- التشدد المفاجئ في السياسة الفرنسية
-
فرنسا بين الحوار والانحياز للموقف الأميركي


سامي حداد: أهلا بكم في برنامج أكثر من رأي نحن على الهواء مباشرة من لندن مشاهدينا الكرام، هل يريد الديك الفرنسي أن ينافس بصياحه صفير النسر الأميركي والالتحاق بمن تبقى من صقور البيت الأبيض؟ فإذا كان الرئيس بوش قد وضع إيران في محور الشر فإن الرئيس ساركوزي الذي وصف إيران في كتابه الشهادة الدولة الخارجة عن القانون فقد طالب المجتمع الدولي أن يتعامل مع ملف إيران النووي بالحزم وتشديد العقوبات لا بل فإن باريس تحاول إقناع الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أحادية على إيران خارج نطاق الأمم المتحدة ترى هل يستجيب الاتحاد للدعوة الفرنسية معرضا صادراته إلى إيران التي تقدر بخمسة عشر مليار دولار للخطر؟ ألن تصفع الدول الأوروبية الباب بوجه فرنسا وتذكرها أو تذكرها أي باريس أنها لم تعر انتباها لقانون العقوبات الذي أصدرته إدارة الرئيس كلينتون عام 1996 على إيران ومعاقبة الدول التي تستثمر في هذا البلد حجة فرنسا كانت أن مجلس الأمن هو المخول فقط لفرض عقوبات دولية نكاية بواشنطن أبرمت شركة توتال الفرنسية عقدا بملياري دولار في صناعة الغزل الإيرانية فلماذا هذا الموقف الفرنسي المتشدد إزاء البرنامج النووي الإيراني؟ مرة باتهام من وصفهم وزير خارجية فرنسا ببعض الأذكياء في طهران الذين يحاولون استعادة الإمبراطورية الفارسية واللعب على قوس الأزمات في الشرق الأوسط العراق لبنان فلسطين ومرة بالتلويح بالأسوأ أي الحرب ثم التراجع والحديث الآن عن عقوبات جديدة فهل تراجعت باريس حقا عن سياسة الحوار التي اتبعها الرئيس السابق شيراك لتنحاز الآن إلى واشنطن مما وضع فرنسا في حالة هيجان يجب الخروج منها كما صرح رئيس وزراء فرنسا السابق دوفلبان ولكن بإسكات هذه الأصوات التي تنذر بالويل والثبور وعظائم الأمور لماذا لا تقنع إيران العالم بأنها لا تسعى إلى الحصول على سلاح نووي كما قالت مستشارة ألمانيا الغربية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع هل يكفي أن يقول رئيسها من على منصة الأمم المتحدة أن البرنامج النووي لبلاده بات مغلقا من الناحية السياسية وأن المسألة أصبحت قانونية ويجب التعامل معها في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرئيس أحمدي نجاد كان يشير إلى الاتفاق الذي أبرمته بلاده الشهر الماضي مع الوكالة الدولية للالتزام بالإجابة عن إجابة تساؤلات الوكالة حول برنامجها النووي قبل عام 2003 الذي تسترت عليه مدة عقدين من الزمان أم أن هذا الاتفاق يدخل ضمن سياسة التسويف الإيرانية كما ترى باريس ولندن وواشنطن وكسب الوقت مما شجع روسيا والصين معارضة فرض عقوبات جديدة تم تأجيل البحث فيها حتى شهر نوفمبر القادم هذا المساء. مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن ضيفان من باريس السيد عبد الرحمن دحمان الأمين الوطني للحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية والدكتور قيس جواد العزاوي الباحث في العلاقات الفرنسية العربية ومن مكتب الجزيرة في بيروت نرحب بالدكتور الشيخ نجف علي ميرزائي مدير مركز الحضارة الإيرانية العربية في بيروت نرحب بالضيوف الكرام.

التشدد المفاجئ في السياسة الفرنسية

سامي حداد: لو بدأنا من باريس أستاذ عبد الرحمن لماذا هذا التشدد المفاجئ في سياسة فرنسا تجاه ملفها النووي يعني هل انضمت فرنسا ساركوزي الآن إلى نادي الصقور الأميركي مما دفع برئيس وزراء فرنسا السابق دوفيلبان بالقول هذا الأسبوع هناك عواقب خطيرة لا يمكن تقديرها بسبب انحياز فرنسا في سياستها الخارجية إلى إدارة أميركية آفلة ارتكبت أخطاء جمة خاصة في العراق؟

عبد الرحمن دحمان - الأمين الوطني للحزب الحاكم في فرنسا: السيد سامي من جهة أن الديك ما زال على قدميه أنه بصحة جيدة وأن سياسة ساركوزي ليست منحازة إلى السياسة الأميركية هذا غير وارد هناك اختلاف وهذا الاختلاف يجري بشكل واضح جدا الأميركان هو أصدقاء فرنسا هذا شيء ولكن في أي وقت من الأوقات لن تنحاز السياسة الفرنسية إلى سياسة بوش على عكس ما فعله بلير في السنوات الماضية وهنا أحب أن أذكركم أن ساركوزي لم يوافق إطلاقا على مسألة غزو العراق لم يوافق عليها أبدا العراق أتحدث عن العراق وأن هذا بين أن سياسته إذا كانت تشبه سياسة جاك شيراك والآن تتحدث عن السياسة الحالية لساركوزي ماذا يقول ساركوزي ماذا يقول لنا حول إيران إنه يقول أن هناك قانون دولي يتعلق بالطاقة النووية العسكرية وهناك وكالة ذرية ليس هناك أي مجال في هذه المنطقة لأسباب تتعلق بالسلام ورغبة تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

سامي حداد: أنا لا أريد أن تروج لسياسة ساركوزي الذي يعني حتى بعض الصحف والمعارضين طالبوا يعني بيوم من الإضراب في فرنسا بسبب استيلائه على وسائل الإعلام كل يوم ساركوزي لا نريد أن نحول الجزيرة إلى منبر لساركوزي ولكن تقول إن ساركوزي لم ينحز إلى الإدارة الأميركية ولكن عندما على سبيل المثال أعطيك مثال؟

عبد الرحمن دحمان: أعطني مثال..

