- الدبلوماسية الفلسطينية وفشل الترويج لحكومة الوحدة
- المرجعية الفلسطينية ما بعد أوسلو

- المسؤول عن رسم الدبلوماسية الفلسطينية ومدى تغيرها

- فرص دخول حماس والجهاد لمنظمة التحرير


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من مدينة رام الله في فلسطين المحتلة ونحن على الهواء مباشرة بدأ اليوم مؤتمر الأكاديميين الثاني عشر في جامعة بيرزيت بفلسطين، الهدف من المؤتمر هو مناقشة الممارسة الدبلوماسية الفلسطينية ومحاولة بلورة استراتيجية تتماشى مع الأوضاع الإقليمية والدولية ويحق للمرء أن يتساءل ما إذا كانت هناك سياسية فلسطينية ثابتة وما هي مرجعيتها؟ القرار الفلسطيني ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية التي تم الاعتراف بها عربيا ودوليا منذ عام 1974 كانت دائما أو هذا القرار كان دائما مدعوما بل مرتبطا بالموقف العربي إلا أن هذه السياسة تغيرت إثر القرار الفلسطيني المستقل الذي انشق عن الإجماع العربي بعد مؤتمر مدريد للسلام وكان أوسلو والاعتراف المتبادل بين المنظمة وإسرائيل، فهل أصبحت أوسلو مرجعية سياسية للدبلوماسية الفلسطينية أم أن المعادلة تغيرت الآن إثر فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية العام الماضي وبرنامجها السياسي الرافض لأوسلو هذا الوضع أدى إلى ازدواجية السلطة وازدواجية الصلاحيات، فهل ارتبكت السياسة الفلسطينية وأخذت تستجدي الاعتراف الدولي بحكومة حماس أو حتى حكومة الوحدة الوطنية التي انبثقت عن اتفاق مكة المكرمة لرفع الحصار السياسي والاقتصادي، اتفاق مكة الذي وصف بأنه اتفاق تقبيل الذقون والمحاصصة نرى نتائجه بكل أسف في الاقتتال الفلسطيني في قطاع غزة وأخيرا كيف يمكن اعتماد مرجعية سياسية فلسطينية تفعيل وإعادة تنظيم منظمة التحرير وما هي المضاعفات السياسية دوليا إذا ما دخلت حركة حماس المنظمة ببرنامجها السياسي، مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم في مدينة رام الله الدكتور ناصر القدوة وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني السابق وممثل فلسطين الدائم سابقا لدى الأمم المتحدة والأستاذ المهندس محمد البرغوثي وزير الحكم المحلي من حركة حماس وأخيرا وليس آخرا الدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية وأود التنويه أن الدكتور محمود الزهار وزير خارجية حكومة حماس كان من المفترض أن يشارك معنا البرنامج ولكن الأوضاع الأمنية في غزة حالت دون ذلك والبركة بالأخ محمد البرغوثي أهلا بالضيوف الكرام، دكتور ناصر القدوة بصفتك مندوبا سابقا لفلسطين في الأمم المتحدة ووزير الشؤون الخارجية يعني منذ الاعتراف العربي بمنظمة التحرير عام 1974 وبعد إعلان وثيقة الاستقلال في الخامس عشر من نوفمبر عام 1988 نجحت الدبلوماسية الفلسطينية بأنها انتزعت اعترافا أولا عربيا في قمة الرباط في عام 1974 ومن ثم دوليا يعني عندكم حوالي 140، 150 بعثة سياسية في الخارج ولكن الدبلوماسية الفلسطينية لماذا فشلت في الترويج في انتزاع اعتراف دولي لحكومة الوحدة الوطنية؟

الدبلوماسية الفلسطينية وفشل الترويج لحكومة الوحدة

ناصر القدوة - وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني السابق وممثل فلسطين الدائم سابقا لدى الأمم المتحدة: أولا فقط تعليق صغير عما ورد في المقدمة، حول انشقاق الموقف الفلسطيني عن الإجماع العربي بخصوص أوسلو وذهاب الجانب الفلسطيني نحو أوسلو، أنا لا أعتقد أن هذا توصيف سليم.

سامي حداد: كيف؟

ناصر القدوة: قبل أوسلو كان هناك مؤتمر مدريد.

سامي حداد: نعم.

ناصر القدوة: ومؤتمر مدريد مثّل موقفا لم يكن على درجة إيجابية بشكل كاف تجاه الجانب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول يعني السوريين كانوا يمثلون السوريون، اللبنانيون كانوا يمثلون اللبنانيون، في حين أن الفلسطينيين كانوا في وفد أردني فلسطيني مشترك؟

ناصر القدوة: ليس هذا فقط لم يكن هناك اعتراف بممثل سياسي للشعب الفلسطيني، لم يكن هناك حتى اعتراف بوجود الشعب الفلسطيني، كان هناك مشاركة لسكان الضفة الغربية والقطاع في إطار الوفد الأردني الفلسطيني المشترك وهذا يستثنى حتى سكان القدس.

سامي حداد: إذاً هل نفهم من ذلك أن هذا ما دفعكم إلى دبلوماسية الأبواب الخلفية إلى أن توصلتم إلى أوسلو وكان أحد عرابيّ تلك الاتفاقية رئيس السلطة الحالي السيد محمود عباس؟

ناصر القدوة: يعني ما حدث في مدريد كما ذكرت لك كان خطوة كبيرة إلى الوراء فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، جاءت أوسلو لتحسين هذه المعادلة نعم سبق ذلك.. المحادثات السرية..

سامي حداد: حتى لا نخرج عن الموضوع يعني الوفد الذي ذهب من أبناء غزة دكتور حيدر عبد الشافي، حنان عشراوي، المرحوم فيصل الحسيني يعني لم يكن هنالك مباركة من منظمة التحرير..

ناصر القدوة: كان أولا فيصل الحسيني لم يكن رحمه الله لم يكن..

سامي حداد: كان موجودا شفته على كرسي مدريد.

ناصر القدوة: حبيبي كان موجودا لم يكن مقبولا في الوفد الفلسطيني لأن هناك موقفا سياسيا باستثناء سكان القدس هذا هو الموضوع الأساسي.

سامي حداد: عودة إلى سؤال فشل الدبلوماسية الفلسطينية في الترويج لهذه الحكومة؟

ناصر القدوة: فشل الدبلوماسية الفلسطينية الحقيقة أنا أعتقد أنه الوضع معكوس وجود هذه الحكومة هو السبب المباشر في عدم نجاح الدبلوماسية الفلسطينية، لا يوجد برنامج سياسي واضح لتسويقه، هناك الكثير من المشاكل الدولية يصعب التغلب عليها في هذا السياق أو بهذا..

سامي حداد: في هذه الشراكة..

ناصر القدوة: بهذه الشراكة.. الشراكة هامة وضرورية ونحن نريدها المهم أن تقوم هذه الشراكة على أساس سياسي واضح يفهمه الطرفين أولا يفهمه الشعب الفلسطيني ويعمل على أساسه ويفهمه العالم..

سامي حداد: يعني..

ناصر القدوة: أساس سياسي..

سامي حداد: مقبولا عالميا يعني..

