- موقف العراقيين من الانسحاب الأميركي
- مستقبل الحوار الأميركي مع سوريا وإيران
- الدعوة لإدماج البعثيين وتعديل الدستور
- أوضاع العراق وقضايا الشرق الأوسط

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن نحن على الهواء مباشرة ترى هل يختلف وضع الرئيس بوش في العراق عن وضع الرئيس جونسون في حرب فيتنام، آنذاك أصر الرئيس جونسون على استمرار الحرب والرئيس بوش اليوم يصر على عدم سحب القوات قبل إنجاز المهمة ولكن مستشاري جونسون أقنعوه في النهاية ببدء مفاوضات سلام مع فيتنام الشمالية فهل سيتبنى الرئيس بوش توصيات مجموعة دراسة العراق لتغيير نهج سياسته في ذلك البلد أي الاعتماد على الدبلوماسية بدل منطق القوة وإتباع الواقعية والتخلي عن أوهام النصر؟ صحيفة أميركية وصفت بوش بأنه آخر المحافظين الجدد الذي ما زال في الحكم ومصمم على محاكاة تشرشل في حين أن الشعب الأميركي لا يرى في الرئيس بوش سوى قائد سفينة تيتانيك التي غرقت ومن عليها فإذا كانت القوات الأميركية قد انهزمت في العراق كما تزعم صحفية بريطانية يوم أمس مثل هزيمة الفيالق الرومانية في بلاد الرافدين فهل سينقذ تقرير بيكر هاملتون الإمبراطورية الأميركية كما أنقذ مارك أنتوني الإمبراطورية الرومانية أم أن أعداء الأمس طهران ودمشق سيصبحون المنقذ لإدارة الرئيس بوش الآن؟ التقرير يقدم حوافز لإيران استئناف العلاقات الدبلوماسية وانضمامها إلى مجموعة إقليمية ودولية لمساندة العراق ووقف دعم المليشيات الشيعية وتشجيع المصالحة الوطنية مع ترك ملفها النووي إلى مجلس الأمن، سوريا يدعو التقرير إلى عقد مؤتمر سلام شامل على مسارين بين إسرائيل وسوريا ولبنان من جهة وبين إسرائيل والفلسطينيين من جهة أخرى على غرار مؤتمر مدريد عام 1991، مؤتمر مدريد الذي رعاه بيكر كان مكافأة للعرب الذين دخلوا في تحالف حفر الباطن ضد العراق لتحرير الكويت فهل ستنجح الحوافز الأميركية الجديدة في تشكيل تحالف جديد تنضم إليه إيران هذه المرة لتحرير العراق من المقاومة العراقية والمليشيات أصالة عن واشنطن؟ لجنة بيكر هاملتون أوصت أيضا بتغيير مهام القوات الأميركية في العراق من محاربة إلى مساندة كي يتسنى لواشنطن بداية سحب قواتها المقاتلة من العراق بصفة مسؤولة ولكن إذا كانت القوات العراقية غير قادرة الآن وهي تحظى بدعم أكبر قوة عسكرية في العالم من وقف الاقتتال الطائفي ودحر المقاومة فكيف ستكون عليه الحال عندما تتحول هذه القوات إلى قوات مساندة أو عند إعادة انتشارها خارج المدن أو في الدول المجاورة؟ فهل مشكلة العراق أمنية فقط أم أنها سياسية في المقام الأول من الدستور الذي يدور حوله الجدل حتى الآن إلى المحاصصة الطائفية التي تفشت داخل قوات الأمن والجيش والوظائف الحكومية؟ تقرير بيكر هل هو إنقاذ للعراق أم إنقاذ لأميركا مصالحة عراقية أم مصالحة بين الأميركيين، مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور سعد جواد قنديل عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والسيد غيث ارمنازي مدير المركز الإعلامي السوري في لندن ومن عمّان معنا السيد الشيخ محمد بشار الفيضي المتحدث باسم الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين ومن واشنطن سينضم إلينا بعد لحظات السيد دينس روس المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من لندن أستاذ سعد جواد بعد صدور مجموعة دراسة العراق أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته غير ملزمة بالتوصيات يعني هل أنتم ضد ما جاء في التقرير خاصة فيما يتعلق بتغيير مهام القوات من قوات مقاتلة إلى قوات مساندة ومن ثم ربما تخفيضها بعد عام 2008 أم أنكم تريدون بقاء الأميركيين في العراق؟

موقف العراقيين من الانسحاب الأميركي

سعد جواد قنديل - عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق: بسم الله الرحمن الرحيم نعم هذا التقرير هو غير ملزم أصلا للإدارة الأميركية لأنه تقرير دراسات والوضع العراقي والحكومة العراقية غير معنية فيه بصورة مباشرة ولكن تهتم به باعتباره يمس صلب القضية في العراق ويمس الموقف الأميركي داخل العراق فهذا التوضيح كان لابد أن يصدر من الحكومة العراقية ابتداء ولكن كونه غير ملزم هذا لا يعني أن ما جاء في التقرير..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هل أنتم ضد يعني تغيير مهمات الجيش الأميركي من قوات مقاتلة إلى قوات تدعم قوات الأمن والشرطة العراقية والجيش العراقي ومن ثم خروجها يعني هل أنتم ضد خروج الأميركان من العراق؟

سعد جواد قنديل: كلا نحن لسنا ضد خروج الأميركان وأنا أعتقد التقرير فيه كثير من الإيجابيات.. فيه بعض السلبيات كذلك فيه كثير من الإيجابيات ومن أهم هذه الإيجابيات هو اعتراف أميركا بالأخطاء التي ارتكبتها في العراق ومبدأ الانسحاب من العراق وتسليم الملف الأمني للعراقيين وللحكومة العراقية ومبدأ تأهيل القوات العراقية هذه كلها مطالب عراقية يعني.

سامي حداد: (Ok) حتى لا نطول في حديث لا أريد أن أتحدث عن سلبيات قلت إنكم يعني أنتم مع خروج القوات الأميركية من العراق ولكن السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بعد لقائه بكوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية بالإضافة إلى شكره الرئيس بوش على الضحايا التي قدمت في سبيل تحرير العراق وفي مقدمتهم الأميركيون قال إننا مع بقاء القوات الأميركية في العراق ولذلك يعني ما هي السلبيات في هذا التقرير؟

سعد جواد قنديل: هذا غير صحيح.

