- حلفاء واشنطن وتضارب المصالح
- إيران وفرص استخدام سلاح النفط
- جدوى فرض عقوبات على إيران

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، الحرب المعلنة بين طهران وواشنطن هل تدخل في إطار الحرب النفسية أم أن الإدارة الأميركية لن تتردد في مهاجمة الأنظمة التي تراها معادية لها أو تعتقد أنها تمتلك أسلحة نووية؟ استراتيجية الأمن القومي الأميركي التي نشرت يوم أمس اعتبرت إيران أكبر خطر محتمل على المصالح الأميركية ولكن من ناحية أخرى إذا كانت إيران تشكل مثل هذا الخطر على واشنطن فلماذا تقبل بالتفاوض معها حول العراق؟ فهل الملف النووي مرتبط بمدى التعاون الإيراني مع واشنطن في العراق أم أن تحويل الملف إلى مجلس الأمن يمهد لفرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية رغم المعارضة الروسية والصينية المبدئية حتى الآن؟ الرئيس الإيراني أحمدي نجاد رد على التهديدات الأميركية متوعدا بإلحاق الأذى والألم لواشنطن وحلفائها إذا فرضت عقوبات على بلاده ولكن لماذا تخشى إيران مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة التي وصفها المرشد الأعلى علي خامنئي بمصنع من الورق يصدر قرارات عديمة الجدوى؟ فهل هناك حالة ارتباك في إيران في ظل تصريحات مسؤوليها المتناقضة؟ تهديد باستخدام سلاح النفط وتطمين للدول الآسيوية بتزويدها بالنفط، رفض إيراني الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم في روسيا ثم تراجع بعد أيام للتفاوض من جديد مع موسكو بشأن الاقتراح المرفوض والآن هل تتوصل الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى صيغة توفيقية للتعامل مع ملف إيران النووي وهي تجتمع في هذه اللحظة؟ روسيا والصين تطالبان بإعطاء إيران فترة أطول لحل خلافها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن مديرها العام يجب أن يقدم تقريره حول مدى تعاون إيران إلى مجلس حكام الوكالة وليس مجلس الأمن بينما ترى واشنطن وفرنسا وبريطانيا أن عهد المماطلة الإيرانية مع وكالة الطاقة الذرية قد ولى وأن على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته للتصدي أمام طموحات إيران النووية، فكيف توفق واشنطن بين موقفها المتشدد مع ملف إيران النووي وبين إبرامها قبل أسبوعين اتفاقية نووية مع الهند التي فرضت عليها الإدارة الأميركية عقوبات عام 1998 بسبب إجرائها تجارب نووية.. هل تدخل هذه في لعبة المصالح والتوازن الاستراتيجي الأميركي مع الصين عبر الهند وضد إيران لحماية إسرائيل النووية؟ مشاهدي الكرام معنا اليوم من أستوديو الجزيرة في بيروت الشيخ علي نجف ميرزائي مدير مركز الحضارة للعلاقات العربية الإيرانية وهنا في لندن معنا السيد يوسي مكلبيرغ الباحث في برنامج الشرق الأوسط التابع للمعهد الملكي للشؤون الدولية والسيد عبد الصمد محمد العوضي الخبير في شؤون النفط ومن العاصمة الروسية معنا البروفيسور فيتالي نعومكين مدير مركز الدارسات الاستراتيجية بموسكو، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بموسكو بروفيسور نعومكين روسيا وافقت في فبراير الماضي على تحويل ملف إيران النووي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن، المجلس يجتمع في هذه اللحظة وتطالب موسكو بأن تعالج وكالة الطاقة الملف النووي وليس مجلس الأمن، يعني ألا يوجد تناقض في الموقف الروسي يعني في تقلب تناقض في موقفكم؟

حلفاء واشنطن وتضارب المصالح

فيتالي نعومكين- رئيس مركز روسيا للدراسات الاستراتيجية: كما أعتقد ليس هناك أي تناقض إطلاقا لأن الملف النووي الإيراني لا يزال داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم ينقل هذا الملف إلى مجلس الأمن، الذي تم نقله إلى مجلس الأمن هو تقرير، تقرير السيد البرادعي وهذا التقرير سيناقش.. سيناقش كتقرير إعلامي إخباري لإخبار مجلس الأمن حتى يستطيع مجلس الأمن أن يعود إلى هذه المسألة إذا يعني زادت الأمور سوء وتعقدا في المستقبل ليس هناك يعني أي ملف إيراني نووي في مجلس الأمن حتى الآن، روسيا يعني في الحقيقة تعتقد أن هذا الملف لا يزال في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

سامي حداد: ولكن بروفيسور نعومكين يعني في اللحظة التي نتحدث فيها يجتمع مجلس الأمن في جلسة مغلقة يعني هل جالسون في حفلة شاي ولا أريد في حفلة أحد أنواع المشروبات الروسية؟ يعني يجتمعون لبحث ملف إيران النووي ومدى تعاونها مع مجلس الأمن فكيف تقول أن الملف لم يتحول بعد أن مجلس الأمن؟

فيتالي نعومكين: مناقشة الملف مهما كان المشروب الذي يتناوله أعضاء مجلس الأمن هذا الملف يعني عندما تتم مناقشته معنى هذا أن يحق لمجلس الأمن أن يقوم ببعض القرارات الخاصة بالعقوبات.. فرض العقوبات أو ما أشبه ذلك، في حالة مناقشة التقرير لا يحق لمجلس الأمن كما أعتقد أن يتخذ مثل هذه القرارات.

