- أبعاد ونتائج زيارة البابا لتركيا
- تركيا بين حوار الأديان والتطلع للاتحاد الأوروبي

- ركائز الحوار الإسلامي المسيحي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن في برنامج أكثر من رأي، نأسف على التأخير عشر دقائق لأننا كنا بانتظار إضاءة شعلة الأسياد لانطلاق الألعاب الآسيوية من قطر، الحب أقوى من الخطر فأنا بين يدي الرب هكذا كان رد الحبر الأعظم على التهديد باغتياله من قبل مجرم فار وانطلق من اسطنبول إلى أنقرة داعين المسلمين والمسيحيين إلى إيجاد روابط مع المؤمنين الذين يعبدون الإله الواحد الأحد وكانت نقلة نوعية في التقارب المسيحي الإسلامي، كانت تلك أجواء عام 1979 لدى زيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني لتركيا، الأجواء هذه المرة كانت متلبدة بالغيوم السياسية والدينية على شطري البسفور حتى وصول البابا بنادكيت إلى تركيا، الأتراك ما زال عالقا بأذهانهم معارضة الكاردينال رايت سينجر البابا الحالي في لقاء مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية عام 2004 لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، فهل بدد اللقاء الذي رُتب في آخر لحظة في مطار اسطنبول بين الحبر الأعظم ورئيس الوزراء التركي تلك الغيوم ليتصاعد دخان أبيض ليس من حاضرة الفاتيكان إذناً باختيار بابا جديد بل من البسفور بعدم معارضة الفاتيكان الآن انضمام أنقرة إلى النادي المسيحي وماذا عن دعوة البابا إلى حوار صادق بين المسلمين والمسيحيين واحترام الفروقات والاعتراف بما مشترك بينهم وزيارته أمس للمسجد الأزرق في اسطنبول؟ هل تكفي لتبديد السخط الذي عم العالم الإسلامي عقب محاضراته في ألمانيا قبل شهرين حول العلاقة بين العقل والعقيدة حيث فُهم أنه ربط فيها ضمنيا بعلاقة الإسلام بالعنف؟ السخط في تركيا وصل إلى حد أن رواية تحت عنوان من سيقتل البابا في اسطنبول ازداد رواجها قبل قبيل هذه الزيارة، فهل هذا الموقف يعبر عن رأيي الأغلبية التركية أم أن المتظاهرين المنددين بالزيارة ليسوا سوى مجموعات هامشية على حد قول رئيس الحكومة أردوغان؟ من الملفات الساخنة الأخرى التي تؤرق الفاتيكان المصالحة مع الكنيسة الشرقية التي انشقت عن روما قبل عشر قرون، فهل ستكون هذه المصالحة أكثر صعوبة من المصالحة مع المسلمين؟ هل ستصفح الكنيسة الشرقية عما كابده أتباعها من مجازر على أيدي الصليبيين في حملتهم الرابعة، تلك الحملة لم تتوجه لمحاربة المسلمين كسابقتها وما بعدها بل استهدفت المسيحيين البيزنطيين في القسطنطينية قتلا حرقا اغتصابا وسطوة على كنوزها مما اضطر البطريرك إلى الهرب منها على ظهر حمار بل أن الصليبيين نصّبوا مومسا على عرش البطريرك واستخدموا رسومات المسيح طاولات للقمار كما دوّن كل ذلك المؤرخ كونياتس الذي عاصر تلك الفترة وأخيراً مشاهدينا الكرام ما هي ركائز أي حوار بين الإسلام والمسيحية؟ هل ينطلق من أنقرة حيث في جذور تركيا الحديثة يوجد الحوار مع العقل الأوروبي وفكرة وأسلوب حياته ليتحقق في إطار تاريخي ودينيا مختلف كما صرح البابا قبل مغادرته روما نحو أنقرة خاصة وأن الدستور الفرنسي كان نموذجا لكمال أتاتورك لإعادة بناء تركيا الحديثة، من هذا المنطلق هل يعتبر قداسته تركيا أتاتورك العلمانية مرجعية للحوار الإسلامي المسيحي؟ وماذا عن الدول الإسلامية التي تعتبر مرجعيتها الشريعة الإسلامية؟ مستقبل الحوار الإسلامي المسيحي في عهد البابا الجديد هل هو خطوة نحو التسامح الديني أو نحو اندلاع حرب مقدسة؟ كما تساءل المؤلف ديفد جيبسون في كتابه حكم بندكت، معنا اليوم من لندن الأب الدكتور شفيق أبو زيد مدير مركز الدراسات السامية القديمة بجامعة أكسفورد والأستاذ عاطف أوزبي نائب رئيس حزب السعادة التركي عضو مجلس الشورى فيه ومن القاهرة نرحب بالأستاذ فهمي هويدي الكاتب والمفكر الإسلامي، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالضيف التركي الذي وصل للتو من أنقرة، اُستقبل البابا من قبل المسؤولين الأتراك بحفاوة بالغة، رئيس الوزراء في أخر لحظة غير برنامجه ليلتقيه في مطار اسطنبول وكان قد انتقد البابا بسبب المحاضرة التي فُهم أنه أساء فيها للإسلام، رئيس الشؤون الدينية على بردغلو رئيس الشؤون الدينية الذي قال هذا يكن الضغينة والحقد للإسلام لا فائدة من السيارة يستقبله بالأحضان، يعني هل نسيت تركيا كل شيء لمجرد تصريح بأن البابا الآن لا يمانع من دخول تركيا للاتحاد الأوروبي؟


أبعاد ونتائج زيارة البابا لتركيا

عاطف أوزبي - نائب رئيس حزب السعادة التركي: لم ينس شعب تركيا شيئا، قبل مجيئه كما نعرف هو ألقى محاضرة في أحد جامعات ألمانيا فيه اتهم فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أنه هو كان يأتي دين الإسلام بالسيف وأيضا اتهم على الإسلام أن الإسلام دين غير منطقي فلأجل هذا حزب السعادة الحزب المعارض الأكبر في الساحة التركية السياسية قام بمليون احتجاج ضد مجيئه لتركيا، فنحن نادينا قلنا المفروض أنت لا تأتي إما تعتذر إما لا تأتي ولكن للأسف كان مفروض السيد أردوغان يكون في خارج البلد، كان اجتماع الناتو أجبروا عليه هذا الجبر كان من إسرائيل ومن أميركا أجبروا عليه أن يستقبله في مطار تركيا..

