- الاعتراض الأميركي على أهداف الألفية للتنمية
- محاولات تقليص دور الأمم المتحدة

- تباطؤ مكافحة الفقر والتحجر الفكري الأميركي

- الأمم المتحدة بين الفساد والإصلاح المؤسسي


مالك التريكي: السلام عليكم، تستضيف نيويورك الأسبوع القادم أكبر قمة عالمية في التاريخ بمناسبة الذكرى الستين لإنشاء منظمة الأمم المتحدة حيث يطمح المجتمع الدولي إلى تجديد جميع زعماء دول العالم التزامهم بأهداف التنمية التي كانت قد أقرت في قمة الألفية قبل خمسة أعوام والتي يتصدرها هدف خفض مشكلة الفقر في مختلف أنحاء العالم بنسبة النصف بحلول عام 2015 إلا أن الولايات المتحدة الأميركية تراجعت عما كانت قد تعهدت به عام 2000 حيث قدمت صيغةً تقترح فيها ما لا يقل عن سبعمائة وخمسين تعديلا على نص وثيقة أهداف الألفية للتنمية فهل تفشل أكبر قمة في التاريخ في مجرد التوافق على أهداف بسيطة من قبيل خفض نسبة الفقر والقضاء على الأوبئة وخفض وفيات الأطفال وتعميم الخدمات الصحية والتعليمية؟ وهل تنتهز أميركا فرصة فضائح الفساد المالي والإداري التي تهز منظمة الأمم المتحدة لتحجيمها وحصر دورها في مكافحة الإرهاب ونشر الديمقراطية؟ وهل انتهى النظام الدولي القائم على السياسات والحلول المتعددة الأطراف ليحل محله نظام جديد قائم على ثنائيات تكون أميركا طرفا في كل منها؟ هذه بعض من المسائل التي سيعقد حولها الحوار مع الضيوف الكرام من واشنطن السفير السابق للجامعة العربية لدى الأمم المتحدة الأستاذ كلوفيس مقصود وأستاذة القانون الدولي في جامعة جون هوبكنز السيدة روث ويجوود وهنا في لندن نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة الأستاذ عبد الوهاب بدرخان وأستهل الحوار بسؤال موجه إلى البروفيسور روث ويجوود في واشنطن، بروفيسور ويجوود الخلاف بين الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يمكن تقسيمه تقسيما منهجيا إلى المشاكل المتعلقة بالإصلاح المؤسسي لمنظمة الأمم المتحدة والخلاف المتعلق بالمسائل التي تتعلق بأهداف الألفية للتنمية لنبدأ بالخلافات المتعلقة بأهداف التنمية، الولايات المتحدة عام 2000 كانت طرفا مع كل الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة في الاتفاق على الأهداف الثمانية منها خفض نسبة الفقر مكافحة الأوبئة تعميم التعليم، بعد خمسة أعوام من ذلك تراجعت عن هذه الأهداف ما هي أوجه الاعتراض الأميركي؟

الاعتراض الأميركي على أهداف الألفية للتنمية

روث ويجوود– أستاذة القانون الدولي بجامعة جون هوبكنز: أنا أميز بين الأهداف ربما كل شخص يتمنى أن يرى تخفيضا كبيرا في الفقر وكذلك تخفيض الوفيات بين الأطفال لكن مسألة الشكليات.. فقد زاد رئيس الجمهورية من المساعدات المباشرة بنسبة كبيرة وكذلك في محاربة مرض الإيدز، الموضوع هو ما إذا كانت النقاط السبعة هي معادلة رسمية لمسألة التنمية أو إذا كانت هذه هي أفضل طريقة للتقدم على المدى القصير، لو أخذنا الاقتصاد الأميركي الذي يساوي 11.7 تريليون دولار فإن هناك ثمانين بليون دولار من المساعدات وهذا لا يتضمن المساعدات إلى البنك الدولي ولا يتضمن المساعدات إلى القضايا العسكرية التي تساعد في تحقيق الأمن، أعتقد أن بعض المشاغل أنه في محاربة الأمم المتحدة للفساد وكذلك البنك الدولي في محاربة الفساد في الدول المتلقية هذا لا يعني أنه يجب علينا أن نحدد مبلغا في كل مرة للمساعدات والموضوع الثاني هو أن في كثير من الأحيان وجدنا مثلا أن فتح الأسواق كما في دورة الدوحة لم يكن فاعلا بالشكل المطلوب وكان يساء استعماله.

