- المبادرات الإقليمية وأهدافها
- التدخلات الخارجية وصراع الثروة والسلطة

- إشكالية مرجعية قوات السلام المشتركة





سامي حداد: نحييكم من لندن مشاهدينا الكرام نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي. منذ اندلاع القتال في إقليم دارفور غربي السودان عام 2003 تشرد حوالي مليوني شخص وقُتل أكثر من مائتي ألف سوداني ما حدث وصفه الأمين العام للأمم المتحدة السابق بأكبر كارثة إنسانية، فلماذا عجزت كل المبادرات الإقليمية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة عن الوصول إلى صيغة ترضي طرفي النزاع؟ حكومة الخرطوم وحركات التمرد في الإقليم التي رفعت السلاح لتعزيز مطالبها بالمشاركة في السلطة والثروة كما حدث في جنوب السودان، أما أن ساعة الحقيقة قد اقتربت لإيجاد حل سياسي في دارفور كما صرح الموفود الخاص للأمم المتحدة إلى السودان ترى؟ هل يستطيع اجتماع طرابلس الغرب بعد يومين بحضور الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة وإحدى عشرة دولة بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لغربلة المبادرات الإقليمية والتوصل إلى صيغة ترضي طرفي النزاع؟ وهل ستكون هذه الصيغة مستندة إلى اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع فصيل من حركة تحرير السودان في أبودجا قبل عام ورفضته الحركات الأخرى بحجة أنه لا يرقى إلى مطالب أهل دارفور لتوفير الأمن والمشاركة الحقيقية في السلطة؟ وهل صحيح أن هدف الحكومة من وراء هذا الاتفاق اتفاق أبودجا هو لتفرقة حركات التمرد كما فعلت سابقا مع حركات المنافسة للزعيم الجنوبي الراحل جون غرانغ ضمن ما أطلق عليه السلام من الداخل لتفريق الجنوبيين أم أن هذه الحركات الرافضة للاتفاق التي دب في صفوفها الانقسامات الداخلية تتأثر بمواقف الدول المجاورة للسودان لا بل ببعض التيارات الداخلية التي تعارض حزب المؤتمر الوطني الحاكم؟ وإلى متى يبقى السجال بين الخرطوم ومجلس الأمن حول مرجعية ورئاسة قوات السلام المشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة المزمع انتشارها في إقليم دارفور الذي أدت أعمال العنف فيه منذ مطلع هذا العام فقط إلى نزوح 160 ألف شخص وتهديد أعمال الإغاثة لأربعة ملايين آخرين كما جاء في تقرير للأمم المتحدة قبل يومين؟ مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم من أستوديو الجزيرة في الخرطوم الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير وهنا في لندن معنا الدكتور عبد الوهاب الأفندي المحاضر في العلوم السياسية بجامعة ويست منستر ومن أستوديو الجزيرة في باريس يشاركنا السيد عبد الواحد محمد النور مؤسس حركة تحرير السودان أهلا بالضيوف الكرام.

المبادرات الإقليمية وأهدافها

سامي حداد: لو بدأنا من العاصمة السودانية دكتور مصطفى عثمان إسماعيل منذ قيام حركة التمرد عام 2003 في إقليم دارفور يبدو أن كل المبادرات الإقليمية ثم الاتحاد الإفريقي فشلت لإنهاء النزاع وحتى اتفاق أبودجا الذي وقعته الحكومة قبل عام في شهر مايو من العام الماضي مع فصيل من حركة تحرير السودان ورفضته الحركات الأخرى هل نحن أمام تدويل قضية دارفور في اجتماع طرابلس بعد يومين؟

مصطفى عثمان إسماعيل - مستشار الرئيس السوداني: هو اجتماع طرابلس هو الاجتماع الثاني وأعتقد أن اجتماع طرابلس الأول كان مفيد لأنه حاول أن يجمع المبادرات المختلفة هنا وهناك في مبادرة ذات إطار موحد فيها الاتحاد الإفريقي وفيها الأمم المتحدة وفيها دول الجوار المعنية بالملف وكانت إريتريا أو ليبيا أو تشاد أو مصر ثم لكي تبدأ المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات، المشكلة التي أخرت المباحثات حتى الآن هي الحركات الحكومة منذ أكثر من ستة أشهر أكدت استعدادها للحوار تحت هذا الإطار الذي وضع وأنها لا تضع شروط لا على المكان ولا على الزمان ولا على الأجندة التي ستطرح في هذه المباحثات اجتماع طرابلس الذي سينعقد منتصف الشهر الحالي متوقع منه أن يخرج بإطار هذا الإطار يحدد متى ستبدأ هذه المباحثات وأين ستبدأ وما هي الأجندة وما هي الحركات المستعدة لبدء الحوار، حتى الآن نحن استقبلنا في الخرطوم خلال هذا الأسبوع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد يان إلياسون واستقبلنا أيضا ممثل الاتحاد الإفريقي الدكتور سالم أحمد سالم هناك واستقبلنا أيضا وفد إريتري في إريتريا التقت خمس فصائل وأكدت استعدادها للدخول في الحوار مع الحكومة الدكتور سالم أحمد سالم ذهب إلى دارفور والتقى برئيس حركة العدل والمساواة الدكتور خليل إبراهيم والذي أعلن أيضا موافقته للدخول في المفاوضات وبدء الحوار المشكلة الآن تتلخص في السيد عبد الواحد ورفيقه أيضا الذي انفصل منه أحمد عبد الشافي ومعلوم أن هذه الحركة نفسها انفصلت من حركة كبير مساعدي رئيس الجمهورية السيد منو أركو مناوي الاتحاد الإفريقي أكد بأنه أرسل مبعوث لأحمد عبد الشافي..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) نعم دكتور مصطفى قلت إنه عفوا (Ok) قلت إنه يعني لا يوجد خلاف وأنه موافقين على الزمان والمكان مع أن وتقولون إنه يعني أي مفاوضات مستقبلية ستكون تحت شعار أو تحت إطار اتفاقية أبودجا للسلام التي تقول إن الآخرين وافقوا على المفاوضات ولكن ليس بالضرورة على أن تكون أبودجا مرجعية ولكن قلت إن السيد عبد الواحد محمد نور هو الذي بقي خارج الميدان لنأخذ رأي السيد عبد الواحد في باريس سيد عبد الواحد أنتم خارج الميدان يبدو أن الجميع موافق على إجراء مفاوضات مع الحكومة؟

"
حركة تحرير السودان تأسست عام 1992 بهدف بناء دولة علمانية ديمقراطية موحدة أساسها المواطنة الحقة لكل السودانيين
"
عبد الواحد نور
عبد الواحد نور - مؤسس حركة التحرير السودان: بالطبع أنت تعلم أننا قمنا بتأسيس حركة تحرير السودان عام 1992 لبناء دولة علمانية ديمقراطية موحدة أساسها المواطنة الحقة لكل الشعب السوداني بالتساوي بما فيهم إقليم دارفور وكردفان والجنوب والشرق والشمالية والوسط وكل أنحاء السودان فضلا عن الفصل الواضح للدين من الدولة لأننا دولة متعددة الديانات ومتعددة الأعراق ومستحيل أن نبقى دولة موحدة إن لم يكن هناك إذا..

