- حركتا فتح وحماس والصراع بينهما
- الاتهامات الموجهة لفتح والرد عليها

- مرجعية منظمة التحرير وتركيبتها

- فتح وحماس والسجال حول الكفاح الوطني


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، تُرى هل تُعدل حركة حماس برنامجها الحكومي تجاوبا مع مطالب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أم أنها ستصر على مواقفها من مرجعية منظمة التحرير وميثاق إعلان الاستقلال أي الاعتراف بدولتين فلسطينية وإسرائيلية والالتزام بالاتفاقيات المبرمة بين السلطة وإسرائيل؟ وهل كانت هذه المواقف سببا في فشل حماس من تشكيل حكومة وحدة وطنية أم أن الشعرة التي قسمت ظهر البعير هي الخلاف الجوهري على شريعة المرجعية السياسية الفلسطينية؟ مرجعية صناديق الاقتراع التي منحت حماس الأغلبية في المجلس التشريعي أم مرجعية منظمة التحرير الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني وهذا ما ترفضه حماس حتى الآن، فهل تريد حماس إعادة صياغة التاريخ النضالي لمنظمة التحرير واختزاله في السنوات الأخيرة من لحاقها بذلك الكفاح؟ أم أنها تسعى إلى إعادة صياغة تركيبة المنظمة وبرنامجها السياسي على اعتبار أن صناديق الاقتراع أفرزت واقعا سياسيا جديدا وأن عهد التعيينات والكوتات للفصائل داخل المنظمة قد ولَّى إلى غير رجعة؟ وهل رفض حركة فتح والكتل البرلمانية الأخرى المشاركة في الحكومة جاء على خلفية مرجعية منظمة التحرير فقط أم استجابة لضغوط أميركية لعزل حكومة حماس كما قال في اليمن هذا الأسبوع السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة؟ وأخيرا هل كان اعتراض منظمة التحرير على برنامج حكومة حماس ومن ثم تأخير عقد جلسة المجلس التشريعي لإعطائها الثقة حتى الأسبوع القادم بهدف حرمانها من فرصة المشاركة في القمة العربية في الخرطوم؟

مشاهدينا الكرام معنا اليوم من غزة القيادي في حركة حماس الدكتور محمود الزهار المرشح لمنصب وزير الخارجية ومن أستوديو الجزيرة أيضا في رام الله نرحب بالسيد عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني وهنا في لندن نرحب بالأستاذ جهاد الخازن الكاتب والمحلل السياسي المعروف، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من رام الله، أستاذ عزام الأحمد باختصار رجاءً يعني ألا تقتضي التعددية السياسية التي تفاخر بها فتح بأنها أرست قواعد هذه التعددية والديمقراطية منذ إنشاء السلطة أن تحترم فوز حركة حماس التي منحها الناخب الفلسطيني ثقته على أساس برنامجها السياسي، يعني السؤال لماذا اللجوء إلى فتاوى منظمة التحرير برفض برنامج حكومة حماس؟

حركتا فتح وحماس والصراع بينهما

عزام الأحمد – رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني: يعني أولا الانتخابات نحترم نتائجها ولو كنا لا نريد أن نحترم نتائجها لما أجريناها بالطريقة التي تمت ووفرنا كل الأجواء المواتية التي جرت فيها، البرنامج الذي ترشحت على أساسه حماس يعني كان برنامجا عاما ركز على القضايا الداخلية، لم يكن برنامجا شاملا بمفهوم برنامج سياسي متكامل شمل كل ما تفكر فيه حماس، لا أقول إن.. يعني أنا أعتقد أن حماس لم تضع في البرنامج الذي طُرح ووُزع في الانتخابات ليس كل ما تفكر فيه حماس في كل الجوانب إنما ركز على الجوانب الحياتية والمعيشية بشكل عام وتكلم عن المقاومة بشكل عام دون الخوض بتفاصيل أشكال المقاومة وغيرها وأيضا في ظل قرار التهدئة منذ حوار القاهرة وبنفس الوقت الانتخابات.. وحماس تعرف جيدا أن السلطة هي إحدى نتائج أوسلو وتقوم على ركيزة اتفاق إعلان المبادئ وأيضا ينظم حياة السلطة الوطنية ومؤسساتها القانون الأساسي وفي القانون الأساسي كل ما اختلفنا عليه في الحوار حول تشكيل الحكومة لم نأتِ بجديد نحن وإنما هو جزء من القانون الأساسي بالتالي عندما..

سامي حداد [مقاطعاً]: (ok) الواقع أستاذ سنتطرق إلى قضية القانون الأساسي وقضية أن.. يعني السلطة تابعة للمنظمة ومرجعية منظمة التحرير ولكن.. وهذا ما سنبحثه خلال البرنامج ولكن أريد في بداية البرنامج كيف ترد على مَن يقول إن رفض فتح المشاركة في حكومة وحدة وطنية سعت إليها حماس جادة هو إما من باب فشة غُل بسبب فشلكم في الانتخابات أو بسبب الضغوط الأميركية كما قال السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في اليمن هذا الأسبوع؟

"
البرنامج الذي ترشحت على أساسه حماس ركز على القضايا الداخلية كما ركز على الجوانب الحياتية والمعيشية بشكل عام وتكلم عن المقاومة دون الخوض بتفاصيل أشكالها
"
عزام الأحمد

عزام الأحمد [متابعاً]: يعني ليس دقيق هذا الكلام إطلاقا وأخي أبو خالد يسمعني، نحن كان لدينا قناعة منذ اللحظة الأولى التي بدأنا الحوار فيها مع الأخوة في حماس أنهم غير جاهزين للشراكة لذلك الجميع اختلف معهم ليس فتح فقط، طب فتح فشة غُل والجبهة الشعبية اللي أصلا هي تعارض برنامج فتح وأقرب في.. على برنامج حماس لماذا الشعبية يعني اختلفت معهم وكل القوى لم يستطيعوا إقناع أحد، أنا أكثر من مرة في لقاءاتي مع الأخوة في حماس وتحديدا مع الأخ أبو خالد كنت أقول، نحن نشعر أن حماس ليس لديها جدية في مبدأ الشراكة، الشراكة لها قوانينها لها أخلاقها لها معطيات كل طرف مطلوب منه أن يخطو تجاه الطرف الآخر خطوات، أما الذي يقف مكانه ويقول على الجميع أن يلحقوني أنا بتقديري هذا ليس أسلوب عمل سياسي..

