سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن ونعتذر لهذا التأخير، تُرى لماذا بدأت زراعة الألغام لدخول تركيا الاتحاد الأوروبي بعد تسعة أشهر من بدأ المفاوضات لانضمام أنقرة إلى الاتحاد التي ربما تستغرق عقد من الزمن؟ وهل من باب المصادفة أن تبدأ هذه الألغام بالتفجر في عهد الرئاسة النمساوية للاتحاد وكأن حصار الأتراك العثمانيين لفيينا قبل أكثر من ثلاثة قرون لا يزال يُشكِّل عقدة أمام التلاقي التركي الأوروبي، أول هذه الألغام المتفجرة هو مطالبة اتحاد تركيا بفتح موانئها ومطاراتها أمام الجمهورية القبرصية بموجب بروتوكول أنقرة أي توصيل الاتحاد الجمركي بين تركيا ودول الاتحاد الجديدة ومنها الجمهورية القبرصية، رئيس الوزراء التركي رفض هذا الشرط ولو كلَّفه ذلك مستقبل بلاده الأوروبي كما قال ما لم يرفع أو يرفع الاتحاد حصاره عن القبارصة الأتراك في الجزء الشمالي من الجزيرة الذي اجتاحته تركيا عام 1974 فهل قضية فتح الموانئ التركية أمام الجمهورية القبرصية مقابل فتح الباب الأوروبي سيكون أول اختبار من خمسة وثلاثين اختبار على أنقرة اجتيازها بامتياز وبإجماع كل الدول الأعضاء في الاتحاد؟ أم أن هناك ألغام أخرى مزروعة أمام القطار التركي الذي يراوح مكانه في أنقرة قبل صدور الإشارة الخضراء لرحلته غربا نحو بروكسل؟ أم لأن تركيا آتاتورك العلمانية الظهير الأيسر لحلف الأطلسي بأكثر من نصف قرن لا ترقى إلى قيم ومعايير النادي الأوروبي كما يرى مناهضو انضمامها؟ وما مدى صحة المزاعم من مضاعفات دخول سبعين مليون مسلم إذا انضمت تركيا إلى الاتحاد على النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في أوروبا؟ الكاردينال جوزيف راد زينغر قبل انتخابه حِبرا أعظم حذَّر من أن إدخال تركيا المسلمة إلى الاتحاد سيهدِّد غنى أوروبا الثقافي، رئيس وزراء فرنسا السابق حذر من مغبة دخول نهر الإسلام في مجرى نهر العلمانية ولكن في المقابل ألن يؤجج إغلاق الباب الأوروبي في وجه تركيا العداء ضد أوروبا في العالم الإسلامي كما حذر وزير الخارجية التركي عبد الله غول وأن دخولها سيكون جسرا بين العالم الإسلامي وأوروبا؟

تركيا والفخ القبرصي على الطريق الأوروبي

مشاهدينا الكرام معنا اليوم من باريس الدكتور لوي اليوت الأمين العام للجبهة الوطنية الفرنسية وهنا في الأستوديو بلندن أرحب بالإعلامي التركي الذي وصل للتو من اسطنبول سفر توران من القناة السابعة التركية وأخيرا وليس آخراً السيد زهير ذياب الكاتب والباحث في الشؤون الاستراتيجية، أهلا بالضيوف الكرام. ولو بدأنا بالضيف التركي سيد سفر طريق اسطنبول أو أنقرة إلى بروكسل طويلة وليس معبَّدة بالزهور هنالك رفض شعبي، بعض الحكومات تضع عراقيل ولكن قبل كل ذلك يعني هل من صالح تركيا أن ترفض فتح مطاراتها وموانئها أمام قبرص الجمهورية القبرصية وهي عضو في الاتحاد الأوروبي يعني أنتم تتحدون دخول الاتحاد قبل رحلة الألف ميل؟

سفر توران- إعلامي تركي: هناك اتفاقية بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي ما يسمى بالاتفاقية الجمركية ينص على فتح الموانئ التركية لجميع أعضاء دول الاتحاد من ضمنها قبرص ولكن في نفس الوقت عندما وقَّعت تركيا الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي كان على طرف الاتحاد الأوروبي أيضا بعد المستلزمات كان على تركيا رفع الموانئ فتح الموانئ أمام السفن القبرصية ولكن على الطرف الثاني الاتحاد الأوروبي أيضا رفع الحصار الاقتصادي والسياسي تجاه قبرص الشمالية تركيا لا ترفض..

سامي حداد: ما تقصد جمهورية تركيا القبرصية التي نشأت عام 1983 حتى نضع المشاهد بالصورة بعد اجتياح تركيا لشمال الجزيرة عام 1974 ولكن الاتحاد الأوروبي يعتبر مواطني شمال قبرص الأتراك يعني مواطنين تابعين لجمهورية قبرص بعبارة أخرى هم مواطنون أوروبيون الحظر ليس على..

سفر توران [مقاطعاً]: ولكن..

سامي حداد: اسمعني الحظر ليس القبارصة الأتراك وإنما على ذلك الجزء الذي غير خاضع لقوانين جمهورية قبرص بالإضافة إلى ذلك فإن الاتحاد الأوروبي في ميزانية هذا العام رصد مائة وثلاثة أو مائة تسعة وثلاثين مليون دولار للقبارصة الأتراك في الشمال يعني لا يوجد حظر مائة تسعة وثلاثين مليون يورو..

