- التدخل الإثيوبي في الصومال.. مداه وظروفه
- أسباب التدخل الإثيوبي ودلالاته

- الصومال بين المصالحة الوطنية وقوات حفظ السلام


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، القصف الجوي الأميركي في جنوب الصومال وقتل الرعاة والقرويين بجمالهم وأبقارهم بدلاً من أن تتهمهم واشنطن بأنهم كانوا وراء تفجير سفاراتها أو سفارتيها في شرق إفريقيا عام 1998 أو عن طريق مباركة التدخل العسكري الإثيوبي.. ألن يؤجج ذلك مشاعر الصوماليين للتمرد وتفاقم الوضع الأمني؟ عام 1993 تدخلت واشنطن في الصومال لوضع حد للفوضى والاقتتال بعد سقوط نظام سياد بري وكانت النتيجة مقتل ثمانية عشر جنديا أميركيا وسحلهم في شوارع العاصمة مقديشو على أيدي قوات محمد فرح عيديت أحد أمراء الحرب في ذلك الوقت وبعد ذلك خرجت قوات الأمم المتحدة من الصومال وكانت مقولة مستشار الرئيس بيل كلينتون لشؤون الأمن القومي آنذاك لقد تفجرت شظايا سياسة التدخل في وجوهنا، التاريخ أعاد نفسه من جديد عن طريق سياسة الدولارات، في مطلع العام الماضي أغدقت واشنطن الأموال على أمراء الحرب في الصومال لمواجهة صعود نجم الإسلاميين الذين اُتهموا بإيواء عناصر من القاعدة، ماذا كانت النتيجة؟ بروز المحاكم الإسلامية الصيف الماضي التي رحَّب بها الصوماليون خاصة طبقة التجار بعد ما نظفت المحاكم العاصمة مقديشو من فساد أمراء الحرب وأعادت الأمن والاستقرار إلى جنوب ووسط البلاد، الحكومة الانتقالية الصومالية لجأت إلى عدو الصومال التاريخي للقضاء على الإسلاميين، فهل كان التدخل العسكري الإثيوبي تلبية لطلب الرئيس عبد الله يوسف؟ أم أنه كان لغاية في نفس يعقوب؟ الإثيوبيين ومعظمهم مسيحيون يعتبرون أنفسهم أبناء مليك وهو ابن الملك سليمان وملكة سبأ، سبأ بالمناسبة هو الاسم الذي أطلق على عملية هجرة عشرين ألف يهودي إثيوبي من الفلاشة عام 1985 إلى إسرائيل وسليمان أُطلقت على عملية رحيل أربعة عشر ألف إثيوبي فلاشي إلى إسرائيل عام 1991، فلاشة تعني الطريد، فهل كان بروز المحاكم الإسلامية لإقامة نظام إسلامي تهديدا لمسيحية إثيوبيا كما قالت صحيفة نيويورك تايمز ولذا كان عليه التدخل لتعزيز مسيحيتها؟ أم أن أديس أبابا كما يرى مدير الجمعية الملكية للشؤون الإفريقية في بريطانيا تريد صومال ممزقا أو حكومة قوية موالية لها، في الذاكرة الإثيوبية حرب أوجادن قبل ثلاثين عاما مع الصومال الذي طالب بعودة إقليم أوجادن في الصومال الغربي الذي منحته بريطانيا لإثيوبيا بعد الحرب العالمية الثانية عام 1954 تماما كما تخلت فرنسا عن الصومال الفرنسي وكانت دولة جيبوتي، فهل سيكون الرئيس عبد الله يوسف هو ضالة إثيوبيا باعتباره حليف لها خاصة وأنه شكل أول حزب سياسي معارض لسياد بري؟ ويقال من داخل إثيوبيا وهل تبقى الحكومة الانتقالية الحالية رهينة بيدي إثيوبيا مما يفقدها الدعم الشعبي والمصداقية أم أنها ستعجل بدخول قوات الاتحاد الإفريقي لفرض الأمن والاستقرار؟ أم أن هذه الغاية ستكون صعبة التحقيق وفي ذاكرة الجميع تجربة قوات الأمم المتحدة التي ولت هاربة عام 1995؟ إن وجود أي قوة دولية أو إفريقية في الصومال يجب أن يكون مشروطا بالتزام سياسي صريح لا لبس فيه من قِبل الحكومة المؤقتة بأن يشارك جميع الصوماليين في محادثات المصالحة بعيدا عن المصالح القبلية والمحسوبية وألا تعطي وزنا كبيرا لأمراء الحرب كما يرى لوبي ميشيل المفوض الأوروبي المسؤول عن العلاقات مع إفريقيا، مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم في لندن معنا السيد حسن حيلة العضو السابق في المؤتمر الصومالي الموحد وهو سياسي معارض في لندن ومن باريس نرحب بالسيد سعيد محمود فارح سفير الصومال في باريس ومن أديس أبابا عبر الهاتف نستضيف السيد محمود درير وزير الثقافة والسياحة الإثيوبي، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من باريس السيد السفير سعيد محمود فارح الآن بعد التدخل الجوي الأميركي الذي أيده الرئيس الصومالي وبعد التدخل البري والجوي أيضا الإثيوبي ومطاردة عناصر المحاكم الإسلامية المستمر حتى هذه اللحظة في جنوب الصومال.. طلع علينا وزير الإعلام الإثيوبي يقول إن الحكومة تسيطر الآن على الوضع وتستطيع قيادة البلاد بنفسها، قل لي من فضلك يعني هل أصبح الوزير الإثيوبي هو الناطق باسم الحكومة الصومالية؟ سيدي السفير؟

سعيد محمود فارح- سفير الصومال في باريس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سامي حداد: وعليكم السلام.

سعيد محمود فارح: لا أسمعك جيدا ولكنني سمعت أغلب الأسئلة وسأحاول أن أرد..

