودية، ألا يضع المسلم في حالة حرج بين ولائه، عم أسألك كقانوني، بين ولائه الثقافي الديني وبين ولائه المدني السياسي للدولة التي يعيش فيها؟ وعندك مليون وثمانمائة ألف مسلم.

عمر العجب: يكون هناك حرج بين الولاء الثقافي والولاء الديني، ولكن أنا أعتقد يعني محتاج لمزيد من الزمن. أنا أعتقد تصريحات كبير الأساقفة جميلة جدا جدا ولكن في اعتقادي الوقت غير مناسب سياسيا بالنسبة لها، هي حصلت بعد ضربة 2005 التي مات فيها...

سامي حداد(مقاطعا): تفجيرات لندن، 52 شخص قتل فيها.

عمر العجب(متابعا): 52 شخص قتل فيها. فأحس المواطن البريطاني العادي رجل الشارع عنده رأي محدد في الإسلام ورأي محدد عن المسلمين وكذا وكذا، ولذلك أنا أفتكر أنه بدء الحوار جميل جدا جدا ولكن تطبيقه في وقت ضيق فيه صعوبة كبيرة.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، ما دعا إليه كبير أساقفة كانتربري لتطبيق بعض جوانب الشريعة هل سيؤدي فعلا إلى التلاحم الاجتماعي أم إلى فوضى اجتماعية كما ترى الحكومة؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات تطبيق الشريعة على مسلمي بريطانيا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. أعتذر قلت T.A. Lawrence of Arabia  وهو طبعا تي.إس.إليوت كاتب مسرحية "Murder in the Cathedral" دكتور حافظ الكرمي، هل تتفق كما جاء في قبل الفاصل وما قاله الدكتور راون وليامز كبير أساقفة كانتربري بأن تطبيق بعض جوانب الشريعة الإسلامية على مسلمي بريطانيا سيعزز من التلاحم الاجتماعي؟ وكيف؟

حافظ الكرمي: هذا صحيح جدا، يعني أنت عندما تجعل جزء كبير من، خلي نقول جزء من المجتمع البريطاني، أقلية في المجتمع، اثنين مليون مسلم أو أكثر من ذلك يعيشون ضمن ثقافتهم وضمن الدين الذي ينتمون إليه في زواجهم في طلاقهم في معاملاتهم، هذا سيعطيهم في نفوسهم الولاء لهذه البلد لأنها تعطيهم الحرية تعطيهم الحصانة ليقوموا بتطبيق ما يستطيعون من دينهم على عائلاتهم على أنفسهم وهذا حقيقة سيؤدي إلى أن يعيشوا بانسجام في هذا المجتمع، أما عندما نضيق على الناس وأن يهاجموا كما هو حاصل الآن، الناس الآن الجالية المسلمة توضع في خانة والكل يحاول أن يضرب السهام عليها وبالتالي يحاولون أن يقولوا نريد أن، كما قال السيد باري، نريد أن يكون هناك نوع من عدم وجود جاليات أو الناس عندهم عنف وما إلى ذلك..

سامي حداد(مقاطعا): دكتور حافظ، رجاء، بالله يعني كيف سيكون رد فعل بقية البريطانيين عندما يقولون يوجد قانون لهم وقانون لنا، قانون لكم وقانون لهم؟

حافظ الكرمي: لا أنا لا أتحدث عن المسلمين ولهم، أتحدث أن هناك مجتمع متعدد الثقافات وهذا المجتمع الذي قامت عليه بريطانيا، الأعراق والثقافات موجودة في بريطانيا ومتعددة والقانون يقوم على ذلك فالأقلية المسلمة والأقلية اليهودية والأقلية السيخية كل واحد من هؤلاء في ثقافته في الأحكام التي تخصه ينبغي أن يكون هناك تساهل في..

