- وقائع تعهد عمر البشير بإحلال السلام في دارفور
- دور اقتراب دخول القوات في إسراع عملية السلام

سامي حداد: مشاهديّ الكرام أرحب بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي أنا لست فيلسوفا ولا أقيم وزنا كبيرا للبلاغة اللغوية بل أنا رجل واقعي عملي وأؤمن بالنتائج كانت تلك رسالة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لأطراف الصراع في السودان بشأن إقليم دارفور الأسبوع الماضي فهل حمل الرجل معه مبضع جراح لاستئصال ورم فشل في استئصاله سلفه كوفي عنان الذي كان قد وصف الوضع في دارفور بأنه أكبر مأساة إنسانية بعد اندلاع حركة التمرد المسلح ورد الحكومة قبل أربعة أعوام مما أسفر عن مقتل مائتي ألف إنسان وتشريد مليونين آخرين حسب الأمم المتحدة آثر جولته لكل من تشاد والسودان وليبيا هل استطاع الأمين العام إقناع جميع قادة حركات التمرد وما أكثرها لحضور المفاوضات مع الحكومة الشهر القادم في ليبيا لحل أزمة دارفور؟ ومع حجة الرافضين من زعماء التمرد لحضور هذه المفاوضات ألم يتحقق حلمهم بتدويل القضية بعد قرار مجلس الأمن نشر قوات مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في الإقليم أطلق عليها قوات الهجين لا بل فإن حكومة تشاد المجاورة للإقليم وافقت على نشر قوات أوروبية على حدودها مع السودان بحجة حماية النازحين واللاجئين ترى هل ستكون هذه القوات المشتركة التي سيصل عددها إلى ستة وعشرين ألف عنصر عاطلة عن العمل وأن السلام سيتحقق مع مجموعات التمرد قبل أن تطأ أقدام القوات الدولية أرض دارفور كما تعهد الرئيس عمر البشير؟ ولكن ألن يرفع مثل هذا التعهد من سقف مطالب الفصائل المتمردة للحصول على أقصى قدر من المكاسب التي كانت سببا في انقساماتها لطموحات شخصية كما يقول محلل سوداني كبير؟ وهل ستصر الحكومة على اعتبار اتفاق سلام دارفور الذي وقعته العام الماضي مع رئيس حركة تحرير السودان مجموعة نيلي ميناوي مرجعية للمحادثات أم أنها ستقدم تنازلات حقيقية هذه المرة بشأن تعويض النازحين وعودتهم واستتباب الأمن واقتسام حقيقي للسلطة والثروة وأخيرا هل يقتصر حل النزاع في إقليم دارفور على السودانيين فقط أم أن لدول الجوار مصلحة في صب الزيت على النار عن طريق دعم بعض حركات التمرد مشاهدي الكرام معنا اليوم من الخرطوم الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية رئيس وفد الحكومة للمفاوضات حول عملية الهجين وهنا في الأستوديو بلندن معي السيدان أحمد حسين آدم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة والدكتور منصور العجب النائب في حزب الاتحاد الديمقراطي جناح المرغني رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان ومن باريس معنا السيد عبد الواحد محمد نور رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان التي انقسمت إلى خمس حركات والرافض المشاركة في الانتخابات القادمة بليبيا أهلا بالضيوف الكرام.

وقائع تعهد عمر البشير بإحلال السلام في دارفور

سامي حداد: ولو بدأنا من الخرطوم دكتور مطرف صديق قبل زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة للسودان بشأن محادثات السلام حول دارفور الشهر القادم في ليبيا وموافقة الخرطوم على كيفية نشر عملية قوات الهجين تعهد الرئيس عمر البشير بإحلال السلام مع حركات التمرد قبل أن تطأ قدم أي جندي من قوات حفظ السلام أرض دارفور هل أنتم ضامنون لنجاح المفاوضات أم أن هذا التعهد ما هو إلا للاستهلاك الداخلي بعد إذعان الخرطوم لقرار مجلس الأمن بنشر القوات الدولية؟

مطرف صديق: طبعا ما صرح به السيد رئيس الجمهورية هو من باب التفاؤل ومن باب الأمل الحسن في أن يتحقق السلام وأن تمتد اليد البيضاء ويتلقفها الأخوة في الحركات الرافضة لاتفاق سلام دارفور هذا هو المأمول ومازال هذا الأمل قائم رغم الذي يحدث الآن من محاولة لنقل الصراع إلى كوردوفان ومحاولة للاعتداء على بعض المناطق في دارفور لكن يظل أملنا كبير في أن يتلقف الأخوة في الحركات الرافضة لاتفاق سلام دارفور القفاز ويقبلوا بالمبادرة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والتي حدد لها طرابلس كما ذكرت في أكتوبر القادم كمحطة إن شاء الله تكون أخيرة للإحلال السلام ولوضع أرضية صالحة للعملية الهجين حتى تنطلق وتحقق المراد من نشر العملية المشتركة كما هو مطلوب.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى يعني هنالك شكوك حول جدية الحكومة لحل الأزمة سلميا على سبيل المثال وليس الحصر دكتور يعني حديث وزير الدفاع عن امتلاككم طائرات بدون طيار السودان كما قال سيصبح ثالث دولة أفريقية من حيث إنتاج السلاح تعيين الدكتور نافع علي نافع مساعد الرئيس الذي يسيطر على جهاز الأمن والاستخبارات مسؤولا عن ملف دارفور بعد رحيل المرحوم مجذوب خليفة الذي كان دائما يشارك معي في هذا البرنامج ما أن غادر الأمين العام للأمم المتحدة الخرطوم الأسبوع الماضي حتى قمتم يوم الاثنين بهجوم بري جوي على مواقع للمتمردين في دارفور يعني هل هذه مؤشرات إيجابية لتحقيق السلام بدل الحديث عن رمي القفاز الأبيض ويد البيضاء للمتمردين؟

"
الحكومة السودانية لديها قدرة على حماية حدودها وأجوائها وما يحدث في دارفور هو شأن داخلي يتم معالجته بالوسائل الداخلية وبالحوار وبالحل السلمي
"
  مطرف صديق
مطرف صديق: نعم ما تحدث عنه السيد وزير الدفاع لا صلة له بما يجري في دارفور في هذا مجرد يعني إعلان عن أن الحكومة السودانية لها مقدرة على حماية حدودها وعلى حماية أجوائها وهو شيء عام لا يلي ما يحدث في دارفور.. دارفور هو طبعا شأن داخلي وهو تمرد داخلي نعالجه بالوسائل الداخلية وبالحوار وبالحل السلمي كذلك تعيين الأخ الدكتور نافع علي نافع هذا يجب أن ينظر إليه من الناحية الإيجابية لأنه الملف بعد رحيل الأخ الدكتور مجذوب الخليفة لابد من أن نحدد شخصية لتقود التفاوض لتكون حلقة الوصل ما بيننا وبين المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي لمواصلة ما انقطع برحيل الأخ المرحوم دكتور مجذوب الخليفة وانتدبنا واخترنا من خيارنا وأقوانا وإن شاء الله يكون يأتي على يديه التوفيق بالحل السلمي والحل السياسي أما ما حدث في دارفور مؤخرا هو ردة فعل وليس مبادئة بهجوم كما تعلم تم هجوم على منطقة عديلة وتم هجوم على منطقة وادبندا وهذا هجوم معلن والمنطقة التي يعني حدث فيها اشتباك لم يكن الجيش السوداني ينوي أن كما ذكر الناطق الرسمي للقوات المسلحة أن يقوم باعتداء ولكنه تعرض لكمائن فكان لابد له أن يرد بنفس الأسلوب الذي يستخدمه الأخوة في الحركات المقاتلة..

