- جدوى الدعوة وموقف الحكومة البريطانية منها
- تداعيات المقاطعة على الأكاديميين الفلسطينيين
- أثر قطع الجسور بين الأكاديميين الإسرائيليين والفلسطينيين

 

سامي حداد: مشاهديّ الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة من لندن، أسبوع من النواح على الأطلال عربيا بمناسبة المأتم الأربعين لحرب 1967 كيف حوله الأكاديميون البريطانيون إلى جبهة تتحدى الاحتلال الإسرائيلي وصفقت لهذا القرار الحكومة الفلسطينية؟ فلقد طالب اتحاد الجامعات والمعاهد البريطانية طالب أعضاءه المائة وعشرين ألف أكاديمي الاستجابة لدعوة فلسطينية لمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية استنكارا لتوطئها مع استمرار الاحتلال وانتقد الاتحاد الإجراءات التي يقوم بها جيش الاحتلال من الهجمات والإغلاقات وإقامة الحواجز والجدار العنصري مما يشل من حركة الفلسطينيين في التنقل فيما يتعلق بالتعليم، ترى ما جدوى مثل هذه الدعوة إذا لم يكن لها تأثير على أرض الواقع؟ ألن تكون مثل سابقتها عامي 2002 و2005 وهل صحيح أنها لا تعدو كونها إشارة أو إيماءة جوفاء كما أجمعت معظم الصحف البريطانية؟ إسرائيل على لسان وزيرة التربية شجبت القرار وقالت أنها ستعمل على ثني رؤساء الجامعات البريطانية من تطبيق هذا القرار الجائر على حد قولها، فهل تخشى إسرائيل كما جاء في صحيفة هآرتس اليسارية أن تنضم دول أوروبية أخرى إلى المقاطعة؟ القرار البريطاني يطالب أيضاً الاتحاد الأوروبي بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية ووقف دعمها من الاتحاد ولكن لماذا استنكرت الحكومة البريطانية هذه الدعوة بحجة أنها لن تشجع عملية السلام لا بل فإنها تقيد الحريات الأكاديمية؟ ترى هل تناست لندن أنها تتدخل في الحرية الأكاديمية عندما تطالب الأساتذة في جامعاتها بالتجسس على الطلاب المسلمين الذين يشتبه بتطرفهم؟ وإذا كانت الحكومة الفلسطينية قد رحبت بالدعوة لمقاطعة الجامعات والأكاديميات الإسرائيلية فهل فكرت بتداعيات ذلك على آلاف الطلاب العرب في الجامعات الإسرائيلية ناهيك عن الأكاديميين العرب والإسرائيليين الذين يعارضون الاحتلال؟ من ناحية أخرى ألم يبني الأكاديميون الإسرائيليون والفلسطينيون جسرا بين مسؤولي الطرفين فيما عُرف بالمسار الثاني لتقريب وجهات النظر ومحاولة التوصل إلى قواعد مشتركة لحل المسائل الشائكة بين المسؤولين السياسيين؟ وأخيراً هل تساهم مثل هذه المقاطعة في تخفيف معاناة الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال أم أنها ستُستغل من قِبل اليمين الإسرائيلي لفرض حلول سياسية الأمر الواقع؟ مشاهديّ الكرام معنا اليوم في لندن السفير الفلسطيني بلندن البروفيسور مانويل حساسيان رئيس جمعية بيرزيت سابقا والسيد باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية ومن أستوديو الجزيرة في القدس معنا البروفيسور شموئيل موريه أستاذ الأدب العربي الحديث في الجامعة العبرية، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بباري مارستون، باري في ردها على دعوة اتحاد الجامعات والمعاهد البريطانية مقاطعة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية الأسبوع الماضي بسبب تواطؤ هذه المؤسسات مع الاحتلال استنكرت الحكومة البريطانية على لسان وزير التربية والتعليم العالي استنكرت هذا القرار بشدة، يعني ألا تعتقد أن تدخل الحكومة أو استنكار الحكومة البريطانية يعتبر تدخلا في القرارات الأكاديمية البريطانية التي يعني الأكاديميات البريطانية تشجع على حرية التعبير؟

جدوى الدعوة وموقف الحكومة البريطانية منها

باري مارستون - الناطق باسم الخارجية البريطانية: أولاً هي ليست قضية تدخل، نحن نحترم حق أي كيان أو يعني اتحاد البريطاني لاتخاذ قرارات أو مواقف مبدئية من هذا النوع ولا يمكن نحن نجبره على التغير هذا ولكن من وجهة نظرنا المبدئية نحن ننظر إلى مثل هذه المقاطعة كطريقة غير مفيدة لتحريك قضايا محورية مثل قضية السلام في الشرق الأوسط.

سامي حداد: (OK) من فضلك باري يعني لو كان هذا القرار أو الدعوة من الجامعات البريطانية لمقاطعة جامعات في روسيا في كوريا الشمالية في إيران في سوريا وحتى زيمبابوي هل تعتقد أن الحكومة البريطانية ستتدخل وتشجب وتندد بمثل هذا القرار؟

"
نحن ننظر إلى الأكاديميين كطريقة للتواصل عندما  تغلق الأبواب السياسية بسبب التوترات
"
          باري مارستون
باري مارستون: بالنسبة لقضية السلام في الشرق الأوسط هناك حساسيات خاصة يعني نحن ننظر إلى الأكاديميين كطريقة للتواصل عندما الأبواب السياسية تنغلق على نفسها بسبب التوترات، يعني لو نظرنا إلى تاريخ عملية التنمية في الشرق الأوسط هناك سوابق خطيرة لتدخل الأساتذة في هذه الأمور بطريقة إيجابية مثلا في الثمانينات الاتصالات الأولى كان في عدد من الناس ينتمون إلى الصفوف الأكاديمية هذا حصل من خلال أوسلو والمبادرة في جنيف.

