- مصير المحادثات الأميركية الإيرانية
- الشكوك الغربية تجاه البرنامج النووي الإيراني

- أثر الأزمة النووية الإيرانية على العراق

- المطالب الإيرانية والحوافز الغربية


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أحييكم من لندن، رُزمة الحوافز الاقتصادية والسياسية التي حملها خافيير سولانا المسؤول عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أصالةً عن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن اعتبرتها إيران أساسا للتفاوض حول برنامجها النووي، الرئيس الأميركي وصف الرد الإيراني بالخطوة الإيجابية، الحوافز التي تدرسها طهران الآن تشمل منحها مفاعلا نوويا يعمل بالماء الخفيف وتخفيف العقوبات عليها وإمدادها بقطع غيار حديثة لأسطول طائراتها المدنية، تُرى ما الذي دفع واشنطن للتخلي عن لغة المواجهة والقبول بالتفاوض مع مَن كانت تصفهم بمحور الشر البنك المركزي للإرهاب الدولي، على ضفتيّ الأطلسي ترى الدوائر الإعلامية والسياسية أن هذا التغيير المفاجئ أملاه ربما تردي شعبية الرئيس بوش بسبب التجربة المريرة في العراق وأفغانستان من جهة وعدم وجود إجماع داخل مجلس الأمن للمواجهة مع إيران من جهة أخرى، هذه الدوائر لا تستبعد أن واشنطن تسعى لاستنفاذ الوسائل الدبلوماسية مع إيران الآن على غرار ما حدث في الأمم المتحدة مع العراق، هدف واشنطن هو تشكيل تحالف واسع للحصول على هامش مناورة أكبر في وقت لاحق إذا ما فشلت الدبلوماسية في حث إيران على تعليق تخصيب اليورانيوم، إيرانيا كان الحديث مع الشيطان الأكبر من المحظورات فما الذي تغير الآن؟ هل عزم واشنطن الدخول مع الأوروبيين في مفاوضات مباشرة مع إيران حول برنامجها النووي سيؤدي إلى حلٍ يحفظ ماء وجه الطرفين أم أن إيران تأمل في تطبيع علاقاتها مع واشنطن عبر هذا الملف لحل الملفات العالقة بين الطرفين في العراق، سوريا، لبنان وفلسطين للحصول على المزيد من الحوافز الاقتصادية والضمانات الأمنية والاعتراف بدورها الإقليمي؟ وأخيرا إذا ما أصرت إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم فما هو الحل الوسط؟ تخصيب لا يتجاوز سقفا معينا يحفظ ماء وجه الإيرانيين وبنفس الوقت يبدد شكوك واشنطن وحلفائها؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من واشنطن الدكتور باتريك كلوسون نائب مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى المختص بالشأن الإيراني ومن بيروت معنا دكتور علي المؤمن مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية وهنا في الأستوديو نرحب بالدكتور محمود عثمان عضو مجلس النواب العراقي، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من واشنطن دكتور كلوسون يعني كيف تفسر في البداية هذا الغزل الأميركي المفاجئ تجاه إيران من دولة تصفها واشنطن بالمارقة، محور الشر، البنك المركزي للإرهاب، فجأة شريك ستجلس معه وجها لوجه للتفاوض حول برنامجها النووي.. يعني هل لذلك علاقة بتدني شعبية الرئيس بوش بسبب المغامرة في العراق المريرة أم أن أميركا تخشى عُزلة دولية في ضوء.. يعني عدم إجماع مجلس الأمن لأي مواجهة مع إيران؟

مصير المحادثات الأميركية الإيرانية

باتريك كلوسون – نائب مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى المختص بالشأن الإيراني: العامل الأخير هو الأقرب للحقيقة من الأول، الولايات المتحدة تفاوضت مع الاتحاد السوفيتي لعقود طويلة من الزمن حتى عندما كانت تعتقد بأن الاتحاد السوفيتي إمبراطورية شر، إذاً من الصعب على إدارة بوش أن تفسر لماذا لا تريد أن تقيم مباحثات مباشرة مع إيران وعندما قام شركاؤنا الأوروبيون وروسيا في المشاركة في محادثات متعددة الأطراف مع إيران كانت إدارة بوش تعتقد أن من الضروري أن تشارك أيضا الولايات المتحدة في هذه المفاوضات من أجل خلق وحدة صف أقوى بين الدول العظمى في علاقاتها مع إيران.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى دكتور كلوسون الصحافة الأميركية مثل الـ(Newsweek) والبريطانية مثل صحيفة الـ(Independent) قبل يومين، هذا الأسبوع عَزَت تراجع واشنطن عن المواجهة مع إيران إلى الموقف الروسي والأوروبي الرافض بأي مواجهة مع إيران ولابد أن تذكر ما حدث في حفل عشاء حضره وزراء خارجية الدول الخمس الكبرى في فندق وولدورف إستوريا بنيويورك في الثامن من شهر مايو/ أيار حيث تبنى لافروف وزير خارجية روسيا موقفا متشددا ورافضا لأي مواجهة مع إيران، حسب هذه المصادر الأوروبية أو الصحفية الأميركية والأوروبية، عفوا.. يعني شعرت واشنطن أنها ستواجه عزلة دولية وبذلك بدأت بالرقص على أنغام الدبلوماسية مع إيران؟