سامي حداد: هذا ربما كان موقف روسيا ولكن يعني عندما رفضت إيران مؤخرا الاقتراح الروسي بتخصيب روسيا لليورانيوم على أراضيها لحساب إيران أعرب وزير الخارجية سيرغي لبروف عن خيبة أمله من إيران بسبب رفضها ربما خشية من ضياع صفقة مالية بالنسبة لروسيا، هذا الأسبوع شهد جولة جديدة من المفاوضات الروسية الإيرانية، يعني هل تعتقد أن إيران قد خففت من معارضتها للاقتراح الروسي مما حذا بموسكو مطالبة مجلس الأمن الآن إعطاء مهلة أطول للدبلوماسية مع طهران؟

"
لابد أن نعطي مجلس الأمن وقتا أطول لمحاولة إقناع طهران بقبول المقترح الروسي بتخصيب اليورانيوم داخل روسيا فكما هو معروف فإن إيران لها بعض التحفظات
"
فيتالي نعومكين
فيتالي نعومكين: لابد أن يعطى مجلس الأمن يعني وقت أطول لمحاولة إقناع طهران بقبول المقترح الروسي بتخصيب اليورانيوم داخل روسيا، هناك كما هو المعروف إيران يعني لها بعض التحفظات مثلا إيران لا تريد أن توقف أو تجمد إطلاقا منذ البداية أي نشاطات متعلقة بتخصيب اليورانيوم داخل إيران ولكن هناك مقترحات أخرى مقترح تم مثلا طرحه من قبل الأسرة الأوروبية بالنسبة لتجميد تخصيب اليورانيوم في إيران لمدة عشر سنوات أو مثلا السماح لإيران أن تقوم بمثلا بعض الأعمال الخاصة بالتخصيب فقط لأهداف علمية ولكن هناك يعني قد تكون هناك مقترحات أخرى تستطيع روسيا على أساسها أن تقنع طهران بقبول هذا المقترح.

سامي حداد: مع أن كما تعلم بروفيسور نعومكين أن يعني الترويكا الأوروبية ألمانيا فرنسا وبريطانيا يعني قضت أكثر من عامين ونصف وهي تتحدث مع إيران ولم تخرج بأي نتيجة مما حدا بالسيد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن يتحول إلى مجلس الأمن، دعني أشرك السيد مكلبيرغ هنا في الأستوديو من المعهد الملكي للشؤون الدولية، سمعت ما قاله بروفيسور نعومكين يعني قلت له أنه بعد فشل الترويكا من محادثاتها مع إيران بشأن برنامجها النووي ألا تعتقد أن روسيا ستكون هي العراب؟ ستكون هي يعني الساحر لنقل الذي سيفك هذه الأزمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى؟

يوسي مكلبيرغ- المعهد الملكي للشؤون الدولية: لست متأكدا من ذلك، لو نظرنا إلى مجلس الأمن من وجهة نظر مؤسسة دولية حكومة دولية فأنه ليس حكومة دولية لقد أصبح مجلس للجدل حول إحباط الدول هناك مواضيع تتعلق بدور روسيا.. مثلا هناك موضوع دعوة حماس للمناقشة وهذا ينطبق أيضا على إيران أي أن مجلس الأمن لن يقوم باتخاذ أي قرار سريع لأنني لست متأكد أن الدول المشاركة مهتمة في الوصول إلى قرار سريع، إذا أرادوا التوصل إلى اتفاق عليهم أن يعملوا معا ولا أعتقد بأنهم سوف يتخذوا ذلك بسرعة.

سامي حداد: تقول يعني أنه يعني أنت تشكك في الموقف الروسي وكذلك كما كانت الحال فيما يتعلق بالعراق قبل غزوه عام 2003، أليس كذلك؟ يعني لماذا تشكك في الموقف الروسي يعني أليست روسيا عضو في مجلس الأمن مثلها مثل الصين أم أن أميركا هي الجبهة التي تسيطر وتفرض أجندتها على إيران وعلى كل العالم؟

يوسي مكلبيرغ: أنا لا أشكك بالموقف الروسي، أقول إن لهم مصالح مختلفة عن الدول الأخرى، المسألة ليس في فك البرنامج الإيراني ولكنهم يتحدثون عن مصالح روسيا الإقليمية والعالمية، لقد شاهدنا ما حدث بعد العراق يريدون سياسة مختلفة تضع روسيا على الخارطة على المسرح الدولي وهناك مثلا مواضيع توسيع الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي يريدون أيضا أن يفرضوا أنفسهم.

سامي حداد: يعني كأنما تشكك في الدور الروسي وكأنما يريد أن يلعب دورا كما كان دور الاتحاد السوفيتي هل أستاذ نعومكين كيف ترد على ذلك يعني تشكيك في الموقف الروسي دعوتم حماس لم تتوصلوا إلى نتيجة بقيت على موقفها، فيما يتعلق بالملف الإيراني ذهب إلى مجلس الأمن لا تستطيعون فعل شيء، يعني بعبارة أخرى هل روسيا هي الاتحاد السوفيتي سابقا هل لها أي دور عالمي؟

فيتالي نعومكين: أنا لم أحس يعني أي تشكيك جدي يعني في الموقف الروسي، على العكس من ذلك فروسيا تحاول أن تكون وسيطا في المفاوضات مع الشركاء.. مع أي شريك يعني صعب ومعقد يعني مثل حماس أو مثل الإيرانيين، إيران لها مصالح لها طموحات معينة وأظن أنه روسيا تؤمن أن الإسراع باستعمال القوة أو العقوبات لا تستطيع أن تفيد في حل الأزمات الدولية ولذلك روسيا يعني تفضل أن تكون يعني نشيطة في مثل هذه المفاوضات وفي البحث عن الصيغ التوفيقية بالنسبة لهذه المسألة روسيا ليس لها أي مصلحة في أن تتحول إيران إلى دولة نووية ولها مصلحة أن تفهم إيران أنها تستطيع أن تعمل وتتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