سامي حداد: هذا نقل عن السيد عبد العزيز الحكيم بعد لقائه بكوندوليزا رايس نحن مع بقاء القوات الأميركية وشكرا لكم على كل شيء وعلى الضحايا العراقيين وفي مقدمة الجميع الضحايا الأميركيين.

سعد جواد قنديل: بصورة رسمية أنا أستطيع أن أكذّب هذا الخبر وهذا الخبر وهذا التكذيب.

سامي حداد: تكذب الـ (BBC)، (CNN) ووكالات الأنباء كلها والصحافة الغربية؟

"
عبد العزيز الحكيم يعارض الانسحاب الفوري للقوات الأميركية من العراق لأن الانسحاب سوف يترك فراغا أمنيا كبير
"
 سعد جواد قنديل

سعد جواد قنديل: أكذّب كل من نقل هذا الخبر هذا التصريح لم يصدر عن سماحة السيد عبد العزيز الحكيم وإنما ما ذكره السيد عبد العزيز الحكيم هو معارضة الانسحاب الفوري من العراق بأن الانسحاب الفوري من العراق سوف يترك فراغ أمني ولكن أصلا مبدأ الانسحاب هو مطلب عراقي ذكره المجلس الأعلى والحكومة العراقية والقوى السياسية العراقية.

سامي حداد: هناك فرق بين المطالبة وبين من القوات الأميركية ما دعا الأميركيين إلى التفكير بتغيير نهج سياستهم بسبب هذا القتل الذي بلغوه حتى اليوم 2925 ولكن التقرير بالمناسبة يشدد على وقف دعم المليشيات الشيعية ماليا، بالمناسبة يشدد على وقف دعم الميليشيات الشيعية مالياً وعسكرياً من قبل إيران وهي التي شهدت ميلاد حزبكم حزب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وقوات الحرس الثوري دربت قواتكم قوات بدر وأيضاً إيران استضافت حزب الدعوة المعارض في أثناء الحرب العراقية الإيرانية يعني أليس هذا أليست هذه حقيقة يعني أن إيران تدعم كما جاء في التقرير الميليشيات الشيعية والحكومة؟

سعد جواد قنديل: نحن في المجلس الأعلى مع نزع سلاح الميليشيات ودمج هذه الميليشيات بالقوات العراقية..

سامي حداد: لا سؤالي أنا عن دعم إيران مالياً وعسكرياً لكم.

سعد جواد قنديل: هذا غير صحيح لا يوجد دعم مالي أو عسكري من قبل إيران إلى المجلس الأعلى، نعم هناك علاقات سياسية، هناك علاقات ودية وهناك..

سامي حداد: إذاً وزير خارجية العراق هوشيار زيباري عندما صرح في التاسع والعشرين من نوفمبر الماضي قبل أيام أن الرئيس جلال الطالباني طلب من طهران التوقف عن دعم الميليشيات والتركيز على مساعدة الحكومة وليس الميليشيات كمان هذا تصريحه خطأ عايز تصححه؟

سعد جواد قنديل: أنت سألتني عن المجلس الأعلى وأنا أجبت عن المجلس الأعلى الرئيس الطالباني أو حتى أي..

سامي حداد: وماذا عن جماعة الصدر الذي يشير إليه تقرير بيكر هاملتون بأن إيران تدعمهم؟

سعد جواد قنديل: جيش المهدي طبيعي جيش المهدي هو ميليشيا هو تعمل بصورة رسمية في العراق، أما بدر ليست ميليشيا وإنما تحولت إلى منظمة مدنية..

سامي حداد: يعني دخلت في الحكومة بطريقة في قوات الأمن بشكل مباشر ولا بشكل رسمي؟

سعد جواد قنديل: لا إنما دمجت بعض عناصر بدر حسب قانون 1991 قانون دمج الميليشيات والذي شمل ليس فقط بدر شمل 12 حركة سياسية أخرى وشمل بدر بمقدار خمسمائة عنصر لا أكثر.

سامي حداد: (Ok) دعني أنتقل إلى الأستاذ محمد بشار ألفيضي في عمّان، أستاذ محمد لابد وأن التقرير كما يقولون قد نزل عليكم برداً وسلاماً خاصة وأنه أشار إلى تغلغل النفوذ الإيراني في العراق ودعمها للميليشيات الشيعية خاصة وأن الرئيس بوش سيلتقي بطارق الهاشمي من الحزب الإسلامي نائب رئيس الجمهورية الشهر القادم كما التقى عبد العزيز الحكيم في واشنطن هذا الأسبوع.

محمد بشار الفيضي - المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق: للأسف الجملة الأخيرة لم أسمعها جيداً لكن أحب..

سامي حداد: قلت إنه التقى الرئيس بوش بالسيد الحكيم والآن الشهر القادم سيلتقي بالسيد طارق الهاشمي يعني والتقرير يعني إلى حد ما لابد أنكم يعني مسرورون به؟

"
تقرير بيكر في وصف الحالة العراقية كان دقيقا ووضع يده على الجرح وما ذكره من معلومات هي صحيحة إلى حد كبير وتدل على براعة هذه اللجنة وعلى دقتها في ما قامت به من دراسة
"
محمد بشار الفيضي

محمد بشار الفيضي: من دون شك التقرير في وصف الحالة العراقية كان دقيقاً للغاية ويستحق الإعجاب، شخّص مواطن الخلل ووضع يده على الجرح وما ذكره من معلومات هي في تقديرنا صحيحة إلى حد كبير وتدل على براعة هذه اللجنة وعلى دقتها في ما قامت به من دراسة، لكن نحن لدينا ملاحظات على بعض الحلول التي لم نرها تتناسب مع قوة التشخيص بمعنى هو وضع اليد على الجرح لكن لم يكن موفقاً كثيراً في تهيئة العلاج له، من هذه الملاحظات التي أخذناها على التقرير تعويله كثيراً على الحكومة بإمكان يعني أن تقوم بحل إذا ما وفرت لها الظروف المناسبة، نحن نعتقد أن هذا الكلام غير دقيق وأنا اليوم طالعت إحدى الصحف العربية فلقيت صورة معبرة تم التعامل معها من خلال برنامج الـ (Photoshop) وهي أن الرئيس الأميركي يرتدي بذلة طبيب طوارئ وأن المالكي ملقى بين يديه والرئيس بوش يضغط على صدره في محاولة منه لنفخ الروح في هذا الجسد الميت، أنا أعتقد هذا وصف دقيق جداً للعملة السياسية.

