- خطر تحول قوانين مكافحة الإرهاب إلى إرهاب
- دور مسلمي بريطانيا في مكافحة الإرهاب
- موقف حزب المحافظين
- دراسة الأسباب قبل سن القوانين
- حقوق الإنسان بين الحكومات العربية والغربية

 سامي حداد
كلايف صولي
 كمال الهلباوي
 وفيق مصطفى
سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن، نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي. ترى هل تحتاج بريطانيا إلى قوانين جديدة لتصبح عصية على الإرهاب انطلاقا من مقولة بيت الإنجليزي قلعته، أم أن الفشل في منع التفجيرات في لندن عام 2005 سببه عجز أجهزة الاستخبارات وليس قصور قوانين مكافحة الإرهاب التي سنتها الحكومة بعد أحداث سبتمبر عام 2001 كما يقول كلايف ووكر أستاذ القانون بجامعة ليز؟ فمن احتجاز الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب دون توجيه تهمة إلى أجل غير مسمى إلى فترة أربعة أسابيع الآن، فإن الحكومة تنوي تمديد المدة إلى ستة أسابيع ضمن حملتها الجديدة في مكافحة الإرهاب، وبالإضافة إلى تجريم تمجيد الإرهاب أو تبريره إلى التنصت على المكالمات الهاتفية واستخدامها أدلة أمام المحاكم ومراقبة شبكات الإنترنت فإن الحكومة تنوي أيضا تجريم نقل أو نشر أو استنباط معلومات عن أفراد القوات المسلحة، بالإضافة إلى إطلاق يد الشرطة لاستجواب المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب وأخذ بصمات أصابعهم وعينات من الحمض النووي بعد توجيه التهمة. الهيئات الممثلة لمسلمي بريطانيا تقول إن قوانين مكافحة الإرهاب تخلق مناخا من الشك حولهم وتستهدفهم، بل إن أحد زعمائهم شبه الجدل الدائر حول المسلمين أكثر مما ينبغي بما وقع في ألمانيا النازية في الثلاثينيات كمثال على كيفية تسميم عقول الناس إزاء طائفة معينة، يقصد اليهود طبعا. فهل صحيح أن القانون الجديد يستهدف المسلمين أم أنه يستهدف الإرهابيين وليس عرقا أو دينا أو مجموعة معينة كما أكد وزراء في الداخلية البريطانية؟ أوليس من واجب الحكومات أن تسن القوانين لحماية مواطنيها دون المساس بحرياتهم الشخصية بعد تفجيرات لندن قبل ثلاث أعوام، أم أن حكومة صاحبة الجلالة تدفع الآن ثمن مشاركتها في الحرب على أفغانستان والعراق التي أدت إلى استعداء مواطنيها من المسلمين وغير المسلمين؟ لا بل فإن تقرير اللجنة البرلمانية لشؤون الدفاع هذا الأسبوع، أظهر الفشل في تجنيد الجنود من الأقليات العرقية ومنهم المسلمين بسبب الحروب في أفغانستان والعراق. وأخيرا ما مصير الناشطين الإسلاميين من دول عربية مثل الجزائر وليبيا والأردن إثر الاتفاقيات التي عقدتها بريطانيا مع هذه الدول لترحيلهم، أم أن القضاء البريطاني سيكون بالمرصاد لضمان سلامتهم؟ مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم الدكتور كمال الهلباوي مدير مركز دراسة الإرهاب ومجلة Islamism Digest واللورد كلايف صولي عضو مجلس اللوردات من حزب العمال الحاكم، وأخيرا وليس أخرا الدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظيين المعارض، أهلا بالضيوف الكرام.

خطر تحول قوانين مكافحة الإرهاب إلى إرهاب

سامي حداد: ولو بدأنا باللورد صولي صاحب القضية، قوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا من التجسس على المكالمات الهاتفية إلى شبكة الإنترنت، تقييد حرية المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب، احتجاز هؤلاء المتهمين بالإرهاب دون توجيه تهمة لمدة أربعة أسابيع، الآن الحكومة تريد رفع هذه المدة إلى ستة أسابيع واستخدام الحمض النووي أثناء استجواب هؤلاء المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب، الشرطة ستكون لها حرية مصادرة أي وثائق بلغة أجنبية، ممكن تأتي إلى مكتبي وتأخذ ما لدي بالعربي عن أي معلومة عن الجيش أو عن موضوع الإرهاب، ألا يضعف ذلك برأيك من موقف الحكومة أو بريطانيا كبلد يدعي أنه يحترم حقوق الإنسان كما قالت منظمة العفو الدولية هذا الأسبوع؟

كلايف صولي: أعتقد أن هناك عدد من النقاط، أولا القانون ليس قانون بعد إنه مقترح من الحكومة ولست واثقا أن البرلمان سيمرره فقد تجد أنه لن يمرر لأنه سيواجه الكثير من المعارضة ولكن المشكلة الحقيقية هنا هي أن الإرهاب دولي، فإذاً إن كنت سأعود وأتفقد المعلومات في الكثير من الأحيان التي تحتفظ في بلاد أخرى والتي تكون في العادة دولا غير نامية تجعل من الصعب بحسب نظامنا مثلا على قارة أوروبا يمكنهم احتجاز الناس لفترة تصل إلى أربع سنوات، فليس عليك أن توجه تهمة فقط يجب أن يكون لديك سبب لكي تحقق فهذا ما يفعله الفرنسيون، النظام هنا إذاً ليس هو ما يشار إليه أحيانا ولكن ليس هناك شك أن علينا أن نكون حريصين فالمشكلة هي دائما أنك لا تريد أن تغضب الأغلبية العظمى من المسلمين الذين يعارضون الإرهابيين ككل شخص آخر، ولكن من جانب آخر عليك أن تمسك بتلك المجموعة الصغيرة التي تفعل أمورا مثل تفجيرات لندن.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى لورد صولي ألا تعتقد أن العامل الجوهري لمكافحة الإرهاب هو الاستخبارات الدقيقة، على الأقل من داخل الأقليات غير المتأثرة بالتطرف كما قالت صحيفة التايمز اللندنية هذا الأسبوع؟ لا بل يعني كما قال الدكتور كلايف، ليس صولي وإنما كلايف ووكر أستاذ القانون بجامعة ليز كما جاء في المقدمة، يعني الإرهاب أو ما حدث في لندن، تفجيرات لندن عام 2005، سببها تهاون أجهزة الأمن وليس سن قوانين صارمة ضد المواطنين أو ضد الأقليات الأخرى، يعني العملية ليست في سن القوانين وإنما عجز المخابرات في الإمساك بالإرهابيين؟

كلايف صولي: لا أعتقد أن هذا خطأ كبير فسأقول لك كنائب في البرلمان، كعضو في البرلمان في التسعينيات حذرني عدد من المسلمين بأن ما يحدث في مسجد فلسلي بارك الإرهاب الذي يتم تشييعه هناك كان تهديدا حقيقيا، أصغيت إليهم ومررت معلوماتهم وكنت أعتقد أن هناك مبالغة فيها وكان هذا قبل الحادي عشر من أيلول وقبل تفجيرات لندن، تذكر كان هناك تفجيرات أخرى في أوروبا وأماكن أخرى، فإذاً لا يمكن للمرء الاعتقاد بأن كل شيء بدأ بالحادي عشر من أيلول، وأنا شخصيا وبعمق أندم أنني لم أتابع بشكل أشد المسألة التي أثارها المسلمون معي والذي كان يحدث في ذلك المسجد كان في الواقع أكثر خطرا عما اعتقدنا.