باتريك كلوسون: قالت الحكومة الروسية أنها ترفض المواجهة مع إيران في الوقت الحاضر والموقف الروسي أنه على إيران أن تدخل المفاوضات للتعرف إذا كان من الممكن الوصول إلى حل عن طريق المفاوضات ولكن يجب حل هذه المسألة وإذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تبذل كل الجهود من أجل الحل عن طريق المفاوضات ولكنها لا تنجح فإنها طبعا كما قالت روسيا يجب تسوية هذه المسألة بشكل أو بآخر، الروس لا يريدون التحدث عن البدائل في الوقت الحاضر وقالت واشنطن إذاً نعم لنُجرب إذاً المفاوضات ولنرى ماذا سيحدث، متى اتفقنا جميعا على أن هذه المسألة يجب أن تُحَل فإن انتهاكات إيران لمعاهدة حظر الانتشار يجب حلها بطريق أو بآخر لندخل المفاوضات الآن ولنرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن إيران يعني كما تقول إنها لم تنتهك معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ولكن يعني كيف ترد يا دكتور باتريك كلوسون على من يقول إن خيار واشنطن كما ذكرت للدبلوماسية الآن هنالك مَن يعتقد أن ذلك هو التكتيك الظاهري يوحي لنُجرب استنفاذ الطرق الدبلوماسية لكنه يضمر تكرار سيناريو العراق، ذهبت واشنطن إلى مجلس الأمن وهي تعلم عدم موافقة الروس وفرنسا وحتى ألمانيا على ضرب العراق وكان قرار لندن وواشنطن قد اتُّخذ سابقا الغزو.. يعني من هذا المنطلق كيف تفسر إصرار واشنطن كما قلت على تعليق تخصيب اليورانيوم قبل الدخول في محادثات في وقت لم تشترط فيه واشنطن على كوريا الشمالية وقف إنتاج البلوتونيوم قبل بداية المفاوضات معها السداسية؟

"
الولايات المتحدة تعلمت من تجربة العراق واستخدمت الدبلوماسية لحل مشكلة إيران، وسمحت لأوروبا وروسيا بتقرير ما هي الأساليب للتفاوض مع إيران
"
باتريك كلوسون

باتريك كلوسون [متابعاً]: في قضية العراق كان المنتقدون لإدارة بوش أن الولايات المتحدة كان يجب أن تجرب الدبلوماسية واليوم تجرب الولايات المتحدة الدبلوماسية وتقوم الولايات المتحدة تماما بما كان يطالب به الناقدون.. النقاد في موضوع العراق، إذاً تعلمت الولايات المتحدة من تجربة العراق وأنها تقوم بالعمل بطريق مختلف، سمحت لأوروبا وروسيا أن يقرروا ما هي الأساليب للتفاوض مع إيران، إذا نجحت هذه المفاوضات فإن الولايات المتحدة ستكون مسرورة ولكن الموضوع الآن بيد روسيا وأوروبا أن يظهروا بأن هذه المفاوضات يمكن أن تصل إلى نتائج، النتائج المطلوبة هي أن تستأنف إيران علاقاتها الجيدة مع الأسرة الدولية.. مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تلك الوكالة قررت 22 مقابل ثلاث أصوات أن تدين إيران لانتهاكاتها لالتزاماتها في بمعاهدة حظر الانتشار، إيران عليها أن تقنع وكالة الذرة بأنها قد توقفت عن الكذب للوكالة وأنها تقدم المعلومات الكاملة لها، لكنها لم تفعل ذلك، التقرير الذي صدر أمس يقول إن إيران لم تحقق أي تقدم..

سامي حداد: سنتطرق إلى موضوع التقرير الذي أصدره الدكتور البرادعي يوم أمس مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولكن باختصار رجاء (Very briefly) يعني انتهاج أميركا الآن حوافز دخولها الدبلوماسية عن الطريق المشاركة في محادثات مع الأطراف الأخرى مع إيران يعني ألا تعتقد أن له علاقة بتدني شعبية الرئيس بوش، لا يريد مغامرة أخرى كما حدث في العراق ناهيك عن الآن وجود يعني الانتخابات النصفية في الخريف القادم للكونغرس يعني لا يريد أن يحرق كل أوراقه الآن، باختصار (Please)؟

باتريك كلوسون: النقاد قالوا إن على بوش كان يجب أن يستعمل مزيدا من الدبلوماسية في العراق وبوش بالنسبة لإيران يقوم باستعمال الدبلوماسية وهذا ما أراده النقاد، إنه تعلَّم من الماضي وقد تغير في سياساته ويقوم بما كان يطالب به النقاد، لنرى إذا كانت هذه الوسيلة ناجحة أم لا.

سامي حداد: (Ok) أنتقل إلى بيروت مع الدكتور علي المؤمن، دكتور الآن القيادة الإيرانية تقوم بعد تسلُّم طهران الحوافز والاقتراحات التي نقلها خافيير سولانا تقوم بدراسة هذه الحوافز وصدرت تصريحات إيرانية اعتبرها الرئيس بوش إلى حد ما أنها إيجابية، يوم أمس مثلا قال الرئيس الإيراني أن بلاده على استعداد للتفاوض حول ما يقلق الطرفين لتوضيح الأمور.. يعني الآن هل اقتنعت طهران فجأة بصدق نوايا الشيطان الأكبر أم أنها تخشى العزلة الدولية بعد تبني أصدقاء إيران، أي الصين وروسيا الحوافز الأوروبية الأميركية؟

علي المؤمن - مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية - بيروت: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة أن إيران لم تغير موقفها، الواقع اتجاه الولايات المتحدة الأميركية، هناك حالة من عدم الثقة تجاه الولايات المتحدة الأميركية، لا الشعب الإيراني وللحكومة الإيرانية يثقون بالولايات المتحدة الأميركية ولا بمشاريعها ولا بحوافزها ولكن الذي حدث في الواقع هو دخول أميركا في المشروع الأوروبي، يعني أميركا لحقت بالأوروبيين في مشروعهم التفاوضي مع إيران ومن هنا أنا أعتقد أن الإيرانيين لن يقبلوا بهذه الرُزمة أو هذه الحزمة بل أنهم سيستمرون في المناورة من أجل كسب الوقت.. يعني الهدف الأول هو كسب الوقت والهدف الثاني هو..

سامي حداد: كسب الوقت عفوا، كسب الوقت لماذا عفوا لصنع قنبلة ذرية خلال عام كما يقول بعض الخبراء يعني؟

علي المؤمن: نعم، لا ليس الحديث عن القنبلة الذرية يعني حتى الأميركان لا يتحدثون عن قنبلة ذرية سريعة، هم يعطون إيران عشر سنوات حتى تصل إلى هذا المستوى، الحديث هو في الواقع كسب الوقت من أجل الاستمرار في التخصيب وفرض الأمر الواقع على الدول الكبرى، هم..