مالك التريكي: شكرا البروفيسور ويجوود وأتوجه بالسؤال إلى السيد كلوفيس مقصود في واشنطن أيضا، أستاذ كلوفيس مقصود إذا كان الموقف الأميركي مثلما شرحت البروفيسور ويجوود الآن فيمكن القول إن من الصعب أن تنجح القمة العالمية الأسبوع القادم؟

"
أعتقد أن القمة العالمية لن تفشل نهائيا ولكنها سوف تكون فرصة للولايات المتحدة وخاصة المندوب الأميركي الذي يمثل المحافظين الجدد ليٌفشِلوا بعض القضايا الأساسية
"
         كلوفيس مقصود
كلوفيس مقصود – السفير السابق للجامعة العربية في الأمم المتحدة: أعتقد أنها لن تفشل نهائيا ولكنها سوف تكون فرصة للولايات المتحدة وخاصة المندوب الأميركي الذي يمثل المحافظين الجدد بأن يٌفشِلوا بعض القضايا الأساسية من خلال التنصل من التزامات كان مفروضا على الولايات المتحدة أن تلتزم بها خاصةً بعد التقارير التي صدرت في البيان عن التنمية الإنسانية عام 2000 في الألفية الثانية لذلك أعتقد أن التنصل من الالتزام بحصة محددة من الناتج المحلي فيما يتعلق 0.7% هذا هو الحد الأدنى من أجل معالجة جذرية لعملية مكافحة الفقر وخاصة الفقر الشديد الذي يعمل على دولار واحد في اليوم ودولارين للفقر العادي لذلك أعتقد أن مكافحة الفقر تبقى الأولوية إذا كان لابد من تجفيف يعني مصادر إحدى مصادر الإرهاب ومن أجل الاستقرار والتنمية بشكل متواصل ومستديم، فيما يتعلق بغيرها من الأمور التي تعمل الولايات المتحدة على تقليصها هو التنصل من أي التزام باتفاقيات روما التي حددت وقامت محكمة الجنايات الدولية وهي المحكمة التي تعفينا إلى حد كبير من إنشاء محاكم دولية معينة لجريمة محددة كما هو حاصل بالنسبة لمليوسوفيتش ولغيره لذلك أعتقد أن تأسيس هذه المحكمة مهم جدا من أجل أن يلتزم بها ولكن الولايات المتحدة تريد أن تبقي لنفسها في هذا الصدد نوع من الاستثناء الذي تعتبره حقا لها كدولة عظمى، فيما يتعلق بالفساد وصحيح أن هناك تقرير الذي حصل باليومين الأخيرين الذي يؤدي إلى أن ليس هناك شفافية كاملة فيما يتعلق بالفساد ولكن هذا الفساد رغم أنه علينا إدانته بصرامة كلية لا يصل إلى المستوى من الفساد والإفساد الذي يتم اليوم فيما يتعلق بكثير من الممارسات للشركات الكبرى في العراق، في ذلك الحين يعتبر بأن ما هو حاصل اليوم بأنه إذا تمسكت الدول خاصة الدول التي تسمى دول الـ77 يعني الدول النامية بمواقفها وصلبت تعاونها وتنسيقها عندئذ أعتقد أن الولايات المتحدة لن تستطيع الاستمرار في إملاء إرادتها إلا إذا حاولت بشكل ما لي الذراع لهذه الدول وبالتالي سوف يكون هناك نتيجة مميعة بدلا من النتيجة التي توخاها المجتمع الدولي في المرحلة الراهنة خاصة فيما يتعلق بالفقر وما ينتج عن الفقر من أمراض ومن فساد وإلى آخره.

مالك التريكي: شكرا للسيد كلوفيس مقصود في واشنطن، أستاذ عبد الوهاب بدرخان سبعمائة وخمسون تعديلا هذا غير معهود في الحوليات الدبلوماسية والتفاوض هذا يجرنا إلى سؤال ما الذي تريده أميركا من الأمم المتحدة حقا؟

