- احتمالات وقوع اجتياح تركي
- دور حكومة إقليم كردستان في حل الأزمة


مالك التريكي: السلام عليكم بعد أيام من القصف التركي للقرى العراقية الحدودية وبعد تزايد نذر إندلاع حرب واسعة النطاق في شمال العراق أعلنت الحكومة التركية أنها غير مستعجلة لاستخدام التفويض الذي منحه لها البرلمان باجتياح المنطقة الكردية العراقية لشن عمليات عسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، فهل يؤدي الوعد الذي أعطته الحكومة التركية لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بمنح فرصة للمساعي الدبلوماسية هل يؤدي إلى استبعاد نهائي للحل العسكري الذي تعارضه كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي؟ وهل يؤدي بدء اجتماعات اللجنة العراقية التركية الأميركية إلى تطبيق اتفاق التعاون العراقي التركي الموقع الشهر الماضي بشأن مكافحة حزب العمال الكردستاني بحيث تتم معالجة المشكلة معالجة ثنائية بين بغداد وأنقرة؟ وهل تتحمل إقليم حكومة كردستان تكاليف مواجهة عسكرية مع الجيش التركي أم أنها تفضل تحمل التكاليف السياسية والأمنية لأي استجابة للتهديد التركي أو لأي تعاون إضطراري مع حكومة بغداد التي أعلنت تصميمها على استئصالي حزب العمال الكردستاني؟ هذه بعض من المسائل التي سيعقد حولها الحوار مع ضيوفنا الكرام من أربيل وزير الثقافة السابق في حكومة إقليم كردستان العراق السيد سامي شورش وفي اسطنبول الصحفي التركي السيد كمال البياتلي وهنا في لندن الدبلوماسي العراقي السابق والخبير في الشؤون التركية السيد هاشم الشبيب.

احتمالات وقوع اجتياح تركي

مالك التريكي: وأستهل الحوار بسؤال موجه إلى السيد سامي شورش في أربيل أستاذ سامي شورش هنالك مظاهرات خرجت أمس مظاهرات حاشدة في أنحاء مختلفة من كردستان العراق استنكارا للتهديد التركي خطب الجمعة حذرت الناس أعدتهم نفسيا لاحتمال اجتياح نادت بوجوب الدفاع عن كردستان العراق وحكومة إقليم كردستان أصدرت بيانا قبل قليل تقول فيه إنها إذا اقتضى الأمر مستعدة للدفاع عن نفسها ألا يتناقض هذا مع موقف الحكومة المركزية حكومة بغداد التي تنحو نحو التهدئة وقطعت عهدا للحكومة التركية بأنها ستحاول حل المشكلة حلا داخليا دون مواجهة عسكرية مع تركيا.

سامي شورش – وزير الثقافة السابق في حكومة كردستان العراق: لا أعتقد أن هذا يتناقض مع الموقف الرسمي العراقي في بغداد لأن حكومة إقليم كردستان العراق أيضا من جانبها تفضل اللجوء إلى الحوار والمفاوضات والحلول السلمية لحل هذه المشكلة مع تركيا حكومة إقليم كردستان ورئاسة الإقليم كررت لأكثر من مرة أنها مستعدة للحوار وأن هذه المشكلة لا يمكن لها أن تجد حلا من غير اللجوء إلى الحلول الدبلوماسية والمفاوضات المباشرة في إطار عراقي تركي على أن يكون العامل الكردي العراقي جزء حيويا من هذه المفاوضات لذلك لا أعتقد أن هناك تناقض خصوصا أن الجانب التركي مازال مستمرا في تهديداته مع أن حكومة أردوغان تحاول بين فينة وأخرى يعني إعطاء فرصة للمساعي الدبلوماسية لكن سرعان ما تعود إلى التهديدات وإلى يعني التهديد باللجوء لعملية توغل عسكري لذلك من المفروض بالكرد في العراق أن يستعدوا للحالتين أن يستعدوا للحالة السلمية وأن يستعدوا للحالة العسكرية لأن تركيا قليلا ما تبدي استعدادا لحوار مباشر مع حكومة إقليم كردستان العراق وقليلا ما يعني تبدي أي رغبة للحلول السلمية انطلاقا من هذا فالكرد مضطرون مع أنهم يفضلون السلام ويفضلون الحلول السلمية لكنهم مضطرون للاستعداد للدفاع عن النفس إذا اقتضت الحاجة.

مالك التريكي: شكرا للسيد سامي شورش في أربيل وأتوجه بالسؤال للسيد كمال بياتلي في اسطنبول أستاذ كمال البياتلي السفير التركي في بغداد حذر أمس بدء الاجتماع الأول للجنة العراقية التركية الأميركية وانتقد عدم تنفيذ الجانب العراقي للتعهداته في الاتفاقية التي وقعت الشهر الماضي مع الجانب التركي بشأن مكافحة عناصر حزب العمال الكردستاني ما هي المطالب التركية بالضبط الآن من الحكومة المركزية في بغداد بشأن مكافحة.

كمال بياتلي – صفحي تركي: نعم الحقيقة أن المطالب واضحة جدا ومعروفة منذ سنين تركيا تطالب..

مالك التريكي: تفضل أستاذ كمال.

كمال بياتلي: في أصوات تتداخل.

مالك التريكي: تفضل أستاذ كمال نحن سامعينك تفضل.

"
تركيا ليست عازمة على خوض حرب ولكنها تطالب بإلغاء أو إزالة معسكرات حزب العمال الكردستاني الموجودة في شمال العراق، وتطالب بتسليم رموز وقياديي هذه المنظمة الإرهابية
"
كمال بياتلي

كمال بياتلي: نعم المطالب التركية واضحة ومعروفة منذ سنين طويلة تركية من إرهاب العمال الكردستاني منذ سنوات كثيرة كما يقول البعض منذ أكثر من عشرين سنة ولكن التركز على شمال العراق أصبح له أكثر من عشر سنوات تركيا تطالب بإلغاء أو إزالة معسكرات العمال الكردستاني الموجودة في شمال العراق وتطالب بتسليمها رموز وقيادي هذه المنظمة الإرهابية هذا أقصى ما تريد تركيا.. تركيا ليست عازمة على خوض حرب لهذا السبب هذه هي المطالب كما كررها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هذا اليوم وأمس أيضا.

