- معوقات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية
- شروط تشكيل الحكومة الجديدة والموقف الدولي نحوها
- الأوضاع الداخلية وأثرها على حكومة الوحدة
- احتمالات وانعكاسات فشل تشكيل حكومة الوحدة

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، يبدو أن الحديث عن حكومة وحدة وطنية فلسطينية أسهل بكثير من التوافق الفعلي عليها وتطبيقها لا سيما أن الفلسطينيين يقفون الآن أمام وضع فريد وغير مسبوق، حكومة تمثل الأغلبية المطلقة في البرلمان لا يتعامل معها المجتمع الدولي، بل ويُعتَقَل وزراؤها ونوَّابها ويلاحَقَون من قِبل إسرائيل، فهل تشكيل حكومة وحدة وطنية سيخرج الفلسطينيين مما يعانون منه سياسيا واقتصاديا؟ هل حماس وفتح تريدان بالفعل حكومة وحدة وطنية لإخراج الفلسطينيين من أزمتهم أم لإخراج كل منهما، أي حماس وفتح من أزمتهما؟ هل ستقبل حماس بالفعل بانضمام كافة القوى الفلسطينية بشكل فاعل لا تجميلي؟ وهل ستقبل الفصائل بقيادة حماس لهذه الحكومة؟ ومتى ستُشَكَل هذه الحكومة التي يعتبرها كثيرون طوق النجاة لكل ما يحيط بالفلسطينيين؟ متى ستُشَكَل في ظل انقسامات بين الفصائل نفسها؟ وماذا لو لم تُشكَّل هذه الحكومة؟ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها في هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي على ضيوفنا من رام الله هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومن غزة خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي، كما وينضم إلينا من رام الله أيضا الدكتور إياد البرغوثي مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والباحث في القضايا السياسية، أهلا بكم جميعا ضيوفنا في هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي وأبدأ معك سيد هاني، إضراب معلمين ونحن على أبوب افتتاح المدارس سبقه إضراب للموظفين والشارع هناك كثير مَن يراه بأنه على شفا انفجار شعبي، أين وصلتم في مساعي أو المشاورات في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية؟

معوقات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية

هاني الحسن – عضو اللجنة المركزية لحركة فتح: لقد كان لدينا اجتماع للجنة المركزية في عمَّان وفوضنا نحن الأخ أبو مازن رئيس السلطة ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن يجري مفاوضات مع حركة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على حل، كما قلتِ المأزق الاقتصادي والمأزق السياسي الذي يجد الشعب الفلسطيني نفسه اليوم فيه فبعد مرور ستة أشهر حيث لم يتقاضَ آلاف الموظفين رواتبهم، من الطبيعي أن الوضع سيبدأ في الشارع يتظاهر وتُنقل المشاكل إلى الشارع ولقد جرى حتى الآن جلستين البارحة في غزة بين الرئيس أبو مازن والأخ أيضا العزيز إبراهيم.. الأخ إسماعيل هنية..

لونه الشبل: إسماعيل هنية، آه..

هاني الحسن: وجرى نقاش لم يتبلور منه حتى الآن يعني نتائج فعلية.

لونه الشبل: لماذا لم يتبلور منه نتائج وأتوجه إليك سيد خليل الحية، يعني الوقت الآن في الأراضي الفلسطينية كثير مَن يراه بأنه لم يعد من ذهب بل من غضب، هناك إضرابات، لم تعد الحكومة الفلسطينية تمتلك رفاهية الانتظار حتى تُشكَّل هذه الحكومة؟

خليل الحية – رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية إليكِ الأخت وتحية لضيفيكِ الأستاذ هاني والأستاذ إياد، بدايةً دعيني أقول إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية هي مصلحة فلسطينية وحاجة فلسطينية ورغبة حمساوية من يوم أن انتُخِبنا في المجلس التشريعي وليست الآن مصلحة وطنية تحت الضغوط، لذلك لابد أن نعيد إلى الأذهان سعينا الحثيث يوم أن انتُخبنا في المجلس التشريعي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية نقول إن نحن نريد حكومة وحدة وطنية لتكون ممثَّلة فيها جميع الطيف السياسي وقوى الأخوة المستقلين وغيرهم لتكون قادرة أولا على تعزيز الشراكة السياسية بين الفصائل والكتل البرلمانية والمستقلين في مجتمعنا الفلسطيني وتكون قادرة أيضا على حماية المشروع الوطني الفلسطيني وتكون قادرة على تحقيق برنامج الإصلاح الذي ينشده مجتمعنا الفلسطيني كاملا بكافة أطيافه ولذلك لابد أن..

لونه الشبل [مقاطعةً]: سيد خليل في ظل ذلك هناك مَن يرى هذه المحددات أو الطلبات أو الشروط كما لم يشأ رئيس الوزراء الفلسطيني أن يسميها وقال فيما بعد أنها محددات، هي أشبه بالتعجيزية كيف يمكن الربط بين النضال الوطني والخط الوطني لحماس وبين ما تريده أو يريده المجتمع الدولي من هذه الحكومة بالاعتراف بإسرائيل، بنبذ العنف بالشروط الرباعية في النهاية؟

خليل الحية [متابعاً]: أولا نحن نريد حكومة وطنية فلسطينية بالمحددات الفلسطينية والمهام الفلسطينية لتقوم بالمهام الموكلة إليها فلسطينيا، نحن في واقعنا الفلسطيني لسنا رهينة الإرادة الصهيونية ولا الإرادة الأميركية وإلا لنخرج من عملية التحرر الوطني الذي نحن نمارسه اليوم ومن هنا نحن لم نأتِ للواقع السياسي في المجلس التشريعي والحكومة، لم نأتِ لا على ظهر دبابة ولا بانقلاب عسكري، نحن جئنا بإرادة شعبية حرة نزيهة شهد العالم لها، لذلك على العالم وعلى أميركا وعلى دول المنطقة وعلى المحبين للديمقراطية وعلى رعاة الديمقراطية في العالم أن يدفعوا بهذا الاتجاه الأصيل وإلا لأصبح هناك انقلاب على كل معاني الديمقراطية التي ينشدها العالم الحر اليوم ومن هنا إذا كانت الحكومة والديمقراطية على المقاس الصهيوني، إذاً لا ديمقراطية ولا حكومة ولا سياسة يمكن أن تسود في أي واقع وفي أي منطقة في هذا العالم.

