- تداعيات انتصار قوات المحاكم الإسلامية
- حقيقة وجود عناصر من القاعدة في الصومال

- خيارات واشنطن في ظل المحاكم الإسلامية


تداعيات انتصار قوات المحاكم الإسلامية

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، ترى إلى أين يتجه الصومال الآن؟ منذ الإطاحة بنظام سياد بري عام 1991 تمزقت البلاد إلى دويلات وكيانات متعددة، حكومة انتقالية في مدينة بيدوا غرب العاصمة، حكومة أرض الصومال في الشمال الغربي من البلاد، إلى بونتلاد في الشمال التي أعلنت حكما ذاتيا، إلى إقليم جوبا في الجنوب بحكم ذاتي والآن بروز قوات المحاكم الإٍسلامية على أنقاض هزيمة أمراء الحرب الذين يقال إن واشنطن كانت تدعمهم، هزيمة حلفاء واشنطن الذين شكلوا في الشتاء الماضي التحالف من أجل السلام ومكافحة الإرهاب.. لحظوا الاسم مكافحة الإرهاب، دفعتها لعقد اجتماع عاجل لمجموعة الاتصال الخاصة بالصومال في نيويورك يوم أمس لمواجهة التطورات الجديدة، المجموعة لا تضم المعنيين مباشرة بالصومال بل دولا أوروبية مثل بريطانيا وإيطاليا.. الدولتان اللتان استعمرتا الصومال سابقا، دخول قوات المحاكم الإسلامية مقديشو أعاد إلى الذاكرة دخول الطالبان إلى كابول عندما قضوا على أمراء الحرب الأفغانيين وأقاموا نظاما إسلاميا، فهل مخاوف واشنطن من تحول الصومال إلى ملاذ آمن للإرهاب مبالغ فيه أم أن احتمال قيام دولة على غرار طالبان وارد لأن أحد قادة المحاكم الإسلامية مدرج اسمه على قائمة الإرهاب الأميركية رغم تأكيد زعيم المحاكم شريف شيخ أحمد أن حركته لا تنوى فرض نظام حكم مثل الطالبان في الصومال؟ ولكن ألم يساهم ما يقال عن دعم واشنطن لأمراء الحرب المتهمين بالفساد والتجسس على التيارات الإسلامية في صعود نجم المحاكم الإسلامية كما تعتقد دوائر استخبارية وسياسية أميركية، رهان واشنطن في الصومال منذ السبعينيات من القرن الماضي تعثر بسبب تقلب تحالفاتها سواء مع نظام سياد بري لمواجهة المد السوفيتي في إثيوبيا أو في تعاملها مع أمراء الحرب مرة ضدهم ومرة أخرى معهم لملاحقة إسلاميين يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة، فما هي الخيارات المطروحة الآن أمام واشنطن؟ التعامل مع الأمر الواقع وفتح قنوات اتصال مع قيادة المحاكم الإسلامية كما حدث في العراق، تدويل الأزمة ونشر قوات أفريقية أو دولية لإعادة الاستقرار والأمن أو الاستمرار في دبلوماسية الدولار التي لا تحظى حتى بإجماع داخل وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية لتنفيذ برنامج واشنطن السري في القرن الأفريقي لمحاربة من تصفهم بالإرهابيين، مشاهدي الكرام معنا اليوم من واشنطن السفير الدكتور هيرمان كوهين مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للشؤون الأفريقية وفي الأستوديو بلندن معنا الأستاذ يوسف خازم الصحافي والكاتب في الشؤون الأفريقية ومن العاصمة الصومالية نأمل أن يكون معنا في مقديشو الداعية الإسلامي الصومالي الشيخ أحمد عبد الصمد ونبدأ من الشيخ أحمد عبد الصمد في مقديشو، شيخ أحمد البرلمان الصومالي وافق قبل يومين على السماح بدخول قوات سلام أجنبية بعد سيطرة قوات المحاكم الإسلامية على العاصمة ومدينة جوهر وفرار أمراء الحرب منها.. بعضهم تاب عن ماضيه، رفض المحاكم لهذا القرار ألا يدل على أن المحاكم لا ترغب في لم الشمل بل تسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح وليس الحوار مع الحكومة الانتقالية؟

أحمد عبد الصمد- داعية إسلامي: أستاذ سامي أهلا وسهلا ومرحبا بكم وبالمشاهدين وعند الحديث عن القوات الأجنبية في الصومال لابد من ملاحظة أمرين، الأمر الأول الحاجة إلى هذه القوات في هذه المرحلة بالذات والأمر الثاني الهدف من استقدام أو استدعاء هذه القوات فالأمر، الأول حاجة البلاد إلى قوات أجنبية في هذه المرحلة.. فأمر لا يسلمه الشعب الصومالي كما لعلكم استمعتم الاستفتاءات واستطلاعات الرأي التي أجرتها وكالات الأنباء، فأولا زالت قوة وهيمنة أمراء الحرب في العاصمة الصومالية مقديشو وفروا من البلاد كما ذكرتم وعاد الأمن والاستقرار إلى العاصمة مقديشو والمناطق القريبة منها وأيضا أعلنت المحاكم الإسلامية أنها مستعدة للتفاوض والتفاهم مع الحكومة الانتقالية في بيدوا وأيضا حاجة الدولة أو الحكومة الانتقالية إلى القوات.. يمكن جمع عشرين إلى ثلاثين ألف جندي من قوات المحاكم الإسلامية والقوات المتمركزة في بيدوا عند الحكومة الانتقالية ويمكن استدعاء الجيش الصومالي المنهار لأنه الصومال كانت من الدول الأفريقية المعدودة التي كانت لديها قوات كبيرة جدا فلذلك لا حاجة إلى..