ناصر القدوة: لأ أساس سياسي يمكنا من القتال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية ليس استجابة لأي شروط وضعها أي طرف من الأطراف ولكن يجب أن يكون هناك فهما صحيحا للواقع الدولي يترتب عليه رؤية سياسية ناضجة؛ تمكنا القتال، تمكنا من فك الحصار، تمكنا من إعادة القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية وتمكنا بعد كل ذلك من تحقيق خطوات جدية على طريق الاستقلال الوطني.

سامي حداد: دكتور ناصر أنت يعني كنت ممثلا في الأمم المتحدة لفلسطين ووزير الشؤون الخارجية عندما أسمع حضرتك تقول سياسة تمكنا من القتال هل تقصد الكفاح المسلح؟

ناصر القدوة: أقصد القتال السياسي بالرغم من ذلك أنا أقول بشكل واضح أنه لابد من تثبيت حق الشعب الفلسطيني من حيث المبدأ في مقاومة الاحتلال، في نفس الوقت أنا أعتقد أنه لابد أن ننهي ممارسات مخالفة للقانون الدولي في هذا المجال وتحديدا استهداف المدنيين في إسرائيل لأننا غير قادرين على الاستمرار بمثل هذه الممارسات التي سببت لنا مشكلة كبيرة في موضوع الخلط الذي قامت به إسرائيل عمدا بين النضال الفلسطيني من جهة والإرهاب من جهة.

سامي حداد: أستاذ محمد البرغوثي سمعت هذا الكلام قال لك الدكتور إنه قتال وقصد القتال السياسي هذه الشراكة يعني من الصعب ترويج هذه الحكومة بسبب برنامجين مختلفين يعني هنالك سياستان مخلفتان كيف ترد على هذا الكلام؟

"
برنامج الحكومة قائم على قبول الدولة على حدود 1967، واحترام الشرعية الدولية، واحترام المبادرة العربية، وعلى تفويض منظمة التحرير الفلسطينية إجراء المفاوضات، وقبول التهدئة الشاملة من الطرفين
"
      محمد البرغوثي

محمد البرغوثي - وزير الحكم المحلي الفلسطيني من حركة حماس: يعني بداية القضية لا تتعلق في البرنامج السياسي للحكومة بقدر ما هو القرار الأميركي الداعي لمقاطعة هذه الحكومة، هذا البرنامج تم التوافق عليه بين الحركتين لماذا مطلوب من الشعب الفلسطيني دون شعوب الأرض ومن حركة حماس وفتح أن تنصهر الكل الفلسطيني ضمن برنامج واحد كل الفصائل وكل المجتمعات في الدول في دول العالم لها برامج خاصة بها الآن نحن وصلنا إلى توافق على هذا البرنامج، هذا البرنامج قائم على قبول الدولة على حدود 1967، قائم على احترام الشرعية الدولية، قائم على احترام المبادرة العربية، قائم على احترام قرارات القمم العربية، قائم على تفويض منظمة التحرير الفلسطينية في إجراء المفاوضات، قائم على قبول التهدئة الشاملة من الطرفين، القضية ليست قضية استهداف المدنيين الإسرائيليين بقدر ما هي استهداف الفلسطينيين.. استهداف الفلسطينيين المدنيين الفلسطينيين والممارسات الإسرائيلية التي تجري خلال الأيام القليلة الماضية وخلال.. على مدار عقود طويلة.

سامي حداد: يعني هذه الممارسات التعسفية الإسرائيلية ردا على الصورايخ لا أريد أن أقول يعني صواريخ توماهوك ولا كذا عبارة للقارات يعني صورايخ بسيطة تضرب بالنسبة لإسرائيل هذا يعتبر يعني تهديد لمواطنيها وترد على ذلك؟

محمد البرغوثي: عندما يتم اغتيال المدنيين في جنين وعندما يتم اغتيال الشخصيات الفلسطينية وعندما يتم الاعتقال بالجملة كل يوم أنا أعتقد بأن هذه القضية لا مبرر لها على قضية الصواريخ وقضية..

سامي حداد:(Ok) حتى لا ننتقل إلى موضوع الآن خلينا بالموضوع السياسي ممكن أسألك سؤال بالتحديد يعني الانتفاضة الأولى كانت انتفاضة الحجارة وكسبت دعما عالميا وحتى أن الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج ساهمت في ترويج هذه ثورة شعب ثورة حجارة، الانتفاضة الثانية عندما بدأت العمليات الاستشهادية أو الانتحارية سمها ما تشاء ضد المدنيين داخل إسرائيل، نسفت كل الدبلوماسية الفلسطينية بالخارج واعتبر ذلك إرهابا؟

محمد البرغوثي: يعني هذا معيار بازدواجية وأنا أعتقد بأن هذه القضية ليست مبررة من المجتمع الدولي الآن نحن نطرح برنامج حكومة الآن نحن نطرح تهدئة شاملة الآن نحن نتقدم..

سامي حداد: يا سيدي كتائب القسام يوم أمس هددت باستئناف العمليات داخل إسرائيل؟

محمد البرغوثي: هي هددت باستمرار العمليات ولكن ردة فعل لاستهداف المدنيين الفلسطينيين، على العموم هذه ليست المشكلة في قضية التهديد وقضية الوعيد القضية أن هناك ممارسات إسرائيلية هناك.. على العموم الدبلوماسية الفلسطينية وتحشيد الرأي الدولي هو مطلوب ولكن المطلوب منا فلسطينيا أن نكون قادرين على تسوية البرنامج الذي توافقنا عليه، أن يكون هناك تكاملية بين الشرائح الفلسطينية، أن يكون هناك تفعيل للسفارات الفلسطينية في الخارج، أين يكون هناك فعلا قناعة لدينا بأننا قادرون أن نفرض هذا البرنامج المعتدل المقبول دوليا والمقبول ويجب أن يكون لأننا قدمنا كل شيء منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بإسرائيل وقدمت كل شيء مطلوب منها يمكن عندما يكون هناك توافق على دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن يتم توافق على برنامج مشترك..

سامي حداد: سأترك هذا الموضوع إلى نهاية البرنامج باختصار قبل ما انتقل للدكتور مهدي عبد الهادي قل يا أخي في برنامج مشترك كل شيء واضح ولذلك يعني طرحك يعني أن الحق على الحكومة وليس على العالم يعني؟

محمد البرغوثي: هو إضعاف للحكومة وإضعاف لبرنامجها عندما نحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولية أنها غير مقبولة..

ناصر القدوة: اسمح لي..

محمد البرغوثي: دوليا هذا إضعاف للموقف الفلسطيني..

سامي حداد: دكتور ناصر القدوة.

ناصر القدوة: هناك فرق بين محاولة تحقيق نقاط معينة في نقاش وهناك فرق بين سياسة جدية ودبلوماسية جدية، يعني الإشارة إلى جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني طبعا فيه جرائم حرب وربما جريمة ضد الإنسانية ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني لا يناقش أحد في هذا على الإطلاق، المهم ما هي السياسة الفلسطينية في هذا المجال التي نستطيع على أساسها أن نحقق حقوقنا الوطنية وأن يعني نحارب سياسيا إسرائيل وربما الولايات المتحدة الأميركية لا نستطيع أن نفعل ذلك بينما نحن نخالف القانون الدولي، لا نستطيع أن نمارس عمليات استشهادية في الوقت اللي هذا العالم فيه إدانة شاملة لتفجيرات بتصير من الرياض إلى نيويورك، لا نستطيع بغض النظر عن العدالة بغض النظر عن المنطق وبغض النظر عن أي شيء آخر نحن قوتنا الأساسية في الاستناد إلى القانون الدولي لذلك في نفس الوقت أنا بأقول أنه أنا بأرفض أي موقف يقول إنه لا لأي عمل عسكري هذا ليس صحيحا من حقنا وفقا للقانون أن نمارس المقاومة المشروعة مقاومة الاحتلال في أرضنا المحتلة.. كويس.