لونه الشبل: دكتور إياد، إذا كانت فتح تريد تشكيل هذه الحكومة الوحدة الوطنية قبل عمَّان ومن خلال عمَّان وحماس قالت بأنها رغبة حمساوية منذ تشكيل الحكومة في المرة الأولى وأنها تريد أن تجمع جميع الطيف السياسي، أين المشكلة إذاً، يعني نحن لا نفهم الآن لماذا إذاً مازالت كل الأطراف تريد هذه الحكومة.. لماذا لم تظهر إلى النور حتى الآن؟

"
هناك حالة من عدم الثقة بين كل من حماس وفتح تجعلهما يترددان في الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، فكل طرف يريد الطرف الآخر أن يحمل معه الأعباء ولا يريد أن يقاسمه في الامتيازات
"
إياد البرغوثي
إياد البرغوثي – مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان: صحيح ولا حتى الشارع الفلسطيني يفهم ذلك وعلى هذا الأساس أنا أشك في مصداقية الطرفين في السعي الحقيقي نحو حكومة وحدة وطنية، هذا إذا سلّمنا أساسا إلى إنه حكومة الوحدة الوطنية قد تكون بشكل ميكانيكي وتلقائي هي حل للمشاكل العويصة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، أنا أعتقد أنه مادام هناك، كما يقال اتفاق على وثيقة الأسرى وهناك اتفاق على إصلاح منظمة التحرير فلماذا إذاً لم تحدث هذه الحكومة؟ أنا أشك تماما في رغبة الطرفين في الوصول إلى هذه الحكومة وهناك الكثير من الشك وعدم الثقة بين كل من حماس وفتح يجعلهما تتردد أو يترددان في الوصول إلى هذه الحكومة، كل طرف يريد الطرف الآخر أن يحمل معه الأعباء ولا يريد أن يقاسمه في الامتيازات ولذلك نسمع القول إن القضية الفلسطينية لا تستطيع حمل عبئها طرف واحد، بمعنى أن كل طرف يريد مَن يحمل معه فقط ولا يريد أن يكون شريكه في حل منطقي ومعقول ومقبول من قِبل الجميع.

لونه الشبل: سيد هاني استمعت إلى الدكتور إياد وربما يعكس أيضا كما تفضل هو رأي الشارع بأن ما يجري جعجعة دون طحين بالنهاية، ما الشروط التي تريدها فتح أو المحددات، على الأقل كي لا نستعمل شروط ربما تثير حفيظة حماس هذه الكلمة، ماذا تريد فتح على الطاولة من هذه الحكومة من حماس؟

هاني الحسن: نحن فتحنا الانتخابات لجميع القوى لكي تدخل للمجلس التشريعي لأننا نرى أن العامين القادمين سيحملان رسم جديد للخارطة السياسية في المنطقة أي أنه خلال العامين القادمين هناك حلول ولا حل أيضا هو حل ولذلك أردنا أن تكون جميع القوى السياسية ممثلة في المجلس التشريعي كي نتمكن من خوض المعركة السياسية لأن في.. قيام الدولة الفلسطينية هو قيام دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل فليس هناك قوة على الأرض تخلق معادلة أخرى والبُعد الدولي أساسي، لا يمكن قيام دولة فلسطينية بدون أن يوافق البُعد الدولي على ذلك وهذا ما حصل في عام 1948 عندما لم يكن للحاج أمين الحسيني أي دعم دولي وكان يتحدث بمنطق بعيد عن الواقعية، نحن اليوم نريد.. طبعا أنا لا أنكر أننا فوجئنا بالخسارة بالمجلس التشريعي كما فوجِئَت حماس بالمكسب.. بحجم المكسب في المجلس التشريعي، لذلك اليوم نحن نريد حكومة تستطيع أن تعمل بالوسط الدولي، أي أن يعترف بها العالم وأن يتعامل معها العالم لأنه كما ترين اليوم هناك حصار وبسبب الحصار لا تتدفق الأموال، حتى الأموال التي نحن نجمعها لا نستطيع أن نُدخلها، كما أننا نريد دولة نريد.. آسف حكومة تعمل مع منظمة التحرير الفلسطينية لتجلس على طاولة المفاوضات وتستطيع أن تدير عملية سياسية، العالم غير معترف..

لونه الشبل: سيد هاني.

هاني الحسن: بحكومة من حماس فقط..

لونه الشبل: سيد هاني، دولة فلسطينية..

هاني الحسن: وبالتالي فمطلوب..

لونه الشبل: لو سمحت لي، بدأت هذه النقاط بدولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل بمعنى الاعتراف بدولة إسرائيل، هذا الموقف بالضبط هناك مَن رأى أن فيه انقسام داخل فتح عليه، بمعنى أن البعض قال بأن هذا شرط لتشكيل الحكومة مع حماس والبعض الآخر قال هذا ليس شرطا وليس المفروض على حماس أن تعترف بل ووصف هذا الكلام بالعيب يعني عيب أن تقولوا ذلك وتطلبوا من حماس ذلك وكله من فتح حتى الآن؟

هاني الحسن: نحن، نعم أنا سمعت ذلك، نحن نقول للأخوة في حماس إذا كان لديكم مخرج لفك الحصار دون التجاوب مع شروط الرباعية فتفضلوا وشكلوا حكومة لوحدكم وحلوا هذه المشكلة وهم الآن منذ ستة شهور لوحدهم ولم يستطيعوا أن يحلوا هذه المشكلة، إذاً يجب علينا جميعا أن نجلس ونجد معادلة.. معادلة نستطيع أن نعمل بها بالوضع الدولي خاصة وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي المسؤولة عن إدارة العملية السياسية كما هو حسب قرار المجلس الوطني الشهير فلذلك نحن نتفهم موقف حماس من الناحية المبدئية وقد كنا في هذا الموقف في الماضي ولكن عندما خرجت مصر من المعركة بتوقيع اتفاقيات كامب ديفد ولم يعد هنالك حروب كبيرة بدون مصر فاضطررنا أن نقبل بدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس، بدون بُعد دولي لا يمكن لنا أن نتحرك فلذلك على الأخوة في حماس أن يقولوا لنا إذا كان عندهم حل سحري فليطرحوا ذلك والحوار الآن جارٍ على هذه القضية..