سامي حداد: بالطائرات والدبابات وإلى آخره ولكن هذا يبقى حادثا فرعيا ولكن دكتور مطرف يعني أريدك أن تجيبني بصراحة كيف ترد على تقرير مجموعة الأزمات الدولية الصادر في بروكسل في شهر أبريل نيسان الماضي الذي يقول بالحرف الواحد أن السلام يهدد الحزب الحاكم لسببين الأول تحقيق السلام قد يسهل تشكيل جبهة سياسية في دارفور لتحدي حزب المؤتمر الحاكم في انتخابات عام 2009 أو بالتعاون مع أحزاب المعارضة الشمالية ثانيا يقول التقرير سيسهل الاستقرار على محكمة الجنايات الدولية التحقيق في جرائم الحرب المزعومة من قبل كبار الموظفين كيف ترد على هذا التقرير؟

مطرف صديق: طبعا هذه المنظمة هي منظمة على طول معادية للسودان ومعادية لحكومة السودان لا يعتد ولا نأبه كثيرا لما تقول فهي منظمة مشبوهة وهي منظمة يعني..

سامي حداد: مشبوهة.. يا سيدي مشبوهة معظم أعضائها عملوا في الأمم المتحدة كانوا سفراء ووزراء فيهم عرب فيهم أفارقة فيهم من كل القوميات..

مطرف صديق [مقاطعاً]: أستاذ سامي؟

سامي حداد: نعم تفضل..

مطرف صديق: نعم؟

سامي حداد: أعضاء هذه المنظمة عملوا في الأمم المتحدة فيهم من العرب والأفريقيين والأوروبيين ومن أميركا اللاتينية ومن أسيا؟

مطرف صديق: يا أخي لو كل العالم قال شيء من باب الزعم هذا مجافي للواقع نحن اخترنا وبملكنا وبكامل إرادتنا أن نجري انتخابات عامة في 2009 وستكون مشهودة وستكون مراقبة والزمن بيننا وبين من يزعمون أن المؤتمر الوطني أو الحكومة السودانية تريد أن تتهرب من التزاماتها فدوننا الزمن ودوننا إن شاء الله العام 2009 ليس ببعيد فهذا كلام سابق لأوانه وهذا كلام مقلق..

سامي حداد:إذا لا خشية لديكم من استتباب السلام الذي ربما سيؤدي إلى تحقيق محكمة الجنايات الدولية في مزاعم ارتكبها مسؤولون في دارفور وعلى سبيل المثال وليس الحصر يعني لنا أن نتسأل كيف يمكن تعيين السيد الوزير السابق أحمد هارون الذي طالبت محكمة الجنايات الدولية باعتقاله بمزاعم أنه يعني ساهم في تجنيد الجنجويد لارتكاب فظاعات في دارفور وإذا به يعين من قبلكم وزيرا للتنمية الإنسانية أو للشؤون الإنسانية؟

مطرف صديق: طبعا نحن لنا موقف مبدئي ضد المدعي العام وضد ما ذهب إليه نحن لنا قضاء مستقل ولنا قضاء مقتدر ولنا قضاء راغب والدليل أن تقرير المدعي العام نفسه أشار إلى قدرة القضاء السوداني الحكومة بنفسها شكلت لجنة تحقيق أو لجنة تقصي حقائق وخلصت إلى نتائج لم يكن من بينها ما أشار إليه المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إذا كانت هنالك شبهات حول من ذكرت أو غيره فليرفع إلى القضاء السوداني والقضاء السوداني ينظر في هذه القضايا ففي قوانينا ما يكفي وفي إجراءاتنا ما يسمح بمعالجة هذه المسائل..

سامي حداد شكرا.. شكرا تداركنا الوقت لدي أربع ضيوف (OK) شكرا دكتور مطرف قبل أن انتقل إلى السيد أحمد حسين أدم دكتور منصور العجب أنت رئيس اللجنة السودانية لحقوق الإنسان كيف ترد على قضية أن القضاء السوداني يعني مستقل وحوكم من حوكم وإلى آخره فيما يتعلق بمزاعم ارتكاب فظائع أو حرب إبادة كما سمتها الإدارة الأميركية يعني أنت شريك في الحكم المرغني ولكن كرئيس اللجنة السودانية لحقوق الإنسان؟

منصور العجب: بسم الله الرحمن الرحيم والتهنئة للأهل في السودان بعيد..

سامي حداد: رمضان المبارك نعم..

منصور العجب [متابعاً]: رمضان المبارك والأهل وخاصة الأهل بالدندر يا أخي أنا في تقديري حان الوقت أن إحنا كسودانيين نجلس لكي نصل لحل سوداني يرضي الله ويرضي الوطن..

سامي حداد: دكتور سؤالي بالتحديد عما إذا كان كما قال الدكتور مطرف القضاء السوداني مستقلا فيما يتعلق بمزاعم ارتكاب جرائم في دارفور من اغتصاب وحرق وإلى آخره وقتل كما قال تقرير الأمم المتحدة وهيومان رايتس ووتش ومنظمات حقوق الإنسان العالمية؟

منصور العجب: هنالك جرائم ارتكبت في دارفور جرائم ارتكبت في دارفور وبالضرورة لكي نصل إلى بر الأمان لابد أن تكون هنالك درجة من المحاسبة أنا أكن احترام شديد جدا للقضاء السوداني والذي مشهود له تاريخيا ولربما بعض الموجودين فيه حاليا بالمصداقية وبالأمانة وبالصدق وبالكفاءة لكن أنا في هذا الظرف التاريخي المحدد باقترح اقتراح معين وأفتكر السيد مولانا محمد عثمان مرة طرح الفكرة هذه نعمل محكمة سودانية تحت رقابة دولية شبيهة بالمحكمة الاسكتلندية التي عقدت في لاهاي تحت إشراف دولي بتكليف من الأمين العام لحضور هذه المحكمة من جامعة الدول العربية المؤتمر الإسلامي الاتحاد الأفريقي دول عدم الانحياز المجموعة الأوروبية أو الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى لديك علامات استفهام فيما يتعلق بالقضاء السوداني أو المحكمة فيما يتعلق بمحكمة من اتهموا بمزاعم ارتكاب جرائم حرب..