الشكوك الغربية تجاه البرنامج النووي الإيراني

سامي حداد: (Ok) ولكن لا تنسى دكتور علي.. عفوا دكتور علي يعني قلت إن أميركا التحقت بالترويكا الأوروبية فرنسا، ألمانيا، فرنسا ولكن الجديد في الموضوع ولا أدري يعني الجديد هو أن الصين وروسيا ستنضمان إلى واشنطن والترويكا الأوروبية لمساندة إجراءات قد يتخذها مجلس الأمن.. لمساندة إجراءات قد يتخذها مجلس الأمن ضد إيران إذا ما استُنفِذت الدبلوماسية ورفضت إيران الحوافز المقدمة إليها وأصرت على تخصيب اليورانيوم بسبب شكوك الجميع.. كل مجلس الأمن حول نوايا إيران؟

"
لا أعتقد أن روسيا والصين سيتفقون مع الترويكا الأوروبية ومع أميركا في موضوع فرض عقوبات على إيران
"
علي المؤمن

علي المؤمن: يعني لنأتي إلى الأمور واحدة.. واحدة، في الواقع الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية يراهنون على الموقف الروسي الصيني الذي قد يكون مساندا للمشروع الغربي عموما في تعامله أو معالجته للملف النووي الإيراني ولكن أجندة روسيا والأجندة الصينية مختلفة بالكامل حتى في موضوع يعني الوصول إلى طريق مسدود لا أعتقد أن روسيا بالنظر إلى الكثير من العناصر والعوامل وكذلك الصين لا أعتقد أنهم سيتفقون مع الترويكا الأوروبية ومع أميركا في موضوع فرض عقوبات على إيران، هذه القضية مرفوضة تماما بالنظر إلى الكثير من العوامل المرفوضة بالنسبة لروسيا وبالنسبة للصين ولكن أريد أن أرجع.. أعود إلى لو سمحت أستاذ سامي..

سامي حداد: ولكن (Sorry) دكتور علي معلش.. يعني الروس والصينيون يقولون دائما يجب على إيران أن تكون صادقة مع الوكالة الدولية، على إيران أن يعني تبدد الشكوك الدولية ويجب عليها في الوقت الحاضر وقف تخصيب اليورانيوم حتى ندخل في محادثات سداسية مع إيران والحديث عن هذه الحوافز؟

علي المؤمن: يعني الجميع يعرفون أنه في الواقع لا شكوك حقيقية تجاه المشروع النووي الإيراني، الجميع يعرفون أن الملف النووي الإيراني هو ملف سياسي بامتياز وما يجري من.. يعني من كل هذه العملية عملية تدخل في صلب الواقع السياسي بين الولايات المتحدة الأميركية، طبيعة العلاقات المتأزمة وغير الموضوعية بين الولايات المتحدة الأميركية وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبالتالي فلا شكوك حقيقية..

سامي حداد: لا.. لا دكتور علي، شكوك (Sorry)..

علي المؤمن: الملف النووي هو ملف سياسي بامتياز..

سامي حداد: وهو ملف سِلمي ولكن يعني على سبيل المثال دكتور كلوسون اسمح لي..

علي المؤمن: أنا أقول إنه ملف سياسي..

سامي حداد: (Ok) ربما سيَّسته أميركا بعد مجيء الرئيس أحمدي نجاد الصيف الماضي وتحدث عن قضية الهولوكوست ومساعي إسرائيل ولكن يعني كما ذكر قبل قليل دكتور كلوسون صدر يوم أمس تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا وهذا التقرير يتحدث عن استئناف عملية تخصيب اليورانيوم، تفاصيل بشأن آثار يورانيوم عالي التخصيب على معدات في موقع عسكري في (كلمة غير مفهومة) وربما هذه المعدات أُخذت من عبد القادر خان عالم الذرة الباكستاني؟

علي المؤمن: هذه القضية أستاذ سامي.. هذه القضية ليست جديدة..

سامي حداد: اسمح لي.. وقد سبق للوكالة كما تعلم أن شككت بنوايا إيران في برنامجها النووي في تقريرها إلى مجلس الأمن في أبريل الماضي.. يعني ألا يعزز ذلك مخاوف مجلس الأمن خاصة بعد تصريحات الرئيس أحمدي نجاد عندما قال بأنه.. عندما فاخر في أبريل الماضي في مدينة مشهد بعد تخصيب اليورانيوم أن بلاده قد دخلت النادي النووي، يا أخي هذا كلام خطير، هذا يثير الشكوك؟

علي المؤمن: هذه القضية ليست جديدة يا أستاذ سامي.. هذه القضية ليست جديدة، إيران أولا أنها لم تقل إنها أوقفت تخصيب اليورانيوم، لم تقل يوما أنها يعني أوقفت عمليات التخصيب حتى قضية وجود بعض يعني ما سُمي بوجود آثار للتخصيب على بعض أجهزة الطرد المركزية في الواقع ليست جديدة أيضا سبق أن تم الحديث عنها وسبق لإيران أن أجابت على هذا الموضوع بالمزيد من التفاصيل، قالت إنه بتأثير عوامل خارجية ولا علاقة له بالتخصيب في داخل إيران..

سامي حداد: مع أن كما تعلم مع أن إيران أوقفت التخصيب مرتين وأعادت تخصيبه وعلى سبيل المثال وليس..

علي المؤمن: بشكل تطوعي ولكنها لم تقل إنها أوقفت التخصيب يعني تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليس فيه جديد أبدا على اعتبار أن إيران لم تقل إنها أوقفت التخصيب، لازالت تمارس التخصيب في مراكز الأبحاث وهذا هو في الواقع خيارها الوحيد يعني أو رهانها الوحيد على الاستمرار في عمليات التخصيب حتى هذه الرُزمة التي قُدمت يعني لإيران هي رُزمة في الواقع مفتوحة ليست مغلقة وهي قابلة للنقاش وقابلة للحوار ولا أعتقد أن إيران ستقبل بهذه السهولة..