سامي حداد:(Ok) معنى الفاتيكان يعني حتى البابا اجتمع بالسفراء المسلمين والعرب في مقره الصيفي في كاستل جندلفو في روما وعبر لهم أنه لم يرد أن يسئ للإسلام وإنما كان هذا يعني أسيء فهمه.. كان عبارة عن اقتباس ولكن قلت إن مليون احتجاج ووعدتم مليون متظاهر لم.. كل وكالات الأنباء أجمعت أنه لم يخرج سوى عشرين ألف متظاهر والذين وصفهم السيد أردوغان رئيس الحكومة بأنها جماعة هامشية تحمل رؤى ضيقة وهذه هي الرؤى هي التي حدت بالعسكر عام 1967 للإطاحة بزعيمكم أربكان.. 1997.

عاطف أوزبي: نحن نعرف علم السياسة جيدا إذا نحن اجتمعنا بخمسة عشر أو عشرين ألف لماذا سيد أردوغان هو يتكلم عن هذا الاحتجاج، فإذا اجتمعنا هكذا قليل لماذا يأتي مئات من قناة التلفزيون من أوروبا الصحف يأتون يطلبون منا نجلس معهم نتكلم عن هذا الاحتجاج، هذا تماما هم بأنفسهم يقولون لنا أن من الغرب يجبرون علينا أن نكتب خمسة عشر أو عشرين، نحن عندما قمنا بهذا الاحتجاج قال على شاشة تلفزيون قناة الجزيرة، العالم كله شاهد كم من الألوف، الحمد لله مليون تركي اجتمعوا هذا أول أما الثاني البابا لا يريد انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي..

سامي حداد:(Ok) هذا موضوع ثاني ولكن يعني من الغريب يعني أنكم تصورون تركيا وكأنها تنصب نفسها حامية حمى الإسلام، هذه تركيا التي ألغت الخلافة الإسلامية لتصب دولة علمانية على يد كمال أتاتورك، أنتم تمنعون في تركيا الحجاب كما تفعل فرنسا وبعض الدول الأخرى.. يعني منين أنتم..

"
عندما قمنا بهذا الاحتجاج لم نكن نمثل الشعب التركي فقط، وإنما كنا نمثل العالم الإسلامي بأكمله
"
عاطف أوزبي
عاطف أوزبي: صحيح نحن قمنا بهذا الاحتجاج ليس نمثل شعب تركيا كنا نمثل العالم الإسلامي بكامله مليار خمسة مليون الشعوب الإسلامية، تركيا إسلامية.. صحيح فيه بعض المشاكل ولكن نحن واقع في تركيا، نحن لا نترك تركيا ليد أوروبا أو ليد أميركا أو يد لإسرائيل، نحن..

سامي حداد: ألا تعتقد اسمح لي يعني لو أي واحد يعني أرمني يسمع هذا الكلام لقال في البداية يعني بدل أن تطلبوا اعتذرا من البابا على محاضرة اقتبس فيها شيئا وقال إنها لا تعبر عن رأيه فيما يتعلق بعلاقة الدين بالعرف والعقيدة والإيمان يعني ألا يحق للأرمن أن تعتذروا للأرمن فيما يتعلق بالمجزرة التي تمت على أدي الأتراك العثمانيين؟

عاطف أوزبي: نحن ندعو الأرمنيين يجلسون معنا يدرسون معنا لأن هم جيراننا، لماذا يريدون يحلون هذه المشكلة في باريس في لندن في أي مكان آخر؟ يجلسون معنا وهذا الموضوع الأرمني هو موضوع تاريخي صحيح قتلوا منهم قُتلوا.. مفروض نجلس نتعاون إنما هم يريدون بالإجبار من خارج على تركيا..

سامي حداد: أنت تعرف الكاتب الذي حصل على جائزة نوبل عندما تحدث على موضوع أودع بالسجن..

عاطف أوزبي: الاتحاد الأوروبي أي واحد يريد يدمر تركيا ويدمر بلاد المسلمين هو يأخذ جائزة من الاتحاد الأوروبي هذا صحيح..

سامي حداد: لا هذا الكلام شو رأيك بهذا الكلام دكتور شفيق أبو زيد..

شفيق أبو زيد: يعني أنا طرح الموضوع..

سامي حداد: الرجل لم يعتذر صراحة كلام دبلوماسي نريد حوار مع الأديان ردد ما قاله البابا السابق زلفو والله أنا أحب الأتراك ويقدر خصال هذا الشعب والذي حجز مقعده في مسيرة الحضارة الإنسانية، يعني ما فيش اعتذار رسمي للمسلمين فيما يتعلق بذلك، كلام دبلوماسي حوار ديانات وإحنا إخوان، نعبد إله واحد، كلام دبلوماسي.

شفيق أبو زيد - مركز الدراسات السامية القديمة- جامعة أكسفورد: يعني إذا بدنا نحكي اعتذار البابا للمسلمين أو اعتذار مسيحي للمسلمين على المسلمين أن يعتذروا أيضاً المسيحيين، تاريخ الشعوب مثقل بالصراعات وتاريخ المسيحية والإسلام مثقل بالصراعات والإسلام بدون شك الغرب لم يعرف من الإسلام حتى الآن بشكل عام سوى الصراع العسكري، الإسلام أول ما بدأ بدأ بمهاجمة أوروبا مهاجمة الأندلس مهاجمة مدن فرنسا مهاجمة مدن إيطاليا وجزر إيطاليا وجزر البحر المتوسط الإسلام وبالنهاية وخصوصاً مع العصر العثماني عندما هاجموا القرن السادس عشر والقرن السابع عشر أوروبا ومنها فيينا بالتحديد وصولوا إلى أبواب فيينا، بقى في ذاكرة الغرب حالياً ما برح هناك صورة المسلم العسكري فلذلك وبلا شك هذه الصورة العسكرية كانت صورة دموية بين الإسلام والمسيحية بين الغرب والشرق وما برحت هذه الصورة مرتسمة في مخيلة..