منصور العجب [مقاطعاً]: ليس لدي علامات استفهام ولكن هذه المحكمة ممكن يكون لها مرجعية من أساتذة قانونيين وممكن يشارك فيها قضاة في الخدمة أو خارج الخدمة..

سامي حداد: دكتور منصور شكرا ليس هذا موضوعنا أحمد حسين أدم سمعت ما قاله يعني ضيفنا في الخرطوم دكتور مطرف صديق الرئيس السوداني يعني رمى القفاز الأبيض ليس للمبارزة وإنما للذهاب إلى طرابلس الشهر القادم وأنتم ذاهبون على أمل أن يشارك الجميع يعني هل أنتم ذاهبون بصوت واحد أم أن الخلافات لازالت قائمة بينكم كفصائل معارضة متمردة؟

أحمد حسين أدم: شكرا أنا أريد كذلك كما بدأ..

سامي حداد: بلاش سلامات وتحيات ورمضان كريم للجميع تفضل..

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: لو أتيت إلى هذه المبادرة التي قالها الأستاذ الدكتور مطرف صديق أن الرئيس البشير قد طرح مبادرة وينبغي أن نلتقط هذا القفاز يا أخي لابد نحن حقيقة لسنا مستعدين لنشتري حقيقة دعوات العلاقات العامة ومثل هذه البالونات التي تطلق من وقت لآخر نحن معنيون بصورة مباشرة أن تقترن أقوال هؤلاء الناس بأفعالهم على الأرض هذه مسألة أساسية بالنسبة لنا نحن نريد أعمال على الأرض حقيقة تتماشى مع الذي يطلقونه من بالونات ومع الذي يطلقونه حقيقة من عبارات مجملة للإعلام الدولي ولبعض المسؤولين الدوليين وما إلى ذلك..

سامي حداد: أنا ما يهمني موقف الذين سيذهبون إلى طرابلس الشهر القادم برعاية الأمم المتحدة أنتم كحركة العدل والمساواة وبعض الفصائل الأخرى معظم فصائل جيش تحرير السودان ذاهبون بصوت واحد..

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: أنا قادم لهذه النقطة ولكن فقط أريد أن أعلق على هذا الكلام..

سامي حداد: هذا سؤالي..

أحمد حسين أدم [متابعاً]: نعم لابد أن أعلق على الكلام الذي تفضل به الدكتور مطرف صديق نحن نريد ربط الأقوال بالأفعال هذه مسألة أساسية بالنسبة لنا لا يمكن أن ترسل يا أستاذ سامي رسالة سلام للناس وتقول أنت جادا في الحل السياسي وفي ذات الوقت تقوم بانتهاكات حقوق الإنسان وفي ذات الوقت حقيقة تقوم بهجوم مزدوج على منطقة معروفة منطقة حسكنيتا وكان المطلوب من هذه العملية هو اغتيال بعض القيادات في مقدمتهم دكتور خليل إبراهيم لا يمكن أن تريد رسالة سلام وأنت تضرب المواطنين بالطيران بصورة مباشرة بصورة أساسية ونحن لدينا أناس كثر جدا فقدوا الكثير جدا وهم مدنيون عاديون لا يمكن..

سامي حداد: لا.. لا رجاء ممكن تجاوبني..

أحمد حسين أدم [متابعاً]: لو سمحت لي..

سامي حداد: لا أريد أن أدخل في قضية محاولة اغتيال الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة لأنه كان هنالك صراع بينكم لمحاولة القضاء عليه ولكن فيما يتعلق هل أنتم ذاهبون كصوت واحد؟

أحمد حسين أدم: ليست هنالك مسألة الصراع وما إلى ذلك ولكن فقط أريد أن أقدم لك الصورة كما هي الذي قلناه..

سامي حداد: لا الله يخليك رجاء أستاذ أحمد حسين..

أحمد حسين أدم: أننا وافقنا من حيث المبدأ..

سامي حداد: في شهر يوليو الماضي دارت معارك طاحنة بين أنصار الدكتور خليل إبراهيم وبين القائد العام لحركتم عبد الله بندا الذي تم عزله لأنه اتهمكم بأنكم عناصر تابعين للمؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي وأنكم تحملون هموم المؤتمر الحركة الإسلامية وليس هموم أهل دارفور وكل ما حققتموه هو تدويل قضية دارفور؟

أحمد حسين أدم: أستاذ سامي أنت إذا كنت تريد أن تسأل سؤالا واضحا وموضوعيا أنا سأرد على هذا السؤال ولكن هذا السؤال..

سامي حداد:  هذا سؤال موضوعي بأقول ما قالته هذه الجماعة التي انشقت عنكم..

أحمد حسين أدم: هذا ليس صحيح ومسألة المؤتمر الشعبي والمؤتمر الشعبي أصبحت حقيقة فرية قديمة لا يشتريها أحد في الحقيقة أنا أود أن أقول..

سامي حداد:  والانقسام بين القائد العام عبد الله بندا ألم يحصل هذا الآن؟

"
حركة العدل والمساواة قد أعلنت أنها مع الحل السياسي والحل السلمي وأنها مستعدة للذهاب إلى طرابلس للتفاوض حول القضية السودانية
"
 أحمد حسين آدم
أحمد حسين أدم: أنا أود أن أقول أن حركة العدل والمساواة قد أعلنت أبتدأ أنها مع الحل السياسي والحل السلمي وأنها مستعدة للذهاب من حيث المبدأ أنها مستعدة للذهاب إلى طرابلس للتفاوض مع القضية السودانية لأنه قضيتنا واضحة وأمورنا كلها واضحة وما إلى ذلك هذه المسائل مهمة ولكن الشيء الذي يجري الآن على الأرض من تسليط عسكري ومن حملات عسكرية وحقيقة من تشوين ومن ما إلى ذلك حقيقة لا يوجد في حقيقة هذه العملية السياسية والعملية السلمية..

سامي حداد:  مع دخول قوات الأمم المتحدة أو قوات الهجين بالإضافة إلى وجود قوات في تشاد يعني ربما سيسهل الأمور ولكن كيف ترد يا أستاذ أحمد حسين أدم على من يتهمكم خاصة ضيفنا في باريس الأستاذ عبد الواحد محمد دور الذين يقول بالحرف الواحد وهو رئيس مؤسس حركة تحرير السودان بأنكم ذاهبون إلى مفاوضات ليبيا طمعا في مناصب ولا علاقة لكم بقضية دارفور كيف ترد على السيد عبد الواحد؟

أحمد حسين أدم: والله داير أقول لك أنا لست هنا حقيقة في محمل الصراع أو التنافس أو حقيقة تصفية الحسابات..