سامي حداد: هل كان مسجد فلسلي بارك الذي كان فيه أبو حمزة الذي الآن يقضي عقوبة في السجن بسبب، أدين هنا بسبب أنه كان يحرض على الكراهية وليس على الإرهاب؟

كمال الهلباوي: أنا لا أعرف إذا كان صديقنا اللورد صولي يدرك أن من يسمونهم Islamists and activists..

سامي حداد: النشطاء الإسلاميين.

كمال الهلباوي: هم الذين خلصوا الدولة البريطانية من المشكلات التي كانت توجد في مسجد أبو حمزة فلسلي بارك والشباب المسلم الذي تربى تربية دقيقة وعظيمة هو الذي يدير المسجد الآن بعد ما عين منهم ستة من أعضاء الـ Trusties الأمناء وازداد المركز الآن اتساعا..

سامي حداد (مقاطعا): لا هو أنا ما يهمني النقطة، ما قال إنه هو اللورد صولي عندما كان في البرلمان هو الذي مرر المعلومات إلى الشرطة والحكومة و المخابرات على أساس أن ما كان يجري في المسجد يؤدي إلى الإرهاب في حين أن أبو حمزة أدين في المحكمة هنا لأنه كان يحرض على الكراهية.

كمال الهلباوي: اللي أنا عاوز أوصل إليه أيضا أن هؤلاء الشباب وهم مسلمون هم جزء من الحل، حل المشكلة، كانت بريطانيا تدفع للتجسس على أبي حمزة ومسجده تسعمائة ألف جنيه سنويا، فهؤلاء الشباب وفروا هذا المبلغ ولا زال هؤلاء الشباب يتعرضون في الإعلام إلى حملات شرسة على أنه جزء من الأمة التي فيها هذا الإرهاب..

سامي حداد(مقاطعا): ok في الواقع هذا ينقلني إلى نقطة ثانية، اللورد صولي، المسلمون في بريطانيا يعتبرون قوانين مكافحة الإرهاب وحتى مشروع القانون الجديد بأنه موجه ضدهم يستهدفهم، لا بل فإن زعيم رئيس المجلس الإسلامي قال "إن الجدل المثار حول المسلمين وهذه القوانين تشبه ما حدث في ألمانيا النازية في الثلاثينيات ضد اليهود كمثال على تسميم عقول الناس ضد المسلمين" يعني المسلمون يعتبرون القانون يستهدفهم؟

كلايف صولي: لا، لا أعتقد أن هذا صحيح، فإن الاستهداف هو موجه للإرهابيين، من الواضح أنه ضمن الجالية الإسلامية سيكون هناك بعض الأشخاص الذين يشعرون أنه غير منصف وأحيانا سيكون غير منصف وأحيانا بعض الأبرياء سيحتجزون، حتى مع أكبر القوانين في العالم وأعظمها لا يمكن أن لا تخطئ في بعض الأحيان، ولكن ما أجده وقد تحدث الكثير من المسلمين حول ذلك إن عددا كبيرا من المسلمين يقبلون ويتقبلون أن علينا أن نفعل شيئا أكثر حزما بشأن تلك الأقليات الصغيرة جدا التي تقتل في لندن وقتلت في العام الماضي.

سامي حداد: ok دكتور سمعت ما قاله اللورد هذا لا يستهدف الجميع وإنما يستهدف أقلية صغيرة، شو رأيك بهذا الكلام؟

كمال الهلباوي: إنما هذا الإجراء الذي تتخذه الحكومة وتضيع وقت البرلمان فيه ووقت اللوردات وهو غالي بدل ما أن يفكروا أن بريطانيا ترجع دولة عظمى مرة أخرى يفكرون في أقلية يمكن أن يعالجها أناس ذوي عقول نشطة تفهم الموضوع..

سامي حداد (مقاطعا): كيف، كيف تعالجها؟

كمال الهلباوي: سأقول لك، فكيف يمكن أن نتوقع أن قانون 2008 يحل المشكلة بعد 2000 و 2001 و2005 و2006 و 2007 سيفشل مثل الذين سبقوه، المشكلة ليست كما يصورها اللورد أنه في إرهاب دولي وشبكة دولية، هذه الشبكة الدولية تحتاج وقتا طويلا ويجب أن نزيد مدة الحجز للمشتبه فيهم بلا محاكمات وبلا تهم، هذا فشل كبير جدا، لأن 2 بليون وربع جنيه إسترليني تنفق سنويا على الإرهاب وقد تصبح 3 بليون..

سامي حداد: على مكافحة الإرهاب.

"
الحل الذي يجب أن يدركه المجتمع الغربي أن يحصل حوار بين هؤلاء الإرهابيين أو المشكوك فيهم مع علماء أفاضل يفهمون الإسلام فهما جيدا
"
        كمال الهلباوي

كمال الهلباوي:
على مكافحة الإرهاب، نعم. أنا أقول الحلول التي يجب أن يدركها المجتمع الغربي بأكمله وبريطانيا خصوصا تتمثل في الآتي، الحل الأول أن يحصل حوار بين هؤلاء الإرهابيين أو المشكوك فيهم أو الراديكاليين مع علماء أفاضل يفهمون الإسلام فهما جيدا، لأن هؤلاء الأولاد والشباب منهم يريدون أن يذهبوا إلى الجنة سريعا ويريدون أن يرضوا الله سبحانه وتعالى، البوليس لن يستطيع أن يقنعهم أن هذا هو الطريق إلى النار وليس إلى الجنة، إنما الذي يستطيع ذلك رجل مثل الشيخ القرضاوي وعلماء أفاضل الممنوعين من المجيء في بريطانيا..

سامي حداد (مقاطعا): ok.