سامي حداد: (ok) إذاً الخلاف أنه لم تتوصلوا إلى حل وسط وكلٌ.. يعني حاولت فتح أن تسير خطوة وتقولون إن حماس رفضت مبدأ الشراكة ولكن من ناحية أخرى يعني هنالك يعني شبه إجماع بأن الضغوط الأميركية يعني كانت على فتح وفصائل أخرى حتى قبل الانتخابات حتى لا تنجح حماس يعني.. وكما تعلم واشنطن لا تخفي معارضتها لحماس ودعمها للحركات المنافسة لها، يعني صحيفة الـ(Washington Bost) في الحادي والعشرين من شهر يناير الماضي قالت إن وكالة التنمية الأميركية قدمت قبيل الانتخابات مليوني دولار لتحسين صورة السلطة في مشاريع مختلفة، لا أريد أن أدخل في تفاصيلها موجودة لديّ وهذا الدعم الأميركي وصفته حماس برشوة أميركية فيما قال الوزير السابق السيد أحمد مجدلاني لا أحد يمول حملة انتخابية دون ثمن، يعني يا أستاذ عزام الأحمد بصريح العبارة هل جاء الآن زمن تسديد الفاتورة أي محاولة وضع عراقيل أمام حكومة حماس تحت ذرائع مختلفة؟

عزام الأحمد: لا، أولا أبو مازن أقنع الأميركان بمشاركة حماس في الانتخابات وأنا بتقديري حتى إسرائيل لم تكن جدية في معارضتها في مشاركة حماس في الانتخابات وأؤكد أنها لم تكن جدية، كل التحليلات تؤكد ذلك، اثنين أنا أتحدى أن تكون فتح قد أخذت دولارا واحدا من الإدارة الأميركية رغم إعلان الإدارة الأميركية.. الإدارة الأميركية قالت موَّلت مرشحين من فتح وآخرين أي أفراد، أنا كنت أحد المرشحين أقول بتحدٍ إذا كانت أميركا دفعت دولارا واحدا لفتح كفتح، أما لديها قنوات هنا وهناك موضوع آخر وهناك تحقيقات فُتحت في هذا الموضوع وأميركا أعطت موافقة لأبو مازن على مشاركة حماس وإسرائيل لو كانت جادة كان بإمكانها دون أي تعب بإمكان كل مدينة بابها جيبين اثنين وتعطل عملية الانتخابات ولكن التسهيلات التي حصلنا عليها من إسرائيل في انتخابات التشريعية كانت أفضل من التسهيلات التي حصلنا عليها في انتخابات الرئاسة..

سامي حداد: بما في ذلك أستاذ عزام.. بما في ذلك السماح للأسير مروان البرغوثي بأن يجري مقابلات مع الجزيرة وغيرها من القنوات يعني وكأنما يعني يا جماعة إحنا فتح ولا تنتخبوا حماس، الواقع أريد أن أسأل الأستاذ جهاد الخازن الذي يتابع الصحافة الأميركية والمؤسسات الأميركية، يعني هناك حديث في الصحافة الأميركية عن وزير سابق وعضو المجلس التشريعي من حركة فتح زار ( Washigton Institute) معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وقال لهم بصريح العبارة يا أخي إحنا عاوزين ننجح لازم تساعدونا ماديا، لا أريد الحديث عن الوثيقة المسربة من (USA) من وكالة التنمية الأميركية من السفارة الأميركية في إسرائيل عن طلب شخص.. طلب من ذلك الشخص أنه إعطاء أسماء وعناوين حتى تدفع لهم حسابا مصرفيا في إسرائيل لمساعدة مرشحي حماس، يعني هل سمعت بشيء من هذا القبيل أنه الأميركان أو الأوروبيين يعني كانوا عاوزين أن لا تنجح حماس لنقل وربما مساعدة الأطراف الأخرى؟

جهاد الخازن – كاتب ومحلل سياسي: قطعا لم يريدوا أن تنجح حماس..

سامي حداد: معروف هذا.

جهاد الخازن: هذا من طبيعة الأمور، يفضلون فتح على حماس ولا أعرف تفاصيل الأفراد ولكن أنا كنت في طائرة مع وزير أوروبي كبير وسألني كيف نساعد فتح ولكن ليست المساعدة كما فهمتها مادية وإنما مثلا تحسين مشاريع أو بعض الخدمات للناس للناخبين لينعكس ذلك على الانتخابات، طبعا لا أحد يريد أن في الغرب أن تفوز حماس وأعتقد أنهم فوجئوا جميعا، لم يتصور أحد منهم أن حماس ستفوز بهذه الغالبية وأن فتح ستخسر بهذه الغالبية، ربما حماس وفتح فوجئتا أيضا يعني ربما توقعتا الربح والخسارة ولكن ليس بهذه النسبة..

سامي حداد: لا أدري قضية توقعتا لأنه يعني.. يعني الانتخابات البلدية التي جرت في عام 2005 واكتسحت فيها يعني كان حظ حماس فيها كبير جدا شجعها على دخول الانتخابات ربما تعلم بذلك ولكن هذا موضوع انتهى والانتخابات انتهت الآن نحن أمام قضية حكومة ومشكلة مع برنامجها بالنسبة إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أريد أن آخذ رأي الأستاذ أو الدكتور محمود الزهار، أول شيء مبروك دكتور ستصبح وزير الخارجية إن شاء الله السؤال، يا دكتور أو قلت لي سميني أخ، أليس من باب التجني يعني أن تتهم حركة حماس على لسان رئيس مكتبها السياسي حركة فتح بالخضوع للضغوط الأميركية وذلك حتى لا تشارك في حكومتكم؟



الاتهامات الموجهة لفتح والرد عليها

محمود الزهار– مرشح حماس لوزارة الخارجية: بسم الله الرحمن الرحيم، يعني شكرا أولا وتحية للضيفين الأخوين الكريمين ولك طبعا، لكن اسمح لي أقول لك نحن لا.. يعني نحاكم الناس على نواياهم ولكن عندنا مجموعة من المعطيات، فتح منذ البداية قررت عدم المشاركة وهذا يعني مثبت من تصريحات زعمائها وقياداتها حتى قبل أن نبدأ معهم الحوار، أخونا عزام يقول إن برنامج حماس لم يكن متكاملا ولم تأت المقاومة ولم يأت على ذكر التهدئة، أنا أقول له الشارع واعٍ والإعلام يختزن كل ما قيل ولا أريد أن أطرح هذا الموضوع، نحن يا أخي الكريم دخلنا في إطار هذا الإطار أنت بتسميه أوسلو لكننا نرفض وهذه القضية واضحة، هناك مستشفيات بناها الاحتلال البريطاني والاحتلال الإسرائيلي ونحن نعالج أبناءنا فيها، لا نعني ذلك أننا يعني في هذه الأطر السياسية أو الصحية أو التربوية نعترف بما تعترف به فتح، كل ما يريده الأخ عزام وكل قيادات فتح للأسف الشديد هو أن يقولوا إن حماس هي نسخة من فتح وأن التصويت لحماس كان.. لم يكن تصويتا مغايرا بل هو تكرار وخطيئة حتى قيل ويقول الجميع اختلف مع حماس، الدكتور سلام من البداية قال أنا لا أريد أدخل الوزارة وكان يتمنى أن يترك الوزارة قبل أن تجري فيها انتخابات والجبهة الشعبية اسألها الآن ستقول لك أنا موافقة على البرنامج والجبهة الشعبية سوف تصوت لبرنامج حماس في الحكومة وبالتالي محاولة تصوير أن حماس في جهة والكل في جهة أخرى..