سامي حداد: لا كان سؤال واحد سؤال واحد أن وزير الإعلام الإثيوبي قال إن الحكومة تسيطر الآن على الوضع وسؤالي كان هل أصبح وزير الإعلام الإثيوبي هو يعني الناطق باسم الحكومة الصومالية؟



التدخل الإثيوبي في الصومال.. مداه وظروفه

سعيد محمود فارح: هل أستطيع أن بكل بساطة أن أرد ما قلته بداية كلمتك، أولا وقبل كل شيء كما تعرف أن الصومال كان في حالة حرب منذ 16 سنة وبعد ذلك كان هناك مؤتمر المصالحة الوطنية عُقد في نيروبي واشترك فيه جميع الصوماليون وهذا المؤتمر كان تحت..

سامي حداد [مقاطعاً]: مؤتمر عام 2000 نعم ومن ثم كان مؤتمر.. نعم تفضل..

سعيد محمود فارح: في نيروبي أتكلم عن الذي تمخض عنه هذه الحكومة الانتقالية، هذا المؤتمر كان..

سامي حداد: عام 2004 تقصد نعم..

"
الحكومة الانتقالية اُسست بعد محادثات ومفاوضات مع الجامعة العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة
"
      سعيد محمود فارح

سعيد محمود فارح: 2004، هذه الحكومة أُسست ونشأت بعد مشاكل كثيرة ومحادثات كثيرة وتفاوضات كثيرة والعالم كله كان متواجدا، الجامعة العربية كانت موجودة، منظمة الوحدة الإفريقية كانت موجودة، الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وبعد ذلك ماذا حدث؟ هذه الحكومة لم تستطع أن تسيطر على البلد لأنه حدثت عقبات كثيرة ومما أدى إلى وجودها في بيدوا مدة عامين تقريبا فظهرت..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب الآن.. اسمح لي، الآن اسمح لي..

سعيد محمود فارح: ظهرت المحاكم الإسلامية خليني..

سامي حداد: سعادة السفير سيد السفير الآن ظهرت المحاكم اسمح لي الآن المحاكم الإسلامية الآن يعني عندما حاربت أمراء الحرب وأضعفتهم خرجوا من العاصمة، عادت الحكومة الآن بدعم القوات الإثيوبية، يعني السؤال الآن.. يعني لو افترضنا جدلا أن الحكومة المؤقتة تستطيع السيطرة على الوضع الآن لماذا يطالب وزير الداخلية نائب رئيس الوزراء حسين عيديد وهو الذي خدم في مشاة البحرية الأميركية داخل الصومال طالب بتدخل بري أميركي؟ ألا يؤكد ذلك أن الحكومة لا يوجد لديها قوة عسكرية يُعتمد عليها كما قال عيديد نفسه لمجلة التايم الأميركية هذا الأسبوع يعني أنتم بحاجة إلى حماية؟

سعيد محمود فارح: يا أخي سامي هذه الحكومة كانت محاصرة تعرف جيدا قبل ثلاثة أسابيع في بيدوا وكانت المحاكم الإسلامية في طريقها إلى الاستيلاء على بيدوا بعد أن حاولوا اغتيال رئيس الجمهورية بطريقة لم يشهد مثله أبداً الصومال، بما معناه محاولة اغتيال انتحارية واستشهد 11 شخص بما فيهم شقيق الرئيس في تلك المحاولة، الحكومة استنجدت بالعالم، استنجدت بالاتحاد الإفريقي بالجامعة العربية تريد أن تسيطر على البلد وتستطيع أن تفرض النظام الأمن والاستقرار ولكن مع الأسف الشديد لم يكن هناك أذن صاغية، فلذلك دخلت.. فاستنجدنا بإثيوبيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: بإثيوبيا، الواقع هذا سؤالي الثاني باختصار رجاء..

سعيد محمود فارح: استنجدنا بإثيوبيا وإثيوبيا وصلت إثيوبيا يا عزيزي دولة جارة دولة صديقة..

سامي حداد [مقاطعاً]: جاره وليس جارة ربما..

سعيد محمود فارح: بيننا وبينهم علاقة دم وشعب، لا يمكن أن إثيوبيا.. إحنا جيران..

سامي حداد: (Ok) التاريخ الواقع يا سيد سعيد التاريخ لا يذكر إلا الدم الذي سال بينكم وبين إثيوبيا عام 1977 و1978 عندما طالب السودان بإعادة إقليم أوجادن الذي منحته بريطانيا إلى إثيوبيا والآن الجميع يقول إنه يعني لأنه الرئيس عبد الله يوسف هو حليف سابق لإثيوبيا ودخول القوات الإثيوبية هذا يزعزع مصداقية الحكومة أمام الشعب الصومالي، كيف ترد على هؤلاء؟

سعيد محمود فارح: اسمح لي.. نحن الآن لا ننظر.. نحن الآن لا ننظر إلى الماضي، ننظر إلى المستقبل وأنت تعرف اليوم كل دول العالم كل قرارات العالم كل مناطق العالم تحاول أن تتوحد، هناك اتحادات إقليمية فمثلاً عندنا في شرق إفريقيا إيجاد.. إيجاد المفروض أن تصبح فيما بعد تكامل اقتصادي تكامل بشري بين جميع شعوب هذه المنطقة، فلذلك أنا أنظر إلى المستقبل، حكومتي تنظر إلى المستقبل ويجب.. إثيوبيا جارتنا لم تنتقل من شرق إفريقيا وتذهب إلى السويد ولا إحنا نروح إلى الصين، لازم أن ندرس الماضي ونستفيد منه ونعرف كيف نعيش مع بعض..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) هذا كلام جميل وسننظر إلى المستقبل في الجزء الثاني من البرنامج ماذا سيحدث في الصومال الآن، سيد حسن حيلة كيف ترد على ما قاله السفير؟ يعني إثيوبيا دولة جارة وليس جارّة.. أرجو أن لا تجركم إلى الخراب، تفضل.

حسن حيلة- عضو سابق في المؤتمر الصومالي الموحد: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه التفاصيل التي تقول إن إثيوبيا دولة جارة ودولة صديقة وكما يقول يتفضل الأخ من لحم ودم هذه لم نسمع منها من أحد ولم نقرأها في..