سامي حداد: في كتابه الشهادة فرنسا في القرن الحادي والعشرين يؤكد السيد ساركوزي على استراتيجيات ثابتة أولا علاقات أوثق مع واشنطن وإسرائيل مع واشنطن اعتذر بسبب موقف فرنسا من العراق مع إسرائيل كما أكد السفراء العرب وفى الأمم المتحدة الآن يريد أمن إسرائيل اثنين عدم استبعاد أي خيار لمواجهة الملف النووي الإيراني والشهر الماضي قال إذا فشلت المفاوضات في وقف برنامج إيران النووي فإن البديل هو قصف إيران هذا موقف أميركا يا سيدي ولم يكن هذا موقف شيراك سابقا إذا هنالك تحول في السياسة الفرنسية تجاه أميركا.

عبد الرحمن دحمان: أرجوك اسمح لي أعتقد أنه ينبغي أن لا نفسر الأمور فورا وكلمات ساركوزي نفسرها بطريقة عاجلة لقد قال إما القنبلة أو القصف لأي أسباب هل هذه هي سياسة حربية هل هي سياسة تريد من إيران أن النظام الإيراني بشكل كامل وإيران هو نظام خطر يقول عنه الرئيس ساركوزي أنه في هذه المنطقة من الخطر اليوم الاستمرار في البحوث النووية العسكرية في المنقطة كلها..

سامي حداد: عفوا لا تريد فرنسا الاستمرار أو انتشار الأسلحة النووية هذا ما تقصده ولكن يا سيدي حتى أذكرك وأذكر المشاهد يعني لا ننسى أن فرنسا هي التي زرعت بذور السلاح النووي في الشرق الأوسط عام 1956 عندما شاركت إسرائيل في الاعتداء الثلاثي على مصر بعد تأميم الرئيس الراحل عبد الناصر قناة السويس قال رئيس وزراء فرنسا هذا دين علينا يجب مكافئة إسرائيل وتم تزويدها بالمفاعل النووي والفنيين الفرنسيين الآن أنتم لا تريدون انتشار الأسلحة النووية.

عبد الرحمن دحمان: سيد سامي اسمح لي أن نيكولا ساركوزي غير مسؤول عن السياسة الفرنسية لأعوام الخمسينات والستينات إنه ليس مسؤول عنها كما أنه ليس مسؤول عن الفترة الاستعمارية لقد أدان هذا النظام وهو يدينه وقد قال في الأمم المتحدة وهو ما لم تسمعه أن فرنسا قد ارتكبت أخطاء وأن فرنسا أخطأت في الماضي واليوم هناك سياسة جديدة وأعتقد أنه ينبغي أن نسير على المحور الذي يريده ويتمناه الرئيس ساركوزي الرئيس ساركوزي لم يقل سوف أشن الحرب قال هناك قانون دولي ينبغي احترامه والآن لا أجد لا أفهم لماذا يا سيد سامي اسمح لي كلمتين لكي تفهم تفكيري مؤخرا الرئيس الإيراني قال إننا لا نريد إلا النووي السلمي فماذا يقول ساركوزي ذهب أبعد من ذلك قال إن لا يمكن لأي دولة أن تحصل..

سامي حداد: لا ساركوزي ولا بوش ولا غولدن براون ولا حتى الرئيس بوتين هذا تقرره الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن هذا البلد يسعى إلى سلاح نووي أم لا رجاء دعني أنتقل إلى باريس حتى يعني الدكتور نجف يعني نعس حتى الآن؟

قيس جواد العزاوي: من بيروت..

سامي حداد: دكتور نجف في بيروت كيف ترد على كلام الأستاذ عبد الرحمن يقول يعني يا أخي فرنسا غير مسؤولة لا تريد الأسوأ أي الحرب كما قال وزير خارجيتها برناد كوشنير فرنسا الآن ساركوزي غير مسؤولة عن تزويد حكومة عام 1956 إلى إسرائيل بالسلاح النووي هي غير مسؤولة عن الماضي؟

"
السياسة الفرنسية الجديدة ليست بالضرورة أنها تتبع أميركا لكن هذه السياسة الجديدة في النهج العام هي سياسة عنف وتشدد وتهديد وأظن أنها ستنكس على فرنسا
"
نجف علي ميرزائي
نجف علي ميرزائي - مدير مركز الحضارة للدراسات: بسم الله الرحمن الرحيم أولا تحية لك أستاذ سامي وتحية لكل المشاهدين وللضيوف الأعزاء ورمضان كريم رمضان مليار ونصف مليار مسلم كريم ومبارك إن شاء الله إذا كان ساركوزي أو من ينطق عنه فعلا مقتنعين بأن السياسة الفرنسية تجاه إسرائيل كانت خاطئة فليكونوا جريئين وشجعين بدرجة أن يعلنوا أن السياسة النووية الفرنسية تجاه إسرائيل كانت خاطئة كما اليوم يصرخون أن السياسة الإسرائيلية النووية خاطئة فليكونوا يملكون الجرئة في هذا البرنامج أن يقولوا أن سياسة فرنسا تجاه إسرائيل كانت خاطئة ومدانة هذا أولا وثانيا نحن نقرأ كل هذه المواقف ضمن بانوراما سياسي من عقود أن الفرنسيين قد أخطئوا كثيرا وأيضا قد تميزوا عن الأميركيين وتميزوا يعني دعنا لا نقول الأميركيين لأن كوشنير عندما يعلن هزيمة أميركا في العراق يعني ذلك أن السياسة الفرنسية الجديدة ليست بالضرورة هي تتبع أميركا لكن هذه السياسة الجديدة هي في النهج العام هي سياسة عنف وسياسة تشدد وسياسة التهديد هذه السياسات أظن سترتد عكسيا على فرنسا..