سامي حداد: شكرا بروفيسور نعومكين ربما كان لها طموح في العودة إلى الشرق الأوسط من جديد سواء عن طريق فلسطين أو عن طريق إيران، سمعت ما قاله بروفسير نعومكين يوسي بأن روسيا لا تريد لا فرض عقوبات ولا حال عسكري، يوم أمس وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركي صدرت يوم أمس لا تستبعد الضربات الاستباقية لدول تهدد الولايات المتحدة وخاصة إيران بالذات واعتبرت الوثيقة إيران أكبر تحدي لها ولم تستبعد الخيار العسكري، إذا كما قالت الوثيقة إذا ما فشلت الدبلوماسية، يا سيدي لماذا لا تعطي الولايات المتحدة مجال أكثر للدبلوماسية؟ وزير خارجية بريطانيا جاك سترو قال يوم أمس بأن الخيار العسكري بعيد جدا، يعني هل معنى ذلك أن واشنطن إذا ما أرادت أن تضرب المفاعل النووي أو المفاعلات النووية الإيرانية ستكون معزولة إلا إسرائيل ستقف معها ربما؟يوسي مكلبيرغ: أنا أيضا عندما أصبحت إيران العدو الأول لأميركا، أعتقد في هذا مبالغة.. هناك طبعا مخاطر إيرانية وإيران لا تلعب دورا إيجابيا في الشرق الأوسط في عملية السلام مثلا أو في العراق أو في قضايا أخرى ولكن أن نجعل إيران العدو الأول لأميركا فأعتقد أن هذا مبالغة لكن إذا فشلت الدبلوماسية يجب ألا نستبعد أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراء عسكري.

سامي حداد: هل تعتقد أن أميركا قبل أن ما أنتقل إلى بيروت ستتخذ إجراء عسكريا إذا فشلت الدبلوماسية؟

عبد الصمد العوضي- خبير في الشؤون النفطية: أنا شخصيا لا أعتقد.

سامي حداد: لماذا؟

عبد الصمد العوضي: لأن..

سامي حداد: إيران ليس العراق؟

عبد الصمد العوضي: إيران أولا ليس العراق ثانيا إيران الوضع الحالي في القطاع النفطي في منطقة الخليج وفي العالم ككل على كف عفريت، فإذا قامت اشتباكات عسكرية بين الأميركان والإيرانيين ستكون فاجعة عالمية، انقطاع النفط العالمي.

سامي حداد: والواقع موضوع النفط سنتطرق إليه في الجزء الثاني من البرنامج إحنا أحضرناك بسبب هذا الموضوع بالذات وأردت فقط أن آخذ رأيك بشكل بسيط، أنتقل إلى بيروت مع الشيخ علي نجف ميرزائي، شيخ علي سمعت ما قلته قبل قليل للبروفسير ناعومكين بأن إيران أجرت مفاوضات هذا الأسبوع مع الروس حول اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم في روسيا، كنتم قد رفضتم سابقا هذا العرض وبشكل صارم عندما تحول الموضوع إلى مجلس الأمن يعني هل عملية المد والجذر هذه تدخل في إطار مفاوضات البازار أي المساومة المستمرة أو المفاوضات غير الجادة كما وصفها يوم أمس لي شخصيا وكان ضيفنا في الجزيرة من لندن غريغوري شاتل المندوب الأميركي الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.

نجف علي ميرزائي- مركز الحضارة للعلاقات العربية الإيرانية: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا المفاوضات الإيرانية مع كل الأطراف هي مفاوضات جادة يعني مع الوكالة ومع الروس ومع الصينيين ومع غيرهم لذلك نحن بناء على المواقف التي تتخذها هذه الأطراف سنحسم كل القرارات لكن فيما يتعلق بهذا المشروع المشروع الروسي أو المقترح الروسي نحن لم نرفض هذا المقترح.. نحن قلنا إذا كان المقترح يعني حرمان إيران من تخصيب اليورانيوم على أراضيها على المدى البعيد فهذا مرفوض مطلقا ولا نزال نؤكد ذلك لذلك المشكلة هي المجتمع الدولي وخاصة الأميركيون يريدون من إيران ومن روسيا كذلك أن يحسم ما هم يريدون تحت القصف السياسي على الصعيد العالمي، نحن نقول أي مفاوضة حتى تكون قد تحقق وتنجز مطالب الأطراف كلها بحاجة إلى أن تأخذ الوقت الكاف لدرسها هناك، يعني خلافات..

سامي حداد: شيخ علي يعني عامين وسبعة ثمانية أشهر ووكالة الطاقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتفاوض معكم ولم يخرجوا بأي نتيجة، يعني رئيس الوكالة قال بالحرف الواحد يشك في نوايا إيران، لا يوجد شفافية، في هناك 80 طن من اليورانيوم غير المخصب يا أخي هذا منشان تعمل فيه كهرباء ولتعمل فيه إيش؟

نجف علي ميرزائي: الأستاذ سامي العزيز هذه الوكالة بناء على اتخاذ طواعي اختياري إيراني أكثر مما تفرضه القوانين الدولية قد فتشت خلال 1700 فريق تفتيش في داخل هذه المواقع في هذه السنوات الثلاث، إذاً لا يجوز الحكي عن أن إيران لن تتعاون، أنت تقول لم تصل الأمور إلى نتيجة، أنا أسألك سؤال نحن اليوم في وضع أفضل مما عشناه طيلة المفاوضات مع الوكالة، الوكالة استطاعت من خلال تلك المفاوضات المجدية والنافعة أن تفرض على إيران تطبيق البرتوكول الإضافي قبل أن يصادق عليها إذاً نحن نقول كنا على المنهج الصحيح، نعم هناك إدارة أميركية وأوروبية تريد تسييس هذا الملف والإيرانيون طبعا غيرهم أيضا من بعض الدول لا يريدون تسييس هذا الملف هذا هو المشكلة هي..

سامي حداد: أوكيه ولكن أستاذ شيخ علي أستاذ صديق رفيق زميل يعني يبدو إنه في أنت تتحدث شيء هناك نسمع أصوات مختلفة تخرج من إيران، يعني السيد حميد أعصفي الناطق باسم الخارجية الإيرانية قال إن المقترح الروسي قلت ليس على أجندتنا، بنفس الوقت تتفاوضون مع الروس هذا الأسبوع، وزير الداخلية يلوح بسلاح النفط، استبعد ذلك وزير الخارجية في مؤتمر الطاقة الآسيوية في طهران هذا الأسبوع، يعني يبدو أن هنالك حالة ارتباك في إيران بعد فشل جهودها لنقل ملفها إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأنت تعرف الأمم المتحدة وصفها مرشد الثورة آية الله علي خامنئي بأنها مصنع من الورق لا قيمة لقراراتها، ربما اقتبس ذلك من مقول الجنرال ديغول المأثورة (كلمة بلغة أجنبية) أي المتحدة على لا شيء.

