- فرص بناء الاتحاد المتوسطي
- أثر الصراع العربي الإسرائيلي على الاتحاد

- العرب حقل اختبار للمشاريع الأوروبية

- تركيا ومشروع دخول السوق الأوروبية


سامي حداد: أهلا بكم ونحييكم من لندن ونحن على الهواء مباشرة ترى هل أصبح الشرق الأوسط ساحة اختبار لمشاريع اقتصادية وسياسية تحت ذريعة ضمان الاستقرار والازدهار في المنطقة من مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي طرحه شمعون بيريز عام 1993 إلى مبادرة الشراكة الأوروبية المتوسطية التي انطلقت عام 1995 في برشلونة إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي أطلقه الرئيس بوش بعد غزو العراق آخر المشاريع هي رؤيا الرئيس الفرنسي الجديد لبناء اتحاد متوسطي على غرار السوق الأوروبية المشتركة التي انطلقت قبل نصف قرن وأدت إلى تشكيل ما يُعرف اليوم بالاتحاد الأوروبي ولكن إذا كانت بدايات الاتحاد الأوروبي اقتصادية وجنبت القارة من ويلات الحروب بينها فهل ستؤدي الشراكة الاقتصادية التي يقترحها الرئيس ساركوزي إلى الازدهار فالاستقرار على ضفتي المتوسط دون معالجة ملف الصراع العربي الإسرائيلي ترى ما هي حدود نجاح هذه الرؤية الفرنسية إسرائيل على لسان نائب رئيس وزرائها بيريز رحبت بالمشروع فهل كان ذلك رجع صدا لمشروعه الشرق الأوسط الجديد وهل الهدف من المشروع أيضا هو إغلاق الباب أمام تركيا التي يعارض ساركوزي دخولها الاتحاد الأوروبي ليبقى ناديا مسيحيا ولماذا رحبت أسبانيا الاشتراكية بخطة ساركوزي اليمينية وهي التي انطلقت منها الشراكة الأوروبية المتوسطية فهل ستطلق رصاصة الرحمة على هذه الشراكة والتركيز الآن عبر استثمارات ومشاريع اقتصادية مشتركة لخلق فرص عمل في دول الجنوب أكبر مصدر للهجرة إلى الشمال أم أن نموذج مسيرة الاتحاد الأوروبي الذي بدأ قبل ستين عاما بست دول وأصبح الآن سبعا وعشرين دولة هو النموذج الذي ينبغي إتباعه كما يرى ساركوزي بناء اتحاد متوسطي يشكل جسرا بين أوروبا وأفريقيا مشاهدينا الكرام معنا اليوم السيد عبد الرحمن دحمان الأمين الوطني في حزب التجمع للحركة الشعبية حزب الرئيس الفرنسي ساركوزي ودكتور مروان بشارة الباحث والمحلل السياسي والمتابع للشؤون المتوسطية ومن ستديو الجزيرة في الرباط نرحب بالدكتور محمد الخشاني رئيس الجمعية المغربية لدراسات الهجرة منسق شبكة الجمعيات المغربية للعلاقات اليرومتوسطية أهلا بالضيوف الكرام لو بدأنا بالدكتور مروان بشارة دكتور مروان مشروع الرئيس الفرنسي الجديد تشكيل اتحاد جديد بين سبع دول أوروبية متوسطية البرتغال أسبانيا فرنسا مالطا اليونان قبرص بالإضافة إلى دول المغرب العربي ودول متوسطية من ضمنها تركيا لتلعب دورا رائدا كما قال الرئيس ساركوزي وذلك على غرار بدايات السوق الأوروبية المشتركة السؤال يعني ما هو الجديد في هذه المبادرة بالمقارنة مع مبادرات سابقة كثيرة للمنطقة؟

فرص بناء الاتحاد المتوسطي

مروان بشارة - كاتب ومحلل سياسي: سامي باختصار شديد هو في الحقيقة المزيد من الشيء ذاته ولكن بلا شك بتنوع جديد يعني للسوق الأوروبية وللاتحاد الأوروبي خبرة هائلة في المشاريع الإقليمية أصلا الاتحاد الأوروبي هو مشروع إقليمي عمره خمسين عاما وأكثر وبالتالي في ظل العولمة التي نعيشها في القرن الواحد والعشرين ما بين السطوة الإمبريالية الأميركية بمشاريعها العنف والحرب وما بين انهيار الدول والصراعات الإثنية في مناطق مختلفة من أفريقيا والشرق الأوسط يأتي المشروع الأوروبي ليقدم بديل ما بين المكر والميكرو ما نسميه في فسيولوجيا العلوم السياسية الميزرو هو الحل الوسطي الذي ما بين العولمة وانهيار الدولة يقدم مشروع إقليمي يحمي الأمن والاستقرار والتطور الاجتماعي لدول المحيط المتوسط هذا من ناحية من ناحية ثانية نحن لنا تجربة أيضا بالمشاريع الأوروبية في أفريقيا من لومي في سنة 1977..

سامي حداد: اتفاقية لومي نعم.

مروان بشارة: إلى كونتنو في 2003 مرورا في برشلونة نعرف أن لدى الأوروبيين رغبة كبيرة ولكن على مستوى التطبيق إرادة قليلة نسبة إلى البيروقراطية الهائلة حدث ولا حرج..

سامي حداد: في الاتحاد الأوروبي.

مروان بشارة: نعم من البيروقراطية وبالتالي اليوم هذه المبادرة جاءت لتقول لن نذهب مع الاتحاد الأوروبي سنذهب فقط مع دول أوروبا الجنوبية المحاذية للمتوسط وبالتالي سنحاول أن نشكل حالة جديدة بسبب أن الأوروبيين وبشكل خاص الفرنسيين صوتوا ضد الدستور الأوروبي وبالتالي في رأيي ممكن أن تخلق هذه إشكالية معارضة بين ألمانيا وفرنسا بحيث أن ألمانيا هي أكبر شريك تجاري مع أفريقيا الشمالية بينما فرنسا اليوم هي دخلت في اتحاد اقتصادي يمكن أن تنافس ألمانيا في هذا المشروع.