سامي حداد: دكتور ولكن في عام 1998 في غزة والعضو الرئيس كلينتون ألغيتم الميثاق الفلسطيني الذي يدعو إلى الكفاح المسلح..

ناصر القدوة: يا أخي هذه..

سامي حداد: واتفاقية أوسلو مبنية على أساس حل سلمي وكذلك خريطة الطريق.

ناصر القدوة: طيب أيش المشكلة في هذا الكلام كله أنا بأقول لك يجب أن يكون هناك استناد للقانون الدولي، يجب أن يكون هناك موقف واضح فيما يتعلق باستهداف المدنيين لأنه أحنا ما بنقدرش على هذا الكلام حتى لو كانت إسرائيل ترتكب جرائم حرب وهي تفعل ذلك وأنا بأقول لك أنه لابد من التمسك بحق الشعب الفلسطيني من حيث المبدأ.

سامي حداد: اسمح لي هل استطاعت الدبلوماسية الفلسطينية..

ناصر القدوة: هذا لا يعني أن هذا أهم ..

محمد البرغوثي: أن تحمي الشعب الفلسطيني لم تستطيع أن تحمي الشعب الفلسطيني..

ناصر القدوة: أهم من العمل السياسي.. اسمح لي فيما يتعلق بمسألة برنامج الحكومة نحن كما ذكرت نريد حكومة وحدة وطنية لكن لما بتقول لي كلام زي احترام المبادرات العربية ماذا يعني هذا هل هذا كلام مفهوم بالنسبة لشعبنا وبالنسبة للعالم الخارجي.. ما معنى كلمة احترام..

سامي حداد: في الواقع هذا أحد محاور البرنامج فيما يتعلق بالدبلوماسية ولكن باختصار رجاء أعطيك ثلاثين ثانية كيف ترد على من يقول أن الدبلوماسية الفلسطينية في الداخل وفى الخارج فشلت في ترويج الانتفاضة الثانية على أساس أنها حق شرعي لمقاومة الاحتلال في حين أن شارون روجها على أساس أنها إرهاب مما لقي آذاننا صاغية لدى إدارة الرئيس بوش خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟

ناصر القدوة: لأننا كنا نخلط في سياساتنا العامة ولأننا حتى عندما كنا نلاحظ خطأ من نعمله ونبحث عن حلول نقدم من خلالها تنازل دون أن نحقق مكاسب.

سامي حداد: على سبيل المثال؟

ناصر القدوة: لما بأقول أن التهدئة، شو معنى التهدئة لماذا لا أقول..

سامي حداد: من تقصد؟

ناصر القدوة: كلنا مع بعض.

سامي حداد: السلطة أم حماس التي قدمت كذا مرة التهدئة؟

ناصر القدوة: أنا أتحدث من خلال معرفة محددة في المجال الدولي عندما نقول تهدئة أنا عم بأقدم تنازل بأنه أوقفت عمل عسكري دون أن أحصل على مقابله لماذا لا أقول بشكل واضح وقف متبادل لإطلاق النار شامل مش فقط في غزة وفى الضفة الغربية؟

محمد البرغوثي: لكن هذا عظيم ولم تستطيع حماية الشعب الفلسطيني والدخول في تفسيرات الكلمات ومعناها ليس مطلوب منا نحن الآن قدمنا هذا البرنامج الذي قبلته الدول العربية واعترفت بالحكومة الفلسطينية على هذا الأساس الآن عندما نأتي نقول أن هذه الحكومة لن تفك الحصار ولن تسوق دوليا أنا أعتقد بأن هذا تراجع من اللحظة الأولى بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية..

سامي حداد: (Ok).

محمد البرغوثي: كما ذكر الدكتور بأن علينا أن نقاتل من أجل فرض هذه الحكومة وهي خيار الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: الدكتور قال أن نقاتل سياسيا؟

محمد البرغوثي: نعم حتى سياسيا هذه الحكومة هي خيار الشعب الفلسطيني وتحظى بتأييد الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: (Ok) دكتور مهدي عبد المهدي متأسف يعني تأخرت عليك ما رأيك باللي سمعته حتى الآن؟

مهدي عبد الهادي - رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية: البداية فيه خلط بين حقبتين ومرحلتين الحقبة الأولى الأساسية هي ارتباط القضية الفلسطينية بعملة ذات وجهين الوجه الأول تحرير فلسطين مرتبط بالوحدة العربية والوحدة العربية مرتبط فلسطين وهذا الميثاق الوطني الفلسطيني من اليوم الأول لإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية..

سامي حداد: الذي ألغى..

مهدي عبد الهادي: عفوا وبقي هذا النص واضح يعني أهمية القضية الفلسطينية جزء لا يتجزأ من الوجدان العربي أنها مرتبطة بوحدة العرب ومرتبطة بتحرير فلسطين هذا الوحدة العربية لم تتم بعد الانفصال بين سوريا ومصر من 1961 وأيضا تحرير فلسطين لم يتم إطلاقا بعد أربعين سنة من الاحتلال أو 59 سنة من النكبة وشاهدنا نجاح الثورة الجزائرية واستقلال الجزائر كنموذج ومن هنا بدأ البحث عن ممثل فلسطيني للقضية الفلسطينية من خلال البيت العربي في منظمة التحرير هذا الأساس الآن للرؤية تحركنا نحن جزء لا يتجزأ من البيت العربي بدون وحدة عربية وبدون تحرير فلسطين وأصبح التعامل مع الفلسطيني على قدم المساواة (Non state) أكثر بدون دولة بدون سيادة شروط قيام منظمة التحرير 1964 ألا تمارس سيادة على أرض وإنما تمثل شعب وكان هدفها تجميع هذا الشعب توحيد هذا الشعب هذه المرحلة الأولى..

سامي حداد: دكتور هذا تاريخ..

مهدي عبد الهادي: المرحلة الحالية..

سامي حداد: أنا يهمني الآن بعد أوسلو..

مهدي عبد الهادي: حتى لا نقفز المرحلة الحالية اللي بتعيش فيها الآن بدل الوحدة العربية فيه أنظمة عربية فيه مصالح وفيه يقظة إسلامية في العالم العربي تمثلت الآن بجهود الحركات الإسلامية وبالتحديد في فلسطين بحماس والجهاد الإسلامي والإخوان المسلمين في مصر وغيرها وأيضا استمرار التيار القومي والوطني والتقدمي الذي يبحث عن مفاوضات ويبحث عن تسوية سياسية تحت مظلة الشرعية الدولية، التناقض القائم الآن بين فتح وحماس قائم بين منهجين؛ منهج يقول في حماس يقول علينا أن نجمع بين السلطة والمقاومة وهنالك تناقض واضح ومنهج فتح الذي يقول علينا أن نستمر في منهج التفاوض تحت المظلة الشرعية متحالفين عن البعد العربي.. خليني أكمل إذا سمحت ..