سامي حداد: وهنا.. عفوا دكتور محمود وهل وافقت الجبهة الشعبية على.. يعني طرحكم بأن منظمة التحرير ليست هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هل وافقت على هذه الفكرة؟

محمود الزهار: أنا سآتي إلى موضوع..

سامي حداد: سؤال كلمة وجاوبني برد غطاها يا دكتور آه أو لا.

محمود الزهار: يعني أنت تستطيع أن تسأل الجبهة الشعبية لكن أنا أقول لك باختصار الجبهة الشعبية..

سامي حداد: هذا ما قالوه، نعم.

محمود الزهار: الجبهة الشعبية اليوم اتصلوا فيّ وقالوا إننا سنصوت لبرنامج حماس كل ما جاء في هذا البرنامج نوافق عليه وبالتالي كل ما ستسمعه إن شاء الله يعني في برنامج حماس وفي الجبهة الشعبية أنا لا..

سامي حداد: في الواقع.. دكتور محمود يعني الفضائيات العربية والصحافة تعرف الخلاف بينكم وبين فتح والسجال الذي دار بالنسبة للبرنامج ولكن كان سؤالي بالتحديد حول.. ولم تجبني عليه حول اتهام حماس لفتح بأنها وقعت تحت ضغوط أميركية لعدم المشاركة في الحكومة، هذا كان سؤالي؟

محمود الزهار: يعني أصلا القضية لها أساس، القضية أن أميركا يعني لا تريد أن تنجح حماس وإسرائيل وأميركا يعني أخونا عزام يقول إنها لم تكن جادة، لا كانت جادة أولا في منعها من دخول الانتخابات وأعتقد التصريحات واضحة، صحيح الأخ أبو مازن ذهب وقال لهم أنه لن تكون انتخابات بدون مشاركة الجميع وإلا ما معنى الديمقراطية إذا لم تشارك فيها قوة بقوة حماس، الكل كان يريد.. يعني مَن غض الطرف أو قلل من ضغوطه على حماس كان يريد أن تدخل انتخابات حماس وتأخذ فيها أقلية فينا يعرف (Containment) اللي هو الاحتواء، أن على الأقلية أن تحترم رأي الأغلبية وبالتالي..

سامي حداد: لا، الحكاية ما قضية انتخابات، القضية اتهام السيد خالد مشعل في اليمن هذا الأسبوع يوم الاثنين إن أميركا مارست ضغوطا على الكتل خاصة فتح بعدم دخول الحكومة، السؤال هل أنتم مقتنعون من أن أميركا.. يعني مارست ضغوط على فتح حتى..

محمود الزهار: أميركا لا..

سامي حداد: لا تدخل الحكومة، هذا سؤالي؟

محمود الزهار: أميركا لا تخفي ذلك، أميركا تقول مَن سيدخل هذه الحكومة، سأقول لك، الكلام واضح وصريح، أميركا قالت في الإعلام ولا أتحدث عما يقال في ما لا أعرف أو ما لم أسمع مباشرة، أميركا قالت، مَن سيدخل هذه الحكومة سيعتبر حكومة إرهابية وبالتالي..

سامي حداد: هذا ما قاله ديفد ويلش مبعوث الولايات المتحدة إلى اللجنة الرباعية، نعم.

محمود الزهار: طيب، ماذا تفهم من هذا الكلام، مَن سيدخل هذه الحكومة سيكون إرهابيا وبالتالي سيعامل معاملة الإرهابيين، أليس هذا ضغط واضح صريح إعلاميا يقول بأن لا تدخل الحكومة؟ أليس هذا من الضغوط؟ هذه قضية واضحة.

سامي حداد: يعني سبحان الله يا دكتور محمود يعني فجأة فتح تصبح وهي التي قادت النضال الفلسطيني عام منذ عام 1964 يعني وأرست الأرضية الديمقراطية التي أوصلت الجميع أو وخاصة الآن فتح إلى تولي رئاسة الحكومة، يعني أصبحت الآن لعبة في يد الولايات المتحدة يعني هل معنى ذلك أن مَن يعارض برنامجكم السياسي يتحول من مناضل إلى.. لا أريد أن أقول عميل وإنما ألعوبة يعني أميركية؟ يعني هل الكتل البرلمانية الأخرى التي رفضت المشاركة في الحكومة ومنها الشعبية يعني رضخت هي الأخرى للإملاءات الأميركية؟

محمود الزهار: أنا لم أقل ذلك في الحقيقة، أنا قلت أن هناك ضغوط مورست وأنا أقول لك أن الجبهة الشعبية لم تقرر عدم المشاركة نتيجة الضغوط، عدم المشاركة نتيجة تصويت وكان فرق الأصوات المؤيدة عن المعارضة يعني أصوات قليلة جدا يعني أقل من أصابع اليد الواحدة وبالتالي يعني أنا فيما يصلني من معلومات أقول في هذا الموضوع، فيما يتعلق بفتح نحن الحقيقة لا نخدش لا في شخوص فتح ولا في قياداتها ولا نشكك أبدا ولا يجب أن نصم يعني أنفسنا فصائلنا بهذا الكلام الذي يعني سمعت، نحن نحترم كل مَن قدموا لهذا الوطن، هذا أصبح في ذمة التاريخ، كيف يمكن أن نبني وطنا في المستقبل على برنامج على برامج وهذه البرامج لها أدوات، من أدواتها الرجال الذين يتحدثون عنها ولذلك قلنا لهم وهذا الكلام أخونا عزام يعني يشهد عليه، نحن مخلصين أمضينا مع كل كتلة أربعة لقاءات كل لقاء ساعتين ونصف ولقاءين جماعيين لنصل إلى اتفاق ولكن أنا أقول لك إن كان قرار مسبق في داخل فتح بأن لا يشاركوا ولذلك أصروا على أن تكون هناك لقاءات جماعية في محاولة لتصليب مواقف مَن أراد أن يدخل لكن في المحصلة نحن أبرأنا ذمتنا أمام الشارع وأمام الله تبارك وتعالى..