لونه الشبل: سيد هاني..

هاني الحسن: كيف ننجز صيغة ندير بها العمل السياسي..

لونه الشبل: سيد هاني فقط لنستمع لوجهة نظر حماس بالمقابل من السيد خليل الحية، سيد خليل ربما نفس الخطاب الذي استمعنا إليه منذ أن شكلتم الحكومة بمفردكم، هناك مَن يرى بأن حماس يجب عليها أن تدرك أن نجاحها في الانتخابات بأغلبية هو ليس نهاية للتاريخ الفلسطيني بمعاهداته ومواثيقه وليس بداية للنضال الفلسطيني فقط، هل أنتم موافقون أو ستوافقون على النقاط التي طُرحت الآن؟



شروط تشكيل الحكومة الجديدة والموقف الدولي نحوها

"
في السابق لم تكن حماس في السلطة ولا في المجلس التشريعي فمن الذي أعاق العملية السياسية؟ ومَن الذي منع المفاوضات السياسية أن تصل إلى مداها؟ ومَن الذي حاصر الأخ أبو عمار رحمه الله في المقاطعة؟
"
خليل الحية
خليل الحية: يعني أنا بس أنا أريد أن أعلِّق على مداخلة الدكتور إياد، يعني أنا أتمنى على الأخ إياد ألا يتجنى على حماس وفتح ويقول إنه متشكك من مصداقية الحركتين، أنا أزعم أننا في حماس صادقون ومعنيون بتشكيل حكومة وحدة وطنية وما شعرته من خلال بعض العلاقات واللقاءات من بعض إخواننا القياديين في حركة فتح أنهم معنيون أيضا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لماذا التأخير؟ التأخير هناك بعض القضايا الفنية وبعض الوقت الذي غاب عنا الأخ الرئيس أبو مازن ومن يوم أن شكلنا الوفد الذي سيفاوض على الحكومة كنا ننتظر الأخ الرئيس للقدوم حتى يكون هناك لقاءات واللقاءات من يوم أن وصل الأخ الرئيس لغزة وهي تتواصل بينه وبين رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية وإن شاء الله تعالى المشاورات في بدايتها وتسفر عن نتائج قريبا إن شاء الله تبارك وتعالى، لكن حتى الآن لا نستطيع أن نقول إنه تم التوصل إلى أي اتفاق بهذا الشأن ولكن المشاورات جارية ونحن يعني متفائلون بالتوصل إلى نتائج هذه ناحية، الناحية الثانية أنا أحب أن أذكِّر الأستاذ هاني الحسن وكل المراقبين وكل السياسيين عندما لم تكن حماس لا في الحكومة ولا في المجلس التشريعي مَن الذي أعاق العملية السياسية أن تتقدم؟ ومَن الذي منع المفاوضات السياسية أن تصل إلى مداها؟ ومَن الذي حاصر الأخ أبو عمار رحمه الله في المقاطعة؟ ومَن الذي امتنع عن الجلوس مع الأخ الرئيس أبو مازن من يوم أن انتُخب إلى يومنا الحالي من الجلوس في مفاوضات؟ مَن الذي أمسك بمقود العملية السياسية للمنظمة أو للرئيس الأخ أبو مازن أو لغيره؟ مَن الذي أمسكهم ومَن الذي أعاقهم؟ إن الذي أعاق كل ذلك هو إسرائيل التي لا تريد سلاما بتواطؤ دولي وبرضاء أميركي وموافقة أميركية، إذاً هل المطلوب منا أن نوافق على الشروط الإسرائيلية؟ هل المطلوب منا فقط أن نستجيب إلى الإملاءات الإسرائيلية؟ نحن نقول بكل وضوح لسنا معنيين ولسنا مطالبين ولن نقبل أن نعترف بدولة تحتل الأرض وتحتل كل شيء، نحن نقول يعني لكل المراقبين ونقول لشعبنا ولأمتنا العربية والإسلامية نحن وصلنا ووضعنا اللبنة الأولى لتوافق وطني حول وثيقة الوفاق الوطني التي وقَّعناها بإرادتنا في كل الفصائل الفلسطينية حماس وفتح وكل الفصائل والقوى الفلسطينية، لذلك هذه هي الأرضية الطبيعية التي يجب أن ينطلق منها البرنامج السياسي للحكومة وتنطلق منها كل الرؤى السياسية، لا يجوز الآن أن ننكفئ وأن ننقلب على وثيقة الوفاق الوطني لنقول هناك مطالب جديدة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وثيقة الوفاق الوطني يجب أن تكون هي المعيار الحقيقي والانطلاق الحقيقي لتشكيل حكومة وحدة وطنية التي وضعت الأسس والثوابت الفلسطينية لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، هذه الدولة التي.. هذه الثوابت التي تطلب إعادة اللاجئين إلى قراهم التي أُخرجوا منها، هذه الدولة التي تقام فيها وعاصمتها القدس، هذه الدولة التي تُحرَّر فيها جميع أسرانا البواسل، هذه الدولة التي تكون أمينة على حقوق شعبنا الفلسطيني، هذا ما نطلبه نحن لا نطلب ذخائر الدنيا ونحن لا نطالب بأي أمر فيه تعزيز..