كلايف صولي: دعني أسأل الدكتور هلباوي سؤالا، لماذا إذا تعتقد أن معظم الإرهابيين وفظائعهم والوفيات حدثت في الواقع، تحدث في دول إسلامية، ليس الأمر كله يتعلق في الغرب؟

كمال الهلباوي: أجاوب بالإنجليزي أم بالعربي؟

سامي حداد: no, no,in Arabic يا حبيبي، الله يخليك بالعربي.

كمال الهلباوي: الاعتداءات الكثيرة من الإرهابيين في العالم الإسلامي والعربي نتيجة الأسلحة التي ترد من أميركا ومن بريطانيا، نتيجة التدخل..

سامي حداد(مقاطعا): لا لا لا

كمال الهلباوي: لا اسمح لي، اسمح لي أشرح فكرتي..

سامي حداد(متابعا): لا لا الله يخليك، أرجوك يا دكتور..

كمال الهلباوي: نتيجة الديكتاتورية، نتيجة الفساد..

سامي حداد: لا لا لا، وإن كان، هذا لا يبيح لك أن تروح تقتل الأبرياء يا دكتور الله يخليك..

كمال الهلباوي: أنا ما قلتش هذا، أنا لا أبرر إنما أشرح الأسباب.

سامي حداد(متابعا): خليني في بريطانيا، خليني في بريطانيا. الآن ألا تعتقد، أنت قلت أن العلماء الأفاضل أن يتحدثوا إلى هؤلاء المتطرفين..

كمال الهلباوي (مقاطعا): مثلما حدث في مصر يا أخ سامي.

دور مسلمي بريطانيا في مكافحة الإرهاب

سامي حداد(متابعا): اسمح لي، دعنا الآن في بريطانيا، في بريطانيا، هل تعتقد أنه لتخفيف قوانين مكافحة الإرهاب أن على مسلمي بريطانيا التعاون مع أجهزة الأمن للتبليغ عن أي شخص يسعى للقيام بأي عمل إرهابي أو حتى ربما إصدار فتوى من مجلس الإفتاء الإسلامي في أوروبا يعني بالتعاون مع الشرطة وأجهزة الأمن بالتبليغ عن هؤلاء الناس، ألا تعتقد أن هذه إحدى الطرق يعني؟

كمال الهلباوي: التعاون يجب أن يكون من الطرفين لمعالجة قضية ومشكلة، جزء من هذا التعاون أنه كانت الدولة البريطانية وهي تطارد الأولاد بعد 7/7 و21/7 وكلاسغو أن تدعو قادة العمل الإسلامي في بريطانيا يتابعوا التحقيقات ويصلوا إلى نتائج محددة ومعينة، وهذا ما لم يحدث..

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، تتابعوا التحقيقات وتدخلوا في المحاكم وفي الشرطة، أنتم تتدخلوا في الموضوع..

كمال الهلباوي: ولما لا، لم لا؟! هو مش مواطن؟!

سامي حداد (متابعا): سؤالي كان بالتحديد، هل تعتقد كما يحصل الآن أن الجالية المسلمة التي تخبر أجهزة الأمن عن بعض النشاطات الإرهابية جائز أم غير جائز؟

كمال الهلباوي: جائز إذا كان هناك حقيقة، إنما أيضا إذا تعاون مسلم مع أجهزة استخبارات يتجسس على الناس دون وجه سبب ويقع فيما وقع فيه الغرب و(السي. آي. إيه) وغيرها من الأجهزة هذا غير جائز.

سامي حداد: يا دكتور أنت لا تنس أنه في عام 2003 الشيخ محمد سرور في مجلة السنة عدد 31 أصدر فتوى إلى الشباب المسلم في السعودية بأن يتعاونوا مع قوات الأمن والأجهزة للإخبار عن أي جماعات تريد القيام بعمليات إرهابية.

كمال الهلباوي: أنا ماقلتش، أنا أقول..

سامي حداد(مقاطعا): إذا لماذا تتعاون هنا الجالية الإسلامية مع الشرطة؟

كمال الهلباوي: لا أنا ما قلت يتعاون، يتعاون إذا كان هناك فعلا إرهاب حقيقي، وإنما نحن عندنا في ثقافتنا وBackground بتاعنا أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، أنا إزاي أتعاون مع واحد يأخذوه من الدار للنار مباشرة ويحطوه تسعين يوم لا يشوف أهله ولا يعرف يتكلم ولا يكون له محامي..

سامي حداد(مقاطعا): لا 28، 28..

كمال الهلباوي: الآن 28..

سامي حداد(متابعا): دكتور تسعين يوم اقترحتها حكومة بريطانيا وأفشلها البرلمان البريطاني في ثورة داخل حزب العمال وحزب المحافظين وكذلك حزب الأحرار، الآن نتحدث عن ستة أسابيع وكما قال لك اللورد صولي يعني هناك في أوروبا يعتقل بعض الناس كما هي الحال في فرنسا كما قال، لست متأكدا من هذه المعلومة، يمكن أن يعتقلوا مدة أكثر من ثلاثة أو أربع سنوات دون توجيه أي تهمة.

كمال الهلباوي: التعاون على الخير ومواجهة الإرهاب من عمل الخير، هذا أمر لا رجعة فيه، أما التعاون على التجسس بلا سبب وإدانة بلا سبب وحجز بلا سبب واشتباه بلا سبب، أنا لا أوافق على هذا.

سامي حداد: دكتور..

كلايف صولي(مقاطعا): هل يمكنني التعليق باختصار، ليس من الصواب القول بأن شخصا محتجزا لا يمكن أن يرى أحدا من عائلته، يمكنك أن ترى محاميك ويجب أن يكون لديك واحد معك، وكل ما يحدث يسجل على شريط الفيديو ويمكنك أن تراه، أعضاء عائلتك فهذا ليس صحيحا فقط بإيجاز بالنسبة للنظام الأوروبي طريقة عمله، قارة أوروبا يمكنهم الاستمرار في التحقيق وليس عليهم أن يوجهوا تهمة وهذا نظام جيد جدا ولكنه نظام مختلف عما لدينا.

كمال الهلباوي: لماذا لا يبحث ويستقصي والرجل بين أهله؟! لماذا آخذ رجل أضعه في السجن وأعرضه لمشكلات، لماذا؟ أنا أسأل اللورد صولي.

سامي حداد: هذا اسأله للسير إيان بلير قائد الشرطة العامة. دكتور ..

كمال الهلباوي: لا الشرطة ما تعمل بدون الحكومة.