سامي حداد: هذا يدل على أن مواقفكم متناقضة..

أحمد حسين أدم [متابعاً]: ولكن الذي أريد أن أقوله أن حركة العدل والمساواة حقيقة يعني سجلها واضح جدا.. جدا في الدفاع عن حقوق أهلنا وسجلها واضح جدا.. جدا في الدفاع عن هذه القضية بصورة واضحة وقبلها كنا في أبوجا ووقع الذين وقعوا وما إلى ذلك ولكن صمدنا في هذه القضية وحتى الآن نحن لسنا طلاب حرب عندما نجد حلا سياسيا حقيقيا وعندما تكون هنالك جدية حقيقية من الحكومة فستجد منا كل التعاون في هذه المسألة بصورة مباشرة جدا ولكننا..

سامي حداد:  والتنازل عن بعض المطالب التي تغالون فيها؟

أحمد حسين أدم: نحن لن نتنازل عن قضية أهل دارفور نحن لن نتنازل عن قضية المهمشين لن نتنازل عن قضية النازحين..

سامي حداد:  ولكن هنالك من يقول الأمم المتحدة يا سيدي الامم المتحدة مجموعة الأزمات الدولية كل المراقبين الأفارقة يقولون هنالك خلاف بين القادة في الميدان العسكري وبين القادة السياسيين في الخارج حتى أن البعض يقول ان القادة السياسيين لا يمثلون لا أهل دارفور ولا حتى القادة العسكريين؟

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: يا أخي أنت تتحدث..

سامي حداد:  وهذا بالمناسبة ما يعزز من موقف الحكومة..

أحمد حسين أدم: أنت تتحدث عن حركة الآن قائدها ورئيسها موجود على الأرض قيادتها التنفيذية موجودة على الأرض أنت لا تتحدث عن حركة قياداتها السياسية موجودة الآن في الخارج بصورة مباشرة نحن لا نذهب إلى ليبيا من أجل المال لا نذهب إلى ليبيا من أجل المناصب نحن جربنا شعبنا في هذه المسألة مرات ومرات كثيرة جدا.. جدا ولكن نريد أن نقول أن قضيتنا واضحة جدا.. جدا بالنسبة لكل الناس وعندما تحين الفرصة لنجلس مع الحكومة جنبا إلى جنب وفي مفاوضات فيها جو مهيأ وبمعايير دولية وبمراقبة دولية نستطيع أن نطرح أنفسنا بصورة مباشرة ولكن لا نريد أن نعطي الحكومة..

سامي حداد:  الميدان أمامكم في طرابلس تحت الرقابة الدولية وبحضور ليبي ودول أقليمية أنتقل إلى باريس مع الأستاذ عبد الواحد محمد نور أستاذ يعني الجماعة الآن ذاهبون إلى طرابلس لعقد مفاوضات سلام مع الحكومة السودانية أليس يا أستاذ عبد الواحد من باب التجني أن تصف حركة العدل والمساواة بأنها تركز على احتلال مناصب ولا علاقة لها بدارفور كما أنك يعني رفضت الاجتماع مع رئيسها الدكتور إبراهيم خليل في شهر مايو الماضي لتنسيق هذه المواقف يعني أليس من باب التجني وصف هؤلاء كأنهم خونة يعني؟

عبد الواحد نور: أولا أنا أيضا أضم صوتي لتهنئة شعبنا في السودان وللعالم الإسلامي والعربي بحلول شهر رمضان ثانيا..

سامي حداد:  مع أنك تطالب بأن يكون يعني النظام ديمقراطي علماني وليس إسلاميا تفضل.. نرجو أن تكون هذه التهاني صادقة تفضل..

عبد الواحد نور [مقاطعاً]: وهذه العلمانية بنفسها لأن أنا مسلم وأعتز جدا بإسلامي ولكن الآخرين لهم أديانهم ويعتزون جدا وحينما يكون لكل شخص يعبر عن ذاته فيعبر دون غضاضة أو فرض للآخرين المهم في الأمر أنت تعلم أننا رفضنا لنوقع اتفاقية أبوجا لشيء واحد هو أن ليس هناك أمن دعنا نسأل ماذا حدث حتى اليوم بعد أبوجا مئات الآلاف من الشعب السوداني..

سامي حداد:  يا أستاذ عبد الواحد سؤالي كان أليس من باب التجني أن تصف العدل والمساواة الذين سيشاركون في مفاوضات ليبيا بأنهم وراء مناصب ولا يمثلون أهل دارفور هذا سؤالي بالتحديد قبل أن تنتقل للحديث عن أبوجا والسلام؟

عبد الواحد نور: بالطبع معركتي ليس مع العدل والمساواة أو مع غيرهم مع الحكومة ولكن أي شخص يذهب إلى طرابلس الآن هذا أولا لن نذهب إلى طرابلس أريد أن أؤكد ذلك تماما ثانيا لماذا أولا لأننا نريد الأمن لشعبنا في الأرض وهذا يتحقق بوصول القوات الدولية في الأرض لنزع سلاح آلة القتل وهم الجنجويد وإيقاف القتل اليومي والاغتصاب ثم طرد الذين استقدمتهم الحكومة من النيغر وغيرها إلى أراضي وحواكير شعبنا وبعد ذلك نأتي للخطوة الثانية وهي المفاوضات وهي مخاطبة جذور المشكلة الأزمة السودانية كلها بما فيها أزمة دارفور إذا نحن مختلفين مع المجتمع الدولي مع الذاهبين إلى ليبيا أو إلى أي مكان آخر..

سامي حداد: إذا كنت مختلفا يا أستاذ عبد الواحد يعني أنت تكرر نفس الأسطوانة دائما في أي محطة أنت مختلف مع المجتمع الدولي هل أنت مختلف مع مجلس الأمن الذي قرر إرسال ستة وعشرين ألف جندي إلى دارفور بالإضافة إلى إرسال ثلاثة أو أربعة آلاف جندي إلى تشاد؟

عبد الواحد نور: هذا كان نضالنا منذ قبل أبوجا وتحقق بعد نضال مزري وشاق ولكن الذي اختلف معهم في إجراءات التفاوض.. التفاوض ليتفق الناس إلى التفاوض لابد من أن يتفقوا إلى ثلاث أشياء المكان الزمان والوسيط ولأننا حركة تحرير السودان حركة رئيسية وطرف رئيسي في التفاوض فهذا ما لن نتفق عليه وليس من حق أي شخص في هذه الدنيا أن يفرض علينا شيء لن نتفق عليه التفاوض يعني الصفقة.. الصفقة يعني التنازل أننا لا يمكن أن نتفاوض في أراضي وحواكير شعبنا مثلا لا يمكن أن نتفاوض في أمنهم لأن هذا حق يجب أن يتحقق أولا أنت ذكرت..