سامي حداد: هذا كان.. (Ok) هذا كان على زمن سياد بري عندما استلم الحكم عام 1969 ولكن يعني سؤالي بالتحديد لو سمحت.. مع أنك قلت أنكم تريدون التعامل مع الحكومة مع أن حسب آخر الأخبار هنالك أصوات متعددة اليوم في مدينة جوهر بأنهم من يريد.. يعني الحوار مع الحكومة والبعض الأخر يريد قيام نظام آخر في حكومة للمحاكم، السؤال بالتحديد الآن ظهور المحاكم على الساحة السياسية فجأة وبهذا الحجم من القوات يثير يا شيخنا تساؤلات حول نوايا اتحاد المحاكم الإسلامية وبرنامجها السياسي.. يعني هنالك من يعتقد أنكم تريدون تشكيل نظام إسلامي على غرار نظام الطالبان كما صرح فهد محمد قنيري أحد أمراء الحرب لإحدى المجلات الأميركية نيوزويك قبل أسبوعين؟

"
المحاكم الإسلامية صرحت بأنها ستتفاوض مع الحكومة الانتقالية فيما يخص قضية استتباب الأمن  والعدل والمساواة بين أبناء الشعب الصومالي وتحكيم الشريعة الإسلامية
"
أحمد عبد الصمد

أحمد عبد الصمد: أستاذ سامي قوات المحاكم الإسلامية صرحت أنها تريد أن تتعامل مع الحكومة الانتقالية وتتفاهم معها فيما يخص قضية مصير هذه البلاد بشكل عام وأيضا المعادلة التي تطرحها المحاكم الإسلامية أمر بسيط لا يحتاج إلى فلسفة وإلى تعقيد، فقط إنما هو يعني إثبات أو استتباب الأمن في ربوع الصومال.. نقطة اثنين العدل والمساواة بين أبناء الشعب الصومالي وأيضا تحكيم الشريعة الإسلامية بدل القوانين الوضعية وهذا أمر بسيط يفهمه الجميع والمجتمع الصومالي بأسره مجتمع مسلم ولا يوجد فيه أقليات أو عرقيات حتى تخالفها في..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) نعم 99% من الشعب الصومالي مسلمون ولكن يعني رغم هذه التصريحات المطمئنة شيخ عبد الصمد.. يعني، يعني بعدم فرض نظام شبيه بنظام الطالبان في الصومال.. يعني حكم إسلامي عادي ولكن هنالك من يقول أنه يوجد عناصر من القاعدة بين صفوف المحاكم من ضمنهم على سبيل المثال وليس الحصر الشيخ حسن طاهر عويس واسمه كما تعلم مدرج على القائمة الأميركية للمشتبه بعلاقتهم بالإرهاب.

أحمد عبد الصمد: أستاذ سامي أصلا الشيخ حسن طاهر لا ينتمي إلى جماعة القاعدة وأيضا غيره من رجال المحاكم الإسلامية لا يوجد فيهم أحد ينتمي إلى القاعدة وأيضا من ناحية ثانية تطبيق الشريعة الإسلامية لا يعني مشاكل وتشدد ومثلما تصوره وسائل الإعلام الغربية إنما هو فقط العدل والأخوة والتناصح، هذا أمر بسيط للغاية، لكن تشويه صورة تطبيق الشريعة الإسلامية في أذهان الناس جعل الأمر بعبعا يخاف منه حتى أهل الإسلام من كثرة تكراره.

سامي حداد: (Ok) الواقع الخشية يا شيخ أحمد.. يعني الخشية ليس من قيام نظام إسلامي ولكن يعني الدوائر الأميركية تعتقد أن هنالك يعني عناصر من القاعدة.. يعني هربوا إلى السودان بعد تفجيرات عام 1998.. السفارات الأميركية في تنزانيا وكينيا.. هذه الادعاءات الأميركية ولكن إذا قلت لا يوجد يعني عناصر من القاعدة، ماذا عن عدنان حاشي عيرو قائد الميليشيات الذي تلقى تدريباته في أفغانستان والذي تردد أن أتباعه تورطوا في العديد من حوادث القتل لمواطنين صوماليين بالإضافة إلى قتل خمسة عمال من عمال الإغاثة الدوليين بالإضافة إلى صحفي من البي بي سي؟

أحمد عبد الصمد: أستاذ سامي الاسم الذي ذكرته لعله أدم حاشي عيرو الذي يتردد اسمه في وسائل الإعلام المحلية في الآونة الأخيرة هو شاب من الشباب الذين يعملون ضمن قوات المحاكم الإسلامية ولست أدرى إذا ما هو تدرب في أفغانستان أو ما تدرب، لكن الأمر الذي ينبغي التنبيه عليه حتى لو فرضنا جدلا أنه تدرب في أفغانستان فإنه يوجد في الصومال أعداد كبيرة من المتدربين في روسيا والحبشة وأيضا حتى يمكن أن يوجد في الصومال من تدربوا في إسرائيل وغيرها من الدول، فما مشكلة التدرب في أفغانستان أو في غيرها؟ هذه نقطة، النقطة الثانية اعتقاد أن المخابرات الأميركية أو الخارجية الأميركية أو غيرها لا يغير من الواقع شيئا فالصومال بلد كله مسلم..

سامي حداد: (Ok) شكرا..

أحمد عبد الصمد: والشعب الصومالي..

سامي حداد: نعم تفضل (OK) شكرا..

أحمد عبد الصمد: أينعم بالنسبة..