سامي حداد: (OK) إذا كان يهمك الحرية كما تقول حرية الأكاديميين الفلسطينيين والإسرائيليين يجتمعوا وإلى آخره يعني هذا يهم الحكومة البريطانية لتسريع عملية السلام، قبل أسبوعين اعتقلت إسرائيل وزير التربية والتعليم الفلسطيني الدكتور ناصر الشاعر لماذا لم نسمع من الحكومة البريطانية أن تقول شيئا أن تندد أن تنكر ما قامت به إسرائيل؟

باري مارستون: أولا الحكومة البريطانية دعت بطريقة علنية لإطلاق سراح أولئك السياسيين وكذلك نحن اتصلنا مع السلطات الإسرائيلية لإبلاغهم بدعوتنا لإطلاقهم الفوري كما حصل في الشهور السابقة عندما تقريبا نفس الشيء حصل.

سامي حداد: هذه الدعوة حصلت قبل اعتقال وزير التربية والتعليم الفلسطيني يا سيد باري ولكن من ناحية أخرى إذا كنتم أنتم فعلا حريصين في بريطانيا على الحرية الأكاديمية كما تقول يعني كيف تفسر طلب الحكومة البريطانية في الصيف الماضي من أساتذة الجامعات التجسس على الطلاب الآسيويين الباكستانيين يعني بعبارة أخرى المسلمين بحجة يعني تطرفهم حتى أن يعني فالي هانت الأمين العام لاتحاد الجامعات والمعاهد البريطانية وهي ضد قرار مقاطعة الجامعات الإسرائيلية قالت بالحرف الواحد إذا كان الأساتذة مطالبون بالتجسس على الطلاب فمن الأجدر بهم الالتحاق بالشرطة، يعني ألا تعتقد أن بريطانيا يا سيد باري أصبحت مثل بعض الدول الآسيوية أو العربية يحصل الطالب على شهادة من البوليس أو الحزب الحاكم شهادة حسن سير وسلوك قبل أن يحصل على الشهادة الجامعية؟

باري مارستون: أولا سامي أنا أستطيع أن أقول لك بالحرف الواحد ليس كان أي دعوة ولا أي خطة للتجسس على الطلبة من أي لون من ألوان الطيف في جامعاتنا في بريطانيا، القضية كانت تخص خطط من أجل أن يكون هناك مساعدة للطلبة الجدد من أجل أن نعتقل الذين ينتمون إلى المنظمات المتطرفة لا أتكلم فقط عن منظمات إسلامية فقط ولكن منظمات تنتمي إلى الجناح..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذا وزير التربية العالي بيل رامل قال عندما أصدر هذا الغايد لاين إلى الجامعات قال هنالك نشاطات متطرفة في الجامعات وأن الإرشادات العامة الغايد لاين التي وضعها هي ليست كما قلت ضد طائفة ومجموعة معينة بل من أجل توفير المناخ الآمن وحماية الطلاب، بعبارة أخرى كما قال كريغ ماري السفير البريطاني السابق في أوزبكستان الذي أقلتموه وأصبح الآن رئيس جامعة دامبي باسكتلندا دس رجال المخابرات داخل الحرم الجامعي للتجسس على الطلاب.

باري مارستون: أنا كأب إذا أولادي ذهبوا للجامعة أنا أريد أن أكون مطمئنا أن هم لا يكونوا صيد سهل للمتطرفين وناس يريدون التأثير عليهم بطريقة سلبية.

سامي حداد: ولكن المشكلة في الجامعة هنالك حرية الرأي أيا ما تكون ماركسي تكون  إسلامي تكون شيوعي تكون شيكنازي اللي عاوزه شو رأيك بهذا الكلام يا دكتور حساسيان؟

مانويل حساسيان - السفير الفلسطيني في لندن: يعني شوف هناك في تناقض واضح في موقف الحكومة البريطانية، التناقض بأنهم هم يتخذوا موقفا من المقاطعة موقفا سياسيا في دعم إسرائيل بالدعم السافر لإسرائيل وعندما يلتجئوا إلى سياستها فهم يبرروا ذلك بموقف آخر، يعني لماذا هذا التناقض؟ لماذا لا يوجد هناك انسجام في هذه المواقف؟ أنتم مع الحريات الأكاديمية وأنتم تنتهكوا الحريات الأكاديمية في جامعاتكم.

سامي حداد: يعني أنت تقرّ بأن هنالك.. الواقع بالمناسبة اتصلت بعدد من الأساتذة للمشاهد البريطانيين والعرب في جامعة لندن في أكسفورد في كمبرديج وإلى آخره والعجيب أنهم قالوا نحن لسنا مستعدين للتجسس على طلابنا في جامعاتكم.

باري مارستون: ونحن لا نطلب التجسس من قبل الأساتذة.

سامي حداد: ولكن تتوقعون منهم أن..

باري مارستون: لا نتوقع هذا..

سامي حداد: على كل حال لننتقل لموضوع آخر، بروفيسور حساسيان قلت في المقدمة أنك كنت رئيس جامعة بيرزيت.

مانويل حساسيان: بيت لحم.

سامي حداد: رئيس جامعة بيت لحم وأعتذر عن ذلك، يعني الدعوة لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية ليست جديدة يعني أنت تذكر في عام 2002 و2005 صدرت مثل هذه المناشدات أو الدعوات حتى في شهر أبريل الماضي في الخامس عشر من أبريل الماضي اتحاد الصحفيين البريطانيين (NUJ) طالب بمقاطعة كل ما هو إسرائيلي احتجاجا على استمرار سياسة الاحتلال يعني يا أخي كل الصحافة البريطانية التي يعني طالب أعضائها بمقاطعة إسرائيل أجمعت أن هذه الدعوى عبارة عن يعني إيماءة إشارة فارغة لن تجدي نفعا.

