- مطالبة الحكومة العراقية بتمديد بقاء القوات الأجنبية
- الضغوط الأميركية على بوش للانسحاب

- الأوضاع الأمنية بالعراق وقدرات قوات الأمن

- أميركا وتشويه صورة المقاومة العراقية


سامي حداد: أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، لأول مرة منذ غزو العراق تجرأ مائة وثمانية وعشرون من الكونغرس الأميركي على إثارة قضية كانت من ضمن المحرمات، فلقد طالب هؤلاء من الرئيس بوش بالإعلان مع نهاية هذا العام عن خطة للانسحاب من العراق، النائب الجمهوري وولتر جونز الذي قاد الحملة ضد فرنسا التي عارضت الحرب وطالب بتغيير اسم البطاطا المقلية على الطريقة الفرنسية (French Frights) إلى بطاطا الحرية في مطعم الكونغرس كان من ضمن الداعين إلى جدولة الانسحاب، السيناتور الديمقراطي إدوارد كيندي جدد مطالبته باستقالة وزير الدفاع رامسفيلد الذي مَثُل يوم أمس أمام اللجنة العسكرية التابعة لمجلس الشيوخ، الخسائر الأميركية في العراق بلغت حتى الآن القتلى 1722، الجرحى 13 ألفا، 600 حالة من الانهيار العصبي، 23 حالة انتحار، تكلفة الحرب الأميركية في العراق بلغت حتى الآن مائتي بليون دولار، تحرُّك الكونغرس في طرح موضوع الانسحاب تزامن مع تدني شعبية الرئيس الأميركي، آخر استطلاع للرأي أظهر أن 60% من الأميركيين يريدون انسحابا للقوات أو جدولة للانسحاب، للرد على هذه التطورات أطلق الرئيس بوش حملة علاقات عامة، اليوم استقبل رئيس الحكومة العراقية المؤقت، الأسبوع القادم سيحتفل بالذكرى الأولى لتسليم الحاكم بريمر مقاليد الأمور للعراقيين، أميركا تخوض الحرب في العراق لأنها تعرضت للهجوم على حد قول الرئيس بوش في خطابه الأسبوعي السبت الماضي، تُرى هل هناك معلومات جديدة بأن منفذي عملية الحادي عشر من سبتمبر جاؤوا من العراق؟ الرئيس قال أيضا إن العراق يمثل الجبهة المركزية في الحرب ضد الإرهاب ولكن إذا أرادت أميركا وضع حد للتمرد أو الإرهاب أو المقاومة فإن عليها سحب قواتها التي يعتبرها العراقيون قوات احتلال كما قالت النائبة الديمقراطية إلين ووسلي، عراقيا احتج ثلث أعضاء الجمعية الوطنية على مطالبة رئيس الحكومة المؤقتة مجلس الأمن تمديد فترة بقاء القوات الأجنبية دون استشارة الجمعية الوطنية، أليس غريبا أن يطالب الكونغرس بسحب القوات بينما تطالب الحكومة العراقية ببقائها؟ قرار مجلس الأمن الصادر في حزيران الماضي نص على انتهاء ولاية القوة متعددة الجنسيات مع نهاية العام الحالي مع اكتمال العملية السياسية فهل أوعزت الإدارة الأميركية لرئيس الحكومة العراقية الدكتور الجعفري بالمطالبة بالتمديد تمهيدا للالتفاف حول القرار الدولي وإعطاء ذريعة لواشنطن ببقاء قواتها في العراق بحجة مكافحة الإرهاب؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن السيد سمير عبيد الكاتب المحلل السياسي العراقي والسيد سايمون هاندرسون الباحث الرئيس في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى ونرحب عبر الأقمار الاصطناعية من بغداد بالسيد عباس البياتي عضو الجبهة الوطنية عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ولو بدأنا من بغداد، أستاذ عباس بياتي في الوقت الذي طالب فيه مائة وثمانية وعشرون عضوا في مجلس النواب الأميركي الرئيس بوش بالإعلان عن خطة للانسحاب.. انسحاب القوات الأميركية، الشهر الماضي بادرت الحكومة العراقية المؤقتة بمطالبة مجلس الأمن بتمديد ولاية هذه القوات يعني أليس من المفارقات أن النواب الأميركيين الذين ساندوا الغزو يطالبون بالانسحاب بينما تطالب الحكومة المؤقتة العراقية ببقاء القوات الأجنبية في العراق؟





مطالبة الحكومة العراقية بتمديد بقاء القوات الأجنبية

"
قبل رحيل القوات الأجنبية لا بد أن تتحقق الجاهزية للقوات الأمنية العراقية من ناحية العدد والعدة والتدريب، ومن الناحية السياسية لا بد أن يكون هناك إجماع وطني وعملية سياسية متقدمة
"
 عباس البياتي

عباس البياتي – عضو الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة: ابتداءً شكرا لكم على هذه الفرصة، أولا للتصحيح أنا عضو الجمعية الوطنية عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد وليس عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أعتقد بأنه لابد أن نميز بين أجندتين؛ هناك أجندة أميركية تتحرك وفق مصالح معينة واستراتيجية معينة سواء إن كان داخل العراق أو في المنطقة أو في داخل أميركا وهناك أجندة وطنية عراقية كذلك تتحرك وفق مصالح عراقية، نحن في العراق لا نرغب في البقاء الطويل للقوات الأجنبية على أرضنا ولكن هناك ثلاثة أمور لابد أن تتحقق حتى نتحدث عن رحيل هذه القوات؛ في الجانب الأمني لابد أن تتحقق الجاهزية للقوات الأمنية العراقية من ناحية العدد والعدة والتدريب وكذلك المعدات ومن الناحية السياسية لابد أن يكون هناك إجماع وطني وعملية سياسية متقدمة واندماج مع العملية السياسية وكذلك من الناحية الأخرى وهي ناحية القرار 1546 نحن جزء من مجتمع دولي وهذا المجتمع الدولي قد اتخذ قرارا بالإجماع قرار 1546 فالتمديد الذي حصل.. حصل على أساس هذا القرار الذي يخوِّل الحكومة العراقية على أن تراجع بقاء هذه القوات بعد اثني عشر شهر، الآن كل الذي يجري في العراق من إرهاب من وضع أمني ..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أستاذ عباس سنتطرق إلى قضية قرار مجلس الأمن في نهاية هذا البرنامج ونعتذر أنه يعني وضعناك مع قائمة الحكيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية نعتذر عن ذلك ولكن الآن يعني مطالبة رئيس الحكومة بتمديد ولاية القوات متعددة الجنسيات يعني انتقدها ثلاثة وثمانون برلمانيا عراقيا بحجة أنه لم يستشر الجمعية الوطنية، القرار عيب وعار كما قال زميلك في الائتلاف الشيعي في الجمعية الوطنية النائب كريم نجاتي، يعني ألا تعتقد أن قرار الحكومة بتخطي الجمعية الوطنية إنما هو استجابة كما يرى البعض لموقف الإدارة الأميركية التي ترفض أي جدولة للانسحاب من العراق بحجة محاربة الإرهاب؟