نجف علي ميرزائي: يعني الأستاذ سامي العزيز نحن لا نعتبر ما يجري هو تناقض، نحن في آن واحد نتفاوض مع الروس على هذه هذا المقترح الروسي بكل دقة وجدية ونحن مصرون على الاتفاق على مشروع ما يؤمن للطرفين المصلحة وفي نفس الوقت نحن نتعاون مع الوكالة وفي نفس الوقت نحن نستجيب لطلب عراقي على بدء مفاوضات بين إيران وأميركا على بعض القضايا الأخرى وفي نفس الوقت نحن ندرس كل الاحتمالات ولأجل مواجهتها نحضر حالنا، لماذا أنت تعتبر هذا تناقض؟ هذه يعني لعبة سياسية معقدة ونحن أمام ملفات متعددة شائكة تعمدت الإدارة الأميركية في وضعها أمامنا ونحن بعون الله تبارك وتعالى سننجح في التجاوز والمرور عنها بسلام.

سامي حداد: الكل يأمل اليوم أن تمر هذه الأزمة بسلام، يعني ذكرت أن إيران أعلنت عزمها على التفاوض مع واشنطن فيما يتعلق بالعراق وهذا ما كنتم ترفضونه في السابق وذلك يعني للتخفيف من الحملة على إيران ولتأجيل أي إجراءات قد يتخذها مجلس الأمن بشأن الملف النووي العراقي كما قالت صحيفة همسة تي الإصلاحية الإيرانية، أي الخيار الوحيد المتبقي هو التعاطي مع واشنطن مباشرة لأن إيران يجب ألا تثق بالصين أو روسيا وتتحدث إن مفاوضاتكم مع روسيا حتى الآن مستمرة.

نجف علي ميرزائي: أقول لكم بصراحة، أولا إيران رفضت كل الاستجداء الأميركي للمفاوضات أكثر من مرة من خلال سفيرها في العراق ونحن في هذه المرة لأننا فقط وفقط وجدنا الطرف العراقي هو الذي قد بادر إلى الطلب من الجهة الإيرانية لتتعاون مع.. لتتفاوض مع الإدارة الأميركية لتخفيف المشاكل في العراق نحن استجبنا، أما قبل ذلك لأن المقترح للمفاوضات كان يأتي من الاحتلال في العراق فإيران لا تعترف بالوجود الاحتلالي في العراق لذلك رفضت واليوم نحن نريد أن نقول إن الجهة الإيرانية والجهة الأميركية أخطأتا طوال العقود الماضية لأنهما لم يحاولا المواجهة الشفافة الصريحة ولم يدخل المفاوضات على الملفات الحساسة.

سامي حداد: أوكيه ربما تطرقت لذلك في نهاية البرنامج ولكن قبل أن يغادرنا الضيف في موسكو البروفسير فيتالي نعومكين، دكتور نعومكين إعلان إيران للتفاوض مع واشنطن بشأن الملف العراقي يعني باعتقادك ألا يمثل نهاية للدور الروسي كوسيط أو عراب في الملف النووي الإيراني؟ ربما خسائر سياسية روسية لصفقة تخصيب اليورانيوم لصالح أوروبا وأميركا بالتعاون النووي مع إيران كما حدث بين أميركا والهند؟ يعني يبدؤون بالعراق فحزب الله فينتهون بالملف النووي (And you will be out).

فيتالي نعومكين: أنا لا أعتقد أن هذا نهاية للدور الروسي لأن روسيا أولا لا تخاف من أي خسارة، روسيا المخزون الاستراتيجي الروسي وصل إلى مائتي مليار دولار الآن فعندها صفقات كثيرة، أظن أنه ما وصفه الأميركان في الاستراتيجية الجديدة في هذه الوثيقة من الخطورة لإيران مرتبطة في الحقيقة التأثير أو الإمكانيات الموجودة لدى إيران في العراق ولذلك المفاوضات حول العراق لابد أن تكون في رأيي بين إيران والولايات المتحدة ولا أرى هناك أي خطورة بالنسبة لدور روسيا دور روسيا مرتبط بمسؤولياتها في داخل مجلس الأمن وبالنسبة لعدم انتشار الأسلحة النووية في العالم ولذلك الدور الروسي سيبقى وسيبقى مهما في هذا المجال.

سامي حداد: إذا أنتم بعبارة أخرى يعني تتفقون مع الأميركيين بألا تصبح إيران دولة نووية يعني لديها طاقة نووية عسكرية؟ أنتم تتفقون مع الأميركان في هذا الموضوع؟

فيتالي نعومكين: طبعا هناك موافقة في ألا تكون هناك أي دولة نووية جديدة وخاصة بالنسبة للدول التي وقعت على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وهذا يخص بإيران أولا..

سامي حداد: ما عدا إسرائيل والهند التي كافئها قبل أسبوعين الرئيس بوش بأنه يعني تعاون نووي بين الطرفين.فيتالي نعومكين: نعم ولكن الدول مثل الدول الثلاث مثل إسرائيل والهند وباكستان لم يعترف دوليا بكونها دول نووية ولذلك روسيا ضد أن تكون الأسلحة النووية في امتلاك لإسرائيل ولا الهند ولا باكستان ولا إيران ولا أي دولة أخرى ولكن إيران الدولة التي وقعت على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وبينما الهند وباكستان لم توقع على هذه الاتفاقية.

