- القوى الفلسطينية والتحرر الوطني
- القضية الفلسطينية بين حل الدولتين والدولة الواحدة




مالك التريكي: السلام عليكم، باكتمال جدار الفصل تكون إسرائيل قد ضمت ما لا يقل عن 46% من مساحة الضفة الغربية ولكن رغم هذا ورغم موت العملية السلمية المنبثقة عن اتفاقية أوسلو فإن الدبلوماسية الدولية لا تزال مستمرة في ترديد الشعار إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة باعتباره شعارا قابلا للتحقيق بل وباعتباره الحل الوحيد الممكن للصراع التاريخي بين الشعب الفلسطيني والحركة الصهيونية، فهل مازال حل الدولتين هذا حلا واقعيا بعد أن أسفر مسار أوسلو عن واقع مشين هو واقع الأبارتهايد الجديد وحتى لو بقي من الأرض ما يسمح بإقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء فأيهما أكثر واقعية في هذا العصر حل الدولتين الذي يقوم على أساس الفصل العرقي والديني في ظل اختلال هائل في موازين القوى أم حل الدولة الواحدة الذي يقوم على أساس المواطنة أي المساواة الديمقراطية في الحقوق والواجبات هذه بعض من المسائل التي سيعقد حولها الحوار مع ضيفينا الكريمين من عمان المفكر الفلسطيني عزمي بشارة ومن نيويورك المفكر الأميركي نورمان فنكلشتاين وأستهل الحوار بسؤال أوجهه إلى الدكتور عزمي بشارة في عمان دكتور عزمي إذا أراد المرء أن يهتدي بتاريخ حركات التحرر الوطني في العصر الحديث فإن حيرته إيذاء ما يجري الآن فلسطينيا لا تتناقص بل تتزايد فهل ينطبق مفهوم حركة التحرر الوطني هل مازال هذا المفهوم ينطبق على القوى الفلسطينية الآن؟

القوى الفلسطينية والتحرر الوطني

عزمي بشارة – مفكر فلسطيني: آه من الصعب التحديد الحقيقة لأنه يعني كانت حركة التحرر الوطني الفلسطيني نموذجا في العالم الثالث على الأقل بعد الحرب العالمية الثانية يعني هي على كل حال حركة تحرر متأخرة ومسألة كولونيالية متأخرة نشأت عندما حلت مشاكل الكولونيالية الأخرى في العالم بعد ضعف فرنسا وبريطانيا في الحرب العالمية الثانية، في الذات بهذه الفترة ونتيجة لأمور لا أريد أن أدخل فيها نشأت المسألة الفلسطينية عندما حلت بقية القضايا الكلونيالية التقليدية ولكن لهذا أيضا تركت الحركة الوطنية الفلسطينية أثرا كبيرا في العالم تحديدا في العالم العربي ولكن أيضا لدى شعوب العالم الثالث فكرة الكفاح المسلح، الفصائل المختلفة، اللاجئين يعني تبني خطاب حركات التحرر بعض الفصائل الفلسطينية في حينه تبنى خطابا تحرريا يساريا بالمجمل كانت حركة علمانية الطابع من حيث نظرتها طرحت في البداية فيما عدا مسألة تحرير فلسطين طرحت إلى حد بعيد لا أقول مارست ولكنها طرحت على الأقل أفكار متعلقة بدولة واحدة ديمقراطية لجميع المواطنين ولكن باعتقادي منذ أوسلو وليس لأنها تخلت عن مشروع الدولة الواحدة ولكن لأنها تخلت عن نهج التحرر فقدت طابع التحرر الوطني دون أن تصبح دولة يعني يوم أن حركات التحرر تتوقف عن أن تسأل أن تكون حركات تحرر عندما تحقق أهدافها فكرة حركة التحرر ليست هدفا، هي من أجل هدف وهو الاستقلال والحرية وكذا الحالة الفلسطينية تم التخلي عن نهج وأهداف ومضامين التحرر الوطني دون أن تصبح دولة بفكرة سلطة وسلطة مؤقتة انتقلت الاستراتيجية بالكامل إلى الرهان على السياسات الأميركية في المنطقة باعتبارها الطريق الوحيد لتحقيق شكل من أشكال السلطة الفلسطينية، فكرة السلطة فكرة الكيانية السياسية للنخبة لتمارس سلطة ما على جزء من الأرض احتلت مكان فكرة التحرر وبدأ ما يمكن تسميته نوع من صنامية فيتشيزم الدولة نوع من صنامية الدولة دون أن تكون هنالك دولة فعلية ومع نسيان السبب الرئيسي لكل هذا الذي أصبح نوع من الصناعة حوله صناعة ثقافية، صناعة فنية، علاقات عامة، حوارات يعني صناعة كاملة مرتبطة بكل هذا المشروع، الهدف الأصلي من هذا كله قضية اللجوء قضية العودة، قضية فقدان وطن عام 1948 نسيت وإلى حد بعيد بدأ الكثيرين يتحدثون وكأن تاريخ القضية الفلسطينية بدأ عام 1967 وكأنه ليس تحرر وطني بل صراع بين كيانين وكأنه فيه طرفين وليس طرف مظلوم وطرف ظالم، ضحية وفاعل وكأنه الصراع خصومة إقليمية على الأرض بين حقين متساويين بينهما يوجد معتدلين من الطرفين ومتطرفين من الطرفين، هذا ليس طابع حركة تحرر هذا طابع (كلمة إنجليزية) طابع خصومة، طابع صراع حدودي بين كيانين دون أن يقوم هنالك كيان ووطن فلسطيني حقيقي ولذلك حصلت كارثة حقيقية بعد أوسلو إذ ضيع المعنى، ضيع الهدف من وراء هذا كله وأصبحنا مشغولين بقضايا شكلية من نوع ألقاب وكذا دون المضامين وهذا أيضا يفسر هذا الكم من الرمزية بالمسألة الفلسطينية مثلا اسم الرئيس الفلسطيني في مواثيق أوسلو رئيس السلطة الفلسطينية (Chairman) نحن نسميه الرئيس الفلسطيني نستخدم كلمة وزراء بإسراف، لا يوجد وزارات الحقيقة هذه ليست وزارات اسمه المجلس الفلسطيني نحن سميناه المجلس التشريعي هو في واقعه اسمع مجلس السلطة الفلسطينية، سميناه المجلس التشريعي وجعلنا منه برلمانا كله في نوع من السباق في الرمزية مع إسرائيل ليس السباق في المضامين وفي التطبيقات، السباق على الأسماء اللي ممكن تسميها أنت تسمي الأشياء تسمي المسميات بغير أسمائها الحقيقية كأن هنالك دولة أنا باعتقادي في هذه اللعبة الطويلة ضيع الأساس، ضيع الأصل ولا أدري كم من الناس يذكر من أجل ماذا هذا كله أصلا على السلطة عندما ترى اليوم الأخبار التي سبقت برنامجك صديقنا مالك وتجد الصراع القائم في غزة الصلاة في الخلاء وليس في الخلاء وأنهم قاموا بمظاهرات قانونية وغير قانونية ومصادرة ومنع جمعيات في الضفة هل من يذكر من أجل ماذا هذا وثم أين القضية الفلسطينية في هذا كله، يعني أين ذهب مثلا اللاجؤون اللي من أجلهم قامت الحركة الوطنية الفلسطينية منظمة التحرير قامت قبل عام 1967 قبل احتلال عام 1967 وقامت في القدس الشرقية والقدس الشرقية نفسها تحت السيادة العربية في تلك المرحلة قامت منظمة التحرير لتمثل قضية الشعب الفلسطيني يعني تتحدث 1964 و1965 القدس نفسها اللي الآن يتحدثون عنها كأنها أمر غير واقعي تحريرها كانت تحت السيادة العربية وكانت تقام منظمة التحرير والحركة الوطنية الفلسطينية لأنه كان هنالك معنى آخر هدف آخر ولذلك من الصعب الحقيقة مضامينا وممارسة وسلوكا الحديث برأيي عن حركة تحرر وطني والكارثة إنه كنا سنفرح لو إنه توقف الحديث عن حركة تحرر وطني لأن أهدافها تحققت لا دولة ولا حركة تحرر وأزمة الهوية القائمة أزمة المعنى القائمة ناجمة عن تضييع العالمين لا هو عالم الدول ولا هو عالم حركات التحرر.