عباس البياتي [متابعاً]: كما الآن في أميركا هناك رأي تمثله الإدارة وهناك رأي للكونغرس وبالتالي في إطار الديمقراطية.. كذلك من الممكن أن يكون في داخل العراق هناك رأيان من الناحية الديمقراطية هناك أعضاء في الجمعية الوطنية يمثلون الشعب يرفعون جدولة الانسحاب كشعار، هذا الشعار قد يفيد في التوظيف السياسي ولكن عمليا ربما يصطدمون بواقع عراقي غير جاهز، لحد الآن التراكمات والأعمال الإرهابية التي شهدتها العراق خلال الأسابيع الماضية تؤكد على أن قوة وجاهزية الأمن العراقي لازالت غير كافية، النقطة الأخرى بأنه الدكتور الجعفري وحكومته لم يتجاوزا قانونيا على الأقل الجمعية الوطنية لأنه ليس في قانون إدارة الدولة العراقية ما يُلزم الحكومة بالرجوع إلى الجمعية الوطنية لأن الجمعية الوطنية ستراقب.. تشرِّع أما أن فيه تمديد بقاء القوات على أساس قرار 1546 ليس هناك نصّ في قانون إدارة الدولة وكذلك ليس هناك إشكالية قانونية في هذا الباب لأن هذا تعامل مع مجلس الأمن وليس تعاملا مباشرا مع الحكومة الأميركية..

سامي حداد: ولكن الغريب يا أستاذ عباس تقول قانون.. عفوا (Ok) تقول قانون إدارة الدولة لا يلزم الحكومة أن تعود إلى الجمعية الوطنية المؤقتة.. الحكومة مؤقتة والجمعية الوطنية مؤقتة ولكن الغريب أن يعني مطالب هذه الحكومة تتناغم.. تتماشى مع مطالب الرئيس بوش بعدم يعني إعطاء أي موعد لجدولة انسحاب القوات الأميركية، أستاذ سمير عبيد ما يجري من حمام دم في العراق معظم الضحايا من العراقيين مدنيين قوات شرطة وإلى آخره بالإضافة إلى بعض القوات الأميركية يعني هنالك كما سمعت.. كما قال الأستاذ عباس البياتي يعني هنالك فيه إرهاب، الأميركيون يعتبرون ما يجرى هنالك إرهابا يعني بالإضافة إلى الحالة الأمنية ألا تعتقد أن يعني تمديد فترة قوات المتعددة الجنسيات هو لصالح شعب العراق على الأقل حفاظا على الأمن؟

سمير عبيد: بسم الله الرحمن، أخي سامي والتحية للأخ عباس ولجميع شعبنا العراقي، الحقيقة القرار 1546 اللي تطرق له الأستاذ عباس البياتي فيه فقرة تنص أنه إذا طلب أعضاء الجمعية أو العراقيين جدولة الانسحاب أو رحيل القوات الأميركية..

سامي حداد: إذا طلبت الحكومة الواقع..

سمير عبيد: إذا طلبت الحكومة والحكومة عليها أن تأخذ رأي البرلمان أو الجمعية العامة ومن ثم..

سامي حداد: لا.. لا (Sorry) سنتطرق إلى هذا الموضوع في نهاية البرنامج، لا يتحدث عن أي جمعية وطنية، يتحدث عن قضية الحكومة إذا أرادت أن تنظر في قضية ولاية هذه القوات المتعددة الجنسيات، الآن السؤال بشكل محدد يعني وجود هذه القوات تستدعيه يعني الحالة الأمنية؟

سمير عبيد: الحالة الأمنية هنالك عُرف معروف عرْف دولي تعطي أي حكومة مائة يوم والآن أُعطيت الحكومة أو الحكومات المتعاقبة في العراق أكثر من سنتين وشهر والرئيس بوش بعد أيام سيلقي خطابا بما يسمى بتسليم السلطة وهو..

سامي حداد: في الثامن والعشرين من الشهر الجاري..

سمير عبيد: وهو مهزلة حقيقة، اللعبة الأمنية ستستمر لسنين إذا بقينا على هذا الحال، ثم يقول السيد البياتي أنه لازم هنالك بالعملية السياسية إجماع وطني، من يقوم بالإجماع الوطني والحكومة تغرد على ليلاها وتغنى على ليلاها والاحتلال يريد الاستمرار ولكن الآن نحن متفائلون جدا بهؤلاء النواب الأميركان الذين يطالبون برحيل الاحتلال..

سامي حداد: أنت تسميه احتلال؟

سمير عبيد: طبعا احتلال ومن ثم نحن متفائلون بمجموعة الاثنين وثمانين بالجمعية..

سامي حداد: (Ok)..

سمير عبيد: رجاءً نقطة مهمة.. اثنين وثمانين بالجمعية الوطنية الذين يطالبون برحيل الاحتلال وإنها.. لقد تشكلت قاطرة الضمائر وإحياء الضمائر سواء في الجانب الأميركي أو سواء في الجانب العراقي ولكن أنا أقول للسيد عباس وهو عضو في الائتلاف هنالك فقرة ببرنامج الائتلاف وهي الفقرة رقم اثنين تقول ندعو إلى تحديد جدول زمني للانسحاب الأميركي ولكن الآن يطالب السيد الجعفري ويطالب الجلبي والسيد الحكيم وهم أيضا أعضاء أو أقطاب الائتلاف ببقاء القوات، فهذه الحقيقة العراقيون الآن يتساءلون..

