- دوافع الذهاب إلى أنابوليس
- إسرائيل بين الوعود والنوايا

- الدوافع الأميركية لإقامة المؤتمر

- مرجعية مؤتمر أنابوليس

- الآفاق الواقعية لعقد اتفاق سلام


سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلاً بكم في برنامج أكثر من رأي يأتيكم من لندن. وأخيراً قرّر العرب اليوم، الذين يصفهم وزير الدفاع الإسرائيلي باراك، بلابسي الجلابيب والعباءات، قرّروا اليوم شدّ الرّحال للحجّ إلى أنابوليس. أنابوليس ليس تسويةً سلمية بل مناسبةٌ ينتج عنها في أفضل الأحوال إعلانٌ عن النوايا للمستقبل، لإطلاق مفاوضاتٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق مبدأ الرئيس بوش القائم على حلٍّ على أساس الدولتين. مهما كانت تسميات المؤتمر، لقاء، قمّة، مؤتمر، اجتماع، مشاورات، فلماذا تُثار الشكوك حوله؟ المتشائمون يذكّرون أن أضلاع المثلث الثلاثة في المؤتمر مشلولة، أو كما يُقال في الإنجليزية بطّاتٌ عرجاء، فرئيس وزراء إسرائيل أولمرت ضعيفٌ بانتظار تقرير فونوغراف حول الحرب في لبنان، ناهيك عن الملاحقات الجنائية، وائتلافٍ حكوميٍّ يهزّ كرسيّه في أنابوليس، كما كتب وزير الخارجية الأسبق كيسنجر. والرئيس بوش موقفه ضعيفٌ بسبب غرقه في الوحل والمستنقع العراقيين. أما الرئيس الفلسطيني، كما تقول صحيفة هيرالد تريبيون، نقلاً عن الدكتور محمود الزهّار القيادي في حركة حماس، فإن مصيبته أعظم، إذ أنه بدون توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة فلن يكون ممثلاً للطرف الفلسطيني في أنابوليس. فهل معنى ذلك أن الزمن هو في صالح المتطرفين على كِلا الجانبين الذين لا يستطيعان تقديم تنازلاتٍ؟ أم أن شعار أنابوليس سيكون، الضفة الغربية أولاً، بدل غزة أولاً؟ ثم ما هي مرجعية أنابوليس؟ قرارات الأمم المتحدة؟ مجلس الأمن؟ مبادرة السلام العربية؟ رؤيا الرئيس بوش بوجود دولتين، وخريطة الطريق، وتحفظات إسرائيل الأربعة عشر عليها؟ ناهيك عن رسالة الضمانات التي بعث بها الرئيس بوش إلى رئيس الوزراء، آنئذٍ، شارون عام 2004 في إبريل، التي تنص على بقاء المستوطنات الكبرى، ويهودية دولة إسرائيل، وعودة اللاجئين إلى الدولة الفلسطينية وليس إلى إسرائيل. وإذا كانت إسرائيل قد رفضت أن يتضمّن البيان المشترك في أنابوليس مجرّد ذكر قضايا الحل النهائي، فما الذي دفع الجانب الفلسطيني إلى حضور المؤتمر؟ أم أنه شأنه شأن العرب المهرولين إلى أنابوليس لا يجرؤون على قول لا لواشنطن؟ أم أن التخلّي عن القدوم إلى أنابوليس ببيانٍ مشترك كان تطوراً سليماً، لأن الشيطان في التفاصيل، كما نُقل عن وزيرة الخارجية الأمريكية؟ وإذا كانت إسرائيل تعتبر المؤتمر مقدمةً لإحلال السلام مع جيرانها، فهل سيشجّع ذلك السوريين على الحضور خاصةً وأنهم ألغوا اجتماع المعارضة الفلسطينية في دمشق، المناهض لأنابوليس استرضاءاً لواشنطن، كما ترى صحيفة الغارديان البريطانية؟ وإذا كانت إسرائيل جادةً في السلام مع جيرانها، خاصةً سوريا، فكيف تُفسّر حملتها الإعلانية لمناسبة مرور 60 عاماً على إنشائها العام القادم لتشجيع السياحة، وذلك من خلال إعداد آلاف الإعلانات يظهر فيها راعي كاوبوي إسرائيلي في مزرعةٍ على سفوح الجولان؟ وأخيراً هل سيكون مصير أنابوليس مثل مصير كامب ديفيد عام 2000، انتفاضة آنئذٍ وانتصارٌ للمعارضة الآن؟ أم أن الهدف الأبعد لواشنطن هو حشد العرب إلى جانبها في مواجهتها مع طهران، تماماً كما كان مؤتمر مدريد مكافأةً للعرب عام 1991 في وقوفهم مع أمريكا لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي؟ مشاهدي الكرام، معنا اليوم في لندن السيد إسحاق ليفانون سفير إسرائيل في الأمم المتحدة بجنيف، والدكتور عزّام التميمي مدير مركز الفكر الإسلامي السياسي بلندن، ومن مدينة غزة الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، ومن واشنطن نستضيف السفير ديفيد ماك مساعد رئيس معهد واشنطن للشرق الأوسط، مساعد وكيل الخارجية الأمريكية في عهد الرئيس الأب بوش والرئيس كلينتون. أهلاً بالضيوف الكرام. ولو بدأنا من مدينة غزة، الأستاذ الدكتور عبد الله عبد الله بدءاً من عندك. هنالك إجماع بأن لقاء أنابوليس، رغم الحشد الإقليمي والدولي الذي جنّدته الإدارة الأمريكية، لن يُكتب له النجاح بسبب الهوّة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني. الجانب الفلسطيني ضعيف لا يسيطر إلاّ على الضفة الغربية، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس أفضل حالاً، وكذلك الرئيس بوش، فلماذا المشاركة في أنابوليس؟



دوافع الذهاب إلى أنابوليس

عبد الله عبد الله: أولاً تحية لك ولضيوفك الكرام. الرئيس أبو مازن ليس رئيساً ضعيفاً، الرئيس أبو مازن رئيس قوي، يدلّل على ذلك موقف الشعب الفلسطيني في غزة، كما الضفة الغربية، الذي خرج بمئات الألوف خلف الرئيس أبو مازن. من ناحيةٍ أخرى، إن الذهاب إلى أنابوليس، هو ذهاب... هذا اللقاء أو المؤتمر، كما يُقال، سيناقش الموضوع الفلسطيني، ولا يجوز للطرف الفلسطيني أن يكون غائباً عن أي محفلٍ يناقش القضية الفلسطينية. ودعني أضيف أن الرئيس أبو مازن بذل جهداً مكثفاً للإعداد لهذا اللقاء، حتى نكون في أفضل صورة. الرئيس أبو مازن لأول مرة نجحت جهوده في أن توحّد الموقف العربي خلف المطالب الفلسطينية، وخلف الخطة العربية الشاملة الداعمة للقضية الفلسطينية، على الأقل منذ العام 1990. فبالتالي....