سامي حداد: هذا بالمناسبة مأخوذ من صحيفة بريطانية يوم أمس ولكن من ناحية أخرى يعني قلت إنه التقرير يعني إلى حد ما إيجابي لكنه بنفس الوقت تحدث أيضاً عن عبور الأسلحة المتطوعين لدعم المقاومة العراقية عبر الحدود السورية بالإضافة إلى إيران ناهيك عن الدعم المالي لدول الجوار السُنّية ولعلك تذكر ما كتبه نواف عبيد أحد مستشاري الأمن القومي السعودي في صحيفة الواشنطن بوست الأسبوع الماضي عندما قال السعودية ستدعم المتمردين السُنّة بالمال والعتاد الحربي في حال تصاعد العنف الطائفي مع إنه السعودية يعني عن وكالة الأنباء السعودية نفت ذلك على لسان شخص غير معروف ولكن يعني أيضاً ألا تتحملون أيضاً أنت مسؤولية الاقتتال الطائفي وما يقال عن دعم دول الجوار لكم يعني أليس ليس الشيعة يأتيهم دعم من الخارج بل أنتم أيضاً؟

محمد بشار الفيضي: والله يا أستاذ سامي لو كان لدينا دعم من دول الجوار لكان وضعنا الآن أفضل بكثير، الوضع للقوى الناهضة للاحتلال الذين يشكل السُنّة مركز الثقل فيهم وضع مأساوي هناك إبادات جماعية، هناك تهجير جماعي لو كان لديهم المال الكافي لو كان لديهم السلاح الكافي لم تتمكن هذه الميليشيات والعصابات من فعل ذلك، هذا الكلام ليس دقيقا الكل يعلم أن أميركا..



مستقبل الحوار الأميركي مع سوريا وإيران

سامي حداد: مما يؤدي إلى تهجير العراقيين سُنّة وشيعة وأكراد على كل حال من فضلك ضيفنا في واشنطن وصل الآن السيد دينس روس ولكن قبل ذلك لو سمحت شيخ محمد بشار، غيث ارمنازي سريعاً توصيات هاملتون بيكر تدعو إلى تحركات سياسية على نطاق واسع في الشرق الأوسط تشارك فيه أيضاً سوريا وإيران بشكل مباشر يعني بالنسبة إلى العراق والقضايا الإقليمية يعني هل تعتقد أن الأميركيين أو اللجنة بشكل مفاجئ وجدت أن منقذها هو في طهران ودمشق يعني أعداء الأمس سيصبحون أصدقاء اليوم؟

غيث ارمنازي - مدير المركز الإعلامي السوري في لندن: أخ سامي خلينا نتفق أول شيء على مركزية الدور السوري وأهمية الدور السوري ليست هبة أو منة تمنح من الولايات المتحدة أو من أي طرف ثاني، بالنسبة لسوريا فهناك وقائع تاريخية وسكانية ديموغرافية ومجتمعية وثقافية هي في الأساس الدور السوري وهذا الدور ليس كما قلت شيء يعطى أو يمنع عن سوريا فهذا الدور طبيعي وناشئ عن الكيان الوطني السوري..

سامي حداد: ربما هذا على مستوى أنت وأنت بلاد الرافدين وبلاد الشام ولكن لا نريد أن نعود إلى الماضي الحرب بين حزب البعث من 1980 حتى انتهاء خراب البصرة عام 2003 التنافس بين حزبين البعث دمشق وبغداد نعم..

غيث ارمنازي: الموضوع ليس حقيقة وجود الدور السوري وأهمية هذا الدور، الموضوع الذي وصلت إليه القناعة في أميركا هو اعتراف لهذا الواقع وهذا هو الشيء اللي يمكن تغير اليوم في واشنطن حاولوا لسنوات تجاوز هذه الحقيقة والادعاء بأن سوريا يمكن تهميشها وعزلها وهذه السياسة..

سامي حداد: وهم بحاجة إليها الآن تريد أن تقول..

غيث ارمنازي: وصلت إلى طريق مسدود وهي سياسة أفلست..

سامي حداد: يعني بحاجة إلى سوريا الآن.

غيث ارمنازي: ولذلك يعودوا اليوم يقولوا خلينا نلتفت لسوريا.

سامي حداد: (Ok) طيب من ناحية أخرى أستاذ غيث يعني كما تعلم سوريا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي شاركوا في التحالف عام 1991 لإخراج العراق من الكويت، الآن يعني تقول الآن بحاجة إليكم الأميركان لإخراجهم من ورطتهم ولكن هنالك يعني في حسب تقرير لجنة بيكر هاملتون رئيسي لجنة دراسة العراق يعني هناك في شروط مطلوبة من سوريا على سبيل المثال وليس الحصر ربما تبدو تعجيزية يعني بدأ من الملف اللبناني إلى العلاقات مع حزب الله وحماس فضلا عن منع متسللين يدخلون من سوريا إلى العراق يعني وبنفس الوقت المشكلة أن سوريا ترحب بهذا التقرير وتعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح.

غيث ارمنازي: طبعا سوريا رحبت بالتقرير..

سامي حداد: رغم هذه الشروط..

غيث ارمنازي: هذه الشروط نعرفها وسبق أن قالوها الأميركان مرارا وهي لا تجدي بالنتيجة وهي مفارقة في هذا التقرير ففي الوقت الذي يقول يجب البدء بالتفاوض مباشرة مع سوريا يضعون هذه الشروط ولكن يمكن فقط لإنقاذ ماء الوجه هذا هو وجهة نظري في هذا الموضوع..