سامي حداد: (OK) والتاريخ والشعب الفلسطيني هو الذي سيحكم على أداء هذه الحكومة، أستاذ جاد الخازن الرئيس الفلسطيني استبعد وجود أزمة دستورية عندما رفضت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برنامج حكومة حماس، الآن الحكومة سيقترح عليها سيعطيها ما فيه شك أنه لحماس أغلبية الثقة يوم الاثنين القادم، معنى ذلك إنه نحن أمام أزمة رئاسية بين رئيس السلطة اللي هو رئيس فتح ورئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة ومنتخب شعبيا من الشعب الفلسطيني كرئيس للسلطة، يعني فيه أزمة هل معنى ذلك العودة إلى انتخابات مبكرة، إقالة الحكومة ومن حسن الحظ أن الفلسطينيين أنه لا يوجد لديهم جيش حتى لا تتكرر تجربة الجزائر عام 1992؟

جاد الخازن: هو أعتقد أن أبو مازن سيحاول جهده ألا تكون هناك أزمة يعني إذا تلاحظ كيف تطورت الأحداث حتى وصلنا إلى اليوم حتى وصلنا إلى المجلس التشريعي يوم الاثنين أبو مازن على كل خطوات الطريق حاول تجنب أزمة ما ستتجنب أزمة أيضا يوم الاثنين، يعني حماس تشعر بأن عندها شرعيتان، شرعية المقاومة وشرعية الانتخابات وتشعر بأنها تستطيع أن تتجاوز منظمة التحرير، لا أعترض على ذلك ولكن حماس وصلت إلى حيث هي الآن عبر منظمة التحرير عبر مثل ما تفضلت حين الأربعة وستين فتح سيطرت عليها بعد 1967اعترف فيها العالم العربي كله منظمة شرعية وحيدة الفلسطينيين في الرباط 1974، لا تستطيع أن تلغي هذا التاريخ تقول اليوم عم بنبلش عن جديد ويجب أن تتعامل مع المجلس التشريعي وما مع منظمة التحرير، لا تستطيع أن تخرج من التاريخ الفلسطيني لأن منظمة التحرير كل ما يقال عنها أنا أقبله، طبعا مات بعض الأعضاء تغيرت يعني الولاءات..

سامي حداد: بعض الفصائل التي كانت تقاتل تسندها بعض الدول مثل العراق، انتهى العراق وصدام حسين لازالت موجودة في منظمة التحرير بكل بساطة، هذا الواقع سنتطرق إلى هذا في الجزء الثاني من البرنامج سنتحدث عن مرجعية منظمة التحرير وتركيبتها وكيف يجب أن تكون عليها ولكن السؤال يعني برنامج حماس الذي يوصفها بأنه خلا من الإشارة إلى مرجعية منظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني وخلا من وثيقة الاستقلال عام 1988 المجلس الوطني الفلسطيني على أساس دولتين إسرائيل ودولة فلسطينية، هذا يعني وُصف بأنه انقلاب سياسي من الكثير من المعلقين ومن الفتحاويين أيضا، يعني هل هذا وصف دقيق أم أن فوز حماس جعل هؤلاء يقولون ذلك لأنهم لم يهضموا الهزيمة؟

"
حماس تشعر بأن عندها شرعيتين شرعية المقاومة وشرعية الانتخابات، أيضا هي لن تعترف بإسرائيل ولن تتخلى عن سلاحها
"
جهاد الخازن

جاد الخازن: هذا وذاك ولكن لنبدأ من البداية لنتفق على أمرين، حماس لن تعترف بإسرائيل ولن تتخلى عن سلاحها حتى يعني لا أستطيع أن.. حتى أن تقول حماس والدكتور محمود معنا..

سامي حداد: الآن هنالك تعرف..

جاد الخازن: ولكن هذا هو الواقع وبالتالي في البرنامج..

سامي حداد: هنالك فيه هدنة.. وقف مؤقت وربما بعد كمان عشرين سنة..

محمود الزهار: أيوة على هدنة مؤقتة وإحنا مرحلية ما بأعرف شو بس بالنهاية حماس لم تعترف بإسرائيل، وجود منظمة التحرير يناسبها أكثر من فتح لم تستطع أن تعدل منظمة التحرير التي اعترفت بها فيكون اعتراف على القليل بعيد عن حماس لو شاءت ذلك، المهم في الأمر الآن أن حماس فازت بانتخابات على أساس برنامج، لو أنها تخلت عن هذا البرنامج تكون كذبت على الناخبين تكون طلعت من جلدها ما بيصير لا يجوز أن نطلب من حماس أن تعترف بإسرائيل.. يعني كوندوليزا رايس طلبت من حماس أن تعترف بإسرائيل كشرط للتفاوض معها يا أخي إن شاء الله عنكم ما فاوضتم إنه تريد حماس أن تغير كل سياستها عللت وجودها حتى تحكي معها كوندوليزا رايس لا بل ما تحكي معها كوندوليزا رايس، لو أن هناك شيء يعني ملموس مضمون لتبدأ التفاوض عليه بتقول (ok) على كل شيء..

سامي حداد: (ok) هو الواقع الجدلية الآن فيه أمام الفلسطينيين تتعلق بقضية الأولويات في المرجعيات، مرجعية منظمة التحرير أم مرجعية واقع جديد إنه صناديق الاقتراع منحت الأغلبية لحركة حماس في الداخل يعني هل نحن أمام نشهد سياسي فريد بين مرجعية الماضي ومرجعية الحاضر وصناديق الاقتراع؟ هاي القضية كلها..

محمود الزهار: هذا الواقع موجود ولكن تعتقد أن أي مرجعية تلغي الأخرى، مرجعية المجلس التشريعي لا تلغي مرجعية منظمة التحرير ومنظمة التحرير.. اللجنة التنفيذية لا تلغي.. يجب أن يكون هناك توافق بين الأطراف، المؤسف أن فتح وحماس فشلتا في الاتفاق على حكومة ائتلاف وأنا أحمِّل حماس وفتح المسؤولية عن ذلك، كل واحد وقف على سلاحاته يمكن حماس كبرت برأسها شوي يمكن فتح تريد إفشال حماس لتقول إن حماس فشلت ولكن في النهاية هناك شرعية منظمة التحرير هناك شرعية الانتخابات هناك شرعية المجلس الوطني لا يجوز أن تلغي واحدة الأخرى أبدا..