سامي حداد: دقيقة يا أستاذ عبد الواحد لا.. دقيقة هذه النقطة بالذات تقول دولة متعددة الديانات المشكلة كانت في الجنوب المسيحي غالبيته مسيحيين حلت هذه المشكلة يعني الشريعة تطبق في الشمال وفي الجنوب لا تطبق بقي يعني أنتم في دارفور كلكم مسلمون يعني إيش الفرق يعني مش عاوز يعني الدين الإسلامي يكون هو المرجعية؟

عبد الواحد نور: لا الحكومة في السودان تستخدم الدين في الجنوب وفي جبال النوبة وفي النيل الأزرق الإسلام ضد الديانات الأخرى في دارفور تستخدم العرق العروبة ضد الإفريقية هذه هي صناعات الحكومة إذاً حتى لا يكون هناك دين أو جنس ضد آخر شعب سوداني موحد في أقصى شماله لأقصى جنوبه من أقصى غربه إلى أقصى شرقه قلنا أن يكون هناك دولة مواطنة حقة وفصل واضح للدين من الدولة..

سامي حداد: (Ok) دقيقة خليك معي يعني اتهمت الحكومة بأنها تفرق بين عربي وإفريقي هل توافق على هذا الكلام يا أستاذ عبد الوهاب؟

عبد الوهاب الأفندي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة ويست منستر: الحكومة حقيقة تستغل لازم نقول إنها ليس هي التي خلقت هذه التفرقة ولكنها استغلت هذه التفرقة في رأيي بطريقة يعني أدت إلى مشاكل يعني يوجد في دارفور ناس ينتسبوا للعروبة وآخرون ينتسبوا للأفارقة لا يستطيع أحد من هذين الطرفين أن يلغي الآخر لكن هناك خلافات بينهم كانت لها أسبابها الحكومة كأي حكومة واجبها أنها تقف على الحياد مثل هذه الخلافات وتحاول أن تجمع وتوحد بين هذه..

سامي حداد: (Ok) لا فيه نقطة ذكرها السيد عبد الواحد يقول لك إنه يا أخي عاوز أن الدولة ديمقراطية لا يريد أن يكون يعني الإسلام هو المرجعية ما دام يعني إقليم دارفور بستة ملايين مواطن كلهم مسلمون يعني شو رأيك بهذا الطرح؟

عبد الوهاب الأفندي: والله هذا طبعا طرح خلافي وهو يعني ما يزال موضوع خلافي في داخل السودان كله لا يستطيع فصيل واحد سواء كان في دارفور أو في غيره أن يحسم هذه القضية وإذا حقيقة بالعودة أيضا إلى القضية نحن أيضا أنا شخصيا أؤيد أيضا أن يكون يعني الحل الشامل أن تكون هناك دولة ديمقراطية لكن الذي يعني يحصل الآن هو أننا يعني أن هناك خلل يعالج بخلل هناك دولة يعني..

سامي حداد: يعني حكومة الوحدة الوطنية التي وافقت عليها جميع الأحزاب يعني هؤلاء غير ديمقراطيين الذين انضموا إلى حكومة الوحدة الوطنية؟

عبد الوهاب الأفندي: هذا حكومة اتحاد يعني أنا حقيقة لا أعارض اتفاق السلام يعني على أساس أنه ناحية مرحلية ولا أعارض أيضا أن يحصل اتفاق مع فصائل دارفور لكن هذا اتفاق بين فصائل مسلحة حكومة فصيل مسلح وغرانغ أو الجيش الشعبي فصيل مسلح وهذا عبد الواحد.. مسلح اتفاق بين فصائل مسلحة يعني الحكومة التي يمثلها الأخ مصطفى عثمان تدعي مثلا أنها تمثل الشمال وتمثل المسلمين أو تمثل الإسلاميين نحن يعني هناك غالبية من الشماليين وغالبية من الإسلاميين لا يرون أن هذه الحكومة تمثلهم..

سامي حداد: ربما تقصد حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الدكتور حسن الترابي..

عبد الوهاب الأفندي: لا أنا أقصد الغالبية..

سامي حداد: لا كل الغالبية كلهم داخل..

عبد الوهاب الأفندي: لا حزب الأمة داخل..

سامي حداد: القسم المجاهر من حزب الأمة..

عبد الوهاب الأفندي: لا يعني أنت إذا كنت مثلا عند إنسان مثلا سرق شيء معين ويقول ويجيء آخر مسلح يقول له أعطيك جزء منه حتى نكون نحن في السرقة مع بعض لكن في أن يجب أن يطرح هذا الأمر..

سامي حداد: لا هذا كلام خطير يا سيدي جبهة الإنقاذ الإسلامية أتت إلى الحكم في انقلاب عسكري عام 1989 ويعني أنت تعاملت في هذه الحكومة كنت مندوبا لها في لندن يعني الآن لأنه الترابي خارجها أصبحت يعني سرقة ولا تمثل الشعب السوداني؟!

عبد الوهاب الأفندي: لا أنا كنت أسميها يعني أسميها اقتراض أن يعني هي..

سامي حداد: (Ok) عودة إلى الموضوع عودة إلى موضوع قضية دارفور..

عبد الوهاب الأفندي: حل قضية دارفور مشكلة تحل بمشكلة يعني هذا القضية نحن نريد أن يعيد الأمر إلى الشعب السودان ككل بدون النظر إلى أن هذا من دارفور أو من غير دارفور..

سامي حداد: (Ok) دعني أنتقل..

عبد الوهاب الأفندي: لماذا يفرض عليَّ الآن نائب رئيس من الجنوب ونائب رئيس من دارفور ولا يترك..

سامي حداد: هذا بالاتفاق يا أخي بالاتفاق..

