- عودة قرنق لسدة الحكم وتداعياتها
- مشكلة التمثيل النيابي واستمرار الحرب

- قرنق والبشير والترابي.. الثالوث السوداني

- توجه السودان عربيا وأفريقيا والعلاقة بإسرائيل


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة, بعد فراره من الجيش السوداني قبل عقدين من الزمن وانضمامه إلى متمردي الجنوب في حربٍ حصدت أكثر من مليون شخص وشردت ثلاثة ملايين, عاد العقيد جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان للخرطوم متوجا بمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية, فهل هي عودة الابن الضال لبناء سودان ديمقراطي جديد؟ أم أنها عودة القيصر إلى روما لتقاسم غنيمة الحرب.. السلطة والثروة؟ الدستور الانتقالي الجديد الذي بدأ العمل فيه منذ أسبوع يمنح جون قرنق صلاحيات واسعة كنائب أول للرئيس ورئيس للحكومة الجنوبية بجيش وعلم ونظام مصرفي خاص فضلا عن قوانينها التشريعية والتنفيذية, فهل تحمل هذه الشراكة في طياتها مقومات الوحدة الطوعية؟ أم بذور الانفصال بعد انتهاء الفترة الانتقالية؟ المتشائمون يخشون من أن تقاسم الثروة النفطية الموجودة في الجنوب خلال الفترة الانتقالية قد يفتح شهية الجنوبيين الذين يدَّعون أنهم عانوا من تهميش الشمال المسلم لاختيار الانفصال وبذا ينعمون وحدهم بالثروات النفطية كاملة, أما المتفائلون فإنهم يعتبرون اتفاق السلام بداية لخاتمة الأحزان في انتظار حل النزاع في الشرق والغرب, الدكتور حسن الترابي الذي شكَّل تحالف جديد مع السيد الصادق المهدي وصف الاتفاق.. اتفاق السلام بأنه طغيان للحركة الشعبية في الجنوب وللحزب الحاكم في الخرطوم, أما التجمع الوطني الديمقراطي المعارض رغم توقيعه اتفاقا في القاهرة الشهر الماضي مع حكومة الرئيس البشير مازال الغموض يكتنف موقفه من المشاركة في الحكومة الانتقالية, فهل سيقبل في نهاية المطاف بالنسب المخصصة للشماليين حتى لا يحرج حليفه جون قرنق؟ أم أنه سينضم إلى المعارضة التي حجز مقاعدها للتو حزب الأمة والمؤتمر الشعبي؟ وهل يستطيع تحالف المعارضة الجديد تعبئة الشارع السوداني الذي اكتوى بنيران الحرب والجهاد لمواجهة نظام نجح في وضع حدا للحرب وشق صفوف المعارضة الشمالية واستقطاب بعض رموزها والتوصل الآن إلى إعلان مبادئ مع متمردي إقليم دارفور؟

مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم من الخرطوم من استوديوهات الجزيرة هناك الدكتور كمال عبيد أمين عام العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم والدكتور بشير آدم رحمة الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي الذي يلبس لباسا غربيا. ومعي هنا في الأستوديو السيد حاتم السر المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي, ولو بدأنا من الخرطوم مع الدكتور كمال عبيد, دكتور كمال عاد الآن جون قرنق الذي أعلنتم الجهاد ضده إلى الخرطوم, عاد مكرَّم معزز لتقاسم السلطة والثروة, فهل نحن أمام كما جاء في المقدمة عودة القيصر منتصر؟ أم أن العودة هي لتأسيس شراكة بين خصوم الأمس في إطار سلام الشجعان وسودان ديمقراطي موحد؟



عودة قرنق لسدة الحكم وتداعياتها

"
عاد جون قرنق  استجابة لدعوة قديمة وُجهت له من كل القوى السياسية والإنقاذ في بدايتها، للمشاركة في إعادة ترتيب الأوضاع السياسية داخل السودان وفق منظور جديد
"
              كمال عبيد

كمال عبيد - أمين عام العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم: بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين, أنا تقديري أن جون قرنق عاد استجابة لدعوة قديمة وجهت له من كل القوى السياسية والإنقاذ في بدايتها ومن أسبوعها الأول قدمت دعوة للدكتور جون قرنق للمشاركة في إعادة ترتيب الأوضاع السياسية داخل السودان وفق منظور جديد لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية, والاحتكام إلى رأي جمعي كان في ذلك الحين مدخل له هو مؤتمر الحوار حول قضايا السلام والذي كانت مقرراته هي المرتكز الذي اعتمد عليه المفاوض الحكومي حتى الوصول إلى هذه النتائج في تسعة يناير الماضي.

سامي حداد: ولكن دكتور كمال.. يعني الآن وقد تمت إجازة الدستور الذي بدأ به العمل منذ أسبوع, وهذا الدستور ينص على تقاسم الثروة وتقاسم السلطة, فصل الدين عن الدولة, لا بل فإن الدكتور قرنق بالإضافة إلى تنصيبه نائب للرئيس سيكون.. يعني رئيس حكومة الجنوب قائد لجيش الجنوب لهذا الجنوب نظام مصرفي خاص علم خاص قوانين تشريعية وتنفيذية خاصة, يعني ألسنا أمام نظامين مختلفين وعودة إلى قضية قبطانين سفينة واحدة قد تعصف بها رياح الانفصال؟

كمال عبيد: الاتفاقية والدستور هي عبارة عن عقد اجتماعي لمعالجة قديمة مزمنة في السودان وإذاً السودان قبيل الاستقلال تتعلق بمعالجة أوضاع الجنوب في إطار التنمية البشرية والاقتصادية والبنيات الأساسية وكانت هذه هي الدعاوى التي كانت تقال دوما لكل الفئات التي حملت السلاح في تاريخ الجنوب, ولذلك كان لابد للنظر في القضايا والقضايا الأساسية هي قضية علاقة الدين بالدولة وهذه حُسمت بالموافقة على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في كل المناطق التي يكثر فيها المسلمون, كانت قضية قسمة السلطة والثروة باعتبار أن أهل الجنوب كانوا يدَّعون تضررهم من القسمة التي كانت سائدة في السودان في تلك الفترة, التفاوض الذي يرى خلال العقدين الماضيين الذي بدأ في فترة من الفترات مع قوى سياسية ثم انتقل بعد مجيء الإنقاذ للتفاوض مع الحكومة مباشرة, والذي أوصلنا لهذه القاعدة من الرضا السياسي المتفق عليه والذي شكَّل قاعدة الدستور الانتقالي الآن.