سامي حداد: مع أن الرئيس بوش يوم أمس صرح بشكل صريح لن نتحدث مع سوريا وإيران أو أن تدخلا في أي مؤتمر إقليمي أو دولي حول العراق ما لم تنبذا الإرهاب.

غيث ارمنازي: هو يعرف بوش أن هذا لن يجدي شيئا بالنتيجة..

سامي حداد: طيب خليني أخذ رأي السيد دينس روس شكرا دينس روس لم يفتك شيء كثير في البداية كانت موضوع عراقي عراقي ولكن الرئيس بوش وضع يوم أمس شروطا لمشاركة سوريا وإيران كما سمعت في أي مؤتمر حول العراق أي تتوقف كلا البلدين عن مساندة الإرهاب توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم مع أن لجنة بيكر هاملتون لم تضع شروطا مسبقة لانضمام البلدين لمجموعة مساندة العراق يعني السؤال هل يريد الرئيس بوش التعامل مع توصيات مجموع دراسة العراق على كارد أي كما قال جيمس بيكر أمس التقرير ليس سلطة فواكه يختار منها الرئيس ما يشاء؟

"
بوش يريد أن يكون في موقف يمكن له أن يتبنى أجزاء كبيرة من التقرير وليس عليه أن يتبنى الأجزاء التي لا يفضلها
"
 دينس روس

دينس روس - مبعوث أميركا السابق للشرق الأوسط: أعتقد أن الرئيس في الحقيقة يريد أن يكون في موقف يمكن له أن يقول أنه يتبنى أجزاء كبيرة من هذا التقرير وليس عليه أن يتبنى الأجزاء التي لا يفضلها أنت ركزت على أحداها التي لا يفضلها وهو إشراك السوريين والإيرانيين إلا إذا لبوا بعض الشروط مقدما لأي نوع من عقد مؤتمر دولي كهذا بينما مجموعة دراسة العراق قالت بشكل واضح يجب أن يكون هناك إشراك غير مشروط ولكن بالنسبة لهذه المجموعة في الحقيقة هذا هو أحد اللحظات الحاسمة التي الرئيس فيها ربما يختار أن يقول أنه يتجاوب لأجزاء كبيرة من التقرير ولكن ليس بالضرورة هذا بالذات أعتقد أنه سيقاوم هذا الشرط بالذات.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى لماذا تحمل الإدارة الأميركية بشكل عام سوريا وإيران مسؤولية تدهور الأوضاع في العراق مع العلم وأنت يعني خبير في منطقة الشرق الأوسط أن ما يجرى هناك كان نتيجة الاحتلال من وجود مقاومة إلى الاحتلال عصابات مجرمين، عناصر من القاعدة، انتشار الميليشيات الشيعية بحيث وأن يعني إذا درّب مليون جندي من هؤلاء فكما قلت أنت هذا الأسبوع في إحدى الصحف العربية فإنه لن يقاتلوا من أجل الوطن بل من أجل طوائفهم، فما علاقة سوريا أو حتى إيران بتدهور الأوضاع في العراق؟

دينس روس: وجهة نظري هي ربما مختلفة حتى ربما عن التقرير وجهة نظري هي أن سوريا وإيران يمكن أن يكونا مخربين في العراق أي أن يسيؤوا الأوضاع هناك وقدرتهم أن يحسنوا الأوضاع هي محدودة هذا لا يمكن أن يقترح أنه ليس لديهم أي دور لكن في حالة السوريين والإيرانيين يجب أن يكون دورهم دور الجيران كلهم، أنا أفضل كل الجيران يتعاملون مع هذه القضية ولكن ما أحد من الدول المجاورة هو الرئيس.. العنصر الرئيس للإصلاح، فالعراق هو يجب أن يقوم بواجبه من أجل الوصول إلى إصلاح لكن إن كانت الأجزاء الخارجية لا تساعد وليس هناك تصالحا فلن يكون هناك أي تغيير في العراق يجب أن نتعامل مع السؤال الجوهري الأساسي الذي لم يتم التعامل معه إلى الآن، السُنّة يجب أن يتعاملوا مع الوضع بأنهم لن يكونوا القوة الغالبة والشيعة يجب أن يدركوا أنهم ليس الأغلبية فقط ولكن عليهم أن يعملوا كغالبية ليس أن كان هناك اضطهاد لهم عليهم أن يكونا جاهزين والسُنّة عليهم أن يقبلوا أيضا الواقع الجديد، لم نر هذا يحدث بعد ولم نر استعدادا للتوصل إلى تقاسم ثروات النفط أو إلى الوصول إلى صفقة للتعامل مع المحافظات هل لها الحق أن تنفصل أم لا لم نر أي تفاهم عن دور الإسلام في الدولة كل هذه القضايا المهمة التي يجب أن يتم تعديلها في الدستور على الأقل حسب رأي السُنّة من أجل أن يدعموا الحكومة والدستور، لم يحدث هذا بعد، هذا لن يتغير ربما يمكن أن يكون لديهم تأثير ولكنهم ليسوا هم الفاعل الوحيد الجوهري.

سامي حداد: (Ok) سيد روس رجاء أن تبقى معنا أريد أن أخذ رأي أستاذ محمد بشار في عمّان سمعت ما قاله دينس روس يجب الاعتراف بأن يعني أنتم لستم بعد ما حدث يعني لستم أو لستم أغلبية يجب أن تقبلوا الواقع أنه الشيعة هم أكثرية هم يحكمون البلد يجب أن يعني تقبلوا بالوضع الراهن ومع أنه قال أيضا يجب إعادة النظر في قضية الدستور كما قال أيضا التقرير تقرير لجنة بيكر هاملتون يعني يجب أن ترضوا بالأمر الواقع؟

محمد بشار الفيضي: أولا موضوع الأغلبية والأكثرية هذا يحسمه تعداد ولا يوجد تعداد، هذا أمر روج له الأميركيون لمآرب معروفة، على أية حال هذا بالنسبة لنا ليس مشكلة سواء كان الأخوة الشيعة أغلبية أو كنا نحن الأغلبية، كل ما نريده أن ننشأ دستورا في ظل حكومة منتخبة بعيدة عن ضغط الاحتلال، الدستور الذي مضى كان مهزلة، كانت الحراب الأميركية فوق الرؤوس وحراب القوى السياسية فوق الرؤوس..