سامي حداد: ربما يقصد اللحم والدم منطقة أوجادن الصومالية التي أعطيت إلى إثيوبيا وفيها حوالي خمسة ملايين صومالي.

حسن حيلة: منطقة الصومال الغربي أو أوجادن منطقة صومالية وكان هي محل نزاع بين إثيوبيا والصومال أو الحبشة والصومال، دعني أعود إلى كلمة التاريخ.. إثيوبيا لم تكن ولم ترد أن يكون هناك الصومال منفصل حتى كانت تريد أن تضم الصومال نفسه إلى حضانتها، هذا كان أمل يراودها منذ مانيليك منذ هيلاثلاث، منذ.. وحققه..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) الآن هذا تاريخ، الآن هنالك حكومة وجدت أمامها خطر تمثله المحاكم الإسلامية بدعوة بمزاعم أنها يعني ينضوي في صفوفها أعضاء من تنظيم القاعدة وبعض الذين هاجموا سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام عام 1998 وكما ترى الحكومة ربما وأميركا ما في شك إنها يعني تشكل خطراً على ليس فقط الصومال وإنما على دول الجوار، يعني هل.. يعني أي حكومة تطلب العون من أي جار قريب لها؟

حسن حيلة: يا أخ سامي المحاكم ظهرت في منتصف العام الماضي، من الذي أضعف وجعل هذه الحكومة غير قادرة على أي شيء؟ ما الذي حدث؟ المحاكم ظهرت في هذه الفترة القصيرة ستة أشهر، ما الذي كان قد ظهر؟ خلافات بسبب تصرفات رئيس الدولة الذي يقول إنه رئيس الجمهورية، هو الذي في أقل من 24 ساعة بعد انتقاله ذهب إلى أديس بابا وطلب منهم عشرين ألف يعني جندي من معظمهم من إثيوبيا فهذا هو الذي أوجد النزاع وما زال هذا النزاع قائم، فالمحاكم ظهرت بظروف تاريخية أخرى لم يكن في الحسبان ولم يكن في الحسبان حتى المحاكم نفسها أن تظهر بهذه السهولة، فما الذي أجل؟ ما الذي أضعف الحكومة؟ خلافاتها حول مستقبل هذه الحكومة نفسها ومن يرى أن هذه الحكومة لا تقدم ولم تأت.. يعني خيبت أمال المجتمع الصومالي كله.

سامي حداد: كيف؟

حسن حيلة: كيف.. لأن هذه الحكومة إذا انتقدت إذا كانت هذه العملية عملية ديمقراطية صحيحة وجاءت نتيجة لرغبة الشعب الذي عانى الحروب الأهلية فلماذا هذه الحكومة لم تبادر حتى الآن أي مصالحة جدية بين المجتمع الصومالي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن هذه الحكومة كما قال السفير يعني تم اختيارها.. انتخابها عام 2004، ووافقت عليها الاتحاد الإفريقي يعني والجامعة العربية والأمم المتحدة يعني أقرت بشرعيتها.

حسن حيلة: دعنا هذه ما يظهر للأسف لكن الحقيقة الصوماليين يعلموا هذه الحقيقة.. هذه الحكومة شكلتها إثيوبيا ومن حالفها، هي كتشكيلة من إثيوبيا وكانت ممهدة، إثيوبيا هي التي أفشلت كل المصالحات الصومالية من قبل، هذه كانت حكومتها وهذه المهم يعني هذه هؤلاء الرجال هم عملاء..

سامي حداد: طيب (Ok) دعني أنتقل إلى أديس أبابا وأنبه المشاهدين أن الصورة تأتينا عن طريق الـ(Videophone) يعني ربما يزعج أنظاركم المشاهد التي تأتي بالـ (Videophone)، السيد الوزير محمود درير منذ 15 عاماً أو 16 عاماً الفوضى تضرب أقطابها في الصومال من حرب أهلية اقتتال بين أمراء الحرب لم تتدخل إثيوبيا، إذا كنتم فعلاً حريصين على مصالح الصومال وليس حليفكم الرئيس عبد الله يوسف لماذا التدخل الآن؟



أسباب التدخل الإثيوبي ودلالاته

محمود درير- وزير الثقافة والسياحة الأثيوبي: أولاً في بداية البرنامج تحدثتم عن أساطير إثيوبية ونحن كإثيوبيين لا نعتبر أنفسنا أننا سلالة من تلك الأساطير هي تدخل..

سامي حداد: أنت لأنك مسلم وربما أصلك صومالي، على كل حال دعنا في الموضوع رجاء..

محمود درير: على كل حال هذه الروايات.. اسمح لي هذه الروايات التي تحدثت عنها هي في التراث الإثيوبي ولا تمت بصلة لجذور الإثيوبيين كما نعتبرها نحن وإثيوبيا لا تريد صومال ممزق ومبتوراً وكل الصفات التي تحدثتم عنها بل نحن كدولة مجاورة للصومال حاولنا..

سامي حداد: أنا لم أقل ذلك..

محمود درير: حاولنا عدة مرات في تلك المرحلة الصعبة التي مر بها الصومال خلال الخمسة عشر سنة الماضية التي كان الساسة الصوماليون يترحلون بقضاياهم بين العواصم الأفريقية وأيضاً العربية حاولنا أن نبذل جهداً متواضعاً وكانت هناك لقاءات في أديس أبابا وفي صوبري وانبثقت عنها بعض الموافقات ووقعت اتفاقات ولكن فور أن وقعوا الأخوة الصوماليين هذه الاتفاقات كان أيضاَ يبطشون بها ويتركونها وهكذا كان الأمر يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفوا سيدي الوزير من ناحية أخرى تقول إنكم يعني تريدون مصلحة الصومال ولكن لعلك تذكر موقف إثيوبيا السلبي لدى تشكيل أول حكومة انتقالية عام 2000 بعد مؤتمر عارتا في جيبوتي وكما قال مندوب إثيوبيا في مجلس الأمن في أكتوبر عام 2001 إن تلك الحكومة يطغى عليها الطابع الإسلامي بين المعتدل والمتطرف وقمتم عام 2001 بدعم فصائل المعارضة الصومالية من أمراء الحرب الذين كانوا يعارضون تلك الحكومة الانتقالية، ألا تعتقد أن التدخل الإثيوبي الآن هو للقضاء على أي تيار إسلامي في الصومال مثل المحاكم الإسلامية حفاظا على مصالحكم وعلى حليفكم الرئيس الحالي؟

محمود درير: أولا أنت تتحدث كثيرا عن الأخ الرئيس عبد الله يوسف وهو رجل ناضل وكافح على الساحة الصومالية وهكذا يعرفه الصوماليون ولكن فيما يتعلق بالطرف.. الجانب الإثيوبي.. الحكومة التي انبثقت عن مصالحة مؤتمرات عارتا الكثيرة والتي جاءت بالرئيس السابق عبد الصلاد..

