- اتفاق مكة وحقيقة الخلافات بين أطرافه
- محاولات استئناس حماس

- الموقف الأميركي والإسرائيلي من اتفاق مكة

- زيارة رايس للمنطقة وأفق المستقبل


سامي حداد: مشاهدينا الكرام من جديد نحييكم من لندن ومرة ثانية ستشكل حماس حكومة ولكنها هذه المرة حكومة وحدة وطنية، فهل استطاع مبعوث الرئيس الفلسطيني تسويق اتفاق مكة المكرمة وحكومة الوحدة الوطنية أملا باختراق جدار الحصار المالي المفروض على حكومة حماس في ظل تباين مواقف اللجنة الرباعية من هذه التطورات؟ الرباعية تطالب الحكومة الجديدة بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير وإسرائيل، فلماذا تشكك الرباعية باللغة السياسية الجديدة التي تبناها رئيس المكتب السياسي لحماس؟ ألم تنطق حماس بكلمة سر عندما قبلت باحترام قرارات القمم العربية بما في ذلك المبادرة السعودية في قمة بيروت وكذلك احترام الاتفاقيات المبرمة بين المنظمة وإسرائيل كما جاء في خطاب التكليف؟ وما سر هذه الحملة الصحفية إسرائيليا وأوروبيا وأميركيا ضد الرئيس أبو مازن واتهامه بتقديم تنازلات إلى خالد مشعل؟ ألسنا الآن أمام حكومة تجمع بين الثوابت والواقعية السياسية وبين فقه الفصائل ومتطلبات المرحلة السياسية الراهنة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني الرازح بين جدارين.. جدار الفصل العنصري وجدار الحصار المالي الدولي؟ ولماذا هذا الموقف الأوروبي المتردد تجاه حكومة الوحدة؟ وما هي دوافع التريث الأميركي تجاه هذه التطورات؟ هل تخشى إدارة الرئيس بوش إزعاج حليفها السعودي الذي رعى الاتفاق لتشكيل الحكومة الفلسطينية وتعول عليه في مواجهة إيران كما قالت صحيفة واشنطن بوست؟ أم أنها ستبحث عن صيغة للتعامل فقط مع الوزراء الفتحاويين والمستقلين في الحكومة الجديدة على غرار تعاملها أي واشنطن مع الحكومة اللبنانية باستثناء وزراء حزب الله؟ نوايا واشنطن وإسرائيل ستتجلى بعد أيام خلال القمة الثلاثية التي تجمع الرئيس الفلسطيني ورئيس حكومة إسرائيل ووزيرة الخارجية الأميركية، زيارة رايس كانت مبرمجة قبل الاتفاق الفلسطيني على تشكيل حكومة وحدة، فهل ستكون زيارة استطلاعية أخرى للبحث عما وصفته رايس بأفق سياسي لإعادة الروح إلى عملية السلام المجمدة؟ أم أن موقف واشنطن وإسرائيل من الاتفاق الفلسطيني سيخيم على أجواء هذه القمة لكي يتأجل مرة أخرى الحديث عن دولة فلسطينية مؤقتة كما تريد تل أبيب أو الحل النهائي كما يطالب الفلسطينيون، مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد آدم إيرلي كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والاتصالات الخارجية والأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي ومن مدينة رام الله نرحب بالأستاذ عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني والمرشح ربما لمنصب نائب رئيس الحكومة في الحكومة الجديدة، لنبدأ من رام الله أستاذ عزام.. يعني لم يجف بعد حبر الاتفاق في مكة حتى كثرت التأويلات، الشروط، تحفظات على مرشحي وزارات ما يسمى بالسيادة وهي برأيك خلافات بسيطة كما قلت يوم أمس، فإذا كانت هذه الحال مع كوتات المحاصصة فما بالك عن الشراكة السياسية التي يتحدث عنها الاتفاق أو كما يقول المثل الشعبي عدم المؤاخذة يعني من أول غزواته كسر عصاته؟

اتفاق مكة وحقيقة الخلافات بين أطرافه

عزام الأحمد- رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي: أعتقد بالنسبة لاتفاق مكة واضح كل الوضوح فيما يتعلق في كيفية تشكيل الحكومة ولا أعتقد أن هناك عقبات جدية في طريق تشكيلها والدليل هو سرعة الإجراءات الدستورية التي تمت بالأمس وحتى الاتفاق السياسي أيضا واضح رغم صدور تحفظات من هنا وهناك وتعليقات سلبية خاصة من الدوائر الإسرائيلية والأميركية إلا أننا صممنا على المضي قدما نحو تطبيق الاتفاق واتفقنا بالأمس على سرعة تشكيل الحكومة حتى قبل الفترة الزمنية المقررة وهي ثلاثة أسابيع، لذلك الشروط التي برزت أول أمس ذُللت تماما ولن تكون عقبة أمام سرعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لأن هذا من شأنه تعزيز الموقف الفلسطيني الداخلي وكذلك الخارجي خاصة ونحن على أبواب اجتماع لجنة رباعية وعلى أبواب الاجتماع الثلاثي بين أولمرت ورايس وأبو مازن.

سامي حداد: وسنتطرق إلى قضية زيارة رايس في الجزء الثاني من البرنامج، قلت يعني هذه الخلافات رشحت من قبل صحافة إسرائيلية ولكن وأنت تقول إن هذا أمر بسيط، إذا كان الأمر بسيطا فيما يتعلق بهذه الخلافات، كيف تفسر ما نُسب إلى مسؤول فلسطيني كبير رفض الإفصاح عن اسمه قال في صحفية لوموند الفرنسية يوم أمس بأن واشنطن لن تتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية وهو ما نفته يوم أمس كوندوليزا رايس؟ يعني المراقبون فسروا إيحاءات هذا المسؤول بأنها تدخل في إطار حملة من شأنها.. من قبل فتح، الابتزاز يعني حماس والتأثير على تركيبة الحكومة؟

عزام الأحمد: يعني بكل صراحة ووضوح أولا ما قلته أمس في الجزيرة حول خلافات بسيطة لا أقصد أو مشاكل بسيطة لا أقصد الموقف الأميركي، كنت أتحدث عن الوضع الداخلي، قضية احتساب حقيبة وزير الخارجية على أي كوتة، قضية توقيع المراسم الذي يتعلق بقرارات مجلس الوزراء بتعينات.. هذا ما كنت أقصده وبالفعل تم القفز عليها وهناك لجنة قانونية إدارية ستبحث هذه القضايا ولا ترتبط إطلاقا كما تحدثت وسائل الإعلام إنها قد تسبب تأخير تشكيل حكومة، أما بالنسبة للموقف الأميركي لا حقيقة هناك موقف أميركي وتحفظ أميركي كبير، لا أقلل من شأنه ولا أقلل من حجمه إطلاقا وبدأنا نشعر أن هناك عقبات جدية ولكن هناك فرق بين الجانب المحلي والجانب الخارجي، نحن أولا نريد أن نعزز وحدتنا ثم نتوجه إلى اللجنة الرباعية وبصراحة أكثر تحديدا الولايات المتحدة التي هي تضع العراقيل وبسرعة حقيقة علقت على اتفاق مكة أنها ستدرس الاتفاق عندما تتشكل الحكومة وفجأة أخذت قرار وبدأت تعطي رسائل وإشارات أن ما تم في مكة غير كافي وهناك حملة إعلامية..