سامي حداد(مقاطعا): تقول أنت سابقا إن معظم المجالس الإسلامية هي مع تصريحات كبير أساقفة كانتربري ولكن ما رأيك بجمعية المسلمين البريطانيين الديمقراطية التي تقول، إن قيام نظام قضائي أو جزء من النظام القضائي بناء على المعتقد الديني والممارسات الثقافية أو الأعراف الاجتماعية سيساهم في استبعاد الجاليات عن بعضها البعض ووضع حواجز ملموسة داخل المجتمع البريطاني، النسيج الاجتماعي سيضر به؟

حافظ الكرمي: هذا الكلام لا يمثل إلا قد يكون صاحب الجمعية الذي أنشأها لأن الجمعية..

سامي حداد(مقاطعا): هدول مسلمون، ما لهم رأي يا أخي؟

حافظ الكرمي: حتى ولو كان يعني إحنا في إلنا اثنين مليون مسلم لو كان في عشرة شاذين منهم فهذا موجود في كل الأقليات، لكن إحنا عندنا مجالس تمثل المسلمين مثلا المجلس الإسلامي البريطاني، الرابطة الإسلامية وغيرها من المجالس التي تمثل المسلمين في بريطانيا، هذه جميعا هي التي تتحدث باسم المسلمين، لكن إذا تحدث واحد هنا وواحد هناك فهذا لا يمثل المسلمين في حال من الأحوال. لكن نقول نحن في كل الحالات نحن ننظر بإيجابية إلى التصريحات لأنهم جزء من هذا المجتمع وليس فقط كبير الأساقفة الذي يتحدث ذلك هناك أصوات كثيرة في المجتمع البريطاني نحن نتلاقى معها، هناك إيجابيات في هذا المجتمع نحن نتعايش معها نحن نندمج معها لكن الشيء الذي يؤذي المسلمين كثيرا هو ما يحاول بعض السياسيين وبعض وسائل الإعلام وخاصة المدعومة من قبل اللوبيات تحاول أن تشيطن الفكرة..

سامي حداد(مقاطعا): ok، إذاً نفس هذه الجمعية التي تمثل عشرات الآلاف، جمعية المسلمين البريطانيين الديمقراطية يقولون أيضا إن أي نظام قضائي مبني على أي دين..

حافظ الكرمي(مقاطعا): منين عشرة آلاف، مين عشرات الآلاف؟

سامي حداد(متابعا): اسمح لي، ولو في قضايا الأحوال الشخصية، رأي يا سيدي، رأي، هو إنكار لمبادئ المساواة بين الجنسين. طبعا في ذهن هؤلاء قضايا الإرث، قضايا تعدد الزوجات والطلاق.

حافظ الكرمي: ولكن تتحدث عنهم من غير أن أتحدث، هؤلاء ليسوا المسلمين الديمقراطيين هؤلاء ليسوا..

سامي حداد(مقاطعا): منشقين، هراطقة يعني؟

حافظ الكرمي: لا ليسوا، لا يفهمون الإسلام، أنا لا أريد أن أتحدث بلغة أخرى، لأن يتحدث عن أمور أصلا واضحة في الشريعة الإسلامية وهو لا يريد أن يقول إنني في بريطانيا وأنا أريد أن أطبقها، هو يتحدث عن مفهوم مخالف للإسلام، فعندما يتحدث عن مفهوم مخالف للإسلام في موضوع المساواة بين الجنسين وما إلى ذلك، وقضية الشريعة خصها في الأحوال الشخصية يعني حتى في بلادنا نطبق الشريعة، في بلاد المسلمين، لكن تطبق الأحوال الشخصية والمعاملات في كل البلاد، لكن لما تأتي هذه وتتحدث عن الأحوال الشخصية إذاً..

سامي حداد(مقاطعا): سؤال بسيط وأرجو أن يتسع صدرك وصدر المشاهدين، يعني لو سألت هنا مسلمة في بريطانيا أو في أوروبا يوجد عشرين مليون مسلم، لو سألتها يعني في قضية ميراث هل تقبل بنصف الميراث حسب الشريعة أو الميراث كاملا حسب القانون المدني في أوروبا، ماذا ستختار هذه المسلمة؟

حافظ الكرمي: اسألها وستجد الجواب.