محمد البرغوثي: لا لا أنا بأرفض..

سامي حداد: خليه يكلم جملته تفضل.

مهدي عبد الهادي: من هذا المنطلق الآن جاء اتفاق إعلان المبادئ بين فتح وحماس في مكة المكرمة لصياغة أسس التطبيع بين الحركتين تشكيل حكومة وحدة وطنية..

سامي حداد: عفوا تطبيع بين..

مهدي عبد الهادي: بين فتح وحماس..

سامي حداد: حركتي واتفاقية مع إسرائيل.

مهدي عبد الهادي: التطبيع بين الحركتين بمعنى القبول بالآخر باختلاف المنهج وباختلاف الرؤية ثانيا تشكيل حكومة ائتلاف سياسي شراكة سياسية وأيضا إعادة صياغة منظمة التحرير على أسس هذه الشراكة لم يطبق شيئا مما ذكر إلا تشكيل حكومة مؤقتة مرحلية..

سامي حداد: معنى ذلك لم يكن هناك اتفاق على برنامج سياسي دكتور.

مهدي عبد الهادي: البرنامج السياسي بقى ويستمر الآن عائم وغير مقبول في المنطق السياسي الدبلوماسي.

سامي حداد:(Ok) هذا موضوعنا عن الدبلوماسية والسياسية الفلسطينية كانت منظمة التحرير هي المرجعية..

مهدي عبد الهادي: ولا تزال اسمع ولا تزال..

سامي حداد: ليس بنظر حماس على أساس أنها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني..

مهدي عبد الهادي: حماس تطالب أن تكون جزء من منظمة التحرير ووقعت اتفاق مكة على أساس أن تذهب إلى اجتماعات القاهرة تطالب بهذه الشراكة..



المرجعية الفلسطينية ما بعد أوسلو

سامي حداد: (Ok) دكتور كانت المنظمة كفاح مسلح ورسم سياسة جاءت أوسلو بعدين دخلت الآن حماس عن طريق اقتراع شعبي ديمقراطي وبرنامج معارض لمنهج المنظمة وخاصة قضية أوسلو يعني برأيك ما هي المرجعية الفلسطينية الآن؟

مهدي عبد الهادي: المرجعية الفلسطينية هي الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطيني إذا وجد هذا الحكام..

سامي حداد: الشعب الفلسطيني اختار حماس يا أخي..

مهدي عبد الهادي: اختار حماس على مرحلة وعلى برنامج إذا لم تلبي هذه الطموحات ستسقط حماس وهي تسقط الآن في مستنقع الدم في غزة كما تسقط فتح، الآن المعركة الأساسية هذا الشعب الفلسطيني الذي يقولوا شوهتو سمعتي شوهتو كبريائي شوهتو كرامتي بهذا الاقتتال الفلسطيني على فتات السلطة نحن نريد وحدة وطنية ونريد نظام ونريد عدالة ونريد شراكة سياسية الآن المطروح تنافس وصراع على هذه الكراسي وعلى هذه المناصب..

سامي حداد: أستاذ محمد..

محمد البرغوثي: يعني الدبلوماسية الفلسطينية أهم مقوماتها هو وقف هذه المهزلة في غزة أنا مع الدكتور ولكن عندما نقول بأن على حركة حماس أو على الذين فازوا على أساس برنامج أن ينصهروا ضمن برنامج الآخرين الذين فشل برنامجهم في الاقتراع وفى الانتخابات، أعتقد بأن هذه تعتبر خيانة للشعب الفلسطيني الذي انتخب حركة حماس على هذا البرنامج، يجب أن يكون هناك مطالبة لحركة حماس بأن تتمسك في برنامجها التي فازت من أجله وليس الانصباغ في برنامج الآخر..

سامي حداد: هل دخلت حماس الانتخابات على أساس الصراع المسلح والتحرير.. لم تدخل تحت هذه العناوين؟

محمد البرغوثي: حركة حماس عندما فازت في الانتخابات كان برنامجها واضح وكل الشعب الفلسطيني تم انتخابها على أساس هذا البرنامج والآن عندما تطالب بأن تغير برنامجها وتتجه إلى برنامج الآخرين أعتقد بأن هذه إهانة للشعب الفلسطيني وأعتقد بأن حركة حماس في هذه الحالة لا تكون وفية لهذا البرنامج الذي فازت عليه

سامي حداد: اسمح.. تفضل يا دكتور.

"
وجود حركة حماس عامل هام من أجل تحقيق برنامج سقفه أعلى من برنامجنا نحن
"
         ناصر القدوة

ناصر القدوة: لا أحد يريد ذلك، نحن لا نريد من حركة حماس أن تنتقل لتبني البرنامج الآخر بالعكس نحن نريد أن وجود حركة حماس عامل هام أو رافعة سياسية من أجل تحقيق برنامج سقفه أعلى من برنامجنا نحن لكن في نفس الوقت برنامج معقول معاصر يمكنا من الاستمرار بهذه القضية لحين تحقيق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني إضافة إلى هذا نحن نتحدث عن برنامج حكومة ولا نتحدث عن برنامج حماس، هناك تجربة حصلت وهناك مدلولات لهذه التجربة ولا أعتقد أنه من الجدية أن نتجاهل نتائج هذه التجربة فيما يتعلق الرئيسي أنا لا أنكر إطلاقا أن هناك مخالفات على الجانبين سامي..

محمد البرغوثي: جرائم..

ناصر القدوة: وجرائم على الجانبين ولا أنكر أنه فيه الكثيرين يعني يضعوا في نصب أعينهم فقط موضوع السلطة أو المناصب والامتيازات وإلى آخره لكن بعد كل هذا برضه كمان فيه أمور أخرى يجب أن تذكر، فيه سمات في منتهى الخطورة أهمها رفض الأساس الديمقراطي للنظام السياسي، رفض الاختلاف، محاولة حسم الاختلاف بالسلاح، محاولة السيطرة على الأمور بالسلاح فيه سمات..

سامي حداد: وهل هذا جديد يا دكتور؟

ناصر القدوة: هذا جديد نعم.

سامي حداد: يعني المنظمات في الستينيات كانوا يتقاتلون..

ناصر القدوة: لن يحدث هذا إطلاقا ليس صحيحا.. إطلاقا..

سامي حداد: على من يضع اليافطة لفصيله على أحد الجدران..

ناصر القدوة: ليس صحيحا.

محمد البرغوثي: ليس مبرر أن يكون هناك..

مهدي عبد الهادي: ليس صحيحا، جديد كان فيه بعض المشاكل كان فيه بعض الاشتباكات، كان فيه بعض الزعرنة لكن عمره ما كان فيه قرار سياسي بمحاولة حسم الاختلاف بالسلاح ومحاولة السيطرة بالسلاح.. هذه سمات فاشية..

سامي حداد: هذا كلام خطير..

ناصر القدوة: لها خطورة شديدة على..

مهدي عبد الهادي: خلينا نحط الأمور في نصابها..

محمد البرغوثي: قرارا سياسيا بحسم الموضوع بطريقة السلاح..

سامي حداد: الواقع موضوعنا موضوع..