سامي حداد: أوكيه قلت كلمة دكتور نجف قلت كلمة إن فرنسا يجب أن تعتذر علنا على تزويدها إسرائيل بالتكنولوجيا النووية ولكن هنالك فرق يا دكتور نجف يعني إسرائيل غير موقعة على اتفاقية حذر انتشار الأسلحة النووية هذه كثير نقطة مهمة الكتاب العرب يعني لا أحد يتطرق إليها في حين أن إيران وقعت على الاتفاقية وأخذت تعمل على برنامج سري أخفته مدة عقدين من الزمان عشرين سنة مما أثار شكوك المجتمع الدولي الذي اكتشف يا سيدي ما هو أعظم يعني 25 منشأة نووية بينت الأقمار الصناعية أنها مجهزة بالدفاع والسلاح داخل الجبال وتحت الأرض ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في نتانز الذي صدر قرار من مجلس الأمن بتوقيف التخصيب يعني كما قال يعني صاحبنا هذا وزير خارجية فرنسا هل تريدون استعادة الإمبراطورية الفارسية؟

نجف علي ميرزائي: لا أستاذ سامي دعني أن أوضح نقطتين أولا إيران لا تريد استعادة الإمبراطورية الفارسية لأن الإمبراطوريات القومية قد انتهت أدوارها وهي لم تعد أصلا ناجزة إيران فعلا اليوم تثمل المشروع الإسلامي العالمي إيران تريد أن تكون خندقا ممانعا ومحصنا لسقوط الأمة ولسقوط آخر خندق في هذه الأمة، الأمة مع الأسف الإسلامية تلاشت بقيت إيران وخندقها المتين..

سامي حداد: ومن خوَّل لكم للحديث باسم الأمة الإسلامية؟

نجف علي ميرزائي: نحن يعني إيران دولة إسلامية كبيرة في المنطقة وعندما هي تطرح المشروع الإسلامي لا تحتاج إلى أن يخول أحد إليها ذلك أنا أدعوك أن تراجع الجماهير الإسلامية لتجد هذا التخويل الإسلامي لا يأتي من الأنظمة الرسمية الأنظمة التي أصلا خنعت واستسلمت لأميركا لكن دعني أن أوضح نقطة أخرى أستاذ سامي لو سمحت المشكلة التي اليوم نحن نجدها مع الأسف الشديد أن الفرنسيين قد صعدوا خطابهم وتبنوا الخطاب التهديدي في لحظة توافقت إيران على أن ترد على أسئلة الوكالة وتوافقت واتفقت مع الوكالة على استمرار التعامل الإيجابي جدا كرر ذلك البرادعي هل فرنسا تعتبر أن الوكالة هي وزارة الطاقة الإيرانية أو البرادعي هو وزير الطاقة الإيرانية أليست هذه الوكالة هي الذراع الصالح للتعاطي مع النووي العالمي ساركوزي وبوش هما اللذان يجب أن يحسما الأمر النووي للدول أم الوكالة إذا كانت الوكالة هي المسؤولة فالوكالة تقول وتكرر لا إشكالية نووية عسكرية على النووي الإيراني أليس كذلك؟

سامي حداد: لا الوكالة غير متأكدة سواء كان البرنامج سلميا أو عسكريا ولكن فقط للإشارة يعني أن جريدة جيهان الإيرانية المقربة من المرشد الأعلى للثورة يعني استهزأت هذا الأسبوع بالاستخبارات التي يستخدمها الغرب عن برنامج إيران النووي وقالت إن المواقع المفتوحة لمفتشي الوكالة الدولية هي محدودة هذه الاستخبارات لا تعرف أكثر من ذلك لأن المواقع النووية موزعة في طول البلاد وعرضها ويتم تمويهها بالكامل في حال وقوع حرب من هذا المنطلق أريد أن أسأل يا سيدي يعني بالتحديد كيف تفسر ذكرته أنت قبل قليل الاتفاق الذي تم الشهر الماضي بين إيران من جهة والوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة أخرى والتزمت فيه إيران بالإجابة على شكوك وأسئلة الوكالة حول ما أخفته إيران بالنسبة لبرنامجها النووي مدة عقدين من الزمن وكما قال مدير الوكالة البرادعي هذه الخطة هي اختبار حقيقي للكشف عن نوايا إيران بعبارة أخرى تحذير مبطن والدليل على ذلك أن مجلس الأمن أجل موضوع العقوبات حتى نوفمبر على أمل أن يحصل مجلس الأمن على تقرير كامل من الوكالة حول ملف إيران النووي.

نجف علي ميرزائي: تعرف أستاذ سامي أن هناك مسألة مهمة يجب الالتفات إليها أن لغة التهديد تعقد الأمور إيران أعلنت جهوزيتها للتعامل مع الوكالة لكن فرنسا وأميركا وبالبارحة بريطانيا وأميركا كانوا يخلون بالتعاون الإيراني مع الوكالة إذا تركوا الوكالة مع إيران ولم يسيسوا هذا الملف الأمور ستأخذ بعدا إيجابيا هذا أولا وثانيا نحن لم نقل أن الوكالة قد أتيحت لها كل الفرص لتفتش كل إيران لا يمكن لك أن تطلب ذلك إلا من خلال إطار توافق قانوني دولي من خلال تهديد فرنسا بالحرب لا يمكن لإيران أن تفتح خزانات بيوتها له..

سامي حداد: فرنسا وزير خارجيتها صفعه رئيسه ساركوزي وقال في مقابلة مع نيويورك تايمز يوم السبت الماضي بأن وصدرت يوم الأحد بأن فرنسا وأنه لا يريد حرب لم يستخدم كلمة حرب باختصار كيف ترد عليه باختصار كلمتين..