سامي حداد: إذاً أنت لا زالت تعتبر بقاء القوات هي بقاء قوات احتلال؟

سمير عبيد: قوات احتلال وهذا رأي الشعب العراقي..

سامي حداد: طيب أستاذ سمير هناك جنود أميركيون قدموا دماءهم وجازفوا بحياتهم من أجل العراقيين ومستقبل العراق، شكرا إلى السيد الرئيس بوش، شكرا إلى السيد توني بلير، يعني ألست كاتب هذا الكلام يا أستاذ سمير في السادس عشر من أبريل/ نيسان من عام 2003 يعني سبحان الله تغيرت هذه القوات التي حررت العراقيين إلى قوات احتلال أم أنك تغيرت أنت؟

سمير عبيد: لا هو أولا أنا معارض لصدام حسين وليس للعراق ولكن للأسف الشديد الذين.. أنا دخلت إلى العراق بعد رحيل صدام حسين ونعم كتبت هذا وقلت شكرا حسب البرنامج الذي أتى به الرئيس الأميركي وهو حرية وديمقراطية للعراقيين ولكن حينما دخلنا إلى العراق ووجدنا تهديم منسّق للدولة العراقية وانتهاك لكل مؤسسات الدولة العراقية والإنسان العراقي وأنا كنت هناك لحد مؤتمر بغداد 28/4/2003 وبقيت أكثر من ثلاثة أشهر فشاهدت بازار سياسي يباع العراق وهنالك الجنرال غارنر كان يضحك على العراقيين وحتى يصنع النكات هو ومجموعة نسميها..

سامي حداد: إذاً الثمانية ملايين ونصف عراقي الذين ذهبوا إلى صناديق الاقتراع ووضعوا البصمة التي استمرت أسبوعا على أصابعهم اللون البنفسجي يعني هؤلاء يعني صوّتوا في سبيل ماذا؟ ألم يصوّتوا في سبيل الديمقراطية على أساس أن يستلموا شؤونهم بأنفسهم وليس الأميركيين؟

سمير عبيد: أولا بالنسبة لي أنا أشك بهذا الرقم ثماني ملايين وهاي إحصائية أميركية والانتخابات التي جرت بالعراق هي انتخابات بأوامر أميركية وجاءت لصالح شعبية الرئيس الأميركي هذا أولا، اثنين لكي يكون مجموعة الأميركان في الطرف الشيعي والطرف الكردي في لعبة.. اللعبة اللي يديرها الاحتلال هؤلاء الناس ليس لهم قرار وإنما موظفين من الدرجة الثالثة أو الرابعة..

سامي حداد: (Ok) عند ها النقطة بالله باختصار أستاذ عباس لأن أريد أن أشرك الزميل الإنجليزي السيد سايمون هندرسون يعني بيقول لك هاي الانتخابات عملوها الأميركان وبإخراج أميركي حتى يكسب الرئيس بوش شعبيه وهو يشكّك بالرقم ثمانية ونصف مليون عراقي، باختصار رجاء كيف ترد على هذا الكلام أستاذ عباس؟

عباس البياتي: انقطع الصوت شوية، عيد السؤال.

سامي حداد: السؤال الأخ سمير عبيد يقول الانتخابات إخراج أميركي، يشكّك بالرقم ثمانية ونصف مليون عراقي الذين صوّتوا وكل العملية عملية أميركية حتى يكسب الرئيس بوش شعبية هذا ما قاله سمير؟

عباس البياتي: أعتقد بأن هناك من لازال يفكر بعقلية المؤامرة.. الذين خرجوا ثماني ملايين ها دول عراقيين وتحدوا الإرهاب ولابد أن يعتز بموقفهم الوطني كل عراقي وأتصور الذي يطالبون بجدولة انسحاب القوات المتعددة الجنسيات لديهم أجندة مخفية وإلا أسأل أستاذ سمير وأسأل جميع المشاهدين الآن إذا خرجت قوات متعددة الجنسيات سيحصل هناك فراغ أمني وسياسي كبير ولا يملأ هذا الفراغ سوى أمرين، الأمر الأول الفوضى والحرب الأهلية من شارع إلى شارع والأمر الثاني أن يكون هناك فئة تنزو على السلطة وتسرق السلطة ويكون أكثر تطرفا من النظام الصدامي البائد وهؤلاء الذين يطالبون بالخروج قبل أن تستكمل القوى الوطنية العراقية..

سامي حداد: الواقع أستاذ عباس البياتي سنتطرق إلى قضية مقدرة..

عباس البياتي: إذاً لديهم أجندة مخفية.. لديهم خطط.. لديهم تحريك حتى الدول الإقليمية لا ترضى بهكذا خروج كارثي..

سامي حداد: (Ok) أستاذ عباس البياتي سنتطرق إلى قضية مقدرة القوات العراقية مائة وثلاثين ألف ما شاء الله ومائة وستين ألف جندي أجنبي منهم مائة وأربعين أميركي، إذا كانوا لا يستطيعون يعني مقاومة ما سماهم بوش وديك تشيني نائبه بفلول التمرد، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

الضغوط الأميركية على بوش للانسحاب

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سايمون هندرسون 0.6 من الأميركيين يعني 60% يريدون من الرئيس بوش أن يعلن عن انسحاب كامل أو جدولة للانسحاب أو 128 من النواب في الكونغرس الأميركي طالبوا الرئيس بوش بجدولة الانسحاب مع نهاية هذا العام، لماذا يصرّ الرئيس بوش على عدم الاعتراف بالواقع الذي صوره يعني يوم أمس الجنرال جون أبو زيد قائد القوات المركزية في الشرق الأوسط بأن الصورة يعني ليست وردية؟

سايمون هندرسون: الصورة ليست جيدة وهذا صحيح ولكنني أعتقد أن الجواب يقع في شخصية الرئيس بوش، إنه شخص مصمم وحاسم، إذا نجح فإنه سيظهر كرجل عظيم وإذا فشل فإنه سيكون.. سيظهر بصورة الأحمق والعقائدي ولكن المهم هو أن 0.6 من الأميركيين يريدون انسحاب القوات الأميركية.. جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق لأن يعلن ذلك، هذه هي المسألة التي ستشغل بال الرئيس بوش والمستشارين الكبار، مستشاره الأكبر كاربوف وهذه القضية هي التي أعتقد أنها في الأسابيع القادمة سوف تجعل بوش يعمل بجد لمعالجة هذه القضية وللحصول على رد ما وحتى لا تسوء هذه القضية بل أن تتحسن.