سامي حداد: والحجة الأميركية بأن يعني الهند دولة ديمقراطية لا تسبب مشاكل مع غيرها للجيران في حين أن إيران يزعمون بأنها دولة غير ديمقراطية وتسبب مشاكل وتدعم ما يصفونه بالإرهاب، دكتور بروفيسور نعومكين شكرا لهذه المشاركة والمساهمة في البرنامج، مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل القصير كيف ستتعامل مع إيران في حالة فرض عقوبات من قبل مجلس الأمن؟ هل لديها أوراق نفطية وسياسية رادعة لمواجهة أي تحد؟ ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

إيران وفرص استخدام سلاح النفط

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في الجزء الثاني من برنامج أكثر من رأي، السيد عبد الصمد العوضي الخبير النفطي واشنطن توعدت بفرض إجراءات ستؤذي إيران كما قال نائب الرئيس ديك تشيني وكذلك جون بولتون مندوب أميركا الدائم لدى الأمم المتحدة في نفس الوقت وزير الداخلية الإيراني قال إن العقوبات ستؤذي المجتمع الدولي أكثر مما تؤذينا.. هذا في حال فرض مجلس الأمن عقوبات، هل تعتقد إن استطاعة إيران أن تستخدم سلاحها النفطي وهي ثاني منتج في دول أوبك وتخسر 35 مليار دولار في العام الذي يشكل نصف ميزانيتها السنوية؟

"
إيران تمثل 4.5% من إنتاج النفط العالمي، وتصدر في الوقت الحاضر مليونين وخمسمئة ألف برميل في اليوم 70% منها تذهب إلى منطقة أسيا و30% إلى أوروبا
"
عبد الصمد العوضي
عبد الصمد العوضي: أولا قبل الجواب على السؤال يحب أن نري ما هو موقع الموقع إيران من القطاع النفطي العالمي؟ إيران تمثل 4.5% من إنتاج النفط العالمي، تصدر إيران في الوقت الحاضر 2.500.000 برميل في باليوم 70 % منها تذهب إلى منطقة أسيا و30% إلى أوروبا وتعرف إيران مقاطعة من قبل أميركا

تاريخا صار..

سامي حداد: معروفة منذ الثورة الإيرانية عام 1979 واحتجاز الرهائن الأميركان في السفارة الأميركية لمدة 444 يوم نعم تفضل.

عبد الصمد العوضي: وبالتالي الظروف الحالية في الوقت الحاضر في السوق هو أن كل دول العالم المنتجة للنفط تصدر بطاقتها القصوى ما عدا المملكة العربية السعودية ويقال بأن عند المملكة العربية السعودية حوالي مليون وربع.. مليون ونصف برميل فائض نفطي.

سامي حداد: يعني طاقة إنتاجية؟

عبد الصمد العوضي: طاقة إنتاجية فائضة، كل دول العالم الأخرى كلها تنتج بطاقتها القصوى.

سامي حداد: طب أوكيه لو فرضنا إن إيران اقتطعت من إنتاجها تصديرها مليون برميل الذي يأتي إلى أوروبا لأنه كما قال وزير الخارجية في مؤتمر طهران هذا الأسبوع بأن الأسواق الأسيوية لن تتأثر وطبعا هو بيقصد الصين التي تأخذ 10%، يعني المليون برميل اللي تنتجها فائض السعودية ألا يستطيع أن يغطي ما يذهب إلى أوروبا؟

عبد الصمد العوضي: في الواقع الكمية اللي تروح إلى أوروبا حوالي 750 ألف مليون برميل باليوم، لو فرضنا أن هذه الكمية كلها قطعت من أوروبا الوضع الحالي في قطاع النفط العالمي في السوق العالمي إنه هناك مشاكل كثيرة، العراق مشكلة كبيرة في الوقت الحاضر لم يستطع العراق أن يرجع إلى إنتاجه اللي قبل سقوط النظام.

سامي حداد: لو فرضنا.. سؤالي بالتحديد حتى لا نتحول للنفط إحنا سياسية على اقتصاد، وزير الخارجية الإيراني في طهران قال هذا الأسبوع لن تضرر الأسواق الأسيوية، معظم التصدير يذهب إلى أسيا، أوروبا قلت سبعمائة مليون برميل لو خفضت إيران سبعمائة برميل في اليوم أو مليون لنقل سبعمائة ألف برميل مش سبعمائة مليون، السعودية قلت تستطيع أن يعني تعوض على ذلك لإملاء السوق.

عبد الصمد العوضي: النفط الموجود عند السعودية في الوقت الحاضر الفائض يختلف نوعية عن النفط الإيراني.

سامي حداد: يعني هو من النوع الثقيل.

عبد الصمد العوضي: من النوع الثقيل وبالتالي..

سامي حداد: لا يوجد مصافي يعني.

عبد الصمد العوضي: لا توجد مصافي حاليا المصافي تشتغل بطاقتها القصوى ولا تستطيع المصافي العالمية في الوقت الحاضر زيادة استهلاك كميات من النفط الثقيل.

سامي حداد: ولكن يعني أنت تعلم إنه وأنت مفروض تتحدث يعني حسب معلوماتي البسيطة يوجد احتياطي في أوروبا لمدة ستة اشهر، في أميركا حوالي سبعمائة مليون برميل من النفط الخام بالإضافة إلى منتجات النفط لمدة ستة أشهر، يعني هذه تستطيع أن تفي بأي نقص في التصدير الإيراني إذا ما قررت إيران استخدام ورقة النفط في حال فرض عقوبات ناهيك على إنه داخل فصل الربيع والصيف قادم ومنذ الآن حتى ستة أشهر إذا لم تستجب إيران ربما لجأت أميركا إلى حل عسكري وانتهت القضية.

عبد الصمد العوضي: لا هو الغريب في الموضوع إنه الوقت الحاضر المخزون التجاري العالمي مرتفع جدا ومع هذا الأسعار لم تنخفض والأسباب في هذه هو القلق الموجود في السوق العالمي، القلق هو الذي يسبب هذه المشاكل، اليوم المفروض من الناحية النظرية سعر النفط يكون 45 دولار، الآن اليوم سعر برميل النفط أكثر من 60 دولار.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى هل أفهم من ذلك إنه تستطيع إيران إذا أرادت أن تستخدم ورقة النفط ولو قسم من تصديرها تستطيع ذلك وتكون هي الرابحة؟

عبد الصمد العوضي: لو أرادت إيران تحت الاضطرار إنه تستخدم هذه الورقة اعتقد هذه الورقة هي ورقة في الوقت الحاضر في الظروف الحالية ورقة راح ترفع أسعار النفط من 5 إلى 10 دولارات.