سامي حداد: إذاً من هذا والواقع هذا ما سنتحدث عنه عن شرعية الانتخابات، شرعية منظمة التحرير، كيف يجب تكون عليه؟ هل ستدخلها حماس وعلى أي أساس؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودا إلى رام الله والأستاذ عزام الأحمد، أستاذ عزام حركة حماس تعتبر منظمة التحرير إنجازا وطنيا للشعب الفلسطيني كما قال السيد إسماعيل هنيه المكلف بتشكيل الحكومة تعقيبا على قرار اللجنة التنفيذية بتعديل بشأن تعديل برنامج حكومة حماس وقال المشكلة ليست في حماس إنما في البطء في اتخاذ الإجراءات لتفعيل المنظمة على أسس ديمقراطية جديدة، يعني السؤال ألا تقع مسؤولية تأجيل تفعيل منظمة لتصبح فعلا عمليا ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني على حركة فتح أكبر الفصائل الفلسطينية.. يعني هذا كان في السابق قبل الانتخابات والتي تسيطر أو كانت تسيطر على المنظمة بالإضافة إلى شركائها الآخرين؟



مرجعية منظمة التحرير وتركيبتها

عزام الأحمد: يعني أولا، نعم فتح تتحمل مسؤولية أي خطأ في العمل الوطني الفلسطيني كونها تقود الثورة الفلسطينية وتقود منظمة التحرير منذ عام 1969 عندما دخلت فتح على منظمة التحرير صحيح وأنا أعتقد أن فتح ارتكبت خطأ والجميع شارك في هذا الخطأ بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، كان هناك إهمال لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وهذا جرى بحثه في المؤسسات الفلسطينية المختلفة وكان آخر بحث له في القاهرة.. في حوار القاهرة وأكثر من ستة من قيادة حماس كانوا مشاركين في الحوار وأنا شخصيا كنت موجودا، طرحت حماس نفس الطرح اللي تطرحه الآن ورُفض المنطق اللي طُرحت فيه مسألة التحرير من قِبل حماس وأكثر من نصف نهار نقاش حول هل يعتبر المشاركين في حوار القاهرة منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا بعد إعادة صياغتها أم نستمر بالالتزام الذي تحقق بفضل عشرات الآلاف الشهداء والجرحى والأسرى وانتزعنا قرارا من القمة العربية في الرباط عام 1974 والجميع توحد بنفس الطريقة التي توحد بها أكثر..

سامي حداد: (OK) ولكن قبل العودة إلى القمة العربية في الرباط عام 1974 يعني اجتماع القاهرة في حوار الفصائل يعني يقول إنه وافق المجتمعون على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتراضى عليها المجتمعون بحيث تضم جميع القوي الفلسطينية والفصائل الفلسطينية بصفة ممثل المنظمة.. الممثل الشرعي الوحيد يعني وتم الاتفاق على تشكيل لجنة تتولى تحديثها يعني يا أخي ما صار ولا إشي بل بالعكس أنا أتذكر إن كل فصيلة طلعت بيانا منفصلا يختلف عن الآخر وكانت هذه الصيغة التوفيقية.

عزام الأحمد: لا صار شيء، يعني حتى هاي الصيغة وهي أمامي يا أخ سامي الجبهة الشعبية في آخر لقاء مع حماس طلبت وضع نفس الصيغة في برنامج الحكومة ورفضت حماس هذه الصيغة، لماذا قبلت فيها بالقاهرة وترفضها اليوم؟ اثنان تشكلت لجنة برئاسة رئيس المجلس الوطني وقامت باتصالاتها وعقدت عدة اجتماعات مع فصائل في دمشق في عمان في غزة وفي رام الله حول كيفية إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الذي يعتبر الخطوة الأولي بإعادة إصلاح وإعادة تشكيل منظمة التحرير وبدأت تلك الخطوات بالإعداد من خلال الاتصالات وهذه هي العادة الفلسطينية في عملية تشكيل الممثل الوطني الفلسطيني، لم نتجاهل ولكن مسلسل الأحداث..

سامي حداد: أستاذ عزام يعني مجلس وطني لم يجتمع منذ عشر سنوات يعني لا يوجد صلاحية كما يقول البعض نفس الشيء بالنسبة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، يعني ألا تعتقد بصريح العبارة أن تردد حماس باعتبار المنظمة هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني مرده إلى افتقار المنظمة إلى ممثل حقيقي وبتفويض شعبي يعني يعكس الآن موازين القوى على الساحة الفلسطينية خاصة وأن.. كما تعلم أعضاء اللجنة المركزية أو التنفيذية لا يكتسبون عضويتهم وتذكر الله يرحمه أبو عمار حسب الكوتات أو تاريخ النضال أو التعيينات في عهد أبو عمار الله يرحمه ناهيك يعني وأنت تعلم وجود أشخاص أعرفهم شخصيا لا يمثلون أي فصيل يمثلون فقط أنفسهم وكما قلنا قبل قليل فيه بعض الفصائل انتهى نشاطها بانتهاء الحكومات العربية أو النظام اللي كان يساندها يعني أليست حماس على حق؟

عزام الأحمد: لا وسؤالك مش على حق كمان..

سامي حداد: ليش؟

عزام الأحمد: أنا ما خلتني أكمل..

سامي حداد: تفضل.

عزام الأحمد: بدي أجاوبك، أنا بأتكلم لك عن إعادة تشكيل المجلس الوطني أي صيغة المجلس الوطني القائمة لم تعد مقبولة وكنت أقول لك إن هناك خطوات بدأت لإعادة تشكيل المجلس الوطني وبدأت اتصالات حتى مع حكومات عربية في دمشق في لبنان في الأردن إضافة إلى الاتصالات التي بدأت بين الفصائل، هل نجري انتخابات؟ وتم الاتفاق أن نجري انتخابات حيثما نستطيع والداخل اعتبر انتخابات أعضاء المجلس التشريعي أعضاء المجلس التشريعي أتوماتيكيا يصبحوا أعضاء منتخبين في المجلس الوطني الفلسطيني، هاي جزء من عملية إعادة صياغة منظمة التحرير، يعني هناك خطوات بدأنا بها لم تُستكمل، بنفس الوقت أنا أود يعني أقول عندما يُستكمل بناء المجلس الوطني يعقد اجتماع أتوماتيكيا ينتخب لجنة تنفيذية جديدة، ليس بالضرورة كل الفصائل المشكلة حاليا منها اللجنة التنفيذية أن تعود، هناك صيغة جديدة ستصبح، لم تُنجَز هذه العملية، بنفس الوقت أود أن أقول حماس تاريخيا ترفض الدخول بمنظمة التحرير الفلسطينية بل العمل الوطني الفلسطيني والكفاح المسلح الفلسطيني حماس رفضت 22 سنة من 1965 حتى 1987 تشارك فيه وبالتالي هناك تغيرات يعني بلاش نحمِّل يعني كل شيء على حماس ما كان عندها قرار أصلا..