سامي حداد: دكتور عمر العجب؟

حافظ الكرمي(مقاطعا): ستجد أنها تختار الإسلام، في كثير من الحالات تختار الإسلام. وأنا كمدير لمركز إسلامي يأتي كثير من الناس عندنا لفض كثير من منازعات الإرث تجد أن النساء المسلمات في هذا البلد عن طيب خاطر يرضين بما قسم الله لهن وهو نصف الميراث.

سامي حداد: دكتور عمر العجب، ما رأيك بهذا الكلام؟

عمر العجب: والله أنا أفتكر الإجابة ما ممكن تكون ببساطة شديدة أن ستوافق أو لا توافق، يجب أن تكون هنالك دراسة متكاملة عن الموضوع على ضوئه تتمخض أشياء كثيرة، مثلا الزوجة المسلمة إذا تطبقت الشريعة في المحاكم الإنجليزية حظها في البينة تعامل نصف الرجل، يعني الرجل يعادل سيدتين في البينة البريطانية، في البينة أمام المحاكم التشريعية في بريطانيا، طيب إذا كان هذا الوضع هنا في المحكمة التشريعية الجديدة لها نصف البينة وفي المحاكم الأخرى لها الحق في البينة الكاملة فبيكون عندك نفس الشخصية لها حق في البينة الكاملة ومن ناحية ثانية لها النصف. ثانيا، ابتعدنا من مسألة الميراث، زوجة في الوضع الحالي إذا كان مثلا تم زواج..

سامي حداد(مقاطعا): أنا يهمني في بريطانيا حتى يفهم المشاهد عم نتحدث.

عمر العجب: في بريطانيا هنا لما يكون الزواج غير مسجل عند سلطات الدولة المدنية هذا الزواج يكون غير معترف به في بريطانيا، في الدوائر البريطانية بصورة عامة، نمرة واحد. نمرة اثنين..

سامي حداد(مقاطعا): لا الدكتور حافظ قال قبل الفاصل معترف به في كثير..

حافظ الكرمي: في كثير من أئمة المساجد الآن في مساجد توقيعاتهم موجودة في وزارة الداخلية في أماكن الـ Councils و Registry Office اللي هي مكاتب التسجيل..

سامي حداد(مقاطعا): مثل محاكم اليهود، اليهود بيجوا عنده، اليهودية بتتزوج من يهودي ويسجلها حسب الديانة اليهودية وبنفس الوقت هو يسجلها ويبعثوا للتسجيل.

حافظ الكرمي: ثم نحن يا دكتور، نحن هنا لا نجبر الناس على موضوع أن يأتي للشريعة، هو إذا أراد أن يأتي ويتحاكم حسب الشريعة هو جاي عن طيب خاطر، وإذا أراد أن يذهب إلى المحكمة البريطانية من أجل أن تحكم له حسب القانون البريطاني فهو يذهب للمحكمة البريطانية ليس هناك تعارض، يعني لا يدعى في بريطانيا إلى إجبار الناس على أن يأتوا إلى الشريعة، هو هذا معتقد عندنا نحن، الناس يجب أن تفهمه وتلتزم به لكن إذا اختار غيره فهو حق له.

عمر العجب: ممكن أرجع للنقطة الأساسية لأنه قلت هذه المجالس لها الحق في أن تصدر سندات بتاعة زواج أو طلاق وإلى آخره..

حافظ الكرمي(مقاطعا): وتحكيم..

عمر العجب(متابعا): وتحكيم، لكن هذا لا يتماشى مع ما يسمى مرجع قانون الزواج في بريطانيا، الزواج اللي أنت بتطلع القسيمة بتاعته ما معترف به لدى القضاء الإنجليزي. نعم أم لا؟

حافظ الكرمي: لو جئت أنا الآن بعقد شرعي حتى لو كان تزوجت في السودان أو في الأردن أو في أي جهة معترف به..