سامي حداد: خاصة إذا ما بدأت من جديد تأتي أكفان الجنود القتلى في العراق، يوم أمس قتل خمسة من جنود المارينز مشاة البحرية الأميركية، سايمون يعني في الخطاب الأسبوعي يوم السبت الماضي الإذاعي قال الرئيس بوش إننا خضنا الحرب في العراق لأننا تعرضنا للهجوم، يعني هل تعتقد أن للرئيس بوش معلومات جديدة أن من كان وراء أحداث الحادي عشر من سبتمبر جاؤوا من العراق؟

سايمون هندرسون: لا.. لا أعتقد أبدا ولا حتى أعتقد أنه يعتقد بأن هناك أي علاقة بين صدام والقاعدة أو صدام وأسامة بن لادن ولكن في حكمه السياسي العام وتفسيره لتلك الأحداث أن أميركا هوجمت من القاعدة يوم 11 سبتمبر وبأن أميركا قامت أولا بمحاربة أفغانستان وقامت بعدها بمحاربة العراق أمر شرعي ومنطقي إنه مجرد عبر عن نفسه بتلك الإمكانيات القصيرة..

سامي حداد: يعني لنقُل زلة لسان كمثل زلات لسانه الكثيرة، (Yes)؟ (It stick his tongue).

سايمون هندرسون: إن هذا الخطاب يقرأه من ورقة ليست زلة لسان ولكن هذا أسلوبه في الكلام.

سامي حداد: (Ok) نائب الرئيس ديك تشيني يقول إن حركة التمرد في نزعها الأخير، الجنرال أبي زيد قال يوم أمس في مجلس الشيوخ أمام اللجنة العسكرية.. قال إن حركة التمرد عززت صفوفها وزاد عددها في خلال الستة أشهر الأخيرة، الرئيس بوش يقول إن الأمور تسير على ما يرام وإننا سنحقق النصر، في حين أن تشاك هيغل وهو من الجمهوريين المتشددين والذي ممكن أن يترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري قال إننا ننهزم في العراق، يعني كيف تفسر هذا التشتت.. التخبط في الإدارة الأميركية؟ كل واحد يقول شيء يختلف عن الآخر.

سايمون هندرسون: أهم تصريح مثير هو الذي لم تُشر إليه وهو أن تشيني كان تعرض للتحدي في أن يبرر تصريحاته وقال إنني لن أبرر ولكن سأشرحها وشرحها بالنسبة لبناء قوات الأمن العراقية وكذا وكذا..

سامي حداد: وسيأخذ سنوات وكأنه ما كان (To take years).

سايمون هندرسون: أنا لا أدري ماذا قال بعد ذلك ولكن لو أصغيت إلى تشيني فإن ما يقوله مهم جدا أكثر من بوش وبوش يصغي إليه كثيرا.



الأوضاع الأمنية بالعراق وقدرات قوات الأمن

سامي حداد: (Ok) لننتقل إلى بغداد مع الأستاذ عباس البياتي، أستاذ عباس عودا إلى موضوع طلب الحكومة العراقية لتمديد ولاية القوات متعددة الجنسيات، أنت قلت هو وكذلك اليوم الأستاذ الجعفري رئيس الحكومة المؤقت بعد لقائه في المؤتمر الصحفي مع الرئيس بوش قال الحاجة الأمنية، يا أستاذ عباس يعني لا يمر يوم دون الحديث عن اعتقال أو قتل عشرات من عناصر المقاومة، أنصار النظام السابق، الجهاديين أو أنصار أبو مصعب الزرقاوي، يا سيدي يعني هل نحن أمام عش زنابير أو عش نحل يفرغ كل يوم؟ أم أن هناك فعلا معارضة شعبية للاحتلال تساند الذين يحملون السلاح؟

"
 الإرهاب في العراق أنواع: إرهاب محلي وداخلي نتيجة فقدان بعض الامتيازات لبعض الجهات وإرهاب مصدر إلينا وهناك استقطاب للإرهاب لجعل العراق الساحة الأولى في مواجهة الإرهاب
"
عباس البياتي

عباس البياتي: الآن طبعا الصوت أصبح جدا واضح بخلاف السؤالين الأولين، أعتقد بأنه نحن لا نتحجج بالمسألة الأمنية كشماعة ولكن نقول بعد حل الجيش العراقي والشرطة العراقية نشأ واقع جديد في العراق، هذا الواقع الجديد ملأته ابتداءً قوات الاحتلال، ثم أصبحت قوات متعددة الجنسيات وفق قرار مجلس الأمن الدولي، نحن لا نقول بأن التمرد فيه فقط جانب عسكري وأمني، هناك جانب سياسي، لننتظر العملية الدستورية والانتخابات القادمة فيما لو تحقق لدينا إجماع وطني على أسس معينة لإدارة الدولة وبالتالي مشينا جميعا سُنّة وشيعة وعربا وكردا وتركمانا في سفينة واحدة بعد ذلك سنتهيأ جميعا لمواجهة هذا الوضع الأمني، أنا أقول بأن في العراق هناك أنواع من الإرهاب، هناك قد يكون إرهاب محلي وداخلي نتيجة فقد بعض الامتيازات لبعض الجهات وهناك إرهاب مصدَّر إلينا وهناك استقطاب للإرهاب لجعل العراق الساحة الأولى في مواجهة الإرهاب، يعني عملت بعض الدول.. عملت بعض الجهات على أن تستدرج الإرهابيين من بعض الدول إلى داخل العراق ونحن أصبحنا ندفع من دمائنا وندفع من أنفسنا وأرواحنا ثمن هذه المواجهة.