مانويل حساسيان: دعني أولا أن أعلق على المقدمة التي بدأت فيها عندما قلت بأن التواصل الأكاديمي من الطرف الفلسطيني والإسرائيلي كان جسرا مهما في مسار التفاوض الثنائي.

سامي حداد: هذا الواقع موضوع الجزء الثاني من البرنامج.

مانويل حساسيان: من البرنامج.. فأنا أريد أن أقول لك بأن المقاطعة الفلسطينية بدأت في عام 2004، الذين بادروا في قضية المقاطعة الأكاديمية الإسرائيلية أتت من بريطانيا بعام 2002 عندها كان ستيفن وهنري لوج كتبوا رسالة مفتوحة إلى الغارديان وتم هناك في توقيع بعض الأساتذة حوالي لا أذكر بس ممكن 123 توقيع.

سامي حداد: سبعمائة ومنهم هارولد بنتر الكاتب اليهودي المعروف.

مانويل حساسيان: يعني بدأت هذه المقاطعة من بريطانيا ومن ثم أتت إلى فلسطين لكي نحن نتضامن يعني مع الموقف البريطاني المنسجم أكاديميا لأن هذا الموقف الخلفية التاريخية تبعته كانت مهمة جداً مبنية على موقف آخر، إذا قرأنا التاريخ ورجعنا إلى جنوب أفريقيا والدور الذي لعبوه الأكاديميين البريطانيون وآنذاك كان في أربعمائة وثلاثة وستين أكاديمي مضوا عريضة لإنهاء.

سامي حداد: السياسة العنصرية.

سامي حداد: سياسة التفرقة العنصرية في أفريقيا وقد لعبت دور مهم جدا في وضع ضغوطات على الحكومة البريطانية بأن تتخذ مواقف ملائمة مع الأمم المتحدة آنذاك في إسقاط هذا النظام، فأنا أرى بأن هناك جدوى نعم هناك جدوى للمقاطعة.

سامي حداد: (OK) ما تم في تلك الفترة قلت أنه في عام 2002 تم مقاطعة أو طرد أكاديميين إسرائيليين واحدة منهم مريم شلازينجر في جامعة برمنغهام في قسم الترجمات بالمناسبة هذه كانت ضحية هذه السيدة يعني الدكتورة مريم أولا كانت في فرع منظمة العفو الدولية في إسرائيل تراقب وضد الاحتلال الإسرائيلي، هي من جماعة السلام الآن كانت تقف أمام الحواجز احتجاجا على السياسات الإسرائيلية ومنع الفلسطينيين من التنقل من وإلى بالإضافة إلى ذلك طلاب المدارس، يعني سياسة المقاطعة يعني تحرمكم من مثل هؤلاء المتعاطفين معكم مما يجعلهم يتجهون نحو اليمين الإسرائيلي المتطرف.

مانويل حساسيان: أستاذ سامي.

سامي حداد: نعم يا سيدي.

مانويل حساسيان: الأكاديميين الإسرائيليين هم جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والتركيبة الاجتماعية الإسرائيلية فلا نستطيع أن نفصل الأكاديميين على النهج السياسي الذي دائر اليوم في إسرائيل.

سامي حداد: ما علاقة الأكاديمي بسياسة الحكومة؟

مانويل حساسيان: أولاً نحن لا نجزم جزم تام بأن كل الأكاديميين هم متواطئين مع سياسات الاحتلال، نعم هناك بعض الأكاديميين الذين يناصرون القضية الفلسطينية ولكن هؤلاء قلة، إذا أنت تريد أن تتخذ موقف جماعي من الأكاديميين أين الأكاديميين الإسرائيليين من سياسة شارون وأولمرت أحادية الجانب؟

تداعيات المقاطعة على الأكاديميين الفلسطينيين

سامي حداد: طيب دكتور قبل ما انتقل إلى القدس يعني هل فكر الأكاديميون أو المؤيدون لمقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين أو الأكاديميات المؤسسات الإسرائيلية الجامعية يعني هل يفكر هؤلاء وأنت مع المقاطعة بمضاعفات ذلك تداعيات ذلك على آلاف الطلاب في الجامعات العبرية من الفلسطينيين من عرب إسرائيل جامعة حيفا وحدها في 20% من طلابها عرب ويعني عددهم يفوق عدد طلاب جامعة بيت لحم وجامعة غزة بالإضافة إلى ذلك يعني تداعيات ذلك على الأكاديميين الفلسطينيين أو العرب الإسرائيليين يعني هذا سيؤثر على هؤلاء هل فكرتم بذلك؟

مانويل حساسيان: يعني دعني أقول أولا المقاطعة هي مقاطعة بريطانية.

سامي حداد: ولكنها بدعوة من اتحاد.

مانويل حساسيان: ليست بدعوة.

سامي حداد: يا سيدي..

مانويل حساسيان: ليست بدعوة هناك في موقف فلسطيني واضح من التعامل مع الأكاديميين الإسرائيلية ولكن الموقف البريطاني هو موقف بريطاني بمقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين لماذا؟ لأنهم يروا بأن هناك في فعلا تقييد للحريات الأكاديمية الفلسطينية، كيف تفسر الاجتياحات الإسرائيلية للجامعات الفلسطينية وتدميرها؟ أين موقف الأكاديميين من ذلك؟ كيف تفسر على الحواجز العسكرية يوجد أكاديميون ضباط احتياط هم أكاديميون يتكلمون بلغة الحريات وعندما يأتوا إلى الحواجز الإسرائيلية يحاولوا انتهاك وزل الأكاديمي الفلسطيني بدعم العبور إلى القدس أو الذهاب إلى أي جامعة أخرى في فلسطين..