سامي حداد: يعني من هذا المنطلق أنه يعني فرنسا تهتم عفوا ألمانيا أولا تهتم بدول أوروبا الشرقية فرنسا رأت أنه يعني من صالحها أن تهتم بدول الجنوب على الأقل شمال أفريقيا لبنان سوريا فيما يتعلق بالثقافة اللغة استعمار سابق وإلى أخره يعني إذا لم تهتم فرنسا فستكون الشراكة الأوروبية المتوسطية مسار برشلونة يعني على حساب الجنوب يعني هذا يعني نفهم من ذلك أنه يعني خروج عن مسار برشلونة..

مروان بشارة [مقاطعاً]: مشروع برشلونة هو مشروع الاتحاد الأوروبي..

سامي حداد: بالكامل مع دول المتوسط.

مروان بشارة: بالكامل.. والاتحاد الأوروبي له أدواته وله ميزانيته وهنالك بنك الاستثمار الأوروبي الذي أعطى أكثر من عشرين مليار دولار حتى يومنا هذا فقط في سنة 2003 – 2004 أعطى نحو خمس مليارات دولار من القروض وبالتالي اليوم تشكيل بنك استثمار متوسطي بلا شك سيكرر حالة أخرى موجودة في أوروبا وسيخلق نوع من التنافس مع شركاء آخرين أنه أنت على حقه أن ألمانيا لها علاقات جغرافيا أو جيوبوليتيا مع أوروبا الشرقية وفرنسا مع دول جنوب المتوسط ولكن التجارة لا علاقة لها بالجيوبوليتيا يعني العلاقات الألمانية التجارية مع أفريقيا هي أكبر من العلاقات الفرنسية خاصة مع شمال أفريقيا.

سامي حداد: (Ok) دكتور مروان بيت القصيد الذي أريد أن أتطرق إليه أنه يعني كما تعلم الاتحاد الأوروبي بدأ 1950-1951 اتفاقية الحديد والصلب بين ألمانيا وفرنسا العدوتين اللدودتين أساس الحديد والصلب من أدوات الحرب نشأة اتفاقية روما السوق الأوروبي المشتركة ست دول عام 1957 اتحاد جمركي أوروبي عملة أوروبية اتحاد أوروبي إلى أخره يعني المنطلق هو أن التجارة الازدهار يؤمن الاستقرار ومن ثم لا حروب يعني ولكن الخشية من هذا المشروع الساركوزي أنه يعني ينطلق من المنطلق هو يقول يعني أنه يريد أن تكون هذه الشراكة المتوسطية على غرار بدايات السوق الأوروبية المشتركة فالاتحاد الأوروبي يعني استقرار ازدهار تبادل تجارة تنقل بضائع وإلى أخره يؤدي إلى الاستقرار بعبارة أخرى يعني دخول إسرائيل بشك ما أو بأخر ضمن هذا التجمع دون الحديث عن أو إغلاق باب الصراع العربي الإسرائيلي هذه الخشية من البرنامج أو المشروع.

"
 الأمن والاستقرار والهجرة تمثل قضايا مهمة لدى الرئيس الفرنسي وهو يريد اتحادا أو شراكة متوسطية من هذا النوع ليخدم المصلحة الفرنسية بالأساس وليس مصلحة شمال أفريقيا
"
         مروان بشارة

مروان بشارة: نعم.. شوف بلا شك أن لدى ساركوزي كما لدى أي رئيس أوروبي رئيس دولة نيات مبيتة يعني هو يتحدث عن مصلحة اقتصادية للمتوسط ولكن مصلحة فرنسا هي الهم الأول والأخير للرئيس الفرنسي وبالتالي مصلحة الأمن والاستقرار ومسألة الهجرة هي القضايا التي تهم الرئيس الفرنسي وهو يريد اتحاد من هذا النوع بغض النظر عن تعريفه حيث يخدم المصلحة الفرنسية بالأساس وليس مصلحة شمال أفريقيا المسألة اليوم هل الحلول السياسية أم الحلول الاقتصادية هي التي يمكن بالفعل أن تمهد من تجربتنا في الشرق الأوسط فهمنا أن كل محاولة من كازبلانكا إلى قمة عمان الاقتصادية لا تؤدي إلى أي شيء جدي إذا لم تكن هناك حلول في السياسة..

سامي حداد: ونسيت الدوحة البلد الثالث ويقال أنه يعني..

مروان بشارة [متابعاً]: والدوحة نعم..

سامي حداد: ويقال أنه يعني القمة الاقتصادية المنتدى الاقتصادي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط هو يعني نابع من المشروع بيريز أصلا الشرق الأوسط الجديد (Ok) من فضلك أنتقل إلى الأخ عبد الرحمن دحمان أستاذ عبد الرحمن مشروع الرئيس ساركوزي يبدو أنه يشطب بتصور في الفرنسي موضوع الصراع العربي الإسرائيلي بحجة أن الشراكة الاقتصادية والمنفعة الاقتصادية ربما تحل المشاكل السياسية.

عبد الرحمن دحمان- الأمين الوطني لحزب ساركوزي: نعم هناك شيء جديد في فرنسا فهي المرة الأولى في فرنسا لدينا رئيس جمهورية منتخب هو رجل يتسم بالجرأة والشجاعة والموضوعية والنزاهة وهو يقول ما يفعله وسيفعل ما قاله إنه أطلق أو يطلق كريمة من أجل عالم المتوسطي ولكن لا يقول شيء أخر ولكن لا نتحدث عن عالم عربي لوحده لأنه في مفهومه ليس هناك سياسة عربية لفرنسا بالنسبة له بل ستكون هناك سياسة للمغرب وسياسة للخليج وسياسة للشرق الأوسط.

سامي حداد: يعني تريد أن تقول (Sorry) تريد أن تقول أنه يقسم العالم العربي يعني شمال أفريقا شرق أوسط الخليج وإلى آخره..

عبد الرحمن دحمان [مقاطعاً]: مش يقسم لا كلا..



أثر الصراع العربي الإسرائيلي على الاتحاد

سامي حداد: ولكن عفوا عودا إلى سؤالي مشروع ساركوزي الغرض منه هو أنه يعني الاقتصاد والمنفعة تدخل إسرائيل في هذه الشراكة وينسى الصراع العربي الإسرائيلي.