عبد الوهاب بدرخان – نائب رئيس تحرير جريدة الحياة بلندن: يعني في النهاية هذا النص وضع عام 2000، لم يكن جورج بوش قد اُنتخِب بعد لم تكن أحداث 11 سبتمبر قد حصلت، لم يكن المحافظون الجدد قد وضعوا أيديهم على الإدارة الأميركية وتفكيرها إذاً هذه الوثيقة التي أقرتها القمة عام 2000 لم تعد صالحة بالنسبة للولايات المتحدة لا بالتزاماتها ولكن خصوصا لم تعد صالحة بالمسائل المعيارية فيها بالمفاهيم التي ارتكزت عليها، الوثيقة في النهاية تلتزم بكل ما في الميثاق ميثاق الأمم المتحدة من مسائل دعني أقول أخلاقية مبدئية تتعلق بالسلام كل ذلك غير وارد اليوم في مصطلحات الإدارة الأميركية أو في تفكيرها لذلك يعني الوثيقة كلها تقع في بضع صفحات إذا كان هناك سبعمائة وخمسين تعديلا معنى ذلك فإننا بحاجة إلى وثيقة جديدة إنما أعتقد بأن المهم بالنسبة إلى الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة أن لا تظهر وكأنها تُفشِل القمة العالمية الأسبوع المقبل وبالتالي بدأت تخفض شيئا فشيئا من ضغوطها ولكن لقاء مقايضات تريد أن تقايض شيئا مقابل شيء وقد بدأت أصلا الأمم المتحدة بمقايضات منذ أيام ترومان عندما كان يقايض بين الدول الأربعة الأساسية التي كانت تُنشئ الأمم المتحدة من هذه المقايضات مثلا أعطونا تعريفا جيدا للإرهاب نوافق على 0.7%، لا نريد مثلا أن نزيد المساعدات مثلا في مجال الإيدز ولكن في المقابل نريد منكم التزامات أكثر بالنسبة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان وكل ذلك هذه هي المناقشة الدائرة حاليا في الأمم المتحدة لإعداد الوثيقة الجديدة إذاً الولايات المتحدة لا تريد أن تعرقل ولكن تريد بكل تأكيد أن تغير المفهوم الذي تقوم عليه الأمم المتحدة والذي تعمل على أساسه وهناك أعتقد استغلال كبير وسيحصل مزيد من الاستغلال لنتائج تحقيق فولكر من أجل الإنزال من قيمة الأمين العام للأمم المتحدة واعتبار أن هذه الأخطاء ليست متأتية فقط عن إهمال إداري وإنما عن إساءة إدارة وأنه الأمين العام لم يعد يستحق أن يكون في إدارة مثل هذه الملفات، يجب أن تُفرَع صلاحياته ويجب أن يكون هناك ترتيب آخر للإدارة في الأمم المتحدة، أعتقد أنه سيستغل الموضوع إلى أقصى حد ليس من أجل أمم متحدة أفضل وإنما من أجل أن يكون هناك أمم متحدة تحت الإملاءات الأميركية هذا ما أعتقده.



محاولات تقليص دور الأمم المتحدة

مالك التريكي: شكرا الأستاذ عبد الوهاب بدرخان وأتوجه بالسؤال إلى البروفيسور روث ويجوود في واشنطن، بروفيسور روث ويجوود الانطباع الآن هو أن ما تريده الولايات المتحدة هو المضي في هدفها المعلن منذ مدة وهو عدم الرضا عن الأمم المتحدة بالشكل الذي تسير عليه منذ سنوات وانتهاز فرصة تقرير لجنة بول فولكر في الفساد لإرغام الأمم المتحدة على قبول كل الشروط الأميركية بحيث يتغير النظام الدولي من نظام (Multilateralist) قائم على التعدد وعلى الحلول والسياسات المتعددة الأطراف إلى نظام (Bilateral) ثنائية تكون فيها أميركا في حل من أي التزامات دولية وتحقق مصالحها مثلما تراه مناسبا أي عودة إلى ما قبل عصبة الأمم في أوائل القرن العشرين.

"
أعتقد أنه من المهم في المؤتمر القادم للأمم المتحدة أن يُسمَح لها بتطبق جميع الإصلاحات التي بدأها بطرس غالي وهي الشفافية في المنظمة وتشجيع العمل التطوعي
"
           روث ويجوود
روث ويجوود - أستاذة القانون الدولي جامعة جون هوبكنز: لا أعتقد أن هذا وصفا جيدا لموقف أميركا وهذا ليس موقفي بالتأكيد، الناس طبعا يقدرون دور الأمم المتحدة في صنع السلام في حفظ السلام وأحيانا هناك سوء إدارة من البعض وهناك قضايا مهمة تمت في دول مثل كمبوديا وغيرها ومن الهام أن يجري تطبيق اتفاقيات السلام في أيام السلم والحرب وكذلك هناك قضايا كثيرة تتعلق بمعاهدات الإغاثة والبريد واللاجئين وبرنامج التنمية وبرنامج اليونيسيف، كل هذه البرامج ممولة وتختلف عن تقديم المعونات إلى الدول لذلك نقول أنه لا يوجد تقدير للأمم المتحدة هذا ليس صحيح، بالنسبة للتنمية تحدثت في هذا أمام لجنة الأمم المتحدة وكان معي سيد خليل الزميل المصري نواجه أوضاعا نعمل فيها بالتوافق ولكن أحيانا هذا يأتي بالأغلبية أي أننا لا نقف في وجه ما تريد أن تفعله اللجنة وغيرها عندما تتبنى لهجة الاتفاق سنة 2000 لكن هناك تحفظات من طرفنا، ما هي الالتزامات في هذه الاتفاقية؟ يُطبَق طبعا قانون التوافق في الأمم المتحدة أي قانون الأغلبية، بالنسبة لاتفاقية روما هناك دول كثيرة أيضا لم توافق مثلا مثل الهند والصين، هناك قضايا كيف يجب أن تعمل تلك المحكمة وفي أي قضاء ولكن أعتقد أن الهام في المؤتمر القادم في الأمم المتحدة هو أن يُسمَح للأمم المتحدة في أن تطبق جميع الإصلاحات التي بدأها بطرس غالي الذي أحترمه كثيرا وهي الشفافية في المنظمة وتشجيع العمل التطوعي وكذلك من أجل المنتفعين من البرنامج أكان ذلك برنامج النفط مقابل الغذاء أو برامج حفظ السلام هي أن تذهب الأموال إلى حيث تؤول وحيث يقوم الناس بالاستفادة منها بأفضل طريقة لذلك أعتقد أنه لن يكون هناك خلاف على القمة وأن الرئيس الذي جعل مجلس الشيوخ يوافق على تعيين بولتون وجد أنه شخص يمكن أن يقوم بعمل جيد وفي رأيي أنه لم يكن لدينا قبل ذلك.. لسوء الحظ أن مجلس الشيوخ أخر تعيينه في الأمم المتحدة.