مالك التريكي: شكرا أستاذ كمال بياتلي في اسطنبول أستاذ هاشم الشبيب حكومة السيد نور المالكي عندما تعلن أنها عازمة على استئصال عناصر حزب العمال الكردستاني من العراق هذا يوحي كأن الحكومة المركزية في بغداد لها سيطرة على مجريات الأمور في كردستان العراق بينما السيد نور المالكي قبل مدة اعترف بأنه لا يستطيع تحريك وحدة من وحدات الجيش العراقي إلا باذن أميركي فهل في وسع الحكومة أن تفعل شيئا إذا لم تتعاون معها حكومة إقليم كردستان؟

هاشم الشبيب– دبلوماسي سابق وخبير في الشؤون التركية: الحقيقة أستاذ مالكي يعني ما تفضلتم به هو صحيح هذا التناقض اللي يحصل داخل الحكومة العراقية أسباب كثيرة إليه وفي مقدمة هذه الأسباب هو كون العراق بلد محتل يعني الحكومة المركزية تحاول أن تبني شيء وتعمل شيء ولكن حتما أثارها في إقليم كردستان أثر ضعيف جدا وأعطيك مثال بسيط أنه أمس أنا حضرت مقابلتين تلفزيونية مع مسؤولين عراقيين وإخوان من إقليم كردستان ممثل حكومة إقليم كردستان يهاجم مستشار رئيس الوزراء العراقي ويقول له حكومتكم باقية بمفاوقتنا هذه استفزازات لا تقدم شيء حكومة المالكي قد تحاول عمل شيء ولكن أعتقد أنها لا تستطيع أن تعمل أي شيء بدون موافقة حكومة كردستان وحكومة كردستان حكومة إقليمية لا يمكن أن تطرحها كبديل أو كند للحكومة الأخرى العلاقات الدولية تحتم ان الحكومة.. أن العلاقات بين الحكومات المركزية أنقرة فيها حكومة مركزية بغداد فيها حكومة مركزية والأميركان فالعلاقات تكون بين هذه الأطراف الثلاثة وليس مع طرف جانبي أما حكومة إقليم كردستان جزء من الحكومة العراقية رئيس الجمهورية الكردي ووزير الخارجية الكردي وكل لهم علاقات مع إقليم كردستان ومع الحكومة المركزية.

مالك التريكي: لكن حتى في الجانب الكردي هنالك أصوات متنافرة أيضا ما يقوله السيد جلال الطلباني ليس هو ما يقوله رئيس وزراء إقليم كردستان مثلا.

هاشم الشبيب: يا أستاذي العزيز التجربة العراقية تخرج من فشل إلى فشل نعم هناك تناقض في الحكومة المركزية وداخل حكومة كردستان جماعة السيد مسعود البرزاني يتكلمون بلغة وجماعة الأستاذ جودت يتكلمون بلغة مستشاريهم يتكلمون بلغات مختلفة أمس الأستاذ جلال طلباني تصريح لجريدة لافيغارو قال إنني أنا والسيد مسعود نشترك في مطالبة حزب العمال مغادرة كردستان فالمشاركة الكلامية ما تفيد يعني يجب أن يتخذوا إجراء وبعدين أنا أستغرب من هذا الطرح الإعلامي القاصد للدخول التركي أو للحرب التركية ليس هناك دخول ولا حرب هناك مذكرة قدمها رئيس وزراء تركيا أردوغان إلى البرلمان التركي تطلق يده في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف نشاطات حزب العمال الكردستاني الأخوان في كردستان صعدوها بشكل غير معقول كأنه هجوم عسكري قادم سيحتلون ليس كذلك هناك متابعة قديمة كانت تجري لأعضاء حزب العمال الكردستاني والحكومة العراقية وحكومة الإقليم ولكن على استيحاء يعتبرون بأن حزب العمال الكردستاني هو حزب إرهابي ولكن في التطبيق يترددون في ذلك الاتفاقية الأخيرة التي وقعت كانت اتفاقية واضحة والعراق اعترف بأن حزب العمال هو حزب إرهابي وحتى الأميركان تغييرات جديدة كثيرة صارت يمكن تأتيها أنت في وقت لاحق من البرنامج فأعتقد هناك تصعيد لا مبرر له والمظاهرات لمن يعني هذا التحشيد الجماهيري سيحرج الحكومة في اتخاذ موقف أكثر مرونة يعني أن يطلعوا مظاهرين في كردستان للقتال لقتال من يعني كردستان الفتي الصغير الجديد المهتم بتعميره وإنشائه وخوض حياة جديدة سيقاتل الجيش التركي لما نيابة عن حزب العمال الكردستاني هذا لا يقبله لا الشعب التركي ولا الشعب العراقي.

مالك التريكي: شكرا للسيد هاشم شبيب وأتوجه بالسؤال للسيد سامي شورش في أربيل السيد سامي شورش السيد نيجروفان برزاني قال في تصريح للجزيرة هذا الأسبوع إن حزب العمال الكردستاني ليس مشكلة لتركيا فقط بل أنه كان يمثل مشكلة بالنسبةخ لأكراد العراق أنفسهم ونتذكر في سنوات التسعينيات ماذا حدث إذا كان الأمر كذلك ألا يخشى أن هذا التصعيد ولو أنه تصعيد يبدو تعبئة نفسية جماهيرية أي شيء آخر ستحول حزب العمال الكردستاني مرة أخرى مجددا إلى مشكلة بالنسبة لإقليم كردستان.