سامي حداد: إذاً هذه الرزمة يعني كما قال مرشد الثورة خامئني إنها ليست يعني رشاوى، دكتور محمود عثمان برأيك من المواجهة والتصريحات النارية بين واشنطن وطهران، نحن الآن أمام ما وصفته مجلة الـ(Newsweek) في عددها هذا الأسبوع، الرقص الدبلوماسي بين محور الشر أميركيا والشيطان الأكبر إيرانيا، يعني برأيك ما الذي حدا بواشنطن لهذا التراجع ويعني الاستعداد للحديث مع إيران؟



أثر الأزمة النووية الإيرانية على العراق

محمود عثمان – عضو مجلس النواب العراقي - لندن: يعني أنا أعتقد بدون شك الذي حدا بالرئيس بوش.. الإدارة الأميركية إلى انتهاج الدبلوماسية والتحويل من العصا ولو مؤقتا إلى الجزرة كما يقولون هي أسباب مهمة؛ السبب الأول أنا في تصوري تجربة العراق لأن تجربة العراق تعرفون بالنسبة لأميركا..

سامي حداد: وإيران ليست العراق، نعم.

علي المؤمن: وإيران ليست العراق ولكن في كل الأحوال بدون شك أميركا عندها تجربة أفغانستان لم تنتهِ بعد، تجربة العراق لم تنتهِ بعد، لا تريد أن تدخل تجربة أخرى بدون مشاورات الآخرين ولذلك يهم الأميركان أن تكون هناك موافقة أوروبية، موافقة روسية، موافقة صينية، يعني دولية تقريبا..

سامي حداد: يعني قضية باكستان والعراق ومَن يدري ماذا سيحدث في الصومال الآن؟ تفضل، نعم.

محمود عثمان: هذا السبب مهم جدا لا يريدون تكراره، السبب الثاني انتخابات النصفية على الأبواب في نوفمبر، ها الانتخابات النصفية جدا مهمة بالنسبة للحسب الجمهوري يعني قد يخسروا يعني إذا مشت الأمور هكذا عراق وغيرها فأعتقد يهمها أنه على الأقل قبل هذه الانتخابات لا تحدث ما لا يُحمد عقباه أو يصير مشاكل أو كذا، السبب الثالث بالحقيقة أنا في تصوري بالنسبة للرئيس بوش وبالنسبة للجانب الأميركي يرون أن هنالك تجاوبا أوروبيا وحتى روسيا وصينيا لأنه صحيح يختلفون في الأسلوب يريدون حوار مع إيران ولكن كلهم ضد وجود قنبلة نووية أو توَجُّه نحو قنبلة نووية وقد يختلفون في أنه الآن يجب ألا تكون إجراءات يجب أن يكون حوار، إذا استُنفذ الحوار عندها يفكرون بمسائل أخرى، فهذه مهمة بعدين أميركا تعرف أن بالنتيجة النهائية الحديَّة لا يمكن لروسيا ولا للصين أن يصطفيا مع إيران بالنتيجة النهائية وأنا أعتقد إيرانيين يجب أن..

سامي حداد: معنى روسيا يعني.. تصريحات روسيا حتى الآن تقول إننا سنقف ضد أي ضربة وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية؟

محمود عثمان: كانوا يقولون نفس الشيء بالنسبة لصدام والعراق، تذكَّر ولكن بالنتيجة لم يفعلوا شيئا..

سامي حداد: على كل حال طب (Ok) ما دامت يعني المجموعة الدولية مهتمة بقضية الملف النووي الإيراني، يعني بصفتك عراقيا وكنت عضوا في مجلس الحُكم، رجل مسؤول كنت يعني ولازلت يعني لم نسمع أي تصريح رسمي من العراق حول برنامج إيران النووي، يعني العراق قريب هو ليس مثل كاليفورنيا بعيدة عن إيران، أما أن الحديث عن الموضوع الإيراني من المحظورات في العراق الآن؟

محمود عثمان: لا بالعكس تم الحديث، طبعا يجب أن يتم حديث أكثر حول الموضوع لأن ما يجري في إيران يهم العراق، نحن أولا عانينا من أسلحة الدمار الشامل كيماوي وغيره وكذلك العراق فيها مشاكل، العراقيون لديهم مشاكل عائلة لا يريدون أي نوع من السلاح وليس السلاح النووي فقط لذلك لم يتم الحديث كما يجب ولكن تم حديث رسمي عندما جاء وزير الخارجية الإيراني في سفرته الأخيرة إلى العراق من قِبل وزير خارجية من قِبل رئيس الوزراء قالوا إنهم بدون شك لا يمانعون ويعتبرون شيئا طبيعيا أن يتم استخدام سلمي للسلاح..

سامي حداد: يعني لا يهم العراقيين إذا ما كان البرنامج سلميا..

محمود عثمان: سلميا..

سامي حداد: بالرغم كما يقول بعض الخبراء في الغرب ربما لغاية ما في نفس يعقوب، إنه يعني الاتحاد السوفيتي أو روسيا يعني مفاعلاتها النووية حتى الأغراض السلمية كان يهمها الإنتاج.. كثرة الإنتاج على حساب السلامة والأمن وتذكر يعني قضية تشيرنوبل في أواسط الثمانينات عندما تأثرت كل أوروبا من الإشعاع النووي الذي صدر عن تشيرنوبل؟

محمود عثمان: يعني كان المسؤولون العراقيون قالوا إنهم لا يمانعون أن يكون سلميا تحت إشراف الطاقة الدولية يعني وكالة الطاقة الدولية ليس كما هو يعني بدون مراقبة ولكن بدون شك ضد إنتاج أي سلاح نووي أي كذا، أي سلاح دمار شامل ليس فقط بإيران، جيرانهم والمنطقة كلها بشكل عام..

سامي حداد: أنا لا أريد..

محمود عثمان: وطبعاً بدون شك أكدوا للإيرانيين وأكدوا للأميركان أيضاً أنه لا ينسوا طرفي ها الصراع بين الدولتين لأنه الصراع الإيراني الأميركي..

سامي حداد: (Ok) دكتور، الآن يبدو..

محمود عثمان: على أرض العراق يؤدي إلى نتائج خطيرة للشعب العراقي.