سفر توران: أستاذ سامي الاتحاد الأوروبي عندما وافق على انضمام قبرص الجنوبي إليها كان هذا خطأ لأن الخطأ مبدأ الاتحاد الأوروبي كان يرفض انضمام أي دولة لها مشكلة مع جيرانها وقبرص قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كان هناك مشكلة والاتحاد الأوروبي يعرف مشكلة جزيرة قبرص لم تحل المفروض كان اتحاد الأوروبيين مع تركيا ومع الأطراف الأخرى يحل، القضية.. مشكلة القضية القبرصية ثم ينضم قبرص بشكل موحد إلى الاتحاد الأوروبي في هذه الحالة ما كان في أي مشكلة..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) مع إنه تعرف هنالك قضية الأمين العام للأمم المتحدة خطة الأمين العام 2004 الأتراك القبارصة اليونان صوَّتوا ضدها وهم أغلبية وبالإضافة إلى ذلك إنه السيد أردوغان رئيس وزراء تركيا وافق في يوليو الماضي على فتح على توسيع اتفاقية الجمرك اللي كانت بين تركيا والسوق الأوروبي المشتركة والآن الاتحاد الأوروبي، زهير معلش أضعنا خمس دقائق من بداية البرنامج لأسباب فنية بسبب باريس ولكن زهير ذياب تهديدات السيد أردوغان إنه إذا لم يرفع ما سماه بالحصار على القبارصة الأتراك مع إن الاتحاد الأوروبي كما سمعت يدفع لهم مائة وتسعة وثلاثين مليون يورو في ميزانية هذا العام سيوقف قضية الدخول في الاتحاد الأوروبي يعني هذه التهديدات برأيك هل هي تهديدات جوفاء أو هذه التهديدات تعني إرضاء للمؤسسة العسكرية أم لمحاولة ابتزاز الاتحاد الأوروبي؟

زهير ذياب- كاتب وباحث في الشؤون الاستراتيجية: هناك تفسيران على ما قرأته الواحد هو الاعتبارات الداخلية كما أشرت العسكرية والانتخابية تعرف أن هناك العام القادم الانتخابات، البعض في حزب العدالة يطالبون بتقريب موعد الانتخابات موضوع طبعا حساس في تركيا كما نعرف، التفسير الآخر طبعا وأنا هذا أعتقد هو أنا طبعا مع احترامي وأحب الأتراك كثيرا..

سامي حداد [مقاطعاً]: جيران سوريا..

زهير ذياب: لا شخصيا يعني أعتقد أنهم يبالغون في قوتهم التفاوضية الأتراك بالنسبة لهذا الموضوع أتكلم يعني كمراقب للموضوع لا أكون طرف تماما هناك تحيز كما أشار الزميل التركي هناك تحيز طبعا للموقف اليوناني كما نعرف هم لا يعترفون بقبرص التركية طبعا أبدا لا يعترفون ولا يعتبرونها شرعية هذا هو الأساس..

سامي حداد: لا يوجد أي الاتحاد الأوروبي يعتبرهم مواطنون في قبرص..

زهير ذياب: بص..

سامي حداد: أسمح لي وهذه الجمهورية التركية في شمال قبرص لا يعترف بها إلا تركيا التي أنشأتها عام 1983 تفضل..

زهير ذياب: بالضبط فالموضوع إنه إذا كان يستخدموا إذا كان موضوع داخلي مؤقت فقط لإرضاء يعني أخذ ما يسمى إجماع تركيا حول الموضوع شيء ولكن إذا يعتقد أن هو موقف تفاوضي تجاه الاتحاد الأوروبي فهي ورقة خاسرة إلى الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذاً معنى ذلك أن تركيا يعني أمام خيارين إحداهما مُر إما الاستجابة لطلب الاتحاد وفتح الموانئ أو بعبارة أخرى الاعتراف الضمني بالجمهورية القبرصية وهذا مفروض على كل دول الاتحاد أنت تعرف البعض إذا أرادت تركيا أن تدخل الاتحاد الأوروبي أو التعريض لمستقبل دخولها الفردوسي الأوروبي أليس كذلك؟

زهير ذياب: هذا هو الإشكال وهذا هو جزء من الصورة الأكبر الصورة الأعم لموضوع دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي فإذا أردت أن نتطرق إليه الآن قد يكون بعض إخواننا الأتراك قد يكون لديهم آمال ما نسميه آمال وردية يعتقدون أن الطريق معبد إلى حد ما وهذه مناورات طالما أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت من أوروبا دخول تركيا كما نعرف بوش قال..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن تركيا تطالب منذ زمن السوق الأوروبية المشتركة الانضمام إلى السوق ومن ثم الاتحاد الأوروبي وسنتطرق إلى قضية أميركا وبريطانيا لماذا هما حريصتان على دخول أوروبا ولكن أريد أن أنتقل إلى باريس مع الدكتور لوي اليوت قبل الخوض في مسألة المواقف المناهضة لدخول تركيا الاتحاد أريد التركيز على نقطة محددة بشكل خاص يعني ظاهريا يبدو أن الخلاف بين بروكسل وأنقرة يدور حول مطالب الاتحاد بفتح الموانئ التركية أمام جمهورية قبرص ومطالب أنقرة برفع الحظر الأوروبي عن الأتراك القبارصة في شمال الجزيرة، أنت كأستاذ في القانون أريد رأيك يعني وليس كأمين عام للجبهة الوطنية أليست المطالب التركية مشروعة فتح موانئ تركية مقابل رفع الحظر الأوروبي عن شمال جزيرة قبرص؟