سامي حداد: (Ok) سنسأل الضيف الأميركي ولكن يعني أستاذ عزام جوهر المسألة هو برنامج الحكومة السياسي، في مكة لم تستطيعوا إقناع حماس بنطق كلمة السر أي الالتزام بقرارات المجلس الوطني وبالاتفاقات بين منظمة التحرير وإسرائيل، أصرت حماس على كلمة احترام وليس الالتزام، يعني أحترم رأيك ولكن أختلف معك، يعني أليست هذه مؤشرات على هشاشة وغموض هذا الاتفاق رغم التطبيل والتزمير الذي رافقه يعني مما أثار تحفظات الأوروبيين المانحين.. الأوروبيين والأميركيين على هذا الاتفاق؟

"
الجديد في اتفاق مكة سياسيا هو رفع قرارات القمم العربية من خانة الاحترام إلى خانة الالتزام، وكل ما تضمنته الرباعية متوفر باتفاق مكة ولسنا مجبرين على أن ننطق كما تريد الولايات المتحدة وإسرائيل
"
          عزام الأحمد

عزام الأحمد: لا أخي سامي، قرارات المجالس.. الأهداف الوطنية التي كما أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية جاءت في زاوية الالتزام وليس الاحترام وهذه كلمة واضحة وضوح الشمس وبصراحة أكثر كنا قد اتفقنا عليها قبل الذهاب إلى مكة ولكن الجديد في مكة سياسيا هو رفع قرارات القمم العربية من خانة الاحترام إلى خانة الالتزام وبرغم أنه أنت قلت يعني عندما في بداية البرنامج قلت احترام قرارات القمم.. لا، الالتزام بقرارات القمم العربية وأنا بتقدير هذا لوحده كافي، حتى هذا قرارات القمم العربية كافية وأنا أعتقد كل مضمون ما تطلب الرباعية متوفر باتفاق مكة ولكن لسنا مجبرين أن ننطق كما تريد الولايات المتحدة وإسرائيل، لنا كلماتنا، لنا ثقافتنا، لنا طريقتنا في التعبير، عندما إسرائيل وضعت أربعة عشر تحفظا على خارطة الطريق بصفتها الطفل المدلل للولايات المتحدة أميركا قبلت ولكنها لم تقبل أي تحفظ من الجانب الفلسطيني، لذلك نحن..

سامي حداد: إذاً تتوقع من أميركا وإسرائيل أن تقبل تحفظ حماس فيما يتعلق بالاعتراف وحماس هي ترأس الحكومة الآن، إذاً تتوقع أن ترفض أن تحترم يعني هذا التحفظ إسرائيل وواشنطن؟

عزام الأحمد: نحن لسنا مع طلب الولايات المتحدة أن تعترف حماس.. حماس لنضعها جانبا، المهم الحكومة الفلسطينية.. الحكومة الفلسطينية عليها أن تلتزم بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية وبقرارات منظمة التحرير الفلسطينية والبند السابع في وثيقة الوفاق الوطني أكدت أن العملية التفاوضية هي من صلاحية منظمة التحرير وليس من صلاحية الحكومة ونحن لسنا مع طلب الولايات المتحدة أن حماس عليها..

سامي حداد: (OK)..

عزام الأحمد: أن تفعل كذا وكذا.. إذا..

سامي حداد: شكرا أستاذ عزام، معلهش (OK)..

عزام الأحمد: إذا سمحت لي بس ربع ثانية بس..

سامي حداد: تفضل..

عزام الأحمد: يعني لماذا لا يُطلب من الليكود.. لماذا لا يطلب من ليبرمان والليكود الاعتراف بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبالدولة الفلسطينية أيضا؟

سامي حداد: سؤال وجيه جدا، أخ عبد الباري سمعت ما قاله الأخ عزام الأحمد، يعني كأنما اتفاق مكة جسد الواقعية السياسية وكأنما بعبارة أخرى أن يعني حركة المقاومة الإسلامية حماس اقتربت من موقف حركة فتح لتشكيل الحكومة أو حسب البرنامج وخاصة أن هذه الحكومة وهذا الاتفاق يحظى براعي الاتفاق والدول العربية.

محاولات استئناس حماس

عبد الباري عطوان- رئيس تحرير صحيفة القدس العربي: لا شوف أنا لي عدة ملاحظات وليسمح لي الأستاذ عزام بأني أرد عليه.. أولا نحن الآن دخلنا في وصاية محور المعتدلين، بمعنى إحنا أصبحنا كفلسطينيين حكومة ومعارضة حماس وفتح بمقتضى اتفاق مكة تحت وصاية محور المعتدلين الذي تقيمه..

سامي حداد: عبد الباري.. عبد الباري هل هناك متطرفون عرب؟

عبد الباري عطوان: خليني أخلص..

سامي حداد: هل بقي هناك متطرفون عرب؟

عبد الباري عطوان: يا سيدي نظريا في سوريا في حماس كان فيه إيران..

سامي حداد: نظريا أيوة..

عبد الباري عطوان: فإحنا الخطورة في الأمر إحنا أصبحنا الآن تحت مظلة حلف بغداد الجديد كفلسطينيين، مش معقول إحنا كثوار كأصحاب أرض مغتصبة كأصحاب قضية كأنه كأصحاب حق عودة أنه إحنا يعني نفرط بكل هذه الإنجازات التي يعني إحنا عملناها، بعدين كمان يعني النقطة الثانية اللى فاجأتني إنه حقيقة القيادة الفلسطينية يعني ما تصرفت كأنها قيادة لثوار في مكة، بمعنى إنه فجأة هذه الإشادات غير العادية بالدور السعودي والاتفاق لسة أميركا ما وافقت عليه كما يعني إحنا تصرفنا كأننا رؤساء شركات أو كرؤساء عشائر أو كمخاتير نشر إعلانات مدفوعة في الصحف السعودية نهيئ ونبارك ونشكر باسم القيادة الفلسطينية برؤوسها الثلاث..

سامي حداد: عبد الباري..

عبد الباري عطوان: لحظة خليني أكمل..

سامي حداد: عبد الباري لا لا..

عبد الباري عطوان: خليني أكمل بس..