سامي حداد: ولكن دكتور بشير.. يعني الدكتور كمال لننتقل إلى قضية ثانية بعيدة عن تقاسم السلطة, لو أخذنا قضية تقاسم الثروة النفطية.. يعني أنت لو كنت جنوبيا تتمتع حسب هذه الاتفاقية بنصف الثروة النفطية, ولمنطقة آبي بشكل خاص التابعة في المرحلة الانتقالية للرئاسة سيكون لها حق الاختيار بين الشمال والجنوب وقرنق يعتبرها تابعة للجنوب, يعني لو كنت جنوبيا.. وسيكون لي الحصة الكاملة من هذا النفط فلماذا أفضل.. يعني الوحدة سأفضل الانفصال حتى.. يعني أحصل على الثروة النفطية لوحدي ودون مشاركة الشماليين, أليست هذه إحدى الدوافع للجنوبيين للمطالبة بالانفصال وليس الوحدة الطوعية كما تقولون؟

كمال عبيد: مقومات بناء الدولة ليست هي كلها.. يعني مرتبطة بقضية البترول، عندما قامت الحرب في الجنوب لم يكن البترول أصلا قد اكتشف, ولذلك هنالك مدخلات كثيرة جدا هي التي تشكل وحدة الدولة أو تؤدي إلى انفصال أقاليم منها, والذي نظنه ونعتقد اعتقادا جازما أن دواعي ودوافع التوحد في السودان ليست هي آبار البترول, بئر البترول التي تحدث عنها في آبي لا تشكل إلا نسبة محدودة وأرض السودان شمالها وجنوبها زاخرة جدا بالبترول وبالتالي.. إذاً نحن الآن في كل أفريقيا نتجه نحو وحدة الكيان الأفريقي لمواجهة قضايا التنمية قضايا معالجة الأمراض المشاكل المختلفة, فالتوحد في السودان دواعيه قائمة وقوية ومؤسسة على قضايا منطقية جدا ليست كلها مرتكزة على عدة آلاف من براميل البترول.

سامي حداد: (OK) الواقع سننتقل إلى قضية التوجه الأفريقي خلال البرنامج معا وكان باستطاعة هذه الاتفاقية أن تقول تقاسم كل ثروات السودان بين كل السودانيين وليس قضية النفط بين الشمال والجنوب, دعني من فضلك أنتقل إلى الدكتور بشير آدم رحمة, دكتور رحمة الدكتور حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي انتقد اتفاق قرنق والبشير باعتباره كما قال يكرس طغيان الحركة الشعبية في الجنوب والحزب الحاكم في الخرطوم كما قال, حسب الدستور المؤقت لحزب المؤتمر يعني هناك 52% فقط للمؤتمر.. يعني هل نسيتم أنتم كحركة إسلامية أنكم كنتم بالإضافة إلى.. وراء انقلاب تسعة وثمانين على حكومة ديمقراطية كرستم.. يعني طغيان حقيقي حزب واحد حل كل الأحزاب النقابات وتعطيل الحياة الحزبية الآن الدكتور الترابي يتحدث عن طغيان في الشمال وطغيان في الجنوب؟

بشير آدم رحمة- الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, أولا اتفاقية السلام التي وقعت في نيروبي يناير 2005 هي نتائج لمحاورات كثيرة بدأت منذ زمن, لكن كان يبدو أنه المحرك الأساسي لها هي مذكرة التفاهم التي وقعت بين المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية في جنيف في فبراير 2001 والتي بموجبها ودع الشيخ حسن الترابي وبقية أعضاء حزبه السجن, وهذه الإتفاقية فتحت الباب لمفاوضات جادة بين الحكومة التي كانت تتردد في مسألة السلام وكانت تنوي الحسم العسكري ولكنه فشل وبالمناسبة حتى قيام المؤتمر الشعبي أو انفصال الحركة الإسلامية انفصلوا على مبادئ من ضمن هذه المبادئ هي مسألة الحريات واتفاقية الخرطوم التي وقعت مع رياق مشار من قبل, وأيضا على مسألة إعطاء الولايات الحكم الفدرالي وتمكينه, فنحن من حيث المبدأ أصلا مع السلام ومع الاتفاقية لكن الاتفاقية إذا لم تأتي بحريات لتراقب أداء الحكومة سواء في الشمال أو في الجنوب فإنها ستقود لطغيان ما في ذلك شك, وقد جربنا ذلك يمكن ثلاثة مرات في السودان حكومة عبود وحكومة نميري وحكم البشير كلها ممكن أن تؤدي إلى شمولية, فنحن الآن الضمانة الأساسية لهذه الاتفاقية هي الشعب السوداني, والشعب السوداني لا يمكن أن يمارس هذه الضمانة إلا عبر الحريات كاملة..

سامي حداد [مقاطعًا]: مع أنه دكتور..

بشير آدم رحمة [متابعًا]: فنحن عندما نتحدث..

سامي حداد: مع أن الدستور الجديد يضمن الحريات, ويعني هنالك من يتهم الدكتور الترابي بأنه أخر من كان.. يعني يريد الحريات عندما عرض على أن يكون الولاة بالإنتخاب وليس بالتعيين وكانت النتيجة مثل كوميسار في الأحزاب الشيوعية أن جماعة الجبهة هم الذي عينوا وبالإضافة أنه.. يعني لا تنسى أنه.. يعني كما يقول معارضو المؤتمر الشعبي أن الدكتور الترابي كان يعتبر طاغية عندما كان في المؤتمر الشعبي, ونحن نذكر مذكرة العشرة عام 1998 وكانوا من أشد أنصار الدكتور الترابي مما دفع به.. يعني إلى طردهم من المكتب القيادي وهيئة الشورى, يعني ألم يكن ذلك طغيان وديكتاتورية بحد ذاتها والآن تتحدثون عن أنكم حريصون على قضية الديمقراطية والحريات يا أستاذ رحمة.

بشير آدم رحمة: طبعا نحن حريصون على الحرية والديمقراطية, ونحن نقول لك نحن في الحركة الإسلامية لم تتمدد الحركة الإسلامية وتنمو إلا في جو الحريات, وكنا شعارنا كإسلاميين نقول الإسلام هو الحل شعار معمما, ولكننا الآن.. يعني نريد أن نفصل هذا الإسلام المعمم ليتنزل على الواقع, فالشعار الآن هو الحرية هي الحل, لأن الحرية حتى الله سبحانه وتعالى لا يُعبد إلا بالحرية والحرية هي الحل لأن الحرية هي الإسلام الحقيقي, ولأن الحرية هي صلاح الحكم في المراقبة, لذلك نحن عندما نتحدث عن مسألة الحرية نعني ذلك, ونقدنا مثلا للدستور الحالي لأنه بالقانون أو في الدستور كرس 80% لحزبين حزب المؤتمر الوطني 52% والحركة الشعبية 28%, وهذه طبعا ليس (كلمة غير مفهومة) في المجتمع السوداني.. يعني كل فرد يعرف ذلك, وأيضا الحريات التي وردت في الدستور التي ذكرتها قيدت وفق القانون, إحنا عندنا الدساتير كل العالم العربي والإسلامي دساتير ممتازة حتى الاتحاد السوفيتي العظيم البائد كان عنده دستور ممتاز جدا لكن ليست العبرة هي في نصوص الدستور وإنما هي في الممارسة, عندما توليت وفق للدستور.. للقانون ومن يضع القانون؟ يضعه المجلس الوطني والمجلس الوطني فيه أغلبية محفوظة 52% للحزب الحاكم وهو مجلس وطني معين ويعيِّنه رئيس المؤتمر الوطني إذاً يعيِّنه البشير فبالتالي هذا الكلام الذي نتكلم عنه.