"
هناك رفض شعبي أوروبي لانضمام تركيا -التي نعرفها اليوم- للاتحاد، وفي هذه الظروف هناك طريقة ثالثة وهي الشراكة المتميزة بين أوروبا وتركيا على الصعيد الاقتصادي دون اندماجها في الاتحاد
"
لوي اليوت

لوي اليوت- الأمين العام للجبهة الوطنية الفرنسية: نعم أعتقد بشكل خاص أن هذا موضوع ثانوي وذلك لأن تركيا ليس عليها أن تعتبر أوروبا كسوبر ماركت أو سوق كبير تستطيع أن تأخذ ما يعجبها وتتلف أو تتجنب ما لا يعجبها فيه، إن السؤال بالنسبة لنا في فرنسا نحن أنا هنا ممثل حزب سياسي فرنسي هو أننا نعرف نحن ما هو جيد لفرنسا وما هو جيد لأوروبا ويبدو لي أنه في أوروبا هناك غالبية من الناس وخاصة في فرنسا وأن استفتاء شهر الاستفتاء الذي حصل مؤخرا في السنة الماضية يبدو أن الجمهور بشكل عام يعارض دخول تركيا إلى أوروبا فالسؤال أيضا هل أن الأوروبيين الشعوب الأوروبية تريد دخول تركيا على أوروبا أم لا؟ لماذا لا يرغبون بدخولها؟ وبهذه الظروف يمكن إعادة التوجه نحو طريق ثالث هو طريق شراكة متميزة مع تركيا وتكون أن تكون عضوا يسمح لها بتعاون أفضل على الصعيد الاقتصادي ولكن دون اندماج تركيا في أوروبا كما نعرفها نحن اليوم.

سامي حداد: OK سننتقل إلى بعض المواضيع الأخرى التي تطرقت إليها ولكن يعني هنالك يعني أنت كأمين عام للجبهة الوطنية نأخذ موضوع محدد تتبجحون بأنكم تدافعون عن حقوق العمال الفرنسيين بسبب تدفق العمالة المهاجرة، الآن لماذا ترتفع أصواتكم ضد انضمام جمهورية قبرص، لم ترتفع هذه الأصوات ضد انضمام جمهورية قبرص اليونانية ودول أوروبا الشرقية بالاتحاد يعني من منطلق أدبياتكم ألا تشكل هذه العمالة القادمة من سواء اليونان أو أوروبا الشرقية يعني خطرا على فرص العمل للفرنسيين أم لأن هذه العمال أوروبية مسيحية وليست مسلمة؟



التخوف الأوروبي على العلمانية من النهر الإسلامي

لوي اليوت: كلا ليس إطلاقا إننا ضد كل شكل من أشكال الهجرة لأن فرنسا قد تحملت وتحررت لموجات عديدة أدت إلى خلل في التوازن السكاني وبسبب الهجرة والمهاجرين مهما كان مصدرهم تركيا من قبرص أو حتى من أوروبا الشرقية إننا ندين هذا النظام الأوروبي الذي يسمح بفتح الحدود دون أي رقابة وبالتالي فإننا نريد إننا ضد كل أنواع الهجرة وذلك لكي نقوي حدودنا ولكي نبني أوروبا تعاون.. ذات التعاون الاقتصادي لكن لا تكن في حالة فوضى بحيث أن أوروبا تكون مفتوحة لكل الموجات المهاجرة دون أن تستطيع أن تتحمل الكلف العالية لوصول هذا العدد الكبير من السكان، إن هذه كذلك مشكلة ثقافية أنا أتكلم عن الجانب القبرصي ولا أتكلم عن تركيا إن هناك أيضا الجانب الثقافي عدا الاقتصادي وهذا أمر يؤثر على معظم الدول الأوروبية الكبيرة.

سامي حداد: نحن نعلم أن تركيا كما تقولون تركيا دولة آسيوية ليست أوروبية تقودها حكومة إسلامية انضمامها إلى أوروبا سيؤدي إلى تدفق هائل لملايين العمال المسلمين فضلا عن الدمار الذي سيلحق بالنظام الاجتماعي الفرنسي هذه يعني بعض الأشياء من ما جاء في بيانكم في حزيران الماضي ضد انضمام تركيا للاتحاد ولكن يا دكتور اليوت أليست هذه هي نفس تركيا التي حمت أوروبا منذ أربعين عاما داخل الأطلسي أثناء الحرب الباردة لماذا تحوَّلت الآن فجأة إلى دولة أسيوية مسلمة يهدد وجودها الاقتصاد والمجتمع الأوروبي؟

لوي اليوت: لأن أوروبا إذا ما قبلت أوروبا فلا تعد أوروبا فهناك عدد نسبة عالية جدا بسيط من أراضيها جزء من أوروبا وإن أوروبا ليس.. تركيا ليست بلد أوروبيا وإذا ما دخلت أوروبا فإننا نكون قد تجاوزنا أوروبا وأصبحنا في مجال دولي عالمي إذا لماذا نتوقف عند تركيا لماذا نفتح أوروبا للمغرب وللجزائر ولتونس ولإسرائيل ولدول أخرى ليصبح الأمر بلا حدود ينبغي أن يكون لتركيا حدود وضمن قواعد معروفة ولكن ذلك لا يمنع عقد شراكة متميزة مع تركيا كما قلت ولكن الناحية التاريخية تركيا ليست أوروبية وثقافيا إنها ليست ثقافيا أيضا إذاً صداقة بين الشعوب نعم صداقة نعم لم لا تعاون اقتصادي بالتأكيد ولكن ليس أكثر من ذلك لأن ذلك سيؤدي إلى أضرار خطيرة جدا اكثر بكثير من هاي الاحتلال لفرنسا.