حقيقة وجود عناصر من القاعدة في الصومال

سامي حداد: قبل أن أنتقل إلى واشنطن شو رأيك بهذا الكلام؟ بيقول لك يا أخي الشعب الصومالي من زمن زياد بري إلى الآن وأنت يعني تعتبر من الخبراء العرب القلائل في القرن الأفريقي خاصة يعني الصومال.. يعني لا يوجد عناصر من القاعدة كما تدعى وكالة المخابرات المركزية الأميركية، الشعب الصومالي أو في السابق تدربوا هنا وهناك، يعني ما الضير في ذلك؟

يوسف خازم - صحفي متابع لقضايا القرن الأفريقي- لندن: هو الحقيقة إنه في أكثر من نقطة بكلام الشيخ عبد الصمد في موضوع الحوار مع الحكومة، الاتحاد الإسلامي وقف الحوار مع الحكومة الانتقالية لأنه أخذت موقف سمحوا بدعوة إلى نشر قوات أفريقية، فبداية ما في ليونة بموقف الاتحاد الإسلامي مع بقية القوة.. يعني عملية هلا في وساطة يمنية، اثنين الاثنين وافقوا على هذه النقطة..

سامي حداد: الواقع أريد أن ننتقل من هذه المرحلة في الجزء الثاني من البرنامج ولكن فيما يتعلق بوجود عناصر من القاعدة كما تدعي وكالات المخابرات المركزية وهذا ما نفاه الشيخ أحمد عبد الصمد.

يوسف خازم: لا عمليا أمراء الحرب أو على الأقل اثنان من أمراء الحرب سلموا الاستخبارات الأميركية أشخاص من القاعدة كانوا في مقديشو.

سامي حداد: مثل سليمان عبد الله سليم حمد عام 2003.

يوسف خازم: نعم بالضبط، أكثر من ذلك عناصر من الاستخبارات الأميركية.. وحدات خاصة دخلوا إلى قلب مقديشو ودخلوا إلى إحدى المستشفيات وأخذوا عنصر كان في المستشفى مريض، طلعوه خارج البلد..

سامي حداد: عنصر من أين؟

يوسف خازم: من القاعدة أو من المتشددين التي يشتبه بانتمائهم للقاعدة.. يعني هذه القصة..

سامي حداد: ومع هذه القصة لو فرضنا وجودها ما علاقة هؤلاء بالمحاكم الإسلامية؟

يوسف خازم: يبدو أن المحاكم الإسلامية اللي تأسست من 1994.. من عام 1994..

سامي حداد: حركات اتحاد الإسلامية..

"
حركة الاتحاد الإسلامية برزت مع دخول القوات الأميركية في نهاية 1992 وغيرت اسمها إلى حركة الإصلاح بعد أن تسلطت الأضواء عليها واتهمت بالإرهاب
"
 يوسف خازم

يوسف خازم: حركة الاتحاد الإسلامية كانت قبل ذلك يمكن برزت مع دخول القوات الأميركية في نهاية 1992 إلى البلد وغيرت اسمها، حركة الاتحاد الإسلامي أصبحت حركة الإصلاح أو ما شابه بعد ما تسلطت الأضواء عليها واتهامها بالإرهاب، عناصر الاتحاد الإسلامي معظمهم تحولوا إلى المحاكم الإسلامية، هلا علاقتهم بالقاعدة هذه مسار تساؤلات كثيرة، مثلا الشيخ طاهر عوائي سوى قائد قوات المحاكم الإسلامية وهو مطلوب على لائحة الإرهاب التي وضعتها واشنطن.

سامي حداد: (Ok) حتى لا يتحول الموضوع إلى قضية.. يعني دعوة وجود عناصر من القاعدة في داخل المحاكم الإسلامية أريد أن ننتقل إلى واشنطن مع السفير دكتور هيرمان كوهين، دكتور كوهين يعني تابعت الأخبار وأنت يعني كنت مسؤولا في الخارجية الأميركية مساعد وزير الخارجية لعدد من السنوات مسؤولا عن أفريقيا، دبلوماسية الدولار ربما حققت بعض ناجحات في أفغانستان قبل الإطاحة بالطالبان، لماذا تنكر واشنطن الآن أنها مولت وساعدت أمراء الحرب الذين شكلوا اتحاد إعادة السلم ومكافحة الإرهاب في مطلع هذا العام؟ هل أن دبلوماسية الدولارات فشلت في كسب قلوب وعقول الصوماليين بل كسبت جيوب وضمائر أمراء الحرب الذين تحالفت واشنطن معهم بعيدا عن الأنظار وهي قوات المحاكم تلاحقهم؟

هيرمان كوهين - مسؤول أميركي سابق للشؤون الأميركية- واشنطن: لا أعتقد أنه يجب أن تستعمل كلمة تمويل أو مساعدة.. هذا مشروع أكبر، الولايات المتحدة كانت مهتمة بالأساس في اعتقال بعض الأشخاص الذين يعتقد بأنهم أعضاء في حركات إرهابية وتعاقدوا مع بعض أمراء الحرب لاعتقال هؤلاء الأشخاص، بعض تلك العمليات نجحت وبعضها فشل، هذا طبعا في ضوء خلفية اتحاد محاكم.. قوات المحاكم، لا أعتقد أن العملية الأميركية هناك لها علاقة بتغييرات الوضع في مقديشو.. إنما هذه بالصدفة، أعتقد أن التغيير في مقديشو إيجابي ويجب أن نرحب بالقضاء على أمراء الحرب ولكن لا نضع ذلك على ظهر الولايات المتحدة أو كتفيها، لقد تم من جانب شعب مقديشو الذين سئموا من الاضطهاد والقمع والاختطاف والابتزاز، هذا ليس أمر تدخلت فيه الولايات المتحدة.