عاطف أوزبي: أنتم عشتم معنا قرون لم يحدث عليكم أي شيء نحن في الدولة العثمانية لم نجعل أحد مسيحي أن يقوم بإجبار المسلم اليوم مَن يقتل ألوف من المسلمين في العراق؟ مَن يتجاوز على البنات من يدخل إلى أفغانستان..

سامي حداد: لا هذه دول علمانية..

عاطف أوزبي: مَن يعتذر لمَن.. مَن نحن الآن تحت احتلالكم..

"
المسيحيون تحجموا عندما دخل السلجوقيون وبدؤوا يطبقون بالقوة ما يسمى بالشروط العمرية التي أجبرت ألوف ومئات الألوف من المسيحيين أن يصبحوا مسلمين
"
شفيق أبو زيد
شفيق أبو زيد: نحن المسيحيين تحجمنا في زمن السلجوقي والعثماني، عندما دخل السلجوقيين بدؤوا يسيطرون على الخلافة الإسلامية أيام العباسيين خصوصاً ابتداء من نهاية القرن التاسع بدؤوا السلجوقيون يطبقون بالقوة مات يسمى بالشروط العمرية التي أجبرت ألوف ومئات الألوف من المسيحيين أن يصبحوا مسلمين ليرفعوا الغضب عنهم..

عاطف أوزبي: بنات المسيحيون يقولون ما كان لا نريد لا..

سامي حداد: أخ عاطف كان يجب أن تجيبه قضية الدين والحروب الصليبية ولكن ذكرت السلاجقة في نهاية القرن التاسع، يا دكتور يعني سبحان الله لم يجد البابا إلا يعني إمبراطور بيزنطي كان تحت الضغط العثماني يعني رجل عنصري كان يعني أراد أن يشكل.. التجأ إلى أوروبا حتى يشكل يعني حملة صليبية جديدة ضد العثمانيين ولكن قلت السلاجقة وما سلاجقة، في عندي رسالة من بطريرك بيت المقدس لدوسيوس يقول فيها إلى بطريق القسطنطينية أغناطيوس عام 896 التي أثنى فيها على تسامح المسلمين المطلق وجاء فيها إن المسلمين لا يتدخلون في شؤوننا، إنهم قوم عادلون ونحن لا نلقى منهم أي أذى أو تعنت.

شفيق أبو زيد: المسلمين العرب.

سامي حداد: نعم عايز تفرق لي بين المسلم التركي المسلم لا هذا بتلعب بالنار هنا..

شفيق أبو زيد: مشكلتنا الكبرى إنه نحن لو تركونا لوحدنا المسلمين العرب والمسيحيين العرب ما زلنا بألف خير حتى..

عاطف أوزبي: ولماذا تقتلون العرب؟ أنتم تقتلون الفلسطينيين هم أتراك هم كلهم عرب.

شفيق أبو زيد: مَن أنا؟

عاطف أوزبي: لا يعني مسيحيين أقول يعني في الإعلام..

شفيق أبو زيد: مَن المسيحيين؟ أي مسيحيين؟

عاطف أوزبي: مَن يقتلهم؟ مَن يؤيد اليهود الإسرائيلي أن يقتلوا العرب والفلسطينيين في فلسطين؟ جورج بوش يؤيدهم والله ليس أي فرق..

شفيق أبو زيد: لا علاقة لجورج بوش بالمسيحيين..

عاطف أوزبي: والله ليس أي فرق بين بوش والبابا.

سامي حداد: أعطي مجال الفاتيكان بالمناسبة الفاتيكان.. بابا الفاتيكان كان ضد الحرب في العراق في عندما بدأت العدوان الإسرائيلي على لبنان في الصيف الماضي البابا الحالي هو الذي أول من طالب بوقف إطلاق النار.

عاطف أوزبي: ليس هناك فرق بين البابا وبوش.

سامي حداد: وما حقوق الفلسطينيين يعني لا تدخل بوش وبلير الدول العلمانية هذه وحتى شيراك بالفاتيكان، أبونا باختصار عندي القاهرة رجاء.

شفيق أبو زيد: ما أريد قوله أن المسيحيين العرب نعموا بعصر ممتاز رائع جداً مع المسلمين العرب، مشكلتنا هي في التدخل الأجنبي وأنا أعتبر التدخل التركي مثل التدخل الأجنبي لأنه نحن عانينا الكثير.

سامي حداد: لننتقل إلى القاهرة راح مني من البرنامج عشر دقائق، أستاذ فهمي هويدي متأسفين للتأخير بسبب شعلة الآسيان التي أضاءت انطلاقاً للألعاب الشتوية في العاصمة القطرية الدوحة، زيارة البابا لتركيا بعد اللغط الذي رافق محاضره حول علاقة العقيدة بالعقل زيارة تمت بسلام، ألا تؤكد هذه الزيارة يعني أن بعض الأطراف الإسلامية مؤسسات أو دول أو مفكرين لم تستوعب جوهر القضية الفكرية التي أثارت المحاضرة بل ركزت على اقتباس من حوار بين عالم بيزنطي ومفكر إسلامي دون التمعن في تأملاته اللاهوتية وسطوة المادية والعلمانية على القيم الدينية في أوروبا وهذا كان لُب جوهر المحاضرة؟