عبد الرحمن دحمان: اسمح لي عفوا إن الأمر أكثر من ذلك لأنه أولا مصلحة منطقة المتوسط مصلحة هذه الدول لأنه لا يمكن حل المشاكل في القرن الحادي والعشرين عن طريق السلاح ينبغي تسوية المشاكل عن طريق الحوار والمشاكل الاقتصادية والمالية إن هذا رجل يقدم مقترحا موجه إلى هذه الدول لأنها دول مجاورة لفرنسا إن فرنسا أولا دولة على المتوسط بتاريخها مع العالم العربي وهو تاريخ طويل جدا..

سامي حداد: تاريخ استعماري تقصد تقول.

عبد الرحمن دحمان: نعم قبل ذلك فرنسا ليس كل تاريخ فرنسا هو استعماري..

سامي حداد: حملة نابليون على مصر.

عبد الرحمن دحمان: إن الحضارة العربية الإسلامية التي قدمت الكثير إلى أوروبا ولفرنسا إن فرنسا في القرن السادس عشر كانت تعيش حياة مظلمة جدا والعرب وبفضل العرب حصلت فرنسا على هذه الانطلاقة.

سامي حداد: تقول عن الحق تقول عن الحضارة العربية أنت تعلم قبل أن نأتي إلى البرنامج تقول إن الفرنسيين لا يعتبرون أو لا يهتمون أو يعني لا يقدرون الحضارة العربية.

عبد الرحمن دحمان: أنا ما أقوله هو الشيء مهم جدا هو أن هناك ثمة مشروع جديد ليس اجتماع برشلونة وليس الاجتماعات الأخرى التي كانت حدث سياسي عابر أقول شيء واحد إن هذا رجل يريد الآن أن يحقق اتحاد متوسطي على غرار الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: (Ok) ولكن الغريب يا سيد دحمان يعني طرح ساركوزي يذكرنا بطرح شمعون بيريز عندما كان وزيرا لخارجية إسرائيل عام 1993 وطلع بفكرة في كتابه الشرق الأوسط الجديد الذي يعتبر فيه أن إسرائيل لن تكون دولة يعني كبيرة جغرافيا وإنما دولة ذات نفوذ لديها العقل الصهيوني كما قال وهنالك النفط العربي والجد العام العربي نفس الشيء ساركوزي يقول لدي الخبرة التكنولوجية أقدمها إلى أفريقيا مقابل الحصول على الطاقة أفتح بنك استثمار شراكة وإلى أخره خلق فرص عمل يعني من باب المصادفة أفكار ساركوزي وأفكار بيريز نفس الشيء..

عبد الرحمن دحمان [مقاطعاً]: اسمح لي عفوا.

سامي حداد: تفضل.

عبد الرحمن دحمان: لا يمكن أن نشك في رجل قدم مقترحا في كل مرة نتهمه بأنه مؤيد لإسرائيل أو الصهيونية لقد قال بوضوح أنه صديق إسرائيل وصديق العرب أنه رجل يحب السلام وهو لا يريد إذا ما أردنا الحقيقة لا يريد أن يحقق مصلحة لإسرائيل بشكل خاص وأن فرنسا ليس لديها حدود مع إسرائيل إن فرنسا تقع على بعد ساعتين من الجزائر وساعة واحدة بالطائرة وهي على ساعة من الرباط فهو يحاول في هذا المتوسط أن إسرائيل هي بلد واحد في منطقة المتوسط بينما هناك المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر ولبنان وسوريا وتركيا مجموع هذه الدول هي غالبية بإمكانها كغالبية أن تخطى بعدا تاريخيا جيدا لهذا الاتحاد المتوسطي.

سامي حداد: (Sorry) مسيو دحمان السيد دحمان أصلك جزائري حتى نضع المشاهد بالصور يعني ولكن ألا تعتقد أن لو ابتعدنا عن قضية الصراع العربي الإسرائيلي ألا تعتقد أن مشروع ساركوزي يعكس طموح فرنسا التي تلاشى نفوذها في أفريقيا في شمال أفريقيا ومستعمراتها سابقا أمام المد الأميركي تعرف هنالك اتفاقية شراكة عام 1998 على عهد الرئيس كلينتون عرفت بمبادرة ستورت وزير مالية أميركا على أساس وضع يعني اتفاقية تجارة حرة بين تونس والجزائر والمغرب والولايات المتحدة ومن هذا المنطلق اسمع ما أقول البحر المتوسط هو مفتاح نفوذنا الفرنسي في العالم هذا ما قاله ساركوزي خلال وبعد الانتخابات يعني المسألة إعادة استعادة فرنسا لمجدها السابق من خلال هذا المشروع أن تكون هي المحرك.

عبد الرحمن دحمان: إنه من الطبيعي للغاية أن فرنسا والسياسة الفرنسية التي يتبعها ساكوزي في أن تستطيع أن تنفي احتياجها المتوسط وأفريقيا هذا أمر مشروع تاريخيا بالنسبة لفرنسا هذه شرعية لفرنسا لأنها لديها علاقات تاريخية مع العالم المتوسط وهذا لا ينطبق على بوش والأميركان الذين هم بعيدين جدا عن منطقة البحر المتوسط وقد جاؤوا بالقوة لم يأتوا إلا بقوة الإمبريالية أما اليوم فإن فرنسا تريد أولا أن تعطي ديناميكية وحيوية للمغرب العربي وكما تعلمون كما أعلم أنا أن المغرب العربي لديه صعوبة في تكوين ذاته وهناك أربع دول أو خمس دول جزائر ومغرب وموريتانيا ليبيا لم تنجح منذ ثلاثين سنة تحقيق اتحاد فيما بينها أما اليوم فإن ساركوزي يطلق تحدي.