سامي حداد (مقاطعاً): أوكي. دكتور عبد الله تقول أنه وحّد الموقف العربي وتعرف العرب لا يستطيعون، لا يجرؤون القول بلا لدعوةٍ من الإدارة الأمريكية، ولكن الرئيس أبو مازن لم يوحّد الضفة وغزة، كما قال الدكتور محمود الزهّار القيادي في حركة حماس. يعني هو في أنابوليس لا يمثّل، كما قال الدكتور الزهار، إلا جانب من الفلسطينيين. ولكن السؤال الآن، إذا كان أبو مازن بذل هذه الجهود، كيف كان يصرّ، للمشاركة في المؤتمر، على إعلان مبادئ مشتركة أو وثيقة تحدّد قضايا الحل النهائي، القدس، اللاجئين، المستوطنات، الحدود، فإذا كانت إسرائيل رفضت كل ذلك جملةً وتفصيلاً، فلماذا الهرولة إلى أنابوليس؟

عبد الله عبد الله: أولاً اسمح لي. أنا لا يعنيني ما يقول الدكتور محمود الزهّار، أنا يعنيني ما يقول الشعب الفلسطيني، يعنيني ما تقول كل الوثائق التي وقّعت عليها كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني، بأن الرئيس أبو مازن كرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هو المخوّل دستورياً وقانونياً وسياسياً بالتفاوض في المسألة الفلسطينية. ثالثاً....

سامي حداد (مقاطعاً): أوكيه، دكتور. أنا لا أتحدث عن شرعية أبو مازن إذا كان باستطاعته أن يفاوض أو لا يفاوض، هذا معروف، حتى حماس تقول أن المنظمة هي المخوّلة بالتفاوض. ولكن يعني منذ أوسلو منذ 1993 حتى الآن وأنتم تفاوضون لم تستطيعوا تحريك حتى حجر في الضفة الغربية. يعني عندما ذهب الرئيس السادات ومناحيم بيغن في مؤتمر كامب ديفيد، كانت النهايات، الاجتماعات معروفة، انسحاب مقابل سلام، رايحين شو تعملوا الآن؟

عبد الله عبد الله:الآن الأهداف لهذا اللقاء هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية. ودعني أقول أن الدول الـ 42 المشاركة، ليست هناك دولة واحدة ترفض حقوق الشعب الفلسطيني، ترفض إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وترفض مرجعيات عملية السلام، وهي قرارات الأمم المتحدة، القانون الدولي، مرجعيات الاتفاقات المعقودة بين فلسطين وإسرائيل، ثم المبادرات، كخارطة الطريق، وخطة السلام العربية. هذه ضمانات بأن إطار الحل.....

سامي حداد (مقاطعاً): الواقع، الواقع ما تفضّلت به سيكون المحور الثاني في برنامج أكثر من رأي، يعني مرجعية لقاء أنابوليس. دكتور عزّام التميمي، كيف تردّ على ما قاله الدكتور عبد الله عبد الله؟ عندك 40 دولة يا أخي جايين، وما شاء الله، يعني كأنما زفّة يعني.

عزّام التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم. الأطراف العربية لا تستطيع، كما ذكرتَ أنت، أن تقول للولايات المتحدة الأمريكية لا، وخاصةً أن أمريكا قسّمت العالم إلى معسكرين، معسكر متشدّدين ومعسكر معتدلين. وطبعاً الأطراف العربية وكلها أطراف ضعيفة، لا تريد أن تُحسب على المعسكر المتشدّد، تريد أن تكون ضمن المعسكر المعتدل، يعني حتى سورية تطمع أن لا تُصنّف من بين المتشدّدين، على فرض أن سورية ستحضر أو ربما تُمَثّل بطريقةٍ أو بأخرى..

سامي حداد (مقاطعاً): يعني تقصد على أساس أنها ألغت الاجتماع الذي طالبت بعقده الفصائل الفلسطينية المعارِضة، خاصةً حركتي حماس والجهاد الإسلامي، يعني مؤتمر مناهض لأنابوليس، وتم إلغاؤه، ربما كما تقول صحيفة الغارديان يعني، استرضاءً لأمريكا، حتى لا تُصنّف من قبل المتطرفين.

عزّام التميمي: هي الحكومة السورية تعرّضت لضغوط شديدة من الولايات المتحدة الأمريكية ومن أطراف عربية لإلغاء المؤتمر، فطلبت من حركة حماس والمنظّمين، أنه يا جماعة ظروفنا لا تسمح إلى آخره، هم تفهّموا و... ليس هذا فحسب بل حتى أن مؤتمر القدس الذي عُقد في اسطنبول، كان هناك سعي من قِبل أطراف عربية بتدخّل أمريكي لدى الحكومة التركية لإلغائه، والأمريكان قالوا ذلك للأتراك، قالوا لهم نحن طُلب منّا من أطراف عربية أن نطلب منكم إلغاء المؤتمر..

سامي حداد (مقاطعاً): يعني أنت ضد انعقاد مثل هذا المؤتمر؟

عزّام التميمي: أي مؤتمر؟

سامي حداد: مؤتمر أنابوليس، لقاء أنابوليس، سمّه ما تشاء، مشاورات..

عزّام التميمي: لأ، القضية ليست قضية ضد أو... يعني إذا أرادت أمريكا أن تنظّم....

سامي حداد (مقاطعاً): يعني مؤتمراً أنت تصنّفه بأنه سيكون فاشلاً أم ناجحاً؟

عزّام التميمي (متابعاً): لأ، طبعاً... هو فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية لن يحقّق شيئاً. أنا متأكد أن الأمريكان حينما دعوا الناس إلى هذا المؤتمر فيه نفسياً حاجة، ولكن هذه الحاجة ليس من غايتها تحقيق السلام للمنطقة.

سامي حداد: إذاً أعضاء الجامعة العربية، 16 دولة التي وُجهت إليها الدعوات، منظمة المؤتمر الإسلامي، أكبر بلدين إسلاميين أو ثلاثة بلدان إسلامية، التي هي ماليزيا، باكستان، تركيا التي ستذهب إلى هناك، الدول المانحة كندا، إيطاليا، دول مجموعة الثماني، مجلس الأمن، الأمم المتحدة، يعني كل هذه الدول رايحين، يعني كما قال الدكتور عبد الله عبد الله في غزة، كل هؤلاء يؤمنون بالقضية الفلسطينية ويجب حلها، يعني ذاهبين فقط لمجرد زيادة عدد؟

عزّام التميمي: مجاملة الأمريكان. لأنه هم لو سألتهم، وكلهم في المجالس الخاصة وحتى هناك تصريحات إعلامية صادرة عن بعض رموز السلطة الفلسطينية، قالوا بأنهم لا يعتقدون أن هذا المؤتمر سيتمخّض عن الكثير.

سامي حداد: وهل ذهاب روسيا أيضاً هو مجاملة لأمريكا، التي تطالب بعقد مؤتمر بعد أنابوليس في روسيا تحضره حماس وغير حماس؟

عزّام التميمي:: حفلة وصارت.

سامي حداد: نعم!