فهمي هويدي - كاتب ومفكر إسلامي: أولاً شيء جيد إنه ننتقل من التاريخ إلى الحاضر لأنه أنا آسف لما قاله.. لما قيل في اللحظات السابقة حول صورة الإسلام المحارب ويعني ملاحظات غير لائقة وليس هذا مكان تدقيق التاريخ فيها الآن ولهاذ أفضل أن نقلب الصفحة لأن الذي قيل كله كلام يحتاج إلى مراجعة وتدقيق، ما ذكرته عن رأي البابا في محاضرته التي ألقاها في ألمانيا طرح أشياء كثيرة والإشارات التي تحدث أو تناول بها موضوع الإسلام وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ما في شك إنها أغضبت المسلمين وأثارت احتجاجهم وهم محقون في هذا ولكن إذا البابا تحدث بلغة أخرى حين زار اسطنبول وأنقرة هذه المرة فأيضاً نعتبر هذا الكلام محاولة لتصويب الانطباعات والحقيقة إنه البابا لديه أكثر من مشكلة ليس فقط مع المسلمين لكن له مشكلة أيضاً مع الأرثوذكس لأنه تحدث على أن الكاثوليك هو الطريق الوحيد الإيمان الصحيح الوحيد وأظن الكنيسة الأرثوذكسية أغضبها هذا الكلام وهو يحتاج إلى أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: وقبل ذلك بالمناسبة وقبل ذلك عندما تحدث حتى عن البروتستانت يعني الخلاص فقط عن طريق الكاثوليكية وليس شيء آخر، تفضل.

فهمي هويدي: يعني يحتاج هذا إلى ترميم والحقيقة رصيد البابا أو في الذاكرة الإسلامية مش مشجع.. ليس مشجعاً كثيراً ولكن يرحب بأي كلام إيجابي يتحدث فيه عن مد الجسور أو تحسين علاقات، ليس مطلوباً من أحد أن يقنع آخر بدينه أو عقيدته ولكن مطلوب أن يتعايش الناس على أساس من الندية والاحترام..

سامي حداد: (Ok) الآن..

فهمي هويدي: الموضوع الذي.

سامي حداد: تفضل أستاذ فهمي.

فهمي هويدي: لا يعني الحوار يرحب به والمسألة لا ينبغي أن تقتصر على الأقوال.. لابد أن تؤكدها الأفعال أيضاً ولم نجد أفعالاً مقنعة من البابا تعزز دعوته إلى الحوار ومع هذا فأظن أن المسلمين أياً كانت الذاكرة عندهم فيدهم ممدودة وقلبهم مفتوح لأي كلام جاد يحترم عقيدتهم لأن هم يحترمون الآخرين ويعترفون بهم.

سامي حداد: (Ok) ولكن كما تعلم أستاذ فهمي وأنت مفكر إسلامي يعني تاريخ الفكر الإسلامي زاخر بالمناظرات الفكرية يعني على سبيل المثال بن رشد لم يدعو إلى هدر دم الغزالي الذي كتب كتاب تهافت الفلاسفة بل رد عليه مقارعاً الحجة بالحجة بكتاب تهافت التهافت، يعني هل العالم الإسلامي خالي من المفكرين بمقارعة الحجة بالحجة بدل التنديدات لإرضاء العامة وكأن العامة تقود الشارع أو خاصة لتجييش الشارع لانتقام من كل خطأ كما حدث مع راهبة في الصومال أو قتل قس في تركيا على أثر الرسومات المسيئة للإسلام الدنمركية.

فهمي هويدي: يعني العالم الإسلامي زاخر أولاً لابد أن نقر بأن هناك حساسية مفرطة لدى المسلمين خصوصاً بعد11 سبتمبر من جراء ما أصابهم واللعنة التي لاحقتهم لأنهم مسلمين حيثما وجدوا، هذه الحساسية يعبر عنها البعض بصورة والبعض يعبر بصورة أخرى وأن طبعاً لا أحد يؤيد ولا يقبل قتل راهبة أو هجوم على كنيسة وإلى آخره ولكن المناظرة التي تحدثت عنها مرحب بها ولكن هذا لا يتم لا في محاضرة عامة ولا على شاشة التلفزيون، الذي حدث إنه البابا وقف في محاضرة عامة وألقى بسهم بأكثر من سهم أصاب كرامة المسلمين وعقيدتهم، فلو أن الأمر في حوار ومناظرة له أهله وله ساحته وأظن أن في العالم الإسلامي كثيرين على استعداد أن يقارعوا الحجة بالحجة فقط لتأسيس قاعدة للتعايش الذي ينبغي أن يتم على أساس..

سامي حداد: ربما كانا في بال البابا ربما يعني الاقتباس من الإمبراطور البيزنطي كان اقتباساً وقال البابا كما فسر الفاتيكان وهو نفسه أنها لا تعبر عن رأيه، ربما الاختيار نفسه يعني يدعو إلى الشك، لكن مشاهدينا الكرام هناك محطات هامة في تاريخ العلاقة بين الإسلام والمسيحية، للتذكير على سبيل المثال وليس الحصر في عام 1096 كانت بداية الحروب الصليبية، عام 1456 استولى الأتراك والعثمانيون على القسطنطينية عاصمة الكنيسة البيزنطية، في عام 1492 ملك أسبانيا فردناند يخرج المسلمين من الأندلس وهنالك تواريخ أخرى على سبيل المثال عام 1683 فشل الحصار العثماني لمدينة فيينا، عام 1965 حاضرة الفاتيكان أصدرت وثيقة تدعو للحوار بين الأديان، البابا يوحنا بولس الثاني عام 2001 أول حبر أعظم يزور مسجداً في دمشق، أما في عام سبتمبر 2006 فالبابا بندكت السادس عشر يربط بين الإسلام والعنف، فما هو مستقبل حوار الأديان؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

تركيا بين حوار الأديان والتطلع للاتحاد الأوروبي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أستاذ عاطف أوزبي راح من الوقت عشر دقائق ولذلك عاوزين باختصار رجاء، البابا في أثناء زيارته لتركيا كرر الدعوة للحوار بين الإسلام والمسيحية، في خطوة رمزية يوم أمس ذهب إلى الجامع الأزرق في مدينة اسطنبول مقابل آية صوفيا التي كانت كنيسة حولت إلى مسجد وحولها أتاتورك إلى متحف للتقرب لأوروبا على كل حال هذا خارج الموضوع يعني حتى أن رئيس الشؤون الدينية لمدينة اسطنبول مصطفى كراغي رافق البابا وقال له إن الربيع وهو مثل فرنسي إن الربيع بحاجة إلى أكثر من سنونو أو خطاف لكي ينعم العالم كله الربيع، يعني أليست هذه خطوة إيجابية لإزالة الملابسات والغموض؟

عاطف أوزبي: ليس هناك أي خطوة إيجابية، البابا هو أعلن قبل مجيئه في الفاتيكان أنني أذهب إلى اسطنبول للأجل شيء واحد التعاون مع أرثوذكس وإنما جلس مع أرثوذكس في اسطنبول قال إنك أنت أرثوذكس مسكون في اسطنبول يعني هم..