مالك التريكي: نعم شكرا للدكتور عزمي بشارة في عمان وأتوجه بالسؤال إلى الدكتور نورمان فنكلشتاين في نيويورك دكتور فنكلشتاين سبق لك أن كتبت وهذا موصول بما ذكره دكتور عزمي بشارة بأن سبق لك أن نشرت عام 1996 كتاب بعنوان صعود فلسطين وسقوطها، سؤالي لك هل أن انتهاء فلسطين بهذا المعنى هو انتهاء لحركة التحرر الوطني بسبب افتقار القيادة السياسية الفلسطينية لبعد النظر وللاستراتيجية أم أنه بسبب سياسة إسرائيل التي تسمى بفرض الوقائع على الأرض للحيلولة دون إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة؟

"
الهدف الحقيقي لاتفاقية أوسلو هو تأسيس قيادة تتعاون مع أميركا وإسرائيل في الضفة الغربية وغزة
"
نورمان فنكلشتاين
نورمان فنكلشتاين - مفكر أميركي: كان هناك في الأساس كان هناك عمليتين سلام في السنوات الثلاثين الماضية، عملية كانت يرعاها المجتمع الدولي وبدعم القيادة الفلسطينية ومعظم دول العالم العربي ثم كان هناك عملية سلام ثانية ترعاها الولايات المتحدة وإسرائيل، عملية السلام الثانية التي ترعاها الولايات المتحدة وإسرائيل لا يكون لها علاقة بمسألة محاولة إعطاء الفلسطينيين حقوق متساوية مع بقية شعوب العالم، عملية السلام تلك التي كانت ترعاها الولايات المتحدة وإسرائيل تجمعت لتظهر في اتفاقية أوسلو في سبتمبر 1993 وإن هدف اتفاقية أسلو الهدف الحقيقي هو كان واضحا منذ البداية بشكل لا لبس فيه ألا وهو تأسيس أو خلق متعاون محلي أو قيادة تتعاون معهم مثل بانتوستان في جنوب أفريقيا هذا كان هو الهدف ولهذا السبب كان هناك وضعوا فترة خمسة سنوات كمرحلة مؤقتة وأدخلوها في اتفاقية أوسلو وهدف هذه الفترة الخمس سنوات كان تأسيس أو خلق طبقة من المتعاونين في الضفة الغربية وغزة وذلك لإعطاء هؤلاء الأشخاص ما يكفي من القوة والسلطة وما يكفي من الامتيازات والمزايا بحيث يكونوا راغبين بالعمل لحساب الإسرائيليين وكان الافتراض آنذاك أنهم بعد خمس سنوات من السلطة والامتيازات فإن هؤلاء الأشخاص لم يتخلوا عن هذه الامتيازات وبالتالي سيفعلون كل ما يطلبه منهم الإسرائيليون والأميركان في الحقيقة إن هذا الجزء من اتفاقية أوسلو نجح إلى حد ما وبطريقة أخرى وبحلول عام 200 في اتفاقيات كامب ديفد وما عدا ياسر عرفات فإن القيادة الفلسطينية كانت موافقة على الاستسلام وبموت عرفات الإسرائيليون والأميركان الذين بنجاح استطاعوا أن يخلقوا متعاونين معهم ويجعلوا منهم قادة وكانوا يأملون ومازالوا يأملون أن بإمكانهم أن يخلقوا أو يؤسسوا في جزء بسيط من الضفة الغربية وغزة تلك الدولة الصغيرة الفلسطينية كانت هذه إحدى عمليتي السلام ولكن كانت هناك عملية سلام أخرى وهذه العملية هي كانت تحصل على عدم المجتمع الدولي الذي كان يدعو بشكل أساسي إلى عودة إلى قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة 81 في عام 1947 والذي كان يدعو إلى تأسيس دولتين في فلسطين وهما بشكل عام بشكل يقسم فلسطين إلى النصف وبعد الحرب العربية الإسرائيلية العربية الأولى ظهر موضوع مسألة اللاجئين الفلسطينيين والآن فيما يتعلق بعملية السلام الثانية أي العملية التي يدعمها العالم كله بما في ذلك القيادة الفلسطينية ما قبل أوسلو ومعظم الدول العربية هذه عملية السلام الثانية هذه في رأيي مازالت تحظى بإمكانية التحقيق وفي الحقيقة أنا في رأيي أعتقد أنه إذا ما استطاع الفلسطينيون أن يخلقوا قيادة أصيلة تمثل طموحاتهم ورغباتهم إذا ما استطاعوا أن يخلقوا مثل هذه القيادة فهناك إمكانية أكبر من أي وقت مضى أن التوصل إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة بشكل يصبح هذا الأمر ممكنا والتوصل إلى حل نوع ما إلى مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