سامي حداد: يبدو أن طهران بسبب موقفها استطاعت جر واشنطن إلى طاولة المفاوضات أو بالعكس حول البرنامج النووي، يعني وربما أدى ذلك إلى مفاوضات أشمل تتعلق بدول الجوار، بالإقليم ولكن سأتطرق إلى ذلك بالتفصيل، باختصار يعني في العراق أنتم يعني ما هي المضاعفات المحتملة لهذا التقارب الإيراني الأميركي؟

"
أي اتفاق بين أميركا وإيران بمعزل عن العراقيين ستكون نتائجه سلبية بالنسبة لموضوع العراق
"
محمود عثمان

محمود عثمان: نحن عانينا لمدة الثلاث سنوات الأخيرة من الصراع الأميركي الإيراني في العراق لأن أميركا عندما أتت وأسقطت نظام صدام حسين قالت إن إيران دولة مارقة وسوريا دولة مارقة لذلك إيران وسوريا يحاولون في ذلك الوقت إفشال الأميركان في العراق شيء طبيعي ونحن نعاني من هذا وسوف نعاني من أي اتفاق بين هذه الدول إذا لم يكن العراقيون موجودون في الموضوع ولهم علاقة ولهم دور لأنه أي شيء بمعزل عن العراقيين بين إيران وأميركا سواء كان محادثات أو اتفاق أو صراعات فيكون نتائجه سلبية بالنسبة لموضوع العراق..

سامي حداد: سواء كانت النتيجة سلمية أو مصادمة بين الطرفين سيتأثر العراق بذلك..

محمود عثمان: بدون شك..

سامي حداد: بسبب الولاءات المختلفة داخل العراق والوجود الأميركي..

محمود عثمان: الولاءات المختلفة، النفوذ الإيراني النفوذ الأميركي، الجغرافيا، الجوار، كل شيء.

سامي حداد: وسنتطرق مشاهدينا الكرام إلى ذلك بالتفصيل وما هي الحوافز.. حقيقة الحوافز، تفاصيل هذه الحوافز التي قدمها مجلس الأمن إلى إيران وهل لدى إيران حزمة مطالب من الولايات المتحدة؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

المطالب الإيرانية والحوافز الغربية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، ننتقل إلى واشنطن مع دكتور باتريك كلوسون، دكتور باتريك إيران تتمسك كما سمعت من علي.. دكتور علي المؤمن في بيروت تتمسك إيران بحقها في تخصيب اليورانيوم، وزيرة الخارجية الأميركية دكتور رايس لم تستبعد السماح لإيران تخصيب كميات من اليورانيوم على أرضها، فيه خطوة فسرها مسؤول كبير أميركي لم يُرِد أن.. أراد أن يكون يعني غير معروف بأنها محاولة لحفظ ماء وجه الإيرانيين حسب مجلة (Newsweek)، برأيك ما هو الحد الأدنى لتخصيب اليورانيوم لحفظ ماء وجه جميع الأطراف؟

باتريك كلوسون: السؤال هو تحت أي شروط سوف تتم عملية تخصيب اليورانيوم؟ قالت الولايات المتحدة مثل ما قالت وكالة الطاقة الذرية الدولية أنه على إيران أولاً أن تعيد الثقة مع الآخرين وأن تلتزم بالكامل مع متطلباتها وفق معاهدة حظر الانتشار وتجاه وكالة الطاقة الذرية، إذاً إيران في البداية عليها أن تسمح للمفتشين أولاً أن يقوموا بالعمل كما قال الدكتور البرادعي بأن إيران لا تفعل ذلك وأن على إيران أن تظهر بأنها نزيهة وأمينة بالنسبة لما تقوله لوكالة الطاقة الذرية وأنها توقفت عن نشاطاتها في الكذب لفترة 18 سنة، إذا شعرت واشنطن أن الثقة عادت وأن هذا.. طبعاً كما قال البرادعي سوف يستغرق وقتاً.. عدداً من السنوات قبل أن يحدث، عندها يمكن أن نتحدث عن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بدرجة معينة أو أخرى..

سامي حداد: (Ok) لنترك قضية إيران تكذب كما قلت والبرادعي لم يقُل إنها تكذب ولكنه يعني يقول هنالك يعني لا يوجد شفافية، فيه هنالك تساؤلات هو لم يعد يستخدم كلمة الكذب حسب القاموس الأميركي ولكن يعني كما تعلم تخصيب اليورانيوم ليس قضية أسود وأبيض (Black and White) هناك تعرف (Gray area) بشأن الحجم والشفافية وهذا قد يطول الجدل حوله وتستغرق المفاوضات يعني زمناً طويلاً وتستمر قضية يعني لعبة القط والفأر، السؤال كيف يمكن تحديد حقوق إيران حسب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية؟ لها حق في تخصيب اليورانيوم، كيف يمكن تحديد هذه الحقوق؟ يعني حقوق تحقق طموح إيران باقتناء التكنولوجيا وبنفس الوقت تكون تلك الحقوق مقبولة للغرب يعني لا تثير مخاوف واشنطن بشكل خاص؟

باتريك كلوسون: لدى إيران حقوق وفقاً للمعاهدة إذا التزمت بالتزاماتها، مجلس حكام الوكالة وكالة الطاقة الذرية صوَّتوا 22 مقابل ثلاثة بأن إيران لم تلتزم بمتطلباتها بل انتهكتها، طالما إيران تنتهك التزاماتها فإنه لا حق لها في الحصول على التخصيب، الحقوق تأتي للذين يقومون بالوفاء بالتزاماتهم، في اللحظة التي تلتزم إيران بواجباتها وتعيد الثقة عندها يمكن أن نتحدث عن حصول إيران على حقوقها ولكن قبل أن تفعل ذلك لا يحق لها بتخصيب اليورانيوم، أولاً إن عليها أن تعيد الثقة مع الآخرين وعليها بعد ذلك أن تحصل على تلك الحقوق.