سامي حداد: لا الله يخليك يا أستاذ محمد لا تنسى أن هذا الدستور جرى عليه تصويت صار بعض المقاطعة ولكن الأغلبية السُنّية دخلت ووافقت عليه بعض التحفظ يعني الجميع وافق عليه والدليل على ذلك أن الحزب الإسلامي دخل في العملية السياسية وطالب بتغيير الدستور وعلينا أن ننتظر رحمة الله حتى الآن يعني.

محمد بشار الفيضي: أستاذ سامي من معهد السلام الأميركي واكب العملية الدستورية وأقر بتقرير نشره معهد السلام أن مطبخ الدستور اقتصر على الحزبين الكرديين والحزبين الشيعيين وأن السنة وغيرهم من الأقليات لم يكن لهم دور يجب أن نعترف بالحقيقة مهما حاولنا تضليلها وهذه ليست حكومة حتى نأخذ بالأغلبية هذا دستور يجب أن تتم عليه التوافق بشكل كبير من كل الفئات.

سامي حداد: الواقع قضية الدستور وتوصيات بيكر سنتطرق إليها في الجزء الثاني من البرنامج مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي عودا إلى واشنطن مع سيد دينس روس سيد روس قبل الفاصل ذكرت أن يعني وهو ما ذكرته بالمناسبة في صحيفة عربية في لقاء معك أن السوريين والإيرانيين مخربون باستطاعتهم أن يجعلوا الأمور أكثر سوءً ولا يمانعون في استمرار الأزمة في العراق ولكن يعني من جهة أخرى تقول إن البلدين يستطيعان المساهمة ضمن حوار إقليمي أو دولي لحل مشكلة العراق، طيب بالنسبة إليك كخبير في المنطقة ما هي الحوافز التي ستقدم إلى سوريا مثلا إغراء بعودة الجولان ضمن مؤتمر دولي أم محاولة دق إسفين بينها وبين إيران إذا العلاقة بين البلدين كما قلت هو زواج مصلحة؟

دينس روس: مرة أخرى دعونا ننظر إلى هذا كقضيتين مختلفتين قضية منها هل السوريين والإيرانيون لهم مصلحة في عراق لا ينهار أعتقد أن الجواب نعم، هل لديهم مصلحة أن يضمنوا أن العراق لا يندلع بحرب مع كل الجيران الذين يتنافسون على النفوذ وبمخاطرة أن يكون هناك ملايين من اللاجئين الإجابة نعم، هل يجب أن يكون هناك دفع لهم لكي يساعدوا العراق أم أن حقيقة مساعدة العراق من الجيران يجب أن تشملهم لذلك هم يقرروا ما هو الدور الذي يريدونه أنا أتعامل مع سوريا وإيران بشأن العراق فقط بما يتعلق بالعراق التعامل مع السوريين في إطار غير هذا يجب أن يتم إن كان ليتم على أساس أن نقرر هل من الممكن لسوريا أن تأخذ موقفا مختلفا من إيران في المنطقة وأنا أقول إن سوريا لها زواج مصلحة مع إيران وليس زواج بالأيدلوجيات والاعتقادات، إذاً فالسؤال من وجهة نظر سورية هل يمكن أن يكسبوا شيئا بموقف مختلف أم هل يمكن أن يخسروا بالحفاظ على موقفهم الحالي شيء مؤكد إن كنا نريد أن نتعامل مع السوريين على السوريين أن يفهموا بما خسارتهم باستمرارهم بما يفعلونه الآن وبدعم حزب الله وحماس وبلعب هذا الدور عليهم أن يفهموا القواعد وإن كانوا يريدون تغيير المسار عليهم أن يفهموا ما الذي سيكسبوه، قلقي بشأن موقف أميركا الآن وعبر الأراضي أن السياسة الأميركية هي صعبة لكن ليس هناك تهديدات وتداعيات للسوريين وليس هناك أي شيء واضح يمكن أن يفهمهم ما الذي يمكن أن يحصلوا عليه، إذاً لا يمكنهم أن يعرفوا ماذا يكسبوا أو يخسروا ولهذا هم ليسوا مهتمين بتغيير السياسة وعندما قالت لجنة دراسة شؤون العراق يجب أن ينخرطوا ويجب أن يشاركوا وأن يكون هناك حوافز كمبدأ أنا أتقبل هذا أود أن أعرف كيف يتم فعل هذا وأود أن أعرف متى ستعمل وأود أن أعرف ما الذي سننجزه وكيف سنركز ذهن السوريين على ما الذي سيخسروه وليس فقط على موضوع التهديد ولكن أن يعرفوا ما الذي يمكن أن يخسروه وأن نوضح لهم أيضا ما الذي سيكسبوه ربما يريدون مكاسب في لبنان لن يحصلوا عليها من الولايات المتحدة يريدون مكاسب في هضبة الجولان يجب أن يكون هذا خاضعا للتفاوض مع الإسرائيليين وإن كان هناك جهد لحل المشكلة بين سوريا وإسرائيل والتعامل مع الانسحاب من هضبة الجولان بشكل ما والإسرائيليين عليهم أن يعرفوا ما الذي سيحصلوا عليه في المقابل، إذاً على السوريين أيضا أن يظهروا ما الذي هم جاهزين لفعله من أجل الحصول على كل هذا.

سامي حداد: شكراً يبدو أنك تردد ما قاله ريتشارد بيرل يوم أمس في مقابلة مقابلات عديدة بأن دخول سوريا وإيران في أي مؤتمر إقليمي حول العراق هو من العبث، ريتشارد بيرل بالنسبة للمشاهدين يلقب بأمير الظلام وهو كان مستشار وزارة الدفاع سمعت يا أستاذ غيث يعني أنتم علاقتكم مع إيران علاقة يعني ليس علاقة أيديولوجية وإنما مصلحة يجب أن تتخلوا عن دعم حزب الله عن دعم حماس حتى تظهروا حسن نواياكم للدخول في أي عملية شرق أوسطية كيف ترد على دينس روس هذا نموذج ما قال.