عبد الوهاب الأفندي: بالاتفاق مع مَن؟ هذه مشكلة..

سامي حداد: مع زعماء المناطق دعني أنتقل إلى الخرطوم..

عبد الوهاب الأفندي: هذه مشكلة المسلحين يعني أنا أخذ بندقية وأعمل حركة مثل عبد الواحد حتى يعني يكون لي دور..

التدخلات الخارجية وصراع الثروة والسلطة

سامي حداد: دكتور مصطفى عثمان في الخرطوم هنالك مَن يدعي أو يقول بأن اتفاق أبودجا الذي قلت إنه يجب أن يكون المرجعية في أي مفاوضات قادمة يعني هذا الاتفاق البعض يعتبره تكرارا لسياسة فرّق تسد أي يعني كما فعلت حكومة الإنقاذ مع جنوب السودان عام 1997 تحت شعار السلام من الداخل أي عقد صفقات مع حركات مناوئة لجون غرانغ هنا وهناك في الجنوب وكما تعلم فشلت هذه المحاولات ورضخت الحكومة في النهاية إلى توقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية في الجنوب مبني على المشاركة في الثروة والسلطة لماذا يعني لا تعامل منطقة دارفور نفس المعاملة؟

مصطفى عثمان إسماعيل: يعني أولا أخ سامي أنا تعليقي على حديث الأخ عبد الواحد والأخ عبد الوهاب أقول إنه كل أحد من حقه أن يحلم لكن مشكلة دارفور في هذه الأحلام لأنه إحنا الآن نواجه أزمة إنسانية تحتاج لحل سياسي فإذا بنا نجد أحد يجلس في باريس ويتحدث عن مشاكل السودان وعن العلمانية وعن فصل الدين عن الدولة في الوقت القضية التي أمامنا هي كيف يمكن أن نحل قضية دارفور وبالنسبة للأخ عبد الوهاب كما ذكرت أنت عندما كان مسؤولا للحكومة السودانية في لندن في سفارتها كانت القضية غير سرقة عندما ترك الحكومة أصبحت القضية الآن سرقة هذه مشاكلنا إحنا يعني الناس..

عبد الوهاب الأفندي: كانت سرقة وكنت جزء منها..

مصطفى عثمان إسماعيل: والمشاكل في داخل السودان وليست في خارج السودان أنا أقول يا أخ سامي بالنسبة لموقفنا..

سامي حداد: عودا إلى سؤالي يعني لماذا لا يعامل أهل دارفور كما عومل الجنوبيون في المشاركة الحقيقية في السلطة والثروة وإلى آخره إذا يعني عاوزين نكون فيه سلام؟

"
لا يوجد ما يمنع أي من أبناء دارفور في الترشح لرئاسة الجمهورية أو لأي موقع في السلطة
"
مصطفى عثمان إسماعيل
مصطفى عثمان إسماعيل: أنا آتي إلى سؤالك هذا وأجيب سؤال عن موقف الحكومة بالنسبة لاتفاق أبودجا نحن موقفنا قلنا إن اتفاق أبودجا تم التوقيع عليه نحن على استعداد أن نجلس مع الحركات التي لم توقع وأن نستمع إلى مشاغله ثم نتفق على معالجة لهذه المشاغل وتضم إلى اتفاق أبودجا من خلال بروتوكول أو ما نتفق عليه نحن لا نشترط اي أجندة أو شروط مسبقة حتى تبدأ هذه المفاوضات، بالنسبة لمشاركة أبناء دارفور في السلطة ليس هناك ما يمنع أي من أبناء دارفور أن يترشح لرئاسة الجمهورية أو لأي موقع في السلطة الآن عدد الوزارء في الحكومة حكومة الوحدة الوطنية أكثر من أي حكومة مرت منذ استقلال السودان الآن ولايات دارفور الثلاث يحكمها أبناء دارفور بل أن أحد الولايات الآن واليها من العناصر المسلحة، الآن كبير مساعدي رئيس الجمهورية مني أركوي هو الذي كان في الحركة مع عبد الواحد إذا نحن..

سامي حداد: (Ok) ولكن دكتور مصطفى (Sorry) دكتور مصطفى يعني قلت إنه يعني مني أركو ميناوي الآن هو رئيس إقليم يعني الأقاليم الثلاثة في دارفور يعني إصباغ لقب كبير يعني مستشاري الرئيس على سيد ميناوي وكما قلت هو الذي وقع نيابة عن فصيل واحد على اتفاقية أبودجا مع معارضة الأكثرية يعني هل تعتقد أن هذا يلبي مطالب الإقليم بالمشاركة الحقيقية الفعلية في السلطة وفي الثروة يعني وكأن يعني أهل دارفور ومطالبهم تحولت إلى ديوان الخدمة المدنية للحصول على وظيفة شرف هنا وهناك؟

مصطفى عثمان إسماعيل: ليس هذا ما هو في الاتفاق يا أخ سامي الاتفاقية تحدد مئات الملايين من الدولارات في السنوات الثلاثة القادمة لتنمية دارفور الاتفاقية الآن تعطي الآلاف أبناء دارفور للدخول في الجامعات الاتفاقية الآن ولايات دارفور يحكمها أبناء دارفور لكن علينا أن نتفق في أننا قبلنا بدستور انتقالي واتفاقية سلام شاملة انتقالية خلال عامين ستجري انتخابات هذه الانتخابات ستراقب دوليا وستشارك فيها كل الأحزاب ونحن مصرون على أن تجري هذه الانتخابات في مواعيدها ويمكن لأي من أبناء دارفور سواء كان من داخل المؤتمر الوطني أو من خارج المؤتمر الوطني من الأحزاب الأخرى أن يترشح لأي موقع في انتخابات حرة ونزيهة..

سامي حداد: ولكن دكتور اسمح لي دكتور باختصار رجاء لأنه يجب أن أعود إلى باريس يعني اتفاقية نيفاشا يعني اتفاق السلام مع الجنوب ركز على المناصب الحكومية والبرلمانية حسب الترتيب التالي: 52% لحزب المؤتمر الوطني الحاكم 28% للجنوبيين الحركة الشعبية 14% للأحزاب الأخرى يعني مَن اللي سيتنازل من حصة الحكومة أم الأحزاب الأخرى أم الجنوبيين حتى يكون حصة في هذه التركيبة الحكومية البرلمانية لأهل دارفور من سيتنازل عن حصته لصالح أهل دارفور الحكومة حتى تخسر الأغلبية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: الذي يتنازل هو حزب المؤتمر الوطني يا أخ سامي إحنا الآن عندما وقعنا على اتفاق أبوجا طلبنا من أعضاء في المؤتمر الوطني في البرلمان وفي الحكومات الولائية أن يتقدموا باستقالتهم حتى نستوعب أولئك الذين دخلوا نتيجة لاتفاق أبودجا الآن اتفاق الشرق قبل يومين طلبنا من ثمانية من وزراء الحكومة أن يتقدموا باستقالتهم من البرلمان وحل محلهم ثمانية من نواب جبهة الشرق في البرلمان فالذي يتنازل هو المؤتمر الوطني وقصة الـ 52% لم تعد موجودة الآن.