سامي حداد: (OK) حماس دخلت الساحة 1987- 1988 عندما أصدرت بيانها السياسي، أريد أن أنتقل إلى الأستاذ محمود الزهار سمعت ما قاله رئيس كتلة فتح في البرلمان بيقول الجماعة عمالين بيشتغلوا يعني لتفعيل أو إعادة الاتصال مع دول عربية لتفعيل المنظمة بدءا بالمجلس الوطني الفلسطيني، يعني ما الضرر في ذلك يعني؟

محمود الزهار: اسمح لي أقول لك إنه لن تكون هناك أزمة دستورية حتى لا نترك هذه القضية ونشغل بها الجمهور، أزمة منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد والادعاء بأنه حماس ترفض الدخول فيها تاريخيا كلام غير صحيح، نحن تفاوضنا مع السيد ياسر عرفات في السودان وفي الجزائر وقلنا نرفض فيه قصة الكوتة ونحن على استعداد أن ندخل ولكن أن ندخل قال ادخلوا بنسبة حماس.. بنسبة فتح ونحن نعرف كان يتم.. ونحن نعرف كان يتم إذا كان فيه ثلاثة من فتح وفيه ثلاثمائة يكونوا من فتح ولكن تحت اسم مستقلين، رفضنا أن ندخل كديكور سياسي في هذه..، طلبوا منا وثيقة الاستقلال.. وثيقة الاستقلال بتقول رغم الإجحاف التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني إلا أننا.. طب إذا بدك تقر فيها بالإجحاف التاريخي بإقامة دولتين وتقبل قرار التقسيم، يا أخي إحنا برنامجنا مش هذا البرنامج، هذا مبدئيا اسمح لي..

سامي حداد: إذاً دكتور اسمح لي سؤال (OK) هذه النقطة الأساسية الواقع، قضية وثيقة الاستقلال وأنتم يعني المنظمة تعتبرها من الثوابت وثيقة الاستقلال وأنتم ترفضون هذه الثوابت أليس كذلك؟ مش هذا السؤال هذه الحقيقة أليس كذلك؟

محمود الزهار: خلينا بس وثيقة الاستقلال..

سامي حداد: المنظمة تعتبر وثيقة الاستقلال دكتور..

محمود الزهار: وثيقة الاستقلال تعترف بدولة إسرائيل..

سامي حداد: طيب وأنتم ما تعترفوا؟

محمود الزهار: تقبل دولتين وهذا موقف حماس منه معروف، أما أنا اسمح لي أرجع لموضوع المرجعيات لأنه لا يجب أن نمر عليها هكذا نحن نريد أن ندخل منظمة التحرير ولكن أنا أسأل مجموعة من الأسئلة البريئة، ما هي أعداد منظمة التحرير الآن؟ أنا بأتحدى واحد يقول لي ما هي أعداد المجلس الوطني والمجلس المركزي وأخونا عزام بيقول كل واحد بينجح في الانتخابات بيصير هناك طب إيش بيصير في اللي جاب له بيظل زي ما هو ولكن التالي الحديث الآن عن سبعمائة وإشي ثمانمائة وإشي ربما يكون الله أعلم 1000 وأكتر، اثنان تعالى نشوف التمثيل الشعبي اللي موجود، حماس حصلت بالتمثيل النسبي في الانتخابات الأخيرة على 430.000 صوت، الذين الآن يرفضون الآن برنامج حماس كلهم من أولهم لآخرهم باستثناء فتح والجبهة الشعبية لم يحصوا 10000 صوت وبالتالي حتى النتيجة الآن..

سامي حداد: (OK) بس دكتور محمود هائل ما تقوله ولكن أنتم في فلسطين يعني في الأراضي المحتلة في غزة في الضفة الغربية يعني بتمثلوا 36 % من الشعب الفلسطيني، البقية في الشتات، مَن يمثل هؤلاء؟ تمثلهم المنظمة، أليس كذلك؟

محمود الزهار: أنا جاي لك أجاوبك على هذا الموضوع.

سامي حداد: تفضل.

محمود الزهار: نحن نريد أن ندخل منظمة التحرير حتى نحافظ على حقوق الشعب الفلسطيني في الخارج وليس هذا فقط، حماس ستكسب من دخول منظمة التحرير لأنها ستستفيد إذا كانت أغلبية أو أقلية من علاقتها بالجامعة العربية ومن الشرعية الدولية التي يمكن أن تكتسبها عبر دخولها منظمة التحرير، هذه قضية مسلم بها وقلنا لك ولكن أقول الآن لماذا لم يتم تفعيل برنامج أو الاتفاق الذي تم في القاهرة؟ المسؤول عنه بالدرجة الأولى هي منظمة التحرير، المسؤولة عنه السلطة الفلسطينية السابقة، ما هي مظاهر تواجد منظمة التحرير؟ أنت ضربت مثلا واحدا من عشر سنوات المجلس الوطني لم يجلس، قل لي مَن هم أعضاء المجلس الآن؟ ثم مَن يُلزمنا بنتائج اتفاقيات وموقف منظمة التحرير السابقة أنت تعرف ماذا جابت لنا منظمة التحرير السابقة؟ تناقض تناقضا تاما مع موقف الشارع الفلسطيني ومواقف حماس فيما يتعلق بموضوع..