عزّام التميمي: حفلة وصارت. أمريكا دعت، وهذه حفلة كريسماس قبل الكريسماس بشهر، حيروحوا يسكروا ويرجعوا هذا هو.

سامي حداد: لا، لا، هذا الكلام.... سكروا يوم أمس في....

عبد الله عبد الله (مقاطعاً): للأسف الشديد يا أخي، هذا كلام أقل ما يُقال فيه أنه بعيد عن المسؤولية. هذه قضايا حياة أو موت، هذه مستقبل شعوب، هذه حقوق تقرير مصير. أن نسفّهها بهذا المستوى، أنا أعتقد أننا نحن تعوّدنا على الاعتراض على لقاءات سابقة، لمّا راح أبو عمار على الأمم المتحدة 1974 كانت مظاهرة ضده، أنه رايح يبيع القضية الفلسطينية، وحتى لما راح على كامب ديفيد، وفشل كامب ديفيد، وانطلقت الانتفاضة الثانية، وهم المشكّكون، المتشكّكون، يقولون أن هذه أصول الإخراج، المسرحية لازم يكون فيها دم، فيه هناك بيع وفيه تنازل وفيه كل شيء.. ومع كل ذلك لا يتردّدون عن هذا الطعن..



إسرائيل بين الوعود والنوايا

سامي حداد (مقاطعاً): أوكيه، شكراً أستاذ عبد الله. لديّ ضيفان هنا في لندن والسفير ديفيد ماك في واشنطن. سيد إسحاق ليفانون، سمعتَ هذا الكلام بين طرفين فلسطينيين يختلفان في وجهة النظر. ولكن لنأخذ.. وربما هذا من دلائل الديموقراطية، ولكن إسرائيل تعتبر نفسها أوّل أو أهم أو الديموقراطية الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، يعني رئيس الوزراء أولمرت لم يدعُ الكنيست أو بقية الأحزاب أو حتى المعارضة للنقاش في ما يتعلّق بذهابه إلى أنابوليس، يعني هل أنتم فعلاً جادّون للتوصّل إلى سلام مع الفلسطينيين، كما يشكّك الأستاذ عزّام التميمي؟

"
مؤتمر أنابوليس نقطة انطلاق لمحادثات مكثّفة ومباشرة بين إسرائيل وفلسطين، بهدف إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية للشعب الفلسطيني بجانب دولة إسرائيل للشعب اليهودي
"
  إسحاق ليفانون

إسحاق ليفانون: أنا بكل صراحة أدعم فكرة السيد الأستاذ عبد الله عبد الله. أنا أظن أن أنابوليس، لقاء أنابوليس، هي فرصة، هي أمل، هي نقطة انطلاق لمحادثات مكثّفة ومباشرة بيننا وبين الفلسطينيين، مع هدف معيّن، والهدف هو إقامة دولة فلسطينية ديموقراطية للشعب الفلسطيني بجانب دولة إسرائيل للشعب اليهودي، هذا هو الهدف. ولكن اللقاء بأنابوليس هو ليس النهاية، اللقاء بأنابوليس هو البداية. سنبدأ تحريك عملية جدّية بيننا وبين الفلسطينيين، وسنتناول جميع المواضيع بدون أي استثناء.

سامي حداد (مقاطعاً): أوكيه. عندما... بالمناسبة لفت نظري قبل أيام على الإنترنيت في إحدى الصحف الإسرائيلية، عندما سُئل مناحيم بيغن، الذي وقّع اتفاقية السلام مع مصر، مع الرئيس الراحل السادات، وعارضها إيهود أولمرت في تلك الفترة وكان نائباً في الكنيست الإسرائيلي، سُئل مناحيم بيغن ما الذي يعجبك في إيهود أولمرت فقال، بالحرف الواحد، يعجبني بأن الرجل مراوغ وداهية devious and cunning. طيب إذا كان هذا الرجل أولمرت كان ضد الانسحاب من إسرائيل، كيف يمكن أن ينسحب من الضفة الغربية، وتفكيك مستوطنات، والخروج من القدس، وحل مشكلة اللاجئين؟

إسحاق ليفانون: يا أخي أنا ما بعرف سياسي، شخص سياسي، لا يغيّر مواقفه مقابل الواقع على الأرض، والواقع على الأرض هو أن علينا أن نصل إلى اتفاق دائم بيننا وبين الفلسطينيين، ونقيم الدولة الفلسطينية التي ستعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، هذا هو الواقع على الأرض. أنا أفهم جيداً أن هنالك معسكر المعتدلين ومعسكر المناوئ لعملية السلام. ولكن علينا...

سامي حداد (مقاطعاً): أين، أين في أي جانب؟

إسحاق ليفانون: في العالم العربي.

سامي حداد: وليس في الجانب الإسرائيلي؟

إسحاق ليفانون: في الجانب الإسرائيلي، كذلك هناك أقلية تعارض أنابوليس، ولكن الأغلبية تريد... اسمعني... الأغلبية تريد أن تروح إلى أنابوليس.

سامي حداد (مقاطعاً): لأ، لأ، سيد إسحاق، رجاءاً.. أنت تعلم أن... لننسى حزب الليكود وحزب المفدال المتطرّف وإلى آخره، يعني حتى حكومة الائتلاف التي يرأسها السيد أولمرت، كما قال كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، سيذهب أولمرت إلى أنابوليس وكرسيّه مهزوز بسبب الائتلاف، حتى أن أفيكدور ليفرمان قال، إذا ما تمّ بعد أنابوليس الحديث بشكل جدّي عن قضايا الحل النهائي فسيترك الحكم، ناهيك عن حزب شاس. يا سيدي على سبيل المثال وليس الحصر، حتى من حزب أولمرت، رامون، قبل ثلاثة أشهر عندما أطلق بالوناً، السيد رامون نائب رئيس الوزراء، وقال أنه حتى نشجّع لقاء أنابوليس يجب أن يُعطى أو تُعطى بعض الأجزاء من القدس العربية إلى الفلسطينيين، قامت الدنيا ولم تقعد، وهدّدوه بالاستقالات وإلى آخره، حتى أن الكنيست الإسرائيلي الآن أمامه ورقة عمل، اسمح لي، مشروع، أنه في أي تعرّض لقضية القدس يجب أن يوافق عليه 80 بالمائة من الكنسيت الإسرائيلي، يعني 80 نائب من 120، يعني مش 60 زائد واحد، ولكن 80.

إسحاق ليفانون: من قَبل إنت قلت أن الشيطان في التفاصيل....

سامي حداد (مقاطعاً): أنا قلت، قالت كوندوليزا رايس.

إسحاق ليفانون (متابعاً): إنت دخلت في التفاصيل هلّق. دخلت بالتفاصيل.... نحنا عمنحكي أنه في لقاء أنابوليس سنبدأ المفاوضات المباشرة للحل الدائم بيننا وبين الفلسطينيين، وسنضع على طاولة المفاوضات كل المشاكل بيننا وبينهم، وخلّينا نحكي بهذه المشاكل ونصل إلى حل سيكون مقبول على الطرفين. هذا هو أساس أنابوليس، شو بدّك أكثر من هيك؟!