عمر العجب(مقاطعا): لا لا هنا، هنا نحن نحكي عن هنا.

حافظ الكرمي: وهنا يعترف به لكن نحن كمراكز إسلامية نطلب من الناس بعد أن نجري العقد الشرعي نطلب منه أن يذهب إلى الـ  Registry Office ليسجل هذا العقد حتى يحمي نفسه قانونيا، لأنه ليس للمراكز الإسلامية سلطة قانونية في هذا البلد وبالتالي إذا حصل خلاف بين الزوجين من الذي يحكم في ذلك؟ ليس المسجد أو المركز الذي يحكم، المحكمة وبالتالي نحن نطلب منه أن يسجل..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً هذا سؤالي التالي، من هو سيكون سيد الأحكام في حال قضية الميراث، المحكمة المدنية أم المجالس الإسلامية التي لا يعترف بها رسميا؟

حافظ الكرمي: صحيح الذي يعترف به هنا المحكمة البريطانية، القضاء البريطاني لأن المحكمة الشرعية الحكم بين المتخاصمين حكم بالتراضي وليس بالإجبار كما هو في المحكمة البريطانية، إذا جاء عندي وقبل الحكم وطبقه انتهى الأمر لكن إذا لم يقبله فليس عندي سلطة لأجبره عليه.

موقف الحكومة البريطانية وإجراءاتها مع المسلمين

سامي حداد: باري مارستون، لماذا لا تعترف الحكومة البريطانية بالمجالس الإسلامية ورسميا في الوقت الذي تقبل به ضمنا في ما يتعلق بقضايا الطلاق والزواج وإلى آخره يعني هنالك 17 ألف حادثة عنف سنويا ضد المسلمات حسب كشف الشرطة سنويا وترتكب باسم الشرف ضد المسلمات والحكومة لا تريد أن تسن قانون حتى تتدخل في شؤون المسلمين، إذاً لماذا لا تعترفون رسميا بهذه المجالس الإسلامية التي تسوي بين المسلمين وتخفف عن الدولة عناء المحاكم والنفقات التي يدفعها دافعوا الضرائب من أمثالي وأمثالك؟

باري مارستون: بطريقة تدريجية هناك نظرة جديدة إلى هذه القوانين من أجل أن نتأكد من أنها تتكيف مع الأحوال الحالية، إذا كان هناك إمكانية لتحسين مثل هذه القوانين يجب أن يكون هناك تعديلات وتغييرات ولكن أغلبية المسلمين في بريطانيا هم يريدون العيش تحت مظلة القانون الحالي..

سامي حداد(مقاطعا): أي قانون حالي، القانون المدني ولا القانون الإسلامي؟

باري مارستون: كان هناك استطلاع قبل شهور، وهذا ما أشار إليه، أقل من 30% من المسلمين في بريطانيا هم يريدون أن يعيشوا تحت الشريعة الإسلامية.

سامي حداد: 30% فقط؟

باري مارستون: أقل من 30%.

حافظ الكرمي(مقاطعا): هذا كلام ما قادرين..

سامي حداد(مقاطعا): لا بيجوز هذه صحافة صهيونية بدك تقول لي كمان يعني وراء العملية هم اللي أجروا الاستفتاء؟

حافظ الكرمي: خليني أسأل، نحن على صلة بالجالية المسلمة أعتقد أكثر من السيد باري، السيد باري قرأ في الصحافة..

سامي حداد(مقاطعا): لا ربما هذه كانت معظمها في بلاكي فورد وأمنينغهام حيث تجبر الفتيات على الزواج من ابن عمها في باكستان على التلفون يا دكتور، وهذه مشاكل الإجبار على الزواج..

حافظ الكرمي(مقاطعا): الإجبار على الزواج ليس من الإسلام، هذه عادات وليست من الإسلام..

سامي حداد(مقاطعا): أنا لم أقل إسلام، صح.