مالك التريكي: طبعا بروفيسور روث ويجوود توجه السيد جون بولتون معروف بمقولته الشهيرة عن أنه لو سقطت عشرة طوابق كاملة من مبنى الأمم المتحدة فأن ذلك لن يكون له أي تأثير في مجرى السياسة الدولية، قبل أن يُعيَن السيد بولتون استبق الكونغرس وبالتحديد مجلس النواب في الكونغرس استبق الأمر بإصدار القانون قانون الذي قدمه مشروع قانون قدمه هنري هايد وسَنه مجلس النواب يوم السابع عشر من حزيران، هذا القانون المسمى بإصلاح الأمم المتحدة يشترط قبول الأمم المتحدة بما لا يقل عن 32 من الإصلاحات التي يقترحها القانون هو يقترح 46 إصلاح ويشترط أن تقبل الأمم المتحدة على الأقل 32 إصلاحا وإلا فإنه سيمنع نصف المساهمات المالية الأميركية ما هو وضع هذا القانون الآن قانونيا خاصة أن الرئيس أعلن الرئيس بوش أعلن أنه لا يوافق على هذا القانون؟

روث ويجوود: لا يصبح قانون إلا إذا وافق مجلس الشيوخ على القانون وأعتقد أن من الإنصاف أن نشير أن الإدارة والرئيس اتخذ موقفا واضحا بالنسبة للطريقة الفضلى في التقدم في هذا الموضوع، أعتقد أن الجميع يتعاونون خاصة مع الراغبين في الإصلاح لتحقيق هذا، بالنسبة لقضية جون بولتون أعتقد أن علينا أن نقبل بما قاله وأن كثيرين في داخل الحكومة ربما 25% من الموظفين لا يقومون بالعمل الكافي كما يرغب المرء، مثلا أنا من مراقبة موضوع برنامج النفط مقابل الغذاء شاهدت إدانة رئيس (ACPQ) وهذه لجنة غامضة في الأمم المتحدة وكانت العثرة التي كانت في وجه أي عملية، الغريب أن موقف الولايات المتحدة هو أنها تريد أمين عام أقوى يمكن أن يؤثر في توظيف الأشخاص المطلوبين وأن يكون قويا بحيث يكون هؤلاء الأشخاص مسؤولين عن أفعالهم، الجمعية العمومية في بعض الأحيان ربطت مثلا أعمال كوفي عنان وبطرس غالي.

مالك التريكي: لابد من الإشارة بروفيسور ويجوود أن التقرير أشار إلى مسؤولية أعضاء مجلس الأمن وتوريط الولايات المتحدة تخصيصا لأن جنودها كانوا يحرسون الخليج، سيداتي وسادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للقمة العالمية التي ستعقد الأسبوع القادم في نيويورك سوف نعود بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي، حلقة اليوم مخصصة للقمة العالمية التي ستعقد الأسبوع القادم في نيويورك وأتواجه بالسؤال إلى الأستاذ عبد الوهاب بدرخان، أستاذ بدرخان النظام الدولي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية هو النظام التي وضعته القوى المنتصرة وكل نظام دولي عادة هو نظام ما بعد الحرب الذي يمليه المنتصرون، تغيرت المعطيات الآن تغير تام والولايات المتحدة أقوى قوة في العالم ترى أن خدمة مصالحها لا تتأتى الآن بالنظام الذي كان سابقا قبل نهاية الحرب الباردة وإنما بنظام جديد وحتى وزير خارجية هاري ترومان بما إنك ذكرت هاري ترومان وزير خارجيته دين أتشيسون عندما نشر سيرته الذاتية كانت بعنوان (Present at the Creation) حاضر لدى بدء الخليقة يعني ببدء الخليقة هناك طبعا أنه كان حاضرا في بناء نظام دولي جديد وكلية لندن للعلوم الاقتصادية أخيرا نظمت ندوة تقول (Present at the Destruction) هل أن الآن نشهد نهاية الخليقة يعني بداية نظام جديد أليست الأحادية هي النظام الأمثل بالنسبة لمصالح أميركا الآن منطقيا؟