سامي شورش: نعم أولا إذا تسمح إذا سامي يعني جملتين مختصرتين حول ما قال به السيد هاشم الشبيب المفروض بمستشار للحكومة العراقية أن يدافع عن سيادة العراق وأن لا يبرر لأي توغلات أي اعتداءات عسكرية على الحدود العراقية ما يقوله السيد الشبيب هو تبرير للتصرفات التركية ويعني خلق شرخ في العلاقات العربية الكردية في إطار العراق الواحد كردستان جزء من العراق والدفاع عن حدود كردستان العراق هو بالفعل دفاع عن حدود العراق ومفروض بالسيد الشبيب أن يعني يركز على وقف كل هذا التصعيد التركي على موضوع كردستان العراق لأننا نعرف أن الهدف الأساسي من كل هذه التوترات هي كردستان العراق وليس حزب العمال.

مالك التريكي: أستاذ شورش.

سامي شورش: نعم.

مالك التريكي: هو حكومة إقليم كردستان لم يثبت أنها طلبت من الحكومة المركزية أي من الجيش العراقي الجيش الوطني العراقي أن يقوم بالدفاع عن كردستان ما قامت به هو أنها طلبت موقفا سياسيا من حكومة بغداد ولكنها طلبت الطرف الأميركي طلبت المحتل الأميركي بأن ينفذ تعهده بحماية كردستان لم تطلب من الجيش الوطني بأن يدافع عن كردستان باعتبارها جزء من العراق.

سامي شورش: نعم دعني أرد عليك أولا هناط قطاعات عسكرية تابعة للجيش العراقي في كردستان العراق ألوية وفرق وفي استطاعة هذه الألوية والفرق التابعة لوزارة الدفاع العراقية أن تتحرك وأن تعالج الموضوع في حال المكروه يعني هذا أولا لذلك المطلوب موقف سياسي أو قبل كل شيء وحين تطور الأوضاع إلى درجة احتاج فيه الكرد أو حكومة إقليم كردستان إلى قطاعات إضافية فلكل حادث حديث أما الطلب من الأميركيين هو ليس للدفاع عن كردستان وإنما للدفاع عن العراق لأن أميركا تمثل سلطة الاحتلال بموجب قرار رسمي صادر من مجلس الأمن وسلطة الاحتلال مسؤولة عن الدفاع عن الحدود العراقية في وجه أي اعتداء ومن أي جهة جاءت لذلك يعني الكرد يحاولون بإستمرار معاملة هذا الموضوع على أساس أنه موضوع عراقي إذا موضوع كردي بحت فهذا حديث آخر ويمكن في هذه الحالة للأكراد أن يحلوا المشكلة بأنفسهم لكنه نحن في صدد مشكلة عراقية يعني تركيا تهدد الحدود العراقية..

مالك التريكي:أستاذ سامي شورش طبعا تعرف الموقف التركي وهو موقف ثابت أنها لا تتعامل لا تعتبر إقليم كردستا عراق طرفا دوليا وهي لا تعترف به فلا تعترف إلا بالحكومة المركزية في بغداد على أساس أن العلاقات الدولية هي علاقات بين الدول أتوجه بالسؤال للسيد سوف أعود لك جواب على ذلك أتوجه بالسؤال للسيد كمال بياتلي في اسطنبول أستاذ كمال البياتلي الحل العسكري المحدود جدا نجاعته محدودة معروف منذ عام 1984 الجيش التركي توغل مرات حسب الإحصاءات توغل ما لا يقل عن 24 مرة في إقليم كردستان العراق منذ عام 1984 وكان بعض هذه التوغلات بترخيص من النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين ولم يؤدي ذلك إلى القضاء على عناصر حزب العمال الكردستاني نعرف أيضا أن هنالك على الأقل أربع قواعد عسكرية للجيش التركي في منطقة شمال العراق وحتى الرئيس الأميركي في خطابه أكد ذلك أن هنالك قواعد عسكرية تركية في شمال العراق ورغم ذلك لم يؤدي هذا التوجه إلى القضاء على هذه العناصر ألا يقتضي الأمر أن توسع الحكومة التركية التعامل السياسي الذي توجهت به إلى الأكراد خلال الأعوام الماضية والذي أدى إلى تطور ديمقراطي كبير وإلى مشاركة سياسية كبيرة للأقلية الكردية إلى توسيعه بحيث يكون الحل السياسي يشمل أيضا منطقة كردستان العراق.

كمال بياتلي: نعم الرئيس العراقي جلال طلباني وجه نداء كما تعرفون عن طريق ليفغارو في باريس وجه نداء إلى العمال الكردستاني وقال اتركوا السلاح وحاولوا حل قضيتكم داخل البرلمان التركي لماذا قال هذا الشيء لأن هناك نواب أكراد المجال مفتوح أمامهم بكامله للنشاط السياسي ليس هناك أي مانع وكما يعرف الجميع أن هناك إصلاحات واسعة تحقق قسما منها والقسم الآخر في طريق التحقق ولكن العمال الكردستاني لا يريد المعترك السياسي لأن السياسة ستقضي على هذه المنظمة الإرهابية لماذا بالذات في هذه الفترة صاعدت المنظمة عملياتها الإرهابية الملفت للنظر أن هذه العمليات تصاعدت بشكل خاص عقب انتخابات 22 تموز الماضي لأن الجهات التي تساند العمال الكردستاني أو التي تعتبر واجهة للعمال الكردستاني في تركيا أصيبت بضربة كبيرة خسرت أكثر قواعدها في المنطقة خسرت شعبيتها كثيرا بسبب الاستقرار والإصلاحات التي بدأت تتوالى في تركيا خلال السنين الأخيرة ولكن أمن المعقول أن نرى جميع الإصلاحات تتحقق بين ليلة وضحاها هذا شيء مستحيل ولكن الذي أريد أن أؤكد عليه هو أن المجال السياسي مفتوح أمام الجميع في تركيا هناك عشرين نائب من مؤيدي العمال الكردستاني داخل سقف مجلس الأمة التركي حاليا.