لونه الشبل: سيد خليل هذا الكلام فيما يتعلق بربما الشروط الدولية أو الخارجية أو الإسرائيلية ولكن استمعنا إلى بعض الشروط التي وُضِعت على الطاولة أو المحددات لا تملكها فتح في النهاية مثل الإفراج عن المعتقلين والوزراء والنواب، هذا الكلام لا تملكه فتح فأنتم تطالبون مَن لا يملك في النهاية وباختصار لو سمحت؟

خليل الحية: أختِ الكريمة نحن الآن في مفاوضات خلف يعني خلف الإعلام ولسنا أمام عدسات الإعلام، المفاوضات تجري والحوارات تجري لتشكيل حكومة خلف الأبواب ويوم أن نصل إلى نتائج سيعلم الناس أن هذه المحددات هي مقبولة على الجميع، نحن كي نتحدث عن محددات نحن نتكلم عن أخلاقيات لشعبنا الفلسطيني، نحن لا يمكن أن نقول نريد أن نشكل حكومة ثم بعد ذلك تعتقل إسرائيل الوزراء ونشكل حكومة وتعتقل إسرائيل النواب وحين لا نجد لا مجلس تشريعي يعطي الحصانة ويعطي الشرعية للحكومة ولا نجد وزراء جدد هل المطلوب منا الآن أن نشكل حكومة ثم يُعتَقل وزراؤها؟ نحن نريد أن يتثبت العالم كله وأن يصبح أمامنا أن للنواب حصانة وأن للوزراء حصانة وإلا ما هي قيمة هذا الواقع وهذا الوجود السياسي إذا لم يكن لا يوجد حصانة لأحد؟

لونه الشبل: دكتور إياد هل ما زال هناك..

خليل الحية: إذا لم يكن هناك حصانة للبرلمانيين..

لونه الشبل: لو سمحت لي سيد خليل، دكتور إياد هل ما زال هناك وقت لهذا التثبت يعني أو على الأقل من خطاب السيد خليل وخطاب السيد هاني هل وجدت نقاط التقاء تبشر بحكومة وحدة وطنية؟

إياد البرغوثي: صحيح أنا لا أجد نقاط التقاء كثيرة إلا أن هناك مشكلة عويصة يجب أن يحلها الفلسطينيون، هذا كافٍ لأن يسعى الطرفان إلى إيجاد نوع من اللقاء وأنا آمل أن يتم ذلك لكن حتى الآن هناك اتفاقات واضحة، هناك وثيقة الأسرى، هناك اتفاق القاهرة ولا أدري ما السبب في أنه لا يجري حتى الآن شيء واضح على الأرض، ثم لا أعرف إذا كان هناك شيء من المبالغة في مغزى حكومة الوحدة الوطنية، يعني مَن قال إن العالم سيعترف بحكومة الوحدة الوطنية؟ ربما سيقولون لنا أن هناك وزراء من حماس وبالتالي نرفض الحديث مع هذه الحكومة وأخشى أن يكون تركيبة هذه الحكومة هي مجرد جمع ميكانيكي لوزراء من فتح وحماس والآخرين، المهم هو ما هي برامج هذه الحكومة؟ وأرجو هنا ربما الحديث موجَّه للأستاذ هاني الحسن أكثر، أرجو أن تكون الأجندة الفلسطينية هي الأساس في برامج هذه الحكومة وليس أخذ الشكل الذي يتناسب مع الإرادة الأميركية والإسرائيلية..

لونه الشبل: لماذا التوجيه للسيد هاني أكثر دكتور؟

إياد البرغوثي: طبعا على الحكومة أن..

لونه الشبل: دكتور إياد هل تلمس بأن هذه الطلبات هي طلبات غير فلسطينية مثلا؟

إياد البرغوثي: لا، أعني إن المهم هو الأجندة الداخلية الأستاذ هاني يتحدث عن شكل لأن تكون هذه الحكومة مقبولة وأخشى، طبعا هو لم يقل ذلك ولكن أخشى أن يترتب على ذلك الاهتمام بما يريده الآخرون لا ما يريده الشعب الفلسطيني نفسه، لا توجد حلول سحرية صحيح نحن بحاجة للمزيد من الحوار فيما بيننا ويجب أن تكون هناك ملامح واضحة للمشاكل الفلسطينية ولآليات للخروج من هذه المشاكل.

لونه الشبل: أتوجه إليك دكتور.. سيد هاني تشكيل الحكومة الفلسطينية وحسب ما وجَّه لك قبل قليل دكتور إياد هل هو مطلب فلسطيني.. فلسطيني بحت أم تحت تأثير ضغوط خارجية؟ وإن كان الاثنين معا هل تملكون أي تطمينات.. ضمانات أن المجتمع الدولي سيتعامل مع مثل هذه الحكومة لوجود مثلا، كما قال دكتور إياد وزير أو أكثر من وزير فيها وربما رئاستها لحماس؟

هاني الحسن: يا أختي نحن هناك عمل سياسي وهناك حل سياسي، نحن في حركة فتح دفعنا ثمن أحد عشر عضوا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح انتهوا قتلا ونحن ندير الصراع لأننا نحن نزرع ونحصد وأحيانا ندفع ثمنا غاليا، إن العالم اليوم.. لقد انتزعنا نحن الاعتراف بالشعب الفلسطيني وانتزعنا الاعتراف بالحكومة الفلسطينية السابقة التي كانت موجودة ودفع الرئيس ياسر عرفات حياته ثمنا لأنه تمسك بالثوابت، الآن هناك وضع في المنطقة بعد الحرب المجيدة التي جرت على الحدود اللبنانية الفلسطينية، هناك.. الآن هناك تحرك هذا التحرك سوف يبدأ في هذا الشهر حيث يتقدم العرب بمبادرة إلى الأمم المتحدة وسيكون هناك ثلاثة وزراء عرب يديرون هذه العملية والعالم بدأ يدرك أنه لابد من إرضاء الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية من أجل إنهاء التوتر في المنطقة وأعلن أولمرت أن خطة الانطواء التي كان شكَّل حزبه على أساسها قد سقطت، هناك متغيرات كبيرة.. يجب إننا.. يجب أن نكون لاعبين لأن المتفرج لا يدخل هدف وبالتالي لابد من تشكيل حكومة فلسطينية يعترف العالم فيها ويقدم لها أيضا مساعدات، نحن لنا حليف أوروبي مهم وحليف روسي مهم وحليف صيني مهم، صحيح أن أميركا تقف دائما مع إسرائيل ولكن في العهد الأميركي المقرِّر الوحيد بدأ يسقط.. يسقط في العراق ويسقط في أفغانستان ويسقط على حدود لبنان، نحن الآن..