سامي حداد: يعني ساركوزي يريد أن يوحد هذه الدول أستاذ محمد الخشاني شو رأيك في هذا الكلام يعني الاتحاد المغاربي لم ينجح العرب لم يتحدوا التجارة البينة بينكم ما شاء الله يعني وساركوزي يريد أن يوحد هذه المنطقة شو رأيك بهذا الكلام؟

"
ازدهار فرنسا والاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يستمر بدون ازدهار الحوض الجنوبي، ولكن ما يثير شكوكنا هو الاستقبال الحار الذي قوبلت به هذه الفكرة من طرف الجانب الإسرائيلي
"
        محمد الخشاني

محمد الخشاني- شبكة العلاقات المغربية للعلاقات الأورومتوسطية: لا أعتقد بأنك من خلال ما قلته سابقا يعني أشرت إلى بعض المؤتمرات التي يجب أخذها في وضع الاعتبار بحيث أن ساركوزي في خطابه الرئاسي الأول قال إن فرنسا بإدارة ظهرها للحوض المتوسطي كانت تظن أنها أدارت ظهرها لماضيها ولكن في الحقيقة أدارت ظهرها لمستقبلها هنا يمكن أن نرى يعني منظور استراتيجي للفكرة السركوزية بحيث أنه بالنسبة إليه يعي وهذه الفكرة ليست جديدة أن ازدهار فرنسا وكذا ازدهار الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يستمر بدون ازدهار الحوض الجنوبي ولكن ما يثير شكوكنا وهو الاستقبال الحار الذي قوبلت به هذه الفكرة من طرف الجانب الإسرائيلي.

سامي حداد: (Ok) الواقع الدكتور محمد الخشاني الواقع هذا السؤال الثاني يعني اسمح لي يعني ترحيب إسرائيلي بالمقترح وترحيب أسباني أيضا في شكل اسمه قضية الهجرة وغضب تركي على اعتبار أن يعني الاقتراح هو عبارة عن لف ودوران لعدم دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يعني بنفس الوقت هنالك صمت مغربي لديكم يعني هذا الصمت يعني عدم المؤاخدة هل مرده يعني تعيين وزير العدل وهي من أصل مغربي.

محمد الخشاني: لا أعتقد أن هناك علاقة بين الشيئين بحيث أن مسألة تعيين وهي فرنسية قبل كل شيء يعني هي جذورها يعني من أصل مغربي..

سامي حداد: مغربي وجزائري الواقع نعم.

محمد الخشاني: أيوه أمها جزائرية وأبوها من أصل مغربي إنما هذا لا يعني لا يسوي ارتباط بالفكرة التي كنت أحللها قبل قليل بحيث أن كان هناك ترحيب في الولايات المتحدة والدليل على ذلك ما قاله الرئيس بوش عند إعلان يعني نجاح ساركوزي بحيث قال وأخيرا عادت فرنسا إلينا هذه الجملة فيها من المضامين ما يدل على.. ما يمكن..

سامي حداد: ربما كان يشير إلى قضية الرئيس شيراك ووقفة من حربه من العراق يعني لا أعتقد يعني الرئيس بوش سيرحب بأن تكون فرنسا يعني لها دور فيما يتعلق بتجارة في المتوسط وإلى أخره أو هذا الاتحاد لأنها ستنافس الدور الأميركي في قضية الشراكة التي بدأت عام 1998 وصرفت أميركا في تلك الفترة 2 مليار دولار على دول المغرب الثلاث تفضل.

محمد الخشاني: إذا كان هناك تنسيق لا أعتقد أن يعني نموذج ساركوزي هو نموذج شيراك بحيث إذا كان هنا تنسيق بين الحكومتين وهذا هو الأصح يعني أنه نظرا للعلاقات الحميمية بين جورج بوش وساركوزي لا أعتقد أن ساركوزي سيدخل في يعني منافسة شديدة مع المنظور الأميركي ولهذا أعتقد أنه بالنسبة إليه ربما أن المشروع الساركوزي للاتحاد المتوسطي أعتقد أنه من بعض جوانبه امتداد لمشروع بيريز وهو مشروع الشرق الأوسط الكبير..

سامي حداد: طيب (Ok) دكتور خشاني عفوا دكتور خشاني.

محمد الخشاني: وما يذكي هذه الفكرة اسمح لي.

سامي حداد: نعم.

محمد الخشاني: لأنه هنا أعود إلى إسرائيل لأنها مسألة أساسية لأن جميع الهيئات الإسرائيلية يعني رحبت بالمشروع ويعني جريدة معاريف قالت يعني نبأ يمكن أن يفيدنا في المجال وهو أن حملة ساركوزي الانتخابية بدأت بزيارته للنصب التذكاري اليهودي في القدس.

سامي حداد: (Ok) هذا معروف وذكرته أنا قبل فترة في برنامج قبل أسبوع ولكن الشخص الوحيد الذي تحدث أو رحب بهذا المشروع هو شمعون بيريز ترحيب بحذر في إسرائيل على أساس أن قال بيريز يجب أن نتحدث في ذلك ولكن من ناحية أخرى يا أستاذ محمد يعني أنت تعلم أن الأوروبيين يعترفون بتعثر مسارات برشلونة وكذلك العرب يعني خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وانضمام اثنتي عشرة دولة في الاتحاد الأوروبي الآن الأولويات الأوروبية أصبحت الآن تنصب على اقتصاديات الدول الجديدة على حساب الجنوب ميزة الشراكة يقول معلقها التي طرحها ساركوزي هي حصر التعاون بين الدول المطلة على المتوسط أي يعني برشلونة جديدة تنطلق من باريس هذه المرة يا سيدي.

محمد الخشاني: تقترب من باريس أعتقد أنها هذا يحل مشكلة تناقضات يعني المشاريع السابقة نحن عندنا الآن ثلاث مشاريع عندنا مسلسل برشلونة الذي يعني سينتهي بإنشاء منطقة للتبادل الحر في سنة 2010 عندنا سياسة الجوار الجديد يعني التي تقتضي ترتكز أساسا على منظور جديد وإقحام دول جديدة أوروبية يعني في المشروع الأوروبي وعندنا المشروع الساركوزي إذا هذه اللخبطة من المشاريع أعتقد أنها تطرح إشكالية أساسية وهي التناقضات الأوروبية أعتقد أن أوروبا يجب أن تبدأ.. ولكن هناك نقطة أساسية لأن المشكل هناك مشكل أساسي في هذه المشاريع وسبب فشلها وهي أن هذه المشاريع تأتي من الشمال بحيث أين نحن من هذه المشاريع التي تفرض علينا هذا هو بيت القصيد..