مالك التريكي: شكرا أستاذ كمال بياتلي في اسطنبول الأستاذ هاشم الشبيب المسألة الكردية طبعا تتجاوز حدود تركيا ووتتجاوز حدود العراق هي مشكلة إقليمية ومشكلة قديمة والقومية الكردية مظلومة تاريخيا ولهذا السبب كل دولة تريد أن تبقي على الوضع القائم كما هو.

هاشم الشبيب: صحيح.

مالك التريكي: ولأن أي دولة غير قابلة لأن تخسر جزء من أراضيها إذا لم يكن ذلك في إطارتوافق إقليم.

هاشم الشبيب: بالضبط.

مالك التريكي: لكن أليس من المنطقي الآن أن حزب العمال الكردستاني إذا انفتحت اللعبة نوعا ما مثل ما يقال انفتحت اللعبة سياسيا في تركيا واستفاد منها الأكراد بشكل كبير والسيد رجب طيب أردوغان وحزبه فاز بأغلبية أصوات الأكراد في الانتخابات الأخيرة فلماذا لا يستغلون ذلك ويحققون مأربهم السياسية المشروعة بطرق السياسية.

هاشم الشبيب: قبل أن أجيب على ملاحظاتك القيمة جدا الحقيقة أنا لا أود أن أدخل في نقاش مع الأخ سامي لأن سامي شورش قرأ لي مقالات كثيرة وأنا يمكن قبله في السياسة أنا مع الحق الكردي مطلقا وأنا مع الشعب الكردي مطلقا ولكن نحن عندما نعلق من محطة مثل الجزيرة ونخاطب الجماهير يجب أن نهدأ اللعبة ولا أن نصعدها يعني الآن أنا لا أؤيد التدخل التركي وحكومة تركية مو أنا عراقي وكنت مسؤول وأنا سياسي عراقي قديم الحكومة التركية لا تريد التدخل هناك استفزاز من حزب العمال الكردستاني يستفز الجيش التركي والحكومة التركية تدخل لا أحد يسمح ولا يريد التدخل الوضع في كردستان العراق أصبح مأوى لحزب العمال السيد مسعود البارزاني والسيد جلال طلباني يرفضون وجود حزب العمال في كردستان العراق والسيد مسعود البارزاني سبق وأن قاتل حزب العمال الكردستاني وتعاون مع الجيش التركي مرات عديدة داخل كردستان..

مالك التريكي: نعم خاصة عام 1997.

"
الجيش التركي موجود في كردستان بموافقة رئيس الجمهورية، ولكن الهجوم يفرض بسبب استفزاز حركة إرهابية وهي حزب العمال الكردستاني
"
 هاشم الشبيب

هاشم الشبيب: والجيش التركي موجود في كردستان بموافقة رئيس الحمهورية الحالي قبلا والسيد مسعود البارزاني فأنا لست بحاجة لأخذ درس في الدفاع عن وطينتي أنا عراقي وأريد أن أحمي العراق عربا وكردا من أي هجوم أو عدوان خارجي يفرض عليهم خاصة وأن هذا الهجوم يفرض بسبب استفزاز حركة إرهابية اللي تفضلت به أن هذا الكلام كاف للأخ سامي ولكن حزب العمال الكردستاني موقفه هو ضد الديمقراطية لو أنه كان يقبل بالديمقراطية لكان استمر على العمل إلى طلباني يدعوه الآن للعمل مع النظام التركي ليس هناك من حكومة تعتذر من حركة إرهابية وتدعوها للعمل معها تركيا فيها أوضاع ديمقراطية المجتمع الديمقراطي الكردي متعاطف مع حزب العمال الكردستاني والانتخابات الأخيرة كانوا يتوقعون مائة نائب منهم ظهر عشرين نائب فقط وفي تصويت على المذكرة الشيء الغري 7 منهم لم يحضروا التصويت وهم أعضاء حزب العمال حتى حزب العمال مو حزب واحد له أفكار كثيرة فهذا الحزب يجر المنطقة إلى مصيبة والمصيبة قد تدعم من دولة خارجي علنا أو سرا ولكن علينا نحن أن نقف بقوة مع القيادة الكردستانية الواعية في العراق لتحجم دور حزب العمال الكردستاني وتحفظ أمن العراق وأمن تركيا ليس هناك من بلد يقبل أن يكون موضع العدوان من الدولة المجاورة تركيا تحتاج بأن تدافع عن أمنها أنا لا أقول ليس من حقها أن تدافع عن أمنها يجب أن أوقف المجرم الذي عندي لكي لا يتحرك ضدها وحينئذ أحاسب تركيا.

مالك التريكي: لكن هنالك أيضا عوامل ميدانية تجعل القضاء على مقاتل حزب العمال الكردستاني نوعا ما مستحيلة أن المناطق الجبلية الوعرة التي يلتجؤوا إليها هؤلاء المقاتلون منحتهم حرية الانتشار والاختفاء بسرعة والأمر متواصل منذ عام 1984.

هاشم الشبيب: صحيح.

مالك التريكي: الخبراء العسكريون يقولون لا حل عسكريا لهذه المسألة.