سامي حداد: (Ok) أستاذ يعني أعجبني أو يعني من كلامك ذكرت كلمة أن العراق أصبح الجبهة الأولى في محاربة الإرهاب وكأنما تردد ما قاله الرئيس بوش ولكن يعني سبحان الله يا أستاذ عباس يعني هنالك مائة وثلاثون ألف من القوات العراقية التي دربها الأميركان بالإضافة إلى مائة وستين ألف من القوات متعددة الجنسيات مائة وتسعة وثلاثين مائة وأربعين أميركاني بالإضافة إلى ميليشيات البشمرجة ما شاء الله وميليشيا بدر التابعة للمجلس الأعلى هذا الجيش العربي.. العجمي العرمرم يعني غير قادر على إلحاق الهزيمة بالزرقاوي ومجموعته التي تصفونها بالإرهاب؟ يعني لا يتجاوز عددهم الآلف عنصر حسب التقديرات الأميركية يعني ها دول الآلف واحد مدوخين كل العراق ونصف مليون عسكري؟

عباس البياتي: أعتقد بأنه مسألة.. نحن لم نجعل بإرادتنا العراق ساحة مواجهة الإرهاب، هناك استراتيجيات قد تكون فُرضت على الشعب العراقي وبالتالي نحن أصبحنا ضمن حركة الأحداث نحن لا نملك (كلمة غير مفهومة) على كبقية الدول العربية أستاذ سامي وأنت أدرى بهذا الوضع، نحن في منطقة تعج بالأحداث السياسية وعليه قد لا نملك من حركة الأحداث والتأثير عليه سوى قدر النذر اليسير هذا أولا، ثانيا مع تحفظي على كلمة جيش من العرب والعجم أقول بأنه كما تعلم الآن المنطقة الكردية كردستان العراق فيها أمن نسبي كما تعلم والجميع يعلم ذلك وهناك فيه مناطق جنوبية محافظات فيها أمن كذلك ولكن نقاط التوتر والعاصمة بغداد فيها بعض الأحداث والقضية ليست قضية عسكرية أن هذا العدد مقابل هذا العدد، هناك جيش نظامي ولكن في مقابله حرب عصابات كما تعلم وفي العلوم العسكرية لا يمكن لجيش نظامي أن يخوض حرب عصابات هذا من جهة، جهة أخرى جاهزية الجيش العراقي والحرس الوطني والشرطة ليست هي أعداد مائة وثلاثين ألف.. مائة وستين ألف ولكن لا تعلم هناك بعض المناطق في مركز شرطة أربعين واحد ليس لديهم سلاح كلاشينكوف، هل تعلم بأن هذه الدورات التي تذهب إلى الأردن وإلى بقية المناطق يرجع البعض ويقتلون في الطريق وعليه لا يمكن أن نتعامل مع الأعداد كأعداد جامدة ولكن كيف نُفعِّل هذا العدد في الواقع؟ نحن لسنا مع بقاء قوات متعددة الجنسيات نحن لسنا مع استمرار وجود القوات الأجنبية ولكن الفراغ الموجود الفراغ الأمني من يملأه؟ هذه إشكالية لابد أن يجاوب عليها كل حريص على الوضع في العراق.

سامي حداد: (Ok) أنا بالمناسبة أستاذ عباس عندما قلت الجيش العربي العجمي العرمرم لم أقصد يعني القوات الجيش أو البشمرجة الكردية يعني قصدت العراقيين زائد الأجانب قوات متعددة الجنسيات حتى نكون يعني حريصين في انتقاء الكلمات ولكن يعني قوات الأمن التي تقومون الآن من جهة وذكرت أنهم يعني يتدربون هنا وهناك وأنت تعلم أن التدريب سيستغرق سنوات، خاصة وأن التدريب كان لفترة قصيرة أسبوع أسبوعين للشرطة، خمسة عشر أسبوعا لملاحقة الإرهابيين وإلى آخره يعني معظم هؤلاء أو غالبيتهم دخلوا هذه القوات العراقية في سبيل لقمة العيش وليس بالضرورة لأداء واجب وطني والدليل يا أستاذ عباس معركة الفلوجة الأولى في العام الماضي هرب مقاتلو الجيش العراقي أو التحق بعضهم بالمقاومة ناهيك عن آلاف المنتسبين من الأمن الذين لا يذهبون للعمل وكأن حالهم كما قال الشاعر العراقي بأتصور الزهاوي يعدد الأيام ويقبض راتبه كما أن هنالك آخر تقرير أميركي حسب نيويورك تايمز هذا الأسبوع يقول إن الأميركيين اكتشفوا بعد التفجيرات في بغداد ومناطق أخرى بصمات مائة وسبعين جنديا عراقيا على شظايا قنابل، بعبارة أخرى يعني متورطون في العمليات، ألا يدل ذلك يا أستاذ عباس على أن قوات الأمن العراقية هذه يعني ربما لم تكن مؤمنة بمشروعكم في العراق الجديد الذي خطط له الأميركان؟

عباس البياتي: أعتقد بأن هناك نقطة مهمة جدا.. هذه النقطة ابتداءً كان حل الجيش العراقي خطأ، هذا لابد أن نسجل الخطأ الذي ترتب عليه عندما طالبت بعض الأحزاب السياسية التي لديها قوى عسكرية منظمة أن تكون جزء من الآلية الأمنية كان هناك رفض بضرورة حل هذه القوات العسكرية لأنها لا يمكن الاعتماد على ما يسمى بميليشيات الأحزاب وبالتالي كان لابد من فتح باب التطوع لكل من هب ودب، أنا أشاركك الرأي في البداية بأن مسألة أن البحث عن لقمة العيش، الراتب المغري وعدم وجود عقيدة جديدة للعسكري كما تعلم جيدا ويعلم كل العسكريين هناك عقائد عسكرية بأن الجيش يتربى ليس فقط ويتدرب ليس فقط على الآلة الصماء وإنما يغذَّى بمفاهيم الوطنية والسيادة والاستقلال وحب الوطن وما شابه ذلك، الإرهاب.. الموجة الإرهابية التي ضربت العراق جعلت أن تزج بقوات مختلطة غير منسجمة.. غير مؤتلفة غير مؤمنة بشيء محدد أن تزجه في معارك غير متكافئة ولا أقول بأن هذا يعني بعدم الولاء للنظام الجديد، هناك ولاء للنظام الجديد هناك ولاء للنظام الجديد ولكن كما تعلم هناك أكاديميات عسكرية تستغرق التدريب فيها سنتين وثلاثة بينما أنت خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع تعلمه على سلاح وتزجه في معركة أكيد سوف لن يستطيع أن يقاوم ولهذا أؤكد عندما..