سامي حداد: نحن قضيتنا.. يعني قضية موضوع أمراء الحرب.. يعني هذا الخطأ يعني تقولوه شيء جيد أنه تم التخلص منهم الآن ولكن يعني هذا الخطأ كان من الممكن تفاديه حيث هنالك مؤشرات يا دكتور كوهين بأن دبلوماسية الدولارات التي تقول إن الأميركيين يعني لم يستخدموها لمحاربة الإرهاب في الصومال ستؤول إلى الفشل، على سبيل المثال يعني فيليب جيرالدي أحد عملاء الـ(CIA) قال إننا نخلق فوضى جديدة، كل شيء يدخل في إطار التكتيك بالنسبة للإدارة الأميركية، يعني إلقاء القبض على شخص متعاطف مع القاعدة دون التفكير بالتابعات الإستراتيجية إذ إننا سنخسر التأييد الشعبي.. يعني هل تشاطر جيرالدي هذا الطرح؟

هيرمان كوهين: أعتقد أن هناك ميل للتركيز بشكل ضيق على بعض المواضيع مثل اعتقال بعض الأشخاص الإرهابيين دون النظر إلى التابعات، أتفق مع ذلك ولكن الصومال.. الضرر هناك بسيط جدا، يمكن أن نعطي الفضل لأميركا أنها ساعدت في إنهاء أمراء الحرب وهذا أمر جيد، أعتقد أن هناك متسع للولايات المتحدة ولجنة الاتصال أن تقوم بعمل أشياء جيدة في الصومال وتشجع على التوافق وعلى إقامة نظام ديمقراطي، أعتقد أن رئيس المحاكم الإسلامية قال هذا ما يريده.. يريد الديمقراطية ويريد شعبا يختار وأعتقد أن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك دون أن تقلق عم حدث قبل أسبوعين.

سامي حداد: إذا سفير هيرمان كوهين أنت تتفق مع يعني مايكل زوريك الدبلوماسي الأميركي الذي كان في السفارة الأميركية في نيروبي وكان يرسل تقارير.. كان يعبر فيها عن شكوكه بجدوى سياسية الدفع لأمراء الحرب في الصومال، كما تعلم وزارة الخارجية الأميركية نقلته عقابا له إلى تشاد في أفريقيا، يعني هل تعتقد أن الحرب على الإرهاب أعمت المسؤولين الأميركيين إذا حد عدم الاعتراف بالحقائق؟

هيرمان كوهين: أعتقد أن كلمة أعمت كبيرة، أحيانا هناك تركيز ضيق على بعض أهداف ضيقة مثل اعتقال الإرهابيين والمشتبه بهم ومايكل زوريك نظر إلى الصورة واعترض ولكنه لم يتوقع ردا عكسيا، اعتراضه كان على أننا نعتمد على أشخاص لا يمكن الاعتماد عليهم، هناك مرتزقة يستأجرونهم ويهددون الناس ولكن عندما يواجهون بعسكريين مدربين فإنهم وراء الحرب انهاروا، أعتقد زوريك قال لا تعطوا المال لأشخاص غير كفوئيين ولا يدرون ماذا يفعلون، هذه هي المشكلة، من الناحية الاستراتيجية لا أعتقد أن هناك ضررا كبيرا حدث، أعتقد أن الشعب الصومالي يعرف أن الولايات المتحدة تحمل نوايا حسنة، عندما مجيئنا في سنة 1992 كنا هناك لمنع المجاعة وكانت عملية ناجحة والناس يتذكرون ذلك، لا أريد أن أركز كثيرا على العملية مع أمراء الحرب، انظر الآن إلى كيف تشجع الولايات المتحدة تطوير نظام ديمقراطي في الصومال.

سامي حداد: وكما يتذكر الكونغرس المارين وإذا كانت نوايا أميركا لا نريد أن ندخل في التاريخ كتبت في شهر يناير عام 2002 عن الصومال وربما يتذكر الصوماليين كما كتبت يا دكتور كوهين أنه بعد الانتهاء الحرب العالمية الثانية مكافئة لأثيوبيا انتُزع قسم من الصومال وأُعطي إلى أثيوبيا نكاية في الإنجليز أو على الأقل في الإيطاليين الذين كانوا مستعمرين هناك، دكتور.. أستاذ يوسف خازم الآن هزيمة لحلفاء واشنطن يبدوا في الصومال استُخدموا للتجسس أو للقبض على ما كانت تعتبرهم واشنطن أو تتهمهم بأنهم عناصر منتمين إلى القاعدة وذكرنا عبد الله، سليم أحمد عامر في 2003 الذي سلمه أحد أمراء الحرب إلى المخابرات الأميركية، يعني اجتماع مجموعة دول الاتصال أمس في نيويورك التي دعت |إليها واشنطن دون حضور الصوماليين.. هل تعتقد أن هذا الاجتماع سيعوض خسائر واشنطن في الصومال بعد هزيمة حلفاؤها الأمراء.. أمراء الحر ب؟

يوسف خازم: عفوا، دعني قبل أن أجيب على هذا السؤال أعتقد أن ثمة تناقض صارخ في كلام السفير هيرمان كوهين.. يعني يقول إن واشنطن أو يدافع عن واشنطن كأنها حققت انتصارا عظيما بفرار أمراء الحرب من مقديشو وليس لواشنطن أي يد في ذلك بل بالعكس كانت كما ذكرت تدعمهم بالمال.

سامي حداد: هذا ما تقوله مجلة النيوزويك وكالة رويترز مثل العديد من المعلقين حتى بعض عملاء ال(CIA) السابقين وكذلك مجموعة الأزمات بالإضافة إلى عمال الإغاثة في داخل الصومال، نعم..

يوسف خازم: يعني أريد هنا..

سامي حداد: لم أقل أنا يعني نعم..

يوسف خازم: VDأين كانت واشنطن خلال كل هذه الفترة الماضية منذ انسحابها حتى اليوم، يعني

بدل أن تدخل إلى الصومال أو عبر دول أخرى كانت يحصل الآن عبر النرويج والسويد..

سامي حداد: وبريطانيا وإيطاليا..