سامي حداد:  أستاذ عبد الواحد تتحدث عن حواكير يعني أراضي بالنسبة للمشاهد العربي كانت تقتطع من قبل السلطان إلى قبيلة وتحتفظ بها يعني ولكن سؤالي يعني رجاء هناك قوات أمن من الأمم المتحدة ستدخل سيتحقق الأمن ربما ولكن سؤال قبل الفاصل وباختصار كيف ترد على مجموعة الأزمات الدولية التي تقول بالحرف الواحد أن عبد الواحد قد فقد شعبيته نتيجة لقيادته غير العقلانية تعرف أنه أربع خمس فصائل أصبحتم أنتم وأصبح يعتمد على المجتمع الدولي للحفاظ على مصداقيته بعيدا عن دارفور عفوا التي أمضى فيها أسبوعا واحدا منذ مارس آذار عام 2004 أي أنك يا أستاذي بعيد عن الميدان وكأنما أنت وحالك في باريس كحال الملك الضال الذي يحاول استعادة ملك أو يموت فيعذر كما قال أمرؤ القيس؟

عبد الواحد نور: أولا احترم جدا الأزمات الدولية وهذا رأيهم ولكن هذا غير صحيح لقد كنت في دارفور في عام 2005 و2006 وحتى ربما في 2007 ولكن هذا ما لا يمكن أن أقوله في التليفزيون المهم في الأمر أني كنت هناك وعلى الأزمات الدولية أن تقول ولكن هل في دارفور شخص واحد يتظاهر الشعب ويحملون اللافتات والصور ويؤيدون طرحه وقضيته من دون عبد الواحد أعتقد أنهم هم الذين لم يعلموا ذلك وأنا أقارع الحجة بالحجة فليروا في الأرض من الذي يؤيده الشعب ومن الذي معه الشعب.

سامي حداد: (ok) لدي فاصل قصير.. كلمتين من يؤيده الشعب أنتم أم هو بكلمتين؟

أحمد حسين أدم: القضية ليست قضية أشخاص حقيقة قضية دارفور هي ليست قضية أشخاص أنا احترم الأخ عبد الواحد وقضيتنا واحدة ما في مشكلة في هذه المسألة ولكن قضية شعبنا هي ليست في الأشخاص ولكن المهم أن هنالك الملايين من الناس هم الذين ينتظرون حلا لهذه القضية بصورة عادلة وبصورة شاملة وهما لا يوظفون..

سامي حداد:  (ok) ولا ندري إذا ما كانت يعني إذا ما كان دخول قوات الأمم المتحدة قوات الهجين ستة وعشرين ألف قوات أوروبية إلى تشاد ستساهم في حل معاناة النازحين وما هو دور دول الجوار في الأزمة في دارفور أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

دور اقتراب دخول القوات في إسراع عملية السلام

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي دكتور منصور العجب قوات الأمم المتحدة ستدخل السودان قوات أوروبية على الحدود السودانية التشادية الرئيس البشير تعهد بأن يحل السلام ولكنه وبنفس الوقت قال بأن هذه ربما ستكون أخر فرصة لإجراء مفاوضات الآن معارضة أو فصائل متمردة لها أراء مختلفة حول قبول اتفاق السلام الذي وقع العام الماضي مع فريق حركة تحرير السودان فريق أو مجموعة ميني ميناوي كيف ترى المحادثات القادمة في طرابلس؟

منصور العجب: أنا في تقديري أبوجا حققت بعض الإيجابيات لكن فيها العديد من السلبيات ومثلا في رفض المعسكرات والنازحين واللاجئين إذا بالضرورة لابد من إعادة النظر في مسألة أبوجا وكل المسائل اللي يطرحها أخوانا عبد الواحد والسلام عليكم لحد كبير جدا فيها شيء مشروع لكن..

سامي حداد:على سبيل المثال..

منصور العجب: على سبيل المثال مثلا الأراضي الدار والحكورة اللي هي موروثة تاريخيا للقبائل هذه الأراضي تعتبر شيء مقدس في دارفور المسألة الأخرى..

سامي حداد: يا أخي الأراضي في مكانها من أخذها.

منصور العجب: لا يا أخي في كلام يقال الظروف بتاعت الحرب وكده في ناس شغلوا مناطق هي ما مناطقهم أنا اللي يهمني في المسألة دي كلها من أهم الأشياء الدخول في المفاوضات وكما قال إجلاند قال سلام مشوه أفضل..

سامي حداد: من هو إجلاند هذا؟

منصور العجب: إجلاند اللي هو كان مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ورجل أستاذ وقبل كده شارك في أوسلو فيما يتعلق بفلسطين..

سامي حداد:  قال إن السلام مشوه أفضل..

منصور العجب [مقاطعاً]: أفضل من حرب غير مشوهة..

سامي حداد:  لو فرضنا أنه سلام مشوه وتنازلت يعني نوع من التنازل من كلا الطرفين يعني اتفاقية سلام دارفور التي وقعت العام الماضي مع فصيل ميناوي حركة تحرير السودان يعني الجماعة يطالبون بمشاركة حقيقية في السلطة اسمح لي أعطوهم لقب منصب رابع في الحكومة كبير مستشاري الرئيس في يعني شو قاعد في..

منصور العجب: يا أخي..

سامي حداد: يعني مستشار قاعد يعدد أياما ويقبض راتبا.

منصور العجب: يا أستاذ مشكلة دارفور مشكلة معقدة عندها بعدها تاريخي بعدها البيئي بعدها الثقافي بعدها دول الجوار بعدها الصراعات بعدها، هذه مسائل كلها معقدة وبتهم كل السودانيين ومشكلة دارفور هي من مشاكل السودان ناتجة من التشوهات الهيكلية اللي حاصلة في السودان منذ الاستقلال أنا النقطة الأساسية لحل هذه المشاكل لابد من الدخول في مفاوضات وكل هذه المسائل ممكن تطرح على منضدة المفاوضات كأجندة وممكن نعمل لها.. ممكن نعمل أسبقيات في المرحلة الأنية كده في المرحلة بتاعة المدى القصير كده..

سامي حداد: بالنسبة إليك ما هي المرحلة الآن؟

منصور العجب: المرحلة..

سامي حداد:عودة النازحين.

منصور العجب: المرحلة الأنية.

سامي حداد:وتليهم كما ترى أطراف المعارضة أم المشاركة في السلطة والثروة..