هاشم الشبيب: إطلاقا أستاذ مالك حزب العمال الكردستاني ليس مشكلة عراقية مشكلة تركية أصله في تركيا ونشاطه في تركيا وخطأ الحكومة التركية لسنوات طويلة لم تعالجها بشكل صحيح عندما ألقى الأميركان القبض على عبد الله أوجلان وجيء به إلى تركيا وسلم إلى تركيا مضت أربع سنوات هدوء انشق حزب العمال وسكت الأتراك لم يقوموا بعمل ما داخل منطقة المنطقة الكردية هذا جعل حزب العمال نشط إعلاميا بشكل هائل في كل أنحاء العالم وتركيا كانت تتفرج وكان مفروض الآن الوضع في تركيا يختلف كثيرا الحكومة الآن أنا كمتابع هناك إجراءات ديمقراطية جيدة سمح للأكراد بالكلام سمح للأكراد بالانتخابات وقام الحزب هذا الآن البرلمان يصرح رسيما قبل المذكرة أننا سنصوت للمذكرة ولا نقبل أن نسمي أشقائنا إرهابيين هذه الديمقراطية يجب أن نستغلها كما قال الأستاذ جلال يجب أن نستغل الديمقراطية في تركيا الآن للحصول على حقوقهم زمن غيفارا مات انتهى الثورات انتهت عهدها الآن عهد حوار ورفض للإرهاب الإرهاب يجب أن يقاوم من الجميع ولن يخدم دولة ما أو حزبا ما أو أمة ما ولذلك الوضع في تركيا أي وضع حزب العمال ليس جديدا قديم ومعقد وليس من السهل القضاء عليه ولكن هناك بعض العناصر المتعاطفة معه تقول إنه في المناطق الحدودية الوعرة التي لا نصلها ومن جهة أخرى معناها أنهم ليس تحت سيطرتهم طيب الدولة المجاورة كيف تقبل أن تتعرض للعدوان المتواصل من منطقة غير محكومة من الدولة المركزية أو دولة الإقليم فليس هناك تناقض بين الواقع لكن تناقض من المتطرفين الذين يحاولون إشعال النار وهذا ليس في صالح لا العراق ولا الأكراد ولا العرب ولا تركيا.

مالك التريكي: شكرا للأستاذ هاشم شبيب سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي الذي تفرد حلقته هذه الليلة للأزمة بين تركيا وإقليم كردستان العراق سوف نستأنف بعد الفاصل.



[فاصل إعلاني]

دور حكومة إقليم كردستان في حل الأزمة

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي الذي تفرد حلقته اليوم للأزمة بين تركيا وكردستان العراق وأتوجه بالسؤال للسيد سامي شورش في إبربيل سامي شورش الحكومة حكومة إقليم كردستان أعلنت أنها مستعدة وملتزمة لمنع أي هجمات يقوم بها حزب العمال الكردستاني عبر الحدود العراقية ضد أهداف تركية ولها مطالب طبعا هي تؤيد الحل السياسي الحل الدبلوماسي ولها مطالب منها مثلا أنها ترى أن على الحكومة التركية أن تعلن عفوا عاما وأن تطلق جميع السجناء أن ترفع اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة المنظمات الإرهابية ماذا يمكن أن تقوم به حكومة إقليم كردستان نحو حزب العمال الكردستاني لإقناعه بالتوقف عن هذه العمليات التي أثارات حفيظة تركيا؟

"
حكومة إقليم كردستان مستعدة لحل المشكلة في إطار عراقي وفي إطار تعاون مع الأميركان ومع الأتراك، ولكن المشكلة أن تركيا ترفض منطق الحلول السلمية
"
سامي شورش

سامي شورش: كل هذه العمليات تبدأ أولا بأن توافق على حل هذه المشكلة بطريقة سلمية طبعا الأميركان موجودين في الوسط كما تعرفون وكما أعلنوا هم وإذا اتجهت أنقرة إلى مثل هذا الحل فإن الأكراد أو حكومة إقليم كردستان أنا في اعتقادي مستعدة لحل المشكلة والمساهمة بشكل جدي في حل هذه الإشكالية في إطار عراقي وفي إطار تعاون مع الأميركان ومع الأتراك أيضا لكن المشكلة أن تركيا ترفض منطق الحلول السلمية وفى هذه الحالة فإن حكومة إقليم كردستان يعني تعجز لوحدها أن تقوم بهذه العملية خصوصا أن الحكومة في كردستان لها تجربة مريرة طوال 12و 13 سنة من التعامل مع هذه المشكلة كما تعرفون أن تركيا أقدمت على التوغل بشكل عسكري في كردستان العراق لأكثر من 25 مرة منذ عام 1984 وفي بعض هذه التوغلات ساعدتها الأحزاب الكردية بهدف إبداء حسن نيتها تجاه حل هذه المشكلة وتجاه إقامة علاقات طبيعية مع تركيا لكن كل هذه التوغلات العسكرية لم تفد كما أن الأحزاب الكردية تولت مواجهة حزب العمال لوحدها لمرات عديدة كذلك هذه الحالة لم تثبت جدواها في إنهاء هذه المشكلة ما توصلت إليه حكومة..

مالك التريكي: أستاذ سامي شورش هل يخشى مثلا في صورة ما إذا قررت فرضا حكومة إقليم كردستان أن تتخذ إجراء ما فعليا ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني مثل ما فعلت قبل سنوات هل يخشى أن يرتد مقاتلوا حزب العمال الكردستاني ضد كردستان العراق وأن يزعزعوا استقراره وهو ينعم الآن المنطقة الوحيدة التي تنعم بالاستقرار ونوع من الازدهار الاقتصادي؟