مالك التريكي: شكرا للبروفيسور نورمان فنكلشتاين في نيويورك وأتوجه بسؤال للدكتور عزمي بشارة في عمان يبدو دكتور عزمي أن الدكتور فنكلشتاين لا يزال يؤمن بإمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للبقاء وهو هذا التعبير قابلة للبقاء الدبلوماسي يدل على خلفية يدل على وعي لدى الدبلوماسيين الدوليين بأن ما تقوم به إسرائيل من خلق وقائع وفرض وقائع على الأرض يمكن أن يجعل هذه الدولة غير قابلة للبقاء ما هو تفسيرك دكتور عزمي لتصريح السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن العام الماضي بأن رسالة التطمينات أو الضمانات التي بعثها الرئيس بوش إلى شارون بتاريخ 14 إبريل 2004 هي بمثابة وعد بلفور ثاني وقال إنها أهم من وعد بلفور ما هي دلالة ذلك؟

"
بوش في عصرنا أهم من بلفور في عصره من حيث القدرات ومن حيث التأثير العالمي والتأثير الإقليمي
"
عزمي بشارة
عزمي بشارة: أنا أعتقد أنه محق، محق أنها وعد بلفور وأنها أهم من وعد بلفور لأنه بوش في عصرنا أهم من بلفور في عصره من حيث القدرات ومن حيث التأثير العالمي والتأثير الإقليمي، ثانيا لأنه كما قالت في حينه الهيئة العربية العليا أو كما قال الفلسطينيون متأسف في حينه عن وعد بلفور قبل أن تقوم الهيئة العربية أنه أعطى من لا يملك لمن لا يستحق وبوش أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق بوش عمليا وعد إسرائيل بالأخذ بعين الاعتبار للتغيرات الديمغرافية في القدس عام 1967 يعني القدس الشرقية والاستيطان على طول الخط الأخضر يعني الكتل الاستيطانية الكبرى واعتبر أنه من غير المنطقي والواقعي توقع أن تنسحب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران كما اعتبر أن حق العودة أمر غير واقعي إطلاقا وغير متوقع أن تلبيه إسرائيل وأرسلها في نيسان أعتقد 2004 إلى شارون وعلى هذا الأساس تم التعامل الإسرائيلي مع خارطة الطريق وفسرت خارطة الطريق على أساس رسالة الضمانات وعمليا الإسرائيليون يتعاملون مع رسالة الضمانات كأنها سقف من تحته يفاوضون يعني لا يتجاوزوا هذا السقف وأنا لا أعرف ما هي عملية السلام الثانية التي يجري الحديث عنها، عملية السلام الرسمية السياسية أو ما يسمى عملية السلام السياسية الرسمية الوحيدة القائمة حاليا هي عملية السلام بين قوسين التي تدار أميركيا وأوروبا عمليا وافقت أن تدار أميركيا وتحولت إلى مساعد بحث للولايات المتحدة تمولها من حين لآخر أو تحاول ولا أدري من أين هذه الكلمة وكأن لأوروبا سلطة أخلاقية هي بالضبط ليس لها سلطة أخلاقية نتيجة لاستعمارها السابق كنا نعتقد في شعوب الشرق أيام وودرو ويلسون أن لأميركا يوجد سلطة أخلاقية وطبعا أميركا تبنت كل طريق الاستعمار بالعكس وبالغت وأسرفت في طرق الاستعمار في واقع الحال أوروبا هي يعني تخلت تماما في مسألة سياسات في المنطقة والولايات المتحدة ومن يقود العملية السياسية في الولايات المتحدة.. في المنطقة حاليا هو أوروبا الآن طبعا لو كانت هنالك حركة تحرر وطني فلسطيني منظمة ودون التنازل لمنطق أوسلو ودون التعامل مع منطق أوسلو ومستمرة بالمطالبة بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران مع حق العودة لأنه دولة فلسطينية دون حق العودة هي يعني ليست حلا للقضية الفلسطينية أي حل لقضية الضفة الغربية وقطاع غزة حل لاحتلال عام 1967 واحتلال عام 1967 هو ليس القضية الفلسطينية، القضية الفلسطينية لها عمق أبعد من ذلك بكثير، عمق عربي وعمق فلسطيني متعلق بالنكبة التي حصلت عام 1948 وهذا الاحتلال الذي حصل في ذلك اليوم وتقبل نشوء مجتمع إسرائيلي عبري على الأرض شيء وقبول نتائج النكبة والتشريد وكذا شيء آخر تماما، نحن نقبل التعايش مع هذا المجتمع ومع هؤلاء الأفراد كجماعة وكأفراد ولكن الحديث عن التنازل عن حق العودة أو أي حلول لقضية اللاجئين كيفما اتفق أنا باعتقادي هذا غير مقبول وهذا غير مقبول حتى في المبادرة العربية من ناحيتي لأنه في المبادرة العربية يجري الحديث عن حل عادل لقضية اللاجئين الحل العادل لقضية اللاجئين هو حق العودة ومن حق الفرد أن يمارسه أو لا يمارسه ولكن يحب أن يعطى حق العودة هذه مسألة لا يجوز تجاوزها بأي شكل من الأشكال على كل حال مقولة السفير الإسرائيلي ونحن أيضا كتبنا ذلك في حينه هي التي مكنت أو التي يعني هذه رسالة الضمانات هي التي أتاحت المجال إسرائيليا لقبول خارطة الطريق ثم الآن يتحدثون عن مبادرات مختلفة ولكن كلها تحت هذا السقف مثلا الحديث عن دولة مؤقتة بالضبط لكي يجنب الفلسطينيون مسألة كأس المر الذي طلب من عرفات تجرعه