موقف حزب المحافظين

سامي حداد(متابعا): دكتور وفيق مصطفى سمعت الرأيين، الأستاذ الهلباوي يقول إنه يعني استهدافي للمسلمين، اللورد صولي يقول هذا القانون أو مشروع القانون موجه وقانون الإرهاب موجه ضد مجموعة معينة من الناس. يعني أنتم في حزب المحافظين كيف ترون هذه الإشكالية؟

وفيق مصطفى: هو أنا أتفق كثيرا مع اللورد صولي في أفكاره لأن التعاون مع البوليس ومع قوات الأمن واجب وطني في بريطانيا وفي أي دولة..

سامي حداد(مقاطعا): حتى بالنسبة إلى المسلم؟

وفيق مصطفى: المسلم لا يختلف، المسلم هو مواطن بريطاني، مسلم كان، يهودي كان، بوذي..

سامي حداد(مقاطعا): طيب لو شخص عنده إقامة أو عمل يعني هل من واجبه أن يتجسس لحساب الشرطة؟

"
أي شخص يريد أن يعيش ويكون مواطنا في بريطانيا عليه واجبات ومن هذه الواجبات حماية الأمن ومساعدة أجهزة الدولة إذا كان هناك حاجة للمساعدة
"
        وفيق مصطفى

وفيق مصطفى:
أي شخص يريد أن يعيش ويكون مواطنا في بريطانيا عليه واجبات ومن هذه الواجبات حماية الأمن ومساعدة أجهزة الدولة إذا كان هناك حاجة أو شك في ذلك. فأنا أعتقد أن هذا موضوع مفروغ منه، وأنا لا أعتقد أن فتوى من رجل دين ستعالج الأمور لأنه ليس لنا مراكز council مثل الكاثوليكية..

سامي حداد: يعني لا يوجد فاتيكان إسلامي، نعم.

وفيق مصطفى: آه، ليس لنا فاتيكان ليصدر فتوى معينة، فإن أي شيخ يصدر فتوى وشيخ آخر يقول فتوى معاكسة تماما له. ونحن في بريطانيا في دولة أوروبية إلى حد كبير وليبرالية وبالتالي لا أعتقد أن وجود فتوى له أهمية كثيرة لأنه نحن هنا..

سامي حداد(مقاطعا): ok إذاً ماذا عن قضية هذا القانون وأنتم كحزب محافظين، هل أنتم مع القانون ولا ضده؟

وفيق مصطفى: نحن في حزب المحافظين نحن ضد امتداد القانون وكما قال اللورد صولي من دقائق إن القانون في احتمال كبير جدا أن يفشل في أن يمرر في خلال مجلس العموم أو مجلس اللوردات لأنه 28 day كفاية.

سامي حداد: ok ديفد ديفيس الناطق باسم الداخلية في حكومة الظل في البرلمان وهو محافظ قال إنه لا يوجد تبرير للتمديد في فترة احتجاز المشتبه بعلاقاتهم بالإرهاب من مدة أربعة أسابيع إلى ستة أسابيع. يا سيدي ألا تعتقد أن هذا الموقف ليس من باب حبا بالمسلمين أو من الحرية وإنما من باب سياسة معارضة الحكومة؟

وفيق مصطفى: ليس على الإطلاق، لأن حزب المحافظين حزب معارض رسمي في الدولة وهو يعطي.. وفي أحيان كثيرة يقف مع الحكومة كما وقف في أثناء حرب العراق ولا أعتقد أن هذا إطلاق، وما يرى ديفد ديفيس وغيره في حزب المحافظيين أن 28 يوم تكفي والدليل على كده أن البوليس لم يحتج أكثر من 28 يوم لمعالجة مثل هذه الأمور أو توقيف الناس، وخاصة كمان أعتقد الشيء الأساسي كذلك إن إحنا نجعل الإرهابيين يكتسبوا علينا أنهم يدخلوا الدولة البريطانية في منحنى اللي هو ما يسمى بالمنحنى البوليسي وأنا لا أعتقد ذلك لأنها دولة ليبرالية.

سامي حداد: يا كتور وفيق يعني تعلم حزب المحافظين ليس بذلك الحزب الذي يحب الأجانب أو المهاجرين..

وفيق مصطفى(مقاطعا): كيف، بالعكس!

سامي حداد (مقاطعا): اسمح لي، بعكس حزب العمال دائما كل المهاجرين الأقليات تصوت إلى حزب العمال أليس كذلك لورد صولي؟ واسمح لي يعني التاريخ يذكر سنة 1968 إيلوك باول عندما كان وزير حكومة الظل وزير دفاع وخطبته الشهيرة عندما قال إن بريطانيا تفيض بالمهاجرين، أراد وقف الهجرة دفع فلوس حتى يرحلهم إلى بلادهم، إلى بنغلاديش وباكستان ومش عارف إيه، وقال مقولته الشهيرة يعني بعد سنة 2000 حيكون عندي خمسة أو سبعة ملايين وأرى كالإمبراطور الروماني نهر التايبر في روما يفيض بالدماء. هذا يا أخي الشغلات هذه، رجاء يعني أشياء عنصرية ضد المهاجرين ناهيك عن المسلمين.

وفيق مصطفى: هو ما قاله إيلوك باول يمثل رأيه الشخصي، ولا أعتقد أن حزب المحافظين وقف معه في ذلك الوقت، واللورد صولي يعرف أكثر مني ..

سامي حداد: يعني أنتم مع الهجرة ومع..

وفيق مصطفى: طبعا، أول أعتقد لورد في حزب.. في البرلمان البريطاني كان هندي كان في حزب المحافظين أو الليبراليين..

سامي حداد(مقاطعا): لا لا، هذا يمكن لذر الرماد في العيون أو نوع من الديكور يعني حتى في الانتخابات الأخيرة يا دكتور وفيق وأنت رشحت فيها وبكل أسف لم تنجح، وضعوك في دائرة غير مضمونة لو كانوا عاوزين واحد عربي أو مسلم يكون لوضعوك في دائرة مضمونة حزب المحافظين ونجحت، ولكن حتى في تلك الحملة يعني مايكل هاورد عندما كان رئيس الحزب وخضتم الانتخابات كان عنوان حملته وقف التركيز على الهجرة وطالبي اللجوء السياسي، معظم طالبي اللجوء والهجرة هم مسلمون أو عرب، يعني لو طبق هذا القانون يا سيدي لما رأينا عائلة مايكل هاورد اليهودية أتت من رومانيا إلى بريطانيا.

وفيق مصطفى: باب الهجرة منفتح في بريطانيا كما نعرف وأكبر المهاجرين مسلمين من الشرق الأوسط، ولكن أي شخص مهاجر له واجبات يجب يعطي للعطاء ويعمل ويكون جزء من المجتمع وليس مشكلة لهذا المجتمع..

سامي حداد(مقاطعا): وأن يتجسس على هذا المجتمع؟

وفيق مصطفى: ليس بالضرورة يتجسس.. لا يتجسس، أقصد أن يكون مواطنا في خدمة الدولة.