يوسف خازم: وبريطانيا وإيطاليا، واشنطن الآن قابعة في عرض البحر في جيبوتي تراقب البحر والمتسللين إلى الصومال وأهل الصومال يموتون جوعا، أطفالهم بلا مأوى، هذا المدخل لحل القضية الصومالية برأيي مدخل جدا خاطئ ولا إنساني، أن تقبع في عرض البحر وترسل وحدات خاصة لاعتقال عناصر يُعتقد أنهم من القاعدة هذا أسلوب لا يفيد الصومال، جوابا على سؤالك..

سامي حداد: عفوا أخ يوسف، رجاء أخ يوسف.. موضوع قضية تعويض الخسائر ربما نتطرق إليه ولكن قبل لدينا فاصل قصير.. يعني قلت إن أميركا في عرض البحر تراقب من يذهب ويأتي إلى الصومال وفي جيبوتي أو في كينيا أنتم ألف وثمانمائة جندي هناك ولكن (Taskforce) لكن يعني لو كنت مكان واشنطن بعد التفجيرات التي حدثت في شرق أفريقيا في كينيا وتنزانيا عام 1998 وإطلاق.. وتفجيرات فندق في مومباسا وإطلاق صاروخ على طائرة من مطار مومباسا يعني قبل عامين، يا أخي.. يعني واشنطن تعتقد أن بعض هؤلاء فروا أو انطلقوا من الصومال.. هربوا إلى الصومال، يعني هل تلوم أميركا إذا ما ضيقت الخناق على ما يجري في الصومال؟ أو أنها استثمرت أمراء الحرب في سبيل مصالحها الإستراتيجية؟

يوسف خازم: طبعا هل يعني أن على أميركا ان تضرب حتى تتحرك، يعني أنا لا أرى في هذا منطق سليم، على أميركا كان في البداية الخطأ الذي عملته في عملية إعادة الأمل في الصومال، هناك الأخطاء ودرسوها..

سامي حداد: عام 1993.

يوسف خازم: 1993..

سامي حداد: في الواقع هو برنامج الأمم المتحدة ونفذته أميركا، نعم.

يوسف خازم: ولكن واشنطن خرجت من البلد بلا عودة وتركت أهله يتقاتلون.. يعني لأن لا مصلحة لها في البلد آنذاك، عندما انضربت في نيروبي حست.. أدركت أن عليها أن تستعمل المرتزقة وتدخل بطرق متسللة، هناك سبل عدة ووسائل عدة للدخل لمساعدة الصوماليين..

سامي حداد: (Ok) مشاهدينا الكرام أين يتجه الصومال الآن؟ ما هي الخيارات أمام واشنطن ودول الجوار؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

خيارات واشنطن في ظل المحاكم الإسلامية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، الصومال وننتقل إلى مقديشو.. شيخ أحمد عبد الصمد تردد أن حركة الاتحاد الإسلامي كانت وراء مقتل مشاة البحرية الأميركية عام 1993 ويقال إنهم يعني موالون للشيخ أسامة بن لادن وتردد أيضاً أن بعض قيادات هذه الحركة.. حركة الاتحاد الإسلامي قد انضموا إلى اتحاد المحاكم الإسلامية.. يعني أنت كداعية إسلامي وعلى دراية بمسيرة المحاكم هل لمست تغلغلاً لبعض قادة حركة الاتحاد داخل المحاكم كما لمح من قبل الفاصل الأخ ضيفنا في لندن يوسف خازم..

أحمد عبد الصمد: أولاً أستاذ سامي الآن أميركا إجابة على ما قاله الدكتور كوهين.. الولايات المتحدة الأميركية هدفها الرئيسي في الصومال هو استئصال الشعب الصومالي وإبادته فيما يبدو للأسباب التالية.. من بينها أنها لما دخلت الصومال عام 1992 التي قال عنها أستاذ أن.. الدكتور كوهين أنها أنقذت الصومال إلى غير ذلك فكان ذلك الهجوم شمل القتل والتشريد وقامت بذلك القوات الأميركية أيضاً، دعمت أميركا زعماء الحرب الذين قتلوا الآلاف من الصوماليين وشردوا مئات الآلاف وقامت أيضاً بتجويع الشعب الصومالي عن طريق طرد الجمعيات الخيرية الإسلامية العالمة في الصومال من بينها..

سامي حداد: يا دكتور..

أحمد عبد الصمد: عفواً، من بينها مؤسسة الحرمين الإسلامية التي كانت..

سامي حداد: شيخ أحمد عبد الصمد لا أدري إذا كنت تقرأ بياناً من المحاكم الإسلامية وتبتعد عن الإجابة، سؤالي هل تعتقد أن هنالك أفراد من حركة الاتحاد الإسلامية التي يقال إن لها علاقة أو تدين بالولاء لأسامة بن لادن قد دخل بعضها في صفوف أو تغلغلوا داخل صفوف المحاكم الإسلامية؟ هذا سؤالي.

أحمد عبد الصمد: أولاً أستاذ سامي من المعروف جيداً لدى الجميع أن تنظيم القاعدة أصلاً يطارد الأميركان واليهود ومن شاركهم من الغربيين في حربها على الإسلام ولا يوجد في الصومال جالية أميركية ولسنا نحن أميركيين، فلماذا تأتي القاعدة هنا إلى الصومال وبأي هدف تريد أن تقتل؟ لا يوجد هنا لا حتى موظفون أميركيون من أجل أن تقاتلهم.. هذه نقطة، النقطة الثانية جماعة الاتحاد الإسلامي التي قيل إنها كانت على صلة بتنظيم القاعدة فأولا ينبغي أن نناقش أمراً جوهرياً هو حل هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الإسلامية حل.. هي مذنبة بسبب دعاوى أميركية بغض النظر عن أنه كون اتصال جماعة بجماعة أو شخص بشخص وشرعية وغير شرعية فضلاً عن ذلك، فهل نصدق كل ما تقوله أميركا؟ فيقولون إن كنت ناقلاً فالصحة وإن كنت مدعياً فالدليل.. هذه مسألة، مسألة ثانية أميركا هي المسيطرة على الأجواء الصومالية..