لونه الشبل: سيد هاني ولكن نعم، سيد هاني ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي أليس أولى الآن في ظل كل ذلك وهذا السؤال أوجهه إلى السيد خليل ولكن أستمع إلى إجابتك سيد خليل بعد الفاصل، ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

الأوضاع الداخلية وأثرها على حكومة الوحدة

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من أكثر من رأي والتي تناقش احتمالات تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، كنت وجهت إليك قبل قليل سيد خليل بقضية ترتيب البيت الفلسطيني وهي.. البعض يراها أولى من الحديث عن القوى الدولية ليست فقط فتح.. هناك انقسام داخلي داخل فتح فيما يتعلق بالمشاركة من عدمها أيضا هناك مَن يرى انقساما حمساويا في الداخل.. حماس الداخل وحماس الخارج وهناك مَن يرى أيضا بأن حماس تجد صعوبة شديدة بإقناع قواعدها الشعبية ببعض التغييرات، إذا كانت ستنحاز إلى هذه التغييرات في ظل كل ذلك، إلى أين تتجهون؟

خليل الحية: يعني أنا أحب أن أؤكد أنه مسألة الخلاف بين حماس وأنه هناك موافق ومعارض هذه ليست واردة ونحب أن نطمئن كل شعبنا وكل المراقبين أننا عندما نخرج لموقف واحد نكون متفقين في قواعدنا وقياداتنا وكوادرنا، لذلك القرار الحمساوي الآن هو الاتجاه نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل القوى الفلسطينية الفاعلة، نعم أنا أتفق معكِ ومع هذا التوجه الصحيح وهو أن الحكومة القادمة ودائما لابد أن يكون الانطلاق وكما نوَّه لذلك الدكتور إياد أن يكون الانطلاق الحاجة الفلسطينية، نحن محتاجون في هذا الوقت بالدرجة الأولى إلى إعادة ترتيب أوراقنا الداخلية بدءً من منظمة التحرير الفلسطينية الحاضن للبعد والواقع الفلسطيني في الداخل والخارج، نحن نشدد اليوم ونؤكد على ضرورة هذا الأمر لتكون المنظمة حاضنة لكل الواقع الفلسطيني ومُشكَّلة من كل الواقع الفلسطيني، يعاد لها الفاعلية يعاد لها البرامج الحقيقية تُشكَّل على أسس سليمة لذلك هذه النقطة الأولى، ثم بعد ذلك نأتي.. متزامنة مع ذلك لبناء مؤسساتنا الداخلية حكومة وحدة وطنية، تعزيز الإصلاح وبرنامج الإصلاح الفلسطيني الداخلي، الشفافية في الواقع الفلسطيني، العدل والمساواة، سيادة القانون وغير ذلك ومن هنا عندما نطمئن إلى جبهتنا الداخلية نستطيع أن نواجه العالم بموقف موحد، بمؤسسات موحدة، بقرار فلسطيني خارج وداخل في كل مؤسساتنا، حينها لن يكون قرارنا الفلسطيني مرتهن بالإرادة الخارجية والمطالب الأميركية أو الإسرائيلية أو غير ذلك، حينها يكون واقعنا..

لونه الشبل: ولكن ارتياحكم سيد خليل إلى الداخل الفلسطيني هذا الداخل الفلسطيني على شفا انفجار، منظمة الغذاء العالمية تحذر من حصول كارثة، الموظفين دون رواتب، كيف لكم أن تستريحوا في الداخل الفلسطيني وكل هذا الحكومة لتشكيل هذه الحكومة التي إن تشكلت لا ندري إن كانت ستشكل طوق نجاة أم لا؟

خليل الحية: بدايةً نحن نقول الواقع الفلسطيني صحيح أنه يؤلم والحصار الصهيوني على الشعب الفلسطيني وعلى الحكومة الفلسطينية ضارب أطنابه ولكن أنا أستطيع أن أقول إن شعبنا الفلسطيني لديه من مقومات الثبات والصمود إذا ما قارن هذا الحصار والمطالبة بالتنازل عن ثوابته، أنا أستطيع أن أقول إن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يتنازل عن ثوابته ولن يقبل بالبرامج الخارجة عن إرادة الشعب الفلسطيني.. الشعب الفلسطيني قادر على الثبات وقادر على الصمود ولكن علينا أن نشكل جبهة فلسطينية موحدة داخلية من كل قوى شعبنا الفلسطيني قادرة على الصمود أمام التحديات التي نواجهها ولكن لا يمكن أن نواجه العالم بجبهة داخلية متشتتة وبأجندة سياسية لهذا الحزب أو لغيره أو لهذا الحركة أو لغيرها..

لونه الشبل: دكتور إياد لو سمحت لي.. سيد.. نعم سيد خليل..

خليل الحية: ولذلك أنا أقول إذا ما توحدنا جميعا في الميدان فصائل وقوى ومجتمع مدني نستطيع أن نواجه العالم ومع ذلك نحن نريد أن نقول للعالم إن الضغط على الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يُبتز ولكن هذا يمكن أن ينفجر في كل وجوه المنطقة إذا بقِي يستمر أكثر من هذا الوقت..