سامي حداد: يتجسس على جماعته، مش هيك؟

وفيق مصطفى: لا ليس بالضرورة، يتجسس على الإنجليز، يتجسس على أي شخص إذا احتاج الأمر، أعتقد ليس العملية مسلم أو مسيحي، هي العملية مواطن.

كمال الهلباوي: يا أخ سامي هناك نقطتان..

سامي حداد: تفضل، لدي فاصل قصير، نعم.

كمال الهلباوي: النقطة الأولى تتعلق باللورد صولي وهي، هو تكلم على أن المحامين يطلعون على كل شيء، وأنا أذكره بقانون الأدلة السري وهو قانون سيء للغاية لا يقبله أي مواطن مسلم أو غير مسلم، لا المحامي ولا المتهم ولا السجين له الحق في مناقشته ولا معرفة الدليل. النقطة الثانية..

سامي حداد (مقاطعا): ربما هذا القانون حفاظا على سرية المعلومات من أين تأتي، ربما الدكتور وفيق، اللورد صولي قدموا معلومات للشرطة، حفاظا على هذه المعلومات..

كمال الهلباوي(مقاطعا): القضاء لا ينبغي أن يحجز عنه ولا المتهم أي شيء لأن الفساد في الناس معروف. النقطة الأخرى أنا لم أقل أنه يمكن القضاء على الإرهاب بفتوى إنما نقول له لتتعلم بريطانيا من تجربة مصر في مواجهة الجهاد والجماعة الإسلامية، من الذي حل المشكلة؟ العلماء الذين ناقشوا هؤلاء الشباب سنوات طويلة وأدركوا أنهم لن يذهبوا بهذا الطريق إلى الجنة بل إلى الجحيم، وكذلك الوطنيين المخلصين من أبناء مصر في أجهزة الاستخبارات وما إلى ذلك.

سامي حداد: ,you are right ok لورد صولي، سمعت ما قال إن المحامي يستطيع أن يتصل بالمعتقل أو المحتجز بدون أي تهمة، وهناك قانون السرية أي أن المحامي لا يعرف ما هي المعلومات السرية التي تحتفظ بها الشرطة ضد هذا المتهم، يعني نقطة جديرة بالشرح بالنسبة للمشاهدين يعني أنتم دولة بوليسية؟ دولة (كي. جي. بي)؟

كلايف صولي: إن كان ذلك صحيحا أننا دولة بوليسية فسأقول إن عدد كبيرا من الناس من دول أخرى ما كانوا سيرغبون بالحضور إلى هنا، فلا بد أن الأمور أسوأ بكثير في الأماكن الأخرى، أنا أفهم ما قلته لكنك أسأت فهم القانون مشروع القانون، إن ما تشير إليه كان أن المعلومات ليست دائما متوفرة، لا تقدم دائما لمحامي الدفاع وهناك عدد قليل جدا من القضايا نحو ستة أعتقد ليسوا من المواطنين البريطانيين والذين يحتجزون لأننا لا نستطيع ترحيلهم، لا نستطيع ترحيلهم لأن الدول التي أتوا منها لن تقبلهم. وما يحدث مع كل من الـ 42 يوم المقترحة وبقية الشؤون المتعلقة بالإرهاب أن محامي الدفاع يمكنه أن ينظر لما هو متوفر، الأدلة التي سيقدمها الادعاء في المحكمة يجب أن تقدم في المحكمة، فإن كان هناك سر ما فيمكن الدخول إلى جلسة سرية بطريقة طبيعية عادية تحدث منذ سنوات، وهذا لا يختلف عما يحدث في كافة الدول الديمقراطية.

كمال الهلباوي: هذه الأدلة السرية..

سامي حداد (مقاطعا): sorry لدي فاصل. مشاهدينا الكرام هل جنت براقش على نفسها؟ أي إرهاب قوانين مكافحة الإرهاب هل لها علاقة بدخول بريطانيا الحرب في أفغانستان والعراق مع الولايات المتحدة؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

دراسة الأسباب قبل سن القوانين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. لورد صولي، ذكرت بعض الإسلاميين المتشددين الذين استضافتهم بريطانيا تريدون ترحيلهم، يوجد هنالك المحاكم تنظر في ذلك ولكن يعني هناك مثل عربي يقول جنت براقش على نفسها، بعبارة أخرى لو لم تشارك بريطانيا في الحرب في أفغانستان ومن ثم العراق لما كانت تفجيرات لندن، لما كانت هذه القوانين الصارمة لمكافحة الإرهاب يعني خاصة هذه القوانين قد فشلت في كسب عقول وقلوب مسلمي بريطانيا؟

كلايف صولي: أنا واثق أن الذين قاموا بتبشيرات كانوا لحد ما وربما بشكل كامل كان لديهم دوافع لما رأوه في العراق أو في أفغانستان، ولكن لا أتقبل ولم يتقبل أحد أن هذا عذر لما قاموا به. وثانيا والأهم من ذلك أنه لم يبدأ بالعراق وأفغانستان وإنما بدأ قبل ذلك وما قلته حول أبو حمزة والمسجد الذي كان يعمل فيه أمر هام جدا، نحن نعرف أننا كنا نتهم من حكومات العالم بأننا لينون على الإرهاب وأن هناك إرهابيون هنا ينتظرون التحرك، ربما كنا متراخين وقالت الكثير من الدول لنا إن هذا خطأكم لأنه كان عليكم أن تتحركوا أسرع.

سامي حداد: يعني ذكرت عودا إلى قضية أبو حمزة وكما قلت سابقا حكم لأنه.. وكما كذلك شخص اسمه الشيخ عبد الله الفيصل حوكما بسبب تحريض على الكراهية الإثنية والدينية، ياسيدي العزيز في حين أن الحزب الوطني البريطاني المتطرف يعني رغم تصريحاته المعادية للأجانب والمسلمين لم يدن ولا في أي مرة في المحاكم البريطانية، يعني في آخر حملة دعائية له قبل الانتخابات النيابية القريبة لعمدة مجلس لندن، يا سيدي وأرجو أن يكون الأخ أيمن معنا يطالع على الشاشة الإعلان الذي وضعوه، يقول الإعلان تغيير وجه لندن من هذه الحال -يعني الحال إذا لاحظت بالصورة كلهم بيض ما شاء الله ما فيش فيهم حتى سود يعني، لاحظ عزيزي المشاهد كل ما نراهم بيض البشرة أي إنجليز- إلى هذه - لاحظوا الصورة من الأسفل، صورة مسلمات- ويتساءل الإعلان أهذا ما تريدونه يا أهل لندن؟ لورد صولي، أليس في ذلك استفزاز للمسلمين وكراهية ضد المسلمين؟ لم يسجن أعضاء الحزب الوطني القومي أو المتطرف، يعني في ازدواجية في القوانين عندكم؟