سامي حداد: ممتاز بدي آخذ رأي الأستاذ عبد الواحد محمد نور شو رأيك بهذا الكلام يعني اتفاقية أبودجا تعطي مجال للمشاركة الفعلية في الحكم دخول الانتخابات حتى الانتخابات الرئاسية يعني لم يبق كما قال الدكتور مصطفى عثمان في الخرطوم إلا بعض المعارضة في الخارج والتي تذكرني بالمناسبة وأرجو أن لا تأخذها شخصيا بالمعارضة العراقية التي كانت تتخذ من الفنادق يعني مكان لمعارضتها للحكومة الشرعية في بغداد؟ تفضل.

عبد الواحد نور: كل ما أريده أن نكون منصفين في الفرصة أعطني فرصتي..

سامي حداد: تفضل ما تضيع وقت تفضل..

عبد الواحد نور: نعم المشكلة السودان فقط هو أننا كما ذكرنا لك في عام 1992 قمنا بتأسيس الحركة حينها كان شعبنا في أرضهم يُقتل ولكن وليس بإبادة جماعية كمان فمجرد أن قلنا إننا نريد المساواة والعدالة فيما بيننا قامت الحكومة وكما هو قال لنا أحلام فعلا قامت بإبادة جماعية هائلة نتجت عنها أرقام أكثر بكثير مما نتوقع إذا المشكلة..

سامي حداد: كنتم الحكومة تقول بأنكم كنتم البادئين عندما رفعتم السلاح لتحقيق مطالبكم أسوة بالجنونيين تفضل..

عبد الواحد نور: نعم نحن الحركة المسلحة الذي نقاتل الحكومة ولكن ليس شعبنا الذي قاتلت الحكومة إذاً الحكومة قامت بإبادة الشعب وليس محاربة الحركة المهم في الأمر أريد أن أقوله المشكلة في السودان يا سيدي هو مشكلة الأخلاق والثقافة السياسية في السودان هناك مَن يعتقد أن التنظيم هو وسيلة للوصول إلى المال والسلطة بينما نحن في حركة تحرير السودان نرى أن التنظيم هو وسيلة لخدمة الشعب فمجرد أن عرضنا أننا نريد تطبيق دولة بهذه المعايير قامت الحكومة بقتل شعبها بطريقة جماعية الآن ماذا نريد؟ قلنا فقط دعني أكمل لو سمحت..

سامي حداد: (Ok) رجاء قضية يا أستاذ لا تتحمس يا عبد عبد الواحد لا تتحمس تستخدم كلمات الإبادة الجماعية وهذه رفضتها الأمم المتحدة والأميركان والأمين العام للأمم المتحدة ولكن دعني أسألك يعني أنت كنت من المتحمسين لاتفاقية السلام أبودجا الذي وقعه شريك ميني ميناوي أنت رفضت التوقيع ياسيدي في آخر لحظة كما قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية غينداي فريزر التي حضرت الاجتماع في لقاء مع صحيفة الحياة قالت بتاريخ 12 يناير من هذا العام قالت إن شخصا ما أتى إليك قبل توقيع الاتفاق وهمس بأذنك وأقنعك بعدم التوقيع في إشارة ربما إلى إريتريا التي تربطك كما تقول فيها علاقات قوية جدا وأنك قلت لفريرز إن يعني بعض الأطراف دفعت لك أموالا حتى لا توقع على الاتفاق يعني كنت تريد أن توقع ولكن آخرين منعوك من التوقيع على الاتفاق؟

عبد الواحد نور: هذه طبعا أقول صحفية ولا أبالي عنها المهم..

سامي حداد: لا هذه وزيرة في الحكومة الأميركية يا حبيبي هذه مسؤولة عما تقول..

عبد الواحد نور: المهم أنا أريد أن أقول لك عدم توقيعي للاتفاقية هو قرار وضعتني العالم فيه بنعم أو لا العالم كله في خندق وشعبي في خندق رأيت شعبي النازح واللاجئ في كلما في الجنينة في أبشوك في أي مكان ورأيت العالم بوش وغيره فاخترت شعبي وكان قرارا واحدا إما نعم إما لا فاخترت لا لأنني لا يمكن أن أخون شعبي أبدا إطلاقا حتى ولو أدى إلى موتي في الحال كان ذلك قرار من موقع..

سامي حداد: ومن هذا المنطلق تسعة عشر من جماعتك جمدوا عضويتك بسبب آرائك العنصرية كما قالوا المتطرفة ولا يوجد لك أي محاربين في داخل دارفور، أستاذ عبد الوهاب يعني سمعت ما قاله الأخ عبد الواحد هنالك حركة العدل والمساواة منقسمة إلى قسمين هنالك جبهة الخلاص خلاص دارفور هنالك حركة تحرير السودان ثلاثة أربع فصائل يا أخي يعني هل من المعقول أن هذه الفصائل الحركات المنقسمة على نفسها تستطيع أن تنقذ دارفور أو أن تكون موحدة وهذا ما جعل إلياس مبعوث الأمم المتحدة وسالم أحمد سالم مبعوث الاتحاد الإفريقي قال عجزنا عن توحيد هؤلاء؟

عبد الوهاب الأفندي: هو طبعا هذه يعني مشكلة أنه طبعا أي عمل مسلح يخلق سلبيات يعني أي عمل مسلح من هذا النوع وأهم سلبياته أنه أولا ظهور عناصر التقدم الأساس العسكري القدرة العسكرية وثانيا التشظي القبلي يعني كل إنسان لجأ إلى قبيلته وأصبحنا نسمع بقبائل وبطون لم نكن نعرفها ومن قبل يعني لكن كما ذكرت أولا هناك أولوية عاجلة هي التي يحاول أن يتولاها مؤتمر طرابلس الذي تحدثنا عنه وهو أولا محاول تجميع هذه الفصائل ووضعها في إطار تفاوضي مع الحكومة برعاية دولية حتى وأيضا يعني تذويب الخلافات القائمة وتجاوز الخلافات القائمة بين الدول الداعمة لهذه الحركات لأنه أيضا إضافة إلى القبلية والعمل المسلح والعنف هناك أيضا التدخلات الإقليمية والدولية..