سامي حداد: (Ok) ربما تطرقنا إلى ذلك مشاريع كثيرة وكما قال الشاعر تكاثرت الضباء على سعيد فما يدري سعيد ما يصيد وربما اصطاد أكثر الآن دولة مالطا التي دخلت الاتحاد الأوروبي عصافير على أساس أنه حتى تمول ربما بنك الاستثمار الذي يريد ساركوزي أن تقيمه دول المتوسط الأوروبي لمساعدة دول الجنوب وماذا عن موضوع تركيا والهجرة أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

العرب حقل اختبار للمشاريع الأوروبية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي دكتور مروان سمعت ما قاله الدكتور الخشاني مشاريع كثيرة على المنطقة الأخ دحمان يقول إن يعني هذا المشروع مركز دول معينة في الاتحاد الأوروبي المتوسط ستركز على جيرانها في الجنوب على الأقل عربيا في هذه المشاريع المختلفة.

مروان بشارة: يعني هو المضبوط لسوء الحظ هو أسوء من ذلك يعني نحن أمام..

سامي حداد: يعني حقل اختبار كما جاء في مقدمة البرنامج صرنا يعني.

محمد الخشاني: شوف نحن أمام حالة أنا على كل حال أنا أعتقد لا يجب أن نحمل ما قاله ساركوزي أكثر ما يتحمل يعني هو كان مرشح رئاسة أصبح رئيسا بعد أربع خمس أيام قال أريد أن أعمل اتحاد اقتصادي متوسطي.

سامي حداد: هذا أثناء حملته الانتخابية مرتين وليلته نجاحه كرر ذلك في تولون نعم.

مروان بشارة: مفهوم.. مفهوم مشروع انتخابي كرر هذا هو كل كل ما لدينا فليس هنالك أكثر من ذلك ليس هنالك خارطة طريق وليس هنالك اتفاق أوروبي كل ما هنالك مجرد مجموعة من المؤشرات الآن المفارقة هنا سامي أن الأوروبي لا يعرف أن يعمل إلا بشكل جماعي والعربي لا يعرف أن يعمل إلا بشكل فردي لا يستطيع الأوروبيين يتحركوا إلا كمجموعة ولا يستطيع العرب أن يتحركوا إلا منفردين كلا يريد أن يحافظ على نظامه وبالتالي ما قاله الأستاذ دحمان أنا أوافق عليه أن دول المغارب العربية لم تستطع حتى اليوم أن تتوصل إلى صيغة ودية حتى دول التعاون الخليجي بغض النظر أنها أكثر دول استطاعت أن تشكل حالة إقليمية إلا أنها حتى في مسألة التجارة الحرة فشلت في أن تتوصل سوية إلى اتفاقيات تجارة حرة قس على ذلك في شرق المتوسط الهوة الشاسعة الاقتصادية ما بين الدول الغنية في شمال المتوسط والدول الفقيرة في جنوب المتوسط تضع المبادرة في يد الدول الغنية وهذا شيء طبيعي المسألة ليست هنا المسألة نعرف جميعا أن لأوروبا تاريخ كلونيالي..

سامي حداد: استعماري..

مروان بشارة [متابعاً]: وأن مسألة الصراع العربي الإسرائيلي هو ليس فقط لأن الفلسطينيين هم الشعب المختار ولا لأن اليهود هم الشعب المختار ليس هذه المسألة ..المسألة الإسرائيلية الفلسطينية هي مسألة احتلال تعبر عن حالة من السيطرة والهيمنة لدول الشمال على دول الجنوب هي حالة تمثل هذا الفارق الشاسع وهذا التاريخ الكولينالي الاستعماري ما بين دول الشمال ودول الجنوب.

سامي حداد: (Ok) دكتور كلامك جميل وفعلا يا ريت أنا في إحدى الدروس اللي من جامعة ستربون ولكن حتى لا نخرج عن الموضوع الآن تركيا استشاطت غضبا بسبب هذا المشروع قلت إنها فكرة تركيا غضبت يعني الاتحاد الأوروبي هنالك دول تعارض دخول تركيا مثل فرنسا النمسا ويتذكرون ترك حصار فينا من قبل الأتراك العثمانيين إلى غير ذلك هل تعتقد أن هذا المشروع هو عبارة عن حل وسط لأن تركيا بحاجة إلى عشر سنوات من امتحانات قبل أن تدخل الاتحاد الأوروبي يعني هو عبارة عن حل وسط لإشراكها في يعني في مجموعة أخرى على الأقل من باب يا أخي إنقاذ ماء الوجه.

مروان بشارة: أنا أعتقد هو أسوأ من ذلك في حقيقة الأمر.

سامي حداد: كيف؟

مروان بشارة: ساركوزي كان أكثر رئيس عنيدا في مسألة عدم إشراك تركيا في الاتحاد الأوروبي يعني مقياس بكل..

سامي حداد: يعني هو قال بكل بساطة بالمناسبة لأنها دولة آسيوية ولم يتطرق إلى قضية الإسلام كغيره يعني.

مروان بشارة: بغض النظر.

سامي حداد: كما قال لا فرار رئيس الوزراء السابق الفرنسي في عهد شيراك قال لا نريد أن نرى الإسلام يدخل في.. وغير ذلك يعني.

مروان بشارة: نعم المسألة أن هذا المشروع الجديد يمكن أن يضرب ثلاث إشكاليات أو مشاكل لفرنسا في المتوسط بمشروع واحد أولا المشروع التركي يصبح مشروع يدخل في صيغة الاتحاد التجارة الحرة أو الاقتصادية المتوسطية ويخرج عن إطار إشراك تركيا العضوي في الاتحاد الأوروبي ثانيا إدخال إسرائيل إلى الحوار الإسرائيلي العربي الأوروبي للباب الخلفي مرة أخرى خاصة في ظل إسرائيل تواجه إلى حد كبير نوع من التهميش العربي بسبب معاملتها للفلسطينيين ثالثا وأخيرا..