سامي حداد [مقاطعاً]: (ok) دعني انتقل إلى القدس بروفيسور شيموئيل موريه سمعت ما قاله الدكتور حساسيان يعني هنالك بعض الأكاديميين من ضباط الاحتياط كانوا يقفون على الحواجز هل عمرك وقفت على أحد الحواجز حتى يعني تستجوب الفلسطينيين؟

شيموئيل موريه - أستاذ الأدب العربي الحديث في الجامعة العبرية: لم أقف في عمري على الحواجز وأنا أرى.. أنا أريد أن أسأل البروفيسور حساسيان ماذا يجني الفلسطينيون وكيف سنتوصل إلى حل عادل لحل هذه القضية؟ هل عن طريق المقاطعة سنتوصل إلى ذلك؟ أنا أرى أنكم تزيدون الطين بله وبدلاً من أن تضعوا على البلسم على الجروح فإنكم تذرون الملح على هذه الجروح، لا نجد مثل الأكاديميين الإسرائيليين الذين يعاضدون الفلسطينيون ويتظاهرون معهم ضد الجدار الأمني بالرغم من أنه جدار يحافظ على أمن إسرائيل، إذا لم يكن هؤلاء الأساتذة أو الأكاديميون والطلبة الفلسطينيين لا يسمحون بتمرير المواد المتفجرة وبتمرير الفدائيون أو الذين يفجرون أنفسهم عند ذاك ستكون المعابر مفتوحة ودون أن يضطر الأكاديمي الإسرائيلي كما قلت والضباط، هل تعلم ماذا حدث في عام 2002 عندما فجّر أحد العمال الذين يشتغلون في الجامعة العبرية مقهى أو كافتيريا الجامعة وقد جرحت هناك ابنة أخي وهي إليعاد موريه وأُنقذت بمعجزة عندما وصلت الشظية في رقبتها مليمترين من النخاع الشوكي وقُتل..

سامي حداد [مقاطعاً]: مترين من النخاع الشوكي مليمترين فكرت؟

شيموئيل موريه: لا مليمترين.

سامي حداد: فكرت أكثر من مترين نعم إيه.

شيموئيل موريه: لا ليست.

سامي حداد: (ok) ربما هذا حادث شخصي ولكن يا بروفيسور باختصار.

شيموئيل موريه: لا ليس حادث شخصي.

سامي حداد: سؤال بالتحديد يعني إسرائيل كما قال البروفيسور حساسيان كانت تغلق الجامعات، جامعة بيرزيت وجامعة بيت لحم أغلقتا بحدود أربع أو خمس سنوات تقريبا، هذا كان في السابق ولكن كيف تفسر أنت كأكاديمي أن الطالب الذي في غزة ويدرس شيء معين لا يوجد في غزة في جامعة بيت لحم أو بيرزيت لا يستطيع الذهاب إلى الضفة الغربية لإتمام دراسته، يعني سكوت الأكاديميين الإسرائيليين على ذلك معنى ذلك أنهم متواطئون مع سياسة الحكومة والجيش.

شيموئيل موريه: متواطئون مع سياسة الحكومة إذا سمحوا بتمرير المخربين والمواد المتفجرة بحيث نجد يسقط الكثير من الإسرائيليين نساء ورجالا وأطفالا فالتفجيرات هنا والقسام لا يفرق بين الأطفال وبين النساء وبين الشيوخ فنحن نرى أن هؤلاء المتسللون أو الذين يفجرون أنفسهم غرضهم هو القتل فقط لو كان..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمعني يا بروفيسور يعني عندما تقوم الطائرات الإسرائيلية بضرب المدنيين الفلسطينيين في غزة أو في الضفة اعتقالات مستمرة وإلى آخره، موضوعنا أنا أكاديمي وأريد أن أسألك كاكأديمي ماذا أنت كأكاديمي وغيرك فعلتم تجاه ما تفعله الحكومة الإسرائيلية؟ على سبيل المثال قبل أسبوعين اعتقلت الدكتور ناصر الشاعر وزير التعليم الفلسطيني ألا يدل سكوتكم بل مباركة المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية على ما يقوم به جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع التعليم، ماذا فعلتم على سبيل المثال يا سيدي حيال الطلاب في القرى في جنوب مدينة الخليل هربا من تحرش المستوطنين الإسرائيليين بهم هؤلاء الطلاب يسلكون يوميا طريقا طويلة إلى المدارس يعني المسافة عشرين دقيقة ساعتين ونصف ذهابا وساعتين ونصف عودة كما جاء في مقدمة كتاب التعليم تحت الاحتلال للكاتب البريطاني نيكس كينغ؟

شيموئيل موريه: نحن آسفون جدا لهذا العذاب الذي يعانيه الطلبة في مثل هذه الظروف ولكن كيف تستطيع إسرائيل أن تحافظ على أمنها؟ تقول عن الطائرات التي تقتل الفلسطينيين، القتل من الطائرات ليس عشوائي كما يقوم به الفلسطينيون، المشكلة هنا هل موقف الأكاديميين هو إصلاح ذات البين والتفاوض والجلوس على مائدة المفاوضات لإيجاد حلول لهذه الأفعال أو هذه الأعمال المتبادلة والتي نأسف لها جدا وهناك كثير من الأكاديميين الإسرائيليين الذين يتضامنون مع الفلسطينيين ويقومون بمظاهرات ضد الجدار الأمني بل يشاركون الفلسطينيين في قطف الزيتون.