سامي حداد: مع أن جمهورية قبرص أو جزيرة قبرص تعتبر شرق أوسط تعتبر آسيا تعتبر في جنوب شرق المتوسط يعني دولة أسيوية وليس دولة أوروبية وإما لأنها مسيحية فلا مانع ولكن باختصار رجاء باختصار أنتم في الجبهة الوطنية تبررون أيضا معارضتكم لانضمام تركيا إلى الاتحاد في نفس البيان المذكور على أن أنقرة لم تعترف بما سميتموه بالإبادة الجماعية للأرمن في بداية القرن الماضي في أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى، من المفارقات يا دكتور اليوت أنه حتى في مجال الإبادة الجماعية لديكم في الجبهة الوطنية معايير (كلمة فرنسية) زعيمكم جاماغي لوبان اعتبر المحرقة اليهودية أثناء الحكم النازي بأنها مجرد تفاصيل، أما عن المجازر الفرنسية في الجزائر فهي ليست في قاموس الجبهة الوطنية إطلاقا.

لوي اليوت: لا كلا إننا لا نقول ذلك أنتم تقولون ذلك كلا نحن لا نقول ذلك كلا هذا ليس بالضبط كما تقولون أنتم تقولون ذلك.

سامي حداد: هذا ما قاله مسيو لوبا والذي أيضا قلَّل وقال إن احتلال ألمانيا لأوروبا لم يكن بتلك البشاعة أليس كذلك؟ (OK) شو رأيك بهذا الكلام؟

لوي اليوت: أعتقد أننا موضوع نقاشنا ليس هذا ما تقوله أنت تسألني عن إبادة تركيا للأرمن وبالتالي فهناك معايير لذلك لأن تركيا لم تعترف بهذه الإبادة وبالتالي هذا لا نسمح لها بالدخول لأوروبا، إننا ضد دخول أوروبا ليس فقط لهذا السبب إن هذا موضوع جماعي إننا ندين النظام الأوروبي ككل لذلك فإننا قلنا ذلك نحن قمنا بحملة ضد الدستور أيضا الأوروبي ورفضناه وإن تركيا إن فرنسا والشعب الفرنسي رفضت الدستور الأوروبي وبالتالي فإن دخول تركيا في الاتحاد أيضا مرفوض والآن إذا كان هناك نخبة وتكنوقراطيين من الأوروبيين يريدون تجاوز ذلك واستخفاف بإرادة الشعوب فإننا سوف نتبعهم تعلمون هناك انتخابات رئاسية في فرنسا السنة القادمة وأعتقد أن الشعب الفرنسي مرة أخرى سيعاقب هذه النخبة التي لا تريد أن تسمع صوت الشعب لأن في رأيي الإرادة وسيادة الشعب هي سيادة الشعبية وإذا ما كان الشعب لا يريد تركيا أن تصبح عضوا في أوروبا لأسباب عديدة ثقافية واقتصادية وغيرها فهذه هذا يعني إنه حرية الشعب الأوروبي وأن ويجب أن لا نجبر الشعب الأوروبي على قبول ما هو غير مقبول لديه.

سامي حداد: شكرا لهذه الخطبة أو الإجابة على أساس وكأنما نحن الآن أمام يعني حملة انتخابية والانتخابات لحتى 2007 دكتور اليوت ذكر قضية إنه يا أخي ليش ما تعترفوش بقضية الأرمن يعني بالإضافة الأشياء الثقافية والاقتصادية دكتور اليوت يقول يعني ومن ضمن الأسباب أنكم لا تعترفون بمذبحة الأرمن.

سفر توران: أستاذ سامي قضية القتل الجماعي الفرنسيون آخر من يتكلموا أولا خليه يجاوبوا فيما فعلوا في الجزائر ثانيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: هو لم يجب على سؤالي يحاول الابتعاد عنه ولكن نحن نركز على موضوع تركيا قلت..

سفر توران: بالنسبة للقضية الأرمينية يعني نحن لا نتحدث عن الماضي نتحدث عن اليوم ما أقصده هو صحيح ما حدث في 1915 حدث ما حدث في التاريخ ولكن هناك خطوات جارية خطتها الحكومة التركية حاليا، في السنوات الماضية هناك بدأ المحللون والسياسيون والمثقفون يتحدثون عن ما جرى في حق الأرمن في السنوات الماضية في السابق كنا لا نستطيع أن نتحدث في مثل هذه الموضوعات..

سامي حداد: أنت تقصد المؤتمر الذي حدث..

سفر توران: مش هذا المؤتمر فقط..

سامي حداد: اسمعني..

سفر توران: كثير من المؤتمرات تقام في تركيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: والمؤتمر الذي شارك فيه مراد بيجي كان أحد الداعين إليه وكانت النتيجة أنه يعني..

سفر توران: لا ليس هذا المؤتمر فقط.

سامي حداد: وجهت إليه لائحة اتهام بسبب التشكيك في الرواية الرسمية التركية عما حدث في الحرب العالمية الأولى.