سامي حداد: مع أن لتركيا علاقات استراتيجية وعسكرية ودبلوماسية مع إسرائيل

مروان بشارة: أنا أحكي عن العرب.. ثالثا وأخيرا مسألة الهجرة ومسألة العنف ومسألة ما يسمى الإرهاب وإليها كل هذا يمكن أن تدخل وهنا أعتقد بيت القصيد أن المشاريع الإقليمية التعاونية وخاصة مسألة اتفاقيات الجوار التي تعقدها أوروبا فيها ما يسمى الشرطية يعني نحن نتعامل معكم نفتح أسواقنا لكم ولكن هنالك شروط فيما يتعلق بحقوق الإنسان الثقافة التعليم.

سامي حداد: وهذا ما تفرضه أميركا في قضية شراكة التجارة الحرة مع دول شمال أفريقيا الثلاث تونس والمغرب والجزائر(Ok).

مروان بشارة: مسألة المكسيك على الأقل يعني.. مسألة المكسيك..

سامي حداد: (Ok) في اتفاقية نافتا.

مروان بشارة: النافتا بالضبط.



تركيا ومشروع دخول السوق الأوروبية

سامي حداد: كندا والولايات المتحدة أستاذ دحمان ساركوزي أغضب تركيا حتى أن مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية التركي قال يعني أن هذه إساءة لمليار ونصف مليار مسلم هذه نوايا سيئة يعني كيف ترد على ذلك.

عبد الرحمن دحمان: مع المصطلحات التي استخدمها أصدقائنا هنا حاضرين هنا هناك مشروع هناك ثمة مشروع موجود يتحدثون عن الكاكافونية أي النشاز وعن إسرائيل وعن دول ما هي الدول مجموعة دول تريد أن تبذل جهدا للتوحد لكي تضمن مستقبلها الاقتصادي والسياسي والإقليمي أما بالنسبة لتركيا لما كيف تستطيع تركيا أن تؤخر هذا المشروع لكي تدخل أوروبا إن كل أوروبا تعارض دخول تركيا إلى أوروبا إن تركيا..

سامي حداد: على ذكر أوروبا ليس كل أوروبا تقول ذلك النمسا وفرنسا نعم.

عبد الرحمن دحمان: إن تركيا هي وسيلة بالنسبة للولايات المتحدة لتخفيف أو لتتر الاتحاد الأوروبي إن تركيا عليها أن تتجه.

سامي حداد: وحتى بريطانيا التي قال وزير خارجيتها السابق جاك سترو اسمح لي رئيس مجلس العموم الآن قال إن دخول تركيا البلد المسلم يعني غير المتشدد..

عبد الرحمن دحمان [مقاطعاً]: اسمعني.

سامي حداد: سيزعج المتشددين وبن لادن بشكل خاص.

عبد الرحمن دحمان: اسمعني أنا لا أعتقد أن رفض تركيا هو مشكلة تتعلق بالإسلام إذا ما كان هناك رجل سياسي فرنسي أعطى للمسلمين الكرامة بحيث سمح لهم بفتح المساجد وأن يعترف بهم كثاني دين في فرنسا فإن هذا الرجل هو ساركوزي لا يمكن أن نقول إن نتهم ساركوزي بكراهيته للإسلام ووقوفه منها لا يمكن أن نربط رفض تركيا بالإسلام إنكم تعلمون كما يعلم الجميع أن بريطانيا في كل مرة كانت تعارض كل مشروع فرنسي لأن بريطانيا تريد أن تسيطر على عالمها وتريد أن تستمر في استعمارها الخاص بها الذي نعرفه أنا أتمنى أن العرب شعوب المتوسط يفكروا بمستقبلهم هم..

سامي حداد: شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ؟

مروان بشارة: شوف قضية تركيا أنا أعتقد أن تركيا يعني تستاهل أن تكون عضوا داخل السوق الأوروبية والاتحاد الأوروبي بقدر ما يمكن هي أن تكون شريكا آسيويا وأن هنالك لعبة أميركية بلا شك هناك لعبة أميركية..

سامي حداد: اسمح لي دكتور (Sorry) يعني أن والسيد دحمان تركيا طول عمرها منذ أن نشأ الأطلسي وهي تدافع عن أوروبا الآن دخلوا الدول الشيوعية التي كانت تحارب فرنسا وبريطانيا وألمانيا اثنين اسمع لي هي داخله في اتحاد جمركي في المجلس الأوروبي في مجلس التعاون يا أخي الآن أصبحت دولة غير أسيوية وسطنا.

عبد الرحمن دحمان: ماذا فعلت تركيا ماذا فعلت العالم الآن ماذا فعلت تركيا للعالم المتوسطي إنها لم تحصل فيه وما تستحقه تركيا أنا شخصيا أنا لست إننا نعرف تاريخا تركيا والاستعمار التركي خاصة في الجزائر.

سامي حداد: والاستعمار الفرنسي دعني انتقل إلى الرباط شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ بيقول لك يا أخي أوروبا لم تعرف إلا الاستعمار التركي في العالم العربي وفي أوروبا أيضا.

محمد الخشاني: أنا يا أخي لا تعجبني بعض الأفكار التي أتت سابقا وأنه يعني مسألة الإسلام.. الإسلام واردة في موقف ساركوزي لأن ساركوزي قال بالحرف لا يمكن لأوروبا أن تتسع إلى مالا نهاية إذا أرادت الحفاظ على هويتها..

سامي حداد: والهوية مبنية على التراث اليهودي والمسيحي تفضل نعم.

محمد الخشاني: يعني هذا شيء وارد اعتبارا لهذا يعني هناك فرنسا الموقف الفرنسي سيبقى موقف يعني أقل بالنسبة للمواقف التي عبرت عنها إيطاليا أسبانيا بريطانيا و12 دولة الأخيرة التي انضمت والتي تزكي يعني المفاوضات التي انطلقت في أكتوبر 2005 والتي حددت المفوضية الأوروبية أن مألها ونهايتها سيكون هو انضمام إذا هنا فرنسا خلقت مشكلا كبيرا بالنسبة للاتحاد الأوروبي ببروز هذا الموقف الجديد الشاذ لساركوزي والذي عوض واقترحه الآن أن يكون هناك تعديلا في هذه المفاوضات على أساس عوض الانضمام أن تكون هناك شراكة تفضيلية وتركيا هي مستفيدة الآن من هذه الشراكة..