سامي حداد: التدخلات..

عبد الوهاب الأفندي: الإقليمية والدولية..

سامي حداد: كيف؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني..

سامي حداد: يعني دول الجوار تريد أن تقود..

عبد الوهاب الأفندي: يعني ليبيا لها دور في هذا..

سامي حداد: كيف؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني ليبيا دعمت بعض الحركات تشاد دعمت بعض الحركات إريتريا دعمت بعض الحركات..

سامي حداد: ولكن ليبيا كما قالت غينداي فريرز مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية في أبودجا عند توقيع الاتفاق وكان السيد التريكي مسؤول العلاقات الخارجية والتعاون الدولي في الجماهيرية الليبية كانوا مع اتفاق السلام الكل كان يا سيدي ولكن..

عبد الوهاب الأفندي: حتى تشاد كانت مع اتفاق السلام..

سامي حداد: نعم؟

عبد الوهاب الأفندي: حتى تشاد كانت مع اتفاق السلام لكن بعد ذلك كل واحد فيهم لعب يعني على إريتريا لم تكن مع اتفاق السلام لأن كانت تريد أن يكون لها دور أكبر..

سامي حداد: وماذا عن الدور المصري يا أخي دي أكبر جارة؟

عبد الوهاب الأفندي: ومصر طبعا يعني دولة كانت سلبية جدا يعني للأسف..

سامي حداد: كيف؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني حتى الآن هي تريد أيضا أن تلعب دور ولكنها لا تريد أن تدفع الثمن يعني قبل مدة أنا علقت يعني قلت إن مصر تريد أن تتسول النفوذ في السودان هي قدمت..

سامي حداد: تريد أن..

عبد الوهاب الأفندي: تتسول النفوذ في السودان..

سامي حداد: تتسول النفوذ كيف؟

عبد الوهاب الأفندي: قدمت طلب إلى الأمم المتحدة وبعض المنظمات الدولية حتى يعطوها 2 مليون دولار حتى ترتب اجتماع يحضره الفصائل يعني هذا لا يليق بدولة مثل مصر يعني .. يعني 2 مليون دولار يعني ممكن تأتي بها من تجار الأصدقاء..

سامي حداد: دكتور عبد الوهاب لا تنسى أنه علاقة السودان مع كل دول الجوار ساءت عندما أتت جبهة الإنقاذ إلى الحكومة عام 1989 ولا تنسى أيضا إنه يعني قضية محاولة اغتيال الرئيس مبارك عام 1995 وصدر قرار من مجلس الأمن بإدانة السودان وفرض حصار..

عبد الوهاب الأفندي: لا..

سامي حداد: اسمح لي ومصر رفضت ذلك يعني مصر دائما موقفها إيجابي فيما يتعلق بالسودان يهم مصر كما يهم ليبيا على الأقل يعني أن يكون في السودان بلد مستقر لا يوجد فيه مشاكل..

عبد الوهاب الأفندي: مصر تريد أن تلعب دور إيجابي لكنها عاجزة عن إبداء هذا الدور لأنها لا تريد أن تدفع الثمن لكن ليس هذه القضية.. القضية قلنا إن الآن الأولوية إلى تجاوز كل هذه العقبات وبدء عملية سياسية تفاوضية تؤتي ثمارها في أن توقف الحرب في دارفور هذا الذي نريده يعني من ناحية أن تقف الحرب ويرجع النازحون..

سامي حداد: وكيف تتوقف الحرب وما هو دور عفوا وما هو دور القوات المشتركة أو دور قوات الهجين التي وافق عليها السودان والأمم المتحدة تحت إمرة مَن ستكون؟ وهذا سيكون المحور الثاني في برنامج أكثر من رأي فأرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

إشكالية مرجعية قوات السلام المشتركة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نرحب بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي عودا إلى الخرطوم مع الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني وزير الخارجية السابق دكتور قبل يومين أصدرت الأمم المتحدة تقريرا حول نزوح 160 ألف شخص في إقليم دارفور عن قراهم بسبب استمرار أعمال العنف منذ مطلع هذا العام وهذا كما قال التقرير يؤثر على أعمال الإغاثة الدولية لأربعة ملايين إنسان في الإقليم يعيشون على الإعانات الدولية وكذلك تضاعفت الهجمات على قوافل الإغاثة يعني مليونا نازح ولاجئ لا يستطيعون العودة إلى قراهم بسبب عدم استتباب الأمن ما هو برأيك سبب تأخير دخول حوالي عشرين ألف من القوات المشتركة الأممية والإفريقية إلى الإقليم والتي وافقتم على دخلوها دون أي شروط؟

مصطفى عثمان إسماعيل: السبب الأساسي في التأخير أخ سامي الدول التي كانت لديها أجندة تريد أن تلعبها في دارفور من خلال تغيير القوات الإفريقية إلى قوات دولية القرار 1706 الذي وضعته بريطانيا بدعم الولايات المتحدة بعد أربع أسابيع من توقيع اتفاق أبودجا ذكر بالتحديد تحويل القوات الإفريقية إلى قوات دولية إعادة هيكلة الشرطة إعادة هيكلة القضاء حماية الحدود الحكومة اعتبرت هذه مساس بالسيادة ورفضته بعد ذلك جاء كوفي عنان إلى أديس بابا في نوفمبر العام الماضي وتوصلنا لاتفاق تجاوزنا من خلاله القرار 1706 بأن وضعنا ثلاثة حزم حزمة الدعم الخفيف ثم الثقيل ثم العملية الهجين بعد ذلك حاولت هذه الدول بريطانيا وأميركا عرقلة هذه العملية إلا أن اجتماع الرياض الذي ضم جلالة الملك عبد الله والرئيس البشير ورئيس المفوضية الإفريقية وعمرو موسى وأمين عام الأمم المتحدة أعاد القضية إلى وضعها الصحيح..

سامي حداد [مقاطعاً]: بانكي مون نعم..