سفر توران: لابد أن نفرِّق يعني أو لابد أن نلاحظ ما يشهده الساحة السياسية التركية اليوم، اليوم كثير من المثقفين يتحدثون عما جرى في حق الأرمن في السابق كنا لا نستطيع أن نتحدث في مثل هذه الأمور إذاً هناك بعدين في شيء ثاني الطرف التركي السيد رجب طيب أردوغان اقترح قبل فترة للطرف الأرمني قال نشكل لجنة تخليه يبحث في هذا الموضوع.

سامي حداد: لجنة فرنسية تركية وأرمنية مع أن المعارضة..

سفر توران: الطرف الأرمني لم..

سامي حداد: يدعون بيقول لك إنه كل الوثائق اللي في زمن العهد العثماني أتلفت ولا يوجد أي أدلة، على كل حال هذا ليس موضوعنا موضوعنا هو قضية دخول تركيا التي ستكون جسراً بين العالم الإسلامي والعربي وأوروبا وهل هي فعلاً ثقافتها حضارتها تختلف كلياً عن القيم الأوروبية والمعايير وما هي هذه القيم الأوروبية مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي سيد سفر توران مفاوضات ستستغرق عشر سنوات وهنالك 35 امتحان يجب اجتيازها ثمانين ألف صفحة يجب تنقيتها وأن توافق كل الدول بالإضافة إلى استفتاءات شعبية لقبول أنقرة ومع ذلك يعني قامت تركيا ببعض الإصلاحات إلغاء عقوبة الإعدام مع أن هناك..

سفر توران: حرية التعبير..

سامي حداد: سنتطرق إلى ذلك إلغاء عقوبة الإعدام مع أن جمعية حقوق الإنسان تقول هنالك التعذيب لا يزال موجوداً التعذيب حرمان من النوم أو من الطعام ليس بالصدمات الكهربائية والفلجة التركية حتى لا يكون هنالك أي دلائل بالإضافة إلى سحب الحكومة التركية من البرلمان قضية اعتبار الزنا جريمة وهذا مخالف طبعاً للإسلام ولكن يعني أنتم طوَّرتم هذا الإسلام حتى لإرضاء ولكن أريد بالتحديد قضية حرية التعبير وحقوق الإنسان يعني قالوا إن هنالك حرية للتعبير وحقوق إنسان.



الحرية وحقوق الإنسان وأوربة الإسلام

"
هناك اصطلاحات سياسية جارية في تركيا في السنوات الأخيرة تلقى دعما شعبيا وتدعمها إرادة سياسية، لكن هناك أخطاء في التطبيق والكل يعرف أن حل المشكلات لن يأتي بين عشية وضحاها
"
سفر توران
سفر توران: أستاذ سامي يجب أن نعرف أن هناك إصلاحات سياسية جارية في تركيا في السنوات الأخيرة نحن لم نشهدها في السابق وهذه الإصلاحات هناك الرأي العام التركي موافق عليه هناك دعم شعبي وهناك إرادة أهم من كل ذلك إرادة سياسية واقفة خلف تلك الإصلاحات السياسية ولكن صحيح هناك الخلل عند أثناء التطبيق هذا نحن نعترفها والجميع يعرفها وليس من الممكن أن نحل كل المشكلة بين ليلة وضحاها.

سامي حداد: يعني هنالك الآن جمعية تابعة لرئيس الحكومة أو رئاسة الوزراء جمعية حقوق الإنسان هل هي فاعلة يعني جمعية لحقوق الإنسان.

سفر توران: مش هذه الجمعية فقط هناك..

سامي حداد: هيئة استشارية نعم.

سفر توران: نعم هذه الهيئة بالإضافة إلى جمعيات غير حكومية فاعلة وفعالة ومؤثرة في المجتمع التركي يعني هناك فرق..

سامي حداد [مقاطعاً]: وتؤثر على الحكومة فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان؟

سفر توران: صحيح يعني هناك يحضرون تقارير يقدمونها لحكومة يعني الأوضاع اختلفت كثيراً عن مثلاً قبل أربع سنوات.

سامي حداد: مع أن هذه الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان التابعة لمجلس الوزراء يعني حسب بيان منظمة العفو الدولية لهذا العام 2006 تقريرها السنوي تقول إن هذه الهيئة الاستشارية توقف عملها كلياً عن العمل لا بل تعرَّض رئيس الهيئة السابق إبراهيم كاب أوغلو وعضو الهيئة باسكين أورن للمحاكمة في شهر نوفمبر الماضي بسبب فحوى تقارير حول مسألة الحريات ومسألة الأقليات في تركيا طبعاً بين قوسين الأكراد.

سفر توران: هو الموضوع كما قلت يعني الأوضاع اختلفت كثيراً عن قبل خمس سنوات يعني تحسَّنت كثيراً ولكن أنا أعترف والجميع بيعرف أن هناك خلل أثناء التطبيق هذا الجميع بيعرفه مثل هذه الأمور قد حدثت فعلاً ولكن يجب أن نعرف أن هناك إرادة سياسية قوية في تطوير واستمرارية تلك الإصلاحات السياسية التي بدأتها في السنوات الأخيرة نحن يهمنا هذا أكثر من كل شيء نحن لا نكتفي بما وصلنا إليه ونقول هل من مزيد.

سامي حداد: (ok) تسائل يجب للوصول إلى معايير كوبنهاجن وهي كثير فيما يتعلق بالاقتصاد يعني إذا كان هيئة استشارية يعني تابعة لرئيس الحكومة لا تستطيع أن تفعل فكيف تستطيع المنظمات الأخرى أن تفعل وتقوم بواجبها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والحريات؟

سفر توران: هناك ثلاث منظمات أهلية تعمل في مجال حقوق الإنسان وتعمل وأنا كنت أحد أعضاء إحدى المنظمات.