سامي حداد: يا بروفيسور فيه متضامنين في حركة من أجل السلام وإلى آخره.. سألتك سؤال بالتحديد أنت كأكاديمي عندما يُعتقل وزير تعليم فلسطيني قبل أسبوعين وأنتم كأكاديمي يعني هذا زميلك مدرّس كان وأصبح وزير للتعليم لا علاقة له حتى بحماس أستاذ شو رأيك بهذا الكلام؟

مانويل حساسيان: يعني شوف نحن مع الإسرائيليين الذين يتعاطفوا مع القضية الفلسطينية، نحن لا نجزم بأن كل الأكاديميين الإسرائيليين كلهم يعني لهم موقف معادي لنا، نحن نقول نحن مع كل الأكاديميين الذين يتعاطفوا مع القضية الفلسطينية ويشعروا بأن هناك في انتهاك للحريات الأكاديمية الفلسطينية من قبل إسرائيل ولكن الأغلبية الواسعة من الأكاديميين هم صامتون إزاء ما تفعل إسرائيل من انتهاكات لحقوق الإنسان والحريات الأكاديمية، مثلا تدمير الجامعات وضع الحواجز تقييد الطلبة من الوصول إلى الجامعات، قتل للطلاب وهم على كراسي في الجامعات قتل الأساتذة اعتقالهم طردهم عدم إعطائهم الفرصة بأن يكونوا جزء لا يتجزؤوا من الأكاديمية الدولية بعدم السماح لهم..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى أن الأكاديميين الإسرائيليين لم يتدخلوا وذلك يعني مقاطعة الأكاديميات الإسرائيلية والجامعات يعني شيء مبرر وأنت معه ولكن من ناحية أخرى كان الأكاديميين من كلا الجانبين إسرائيليين وفلسطينيين الدور البارز في حتى قبل اتفاقات أوسلو من عام 1982 أكاديميين فلسطينيين وإسرائيليين ومباحثات وإلى آخره لتقريب المسافة أو جسر الهوة بين الجانبين للتوصل إلى حل للمشاكل العالقة، فهل مقاطعة الأكاديميين الإسرائيليين أو الأكاديميات الإسرائيلية سيقطع هذه الجسور؟ هذا ما سنبحثه بعد هذا الفاصل القصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أثر قطع الجسور بين الأكاديميين الإسرائيليين والفلسطينيين

سامي حداد: مشاهديّ الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سيد باري مارستون وزير التعليم العالي البريطاني الذي ندد بدعوة الجامعات البريطانية لمقاطعة الأكاديميات الإسرائيلية قال أن المقاطعة لن تخدم عملية السلام، كما تعلم هنالك كثير من محاولات السلام فشلت وخاصة توني بلير الذي سيودعنا في آخر هذا الشهر يعني فشل في الضغط على الإسرائيليين لحلحلة مواقفهم، يعني على الأقل هل يمكن اعتبار مبادرة الجامعات والمعاهد البريطانية بمقاطعة الأكاديميات الإسرائيلية تصب في خانة الضغط على إسرائيل ولو من ناحية أخرى على الأقل يعني؟

باري مارستون: المهم من حيث المبدأ نحن نعتبر أن اتخاذ موقف من أحداث الشرق الأوسط هذا شيء جميل ومرغوب فيه ولكن علينا أن نتساءل..

سامي حداد: اسمعني يعني بتقول هذا شيء جيد..

باري مارستون: من حيث المبدأ ولكن علينا أن نكون..

سامي حداد: يعني مقاطعة الجامعات البريطانية للجامعات الإسرائيلية؟

باري مارستون: لا يعني اتخاذ مواقف من قبل الأساتذة في بريطانيا من هذه الأحداث هذا شيء يعني قيَّم ولكن علينا كواقعيين أن نتساءل هل هذا يفيد الأمر أو يبعدنا من الحل ونحن نعتبر أن هذه الضغوط على الطرف الخاطئ، يعني نحن كحكومة نتصل مع الحكومة الإسرائيلية بطريقة مستمرة من أجل أن نعبر عن قلقنا تجاه العنف وقضية الجدار.

سامي حداد: ومع ذلك يعني الحكومة البريطانية وعلى لسان وزير التعليم العالي هو ضد المقاطعة؟

باري مارستون: نعم كحكومة ضد هذه المقاطعة لأننا نحن نعتبر أن هذا يضر بموقف الطرفين.

سامي حداد: (ok) يا سيد باري يعني ألا تعتقد أنكم في بريطانيا تكيلون بمكيالين من ناحية ضد مقاطعة الجامعات الإسرائيلية بحجة أنه حرية التعليم ولا الحرية الأكاديمية وإلى آخره وبنفس الوقت تشارك لندن وواشنطن في مقاطعة الحكومة الفلسطينية سياسيا وماليا، ما يهمني ماليا أي قطع الشريان المالي عن وزارة التعليم الفلسطينية التي تدفع رواتب للأساتذة في الجامعات وفي المدارس وتشتري كتب للطلاب في المدارس وهنالك كما تعلم هنالك عشرات الآلاف من الأساتذة الذين أضربوا بسبب أنه لا يوجد معاشات لهم يعني أنتم يعني تقطعون الشريان المالي عن التعليم في داخل الأراضي الفلسطينية خلاف المقاطعة.

باري مارستون: هناك اختلاف تام ما بين المقاطعة ضد الأساتذة ومقاطعة ضد حركة لا تزال تؤيد استخدام العنف لوسائل سياسية من حيث المبدأ.

سامي حداد: حبيبي أنا أمام حكومة وحدة وطنية نحن أمام حكومة وحدة وطنية.

باري مارستون: ونحن نتواصل مع أعضاء من الحكومة الذين..