سامي حداد: إذاً هذه النقطة.. النقطة هذه شيخ أحمد رجاء، هذه النقطة بالذات.. يعني ما قلته هل ينسحب على حسن عبد الله حرثي التركي أحد قادة حركة الاتحاد الإسلامية التي تعتبرها واشنطن جماعة إرهابية والذي شاركت قواته في الزحف على مدينة جوهر كما أكدت ذلك مصادر قريبة من أحد القياديين في المحاكم واسمه محمد حاشي أحمد.. يعني ألا يدل ذلك على وجود علاقة ما للمحاكم بتنظيم القاعدة بشكل غير مباشر وهذا ما يثير يعني القلق حول الخطط المستقبلية لهذه المحاكم في الصومال..

أحمد عبد الصمد: في البداية أنا لا أعترف أستاذ سامي بوجود أعضاء من القاعدة في الصومال وإن كنت أرى إنه من الناحية الشرعية لا مانع من وجود أو أن يعيش إنسان مسلم أو عربي في بلد إسلامي، لكن مع ذلك أنا لا أعترف أصلاً بوجود أي إنسان ينتمي إلى جماعة القاعدة وأيضاً أفيدك أن أميركا هي نفسها تسيطر على الأجواء الصومالية وطائراتها الحربية تحلق فوق سماء مقديشو ليل نهار وأيضاً هي تحاصر المياه الصومالية والكل يعرف ذلك وتنزل أحياناً إلى الشواطئ وحتى أنها تفتش وتستجوب المتنزهين في الشواطئ الصومالية.. هذه نقطة، نقطة أخرى دعوى أميركا إن هذه الدولة أو تلك إرهابية أو أنها ترعى الإرهاب أو أنها تمتلك أسلحة دمار شامل.. هذه كلها سلسة نعرفها من (كلمة غير مفهومة) والمقصود منها خلق ذرائع للضغط على الدول والجماعات والشعوب أو المصوغات للاعتداء على بلد ما وهذا أمر لا يعقله أحد ولا يقبل أصلاً وأيضاً أقول حتى قوانين أميركا أعتقد أنها لا تسمح ولا.. يعني تسمح إنه الإنسان يكون خصم ويكون أيضاً في نفس الوقت قاضي ويكون هو المنفذ أيضاً، فمن أعطى أميركا هذه الشرعية كلها وهذه السلطات الواسعة التي تتصرف بها في الكون كما تشاء وفي العالم ومع الناس، هذه مسألة لا ينبغي الاعتراف بها أصلاً.

سامي حداد: شكراً سيدي، أنتقل إلى دكتور كوهين في واشنطن، دكتور كوهين سمعت ما قاله ضيفنا في العاصمة الصومالية مقديشو، لا يوجد أي عناصر في القاعدة في الصومال، من أعطى واشنطن الحق لتصنيف الناس بين أخضر وأصفر وأحمر وشيوعي وإسلامي؟ وكما.. وفي وقت ذكرت فيها أنت في يناير عام 2002 قلت بالحرف الواحد إنه بعد أحداث السفارات الأميركية في تنزانيا وكينيا عام 1998 وأحداث الحادي عشر من سبتمبر ستصبح الصومال هدفاً للولايات المتحدة الأميركية؟

"
لا توجد حكومة حقيقية في الصومال لذلك من السهل أن يقوم أشخاص يريدون الإيذاء بالمصالح الغربية في كينيا وغيرها، استخدام الصومال منطلقا لنقل الأسلحة والمتفجرات
"
هيرمان كوهين

هيرمان كوهين: لا أفهم عندما يقول الشيخ أنه يعلم بالتأكيد عن عدم وجود القاعدة في الصومال، إن المحاكم الإسلامية هي التي تسيطر الآن على مقديشو وبلتوين والجوهر ولكنها لا تسيطر على كل الصومال ولا توجد حكومة حقيقية في الصومال حتى الآن، لذلك من السهل أن يقوم أشخاص يريدون الإيذاء بالمصالح الغربية في كينيا وغيرها، نستخدم الصومال منطلقاً لنقل الأسلحة والمتفجرات ولا توجد حكومة لوقفهم، لذلك لا أعتقد أن هذه نقطة سوداء في تاريخ الصومال، المسألة مسألة فوضى ولا أعتقد أن الشيخ يستطيع أن يقول إنه لا توجد قاعدة في الصومال، أنا أرحب بالبيان الذي صدر عن حركته بأنهم لن يؤيدوا الإرهاب والإرهابيين وهذه خطوة إيجابية ولكنه لا يستطيع أن يقول أن ذلك لم يحدث في السنوات القادمة أو لم تستخدم كنقطة ترانزيت، نحن نعلم أن هذا حدث لعدم وجود حكومة توقفهم.

سامي حداد: (OK) ولكن السفير كوهين يعني زميلك السابق في مجلس الأمن القومي والخارجية جون بريندرغاس في عهد الرئيس كلينتون وعملت أيضاً مع الرئيس كلينتون حضرتك وصف السياسة الأميركية في الصومال بقوله لقد تفجرت شظايا هذه السياسة في وجوهنا وعززنا صفوف الذين كنا قلقين من وجودهم.. أي الإسلاميين، يعني بصريح العبارة ألم تخلق واشنطن بعبعاً (Monster) الآن بسب قصر نظرها والآن تعض أصابعها ندماً؟

هيرمان كوهين: أعتقد إن هذا كرام هراء لأن أميركا لم تخلق شيئا، بعبع الصومال موجود بعد زوال زياد بري ولا أدري كم من العشائر والعشائر اجتمعوا في نيروبي وغيرها ولم يتوصلوا إلى حل، لا يمكن إدانة الولايات المتحدة على هذا العجز من ناحية العشائر وكبراء الناس في الصومال للوصول إلى التوافق، هذا ليس خطئا من أميركا، الوضع والفلتان الموجود وعندما تكون السفن الصومالية بعمليات قرصنة هذا لا يمنع أميركا أن تقوم بفرض بعض نوع من النظام في الدول المجاورة للصومال حتى توقف حركة نقل الإرهابيين عبر الصومال، هناك بعض النظام الآن يحصل في الصومال من ناحية الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية لتحقيق بعض التطور في الصومال ولكن حتى الآن كانت الأمور مستحيلة وهذا ليس خطأ من الولايات المتحدة، الصومال انهارت من الداخل وليس من الخارج.