مصطفى عثمان إسماعيل [متابعاً]: وكان لرئيس المفوضية الإفريقية دور هام في توضيح الموقف وصلنا مؤخرا إلى اتفاق أديس بابا بعد أن تم الاتفاق على الحزمة الخفيفة ثم الحزمة الثقيلة والقوات الهجين مجلس السلم والأمن الإفريقي أجاز القرار..

سامي حداد: حتى نضع المشاهد بالصورة حتى المشاهد العربي بالصورة عفوا..

مصطفى عثمان إسماعيل: لحظة سامي لحظة من الموضوع..

سامي حداد: لا نجهد المشاهد شيل الحزمة الخفيفة والثقيلة.. الحزمة الخفيفة هي مساعدات فنية لوغستية ثم دخول قوات من الأمم المتحدة والحزمة الثقيلة قوات مشتركة حتى نضع المشاهد بالصورة تفضل تصل إلى عشرين ألف..

مصطفى عثمان إسماعيل: لا يا سامي الحزمة الخفيفة خبراء يصل عددهم إلى 140 من الشرطة ومن الاستشاريين وإزاء مزيلي الألغام إلى آخره الحزمة الثقيلة هي طائرات عددها سبعة طائرات هيلكوبتر مقاتلة وفيها مزيد من الخبراء ومن المكون المدني والشرطي العملية الهجين هي كما ذكرت أنت أن تصل عدد القوات إلى حدود عشرين ألف الأولوية فيها للاتحاد الإفريقي للدول الإفريقية وقائد القوة إفريقي ولكن هيكل العملية والإجراء المالي والتمويل من الأمم المتحدة وإذا عجز الاتحاد الإفريقي أو الدول الإفريقية من أن تغطي هذا العدد يمكن بالتفاهم مع الحكومة السودانية أن تأتي بقوات من خارج إفريقيا هذا الاتفاق أجازته هذا الاتفاق أجازه مجلس السلم والأمن الإفريقي والآن هو أمام مجلس الأمن..

سامي حداد: (Ok) مجلس الأمن الآن يا سيدي مجلس الأمن الآن يبحث في مشروع مسودة مشروع قرار تقدمت به بريطانيا فرنسا ودولة غانا ويوضح بصريح العبارة بأنه يحب أن يكون هنالك وحدة في القيادة وسيطرة على القوات المشتركة بمعنى أن وحدة التسلسل القيادي لهذه القوات تقع المسؤولية الحصرية للأمم المتحدة وليس الاتحاد الإفريقي هذا هو وجه الخلاف من البداية؟

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سيدي إحنا متفقين على ما تم التوقيع عليه في أديس بابا من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية متفقين عليه بالتمام وليست لدينا أي مراجعة فيه أي إدخال لمواد أو قرارات أو تعديلات هذا يحتم موافقة الاتحاد الإفريقي وهو طرف وموافقة الحكومة السودانية وهي طرف فالذين يريدون أن يعدلوا أو يغيروا هم الذين يعطلوا تمويل القوات ووصول القوات إلى دارفور..

سامي حداد: ولكن دكتور مصطفى رجاء يعني لماذا وافقتم على انتشار حوالي عشرة الآلاف جندي تابعين للأمم المتحدة بين شمال وجنوب السودأن لتأمين تنفيذ اتفاق السلاح مع الجنوب نحن الآن أمام نشر قوات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الحكومة عاجزة عن حماية المدنيين وكذلك القوات الإفريقية وحسب القانون الدولي والأمم المتحدة ومرجعية ذلك الرئيس الأميركي ويلسون الذي قال بأن للإنسان الحق في الحياة فإذا كانت الدولة عاجزة عن توفير الأمن لمواطنيها فأن التدخل الدولي يصبح أمرا يعني مفروغ منه..

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سيدي يا أخ أسامة..ه

سامي حداد: سامي..

مصطفى عثمان إسماعيل: إحنا قبلنا بالقوات الدولية في الجنوب أولا لأنه توصلنا إلى سلام والوضع كان آمن والحركة الشعبية أصرت على القوات الدولية طيب الوضع في دارفور ما زال الوضع غير مستقر ونحن لدينا تجربة أمام أعينا في العراق وفي أفغانستان فكيف بنا نزج بقوات إلى إقليم دارفور وبعد ذلك نجلس متفرجين ويقتل أبناء دارفور ويشرد أبناء دارفور مثلما يحدث الآن في العراق ومثلما يحدث في أفغانستان؟ الحكومة قادرة على استتباب الأمن لو تركت لكن مشكلتنا هي التدخلات الأجنبية ومشكلتنا هي الأجندة الخارجية لذلك وصلنا إلى نقطة وسطى هم تراجعوا من القرار 1706 بتحويل القوات الإفريقية إلى قوات دولية ونحن قبلنا أن يكون للأمم المتحدة دور ولكن الصفة الإفريقية للقوات تبقى والقيادة الإفريقية للقوات تبقى وممثل الأمين العام يكون إفريقي ولكن التمويل يكون من الأمم المتحدة والنظام الإداري يكون من الأمم المتحدة لأن الاتحاد الإفريقي لا يوجد لديه نظام إداري وإذا إفريقيا عجزت على أن توفر القوات..

سامي حداد: نعم (Ok)على كل حال علينا أن ننتظر ما ستسفر عنه مناقشات مجلس بالنسبة للمشروع الفرنسي البريطاني الغاني فيما يتعلق بمرجعية هذه القوات من فضلك أريد أن أنتقل إلى باريس سيد عبد الواحد نور الآن مجلس كما سمعت لديه مشروع قرار لإرسال قوات إفريقية دولية إلى دارفور ويوم أمس صدر بيان فصيلكم يطالب بإرسال هذه القوات دون معرفة الشروط أو التعديلات التي ربما تجري عليها تحت الحماية الدولية يعني هل تريدون أن تصبح دارفور يعني منطقة حماية دولية كما كانت الحال مع العراق سنة 1991 منطقة آمنة؟

عبد الواحد نور: أولا أنت تعلم أنه نحن لا يهمنا طبيعة هذه القوات يهمنا دخول هذه القوات بالفصل السابع أي قوات بأي مسمى ولكن بتفويض حماية شعبنا من الإبادة التي تمارسها الحكومة أنت تعرف أننا رفضا توقيع اتفاقية أبودجا وطالبنا بالأمن أولا لشعبنا إعادتهم إلى قراهم إلى حواكيرهم إعطاهم تعويضاتهم الفردية والجماعية يعيشوا مع بعضهم يرعوا مع بعضهم كقبائل بغض النظر قبيلة مَن ومَن ولكن في أراضيهم وحواكيرهم وهذ ملك لهم ثم بعد ذلك قلنا أن يكون هناك حل سياسي العالم كله تخندق في جهة واحدة وقال هذه الإتفاقية لا يمكن أن يضاف لها شولا تذكر ما هي للبشير واليوم هذا عمل مضني وشاق جدا قامت به الحركة ثم نقول بعد ذلك أن موقفنا واضح نحن نريد السلام ولكن ليكون هناك سلام لابد من وقف قتل شعبنا إعادتهم إلى قراهم توفير الحماية لهم إعطائهم تعويضاتهم الفردية والجماعية..