[مقاطعًا] سامي حداد: (ok) أستاذ ربما تطرقنا إلى ذلك بالتفاصيل أستاذ بشير رحمة ولكن يعني بعيدا عن القضية الديمقراطية والطغيان الذي وصفه الدكتور الترابي, طغيان الجبهة في الحركة الشعبية في الجنوب والطغيان المؤتمر الوطني في الشمال, ولكن.. ومع ذلك يعني هذا الاتفاق هذا الدستور يعني.. يحظى بدعم الأحزاب الكبرى خاصة تلك المنضوية ضمن التجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي وقَّعَ كما تعلم اتفاق مع الحكومة في القاهرة الشهر الماضي.. يعني أم أن هذه الأحزاب بالنسبة إليكم هي عبارة عن ديكور؟ أو كما قال الدكتور الترابي ليس لهذه الأحزاب إلا الجلوس والتبييض للتدبير على حد قول الدكتور الترابي.. يعني وهو البارع في اختيار التعابير يعني بتعتبروا دول جماعة يعني ديكور الذين وافقوا على هذا الاتفاق باختصار رجاء.

بشير آدم رحمة: أولا أنا أحب أقول نحن في المؤتمر الشعبي نحن مع اتفاق السلام, وبالتالي مع الآليات التي تؤدي إلى تنفيذ اتفاق السلام, ولكن كونك أنك موافق مع السلام لأنه أنهى الحرب وأنه الجنوب يحتاج ليرتاح والبلد ترتاح, ولكن بالرغم من أنه سلام ناقص طبعا لسه دار فور فيها حرب والشرق فيه حرب فهي اتفاقية حلت مشكلة الجنوب ولكنها لم تكن اتفاقية سلام شاملة أما الأحزاب الأخرى وضع لها 14% إحنا لو مسكنا مثلا حزب الإتحاد الديمقراطي آخر انتخابات كانوا وصلوا 30% فأنت كيف تديه جزء من ال14% أنا في تقديري أنه يمكن المرحلة القادمة هي الأحزاب إن أرادت أن تدخل في الحكومة ستكون فعلا الإرادة هي للمؤتمر الوطني وللحركة الشعبية عندهم 80%, فكل من يأتي إما أن يوافق على ما يقولون أو يبصم أو يصمت, فلذلك فعلا من ناحية الدستور هي تعطي الأحزاب حصة قليلة جدا.



مشكلة التمثيل النيابي واستمرار الحرب

سامي حداد: يعني لا أدري يعني كأنما أنتم أكثر حرصا على قضية التجمع الوطني الديمقراطي من الجماعة أنفسهم, ولكن دعني أخذ رأي الأستاذ حاتم السر, أنتم وقعتم اتفاق مع حكومة الفريق عمر البشير في القاهرة في نهاية الشهر الماضي رغم استمرار الخلافات حول نسبة المشاركة التي أشار إليها الدكتور بشير رحمة.. يعني هل فعلا أنتو جماعة كما قال الدكتور الترابي يعني للجلوس للتدبير والتبييض يعني جماعة ديكور أنتوا؟

حاتم السر- المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي: إذا عدنا بالأمور إلى نقطة البداية فإن مصطلح الديكور ومصطلح الديكور هذا مرتبط بالتوالي والتوالي واحدة من البدع السياسية في السودان التي استحدثها الدكتور الترابي نفسه وحقيقة إن كانت هناك مسؤولية في هذا الجانب فهذه المسؤولية بالإضافة إلى مسؤوليات كثيرة أخرى تقع على الدكتور حسن الترابي عندما كان عرَّابا لهذا النظام في بدايته, صحيح أنه نحن نقدر أنه..

سامي حداد [مقاطعًا]: حتى نضع المشاهد العربي إحنا مشاهدينا ليسوا سودانيين فقط يعني التوالي هي الأحزاب التي استطاع النظام أن يستقطبها..

حاتم السر [متابعًا]: هو لم يستقطبها إنما يستنسخها هي عبارة عن قوى يستنسخها النظام هي القوة السياسية النسبية الأصيلة.

سامي حداد: لا الله يخليك سنتطرق إلى ذلك، فيه بعض الجماعة خاصة من الحزب الاتحادي الديمقراطي انشقوا عنكم الشريف الهندي وغيره وغيرهم, على كل حال وكذلك من جماعة السيد الصادق المهدي جماعة انفصلوا عنكم بسبب ديكتاتورية الرؤساء ما بأعرف على كل حال دعنا في الموضوع (ok).

حاتم السر: على أي حال نحن نقدر الآن هذا الحديث الذي سمعته من الدكتور بشير آدم رحمة وهذا النقد المستمر والمحاولات المستمرة من المؤتمر الشعبي لإصلاح ما تم إفساده في السابق, ولكن الشيء الغريب أنه إخواننا في المؤتمر الوطني رغم أنهم أداروا ظهرهم لكل شيء وضعه الدكتور حسن الترابي إلا أنهم لازالوا متمسكين بالتوالي لا زالوا متمسكين بالتوالي بدليل أنه الاستقطاب وبدليل الاصطفاف الذي يتم الآن وفي تقديري هذه محاولات التجربة حكمت عليها بالفشل وعلينا أن لا نكررها لأنها ليست مفيدة.

سامي حداد: إذا كان نظام الدكتور الفريق عمر البشير.. يعني يستمر في قضية سياسة التوالي أنتم الآن دخلتم في اتفاق مع الحكومة فيما يتعلق.. لا يزال هنالك خلاف فيما يتعلق بالنسبة التي تطالبون بها وأنت تعرف أن هذا يعني اتفاق لا يوجد فيه أي نقاش يعني 52% للشماليين بالمؤتمر 28% لقرنق 6% للجماعات الجنوبية الأخرى المليشيات و14% أسمع رجاء سؤالي يعني الآن تخلى عنكم حليفكم قرنق في هذه الصفقة يعني واستفرد ببعضكم في السابق عمر البشير والآن في اتفاق القاهرة الآن يعني إنتو حالكم الآن حالكم يعني كما يقول المثل العربي بين البشير وقرنق مثل حانة ومانة ضاعت الحانة, مش عارفين حالكم الآن أين أنتم هل أنت معارضة ولا غير معارضة.

"
التجمع الوطني الديمقراطي عبارة عن تحالف عريض لقوى سياسية ولأحزاب موجودة لا يمكن إقصاؤها أو تجاوزها بأي حال من الأحوال
"
              حاتم السر

حاتم السر: نحن التجمع الوطني الديمقراطي يا سيدي الفاضل في وضع مريح جدا والتجمع الوطني الديمقراطي عبارة عن تحالف عريض لقوى سياسية ولأحزاب موجودة على الأرض لا يمكن إقصائها أو تجاوزها بأي حال من الأحوال هذه من ناحية, من الناحية الأخرى نحن ننظر إلى اتفاقية القاهرة التي وقعناها مع الحكومة بعض أهداف التجمع الوطني الديمقراطي وبالذات تلك المتمثلة في وقف الحرب في تحقيق السلام في وضع البلاد أمام التحول الديمقراطي وهذه معركة ولذلك كانت قضية السلطة والمشاركة في السلطة وكراسي الحكم ظلت باستمرار في إطار مفاوضات (كلمة غير مفهومة) هي النقطة الأخيرة وليست النقطة الأولى هذا من منطلق حرصنا على البرامج والسياسات قبل حرصنا على الكراسي.