حافظ الكرمي: أنا أريد أن أقول في قضية واحدة هنا، أن الناس في خلط في الطرح، لا تريد أن تعيش تحت الشريعة وكأن المطلوب هو أن تأتي كل أحكام الشريعة وتطبق هنا، هذا غير ممكن الآن في ظل دولة غير مسلمة..

سامي حداد(مقاطعا): ذكرنا هذا..

حافظ الكرمي: لا الذي أريد أن أقوله هنا أن المطلوب هنا هو في موضوع الأحوال الشخصية في موضوع الوصية وفي موضوع الميراث وهذا ليس هناك قد يكون العدد أقل من 3% وليس 30%..

سامي حداد(مقاطعا): إذاً ok، باري عودا إلى سؤالك، يعني الحكومة تقول فوضى اجتماعية إذا ما طبق بعض قوانين الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالأحوال الشخصية كما قال لك زواج وطلاق وإلى آخره، يا سيدي لماذا لا نشاهد مثل هذه الفوضى الاجتماعية في الدول العربية؟ هنالك مسيحيون في الدول العربية..

حافظ الكرمي(مقاطعا): ولهم محاكمهم الخاصة..

سامي حداد: اسمح لي، وهي بلاد مسلمة مدنية ومعظم قوانينها مستوحاة من الشريعة الإسلامية السمحاء وهؤلاء المسيحيون لهم محاكمهم الخاصة، أليس يعني tit-for-tat، من واجبكم أن تساعدوا مسلمي بريطانيا وأن تقبلوا بقوانينهم في الأحوال الشخصية كما يعامل أخوانكم المسيحيون في الدول العربية وبعض الدول الإسلامية؟

باري مارستون: طبعا نتكلم عن تقاليد وتراث وتاريخ مختلف، مهمة، ولكن الآن نحن نحاول من أجل قانون يتكيف مع ما يريده المسلم إذا هو متدين أو غير متدين، يعني في مكاتب الحكومة نحاول أن نوفر غرفا للصلاة، نعين أوقات مناسبة من أجل المسلمين في هذه المكاتب..

حافظ الكرمي: حتى في المطار يعني.

باري مارستون: ومن أجل أن العيش في بريطانيا يتكيف مع احتياجات المسلمين مثلما قلت..

سامي حداد(مقاطعا): لا يا سيد باري اسمح لي، يعني في بريطانيا هنالك من يقول، كثير من المسلمين وغير المسلمين يقول، هنالك عقدة من الإسلام، الآسيويون كنتم تسمونهم The Asians المسلمون لأنها محجبة الفتاة، يعني لديكم من قوانين الطوارئ اعتقال المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب لمدد غير محدودة، 90 يوم، الآن الحكومة تريد أن ترفع الموضوع إلى 42 يوم، إلى مطالبة المدرسين بالتجسس على الطلاب، إلى دعم مشروع أوكسفورد كما ذكرت سابقا، لجمعية تقوية المسلمات بحجة التمييز ضدهن في الإسلام، إلى وزير البيئة في الوونس قبل أيام حذر من قضية الزواج بين المسلمين من الأقارب لأن ذلك يؤدي إلى ثلث الولادات، يقول إنهم كما ادعى بأنهم مشوهون خلقيا ومعاقون عقليا. يعني ألا تصب كل هذه الأمثلة بأن لديكم عقدة من الإسلام؟

باري مارستون: هو طبيعة البشر أن يكون هناك توترات بين جاليات..

سامي حداد(مقاطعا): أنت حكومة يا حبيبي أنت حكومة.

باري مارستون(متابعا): مسؤولية الحكومة أن تقوم بدور تسوية هذه المشاكل ومساعدة الجاليات المختلفة من التعايش، وبناء على ذلك هناك مئات من البرامج من أجل مساعدة الجاليات المختلفة، تقوية هذه الجاليات ومساعدة الناس من كل الأديان من كل الثقافات على التعايش. نحن نريد أن نعيش حسب نموذج الازدواجية في الثقافات يعني الناس يتمتعون بثقافاتهم وأديانهم الأصلية وبنفس الوقت..