سامي حداد: محمد صلاد نعم..

محمود درير: إلى السلطة لا أعتقد أن الحكومة الإثيوبية لم تعترف بتلك الحكومة بل اعترفنا بها وكانت من ضمن المجموعة الإيجاد حضر أيضا السيد رئيس الوزراء في نهاية المطاف المرحلة التي جاءت بها تلك الحكومة وأيضا كان لها لقاءات مع الطرف الإثيوبي ولكن هذه الحكومة بدأت أن تتهجم على إثيوبيا وأن تتحدث بتدخلات لم تحدث وجعلت من أجندتها الإساءة إلى العلاقة الإثيوبية الصومالية وحتى حاولت أيضا جر بعض الأخوة العرب في أجندتها ولكنها فشلت في نهاية المطاف لأنها هي الحكومة الوحيدة التي سقطت بعد وصولها إلى مقديشو..

سامي حداد: (Ok) رجاء أريد فقط أن أصحح أو أرد على ما قلت يعني عندما أنا قلت بأن إثيوبيا يا إما أن تكون هنالك حكومة ضعيفة في الصومال أو حكومة قوية موالية لإثيوبيا.. هذا ما قاله مدير الجمعية الملكية البريطانية للشؤون الأفريقية ريتشارد دودان، لم أقله أنا.. هذا في البداية، الشيء الثاني يعني لم تجبني على سؤالي فيما يتعلق بقضية اهتمامكم الآن بأي تغيير في التركيبة السياسية في الصومال يضر بمصالحكم خاصة.. خاصة صعود المحاكم الإسلامية وهذا يعني عودا إلى الأساطير كما قالت النيويورك تايمز أن وجود محاكم إسلامية نظام إسلامي خاصة وأنه المحاكم الإسلامية تؤيد اتحاد الجمعيات الإسلامية الأوجادينية في داخل إثيوبيا ذلك معناه تهديد لمسيحية إثيوبيا، تهديد.. يعني وهذا ما دفعكم في عشية عيد الميلاد لشن حرب على وغزو الصومال يا أخي وهذا ما قالته النيويورك تايمز لست أنا..

"
 المحاكم الإسلامية بدأت بالتسلل إلى داخل الأراضي الإثيوبية بدعم من النظام الإريتري
"
        محمود درير

محمود درير: أولا لا أسمعك جيدا ولكن أنا لا أعتمد على تحليلات الصحف الغربية ولكنني أتحدث عن الواقع الإثيوبي الذي هو أننا لدينا علاقات جيدة مع دول تنتهج الإسلام مثل المملكة العربية السعودية وإذا أردت أيضا الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فنحن ليست لدينا إسلاموفوبيا أو عقدة ضد الإسلام، فيما يتعلق بالحكومة المسيحية أو الكيان المسيحي الذي يتحدث عنه الغرب بالنسبة لإثيوبيا.. إثيوبيا ليست دولة مسيحية، هي دولة فيها مسيحيون ومسلمون وبلد يعيش فيه شتى أديان مختلفة، على كل حال فيما يتعلق بعلاقتنا مع الجماعة هذه المتطرفة التي تحدثت عنها هي التي بدأت بالتسلل إلى داخل الأراضي الإثيوبية بدعم من النظام الإريتري وذهب هذا الشأن إلى البرلمان واتخذ البرلمان الإثيوبي موقفا مرده هو أن تدفع الحكومة الإثيوبية عن السيادة الوطنية ودائما في التاريخ الإثيوبي عندما يأتي غزاه إلى إثيوبيا يتخذون..

سامي حداد [مقاطعاً]: وذلك عن طريق غزو الصومال تقول جماعات متطرفة وكأنما تردد ما تقوله..

محمود درير: ليس غزو ولكن دفاعا عن السيادة الإثيوبية..

سامي حداد: وكأنما تردد ما تقوله الولايات المتحدة أستاذ حسن شو رأيك بهذا الكلام؟

حسن حيلة: يعني للأسف الشديد هذا غزو وهذا احتلال، أمس أول أمس كان يقول رئيس الوزراء الأسبق يعني عند الحكومة المدنية عبد الرشاد.. الصوماليين كلهم يعرفونه إن هذه ليست الحكومة الصومالية، إن هذا هو إدارة فرضت على الصومال من جهة أديس أبابا، هؤلاء حكامها حكام أديس أبابا، دعني أرجع بما قال إن الصوماليين كلهم يعلموا ويعرفوا إثيوبيا هي التي أفشلت الحكومة التي أسست في جيبوتي من أكتوبر..

سامي حداد: أسست عام 2000 نعم..

حسن حيلة: عام 2000..

سامي حداد: مؤتمر عارتا في جيبوتي..

حسن حيلة: مؤتمر عارتا.. وجد.. ظهر على الساحة زعماء حرب لم يكن يعرفهم أي أحد ولم يكن لهم وجود أي أحد إلا بالسلاح الذي تدفق إلى العاصمة من إثيوبيا وهؤلاء الأمراء هم الذين أقروا بعد ذلك في مؤتمر نيروبي أنهم تلقوا أسلحة من إثيوبيا بملأ فمهم والصوماليين يعرفوا أن إثيوبيا هي التي أفشلت كل محاولة.. أفشلت المحاولة التي كانت قبل جيبوتي في مصر وأفشلت حتى في غالب الظن عندما الصوماليين تصالحوا عام 1991 في مؤتمر جيبوتي..