سامي حداد: لا إسمح لي, اتفقتم في القاهرة, ذهبتم إلى أسمرة, أحتج الشيوعيون, قالوا هذه يعني اتفاقية ناقصة لأنه الفريق عمر البشير أو الحكومة رفضت أن تدمج قواتكم في الجيش قواتكم الموجودة في إريتريا يعني.

حاتم السر: صحيح أن هذه الاتفاقية رغم ما قلت عنها إلا أنها ناقصة.. ناقصة من حيث أن هنالك بعض النقاط العالقة, ونحن الآن نجري حوار مع الحكومة لاستكمال هذه النقاط العالقة وفي تقديري هذه النقاط..

سامي حداد [مقاطعًا]: (ok) إذا لو تتوصلوا إلى نتيجة مع الحكومة فيما يتعلق بهذه النقاط العالقة التي تقول عنها مشاركة في السلطة وقضية دمج الجيش, يعني هل ستصبحون نصف معارضة, يعني لا تستطيعون معارضة حليفكم جون قرنق الذي كما قال الميرغني سيكون حليفنا في المستقبل كما كان في الماضي والآن في المستقبل وبنفس الوقت ستعارضون يعني لا تعارضون قرنق وإنما تعارضون البشير يعني مثل البطة.. يعني بطة عارجة.

حاتم السر: نحن ننظر للقضية من زاوية أخرى هذه الزاوية التي ننظر منها إلى هذه القضية هي تلك المتعلقة بأنه هذه الاتفاقية أحدثت اتفاقية القاهرة مقرونة باتفاقية نيفاشا أحدثت خرق في جدار الشمولية والنظام الشمولي لصالح الديمقراطية التعددية وبالتالي أصبح جزء أصيل منا في التجمع الوطني الديمقراطي الآن هو جزء من السلطة القائمة من الحكومة وهو الدكتور جون قرنق الحركة الشعبية لا زالت في التجمع وملتزمة بالتجمع ولذلك فعلا إحنا في وضع صعب التجمع أمام وضع صعب إذا عارضنا نحنا عندنا جزء مننا وهو الدكتور جون قرنق والحركة الشعبية هم جزء من السلطة والحكومة القائمة ولكن تظل القضية قضية البرامج نحن لدينا برنامج.

سامي حداد: بالمناسبة سنتحدث في نهاية البرنامج أخر محور قبل المحور الذي سنتطرق إليه الآن فيما يتعلق بقضية سياسة المحاور والتجمعات والتحالفات بين الأحزاب أن أعود إلى الخرطوم مع الدكتور كمال عبيد, دكتور كمال الجبهة الإسلامية للإنقاذ أطاحت بحكومة المهدي المنتخب عام 1989 بعد توصل محمد عثمان الميرغني زعيم الاتحاد الديمقراطي مع جون قرنق اتفاقية لإنهاء القتال مقابل إلغاء أو تجميد قوانين الشريعة ولم يكن هنالك حديث عن حق تقرير المصير أو تقاسم السلطة والثروة, يعني أنتم فوتم فرصة على الحكومة المنتخبة ديمقراطيا لحقن الدماء ألا تتحملون وهذا سؤال مشروع أعتقد مسؤولية إثارة الحرب ستة عشر عاما بعد إعلان الجهاد على الجنوبيين والاتفاقية هذه يعني فيها انفصال فيها تقاسم سلطة و..و إلى آخره.

كمال عبيد: كنا سنتحمل مسؤولية تاريخية إن لم نتحرك وقتها للمصير الذي كان سيقع في السودان وقتها, الأوضاع الاقتصادية الأوضاع الاجتماعية الأوضاع الأمنية كانت متردية بشهادة كل القوى السياسية التي كانت في ذلك الوقت في الحكم وفي المعارضة وأرجع إلى خطاباتهم وإلى تصريحاتهم الصحفية خلال الفترة من 1986 حتى 1989 فلذلك..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني هل الوضع السوداني الاقتصادي أفضل حال هل الوضع السوداني الاقتصادي الآن أفضل حالا مما كان عليه.

كمال عبيد: قطعا مؤكد..

سامي حداد: يعني بعد أن أكتشف النفط وانضممتم إلى نادي الكبار.

كمال عبيد: قبل هذا الوضع الاقتصادي الذي جرى.. جرت معالجته بقوانين ونظم وإجراءات بدأت من تطبيق الاستراتيجية القومية الشاملة في 1991 أحدثت تحولا كبيرا في الاقتصاد السوداني والذي مكَّن من تأمين البلاد خلال السنوات الماضية رغم الاستهداف القوي جدا الذي كانت تواجهه رغم الحصار الشديد الذي واجهته, رغم بعض الأخطاء التي ارتكبتها القوى المعارضة في سبيل وطنها, لكن كان البرنامج بالنسبة للإنقاذ واضح جدا هو حسم قضية هوية السودان التي كانت متنازعة في ذلك الحين ومعالجة القضية الاقتصادية في النقلة التي حدثت بإقرار السياسة الاقتصادية التي ما زالت حتى الآن تُحدث أثارا إيجابية ووضع برنامج للسلام يكون التفاوض حوله والنقاش حوله ليس إملاء طرف على طرف ولكن تحاور ينبني على خيارات مدعومة من رؤى متفق عليها بين معظم القوى السياسية التي كانت تعمل في الساحة، هذه القوى السياسية عندما وقعت ثورة الثلاثين يونيو 1989 أثارت أنها تعارض وأثارت أنها تتخذ أسلوب في المعارضة كان مدمرا جدا للتاريخ السياسي ومدمرا جدا للأوضاع في البلد, نحن سعيدين جدا أنه بعد هذه الفترة الطويلة والأخطاء التي ارتكبت فيها تعود القوى السياسية مجتمعة للنظر, وأعتبر أن الاتفاقية قد حسمت كثيرا جدا من القضايا التي كانت محل خلاف في الساحة السياسية.

سامي حداد: خاصة يعني لا مسؤولية عندي فاصل وكان لا مسؤولية النتيجة شو كانت خيار الانفصال للجنوب في حين أنه اتفاق الميرغني وقرنق عام 1988..

كمال عبيد [مقاطعًا]: وهو لم يكن في مصلحة البلد أصلا..

سامي حداد: اسمح لي لم يكن في قضية حق تقرير مصير أو انفصال ألغَته الشريعة والآن هناك..

كمال عبيد [مقاطعًا]: هو المصير كان قرر..

سامي حداد: وهو الآن هنالك خيار الانفصال, أرجو أن تبقى معنا والمشاهدين لدينا فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي, الأخ حاتم السر أنتم كنتم في حكومة آل مهدي وسمعت ما قاله الدكتور عبيد أن الوضع الاقتصادي الآن أفضل مما كان والحال أفضل مما كانت عليه 1986-1989 وأثناء حدوث الانقلاب باختصار رجاء.