سامي حداد(مقاطعا): يعني بحدود معينة..

باري مارستون(متابعا): يتمتعون بانتماءاتهم إلى بريطانيا وجالياتهم، نحن نريد حقيقة ليس هناك أي تناقض في هذا.

سامي حداد: شو رأيك بهذا الكلام، كلام جميل هذا، يعني من يسمع يصدق، شو رأيك؟

حافظ الكرمي: كلام جميل بس المشكلة أنه في الواقع مختلف تماما، يعني هناك الآن مجموعة من أنصاف السياسيين الذين يصبون الزيت على النار، كما يقال، المشكلة ليست بأن تقوم صحيفة هنا أو هناك بالحديث هذا يقال حرية الصحافة ويقول كذا، المشكلة أن بعض السياسيين الذين يفترض أن يكونوا في موقع المسؤولية وأن لا يحدث التوترات التي تحدث عنها السيد باري هو الذي يقوم ويصرح ويحاول أن يضع المسلمين وأن يضع الإسلام أو أن يضع حتى قصة الإرهاب يضعها في إطار معين، ويصفها لمجموعة معينة وعندما يقال يجب أن يتجسس المدرسين على الطلاب، هذا الكلام يقال لمن؟ يقال للمسلمين، عندما يقال يقال عن المسلمين، طيب لماذا المسلمون فقط؟ المسلمون كما قال السيد عمدة لندن عندما أجرى استفتاء قبل فترة قال، المسلمون في أحيائهم في لندن أكثر الناس ولاء في بريطانيا وأكثر الناس فخورين بانتمائهم لهذا الوطن من كل الأقليات الموجودة في بريطانيا. فلماذا قصد المسلمين إذاً ومحاولة وضعهم بين قوسين؟

سامي حداد: ok دكتور عمر العجب، نحن نشارف على نهاية البرنامج يعني، كبير الأساقفة قال إن هناك حاجة لمناقشة ما إذا كان نظام القانون البريطاني الحالي يمكن أن يلبي مجتمعا متعدد العقائد. يعني هل يمكن هذه المناقشة تؤدي إلى نوع من التقارب بين الديانات المختلفة في هذا البلد وتعزز من اللحمة الاجتماعية؟

عمر العجب: أكيد لكن التعزيز من اللحمة الاجتماعية فيه صعوبة، أنت يجب تتذكر أن كبير الأساقفة قال"He's teasing some issues"  اللي هو عايز يخرجها للنقاش وللحوار، لابد أن يفتكر كشف النقاش وبدأ بحاجة جميلة جدا جدا لكن نفهم حاجة في بريطانيا القوانين لا تحصل كما يقال Overnight ، تحتاج إلى فترة طويلة..

سامي حداد(مقاطعا): بين ليلة وضحاها، عشية وضحاها، نعم.

حافظ الكرمي: تحتاج إلى وقت للإنضاج نعم.

عمر العجب: تحتاج إلى وقت، من مثلا، وله علاقة بالكلام الذي نقول فيه مثل Capital Punishment ، اللي هو نهاية الإعدام، وقوانين الإجهاض وقوانين أخرى كثيرة جدا جدا احتاجت لعدة سنين علشان تجاز، أنا أفتكر هذا الوضع الذي أثاره كبير الأساقفة يمكن تطبيقه لكن فيما أسميه Incrementally..

سامي حداد: شكل تدريجي؟

عمر العجب: شكل تدريجي وعندنا نماذج قبل Already، أنه في أشياء حصلت، سعادة المستشار والناطق الرسمي للحكومة البريطانية قال عندنا كذا وعندنا كذا أشياء من صميم الشريعة Already مضمنة، فنحن ما ممكن نضمن بحجم ضخم نبدأ بشيء بسيط، ندي هذه المجالس صلاحيات زيادة لكن الصلاحيات هذه تكون عرضة للتصديق من القضاء البريطاني.