سامي حداد: (Ok) هذا معررف ولكن لا تنسى يا أستاذ.. أستاذ عبد الواحد..

عبد الواحد نور: وبعد ذلك نأتي لمشكلة الحل السياسي.. الحل السياسي يا سيدي هو المواطنة في السودان المواطنة التي يجب الفصل..

سامي حداد: حكيت هذا الكلام يا أخي أن تكرر نفسك يا أستاذ عبد الواحد جاوب على سؤالي يعني اليوم المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط أندور ناتسيوس يعني اتهم الجماعات المتمردة بالانحدار إلى الوحشية وقال إن زعماء الجماعات المتمردة يرفضون أي اتفاق للسلام وهذا يزعج واشنطن ولكن عودا إلى قرار الأمم المتحدة 1706 لإرسال قوات إلى دارفور يا سيد عبد الواحد تقول الفقرة الثامنة من قرار مجلس الأمن 1706 الذي صدر في نهاية العام الماضي حول تشكيل قوات مشتركة تقول الفقرة إن دخول هذه القوات هو لدعم اتفاقية أبودجا للسلام التي تم التوقيع عليها بين الحكومة وفصيل ميناوي من حركة تحرير السودان يعني كيف ترغب بدخول قوات دولية ومن مهامها الترويج للاتفاق أبودجا يعني قوات دولية تريد الحفاظ على اتفاق أبودجا وأنت ضد اتفاق أبودجا يا أخي مش فاهم يعني؟

عبد الواحد نور: أولا أرحب بالقوات الدولية لأنه أولوياتي هو وقف إبادة شعبي هذه القوات تأتي بأي مسمى تأتي لتحمي هذا الشعب هذا هو الأولوية ثم بعد ذلك قالت هذه الفقرة التالية لهذا القرار أن يكون هناك مفاوضات لإتيان بحركة تحرير السودان لتوقيع الاتفاقية إذا وهذا ما طالبنا منذ عدم توقيعنا للاتفاقية إذاً نحن والعالم متفقين تماما أن يكون هناك أمن لشعبنا ثم بعد ذلك يكون هناك حل سياسي بس عندنا مفارقة بسيطة العالم يقول أن يمشي هذه الأشياء كلها الاتفاقية المفاوضات ونشر القوات الدولية بالتوازي بينما نحن نقول إننا نريد الأمن أولا في الأرض ونراه نسبة لتجربتنا الطويلة والطويلة جدا مع هذه الحكومة الخارجة عن القانون أنها لا تطبق إطلاقا ما تتفق عليه فنحن أعلنا..

سامي حداد: تعرف يا أستاذ عبد الواحد سيد عبد الواحد مشكلتكم إيه يعني الفرق بينكم وبين الجنوبين.. الجنوبيين كان لهم قيادة واحدة جون غرانغ رؤية سياسية واحدة ففريق واحد فصيل واحد واستطاعوا الحصول على ما كانوا يناضلون من أجله ألا وهو المشاركة في السلطة وفي الثروة أنتم 15، 16 فصيل تعجز الأمم المتحدة عن تجميعكم للذهاب إلى طرابلس أو ما يحدث بعد طرابلس ومن هذا المنطلق ربما يقول المثل على نفسها جنت براقش أستاذ عبد الوهاب في نهاية البرنامج ما بين طرابلس ونيويورك وقوات الأمم المتحدة..

عبد الواحد نور: لو سمحت دعنى أجاوبك أجاوب بس أجاوب فقط..

سامي حداد: سأعود إليك يعني هل نحن أمام طريق مسدود أم أن يعني كيف ترى المستقبل؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني القضية في نهاية الأمر هي قضية سودانية وبالمؤسف أنا أسمع مثلا الأخ عبد الواحد يتحدث عن دولة ديمقراطية في مساواة بين المواطنين ثم يتحدث عن الحواكير والنظم القبلية ملكية القبلية للأراضي، في الدولة الديمقراطية لا يوجد مثل هذا النظام المواطنين كلهم متساويين الدولة هي التي تملك الأراضي التي لا يملكها أفراد لا يوجد شيء اسمه قبيلة عندها حكور هذا يعني فهم متخلف لأن كل قبيلة دولة بذاتها نفس القصة يعني أنا أتأسف أن أسمع الأخ المستشار مصطى عثمان وزير الخارجية السابق يتحدث يعني عن أنه دخول قوات أجنبية لحماية مواطنين البلد كأن يعني هذا يعني من الأشياء الأحلام والمطامح أنا عندما كتبت في بداية هذه الأزمة أطالب بسرعة قبول الدخول بقوات إفريقية الصحف الحكومية التي يعرفها الأخ مصطفى يعني نزلت في شتيمة مقزعة وسباب وأنه أنا يعني أدعو الأجانب إلى دخول السودان وتدنيس الأرض الحكومة أصبحت.

سامي حداد: يعني هل تريد أن تقول أستاذ عبد الوهاب إن الحكومة كانت في الأصل ترفض أي دخول أي قوات إفريقية وقبلت وارتفع العدد من ثلاثمائة إلى ثلاث الآف إلى سبعة الآف الآن.. الآن قوات هجين مشتركة وإلى آخره يعني يقبلون شوية؟

"
نقبل بأن يكون هناك حل سريع تفاوضي لإيقاف الحرب وإعادة اللاجئين والنازحين إلى أراضيهم وإعادة السلام لكن هذا ليس الحل المثالي
"
عبد الوهاب الأفندي
عبد الوهاب الأفندي: يعني هذا طبعا دليل يعني أنا حقيقة لا أريد أن اٌضي وقت طويل في هذا الحكومة طبعا أساسا مفروض هي الحكومة التي تتولى الأمن في بلدها مفروض يكون هناك حلول سياسية الحلول التي تطرح الآن نحن كما ذكرت نقبل بأن يكون هناك حل سريع تفاوضي فقط لتجنب كما كان الحال في الجنوب لإيقاف الحرب وإعادة اللاجئين والنازحين إلى أراضيهم وإعادة السلام لكن هذا ليس حل مثالي نحن لا نريد أن يكون هناك حل يجلس فيه إنسان يدعي أنه يمثل الشماليين أو أهل الوسط ثم يعطي أهل الشرق هذا ويعطي أهل الجنوب هذا وهو لا يعني نحن لم نفوضه لا أهل الوسط والشمال لم نفوضه..