سامي حداد: انهارت من الداخل السير فودن أعلن ذلك ولكن يعني أنتم دخلتم على الخط عندما ساهمتم بتشجيع تشكيل تحالف أمراء الحرب لإعادة السلم ومكافحة الإرهاب ولكن يعني ألا تعتقد أن واشنطن الآن خسرت هؤلاء الحلفاء وأيضا خسرت قلوب وعقول الصوماليين بسبب دعم واشنطن لهؤلاء الأمراء الفاسدين.. يتجسسون على شعبهم وقد أعلن كما تعلم بعضهم توبته الآن وفي خبر أن هنالك اثنين أو ثلاثة هربوا الآن من الصومال إلى جهة غير معلومة، يعني ألا تعتقد أن.. يعني مساعدة مثل هؤلاء يفقد مصداقية المشروع الأميركي لإرساء الديمقراطية كما قال بيري بيلستن مسؤول الـ(CIA) السابق الذي تحالف مع أمراء الحرب للإطاحة بنظام الطالبان عام 2001.

هيرمان كوهين: أنا لا أتفق إطلاقا مع هذا القول، حصل حادث واحد لم ننجح فيه وكان رده عكسيا.. هذا لا يعني أننا خسرنا قلوب وعقول الصوماليين، عندما ذهبنا إلى الصومال في سنة 1992 في أيام جورج بوش الأب أنقذنا عشرات الآلاف من الصوماليين.. من أرواح الصوماليين، كان لهذا أثر كبير على عقول وقلوب الصوماليين وعندما قُتل أبناؤنا في سنة 1993 عن طريق قوات عيديد هم خسروا قلوب وعقول الشعب الأميركي ولذلك اضطررنا إلى إهمال الصومال لعدة سنوات، أعتقد ما قلته إن هذا هراء بأننا خسرنا عقول وقلوب الصوماليين، نحن نؤيد ديمقراطية الصومال ونأخذ كلام المحاكم الإسلامية بجدية بأنهم لا يريدون تأييد الإرهاب، نحن سنساعدهم للوصول إلى ذلك الهدف.

سامي حداد: الواقع ما تقوله هراء فيما يتعلق بخسارة القلوب وعقول الصوماليين هذا ما يقوله أو تقوله مجموعة إدارة الأزمات ولكن باختصار رجاء (Very Briefly) من فضلك.. يعني بصفتك نائبا سابقا لوزارة الخارجية للشؤون الأفريقية، ما هي خيارات واشنطن الآن؟ التعامل مع الأمر الواقع وفتح قنوات مباشرة مع القوة الإسلامية الجديدة؟ أم عن طريق مجموعة الاتصال التي دعت واشنطن وليس مجلس الأمن لانعقادها يوم أمس في نيويورك ومن المفارقات.. يعني أن بيان مجموعة الاتصال دعا إلى مساندة الحكومة الانتقالية التي لم تدع لحضور الاجتماع؟

هيرمان كوهين: أعتقد أن تأييد الحكومة الانتقالية فكرة جيدة لأن لديها بعض الشرعية بعد سنوات من المفاوضات تحت.. أعتقد أنهم يستحقون بعض التأييد ولكن من الخطأ لمجموعة الاتصال والولايات المتحدة ألا تتصل بالمحاكم الإسلامية، لقد خلقوا حقائق جيدة على الأرض وحققوا أنصارا كبيرا للتخلص من أمراء الحرب الفاسدين، هذا موضوع هام جدا وعبَّروا عن أراء معتدلة ويجب أن نأخذهم بجدية، أعتقد أن الاتصال مع المحاكم الإسلامية يجب ومع الحكومة الانتقالية يجب أن يتم بحيث يساعدهم في التوصل إلى توافق يؤدي إلى حكم رشيد يمكن أن يوافق عليه الشعب الصومالي، أما الاعتراف فقط بالحكومة وليس بالمحاكم أعتقد هذا خطأ..

سامي حداد: أي التنصل من حلفاء واشنطن السابقين وأمراء الحرب، يوسف خازم سمعت إنه مجموعة الاتصال حول الصومال اجتمعت يوم أمس في نيويورك، لا يوجد صوماليون، الجامعة العربية مغيبة ومن بين مجموعة دول الاتصال الولايات المتحدة وكما تعلم أعطت جزء من الصومال إلى أثيوبيا بعد الحرب العالمية الثانية، بريطانيا، إيطاليا موجودة في هذه اللجنة الاقتصادية، يعني هل عدنا إلى زمن الاستعمار وتقرير المصير الصومال من الخارج؟

يوسف خازم: أيضا أريد أن أعود قليلا إلى السفير..

سامي حداد: لا ما فيش عندنا وقت، باختصار، جملة واحدة بدك ترد عليه بكلمة، نعم.

يوسف خازم: باختصار كلام السفير في تناقض عجيب غريب.. يعني..

سامي حداد: كيف؟

يوسف خازم: عندما.. المحاكم الإسلامية صارت قوة في الصومال صار على الولايات المتحدة أن تدعمها، لماذا لم تتعامل معها..