عبد الرحمن دحمان: باختصار كلمتين أنا أستغرب مندهش أن الشخص يستطيع أن يتحدث باسم الإسلام كله كل الأمة الإسلامية ليس هناك أمة إسلامية هناك تنوع إسلامي كما أنه ليس هناك أمة عربية بل هناك تنوع أنا لا أرى من الذي اختاره من الذي يتحدث باسم الإسلام والمسلمين إن المسلمين قد تطور بمرور الزمن ولا أعتقد أن إيران بإمكانها أن تمثل مليار وأربعمائة ألف مسلم هذا يجب أن نوضحه لأنه إذا كانوا حقا ممثلي المسلمين في كل الأمة الإسلامية لناقشوا الأمر مع المسلمين مع جميع الدول الإسلامية وهذا ما لم يفعلونه..

سامي حداد: هذا هو يعتقد ذلك دكتور قيس عزاوي الموقف الفرنسي تجاه الملف الإيراني في عهد ساركوزي الذي نقل عنه قوله إنه يحمل جواز سفر فرنسي ولكنه محافظ ومدح أميركا يعني خلاف كلية عن سياسية خلفه شيراك؟

قيس جواد العزاوي - باحث في سياسية فرنسا الخارجية: بالتأكيد أولا بداية أنا أود أن تعطيني فرصة للكلام لأنه مضى عشرين دقيقة لم أتحدث فيها ثانيا أنا أختلف مع أخي دحمان سياسة ساركوزي سياسة مغايرة كليا للخط الديغولي وليس هذا قولي ولكن رئيس الوزراء السابق ليس دوفلبان رافاغان الذي وقف كذارع يمين إلى ساركوزي في الانتخابات قال بعد زيارة ساركوزي إلى أميركا نحن نمتلك نفس المعايير مع الولايات المتحدة الأميركية ولكننا نختلف في الرسالة التي نبثها إلى العالم فرنسا لديها رسالة مغايرة لرسالة أميركا وساركوزي خاطئ عندما يوحد الموقف الفرنسي مع الموقف الأميركي هذه واحدة رقم اثنين نحن نعلم وكل الذين مقربين من الوثائق الفرنسية نعلم ما الذي فعله ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية كيف أوقف رغبة شيراكية من شيراك بإرسال فيليب دوستبلازي وزير الخارجية الفرنسي إلى إيران لمحادثة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية..

سامي حداد: وهذا ما كرره الآن عندما قال ساركوزي إن الوقت غير ملائم أن يذهب وزير خارجيتي برنار كوشنير إلى إيران في الوقت الحاضر تفضل..

قيس جواد العزاوي: نعم ساركوزي أوقف هذه كان هدف شيراك من هذه العملية هو ثلاثة أهداف الأولى التوسط لدى المرشد الأعلى لكي يضغط على حزب الله للتحول إلى حزب سياسي وعدم..

سامي حداد: في لبنان..

قيس جواد العزاوي: في لبنان وعدم الاعتداء على القوات الدولية اللي منها 1700 جندي فرنسي ثانيا أن المرشد الأعلى معتدل لأنه انتقد أحمدي نجاد واعتبر الفرنسيون أن أحمدي نجاد متطرف في مسألة رسالته للعالم والثالثة يا سيدي الكريم شيراك يعتقد أن قصف جوي أميركي يعني كارثة في المنطقة كلها سوف تحرق باللفظ الواحد بالحرف الواحد قالها شيراك نقلا عن رئيس البرلمان الإيراني الذي قال نفس الكلام.

سامي حداد: من ناحية أخرى يا أستاذ قيس يعني عندما تحدث كوشنير عن الحرب فيما يتعلق بإيران توقع الأسوأ وتراجع بعد ذلك وقال في محاضرة في واشنطن في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية قبل عشرة أيام قال بالحرف الواحد إذا تعاملنا مع إيران بقفازات أطفال اليوم خوفا من أن تزعزع الاستقرار في المنطقة فتخيلوا كيف ستصبح عليه إيران إذا ما وجدت نفسها محمية بمظلة نووية تهديد مبطن بينما الرئيس ساركوزي استبعد في مقابلة مع النيويورك تايمز كلمة حرب يريد أن يتعامل كما قال في الأمم المتحدة يريد أن يتعامل العالم مع إيران بالحوار والحزم يعني الحزم هي يعني ذلك أنه يريد أن يدخل مع إذا ما فشل الحوار أن يدخل في حرب بالنسبة إليه أم أنه يريد العقوبات وهذا برنامجه قضية العقوبات أنه ليس الحرب.

قيس جواد العزاوي: العقوبات سيدي ساركوزي لم يخطأ كما أخطأ رأس الدبلوماسية الفرنسية برنار كوشنير وللمعلومات لم يقل أخي دحمان معلومة صح حقيقية حول قضية موقف ساركوزي من الحرب العراقية الحرب على العراق ساركوزي وكوشنير كانوا مؤيدين للحرب على العراق..

عبد الرحمن دحمان: لا اسمحي..

"
فرنسا تبحث عن عقوبات أوروبية خارج إطار الأمم المتحدة وهذا يعد تقربا للإدارة الأميركية  وخطأ لا يصب في صالح فرنسا
"
قيس جواد العزاوي: ثانيا العقوبات الاقتصادية فرنسا دورها الأساسي دوليا هو أن تمر عبر مجلس الأمن وعبر الأمم المتحدة الآن ليس في صالح مصالح فرنسا كما تعلم لا اقتصاديا ولا استراتيجيا الانتشار النووي في المنطقة قال إن فرنسا ضده ولكن لا تتحدث شيئا عن النشاطات النووية الإسرائيلية وإسرائيل الآن هي والولايات المتحدة الأميركية سوف يعقدون اتفاقات مع الهند وهي غير موقعة على اتفاقية الحذر النووي لتصدير الوقود النووي..