سامي حداد: ما علاقة حماس بأن تعترف بإسرائيل بقطع الشريان الحيوي للمدارس والأساتذة وفي نفس الوقت تقول أنتم ضد مقاطعة الجامعات الإسرائيلية ولكن في نفس الوقت تقاطعون بشكل غير مباشر.

باري مارستون: لكن مرة ثانية أن يكون هناك علاقات طبيعية ماعدا تلك الحكومة الذين يقبلون المبادئ الثلاثة للجنة الرباعية فنحن نحاول قدر استطاعتنا لنساعد الطرف الفلسطيني.

سامي حداد: أرى البروفيسور حساسيان يبتسم لا أريد أن أقول..

مانويل حساسيان: يعني التناقض رئيسي وواضح، يعني عندما نتكلم عن قطع المساعدات المالية للشعب الفلسطيني وخصوصا عندما نتكلم عن مائة وخمسة وستين ألف موظف في القطاع العام يعيلوا مليون شخص فلسطيني يعني هذا حق إنساني يا أخي.

سامي حداد: إلى جانب التربية والتعليم.

مانويل حساسيان: طبعا هناك الموظفين والمعلمين أنت بتعرف كم معلم موجود في التربية والتعليم فوق الخمسين ألف معلم لم يتقاضوا رواتبهم لمدة سنة وكيف يريدون أن يعيلوا يعني عائلاتهم، يعني هذا الموقف اللانساني ليس مبررا بينما نرى موقف رسمي بريطاني يحاول أن يضع الضغوطات على المحتل للاعتراف للمحتل الإسرائيلي وبعدم الاستجابة إلى فرض عقوبات على الجانب الإسرائيلي.

باري مارستون: ولكن من وجهة نظر إنسانية المساعدات البريطانية الذاهبة للفلسطينيين هي كان ما عليها في السنوات الماضية هذه هي المساعدات لم تنخفض ولكن نوجهها مباشرة إلى الفلسطينيين عن طريق منظمات غير..

سامي حداد [مقاطعاً]: عن طريق الأنرو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين يا سيد باري ولكن عن قطاع التعليم المعلمون المدارس وإلى آخره، أستاذ دكتور برفيسور حساسيان يعني هذه الدعوة لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية يعني تعني بشكل غير مباشر يعني التعامل مع الأكاديميين الإسرائيليين بعبارة أخرى قطع الجسور التي بناها وأنت كنت من هؤلاء يعني الأكاديميين التي بناها الأكاديميون الإسرائيليون والفلسطينيون، يعني قطع أو كما وصفه رئيس جامعة القدس قطع الجسور بين الطرفين.

مانويل حساسيان: دعني أقول لك أولا الخاسر الأكبر من عدم وجود علاقة عضوية ما بين الجامعات الفلسطينية والإسرائيلية هي الجامعات الفلسطينية.

سامي حداد: أنتم خاسرون؟

مانويل حساسيان: نعم الجامعات الفلسطينية هي ليست بمستوى الجامعات الإسرائيلية لا في الأبحاث ولا في التعليم ولا.. نحن تحت احتلال نحاول أن ننهض بالعملية التربوية ولكننا لا توجد لدينا الموارد بأن نكون على المستوى، فمن هنا إذا كانت هناك في علاقة.. علاقة مشاريع أبحاث مشتركة فالمستفيد الأول هو الجانب الفلسطيني بس ولكن كيف تفسر هذه العلاقة عندما ترى الأكاديمي الإسرائيلي الذي يتخذ نهج سياسات انتهاك حقوق الإنسان ولا يقف معك ضد الحواجز العسكرية ولا يناصرك..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي ما علاقة الأكاديميين يا سيدي أنت كنت في جامعة، أعطيك مثالا يعني هنالك كان التعاون بين الجامعة التي كنت أنت رئيسها وبين جامعة تل أبيب ولديك كان في الجامعة معين كنعان باحث في الموروثات الفلسطيني والباحثة الإسرائيلية كارين أبرام في عام 2000 كان هناك تعاون بين الجامعتين وبين هذين الفلسطيني والإسرائيلي وقد تم البحث إلى عزل شغلات أمنية ساعد على عزل أربع جينات أو موروثات مرتبطة بفقدان السمع، يعني الدعوة إلى مقاطعة الجامعات الإسرائيلية كما تقول أنت ربما كنتم الخاسرون أو ربما كنتم الخاسرين يعني أنتم بتضروا حالكم.

مانويل حساسيان: لا يا حبيبي أولا لم يكن هناك عشان أصحح الموضوع لم يكن هناك في علاقة رسمية ما بين جامعة بيت لحم وجامعة تل أبيب هذه العلاقة كانت بين الأستاذ الدكتور معين كنعان والمحاضرة في جامعة تل أبيب على مستوى فردي ولم يزل هناك اليوم علاقات ما بين أفراد من الجانب الإسرائيلي والفلسطيني يقومون بأبحاث مشتركة، نحن نقول على مستوى الرسمي للجامعات الفلسطينية لا يوجد هناك أي اتصال مع الجامعات الإسرائيلية وعندما كانت هذه العلاقات كانت قائمة قبل الانتفاضة الثانية كانت في ضمن اتفاقيات أوسلو ببناء الجسور محاولة التواصل مع الجانب الأكاديمي في المسار..

سامي حداد [مقاطعاً]: كل ذلك بعد الانتفاضة (Ok) دكتور..

مانويل حساسيان [متابعاً]: نعم نحن نتكلم عن اسمح لي نحن نتكلم عن مقاطعة الأكاديميين الفلسطينيين متى بدأت؟ بدأت بالانتفاضة الثانية عام 2004 لم نتكلم عن ذلك في التسعينيات عندما كانت هناك علاقات واضحة ما بين الجامعات.