سامي حداد: (ok) لو انتقلنا إلى موضوع أوروبا وتركيا يعني أو الطموحات التركية لدخول أوروبا، السيد عبد الله غول وزير الخارجية قال إن دخول تركيا سيكون جسراً بين العالم الإسلامي والعربي بين قوسين طبعاً وأوروبا بل إن الدول الإسلامية ستكون ممثلة في الاتحاد الأوروبي يعني هل تريد تركيا المندوب السامي الباب العالي للدول الإسلامية في بروكسل كيف؟

سفر توران: هذا إذا كان الدول الإسلامية وافق عليه طبعاً بعد أحداث 11 سبتمبر نحن نعيش حالة جديدة هناك صراع بين ما يسمى بالعالم الغربي وبين العالم الإسلامي هناك من يتحدث عن حوار الحضارات هناك من يتحدث عن صراع الحضارات مثل هذه الأمور أعطت أهمية كبيرة لدور تركيا مستقبلاً، انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي فعلاً سيكون لها على تركيا سيكون على تركيا أدوار كثيرة ستكون جسراً بين تركيا والعالم الإسلامي هذا شيء سيكون فعلياً على أرض الواقع طبعاً بشرط ألا تدير تركيا ظهرها للعالم الإسلامي، عندما تركيا علاقتها قوية مع العالم الإسلامي ستكون قوية تجاه.. عند العالم الغربي.

سامي حداد: لا أدري يعني لو كان السيد أردوغان أو تركيا الآن أو قبل شهرين داخل الاتحاد الأوروبي هل كان باستطاعة تركيا أن تستقبل وفد من حماس وحماس بضغط أميركي مدرجة على قائمة الإرهاب أجبرت أوروبا على أن تعتبرها منظمة إرهابية ولا التعامل مع حكومتها المنتخبة الشعبية يعني إذا كانت يعني تركيا في الاتحاد الأوروبي ستكون بتمثل العالم الإسلامي وتقوي من شوكة العالم الإسلامي؟

سفر توران: يعني كما قلت مسؤولية كبيرة تقع على تركيا بس أنا قلت بشرط أن لا تدير تركيا ظهرها للعالم الإسلامي نعم سوف يستقبل حماس لأن الشعب الفلسطيني هم الذين اختاروا حماس.

سامي حداد: على كل حال (ok) لكل حال ظهير ذياب هل تشاطر عبد الله غول وزير الخارجية أن ستكون تركيا جسراً بين أوروبا والعالم الإسلامي قبل أن انتقل إلى باريس نعم.

زهير ذياب: هذه لب المشكلة هذه المقولة حوار الحضارات وجسر ما بين الغرب والشرق ليس لها أي دليل مادي تاريخي، السياسة الدولية مبنية على تنازع المصالح وتوازن علاقات القوى هذه الطوباوية التي يضعوها الخيالية لمن لا يعرف كلمة طوباوية يضعوها بعض السياسيين لا تمثل كيف تجري شبكة العلاقات الدولية منذ خاصة منذ القرن السادس عشر دخول تركيا في الاتحاد الأوروبي يعني ندفع السيناريو إلى الأخير طبعاً بغض النظر عن ماذا يحدث من الآن حتى بضع سنوات سيضع تركيا في موقف متناقص على فرض دخلت هذه التناقضات ستكون بين.. إذا هناك مواقف أوروبية متجزئة في سياستها لأنه العالم الغربي كما نعرف المسيطر على القوى المادية ينظر إلى العالم الأخرى من زاوية مصالحه وكيف يؤمنها لا يريدون أي ما يسمونه الطرف الآخر الدخول في عملية صنع القرار فإما على تركيا إذا دخلت الاتحاد الأوروبي إما أن تطيع المواقف الأوروبية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أن تبصم بالعشرة.

زهير ذياب: وهذا يضعها في تناقض مع روابطها الإسلامية والعربية إذا كانت تنادي بها وإما أن تنحاز إلى حد ما إلى المواقف العربية والإسلامية إذا تناقضت مع المواقف الغربية فإذاً تقع تركيا في إشكال ويؤثر على عضويتها فالموضوع ليس بهذه السهولة التي كما طرحها وزير الخارجية التركية موضوع الجسر ليس هناك تاريخ..

سامي حداد: طيب (ok) من ناحية أخرى كيف تفسر الناحية الإستراتيجية والمصالح الحماس البريطاني والأميركي لدخول تركيا عضوية الاتحاد الأوروبي؟



التحمس الأميركي البريطاني لانضمام تركيا

زهير ذياب: هذا هنا الإشكال الفارق ما بين المفهوم الأوروبي والمفهوم الأميركي للسياسة الدولية، المفهوم الأوروبي دائماً ينظر باعتبارهم لا يملكون القوى العسكرية الكبيرة والتفرد الإستراتيجي الأميركي الآن خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ينظرون لأوروبا من الزاوية الحضارية الثقافية التي تجمعهم في النادي المسيحي وهنا الإشكال الكبير الذي يعني المخفي الجبهة الوطنية طبعاً متطرفة لكن هناك قول آخر للورد هيلشم إذا كنت تذكره أنه قال لولا الحضارة الهيلينية لكان هناك جامعاً عوضاً عن قديس..ً كنيسة القديس بولس سانت بولس فهذا يعبر..