سامي حداد: رجاء.. رجاء..

عبد الباري: خليني أكمل..

سامي حداد: أرجوك..

عبد الباري عطوان: أخ سامي..

سامي حداد: عزام الأحمد عمال بيضحك..

عبد الباري عطوان: أنت بتقاطعني دائما..

سامي حداد: ربما أقرأ ما يقول.. اسمح لي..

عبد الباري عطوان: أنت بتقاطعني دائما..

سامي حداد: لا لا، علي هذه النقطة يا أخي بدل ما تقول مكثورين الخير يا أولاد عبد العزيز وقفنا الاقتتال الفلسطيني حقن الدماء..

عبد الباري عطوان: يا سيدي..

سامي حداد: بدل ما تقول لهم شكرا يعني..

عبد الباري عطوان: يا سيدي أصلا اللي عملوا المشكلة في غزة هم اللى راحوا.. ليش يروحوا على مكة؟ وليش يروحوا على القاهرة؟ وليش يروحوا على دمشق؟ عُملت المشكلة في غزة يحلِّوها في غزة وبعدين أنا بدي أسأل الأستاذ عزام الأحمد وسؤال أرجو أنه يجاوبني عليه، الأستاذ عزام هو صاحب فكرة اللي هي قصة الاحترام والالتزام، هو اللي حتى المقاعد في الحقائب الوزارية الأستاذ عزام هو اللي وزعها، أعطى فتح ست مقاعد حماس تسع مقاعد المستقلين خمس مقاعد.. طيب هذا الاتفاق الأستاذ عزام حاول يقنع فيه حركة فتح باحترام ورفضت حركة فتح ذلك، أخذوا الاتفاق على القاهرة ورفضت حركة فتح التزام فيه، أخذوه على دمشق ورفضت حركة فتح تلتزم فيه في دمشق، طب أيش اللي صار في مكة حتى تقبل فيه حركة فتح؟ أنا أسأل الأستاذ عزام ليس ما قبلتم بنفس الصيغة في دمشق؟ ليش ما قبلتم نفس الصيغة في القاهرة؟ نقطة أخرى..

سامي حداد: ممكن..

عبد الباري عطوان: نقطة أخيرة بس..

سامي حداد: وممكن أن يسأل أيضا..

عبد الباري عطوان: خليني..

سامي حداد: ما الذي دفع حماس إلى القبول بهذه الصيغة؟

عبد الباري عطوان: بس لحظة بس..

سامي حداد: بهذه الوضعية..

عبد الباري عطوان: طيب طيب..

سامي حداد: المهم يا أستاذ عبد الباري..

عبد الباري عطوان: إحنا نسأل هل هو المال؟ هل فيه عرض مالي إحنا ما بنعرفوش؟ وكيف هيوصل المال السعودي للسلطة طالما أميركا فارضة الحصار؟

سامي حداد: في الشنط.. الشنط..

عبد الباري عطوان: لحظة..

سامي حداد: عن طريق الشنط..

عبد الباري عطوان: شو الشنط؟ مهربين.. إحنا بنشتغل مهربين على معبر غزة، يعني رئيس وزارة يهرب؟ معقول هذه مش..

سامي حداد: (Ok)..

عبد الباري عطوان: لحظة..

سامي حداد: نقطة..

عبد الباري عطوان: بدي أسأل الأستاذ عزام سؤال..

سامي حداد: لا السؤال أنا عطيته..

عبد الباري عطوان: لحظة بس مرني شوية، دائما بتقاطعني، هلكتني في ها البرنامج، اصبر شوية، طيب الأستاذ عزام قال إن حماس التزمت بكل قرارات القمة العربية، قصده اللي هي مبادرة السلام العربية، طب يا أستاذ عزام ما قرارات القمم العربية فيها لاءات الخرطوم الثلاث لا صلح لا اعتراف لا تطبيع لا مفاوضات لا أشياء، طب هل قرار قمة الخرطوم مش قرار قمة عربية؟

سامي حداد: ما هو ده..

عبد الباري عطوان: أنا لو أنا حماس..

سامي حداد: ربما قمة بيروت 2002 عام 2002 نسخت ما قبلها..

عبد الباري عطوان: تجب ما قبلها..

سامي حداد: أستاذ عزام باختصار علشان عندي الضيف الأميركي يعني، تفضل سألك سؤال محدد..

عزام الأحمد: يعني..

عبد الباري عطوان: أنت ليش قبلت ليش ما أقنعتش فتح في دمشق وفى القاهرة وأقنعتهم أو اقتنعوا فتح في مكة ليش؟

عزام الأحمد: يعني أولا قضية الاحترام والالتزام إحنا كنا واضحين فيها، حماس اللي تأخرت وترددت وكانت توافق وتبطل وأنا بتقديري حتى شروط الرباعية طريقة حماس هي السبب بظهورها، هي السبب بظهور يعني شروط الرباعية، أما قضية الالتزام لم تحصل إلا في مكة، في القاهرة ما وردت، في دمشق ما وردت، في غزة ما وردت وكانوا الإخوان في حماس يرفضوها ولكن في مكة وافقوا عليها ويا أخي عبد الباري دائما أي مؤسسة القرار الأحدث هو الذي يتم التعامل معه إذا كان يتعارض مع القرار الأقدم..

سامي حداد: يعني إذا.. عفوا تقصد..

عزام الأحمد: لا أقصد الخرطوم بكل صراحة..

سامي حداد: قمة بيروت ألغت قمة الخرطوم سنة 1967 بعد حرب حزيران؟

عزام الأحمد: بالضبط، نعم.. نعم أقصد هناك فرق بين الخرطوم وبين القاهرة، حتى منظمة التحرير هناك فرق كبير قبل عام 1974 وبعد عام 1974، فرق بين 1988 وبعد عام 1988 وحتى الآن.

سامي حداد: (Ok) شكرا، عبد الباري قبل ما أنتقل إلى أميركا رجاء يعني قرار قمة بيروت 2002 ألغى ما قبله كما قال الأستاذ عزام ولكن من ناحية أخرى عندما تقبل حركة حماس بإنشاء دولة فلسطينية على حدود قبل الرابع.. 1967 الرابع من حزيران وتقبل بالشرعية الدولية وقرار 242 وقرارات القمم العربية أو القمة العربية الأخيرة اللي نسخت يعني.. يعني أرض مقابل سلام مع إسرائيل، يعني كيف يمكن.. السؤال بالتحديد كيف يمكن أن توفق حماس بين ما قاله السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس بين قناعتها السياسية والرفض الاعتراف بإسرائيل ومتطلبات الحكومة الجديدة؟

"
في تقديري حماس في مأزق كبير جدا لأنها دخلت في حكومة وحدة وطنية ودخلت في شراكة مع حركة فتح ولن تدوم، فكيف ستقتنع حماس ببرنامج فتح
"
     عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: يعني أنا في تقدير الكل الآن بيحاول يناور، أنا تقديري حماس في مأزق كبير جدا يعني حماس الآن دخلت في حكومة وحدة وطنية، دخلت في شراكة مع حركة فتح، أنا بتقديري هذه الشراكة زي الزيت والمية.. تخض في الزيت والمية ما يركبوش مع بعض، هذه مسألة يعني زواج مؤقت ربما زواج متعة حتى بين اثنين لأنه مش هيدوم، يعني كيف بدك تقنع حماس ببرنامج فتح وفتح.. بكرة محمود عباس بيلتقي مع رايس وبده يتفق معها على اتفاقات، بده يطلع حماس على الموضوع مثلا، بده يقول لهم أيش صار، القوات الأمنية الفلسطينية بكرة توضع مثلا..