سامي حداد: (OK) دكتور محمود رجاءً يعني أنت تعتبرون أن المنظمة تعتبر ثوابت قضية الوثيقة الاستقلال وإنها الممثل الوحيد الشرعي، يعني أنت ذكرت قبل قليل إنه اجتمعتم مع المرحوم عمار في الجزائر وفي السودان في الخرطوم يعني في شهر يناير عام 1991، في تلك الفترة يا دكتور محمود الزهار لم تطالبوا بتعديل الميثاق الوطني الفلسطيني وإلغاء وثيقة الاستقلال التي أعلنها المجلس الوطني عام 1988 تاريخ انضمامكم إلى الكفاح المسلح بل طالبتم أبو عمار في 40% من مؤسسات منظمة التحرير وتذكر أبو عمار غضب قال ما جيتش عشان أبيع المنظمة، يعني الآن بعد فوزكم في الانتخابات هل تذكرتم هذه الثوابت التي حاولتم مقايضتها في الخرطوم الآن؟

محمود الزهار: لا هذا كلامك في منتهى الأهمية ليش؟ لأن إحنا موقفنا ليس مطالبة أبو عمار لأن إحنا عارفين أبو عمار مش ها يغيره لكن إحنا قلنا 40% ناتجة عن إيش؟ أجرينا بحثاً في عام 1990 1991 على نتائج الانتخابات التي تمت في الضفة الغربية وقطاع غزة وكانت هذه في مؤسسات وفي حوالي 36 مؤسسة وبلدية وغيرها وقلنا.. ونقابات وطلابية وقلنا هذه حصتنا موجودة فأعطينا هذه الحصة، دخولنا بحصة 40% في وجود الجبهة الشعبية ووجود أيضاً فصائل أخرى معارضة لمنهج فتح كان يمكن أن يشكل أغلبية عندها عملياً يمكن أن نغير كل ما نريد أن نغيره وبالتالي القضية لم تكن صراعاً على كوتة، كانت صراعاً على تأسيس كيف ندخل وكيف نغير عبر الدخول وأما قضية المطالبة ما أنت عارف يعني طالب.. اشبع مطالبة وفي المحصلة القرار قل ما تشاء وسأفعل ما أريد..



فتح وحماس والسجال حول الكفاح الوطني

سامي حداد: معنا دكتور أنت تعلم أن الشعبية والديمقراطية كل هؤلاء يعني مشوا مع قضية 242 يعني أرض مقابل سلام ولكن كيف ترد على مَن يتهم حركة حماس بأنكم تريدون إعادة كتابة التاريخ واختزال أربعة قرون من نضال الشعب الفلسطيني وكأنه يقتصر فقط على الفترة التي التحقتم فيها بالكفاح المسلح؟ يعني يقولون كأنما فوزكم في الانتخابات في الداخل نصبكم وصياً أولاً على منظمة التحرير وثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني في الشتات يعني.. مما حدا بالعديد من المعلقين السياسيين الواقع منهم يعني على سبيل المثال الدكتور أحمد الربعي أو ربيعي باتهامكم في صحيفة الشرق الأوسط السعودية هذا الأسبوع بمحاولة فرض سيطرة الحزب الواحد يعني راح أبو عمار الآن أتى دور خالد مشعل؟

محمود الزهار: يعني أولاً نحن لا نريد إعادة كتابة التاريخ لأنه التاريخ لا نكتبه نحن، اللي كتبه الأحداث وأنت تعرف إن التاريخ عبارة عن أحداث مجمدة تجمدت وسُطرت، نحن نريد أن نكتب تاريخاً جديداً بصفحات جديدة بمشاركة جديدة بكل مَن يريد أن يشارك في هذا التاريخ وبالتالي اتهمانا بأننا نريد إعادة التاريخ كأننا نزوره ولكن ما من حقنا أن نكتب تاريخاً جديداً على حسب الأغلبية ثم يعني أنا بأفهم ها دول الناس اللي بيدَّعوا الديمقراطية وبعدين بيقول لك أنا بدي سيطرة الحزب الواحد ما تكونش موجودة طيب إيش بدك؟ سيطرة حزب الأقلية؟ هذه هي الديمقراطية، ما أنا بدي نوصل إلى نتيجة عندما تقول حماس أغلبية عليها أن تلتزم برأي الأقلية أم أن.. وعندما تقول حماس أغلبية تقول رأي الشارع..

سامي حداد: لا.. هذا لا جدال في ذلك فيما يتعلق بالمجلس التشريعي أما أن تفرض يعني طروحاتك على منظمة التحرير هذا شيء آخر لأن أنت تبقى يعني أنت تعامل المنظمة كأنها فصيل فتح أو الجبهة الشعبية هذه منظمة تجمع مجموعة كبيرة من القادة من المستقلين من الفصائل التي ناضلت خلال الأربعين عاما عندها تاريخ نضالي أنه لها كأنما هي فصيل واحد يا دكتور؟

محمود الزهار: أنت أستاذ سامي يعني أنت قبل دقائق قلت أين منظمة التحرير وين مجالسها؟

سامي حداد: أنا لا يوجد عندي رأي أنا أعطي ما يتساءله الشارع، قبل ما.. معلش آخذ رأي الأستاذ جهاد الخازن عايز تعليق على قضية المنظمة باختصار لأنه عايز أخش على قضية القمة العربية ولماذا هاي التأخيرات حتى ما تفرح حماس وتحضر أول قمة عربية؟ تفضل.

جهاد الخازن: ربما كان هذا السبب أنا يعني بين الأخوان أنا صديق للطرفين صديق لأبو مازن شخصياً صديق لأبو الوليد..

سامي حداد: خالد مشعل.

"
حماس لا تستطيع الانفراد بالعمل الوطني الفلسطيني ولا تستطيع أن تتصرف بدون الدعم العربي والإسلامي ويجب أن يكون هناك تعاون مع كل الفصائل على الأرض
"
جهاد الخازن

جهاد الخازن: أعرفهم شخصياً، يمكن أنا أعتقد عرفتهم على بعض في صيف 2003، أقول لفتح إنه أرجو أن تتصرف بشكل إيجابي لا تتصرف كما دخلت العنزة بالإثم تحاول وضع العش في الدواليب، الناس صوتوا ضد فتح أكثر مما صوتوا مع حماس، أقول لحماس أنها لا تستطيع الانفراد بالعمل الوطني الفلسطيني، يجب أن يكون هناك تعاون مع كل الفصائل على الأرض، لا تستطيع أن تتصرف بدون الدعم العربي والإسلامي، يجب أن.. لن تستطيع أن تصل إلى أي حل من دون الأسرة الدولية ويجب أن تأخذ هذا في عين الاعتبار ولا تستطيع أن تحارب كل الناس لذلك أرجو أن يكون الموقف إيجابي من حماس وأن يكون الموقف إيجابي من فتح لأن..

سامي حداد: يعني الطرفين يصلوا على النبي وتوصلوا إلى قضية (Compromise) حل وسط مع إنه حماس متمسكة بثوابتها..

جهاد الخازن: أو الخسارة للفلسطينيين جميعاً..

سامي حداد: (ok) الآن القمة العربية تعقد الأسبوع القادم في العاصمة السودانية الخرطوم دون حضور رئيس حكومة أو وزير خارجية حكومة حماس اللي معنا في البرنامج الدكتور الزهار بسبب الجدل الذي دار من قبل لجنة حول برنامج المنظمة تأجيل إعطاء الثقة للحكومة للأسبوع القادم يعني يوم عقد القمة، يعني هل تعتقد أن ذلك ربما من صالح حماس حتى لا تكون ملزمة بأي قرار عربي خاصة إذا ما أرادوا إحياء قضية المبادرة العربية السعودية التي صدرت في قمة بيروت 2002؟

جهاد الخازن: لابد أن التأخير كان مقصوداً، التأخير حتى لا تكون حماس..