سامي حداد [مقاطعاً]: الرومان أخذوا عن.. والحضارة الغربية بنيت عليها..

زهير ذياب: ليست بالنسبة لأوروبا يقولون يريدون الشراكة معكم يريدون التعاون معكم ولكن ابقوا في منزلكم، المفهوم الأميركي ينظر المفهوم كمان العسكري..

سامي حداد [مقاطعاً]: المنظور الأميركي إلى دخول تركيا في الاتحاد هذا هو السؤال.

زهير ذياب: المنظور الأميركي تركيا ركيزة الاتحاد الحلف الأطلسي في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة أسيا الوسطى، تركيا يجب أن تكافأ على كل هذه الخدمات التي تقدمها إذا كان يرضي الأتراك وهناك منافع لتركيا بدخول الاتحاد الأوروبي إذا كان..

سامي حداد: استثمار ثلاثمائة مليار يورو في تركيا والتخفيف من ديونها مائة وخمسين مليار دولار وإلى آخره.

زهير ذياب: فلما لا إذا كانت تركيا تريد ذلك بالنسبة للأميركيين لا يدفعونه ما يرونه الأوروبيين..

سامي حداد: يعني هل تريد أن تقول بصريح العبارة هي ستكون حصار حصان طروادة داخل الاتحاد الأوروبي؟

زهير ذياب: بالذات يعني أميركا..

سامي حداد [مقاطعاً]: كيف؟

"
تركيا تقوم بالدور نفسه الذي كانت تقوم به بريطانيا لصالح الولايات المتحدة في أوروبا، ولذلك كان على واشنطن أن تكافئ أنقرة، ومن ضمن هذه المكافآت دعم موقفها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
"
زهير ذياب
زهير ذياب: طبعا هو بريطانيا كانت تلعب ما يسمى حصان طروادة إلى حد كبير الأميركي في أوروبا كما تعرف خاصة تطور السوق الأوروبية إلى أن وصلوا الآن بريطانيا تلعب ما نسميه يعني لو أن من جانب ومن جانب آخر دائما تدير هذا الموقف.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق قبل ما نلتقي بباريس إذاً يا أخي يعني تركيا عندما قررت أميركا وبريطانيا غزو العراق عام 2003 تركيا رفضت للأميركيين والأميركيين بشكل خاص أن تنتقل قواتهم ومعداتهم عبر الأراضي التركية لغزو العراق إذاً ليس بالضرورة أنهم دائما حصان طروادة يعني؟

زهير ذياب: لا هنا الموقف التركي بالنسبة للعراق تشجع بموقف حلف الأطلسي ككل لأن موقف الأطلسي كما تعرف لم يؤيد لم يكن هناك قرار من مجلس الأمن فالحلف الأطلسي وقف جانبا في موضوع حرب العراق ولذلك غفروا لتركيا.

سامي حداد [مقاطعاً]: كيف دول أخرى شاركت في الأطلسي بريطانيا..

زهير ذياب: خياري.

سامي حداد: نعم.

زهير ذياب: خياري يعني ألمانيا ما رضيت بلجيكا ما رضيت فرنسا ما رضيت..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) عودا إلى باريس مع لوي اليوت دكتور منذ الإعلان عن بدء مفاوضات مع تركيا لدخول الاتحاد انطلقت حملة مرة ساهم فيها كبار رجال الدين والسياسة على سبيل المثال الكاردينال راينزنجر قبل أن ينصَّب حبرا أعظم حذر من أن دخول تركيا سيهدد غنى أوروبا الثقافي رئيس وزراء فرنسا السابق رفرا قال أو تساءل يعني هل نريد إدخال نهر الإسلام في مجرى العلمانية يا سيدي هل يمثل الإسلام خطرا إلى هذا الحد وكأننا يعني من جديد أمام حروب صليبية جديدة التي كانت أولى حملاتها من فرنسا ومن بابا فرنسي إربان الثاني؟

لوي اليوت: كلا إطلاقا إن هذا قول أو عبارة كما قال إن أوروبا وكما قال الجنرال ديغول أي إنها قارة لاتينية أوروبية ودينها مسيحي علينا أن نقر أشياء أخرى أن فرنسا أيضا كانت تتوقف كثيرا مع الكنيسة وأنها لديها خصوصياتها الثقافية والدينية وبالتالي فإن الفرنسيين لا يطيقون كون المغرب مسلمين وكذلك بقية الدول شمال أفريقيا وعندما كانت هناك أمور كثيرة في الشمال والجنوب كان يبدو هناك توازن إن الموضوع يتعلق بتوازن القوى والتفاهم بين الشعوب وليس إلى سوء التعاون أو سوء الاستقرار، إن تركيا بالتأكيد ذاتها لأنها جمهورية علمانية فإنها من حيث الثقافة ثقافتها إسلامية كما أن فرنسا هي علمانية ولكن ثقافتها كاثوليكية مسيحية ومرة أخرى أقول أننا لا يجب أن ندين دون أن نعرف ما وأن ما مهم هو ما قيل سابقا على لسان ضيفيك الآخرين إن تركيا هي جزء من العالم الإسلامي ولا أعتقد إنها جسر إلى الولايات المتحدة ولكن لدينا صوت آخر مثلا فرنسا لا تود أن تطبق سياسة عربية ولديها سياسة جيدة مع الدول العربية وإن حزبنا وسيد جون لوبير يود أن تكون لفرنسا دور جيد في الدول العربية وأذكر بالمناسبة أن بما يتعلق ببلادنا أن بلدنا كانت البلد الوحيدة الذي أعلن معارضته للحرب ضد العراق منذ عام 1991 بينما الاشتراكيون وشيراك وغيرهم كانوا مؤيدون لذلك.