سامي حداد: أو أن بعضهم كما قال الشاعر يعني أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني، أستاذ سمير سمعت هذا الكلام والواقع بصرف النظر عن قضية أو هوية المنتسبين إلى القوات العراقية الجديدة مائة وثلاثين ألف وإلى آخره من هذا الرقم يعني ألا تعتقد بكل بساطة استهداف المدنيين عن طريق التفجيرات.. عن طريق العمليات الانتحارية يعني التركتورات الزراعية المفخخة السيارات وحتى الحمير المفجرة يعني ألا يعكس ذلك إنه هذه قوات التمرد المقاومة سمِّها ما تشاء يعني عاجزة عن التصدي للأميركيين فتذهب لمقاتلة الجيش العراقي والمدنيين العراقيين لأن نحن أمام عملية إرهابية عملية يأس؟

سمير عبيد: عزيزي أستاذ سامي أولا أتمنى أن تكون عادلا بالوقت لأن نوزع الوقت علينا بالتساوي لآن السيد سايمون..

سامي حداد: (Ok) بلاش نضيع الوقت..

سمير عبيد: لا لأن السيد سايمون تكلم بأمور مهمة يجب أن أرد عليها..

سامي حداد: رد لي على هذا السؤال قبل ما ترد على سايمون..



أميركا وتشويه صورة المقاومة العراقية

سمير عبيد: نعم وأرد على بعض النقاط التي تطرق لها البياتي، أول شيء نحن.. أنا من الناس ضد تفجير مدرسة وضد تفجير طفل وضد تفجير سوق وإنما هذه أعمال تقوم بها خلايا قام بتصنيعها أو بتشكيلها الاحتلال مثل ما حصل لفيتنام لتشويه المقاومة الفيتنامية ومن ثم نيغروبونتي شكّل خلايا في السلفادور..

سامي حداد: (Ok) دقيقة.. نقطتين قلت أنت ضد تفجير مدرسة ضد تفجير هل أنت ضد تفجير أو قتل رجال الشرطة العراقية؟

"
نؤيد المقاومة العراقية الوطنية المكفولة من القوانين الوضعية ومن جميع الأديان وهي الدفاع عن الوطن، إما إذا كانت هناك خلايا وافدة فهذه الخلايا أتى بها الاحتلال
"
سمير عبيد

سمير عبيد: أنا بالنسبة لي الآن ليس أنه ناطق باسم المقاومة العراقية ولكن الرئيس بوش قال كلمة، قال أنا لو كان بلدي محتل لقاتلت مع المقاومة وهنا.. والمقاومة العراقية الوطنية التي نؤيدها هي المكفولة من القوانين الوضعية ومن جميع الأديان وهي الدفاع عن الوطن، إما إذا كانت هناك خلايا وافدة فهذه الخلايا أتى بها الاحتلال، أما هنالك خلايا شكلها نيغروبونتي أو شكلها الاحتلال.. نيغروبونتي خبير بصنع الخلايا في السلفادور وفي نيكاراغوا إلى آخره نعود إلى نقاط مهمة..

سامي حداد: معلش أنا سايمون أريد أن يعقب على ذلك..

سمير عبيد: أنا لماذا لا أعقب على سايمون؟

سامي حداد: سأعطيك مجالا فيه نقطة قالها سايمون يقول إنه يعني الاحتلال نيغروبونتي الذي عمل في أميركا اللاتينية خلقوا خلايا حتى تقوم بإعمال إرهابية ضد العراقيين..

سمير عبيد: تشويه المقاومة الوطنية..

سامي حداد: لتشويه المقاومة الوطنية هل توافق على ذلك؟

سمير عبيد: وحصل في فيتنام..

سايمون هندرسون: أعتقد أن موضوع الاحتلال يمكن فهمه فقط بطريقتين، الأولى أنه مفهوم بأن غير المسلمين هم الذين يحتلون دولة إسلامية ومن ناحية ثانية هو أن الناس الذين يحاربون الاحتلال هم الذين خسروا أي مؤيدو صدام حسين، على ضوء.. الحقيقة بأن مؤيدي صدام لا يعيرون أي اهتمام إلى أن هذه دولة إسلامية لأن حزب البعث أصلا حزب علماني ذو عقيدة علمانية فلذلك فإن موضوع الاحتلال موضوع.. حجة واهية خاصة لأن بوش لم يقل أبدا أنه يريد البقاء في العراق كل ما قاله أنه من المبكر سحب القوات.

سامي حداد: (Ok) كمل أستاذ سمير..

سمير عبيد: سيدي الفاضل تطرق قبل قليل وقال السيد سايمون أن بوش شخص حاسم وهو يبحث عن دور عظيم وهذا يذكرنا بصدام حسين حينما ذهب للكويت ويبحث عن دور عظيم وضاع وخربت البصرة مثل ما يقولون وضاع العراق، أنا أعتقد إن الرئيس بوش كذب كثيرا، أولا كذب بأسلحة الدمار الشامل فلا توجد أسلحة دمار..

سامي حداد: هذا أصبح تاريخا..

سمير عبيد: نعم، هنا أذكِّر السيد سايمون بقول للأمير الأردني الحسن بن طلال قال كلمة جميلة.. قال يا سيدي رئيس الولايات المتحدة نحن بحاجة إلى الاحترام والتسامح الفكري واجتماع العقول، إذا كان لديكم عقل فعلا فإنني أود أن أراه وقال له إن إدارة بوش ترغب في معاملتنا وكأنها تمتلكنا، أنا أقول إن الرئيس بوش مصمم على مجد ولكن هذا المجد ليس في العراق، إن القوات الأميركية سترحل من العراق آجلا أم عاجلا كما رحلت من الصومال وكما هربت من فيتنام وإن..

سامي حداد: ومن بيروت عام 1983..

سمير عبيد: وإن بداية انحدار الأمة مثل ما يسموها الأميركية هي من العراق لأن الشعب العراقي شعب أصيل ولكن القوات الأميركية والرئيس بوش يعتقد أن هذا الشعب مجرد شعب هجين ليس له حضارة وليس له قيم وبالتالي شنّعوا بالنساء المعتقلات وشنّعوا بسجناء أبو غريب وبالاغتصاب، يريدون أن يقولون إن العرب والمسلمين شعوب شاذة هذا غير مقنع..