سامي حداد: لا يجب.. السؤال إذا كانت حماس تحت عفواً.. إذا كانت حماس صرحت بأنها تحترم الاتفاقيات التي مضت السؤال هل ستحترم الاتفاقات المستقبلية؟ هذا هو السؤال.

عبد الباري عطوان: لا السؤال اللي هو احترامها زي ما تفضلت في مقدمة البرنامج احترامها لا يعني الالتزام بها، حتى الأستاذ عزام لا مش صحيح إنه كان يقول تجُب ما قبلها، لا مش صحيح هو حسب ميثاق مكة أو صلح مكة يعني قال إنه الالتزام بقرارات القمم العربية.. ما قالش قمة بيروت، القمم العربية.. القمم العربية في عندنا قمم عربية من 1964 لليوم..

سامي حداد: طيب أنت كفلسطيني كنتم تطالبون في السابق بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، الآن وأنت حضرت المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988 في الجزائر الذي أعلن الدولة على أساس دولة فلسطينية في حدود 1967 ودولة إسرائيلية..

عبد الباري عطوان: إيه بس أعلى كمان..

سامي حداد: أما تنسخ يعني المنظمة يعني قراراتها ومبادئها السابقة.. لا تلوم العرب الله يخليك.

عبد الباري عطوان: لا هذا المجلس أنا الحمد لله ما كنتش عضو للمجلس الوطني سنة 1988، أنا صرت بعد..

سامي حداد: لكن حضرت الاجتماع.

عبد الباري عطوان: حضرته طبعاً بس عملياً حماس ما كانت في المجلس الوطني الفلسطيني، كمان جاءت حماس جبت منظمة التحرير، جاءت حماس كمان وفازت في الانتخابات التشريعية ولم تعد فتح هي القوة الرئيسية في الساحة الفلسطينية، كمان إذاً هذا فوز فتح بأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني جب كل ما قبلها من اتفاقات وجاء بنفس المنطق بتاع الأستاذ عزام وجاء بقوة فلسطينية أكبر من القوة اللي وقَّعَت قرار المجلس الوطني الفلسطيني، فهذا يعني إنه الانتخابات التشريعية الأخيرة جبَّت كل قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة.

سامي حداد: (Ok) إيرلي.. آدم إيرلي يعني الحوار أو الخلاف في الرأي الفلسطيني الفلسطيني يعني كأنما هو برد وسلام على الأميركان والإسرائيليين، الآن وزيرة الخارجية قالت في واشنطن إنها سوف تتريث لاتخاذ أي موقف أميركي تجاه اتفاق مكة وتشكيل الحكومة الفلسطينية.. حكومة الوحدة الجديدة، في حين أن زميلك في الخارجية ألبيرتو فرنانديز طرح أمس أن الإدارة الأميركية ستتعامل مع وزراء فتح الوزراء المستقلين وليس مع وزراء حماس كما هي الحال في لبنان، الإدارة الأميركية تتعامل مع حكومة السيد سنيورة ولا تتعامل مع وزراء حزب الله، يعني ألا يدل ذلك أن يعني الإدارة الأميركية في حالة ارتباك؟

الموقف الأميركي والإسرائيلي من اتفاق مكة

آدم إيرلي- مستشار الدبلوماسية العامة بالخارجية الأميركية: لا أعتقد أننا وبصراحة واضحون حول ما نبحث عنه، فهو أمر مثير للاهتمام أن نرى أن صديقنا سيد أحمد في رام الله يقول كل شيء واضح وهناك اتفاق نحن ملتزمون نحن نحترم القمم السابقة الرباعية ومبادئها يجب أن يكون من الواضح أننا نقبلها، لو كان الأمر كذلك لماذا إذاً كل هذا النقاش، ما يبدو لي واضحاً إنه لا أحد لديه فهم واضح وكامل حول ما تم الاتفاق عليه، إذاً في الوقت الذي تسألوننا نحن كمجتمع دولي أن يطلق أحكامه قبل أنتم الفلسطينيون أوضحتم بين أنفسكم ماذا يعني هذا وعلى ما اتفقوا، أنا أعتقد انه من وجهة النظر الأميركية وما نقوله دعونا نرى ماذا سيجلب هذا الاتفاق، دعونا نرى ماذا سيكون شكل الحكومة الفلسطينية الجديدة، من هو مشارك فيها؟ ما هو سياساتها؟ ما هي مواقفها؟ واستناداً إلى هذه الحقائق وليس تكهنات أو النقاشات النظرية بل استناداً إلى الوقائع سنحكم على الأمور وهذا الحكم سيستند على ماذا؟ سيستند على مبادئ الرباعية لأن مبادئ الرباعية واضحة وليست أميركا وحدها التي تقول ذلك.. إنهم الأوروبيون، الأمم المتحدة، الروس، الكل يقول إذا أردتم سلاماً عليكم أن تنبذوا العنف إذا أردتم سلاماً عليكم أن تقبلوا في العيش بسلام مع جيرانكم، إذا أردتم سلام اقبلوا بالاتفاقيات السابقة.