سامي حداد: شو بدّك أكثر من هيك، دكتور عزّام التميمي. نضع الأشياء على الطاولة ونتحدّث.

عزّام التميمي: يعني هل يُعقل أن القوة التي تسببت في انقسام الشعب الفلسطيني، في انقسام الضفة الغربية وقطاع غزة، في الفتنة الداخلية بين الفلسطينيين، غذّتها بالمال وبالتخطيط وبالإفساد، هي التي تريد أن تُحِل السلام وأن تحقّق للفلسطينيين أملهم المنشود؟ الأمريكان والإسرائيليون هم الذين تسببوا في ما حدث بين الفلسطينيين. لو أن أنابوليس، عفواً...

سامي حداد (مقاطعاً): لأ، لأ، دكتور عزّام، الله يخلّيك، دكتور عزّام، هنالك رؤية سياسية تختلف بين حركة حماس من جهة، والجهاد وحركة فتح أو منظمة التحرير من جهة أخرى. شو علاقة الأمريكان؟ يعني لهالدرجة أغبياء الفلسطينيين حتى يقعوا تحت هذا التأثير الأميركي أو الإسرائيلي كما تقول؟ سياسة المؤامرة!

عزّام التميمي: لو أن مثل هذا المؤتمر دُعي له أيام ما كان هناك حكومة وحدة وطنية، وكان هناك اتفاق ووئام بين حركتي فتح وحماس، لقلنا ربما فعلاً هذا العالم غيّر رأيه ويريد....

إسحاق ليفانون (مقاطعاً): أي وحدة؟!

سامي حداد (مقاطعاً): كان هنالك اتفاق ووئام منذ عام 2003 قبل أن تتسلّم حماس، تنجح في الانتخابات التشريعية، كانت خارطة الطريق ولم يطبّقها الجانب الفلسطيني. أستاذ عبد الله قبل أن ننتقل إلى واشنطن تريد أن تعلّق، باختصار رجاءاً، عندي ضيف في واشنطن.

عبد الله عبد الله: أنا أقول أنه يجب علينا أن لا نبقى بتحميل مسؤولية الانقلاب الدموي والفتنة التي حصلت للآخرين، الذي يطلق الرصاص على الفلسطينيين، الذي يدمّر الكيان السياسي الفلسطيني، الذي يضرب المشروع الوطني الفلسطيني هم من يرفضون العودة إلى الصف الوطني والمشاركة في البناء أو العمل على تحقيق الأهداف الوطنية، لا نلوم الآخرين.

عزّام التميمي (مقاطعاً): ومن الذي موّل ودرّب وأفسد، ومن الذي مدّ دحلان ومجموعته في غزة.

سامي حداد: معلش، خلّينا نكون ديموقراطيين.

عبد الله عبد الله (متابعاً): من ناحية ثانية، علينا أن نحرص... ليس المعتدل الذي يتمسّك بحقوقه، هذا نسميه متمسك بحقوقه، الخطر من المتطرفين الذين في الجانبين، الذين يريدون أن يدمّروا كل أملٍ في المستقبل، في الجانب الإسرائيلي اغتالوا رابين لأنه كان جاداً، وهناك خشية من أن يغتالوا أي مسؤول إسرائيلي يريد أن يصل إلى اتفاق أو حلول للصراع. ولذلك علينا أن نحرص.....

سامي حداد (مقاطعاً): أوكيه، شكراً أستاذ عبد الله، أستاذ عبد الله، يعني الضيف في أمريكا بيكلّفنا فلوس يجب أن يتحدّث. عاوز تحكي كلمتين عشر ثواني من فضلك.

عزّام التميمي: يعني الحقائق واضحة للجميع، مَن الذي أمر القوات الفلسطينية بأن لا تنصاع لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية؟ مَن الذي جعلهم يتمرّدون؟ مَن الذي أفسد وقوّض هذا المشروع الوحدوي بين الفلسطينيين؟

إسحاق ليفانون (مقاطعاً): حماس.. حماس هو قاد الانقلاب داخل السلطة الفلسطينية..

عزّام التميمي (متابعاً): حماس؟! أنتم، أنتم، أنتم الإسرائيليين. أنتم سرقتوا أراضينا وسرقتوا بيوتنا واعتديتم علينا والآن جايين تفسدوا بيناتنا. أنتم المصيبة الكبرى، أنتم أكبر مصيبة.

إسحاق ليفانون: اللي فرّق الشعب الفلسطيني هو حماس. هو حماس التي بدأت بالفتنة داخل السلطة الفلسطينية.

عزّام التميمي(مقاطعاً): أنتم أهل الفتنة، ورأس الشيطان.



الدوافع الأميركية لإقامة المؤتمر

سامي حداد: ديفيد ماك في واشنطن. سمعت وجهات نظر فلسطينية وإسرائيلية متباينة. الآن بعد سبع زيارات قامت بها وزيرة الخارجية، الدكتورة رايس، إلى الشرق الأوسط هذا العام، يبدو أنها فشلت في التقريب بين وجهات النظر الإسرائيلية والفلسطينية. لماذا برأيك الدعوة إلى اجتماع أو مؤتمر قمّة، سمّه ما تشاء، في أنابوليس؟

"
أسباب انعقاد أنابوليس، هو أن الغالبية العظمى من الشعب الأميركي تعتقد أن أميركا ينبغي أن تنخرط في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأن إيهود أولمرت ومحمود عباس يمكن أن يحققا السلام إذا حصلا على دعم دولي وأميركي
"
             ديفد ماك

ديفد ماك: سامي، إن هناك من حيث الأساس أربعة أسباب التي دعت بالرئيس بوش والوزيرة رايس يعتقدان بأن الوقت قد حان للتحرك. أولاً هناك أهداف استراتيجية كبرى للولايات المتحدة تأثّرت سلباً بسبب إخفاق الولايات المتحدة في دفع عملية السلام إلى الأمام، هذا يعني الحرب ضد الإرهاب، والوضع في العراق، ومحاولة الحيلولة دون الهيمنة الإيرانية في المنطقة. السبب الثاني هو أن الغالبية العظمى من الشعب الأمريكي تعتقد أن الولايات المتحدة ينبغي أن تنخرط في عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ورغماً من وجود أصوات قوية في وسط الأمريكيين اليهود، المؤيدين لليكود والمؤيدين لليمين المسيحي المتشدّد، حتى إيباك اللوبي لليهود الأمريكيين دعوا أو أيّدوا الدعوة إلى أنابوليس وطالبوا بالمزيد من الدعم لمحمود عباس وحكومته. أما السبب الثالث فهو الولايات المتحدة أخيراً وجدت أن هناك شريكين للسلام، إيهود أولمرت ومحمود عباس، كلاهما يريد المحاولة، كلاهما يعتقد بأن بالإمكان تحقيق تقدّم إذا حصلا على دعم دولي ودعم أمريكي. إذاً الولايات المتحدة تحاول حشد هذا الدعم وتوفّر الدعم من جانبها أيضاً.