كلايف صولي: هذا ليس مجرد استفزاز للمسلمين وإنما استفزاز لي أنا أيضا أجده، والأمر الجيد لبريطانيا أن هذا الحزب قل ما يحصل على أية أصوات وعلينا أن نتذكر أن هذه الوثيقة بالتحديد سلمت للشرطة وهي التي ستقرر إن كانت ستتهمه بالتحريض على الكراهية العنصرية، كما أن من الصحيح أن عددا من أعضاء هذا الحزب الذين إما مارسوا أو قدموا مواعظ حول هذه الكراهية إما أنهم اتهموا أو سجنوا في الماضي وتذكروا أن معظم المسلمين سيقولون لكم إن بريطانيا لا زالت أفضل بلد يتواجدون فيها، في بريطانيا لحمايتها حقوق المسلمين، هذا أحد الأسباب، بينما ننظر إلى القوانين التي تحمي الحقوق الدينية للناس وعدم التمييز ضدها أيضا هناك أمور أخرى نفعلها أيضا ولهذا فإن معظم الجالية الإسلامية في الواقع تقف إلى جانبنا وليس لديها مشكلة مع ذلك أبدا.

سامي حداد: مع أن هذا الإعلان يوم الأمس لفت انتباهي يوم أمس في أخبار (بي. بي. سي) السادسة والنصف مساء، كان موضوع هذا الإعلان في الحزب الوطني البريطاني وسير إيان بلير رئيس شرطة لندن، قال إن هذا من شأن المحاكم أو المحامين حتى يقرروا ما إذا كان يؤدي إلى العنصرية أو.. لو كان هذا من واحد مسلم، مش الشيخ الدكتور الهلباوي واحد آخر، لاعتقلوه، شو رأيك بهذا الكلام؟

كمال الهلباوي: والله أنا رأيي..

سامي حداد:(مقاطعا): نحن موضوعنا الإرهاب والإجراءات البريطانية.

كمال الهلباوي: الحكومة تعالج المشكلة معالجة خاطئة والإعلام الغربي يساعدها في ذلك، كما ذكرت أخ سامي، عندما يرى هل مستقبل لندن إسلامي؟

سامي حداد: أين هذا؟ من وين جبته؟

كمال الهلباوي: Time out London

 سامي حداد: Time out London ، نعم.

كمال الهلباوي: هذا التخويف القائم للمجتمع من المسلمين تخويف كبير جدا ومن المؤسسات الإسلامية، كذلك الضغط على المؤسسات الإسلامية التي يمكن أن تؤدي دورا فاعلا مع استقلاليتها والرجوع إلى مؤسسات جديدة تخلقها الحكومة القائمة حتى تحل لها المشكلة هذا هرب من المشكلة وليس حل مشكلة، أنا مع اللورد صولي أن بريطانيا من أفضل البلاد الأوروبية بالنسبة لكثير من المهاجرين إنما بالنسبة لقضية الإرهاب هي تسير في حذو أميركا تماما، وتأتي بدانيال بايبس على سبيل المثال يعلم ويدرس ويناقش هنا وهو من هو، دانيال بايبس يسب المسلمين جميعا يقول بأنهم غير نظيفين.

سامي حداد: ok, right أنت في الإعلام والصحافة يعني هل مستقبل بريطاينا مسلم National British Barty الحزب الوطني القومي المتطرف، يعني ولكن يعني هل نسينا يا دكتور تصريحات نشطاء إسلاميين في لندن التي كانت تصف هذه البلاد بدار الحرب، بريطانيا عبارة عن دورة مياه مؤقتة، سيرتفع شعار لا إله إلا الله فوق قصر باكنغهام بالاس، وإذا ما أقيمت دولة الخلافة سنأخذ ملكة بريطانيا إليزابيث سبية لنا، لا ناهيك عن الخطب التي تدعوا إلى الجهاد وإلى آخره يعني ليس يعني الجهاد كما يدعو الإسلام، ولكن قتل يعني محاربة المسلمين الذين يحاربون مع القوات البريطانية والأميركية في أفغانستان والعراق، يعني هل يجوز هذا يا أخي؟

كمال الهلباوي: هذا لا يجوز ونحن أول من وقف ضد هذا ولعلك تعرف هذا الكلام، في الجزيرة وفي الـ(بي. بي. سي) وفي غيرها وفي المساجد ومنها مسجد فينزي بيريبار وهو مثال عملي لما نفعله في هذا المجتمع تعليما وتربية وتثقيفا ولكن رغم هذا الحكومة تخطئ الطريق، الحكومة تريد مسلم غربي لا علاقة له بالإسلام إلا العبادات ويقف في مكانه، أما الحكومة لا تفهم والإعلام أيضا الغربي لا يفهم معنى السلفية، ولا يفهم معنى الجهاد، ولا يفهم معنى الوهابية، ولا يفهم معنى كلمات كثيرة..

سامي حداد: (مقاطعا): طيب ممكن أسألك سؤال أنا، الطالبان، المقاومة العراقية عندما تحارب الأميركان والإنجليز ألا يعتبر هذا جهادا ضد هؤلاء؟

كمال الهلباوي: هذا من حقهم، هذا تحرير لبلادهم.

سامي حداد (متابعا): إذاً قتلهم للجندي البريطاني محلل؟

كمال الهلباوي: أنا في بريطانيا، أنا في بريطانيا..

سامي حداد (مقاطعا): نعلم، ولا تشيل العصا من الوسط يا دكتور.

كمال الهلباوي (متابعا): اسمح لي، إذا هوجمت بريطانيا وأنا مسلم ومن الأخوان المسلمين، أما إذا هوجمت بريطانيا وأنا مواطن بريطاني لا بد أن أكون أول الناس الذي يدافع عن الحق عند الهجوم على بريطانيا.

سامي حداد: حتى لو كان من دولة مسلمة؟

كمال الهلباوي: حتى لو كان من دولة مسلمة معتدية، إذا كان من مسلمة معتدية سأفعل هذا..

سامي حداد: طيب شو رأيك بهذا الكلام؟ دكتور وفيق..

كمال الهلباوي (مقاطعا): ولذلك طالبان حقهم، وحماس حقهم يحرروا أرضهم.

حقوق الإنسان بين الحكومات العربية والغربية

سامي حداد: دكتور وفيق شو رأيك بهذا الكلام؟

وفيق مصطفى: هو الحقيقة أنا عايز أقول إن المسلمين وأنا مسلم، أنا لحد كبير ليبرالي كما يعرف الكثيرون، المسلمون لهم حقوق هنا لا يحلموا بها والدليل أنهم يعملون ويفعلون كل ما في مقدورهم للبقاء في بريطانيا وبعضهم يفضل البقاء في السجن..