عبد الوهاب بدرخان: بدون شك الولايات المتحدة تتمنى الوصول إلى وضعية إلغاء مجلس الأمن بمعنى إيجاد آلية لكي تكون هي من يملي السياسات، عمليا هذا ما كانت تسعى إليه في ترتيب حرب العراق، أنت تلاحظ أن كل التقييمات التي أجريت للأمم المتحدة وعملها بعد إنشائها أنها تُقسَم إلى قسمين؛ الأول هو أن الفيتو عطل المنظمة بسبب الحرب الباردة في فترة الاتحاد السوفيتي، عندما انهار الاتحاد السوفيتي بدأت مرحلة الفيتوات الأميركية وبالتالي يعتبر الفيتو إذاً من أسوأ الأسباب التي أدت إلى فشل إذا كنا نعتبر أن الأمم المتحدة فاشلة إنما بالمحصلة النهاية أعتقد بأن كل الدول تجد في الأمم المتحدة شيئا لها يعني هي بنفس الوقت تنتقدها ولكنها تستخدمها، النظام الدولي الجديد منذ حرب الخليج الأولى وجورج بوش الأب هناك كلام عن نظام دولي جديد كان الاتحاد السوفيتي قد انهار حرب الخليج غيرت تقريبا نمط الحروب إذاً لابد من نظام جديد ولكن هذا النظام لم تبرز فعلا هويته بعد هناك مخاض لا يزال العالم يعيشه، الآن الولايات المتحدة تعتبر أن الإرهاب هو الذي سيحدد هوية النظام الجديد وبالتالي تريد أولا تعريف جديد للإرهاب تريد ثانيا ألا يكون هناك نفس المفاهيم التي قامت عليها الأمم المتحدة في السابق عندما قامت على أساس المصالح الأمنية لأربع قوى ولم تكن فرنسا بعد..

مالك التريكي [مقاطعاً]: نعم لأنها لم تنتصر في الحرب في تقنيا.

عبد الوهاب بدرخان [متابعاً]: هذا المفهوم ذهب مع الريح إذاً لابد من مفهوم جديد المفهوم الجديد هو أن الولايات المتحدة هي التي تقرر أما كيف فحتى الآن حتى الولايات المتحدة لم تستطع بعد أن تقدم صيغة يمكن أن تقبلها سائر الأمم ولا أعتقد أنه يمكن من خلال التزام الأمم المتحدة ومبادئها وميثاقها ومعاييرها الأخلاقية ومعاييرها الاجتماعية أن تمرر مثل هذا المفهوم لأن هذا يعني إلغاء السيادات.. سيادات الدول والتي يعترف بها الميثاق، إلغاء الكثير من الامتيازات للدول المستقلة، إلغاء طبعا وخصوصا إلغاء حق الدول بالمطالبة بإلغاء الاحتلالات وهو من أكبر إنجازات الأمم المتحدة..

مالك التريكي: مرتبط بالإرهاب يعني.

عبد الوهاب بدرخان: أعتقد بأننا لا نزال في مخاض والنظام الذي تطمح إليه الولايات المتحدة لم يرى النور إطلاقا لأن هناك معارضة قوية له.



تباطؤ مكافحة الفقر والتحجر الفكري الأميركي

مالك التريكي: شكرا أستاذ عبد الوهاب بدرخان وأتوجه بالسؤال للأستاذ كلوفيس مقصود في واشنطن، أستاذ كلوفيس مقصود قبل أن نأتي إلى المحور الثاني وهو الإصلاح المؤسسي للأمم المتحدة لننهي محور الألفية للتنمية مسألة الفقر تحديدا هذا الأسبوع أصدر صندوق الأمم المتحدة الإنمائي تقريره تقرير التنمية البشرية وعادة يتعرض التقرير منذ عام 1990 لمسائل الفقر والتنمية في العالم الثالث، هذه المرة تعرض وتطرق لمسألة الخدمات الصحية في كثير من البلدان الغنية أيضا ومنها الولايات المتحدة مثلا بيَّن أنه نسبة الفقر في بعض المناطق في الولايات المتحدة مثيلة بنسبة الفقر في مناطق في العالم الثالث وأن الخدمات الصحية بالنسبة للسود في منطقة واشنطن (DC) مثلا أسوأ من الخدمات الصحية في إقليم كيرالا في الهند وأن نسبة وفيات الأطفال في أميركا مثل نسبة وفيات الأطفال في ماليزيا من هذا المنطلق بالضبط منطلق المصلحة فقط المصلحة الأميركية يعني مصلحة تنموية لأميركا ألا يجدر بأميركا أن تهتم بمسألة التنمية من هذا المنطلق منطلق داخلي؟