مهدي عبد الهادي: بس لحظة نحط الأمور في نصابها غزة الآن مليون ونصف نسمة 80% منهم بيستنوا لقمة الخبز من الإغاثات الدولية ما أخذوهاش، فيه مجاعة بتصبح لما بتحط مليون ونصف نسمة فقر وجوع وبطالة وحصار وسجن كامل الناس تتفشش في بعض تماما كما واقع السجون في إسرائيل 11 ألف فلسطيني بالسجون الإسرائيلية في السجل تاريخي لم يكتب لهم كيف يتصارعوا على تقاسم من تبقى لهم من فتات السجن، غزة سجن تحتضر وبالسلاح متوفر وبالتالي الصدام كان حتمي وهذا ما أراده شارون وهذا ما نجح فيه فعلا شارون..

سامي حداد: لا أريد أن أعلق لا مجال لا وقت لدي إن كان شارون أو أميركا وراء الذي يجري هذا يعني من أن يكون من فلسطين ولكن لا أعتقد أنهم كانوا وراء ذلك ولكن بعد هذا الفاصل القصير مشاهدينا الكرام سنتحدث عن الدبلوماسية والسياسة الفلسطينية كيف هل سيكون هناك مرجعية واحدة ماذا سيكون عليه الحال إذا ما دخلت حماس والجهاد الإسلامي منظمة التحرير الفلسطينية، على أي برنامج وما هي مضاعفات ذلك دوليا فيما يتعلق بالدبلوماسية الفلسطينية أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونحن على الهواء مباشرة من مدينة رام الله في فلسطين موضوعنا هو عن الدبلوماسية والسياسية الفلسطينية ولكن قبل الفاصل قال الدكتور ناصر القدوة أن هنالك قرار سياسي موضوعنا..

ناصر القدوة: عند البعض..

سامي حداد: عند البعض لتصعيد والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني..

ناصر القدوة: لا برضه ما قلتش هيك أنا قلت قرار عند البعض بحسم الخلاف عسكريا ومحاولة السيطرة بفرض السلاح من خلال السلاح مش الاقتتال، ومش الاقتتال من أجل الاقتتال هذا موضوع آخر.

سامي حداد: (Ok) إذا وبرأيك من هو صاحب القرار أو من وراء ذلك القرار؟

ناصر القدوة: ما بأعرف لكن واضح بالقراءة..

سامي حداد: لا هي..

ناصر القدوة: القراءة واضحة يا أخي إثبات ذلك بسيط لماذا ما يجري في غزة لا يجري هنا في الضفة الغربية لأنه ميزان القوة مختلف ولأن الطرف الذي يقرر الذهاب إلى هذه المواجهة العسكرية في غزة لا يستطيع أن يفعل ذلك في الضفة الغربية باختصار شديد

سامي حداد: شو.. دقيقة والله قبل توجيه الاتهام المبطن هذا اتهام مبطن

محمد البرغوثي: اسمح لي هذه قضية خطيرة إذا كان هناك قرار سياسي ما..

سامي حداد: إحنا موضوع قرار سياسي..

محمد البرغوثي: القرار السياسي..

مهدي عبد الهادي: بس الدبلوماسية الكلية..

محمد البرغوثي: القرار السياسي..

مهدي عبد الهادي: وزع الموضوع..

محمد البرغوثي: اسمح لي القرار السياسي لإسقاط حكومة يقودها إسماعيل هنية القرار السياسي..

ناصر القدوة: أنا برضه ما قلتش هيك..

محمد البرغوثي: القرار السياسي يعني أنا لا أريد أن أنكئ الجروح ولكن الأحداث السابقة كان كل الاعتداءات فيها من طرف واحد على طرف آخر ولكن ليس هذا موضوعنا القضية..

سامي حداد: يعني الموضوع لنا أربعة ثلاثة أيام في هذا الموضوع رجاء كلمتين ومش عاوز أرجع لموضوع غزة رجاء.

مهدي عبد الهادي: كيف يمكن أن تعيش حكومة وحدة وطنية عندما يتحرك كل فصيل بمأسسة وضعه على أرض الواقع لحماس الآن فيه صحيفة وفيه راديو..

ناصر القدوة: وفيه قوة تنفيذية أهم.

مهدي عبد الهادي: وفي قوة تنفيذية مسلحة ومقابله لحد الآن بالسلطة الوطنية الفلسطينية وزير الإعلام لا يملك السلطة على التلفزيون وعلى الإذاعة لا تزال مع الرئاسة وأيضا..

سامي حداد: ما تزال مع فتح يعني كما هي كل يعني مؤسسات السلطة الفلسطينية والسفراء حتى..

مهدي عبد الهادي: بمعنى بقيت.. قامت الآن حماس سلطة مقابل سلطة فتح على أرض الواقع تحت مظلة حكومة وحدة وطنية ويقال لنا..

سامي حداد: يعني ذلك..

مهدي عبد الهادي: ويقال لنا أن هنالك حكومة ويقال لنا أن إسماعيل هنية لا يعلم أو يعلم كي يتحمل المسؤولية كاملة الآن إسماعيل هنية إما أن ينزل إلى الشارع ويسحب الأسلحة ويقلع الأقنعة عن الناس أو يستقيل لا يمكن أن يخطب للناس..

سامي حداد: أما الجانب الآخر فهم ملائكة يا أستاذ؟

ناصر القدوة: لا..

مهدي عبد الهادي: لم نقل ذلك إحنا لم نقل ذلك كلاهما مذنب.

محمد البرغوثي: يعني هذه الأحداث بدأت بمجرد أن تولى رئيس الوزراء وزارة الداخلية هل يعقل أن يكون هناك عند حركة حماس قرار سياسي لإفشال رئيس الوزراء الذي استلم وزارة الداخلية؟

ناصر القدوة: عند البعض في..

محمد البرغوثي: اسمح لي أما قضية..



المسؤول عن رسم الدبلوماسية الفلسطينية ومدى تغيرها

سامي حداد: خرجنا عن الموضوع عودا إلى موضوع الدبلوماسية الفلسطينية دكتور ناصر القدوة وكذلك الدكتور مهدي يعني شاركتما اليوم في المؤتمر الثاني عشر الدولي الأكاديمي فيما يتعلق بالدبلوماسية الفلسطينية ومحاولة رسم إستراتيجية لهذه أو السياسة الفلسطينية أو الدبلوماسية الفلسطينية يعني أنت كوزير شؤون خارجية سابق وممثل فلسطين في الأمم المتحدة هل يوجد فعلا سياسة فلسطينية ثابتة من يرسمها من يعين سفراء موضوعنا الدبلوماسية؟

ناصر القدوة: لا يوجد سياسة فلسطينية ثابتة بطبيعة الحال لأن العالم متغير، فيه ثوابت فلسطينية لكن في متغيرات واختلف فعلا أو تغير البرنامج السياسي الفلسطيني إذا ما قارنت على سبيل المثال حقبة الستينات مع حقبة السبعينات أو حقبة السبعينات مع حقبة الثمانينات والتسعينات..

سامي حداد: يعني من النهر إلى البحر إلى الضفة الغربية وغزة..

ناصر القدوة: تمام في..

سامي حداد: طب وماذا عن الدبلوماسية عن الدبلوماسية والسفراء يعني هنالك من يقول يوجد ازدواجية في داخل السلطة فيما يتعلق بالعمل الدبلوماسي من يعين السفراء..