لونه الشبل: لا يمكن أن يُبتز ولكن إلى متى يستطيع أن يتحمل وأتوجه إليك دكتور إياد البرغوثي؟

إياد البرغوثي: يعني صحيح إسرائيل تعمل على قاعدة أن لا شريك فلسطيني أمامها، هذا كان أيام الرئيس عرفات وأيام الرئيس أبو مازن ويبدو أنه سيستمر إلى حين والمناورة السياسية التي كانت أيام الحكومات السابقة على سبيل المثال أنه اجتمع أحد الوزراء الفلسطينيين مع أحد الضباط الإسرائيليين للتنسيق للانسحاب الأحادي الجانب من قِبل إسرائيل، سنجتمع معهم لأي شيء أحادي جانب إذا بقينا نتصرف على الشكل السابق، نحن نريد حكومة وحدة وطنية جديدة تختلف تماما عن كافة الحكومات العشرة السابقة التي كانت، الشعب انتخب حماس لأنه لم يستطع التعايش مع السياسة التي انتهجتها التسع حكومات السابقة والآن ثبت أن الحكومة العاشرة هي أيضا تعاني من بعض المشاكل، فيما يتعلق بحماس أنا شخصيا أفهم ما لا تريد حماس ولكن لا أفهم حتى الآن ماذا تريد، بالنسبة لفتح هي ذهبت إلى الحلول السياسية بدون ضوابط بدون فرامل، هي وافقت على أوسلو والإسرائيليين تجاوزوا أوسلو، وافقت على خارطة الطريق والذين وضعوا خارطة الطريق أيضا تجاوزوها، يجب أن يكون هناك فرامل، هناك ضوابط، هناك دراسة جادة للذهاب إلى العمل السياسي الذي هو ضروري وبنسبة خاصة للقضية الفلسطينية.

لونه الشبل: أبقى معك دكتور إياد، إذا كانت.. أيضا هذه النقطة ذكرها السيد خليل قبل قليل، الحصار الاقتصادي والسياسي وحتى الجغرافي تقوم به إسرائيل وربما واشنطن وبعض الدول الغربية ولا تقوم به لا فتح ولا حماس ولا الداخل الفلسطيني وبالتالي تشكيل حكومة وحدة وطنية ما الذي ستستطيع أن تفعله هذه الحكومة وهي تتلقى فقط طول الوقت؟

إياد البرغوثي: هذا الذي يجعلني أشك في جدوى هذا الشكل من الحكومة، ربما يحتاج الأمر إلى بحث أكثر عن مخارج معينة، المهم أن هناك اتفاقات كثيرة ولا نتائج، حتى ليس فقط لا نتائج على مستوى الحكومة، لا نتائج على مستوى الشارع، الخطف موجود، الفلتان الأمني موجود، القتل موجود، المشاكل كلها موجودة خاصة في قطاع غزة وكل هذا بين الأطراف التي تتفق، فماذا لو لم تتفق؟ يجب أن يكون هناك اتفاق حقيقي يظهر للجميع في الشارع وفي المجلس التشريعي وفي الحكومة وفي كل مكان.

لونه الشبل: سيد هاني تحدث الدكتور إياد عن الاعتراف.. المواثيق المعاهدات وكل ذلك إسرائيل أصلا تعدته وسارت عليه وربما البعض يراها بأنها سحقته تحت دبابتها وفق سياسة العنف فقط التي تستخدمها الآن، لماذا هو مشكلة وتطالبون حماس بالاعتراف بالمواثيق والبنود الرباعية وأصلا إسرائيل والرباعية لم تعد تكترث لكل هذه الاتفاقات الموقَّعة من أوسلو إلى الآن؟

"
ترتيب البيت الفلسطيني هو الطريق للدخول إلى الوضع الدولي، إسرائيل تخرق المواثيق منذ أربعين عاما والضغط الأميركي موجود منذ سبعين عاما، هذه الظروف الدولية يجب أن يستثمرها الفلسطينيون ويجب أن يكونوا طرفا فيها
"
هاني الحسن
هاني الحسن: يا أختي أنتي تضعين الحقيقة فروضا ليست قائمة، مثلا أنتِ تقولين أن ترتيب البيت الفلسطيني أولى من الوضع الدولي، الجملة الصحيحة هي أن ترتيب البيت الفلسطيني هي الطريق للدخول للوضع الدولي ولتحريك الوضع الدولي لذلك.. وإسرائيل تخرق المواثيق هذا ليس شيئا جديدا، إسرائيل تخرق المواثيق منذ أربعين عاما والضغط الأميركي موجود منذ سبعين عاما علينا، السؤال هو كيف نستمر في المجابهة؟ هناك الآن ظروف دولية جديدة، هذه الظروف الدولية الجديدة يجب أن يستثمرها الفلسطينيون ويجب أن نكون طرفا فيها ولذلك لابد من ترتيب البيت الفلسطيني وعلى رأس ذلك أن نؤمِّن الخبز للناس لأن الجائعين لا يديرون عملية سياسية، الوضع الجائع يؤدي إلى انفجار بالشارع، نحن وضعنا وثيقة وفاق وطني مع الإخوة في حماس بعد صبر طويل ونحن نحيِّي طبعا الاتفاق على الوثيقة، الآن يجب أن نترجم الوثيقة إلى خط سياسي وخط نضالي يضمن لنا الدخول إلى الوضع الدولي ويضمن لنا تأمين الخبز والرواتب للشعب الفلسطيني، الانطلاق من نظرة سوداوية تقول بأنه لا فائدة وهو في الحقيقة الآن منهج الأخ إياد، هذا لن يقود إلى نتائج، نحن نرى أن هناك إنجاز كبير قادم في المنطقة وخاصة بعد الانتصار العظيم الذي حققه حزب الله على إسرائيل.. إسرائيل اليوم كل مسؤول يمشي معه محامي لأنها انفجر بها ملف الفساد، إسرائيل اليوم سقطت خطة الحل..

لونه الشبل: أولمرت.

هاني الحسن: الأحادي الجانب فهناك بلورة وسيطرح العرب الآن معادلة جديدة على هيئة الأمم المتحدة ويجب أن يكون الفلسطينيون متواجدون ومنظمة التحرير يجب أن تعمل ونحن يجب أن ندخل في المعادلة الدولية وندلي، لا يجوز أن نؤجل كل شيء..