سامي حداد: ولكن من ناحية يعني بتستفيد من الفارق ولكن من ناحية أخرى قال وزير الخارجية البريطاني هذا الأسبوع حيث يعمل زميلنا يوسي مكلبيرغ قال إنه بريطانيا تستورد ما يعادل.. إيران تستورد ما يعادل خمسة مليار دولار من منتجات النفط من الخارج لأنه كما تعلم بسبب الحرب العراقية الإيرانية ضربت مصفاة عبدان والأخرى في المحمرة خرمشهر كما يسميها الإيرانيين، معنى ذلك إنه يعني إيران لن تكون بوضع يسمح لها بأن تتحرك، سيكون هنالك عقوبات قطعية لا يوجد، ستكون في موقف ضعيف وليس موقف قوي هذا ما يراه وزير الخارجية البريطاني.

عبد الصمد العوضي: أنا أعتقد كلام وزير الخارجية البريطاني كلام سياسي وليس له أسس.

سامي حداد: أوكيه، بدي آخذ رأي يوسي مكلبيرغ يعني لن تتأثر إيران بأي عقوبات لأن لديها ورقة النفط قوية وتستطيع استخدامها دون أن تتأثر داخليا واقتصاديا.

يوسي مكلبيرغ: نحن نسمع كلام سياسي كثير وكل طرف يحاول أن يؤثر على الآخر، كما نعرف أن إيران تصدر 47 مليار دولار من النفط أي نصف ميزانيتها 5% من نفطها يمثل 5% من النفط في العالم، الرئيس الإيراني الذي انتخب في يونيه 2005 عليه أن يحسن الاقتصاد بسبب وجود الفقر، الناتج المحلي العام في إيران لا يزيد عن 2000 دولار إذا أراد أن يحسن الاقتصاد فلا يمكنه أن يوقف النفط خاصة وأن العقوبات تمنع تصدير النفط إلى الغرب، لا أعتقد أن هذه الورقة سهلة، لا أعتقد أنه يمكن أن يقبل بإجراءات تقشف وكيف يقنع الشعب؟ أعتقد أن هناك مجرد كلام فراغ بين كل طرف ولا أعتقد أن الإيرانيين سيوقفون التصدير والغرب أيضا لا يريد وقف الإمدادات.

سامي حداد: هذا ما ذهبت إليه إحدى المجلات الأميركية لا أذكر تايم أو نيوزويك هذا الأسبوع، شيخ ميرزائي كيف ترد على هذا الكلام أي أن إيران هي الذي ستضرر اقتصاديا في حالة استخدامها سلاح النفط خاصة وأنها الرئيس أحمدي نجاد انتخب على أساس تحسين الوضع الاقتصادي للشعب الإيراني.

نجف على ميرزائي: يعني هذه التحليلات بعضها لأن المحلل لا يعرف الشعب الإيراني، الشعب الإيراني عاش هذه الفترة الطويلة ما بعد الثورة أصلا وسط المقاطعات الكبيرة من قبل الأميركيين، هذه التطورات الاقتصادية الرائعة وهذه التقنيات الإستراتيجية العالية جدا لم يحصل عليها الإيرانيون بفضل أو على أثر التفضل واللطف الأميركي، هذه التطورات حصلت بفضل وجود طاقات بشرية علمية تقنية عالية وبفضل تطور الجامعات العلمية والأكاديمية في إيران، أنتم تعرفون اليوم أن الصناعة في إيران صناعة متطورة وهي تستطيع أن تكون في المنطقة صناعة عالية الجودة جدا، أنا أقول لك ليس من السهل تحمل المقاطعة النفطية مثلا أقول وإيران ليس من السهل جدا أن توقف النفط وهي تخسر أيضا لكن يجب أن ننظر إلى الأبعاد الأخرى، أولا النفط اليوم يباع ليس ليتحول إلى الآكل والشرب مثل بعض الدول لا نريد نتحدث عنها، إذا توقف النفط تتوقف مشاريع اقتصادية تطورية وتنموية كثيرة صح هذا إلى هنا صحيح لكن هذا النفط لا يتحول إلى الآكل والشرب، إيران ليست دولة فقيرة، إيران دولة غنية والشعب الإيراني عندما يلاحظ أن قيادتهم تعمل على إيجاد حالة سيادة اقتصاد التقنية نووية سلمية وهي حريصة على أن تعطي للشعب وتمنحها العزة والاستغلالية في التقنيات العالية التي تصنع مستقبل الاقتصاد في إيران لذلك يتحمل.

سامي حداد: بما فيها العزة في الحصول على سلاح نووي ولكن شيخ على باختصار رجاء نحن نقترب من البرنامج، يعني على سبيل المثال بأن يعني خلال أسبوعين أو ستة أسابيع حسب ما يقرر مجلس الأمن هذه الليلة أو يوم الاثنين القادم فترة لإيران حتى تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إذا ما فشلت سينظر مجلس الأمن في قضية العقوبات، يعني ألا تعتقد أنه في حال فرض عقوبات سيكون هنالك مضاعفات اقتصادية على إيران هروب أولا رأس المال الإيراني وقف الاستثمار الأجنبي لا بل كما قال الرئيس السابق خاتمي إن مجرد تحويل ملف إيران إلى مجلس الأمن سيضر بالاقتصاد الإيراني.

نجف على ميرزائي: يعني أنا كما قلت أولا إلى الآن مجلس الأمن الدولي لم يستطع أن يتفق على إصدار بيان حتى شديد اللهجة ونحن نستعبد كثيرا أن يصدر قرارا وبيان شديد اللهجة، لا نزال نشهد روسيا تعارض بقوة وبعض الدول إصدار.. يعني إمهال لإيران لمدة قصيرة فضلاً عن القرار بالعقوبات لذلك نقول نحن لحد الآن بعيدون جداً من وجود قرار بالعقوبات لكن في حال حصول مثل هذا القرار نقول أن التعاون الإيراني في المنطقة على القضايا الإستراتيجية الأمنية هو يشكل أكبر عنوان إستراتيجي أمني في العالم لذلك على المجتمع الدولي وخاصة على الأميركيين أن يطيلوا النظر إلى الحالة العراقية كثيراً قبل أن يفكروا بإرباك الأوضاع مع إيران أو بإيجاد مقاطعة ضد إيران ونقول أيضاً إن لا نقبل.