سامي حداد: (Ok) والإنجليز سنة عام 1920 ضربوا العراقيين بالغاز (Ok) شيرشل، المهم عوداً إلى موضوعنا حتى ما نتعب ألا تعتقد إنه بضعة مئات من الجهاديين القادمين من الخارج بشكل خاص قد اختطفوا الأجندة في العراق وحولوه إلى أفغانستان ثانية ومركزا للحرب ضد الإرهاب كما قال الرئيس بوش؟

سمير عبيد: هنا الشعب العراقي له الحق برفع مادة ودعوة قانونية في المحافل الدولية ضد الرئيس بوش وضد القوات الأميركية..

سامي حداد: على أي أساس؟

سمير عبيد: لأن هم من أتوا بالإرهاب إلى العراق.. العراق والشعب العراقي لا يعرف الإرهاب، هذا شعب متحضر، هذا شعب أعطى أول قانون للبشرية، هذا شعب لم يعرف الإرهاب ولم يعرف التقاتل ما بين سُنّة وشيعة، الآن جاؤوا.. يا أخي يتكلم الرئيس بوش عن الديمقراطية، كيف تجتمع الديمقراطية مع دعم الطائفية ودعم الميليشيات الحزبية ودعم السرقات ودعم..

سامي حداد: هادول أصحاب هذه الميليشيات كانوا معارضة تحالفوا مع الأميركان في سبيل الإطاحة بالنظام السابق..

سمير عبيد: ولكن الآن يسبون الشارع العراقي سيدي..

سامي حداد: سيد سايمون هندرسون الحديث عن الجهاديين الذين كما يقول السيد سمير عبيد أتى بهم الأميركان أو بسبب وجود الاحتلال، أتى الجهاديون من الخارج، الزرقاوي وجماعته إلى آخره يعني أنتم في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى يعني هل لديكم فكرة عن عدد هؤلاء الذين يعني جيش أميركي بعظمته لا يستطيع أن يقضي عليهم عندكم فكرة عن عدد هؤلاء؟

سايمون هندرسون: عدد الجهادين ربما بالآلاف... بالآلاف ولكن قلة من الآلاف وأعتقد أن الحكومة الأميركية لديها فكرة جيدة عن عدد هؤلاء لأنهم قادرون على مراقبتهم.. مراقبة دخولهم من دمشق لأن معظمهم يأتون من هناك..

سامي حداد: هذا ما يدعيه الأميركان..

سايمون هندرسون: المشكلة أنهم يضيعون بين دمشق ودخولهم من الحدود..

سامي حداد: (Ok) لابد أنك كصحفي قرأت ما كتبته النيوزويك هذا الأسبوع عددها الأخير نقلا عن ضابط أميركي لم يرد أن يفصح عن اسمه، تحدث عن الجهاديين الموجودين قال هنالك حوالي ألف من الذين من الخارج البقية معظمهم بين 14 أو 15 أو 16 ألف من العراقيين وهنالك أربعمائة ألف عراقي يقدمون الدعم الجزئي لهؤلاء.. يعني عن طريق الاستعلامات، عن طريق تخبئتهم، عن طريق تقديم المعلومات عن التحركات الأميركية إلى آخره إلا إذا اعتبرتم الزرقاوي يفرغ كل يوم بيطلع له مائة مجاهد يعني هنالك عراقيون أكثر من الذين في الخارج من هؤلاء الناس؟

سايمون هندرسون: الفارق الرئيسي بين الجهاديين والعراقيين الذين يعملون معهم هو أن الجهادي مسعد للانتحار في الهجوم ولكن العراقي ليس مستعدا للانتحار، الجهاديون لا يمكننا ربما أن نفعل شيئا حيالهم نحن الأميركيين والبريطانيين سوى أن نقتلهم ولكن ما نفعله بالعراقيين هو منعهم عسكريا ثم التعامل معهم سياسيا..

سامي حداد: مع أنه يعني أن قلت إنه فقط الذين يأتوا من الخارج يفجرون أنفسهم، لا أحد يدري من يفجر نفسه سواء كانوا عراقيين أو غير عراقيين، في نهاية البرنامج باختصار أستاذ عباس البياتي عوداً إلى قضية موضوع قرار مجلس الأمن قلت لك في نهاية البرنامج ومعنا بضع دقائق يعني مجلس الأمن أصدر قراره 1546 في الثامن من حزيران الماضي هو واضح هذا القرار بشأن ولاية ما يسمى بالقوات متعددة الجنسيات أي انتهاء ولاية القوات في نهاية العام الحالي مع اكتمال عملية سياسية انتخابات دستور وإلى آخره وحكومة جديدة وليس مع اكتمال تدريب القوات العراقية، ليس مع إتمام تدريب القوات العراقية يعني ألا تعتقد أنه تأجيل أي انسحاب القوات إلى ما بعد نهاية هذا العام هو مناقض لقرار المجلس الأمن الدولي ويدخل ضمن الأجندة الأميركية للبقاء في العراق.

عباس البياتي: إذاً نحن ننتظر، تنتهي العملية الدستورية وتكون هناك انتخابات تجسد الإجماع الوطني وبعد ذلك سنضم صوتنا إلى صوت كل من يقول لابد أن يكون هناك إعادة نشر لهذه القوات، علما أن هناك بيانات من جهات عديدة قد تصنف نفسها على المتمردين لا يطالبون بجدولة الانسحاب وإنما يقولون بإعادة نشرها وخروجها من المدن وهذا يختلف عن الآخر وهناك فقرة 31 من قرار 1546 يقول بأنه كل ثلاثة أشهر لابد لمتعددي الجنسيات وأميركا أن تحيط مجلس الأمن بكامل أعضائها بعمل هذه القوات وعليه فإن هناك جهة دولية تراقب الوضع في العراق بالإضافة إلى أميركا وبالإضافة إلى العراق، إذاً نحن لننتظر وبعد ذلك عندما نرى بأنه هناك تقدم في العملية السياسية، هناك جاهزية أو اكتفاء ذاتي لدى القوات العراقية وفي عام 2006 مع بداية عام 2006 سنفتح هذه الأجندة عندما تكون لدينا مؤسسات دستورية ثابتة وأن تكون لدينا هناك عملية سياسية واسعة..