كمال الهلباوي(مقاطعا): يعني أكثر من المواطنين الآخرين يا أخ وفيق؟

وفيق مصطفى: خليني أقول رأيي، خليني أقول رأي.

كمال الهلباوي: يعني لازم، مواطن له حقوقه.

وفيق مصطفى: لا أكثر من المواطنين الآخرين..

سامي حداد (مقاطعا): لا لا يعني sorry لا ننسى أن كثيرا من الدول العربية أصدرت أحكاما ضد نشطاء إسلاميين في الأردن في مصر في الجزائر أتوا إلى هذه البلاد، ولا نريد أن نسميهم، بعضهم في بلمارش حتى الآن لا يزالون ok وحمتهم هذه البلاد، أصبح لديهم حقوق، عندما اتهموا بالإرهاب أو وجهت إليهم التهم وإلى آخره، يا أخي لم يعذبوا كما عذبت الجماعة الإسلامية ومش عارف شو في مصر أو في أي مكان تاني؟

كمال الهلباوي: استفادوا من القوانين الموجودة ولكن للأسف الشديد الحكومات القائمة في الغرب الآن استعارت عقول حكام البلاد العربية التي طردت هؤلاء وهي أيضا تريد أن تطردهم وهذه القوانين من أجل ذلك، فأنا من مشكلاتي الكبيرة جدا أن الغرب يبدأ يقلد الحكام العرب في مواجهته مع الإسلاميين..

سامي حداد (مقاطعا): لا لا لا يبدو أن It's the other way round يا دكتور يعني يوم أمس مجلس وزراء الداخلية العرب في اجتماعه في تونس أصدر يا سيدي وثيقة حول مكافحة الإرهاب وعدلوا المادة الأولى في اتفاقية، اسمع لورد صولي رجاء، من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهابthey coped the British by the way ليتم تجريم التحريض والإشادة والمطبوعات والتسجيلات المشجعة للإرهاب ويعد جريمة إرهابية تقديم أو جمع الأموال لتمويل الجرائم الإرهابية، يعني العرب هم الذين يقلدون بريطانيا وليس العكس، في هذا الموضوع الإرهاب.

كمال الهلباوي: في موضوع القوانين الأخيرة وخاصة بعد سبتمبر في أميركا أنا أرى أن حكام الغرب سواء كان بوش أو كان توني بلير أو بعض الآخرين يقلدون حكام العرب أسوأ حكام العرب..

سامي حداد(مقاطعا): لا لا لا اسمح لي يعني هل تريد بعد 11 سبتمبر أن يعطوا الذين قاموا بها جائزة نوبل للسلام، يعطوهم شوكولا ولا باقة زهور يعطوهم؟!

كمال الهلباوي: يا أستاذ سامي يدرسوا الأسباب ويجدوا العلاج الحقيقي، السجون لن تحل المشكلة، المطاردة لن تحل المشكلة، الاستقصاءات لن تحل المشكلة، الأموال الكثيرة التي ينفقونها ويبذرونها لن تحل المشكلة.

سامي حداد: دكتور، تفضل.

وفيق مصطفى: أنا عاوز بس أقول حاجة، الإسلام السياسي..

سامي حداد: ok تفضل نحن لم ننصفك اليوم، تفضل.

وفيق مصطفى: أعتقد أنه في عندنا مشكلة كبيرة كناس من الشرق الأوسط والمسلمين بصفة عامة يتصورون أن البوليس البريطاني والقضاء البريطاني يجب أن يفهم الإسلام السياسي والحقيقة هم لم يفهموا شيء أن البوليس ينظر إليها كجريمة من يرتكب جريمة باسم الدين أو باسم غير الدين هو مجرم، فبالتالي أعتقد أن الطريقة التي تتعامل معها بريطانيا ليست عملية الحجز، هناك طبعا عملية تسلط وهذا واضح والحكومة تقول عنه والكاميرات موجودة في كل مكان في لندن وفي كل مكان، ولكن هذه الطريقة معمولة لحماية المواطن، حمايتي، حمايتك، حماية كل شخص، حماية المنشآت وليست لحماية الحكومة أو البوليس، فهناك فرق شاسع والحكومة البريطانية لا تتقلد من أنظمة ديكتاتورية وليس عندها أي انضباط دستوري أو قانوني أو احترام لحقوق الإنسان، احترام حقوق الإنسان هنا معروف والدليل على كده أن المسلمين في طوابير وطوابير والعرب يريدون البقاء هنا وأقولها مرة أخرى إنهم يعيشون في السجون ويفضلون السجون على المعيشة في بلادهم، ولا تقل لي أن أي شخص من كندا حيجي هنا يفضل المعيشة في السجن عن أن يروح كندا أو حتى من أفريقيا، هذه المشكلة وأن بشوفها كل يوم كطبيب وبشوف الناس وبشوف مشاكلهم.

كمال الهلباوي: يعني كالمستجير من الرمضاء بالنار.

سامي حداد (مقاطعا): sorry دكتور. لورد صولي yes

"
بعض دول الشرق الأوسط فيها غياب سيادة القانون وحكوماتها غير مستقرة لهذا فهي تغذي الإرهاب
"
        كلايف صولي

كلايف صولي: أعتقد لدي بعض التعاطف مع ما قلته لكن جزء صغير مما قلته أعتقد أنه صحيح أن هناك دائما توازن صعب جدا بين القوانين التي لا بد من وجودها لتوقف حالات الغضب العارم هذه، وأن لا تخسر الدعم وتعاطف المجموعة، ولكن إذا سمحت لي أن أقول أين تخطئ في هذا، هو أنك إن نظرت إلى الشرق الأوسط والدول الإسلامية ليس كلها ولكن عدد كبير منها، المشكلة هي أن غياب سيادة القانون هناك أي أنه ليس سلوك الشرطة أو الحكومة هنا وإنما الإخفاق في الحصول على حكومات مستقرة وسيادة قانون مستقرة في الدول التي تغذي الإرهاب، ودعني أعطيك مثالا عما قلته أنت بنفسك ولكن أعتقد أنه يسير بشكل سيء، تحدثت عن الطالبان إن لديهم حق القتال بالمقابل لكن تذكر أنه كانت هناك انتخابات في أفغانستان حيث 80%، نعم 80% صوتوا لصالح الحكومة هذه، قلة من الناس يذهبون ويقولون إنهم يريدون عودة الطالبان، قلة من الناس في العالم الإسلامي تقول إن الطالبان كانوا يؤدون عملا جيد، أعتقد أن على المرء أن يكون صادقا في هذه، وتقول إن هذا لم يكن سبب المشكلة..