سامي حداد: ولكن من ناحيةٍ أخرى سفير ماك، رؤية الرئيس بوش عام 2002 كانت لحلٍ على أساس دولتين، ثم كانت خريطة الطريق عام 2003، هل تعتقد أن الطرف الأمريكي، كما تقول، الذي وجد أن أبو مازن وأولمرت يريدان السلام. هل تعتقد أن الطرف الأمريكي نزيه، جاد لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، يعني على الأقل من منطلق الشرعية الدولية، قرارات مجلس الأمن؟

ديفد ماك: على أساس الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي وكذلك الحقائق الواقعية، بعد كل هذه السنوات منذ حزيران عام 1976 ازدادت المستوطنات في الضفة الغربية. هذا سيكون صعباً وهم يدركون ذلك. لكن بوش ورايس يعلمون أيضاً أن إرثهم التاريخي الذي سيتركونه وراءهم سيتأثر بسبب إخفاقاتهم المتعدّدة في الشرق الأوسط، ويريدان أن يتذكرهم التاريخ بأنهما بذلا أقصى ما يستطيعان. بوش يقول له المؤرخون والرؤساء السابقون، مثل والده، أنه ببساطة عليه أن يبذل المزيد من الجهد، فقد تجاهل هذه القضية منذ 2003. تقول أن كوندوليزا رايس قامت بكل هذا الزيارات إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تقم بأية زيارات تقريباً من 2003 حتى هذا العام، الزيارات أقصد إلى فلسطين والشرق الأوسط. هذا يدل على تجاهل القضية وكلاهما يريد تحسين سمعته، إضافةً إلى الأهداف الاستراتيجية والسياسية الأخرى التي ذكرتُها.

سامي حداد: تحسين الصورة، أهداف استراتيجية، ربما أتطرق إليها في الجزء الثاني من البرنامج. باختصار ديفيد من فضلك. هل تعتقد، من هذا المنطلق، إذا أراد الرئيس بوش أن يحسّن صورته، هل تعتقد أنه سيتراجع عن رسالة الضمانات التي بعث بها في إبريل عام 2004 إلى آرييل شارون والتي جاء فيها _لدي النص بالحرف_ اعتراف أمريكا بيهودية إسرائيل، لا عودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، أي إلى أراضي 48 إسرائيل، وهذه كانت فكرة الرئيس الجمهوري نيكسون التي بعثها برسالة إلى غولدا مائير في تلك الفترة. المستوطنات، حسب رسالة الرئيس بوش الابن، الكبرى يجب أن تبقى ضمن حدود إسرائيل على اعتبار أنها وقائع على الأرض. يعني هل هذا موقف من راعٍ لعملية السلام، من المفترض أن يكون مستقلاً، يريد أن يحسّن صورته، كما تقول، لأهداف استراتيجية في مواجهة إيران وهي إيران؟

ديفد ماك: إن الأمر الذي نعرفه عن الرئيس بوش، سامي، أنه في خاتمة المطاف مستعدٌ لتغيير موقفه. فهو ليس لديه مواقف قوية متمسك بها طيلة حياته. والرئيس بوش هو شخصٌ سوف يواكب الوقائع على الأرض، والواقع على الأرض أن هناك واقعاً يقول أن هناك حكومة إسرائيلية مستعدة للتفاوض الجاد مع الفلسطينيين، بما في ذلك الانسحاب من بعض المستوطنات والأراضي، لا نقول منع كل المستوطنات، لكن الانسحاب من الكثير من المستوطنات، إضافةً إلى تبادل بالأراضي وترتيبات أخرى حول الحدود بين إسرائيل وفلسطين التي ترضي تطلعات الفلسطينيين. فعليك أن تصدّق أن الرئيس سيتماشى مع ذلك.

سامي حداد: مشاهدي الكرام لدينا فاصل قصير، وبعده سنتحدث عن مرجعية هذا المؤتمر، أنابوليس، مرجعية المبادرة العربية وقرارات الأمم المتحدة، 181، التقسيم 47 الذي يصادف في مثل هذا الشهر، 194 عودة اللاجئين عام 1948. أم فقط كما تريد إسرائيل على أساس قرار 242 بعد حرب 67، و338 بعد حرب 73 وخريطة الطريق. أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. السفير إسحاق ليفانون كنت تريد أن تعقّب على ما قاله السفير ديفيد ماك، باختصار رجاءاً.

إسحاق ليفانون: يعني نقطة مهمة جداً.

سامي حداد (مقاطعاً): وهي؟

إسحاق ليفانون (متابعاً): المغزى للرؤية لدولتين، دولة فلسطينية ودولة إسرائيل. الدولة الفلسطينية التي ستقوم هي ستقوم بمثابة إعطاء الطموحات الوطنية للشعب الفلسطيني، واللاجئون الذين يريدون أن يرجعوا سيرجعون إلى الدولة الفلسطينية.

سامي حداد (مقاطعاً): وليس إلى ديارهم حسب قرار مجلس الأمم المتحدة 194.

إسحاق ليفانون (متابعاً): نفس الشيء. طوّل لي بالك. نفس الشيء. كما إسرائيل ترجمت الطموحات الوطنية للشعب اليهودي، ورجوع اللاجئين اليهود من الدول العربية الذين جاؤوا إلى إسرائيل. هذه هي الرؤية، ستكون الحل، وطن.....

سامي حداد (مقاطعاً): طيب هذا فلسطيني لاجئ يريد العودة. أنت أصلك من لبنان لا تريد العودة إلى لبنان، فيه حالة طوارئ الليلة عنّا.

إسحاق ليفانون: يا أخي هذا هو شيء واقعي أن أرجع إلى لبنان؟ أو هو يعني؟ يُفترض الحل هو سيكون أن الدولة الفلسطينية هي ستترجم الطموحات الوطنية كما إسرائيل ترجمت الطموحات للشعب اليهودي.

عزّام التميمي: إسرائيل عبارة عن مشروع لصوصي. هؤلاء جاؤوا من الخارج..يا أخي مين طالعه من لبنان هو؟ ليش إجا على بلادنا وأخذ ديارنا؟ مين جابك، مين طلّعك من لبنان؟ ليش ما ترجع على لبنان وتعيش فيها؟

إسحاق ليفانون (مقاطعاً): هزّمتوني من لبنان.

عزّام التميمي(متابعاً): اللاجئين الفلسطينيين في لبنان صار لهم 60 سنة بسببكم أنتم لأنكم جئتم وغزيتونا وأخذتم بلادنا وأخذتم ديارنا. الآن مشروع أنابوليس وما قبله من مشاريع، هو مشروع تفتيت الشعب الفلسطيني وقَسم، خاصةً الزعامة السياسية الفلسطينية، إلى أناس مستعدون أن يواكبوا الإسرائيليين فيما يريدون، فيعترفوا لهم ويتنازلوا لهم، وربما يوافقوا على قيام كيان فلسطيني هزيل، وبالمقابل نخبة سياسية تقود مجمل الشعب الفلسطيني في الإصرار على الحقوق الفلسطينية.

سامي حداد: أوكيه، يا سيدي أبو عمّار، الله يرحمه، عندما كان قوياً حتى، وذهب إلى كامب ديفيد عام 2000 لم يفرّط لا بلاجئ واحد، ولا بقضية الحقوق..