سامي حداد: ومع ذلك (Ok) بعيدا عن العملية السياسية ولكن يعني حسب تقدير الخبراء العسكريين الأميركيين تدريب القوات العراقية سيستغرق خمس سنوات على الأقل في حين يقول وزير الداخلية العراقي أن القوات العراقية ستكون قادرة على السيطرة على الأوضاع خلال عام ونصف أي أنه بصرف النظر عن الموعد المحدد من مجلس الأمن، فالقوات الأميركية البريطانية مقيمة ما أقام.. أم باقية ما بقي هناك زرقاوي أو أنصار له في العراق أليس كذلك؟

عباس البياتي: أعتقد بأننا عندما نهيئ الإجماع الوطني وعندما تكون لدينا مؤسساتنا التي تضم الجميع وتستوعب الجميع فإننا سنشكل معا حزاما آمنا حول وطننا وبالتالي ستنتفي الحاجة إلى وجود هذه القوات عندما تتكاتف الأيدي وتتحابب القلوب ونحن متجهون إلى هذه تحقيق هذا الهدف.

سامي حداد: (Ok) شكرا أستاذ عباس، سايمون هندرسون أريد أن أنهي البرنامج معك، الأميركيون قضوا في فيتنام خمس سنوات حرب وخمس سنوات استعدادا للانسحاب، هل نحن أمام نفس السيناريو في العراق؟

سايمون هندرسون: فقط في مخيلة السيناتور كيندي لأن السيناتور كيندي ليس رئيس جمهورية ولا في حزب رئيس الجمهورية..

سامي حداد: هذا ما قاله هيستنغس في صحيفة الغارديان اليوم الذي كان رئيس تحرير الديلي تلجراف اليمينية المتشددة وليس إدوارد كيندي، نعم.

سايمون هندرسون: أنا لم أقرأ ذلك.

سامي حداد: الغارديان..

سايمون هندرسون: أنا لم أقرأ الغارديان، إنها مضرة بالصحة..

سامي حداد: لأنك أنت تنتمي إلى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى اليميني الموالي أو الداعم لإسرائيل، تفضل.

سايمون هندرسون: هذا غير صحيح معهد واشنطن يتفاخر بأنه يضم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، النقطة التي أريد أن أنهي بها هي أننا نقترب من قمة الدول الثماني في بريطانيا والعراق سوف يكون على جدول الأعمال ولكنه ليس في قمة جدول الأعمال وسببه هو أن كل الناس في مجموعة دول الثماني متحدون بشأن العراق والذين يعتقدون بأن الأميركيين على وشك أن يغادروا العراق اصغوا إلى ما ستقوله مجموعة الدول الثماني لأن هذا مهم جدا.

سامي حداد: (Ok) ولكن هل تعتقد إذا ما بقيت القوات الأميركية في العراق أربع خمس سنوات هل أنه الشعب الأميركي مستعد لاستقبال أكفان الجنود القتلى في العراق دون أن يتحرك مثلما تحركوا عام 1975 ضد الرئيس جونسون في فيتنام؟

سايمون هندرسون: لا أعتقد أن المسألة مسألة جثث مهما ذكرت في عددها في مثل هذا البرنامج، العدد قليل والإصابات الأميركية تنخفض.. تتراجع، أعتقد أن الاعتبار الأهم هو بعد خمس سنوات ماذا سيتغير في الشرق الأوسط؟ هذا هو المهم وللأحسن هل نظام الأسد في سوريا سيبقى؟ هل ستكون سوريا حرة؟

سامي حداد: وسوريا هل هي مستعمرة الآن؟ أستاذ سمير عبيد في نهاية البرنامج.. عندي دقيقة في نهاية البرنامج، للحفاظ على هذا العراق أيهما أفضل بقاء القوات الأميركية حتى يتم تدريب القوات العراقية كما سمعنا من الأستاذ عباس البياتي في بغداد واستمرار دائرة العنف؟ أم الانسحاب الذي ربما يؤدي إلى حرب أهلية أو صوملة هذا البلد؟

سمير عبيد: أولا أميركا حينما تقرر الانسحاب لابد وأن يكون انسحاب بإشراف دولي ويتواءم أو يتلاقى مع مؤتمر عراقي موسع لعراقيّ الخارج والداخل وجميع الأطياف لانتخاب مجلس وطني لفترة انتقالية مع الشرفاء الذين الآن هم مع الاحتلال، هناك شرفاء 82% بالبرلمان لا يريدون الاحتلال، هنالك شرفاء كثيرين في كل الوزارات العراقية هناك نقطة مهم، أولا بالنسبة إلى مسألة دمشق أولا دمشق هي مجرد..

سامي حداد: عندي أقل من ثلاثين ثانية على نهاية البرنامج..

سمير عبيد: أولا كارلفن اختصر قال الحرب هي ثلاث كلمات، إسرائيل، استعمار، النفط، نحن نقول إلى العوائل الأميركية جميعا أن أبناءكم يموتون من أجل إسرائيل ومن أجل الشركات التي يديرها ديك تشيني وجماعة ديك تشيني، أنقذوا أولادكم قبل حصول الكارثة، إننا لا نكره الشعب الأميركي..

سامي حداد: ألا تعتقد يا أستاذ سمير بأن ما قاله النائب كارلفن عضو لجنة الشؤون العسكرية في مجلس الشيوخ التابعة للكونغرس قال إن الحل العسكري بمعزل عن تسوية سياسية ليس كافيا، يعني أنتو العراقيين يجب أن تسووا أموركم فيما بينكم وقال ويجب أن تبلغ الإدارة الأميركية العراقيين أن عليهم الاتفاق على موعد للاستفتاء على الدستور والعملية السياسية وواشنطن ستنظر العام القادم في قضية الانسحاب وستخرب جرش بعد خراب.. بعد خراب الأميركيين.

سمير عبيد: هو السيد الفاضل لامس الحقيقة أن المشكلة هي سياسية بالعراق لا تحل بالقضية العسكرية أو الأمنية هذه كلها محاولات..

سامي حداد: هو قال ليس بالعملية العسكرية وإنما بالعملية السياسية حتى يتفق العراقيون فيما بينهم وسننتظر حتى نهاية هذا العام إذا ما استُفتي على الدستور في الخامس عشر من آب/ أغسطس انتخابات في حكومة جديدة ولكل حادث حديث، مشاهديّ الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو الأستاذ سمير عبيد الكاتب والمحلل السياسي العراقي والسيد سايمون هندرسون الباحث الرئيسي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وأشكر عبر الأقمار الاصطناعية في بغداد الأستاذ عباس البياتي عضو الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن وبغداد والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.