سامي حداد: (Ok) دكتور خشاني في الواقع هل تعتقد اسمعني..

محمد الخشاني [متابعاً]: فكرة صغيرة يعني الوحدة الجبائية هي يعني شراكة تفضيلية إذا بالنسبة لتركيا لا يهمني شيء في موقعها داخل المجال الأوروبي.

سامي حداد: ولكنهم يخشون دخول سبعين مليون مسلم في الاتحاد الأوروبي سيكون لتركيا حوالي 93 نائب في البرلمان الأوروبي وفرنسا عندنا فقط 75 دكتور خشاني أنت تعتقد يعني أنتو في شمال أفريقيا يعني لكم على الأقل المغرب يعني لكم أفضلية في دخول الاتحاد الأوروبي.

محمد الخشاني: نحن كاتحاد مغاربي.

سامي حداد: مغاربة.

محمد الخشاني: أعتقد أننا أتمنى لو أولا أن نسوي الأمور فيما بيننا إن المشكلة يعني الآن في الوقت الذي تهدم فيه الدول الحدود نحن الآن نرى مواقف تعمل على بلقنة هذه الدول وخلق حدود جديدة هذا موقف مغربي واضح هذا نحن نسير مع الأسف في المغرب العربي ضد مجرى التاريخ يعني الآن يعني المستقبل هو الاتحاد وهدم الحدود ويجب أن نبدأ من هنا إذا أردنا أن نسوي وضعيتنا مع الاتحاد الأوروبي يعني يجب أن نسوي وضعيتنا فيما بيننا وهذا من المؤسف أن نلاحظ أن العراقيل تزداد والمواقف تتشدد أي وضعا يعني العقل يأخذ مأخذا الجد.

سامي حداد: معنى دكتور يعني المعارضة هي كون تركيا بلد مسلم وتمنياتكم يعني في المغرب أو حتى شمال أفريقيا يعني سينطبق عليكم ذلك أنتم بلد مسلم يعني هل تعتقد إذا ما رأى مشروع ساركوزي النور هل تعتقد أن المغرب بدخوله هذه الشراكة التي اقترحها ساركوزي سيحقق إحدى أماني المرحوم الحسن الثاني أعلن مرارا أنه يرغب في انضمام المغرب للاتحاد الأوروبي يعني أنتم الآن أمام شراكة من نوع جديد وعلى أبواب الاتحاد وليس داخل الاتحاد.

محمد الخشاني: ونحن في شراكة قبل هذه الشراكة قبل مشروع ساركوزي الجوار الجديد يعني هي شراكة تفضيلية مقارنة مع مسلسل برشلونة يعني أعتقد أن الأمر لا يمكن طرحه بهذا الشكل لأن المشكل لا يسوى بهذه الطريقة بل يجب على أوروبا التفكير في مشروع المتوسطي يعني تساهم فيه وهذه نقطة أساسية تساهم في بلورته وفى أهدافه يعني وفي غايته تساهم دول الجنوب فيه أعتقد هذه المسألة أساسية لأنه لحد الآن يعني كنا يعني نتحمل ما يأتي من الشمال وهذا من أسباب فشل هذه المشاريع فأساسي أن تساهم يعني هذه الدول في بلورة مشروع يمكن أن يكون مشروعا فاعلا بالنسبة لحوض المتوسطي.

سامي حداد: (Ok).

محمد الخشاني: ونطبق هذه الفكرة السائدة التي تكون التي تجعل من هذا الحوض حوض للنماء والازدهار المشترك مع الأسف لحد الآن لم نصل لا إلى النماء لا إلى السلم عفوا ولا الازدهار المشترك.

سامي حداد: بعد يعني ما يزعج أو يحرك مياه المتوسط إلى قوارب الموت التي تنطلق من الجنوب إلى الشمال طلبا للهجرة سيد دحمان إحنا في نهاية البرنامج رجاء هل تعتقد أن هذا المشروع إذا رأى النور يعني التنموي والأمني إلى حد ما أيضا سيوقف قضية الهجرة من الجنوب إلى الشمال يعني بنك استثمار استثمارات مشتركة هل سيوقف الهجرة من الجنوب إلى الشمال خاصة غير الشرعية.

"
اقتراح ساركوزي الخاص بالاتحاد المتوسطي مع مصرف للاستثمارات المتوسطية، سيسمح بالمساهمة التنموية للدول ذات الهجرة الكبيرة مثل مالي والسنغال والدول الأفريقية، وسيسمح المصرف في المستقبل ببناء معامل ومساعدة المزارعين الأفارقة
"
     عبد الرحمن دحمان

عبد الرحمن دحمان: إن ساركوزي قد اقترح أولا الشراكة التفضيلية لدول المغرب العربي وقد وقع اتفاقات مع المغرب ومع الجزائر ومع تونس وقد اجتمعوا في تونس فيما يتعلق بمشكلة الإرهاب أمن المغرب العربي ثانيا اقترح على السنغال ثم على المغرب فيما يتعلق بالهجرة وأعتقد في الوقت الحالي أن فرنسا أو أوروبا لم يعد بإمكانهم أن يستقبلوا الهجرة الجديدة ولكن من جانب آخر باقتراحه الاتحاد المتوسطي مع مصرف للاستثمارات المتوسطية على غرار المصرف الأوروبي فإن ذلك سيسمح على المساهمة في السياسة التنموية المشاركة للدول ذات الهجرة الكبيرة مثل مالي والسنغال والدول الأفريقية الأخرى وأن هذا المصرف سيسمح في المستقبل ببناء خاصة بناء معامل ومساعدة المزارعين الأفارقة وفى حل المشاكل التي نعرفها أيضا في المغرب العربي.