عزّام التميمي (مقاطعاً): ولذلك قتلوه..

سامي حداد (متابعاً): ومن قال لك...

إسحاق ليفانون (مقاطعاً): مين قتله؟

عزّام التميمي: أنتم اللي قتلتوه، مين قتله!

إسحاق ليفانون: مين؟! عرفات!

عزّام التميمي: أنتم الذين قتلتموه، الإسرائيليين طبعاً، أنتم الذين قتلتموه.



مرجعية مؤتمر أنابوليس

سامي حداد (مقاطعاً): هذا خارج الموضوع. دكتور عبد الله عبد الله في غزة. لا بدّ أن الحضور العربي بعد أن قرّر اليوم الحج إلى أنابوليس قد نزل عليكم برداً وسلاماً وسيعزّز من الموقف الفلسطيني. ولكن على أي أساس أنتم العرب ذاهبون؟ يعني مرجعية هذا المؤتمر، ما هي مرجعية هذا المؤتمر؟ مرجعية المؤتمر؟

عبد الله عبد الله: إحنا واضحين تماماً. نحن فلسطينيين وعرباً متفقون أن مرجعية هذا المؤتمر هي، قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، هي مبادئ التي انعقد على أساسها مؤتمر مدريد، الأرض مقابل السلام، وتطبيع القرارات للأمم المتحدة 242، 338. هي الاتفاقات الموقّعة بيننا وبين الإسرائيليين التي تقول بدولة فلسطينية مستقلة، وتقول بانسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية المحتلة. ثم هي مبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق. هذا الكلام الذي نحن متمسكون به. والافتراض من بعض المتشككين الذين ليس لديهم ثقة، في أنفسهم حتى، بأن هذه القيادة ذاهبة للتنازل، هذا نوع من تثبيط العزائم، هذانوع من إضعاف الموقف الفلسطيني، هذا نوع من محاولة إبراز أنه فعلاً الموقف الفلسطيني مشتتاً وغير متوحد خلف هذه الحقوق. من ناحية أخرى......

سامي حداد (مقاطعاً): ولكن دكتور... دكتور عبد الله عندي أنا نسخة في 17/ نوفمبر في فندق الملك داؤود وبالإشارات بالعربي وبالإنجليزي وبالعبراني، فيما يتعلّق بالخلافات بين الجانبين، وهذا المنطلق، لم يتم الاتفاق على وثيقة بيان مشترك في أنابوليس. ولكن إسرائيل تصر...

عبد الله عبد الله (مقاطعاً): لأننا لن نتنازل عن ثوابتنا. ما بدنا حدا يدلنا على الثوابت.

سامي حداد (متابعاً): اسمح لي.. إسرائيل مصرة أن تكون تعترض على ما يُسمى بالمبادرة العربية للسلام، تعترض على موضوع القدس الشرقية، مستقبلها لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية، ترفض إسرائيل تحديد جدول زمني لنهاية المفاوضات، أنتم تريدون 6، 8 أشهر، إسرائيل ترفض ذلك، وما قاله بيريز، الرئيس الإسرائيلي، في تركيا قبل أيام بأن المفاوضات ستأخذ حتى بعد ذهاب الرئيس بوش. بل إسرائيل تطالب بأن تكون إسرائيل أرض الشعب اليهودي، أي إلغاء حق العودة الفلسطيني. هذه هي الثوابت الذاهبة إسرائيل عليها إلى أنابوليس.

عبد الله عبد الله: اسمح لي. ولذلك نحن نذهب إلى أنابوليس بثوابتنا نحن. نحن لسنا ذاهبين لنوقّع على ما يريده الإسرائيليون. وإلا لكان الموضوع انتهى واستسلمنا من زمان. نحن لسنا مشروع استسلام، نحن مشروع نضال من أجل تحقيق حقوقنا الوطنية الثابتة، وانطلقنا بها قبل أن يُولد الكثيرون الذين يدّعون حرصهم أكثر على القضية الفلسطينية. نحن نعرف أن إسرائيل تحاول أن تنسف أي جهد دولي للتحرك وإيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، نحن نعرف أن إسرائيل رمت قنابل تفجيرية، كيهودية الدولة، وموضوع عدم التنازل عن القدس وكل هذه الأمور، ومحاولة اغتيال أولمرت من خلال نشر الفضائح ضده، يوم الأحد القادم فيه قضية في المحاكم بخصوص البنك، وفيه قضايا أخرى ضده. نعرف كل هذا لكن علينا أن، مع المجتمع الدولي، أن لا نسمح للمتطرفين أن يضعوا أجندة الشرق الأوسط..

سامي حداد (مقاطعاً): يا سيدي، أوكيه. دكتور عبد الله، اسمح لي، نحن نعرف أن مواقفهم.... دكتور عبد الله، كلمة ورد غطاها باختصار. لو أخذنا على سبيل المثال، قضية اللاجئين. يعني قبل عامين أو ثلاثة، الرئيس أبو مازن طالب بتوطين الفلسطينيين وإعطائهم جوازات إلى أن يفرجها الله فيما يتعلّق بحق العودة. الآن المبادرة العربية وأبو مازن يقول يا سيدي، قضية اللاجئين يجب أن يكون هناك حل عادل بالاتفاق. يعني إذا ما وافقت إسرائيل ولا واحد بيرجع، صح ولا لأ؟ من الناحية العملية.

عبد الله عبد الله: نحن نصرّ على حق العودة لأن حق العودة يحفظ حق اللاجئ الفلسطيني، في أرضه، في ممتلكاته، ولكن.....

سامي حداد (مقاطعاً): كمبدأ. ولكن من الناحية العملية، هل ممكن ترجّع ستة ملايين لاجئ؟ عملياً.

عبد الله عبد الله(متابعاً): التطبيق العملي.. نحن قلنا هذا الموضوع للتفاوض ولا نستطيع في دقيقةٍ أن ننهي التفاوض بهذا الشأن. نحن نتمسك بحقّنا في العودة، نتمسّك بكل المعاناة التي عاشها عشبنا وما لحقه من خسائر بممتلكاته وبشخصه فردياً وجماعياً. ونتيجة ذلك ما هو الممكن.. متفق عليه، كما توافق عليه في مبادرة السلام العربية.

سامي حداد (مقاطعاً): أوكي، رائع. يا سيدي هذا الكلام نسمعه من أوسلو عام 1993. ولكن رجاءاً الوقت يتداركنا وهذا آخر سؤال لك يعني، إلا إذا أردت التعليق على الآخرين. خريطة الطريق كما قال أبو مازن، والجميع يقول، ستكون نقطة الانطلاق. هل السلطة على استعداد لتنفيذ البند الأول منها، أي وقف ما تسميه الخطة، وقف الإرهاب، تفكيك البنية التحتية للإرهاب، أي بعبارة أخرى وقف المقاومة، أي حرب أهلية فلسطينية؟ المحصلة يعني، توفير الأمن لإسرائيل عن طريق مشاريع طوني بلير مبعوث الرباعية لإدخال إصلاحات جذرية، كما قال، على الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس الفلسطيني، لتكون أكثر قدرةً وكفاءةً للتصدي لناشطي حماس والجهاد، لأنه، حسب طوني بلير، بدون التصدي الصارم للمقاومة فلن يتحقق أي تقدم على المسار السياسي.