سامي حداد: يعني أميركا تكافئ الذين لا يوقِّعون على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية مثل الهند، باكستان، إسرائيل، لديها أسلحة نووية ولكن يعني سمعت ما قاله قبل قليل الدكتور علي في بيروت، قال العملية كلها عملية سياسية، دكتور باتريك يعني وزيرة الخارجية الأميركية لمَّحت إلى أن العرض الأميركي للجلوس على طاولة المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين هو انفتاح على الشعب الإيراني وقالت إن أميركا ترغب في إقامة علاقات طيبة جيدة مع الشعب الإيراني، لاحظ دكتور كلوسون علاقات مع الشعب وليس النظام يعني أن.. يعني الموضوع كله سياسي ومشروع تغيير النظام الذي رفضت له واشنطن ملايين الدولارات ما زال قائماً يعني أليس من هذا المنطلق أن إيران ستتمسك بتخصيب اليورانيوم وتتمسك بأوراقها الإقليمية في العراق، لبنان والآن في فلسطين؟

"
الولايات المتحدة قالت لنظام الحكم الإيراني إذا غيَّرتم من سياساتكم والتزمتم بمتطلبات المعاهدة يمكن بعدها أن نقيم علاقات عادية، ولكن لا يمكن أن نقيم علاقات جيدة معكم لأنكم تدعمون الإرهاب
"
باتريك كلوسون

باتريك كلوسون: تستمر إيران بالرفض بالوفاء بالتزاماتها وفقاً لمعاهدات وقَّعتها هذه مسألة سياسية، إذا اعتبرت إيران المعاهدة ورقة يمكن تجاهلها فإنه لا يحق لإيران الحقوق الموجودة في تلك المعاهدة وإذا أرادت.. الحكومة الأميركية تريد أن تتواصل مع الشعب الإيراني ويمكن أن تقيم معه علاقات جيدة إذا كان النظام يرفض ذلك، هذا ما تفعله الولايات المتحدة الآن، لقد قالت لنظام الحكم الإيراني إذا غيَّرتم من سياساتكم والتزمتم بمتطلبات المعاهدة يمكن إذاً بعد ذلك أن نقيم علاقات عادية ولكن لا يمكن أن نقيم علاقات جيدة معكم لأنكم تدعمون الإرهاب، لسوء الحظ أن إيران رفضت هذه الحُجة جملة وتفصيلاً وقالت إن الولايات المتحدة تريد تغيير نظام الحكم، الحكومة الإيرانية تنفق عشرات الملايين من الدولارات في دعم تغيير أنظمة الحكم في الولايات المتحدة وهناك إذاعات إلى الشعب الأميركي عن ضرورة أن يقوم الشعب الأميركي بتبني جمهورية إسلامية في الولايات المتحدة..

سامي حداد: لا يا دكتور هذه يعني دكتور يا دكتور.. الله يخليك يعني هذا الكلام لا ينطوي على مشاهدينا الأذكياء ربما ينطوي على بعض رعاة البقر في تكساس ولكن دعني أنتقل إلى علي المؤمن في بيروت سمعت ما قاله الدكتور باتريك يا أخي لا يوجد يعني أي شيء يشجع الولايات المتحدة أن تقيم علاقات مع إيران، ترعى ما سماه الإرهاب يقصد دعمها للمقاومة، كيف ترد على ذلك؟

علي المؤمن: أنا في الواقع سمعت أشياءً غريبة لم أسمعها لا في الصحافة الأميركية ولا في وسائل الإعلام الأميركية ولا في أي تصريح لأي مسؤول أميركي أن إيران تمارس نوع من الـ(Propaganda) أو الإعلام الذي تدعو من خلاله الشعب الأميركي لإقامة نظام إسلامي في أميركا وهذه طُرفة طبعاً، أعتقد أنها طرفة أكثر من كونها حقيقة، في الواقع الطُرفة الأخرى أن تتهم أميركا الآخرين بالكذب والطُرفة الأخرى أن أميركا تجعل نفسها دائماً هي معيار الحق والباطل في كل العالم ولنرى ولنحاسب وهذه أجندة الولايات متحدة الأميركية مَن يدعم الإرهاب أميركا تدعم الإرهاب أم إيران تدعم الإرهاب؟ وربما مفردة واحدة ما يحدث في إسرائيل وكيف تدعم أميركا إسرائيل 77 مرة يعني..

سامي حداد: استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن، نعم..

علي المؤمن: كان هناك فيتو أميركي على القرارات المضادة لإسرائيل لنخرج من هذا الموضوع، أنا أعتقد أن..

سامي حداد: طب (Ok) لو خرجنا من هذا الموضوع، عفوا..

علي المؤمن: المرحلة، نعم لنأتي إلى جواب السؤال..

سامي حداد: حتى نبقى داخل الموضوع..

علي المؤمن: نعم، جواب السؤال نعم..

سامي حداد: لا إن السؤال ها يكون ما يلي هذه ربما تعليق على ما قاله الدكتور كلوسون ولكن سؤالي الآن يعني رزمة الحوافز الغربية لإيران لوقف تخصيب اليورانيوم يعني لا علاقة لها بالقضايا الخلافة الإقليمية الأخرى بين واشنطن وطهران كما قالت وزيرة الخارجية الأميركية وتعرف هنالك خلافات بين البلدين فيما يتعلق بقضايا في الشرق الأوسط يعني ألا تعتقد أن إيران كما يتساءل البعض فشلت ربما إلى حين في تحويل التفاوض على الملف النووي إلى طُعم لإغراء الحوت الأميركي لانتزاع اعتراف بدور إقليمي لإيران سواء إن كان في العراق، لبنان والآن في فلسطين خاصة.. يعني أن واشنطن لا تأخذ على محمل الجد الأوراق التي تقول إيران أنها تملكها في هذه الدول؟

علي المؤمن: هذا هو صلب الموضوع يا أستاذ سامي..

سامي حداد: نعم، تفضل يا سيدي، رأيك؟

علي المؤمن: هذا هو صلب الموضوع في الواقع..

سامي حداد: نعم.

علي المؤمن: يعني حقيقة الأمر الفترة الماضية كانت فترة اختبارات يعني اختبارات أميركية واختبارات إيرانية في الواقع، الولايات المتحدة الأميركية صدقني لو كان لديها القدرة على اعتبار أنها تطالب برأس النظام الإيراني، لو كان لدى الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات الماضي أي مؤشر على قدرتها على الإطاحة بالنظام الإيراني لما ترددت ولا ثانية واحدة، هدف الولايات المتحدة الأميركية هو رأس النظام الإيراني لا الملف النووي ولا أي شيء آخر ولكنها اختبرت في المرحلة الماضية سياسة التهديد مع إيران وسياسة القوة مع إيران ووجدت أنها فاشلة 100% بالنظر لنقاط القوة الكبيرة التي تمتلكها إيران يعني بالموازين.. حتى الموازين الاستراتيجية أنا أعتقد أن هناك تكافؤ في القوة..