ناصر القدوة: هذا صحيح فيه ازدواجية ما بين منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة تحديدا في الدائرة السياسية والسلطة الفلسطينية ممثلة تحديدا في وزارة شؤون الخارجية، بطبيعة الحال المنظمة تبقى المرجعية في كل الأحوال لكن نحن نتحدث عن عمل يومي، عن قيادة سفارات أيهما المسؤول عن السفارات في الخارج فيه فترة من الفترات قمنا بتقديم مشروع قانون حول العمل الدبلوماسي واعتمده المجلس التشريعي وأصبح هو الأساس في العمل انتقلت الصلاحيات بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى وزارة الشؤون الخارجية ضمن نفس المبدأ أنه لا يجوز أن يكون هناك ازدواجية..

سامي حداد: (Ok) ولكن دكتور ناصر يعني أنت تعلم اتفاق أوسلو على ما أعتقد أو أذكر المادة السادسة تحدد بأنه لا يجوز للسلطة الفلسطينية أن ترسل أو تبعث بمبعوثين أو سفراء إلى الخارج وأنت عندما كنت وزيرا في الخارجية وزيرا للخارجية وقمت بتعيينات وإلى آخره وتنقلات وإحالات على التقاعد وثارت الثورة والبعض لم يقبل ذلك وثارت ثائرة القدومي على أساس أن ذلك من صلاحياته باعتباره رئيس الدائرة السياسية وبنفس الوقت في مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز العام الماضي مايو من العام الماضي في ماليزيا أرسل الرئيس القدومي أبو اللطف إلى ماليزيا ممثلا لفلسطين وذهب الدكتور محمود الزهار وزير خارجية حماس في تلك الفترة ويعني كاد أن انسحب الزهار يعني لأنه يعني فيه ازدواجية عندكم في هذه الشغلة؟

ناصر القدوة: بالضبط فيه ازدواجية أنا لم أنكر ذلك ولكن أنا قلت لك أولا إشارتك للفترة التي توليت فيها الوزارة أريد أن أكون واضح كان في قانون وتم تنفيذ القانون بحذافيره على الجميع، كل من قضى أكثر من عشر سنوات من السفراء انتقل كل من بلغ أو تجاوز سنة الـ65 أحيل للتقاعد، نقلنا سبعين سفير 22 منهم أحيلوا إلى التقاعد وبالتالي تم تنفيذ القانون على قدم المساواة على الجميع..

سامي حداد: يا دكتور (Sorry) برأيك..

ناصر القدوة: اسمح لي..

سامي حداد: يعني هل أنتم بحاجة إلى هذا العدد من السفارات وأنت تعلم يعني الحصار المالي والاقتصادي بعض السفارات فيها عدد كبير من الموظفين يعني هناك أموال تنفق البعض يعتبرها تنفق هباء؟

ناصر القدوة: لا بدي أطمئنك ما فيش أموال تنفق والناس..

سامي حداد: يعني أنتم قاعدين يعني ضيوف على الدول؟

ناصر القدوة: مش ضيوف في دول، نعم فيه دول تستضيف الوجود الفلسطيني الرسمي دول إسلامية ودول صديقة كثيرة لكن الآن من ذلك في معاناة حقيقية من جانب الأخوة السفراء والعاملين في هذه السفارات فيه طبعا نماذج سيئة لكن أنا أتحدث عن الحالة العامة ولأجيب على سؤالك نعم هناك ضرورة لهذه السفارات وهذا الوجود الرسمي إنجازات للشعب الفلسطيني حققها من خلال تضحياته ولا يجوز التعامل معها باستخفاف، أنا نقطة أخيرة حل الازدواجية ضروري والمطلوب هو رسم علاقة واضحة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة..

سامي حداد: والسلطة..

ناصر القدوة: فيما يتعلق بالعمل اليومي إذا كانت السلطة الآن خاضعة للضغوط ونحن نريد أن نرحل مسؤولياتها إلى منظمة التحرير الفلسطينية فليكن في هذه الحالة لا داعي لوجود وزارة الشؤون الخارجية في السلطة في هذه الحالة نرحل كل هذه الصلاحيات إلى الدائرة السياسية ما في مشكلة في هذا الكلام، المشكلة كانت في مجرد وجود الازدواجية من جانبي حاولت التعامل مع هذا الموضوع على أساس قانوني واضح وأعتقد أنه صار في إنجازات مهمة بالمناسبة قد يكون البعض زعل لكن أن أعتقد أن هذا كان أهم حدث صار في السلك الدبلوماسي عبر ثلاثين سنة.

سامي حداد: أستاذ محمد فيما يتعلق بالدبلوماسية الفلسطينية في الخارج يعني..

محمد البرغوثي: على العموم ليست قضية السفارات وحدها هي التي رحلت لمنظمة التحرير الفلسطينية الكثير من الصلاحيات التي رحلت من السلطة إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإلى مؤسسة الرئاسة..

مهدي عبد الهادي: أساسها منظمة انتبه أي منظمة..

محمد البرغوثي: لو سمحت لي نعم لكن..

سامي حداد: أي منظمة يا أستاذ؟

محمد البرغوثي: لكن الآن..

سامي حداد: ولذلك من يقول إن السلطة أصبحت هي المنظمة بديلا للمنظمة؟

ناصر القدوة: بالعكس الآن للجهتين..

محمد البرغوثي: الآن المنظمة.. مرجعية هؤلاء السفراء هي منظمة التحرير الفلسطينية..

مهدي عبد الهادي: صحيح..

محمد البرغوثي: ومطلوب من الحكومة أن تؤمن كل هذه المصروفات، هناك مصروفات خيالية أنا أؤكد لك ذلك من خلال إطلاعي على الموازنة..

ناصر القدوة: يا أخي ما تؤكد لي أنا بأعرف ما أنا كنت مسؤول ما بيصير مليم بيروح على السفارات..

محمد البرغوثي: يا أخي مجلس الوزراء هو من يقر الموازنة هو مجلس الوزراء..

ناصر القدوة: يا رجل هو أنتم لديكم مصاري عشان تودها لأحد تقول..

محمد البرغوثي: بغض النظر هذه موازنة تقر ولكن مع احترامي لكل جهود السفراء..

ناصر القدوة: كم فلس أعطيتم للسفراء؟

محمد البرغوثي: يجب كم من مؤتمر صحفي رأينا من السفراء لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني مع احترامي للبعض الذين يعملون ليل نهار من أجل نصرة القضية الفلسطينية ولكن هل التنفيذ الدبلوماسي في السفارات الفلسطينية هو على المستوى المطلوب أنا أؤكد لك بأنه ليس على المستوى المطلوب، نحن لدينا أكثر من 64 سفير أتحدى إذا كان هناك من الشعب الفلسطيني من يسمي لك خمس سفراء، نحن نعرف أصدقاء الشعب الفلسطيني من الدول الأجنبية الشعب الفلسطيني يعرف كثير بالأسماء من أصدقاء الشعب الفلسطيني للأسف الشديد أكثر مما يعرف أسماء سفرائه في الخارج..

ناصر القدوة: هذا وهذا مش موضوعي يعني..

سامي حداد: دكتور..

مهدي عبد الهادي: عودة لموضوع الدبلوماسية بالتحديد..