عبد الله عبد الله: اسمح لي، أولاً، نحن لا نعتبر المقاومة الفلسطينية إرهاباً، لأنه عندما يدخل الإسرائيليون إلى نابلس وإلى خان يونس وإلى بيت حانون وإلى رام الله ويتصدى لها المقاومون، هؤلاء مقاومون فلسطينيون ندعمهم ونقف معهم. عملية خارطة الطريق، المرحلة الأولى منها وموضوع الأمن، الأمن فيه مطلب للمواطن الفلسطيني وإلحاح من المواطن الفلسطيني. بخصوص الجانب الإسرائيلي في موضوع الأمن، ثق تماماً أنه كانت أكثر من محاولة فلسطينية منذ العام 2003، وفي العام 2005، وفي العام 2006، محاولات فلسطينية لوقف أي جهد مقاوم إذا ردّت إسرائيل بالمقابل على عدم انتهاك أراضينا وعدم إرسال قواتها للتدمير والاغتيال وغيره، لكن هذه تكون جزء كمقدمة لإنهاء الصراع وتطبيق كل المراحل، ليس معزولةً عن الحل الشامل.

سامي حداد (مقاطعاً): بلى يا دكتور. يوجد احتلال، يوجد اغتصاب، يوجد توسّع استيطاني، تريد الفلسطيني أن يقف مكتوف اليدين. دكتور عزّام التميمي.

عزّام التميمي: كل المختصين وكل الخبراء وكل المراقبين يُجمعون على أن عملية السلام هذه منذ بدايتها هي محاولة لخلق كتلة فلسطينية تقوم بمهام الأمن نيابةً عن الإسرائيليين، وهذا ما كانت تفعله السلطة الفلسطينية طوال الوقت، ومن هنا جاء التعاون الأمني والتسهيلات وكان له دائماً السبق. المهم في الموضوع... نعود إلى مؤتمر أنابوليس وعلاقته في الموضوع، أنه كيف يمكن أن يُؤمَن جانب الأمريكان، والأمريكان هم الذين رفضوا نتائج الانتخابات الفلسطينية الحرة والنزيهة، وهم الذين أصرّوا على تقويض كل محاولة لبناء المجتمع الفلسطيني، والآن هم يحاصرون قطاع غزة، يموت الناس يومياً بقطاع غزة بسبب المرض وبسبب الجوع، وإسرائيل الآن تهدّد بقطع الكهرباء وبالوقود وتفرض أمريكا على دول الجوار ألاّ تفتح معبر رفح. كيف يمكن أن يُؤمَن جانب الأمريكان؟ يعني العاقل هل يمكن يقبل بذلك؟!

سامي حداد (مقاطعاً): أوكيه. ديفيد ماك يبتسم. You can't be trusted وأنتم الذين تؤمنون بالديموقراطية، وأنتم أصررتم على إسرائيل أن تشارك حماس في الانتخابات، وبعد فوزها بالانتخابات قاطعتموها سياسياً ومالياً. ماك؟ ديفيد؟

ديفد ماك: أنا لا أعتقد أن أياً من العرب يجب أن يأتي لواشنطن فقط لأنهم يثقون بالولايات المتحدة. لكن إذا ما نظرت إلى الأسباب الموضوعية التي تجعل حكومة بوش تتحرك الآن، وأيضاً إذا ما استمعت إلى ما يقوله السفير ليفانون، وما يقوله الدكتور عبد الله عبد الله، أعتقد أن مشاهديكم سيتفقون مع الرأي القائل بأن هناك أرضية حقيقية، على أساسها، الفلسطينيون والإسرائيليون يمكن أن يتفقوا على خطوات قصيرة الأمد، لكن جادة، لتطبيق خارطة الطريق. إضافةً إلى وضع آلية لمفاوضاتٍ مستمرّة حول قضايا الوضع النهائي من لاجئين، ووضعية القدس، والحدود. ولكنهم لن يفعلوا ذلك ما لم يشعروا بوجود دعم قوي من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وهذا هو محور ما سيدور في أنابوليس.



الآفاق الواقعية لعقد اتفاق سلام

سامي حداد: شكراً ديفيد. أرجو أن تبقى معنا. سفير ليفانون، لو فرضنا أنه تم هناك نوع من الاتفاق بعد أنابوليس لإطلاق مسيرة المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية وحكومة رام الله، كما تُسميها اللجنة الأمنية الإسرائيلية والتي تقول أن أبو مازن لا يستطيع تسويق أي اتفاقية سلام، بسبب ضعفه، لا يسيطر على كل الأراضي الفلسطينية. طيب هل تعتقد أن إيهود أولمرت قوي باستطاعته أن يسوّق أي اتفاق للسلام بين الإسرائيليين؟

إسحاق ليفانون: الائتلاف الحكومي للسيد أولمرت هو أقوى ائتلاف منذ 10 سنوات..

سامي حداد (مقاطعاً): يعني إذا...

إسحاق ليفانون (متابعاً): أعضاء الكنيست التي توالي السيد أولمرت داخل الكنيست هي أقوى من 15 سنة. لذلك كل اتفاق الذي يقوم به السيد أولمرت وحكومته الحالية سينجح، بما أنه عنده الائتلاف وفيه عنده الأغلبية في الكنيست.

سامي حداد: أوكيه، اسمح لي. قبل قليل قلتُ إن هناك مشروع قانون في الكنسيت الإسرائيلي، أيّ تغيير فيما يتعلّق بالقدس التي تُسمّونها موحّدة وعاصمة إسرائيل الأبدية، مشروع قانون بعد مفاوضات أنابوليس، أي شيء يتعلّق بمدينة القدس، أي إعطاء الأجزاء العربية للقدس الشرقية إلى العرب لتكون عاصمة الدولة الفلسطينية، وهذا ما ترفضونه. مشروع في الكنيست يقول يجب أن يوافق على ذلك 80 بالمئة من الكنيست، أولمرت ما عنده 80 بالمئة في الكنيست.

إسحاق ليفانون: وإذا جمعنا 80 بالمئة شو بتقول؟ إذا جمعنا 80 عضو كنيست. نحنا مش موجودين بهذا الموقف الآن. الآن نحن ذاهبين إلى أنابوليس لقاء لكي نبدأ عملية بيننا وبين الفلسطينيين لكي نصل إلى هذا الهدف.

سامي حداد: كيف يمكن الوصول إلى هدف، في نفس الوقت تطلقون...

إسحاق ليفانون (مقاطعاً): بالمفاوضات.