"
هناك إمكانية لمعالجة قضية الفقر ليس من خلال تشجيع المساعدات من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة فقط ولكن هناك إمكانية لفتح مجال السوق في الدول الغربية وفي دول الشمال أمام المنتوجات الأفريقية والآسيوية
"
          كلوفيس مقصود
كلوفيس مقصود: طبعا ولكن المعروف أن 20% من شعوب العالم لديها 80% من ثروات العالم والعكس بالعكس ولكن هناك نوع من الاكتفاء في الدول الغنية ومنها الولايات المتحدة وجزر متنامية من الفقر كما برهنت أحداث الأعاصير في كاترينا في الأيام العشرة الأخيرة وأن الولايات المتحدة في تركيبها الاقتصادي وخاصة في الإدارة الراهنة كانت أكثر استعدادا لتلبية نظام اقتصادي متمثل مما كانت تؤكد على أولويات مكافحة الفقر داخل بلادها وأن تنشئ المؤسسات البنيوية من أجل مكافحة الفقر والدفاع عن المدن كما حصل في نيو أورليانز وبلوكسي ولذلك أعتقد أن ما حصل في الأيام العشرة الماضية قد يؤدي إلى نوع من الوعي على ضرورة التركيز على التنمية الاجتماعية بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي يركز عليه المجتمع الأميركي وخاصة الإدارة الجمهورية الراهنة، من جهة ثانية أعتقد أن هناك كما أشار البنك الدولي هناك إمكانية لمعالجة قضية الفقر من خلال تشجيع ليس فقط المساعدات من الدول الغنية إلى الدول الفقيرة وهي تبلغ حوالي خمسين مليار دولار ولكن أيضا هناك إمكانية لفتح المجال السوق في الدول الغربية وفي دول الشمال أمام المنتوجات الأفريقية والآسيوية التي تؤدي إلى خمسمائة مليون دولار فرق ولذلك الفقر قادر أن يُعالَج إذا توفرت الإرادة السياسية في هذا الاتجاه ولذلك يعني كل المعلومات تشير إلى أن ما تنتجه الأمم المتحدة من تقارير يبقى بدون تأثير مباشر على الفكر الاقتصادي والاجتماعي في الدول الكبرى وخاصة عندما يكون على رأس المسؤولية عناصر متحجرة في رأس ماليتها دون الانفتاح على ضرورة مشاركة المجتمع في الثروات الموجودة والقائمة في الولايات المتحدة وفي الغرب.

مالك التريكي: شكرا للسيد كلوفيس مقصود في واشنطن وأتوجه بالسؤال للبروفيسور روث ويجوود، بروفيسور روث ويجوود ما رأيك في أن أحد أسباب عدم التقدم في مكافحة الفقر والأمراض ووفيات الأطفال وهي من الأهداف التي يرجى أن يجدد زعماء العالم الأسبوع القادم الالتزام بها مثلما فعلوا قبل خمسة أعوام أن من هذه الأسباب نوع مما سماه الأستاذ كلوفيس مقصود بالتحجر الفكري لدى النخبة السياسية في أميركا، هنالك اعتقاد مطلق في الدوائر المتنفذة في أميركا فيما يسمى (Trickle dawn economics) الاعتقاد بأن النمو الاقتصادي في حد ذاته كفيل بأن يحل المشاكل لأن الأثرياء عندما يثرون عندما تصبح لهم ثروات فإنهم سينفقون والأنفاق سوف يصل قطرات قطرات إلى الطبقات المسحوقة، هذا أثبت عدم نجاحه في أميركا داخليا بأن هنالك فقر كبير في أميركا 12% فقط تحت خط الفقر وفي الدول التي لم يتقدم فيها القضاء لم تتحقق فيها الأهداف المعلنة قبل خمسة أعوام ما رأيك في المسألة الفكرية؟