سامي حداد: مش مسكون مسكوني.

عاطف أوزبي: مسكوني.

سامي حداد: حتى نشرح للمشاهد اللي ما بيعرفش يعني إيه مسكوني.

عاطف أوزبي: صحيح مسكوني.

سامي حداد: مسكوني يعني في هنالك عدة بطاركة المسكوني هو أعلى واحد فيهم يعني..

عاطف أوزبي: صحيح أعلن هذا أما..

سامي حداد: وهذا بالنسبة للأتراك قنبلة ذرية..

عاطف أوزبي: طبعا دستورياً..

سامي حداد: لأنه مش عاوزين نقول فاتيكان مثل روما في داخل اسطنبول.

عاطف أوزبي: هذا يدمر المرجعية التركية تماما، أما لماذا هو..

سامي حداد: هو المرجع التركي مسؤول عن المرجعية المسيحية في تركيا؟

عاطف أوزبي: يعني لماذا هو غير شوية بعض البرامج لأن الضغط كبير كان عليه لأن مليون من سكان تركيا كان ينادينه إما تعتذر إما لا تأتي إلى تركيا، هو..

سامي حداد: طيب (OK)..

عاطف أوزبي: عفواً أستاذي الكريم، الحوار بين الأديان عندما يتكلم عنه بوش أو بابا يطلبون تغيير ديننا، لا يطلبون منا..

سامي حداد: دين بوش يختلف عن دين البابا، بس يكون كل واحد له مذهبه الخاص..

عاطف أوزبي: هو يؤديه البابا هو يؤيده بابا يستخدم هذا..

سامي حداد: لا بوش يتحدث عن حضارات هذا يتكلم عن هذا ولكن سؤال..

عاطف أوزبي: لو نحقق ما قاله بوش ومال قاله البابا نفس الكلام، يقولون الله سبحانه وتعالى جعل علينا الأمر أن نحتل العراق ونحتل أفغانستان ونحتل فلسطين نفس الكلام.

سامي حداد: طيب (OK) في (OK) ذكرت لعند لقاءه في البابا الذي بارثلوميه البطريك الأرثوذكسي الذي يريد أن يكون سيد الباباوات الشرقيين وهذا ما ترفضه تركيا، صدر بيان مشترك بين الاثنين تحدث عن أنه يجب احترام الحرية الدينية حتى ليكون معيار لدخول تركيا في الاتحاد الأوروبي يعني وكأنما يغمزون يشككون بوجود حريات دينية في تركيا.

عاطف أوزبي: نعم هذا هو المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ماذا يطلبون..

سامي حداد: أنا سؤال عن قضية عن الحريات الدينية سؤالي.

عاطف أوزبي: لا عفوا أنا فهمت لا يؤتون أي حرية دينية للإسلام، عندما بابا هو يتكلم عن حرية الدين يتكلم عن حرية الدين المسيحي، عندما يتكلم عن حقوق الإنسان يتكلم عن حقوق الإنسان الذين يعيشون في الغرب ليس حقوق الإنسان الذي هو المسلم، ليس الحرية الدينية الإسلامية..

سامي حداد: يعني عندما يتحدث الفاتيكان أو غيره من جمعيات حقوق الإنسان العالمية عن الأكراد يعني..

عاطف أوزبي: لأن يستعملونهم، هم يستعملونهم على سبيلهم..

سامي حداد: يستعملونهم.

عاطف أوزبي: يعني لو أكراد يقومون ضدهم أنا.. أيضا كردي ولكن الأكراد في شمال العراق إنما لو يقومون مع إخوانهم في العراق ضد الصهيونية العالمية والله لأميركا والاتحاد الأوروبي لم يوافقون شيئا معهم، الآن يستعملونهم للأسف الشديد.

سامي حداد: (OK) هذا كلام عاطف سؤال يعني تريد أن تقول يوجد حرية دينية في تركيا؟

عاطف أوزبي: الحرية الدينية مشكلة في تركيا ولكن نحن حزب المعارض حزب السعادة نحن..

سامي حداد: أنت حزب إسلامي، اسمعني أنت حزب إسلامي معارض يوجد عليك ضغوط ولكن هل يوجد للمسيحيين حرية كاملة؟

عاطف أوزبي: كاملة والله أقول لك المسيحيين عندهم حرية أكثر من المسلمين والله إن الحرية الدينية عند اليهود في تركيا أكثر منا، لو علي برداكول رئيس الشؤون الدينية لو هو يأتي إلى المطار تركيا ويستقبلونه هذا يقول قنبلة يعني انفجارية في داخل تركيا ليس هناك..

سامي حداد: طيب إذاَ إذا كانت هنالك حرية نحن نعرف هنالك ضد أي توجهات إسلامية لأنه السيد أردوغان عندما كان رئيس بلدية..

عاطف أوزبي: اسطنبول.

سامي حداد: اسطنبول عام 1997 ألقى قصيدة دينية حطوه بالسجن (OK) بالنسبة..

عاطف أوزبي: وبعدين لما غير الأيديولوجية رجع اهو رئيس الوزارة يعني.