سامي حداد: على سبيل المثال..

علي المؤمن: بين الولايات المتحدة الأميركية..

سامي حداد: على سبيل المثال..

علي المؤمن: نعم، دعني أوجز، هناك أنا أعتقد تكافؤ في ميزان القوى بين أميركا وإيران في الشرق الأوسط؛ لإيران الكثير من نقاط القوة ابتداءً من أفغانستان وآسيا الوسطى إلى العراق ومياه الخليج، إضافة إلى ما تمتلكه من نفوذ معنوي كبير في المنطقة، هذا النفوذ الذي تفتقر إليه الولايات المتحدة الأميركية، هناك كراهية كبرى للولايات المتحدة الأميركية تراهن عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أما موضوع الحوافز أنا أعتقد أن إيران تطالب ابتداءً بأن تعامَل كند.. ككفء في طاولة المفاوضات، يعني هي في الواقع خلال الفترة الأخيرة راهنت على نقاط القوة لديها ونجحت في هذا الرهان اختبرت نقاط القوة لديها ونجحت واختبرت نقاط الضعف في الولايات المتحدة الأميركية ونجحت أيضا في هذا الاختبار وهي في الواقع تراهن اليوم على الكثير من نقاط القوة لديها، هي تريد من الولايات المتحدة الأميركية ومن الترويكا الأوروبية..

سامي حداد: (Ok) بس (Ok)..

علي المؤمن: تريد أن تعامَل معاملة الند للند تعامَل كطرف كفء أيضا..

سامي حداد: (Ok)طيب (Ok)دكتور علي.. حتى قبل..

علي المؤمن: بدون شروط مسبَّقة، نعم..

سامي حداد: (Ok)يعني أنت ذكرت بعض الأشياء إنه تأثير معنوي في فلسطين في لبنان في قضية العراق يعني في القضايا الإقليمية يعني دكتور علي مع احترامنا ليعني للموقف الإيراني، لو دققنا في هذه الأوراق يعني.. يعني العراق مَن يعيد الاستقرار إليه إذا كان مائة وستين ألف جندي من قوات التحالف فشلوا في ذلك، يعني مَن يمسك بالأوراق الآن قوات بدر أم القوات المقاومة وحركات التمرد؟ في فلسطين عندما تبرعت إيران بخمسين مليون دولار لحكومة حماس لم تصل بعد.. يعني هل سينتهي الفلسطينيون والعرب أن النظام الإيراني نفس هذا النظام هو الذي عقد صفقة الصواريخ وقطع غيارات طائرات عسكرية مع إسرائيل وواشنطن أثناء الحرب العراقية الإيرانية فيما عُرف كما تعلم بفضيحة إيران غيت والمقاومة اللبنانية يا سيدي يعني..

علي المؤمن: طبعا أنا أعلم بهذا يعني..

سامي حداد: اسمعني للنهاية، يعني أصبحت المقاومة الفلسطينية والإيرانية واللبنانية يعني بيادق في شطرنج.. علبة شطرنج الشرق الأوسط بيد إيران يعني؟

علي المؤمن: لا أنا لا أتحدث عن القوة الميدانية أنا لا أتحدث عن إمساك إيران بملفات الحركات السياسية أو للشعوب في المنطقة، أنا أتحدث قوة معنوية للجمهورية الإسلامية في هذه المنطقة تراهن عليها إيران في أي مواجهة مع الولايات المتحدة لا تريد..

سامي حداد: (Ok) لا.. دعني..

علي المؤمن: لا تريد إيران أن تجعل هذه الشعوب شعوب سواتر وخنادق لها في مواجهة أميركا ولكن الرهان على كراهية هذه الشعوب المطلقة للولايات المتحدة الأميركية حتى الشعب العراقي والأستاذ محمود عثمان حاضر لديك في الأستوديو يعرف بالرغم من الخدمة الكبرى التي قدمتها الولايات المتحدة الأميركية للشعب العراقي في إسقاط أعتى نظام مجرم في العراق إلا أن الشعب العراقي يكون كراهية كبرى للولايات المتحدة الأميركية بالرغم من هذه الخدمة، فكيف بك وهذه الشعوب العربية..

سامي حداد: (Ok) لنأخذ رأي الدكتور..

علي المؤمن: التي لم تر.. لم تقدم لها أي خدمة في..

سامي حداد: (Ok) لنأخذ رأي الدكتور عثمان، سمعت ما قاله يا أخي إنه ليس قضية كراهية يقول إنه.. يعني قال سابقا الدكتور المؤمن إنه هنالك يعني إيران تأثير معنوي في المنطقة بالإضافة للكراهية للأميركان يعني في العراق بشكل خاص هنالك تأثير معنوي.. يعني هل تعتقد إنه لإيران تأثير معنوي أو مادي في العراق؟

محمود عثمان: يعني.. هو طبعا لإيران بعض العلاقات مع بعض القوى الموجودة في العراق سواء كان بالحكم أو بالحكم.. قديمة منذ زمن المعارضة ولكن..

سامي حداد: عندما كانوا يعني حزب الدعوة والمجلس العام..

محمود عثمان: على قوات بدر في العراق ولكن..

سامي حداد: عندما احتضنتهم إيران وأُخذوا هناك ودُربوا هناك، نعم..

محمود عثمان: بشكل عام.. يعني الشعب العراقي بشكل عام صحيح يعني أنا أعتقل وتستثني المنطقة الكردية لما (كلمة غير مفهومة) من أميركا ولا يوجد أميركان وحكم كردي موجود، بقية العراق فعلا يريدون جدولا زمنيا ويريدون الخروج القوات الأميركية بشكل من الأشكال بالتفاهم طبعا بين الحكومة وغيرها ولكن في نفس الوقت الشعب العراقي لا يريد أي نفوذ أجنبي من أي دولة أي تدخل أجنبي لا من إيران لا من تركيا لا من الأردن لا من شيء..

سامي حداد: (Ok) ولكن..