روث ويجوود: ربما إنك تتكلم إلى الشخص الغلط لأن والدي كان في اتحاد النقابات وكان يدافع عن حقوق العمال وأنا أقف على خط الوسط في هذا الموضوع، أعتقد أن هناك تغيير أساسي في الفهم في الولايات المتحدة وخارجها أيضا في السنوات الخمسة عشرة أو العشرين الأخيرة بالتأكيد بعد في سقوط الاتحاد السوفيتي أنه مهما كان الشخص كان كريما فإنه إذا كانت الكعكة صغيرة فإن كثيرين لن يحصلوا على شيء منها أي أن كما حدث في الاتحاد السوفيتي، المسألة معقدة لأن الكل متفق على أن التجارة الحرة مفيدة طبعا للجنوب ولكن في أوقات أخرى لها أثر كبير على العمال وعلى الذين ليس من السهل تدريبهم مرة أخرى مثلا إذا كان الشخص يعمل في مجال فمن الصعب تدريبه على مجال الكمبيوتر بسرعة أي أنه يجب أن تكون هناك ضمانات اجتماعية حتى لا يقع الأشخاص تحت مستوى الفقر أو مستوى الحياة الكريمة، هناك تحديات في موضوع الصحة العامة نحن ننفق أموالا كثيرة وكذلك أموالا على خلق فرص العمل وهذه المبالغ تسبب الكساد للاقتصاد البعض يطالب بأقل قدر من الرعاية الصحية من أجل مثلا زيادة فرص العمل، هذه تحديات يواجهها كل مجتمع كيف يمكن التغلب على نقص المهارات وعلى المرض وهذه ليست إدانة للشمال أو للغرب، هناك أيضا في هذه المجتمعات أناسا يعيشون في ثروة وآخرون في فقر، البنك الدولي يساعد ولكن أحيانا البنك الدولي طلب إقامة أموال في ودائع استثمارية حتى تذهب مثلا هذه الأموال لمن يحتاجها.

مالك التريكي: النقطة الأخرى التي تؤمن بها النخبة في أميركا هي التبادل التجاري الحر أو التجارة الحرة التي تبدو شبه ديانة موجودة خاصة في العالم الأنجلوسكسوني منذ القرن الثامن عشر إذا كان الأمر كذلك والتبادل التجاري الحر له كثير من الفضائل هل يمكن أن تشرحي لنا ليس بالضرورة هذا رأيك الشخصي هل لك أن تشرحي لنا لماذا تعارض الإدارة الأميركية رغبة دول العالم الثالث كثير من دول العالم الثالث في الدخول إلى منظمة التجارة الدولية؟

روث ويجوود: إذا كان السؤال هو حول مساعدة الفقراء لأني لم أسمع السؤال جيدا، هناك طبعا مشكلات حول إيجاد الأموال للأشخاص المناسبين، قال رئيس تحرير النيوزويك.. إن مسألة كيف تحترم السيادة الوطنية وتعالج قضية الحكومات في السلطة يجب التأكد من أن هذه الحكومات لا تثرى بمفردها مثلا بل لأنها أيضا تجلب الثراء لشعبها، هذه مشكلة كبيرة بالنسبة للبنك الدولي ولم يحلها والأمم المتحدة لم تحلها، هناك طبعا رغبة في محاربة الفساد في الأمم المتحدة وهناك اتفاقية لعمل الفساد جريمة دولية هذه ليست فقط من أهداف جورج بوش..



الأمم المتحدة بين الفساد والإصلاح المؤسسي

مالك التريكي [مقاطعاً]: شكرا للبروفيسور روث ويجوود في واشنطن وأتوجه بالسؤال إلى الأستاذ عبد الوهاب بدرخان بما أن البروفيسور ويجوود ذكرت الفساد مما لوحظ هذا الأسبوع أن لجنة بول فولكر عندما حمَّلت الأمانة العامة للأمم المتحدة مسؤولية الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء طبعا لم تعف مجلس الأمن ولم تعف بعض الجنود الأميركيين على أساس أن القوات الأميركية كانت تحرس الخليج لكن كان هنالك شبه تفاهم ضمني بين مجلس الأمن وبين لجنة فولكر وبين الأمانة العامة على لفلفة الموضوع بسرعة وأصبح الكلام ليس عن الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء ولكن التركيز على الإصلاح المؤسسي للمنظمة مما حدا بالسفير العراقي إلى القول بأن الشعب العراقي هو الذي يدفع فاتورة التحقيق في الفساد لأن هذا كلف 34 مليون دولار وافق الأمين العام للأمم المتحدة على اقتطاعها من أموال النفط العراقي وصادق مجلس الأمن على ذلك يعني عندما يتم الحديث عن الفساد هنالك عملية إفساد في نفس الوقت؟

عبد الوهاب بدرخان: صحيح على أي حال هذا التحقيق كان ضروريا لأن مسائل الفساد في الأمم المتحدة لا تقتصر على النفط للغذاء والمرجو هو أن يعاد فتح التحقيق في كثير من حملات الإغاثة من حملات مثلا في السودان في البوسنة في أفريقيا لأن كانت دائما هذه الحملات معرضة لأن تصطدم بظروف تضطرها ليس فقط إلى يعني التفاهم مع أطراف محلية وإنما أيضا للبدء بشيء من عملية فساد لا تلبث أن تتسع، هناك أناس أثروا من هذا الفساد إنما هذا الموضوع برنامج النفط الغذاء اتخذ هذا الحجم لأنه متعلق بالعراق لأن هناك فرصة جديدة لكي تصب جم الغضب على النظام السابق وتقول أنه كان يغش في ذلك إنما لا أحد يتكلم مثلا عن تقييم جدي لنظام العقوبات نظام العقوبات الذي طبق خلال عشر سنوات وأكثر 13 سنة حتى الحرب وهذا النظام هو الذي أفشل الحرب لأن عندما وصل الأميركيون إلى العراقيين لإنقاذهم من هذا النظام الطاغي الفساد كان العراقيون قد مات ملايين منهم أطفالا أو غير أطفال بسبب سوء الغذاء ولم يصدق أحد وقيل وقتها أن النظام (Propaganda) وكذا وكان أفسد حياتهم بكل نواحيها هذا النظام لم يقل أحد أنه يجب مثلا في مجال الإصلاح إصلاح..