سامي حداد: ولكن من جوابك يعني أفهم أو ما قالته الآنسة الدكتورة رايس يعني يجب أن نتريث وإنما يعني كأنما أنتم مثل النعامة تدفن رأسها في الرمال حتى ما تدري ما يدور حولها، من ناحية يعني تجدون صعوبة في احتضان هذا الاتفاق الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية وبنفس الوقت لا تريدون إزعاج الحليف السعودي كما قالت واشنطن بوست الذي تعولون عليه في مواجهة طهران، يعني الجانب السعودي كما تعلم نسق مع الولايات المتحدة في قضية لوكربي ولابد أنه نسق معكم في قضية الاتفاق الفلسطيني، أليس كذلك؟

"
الدور السعودي في التوصل إلى وقف الاقتتال والتوصل إلى نوع من الحوار الوطني هو خطوة مُرحَّب بها وندعمها، وتمت باستقلالية عنا ولم نؤثر ولم يكن لنا حضور مباشر فيها أو انخراط مباشر فيها
"
            آدم إيرلي

آدم إيرلي: لا أعتقد أن هذا مبرر ما تقوله، نحن ندرك ونرحب.. نحن نعترف ونرحب بالدور السعودي في كل هذا لأنه من المهم أن نلاحظ الآتي.. إن هذا الاتفاق أنهى قتالاً فيما بين الفلسطينيين، هذا أمر تسبب بألم كثير لنا جميعاً نحن والفلسطينيين يصعب أن نرى الفلسطينيين يقاتلون بعضهم البعض في حين المهمة التي أمامها أن يبنوا دولة.. دولة مستقلة على أساس احترام سلطة القانون والتسامح، إذاً الدور السعودي في التوصل إلى وقف الاقتتال والتوصل إلى نوع من الحوار الوطني هي خطوة مُرحَّب بها وندعمها، لكنها تمت باستقلالية عنا ولم نؤثر ولم يكن لنا حضور مباشر فيها أو انخراط مباشر فيها، لكن ماذا ستأتي بهذه الاتفاقية والمستقبل؟ هذا أمر متروك للفلسطينيين أعتقد أن الأردنيين والسعوديين والمصريين وكل أصدقاء الفلسطينيين يريدون شيئاً واحداً وهو حكومة فلسطينية تقبل بالعيش بسلام مع جيرانها وتتصرف بمسؤولية لكي نستطيع إقامة تلك الدولة الفلسطينية التي يستحقها الفلسطينيون.

سامي حداد: لدي فاصل قصير رجاء باختصار، يعني ألا يهم واشنطن أن السعودية وليس إيران هي التي ستدعم هذه الحكومة الفلسطينية.. تدعم دائرة الاعتدال في هذه الحكومة الفلسطينية وزير الخارجية وزير المالية معروفان لدى صندوق البنك الدولي، وزير المالية وزير الخارجية المرشح الدكتور زياد أبو عمرو معروف للدولة الأميركية.. معروف درس هناك، يعني حتى أن مش معروف من هو سيكون نائب رئيس الحكومة ولكن سيكون من فتح.. يعني أليس من مصلحة واشنطن أن ترحب بمثل هذه الحكومة؟ باختصار رجاء.

آدم إيرلي: لا توجد حكومة بعد لنرحب بها، الولايات المتحدة رحبت بشيء أو ترحب بشيء غير موجود الآن، دعونا نرى ما يشكل هذه الحكومة ما هي سياساتها، نعم عندما نرحب بشيء نرحب بالمصالحة بين الفلسطينيين وصياغة سياسة موحدة تستند إلى أساس الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف الالتزام بالاتفاقيات السابقة، لو أن الفلسطينيين استطاعوا عمل ذلك نحن والمجتمع الدولي سنكون سعداء جداً أولاً وثانياً أعدك بأننا سندفع وأكثر من أي طرف آخر نحو إقامة دولة فلسطينية.

سامي حداد: ربما لم تردد ما ستقوله كوندوليزا رايس في زياراتها إلى المنطقة الأسبوع القآدم، أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل لنعرف ماذا سينتج عن زيارة وزيرة الخارجية الأميركية ولقاءها مع رئيس وزراء إسرائيل والرئيس الفلسطيني، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عبد الباري عطوان كنت تريد أن تعقب قبل الفاصل عما قاله آدم إيرلي بأن يعني أن الولايات المتحدة ترحب بالاتفاق الفلسطيني، ترحب بوقف الاقتتال الفلسطيني وكل ما يأملوا أن يكون هنالك حكومة تعيش بسلام مع جيرانها.

عبد الباري عطوان: يعني أنا أستغرب.. يعني أميركا تحاصر الشعب الفلسطيني لأسباب ديمقراطية، يعني أنا أعرف حصار لأسباب ديكتاتورية، أعرف حصار لأسباب إرهابية، لكن تحاصر الشعب الفلسطيني لأسباب ديمقراطية، عمرك شفت حصار لأن شعب مارس الديمقراطية؟ هذا ما تفعله، بعدين نقطة أن الشعب الفلسطيني يشكل حكومة، طب هذه الحكومة نتيجة انتخابات ونتيجة توافق وبوساطة حليف أميركا، لماذا تعترف بها الولايات المتحدة الأميركية؟ هذه المسألة اللي محيراني، أنا شايف حقيقة أنه أميركا تتذرع وتعطي الأسباب لعدم الاعتراف، إذا.. طب الحكومة لحماس طيب إذا كان هذه الحكومة الجديدة لن ترفع الحصار المالي ولن تعيد الشعب الفلسطيني كشعب بشري زي البشر يعني زي الآخرين، طب إيش قيمتها الحكومة الجديدة؟

سامي حداد: شكرا جزيلا ولكن..

عبد الباري عطوان: بس لحظة.. بس نقطة، أنا شايف حكومة الآن برأسين، إحنا عندنا سلطة برأسين، الآن سيكون عندك حكومة برأسين، السيد آدم وكوندوليزا رايس سيتعاملوا مع الحكومة فتح في الحكومة ويتجاهلوا رئيس الحكومة وكل وزراء حماس فيها ونصير إحنا في مأزق آخر كبير..

سامي حداد: وسيتدخل طرف إقليمي آخر للحديث مع وزراء حماس..

عبد الباري عطوان: هذه ستكون طب..

سامي حداد: آدم باختصار..

آدم إيرلي: إن حكومة الولايات المتحدة عليها رأس واحد، هو يريد أن يظهر هذا الرأس وكأنه رأس الشيطان، إنه رأس لصيق للشعب الفلسطيني، أريد أن أتعامل بشكل مباشر مع هذه التهمة غير المبررة بأن التي يقول عبد الباري وغيره بأن الولايات المتحدة تفرض حصارا على الشعب الفلسطيني، هذا لا يتناسب مع الوقائع، الحقيقة أنه منذ انتخاب حماس الولايات المتحدة ضاعفت مساعداتها للشعب الفلسطيني، ليس هناك حصار..

سامي حداد: سنتطرق إلى قضية مضاعفة المساعدات المالية إلى الفلسطينيين إلى الرئاسة وليس للحكومة والحكومة تمثل الشعب إذاً الحصار على الشعب، أستاذ عزام الأحمد في رام الله الآن وزيرة الخارجية الأميركية ستزور المنطقة خلال يومين ثلاثة وهذه زيارة كما تعلم كانت مبرمجة قبل اتفاق مكة لدفع عملية السلام المجمدة، الآن وكما قالت رايس فإن اتفاق مكة عقَّد الأمور أي أن حكومة الوحدة ربما تصدرت جدول أعمال القمة الثلاثية، كما تعلم مبعوثو الرئيس إلى واشنطن لم يقنعوا تماما الإدارة الأميركية بجدوى الاتفاق أو حكومة الوحدة، يعني هامش المناورة لدى الرئيس أبو مازن ربما كان ضيقا لتسويق برنامج الحكومة الجديدة؟

عزام الأحمد: يعني أولا رغم خارج السؤال لا يوجد أي دعم للرئاسة من الولايات المتحدة مالي إطلاقا منذ ما قبل الانتخابات حتى 86 مليون أمس الأول جُمدت اللي أعلنت عنها الولايات المتحدة أنها ستدفعها لدعم الأجهزة الأمنية وبالتالي ليس دقيق أن هناك دعم لمؤسسة الرئاسة والسلطة..