سامي شورش: طبعا يلحقون الأذى بتجربة كردستان العراق ويلحقون الأذى بشكل أكبر ربما بالأمن والاستقرار في المنطقة والأمن والاستقرار كما تعرفون في العراق وفى كل أجزاء العراق يعني هم أميركي أساسي لذلك يعني الخسارة تكون كبيرة خصوصا أن مقاتلي حزب العمال يتركزون في مناطق حدودية مع إيران لذلك أنا أعتقد أن الحلول العسكرية ستكون لها نتائج سلبية كبيرة على التجربة الديمقراطية والاستقرار في كردستان العراق وعلى السياسية الأميركية في العراق وعلى الاستقرار في كل المنطقة لأنه كما تعرفون رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن قبل الانتخابات الأخيرة انتخابات تموز أن مشكلة تركيا ليست مع خمسمائة مقاتل من حزب العمال ينتشرون في بعض جبال كردستان العراق إنما المشكلة الأساسية لتركيا مع خمسة آلاف مقاتل من حزب العمال ينتشرون داخل الأراضي التركية نفسها لذلك إذا أرادت تركيا الخلاص من هذه المشكلة فينبغي عليها أن تلتفت إلى داخلها وإلى الوجود الكبير لحزب العمال داخل كردستان تركيا وليس في كردستان العراق الأمور تحل بطريقة حوار وسلم والجلوس إلى يعني طاولة مفاوضات دعك عن مفاوضات مباشرة بين الكرد وبين تركيا المهم أن تجري مفاوضات بين تركيا وبين الحكومة العراقية على أن يكون الطرف الكردي جزء أساسي في الجانب العراقي لأن كل هذه العمليات وكل هذه التطورات تجري على أراضي كردستان العراق ولا يمكن للطرف الكردي أن يكون غائبا لكن كما تعرفون أنقرة دائما تلح في هذا الموضوع استبعاد الكرد وهذا الإلحاح أدى إلى استمرار المشكلة وقد يكون لاستمرار أنقرة في رفض المشاركة الكردية في الحوارات أن تكون لها نتائج سلبية كبيرة من ناحية تعقيد المشكلة وتصعيد الأزمة وربما إلى إيصالها إلى حالة غير حميدة كلنا نتمنى السلم ولكنا نتمنى أن نجلس إلى بعض لأن يعني العملية الكبيرة في الشرق الأوسط والعملية الكبيرة داخل تركيا نفسها وداخل العراقية هي العملية الديمقراطية عملية الجلوس والمفاوضات والبناء الديمقراطي والتنمية الاقتصادية وتعزيز الاستقرار وهذا لا يتم إلا بحوارات مباشرة بين الأطراف والقفز على كل تجاوزات الماضي مشكلة تركيا أنها تثبت نفسها على أحقاد الماضي.

مالك التريكي: شكرا للسيد سامي شورش في أربيل وأتوجه بالسؤال للأستاذ كمال بياتلي في استانبول أستاذ كمال طبعا لا جدال في أن هنالك تقدم مشهود في معالجة القضية الكردية سياسيا داخل تركيا لكن بالنسبة للجانب الآخر من المسألة الكردية على الحدود مع العراق ألا يقتضي الأمر مزيدا من المرونة يعني مثلا مسألة العفو العام وإطلاق السجناء معروف أن الجيش التركي يرفضها رفضا باتا وحتى رئيس أركان الجيش التركي كان في روما قبل يومين وعندما سمع بأن السيد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي قال إن مهمته في أنقرة نجحت وأنه حصل على ما يريد حتى نوعا ما تهكم عليه وقال حصل على ماذا يعني كأنه ليس على نفس الخط مع الحكومة ومعروف أن هنالك حاجة إلى التطبيع نوعا ما بين المؤسسات الرسمية في داخل هرم السلطة في تركيا ألا يقتضي الأمر عفو تشريعي عام من ناحية من ناحية أخرى القبول بوجود أطراف كردية في الوفد العراقي الرسمي الذي سيتعاون مع الوفد مع الجانب التركي في حل المشكلة سياسيا؟

كمال بياتلي: هذه نقطة مهمة جدا الأكراد مع الأسف يعارضون كل ما من شأنه المساس بهم يقولون الحل السلمي ما هو الحل السلمي عفو عام غير مشروط هناك عناصر مولغة في الإجرام سكبت دماء العشرات كيف بأي حق بأي قانون يمكن للحكومة أن تعفوا عن هذا إضافة إلى أن الحكومة التركية أصدرت قبل عامين عفوا عاما عن كل عضو في العمال الكردستاني إذا لم يكن قد شارك في علميات دموية أي أن الشرط الأساسي هو عدم مشاركة الأعضاء في عمليات دموية ولكن إذا كان أحدهم قتل تسبب في قتل العشرات كيف يمكن العفو عن هذا الشيء كان هناك شخص كاتب كردي أعتقد كان يسكن في الدنمرك أو هولندا جاء إلى شمال العراق وكتب مقالة ضد مسعود البرزاني حكم عليه رأسا بالسجن ثلاثين سنة أهذا هو الحل الذي يدعون تركيا إليه هل تنوي حكومة الإقليم عفو عام عن الذين قاموا بتفجيرات في أربيل وفى مخمور ما القصد من الحل السياسي هل تفتح تركيا أبوابها وبرلمانها لمجرمين معروفين هذا شيء غير وارد في أي دولة حدث مثل هذا الشيء في ألمانيا في بيدمانهو أم في إيطاليا السيد سامي شورش يقول على أنقرة أن تقبل بأن يكون الأكراد جزء من المباحثات العراقية التركية بطبيعة الحال هذا شيء منطقي جدا ولكن هذا الشيء ليس بيد تركيا الوفد الذي جاء إلى أنقرة لمفاوضات الاتفاقية الأمنية برئاسة جواد البولاني وزير الداخلية لم يكن يتضمن أعضاء أكراد لو كان هناك أعضاء أكراد أكانت أنقرة ستعارض مثل هذه الشيء أتعارض أنقرة مجئ وزيارة السيد هوشيار زيباري أم برهم صالح هذه الأشياء غير حقيقية هناك خلاف داخل العراق بين الحكومة المركزية والإقليم لماذا لا يقدمون أعضاء على الوفد التي تأتي إلى تركيا هذه مشكلة عراقية ليست مشكلة أنقرة وأنقرة لا تستطيع بأي حق تستطيع أن تعارض مجيء أشخاص داخل وفد عراقي هذا غير حقيقي.