في كامب ديفد دولة مؤقتة لفترة طويلة من الزمن عمليا تخلق واقعا جديدا على الأرض دون أن يتنازل الفلسطينيون بالتوقيع عن القدس وحق العودة ولكن نبقى تحت سقف هذه الضمانات ما يسمى بوثيقة جنيف وكل هذه الحوارات التي تجري إلى جانب أو حول مثل أقمار صناعية مثل ستلايت حول ما يسمى بعملية السلام لكي تحضر لها اقتراحات نوع من أوراق العمل مرة مبادرة جنيف مرة مبادرات أخرى كلها تبدأ من هذا السقف إنه أربعة حزيران أمر غير واقعي حق العودة غير واقعي التنازل عن القدس الشرقية أمر غير واقعي توقعه من إسرائيل ومنطق خرق التحرر والقيادة الوطنية والنضال يحيد يعني في أميركا تملك كل أوراق اللعبة أما النضال نفسه فيحيد حتى يعني أنا لدي قناعة إنه إذا تركنا هذا كله وتركزنا على الأقل في القضايا التي تضمن صمود بالمدى البعيد مثل إزالة الجدار مثل يعني اللي هي مقومات الأبارتهايد مثل بناء الاقتصاد والصحة والتعليم في المناطق المحتلة مثل إزالة المستوطنات مثل الكفاح ضد الاستيطان حتى هذا يجري الآن تجاهله ويتم التركيز على قضية كبرى إذا نظرت إليها جيدا ترها إفراغ للقضية الكبرى من مضمونها يعني لا النضال جاري على القضايا التفصيلية اليومية اللي تمنع نشوء واقع أبارتايد في فلسطين ولا متماسكين في القضايا الكبرى مش متزحزحين عنها مثلا اللي بده دولة في حدود الرابع من حزيران إذا الرابع من حزيران وهذه ليست قضية عقارات من باب الأرض بأرض يعني مثلا الحرم القدسي الشريف خمسين دولار وبنعطيكم خمسين دولار بالمحل الثاني يعني كأن القضية قضية عقارات طبعا أنا بالغت قليلا ولكن بهذا المنطق إنه القضية قضية عقارات على إسرائيل أن تحدد إذا أرادت التقسيم فيه خريطتين تقسيم، تقسيم الـ1947 وتقسيم خطوط الهدنة اللي هو ليس تقسيم ولكن خطوط الهدنة..

مالك التريكي: 1949..

عزمي بشارة: من عام 1949 أي شيء آخر يحول القضية إلى عقارات هذه وطن وليست عقارات وفيه مسطرة مثل ما وضعت المسطرة بالمسطرة أربعة حزيران يعني أربعة حزيران ولتمر في أي حي في القدس مع إن الآن مرروا الجدار أصلا بين بيت وبيت في القدس اللي بيحكوا على تقسيم القدس ما الآن هم ممررين الجدار بين بيت وبيت في القدس الشرقية مش بين القدس الشرقية والغربية إذا هذا المنطق اللي بيجي عليه الجدار واقعي أما إزالة الجدار غير واقعي بيجعل ضم القدس الشرقية واقعي أما تحريرها ليس واقعي هذا المنطق طبعا هو الذي يجب أن يزول الآن إذا كان لا يزول بإقامة دولة.. حركة وطنية ومشروع وطني يشمل الفلسطينيين في الداخل والشتات وفي اعتقادي هذا هو المطلوب وعلى حماس أن تقرر على فكرة هل هي مشروع سلطة أم مشروع مقاومة والسلطة الفلسطينية طبعا فيه أطراف أنا يائس منها تماما لأنه بالضبط مثل ما حكا نورمان إنه يعني فيه امتيازات حرموا منها لما عرفات قال لا في كامب ديفد جاءت حماس حرموا منها مرة أخرى والآن استرجعوها ولا يريدون التنازل عنها ولكن على الأقل في التيار الكبير العظيم الوطني اللي اسمه حركة فتح إذا اتخذ القرار للعودة إلى المشروع الوطني الفلسطيني ماشي ممتاز أما إذا لا فعلى الأقل يجب منعهم من التنازل عن القضايا الكبرى والتركيز على القضايا المتعلقة بالصمود للمدى البعيد مثل بناء يعني حياة تمكن الإنسان الفلسطيني من الصمود دون أن يقبل الحلول الاستسلامية مثل تركيز المعارك على شيء مثل الجدار ومثل أهل بلعين الأبطال والمقامرين الأجانب معهم مثل تركيز القضايا على المستوطنات على حقوق المواطن الفلسطيني أمور من هذا النوع أما إحنا تاركين هذا وصراع على السلطة وعلى الوزارات في منطقة لا يوجد فيها سيادة ولا سلطة ولا دولة وتحت سقف عمليا تحت سقف رسالة الضمانات اللى بوش أنا بأعتقد إنه فيه شيء بنيويا تشوه على الساحة الفلسطينية وآجلا أم عاجلا سينعكس في المخيمات الفلسطينية في الخارج واللي طبعا محتارة في نهر البارد شوف مصيبتهم الآن بنهر البارد ولا في المية مية ولا في عين الحلوة ولا في الرشيدية إلى آخره إنه واليرموك اللي كنت فيها مؤخرا وغيرها إنه طب إحنا وين مكاننا طب القضية الفلسطينية هي إحنا مكاننا وين في كل هذا في كل هذا أين مكاننا لا يوجد مشروع وطني فلسطيني فيه تضييع للمعنى المهمة الأساسية الآن إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني ما هو والتركيز على هذه القضايا التي تمكن من الصمود إلى المدى البعيد إذا كان دولة في أربعة حزيران لم تقم بدون القدس وإلى آخره وبدون حق العودة إذا لا دولة الاستمرار في النضال ومحاولة إشراك هؤلاء الناس في النضال والتركيز على القضايا اللي ممكن حلها.