جدوى فرض عقوبات على إيران

سامي حداد: ما هو الآن شيخ نجف علي الآن يعني هنالك في حديث بينكم وبين الأميركان للتفاوض فيما يتعلق بالعراق، العراق كل واحد له يعني أجندته الخاصة ولكن يعني قلت إنه حتى الآن مجلس الأمن لم يقرر إذا كان سيصدر بياناً رئاسياً أم سيصدر قرار ومن ثم إصدار يعني عقوبات لأن الصين وروسيا ربما عارضتا استخدمتا حق النقض أو عدم التصويت ولكن من ناحية أخرى يا شيخ علي يعني أنت تعلم أن أميركا فارضة عقوبات على إيران منذ عام 1979 وبما أن فرنسا وبريطانيا يعني هما مع المشروع الأميركي الجديد في مجلس الأمن معنى ذلك إنه أميركا ستطالب من دولها من حلفائها من أصدقائها كما يعني صوتت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب قبل يومين على إنه يجب فرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، يعني ليس بالضرورة أن يكون يعني مجلس الأمن أميركا وحلفائها سيفرضون عقوبات عليكم.

نجف علي ميرزائي: يعني لا نقول هذا من المستحيل نحن نقول أن الأميركيين يطيلون النظر كثيراً إلى الحالة الإستراتيجية التي يعيشونها بالمنطقة قبل أن يفكروا بفرض عقوبات على إيران لأن الإيرانيين يرفضون بقوة وبشكل كبير يرفضون أن يستجدى منهم التفاوض من للقضايا السياسية وفي نفس الوقت تحاول الإدارة الأميركية أن تضر بإيران، هذه الأمور قطعاً لا يقبلها الإيرانيون بهذا الشكل، نحن نكرر ونقول فرض العقوبات على إيران يمكن أن يحصل وأن الأميركيين الذين فرضوا هذه العقوبات طوال العقدين والنصف الماضية من الذي خسر؟ هل إيران خسرت أم الاقتصاد الأميركي هو الذي خسر؟ ولا ننسى اليوم أن العقلية الأميركية التي تقول هذه الحرب الإعلامية النفسية الجنونية هذه الإدارة وهذه النزعة العسكرية هي لا تحظى بإمكانيات الدعم بالداخل الأميركي لذلك نقول إن الإدارة الأميركية اليوم أمام حالة مستنقع خطير جداً لا نظن أنها ستذهب إلى البعيد لكن إذا حصل فرض عقوبات..

سامي حداد: يا شيخ علي..

نجف علي ميرزائي: نحن نعتبرها فرصة جديدة لتطوير الاقتصاد الإيراني إن شاء الله.

سامي حداد: إن شاء الله تطوروه وتجيبوا قطع غيار للطائرات الأميركية من مكان آخر وتكنولوجيا لإصلاح مصفاة عبدان ومصفاة خرمشهر من القمر.

نجف علي ميرزائي: ونصدرها أيضاً إن شاء الله.

سامي حداد: لأنه تكنولوجيا أميركية، يوسي مكلبيرغ يعني أنت سمعت ما قاله الشيخ وأعتقد يعني ما يعني في نوع من شيء يعني الجدية فيما قال بأن إيران الشعب الإيراني تعود على التقشف لا يصرف عائدات النفط هنا وهناك كما لمح على منتجي النفط الآخرين، يعني أنت تعلم إنه في أثناء الحرب الإيرانية العراقية التي دامت ثمان سنوات استطاع الشعب الإيراني أن يتأقلم مع الوضع وكذلك الالتفاف على العقوبات الاقتصادية العسكرية الأميركية ولابد أنك تذكر فضيحة (Irangate) أثناء تلك الحرب، سلاح إسرائيلي أميركي إلى إيران في سبيل القضاء على الحكومة المنتخبة في حكومة نيكاراغوا، يعني هل تعتقد في حال إنه لا يوجد قرار من مجلس الأمن.. لا يوجد قرار من مجلس الأمن بالإجماع يعني إنه أميركا تريد أن تشارك حلفائها في فرض عقوبات يعني اختياريه؟ هل تعتقد أن ألمانيا فرنسا بريطانيا ستضحي بمليارات الدولارات في سبيل عيون الولايات المتحدة؟

يوسي مكلبيرغ: أعتقد أن الجواب البسيط هو لا ولكن لو أشرت إلى ما قاله الصديق في بيروت الشيخ علي عندما قال أن الإيرانيين تعودوا على المصاعب نعم وهناك الكثير من الشجاعة بين سنة 1980 و1988 ولكن نتائج الانتخابات أولاً انتخبوا الرئيس خاتمي ثم محمود أحمدي نجاد أي أنهم يريدون التغيير، الشعب الإيراني يريد تحسن الوضع الاقتصادي والأمن والعقوبات الأميركية طبعاً تضر، بدونها ربما كان بإمكان إيران أن تنتج مليون برميل زيادة من النفط عما تنتجه اليوم، لو لم يكن هناك أمم متحدة اليوم فلن تنجح إيران أعتقد كما قلت أن هناك أيضاً طرق للالتفاف حول العقوبات، العراق فعل ذلك وإيران ستفعل ذلك إذا لم يكن هناك جبهة متحدة في الأمم المتحدة فإن العملية لن تنجح.

سامي حداد: ولكن هل استطاعت العقوبات حتى التي كان يفرضها مجلس الأمن يعني تأتي ثمارها؟ يعني لنتذكر قضية عندما فرض مجلس الأمن العقوبات على العراق إثر غزوه العراق عام 1990 يعني غزت أميركا وبريطانيا العراق عام 2003 ولم تؤثر العقوبات في العراق على الأقل في الحكومات أو في المسؤولين ولكن في الشعب العراقي هذا شيء آخر إذا قتل ما لا يقل عن مليون ونصف عراقي معظمهم من الأطفال.