سامي حداد: ربما قصد حتى نضع المشاهد بالصورة أستاذ عزام.. يعني تدفع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين إلى المنظمات الإنسانية..

عزام الأحمد: آه موضوع آخر أما للرئاسة إطلاقا ما فيه شيء..

سامي حداد: إلى (NGOS) المنظمات الأهلية، تفضل..

عزام الأحمد: يعني هي أرجو تكون واضحة، ما فيه دعم للرئاسة زي ما حكيت الأخ سامي أنت مش هو..

سامي حداد: طب كيف ممشيين حالكم؟ كيف تدفعوا معاشات؟ كيف ممشيين حالكوا؟ حصار اقتصادي..

عزام الأحمد: من قال لك فيه معاشات؟ يعني حتى الآن جزء من المعاشات عن طريق ما يدفعه العرب والأوروبيين يدفعوا بعض المساعدات المباشرة لجزء من الموظفين في وزارة الصحة ووزارة التعليم وما دُفع عن طريق قمة بيروت هو الذي وصل جزء من النفقات دُفع جزء من الرواتب..

سامي حداد: (Ok) عودة إلى السؤال..

عزام الأحمد: لم تدفع الرواتب..

سامي حداد: أبو مازن سيكون في يعني سيكون لديه هامش ضيق من المناورة لتسويق هذه الحكومة أمام كوندوليزا رايس، تفضل.

عزام الأحمد: الآن يعني أولا الاجتماع المقرر الثلاثي هو باقتراح من رايس وليس اقتراح منا على أساس أن رايس في آخر زيارة لها قالت إنها أن الرئيس بوش مهتم بتنشيط عملية السلام وسيعطي جهد لإحياء عملية السلام المتعلق بأزمة الشرق الأوسط يعني مع إسرائيل، طبعا نحن نرحب بذلك وكان استفسرت رايس عن من الأخ أبو مازن عن موقفه من الدولة المؤقتة وأكد رفض القيادة الفلسطينية لخيار الدولة المؤقتة الذي ورد في خارطة الطريق، لذلك يعني هذا هو أصل الاقتراح بعقد اللقاء الثلاثي وأيضا وَعَدت بأنها ستمارس ضغط على إسرائيل من أجل تنفيذ ما وعد به أولمرت أبو مازن في لقائه الأخير ولكن حتما قضية اتفاق مكة ستلقي بظلالها على الاجتماع الثلاثي وبتقديري من المتوقع أن يفرغ الاجتماع من الهدف الذي تقرر عقده وهو بحث تنشيط عملية السلام بحجة اتفاق مكة والعراقيل التي قد تظهر، حتى هناك أصوات بإسرائيل طلبت بإلغاء الاتفاق.. إلغاء اللقاء، لذلك سيكون هناك لقاء ثنائي يوم الأحد بين أبو مازن ورايس وحتى الآن الجهود ما زالت تجري للتحضير لعقد اجتمع ثلاثي يوم الاثنين.

سامي حداد: (OK) يعني أستاذ عزام هنالك يعني قضية الحديث عن موضوع السلام كما تقول كثير من الصحف يعني سيكون لقاء ثرثرة لا أكثر ولا أقل أو حوار طرشان ربما ولكن ما قلت قضية الحكومة تسويق الحكومة.. اللجنة الرباعية تصر على وفاء الحكومة الجديدة بالشروط الثلاثة، الاعتراف بإسرائيل، نبذ العنف تسموه أنتم المقاومة واحترام الاتفاقيات بين السلطة وإسرائيل لرفع الحصار المفروض على الفلسطينيين إلا إذا كان الاتفاق في مضمونه يلبي شروط الرباعية كما صرحت قبل يومين.. يعني أستاذ عزام هل تعتقد أن الرئيس الفلسطيني سيقنع كوندوليزا رايس وأولمرت بهذا التأويل للاتفاق؟ يعني في شغلات باطنية في هذه التأويلات؟

زيارة رايس للمنطقة وأفق المستقبل

عزام الأحمد: لا أنا أعتقد الاتفاق واضح، لنذكر عبارة جنيف عندما نقلت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقل من ذلك قبلت الولايات المتحدة..

سامي حداد: حتى نضع المشاهدين في الصورة تعرف يعني إحنا نذكر الحدث رفضت الولايات المتحدة إعطاء المرحوم الرئيس ياسر عرفات تأشيرة دخول لإلقاء خطابه في الأمم المتحدة وانتقلت الأمم المتحدة إلى جنيف ليلقي خطابه المرحوم أبو عمار، تفضل يا سيدي نعم.

عزام الأحمد: أنا أعتقد وأنا أصر الآن مرة أخرى مضمون شروط الرباعية متوفر باتفاق مكة، متوفر حتى بوثيقة الوفاق الوطني، عندما تقول وثيقة الوفاق الوطني أن منظمة التحرير ورئيس السلطة هم المعنيون والمختصون بالعملية التفاوضية لا علاقة بالحكومة.. لا علاقة للحكومة إطلاقاً بهذا الموضوع، أيضاً حماس خطت خطوات وأنت قبل قليل قلت اقتربت من برنامج منظمة التحرير، وثيقة أحمد يوسف معروفة، تصريحات حماس حول الدولة على أراضي 1967 وأنا أتفق مع كلام الأخ عبد الباري في بداية اللقاء عندما قال إننا جميعاً كفلسطينيين وُضعنا.. طبعاً أختلف معه إنه حلف بغداد ولكن وضعنا في خانة المعتدلين صحيح بعد اتفاق مكة وحتى أنا أقول إن حماس عندما قبلت المشاركة في الانتخابات عام 2006 في سلطة تقوم على قاعدة قانونية وسياسية هي أوسلو هي قبلت عملياً أن تكون في خانة الواقعية..

سامي حداد: إذاً أنت تقول يعني كأنما تردد ما قاله وزير الخارجية الفرنسي في اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي.. وزراء الخارجية هذا الأسبوع.. مطلع هذا الأسبوع إنه يعني إذا قضية أوسلو إذا كانت يعني حماس اعترفت بالاتفاقية السابقة أي أوسلو معنى ذلك إنها تعترف بإسرائيل بشكل غير مباشر؟

عزام الأحمد: يعني قضية الاعتراف بإسرائيل أنا مُصِر إنه مش مطلوب من حماس تعترف بإسرائيل ولا مطلوب من فتح..