سامي حداد: (ok) مع أن حزبكم هو ضد سياسات الاشتراكية أو فيما يتعلق بقضية العمالة ومجيئها من شمال أفريقيا ومن دول عربية ولكن يعني باختصار يعني أنتم في الجبهة الوطنية تدعون إلى ترحيل العمالة المهاجرين وحتى أبناءهم من حاملي الجنسية الفرنسية بحجة أن تظل فرنسا نقية ولو أن الأمر هذا لا ينسحب على الفريق عفوا أستاذي ولو أن عفوا ولو أن هذا، هذا طبعا لا ينطبق على فريق كرة القدم في بطولات كأس العالم الآن الذي يضم فريقكم من أفارقة ومسلمين من توران إلى زين الدين زيدان يعني أليس يعني الدعوة إلى ما تسمونه يعني اسمعني بتقول نقاء فرنسا نقاء الفرنسيين يعني هذه دعوة إلى التطهير العرقي على غرار نظرية العرق الآري والسوبرمان.

لوي اليوت: لا أرجو لا تقول كلام ليس صحيحا أمام العالم إننا لم نتحدث أبدا عن تطهير عرقي وإن هذا أمر محض خيالكم يجب أن تعرفوا برنامج الجبهة الوطنية إننا ضد الهجرة كل أشكال الهجرة كما قلت مهما كان مصدرها وصحيح لدينا مشكلة مهاجرين مسلمين بشكل خاص من دول شمال أفريقيا وخاصة من مستعمراتنا القديمة ولكن الأمر لا يتعلق بالاستثناء بالدفاع عن النقاء الأسمى بل في وقت الاستقلال هناك أناس اختاروا فرنسا وسواء كانوا بأي لون سود أو آخرين فإن فرنسا بلدهم ويجب أن لا نجعل الآخرين الذين يشاهدون برنامجكم في العالم يجعلون يعتقدون أن الجبهة الوطنية تدافع عن الكاثوليك البيض فقط إنما تدافع عن المهاجرين أيضا الذين يتصرفون بشكل جيد رائع والذين لا يطالبون بحقوق مهمة جدا وهم فرنسيين منذ عقود طويلة وحقوقهم كاملة هذا أمر يجب أن نشجبه وإنني في الحقيقة أندهش أن أسمع حتى في لندن هناك تشويه إعلامي تضليل إعلامي يطلق في قناة تلفزيونية تؤمن بالتعددية وحرية التعبير إنني اندهش لسماع كلامك هذا وطريقة عرضك لسياسة حزب الوطني حول الهجرة.

سامي حداد: دكتور اليوت دكتور هذا سؤالان أسئلتي (كلمة فرنسية) أسئلتي هي من خلال مطالعتي وقراءتي لبياناتكم العديدة المختلفة سواء الموجودة على الإنترنت أو في أثناء حملتكم الانتخابية ولكن لنا عودة إلى الموضوع إنشاء الله في نهاية البرنامج وعندي وقت قصير جدا يعني لابد أن كمال آتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة يتململ في قبره الآن يعني خطته أن يجعل تركيا علمانية تتهم الآن بأنها إسلامية من قبل الأوروبيين وبنفس الوقت تريد حكومة إسلامية أن تنقلها إلى أوروبا.

سفر توران: لا أبدا هذه التسميات يعني تسميات اللي بتذكروها غيرها على الحقيقة لأن نحن في تركيا لا نستعمل كلمة أو مصطلح الحكومة الإسلامية هذا المصطلح..

سامي حداد: حكومة ذات توجه إسلامي..

سفر توران: لا يعني جاءوا من عناصر إسلامية أو ذوي اتجاه إسلامي كانوا في السابق..

سامي حداد: لا أريد أن أكرر في البرنامج..

سفر توران: التسمية..

سامي حداد: للمرة الخمسين في برامج سابقة قصيدة السيد أردغان لما كان رئيس بلدية استنبول وقضية البنادق هي سلاحنا والمآذن مدافعنا والجوامع صوامعنا وسجنوه عليها.

سفر توران: أستاذ سامي.

سامي حداد: تفضل.

سفر توران: إذا سميناها كحكومة إسلامية المشاهد ربما يعني..

سامي حداد: ذات توجه إسلامي.

سفر توران: يعني يلخبط عليه الأمور حكومة علمانية عليها شخصيات ذو اتجاه إسلامي في السابق يعني شيء ثاني مؤسس الدولة التركية كمال آتاتورك الجميع يعتبره زعيما ولذلك جاء شخصا سواء كان من هذا التيار أو من هذا التيار يريد أن يدخل تركيا إلى الاتحاد الأوروبي هذا شيء عادي صار من الأمور العادية بالنسبة لتركيا.

سامي حداد: ربما عدنا إلى هذا البرنامج بعد عشر سنوات إذا كنا لازلنا أحياء للحديث عن المسافة (Orient Express) حتى يصل إلى بروكسل، مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم من باريس دكتور لوي اليوت الأمين العام للجبهة الوطنية الفرنسية وهنا في الاستديو نشكر الإعلامي التركي الأستاذ سفر توران من القناة التركية السابعة ونشكر السيد زهير ذياب الكاتب والباحث في الشؤون الاستراتيجية، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة لندن باريس وهذا سامي حداد يستودعكم الله.