سامي حداد: سنتطرق إلى قضية العقوبات بعد ذلك ولكن يعني المتابعون للملف الإيراني باختصار رجاء لدينا فاصل يعتبرون أن موقف الرئيس ساركوزي المتشدد تجاه إيران هو كون أن باريس واثقة من أن إدارة الرئيس بوش يعني مقدمة بطريقة ما أو بأخرى على مواجهة عسكرية مع إيران مريدة أو ربما مع إسرائيل وهذا ما ذكرته هذا الأسبوع صحيفة البطة المقيدة وهي يسارية ولذلك يعتبر الرئيس ساركوزي كما يرى المحللون بأنه يجب إيجاد طريقة ما لتفادي أي حل عسكري وبنفس الوقت عدم حصول إيران على سلاح نووي؟

قيس جواد العزاوي: نعم يعني فرنسا تلعب أدوار عديدة الرئيس ساركوزي يقول هذا نقلا عن كما نرشونيه نقلت عن بوتين أنه سيزور طهران ويزود بالسلاح وقالوا طريقة الضربة حتى إن إسرائيل تبدأ بالضربة الأولى مدعومة من قبل الطيران الأوكس الأميركية وبعد ذلك الأميركان يقومون بالبقية أنا أعتقد وهذا كلام ليس لي لمسيو بيير لفرانس اللي هو سفير فرنسا السابق في إيران..

سامي حداد: وفي أفغانستان وتابع للأمم المتحدة نعم..

قيس جواد العزاوي: وفى السعودية وفى غير ذلك وأصبح مستشارا..

سامي حداد:  وكان ضيفا في هذا البرنامج قبل بضعة سنوات..

قيس جواد العزاوي: قال لي بالحرف الواحد اجتمعت بجنرالات فرنسيين وهم على دراية كبيرة جدا في هذا الملف وقالوا لي أن الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا يتبعوا سياسة تخويف وإرهاب الإيرانيين وليس صحيح أن هناك قنابل خارقة يمكن أن تصل إلى مائة متر حتى تضرب مركز أبحاث نووية التي خصص من بين 70 مركزا نوويا لكن هناك ثلاثة فقط هم ثلاثة توليد تخصيب اليورانيوم..

سامي حداد:في ناتانس والماء الثقيل في على كل حال تداركني الوقت..

عبد الرحمن دحمان: دقيقة..

سامي حداد:كلمه واحدة مش أكثر عندي فاصل..

عبد الرحمن دحمان: أخي يتكلم عن مقال واحد مقال في كنار أنشني هذا المقال لا يمثل سياسة أميركا مقال لا يعبر عن سياستها وهو مقال كتبه أشخاص يودون الحر ب على إيران إن هناك سياسة السلمية حقيقية لدى فرنسا ولدى ساركوزي حتى مصطلحات التي يستخدمها عندما يقول وزير الخارجية عندما يتحدث عن الحرب فأولا هو قال هذه الكلمة أنا لم أستخدمها ولم استخدم كلمة حرب..

سامي حداد: وعلينا أن ننتظر إذا لا سامح الله إذا ما وقعت الواقعة ولكن أستاذ أنا لدي فاصل..

عبد الرحمن دحمان: إن دوفلبان بأي صفة يتحدث اليوم ويتحدث عن سياسة هو خارجها أوساطها.

سامي حداد: أما وقد فشل مجلس الأمن في الاتفاق لفرض عقوبات جديدة على إيران وتأجل ذلك حتى شهر نوفمبر القادم بسبب المعارضة الروسية والصينية وبانتظار تقرير الدكتور البرادعي رئيس لجنة الطاقة الدولية الذرية هل بقي لدى فرنسا الآن الخيار الآخر وهو تجميع أوروبا لفرض عقوبات على إيران بعيدا عن الأمم المتحدة وهل تنجح في ذلك أرجوا أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

فرنسا بين الحوار والانحياز للموقف الأميركي

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي يأتيكم من لندن على الهواء مباشرة أستاذ عبد الرحمن دحمان مجلس الأمن في هذه الليلة بعد الظهر بتوقيت نيويورك أجل موضوع البحث في فرض عقوبات جديدة على إيران بطلب فرنسي بريطاني أميركي بسبب معارضته روسيا والصين حتى نوفمبر القادم إذا لم يبق أمام الرئيس ساركوزي إلا الخيار الثالث أو الثاني عندما طالب بأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران هل تعتقد أن يعني ساركوزي سيمضي في هذا المشروع قضية فرض عقوبات أوروبية من الاتحاد الأوروبي على إيران..

"
ساركوزي لديه رغبة وإرادة سياسية، فهو يريد أن تكون أوروبا قوة دولية حقيقية بنفس مستوى الولايات المتحدة وروسيا
"
عبدالرحمن دحمان
عبد الرحمن دحمان: أنه ينبغي أن نفهم أن ساركوزي لديه رغبة وإرادة سياسية من جهة فهو يريد أن تكون أوروبا قوة دولية حقيقية بنفس مستوى الولايات المتحدة وروسيا وبالتالي من الطبيعي جدا لأنه يتمسك بتطبيق القانون الدولي والمحافظة عليه من قبل الإيرانيين إن أفضل الأمور هو أن ساركوزي اليوم ولكي يبين بأنه يتمتع بسياسة خاصة به وبأنه لا يتبع سياسة بوش بل سياسته فأنه سيتجه نحو الأوروبيين ليقول لهم لنتبع سياسة مشتركة دفاعية سياسة مشتركة ضد إيران وسيطلب ذلك أن هذا لم يتحقق لحد الآن لم يتحقق..

سامي حداد: جميل أنت تجيبني وكأنما يعني تدافع عن ساركوزي وكأنما يريد أن يصبح نابليون الثالث أو نابليون الأول رجاء وهل تعتقد إذا ما توجه إلى أوروبا يعني سيستطيع إقناع 27 دولة في الاتحاد الأوروبي أن تفرض عقوبات على إيران مع العلم أنه يعني المعاملات التجارية بين إيران والاتحاد الأوروبي 15 مليار دولار فرنسا ثاني أكبر شريك بعد ألمانيا يعني هل سيعوضهم ساركوزي من خزانته التي قال مؤخرا بأنها فارغة والاقتصاد الفرنسي متردي ويعاني بسبب ارتفاع سعر اليورو..