مالك التريكي: شكرا أستاذ كمال بياتلي في استانبول الأستاذ هاشم شبيب المشكلة الكردية تعقدت الآن أكثر أيضا لأن حزب العمال الكردستاني فيه انقسام الآن أيضا هو ابتعد عن أصوله الماركسية ويقال إن مقاتليه يغلب عليهم الآن العنصر النسائي الإيراني الذي ينتمي إلى إيران إضافة إلى أن هناك الحزب الكردي الإيراني الذي يقوم بعمليات ضد إيران ويستدعي ذلك قصف انتقامي من إيران ضد القرويين الأبرياء الأكراد فالمشكلة معقدة ومما عقدها نوعا ما أيضا أنها فقدت كثيرا من التعاطفي الدولي معها بعد أن استسلم السيد عبد الله أجولان تخلى عن المطالبة بالاستقلال تخلى حتى عن المطالبة بالحكم الذاتي هو ينتقد مسعود البارزاني زياد الطالباني ويقول إن تركيبة التنظيمات السياسية هناك إقطاعية يعني القضية نوعا ما كان حزب العمال الكردستاني للرأي العام العالمي يبدو كأنه حزب دون قضية ألم يعقد هذا أيضا من مسألة حل المشكلة بين الأطراف الإقليمية؟

هاشم الشبيب: يعني أود أن أضيف نقطة واحدة قبل أن أجيب على سؤالك الكريم أولا الحكومة العراقية ليس دفاعا عن الحكومة العراقية لديها أخطاء لا تعد ولا تحصى لكن الآن نحن في طرح الموضوع الموضوعي الوفود العراقية تذهب إلى تركيا سواء في اللجان المشتركة العراقية الأميركية التركية أو اللجان العراقية التركية فيها أكراد الأكراد جزء من الحكومة العراقية يا أخي أما أن بعض الإخوان من اندفاع من حس قومي متطرف لا يجب أن يقول هذا الشخص هو عضو في حكومة كردستان العراق أخي وعضو الحكومة العراقية خوشيه زيباري وزير الخارجية اللي يرأس وفد ييجي تركيا الوفود اللي حضرت إلى تركيا كلها تجمع عناصر كردية الوزارات العراقية قاطبة الدفاع والداخلية والخارجية فيها عناصر كردية وأحيانا أكثر من العناصر العربية فهذا الطرح يعني ليس صحيحا أن نحاول نحل مشكلتنا بتطرف قومي حزب العمال خرج عن طريقه الأصلي وهذا الخطة كلها تندفع من منطلق خطير واحد هو اعتماد على قوة خارج المنطقة لتخريب المنطقة أنا يهمني أن تكون علاقات العراقية الكردية التركية الإيرانية جيدة أما الأميركي اللي جاي من خمسة آلاف كليو متر ما يهمه تكون جيدة أم لا فأني أقول الأميركي من حقه أن يعمل لمصلحته فيجب أن لا أخرج عن هذا الخط.

مالك التريكي: بما أننا وصلنا إلى العامل الأميركي طبعا عامل أساسي هنا وهو تقليدا حليف لتركيا حليف استراتيجي طبعا لأن تركيا عضو قديم في منظمة حلف شمال الأطلسي ولاعب إقليمي كبير إن لم يكن أكبر لاعب إقليمي في المنطقة والتحالف الأميركي الكردي تحالف حديث نسبيا وكلما جد الجد واضطرت أميركا إلى أن تغلب أحد الحليفين تغلب تركيا طبعا ألا يخشى الآن والتنازلات الأميركية تتوالي الآن يعني بعد ما لعبت تركيا أوراقها بذكاء خاصة مسألة الكونغرس اللوبي استعمال مجموعات الضغط لوقف التصويت على مشروع القانون الذي يتعلق بمذبحة الأرمن ثم اللهجة الدبلوماسية التي تخلو من الدبلوماسية الحرفية من السيد رجب طيب أردوغان بمعنى أن عندما يتعلق الأمر بمصلحة تركيا فإن تركيا ليست مستعدة لقبول أي شيء من أميركا يمس من كرامتها ألا يدل هذا كله على أن أميركا الآن تتجه اتجاها واضحا إلى أن تقف مع تركيا ضد الأكراد إذا اقتضى الأمر ومن مصلحة الأكراد أن يحتووا الأزمة احتواء ذكيا.

هاشم الشبيب: ولذلك أستاذ مالك أنا لما أقول أحيانا بعض الإخوة الأكراد من تطرفهم يتهموني حتى أني ضد الأكراد لا يا أخي أنا دفعا عن الأكراد أدري أن لكل المعادلة الدولية كل الأسباب السياسية كل استراتيجيات أميركا وحلف الناتو وأوروبا مع تركيا دولة عظيمة وكبيرة في المنطقة وتركيا حاولت أن تحمي الحق الكردي في العراق تسعين بعد الجيب الآمن فليس من الصحيح أن نستفز تركيا ونفقد صادقتها للأكراد وللعراق ولذلك أنا أقول أن الاعتماد على الجار أفضل من الاعتماد على قوة خارجية كبرى لها مصالحها الآن أميركا غيرت لجهتها بشكل كبير جدا كما تفضلت اليوم وزير الدفاع الأميركي يصرح يقول إننا مستعدين لتعاون استخباراتيا مع الحكومة التركية وفى حالة فشل المفاوضات سنضرب قواعد حزب العمال الكردستاني أميركا ما معقول تضحي بتركيا لماذا يعني حكومة كردستان حكومتي جزء من بلدي ولكن هل يمكن أقارنها بدولة كتركيا لسه ما فيه دولة اسمها كردستان الآن هو إقليم من أقاليم العراق والعراق هو مستباح العراق الآن محتل ومستباح هل تيجي أميركا تضحي بكل مصالحها الاستراتيجية وبكل علاقاتها الدولية من أجل الأكراد وشيء آخر أن تركيا ماسكة مخانق أميركا تركيا دولة كبيرة الآن أردوغان يصرح ويشير إلى أنه في حالة عدم وقوف الأميركان معنا سنتخذ إجراءات اللوجستية الأميركية كلها عن طريق الشمال الوضع الاقتصادي في كردستان شركات تركية كبيرة جدا لماذا أخرب هذا العمل من أجل حزب إرهابي لذلك أنا أرجوا أن يفهمني الإخوة الأكراد أنا أحب الأكراد وأنا كردي عربي ليست كردي لكن الكرد شعبي فيجب أن أحميه بدل أن أدفعه إلى الاستفزاز ليس من صالح الأكراد أن يعتمدوا على أميركا التي قد تتغير في كل لحظة وليس لها صديق إلا مصالحها ونترك الجيران.