محمود عثمان: لأنه يعاني من تدخلات هذه الدول، لذلك أنا أعتقد أنه الرهان على أنه شخص يستطيع أن يلعب بالورقة العراقية سواء كان أميركا في وجه إيران أم إيران في وجه أميركا هذا غلط لأنه الشعب العراقي لا يريد نفوذ الآخرين..

سامي حداد: (Ok) سؤال بالتحديد قبل أن أنتقل للسؤال الآخر، يعني هل تعتقد أن هنالك تغلغلا نفوذا إيرانيا في جنوب العراق قلت إنه إقليم كردستان شبه مستقل منذ عام 1991؟

محمود عثمان: يعني نفوذ.. طبعا فيه علاقات مع بعض الأحزاب السياسية.. الشيعية خليني أقول في الجنوب منذ زمن المعارضة، فيه زيارات السياحة اللي دائما هي الزيارات موجودة مع إيران، في نفس الوقت طبعا الإيرانيون منذ قديم الزمان كان عندهم دائما طموحات في أسر العراق حروب سِلم مفاوضات ييجي يكون عندها نوع.. يوجد نوع من النفوذ ولكن نفس هؤلاء اللي هم لديهم نفوذ في العراق في نفس هؤلاء نفس ها الأحزاب نفس هذه الجهات هي تريد أن تكون جهات عراقية لديها علاقات صداقة، تعاون مع الإيرانيين..

سامي حداد: (Ok) غير علاقات الصداقة، دكتور أنت..

محمود عثمان: وليس نوع من الهيمنة والسيطرة يعني..

سامي حداد: (Ok) دكتور يعني كأنما هناك البعض مَن يضع السكر على الموت يعني في مقابلة في مجلة المشاهد في هذا الأسبوع الأستاذ مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق يقول عندما سُئِل يعني عن ما تناقلته وكالات الأنباء من التغلغل العسكري الإيراني والتركي في حدود كردستان قال، إحنا يعني منطقة كردستان شبه مستقلة، لا يوجد أي نوع من التدخل العسكري في كردستان وأنقلها على لسانه، أما في الجنوب فالوضع يختلف كليةً معناه فيه تغلغل إذاً عسكري..

محمود عثمان: يعني فيه نفوذ.. فيه وضع حتى..

سامي حداد: يعني مش قضية صداقات وبدُّهم يرغبون لزيارة العتبات المقدسة، فيه نفوذ إذاً..

محمود عثمان: نعم، فيه نفوذ ولكن الحكومة العراقية الحالية وعلى لسان الدكتور نوري المالكي اليوم في عندما قال في جريدة تايمز اللندنية شوف المقال يعني يريد يقول، نعم إيران وغير إيران ساعدونا في وقتها ولكن لا نريد تدخل أحد، نحن نريد أن نكون عراقيين ونبني العراق نريد أصدقاء يريدون يكون عندهم صداقة مع إيران صداقة مع تركيا صداقة مع الجوار وليس تدخلا ونفوذا وكذا ومشاكل يعني..

سامي حداد: (Ok) الآن عودا.. أعود لموضوعنا..

محمود عثمان: يعني لماذا يلعب بورقة مع الآخرين..

سامي حداد: (Ok) عودا إلى موضوعنا..

محمود عثمان: إذاً صراع أميركي إيراني إحنا خسرنا به وباتفاق بينهم أيضا بعض العراقيين أيضا نخسر بها يعني..

سامي حداد: عودا إلى الموضوع، في حال تسوية الأمور بين واشنطن وإيران وقبلت إيران الحوافز وتم يعني حل وسط يعني هل معنى ذلك تحالف إيراني أميركي وحكومة عراقية لمواجهة التمرد الموجود الآن في العراق خاصة في ظل طلب واشنطن مساعدة إيران في موضوع العراق؟

محمود عثمان: يعني هو صار اقتراح من السيد الحكيم..

سامي حداد: رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية..

محمود عثمان: على أساس إيران، نعم.. على أساس إيران وأميركا يلتقون لحل مشاكل العراق أو شيء من ها القبيل، صار عنده موافقة من بعض واعتراف من الآخرين طبيعي، طبعا الهدف أميركا تريد مساعدة إيران لحل مواضيع العراق وإيران أيضا لا تقوم بهذا مجانيا لأن إيران لديها مشاكل مع أميركا..

سامي حداد: طيب (Ok)، الآن..

محمود عثمان: ذرة أو غير مشاكل بدون أن يكون شيء.. يأخذ مقابل وتعترف أميركا بنفوذها الإقليمي لا تقوم إيران بأي تعاون مع أميركا في هذا المجال بالعكس تُعقِّد الأمور في العراق ضد أميركا شيء طبيعي يعني.

سامي حداد: نعم، طيب في حال يعني إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق على قضية رُزمة الحوافز أميركا وإيران ستسوء الأمور ربما عقوبات ربما يعني صِدام أو ضربة عسكرية، يعني في أي حالة أنتم يعني سواء تحسنت العلاقات أو ساءت يعني أنتم معها في العراق.

محمود عثمان: يصير الصراع على الساحة العراقية نخسر به ولذلك نحن نريد تفاهما بينهم وأي موضوع بين إيران وأميركا حول العراق نريد أن يكون بحضور الجانب العراقي حضورا كاملا حتى يكون الموضوع ليس من وراء ظهر العراقيين ولا بمعزل عنهم.

سامي حداد: لنا عودة إلى الموضوع مشاهدينا الكرام خاصة وأن الولايات المتحدة ترغب في أن يكون الرد الإيراني قبل اجتماع القمة لدول الثماني الصناعية الكبرى في منتصف الشهر القادم في سان بطرسبرغ في روسيا وربما إذا حدثت أو يعني تمت المفاوضات ربما تستمر لفترة طويلة كما هي الحال مع كوريا الشمالية، يعني محادثات في الظاهر أما في الباطن فهذا ما ستكشفه المفاوضات إذا ما تمت، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم من واشنطن الدكتور باتريك كلوسون نائب مدير معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى المختص بالشأن الإيراني، من بيروت كان معنا الدكتور علي المؤمن مدير المركز الإسلامي للدراسات المستقبلية وهنا في الأستوديو نشكر الدكتور محمود عثمان عضو مجلس النواب العراقي، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في واشنطن، لندن، بيروت والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.