سامي حداد: ولكن القضاء والقانون يعني القوانين تتغير حسب حاجات المجتمع من قانون حمورابي إلى القانون الروماني، مدونة نابليون قبلها الثورة الفرنسية إلى.. إلى.. يعني هل تعتقد أن الموروث الإسلامي يمكن أن يساهم في تلبية حاجات مسلمي هذا البلد؟ وأن يدخل على الأقل ضمن القانون وأن يتفهم القانون، أنت كأستاذ قانون، حاجات المسلمين عن طريق موجودهم، تراثهم الإسلامي؟

"
جميع قوانين أوروبا ترتكز على الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، وهذا الميثاق الأوروبي يشمل دول الاتحاد الأوروبي ويشمل جميع الدول في غرب أوروبا
"
        عمر العجب

عمر العجب:
نعم، لكن يجب أن تأخذ في الاعتبار أن جميع قوانين هذه البلاد ترتكز على الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، وهذا الميثاق الأوروبي كما تعلم يعني يشمل دول الاتحاد الأوروبي ويشمل جميع الدول في غرب أوروبا..

سامي حداد: وهل في هذا الميثاق ما يتعارض مع الشريعة الإسلامية؟

عمر العجب: في اختلافات بعض الأحيان.

سامي حداد: يعني مثلا؟

عمر العجب: مثلا الميثاق الأوروبي انتهى من عقوبة الإعدام، نحن ما زالت عقوبة الإعدام عندنا، الميثاق الأوروبي ضد الـ Torture التعذيب، و Inhuman Treat  ، المعاملة غير الإنسانية وفي نظرهم الحدود والمسائل اللي زي دي يعني لا تتماشى مع الميثاق الأوروبي. لكن طبعا هذا نقاش كبير ويحتاج إلى وقت آخر وساعة كبيرة.

حافظ الكرمي: دكتور أنا أريد أن أقول فقط..

سامي حداد(مقاطعا): قضية حقوق الإنسان يقول لك لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية.

حافظ الكرمي: لا في معظمها نعم، الشريعة هي التي دعت إلى حرية الإنسان وإلى كرامة الإنسان وعدم تعذيب الإنسان هذه الشريعة، لكن أريد فقط..

سامي حداد(مقاطعا): والميثاق الأوروبي يعني قانون وضعي وليس قانونا إلهيا، هذه الإشكالية، نعم.

حافظ الكرمي: ليس هناك مشكلة لكن مشكلة عندما يكون هذا يكيل بمكيالين، فقط يطبق على جهة من الناس ولا يطبق لا في فلسطين ولا في العراق ولا في غيرها، يطبق فقط على جهة معينة وعلى مجموعة من البشر. يجب أن نفرق في النهاية بين الإسلام وبين الموروث اللي أحيانا يكون فيه عادات وتقاليد ليست من الإسلام..

سامي حداد(مقاطعا): يا سيدي حتى يا دكتور عمر ما تنساش يعني أن الثقافة أو القانون البريطاني الثقافة المسيحية اليهودية يعني هي مبنية، يعني قضية قتل الزانية وإلى آخره هذا يعني موجود في الشريعة الموسوية يا أخي لم يأت به فقط الإسلام..

حافظ الكرمي(مقاطعا): حتى أنا أريد هنا في النهاية أنه أنا أؤيد وزير البيئة في موضوع الزواج لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول "غرّبوا النكاح لأنه أقوى للولد" يأتي أكثر قوة الأولاد و.. فهذا الحديث موجود في الشريعة فإذا طبقه المسلمون بطريقة منعكسة فهذا ليس من الإسلام وبالتالي يجب أن نفرق بين الإسلام كدين وبين العادات والمواريث التي قد تكون غير ذلك.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور حافظ الكرمي مدير مركز ميثير الإسلامي عضو الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، والسيد باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية، والدكتور عمر العجب أستاذ القانون بجامعة سيتي في لندن. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريقي البرنامج في لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله، وإلى اللقاء.