سامي حداد: (Ok) التنمية والاستثمارات في هذه البلد في هذه الدول ربما يقلل من الهجرة إلى الشمال ..على ذكر التنمية وتبادل الخبرات الفرنسية كما وعد الرئيس ساركوزي يعني يحضرني تساؤل بسيط وبسرعة حول صفقة أسلحة الطائرات الفرنسية رفا للمغرب وبتمويل المملكة العربية السعودية كما ذكرت صحيفة لوكنار أنشونية يوم الأربعاء هذا الأسبوع يعني هل هذا يدخل ضمن دعم التنمية في الجنوب وخلق فرص عمل أم فرص عمل في المصانع الفرنسية في شركة دوسو.

عبد الرحمن دحمان: إن مشكلة تسليح بعض الدول العربية أو غيرها ليست بمشكلة جديدة فسياسة ساركوزي لن تتوقف لن توقف تسليح موضوع الأسلحة للدول التي تحتاجها ولذلك لفترة معينة من الزمن لأن ساركوزي هو رجل سلام وساركوزي هو ما يتمناه هو المزيد من الجهد على الصعيد الاقتصادي والصناعي في حالة التنمية المشاركة بدلا من تسليح هذه البلدات لا يمكن أن نلومه على سياسة موجودة منذ أكثر من قرن من الزمن في فرنسا وفي الولايات المتحدة أو في بريطانيا إذن إذا ما أردنا أن نشيطن ساركوزي كما فعل اليسار والاشتراكيون أثناء الانتخابات فسنستمر هكذا ولكن نحن مصلحتنا أو على الأقل فيما يتعلق..

سامي حداد: سيد ساركوزي نجح في الانتخابات لسنا بحاجة أن تعمل يعني حملة انتخابية للرجل وإلى أخره أستاذ مروان عفوا مروان بشارة تنمية وإلى أخره ربما أوقفت الهجرة وهذا ما تعاني منه أوروبا يعني كما تعلم ذكرت أنت اتفاقية نفاتا لاتفاق التجارة الحرة بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأميركية ومع ذلك يعني هنالك هجرة كثيرة شرعية وغير شرعية تدخل ضمن يعني يوجد في الولايات المتحدة 12 مليون مهاجر غير شرعي والكونغرس هذا الأسبوع كان يناقش قضية كيفية إعطائهم يعني إعطائهم إقامات في داخل الولايات المتحدة يعني هذه مشكلة أمام الاتحاد يعني نحن نصدر العاملة نصدر الهجرة وإلى أخره أليست هذه الدول يعني الأوروبية يعني على حق في أن تصنع من نفسها قلعة يعني تبنى قلعة حول نفسها بين إرهاب وهجرة غير شرعية.

مروان بشارة: لا ليس من حقها ولأن لها تاريخ كولنيالي ليس من حقها لأن شعوبها إلى حد كبير ترفض هذا المنطق أنت تعرف أن اليوم التكاثر السكاني بفرنسا لا يمسح لعدد سكان فرنسا أن يصبحوا إلا دولة أقلية وأن نوع من الهجرة هو نوع مفيد للاقتصاديات الغربية يعني أميركا هي دولة مهاجرة وكلما زادت الهجرة لأميركا استفادت أكثر اقتصاديا انظر إلى لندن .. لندن اليوم حاجة ناجحة جدا بسبب هذه الهجرة وطريقة الإيجابية لاستيعاب هذه الهجرة مشكلة أمثال ساركوزي وأمثال هذا النوع من السياسة الأوروبية أنها تميز مثلا ما بين بلغاريا ورومانيا وتشكوسلوفاكيا من ناحية وتركيا من ناحية أخرى تميز بالفعل بين دول أوروبا الشرقية ودول شمال المغرب وليس هنالك أي سبب أخر إلا إن هذه الدول مسيحية أوروبية ليس موضوع أخر الدول التي خرجت من الاتحاد السوفيتي سابقا من عباءة الشيوعية لم تكن أكثر تطورا من دولة مغربية مثل المغرب أو دولة مثل تركا لم تكن ولكن.

سامي حداد: وهذا بالمناسبة حتى نضع المشاهد بالصورة عندي بعض الأرقام هذه الدول التي دخلت يعني خاصة الاتحاد الأوروبي سبعة وخمسين مليار دولار في حين دول الجنوب فقط خمسة مليار يعني المواطن اللي دخل من هذه الدول يحصل على ما يعادل حوالي 29-30 يورو مقابل يورو واحد للجنوبيين.

مروان بشارة: هذا ما أردت أن أقوله ما أريد أن أقوله أنه إذا توفرت الإرادة كما شاهدنا أخر 12 عاما تستطيع أوروبا الغربية أو الاتحاد الأوروبي أن يستوعب دول أوروبا الشرقية التي خرجت من العباءة الشيوعية وهي فقيرة وغير متطورة تستطيع كذلك أن تدخل في نوع من الشراكة مع تركيا وأيضا مع دول شمال أفريقيا ولكن هنالك غياب لمثل هذه الأنظمة ينتج عن ذلك هو تماما ما أراه في المكسيك ما يسمى بكيادورس وهي حالة من الفقر الفظيع على الحدود الأميركية المكسيكية ازدياد الهجرة وليس قلتها وحالة وهذا الأهم ثاني في كل الموضوع أننا في هذه الحالة من الهوة الشاسعة بين الفقير والغني نخلق حالة من التبعية الاقتصادية لدول الجنوب على دول الشمال ولا نخلق حالة من الازدهار المتوسطي إلا إذا ما توفرت الإرادة مثلما ما شهدنا مع أوروبا الشرقية.

سامي حداد: ومن هذا المنطلق كثرت المشاريع وكأنما الشرق الأوسط هنا أصبح حقل تجارب للمشاريع الكثيرة مشاهدينا الكرام لم يبقى لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الاستديو بلندن الأستاذ عبد الرحمن دحمان الأمين الوطني في حركة التجمع للحركة الشعبية حزب الرئيس الفرنسي ساركوزي والدكتور مروان بشارة الباحث والمحلل السياسي ومن الرباط نشكر الدكتور محمد الخشاني رئيس الجمعية المغربية لدراسات الهجرة منسق شبكة الجمعيات المغربية للعلاقات اليورومتوسطية مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في الرباط لندن الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.