حاتم السر: يا سيدي الفاضل باختصار شديد يعني يكفي أن السودان اليوم في ذيل قائمة دول العالم كلها من حيث الفقر والفساد, ولا يمكن أن نتحدث عن الأوضاع الآن أفضل من الوضع الديمقراطي بأي حال من الأحوال..

سامي حداد [مقاطعًا]: وهو الحكم في تلك الفترة على زمن حكومة السيد الصادق المهدي الذي أجله واحترمه يعني كانت هنالك فظائع ما فيش واحد يمسك بالحكم ديمقراطية لازم كل واحد يعرف ذلك.

حاتم السر: يا سيدي الفاضل تلك الديمقراطية فيها حريات..

سامي حداد: ديمقراطية بالتسيب في الحكم.

حاتم السر: فيها حقوق سياسية هي التي رجعنا إليها الآن، الآن الإنقاذ بعد 16 عام عدنا لنفس المرحلة وعدنا لنفس النقطة التي كنا فيها, الآن البلاد بتعود ولذلك حتى الحديث اللي قاله الأخ الدكتور كمال عبيد أنا أختلف معه تماما اختزل عودة قرنق ومجيء قرنق كأنه قبول لدعوة من الإنقاذ ومن القوى السياسية, بالمناسبة لابد أن نستعيد ذهنيا وفكريا أن هذه العودة وهذه الاتفاقيات بداية تغيير حقيقي ونهاية مرحلة سابقة وبداية مرحلة جديدة.. يعني نهاية مرحلة الإنقاذ وأنه الآن نحن في مرحلة جديدة, وأنا أعجبني جدا الحديث الذي قاله الرئيس البشير ولكن كل المسؤولين في المؤتمر الوطني الآن بيتحدثوا وكأن الموضوع امتداد للإنقاذ وهذا فهم خطأ غير صحيح.



قرنق والبشير والترابي.. الثالوث السوداني

سامي حداد: نحن الآن في مرحلة انتقالية وربما تغيرت القلوب وليس الأقوال, أعود إلى الخرطوم مع الدكتور بشير رحمة دكتور بشير رحمة من المفارقات أن الفريق عمر البشير استطاع يعني كما سمعت من الدكتور كمال عبيد.. الفريق عمر البشير استطاع أن يتوصل إلى اتفاق مع قرنق خاصة بعد إقصاء الدكتور الترابي عن السلطة أي القبطان الثاني كما سماه في السفينة, ألا تعتقد أن الدكتور الترابي كان حجر عثرة أمام السلام وهو عرَّاب التعبئة والجهاد ضد قرنق, مخلب القط الأجنبي كما وصفه في هذا البرنامج الناطق باسم المؤتمر الشعبي في بريطانيا.

بشير آدم رحمة: ابدا بالعكس دكتور الترابي هو إذا حاولت أن تلقوا عليه كل شيء تم في الإنقاذ هو أول حاجة لم يكن تنفيذيا وبالتالي كثير من الأمور التنفيذية التي..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكنه كان عرَّاب النظام يا دكتور كان عرَّاب النظام.

بشير آدم رحمة: لا علم له ليس بالضرورة أن يكون المفكر الذي يفكر هو يتابع العمل التنفيذي وأحيانا العمل التنفيذي يخالف كل ما يفكر فيه الإنسان, فلذلك نحن لا نحمل فوق طاقته, المنصب الوحيد الذي كان يحتله أو جلس عليه الدكتور الترابي هو المتحدث أو رئيس المجلس الوطني, وأقول لك بأنه.. يعني مسألة السلام كان يسعى فيها كل أعضاء المؤتمر الوطني في ذلك الوقت قبل الانفصال وحتى بعد الانفصال, وأنا ذكرت لك مثلا مذكرة التفاهم فنحن إن كان هنالك فضل فهو يعود لكل السودانيين ولكن الفضل من بعد الله سبحانه وتعالى يعود إلى المؤتمر الشعبي في أنه كسر جدار الحدة, إذا كان قلت الترابي في أقصى اليمين والحركة الشعبية في أقصى اليسار وعملوا مذكرة تفاهم في جنيف 2001 هي التي قادت إلى بروتوكول مشاكوس 2002 قادت إلى نيفاشا من بعد بل يعني أنا أقول لك لو قرأت الآن حتى ما يتعلق مثلا بالحكم الاتحادي وبالكثير مما ورد باتفاقية السلام في نيفاشا جزء منه كثير يمكن منقول نصا من ورقة قدم المؤتمر الشعبي في فبراير 2004 بعد أن أجازتها الشورى..

سامي حداد: الغريب دكتور.

بشير آدم رحمة: فلذلك نحن مع السلام ونحن..

سامي حداد: دكتور مع أن الفريق عمر البشير قال أن السفينة لا يمكن أن يقودها ربانان يعني كان له مركز وقوة في السلطة ولكن يعني لا أدري تقول أن الدكتور الترابي هو الذي كانت أفكاره كانت وراء اتفاقية نيفاشا للسلام يعني لا أدري عن أي دكتور ترابي نتحدث مع احترامي وإجلالي له.. يعني نتحدث عن الدكتور الترابي عراب التعبئة والجهاد ضد جون قرنق والجنوبيين مخلب القط كما وصفه الناطق باسمكم هنا في لندن, الترابي الموقع على مذكرة التفاهم كما ذكرت مع الحركة الشعبية عام 2001 في جنيف وفي لندن عام 2003, أم الدكتور الترابي مع تحالفه الجديد مع صهره السيد الصادق المهدي.. يعني الذي أطاحت الجبهة بحكومته المنتخبة يعني عن أي دكتور ترابي نتحدث.. يعني مع احترامنا إليكم يعني هذه يا أخي.

"
ليس بالضرورة أن تكون كل الأحزاب في الجهاز التنفيذي فنحن كما نحتاج إلى حكومة تدير العمل نحتاج إلى معارضة قوية تحاول أن ترشد الحكومة
"
         بشير آدم رحمة

بشير آدم رحمة: نعم يا أخي نحن دائما الناس يرجعوا إلى شخصنة الأمور يعني مثلا إذا ذكرنا في القرآن نجد عندما كانوا يتحدثون عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون أنه شاعر وأنه كاذب وأنه ساحر وأنه يحاولوا كل المساوئ (كلمة إنجليزية) يرموها على الرسول صلى الله عليه وسلم, ولعلها كانت هذه إحدى أسباب شهرة الرسول والتفاف الناس حول دعوته, وكذلك كل المصلحين والمفكرين يتعرضون إلى النقد وإلى التجريح فهذه في سبيل الدعوات ونشرها, وهذه من الأشياء التي يرفع بها الله سبحانه وتعالى ذكرى الإنسان {ورَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}, أما فيما يختص بمسألة التحالفات نعم في كل الديمقراطيات ليس بالضرورة أن تكون كل الأحزاب في الحكومة في الجهاز التنفيذي فنحن كما نحتاج إلى حكومة تدير العمل نحتاج إلى معارضة قوية تحاول أن ترشد الحكومة تقول لها أسأتِ إن أساءت وتقول لها أصلحتِ إن أصلحت وإن أساءت تقدم لها حتى النصح وتقدم الحل الذي تراه فإن أخذت به الحكومة في ذلك الوقت يكون حصل تكامل بين الذين هم في الحكم والذين هم في المعارضة وهذه هي الديمقراطيات كما نراها في كل البلاد هنالك أشياء مثلا..