سامي حداد: بعد سقوط سياد بري..

"
هؤلاء الذين سموا أنفسهم مجاهدين من قبل إثيوبيا هم الذين أسقطوا هذه الحكومة مرتين بزعامة الجنرال عيديد
"
حسن حيلة
حسن حيلة: بعد سقوط سياد بري واختير السيد علي مهدي رئيسا للجمهورية هؤلاء الذين.. أنا كنت عضوا في المؤتمر الصومالي الموحد، هؤلاء الذين سموا أنفسهم مجاهدون من قبل إثيوبيا هم الذين أسقطوا هذه الحكومة مرتين بزعامة الجنرال عيديد..

سامي حداد: أعتقد لا يوجد مجال للعودة إلى تاريخ الصومال، لدي فاصل قصير، مشاهدي الكرام إلى أين يسير الصومال الآن هل ستكون هنالك فعلا مصالحة حقيقية لا يكون فيها لأمراء الحرب دور كبير وماذا عن دخول قوات حفظ سلام أفريقية، ألم تتعلم الدول ما حدث لقوات الأمم المتحدة في الصومال عام 1995؟ ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، ننتقل إلى باريس مع السفير سعيد محمود فارح، سيدي السفير سيد السفير رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد غيدي يقول إن اتحاد المحاكم الإسلامية أصبح في خبر كان، اليوم الرئيس الصومالي عقد صفقة مع أمراء الحرب بعد الحادث الذي أودى بستة أشخاص بين أمراء الحرب والحرس الرئاسي والصفقة هي لدمج مليشيات أمراء الحرب في إطار الجيش وتشكيل لجنة لإعادة الأمن في العاصمة التي تعيش في حالة من الانفلات الأمني وهو الذي صرح أي الرئيس بأن لا مكان لأمراء الحرب وهو الآن يتعاقد أو يعقد صفقة معهم، السؤال في ظل دحر القوات الإسلامية.. المحاكم الإسلامية وفي ظل اتفاق الرئيس مع بارونات الحرب هل هناك حاجة لدخول قوات حفظ سلام إفريقية وعربية؟



الصومال بين المصالحة الوطنية وقوات حفظ السلام

سعيد محمود فارح: شكرا أخ سامي، أعتقد أنتم تسمعونني جيدا الآن..

سامي حداد: نعم.

سعيد محمود فارح: على كل حال وددت أن أقول ما يأتي، نحن في الصومال كلنا مسلمون والدين الإسلامي السني الشافعي السمح نؤمن بالتسامح نؤمن بالمحبة ونؤمن بأن الدين يجب أن يتساير مع الزمان والمكان، المحاكم الإسلامية عندما أتوا إلى مقديشو وانتصروا في يونيو الماضي على أمراء الحرب الجميع رحب بهم وكنا نعتقد أنهم يأتون بالخير وبالسلام ولكن ماذا حدث بعد ذلك؟ حدث تشددا شديدا، حدث قتل وما رأينا فيما بعد مما أدى إلى المواجهة والانتصار عليهم الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب الآن اسمح لي هذا الانتصار اسمح لي..

سعيد محمود فارح: الآن..

سامي حداد: اسمح لي يا سعادة السفير لدي خبر عاجل الآن وزير الدفاع الصومالي يقول إن القوات الحكومية الصومالية سيطرت على آخر المعاقل الإسلامية، معنى ذلك أنه وبعد الصفقة التي عقدها الرئيس مع أمراء الحرب هل هنالك حاجة.. هذا سؤالي، إلى دخول قوات إفريقية لحفظ السلام؟

سعيد محمود فارح: أيوه لأنه إحنا كنا في حالة حرب أكثر من 16 سنة، البلد فيها من الأسلحة ما يستطيع أن يدمر القارة الإفريقية بأكملها، لذلك أعتقد أنه من واجب الحكومة أن تطلب مساعدة هذه القوات الإفريقية أو الأجنبية لكي تأتي إلى الصومال وتساعدها لضبط الأمن والاستقرار في البلد، إن ما حدث اليوم..

سامي حداد: (Ok) ولكن.. لا (Sorry) إذاً أنت سعادة السفير أنت..

سعيد محمود فارح: لحظة واحدة، إن ما حدث اليوم هي خطوة إلى الأمام، التصالح أو التفاهم بين بارونات الحرب وبين رئيس الجمهورية شيء يُحمد له وهذه خطوة إلى الأمام نحو المصالحة الوطنية ونحن ما نريده ولكن هناك عقبات..

سامي حداد: مع أنه يعني بارونات الحرب الخطوة معهم أو المصالحة معهم كما أجمعت جميع الصحف ووكالات الأنباء أنه هذا التصالح جاء بعد أن أنهكهم اتحاد المحاكم الإسلامية وطردهم وأصبحوا ضعفاء الآن وأصبحوا يبحثون عن حليف ولكن عودة إلى قضية دخول قوات حفظ السلام، كما تعلم ذاكرة الدول يعني ليست يعني قصيرة، تجربة أميركا كما تعلم بعد انسحابها عام 1993 وانسحاب قوات الأمم المتحدة عام 1995 من الصومال بسبب الاقتتال والفوضى.. تسلط أمراء الحرب، الآن في ظل تحالف الحكومة الانتقالية مع أمراء الحرب يعني ألا يعيد ذلك الأمور إلى الوراء إلى نقطة الصفر؟