سامي حداد: طيب يا أخي ما هي الحكومة الآن، يعني وجود كم واحد يعني..

عزام الأحمد: يا أخي يا سامي يا حبيبي يا سامي أنا وزير ثمان سنوات.. لم نكن طرفاً كحكومة في أي مفاوضات الذي كان..

سامي حداد: لا الله يخليك يا أستاذ عزام لا تغيرت الأمور، كانت السلطة والحكومة والموظفين والأمن وكلها فتح فتح فتح، الآن في سلطة برأسين يا أستاذ..

عزام الأحمد: بغض النظر..

سامي حداد: الله يخليك تغيرت الأوضاع الآن.

عزام الأحمد: لا السلطة تتبع المنظمة ووثيقة الوفاق البند السابع يقول منظمة التحرير ورئيس السلطة هم الذين يفاوضوا ولم يقل الحكومة وهذا على الولايات المتحدة أن تفهمه جيدا ويجب أن تكف الولايات المتحدة أن تبقى تحابي إسرائيل كما تريد إسرائيل، نحن في مشكلتنا مع الولايات المتحدة إنها تحابي إسرائيل، أوروبا رحَّبت باتفاق مكة، روسيا رحبت باتفاق مكة، الأمم المتحدة رحبت باتفاق مكة، العرب جميعا رحبوا باتفاق مكة العرب.. المعتدلون مش العرب اللي بدهم يعني تحرير من النهر إلى البحر ومنهم كلهم يبدءوا..

سامي حداد: (OK) شكرا أستاذ عزام، عبد الباري باختصار رجاء.

عبد الباري عطوان: يعني الأستاذ عزام يذكرني بطرفة بسيطة، فيه واحد فقير معدم راح قال بده يخطب بنت الملك، قالوا له أصحابه أنت فقير معدم كحيان أنت تروح تخطب بنت الملك؟ قال له خلينا نشوف، فراح أخذ أمه وأبيه وراحوا على قصر الملك وبعدين هم راجعين أحد أصحابه قال له ها طمئني كيف القصة؟ قال له والله (Fifty fifty) قال له كيف؟ قال له والله أنا وأبي وأمي موافقين هي وأبيها وأمها رافضين، فأنا أقول للأستاذ عزام يعني أقول له طيب يا أخي إذا أنت والدول العربية موافقة ومحور المعتدلين موافق ودول الإسلامية.. وأميركا مش موافقة مين هيرفع الحصار؟ هذا الاتفاق انعمل وانعمل في مكة عشان يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، إذا أميركا قالت لا ما فيش رفع الحصار، وين روحنا؟ هذه نقطة، النقطة الثانية وين راحت المدح اللي عملناه كله لاتفاق مكة وهذه الإعلانات اللي حاطينها وين والفلوس اللي دفعناها على الإعلانات هذه إن ثقافة المدح هذه اللي مش متعودين عليها وجبتوا لنا إياها، ياسر عرفات عمره في حياته ما حط إعلان مدح ولا شكر لا لقيادة سعودية ولا لليبية ولا لأردنية ولا حدا.. هذه النقطة، النقطة الثانية أنا أسأل الأستاذ عزام، طيب يا سيدي كوندوليزا رايس يوم الأحد قالت لا للحكومة جئتم مش هانعترف فيها ومش هانرفع الحصار، طيب يا حكومة إيش هاتعملوا؟ إيش هايعملوا؟

سامي حداد: لا عبد الباري لا لنضع النقاط قالت سنتريث ونرى تصرفات الحكومة..

عبد الباري عطوان: طيب يا سيدي طيب هذا ما هو طيب ما هو ده نتريث..

سامي حداد: سنتريث لم تقل هذا الله يخليك نعم..

عبد الباري عطوان: طيب يا سيدي ما هو التريث يمكن يستمر..

سامي حداد: (Wait and see)..

عبد الباري عطوان: يمكن يستمر سنة سنتين ثلاثة إيش بدها تعمل الشراكة الجديدة هذه؟ إيش بتعمل حكومة الرأسين أو سلطة الرأسين إذا كوندوليزا رايس قالت مش رافعة الحصار؟ إيش بنعمل؟ هل بدهم يعملوا برنامج مشترك للمقاومة هل بدهم يعملوا برنامج مشترك بيقولوا لأميركا لا ما بدناش إياكم ولا محور المعتدلين بتاعكم؟ هل بدهم يقولوا والله إحنا يعني قررنا الخيار الآخر؟ نقطة ثانية كمان، بالنسبة لمنظمة التحرير أستاذ عزام بيقول إنه منظمة التحرير تتفاوض.. يا أخي طيب منظمة التحرير طيب ما أنتم اتفقتم في مكة على إعادة بناء منظمة التحرير، طيب منظمة التحرير الجديدة اللي بده يكون فيها مقاعد لحماس وللجهاد الإسلامي بدها تقبل إعلان 1988 اللي اعترف بالدولة؟ مش هاتقبل وأنا بأقول لك من الآن لأنه هايكون الثقل فيها مش لفتح ولا هايكون الثقل فيها للمعتدلين الفلسطينيين اللي بدهم يتحالفوا على المدنين العرب، هايكون الثقل لحماس وللجهاد وللمستقلين، هؤلاء هايقولوا ما بدناش كل اللي قبل الاتفاقات اللي صارت وكل أسلوب التفاوض اللي فاق بدنا وما بدناش كبير مفوضين حتى يا أستاذ عزام، إيش بنعمل بالحالة هذه؟

سامي حداد: (OK) آدم إيرلي أثناء زيارة كوندوليزا رايس الأخيرة للشرق الأوسط في الشهر الماضي جددت أو أكدت على التزامها الشخصي والرئيس بوش بدعم الرئيس أبو مازن محمود عباس وتذكر ذلك، ستلتقي بعد أيام بمحمود عباس في القدس وأولا في رام الله ثم الاجتماعات الولايات في مدينة القدس، الآن بعد الاتفاق مع حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية يعني هل تعتقد أن هذا الالتزام بدعم أبو مازن باق أم تزحزح شوية؟

آدم إيرلي: إنه هناك وقوي كما كان دائما، لماذا؟ لأن أبو مازن هو في الجانب الصحيح من التاريخ وبهذه القضية وهو يؤمن وملتزم بخارطة الطريق والرئيس المنتخب قبل الشعب الفلسطيني وهنا نتفق مع صديقي السيد أحمد لأنه أنا أتفق مع الجميع.. لا هو يمتلك السلطة ويمثل السلطة نيابة عن الفلسطينيين للتفاوض والتوصل إلى اتفاق، هذا نعترف به ونحترمه..