مالك التريكي: شكرا للدكتور عزمي بشارة في عمان سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي الذي نخصصه هذه الليلة لشعار الدولتين حل الدولتين في فلسطين التاريخية بين الشعار والواقع سوف نستأنف بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

القضية الفلسطينية بين حل الدولتين والدولة الواحدة

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي الذي تخصص حلقته هذه الليلة لحل الدولتين في فلسطين التاريخية بين الشعار والواقع وأتوجه بالسؤال للدكتور نورمان فنكلشتاين في نيويورك الدكتور فنكلشتاين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الفارو ديسوتو أعد تقريرا في مايو الماضي كان يوصف بأنه سري ولكن سرب للصحافة بعد أسبوع أو أسبوعين يقول فيه بما لم يعهد في الأمم المتحدة من الوضوح والصراحة بأن ما تقوم به إسرائيل يجعل إمكانية إقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع عسيرة جدا إن لم تكن مستحيلة أنت لك قول فصلته في كتاباتك أنه لو لم يبق حتى 5% فقط من إمكانية إقامة دولة فلسطينية فلابد من التشبث به بالـ5% وهنالك مجال للضغط طبعا هنا تفتح المسألة على احتمال ولو أنه احتمال بعيد جدا الآن يبدو كأنه خيالي وطوباوي هو احتمال إقامة دولة واحدة دولة ديمقراطية واحدة أنت درست الحركة الصهيونية وتعرف أن هذه الفكرة لم تكن غائبة حتى عن تيار من تيارات الحركة الصهيونية في العشرينيات والثلاثينات؟

نورمان فنكلشتاين: سأحاول الإجابة على هذا السؤال وأيضا أجاوب على بعض ملاحظات السيد عزمي بشارة، عزمي تحدث عن المشروع الفلسطيني والمشروع الوطني من وجهة نظري أنا أن السؤال الحاسم هو إنه على الأقل كبداية إنهاء الاحتلال إنهاء الاحتلال أربعين سنة من الشقاء الكبير للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة هكذا أنا أرى الهدف أو هدف على الأقل كبداية أي بداية تكون إنهاء الاحتلال وإذا كان هذا هو الهدف وقد لا يتفق معي عزمي في ذلك إذا كان هذا هو الهدف لا أعتقد أن الصورة ميؤوس منها كما وصفها عزمي بشارة، صحيح أنه على الأساس العملي نجد أن الأوروبيين وكثير من العالم قد تركوا إسرائيل وأميركا يفعلان ما يشاءان لحد كبير ولكن أيضا من الصحيح القول أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحصلا على كل ما أرادوه فعلى سبيل المثال نجد أنه في كل سنة الجمعية العامة في الأمم المتحدة تصوّت نحو حل بدولتين بما في ذلك انسحاب إسرائيل الكامل وحل لمسألة قضية اللاجئين بالتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، في عام 2004 المحكمة الدولية قدمت رأيا استشاريا يدعو مرة أخرى إلى أن جميع الضفة الغربية وغزة وكذلك القدس الشرقية تعتبر أراضي فلسطينية محتلة وحتى منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش هي ومنظمات حقوق إنسان حقيقية دانت أكثر من مرة التصرفات الإسرائيلية، الآن صحيح أن هذه ليست سوى قرارات على الورق إنها مجرد كلمات على الورق ولكن لابد من أن أقول لعزمي بشارة وكذلك كان الحال بالنسبة لوعد بلفور فقد كان آنذاك مجرد كلمات على ورق وما حول هذه الكلمات إلى حقيقة وواقع هو عمل ملتزم ومنتظم من جانب الحركة الصهيونية كانت عازلة وقادرة على تطبيق هذه الكلمات وتحويلها إلى واقع وأن نفس التحدي الآن يواجهنا نحن أي أن نأخذ هذه الكلمات كلمات وقرارات الأمم المتحدة نأخذ هذه الكلمات وكلمات ما قالته المحكمة الدولية وما تقوله منظمات حقوق الإنسان بكل كلماتها بما في ذلك ما قالته هيومان رايتس ووتش يوم أمس في تقريرها عندما أدانت إسرائيل بهجومها العشوائي على المدنيين في لبنان في الحرب الماضية في الصيف الماضي وأن نأخذ هذه الكلمات لنحولها إلى واقع وحقيقة سياسية وحقيقة سياسية ولكن هذا يقع على مسؤوليتنا نحن يقع على عاتقنا هذا الأمر علينا أن نفعل كما كان يقول ويقولون مازالوا الصهاينة أنه علينا أن نخلق حقائقنا وواقعنا وأنا في رأيي أعتقد أن العقبة الرئيسية أمام خلق وقائعنا نحن هو على أساس الدعم كلمات الدعم التي نحصل عليها من المجتمع الدولي العقبة الرئيسية هنا هي غياب أو عدم وجود قيادة فلسطينية تعبر حقا عن إرادة ورغبة الشعب الفلسطيني.