سعيد محمود فارح: أبداً لأن في ذلك الوقت لم يكن هناك حكومة، الآن هناك حكومة وهذه الحكومة مسؤولة عن مصير الشعب وعن مصير البلد، فلذلك هي التي طلبت هذه القوات وستساعد هذه القوات وإن شاء الله هذه ليست أول مرة.. هذا يحدث في أي مكان حصل فيه خلل حصلت فيه حروب حصل في الكونغو حصل في أفغانستان حصل في أماكن كثيرة حصل في سيراليون في ليبيريا، فلذلك هذه المرة تختلف كثيراً من الذي حدث في عام 1993 و1994 لأنه في ذلك الوقت لم يكن هناك حكومة مسؤولة عن البلد، إنما الآن هناك حكومة..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذاً (Ok) باختصار سيدي السفير يعني قال لوي ميشيل المفوض الأوروبي لشؤون إفريقيا وكما تعلم الاتحاد الأوروبي هو أكبر ممول للصومال وإفريقيا قال هذا المفوض لوي ميشيل إن وجود أي قوة حفظ سلام يجب أن يكون مشروطاً بالتزام سياسي صريح وواضح من قبل الحكومة الانتقالية بأن تشارك في محادثات مصالحة مع جميع الأطياف الصومالية دون أي اعتبارات شخصية أو قبلية وأن ظهور المحاكم الإسلامية ربما كان بسبب نفوذ أمراء الحرب، الغريب أن الرئيس الصومالي الآن يعني يفعل العكس، صفقة مع أمراء الحرب رفض التفاوض مع المحاكم التي رحب بها الشعب الصومالي يعني ألن يعرقل ذلك أي مساع لدخول قوات حفظ السلام خاصة وأن مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية التي زارتكم قبل أسبوع قالت إنه يجب الحديث مع المحاكم الإسلامية أو على الأقل المعتدلين منهم والرئيس يرفض ذلك، إذاً أي سلام ستوفره قوات حفظ السلام؟

سعيد محمود فارح [مقاطعاً]: أنا لا أدرى أين تجد معلوماتك يا سامي ولكن أنا..

سامي حداد: هذه معلومات موثقة يا سيدي..

سعيد محمود فارح: ولكن أنا ما عندي.. المعلومات التي عندي هي أن الحكومة ورئيس الجمهورية أبوابهم مفتوحة للتفاهم وللتحاور ومحاولة إيجاد السلام والتضامن الوطني بما في ذلك أنه قبل اجتماعه مع بارونات الحرب كما تسميهم اجتمع أمس مع رئيس الجمهورية السابق الذي كنت تتحدث عنه عبد القاسم صلاد حسن ومازال مستمرا بمشاوراته مع الأعيان مع رؤساء القبائل مع الشيوخ وإلى الآن كما تعلم أنه الحكومة عند بداية الحرب طلبت من المحاكم الإسلامية أن تأتي إلى طاولة المفاوضات ولكن المحاكم الإسلامية هي التي رفضت والآن على كل حال من بقي منهم أعتقد أن الحكومة لا تمانع في التحاور معهم..

سامي حداد: بل لا تمانع أم يجب أن تحاور معهم، أستاذ حسن شو رأيك بهذا الكلام؟

حسن حيلة: يعني علينا أن نفهم أن هذه الحكومة هي حكومة أمراء حرب أكبرهم عبد الله يوسف هو أمير من أمراء الحرب..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا عندما كان رئيس وزراء لإقليم بونتلاند تنازل عنه والآن اختير رئيسا للبلاد لنكن يعني واقعيين..

حسن حيلة: لكن هؤلاء زملاؤه وهم يعني القوة المتواجدة الآن بعد ذهاب عن سطوة المحاكم الإسلامية هم أمراء الحرب، هذه المشورة التي حصلت اليوم في مقديشو يريدون طلبهم من تسليم الأسلحة فتسليمهم لأسلحتهم يريدون مقابل وهذا المقابل الصوماليين كلهم يعرفوا أنهم يعاد حقائبهم الوزارية إليهم فهذه..

سامي حداد: أو كما يقول المثل الإنجليزي (A tit for tat) حك لي بحك لك وكل شيء يجب أن يكون له مقابل..

حسن حيلة: فكل شيء له مقابل..

سامي حداد: إذاً ماذا يريد أمراء الحرب؟ في هيك حالة العودة إلى أسواق مقديشو لأخذ الخوات والجبايات من التجار؟

حسن حيلة: لا أكثر لأنهم ليسوا مؤهلين حتى دعني حتى الحكومة نفسها إذا ذهبت قوات إثيوبيا إلى أراضيها في رأيي أنها تذهب معها إلى أراضيها..

سامي حداد: من؟ الحكومة؟

حسن حيلة: الحكومة نفسها.. الحكومة نفسها ليست قادرة على فعل أي شيء مقديشو..

سامي حداد: هذا الكلام أعجب السفير بما فيه وزرائها وسفرائها يعني..

حسن حيلة: مقديشو العاصمة الآن عادت إلى وضعها كما كانت قبل مجيء أمراء الحرب، يا أخ سامي ليس في مقدور أحد أن يحمل يعني موبيل فون ويتجول في داخل العاصمة..

سامي حداد: على زمن المحاكم كان هنالك نوع من الأمن..

حسن حيلة: المحاكم ظاهرة فريدة في الطريق السياسي الصومالي، ذهبوا وذهبت معهم هذه الذكريات، وضعوا البسمة والأمل في وجوه الشعب..

سامي حداد [مقاطعاً]: بما في ذلك منع الأفلام..

حسن حيلة: هذه مبالغة..

سامي حداد: اسمح لي ومشاهدة مباريات كأس العالم..

حسن حيلة: هذه مبالغات أو أخطاء، ناس إذا عملوا عمل يعني لهم سلبيات وإيجابيات..

سامي حداد: ما هي إيجابيتهم بالنسبة لك؟ بالنسبة للصوماليين؟

حسن حيلة: بالنسبة للصوماليين أعادوا الأمل الذي كان مستحيلا، عندما دخلت قوات الولايات المتحدة والأمم المتحدة في سنة 1992 فشلوا فشلا ذريعا في جمع الأسلحة من الشعب، عندما ظهرت المحاكم الناس سلموا لهم الأسلحة طواعية، القبائل سلمت لهم الأسلحة طواعية، فهذه ظاهرة يعني أقول بدأت يعني تتفجر ألما، ربما لا تعود هذا الأمر وما لا يعود هذه الحكام..