مالك التريكي [مقاطعاً]: اليونيسيف ذكرت رقم خمسمائة ألف طفل عراقي.

عبد الوهاب بدرخان [متابعاً]: لم يقل أحد أنه يجب أن ننظر في نظام العقوبات وكيفية تطبيقه ومراقبته والحرص على ألا يؤذى الناس الشعب هذه جريمة كبرى نفذت على مدى 13 عاما ولا أحد يريد أن يتكلم عنها في معرض الحديث عن الفساد، إنما أريد أن أنهى بكلمة عن التحقيق بأنه بكلمة بسيطة اُستغِل لإنزال قيمة الأمم المتحدة وقيمة أو أهمية أو مكانة الأمين العام لأن الولايات المتحدة وجدت أن الفرصة متاحة لها لكي تطعن بهذا المنصب كما حاولت أن تطعن في أيام بطرس غالي وقد لاحقوها أيضا يريدون أن يلبسوه الفساد ولكن الرجل كان حريص يعني لم يستطع.. مع ذلك يعني الهدف هو ضرب مكانة الأمانة العامة تمهيدا للهجوم عليها في وقت لاحق.

مالك التريكي: وهذا في وقت ربما لم تكن الأمم المتحدة تحتاج فيه إلى المصداقية أكثر مما هي محتاجة إليه الآن في الانطلاقة الجديدة، هنالك نقطة في القانون الذي ذكرناه أنفا قانون هنري هايد هذا الذي سمي يوم 17 حزيران يونيو في الكونغرس من النقاط التي يشير إليها من الشروط التي يشترطها على الأمم المتحدة هو أن أميركا والمسألة المالية مهمة جدا بالنسبة للمحافظين الأميركيين أن أميركا لن تتبرع لوكالة غوث اللاجئين التي تهتم باللاجئين الفلسطينيين إلا بمقدار ما تتبرع به أسخى وأكرم دولة عربية، الرسالة مفهومة.

عبد الوهاب بدرخان: على أي حال من يتقدم بمثل هذه القوانين البلهاء لابد من أن يكون يستوحي قوانينه من اللوبي وبالوسواس الإسرائيلي، هادوّل كلهم صهاينة الحقيقة ويتحركون بنفس الوكر، أنا هكذا أرى الأمور لذلك كل ما يتعلق بشيء يعني له ارتباط بإسرائيل يجب أن يكون دائما موجودا على الطاولة لكي يتكلموا فيه ومن ذلك أيضا كل ما يتعلق.. كل هذا الجدل حول تعريف الإرهاب لأنه أنا أعود إليه لماذا لأنه فعلا إحدى العراقيل الكبيرة في هذه الوثيقة..

مالك التريكي: هو عنوان السياسية الخارجية الأميركية الآن يعني.

عبد الوهاب بدرخان: أنا كنت في الأمم المتحدة في شهر حزيران وحضرت (Seminar) وكل الذين حضروا أمامنا قالوا لنا أن هذه هي من إحدى العراقيل الكبرى اللي إمام وثيقة القمة العالمية لذلك.. وما المشكلة في تعريف الإرهاب إذا كان الفلسطيني يستطيع أن يدافع عن أرضه ضد الاحتلال ما المشكلة؟ ليست هناك مشكلة، لا أحد يعترض على القول بأن الإرهاب هو من يقتل الإرهابي من يقتل المدنيين وغير ذلك إذاً الخلاف هو على ماذا ستسلب الشعوب في مقبل هذا التعريف للإرهاب؟

مالك التريكي: شكرا أستاذ عبد الوهاب بدرخان، بهذا سيداتي سادتي يبلغ برنامج أكثر من رأي تمامه أشكر الضيوف الكرام من واشنطن السفير السابق للجامعة العربية لدى الأمم المتحدة السيد كلوفيس مقصود وأستاذة القانون الدولي في جامعة جون هوبكنز السيدة روث ويجوود وهنا في لندن أشكر نائب رئيس تحرير صحيفة الحياة الأستاذ عبد الوهاب بدرخان، هذا مالك التريكي يحيكم من لندن دمتم في أمان الله.