مالك التريكي: شكرا للبروفسور نورمان فنكلشتاين في نيويورك دكتور عزمي بشارة بما أن النقاش دلف بنا الآن إلى احتمال أو فكرة الدولة الواحدة الدولة الديمقراطية العلمانية التي يعيش فيها العرب واليهود على أساس المواطنة لكل شخص صوت واحد تتذكر أنه في أوائل عام 2004 رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك وسأعتذر عن استعمال هذا التعبير لأن هذا التعبير صار متداول هذه ألقاب وأنت أشرت إلى أن هذا ليس له معنى في الواقع الفلسطيني لكن رئيس الوزراء آنذاك أحمد قريع هدد في أوائل يناير 2004 هدد بالمطالبة بدولة واحدة وتخلي عن المطالبة بدولة فلسطينية في حدود 1967 إذا مضى شارون آنذاك في ضم الكتل الاستيطانية مما يعنى أن القيادة السياسية الفلسطينية لا تزال تدرك أن هذا الخيار مطروح ويمكن أن يشكل إحراج لإسرائيل وحتى فزاعة لإسرائيل؟

"
على حركة حماس أن تقرر هل هي مشروع سلطة أم مشروع مقاومة
"
بشارة
عزمي بشارة: لا بالطبع طبعا أولا لأكون واضحا هنا طبعا أنا لست مستسلما للواقع الموجود بالعكس أنا أقترح استراتيجية نضالية وبرأيي مطلب الانسحاب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ليس فقط مطلب عادل مطلب الانسحاب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي هو مطلب عادل وواقعي ولكن المعطى الأساسي في مثل هذه الحالات هي الإرادة النضالية والإرادة النضالية كيف تتجسد أين تتجسد الإرادة النضالية؟ في حركة التحرر في الإرادة الفلسطينية إذا لم يتوفر هذا فماذا تبقى يعني عزيزنا نورمان من واشنطن يقول العقبة الأساسية هو عدم توفر هذا العنصر طب ما هذا العنصر هو الأساس في حركات التحرر خاصة في حالة مركبة ومعقدة مثل حالة.. مثل الحالة الفلسطينية اللي الظروف الدولية خاصة تشابكها مع المسألة اليهودية عقدها جدا وموازين القوى الدولية وإخضاعها لموازين القوى الدولية عقدها جدا وهذا يفسر نشوئها عندما حلت قضايا وطنية أخرى في العالم نتيجة لهذا التشابك الهائل مع القضية مع المسألة اليهودية إذا لديك هنا حالة في منتهى التعقيد عنصر الإرادة فيها هو عنصر رئيسي عنصر الإرادة عنصر صنع الأحداث والإصرار عليها وصنع الوقائع على الأرض فيه أمر أساسي وتوفر مثلا في هذه المرحلة استراتيجية موحدة للفصائل الفلسطينية عنصر أساسي ووجود وحدة بين حماس وفتح قضية رئيسية هذه هي المسائل التي تهمنا هنا هو عدم وجود قيادة فلسطينية يعني ليس فقط مصرة تعتبر استراتيجيتها استراتيجية تحرر وترى إنه عودة إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران هي أمر واقعي وممكن أن تحصل هذا عائق حقيقي ويحول الدولة الفلسطينية إلى نوع من الـ(كلمة إنجليزية) إلى نوع من التخلص من العبء الديموغرافي الإسرائيلي بالطبع أنا أرى إنه نضاليا هذا أمر أساسي ووارد الآن بالنسبة للدولة الواحدة بالطبع كان هنالك في حالة الدولة الواحدة أفكار حتى في فرق صهيونية تتحدث عنه مثل هاشومير هاتسعير وغيره لكن هذا ليس المهم يعني هم كانوا يتحدثون في حينه عن دول ثنائية القومية وليس لديهم ما يخسرونه لأنه لم يكن لديهم دولة ولذلك اعتبروا هذا الأمر تقدم كبير بالنسبة لهم ولكن بالنسبة للفلسطينيين مشروعهم الرئيسي الأولي كان دولة واحدة وليس دولة واحدة تحرير فلسطين وبالتالي مشروع تحرر اليهود والعرب كلمة الدولة أصلا هذه كلمة..

مالك التريكي: دولة فلسطين الديمقراطية دكتور؟

عزمي بشارة: نعم.

مالك التريكي: دولة فلسطين الديمقراطية كما كانت تسمى نعم.

عزمي بشارة: نعم دولة سموها الديمقراطية العلمانية..

مالك التريكي: نعم..