احتمالات وانعكاسات فشل تشكيل حكومة الوحدة

لونه الشبل: على ذكر منظمة التحرير سيد هاني وأنت تفضلتَ بقضية ترتيب البيت الفلسطيني ليس أولى بل هو البداية على كلٍ هو كان سؤالاً وليس افتراضاً، على كل الأحوال إذا كان هو البداية لذلك ماذا عن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وكل اللغط الذي دار حول هذه النقطة؟

هاني الحسن: الآن هناك نتيجة الوفاق الوطني هناك التفاهمات وسيُعقد في دمشق اجتماع للجنة تحضيرية من أجل تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الجديد الذي اتُّفق تقريباً على أن عدد أعضائه سوف يكون ثلاثمائة وخمسين عضواً نصف من الداخل ونصف من الخارج وأن.. والأخ أبو اللطف سيذهب قريباً إلى دمشق ليعقد اجتماعاً للجنة التحضيرية وللأمناء العامِّين لكل الفصائل وللبدء بتشكيل المجلس الوطني ودعوته إلى الانعقاد، الأمور تسير إلى التقدم، المشكلة الآن هي كيف نحرك الاقتصاد الفلسطيني؟ كيف لا ينكفئ الفلسطيني جائعاً؟ وهذا يتطلب تشكيل..

لونه الشبل: الجائعون وكيف لا ينكفئ الفلسطيني جائعاً هذا ما يُفهم باستلام حماس للحكومة وأتوجه إليك سيد خليل، عباس قال أمام جمع من المواطنين منذ يومين تقريباً بأن لقمة العيش أهم من مائة.. أهم مائة مرة عفواً، من نتائج الديمقراطية، ماذا تفهمون من ذلك؟

خليل الحية: آمل أن يكون فهمي خاطئاً لتصريح الأخ الرئيس أبو مازن، إذا كان الأخ أبو مازن يريد أن يطمئن المحتجين فهذا حسن لكن إذا كان هذا يفهم منه أنه انقلاب على الديمقراطية فهذا ما لا أحبه ولا أتوقعه ولا أتصور أن الأخ الرئيس أبو مازن يرغب ذلك ولكن نحن لسنا بعيدين عن بطون وأفواه الجوعى مع اهتمامنا لذلك..

لونه الشبل: انقلاباً على الديمقراطية سيد خليل لو سمحت..

خليل الحية: وفقط أريد أن أقول عن هذه الحكومة من يوم..

لونه الشبل: كي نفهم جميعنا انقلاباً على الديمقراطية بمعنى تشكيل حكومة إنقاذ أو حكومة لا تستند على النتائج الانتخابات في التشريعي أم الإطاحة بحكومة حماس نهائياً؟

خليل الحية: هذه رغبة صهيونية وهذه رغبة إسرائيلية أن تخرج حماس من النظام السياسي وأن يبقى النظام السياسي الفلسطيني كما تشاء ولكن الشعب الفلسطيني قال كلمته والفصائل الفلسطينية واليوم نحن تقدمنا خطوات كبيرة، لذلك أنا أحب فقط هنا أنا أشير إن سمحتِ لي أقول لماذا فقط مطلوب منا أن نستجيب إلى ما هو متوقع غداً من العالم؟ لماذا لا نبني على ما أُنجز وما يعني أنجزته المقاومة الفلسطينية واللبنانية؟ هناك تغير في الساحة الدولية والإقليمية، تغير في الواقع الصهيوني، تغير في واقع فهمنا العربي والإسلامي، هناك قوى ممانعة تتزايد قوتها في هذا الواقع والواقع الصهيوني متدهور، إذاً لماذا لا نبني قوة جديدة في واقعنا الفلسطيني؟ لماذا لا نستفيد من انتصار المقاومة وقوى الممانعة؟

لونه الشبل: لماذا سيد خليل لماذا وكيف لكم أن تستفيدوا ماذا ستفعلون على الأرض؟

خليل الحية: نستفيد نعم، أولاً أقول إن خيار الممانعة لابد أن يقوى وخيار الصمود لابد أن يشتد ولابد أن نواجه أمتنا العربية والإسلامية بأن التساوق مع المشروع الأميركي للمنطقة واسترضاء إسرائيل دائماً ليس هو الخيار وليس ما يمكن أن يحقق الحقوق ولا أن ينجز الثوابت، لذلك علينا أن نقول إن أمتنا والشعب الفلسطيني الذي قاوم والشعب اللبناني الذي واجه العدوان الصهيوني قادر بإذن الله على الصمود والثبات ومن هنا يمكن أن يُبنى على هذا الصمود وعلى أمتنا ودولنا العربية كاملة أن تثق بأن الممانعة العربية والإسلامية قادرة على التصدي للمشروع الأميركي والصهيوني، هذه نقطة تقدم للمنطقة وتقدم للأمة العربية والإسلامية، عليه يجب أن نضع البرنامج السياسي العربي الفلسطيني على أساس أننا نتقدم وأقوى ولنا حق القوة ولنا منطق القوة في حقنا الذي نملكه ولا يمكن فقط أن نقول الإرادة الأميركية تقول هذه وإسرائيل تريد أن تفعل ذلك وغيره ومن هنا نحن نريد أن نحقق لشعبنا لقمة العيش الكريمة بعدة أمور أولا بأن نطرق أبواب أمتنا العربية والإسلامية لئلا تستجيب إلى الضغوط الأميركية وتُدخل الأموال والمساعدات، أيضاً نحيِّي في هذا المقام المجتمع والدول الأوروبية التي بدأت تخرج على الطوق وتخرج عن العصا الغليظة الأميركية وتُدخل المساعدات للشعب الفلسطيني ضمن شروطها وضوابطها وهذا لا يمانع..