سامي حداد: لكن ومع ذلك يعني حتى لو كان هنالك مقاطعة سيؤثر ذلك على هيئات فلسطينية وإسرائيلية أكاديمية حتى بعد الانتفاضة، على سبيل المثال وليس الحصر عندي قائمة طويلة يا سيدي مشروع التثقيف على السلام الآن في عام 2004 الذي شارك فيه مائتين وعشرين شخصية فلسطينية وإسرائيلية يعملون في التعليم نظمه المركز الفلسطيني الإسرائيلي للأبحاث والمعلومات إذا صار مقاطعة سيتأثر ذلك، مشروع التعاون البحثي التربوي عام 2005 بين البروفيسور دان بارعون في جامعة بن غوريون والبروفيسور سامي عدوان ويتركز على الرواية التاريخية لكل جانب نهيك عن موقع بيتر لمون المر الذي يضع وجهات النظر الإسرائيلية الاتحاد الأوروبي يعني أي مقاطعة أنتم الخاسرون وليس الإسرائيليون.

"
نحن نريد دعم الأكاديميين الإسرائيليين الذين لهم توجه أكاديمي محض بأن يناصروا زملاءهم الأكاديميين بعدم تعريضهم للعذابات والاعتقالات
"
       مانويل حساسيان

مانويل حساسيان: يا أخي نحن لا نتكلم عن ربح وخسارة هنا نحن نريد دعم الأكاديميين الإسرائيليين الذين لهم توجه أكاديمي محض بأن يناصروا زملائهم الأكاديميين بعدم تعريضهم للعذابات والاعتقالات وكل هذه الممارسات الإسرائيلية في حق الطلاب والأساتذة وفي حق الجامعات، نحن نريد مناصرتهم الوقوف الواقع الأساسي هنا نحن لا نريد منهم..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا بروفيسور حتى نكون منصفين ونحن هنا في الجزيرة محطة عربية ولكن يعني نحن موضوعيون، يوم الأربعاء الماضي قبل صدور دعوة اتحاد الجامعات البريطانية والمعاهد لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية أربع أساتذة جامعات إسرائيلية بعثوا إلى بيرتس وزير الدفاع الإسرائيلي مغربي الأصل طالبوه أن يفتح المجال أمام الطلاب من غزة إلى الوصول إلى جامعاتهم في الضفة الغربية يعني ليس كل الأكاديميين الإسرائيليين.

مانويل حساسيان: نحن لم نجزم بأن كل الأكاديميين الإسرائيليين موقفهم سلبي نحن نقول الأغلبية الساحقة.

سامي حداد: دعني انتقل إلى البروفيسور شيموئيل (Sorry) تأخرنا عليك حتى انتقل إلى موضوع ثاني يا دكتور هل تعتقد أن اللقاءات العديدة اللقاءات التي تمت بين أكاديميين إسرائيليين وفلسطينيين أثمرت في الماضي وأن الدعوة للمقاطعة ستنسف مستقبلا الجسور بين الجانبين؟

شيموئيل موريه: نعم أظن أن المقاطعة ستنسف الجسور بين الجانبين والتفاهم والتعاون العلمي وتبادل الأبحاث ونشر المخطوطات وإلى آخره ولكن الأستاذ حساسيان يتحدث كأن إسرائيل في حالة سلم مع الفلسطينيين وأن حماس والجهاد الإسلامي وغيرها هذه الفئات لا تقوم بقصف إسرائيل كل يوم بالصواريخ.

مانويل حساسيان: يا بروفيسور شيموئيل يعني أنت للأسف تتناسى الاجتياحات الإسرائيلية وإنتهاك حقوق الإنسان وتدمير الحقول والقصف والاعتقالات والاغتيالات السياسية، يعني تريد الشعب الفلسطيني أن يقف مكتوف الأيدي وأن لا يدافع عن نفسه؟ يعني أنت تقول بأن نحن المعتدون عليكم وعلى أرضكم ونحن الذي نعتدي على أرضكم فأصبحنا نحن.. يعني مش معقول يعني إحنا نحن الضحايا.

شيموئيل موريه: أريد أن أسأل الأستاذ كيف قام الفلسطينيون بنسف كل اتفاقيات أوسلو هل تذكر ما قاله عطوان.. ما قال عرفات لعطوان قال له والله والله سوف لا أقوم بتنفيذ هذه الاتفاقية ومنذ ذلك الحين كل خطوة يقوم بها الإسرائيليون نحو السلام والتفاهم نرى أن المتطرفين يقومون..

سامي حداد [مقاطعاً]: بأتصور يا بروفيسور مورى يعني خرجنا عن الموضوع..

مانويل حساسيان: أنا بس أريد ملاحظة واحدة في فترة لأوسلو..

شيموئيل موريه: خرجنا عن الموضوع..

مانويل حساسيان: خرجنا عن الموضوع نعم لأنه في فترة أوسلو يا بروفيسور شيموئيل نحن لم نرى هناك تطبيع ما بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي بينما شفنا زيادة عدد المستوطنات والمستوطنين وسلب الأراضي وقضم الأراضي وسلسلة الاعتقالات، يعني فترة أوسلو هي لم تكن فترة للتعايش السلمي بل اتخذتها إسرائيل كمطية لتثبيث الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي المحتلة.