سامي حداد: (OK) طيب ولكن كيف ترد على ما نقوله قانون الضريبة على الحياة على غير المسلمين يعود إلى 1945، أنقرة ترفض فتح مدرسة دينية لتعليم الكهنوت الأرثوذكس في جزيرة هبلي في اسطنبول، عدم تعويض المسيحيين على ممتلكاتهم التي استولت عليها الدولية، الأرمن والأكراد هذا شيء آخر الآن (OK) أي حرية بتحكي لي عنها يا حبيبي؟

عاطف أوزبي: قلت الآن ما حرية موجود في ساحة تركيا حرية للمسيحيين ولليهود أما للمسلمين هم أيضا لا يؤتون والمفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لو ترى يطلبون من تركيا أن لن يكونوا زنا غرامة في الدستور، يريدون تأسيس المؤسسة المدنية..

سامي حداد: لأن الزنا من ضمن الحدود في الإسلام وتنازل عنه أردوغان..

عاطف أوزبي: ويقولون تخرجوا آية الذي يقول {إنَ الدِينَ عند اللهِ الإسلام} خرجوه من خطبة الجمعة، الاتحاد الأوروبي طلبه من الحكومة وخرج..

سامي حداد: (OK) الدكتور شفيق أبو زيد..

عاطف أوزبي: كل المشاكل تأتي من أوروبا.

سامي حداد: يعني في الدستور تركيا العلمانية تشدد على المسلمين أكثر من المسيحيين، فكيف ترد على هذا الكلام؟

شفيق أبو زيد: يعني أنا..

سامي حداد: وإحنا موضوعنا قضية الحوار يعني (OK) مش تركيا..

شفيق أبو زيد: أنا أفضل إنه فيه شوية تطرف من صديقي بفهمه للإسلام أول شيء حتى يكون الحوار صحيح هو مرتبط بجذور الماضي والماضي بين المسيحية والإسلام مؤلم، هناك فظائع ارتكبوها المسلمون في حق المسيحيين في الشرق والغرب وهناك فظائع ارتكبها المسيحيون أيضا في حق المسيحيين، كلنا أخطأنا وكلنا بحاجة إلى محبة أخوية ينبع منها الاعتذار والتسامح بكل الشؤون أما أن يربط المسلم فقط يجب على البابا أن يعتذر عن هذه وينسى كل الماضي الأليم الذي عانى ومازال يعاني منه المسلمون خصوصا في العهد السلجوقي التركي فهذا ظلم يجب..

عاطف أوزبي: أخي الآن العالم الإسلامي تحت احتلالكم، أنتم تقتلون يوميا مائتين ثلاثمائة من العراقيين، من يعتذر؟ نعم ليش هذا..

شفيق أبو زيد: لا لحظة أنا ما.. ها الموضوع أنا رئيسي بالفاتيكان حارب ها الفكرة وهو ضد الحرب على العراق وأنا معه كليا..

عاطف أوزبي: لا.. لا تؤيدوه كل الاتحاد الأوروبي يؤيده ليس هناك أي..

سامي حداد: لا.. لا هذه ما بأسمح لك فيها يا أستاذ عاطف لا أسمح لك بذلك العراقيون يقتلون فيما بينهم بعض عشرات بل مئات يوميا أكثر ما يقتل الأميركان أو الإنجليز في العراق..

شفيق أبو زيد: المشكلة أنه المسلمون لا يتكلمون من ينابيع القرآن.. القرآن لا علاقة له بفظائع المسلمين التي ارتكبوها ضد المسيحيين وكذلك كتابنا المقدس لا علاقة له بفظائع ارتكبناها ضد المسلمين واليهود وغيرهم والوثنيين، نحن اليوم إذا شئنا الحوار يجب أن نفتح كل السجلات ونكون ونتقدم بروح قرآننا وبروح إنجيلنا وألا لن نتقدم الحوار يبقى كذب وهراء..

سامي حداد: بدأ بمحاكم التفتيش؟

شفيق أبو زيد: بلا شك كل شيء مفتوح..

سامي حداد: وقبلها الحروب الصليبية..

شفيق أبو زيد: الحروب الصليبية نحن المسيحيين الشرقيين أوذينا أكثر من المسلمين، نحن وقت اللي جاءت الحروب الصليبية كنا 90% من منطقة عربية مشهورة العراق وسوريا وفلسطين ولبنان والأردن تحولنا قبل الصليبين إلى حوالي النصف بعد الصليبيين صرنا الثلث وجاءت الدولة العثمانية وأجبرت الكثيرين على اعتناق الإسلام وأصبحنا أقلية ضئيلة حتى الآن..

عاطف أوزبي: لا.. لا ليس هناك أي آذى ليس صحيح غير صحيح..

شفيق أبو زيد: المشكلة أنه نحن المسيحيين عانينا من.. الغرب والشرق..

عاطف أوزبي: الدولة العثمانية كان لكم حرية كاملة..



ركائز الحوار الإسلامي المسيحي

سامي حداد: (Ok) أبونا يعني لو عدنا إلى على قضية البابا في تركيا وقضية الحوار يعني يقول أنه أرادت تركيا دخول أوروبا فيجب أن يكون هنالك حريات دينية يعني عماله يتدخل وكأنما تركيا وضعها بخانة الدول الشيوعية السابقة التي كان سلفه البابا يوحنا بولس السادس يعني كان أكبر معول في تهديمه يعني وضع تركيا وكأنما يدعو دول شيوعية أخرى؟

شفيق أبو زيد: يعني بيقولوا ليش عم بتنفخ اللبن قال له بيع الحليب كاويني، نحن نعرف أن الماضي هو مؤلم وما يتكلم عنه البابا..

عاطف أوزبي: الحاضر أيضاً مؤلم جداً..

شفيق أبو زيد: البابا لم يبدأ تاريخ المسيحية مع البابا يوحنا بولس الثاني أو بندكت السادس عشر، هما حلقة من حلقات هذا التاريخ..

عاطف أوزبي: الوقت المؤلم هو الحاضر ليس الماضي..