عبد الرحمن دحمان: سامي إن لأوروبا مؤسسات يجري فيها مناقشة كل الأمور ساركوزي يقول سوف أتوجه إلى أوروبا ليخاطبها وأطلب منها تطبيق عقوبات ضد إيران لم يقل سأفعل ذلك ليس لديه صلاحية.. كل الصلاحية التحدث باسم أوروبا لينفذ خطة سياسية أو غيرها هو يتحدث نعلم أن جميع الأوروبيين ليسوا متحدين ومتفقون وهذا أمر طبيعي فمن يتحدث عن التنوع في أوروبا فأنه هذا يعني وجود وجهات نظر مختلفة أن ما لا يفهمه البعض هو أننا أمام رجل يتمنى كل ما يتمناه هو تحقيق السلام في العالم لقد شاهدتم الجهد الذي فعله لصالح الممرضات البلغاريات..

سامي حداد: تحكي لي تعمل ده يعني..

عبد الرحمن دحمان: لماذا؟

سامي حداد: سؤالي رجاء سؤالي كان عن..

عبد الرحمن دحمان: أن سؤالك..

سامي حداد:استطاعة ساركوزي إقناع أوروبا وتقول أوروبا غير متحدة ولكنه طالب بذلك ألا تعتقد أن الأوروبيين سيأتون إلى السيد ساركوزي ويقولون له يا سيد ساركوزي عام 1996 عندما فرضت إدارة الرئيس كلينتون عقوبات أميركية على ليبيا وإيران وحذرت من معاقبة أي دولة تتعامل مع ليبيا وإيران فرنسا لم تهتم بقانون العقوبات الأميركي المنفرد وقالت العقوبات تأتي من قبل الأمم المتحدة مجلس الأمن وليس من أميركا وعقدت صفقة شركة توتار الفرنسية بـ 2 مليار دولار لتطوير حقول الغاز في إيران يعني الآن الأوروبيين سيقولون لساركوزي يا حبيبي أنتم قلتم يجب أن تأتي العقوبات من الأمم المتحدة لن نستمع إليك روح على بيت أمك مش في أنغاريا في باريس  نعم؟

عبد الرحمن دحمان: لماذا تريد أن نفس السياسة التي مضى عليها حقبة من الزمن تطبق اليوم ليس لدينا نفس رئيس دولة ليس شيراك ليس ميتران أنه ساركوزي هو لدي رؤيته..

سامي حداد: ساركوزي هو بن شيراك وشيراك بن ديغو كلكم ديغوليين يا سيدي؟

عبد الرحمن دحمان: الديغولية شيء ولكن هناك تفسير واجتهادات مختلفة للديغولية من رجل إلى آخر ميتران كان ديغوليا خلال 14 سنة من عمره السياسي أو اليوم أود أن أهدئ الأمور وساركوزي يريد تهدئة الأمو لكي لا يهاجم جميع العرب ساركوزي بهذه الطريقة بالقول إنه رجل حرب في حين أننا نعلم أنه حتى الوقت الحالي هو الرجل اللي حاول تقريب الدول عندما تحدث عن الاتحاد المتوسطي، الاتحاد المتوسطي ما مصلحة فرنسا في ذلك هو يحاول أن يعطي للدول العربية والدول الإسلامية يعطيها..

سامي حداد: يريد أن يلعب دور في أوروبا يريد أن ينافس أميركا..

عبد الرحمن دحمان: لكن لماذا لا لما لا..

سامي حداد: يريد التلاعب على دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي وضمها إلى اتحاد من نوع آخر يا سيدي..

عبد الرحمن دحمان: أن ساركوزي لم يستفد أو لم يفوز بالانتخابات لكي يبقى جامدا دوزن حركة..

سامي حداد: دكتور قيس..

قيس جواد العزاوي: أنا أعتقد إن السياسة الساركوزية ليست هي امتداد للسياسات الفرنسية السابقة ولا يوجد شيء اسمه سياسة عربية لفرنسا في عهد ساركوزي أولا لأنه في الانتخابات في الحملة الانتخابية رفع شعار عدم دخول يعني استخدم منع تركيا من دخول الاتحاد الأوروبي كشعار واستخدم ورقة الممرضات البلغاريات في ليبيا كورقة انتخابية للنيل من..

سامي حداد:مع أنه أنا في إجازاتي هذا العام في إيطاليا قال لي رومانو برودي رئيس وزارء إيطاليا وأقولها علنا بأنه هم الذين حضروا الإيطاليون هم الذين حضروا يعني كل التمهيدات لإخراج البلغاريات وقتها ساركوزي حتى يكسب المجد تفضل؟

قيس جواد العزاوي: نعم أنا أعتقد أنه ساركوزي كليا يحاول أن يحمي كل الخط الديغولي السابق ويبني بناء جديد قد لا يكون.. قد نكون مخطئين قد يكون المستقبل إذا أثبت أنه صديق بالفعل للعرب ومتفهم لقضاياهم لا نريد أن نطلب من عضو أكثر فعليه أن يغير سياسته الداخلية والخارجية في الداخلية والخارجية هناك..

سامي حداد:أنا ما يهمني دكتور قيس هو قضية موضوع إيران..

قيس جواد العزاوي: نعم..

سامي حداد: يبدو كما قال الأخ دحمان أنه لن يستطيع ساركوزي أن يوحد كل الأوروبيين 27 دولة في الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على إيران وأرجو تطول بالك معنا يا دكتور نجف سآتيك بعد دقيقتين بهذا السؤال للدكتور قياس عزاوي يعني هل تعتقد أن الفرنسيين الآن بدل أن يطالبوا الأوروبيين بفرض عقوبات يعني هيكون نوع من الحفاظ على وجه يعني توصيات لبعض الشركات أن يعني توقف معاملاتها تعاملاتها مع إيران توصيات وليس طلب حفاظا على ماء الوجه..

قيس جواد العزاوي: نعم المفروض أن يكون هذا هو الدور الفرنسي منذ أن خرج ديغول عام 1966 من حلف الناتو هذا هو الدور الفرنسي تأخذ مسافة من..

سامي حداد: ساركوزي بالمناسبة يريد العودة إلى ناتو شريطة أن يكون في القيادة العسكرية..