"
العقوبات الدولية لا تفلح ولا يمكن أن تفلح إذا كانت الأسرة الدولية غير متحدة، هناك طرق للالتفاف حول العقوبات مثل تهريب البضائع
"
يوسي مكلبيرغ

يوسي مكلبيرغ: لو نظرنا إلى التاريخ الدولي للعقوبات في كل العالم نسينا مثلاً أن كانت هناك عقوبات أميركية على كوبا منذ سنة 1960 وفيدل كاستور لا زال رئيس جمهورية كوبا، العقوبات لا تفلح ولا يمكن أن تفلح إذا كانت الأسرة الدولية غير متحدة، هناك طرق للالتفاف حول العقوبات هناك تهريب..

سامي حداد: إذاً في حال يعني لا يوجد إرادة دولية وفشلت العقوبات بالنسبة لأميركا ما هو الخيار الأخير؟ ضربة عسكرية يعني؟

يوسي مكلبيرغ: هذا احتمال، ننسى أحياناً أنه عندما نتحدث عن القدرة النووية فالوقت مهم جداً لأنه إذا قامت الدولة بتطويرها فهذه عملية غير قابلة للتراجع وتقول أميركا أن لدى إيران ما يكفي لذلك يجب علينا أن نتصرف بسرعة قبل أن ينتجوا القنبلة وقبل أن يكون هناك قبل أن يفوت الأوان، يجب أن يكون الخيار الأخير هو العسكري.

سامي حداد: طيب وزير خارجية بريطانيا قال إنه الحل العسكري بعيد جداً وبعد الفضائح البريطانية في جنوب العراق والورطة الأميركية البريطانية في العراق ربما لن تشارك، يعني من يبقى؟ هل ستشارك إسرائيل كما قال موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي إذا ما تم ضربة عسكرية فإن يعني إسرائيل ستنتظر يعني شراكة مع آخرين يعني الولايات المتحدة؟ باختصار نعم أم لا؟

يوسي مكلبيرغ: باختصار هناك دائماً احتمال، قد يتصاعد الوضع إلى حرب قد يتخذها أحدهم.

سامي حداد: في نهاية البرنامج شيخ علي نجف الغزل الأميركي الإيراني على المكشوف الآن بعد المفاوضات السرية بشأن العراق وهناك كما تعلم حوافز أميركية لتسهيل دخول إيران منظمة التجارة العالمية، قطع غيار للطائرات المدنية ومصافي النفط يعني هل ظاهر التصريحات والخطب النارية ضد ما تصفه إيران بالشيطان الأكبر هو الاستهلاك المحلي وباطنه مقايضة الملف الإيراني بالدور الإيراني في العراق وربما بعد ذلك في لبنان ولاحقاً في فلسطين الجهاد الإسلامي وحماس؟

نجف علي ميرزائي: يعني اليوم تجري حرب مصالح، تجري مفاوضات يعني وتجري مواجهات واحتكاكات على كل صعد لأجل الحفاظ على المصالح، الكل يريد مصلحته إيران تريد مصلحتها والإدارة الأميركية أيضاً تبحث عن مصلحتها طبعاً، نحن نقول المفاوضات هي خيار أيضاً ولكن ليست هي الخيار الإستراتيجي الأول والأخير لنا، هنا يتميز الموقف الإيراني عن غيرها، نحن نقول نتفاوض مع أي جهة حتى مع الشيطان إذا نحن نستطيع نتفاوض مع هذا الشيطان ليخفف عن شيطنته فنحن نتفاوض، لذلك الأميركيين عندما..

سامي حداد: أي شيطان الشيطان الأكبر أم الأصغر؟

نجف علي ميرزائي: كل الشياطين، هناك شياطين لكن نحن نقول نحن نقول أستاذ سامي الإدارة الأميركية اليوم تضر بشعبها، الإسلام يقول لنا قولوا بالرحمة الكونية لا نقول بالرحمة المذهبية والدينية والإقليمية نقول الرحمة على الشعب الأميركي الذي لا يوافق على هذه العقلية الحربية واليوم الأستاذ في الأستوديو عندك يقول علينا..

سامي حداد: (Sorry) تقول الشعب الأميركي لا يريد ذلك ربما بعض الكتاب ولكن يعني بشكل يعني أصدرت فتوى كل الشعب الأميركي ضد سياسة الإدارة الأميركية.

نجف علي ميرزائي: لا الأغلب اليوم الاستطلاعات التي نشرت أستاذ سامي موقع..

سامي حداد: بالنسبة..

نجف علي ميرزائي: عفواً موقع سي إن إن نشرت أخيراً قبل أربعة أيام نشرت استطلاع رأي عندما يعني تحدثت سلطانة الحرب في أميركا قالت إيران تمثل مصرف الإرهاب بالعالم ثم سأل الموقع هل انتم توافقون على هذا الموقف؟ فقط 34..

سامي حداد: هذا بالنسبة..

نجف علي ميرزائي: 34% منهم قالوا نعم.

سامي حداد: ما تقوله صحيح هذا فيما يتعلق بإدارة الرئيس بوش ولكن مجلس الكونغرس مجلس النواب ومجلس الشيوخ يعني معظمهم هو ضد السياسة الإيرانية في المنطقة، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أنا أشكر ضيوف حلقة اليوم من بيروت الشيخ علي نجف ميرزائي مدير مركز الحضارة للعلاقات العربية الإيرانية وهنا في الأستوديو أشكر السيد يوسي مكلبيرغ الباحث في برنامج الشرق الأوسط التابع للمعهد الملكي للشؤون الدولية والسيد عبد الصمد محمد العوضي الخبير في شؤون النفط وقد شارك في بداية البرنامج من العاصمة الروسية البروفيسور فيتالي نعومكين مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بموسكو، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في لندن الدوحة بيروت وموسكو وهذا سامي حداد يستودعكم الله.