سامي حداد: (OK) حتى لا نخرج عن الموضوع عودا إلى قضية الأكاديميين وتقول يا بروفيسور موريه أنه هنالك العديد من الأكاديميين الإسرائيليين وهم ضد الاحتلال ولكن يعني هنالك مشكلة يا سيدي أن بعض الأكاديميين الإسرائيليين حتى الذين شاركوا في لقاءات مع نظائرهم من الفلسطينيين سابقا مرتبطون بطريقة ما أو بأخرى بأقطاب الدولة أو في المخابرات، على سبيل المثال وليس الحصر يوسي ألفير رئيس مركز غافي للدراسات الاستراتيجية بجامعة تل أبيب وهو مسؤول في الموساد نسق منذ عام 1992 التقى بأكاديميين فلسطينيين دون ذكر أسمائهم في أميركا ونسق حوارات المسار الثاني، بالإضافة إلى عامي إيلون رئيس المخابرات السابق ومشروع السلام الشعبي مع  رئيس جامعة القدس ولكن ما يهمني يا دكتور وهذا سؤالي هل تنكر أن هناك العديد من الأكاديميين الإسرائيليين يركزون أبحاثهم لمساعدة قوات الاحتلال لقمع الفلسطينيين هذا سؤالي بالتحديد؟

شيموئيل موريه: الجواب هو أن أهم شيء عندنا بالنسبة للإسرائيليين هو أمن إسرائيل وأمن الشعب وأمن المواطنين دون أن نسمح للذين يحاولون أن يفجروا أنفسهم ويرموا بصواريخ القسام ليل نهار على..

سامي حداد [مقاطعاً]: من فضلك هذا واجب الحكومة أنت أكاديمي هل من واجبك أن تقوم بذلك أن تساعد الحكومة على ذلك؟

شيموئيل موريه: طبعا لا ولكن إذا كنت أساعد أمن إسرائيل فأنا أقوم بذلك لأنني لا اريد أن أصاب ولا أريد لأهلي أن يصابوا، المشكلة هنا ليس المقاطعة ولكن كيف نقوم بإصلاح ذات البيت أي بأن نجلس على مائدة المفاوضات لحل هذه المشكلة، هل قامت حماس أو وزراء حماس في الحكومة الفلسطينية بالجلوس مع إسرائيل؟ كيف تستطيع أن تعارض سياسة الحكومة عندما تسمع ليل نهار أن ما تريده حماس هو القضاء على دولة إسرائيل؟

مانويل حساسيان: هل أنتم اعترفتم بحماس حتى حماس تعترف بكم؟

سامي حداد: وبنفس الوقت يا دكتور بروفيسور مورى يعني بنفس الوقت لديك إسرائيليين متشددين كما هي الحال في عند الفلسطينيين، هنالك إسرائيليون في داخل الحكومة يريدون سياسة لا يعترفون بالفلسطينيين ولكن عودا إلى موضوعنا قلت أنه يعني نحن كأكاديميين بيهمكم أمن إسرائيل ولكن لا تساعدون قلت لي تساعدون يعني المؤسسة العسكرية في سبيل الحفاظ على أمن إسرائيل ولكن يعني بصريح العبارة يا دكتور يعني أليس الدعوة إلى مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية هي دعوة وجيهة كما قالت إحدى الصحف البريطانية بواقع رسائل إلى المحرر خاصة عندما نتذكر ما قاله البروفيسور نيفيه من جامعة بن غوريون في بير سبع إذا مؤتمر لدعم السلام رعته الأمم المتحدة في فيينا في مثل هذا الشهر من العام الماضي، قال إن أقسام البحوث في الجامعات الإسرائيلية طورت تقنيات يستخدمها الجيش الإسرائيلي في الأراضي المحتلة في السيطرة على سكانها مثل أجهزة الرؤية الليلية لرصد تحركات الفلسطينيين ناهيك عما يقوم به أساتذة العلوم الإنسانية من مد الاستخبارات باستمرار بالتوجيهات وبالمبررات لأعمال غير أخلاقية وقانونية يقوم بها الجيش ضد الفلسطينيين، هل هذا هو دور الأكاديميين يا بروفيسور شيموئيل مورى؟

شيموئيل موريه: قلت لك أن دور الأكاديميين يجب أن يكون للبحث عن سبل للتفاهم والتعاون العلمي فالأكاديميون غايتهم هو تقدم البناء والتقدم العلمي والمشاركة والحفاظ على أمن الدولة وكذلك على مشاركة الأكاديميين الآخرين في البحوث العلمية لخير الإنسانية ولكن عندما تجد نفسك مهددا..

مانويل حساسيان: بروفيسور شيموئيل في عندي بس..
سامي حداد: عندي أقل من دقيقة تفضل..

مانويل حساسيان: ملاحظة واحدة إبراهام بورغ الرئيس السابق للكنيست يدعو في كتاب جديد له إلى إلغاء قانون العودة لليهود وحدهم وفي هذا الكتاب وجه بورغ انتقادات شديدة إلى المجتمع الإسرائيلي العنصري القائم على الخوف المستديم وعرّف الدولة كدولة يهودية وهو مفتاح قال لنهايتها لأنها مادة متفجرة وانتقد جدار الفصل العنصري وأكد على انفصام الشخصية الإسرائيلية ويقول بأن الدولة العبرية هي دولة بلطجية إمبريالية سطحية فاقدة لإصالة الروح ومنطوية على نفسها.

سامي حداد: هذا واحد يهودي مش هيك؟

مانويل حساسيان: هذا واحد يهودي.

سامي حداد: يعني ليس كل اليهود يعني متطرفين، تداركنا الوقت مشاهديّ الكرام لم يبقى لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السفير الفلسطيني بلندن البروفيسور مانويل حساسيان رئيس جامعة بيت لحم سابقاً، السيد باري مارستون الناطق باسم الخارجية البريطانية ومن أستوديو الجزيرة في القدس نشكر البروفيسور شيموئيل موريه أستاذ الأدب العربي الحديث في الجامعة العبرية، مشاهديّ الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم وتأتيكم من الجماهيرية الليبية أربعون عاما بعد النكسة لقاء خاص مع العقيد معمر القذافي حتى ذلك الوقت تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.