قيس جواد العزاوي: القيادة العسكرية الأوروبية قال طيب بكل الأحوال الذي يريده ساركوزي هو بناء إمبراطورية خاصة هو في ذهنه أنه سيصبح أمبراطورا أوروبيا ولا أعتقد أن الأوروبيينس سيسمحوا لساركوزي أن يكون له دور أكبر من الدور الفرنسي السابق فرنسا كانت هي اللي تعمل الوساطات وتضغط على الولايات المتحدة الأميركية لتخفيف العقوبات وعدم فرضها فرنسا كانت ملتزمة بقوانين المجموعة الدولية الأمم المتحدة تقوية دور الأمم المتحدة الآن هي تحاول إضعاف الأمم المتحدة بالاتحاد أو بالتطابق مع السياسة الأميركية سياسة الإدارة الأميركية سياسة المحافظين الجدد وليست سياسة الديمقراطيين لأننا نحن وجدنا الآن يذهب إلى منطقة الشرق الأوسط يزور إسرائيل ولا يزور الأراضي المحتلة ولا يزور الفلسطينيين لم يفعلها أي مسؤول فرنسي سابقا..

سامي حداد:في حين عندما زار شيراك مدينة القدس وحاول الفلسطينيين مصافحته تدخلت الشرطة فقال لهم إذا لم تتوقفوا عن ذلك سآخذ طائراتي وأعود إلى بلادي دكتور نجف علي ميرزائي في بيروت تأخرت عليك المعذرة يا سيدي مجلس الأمن بسبب العراقيل الروسية والصينية يبدوا أنه أجل بحث قضية فرض عقوبات جديدة على إيران حتى شهر نوفمبر القادم بحجة انتظار تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية نهاية هذا العام بعد توقيعها الوكالة برنامج عملا معكم للرد على تساؤلات الوكالة عن برنامجكم النووي قبل عام 2003 وليس لتوقيف تخصيب اليورانيوم كما طالب مجلس الأمن سابقا يبقى الآن الخيار الفرنسي أي أن كما طالب ساركوزي الرئيس الفرنسي أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليكم لو فرضنا سؤال أن الاتحاد وافق على الفكرة الفرنسية أو بعض الدول ألن يؤثر ذلك على صناعة النفط والغاز مصدر عيش الإيرانيين لا نريد الحديث عن الكافيار والسجاد العجمي لميسوري الحال ولكن يعني أي نوع من العقوبات سيؤثر على صناعة النفط الإيرانية..

نجف علي ميرزائي: تعرف أستاذ سامي أولا أن يقال إن الأميركيين أو الفرنسيين ساركوزي وبوش أعطوا مجال لإيران هذه كذبة مثيرة للغثيان والعالم كله يعرف كم حاول الفرنسيون والأميركيون أن يمرروا قرارا بالعقوبات ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا بفعل ضغوط روسيا والصين وبعض الدول هذا أولا ليس..

سامي حداد: لا دكتور حتى نضع المشاهد البسيط العادي حتى ما يذهب الكلام هكذا صدر قراران من مجلس الأمن عقوبات على إيران بسبب تخصيب اليورانيوم عقوبات خفيفة حتى الآن تفضل؟

نجف علي ميرزائي: أنا تحدثت الآن أنت تحدثت بأن القرار قد أرجأ أنا قلت لم يرجئوا عن اختيار ولكن بوش وساركوزي أجبرا على أن يجرأ هذا القرار لأنهم لم يستطيعوا إرضاء كل الأعضاء هذا أولا وثانيا يا أستاذي العزيز أن العقوبات التي ينوي أي دولة أوروبية أن يعني تمارسها على إيران هي عقوبات ضد النفس هي عقوبة الذات يعني فرنسا إذا عاقبت إيران بهذه العقوبات مثلا الغاز أو النفط أو هذه الأمور فهي تعاقب نفسها لأن الإيرانيين هم يربحون أقل بكثير من الفرنسيين اليوم النفط الإسلامي والعربي يذهبوا مع الأسف الشديد هدرا من خلال الشركات الأوروبية وليست الضرر سيكون على إيران إلا إذا كان الضرر هو بالدرجة الثانية علينا فإذا هم لا يصرفون..

سامي حداد:لكن من ناحية أخرى دكتور يعني ربما كان الضرر يعني على الطرفين ولكن كما تعلم هنالك شركات أوروبية إيطالية فرنسية توتال، شيل الهولندية، إنيا الإيطالية، إلى أخره كل هذه تعمل على تطوير صناعة النفط والغاز لزيادة الإنتاج الإيراني وخلال الخمس سنوات الماضية هذه الشركات أو إيران لم تستطع زيادة الإنتاج النفطي وهو ثلاثة مليون ونصف مليون تقريبا برميل يوميا كيف يمكن تغطية العجز على الطلب في الاستهلاك الداخلي المتصاعد لو طلب إلى هذه الشركات تقليل نشاطاتها أو خروجها من إيران يبدو أننا فقدنا الصوت والصورة الصورة أم الصوت أيضا أستاذ قيس..

قيس جواد العزاوي: نعم سيدي الكريم..

سامي حداد: عني إيران لو استجابت بعض الشركات على الأقل ليس الخروج ولكن لتقليل عملياتها سيؤثر ذلك على صناعة النفط الإيراني أليس كذلك والغاز..

قيس جواد العزاوي: نعم سيؤثر أولا ينبغي أن نأخذ الأمور من الناحيتين يعني العقوبات ستكون مضرة للأوروبيين كما تفضلت يعني وسيكون هناك خرق لهذه العقوبات كما حدث سابقا يعني في كل أنواع العقوبات التي فرضت حتى من المجموعة الدولية سيكون أيضا يعني إضعاف لاقتصاد إيران كبير جدا نحن نعلم أن العقوبات على الرغم من قسوتها لكنما أضعفت هي أنظمة أضعفت النظام العراقي في زمن صدام حسين جوعت الشعب على حساب .. وأضعفت النظام الليبي يعني بالمقابل لا ينبغي الاستهانة بتأثيرات..