سامي حداد: أنا أريد أن أعود إلى موضوع الدبلوماسية.

مهدي عبد الهادي: عودة إلى موضوع الدبلوماسية في قضية عادلة، قضية شعب، قضية حقوق، قضية مصير مرتبطة بتاريخ وحضارة وتراث بيمثلها إما محامي إما صحفي إما ممثل إما موظف، الآن هذا الممثل لهذه القضية معظم المرات عم يفشل لكن فيه تعاطف مع هذه القضية، فيه وعي لهذه القضية وفيه شعب عم يمثل هذه القضية بصموده 59 سنة بعد النكبة، أربعين سنة احتلال، الآن المشكلة القائمة ليست وظائف وليست سفراء وليست مصاريف وإنما ما هي رسالة هذا الدبلوماسي، ماذا يقول هذا الدبلوماسي، أنا عندما أشاهد أبو اللطف بهذا التاريخ القديم له يكرر ما قاله في الستينيات وعندما أشاهد الزهار يتكلم بأحاديث نبوية وبنصوص قرآنية مع الدبلوماسيين..

سامي حداد: لا صحيح..

مهدي عبد الهادي: أستطيع أن أفقد هذا التعاطف معي أنا لا أرتبط بين..

سامي حداد: فاروق القدومي ليس هنا وهو رجل مناضل وله تاريخ مشرف ولكن سؤالي دعني أسألك سؤال آخر يعني وهذا ربما دكتور ناصر القدوة يعني أنا أعرف الكثير من السفراء في أوروبا بالتحديد العديد من السفراء معظمهم إما من جماعة فتح أو من تابعين للسلطة يعني عندما تدخل كلمة حركة حماس أو حماس يعني بيصير يرجف يكره أن يسمع هذه الكلمة هل هذا يمثل حركة فتح أم يمثل فلسطين؟

مهدي عبد الهادي: الكل يجب عليه أن يمثل فلسطين لكن في أزمة ثقة وأزمة رؤية وأزمة علاقة بين الموظف وبين المرجعية، الآن إذا مرجعيته فتح فبالتالي ينساق بمنهج فتح إذا كانت مرجعيته فلسطين وذهب يتحدث عن فلسطين يحمل قضية فلسطين المشكلة..

سامي حداد: إذا..

مهدي عبد الهادي: إذا سمحت لي المشكلة الآن من يمثل هذه القضية هل يمثلها منهج نضالي كفاحي بكفاح مسلح بعقلية 2007 أم يمثلها الآن بعقلية أخرى؟



فرص دخول حماس والجهاد لمنظمة التحرير

سامي حداد: الوقت أريد أن أنهي البرنامج (Sorry) أريد أن أنهي البرنامج معنا حوالي عشر دقائق باختصار دكتور ناصر قبل أن أنتقل للأستاذ محمد البرغوثي الآن برنامج عاوزين كما قال الدكتور مهدي والكل يحاول المنظمة هي يا سيدي هي الغلاف الآن هنالك حديث وطالبت الفصائل من القاهرة منذ عامين بتفعيل المنظمة ومن ثم إعادة بنائها يعني دخول حماس والجهاد الإسلامي أنت كدبلوماسي عشت في الغرب دخول حماس إلى منظمة التحرير كيف ستكون له مضاعفات سياسية على الأقل أو دبلوماسية في أوروبا والولايات المتحدة؟

ناصر القدوة: أولا أريد أن أتفق معك فيما ذكرته حول الأخ أبو اللطف، أبو اللطف أحد القيادات التاريخية للشعب الفلسطيني وهو مناضل قديم ولا يوجد أي شيء تم عمله في وزارة شؤون الخارجية أثناء وجودي أو اليوم يمكن أن يمس بهذا بس إحنا بنحكي بشكل موضوعي وبنتكلم عن تجربة بما لها وبما عليها، فيما يتعلق بمسألة منظمة التحرير أنا ذكرت قبل شوية أن المطلوب هو تحديد وصياغة علاقة العمل اليومية بين منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية وعدم الاكتفاء بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي المرجعية وهي مصدر الصلاحيات إلى آخره من هذه الأمور يمكن إعادة صياغة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لذلك وترحيل مزيد من الصلاحيات..

سامي حداد: سؤالي بالتحديد دخول الجهاد وحماس؟

ناصر القدوة: أنا جاي لك كنت على وشك الانتهاء من هذه النقطة..

سامي حداد: تفضل.

ناصر القدوة: ترحيل الصلاحيات إلى منظمة التحرير هذا أمر ممكن ويعني ربما يجب حتى أن يحدث فيما يتعلق بدخول الأخوة في حماس والجهاد الإسلامي هذا أمر أيضا مطلوب لأن منظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تكون قادرة على عكس الواقع السياسي القائم على الأرض لا جدال في هذا لكن مرة أخرى أخي العزيز كما كنا نتحدث عن الحكومة ولا أحد يريد أن يقوض هذه الحكومة بالعكس بس علينا أن نكون جادين وجريئين بطريقة تطرح الأمور كما هي نفس الأمور نفس الموضوع.. الموضوع هو موضوع البرنامج السياسي، مطلوب دخول حماس والجهاد ولكن مطلوب أيضا أن يتم ذلك بطريقة تحافظ على منظمة التحرير الفلسطينية أي بعدم تجاهل مسألة البرنامج السياسي طبيعة هذا البرنامج والمدخل له هو موافقة على مواقف..

سامي حداد: يعني أن تكون يعني معترفا بها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية..

ناصر القدوة: لا أنا لا أريد اعتراف شوف يا أخي أنا لا أريد من حماس لا أن تعترف..

سامي حداد: لا أتكلم عن المنظمة أن يعني تطور حماس برنامج ليتلاءم مع برنامج المنظمة حتى يعني يكون هناك صدام بين الدول التي تعترف بكم؟

ناصر القدوة: كلمة يتلاءم..

سامي حداد: وبالمناسبة يعني أنت تعلم كنت أتوقع أن تقول ذلك يعني في مشكلة حتى وجود مكتب منظمة التحرير في الولايات المتحدة على أساس أنه..

ناصر القدوة: مش بس هيك في ثلاثين قانون اعتمده الكونغرس الأميركي ضد منظمة التحرير الفلسطينية ما فيش ولا واحد ضد حماس بالمناسبة هؤلاء الثلاثين قانون ما زالوا موجودين..

سامي حداد: إذاً لماذا تحاصر أميركا حاصرت حكومة حماس وحكومة الوحدة الوطنية يا دكتور ناصر؟

محمد البرغوثي: المشكلة ليست في حماس..

ناصر القدوة: أنا بأقول لك الفرق، الفرق أن الكونغرس محكوم بالدوائر الأكثر صهيونية في الولايات المتحدة والتي تعتبر أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الخطر الإستراتيجي على وجود إسرائيل خصوصا إذا ما كان أصحاب رأي إسرائيل الكبرى هم المسؤولين..

سامي حداد: إذاً لماذا يعتبر كونغرس الولايات المتحدة حماس منظمة إرهابية وفرضته على الاتحاد الأوروبي؟

ناصر القدوة: مش الكونغرس..

سامي حداد: الحكومة..