سامي حداد: مقصوداً مِن مَن؟

جهاد الخازن: من القيادة الفلسطينية من تحويلها إلى منظمة التحرير إلى اللجنة المركزية أخَّر الوضع والآن من السبت للاثنين ربما ليس..

سامي حداد: والثلاث تعمل الانتخابات الإسرائيلية..

جهاد الخازن: وأيضاً ربما حتى لا يكون لتشكيل الحكومة لمنحها ها الثقة في التأثير على الانتخابات الإسرائيلية أيضاً، ربما هذه يعني لا أعترض على ذلك، المهم في القمة العربية أعتقد انه أمر محسوم لأن كوندوليزا رايز وزيرة الخارجية الأميركية دارت على الدول العربية حاولت أن تجعل هذه الدول العربية تقف ضد حماس والدول العربية كلها مصر السعودية الإمارات وأي دولة لو زارتها لقالت نفس الكلام..

سامي حداد: إذاً ما ذهبت إلى مناطق وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، نعم.

جهاد الخازن: نحن سنؤيد وسنصر على دعم الفلسطينيين وسنصر على دعم الفلسطينيين بحماس أو بفتح أو بغيرهما هذا الدعم مضمون من القمة العربية لا مشكلة هناك، طبعاً هاي كقمم قادمة يعني المجلس الوطني الفلسطيني عمره أربع سنوات وهناك قمة عربية كل سنة، إن غابت حماس هذه السنة ستحضر السنة القادمة وربما يكون..

سامي حداد: هذا إذا ما كان هنالك أزمة دستورية وقال رئيس الحكومة أو أجرت انتخابات مبكرة ولكن على قضية إنه الدعم العربي، السيد عمرو موسى قال يوم أمس بأن الدول العربية ستستمر في دعم الفلسطينيين مالياً وإنما ستزيد هذا الدعم، يعني أنت تعلم إنه مبارده السلام العربية التي أطلقها الأمير عبد الله العاهل السعودي الآن تطالب بصريح العبارة الاعتراف بإسرائيل أرض مقابل السلام واعتراف وتطبيع، يعني هل ستستمر الحكومة السعودية بدعم منظمة ترفض مبادراتها؟

جهاد الخازن: لا المنظمة لا ترفض مبادرتها، مَن يرفض مبادرتها هو إسرائيل..

سامي حداد: الحركة حماس الحكومة..

جهاد الخازن: حماس لا ترفض المنظمة نحن العرب كلنا لا يوجد شريك إسرائيلي في المفاوضات، هم كانوا يتهمون إنه أبو عمار الله يرحمه طيب أبو عمار صار له ميت سنة وثلاث أربع شهور، لم يتقدم الحل خطوة واحدة لأنه رجع إلى الوراء، إحنا في وضع إن إسرائيل ليست شريكاً في عملية السلام والمملكة العربية السعودية يعني المبادرة بتاعتها تقوم على أساس أن يكون هناك مفاوضات بين الطرفين، إسرائيل الآن إيهود أولمرت وهو أفضل من شارون يعني عدم المؤاخذة أنا على التلفزيون كلاب الحارة أفضل من شارون بدنا يهود أولمرت..

سامي حداد: شهاب الدين أسوأ من أخيه ولكن..

جهاد الخازن: لا أنا رأيته في مؤتمرات معقول أكثر من شارون لكن بالنتيجة أولمرت هو مسؤول عن تهويد القدس عندما كان رئيس بلدية وهو الآن..

سامي حداد: وهو الذي كان وراء بناء مستوطنة أبو غنيم أو حارهوما كما يقول الإسرائيليون..

جهاد الخازن: ويريد انسحابا أحاديا آخر من بعض الضفة..

سامي حداد: والنفق في القدس، بنهاية البرنامج أستاذ عزام الأحمد لا نريد الدخول في ملابسات تأجيل انعقاد المجلس التشريعي لإعطاء الثقة لحكومة حماس لتفويت ربما الفرصة عليها من حضور القمة العربية ولكن باختصار رجاءً أستاذ عزام، لو رفضت حكومة حماس تعديل برنامجها كما طالبت اللجنة التنفيذية، ما هي الخيارات أمام رئيس السلطة واللجنة التنفيذية؟

عزام الأحمد: يعني أنا متأكد أن الأخ أبو مازن سيتجاوز برنامج الحكومة وسيطلب منهم تعديل البرنامج وأبلغهم بفتح الطريق أمامهم للتوجه إلى المجلس التشريعي للحصول على الثقة وبنفس الوقت طالبهم بتعديل ذلك البرنامج حتى يتواءم مع برنامج منظمة التحرير والتزامات السلطة الوطنية الفلسطينية لأن أبو مازن لا يريد أن يعمل انقلابا بالصلاحيات المخولة له، نحن نظام رئاسي، الرئيس هو الذي يختار رئيس الوزراء ليس نتيجة الانتخابات هي التي تختار رئيس الوزراء ولكن قوة الحقيقة أن حماس لديها أغلبية بالتالي على أبو مازن أن يختار شخصا من حماس حتى تسير الأمور بشكل سليم..

سامي حداد: سؤالي لو شخص آخر.. يعني شخص آخر حيادي ما له علاقة حنان عشراوي على سبيل المثال ولم يعطه.. يعطها المجلس التشريعي الذي معظمه حماس الثقة، إذاً سيقيل الحكومة ومعنى ذلك إجراء انتخابات جديدة؟

عزام الأحمد: طبعاً إذا سقطت الحكومة القانون الأساسي يتيح لأبو مازن تكليف شخص آخر..

سامي حداد: أو إقالة الحكومة، تداركنا الوقت أستاذ عزام الأحمد.

عزام الأحمد: وأيضاً من حقه إقالة الحكومة.

سامي حداد: شكراً مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم من مدينة غزة القيادي في حركة حماس الدكتور محمود الزهار المرشح لمنصب وزير الخارجية، من أستوديو الجزيرة في رام الله نشكر الأستاذ عزام الأحمد رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني وأخيراً وليس آخرا نشكر الأستاذ جهاد الخازن الكاتب والمحلل السياسي المعروف، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن، غزة، رام الله والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله على أمل أن يلتقي بكم في حلقة الأسبوع القادم وستكون من فلسطين حول الانتخابات الإسرائيلية، فإلى اللقاء.