لونه الشبل: نعم، سيد خليل كل ذلك بعيد عن موضوع حلقتنا الآن، لو سمحت لي كي لا نتشتت نحن نتحدث عن السيناريوهات المحتملة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، أتوجه إليك دكتور إياد في حال فشِل هذا التشكيل وليكن أسوأ السيناريوهات، نحن أمام ماذا؟ انتخابات مبكرة؟ انهيار السلطة بالكامل؟ اقتتال داخلي؟ انفجار شعبي؟ نحن أمام ماذا؟

إياد الرغوثي: صحيح أنا.. يعني رداً على ما جرى من حديث أنا سأكون أكثر تفاؤلاً عندما أرى عملا حقيقيا وجادا وبمعنى الاتفاقات وينعكس هذا على الشارع، أنا أقترح على كل من حماس وفتح أن يتفقوا على شيء واحد يظهر على الشارع ومن ثم يتم التوسع في أمور أخرى..

لونه الشبل: اتفقوا على وثيقة الأسرى سيد إياد.

إياد الرغوثي: ولكن في الشارع هناك اقتتال..

لونه الشبل: أو وثيقة الوفاق الوطني الآن.

إياد الرغوثي: وهناك عدم ثقة وهناك ما لا يطمئن صحيح في داخل المجتمع، أنا أريد شيئا واحدا ينعكس على الشارع حتى أكون أكثر تفاؤلاً كما قلت، يعني الآن الساحة الفلسطينية هي بحاجة إلى العمل على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، على القضايا الأمنية وأساساً القضية الوطنية، يجب أن يتم الذهاب إليها بالتدريج وكما قلنا بانعكاس إلى الشارع، إذا فشلت حكومة الوحدة الوطنية أنا أعتقد أنه الانتخابات برضه مش.. أو قد لا تكون حلاً وقد تكون النتائج نفسها، هناك ضرورة لمزيد من الحوار على كيفية الخروج من هذا المأزق الذي لا أدري حتى الآن مستقبله.

لونه الشبل: سيد هاني أبقى حول نفس المحور، إذا لم تُشكَّل هذه الحكومة ولنكن متشائمين فقط في هذه الدقائق كي نفهم سيناريو مقبل على الأقل ما الذي نحن أمامه برأيك، برأي فتح؟

هاني الحسن: طبعاً فقط أريد أن أقول إن الرئيس أبو مازن لم ينقلب على الديمقراطية، أطمئن أخي خليل ولكن علينا أن لا نسجن أنفسنا في أفكار، علينا أن نضع الأفكار المنتجة، بدون شك نحن نأمل.. نحن مازال عندنا أمل كبير بأن الحكومة حكومة وحدة وطنية سيتم التوصل إليها لأن الاخوة كمان في حماس بدؤوا يدركوا الواقع وأنه لابد من أن نجد يعني حلولاً وأنا مازلت آمل إنه لابد من التوصل إلى نتائج لأنه أفضل الحلول، طبعاً بدون شك إذا لم نتوصل إلى حلول سنحتكم إلى الشعب وأنا أيضاً متفائل أن الشعب أيضاً سيقرر حينئذ ما هو في مصلحته ولكن..

لونه الشبل: نعم، انتخابات مبكرة سيد هاني هذا ما ترفضه حماس رفضاً قاطعاً الآن.

هاني الحسن: لا هذا إذا لم نصل إلى حل ليس أمامنا إلا الاحتكام إلى الشعب، أنا لا أقول إن هناك انتخابات مبكرة، أضع القوانين، أضع الأساليب المطروحة أمامنا.

لونه الشبل: أتوجه إلى..

هاني الحسن: ولكن الجو..

لونه الشبل: لو سمحت لي سأتوجه إلى السيد خليل.

هاني الحسن: أريد أن أطمئِنك أن الجو في المحادثات بين فتح وحماس هذه المرة بسبب وثيقة الوفاق الوطني التي توصلنا إليها تسير بشكل أكثر موضوعية من أي فترة سابقة.

لونه الشبل: هذا الجو الإيجابي الذي تتحدث عنه وسؤالي موجَّه إلى السيد خليل الآن، هل سيُفضي عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية قريباً، بمعنى أن حزب الله في النهاية جلس على الطاولة وفي حكومة واحدة مع الكتائب ومع القوات اللبنانية فلماذا لا تجلس حماس مع فتح وليس بينها ما صنع الحداد كما جرى بين هذه القوات وحزب الله، هل نحن أمام اقتراب لظهور هذه الحكومة، حكومة الوحدة الوطنية؟

خليل الحية: يعني أنا إذا.. يعني أردتِ أن تسأليني عن قناعاتي، أنا مطمئن أن تشكيل حكومة وحدة وطنية بات أقرب من ذي قبل وأنا متفائل جداً من هذا الأمر لعدة أمور أنا أدركها بشكل شخصي ولديّ معلومات في هذا الموضوع، أنا مطمئن لأنه.. لأننا قادمون لتشكيل حكومة وحدة وطنية وأنا أطمئِنك يا أختي الكريمة إنه ما بيننا وبين فتح هو أقرب بكثير جداً مما يظنه بعض الناس لأن المصلحة الوطنية في ظني هي رائدتنا، فإذا جعلنا المصلحة الوطنية هي نُصب أعيننا سنصل بإذن الله إلى توافق بإذن الله سبحانه وتعالى وأنا أقول..

لونه الشبل: سيد خليل في ثلاث ثواني لو سمحت لي باختصار، أيام، أسابيع، أشهر، متى سننتظر هذه الحكومة؟

خليل الحية: دع المصلحة تكون هي الرائد بإذن الله، نحن نبذل كل الجهود لنصل في أقرب وقت ممكن لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية إن شاء الله.

لونه الشبل: شكراً جزيلاً لكم جميعاً ضيوفنا في هذه الحلقة من أكثر من رأي وأتوجه بالشكر بدايةً إلى السيد هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والشكر بالطبع متصل إلى السيد خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي وجزيل الشكر طبعاً للدكتور إياد البرغوثي مدير مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والباحث في القضايا السياسية، إذاً أشكركم جميعاً ضيوفنا لهذه الحلقة من أكثر من رأي، أيضاً أنقل لكم تحيات مُعدّ هذا البرنامج أحمد الشولي ومخرجه عماد بهجت، أستودعكم الله.