سامي حداد: (Ok) أبونا رجاء يعني لو عدنا أنا بيهمني أنهي البرنامج على قضية الحوار وقبل أن أخذ رأي الأستاذ فهمي هويدي في القاهرة، يعني ألا تعتقد أن البابا لو أراد فعلا حوارا جادا مع المسلمين لما أقصى الأسقف جيرالد.. فيز جيرالد وكان رئيس مكتب الفاتيكان فيما يتعلق بالحوار بين المسلمين والمسيحيين وهو بالمناسبة أهم باحث وأهم عالم متعمق في الشؤون العربية والإسلامية والأكثر فطنة في كما قال الأب وهو حوزويت يسوع الأب توماس ريس الأكثر فطنة فيما يتعلق بالعلاقات مع المسلمين وشو عمل فيه البابا؟ أرسله إلى القاهرة مبعوث باباوي، يعني حتى أن الفاتيكان ليس فقط ذلك بل استبدل دراسته حول قضية الحروب الصليبية والعنف فيها إلى الآن يعملون على قضية العنف الإسلامي، لو فعلا أراد ذلك يعني هذه الخطوات غير إيجابية؟

شفيق أبو زيد: يعني البابا الحالي له شخصيته وطريقته في التعامل في أمور كثيرة، بس لنعد إلى الموضوع الأساسي الذي هو الحوار بين المسلمين والمسيحيين، مشكلتنا الكبرى أن اليوم يا أخي في الفاتيكان هناك جامع كبير في روما قريب من الفاتيكان، هل يسمح للمسيحيين أن ينشؤوا جامعا في السعودية أو في باكستان؟ كنيسة عفوا نحن نعاني أن لا يسمح لنا حتى بإعادة ما تهدم من كنائس كثيرة في العالم الإسلامي، لا أذكر لبنان.. لبنان غير وضع..

سامي حداد: لا أٍسمح لي ذكرت السعودية.. السعودية بلد كلها مسلمة كل دول الخليج كلها مسلمة ما فيش ولا بلد مسيحي ألا.. وبعض العرب الآخرين مسيحيين..

شفيق أبو زيد: اليمن فيه مسيحيين ولا يجيؤوا المسلمين لهنا كانوا بعد جدد على إيطاليا وعلى فرنسا..

سامي حداد: عشرين مليون مسلم في أوروبا يا سيدي..

شفيق أبو زيد: طيب هلا صاروا عندهم الجنسية الأوروبية بالسابق هم كانوا كما الزائرين هنا مشكلة كبيرة بهذا الشأن..

سامي حداد: (ok) أستاذ..

عاطف أوزبي: أستاذ عفوا فقط جملة واحدة الذي..

سامي حداد: تفضل جملة واحدة..

عاطف أوزبي: جملة واحدة الذي يطلب منا هو مكتوب من الاتحاد الأوروبي والبابا نفسه سيتكلم..

سامي حداد: أيش مكتوب هذا بالتركي هذا..

عاطف أوزبي: باللغة التركية لا تستطيع ولكن أنا أترجم..

سامي حداد: هذا بلغة القرآن الكريم اللي غيرها أتاتورك إلى اللغة اللاتينية، مش هيك؟

عاطف أوزبي: أنا قرأته أنا درسته..

سامي حداد: لغة القرآن حولتوها إلى اللغة اللاتينية..

عاطف أوزبي: لا تقول لي هذا لأن أنا درسته والحمد لله أتكلم باللغة القرآنية وبالفصحى الحمد لله..

سامي حداد: الحمد لله..

عاطف أوزبي: أما بالنسبة لهذا يطلب من تركيا تغيير دين الإسلام لا يطلب من تركيا والعالم الإسلامي حوار ليس هناك حوار..

سامي حداد: لا.. لا لم يطلب أحد غيرها كمال أتاتورك عندما ألغى الخلافة الإسلامية..

شفيق أبو زيد: كل واحد حر بدينه يا أخي..

سامي حداد: يا أستاذ.. أستاذ فهمي هويدي متأسف يعني صرت أصرخ مثل ضيوفي عام 1965 أصدر الفاتيكان وثيقة نوسترا أييتي أي أيامنا أو عصرنا الحاضر وفي تلك الوثيقة دعا إلى حوار بين الأديان حتى أن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني جمع المؤمنين ممثلين جميع الأديان لنقل عام 1986 في مدينة أسيز بإيطاليا للصلاة من أجل السلام، الآن أحداث الحادي عشر سبتمبر أربكت مسيرة الحوار يعني مما أدى إلى لنقل تأجيج العداء ضد المسلمين (Islam phobia) واختطفت السياسة الحوار بين دول معتدلة تضيق الخناق على الإسلاميين ودول أخرى متهمة بدعم الجهاديين، ألا تعتقد أن ترتيب البيت الإسلامي إن صح التعبير ضرورة قبل بداية أي حوار؟

فهمي هويدي: صحيح لكن أنا أريد يعني أنا أكرر أن ما قاله الأخ شفيق أبو زيد فيما يتعلق بالتاريخ الإسلامي كلام لا يؤسس قاعدة للحوار وهو خطأ تاريخي وليس مجاله برنامج تليفزيوني وليس من المناسب ولا اللائق أنه ندير حوار وفي كل دقيقتين نتحدث عن فظائع المسلمين ضد المسيحيين.. لا يليق هذا، واحد.. يعني خلينا نقلب صفحة التاريخ لأنه هناك قراءات متعددة ووقائع على الجانب الآخر ولا نستطيع أن نمرر هذه الإشارات هكذا ببساطة ثم ننتقل إلى 65 فأنا أرجو أنه ما يتعلق بالتاريخ له مقامه وسياقه وليس أنا غير مستعد أن أنا أقبل إشاراته المتعددة التي يتهم فيها المسلمين وليس لدينا دفاع عن التاريخ بالمناسبة ولكن أظن ما كتبه..

سامي حداد: لا.. لا هو ليس فقط ذلك وإنما ليس فقط (Sorry) معلش أقاطعك هو يعني ليس يا ريت هيك هو حاول أن يدق آسفين بين المسلمين يعني بيقول لك العرب ما شاء عليهم كانوا كويسين وهؤلاء الأتراك العثمانيين يعني بالعكس..