غيث ارمنازي: بالحقيقة أي واحد يعني يعرف بعلم السياسة يعرف أن العلاقات بين الدول علاقات مصالح يعني ما في شيء جديد ما اخترع شيء جديد سيد روس أنا أختلف معه في كثير مما قاله ولكن..

سامي حداد: على سبيل المثال نعم.

غيث ارمنازي: ولكن أوافقه على أن لسوريا مصلحة حقيقة في استقرار الوضع في العراق وفي عدم تشرذم العراق وهذا موضوع..

سامي حداد: والدليل على ذلك أن سوريا ساهمت في مراقبة الحدود تسليم بعض المطلوبين مثل السبعاوي غير الشقيق لصدام حسين سلمته إلى العراقيين نعم.

غيث ارمنازي: السيد المعلم زار بغداد وكانت هاي خطوة يعني تعتبر يعني خطوة مفترق يعني في العلاقات بين البلدين أو مهمة جداً..

سامي حداد: البعض فسّر هذه الخطب بأنها إشارات إلى أميركا إنه يا جماعة إحنا يعني ماشيين مع التيار.

"
سياسة سوريا واضحة في عملية السلام في المنطقة وقالت مرارا إنها مستعدة للانخراط في هذه العملية ومستعدة للعمل مع الآخرين في سبيل السلام
"
غيث أرمنازي

غيث ارمنازي: لا مش إشارات لأميركا هذه مصلحة سورية قومية بالأساس إنه يكون في وثيقة بين سوريا والعراق وثانياً سوريا قالت وركزت وكررت أنها مع العملية السياسية في العراق ومع عملية تصالح داخلي في العراق، الشأن الآخر اللي ذكره السيد روس واللي أختلف معه هو موضوع إنه في مقايضات تحصل إنه سوريا مهتمة بنوع من السوق يعني نوع من المزاد السياسي وهذا خطأ، سياسة سوريا واضحة هي مصلحة في مثلاً يكون في عملية سلام في المنطقة وقالت مراراً أنا مستعدة للانخراط في هذه العملية عن جديد وبادر الرئيس بشار الأسد في عدة أحاديث وقال نحن مستعدون للعمل قبل تقرير بيكر وبعد تقرير بيكر، يعني سوريا سياستها واضحة أما القضايا التي تطرحها الأميركان بين بعضهم لتفسير وللهروب إلى الأمام بالنسبة للكلام اللي قاله روس فهذا شأن داخلي أميركي نحن سياستنا واضحة من زمان.

سامي حداد: إذاً يعني عملية يعني مصلحة سورية أن يكون في علاقات جيدة مع العراق الآن وهي المقطوعة منذ عام 1980 وهنا التساؤل أستاذ غيث..

غيث ارمنازي: ومع مواصلة عملية السلام في المنطقة مصلحة كمان حيوية لسوريا ما في شيء جديد يعني.



الدعوة لإدماج البعثيين وتعديل الدستور

سامي حداد: (Ok) أستاذ دكتور سعد جواد عشية صدور تقرير بيكر قال السيد المالكي رئيس الحكومة بأننا دعا أو طالب بعقد مؤتمر إقليمي لاستتباب الأمن والاستقرار في العراق كما أن زعيم حزبكم السيد عبد العزيز حكيم وضع في الكلمة التي ألقاها في معهد السلام في واشنطن وضع على قائمة مقترحاته عقد اتفاقات أمنية مع دول الجوار، يا أخي القضية هل هي قضية أمنية أم قضية سياسية تتعلق بالدستور تتعلق بإشراك جميع فئات الشعب العراقي في الحياة السياسية والعامة القضية أمنية ولا سياسية؟

سعد جواد قنديل: القضية هي أمنية سياسية اقتصادية اجتماعية فيها كل الأبعاد ولا يمكن أن يوجد حل في العراق ما لم تعالج كل هذه الجوانب، الاقتصار على جانب واحد من هذه الجوانب سوف لن يصل إلى الحل النهائي يعني هذه مسألة مهمة والمسألة المهمة الأخرى أن الحل يجب أن يكون عراقيا يعني لا يمكن للحل أن يطبخ إقليميا أو دوليا يجب أن يكون عراقيا ولذلك ركز سماحة السيد الحكيم وكذلك الأستاذ نوري المالكي على أن يكون المؤتمر في العراق..

سامي حداد: مؤتمر أمني..

سعد جواد قنديل: لا المؤتمر..

سامي حداد: مؤتمر أمني لاستقرار العراق..

سعد جواد قنديل: يعني هذه واحدة من أهداف المؤتمر..

سامي حداد: أسمعني أنا بيهمني قضية لا يهمني ماذا قاله رئيس الحكومة العراقية مع احترامي له ولكن أنا بيهمني إحنا موضوعنا قضية لجنة بيكر تدعو إلى مراجعة الدستور العراقي المثير للجدل وأشارت إلى سعي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وهذا له علاقة بالدستور المجلس الأعلى ذي الصلات الوثيقة بإيران كما يقول لتشكيل في صفحة 18 أي تشمل تسع محافظات في جنوب العراق يعني هذا ما يقوله أصدقاؤهم أصدقاؤكم وليس ما يقوله يعني أعداؤكم أم منافسوكم في العراق؟

سعد جواد قنديل: التقرير وقع في أخطاء عديدة بعضها في جانب النظري مالت التقرير للتصورات..

سامي حداد: لا أنا بيهمني قضية الدستور الذي بني على أساس الفدرالية والتقرير خلص على أنه عاوزين تعملوا دولة شيعستان في الجنوب؟

سعد جواد قنديل: هذه هي أحد النقاط التي أخطأ فيها الدستور..

سامي حداد: هذا اللي أزعلكم يعني؟

سعد جواد قنديل: ليس هذا هو مبغى وهدف المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وإنما الهدف الذي يسعى إليه المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هو إقامة فدرالية على أساس إداري جغرافي وليس على أساس عرقي، الفدرالية على أساس عرقي مرفوضة سياسيا من وجهة نظر المجلس الأعلى..