سامي حداد [مقاطعًا]: (ok) كلام جميل..

بشير آدم رحمة: المودة السلام رفاهية الشعب تكون محل اتفاق ولكن تختلف فيه الآراء.



توجه السودان عربيا وأفريقيا والعلاقة بإسرائيل

سامي حداد: (ok) شكرا دكتور حتى لا نستطرد في الموضوع ننتقل إلى موضوع آخر, حاتم السر هنالك حديث عن مشاريع إقتصادية جنوبية, بناء خط حديد بين جوبة في جنوب السودان إلى موبازة خط, حديد آخر لربط الجنوب بأوغندا النفط والتصديرات الجنوب إلى الاتصال بالعالم الخارجي, يعني حتى هنالك تخوف من أن الخرطوم كما قال بعض الكتاب السودانيين ربما أصبحت مثل نيروبي أو كمبالا.. يعني عاصمة أفريقية.. يعني هل تعتقد حسب هذه الاتفاقية التي حضرها كل دول الإيجاد ولم يكن هناك حضور عربي زهيد يعني مع احترامنا للذين حضروا.. يعني أنها تتجه نحو الأفريقية وليس الشمال العربي المسلم.

حاتم السر: دعنا في البداية..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا .. لا في..

حاتم السر: دعني في البداية أؤكد على أن شيء مهم جدا إحنا لابد أن نقر هذا الاتفاقية اتفاقية السلام بين الحركة الشعبية والحكومة بالتأكيد ستفرز واقع جديد ليس في ذلك أدنى شك.

سامي حداد: مثل ايه؟

حاتم السر: وبالتالي..

سامي حداد: مثل ايه؟

حاتم السر: مثل السياسة حتى السياسة الخارجية بالنسبة للسودان الجديد في المرحلة المقبلة ستكون سياسة مختلفة تماما عن السياسة التي انتهجتها الإنقاذ طيلة الستة عشر عاما الماضية.

سامي حداد: يعني كل واحد يرتب أوراقه من جديد قرنق كان له علاقة في إسرائيل في أميركا في المجلس الكنائسي العالمي حكومة السودان الخرطوم كان لها علاقات إسلامية عرب وإلى آخره ولكن الخشية هل تحولت نحو أفريقيا الآن يعني السودان الجديد؟

حاتم السر: أصلا نحن أفريقيا ليس هنالك تخوف من أفريقيا, هذا التخوف من أفريقيا هذا وهم أتت به الجبهة القومية الإسلامية والحكومة الحالية للمؤتمر الوطني لأن أصل السودان عربي أفريقي ولدينا علاقات أفريقية مع كافة دول الجوار ومع القارة الأفريقية وبالتالي ليس هنالك خوف في هذا الجانب, ولكن التخوف الأساسي أن هنالك بعض المحللين الآن يتحدثوا عن أنهم يمكن إذا استمر الوضع ثنائي بين المؤتمر الشعبي وبين الحركة الشعبية لتحرير السودان ربما يحصل نوع من التجاذب والتناقد وبالذات فيما يتعلق بالملف السياسة الخارجية والجهات الخارجية وبالتالي يمكن أن يؤثر على عملية السلام برمتها, وعلشان كدة نحن باستمرار ظللنا باستمرار نصر على ضرورة أن يكون هنالك إجماع وطني وأن يكون هنالك توافق على البرامج وعلى الرؤيا الكلية وعلى السياسات.

سامي حداد: فيما يتعلق بالسودان مستقبلا يعني هل تراه أنه سيكون حلقة وصل بين العالم العربي وأفريقيا أم أنه يتجه أفريقيا الآن.

حاتم السر: السودان يتشكل يا صديقي العزيز السودان لحد الوقت الراهن يتشكل, السودان صحيح الآن خرج من النصف الأول من النفق ولكنه لا زال في نفق حقيقي هذا النفق لا يمكن أن نعبر منه إلا إذا تحققت نوع من الوضوح في البرامج السياسية في التوجهات السياسية في المصالحة الوطنية وفي الحل السياسي الشامل..

سامي حداد: يعني لا خشية لديكم أن ينسلخ عن استراتيجيته أو بعده العربي الإسلامي لا خشية لديكم؟

حاتم السر: لا خشية لدينا يمكن للسودان أن يتعايش عربيا وأفريقيا وأن يواصل دوره يصبح بوابة لأفريقيا ويصبح جسر ولكن هذا يحتاج إلى قدر كبير من التوافق بين الرؤى بالذات بين القوى السياسية السودانية الحقيقية وليست المصطنعة.

سامي حداد: أنت تذكر حتى نضع المشاهدين بالصورة, في عام 1988 السيد محمد عثمان ميرغني أبرم اتفاقية أو يعني تفاهم مع جون قرنق رئيس الحركة الشعبية مبادرة سلام وكانت تنص كما تذكر يا أستاذ حاتم على أساس إنهاء الحرب..

حاتم السر: نعم.

سامي حداد: مقابل تجميد قوانين الشريعة, واحد..

حاتم السر: نعم.

سامي حداد: سلختو السودان عن بعده الإسلامي..

حاتم السر: نعم.

سامي حداد: أنتم في هذه المذكرة, اثنين إلغاء معاهدة الدفاع العربي المشترك مع مصر وليبيا التي كان قد عقدها الرئيس السابق نميري يعني عاوزين تسلخوا أيضا من بعده العربي.

حاتم السر: ابدا .. ابدا هذه الاتفاقيات..

سامي حداد: هذه اتفاقيتكم مع جون قرنق يا سيدي هذه اتفاقيتكم موثقة.

حاتم السر: هذه الاتفاقية يا سيدي الفاضل عقدت مع نظام شمولي ديكتاتوري لا تعبر عن الشعب السوداني لا من قريب ولا من بعيد وحتى ما يسمى بقوانين سبتمبر أيضا هذه قوانين لم تكن لها علاقة بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد, وبالتالي اتفاقية الميرغني قرنق على العكس تماما.. يعني لذلك أنا أختلف حتى مع كلام اللي قاله الأخ الدكتور كمال عبيد, والأخ الدكتور كمال عبيد من قيادات المؤتمر الوطني الواقعية والمدركة لطبيعة المرحلة ولكن حقيقة ما صدر منه أنا يجعني أختلف معه تماما تحليله وقراءته للاتفاقية ومقارنتها بالحاصل الآن، الآن اسأل أي مواطن سوداني عادي يستطيع أن يوضح لك الفرق تماما بين ما حصل في 1989 ما حصل في 1988 وما حصل الآن بل على العكس تماما هذا يدعونا إلى أن نفتح من هو المسؤول يا أستاذ سامي..