سامي حداد: هذا ما يقوله هو ما، هذا ما يقوله هو، رجاء ما تنساش إنه مجموعة الاتصال التي الولايات المتحدة داخلها بيانها يوم أمس دعا إلى مساندة المؤسسات الديمقراطية في الحكومة الانتقالية وإلى آخره لم يدع إلى الانفتاح على المحاكم الإسلامية هذا رأي السفير كوهين هنا، بالعكس يعني مجموعة الاتصال يوم أمش عبرت عن خوفها من قضية الإرهاب في الصومال، يعني مشككين في هؤلاء الجماعة حتى الآن.

يوسف خازم: أنا أتوقع أن إذا اتخذت هذه المجموعة عدم التحيز لأي طرف من الأطراف واتصلت بالجميع وتحديدا أعطت الأولوية للحكومة الانتقالية الدعم أعتقد أن هناك أمل كبير في حل الأزمة لأن هذه الحكومة هي نتيجة عامين من الحوار والمصالحة في نيروبي.. يعني لا تعرف كم من الصعب أن تعمل مؤتمر مصالحة..

سامي حداد: يا سيدي حكومة شكلت عام 2004 من دول الجوار، بعض العناصر أو بعض التيارات في المحاكم الإسلامية يقولون إن هذه هي يعني دول يعني..

يوسف خازم: في الحقيقة هاي الذي أضعف الحكومة..

سامي حداد: اسمح لي.. يعني دولة انتقالية توجد في قرية اسمها بيداوا وليس في العاصمة يعني..

يوسف خازم: من هو السبب؟

سامي حداد: وكان على رأس دول الجوار أثيوبيا يعني أكبر عدو للصومال طول عمرها يعني.

يوسف خازم: السبب في عدم دخول..

سامي حداد: وبعدين انتخابات برلمانية في ملعب (Football) في كينيا أي ديمقراطية بتحكي لي؟ هاي الحكومة الانتقالية..

يوسف خازم: لا أنا لا أتلكم ديمقراطية، أتكلم عن اتفاق قبلي لأن الصومال بلد قبلي وهذا زياد بري، يجب أن يكون هناك إجماع ما، هذا الإجماع كان إجماع قبلي على الأقل مرحلة هم سموها مرحلة انتقالية، هذه الحكومة حظيت على اعتراف الأمم المتحدة وجمعية الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والولايات المتحدة نفسها، كان هناك مندوب في وقت تشكيل الحكومة وتسمية عبد الله يوسف رئيس للجمهورية..

سامي حداد: الانتقالية..

يوسف خازم: لماذا هربوا كل هؤلاء المنظمات والدول عن دعم عبد الله يوسف طول هذه الفترة؟ لماذا؟ هم أضعفوه..

سامي حداد: (Ok) طيب دعني في نهاية البرنامج آخذ رأي الشيخ أحمد عبد الصمد، شيخ أحمد باختصار رجاء نحن في نهاية البرنامج، ما هو الأفضل لاستقرار الصومال؟ نشر قوات أجنبية أم أن تتعامل المحاكم الإسلامية مع الحكومة الانتقالية بالحوار لوقف نزيف الدماء والقضاء على ظاهرة الميليشيات والقبائل والحمائل والعشائر التي عانى منها الصومال منذ الإطاحة بزياد بري عام 1991؟

أحمد عبد الصمد: الخيار الأخير هو المفضل وهو المنطقي والضروري لأنه المحاكم الإسلامية أعلنت مرارا وكررت هذه التصريحات بأنها مستعدة للتفاوض مع هذه الحكومة وأيضا ينبغي أن تتنازل الحكومة الانتقالية من استدعاء أو مطالبة التدخل الدولي أو الأفريقي على الشؤون الصومالية لأنه الشعب الصومالي يتذكر ما لقي من القوات الأجنبية التي دخلت في البلاد، الأميركيون والأحباش وغيرهم، فالحبشة هي التي تستولي وتحتل أجزاء كبيرة من الأراضي الصومالية وتضطهد الشعب الصومالي الذي تستعمره وأيضا دائما تدخل الحدود الصومالية وتستولي على بعض المناطق وهي التي تدعم الميليشيات أو زعماء الحرب بالسلاح وهي التي أيضا تقوم بخلق البلبة في داخل البلاد الصومالية وهي العدو اللدود كما ذكرتها للشعب الصومالي وأميركا أيضا نفسها لا تريد للصومال أن تقوم لها دولة ولا أن تقوم لها أي قائمة بدليل أنها هي التي تعترض أي حكومة يشكلها الشعب الصومالي أيا كان اتجاهها فحكومة عبد القاسم سند حسن التي أسست في جيبوتي هي التي اعترضت عليها وهي التي ضغطت حتى على الدول العربية بعدم مساندة هذه الحكومة وأيضا بعض قادة الدول العربية..

سامي حداد: ربما بسبب..

أحمد عبد الصمد: أخبروا لهذه الحكومة الجديدة بأن لا يدعموها..

سامي حداد: ربما بسبب دخول تيارات إسلامية فيها وكما تذكر يعني حركة الاتحاد الإسلامية والتي كانت تغِير على أثيوبيا ومن ندري الآن إذا ما غيرت واشنطن سياستها وقبلت بسياسة الأمر الواقع في الصومال، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم من واشنطن السفير الدكتور هيرمان كوهين مساعد وزير الخارجة الأميركي السابق للشؤون الأفريقية، في الأستوديو هنا في لندن السيد يوسف الخازم الصحفي والكاتب في الشؤون الأفريقية ومن العاصمة الصومالية مقديشو نشكر ضيفنا الداعية الإسلامي الصومالي الشيخ أحمد عبد الصمد، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن ومقديشو وواشنطن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.