منصور العجب: المرحلة الأنية الآن السلام مش السلام الأمن أول حاجة عودة النازحين بعد ما تأميم ظروفهم مساعدة النازحين في رجوعهم لديارهم في نفس الوقت توفير الخدمات الأساسية كمرحلة أنية ضرورية ولوقف إطلاق النار السيد الرئيس النميري مش النميري البشير اليوم أعلن في روما وقف إطلاق النار أنا أفتكر دي مسالة جميلة لكن ما مربوط بالمفاوضات من عدمها أنا أفتكر حسن النية لابد أن يظهر من الغائد ومن الرئيس وقف إطلاق النار من كل الأطراف.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى الخرطوم دكتور مطرف موضوع آخر من معارضات السودان لدخول بضعة مئات من القوات الإفريقية عام 2004 عندما اندلعت أحداث دارفور في عام 2003 ثم قبلتم ليصبح عدد القوات سبعة الآلاف رفض دخول قوات الأمم المتحدة الآن يشد الرحال 26 ألف لدخول الإقليم من الأمم المتحدة والأنكا من ذلك قبول جارتكم تشاد وهذا جوهر الموضوع استضافت قوة أوروبية تقدر بثلاثة الآلاف مزودة بأسراب طائرات مقاتلة على طول حدودها مع دارفور بحجة حماية النازحين واللاجئين لابد وأنكم في وضع لا تحسدون عليه هل استشارتكم انجامينا؟

مطرف صديق: للأسف الصوت ضعيف لم أسمع الجزء الأخير من سؤالك.

سامي حداد: سؤال تشاد ستستضيف قوات أوروبية حوالي ثلاثة الآلاف هل استشارتكم انجامينا عاصمة تشاد فيما يتعلق بذلك؟

مطرف صديق: طبعا انتشار في داخل الحدود التشادية هذا شأن طبعا بالتأكيد تشادي ما دام ليس له صلة بحدودنا وأن الحدود ترعى بالقوات التشادية وفي المقابل الحدود السودانية ترعى بالقوات السودانية فلا اعتراض لنا من حيث المبدأ على أن تساعد الشقيقة تشاد في إحلال الأمن وفي حماية اللاجئين والنازحين فهذا شأن داخلي للجارة تشاد..

سامي حداد: ولكن دكتور اسمحي لي دكتور مطرف ولكن ألا تعتقد أن وجود قوات أوروبية في تشاد على طول الحدود مع غرب السودان يعني كما قال الأستاذ حيدر إبراهيم رئيس مركز الدراسات السودانية بأن هذه القوات مهيئة لدخول السودان في أي وقت يطلب إليها أو كما يقول المحلل السياسي محمد موسى إن القوات الأوروبية تمثل منعطفا خطيرا تخشاه دول المنطقة يعني ليبيا على سبيل المثال لا تريد أن يكون هناك قوات دولية أو قوات أوروبية في تشاد من باب منطلق الأمن القومي تفضل.

مطرف صديق: والله نحن طبعا نص القرار 1769 و.

سامي حداد:تفضل يا سيدي.

مطرف صديق: نحن حماية الحدود السودانية هذا شأن سيادي يلي الجيش السوداني هذا مؤكد في القرار 1769 وهذا مؤكد في اتفاق سلام دارفور فنحن قادرون مهما كان الوجود في تشاد على حماية حدودنا لكن حسب فهمي للقرارأن هذه القوات ليس لها صلة بالحدود مهمتها مهمة مساعدة للحكومة التشادية في استقرار أوضاع النازحين واللاجئين وليس لها بأي حال من الأحوال صلة بالحدود السودانية التشادية..

سامي حداد: ولكن (Ok) دكتور مطرف تشاد كانت دائما تعارض دخول قوات أوروبية في القاعدة الفرنسية الكبيرة في تشاد ولكن يعني هنالك من يعتقد أن الخطوة التشادية هي رد غير مباشر على الخرطوم التي تدعم المعارضة التشادية في شرقي تشاد رغم اتفاقات البلدين وأخرها الاتفاق الذي وقع في ليبيا والسعودية في شهر يوليو الماضي يعني بعدم دعم معارضي البلدين يعني خطوة غير مباشرة ضد السودان بسبب دعمكم للمعارضة التشادية..

مطرف صديق [مقاطعاً]: لا نفهمها من ذلك الجانب لأنه في تقديرنا السودان التزم التزام كامل بعدم امداد الحركات أو بعدم دعم الحركات التشادية التي كانت تستغل جزء من الأراضي السودانية في مقابل أن تفعل تشاد نفس الشيء نأمل لذلك أن تلتزم الحكومة التشادية بـ..

سامي حداد: وهل فعلت تشاد نفس الشيء؟

مطرف صديق: نعم.

سامي حداد: هل فعلت تشاد نفس الشيء بعدم دعم معارضي دارفور؟

مطرف صديق: نعم هذا هو المأمول من اتفاق طرابلس واتفاق الرياض أن يلتزما الطرفان بعدم دعم أي حركة من الحركات نحن من جانبنا التزمنا وذهبنا خطوة إلى الأمام بدفع المعارضين التشاديين للجلوس والتفاوض سلميا مع الحكومة التشادية في طرابلس ومعروف ومشهور دور الحكومة السودانية في حث هذه الأطراف على الوصول والتصالح مع الحكومة التشادية نأمل أن تفعل تشاد نفس ما فعلته الحكومة السودانية..

سامي حداد: شكرا دكتور مطرف باختصار..

منصور العجب: باختصار شديد جدا يا أستاذ سامي لابد أن نعلم جيدا لا قوات دولية ولا قوات أوروبية ولا حل أمني سوداني أو خلافه ممكن يحل مشكلة دارفور، مشكلة دارفور مشكلة سياسية عندها أبعاد كثيرة جدا لابد يعني إحنا كسودانيين بخبرات سودانية بمسهلات سودانية بأدوات تقليدية بجهد إقليمي ويا حبذا لو عملت ورشات عمل مشتركة بين الشقيقة ليبيا ومصر لجمع هذه الأراء قبل الدخول في مفاوضات أنا في تقديري حان الوقت..

سامي حداد: يعني يجب ألا تشارك اريتريا أو تشاد.

أحمد حسين أدم: أنا ما قلت حل..

منصور العجب [مقاطعاً]: أنا ما قلت كده قلت أوفاهي كوتوفاهي قال أقدم علاقة مسجلة في التاريخ بين دولتين في العالم هي بين مصر والسودان.

منصور العجب: وفي علاقات خاصة بين..

سامي حداد: ربما لا تقبل حركات التمرد الأخرى ولكن دعني أنتقل للأخ أحمد حسين أدم كيف ترد على من يعتقد أن تمسككم؟

منصور العجب: أنا ما بدي ليبيا..

سامي حداد:كيف ترد على من يعتقد أن تمسككم بعقد مؤتمر إقليمي تشارك فيه اريتريا وتشاد هو من باب لدعم موقفكم في أي مفاوضات وخاصة وأن هاتين الدولتين تدعمانكم معنويا وعسكريا ولوجستيا هل تنكر ذلك؟

أحمد حسين أدم: لا هذا ليس صحيحا نحن دعمنا يأتي من الداخل ونحن حقيقة..