سامي حداد: يعني تريد أن.. أسمح لي تريد أن تقول أن اتفاقية الميرغني أسمح لي مع قرنق في عام 1988 لم تكن تتحدث عن قضية حق تقرير المصير وكما هي..

حاتم السر: الأوضاع مختلفة تماما لم تكن تتحدث عن كل هذا والعكس تماما تجعلنا نفتح ملفا مهما من هو المسؤول خلال 16 سنة عن كل الأرواح التي وثقت والدماء التي أرهقت ومن الذي والخراب والدمار لأنه هذه الاتفاقية لو مضت هذا لم يكن يحدث على الإطلاق.

سامي حداد: هذا البرنامج ليس وقت حساب مع إن أنتم يعني في اتفاقية 1988 تقول أنه لم يكن هناك حديث عن تقاسم السلطة وقضية حق تقرير المصير, عام 1995 في اتفاقية أسمرة القضايا المصيرية وافقتوا على هذا الموضوع طورتوا الموضوع, قبل أريد أن أنهي البرنامج معنا خمس دقائق دكتور كمال عبيد باختصار رجاء, في خطاب التنصيب طالب الدكتور قرنق الحكومة بالتوقف عن دعم ميليشيات بعض القبائل الجنوبية.. يعني فهل عادت حليمة كما يقولون إلى عادتها القديمة كما فعلتم عام 1997 فيما عرف باتفاق السلام من الداخل مع بعض القبائل الجنوبية يعني حتى يوم أمس أو قبل يومين أغريتم القيادي الجنوبي الدو دنغ نائب رئيس الوزراء السابق المعارض لقرنق الانضمام إلى حزبكم يعني هل المقصود إضعاف شريككم الجديد الدكتور جون قرنق.. هذه المناورات؟

كمال عبيد: أولا في بعض النقاط لابد من الإشارة إليها قبل الرد على هذا السؤال, الأخ حاتم يعني أشار إلى إشارات الحقيقة نحن موجودين في الخرطوم ومعنا الأخوة من الحركة الشعبية, يبدو أن الأخ حاتم ملكي أكثر من الملك لأنه الأخوة في الحركة الشعبية يتحدثون الآن بقدر عالي جدا من التسامح يطمئنا إلى أن الاتفاقية ستمضي إلى إنفاذها وأنا لذلك أدعو الأخ حاتم أنه يعود للسودان حتى يستطيع أن يحكم على رأي المواطن السوداني الذي يقول كذا وكذا..

سامي حداد [مقاطعًا]: ربما عاد مع السيد محمد عثمان الميرغني في شهر نوفمبر القادم بعد جولته العربية.

كمال عبيد: نرحب به في أي وقت لكن فيما يتعلق بقضية.. طبعا الحركة الشعبية الآن تنتقل إلى حركة سياسية ولذلك في بعض الأحيان يكون عندها خطاب سياسي, الذي أستطيع أن أقوله في هذه المسألة أن كل القضايا المتعلقة بمعالجة الأوضاع في الجنوب هذه الاتفاقية جاءت فيها مفصلة جدا, وضع الميليشيات كيف تحسم قضيتها إلى أي معالجات ستتم هذه, ولذلك أي خطاب سياسي سيحتكم إلى هذه الاتفاقية التي نحسب أنها في نصوصها واضحة جدا ومحددة ولذلك اللقاءات التي دارت خلال الأسبوع الماضي بين الدكتور جون قرنق وعدد من هذه الفصائل نأمل أنه يكون قد توصل إلى كثير جدا من المعالجات نقطة فيما يتعلق بقضية تقرير المصير والتي لم تعطني فيها فرصة لو سمحت يا دكتور لو سمحت نقطة مهمة هذه مهمة..

سامي حداد: رجاء دكتور عندي خمس دقائق بأعطيك ثلاثين ثانية تفضل.

كمال عبيد: فيما يتعلق بقضية تقرير المصير هذا الخيار الذي توصلنا إليه يعني نحن توصلنا إليه في ظرف بتاع حرب كان الجنوب حقيقة منفصل تحت قوة عسكرية تمنع من التواصل مع الشمال, ولذلك كان الخيار في أن تكون هنالك قضية لتقرير المصير في إطار وحدة يسعى الجميع لأن تكون هذه الوحدة جاذبة لإعادة تشكيل المجتمع السوداني على أساس من التراضي السياسي بدرجة أعلى مما كان عليه في السابق في الواقع الحديث عن قضية تقرير المصير بهذه الطريقة قد يكون غير مناسب.

سامي حداد: (ok) فهمنا كثير قضية التراضي السياسي, أستاذي قضية التراضي السياسي الآن نحن في مرحلة انتقالية سيكون هنالك انتخابات الترابي المهدي ضد هذه الاتفاقية التجمع الوطني بين بين مش عارفين حالهم الآن في حال أنه يعني سيكون هناك يعني انتخابات التجمع الوطني الشمالي سينضم إلى لائحة قرنق وكذلك الترابي والمهدي اللي شكلوا الآن يعني تحالف جديد, ألا تعتقد أنه يعني آن الأوان للحركة الإسلامية أنتم أن تتوحدوا في ظل هذه التحالفات فيما يتعلق بالانتخابات القادمة حتى تفوتوا الفرصة حتى لا تأخذكم رياح هذه التحالفات الجديدة.. يعني أن يتناسى الترابي والبشير خلافاتهم الشخصية كونك حركة إسلامية.

كمال عبيد: هذا المطلب ظل موجودا باستمرار ليس لأغراض الانتخابات ولكن لأغراض البرنامج الأساسي الذي تأسست الحركة الإسلامية في السودان لرعايته, ولذلك نعتبر فعلا هذه الفرصة سانحة وقد عولجت كثير جدا من قضايا السودان لكل القوى السياسية حتى الذين أشرت إليهم ليس موقفهم من الاتفاقية مثلما صرَّح الدكتور بشير الآن ليس موقفهم منها موقف سالب, هناك بعض الملاحظات حول بعض القضايا أظن استمرار الحوار الموضوعية في معالجة هذه القضايا تجاوز كثير جدا من القضايا الشخصية والاعتبارات التي قعدت بالحياة السياسية في الفترة الماضية, أنا مؤكد أنه سيساعد على نقل السودان إلى مستوى أفضل مما كان عليه في السابق إن شاء الله.

سامي حداد: (ok) أريد أن آخذ رأي الدكتور بشير أدم رحمة دكتور بشير ذكرنا في البرنامج مذكرة التفاهم بين الدكتور الترابي وقرنق في جنيف وأيضا في لندن.. يعني ذلك الاتفاق الذي وصفه وزير الإعلام السابق دكتور غازي صلاح الدين بأنه اتفاق انتهازيين لا أحد منهم يؤمن بالأخر بالإضافة إلى اتفاق لندن عام 2003 مع الحركة الشعبية, نحن الآن أمام تحالف ثنائي جديد بين الدكتور الترابي والسيد الصادق المهدي, يعني ألا تعتقد أن الأقربين أولى بالمعروف أي لم شتات البيت الإسلامي كما تحدث الدكتور عبيد قبل أن يغمركم طوفان الانتخابات القادمة والتحالفات ضد الجبهة الإسلامية, صلحة عرب يا أخي.