سامي حداد: لنترك قضية الدستور وأنت تعلم أن الحزب الإسلامي دخل في العملية السياسية على أساس تغيير الدستور مراجعة هذه البنود وحتى الآن ينتظرون رحمة الله ولكن ماذا عن إدماج البعثيين القوميين العرب في الحياة السياسية العامة باستثناء رموز النظام السابق كما طالب تقرير بيكر في حين السيد الحكيم زعيمكم يطالب في كلمته أيضا أمام معهد السلام الأميركي بواشنطن يقول يجب توجيه ضربات موجعة ضد البعثيين الذين وصفهم بالإرهابيين، يعني أليست هذه دعوة إلى الاقتتال الطائفي يا أخي بين سُنّي بين شيعي خاصة كما تعلم كل التقارير الأميركية بما فيها ذلك ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي عشية لقاء المالكي ببوش يعني دخول لواء بدر أو فيالق بدر أو الميليشيات الشيعية في قوات الأمن يعني حتى أن كما قال التقرير بيكر إن مقاتلين من فيلق بدر بلباس قوات الأمن يستهدفون السُنّة في الجنوب؟

سعد جواد قنديل: يعني كل هذه النقاط التي ذكرها هي هذه من النقاط التي أخطأ فيها الدستور..

سامي حداد: كما النقاط التي..

سعد جواد قنديل: والتي نحن نختلف فيها معه فيما يخص الدستور..

سامي حداد: يعني هذا الكلام.. يعني هذا كذب الكلام غير صحيح؟

سعد جواد قنديل: طبيعي هذا غير صحيح أولا بدر ليست ميليشيا، ثانيا بدر هي منظمة ذات جهاد نضالي حقيقة..

سامي حداد: وماذا عن القضاء على البعثيين كما قال السيد الحكيم؟

سعد جواد قنديل: هو فيما يخص البعثيين نحن نرى أن ما جاء به التقرير هو نوع من محاولة فرض اتجاه معين في موضوع المصالحة وهذا ما نختلف عليه نحن نميز..

سامي حداد: يعني يجب اجتثاث البعثيين والقضاء عليهم؟

سعد جواد قنديل: نحن نميز بين الصدّاميين وبين البعثيين، الصدّاميين هم الذين الآن يلجؤون للعنف، هم الذين يحاولون عرقلة العملية السياسية، هم الذين يحاولون العودة إلى الوراء والقفز على الدستور وعلى الشعب العراقي..

سامي حداد: (OK) أستاذ محمد بشار الفيضي شو رأيك بهذا الكلام كيف ترد على ما قاله خاصة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية القضاء على الحرب الأهلية يمر عبر توجيه ضربات قاسمة ضد البعثيين الإرهابيين؟

محمد بشار الفيضي: أنا أفسر الموقف كما فسرته أستاذ سامي أنه دعوة للطائفية لأن المعلوم أن المجلس الأعلى نفسه فيه عناصر بعثية كثيرة والبرلمان فيه إلى الآن عناصر بعثية وإذا رغبت أن أذكرهم لك بالأسماء وأعضاء فرق لكن للأسف يتخذ هذه الذريعة للتطهير الطائفي فمثلا البعثي السُنّي يقصى، البعثي من الطائفة الفلانية يبقى هكذا لم يكن هناك تصرف عادل مع البعثيين حتى يمكن أن نتقبل من الأخ الضيف هذا الكلام، الوقائع لدينا تقول غير ذلك تماما.

سامي حداد: طيب (Ok) باختصار قبل أن أنتقل إلى واشنطن أستاذ فيضي يعني من الرموز الشيعية التي يوصي التقرير بفتح قنوات أو قنوات اتصال معها مباشرة السيد مقتضى الصدر، آية الله السيستاني، التقرير يتحدث أو بالواقع لا يتحدث عن الاتصال المباشر مع الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء السُنّة في العراق بالرغم من أن التقرير يشير إلى أن هيئتكم هي أكبر المنظمات السُنّية نفوذا في العراق في المقابل طارق الهاشمي زعيم الحزب الإسلامي سيلتقي بوش الشهر القادم هل معنى ذلك أن واشنطن ستتعاطى الآن مع القيادات السُنّية التي دخلت في العملية السياسية فقط كما جاء في التقرير؟

محمد بشار الفيضي: المشكلة في التقرير يعني لا يريد أن يتجاوز العملية السياسية لأنه يعلم أن الأميركيين سيرفضون هذا هم صنعوها ولابد أن يحافظوا عليها والمعلومة الموثقة التي لدينا أن هذه العملية انتهت إلى طريق مسدود ولن تقود العراق إلا إلى الهلاك فبالتالي التعويل عليها هو يعني أشبه بالسراب أما اللقاءات بالسيد السيستاني أنا لا أعتقد ربما أن هذه اللقاءات انقطعت يعني بريمر كان يذكر أن هناك لقاءات عبر طرق غير مباشرة والساسة كلهم يراجعون السيد السيستاني وهم مرتبطون من جانب آخر بالأميركيين، على أية حال أنا لا أعتقد الآن الوضع بيد هؤلاء جميعا ما لم يعمل الأميركيون على إلغاء هذه العملية فلا حل في الأفق.

سامي حداد: مع أن التقرير يوصي بتعيين مبعوث خاص شيعي بين الأميركان والسيستاني سيد روس نحن في نهاية البرنامج رجاء الرئيس بوش يبرر الحرب الآن في العراق بحجة محاربة القاعدة هناك وليس المقاومة العراقية التي تحاول واشنطن وحلفاؤها المتمركزون أو المتمترسون في المنطقة الخضراء التعتيم على وجودها، تقرير بيكر هاملتون يشير إلى أن تنظيم القاعدة لا يشكل إلا جزءً ضئيلا من العنف هناك بل إن عدد مقاتلي القاعدة الأجانب لا يتعدى ألف وثلاثمائة عنصر فهل من المعقول أن يعجز مائة وخمسين ألف جندي أميركي عشرة آلاف 12 ألف جندي بريطاني ثلاثمائة ألف جندي عراقي من القضاء على هذه المجموعة الصغيرة خاصة بعد قتل الزرقاوي؟

دينس روس: كلا أعتقد أنه من الإنصاف أن نقول إن لجنة دراسة شؤون العراق تحدد نوعية التهديد وهو شيء داخلي في العراق هل هناك القاعدة أم نعم هل عددهم قليل بالقياس مع كل الذين يشاركون في القتال الإجابة نعم هل يجب التعامل معها نعم هل هم جوهر المشكلة في العراق كلا هم ليسوا هكذا.