سامي حداد (مقاطعا): لورد صولي بالمناسبة أرجو أن لا تقع في مطب أو في فخ، الدكتور كمال هلباوي كان في أفغانستان يعرف عن الطالبان وعن المجاهدين وله كتب كثيرة في هذا الموضوع ولكن أريد..

كلايف صولي: كان هناك انتخابات.

كمال الهلباوي: أنا لست مع سياسة طالبان معظمها، ولكنني مع حقهم في الدفاع عن أنفسهم كحق أيضا حماس في الدفاع عن بلدها وحق العراقيين في الدفاع عن بلدهم..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن بيقول لك يا سيدي في هناك عملية سلمية في فلسطين، في أفغانستان كما قال لك جرت انتخابات، يعني لماذا العودة إلى الوراء؟ ويا سيدي..

كمال الهلباوي(مقاطعا): هذا كرزاي لم يكن من الأفغان المجاهدين وليس له علاقة، أميركا جابته مثلما أتت ببول بريمر إلى العراق، ما هذه الديمقراطية التي تتكلم عنها في أفغانستان؟

كلايف صولي: عندما تقول..

كمال الهلباوي(متابعا): من هو كرزاي، هل أنت تقبل به في بريطانيا؟

كلايف صولي: انتظر، انتظر..

سامي حداد: أعطيه مجال يا دكتور، نحن في بلد ديمقراطي يا سيدي..

كمال الهلباوي: أهلا وسهلا، أهلا وسهلا.

سامي حداد: الله يخليك يعني.

كلايف صولي: المشكلة فيما تقوله هو أنك تقول في الواقع إن لديهم الحق أن يدافعوا عن أنفسهم ويقاتلوا ومع ذلك فهم أقلية، دعني أنهي ما أقوله لو سمحت اسمعني حتى النهاية. الغالبية صوتت ضدهم، إن قلت بعدها إن الأقلية لديها الحق في القتال فأنت في الواقع تبرر الإرهاب.. انتظر، انتظر، ما سيعنيه هذا أن أيا كان في ضمن الأقلية يمكنه أن يستخدم القوة ضد ما قرره الناخبون أو القانون..

سامي حداد (مقاطعا): sorry إذا، اسمعني..

كمال الهلباوي: بدلا من اللورد ما يقول إن الأغلبية صوتت ضد طالبان يقول إن الأغلبية صوتت مع كرزاي هذا أمر آخر، أما إذا فشل كرزاي..

سامي حداد (مقاطعا): هذا هو، أنا مش عاوز كرزاي، هو قضية إنه أنت تقول إنه من حق هؤلاء أن يقاوموا الاحتلال أليس كذلك؟

كمال الهلباوي: من حق كل مواطن أن يدافع عن بلده..

سامي حداد (مقاطعا): ok

كمال الهلباوي(متابعا): حتى إذا فشلت الحكومة..

وفيق مصطفى(مقاطعا): هي مشكلة الشرق الأوسط أن كل مواطن يتصور نفسه دولة، يعني الفلسطينيين سبب فشلهم أنهم كل واحد وكل مجموعة متصورة نفسها أن لها نظرة معينة، أعتقد أننا لازم نفضل..

كمال الهلباوي(مقاطعا): أي فشل؟ اللي واقفين قدام دولة إسرائيل وقدام أميركا..

وفيق مصطفى(متابعا): لا، ما هم غير منظمين، حينهزموا للآخر..

كمال الهلباوي (متابعا) :ما هو الفشل، يا وفيق قدام دولة إسرائيل..

وفيق مصطفى(متابعا): والله يا أستاذ هلباوي حينهزموا، الدليل على كده بينهزموا يوما بعد يوم.

سامي حداد (مقاطعا): لورد صولي ذكرت أن طالبان وإلى آخره والحرب ويوجد حكومة وإلى آخره، ولكن عندما يضيق الأفق للتوصل إلى سلام، يعني عودا إلى قوانين بريطانيا فيما يتعلق في تجريم من يمجد أو يبرر who justifies terrorism، يعني أريد أن أذكرك بحادثة في الثامن عشر من يونيو 2002 كان هنالك حفلة خيرية لصالح الأطفال الفلسطينيين برعاية الملكة رانية ملكة الأردن وبحضور شيري بلير زوجة رئيس الحكومة، قبلها بيوم حدث تفجير، فلسطيني فجر نفسه في القدس وقتل 19 إسرائيليا، علقت شيري بلير قائلة: عندما يفقد الأمل فهؤلاء الناس يفجرون أنفسهم. لو كان قانون مكافحة الإرهاب، من يبرر أو يجرم، قانون الإرهاب لوضعوا شيري بلير في السجن أليس كذلك؟

كلايف صولي: لا أعتقد ذلك فعليك أن تفعل أكثر من ذلك بكثير لكي تتهم وتسجن على ذلك، لكن بشكل ما هذا مثال جيد على الصعوبة في رسم وضع خط فاصل، فإن تقبلنا وجهة نظر الدكتور هلباوي فلا بد أن تتقبل الحزب القومي، ولأننا لا نستطيع أن نتقاتل لأننا أقلية لكننا سنقاتل وأنا لا أتقبل ذلك، أعتقد أنه ليس لهم الحق في ذلك على الإطلاق فإن حاولوا فيجب أن يتهموا ويرسلوا إلى السجن، والأمر ذاته برأيي ينطبق على كل شيء آخر، ما هي الصعوبة؟ هذا صعب لنا أيضا بالنسبة للإرهاب في إيرلندا.

سامي حداد: ولكن هناك مشكلة، انتهى البرنامج، هناك مشكلة في القوانين البريطانية، يعني هنالك من يعتقد أن هنالك ازدواجية مثل قانون the blaspheme التجديف الذي يعود للقرن السابع عشر، من يجدف أو يكفر بالدين أو بالمذهب البروتستاني يجرم، لم يتغير هذا القانون، لم يجدد هذا القانون، هنالك يهود، هناك مسلمون، أهِن تحدث ما تشاء ضدهم ولكن لا أحد يستطيع أن.. الحكومة أن تجرم أحدا من هؤلاء..

كمال الهلباوي: أنا عندي يا أخ سامي..

سامي حداد (متابعا): مافيش وقت، مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور كمال الهلباوي مدير مركز دراسة الإرهاب واللورد كلايف صولي عضو مجلس اللوردات من حزب العمال الحاكم والدكتور وفيق مصطفى رئيس المجموعة العربية في حزب المحافظين المعارض، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم وإلى اللقاء.