فهمي هويدي: طيب يعني أنا اسمح لي طب يعني هذه تهمة أخرى بالمناسبة، يعني لكن على كل حال يعني التاريخ لا يناقش في برنامج تليفزيوني وبالتالي أرجو أن يسحب أو نتجاوز عما قيل عن فظائع لأنه فيه كلام كثير وكلامه ما قاله غير صحيح ولا أعرف كيف يمكن أن نتحدث عن حوار ومثل هذه المرارات موجودة يعني..

شفيق أبو زيد: أعطني حقائق تناقض ما أقوله..

سامي حداد: ما فيش مجال في التليفزيون إحنا.. أستاذ فهمي هنالك من يقول أن لا أحد يستطيع التحدث باسم الإسلام ككل وهذا نقل عن البابا الحالي عندما كان.. اسمح لي عندما كان كاردينال في كتاب ملح الأرض لبيتر سيورلد حيث يقول أن هناك إسلاما نبيلا يمثله المعتدلون وهنالك إسلام عنف إسلام إرهاب لا يجب ربطه بالإسلام الحقيقي، فمع من يتم الحوار الآن؟ الدول المصنفة برأيك بالاعتدال مثل تركيا العلمانية الأتتوركية التي استلهمت دستورها لا.. لا بالله خليك من الدستور الفرنسي كما قال البابا قبل زيارته إليها مع السعودية مع إيران مع إندونيسيا مع مين؟

"
هناك معتدلون ومتطرفون في كل مجتمع والمخلصون والمعتدلون هم أولى الناس بالحوار شريطة أن يكون على قاعدة الاحترام المتبادل والندية
"
فهمي هويدي
فهمي هويدي: لا يعني اسمح لي إذا كنا إسلام نبيل وإسلام إرهابي نستطيع أن نقول أن مسيحية نبيلة ومسيحية إرهابية ويهودية كلها إرهاب.. ما يحدث في فلسطين، إذا استخدمنا هذه العناوين هذه عناوين مفخخة يا أستاذ سامي، دعك من إسلام هناك ممارسات هناك معتدلون ومتطرفون في كل مجتمع والمخلصون والمعتدلون هم أولى الناس بالحوار شريطة أن يكون على قاعدة الاحترام المتبادل والندية وبصراحة سجل البابا إزاء المسلمين مسكون بالتعصب والتطرف وهو حر في هذا وإذا كان قد قال كلاما سنة 1984 أو فيما قبل أو فيما بعد تحدث عنه بشكل عن المسلمين ثم تحدث الآن في زيارته بشكل فيه بعض المجاملة حين زار تركيا مع هذا نرحب بأي بادرة طيبة وأعتقد أنه المسألة ليست أقوال ولا مجاملات ولكن الأفعال ما أثرته عن موضوع موقف البابا من الحوار ونقله للأسقف جيرالد من الفاتيكان إلى سفارته في القاهرة هذا مؤشر أن هو لا يريد حوار طول عمر المسلمين يقولون الحوار..

سامي حداد: إذا من هذا المنطلق أستاذ فهمي من هذا المنطلق ومن خلال متابعتك لزيارة البابا بندكت لأول دولة إسلامية في ضوء تصريحاته السابقة سواء عن الإسلام وغير الإسلام كفيلسوف تعرف هو من الفلاسفة العباقرة يعتبر في القرن الحالي.. يعني هل تعتقد أن عهد هذا الرجل سيكون عهد مصالحة بين الإسلام والمسيحية أم أنه سيكون ينبأ بحرب دينية مقدسة كما تسأل المؤلف ديفد غيبسون في كتابه عهد بندكت؟

فهمي هويدي: يعني ألا يوجد خيار ثالث، ممكن تكون علاقة متوترة ليس حرب دينية مقدسة وليس مصالحة وهكذا يعني المسألة ليست يعني أبيض وأسود، أنا أعتقد وأرجو أن تكذب الأيام ظني أنها ستكون علاقة في المساحة الرمادية التي ستكون متوترة لأن الرسائل التي بعث بها في سواء في محاضرته أو في إجراءاته التي اتخذها إزاء موضوع الحوار لا تفتح الباب لتفاؤل كبير وأي تحسين لموقف يرحب به ولكن أظن أن التوتر سيظل مخيما إلا إذا اتخذ إجراءات أخرى صحح بها الشروخ التي أقدم عليها.

سامي حداد: شكرا أستاذ فهمي، يعني قلت ألا يوجد طريق ثالث بالمناسبة أنا في مجلة التايم الأميركية عملت مقالة كبيرة طويلة موضوع عن هذا، في النهاية وصلت إلى ما يلي، تقول إنه في القرن الثالث عشر خلال منتصف الحملة الصليبية الخامسة القديس فرانسيس الأسيزي غادر إيطاليا في رحلة قصيرة إلى الأراضي المقدسة حتى يبشر بالدين المسيحي وحسب ما ورد في الموروث المسيحي فإنه بدأ يبشر السلطان بالمسيحية ولكنه علم أن المسلمين كانوا متمسكين بحقيقة الإسلام مثلما كان فرانسيس متمسكا بالمسيحية واقترح عند ذلك فرانسيس الأسيزي على السلطان أن يخرج هو وشخص مسلم وأن يسيرا على النار وتبرع فرانسيس الأسيزي أن يبدأ هو الذي يمشى على النار.. زمن العجائب فتأثر السلطان من تصميم فرانسيس والسلطان بقي على دينه وحتى القديس فرانسيس الأسيزي بيقول لك يعني احترم السلطان لتمسكه بدينه واتفق الطرفان على هدنة بين المتحاربين وإن شاء تكون هدنة تؤدي إلى حوار حقيقي بين الجانبين، مشاهديّ الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو في لندن الأب الدكتور شفيق أبو زيد مدير مركز الدراسات السامية القديمة بجامعة أكسفورد والأستاذ عاطف أوزبي نائب رئيس حزب السعادة التركي عضو مجلس الشورى ومن القاهرة نشكر الأستاذ فهمي هويدي الكاتب والمفكر الإسلامي، مشاهديّ الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن والقاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.