سامي حداد: (Just a minute) إذاً لماذا تطالب الحكومة أنت تعترف بإسرائيل مادامت المنظمة هي التي تتفاوض مع إسرائيل وتعترف بإسرائيل حسب أوسلو؟

آدم إيرلي: مثلا انظر إن منظمة التحرير الفلسطينية ليست حكومة السلطة الفلسطينية..

سامي حداد: رئيس السلطة من فتح.. أبو مازن وهو رئيس المنظمة.

آدم إيرلي: لا أريد أن أدخل في جدل دستوري حول الحكومة الفلسطينية، ما هو واضح بالنسبة إلينا أن الرئيس لديه سلطات معينة فهو مسؤول عن الطلب بتشكيل الحكومة.. تكليف تشكيل الحكومة وأيضا والحكومة الفلسطينية هو المسؤولة عن إدارة شؤون البلاد، نحن سنعمل مع أية حكومة وما نعنيه بذلك نحن وبأننا والرباعية وأعضاؤها نعمل مع أية حكومة تقبل مبادئ التصرف الحضاري، لكن بغض النظر عن أي كانت حكومة الفلسطينيين إذا كانت حكومة غرباء من المريخ سنعمل لدعم الشعب الفلسطيني لأنه لا يهم من هي الحكومة.. هم لديهم حاجات وسوف نستمر بتقديم الدعم المالي والدعم ولن نفرض حصارا على أي بلد سنساعدهم..

سامي حداد: قلت إنكم ستستمرون في دعم الفلسطينيين، لننسى قضية الحصار ومنع أي دولة أن تحول أي تحويلات مالية إلا إلى رئيس السلطة وسمعت قبل قليل السيد عزام الأحمد في رام الله يقول إنكم لا تساعدوننا حتى قبل أسبوع أو عشرة أيام لجنة الميزانية في الكونغرس أوقفت مبلغ 86 مليون دولار لتهيئة وتدريب الحرس الرئاسي، لتحسين المعابر على الفلسطينيين، لبناء مقر الأمن الفلسطيني التي دمرتها إسرائيل، يعني وتقول لي إنكم سوف تدعمون أبو مازن، هذه رسالة لأبو مازن لو دخل في شراكة مع حماس.

آدم إيرلي: نحن.. انظروا نحن لا نعاقب عباس ولا نعاقب فتح، نحن لا نعطي الأموال لحماس ولحكومة تديرها حماس، لماذا؟ لأننا وفقا لقانوننا هم منظمة إرهابية، هم يدعمون العنف ضد مدنيين أبرياء ولا يمكن بحكم القانون أن نقدم المال لهم، هذا لا يعني حصار على الشعب الفلسطيني، سنستمر بدعم عباس وسلطته كسلطة للكيان الفلسطيني وسوف نستمر بتقديم الدعم له، لكن هناك مشكلة مع 86 مليون دولار، أتفق معك هناك مشكلة، نحن نعمل مع الكونغرس للسماح لهذه الأموال لتذهب إليهم لبناء قواهم الأمنية وبناء المؤسسات المستندة لحكم القانون، هذا الدعم مهم..

سامي حداد: إذاً كيف ترد على من يقول هنالك أصوات فلسطينية في الداخل ليس بالضرورة من حماس تقول إن هذا الدعم لحرس الرئاسة الفلسطيني وتدريبه في الولايات المتحدة أو في بعض الدول الأوروبية أو حتى في مدينة أريحا يعني كانت واشنطن تأمل بأن هذا الحرس خاصة سيقع وخاصة بين في القتال الفلسطيني الأخير كنتم.. كانت واشنطن يعني تأمل أن تكون نتيجة القتال فوز حماس على.. فوز فتح على حركة حماس ومن ثم تنتهي المشكلة بالنسبة إليكم.

آدم إيرلي: هذا للأسف أن يقال هذا وحقيقة الأمر إن الولايات المتحدة تريد مؤسسات ديمقراطية حقيقية في الأراضي الفلسطينية لكي يستطيعوا أن يكونوا حكومة يفتخرون بها وتخدم مصالحهم، نحن من ندعمه هو الذي ينبذ العنف ويعترف بإسرائيل ويدعم السلام، لو عملوا الآخرون ذلك لدعمناهم أيضا.

سامي حداد: أستاذ عزام أحمد في رام الله يعني في أسوأ السيناريوهات إذا لم يستطع أبو مازن إقناع كوندوليزا رايس ببرنامج الحكومة الجديد واستمر الحصار المالي المفروض على الفلسطينيين وربما انقسام في الرباعية أو في الدول الأوروبية فيما يتعلق بهذا الدعم المالي.. يعني باعتقادك هل يستطيع العرب هذه المرة خاصة الذين رعوا هذا الاتفاق كسر الحصار بشكل عملي ويتحدون القيود المفروضة على التحويلات المالية؟ هل تعولون على العرب؟

عزام الأحمد: أولا يعني نحن سنبقى نبذل جهد حتى نقنع الولايات المتحدة وجميع أطراف اللجنة الرباعية بالاتفاق الذي حصل ونحن لدينا أمل بأننا سننجح في ذلك خاصة أن الموقف الأوروبي داعم تماما وأيضا الموقف الروسي داعم وأيضا عندما نتسلح بالموقف العربي وهناك اتصالات يومية بيننا وبين إخوتنا العرب من أجل تنسيق الموقف العربي الفلسطيني الذي يجب أن يتوحد معا في وجه الولايات المتحدة حتى نقنع الولايات المتحدة ونأمل التريث الذي تحدثت عنه رايس أن يكون هناك اتفاق في المستقبل ونحن متفائلون وإن كنا نحتاج إلى وقت وهناك بعض الخطوات سنبدأ بها أيضا على الصعيد الداخلي بتقدير من شأنها أن تساعدنا في إقناع اللجنة الرباعية بكاملها بما فيها الولايات المتحدة حتى تستطيع ممارسة ضغط على إسرائيل لإعادة النظر في كل الموقف الحالي..

سامي حداد: (OK) مع أن يعني اللجنة الرباعية الآن تغني على وتر أو معزوفة اللحن الأميركي بالشروط الثلاثة، اعتراف بإسرائيل من الحكومة الجديدة ووقف أو نبذ العنف واحترام أو التزام بالاتفاقات السابقة، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السيد آدم إيرلي كبير مستشاري الخارجية الأميركية للدبلوماسية العامة والاتصالات الخارجية، السيد عبد الباري عطوان رئيس تحرير القدس لعربي، متأسف كنت تريد أن ترد على الضيف الأميركي. والأستاذ عزام ومن مدينة رام الله نشكر الأستاذ عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن رام الله والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.