سامي حداد: ألا تعتقد أن هذه المحاكم يعني جنت براقش على نفسها كما يقول المثل العربي وقلت لي أنك أنت أخذت الأدب الجاهلي..

حسن حيلة: الأدب الجاهلي نعم.

سامي حداد: يعني تمادت في بعض تصرفاتها المحاكم..

حسن حيلة: لا شك.

سامي حداد: حسب المزاعم الأميركية يعني دخل فيها بعض العناصر القاعدة وحمت بعض المطلوبين من قبل مثلا.. كما تدعي الولايات المتحدة..

حسن حيلة: للأسف الشديد..

سامي حداد: الذين كانوا وراء تفجير سفارتي أميركا في شرق أفريقيا عام 1998؟

حسن حيلة: لا للأسف الشديد لم يثبت هذا، هذه ادعاءات حتى إنهم قالوا إنهم قتلوا أحد من الأفراد الذين يعني زرعوا القنابل في سفارة الأميركيين في نيروبي بالذات إنه قتل في هذه الغارات ومسؤول الغارات من الجيش الأميركي نفى اليوم، يبقى ثلاثة أشخاص لا أكثر عملوا هذه الأعمال الشنيعة..

سامي حداد [مقاطعاً]: قتل حسب أوكس منظمة أوكس سبعين..

حسن حيلة: سبعين..

سامي حداد: قروي وراعي بالإضافة إلى الجمال والأبقار وإلى آخره على كل حال..

حسن حيلة: ولكن الولايات المتحدة..

سامي حداد: ربما تحدث أخطاء في الحرب يا سيدي.

حسن حيلة: هذه الأخطاء غير مبررة يعني عبد الله يوسف نفسه كان يقول إننا نعاقب من قبل الولايات المتحدة ببضع أشخاص قتلوا في مقديشو في أيامهم عقاب جماعي واليوم هو رئيس الدولة يعني تنازل..

سامي حداد: يؤيد الضربة الجوية الأميركية..

حسن حيلة: لا مش تأييد هو يتنازل..

سامي حداد: دعني أنتقل إلى السيد الوزير في أديس أبابا، سيدي الوزير رئيس وزراء إثيوبيا مليس زيناوي صرح أن قواته ستنسحب بعد أسبوعين من الصومال سواء وصلت قوات حفظ سلام أم لا وقبل يومين صرح وزير الإعلام الإثيوبي كما قلت في بداية البرنامج إن الحكومة الصومالية تسيطر الآن على الوضع وتستطيع قيادة البلاد وكذلك سمعنا إن وزير الدفاع الصومالي قال إنهم قد قضوا على جميع معاقل المحاكم الإسلامية في جنوب البلاد، من هذا المنطلق ماذا تفعلون حتى هذه اللحظة في الصومال؟

محمود درير: أولا أريد أن أعلق على ما قاله بالنسبة للفئة المتأسلمة المتطرفة في مقديشو أنها أعادة البسمة إلى شفاة الصوماليين، هذه الفئة المتطرفة هي التي أتت بالخراب والدمار إلى الصومال كما نحن نعتبره لأنها هي وراء جلب الإرهابيين والفئات الإرهابية..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل وجود القوات الإثيوبية قد أعاد البسمة إلى الصوماليين؟

محمود درير: والفئات الإرهابية من شتى أنحاء العالم أيضا استضافت النظام الإري الذي ليست له أجندة سوى إيذاء إثيوبيا ورفعت شعار آخر هو أنها تريد أراض إثيوبية وتسللت إلى إثيوبيا ودعت بأراض كينية، هذه الأجندة إقامة ما يسمى بالإمارة الإسلامية بين هلالين هو يعيد الصومال إلى مرحلة الستينيات والسبعينيات..

سامي حداد: في أرض الصومال الكبرى..

محمود درير: وهذا النهج هو السبب في..

سامي حداد: يا سيدي الوزير..

محمود درير: في اندثار هذه القوى..

سامي حداد: اسمعني يبدو أنك لا تسمعني بسبب الفيديو فون.. نظام، رجاء لم تجبني على السؤال الآن قضى على المحاكم، ماذا تفعلون حتى هذه اللحظة في الصومال القوات الإثيوبية؟

محمود درير: أولا القوات التي بها ليست قوات غزو أو ليست قوات تدخلت في الشأن الصومالي، هي هناك بدعوة من الحكومة الانتقالية الصومالية وسوف لن نبق هناك، نحن ليست لدينا أجندة لاحتلال الصومال، سوف لن نبق كما تحدث السيد رئيس الوزراء هنا سوى الأسابيع التي ذكرها وسيكون وسيحل محلها الاتحاد الأفريقي، هذا هو ما في الأمر.

سامي حداد: ولكن يعني ألا تعتقد أن قوات الاتحاد الأفريقي يعني سيكون هنالك وقت لتشكيلها لا يوجد إلا أوغندا يبدو حتى الآن مستعدة لإرسال قوات وهنالك من يقول إن التدخل الإثيوبي بالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية هو استباق لدخول قوات حفظ سلام أفريقية للقضاء على بقايا القاعدة والمحاكم الإسلامية، كيف ترد على هؤلاء؟

محمود درير: أولا نحن لم ندخل إلى الصومال بأمر أميركي، نحن دخلنا إلى الصومال لدحر من تسلل إلى الأراضي الإثيوبية وقام بأعمال تخريب وقام بغزو السيادة الإثيوبية.. هذا ما حدث وثانيا أميركا تستطيع أن تتحدث عن مواقفها ولكن فيما يتعلق بالموقف الإثيوبي القوات الإثيوبية لن تترك فراغا ولكن سيكون هناك القوات الأفريقية الاتحاد الأفريقي ولنا تجربة في أفريقيا إذ كانت هناك المشكلة البوروندية عندما كانت تفاقمت دخلت القوات قوات الاتحاد الأفريقي وهذه التجارب الأفريقية أدت إلى تهدئة الأوضاع في بوروندي حيث استتب الوضع وهذا ما سيحدث في الصومال.