سامي حداد: كيف؟

أحمد حسين أدم: لا في معارك قواتنا مع القوات السودانية كل هذه الأمور، هذه الأمور أصبحا واضحة لكل الذين حقيقة يحققون في وسائل هذا الدعم أود أن أقول..

سامي حداد: يعني لا يوجد أي تعاون بينكم وبين حكومة تشاد؟

أحمد حسين أدم: لا.. لا يوجد تعاون ولكن كما قلت لك نحن حركات لها علاقات إقليمية لها علاقات دولية نتحرك كما تتحرك الحكومة في هذه العواصم.

سامي حداد: إذا هل يعني ذلك على سبيل المثال..

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: ولكن لا يعني ذلك دعما عسكريا.

سامي حداد: بالرغم من علاقات التذبذب بينكم وبين حكومة تشاد في منتصف عام 2005 إلا أن العلاقة تغيرت في أبريل عام 2006 عندما هاجم الثوار التشاديون العاصمة انجامينا حاربت حركة العدل والمساواة إلى جانب الجيش التشادي لصد الهجوم يعني تحول أعداء الأمس إلى أصدقاء اليوم كما تقول مجموعة الإفريقية ومجموعة الأزمات الدولية والأمم المتحدة أيضا.

أحمد حسين أدم: هذا ليس صحيحا..

سامي حداد: تُكذب كل العالم يعني أصدقك أنت.

أحمد حسين أدم: أنا لا أكذب العالم ولكن أريد أن أقول لك وجهة نظري أريد أن أقول لك الحقيقة من وجهة نظرنا نحن كحركة العدل والمساواة..

سامي حداد: آه هذا شيء آخر..

أحمد حسين أدم [متابعاً]: المسألة الأخرى الدول الإقليمية هذه نريد أن يكون لها دورا إيجابيا حتى أنه لا تفسد السلام حتى أنه لا تفسد الجهود الدولية نحو سلام حقيقي لدارفور لذلك نريد أن نحتويها في إطار هذه المبادرات.

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد أن هذه الدول الجوار تستخدمكم أنتم لمأربها الخاصة؟

أحمد حسين أدم: لا تستخدمنا نحن حركات مستقلة وأنت تعلم نحن دعينا لكثير جدا من العواصم ورفضنا أن نذهب إلى ذلك عندما شعرنا..

سامي حداد:لا أنا أتحدث عن الدعم العسكري والمالي..

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: لا ليس هناك دعما عسكريا ولكن..

سامي حداد: لو نسينا المجموعة الإفريقية ويا سيدي كيف ترد على تقرير الخبراء الذي أنشأه مجلس الأمن لمتابعة قرار مجلس الأمن 1591 عام 2005 حول تطبيق حظر السلاح يقول التقرير بالحرف الوحد يا أستاذ حركة العدل والمساواة تستمر بتلقي السلاح والذخيرة والمعدات وتدريب من تشاد واريتريا بالإضافة إلى الدعم المالي من دول الجوار من أصدق الأمم المتحدة ولا أصدقك أنت.

أحمد حسين أدم: صدقني أنا لأن أنا عارف حقيقة هذه الأمور بصورة واضحة ولكن أود أن أقول..

سامي حداد:  خلاص هذا جواب كاف أنتقل..

أحمد حسين أدم: لا مثل الذهاب للمفاوضات نحن نريد أن نقول صحيح من ناحية المبدأ أعلنا نحن سنذهب إلى هذه المفاوضات ونقدر الدور الليبي ولكن إذا استمر الحال كما هو علي الآن من ضرب بالطيران من تحشيد عسكري من اعتداءات على الأرض من حقيقة يعني اعتداءات كذلك على المدنيين واعتداءات على النازحين من الصعب جدا أن يجدوا شخصا يذهب إلى طرابلس للتفاوض.

سامي حداد:  أستاذ عبد الواحد نور باختصار رجاء كيف تحصل حركة تحرير السودان على السلاح والعتاد عن طريق بيع الباجر أو البقر والماعز كما قال لي في هذا البرنامج المرحوم جون غرنغ عام 1997 لتسليح قوتها الجنوبية أم عن طريق الاستيلاء على أسلحة الجيش السوداني في المعارك التي تخوضها قواتكم كيف تحصلون على السلاح؟ من أين؟

عبد الواحد النور: بكليهما ورحم الله الدكتور جون غرنغ المهم في الأمر..

سامي حداد:  لا كيف يعني.. يعني عن طريق كيف؟ بيع الأغنام والأبقار.

عبد الواحد النور: نعم وأيضا بمعاركنا الشرسة والشرسة جدا في حروبنا مع الحكومة واستيلائنا للفاشر ولمناطق كثيرة أنت تعلمها ولكن دعني إذا سمحت لي..

سامي حداد:  لا نحن لا نعلم أن لك قوات قليلة صغيرة جدا في داخل دارفور الآن عندما بدأت المعارك أو الصراع المسلح بداية دارفور في دارفور عام 2003 أنتم الذين بدأتم بإطلاق النار ولكن تقول إنكم تحصلون على السلاح ليس من دول الجوار وإنما من المعارك ولكن يا سيدي تقرير مجلس الأمن أو خبراء مجلس الأمن الذي ذكرته قبل قليل للأخ ممثل حركة العدل والمساواة يخص حركة تحرير السودان بحصول الدعم المالي العسكري سلاحا وعتادا من دول الجوار خاصة من اريتريا وتشاد أي أن حركات التمرد هي بيدق بيد اللاعبين الإقليميين وليس يعني مصلحتكم هي لأهل دارفور.

عبد الواحد النور: إذا كان ذلك فبالطبع انظر قد يكون صحيحا مع البعض التي صنعتهم هذه الدول وهذا صحيح ولكن انظر لنا موقفنا منذ قبل أبوجا كان واحدا ألا تفاوض ما لم يكون هناك أمن في الأرض ووضحنا كيف يكون الأمن وإلى اليوم هذا هو موقفنا لدرجة أنك تنزعج كثيرا حينما نكرر موقفنا هذا من البداية لا يمكن أن نذهب..

سامي حداد:  لا أنزعج يا حبيبي الله يخليك أنا لا أنزعج أنا لست طرفا في صراعك الدارفوي الدارفوري رجاء..

عبد الواحد النور [مقاطعاً]: أجل عفوا نريد الأمن.

سامي حداد:  تريد الأمن هنالك قوات دولية 26 ألف ستأتي شوز بدك عاوز أكثر يعني عاوز أن يحتلوا الخرطوم.