مالك التريكي: أوجه سؤال سامي شورش في أربيل أستاذ سامي أنت محلل سياسي بصرف النظر عن مسؤوليتك السابقة في الحكومة محلل سياسي حصيف تعرف أن العلاقات الدولية هي موازين قوى وتعرف أن الإقليم الكردي محدود الإمكانيات في اللعبة الكبرى الآن التعامل مع المعطيات الواقعية ألا يقتضي من القيادة الكردية أن تتعامل معه بحذر لأنه يبدو أن الفائز الوحيد من كل هذه خلال الأسبوعين الماضيين هي تركيا والخاسر هو العراقيون أكرادا وعربا؟

سامي شورش: نعم الجانب الكردي حقيقة يعني مارس سياسية ضبط نفس خلال الأسابيع الماضية من هذه المشكلة بل خلال الأشهر الماضية قبل فترة الانتخابات فمثلا القيادات الكردية لم تدلي بتصريحات لا إلا تفسر هذه التصريحات بأنها يعني لهجة التصعيد كما أن هذه القيادات ناشدت أطرفا دولية وإقليمية عديدة للتدخل بهدف إقناع أنقرة بضرورة اللجوء إلى الحلول السلمية والابتعاد عن الاستفزازات والتصعيدات ونحن نعرف أن الحكومة التركية تحشد أكثر من ستين ألف من جنودها على الكردستانية العراقية لكن مع هذا فإن الكردي لم يتوجه إلى أي استعدادات عسكرية كبيرة يمكن يعني يحرك بعض العوامل في الطرف التركي إن الجانب الكردي ظل حقيقة وبشهادات أطراف كثيرة خصوصا الأميركيين ضابطا لنفسها وتعرف أن الأمور يعني تؤخذ بعصبية وتشدد في تركيا وإن أقل حركة يمكن أن تفسر بأنها يعني استفزاز أو تعطي الحجة لأنقرة لذلك نحن حذرون أعتقد في مسألة المعايير الدولية الدقيقة في هذه المنطقة بالذات فهذه المنطقة تضم كما تعرف دولا لها خلافات كبيرة من الأميركان دولا يعني مهدد بعقوبات بل إن بعضها مهدد بيعني حروب مقبلة أو في المستقبل لذلك ليس من صالح الأكراد أن يعقدوا الأمور أكثر خصوصا أن الكرد هدفهم الأساسي أن يثبتوا للمجتمع الدولي أنهم عنصر استقرار في الشرق الأوسط وليسوا عنصر زعزعة كما يقول البعض.

مالك التريكي: شكرا أستاذ سامي شورش وأوجه السؤال إلى السيد كمال بياتلي في استانبول لم يبقى لنا إلا دقيقتان أستاذ كمال بياتلي كثير من التصريحات طبعا من كل جانب لأن الأزمة في تصاعد ما استرعى انتباهي هو تحذير من هيئة علماء المسلمين العراقية وأود تعليقك على ذلك حذرت هيئة علماء المسلمين من النتائج الوخيمة لأي اجتياح تركي لشمال العراق لو حدث هذا الاجتياح وقالت إنها تتفهم دوافع الأمن القومي التركي ولكنها قالت شيئا مهما تقول إنها لها ثقة في قدرة الساسة الأتراك على البحث عن بدائل تقيهم المخاطر التي تهدد أمنهم دون التورط في حرب لن يفهمها العراقيون إلا على أنها غزو جديد لبلادهم وهم يعانون غزو معلن تقول هيئة العلماء غزو معلن هو الغزو الأميركي وغزو ضمني تقول هي هو الغزو الأمني أليس هذه الدعوة من طرف خفي إلى الحكمة التركية لدى القيادة التركية؟

كمال بياتلي: صحيح هل يعتقد أحد أن تركيا راغبة حقا في القيام بعملية عسكرية تكلفها الملايين والملايين والأنفس وأرواح الجنود هذا شيء غير معقول ولكنها مضطرة والذي اضطرها إلى هذا هو موقف الإقليم الشمالي هو هذا الموقف هل هناك منظمة إرهابية تستطيع إدامة نشاطاتها دون دعم خارجي هذا الدعم تأخذه من عدة جهات العمال الكردستاني في مقدمتها الإقليم إقليم شمال العراق هذا شيء واضح كما نعرف أن الحكومة العراقية أو بالأحرى الرئيس جلال طلباني أصدر قبل الشهرين أو ثلاثة بيانا قال فيه أنهم أصدروا أوامر لإغلاق مكاتب العمال الكردستاني في المدن ماذا يعني هذا ألا يعني أن هناك دعم رسمي لهذه المنظمة هذه العناصر.

مالك التريكي: شكرا أستاذ كمال بياتلي في استانبول بهذا سيداتي سادتي تبلغ هذه الحلقة من أكثر من رأي تمامها جزيل الشكر في أربيل لوزير الثقافة السابقة في حكومة إقليم كردستان العراق السيد سامي شورش وجزيل الشكر في استانبول للصحفي التركي السيد كمال بياتلي وهنا جزيل الشكر للسيد هاشم الشبيب الدبلوماسي العراقي السابق والخبير في الشؤون التركية هذا مالك التريكي يحييكم من لندن دمتم في آمان الله.