سامي حداد (متابعاً): أوكيه. تطلق وزيرة الخارجية ليفني قبل أسبوع قنبلة ذرية من 300 رأس نووي اللي عندكم، عندما تقول يجب الاعتراف، العرب والفلسطينيين، يعترفوا بيهودية دولة إسرائيل، إسرائيل للشعب اليهودي، الدولة الفلسطينية للشعب الفلسطيني، للاجئين، بما في ذلك العرب في داخل إسرائيل. _وهذا سيكون موضوع برنامج الأسبوع القادم مشاهدي الكرام _ هذا عاوزين سلام، هذا الكلام؟!

إسحاق ليفانون: طبعاً. هي تعني الدولة للشعب اليهودي، وليس من التعصّب الديني، ولكن من الوطنية اليهودية، بنفس الشكل الوطنية الفلسطينية، لأنه....

سامي حداد (مقاطعاً): وماذا عن فلسطيني 48، عندك مليون و200 ألف؟

إسحاق ليفانون: في الدولة الفلسطينية. وماذا لو أنها داخل الانتداب الفلسطيني؟

سامي حداد (مقاطعاً): اللي في داخل.. اسمح لي.. الموجودون داخل إسرائيل هؤلاء شو بدّو يصير فيهم؟ عندك 10، 11 نائب عربي، حيكونوا تابعين للمجلس التشريعي الفلسطيني؟

إسحاق ليفانون: لأ، هؤلاء مواطنون إسرائيليون، يعيشون داخل إسرائيل كأقلية. وأنا أعلم أنه...

سامي حداد (مقاطعاً): هي قالت حتى... ليفني قالت الدولة الفلسطينية، اللاجئون الفلسطينيون يذهبون إليها، هي دولة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك الفلسطينيون داخل إسرائيل.

عزّام التميمي: يا سامي، لو أن...

إسحاق ليفانون: الفلسطيني، عرب...

سامي حداد: سياسة ترانسفير ليبرلمان، إسرائيل بيتنا، تطبّقها ليفني.

إسحاق ليفانون: لأ، أعوذ بالله. العرب الإسرائيليون هم جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، مواطنون إسرائيليون ولديهم الحق مثل أي إسرائيلي آخر، ويعيشون داخل إسرائيل. نحن نتكلم عن الذين يريدون أن يأتوا إلى الدولة.

سامي حداد (مقاطعاً): إذاً اسمح لي. بعد 20 عاماً سيصبح العرب أكثرية في إسرائيل، هل ستضطرّون على قضية يهودية الدولة؟ إلا إذا عملتم أنديرا غاندي، وفي الصين، ولد واحد أو تعقيم الرجال حتى لا يتوالدوا كما يتوالد العرب، يعني كما يتوالد اليهود الشرقيون.

إسحاق ليفانون: لسّه ما خلّصنا من أنابوليس وعمتحكي بعد 20 سنة من اليوم.

سامي حداد (مقاطعاً): لأ، ما هو يعود ليهودية الدولة، ديموقراطية الدولة.

إسحاق ليفانون: (متابعاً): طوّلي بالك. خلّينا نخلّص الأوّل من أنابوليس ونشوف شو النتيجة تبع أنابوليس. ربما الأمل هو النجاح، يعني.

سامي حداد: أوكيه. ديفيد ماك في واشنطن، عندي ثلاث دقائق رجاءاً. في ظل التباين في الرؤى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القضايا الجوهرية، اللاجئين، الحدود، القدس وإلى آخره. هل تستطيع الإدارة الأمريكية، إدارة بوش، حفاظاً على مصداقية أمريكا، بعد فشل وزيرة الخارجية في رحلاتها إلى المنطقة، هل تستطيع في آخر لحظة _هناك عشاء يوم الإثنين بين أبو مازن وأولمرت عند الرئيس بوش_ هل تستطيع الإدارة الأمريكية استنباط حل عملي يرضي جميع الأطراف لإنجاح المؤتمر؟

ديفد ماك: لن يستطيعوا إرضاء كل الأطراف ولكنهم سيكونون قادرين على تحقيق درجة أعلى بكثير من الاتفاق بين إسرائيل وفلسطين مما كان موجوداً منذ عقدٍ من الزمن. ويمكنهم أن يفعلوا ذلك. والسبب لأن كلا الحكومتين، الحكومة الفلسطينة والحكومة الإسرائيلية يريدان ذلك، وسيفعلون ذلك لأن هناك دعم واسع النطاق في المجتمع الدولي لبذل الجهد، وبإمكانهم أن يفعلوا ذلك لأن البدائل سيئة للغاية. البدائل تعني التخلّص من الحكومة الفلسطينية الحالية والحكومة الإسرائيلية الحالية واستبدالهما بمتطرفين يمينيين وفلسطينيين رافضين لحل الدولتين، وهذان البديلان مرفوضان ليس من قِبل الحكومة الأمريكية بل من قِبل الأسرة الدولية بمجموعها.

سامي حداد: نهايةً، ديفيد ماك، الرئيس بوش الأب، وأنت كنت مساعد وزير الخارجية الأمريكية في زمنه، عندما أطلق مؤتمر مدريد للسلام في خريف 1991 مكافأةً للعرب، قيل آنئذٍ، الذين شاركوا في تحالف حفر الباطن مع القوات الأمريكية لإخراج العراق من الكويت. نفس العرب الآن في أنابوليس التي دعا إليها بوش الابن، هذه المرة يوجد الأردن والفلسطينيون. كيف ترد على من يقول، وأنت لمّحت إلى ذلك قبل الفاصل، أن الهدف من هذا التجمع هو لإيجاد تحالف عربي معتدل في المواجهة الأمريكية مع إيران؟ يعني تحت ذريعة حل الصراع العربي الإسرائيلي.

ديفد ماك: بالتأكيد أحد الأهداف يرمي إلى بناء توافق في الآراء بين العرب ضد، ليس فقط الهيمنة الإيرانية في المنطقة، ولكن أيضاً من أجل تعزيز الاستقرار في العراق ومن أجل الحرب على الإرهاب، كما أن هناك إدركاً مفاده، أن بوش الأب كان لديه هذا الإدراك دائماً، أنك لا تستطيع تحقيق هذه الأشياء ما لم تكن، وبشكلٍ قوي وواضح، تدفع من أجل السلام بين العرب والإسرائيليين. وأخيراً أعتقد أن ابنه أخيراً بدأ يفهم أن جهوده السابقة لتحقيق هذه الأهداف وضعت العربة قبل الحصان. وأن الطريق إلى القدس لا يمرّ ببغداد وطهران ولكن العكس هو الصحيح.

سامي حداد: مشاهدي الكرام تدراكنا الوقت. أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السفير إسحاق ليفانون سفير إسرائيل في الأمم المتحدة بجنيف، الدكتور عزّام التميمي مدير مركز الفكر الإسلامي السياسي بلندن، وفي غزة نشكر الدكتور عبد الله عبد الله رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني، وفي واشنطن نشكر السفير ديفيد ماك مساعد رئيس معهد واشنطن للشرق الأوسط. مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم وستكون حول يهودية الدولة، دولة إسرائيل، مغزى ذلك، معنى ذلك. تحيةً لكم من فريق البرنامج في واشنطن، غزة، لندن، والدوحة طبعاً، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.