بشير أدم رحمة: نعم يا أخي أصلا ما في نعم ما في حد يدعى إلى الوحدة ويقول لا ولكن الوحدة يجب أن تكون على الأسس التي تم عليها الافتراق من أولاها مسألة الالتزام بالحريات بالعهود والمواثيق بمسألة العدالة في توزيع السلطة والثروة في مسألة الحريات دي مسألة أساسية أنا أتحدث الآن أطلق سراح الترابي مثلا وما يزال فيه 63 من أعضاء المؤتمر الشعبي معتقلين رغما عن رفع حالة الطوارئ وإلغائها هذه أشياء ضرورية, مسألة الوحدة ليس مع الحركة الإسلامية فقط وإنما كل أهل السودان وأنا أقول الآن ونحن في خواتيم هذا البرنامج أحبوا.. يعني نغلق صفحة الماضي ولا نعيش فيه والذي يعيش في الماضي لا يمكن أن يصنع المستقبل وإنما الآن لنا تحديات هي تحديات الوحدة بعد ست سنوات سيكون هنالك تصويت على وحدة أو انفصال ماذا نحن فاعلون على الطرفين بالذات المؤتمر الوطني والحركة الشعبية أن يعملوا سويا لأنه فيه مشاكل في المؤتمر الوطني ضد الاتفاقية, هنالك منبر يدعو إلى الانفصال من الآن في المؤتمر الوطني وهنالك أيضا جماعات في الحركة الشعبية تدعو إلى الانفصال وأيضا على كل الجانبين هم الذين.. يعني عليهما العمل سويا لوحدة السودان, ثم أيضا هذه الوحدة على الأخوة العرب وعلى الآخرين أن يأتوا يستثمروا في الجنوب وأن لا يتركوه إلى المنظمات الغربية حتى لا يتحسروا على انفصال السودان مستقبلا بعد الاستفتاء نحن نريد السلام أن يتحول من سلام الورق وصمت إلى السلام الاجتماعي وهذا هو مطروح.

سامي حداد: أستاذ بشير لا تنسى أنه يعني عندما كان الدكتور الترابي في الحكم وعراب النظام.. يعني استعدى الكثير من دول الجوار العربية ولكن عودا إلى قضية التحالف داخل الجبهة الإسلامية أنتم كإسلاميين.. يعني أنت تعلم أنه النظام أخرجكم من السلطة الجزء الآخر جماعة الترابي من الإسلاميين والآن سحب الأرض البساط من تحت أقدامكم فيما يتعلق بدارفور اللي اتهمكم النظام بأنكم تأججون الوضع فيها, الآن توصلوا إلى التفاهم مع متمردي دارفور أو مذكرة تفاهم يعني في المرحلة السياسية القادمة على من ستعتمدون كمؤتمر شعبي, على التحالف مع السيد الصادق المهدي وحزبه منقسم إلى أربعة أحزاب واستقطب النظام بعضهم في داخل ما سماه الأخ حاتم سر قضية التوالي وما توالي؟ يعني على من ستعتمدون إلا على سواعدكم على أساس ضم الجماعة الإسلامية سويا؟

بشير أدم رحمة: نعم يا أخي نحن نعتمد على ذلك ولكن قبل ذلك نعتمد على طرحنا الذي نطرحه إلى عموم الشعب السوداني, قضية دارفور نحن اتفقنا معها وكنا الحزب الوحيد الذي الآن عندنا 51 من أعضائنا محاكمين بحجة تأييد دارفور في محكمتين سابقتين, وفي محاكم معروف أن نتيجتها كانت سلفا يعني حتى مع بيناتهم ضعيفة أو معدومة, فنحن مع ناس دارفور سياسيا مع برامجهم ومع ناس الشرق ومع كل ذي حق أن ينال حقه في قسمة عادلة للسلطة والثروة وهذا هو البرنامج الذي نطرحه, نحن أيضا.. يعني كما أسلفت ليس لنا أي تحفظ في أن نجري حوارا مع الطرف الآخر الذي في الحكومة مع الحركة الإسلامية ولكن حوار على أسس وعلى المبادئ التي افترقنا عليها, ومن أهمها أقول وأكرر الحرية هي الحل لمشاكلنا في السودان لأنها تأتي بالحكم المراقب وبالديمقراطية وبالحريات, فنحن نعم مع الوحدة على أسس بينة وواضحة.

سامي حداد: مع أن الدستور الجديد يعني..

كمال عبيد: مع أن الحريات لم تكن في يوم من الأيام مشكلة من مشاكل الحركة الإسلامية.

سامي حداد: لا ما الدستور الجديد يعني يركز على قضية الحريات وحقوق الإنسان, في نهاية البرنامج أستاذ حاتم السر حزب الأمة منقسم, الجبهة الإسلامية جبهتان, الاتحاد الديمقراطي هو أكثر الأحزاب تمزقا ما شاء الله عندكم أربعة أحزاب.. يعني مما أضعف من وزنكم السياسي بدء من انتخابات 1986 حصلتم فقط على 61 صوت والجبهة الإسلامية 53 وحزب الأمة حوالي 100 لا نريد أن نتحدث عن التاريخ, الآن كيف ستجتازون المرحلة الانتقالية هذه في ظل التحالفات الجديدة؟

حاتم السر: بالنسبة لنا نحن في التجمع الوطني الديمقراطي لدينا برنامج وهذا البرنامج يرتكز عناوينه الرئيسية على الإصلاح، الإصلاح السياسي الإصلاح الديمقراطي إصلاح هياكل الحكم في الدولة وأيضا من ضمن العناوين الهامة في هذا البرنامج هو اعتماد مبدأ النزاهة والشفافية وكذلك المساءلة والمحاسبة, ليست عن المستقبل وعن الحاضر وإنما أيضا عن الماضي لأنه ارتكبت جرائم حقيقية في حق الشعب السوداني, وبالتالي هذا البرنامج سواء شاركنا في الحكم أو لم نشارك في الحكم نحن ندعو كل القوى السياسية السودانية للاصطفاف حول هذا البرنامج لنرسخ الديمقراطية ولنثبت الحريات وهذا ما فعلناه بمشاركتنا في مفوضية الدستور, والآن إحنا لدينا حوار مع الحكومة نأمل أن يصل إلى نهايته حتى تتضح الرؤية تماما بالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي ولكن لابد من تعليق حول قضية انشقاق الأحزاب..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا التعليق (ٍSorry) انتهى الوقت كان قيل لي أن لدينا دقيقتان بكل أسف.

حاتم السر: بس أنا أحذر في ثانية واحدة .. في ثانية واحدة..

سامي حداد: ولا ثانية مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم من الخرطوم الدكتور كمال عبيد أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم والدكتور بشير أدم رحمة الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي وأشكر هنا في الأستوديو السيد حاتم السر المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن والخرطوم والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.