عزمي بشارة: بمعنى علمانية ليس لأنها ملحدة أو شيء لأنه لا مجال لتعدد الطوائف فيها بما فيها الطائفة اليهودية إلا فصل الدين عن الدولة في مثل هذه الحالة هذا كان توجه حركة التحرر الوطني الفلسطيني في حينه الآن لديك حالة مختلفة تماما وأنا أعتقد إنه يعني المسألة ليست ناجمة عن خيارات أن بين استراتيجيتين اختارت منظمة التحرير الفلسطينية استراتيجية الدولتين بدل الدولة الوحدة لا ده غير صحيح، ما حصل هو تراجعات سلسلة تراجعات لن تنتهي إلى اليوم بدأنا بدولة على كل شبر يحرر انتقلنا متأسف بكيان على شبر على أي شبر يحرر انتقلنا إلى دولة في أي منطقة تحرر انتقلنا إلى دولة في الضفة والقطاع والآن يتحدثون عن الدولة يعني حتى حدودها لا يهتم الكثيرون بتعيين هذه الحدود بترسيم هذه الحدود يتحدثون عن الدولة مثل ما تحدثت مالك فلسطينية دولة فلسطينية قابلة للحياة حتى لم يعد الناس تذكر إنه في حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية مع ضمان حق العودة يعني هذه لم تعد تعاد حتى إذا لا المسألة ليست خيار استراتيجي بين خيارين وإنما حالة تدهور وتمرحل من لها.

مالك التريكي: هنالك أمر يحتاج إلى توضيح دكتور عزمي هو في أحد كتبك توطئة كانت لأنيس صايغ وكانت مجموعة مقالات عن الوضع وضع العرب في فلسطين أنا أظن أنه العنوان الأول كان الخطاب السياسي مبتور ثم نشر بالعرب في فلسطين في الداخل رؤية من الداخل يقول لابد من التفريق بين دولة المواطنين التي ينادي بها عزمي بشارة ونحن نرى أن ما لحق بك الآن من منذ أشهر الآن وضعك ككل صار معروف دوليا ملاحقة كبرى دولة كاملة بأجهزتها تلاحقك هو لمطالبتك بدولة المواطنين لابد من التفريق بين دولة المواطنين وبين الدولة الديمقراطية دولة فلسطين الديمقراطية التي نادت بها القيادة الفلسطينية منظمة التحرير منذ السبعينيات هل طبعا السؤال واقعي بما أن هذه الدولة تتخوف من مجرد دولة مواطنين هل يمكن لها دولة مواطنين للعرب الذين لهم الجنسية الإسرائيلية هل يمكن لها حتى أن تنظر مجرد النظر في إمكانية دولة ديمقراطية تتجاوز الأمور العرقية والدينية التي تنتمي إلى القناة التاسع عشر إلى أفكار قومية قديمة؟

عزمي بشارة: نعم الحقيقة دولة المواطنين مطلب لعرب الداخل في دولة إسرائيل كما هي يعني أنا لم آخذ على عاتقي مهام حركة التحرر الوطني الفلسطيني بمجملها أنا قلت تريدون دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ماشي الحال يبقى الفلسطينيون بالداخل ماذا تفعل بهم فطرحنا من هنا مسألة الدولة لجميع المواطنين لم يكن هدفنا من طرح الدولة لجميع المواطنين حل القضية الفلسطينية برمتها ولكن أي شخص ذكي كان باستطاعته أن يستنتج إنه هذه تشبه البروفا تشبه التجربة تشبه إذا أردت الـ(كلمة إنجليزية) على مصغر عما كان بالإمكان أن يكون لو كان هنالك طرح ديمقراطي فلسطيني مرة أخرى أولا لا أدرى مدى جدية القيادة الفلسطينية عندما طرحت الدولة الديمقراطية العلمانية في حينه لا أعرف بالضبط مدى الجدية لم تجرب لم تحرر ولا ندري إذا كانت ستقيم دولة ديمقراطية علمانية لو حررت ولكن على فكرة لا أدري إذا كنت تعرف قطعوا البرنامج لبث خطاب لأسامة بن لادن وتعليقات لا أدري لماذا يعني ولماذا غير مهم أن نستمر في البرنامج بكلامنا ولماذا يفرض علينا أمر من هذا النوع بهذا الشكل ولكن أنا أريد أن أستمر في كلامي جزء أساسي من كلامي..

مالك التريكي: واصل دكتور واصل..

عزمي بشارة: يعني خبر يقال بعد البرنامج لماذا يفرض داخل البرنامج لا أدري يعني على كل حال أنا أستمر في كلامي أن مسألة خطاب الدولة الديمقراطية العلمانية لا أدرى مدى جدية هذا كان نحن عندما طرحنا مسألة حقوق المواطنين العرب في الداخل طرحناه لأنه هذه مهمتنا التاريخية لو قامت دولة في الضفة والقطاع لو قامت دولة في الضفة والقطاع تبقى قضية الفلسطينيين في عام 1948 لا تحل لهم المشكلة هذا لا يحل القضية الفلسطينية ولكن حاولنا أن نعطي نموذج إنه لا تعايش مع الصهيونية حتى لو قامت دولة في الضفة والقطاع نريد أن نستمر في مسألة المواطنة والحل الديمقراطي أي شخص فلسطيني كان ممكن أن يستنتج من هذا أو أن يتعلم من هذا أو أن يدرس هذا ويقول هذا نموذج صالح الحقيقة للقول إنه النضال الوطني ممكن أن يكون نضالا ديمقراطيا ولكن الحقيقة هي إنه هذا ليس بديل للدولة الديمقراطية العلمانية هذا مهماتنا الصغيرة بحجمنا الصغير ولكن على المدى البعيد من يريد دولة ديمقراطية علمانية هذا ممكن بعد أن تقوم دولتان في حدود 1967 في كنفدرالية أو فدرالية وهذا ممكن أيضا بالتحرير وبالإصرار على التحرير وبالإصرار به حتى الدولة في حدود الرابع من حزيران 1967 وأيضا الحديث لصديقنا نورمان في واشنطن حتى هذه تحتاج إلى إرادة يعني دولة في حدود 1967 من قال إنها واقعية إذا لم تكن هنالك قيادة وطنية تضعها كاستراتيجية وتناضل من أجلها ولا تقول منذ البداية إنه استرجاع القدس غير واقعي والعودة لأربعة حزيران غير واقعي وإزالة الكتل الاستيطانية غير واقعي طب ماذا تبقى ماذا هل ما يتبقى هو ليس دولة في حدود الـ1967 وإنما ما يتبقى هو نوع كما في جنوب أفريقيا اللي حصل بفترة نظام الأبارتهايد من بعض السود عددا وأقام لهم دول إلى جانبه ولذلك أنا أعتقد إنه في الحالتين إذا خيار الرابع من حزيران مع حق العودة وخيار الدولة الواحدة في الحالتين أنت تحتاج إلى قيادة حركة تحرر وطني مصممة على الاستمرار بالنضال وفي الحالتين لا يمكنك الاعتماد على الاستراتيجية الأميركية في المنطقة في الحالتين ولذلك الحقيقة لا أدري أيهما أكثر واقعية من الآخر الحديث إنه دولة في حدود الرابع من حزيران أكثر واقعية بظروف الولايات المتحدة الحالية وموازين القوى والمعطى اللي تفضل فيه نورمان وهو عدم وجود قيادة فلسطينية مصممة على هذا وليس على امتيازاتها أنا الحقيقة لا أستطيع الآن أن أختار أيهما أكثر واقعية وأنا أتحدث بواقعية شديدة ومن منطلق إنه نعم النضال ضد الاحتلال له أولوية..