أوضاع العراق وقضايا الشرق الأوسط

سامي حداد: طب الملفت للانتباه سيد روس أيضا أن تقرير لجنة حكماء الكونغرس وخاصة كما تعلم السيد بيكر يعني يعتبر المنقذ الأعظم بالنسبة إلى الرئيس بوش خاصة تذكر عام 2000 في قضية الانتخابات في فلوريدا وكان هنالك تشكيك في قضية عدد الناخبين الأصوات وإلى آخره وكان هو رئيس للجنة الجمهوريين وهو محام بارع فنقل القضية إلى المحكمة الدستورية وبذا أصبح بوش رئيسا الآن، الآن يعني فيما يتعلق في تقرير لجنة الحكماء أو لا عالج كل قضايا المنطقة ككل من العراق إلى الصراع العربي الإسرائيلي، التقرير تجاهل المشروع الذي بشّر به بوش نشر الديمقراطية انطلاقا من العراق كان التركيز الآن على وكأن التركيز لنقل على الاستقرار وليس الديمقراطية ربما يتساءل البعض وأريد رأيك يعني ربما لأنها لا تأتي بمن لا يروقون لواشنطن مثل نجاح حماس في فلسطين؟

دينس روس: أنا لا أعتقد هذا ما يسوق هذا التقرير هو كما قال التقرير هو الانهيار والظروف الخطرة في العراق من الصعب أن نتحدث عن الديمقراطية عندما ما يكون أمامنا فوضى وعدم استقرار هذا هو الخطر الذي تجاوب له التقرير لهاذ فالتقرير ركز على هذه القضية بالذات.

سامي حداد: يعني رجاء مستر روس باختصار يعني ماذا يهم الأميركان الآن استقرار في المنطقة أم نشر الديمقراطية؟

دينس روس: أعتقد أن التقرير يعكس أن الاستقرار هو الهدف الأول والديمقراطية يمكن أن تأتي فيما بعد، أعتقد أن الإدارة مازالت تريد أن تركز على الديمقراطية ولكنها واقعية أن تعرف أنه في هذه اللحظة إن لم يمكن وقف حرب فمن الصعب الترويج للديمقراطية.

سامي حداد: أو ربما أن الديمقراطية لا تأتي عن طريق الاحتلال، سيد غيث ارمنازي رئيس وزراء إسرائيل أولمرت صرح بألا علاقة بين قضية العراق وموضوع الشرق الأوسط وهذا نفس الكلام ردده السيد عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الآن توني بلير سيزور منطقة الشرق الأوسط ربما لإعادة الحياة إلى عملية السلام بين العرب والإسرائيليين هل تعتقد أن هناك علاقة بين قضية العراق وقضية الصراع العربي الإسرائيلي؟

غيث ارمنازي: أنا أعتقد أن من أهم ما جاء في هذا التقرير هو التأكيد والتركيز على العلاقة بين أوضاع العراق وبين أوضاع المنطقة ككل وهذا شيء طبعا ينكره ويرفضه الإسرائيليون لأسباب معروفة لديهم، فأنا بنظري هذه نقطة هامة ويمكن البناء عليها ويمكن أن تأتي بثمار معينة إذا طبعا ما أخذها على عاتقه الرئيس بوش والإدارة الحالية ولا نعرف إلى الآن إذا كانوا فعلا سيأخذون هذا التقرير ويتبنون ما جاء فيه من يعني من..

سامي حداد: توصيات.

غيث ارمنازي: إرشادات وتوصيات نعم.

سامي حداد: يعني تعرف إذا ذهب بوش وأراد إحياء قضية السلام بين العرب والإسرائيليين سيكون يعني قضية المبادرة العربية قمة بيروت عام 2003..

غيث ارمنازي: العودة إلى أساس المشكلة، العودة إلى أساس ما هو في صميم ما يحدث تاريخيا وما حدد تاريخيا في منطقة الشرق الأوسط المنطقة العربية..

سامي حداد: اللي هي قضية فلسطين؟

غيث ارمنازي: القضية العربية قضية الصراع العربي الإسرائيلي وطبعا القضية الفلسطينية..

سامي حداد: هل توافق على هذا الكلام إنه هنالك علاقة بين موضوع العراق وقضية الشرق الأوسط وهو ما نفاه السيد الحكيم؟

سعد جواد قنديل: أنا أعتقد إن المسألة العراقية لابد أن تحل عراقيا..

سامي حداد: لا الربط بين مشكلة العراق وحل قضية الشرق الأوسط ويعني حل قضية الشرق الأوسط سيكون التحول أيضا لقضية العراق أو مترابطة ثانية يعني القضية أي إن القضيتان مترابطتان؟

سعد جواد قنديل: يبعني أنا أقر إن هناك تأثير خارجي على الأوضاع في العراق ولكن هذا الربط إذا كان المقصود منه هو ربط لحل لإيجاد حلول للقضية العراقية أنا أعتقد هذا ربط تعسفي وغير صحيح ولكن يجب أن يكون الحل عراقي مع مساعدة ودعم الدول الإقليمية والدولية..

سامي حداد: مع أن أحد الأسباب التي قضت على النظام العراقي السابق ليس قضية الأسلحة أسلحة الدمار الشامل وإن كان قوة ربما كانت تهدد إسرائيل فكان يجب القضاء عليها، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور سعد جواد قنديل عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق والأستاذ غيث ارمنازي مدير المركز الإعلامي السوري في لندن ومن عمّان نشكر الشيخ محمد بشار الفيضي المتحدث الرسمي باسم هيئة العلماء المسلمين ومن واشنطن نشكر السيد دينس روس المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج لندن، واشنطن عمّان والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.