عبد الواحد النور: هناك أكثر من 13 قرار دولي نحن لا نقول على القرارات نحن نريد نتكلم عن تنفيذ القرارات البشير اليوم قال إنه يريد وقف إطلاق النار نحن لسنا في حوجة لبالونات البشير كما قال الأخ أحمد حسين نحن بحوجة إلى تنفيذ تلك الاتفاقيات أيضا السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية يقول إنهم في الطريق إلى الحرب أنا لست أدري لماذا يدفعنا الناس دفعا إلى الطريق إلى الحرب أو الانضمام إلى قائمة المنتظرين دعنا أولا نرى هذه الأشياء في الأرض ثم نذهب حتى لا يكون هناك اتفاقيات يفضي إلى مناصب في الخرطوم وفي الإقليم كسابقتها نحن نريد سلاما للشعب في الأرض الذي يريد الأمن أولا وحتى الأمن أنت في الأستوديو إلا لم يكن تشعر بالأمن لم تتحدث وأنا أيضا لم أتحدث إذا طبيعي أن نبحث عن الأمن الذي هو حق لشعبي حق للغير وممنوعا لشعبي نحن لن لا نذهب لا إلى ليبيا ولا إلا غير ليبيا ما لم يتحقق الأمن أولا.

سامي حداد:  إذا إيش اللي عايزه إلى أين ستذهب لماذا لا تذهب وبين أبناء شعبك هناك في دارفور بدلا يعني الاستمتاع في أجواء باريس.

عبد الواحد النور: بالطبع أنت تعلم أنني مثل الحكومة حين كنت أنا الذي أسست حركة تحرير السودان وذهبت قربة بقرية وهذا هو الأمر الذي يدعمني الشعب ويقف بالطرح الذي أقوله وبالطريقة التي أقولها في عملية السلام أنت تعلم أن بعد أبوجا حينما قال العالم ألا يزيد ولا جولة والآن العالم ليبيا وغيرها هو بعد أبوجا أي ما بعد جولة أبوجا إذا هذا هو دورنا وأنت تعلم أن العالم أيضا تحول إلى قرية صغيرة أنت لا تلزمني أين أكون ولكن ماذا أكون وماذا أفعل وما هو موقفنا المبدئي.

سامي حداد:  شكرا للأستاذ عبد الواحد دكتور منصور العجب باختصار رجاء الآن برأيك دخول هذه القوات إلى السودان أو إلى دارفور على الأقل وهي جزء من السودان هل سيساعد أو سيوفر الأمن كما يريد الأخ عبد الواحد في باريس هل سيوفر الأمن للنازحين للاجئين؟

منصور العجب: واضح..

سامي حداد: هل خطوة إيجابية؟

منصور العجب: واضح أن الأمن غير متوفر والشيء اللي تم الاتفاق حوله إن كان هجين أو خلاف هجين الهدف الأساسي منه هو توفير الأمن في دارفور مسألة القوات الدولية هتأخذ بعضا من الوقت إذا ربطنا الدخول في المفاوضات بدخول القوات الدولية معناها هنزيد من أهلنا في دارفور.

سامي حداد:  إذا ما هو المطلوب أولا؟

منصور العجب: مسألة ثانية خطيرة جدا..

سامي حداد:  لا يعني إيش المطلوب أولا دخول قوات.

منصور العجب: بأقول لك يا صديقي مسألة خطيرة جدا تأخير الحل في دارفور يجعل الدور الخارجي هو دور فاعل وأساسي وده من مصلحة الشعب السوداني اثنين الخصام في حكومة الوحدة الوطنية بين الحركة الشعبية وبين المؤتمر الوطني هذا شجع الانفصاليين في السودان في جنوب السودان للدفع بعملية الانفصال وتجزئة السودان ودي مسألة أنا ما أتحمل مسؤولياتها في تقديري مسألة سياسية العامل الأمني عامل مساعد العامل الحاسم والأساسي هو التصدي لجذور المشكلة لأنه لازم في حلول الأزمات لابد أن نتفق حول جذور المشكلة اثنين لابد لكل الجهات إن كانت حكومة وغير حكومة تتوحد أنا ما أطالب الحركات تتوحد في قيادة لكن أطالبها تتوحد حول رؤى وأطالبها حول الحلول وزي ما قلت نحن كناس تخطيط لازم نعمل أسبقيتنا في الآن وفي متوسط الأجل وفي بعيد الأجل القوات الدولية ما تحسم قضية السودان الجيش السوداني ما يحسم قضية السودان الأمن السوداني ما يحسم اللي يحسم قضية شعب السودان ويقعدوا في أريحا وفي..

سامي حداد:  (Ok) ومع ذلك في ظل الظرف الراهن هل تعتقد أن وجود قوات دولية يعني سيوفر الأمن إلى النازحين أم أن يعني عدم وجوده أفضل.

أحمد حسين أدم: هو طبعا وجود القوات الدولية مسألة أساسية لأن الحكومة فشلت لأن الحكومة هي متورطة في عدم الأمن وهي السبب بتاع عدم الأمن مع الجنوجيد وما إلى ذلك وبالتالي لابد أن يكون هنالك طرف ثالث فالقوات الدولية والقوات الآن الموجودة ستأتي إلى تشاد أو التي ستأتي إلى دارفور لم تأت من فراغ جاءت وفقا لظورف استثنائية حقيقية لأن المواطن فقد الأمن يعني..

سامي حداد:  يعني هذه ستوفر الأمن باعتقادك؟

أحمد حسن أدم: ولكن المسألة مزدوجة لابد من عملية سياسية مقرونة بالعملية الأمنية وبالتالي مسألة المفاوضات إذا كان الحكومة جادة أنا أقول فقط إذا كانت الحكومة جادة وإذا كانت تربط أقوالها بأفعالها على الأرض يمكن جدا يكون هنالك حل سلمي ومن بعد ذلك القوات تأتي وتحمي هذا الحل السلمي لأنه القرار قرار مجلس الأمن الأخير في الفقرة 18 يتحدث عن مسألة الحل السياسي ومسألة التفاوض السياسي ولكن الحكومة الآن..

سامي حداد:  على أن يكون مبنيا على اتفاق أبوجا بين الحكومة وفريق ميني ميناوي الذي وقع العام الماضي كما أن يعني تاريخ قوات الأمم المتحدة يعني..

أحمد حسين أدم [مقاطعاً]: أبوجا أستاذ سامي..

سامي حداد:  غير مشرف ولعلنا نذكر ما حدث في البوسنة وفي رواندا مئات الآلاف قتلوا وقوات الأمم المتحدة تنظر إليهم دون أن تستطيع أن تفعل شيئا مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في الخرطوم الدكتور مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية رئيس وفد الحكومة للمفاوضات حول عملية الهجين هنا في الأستوديو نشكر السيدين أحمد حسين أدم الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة والدكتور منصور العجب رئيس المنظمة السودانية لحقوق الإنسان وأخيرا وليس أخرا نشكر في باريس السيد عبد الواحد نور رئيس ومؤسس حركة تحرير السودان الذي لن يشارك في مفاوضات ليبيا حتى الآن على الأقل حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن، باريس ، الدوحة، والخرطوم وهذا سامي حداد يستودعكم الله.