مالك التريكي: نعم شكرا للدكتور عزمي في عمان الدكتور نورمان فنكلشتاين في نيويورك زميلك المؤرخ توني جاد كتب مقالا عام 2003 بعنوان البديل وتعرض لإزعاجات ليست مختلفة جدا عن الإزعاجات التي تعرضت لها ولازلت تتعرض لها أنت كان رأيه من الحجج التي ساقها لتأييد مسألة الدولة الواحدة الدولة الديمقراطية العلمانية هو أن فكرة الفصل العنصري الآن في القرن الحادي والعشرين لم تعد أصبحت منافية لمنطق العصر منافية لمنطق العصر تجاوزها الزمن ويقول إن مشكلة إسرائيل بتشكيلها العرقي الإثني الديني هي أتت متأخرة جدا لأنها تنتمي إلى نزعة قومية أوروبية قديمة ولا يمكن للإسرائيليين أن يبيدوا الفلسطينيين لأن ذلك ما حصل في استراليا وفي أميركا ولذلك فالدولة العلمانية هي لغة مفردة من المفردات التي يفهمها العصر الآن عصر العولمة؟

"
القيادة الفلسطينية أصبحت الآن تعمل بشكل رئيسي لصالح الأميركيين والإسرائيليين
"
فنكلشتاين
نورمان فنكلشتاين: لا يعرف أي شخص لا يرغب أي شخص بدولتين وعلى الأقل أنا لا أرغب في ذلك أنا لا أجد أي سبب نظريا لماذا أن الإسرائيليين والإسرائيليون اليهود والفلسطينيين العرب والمسيحيين لا الرئيس الأميركي لا يعيش سوية هذه من الناحية النظرية ولكن من ناحية عملية علينا أن نرى وندرس ما هي أي الإمكانات الواقعية هي التي تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وتعطي الفلسطينيين على الأقل الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية بالنسبة لي هذا هو السؤال الرئيسي الأول وأنا في رأيي أعتقد أن الأكثر القرارات قوة ضد استراتيجية حل الدولة الواحدة هو الرأي الذي قدمه عزمي بشارة قبل بضع سنوات عندما قال إنها فكرة لا تحمل أي فحوى قوية وليس لها حدود هناك قليلين جدا من الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي ممكن يدعمون حل الدولة الواحدة ربما أن الأساتذة في جامعة نيويورك دعموا هذه الفكرة وربما هناك بضعة أساتذة في الجامعة العبرية ولكن من بين جموع الناس والشعوب ليس لهذه الفكرة أية دعم حقيقي وأن اختلافي مع عزمي بشارة ليس هذا إنما اختلافي معه هو كيفية النظر إلى الصورة عزمي يرى تراجع وتراجع وتراجع والقيادة الشعبية قد تراجعت وتراجعت ثم تراجعت أكثر من ذلك هذا صحيح لأن القيادة الفلسطينية أصبحت الآن تعمل بشكل رئيسي لصالح الأميركان والإسرائيليين هذا هو نصف الصورة أما النصف الثاني من الصورة والتي أعتقد أن عزمي بشارة قد أهملها فهي النجاحات الكثيرة التي حققتها الفكرة الفلسطينية وكسبتها في العالم إن المحكمة الدولية وحكمها في عام 2004 الذي دعا إلى انسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود عام 1967 يونيو/ حزيران والذي جعل كل القدس الشرقية اعتبرها كلها أراضي فلسطينية محتلة هذا القرار هذا الحكم كان نصرا كبيرا للفلسطينيين وهذا كان وكان هو يعادل وعد بلفور بالنسبة للفلسطينيين عزمي يشير إلى رسالة بوش إلى شارون وصحيح أن هذه الرسالة مهمة ولكنها مهمة فقط لأننا في جانبنا نحن في جانبنا لم نجد ما يكفي من الإرادة السياسية لنجعل المحكمة الدولية أو قرار المحكمة الدولية قرارا هاما إن الأمر يتعلق بضعفنا السياسي..

مالك التريكي: شكرا للبروفسور نورمان فنكلشتاين في نيويورك وبهذا سيداتي سادتي تبلغ هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي تمامها، جزيل الشكر لضيفي الكريمين من عمان المفكر الفلسطيني المرموق الدكتور عزمي بشارة ومن نيويورك المفكر الأميركي الدكتور نورمان فنكلشتاين هذا مالك التريكي يحييكم من لندن دمتم في أمان الله.