سامي حداد: يبدو أن الصورة موجودة والصوت أيضا دكتور نجف تسمعني..

نجف علي ميرزائي: نعم أسمعك..

سامي حداد: سمعت السؤال أنه يعني شركات النفط هذه لم تستطع زيادة الإنتاج إذا ما تعطلت أعمالها أو استثمارات حديدة يعني كيف ستقوم إيران بسد على الأقل حاجتها الداخلية بسبب الطلب المتزايد على الغازولين وغير ذلك..

نجف علي ميرزائي: يعني تأكد أستاذ سامي أن الأوروبيين لن يفكروا بمعاقبة إيران النفطية هذا لن يقع لأنهم سيخسرون أكثر لذلك نحن الآن نتحدث حديثا خياليا لكن أخبرك أيضا أن السياسة الإيرانية الحالية هي ليست متكئة أو بالأساس وبشكل كامل على النفط الإيرانيون حاولوا من عقدين تقريبا إلى الآن تخفيف اتكال الإقتصادي الإيراني على النفط ولا أخفي عنك بأنهم قد حصلوا على نجاحات كبيرة يعني إذا كانت هناك عقوبات على النفط فالاقتصاد العالمي هو الذي يخسر وليس إيران اليوم النفط كما تجدون يعني في حالة تصاعدية كبيرة مجرد حصول ضغط جدي على النفط الإيراني لا أظن أن الاقتصاد العالم يتحمل هذا الضغط بالإضافة إلى أن فرنسا ليست كأميركا فقط اسمح لي أن أشرح هذه النقطة في دقيقة أن فرنسا مع الأسف الشديد الطموحات الفرنسية الجديدة بدلا من أن تكون مبنية على التعامل والتفاعل الإيجابي والسلمي مع الشرق الأوسط هي يبدو باتجاه التسخين والتصعيد وهذه مسألة فيها الكثير من القمار والغمار يعني فيها مقامرة ومغامرة فرنسية فرنسا لا يجب أن تقلد أميركافي لهجتها الحربية ضد الشرق الأوسط وإيران كما تعرف..

سامي حداد: خليك معي فرنسا يجب أن لا تقلد أميركا في هذا الكلام المتشدد ضد إيران؟

عبد الرحمن دحمان: شيئان مهمان أولا هناك خطأ أساسي كبير يرتكبه الإيرانيون والعرب إذ أنهم يضعون يعتمدون على ثرواتهم الغازية والنفطية شاهدنا ما حصل في العراق دولة كبرى في إنتاج النفط ولكن ذلك لم يمنع الأميركان من توجيه ضربة إليها إذا لا ينبغي أن نجعل الثروات العربية أمام أي مشكلة واليوم هل أن فرنسا سوف تنحاز إلى الولايات المتحدة أنا أعتقد أن الولايات المتحدة أنا قضيت ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة وأعرف أن بوش مرفوض من قبل الأميركان تماما ولم يعد هناك أي مجال لاتباع سياسة بوش حول إيران وأنا أعتقد أن الحكمة حكمة نيكولا ساركوزي هو أن يجمع حول طاولة المفاوضات الإيرانيين هذا ما ينبغي أن نراه ماذا..

سامي حداد: سمعت يريد ساركوزي الحوار والحزم ولكن فيما يتعلق بالعقوبات يا دكتور نجف عند دقيقتين وأقل عقوبات أو لا عقوبات إيران على سبيل المثال تستورد مائتي ألف برميل يوميا من الغازولين بسبب عجز المصافي الإيرانية عن الوفاء بالطلب المتزايد داخليا وهذا معروف تستوردون من منطقة الخليج وسنغافورة ومع ذلك لو فرضنا أن الأوروبيين أو الأميركان ضغطوا على هذه الدول بمنع تمويلكم بالغازولين ماذا سيكون عليه وعد الرئيس أحمدي نجاد للفقراء والمساكين للحصول على النفط ناهيك عن التململ داخل القطاع المصرفي الآن وطبقة التجار في حال فرض قيود يعني على المعاملات المالية من وثائق ائتمان التصدير والاستيراد يعني هل سيركب الناس الجمال والدواب أم ستعربنا الأموال بالشنط كما حدث في الماضي مع آخرين؟

نجف علي ميرزائي: لا إيران تستورد جزء من حاجتها من الخارج وليس الجزء الأساسي لا من البترول ولا من الغازولين ولا من شيء آخر وبعدين يا أستاذ سامي أن الإيرانيين قد جربوا هذه العقوبات منذ ما أسسوا ثورتهم هم فرضت حرب عليهم من قبل الفرنسيين والأميركيين والبريطانيين ثماني سنوات بدعم من المنطقة أيضا من بعض الدول العربية في المنطقة لا يهدد إيران بالعقوبات لأن إيران اليوم من داخلها متينة جداوأنتم تعرفون ذلك أن الشعب الإيراني مثلا على سبيل المثال في الاقتصاد أن الإيرانيين من خلال خمس ست سنوات الأخيرة استطاعوا أن يكتفوا ذاتيا في الأقلام الزراعية الإستراتيجية من الناحية التقنية والتكنولوجيا استطاعوا أن يتقدموا هذا التهديدات تنفع مع بلاد متخلفة لكن لا تنفع مع إيران..

سامي حداد: أرجو لكم نرجو لكم المزيد من التقدم يا دكتور نجف تداركنا الوقت متأسف دكتور عزاوي مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الأستاذ عبد الرحمن دحمان الأمين العام أو الأمين الوطني للحزب الحاكم الاتحاد من أجل حركة شعبية حزب الرئيس ساركوزي ودكتور قيس جواد العزاوي الباحث في العلاقات الفرنسية العربية ومن مكتب الجزيرة نشكر الدكتور الشيخ نجف علي ميرزائي مدير مركز الحضارة الإيرانية العربية في بيروت مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج لندن ، الدوحة وبيروت وهذا سامي حداد يستودعكم الله.