ناصر القدوة: هذا موقف للإدارة نعم موقف الإدارة الفرق أن منظمة التحرير الفلسطينية حتى عندما كانت ملتزمة بالقانون الدولي كانت متهمة بهذه التهمة وكان يثار ضدها تقريبا سنويا قوانين في الكونغرس الأميركي كما ذكرت لك ما زالت قائمة حتى الآن..

سامي حداد: (Ok) أستاذ محمد البرغوثي السيد الوزير حماس وفصائل أخرى كما قلت تطالب بتفعيل المنظمة وإعادة بناءها يعني كيف ستدخلون المنظمة يعني كما كانت الحال عام 1991 عندما ذهبت مجموعة من حماس والتقوا بأبو عمار في الخرطوم عام 1991 وطالبوا 40% قال لهم المنظمة ليست للبيع وقلت ذلك في برنامج سابق يعني على أي أساس برنامج هتدخلوا التحرير الكامل اعتبار فلسطين أرض وقف وكل ذلك يتناقض مع سياسة المنظمة.

محمد البرغوثي: ليس المطلوب أن تدخل حركة حماس والجهاد الإسلامي ببرنامجها المستقل إلى منظمة التحرير الفلسطينية كما تم التوافق على حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن نتوافق على برنامج لمنظمة التحرير الفلسطينية تدخل كافة الفصائل ولكن إذا كان المطلوب قبل دخول حركة حماس وقبل دخول حركة الجهاد الإسلامي لحماية وتحت عنوان حماية منظمة التحرير الفلسطينية أن نزيل كل ما يغضب إسرائيل أنا أعتقد بأن هذه معادلة لا يمكن الشعب الفلسطيني وبالتالي..

ناصر القدوة: هذا كلام ما يصير لا..

سامي حداد:ألا تعتقد من ناحية أخرى..

ناصر القدوة: أبقينا على مستوى معين من النقاش خلينا محافظين عليه..

سامي حداد: أن دخول حماس والجهاد في منظمة التحرير الفلسطينية سيعفيها أو سيعفيهما من الاعتراف المباشر بإسرائيل وفكوا وانتهت القضية؟

محمد البرغوثي: إذا كان هناك برنامج مشترك بين كل الفصائل لمنظمة التحرير الفلسطينية ويتم التوافق عليه لا فصيل فلسطيني واحد يطلب أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية تحمل برنامجه السياسي منظمة التحرير الفلسطينية تماما كما توافقنا على برنامج حكومة الوحدة الوطنية قادرون أن نتوافق على برنامج لمنظمة التحرير الفلسطينية.

سامي حداد: هل ذلك ممكن يا أستاذ يعني ولكن شراكة الحكومة يعني كما الشراكة الآن إذا تدخل حماس والجهاد في شراكة مع منظمة التحرير؟

مهدي عبد الهادي: بعد التجربة الحالية لحكومة الوحدة الوطنية وبعد الاقتتال في غزة لن تبقى حماس كما هي ولن تبقى فتح كما هي، مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية مرهون الآن ليس في البرنامج السياسي لهذا الفصيل ولذلك الفصيل وإنما مرهون إلى الرؤية الإقليمية الدولية، نحن فقدنا الآن المبادرة وفقدنا القرار وأصبحنا جزء من المنظومة العربية تحت مظلة المبادرة العربية الآن التي تتحدث عن اعتراف مقابل انسحاب وإقامة الدولة إلى جانب الدولة، إذا دخلت حماس والتزمت بهذه الرؤية العربية المطروحة الآن لم تعد حماس كما هي في أطروحاتها ولا في برنامجها، ميثاق حماس المعروف وبنفس الوقت حركة فتح الآن تعيش مخاض سياسي هائل بالنسبة للتنظيم وللتشكيل وللقيادة وأيضا للرؤية أمام هذا التحدي الذي نعيش فيه في غزة ما أريد أن أختتم به هذه المداخلة أن الرؤية للدبلوماسية الفلسطينية ليست كتابا مغلقا وليست صندوقا أسودا موضوعا في باخرة أو طائرة وإنما كتاب مفتوح تتأقلم مع الأحداث الإقليمية والدولية وجزء لا يتجزأ منها ومأساتها أقول مأساتها التناقض الهائل لهؤلاء الرسل الذي يعكسون سلبيات هذه القضية وبتناقض مواقفهم وتناقض تصريحاتهم وتشويه هذه القضية.

سامي حداد: دكتور عام 1990 دخل العرب أو ليس كل العرب وإنما دول إعلان دمشق دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر وسوريا دخلوا مع أميركا لإخراج العراق من الكويت تحرير الكويت فكان مدريد ولم يحصل أي شيء، بعد مدريد عام 2003 دخل العرب أو يعني شجعوا وتعاونوا للإطاحة بالنظام العراقي عام 2003 مع الإدارة الأميركية ووعد بوش دولة.. حل على أساس دولتين بوش سيذهب خلال عام ونصف ولا دولة في الأفق، مبادرة عربية ذكرتها وهي مرفوضة إسرائيليا يبدو أن الأفق السياسي الفلسطيني مسدود؟

مهدي عبد الهادي: لا الأفق السياسي الفلسطيني لن يغلق إطلاقا ما دام هنالك شعب فلسطيني يتمسك بأرضه وبحقه وبمستقبله ولكن الآن المطروح رؤية دولية تتحدث على مسارين إما مسار الولايات المتحدة الأميركية بعد نزيفها بالعراق ستتوجه إلى طهران إلى إيران وهذه مأساة جديدة ستأزم كل المنطقة وإما أن تقبل هذه الرؤية التي تطرحها كوندوليزا رايس باحتواء المبادرة العربية وبتطبيع إسرائيل للتعامل معها ولو كان في هنالك تراجع وتنازل في نصوص هذه المبادرة الآن..

ناصر القدوة: لكن الأهم من هذا..

سامي حداد: تفضل دكتور..

ناصر القدوة: الأهم من هذا هو معالجة الواقع الفلسطيني الداخلي..

محمد البرغوثي: أكيد.

ناصر القدوة: وبشكل ناضج وبدون يعني محاولة حتى التلميح باتهامات معينة نحن نريد معالجة جدية لهذا الواقع، نريد حكومة وحدة وطنية تحقن الدماء أولا وتتقدم بالقضية الفلسطينية للأمام، نريد أن نعيد الحياة والأمل لشعبنا الفلسطيني كل هذا يجب أن يكون على أرضية برنامج سياسي واضح ليس فقط فيما يتعلق بالتسوية ولكن فيما يتعلق بكافة جوانب الحياة بما في ذلك وجود السلاح وبما في ذلك بتنظيم هذه الحياة..

سامي حداد: تداركنا الوقت دكتور ناصر آخر كلمة.

محمد البرغوثي: آخر كلمة الدبلوماسية الفلسطينية أعتقد بأنها مرهونة ومربوطة من الموقف الفلسطيني الداخلي الموحد إذا كان هناك موقف فلسطيني داخلي موحد أعتقد بأنه يعطي المجال للدبلوماسية الفلسطينية لاختراق المجتمع الدولي وفرض نفسها على هذا المجتمع.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور ناصر القدوة وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني السابق والأستاذ محمد البرغوثي وزير الحكم المحلي من حركة حماس والدكتور مهدي عبد الهادي رئيس الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة ورام الله وهذا سامي حداد يستودعكم الله.