سامي حداد: مع أنك قلت يا سيدي الوزير قلت إنكم لا تأتمرون بأمر أميركا مع أن يعني قبل دخول القوات الإثيوبية الصومال كانت لديكم معلومات استخباراتية أميركية عن المواقع وماذا عن مشاركة طيرانكم مع الطيران الأميركي لملاحقة فلول المحاكم الإسلامية، أستاذ حسن حيلة شو رأيك بما قاله سيادة الوزير؟ يقول لك يا أخي..

حسن حيلة [مقاطعاً]: والله يعني كل الصوماليين الذين يستمعون إلى أقوال هذا الوزير يعني يستغربون استغرابا، أين.. أولا قالوا إن هناك تواجد إريتري في داخل الصومال، ألفين مدرب يدربون المحاكم الإسلامية، هذا كله تبخر هذا..

سامي حداد: ولا تنسى إنه الحرب التي دارت بين إريتريا وأفورقي.. الرئيس أفورقي ورئيس الوزراء الحالي..

حسن حيلة: معلوم هذا.. معلوم..

سامي حداد: زيناوي في التسعينات في أوائل التسعينات..

حسن حيلة: زيناوي في التسعينات.. ماذا هذا.. يقال أن هناك تواجد إرهابيون في الصومال، أين هؤلاء؟ كل ما في الأمر وهذا كل اعتقادي الولايات المتحدة حاولت التدخل في الصومال مرارا حتى يعمل محنة والمجاعة في الصومال التي يعني تم التدخل القوات الأميركية (Operation restore hope) هذا الذي حصل..

سامي حداد: عملية إعادة الأمل عام 1992..

حسن حيلة: نعم هذا الذي حصل أنهم كان يقال يعني صعود نجم الحركات الإسلامية أو الاتحاد الإسلامي في بعض المناطق الصومالية لوقوفها المحاولات، التي حصلت في جيبوتي يقال إنها يعني عندما فشلت أمراء الحرب لإيجاد أي..

سامي حداد: اسمح لي لماذا يعني أنت صومالي معارض، لماذا لا نقول بأن يعني الصومال يعني المنطقة بحاجة إلى استقرار.. منطقة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر، الملاحة بطريق النفط مع أنه النفط الآن يُحمَى من قِبل الولايات المتحدة في منطقة الخليج ولكن يعني أنتم يا سيدي تخلقون مشاكل مع دول الجوار، مرة مع إثيوبيا مرة مع جيبوتي مرة مع كينيا تطالبون بأراض صومالية، نزاع اقتتال داخلي، حمايا العشائر بدو عصابات.. يعني مشاكل كثيرة يا أخي لماذا تحملون الآخرين يعني وزر مشاكلكم؟

حسن حيلة: معلوم نحن نلوم أنفسنا بما حصل، الآن الدبابات الإثيوبية في داخل العاصمة الصومالية، يعني دعني أقلب الصورة.. إذا كان هذه الدبابات يعني هي دبابات صومالية في قلب أديس أبابا ما الذي حصل الآن؟ اجتمع كل الإثيوبيين بفصائلهم المختلفة يعني بقومياتهم المختلفة وحاصروا ورفضوا، نحن الصوماليون يعني أرهقتنا القبلية فعندما أقول لنفسي إنه عضو سابق في المؤتمر الصومالي الموحد هذه يعني الطريقة التي أتي سياد بري على الحكم وممارساته قبل يعني في غضون واحد وعشرين سنة..

سامي حداد: تنقله بين المعسكر الشرقي في الحرب الباردة ومحاولة مغازلة أميركا..

حسن حيلة: نعم والسياسة القبلية تأسيس السياسة..

سامي حداد: مع أنه كان هنالك استقرار، هنالك من يقول أن يعني بعض البلدان بحاجة كما هي الحال في العراق بحاجة إلى ديكتاتور لوضع النظام والقانون..

حسن حيلة: للأسف الشديد..

سامي حداد: قبل الحديث عن الديمقراطية..

حسن حيلة: للأسف الشديد سياد بري لم يكن دكتاتورا.. يعني من هذا النوع دكتاتور كان له أشياء وعليه أشياء يعني إذا وضعناه في الميزان ربما نجد له بعض الحسنات..

سامي حداد: هذا يعني التاريخ هو الذي يقول ذلك، آخر كلمة من سعادة السفير في باريس سيدي السفير يعني هل تعتقد فعلا أنه سيكون هنالك كما طالب المفوض الأوروبي الأفريقي بأنه يجب أن تكون هنالك مصالحة حقيقية مع دخول قوات حفظ السلام وكما طالبت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية أثناء زيارتها الأخيرة بأنه يجب الحديث مع المحاكم الإسلامية؟

سعيد محمود فارح: أخي سامي دعني أقول إننا متفائلون وأعطي فرصة لرئيس الجمهورية وللحكومة الانتقالية لكي تستطيع أن تقوم بالمحاولات الجبارة التي تقوم بها للمصالحة الوطنية، عندما قلت لك إن الرئيس التقى أمس مع الرئيس السابق أو أول أمس هذه خطوة نحو المصالحة الوطنية والاتحاد الأوروبي متابع للأزمة الصومالية منذ مؤتمر نيروبي وأعتقد إننا في طريقنا إلى المصالحة الوطنية مع أمراء الحرب ومع الآخرين وحتى مع المليشيات المسلحة الموجودة في مقديشو والتي مازالت تعمل سلاحها وعلى هذا السبب نطالب بقوات أفريقية أو أفريقية عربية لكي تأتي وتساعد الحكومة الانتقالية..

سامي حداد: (OK) شكرا سعادة السفير، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن السيد حسن حيلة العضو السابق في المؤتمر الصومالي الموحد وهو سياسي معارض، من باريس نشكر السفير سعيد محمود فارح سفير الصومال في باريس ومن أديس أبابا نشكر السيد محمود درير وزير الثقافة والسياحة الإثيوبي، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة لندن أديس أبابا وباريس وهذا سامي حداد يستودعكم الله.