سامي حداد: يا دكتور يعني لو كنت حكومة وكل واحد يطالب بمطالب تعجيزية يعني مطالب أهل دارفور يعني كأنما تعتبر إلغاء لاتفاق نيفاشا مع الجنوبيين المطالبة بإعادة الإقليم كما كان سابقا ويكون ولاية واحدة وليست.. أشياء تعجيزية يا أخي؟

عبد الوهاب الأفندي: هي ليست تعجيزية حقيقة أنا لا أقصد لماذا لا يعمل ولاية واحدة هذه ليست مشكلة كبيرة المشكلة صحيح نيفاشا لكن أن نيفاشا طبعا نفسه كما قلنا نقبل أمر واقع ولكنه ليس حل مثالي والدفاع عنه ليس يعني هو يجب أن يموت من أجله آخرون نحن نريد أن يكون هناك يعني حل السودانيون كلهم يعاملوا كسودانيين يذهبوا للانتخابات الذي ينتخبوه السودانيون رئيسا يكون رئيسا الذي ينتخبوه نائب رئيس يكون نائب رئيس الذي ينتخبوه.. بغض النظر هو من دارفور أو من المريخ لكن الآن نحن في وضع كما ذكرت هناك عصابات مسلحة كما ذكر يعني تمارس الوحشية وحكومة تمارس الوحشية وهذه العصابات المسلحة الآن اجتمعت أنا ذكرت أن مجلس الوزراء الآن في السودان أصبح يعني مكان إذا كان يريدوا جرائم الحرب يذهب إلى مجلس الوزراء هذا كلهم وكلهم يعي هذا كلهم..

سامي حداد: لا هذا التغطي كيف كلهم إيه؟!

عبد الوهاب الأفندي: كلهم متهمين كلهم ضالعين في جرائم حرب إذا أخذت جماعة الجيش الشعبي..

سامي حداد: لا فقط أربعة أشخاص..

عبد الوهاب الأفندي: لا..

سامي حداد: واثنان واحد كان في الجيش..

عبد الوهاب الأفندي: لا هذه جرائم الحرب المطلوبة..

سامي حداد: لا دكتور..

عبد الوهاب الأفندي: لكن جرائم الحرب غير المعروفة الجيش الشعبي للسودان ارتكب جرائم في الحرب القوات اللي في دارفور أركو ميناوي مرتكب بجرائم حرب القوات الحكومية متهمة بجرائم حرب..

سامي حداد: واثنان من قادة التمرد حركة تحرير السودان..

عبد الوهاب الأفندي: كلهم يعني نحن لا نريد أن يمثلونا هؤلاء يعني..

سامي حداد: دكتور مصطفى الأستاذ عبد الوهاب يعني بيقول لك يجب أن يذهب مجلس الأمن إلى مجلس الوزراء لإلقاء القبض على المتهمين بجرائم حرب كيف ترد على ذلك تفضل؟

مصطفى عثمان إسماعيل: أستاذ سامي..

سامي حداد: آخر كلمة لك تفضل..

مصطفى عثمان إسماعيل: لو سمحت لي أنا أسال الأخ عبد الوهاب، الأخذ عبد الوهاب يقول إن هو مع اتفاق السلام الشامل الذي وقع في نيفاشا طيب وفي نفس الوقت يقول إنه يريد أن تكون هناك حكومة منتخبة اتفاق السلام الشامل يقول إن انتخابات تجري في مدة أقصاها يوليو 2009 وأن تكون هذه الانتخابات متاحة نحن الآن انتهينا من قانون الأحزاب وبدأنا في قانون الانتخابات وبدأ المشير في هيئة جمع الصف الوطني للوصول إلى وفاق مع كل القيادات السياسية حتى نستطيع أن نجري الانتخابات هذه الانتخابات موعد اتفاقية السلام ماذا يريد الأخ عبد الوهاب الأفندي هل يريد لهذه الحكومة أن تستقبل الآن وتجري الانتخابات هو الـ 52% الذي تم تحديدهم أيضا اتفاقية السلام..

سامي حداد: لا هو دكتور كما سمعت هو يريد أن يسلمها إلى محكمة الجزاء الدولية نعم..

عبد الوهاب الأفندي: لو كنت أنا رئيس وأصبحت أطالب بقوات دولية تحمي مواطني بأستقيل والله يعني ما قادر أحمي المواطن..

سامي حداد: تدراكنا الوقت..

مصطفى عثمان إسماعيل: يا سامي يا أخ سامي أنا أقول للأخ عبد الوهاب..

سامي حداد: تفضل..

مصطفى عثمان إسماعيل: إن القوات الدولية قبل أن تدعوها الحكومة دعتها الأخزاب بما فيها أحزاب المعارضة سواء كان السيد صادق المهدي أو الدكتور الترابي أو محمد إبراهيم نقد هؤلاء اللي هم أصحاب الأخ عبد الوهاب أحزاب المعارضة اجتمعوا في الهيلتون وطالبوا علنا بأنهم يريدوا قوات دولية هذا آخر تناقض في الجيش..

عبد الوهاب الأفندي: لأنهم يئسوا من الحكومة تقوم بالواجب يعني..

سامي حداد: لا أريد أن أدخل في موقف يعني سجال بين الدكتورين..

عبد الوهاب الأفندي: طيب إذا كان الأمر كذلك فلماذا تعيب على الحكومة أنها تعرضت إلى منطقة وسطى ما بين قوات إفريقية وقوات دولية حتى نستطيع أن نحل هذه المشكلة..

سامي حداد: دكتور مصطفى أنا أعتذر لمقاطعتك تداركنا الوقت نشكر مشاهدينا الكرام ضيوف حلقة اليوم من الخرطوم دكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني عمر البشير وهنا في الأستوديو نشكر الأستاذ الدكتور عبد الوهاب الأفندي المحاضر في العلوم السياسية بجامعة ويست منستر وكان معنا أو معنا من استوديو الجزيرة في باريس السيد عبد الواحد نور مؤسس حركة تحرير السودان مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن باريس الخرطوم الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.