- تقنية الاستنساخ ومراحل تطوره
- الاستنساخ بين النص الديني والتطور العلمي
- استنساخ الخلايا الجذعية.. أخلاقية التجربة
- قضية الروح بين العلم والدين
- الاستنساخ وفصل الدين عن العلم
- الاستنساخ بين الإدارة الأميركية والانقسام الإسلامي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، العلماء في كوريا الجنوبية أذهلوا منافسيهم في الغرب بعد الفتح العلمي الجديد الذي توصلوا إليه الأسبوع الماضي، الفتح الجديد هو إنتاج أو تخليق خلايا المنشأ أو الخلايا الجذعية من جنين بشري مستنسخ في المختبر، خلايا المنشأ هذه لها المقدرة على النمو والتكاثر للتحول إلى أنسجة وربما إلى أعضاء تحت ظروف مختبرية خاصة يمكن زرعها في المرضى الذين أُخذت منهم تلك الخلايا دون أن يرفضها الجسم.

فهل صحيح أن هذا التطور العلمي سيتغلب على أمراض كثيرة مثل السكر والخَرَف وشلل الرعاش كما يدَّعي العلماء الكوريون؟ إلا أن بعض العلماء يحذرون من مخاطر نقل بعض الجراثيم عن طريق هذه الخلايا التي ستُحتفظ في ثلاجات لسنوات عديدة مديدة على أمل زراعتها في المريض، بل إن هناك من يشكك في النوايا والأهداف العلمية لهذه التجارب على اعتبار أن كبريات شركات التكنولوجيا البيولوجية تدعم بعض مراكز الاستنساخ طمعا في سوق تجارية مزدهرة في المستقبل زبائنها من المرضى ميسوري الحال.

 فإذا كانت أبحاث الاستنساخ قد أثارت جدلا أخلاقيا ودينيا بعد استنساخ النعجة دوللي قبل خمسة أعوام في اسكتلندا فإن هذه التجربة الكورية الجديدة تثير جدلا جديدا حول تدخل العلماء في سير النهج الطبيعي للمخلوقات، هل تخليق أجنَّة مستنسخة عن طريق أخذ خلية من جسم الإنسان توضع داخل بويضة مفرَّغة وبواسطة صدمة كهربائية لتنمو وتتكاثر في المختبر يُنظر إليها مثل الأجنَّة الناتجة عن تلقيح حيوان منوي داخل البويضة في رحم؟

حجة الكوريين أن استنساخ خلايا المنشأ يهدف إلى علاج المرضى ولكن المعارضين للاستنساخ يعتبرون أنه لا يجوز التدخل في شؤون الخالق وقتل خلايا لتخليق أخرى، معظم معارضي الاستنساخ هم رجال الدين والمدافعين عن البيئة ولكن كيف نفسر تدخل الرئيس بوش في هذا الجدل؟ هل كانت دوافعه أخلاقية أم تجاوبا مع طروحات اليمين المسيحي الأصولي الذي يسانده أم أنه دخل الآن في الطب؟ وهل الموقف المناهض للاستنساخ في ألمانيا مردُّه عقدة الذنب بسبب الاختبارات التي قام بها النظام النازي بهدف الحفاظ على نقاوة الجنس الآري، الاستنساخ بين مختبر العلماء والاختبار الديني والأخلاقي والاستغلال السياسي والتجاري.

 مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور بول سرحال رئيس قسم علاج العقم والأمراض الجينية في مستشفى جامعة لندن ودكتور عبد المجيد قطمة المنسق الإسلامي مع الجمعيات البريطانية المسيحية للحفاظ على الجنين وقدسيته ونرحب في أستوديو الجزيرة في القاهرة بالدكتور الشيخ محمد عبد المنعم البري عميد مركز الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر والسيد محمد البدري الباحث في العلوم الإنسانية، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تقنية الاستنساخ ومراحل تطوره

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في برنامج أكثر من رأي ونبدأ بالدكتور بول سرحال، دكتور سرحال قبل الحديث عن هذا الفتح العلمي كما وصفه معظم العلماء في العالم فيما يتعلق بإنشاء.. تخليق.. تطوير خلايا جذعية من أجنة بشرية ممكن حتى نضع المشاهد العادي في الطريقة التي يتم فيها الاستنساخ وباختصار رجاء حسب الجرافيكس الموجودة عندنا.. البيانات.

"
لا شك أن الاستنساخ قلب كل موازين الطبيعة إذ إنه لأول مرة أمكن استحداث جنين بشري من دون حيوان منوي ومن دون بويضة
"
بول سرحال
بول سرحال- رئيس قسم الأمراض الجينية- جامعة لندن: ما فيه شك أن الاستنساخ قلب كل موازين الطبيعة لأنه لأول مرة ممكن استحداث جنين بشري من دون حيوان منوي من دون بويضة مع النواة تبعها، أما طريقة استحداث الجنين المستنسخ هي طريقة بسيطة جدا من الناحية التقنية.

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) ممكن نبدأ مرحلة.. مرحلة.. المرحلة الأولى؟

بول سرحال [متابعاً]: المرحلة الأولى تُسحب النواة من البويضة وبهذه الطريقة تصبح البويضة جدار فارغ ومن ثم تُحقن خلية بشرية داخل البويضة وبعد ذلك توجَّه صدمة كهربائية لدمج هذه الخلية بجدار البويضة ومن ثم حثها إلى التقاسم والتكاثر.

سامي حداد: هذه المرحلة الأولى، المرحلة الثانية ماذا يجري بعد ذلك؟

بول سرحال: المرحلة الثانية هي تغذية الجنين لخمسة أيام في المختبر.

سامي حداد: الخلية تصبح جنين يعني.

بول سرحال: جنين أكيد وهذا هو الجنين المستنسَخ وفي اليوم الخامس من الانقسام تُسحب خلايا المنشأ أو الخلية الجذعية من داخل الجنين..

سامي حداد: هذه الخلايا غير متخصصة بالمناسبة..

بول سرحال: غير متخصصة، ثم تُزرع هذه الخلايا الغير متخصصة وتُغذى في المختبر لكي تتكاثر وتتطور ومن ثم تُحث لكي تتخصص وتعطي أنسجة متخصصة كعضلة القلب.. كشرايين القلب..

سامي حداد: هاي المرحلة الثالثة.

بول سرحال: أكيد.

سامي حداد: نعم، ماذا يجري بعد ذلك؟ غُذيت هذه الخلايا.. أصبحت خلايا متخصصة، ماذا ينتج عنها؟

بول سرحال: ينتج عنها أكيد إذا كان فيه عندنا..

سامي حداد: أنسجة.

بول سرحال: أنسجة أكيد وهذه الأنسجة ممكن حقنها في مثلا.. في أعضاء تُلفت أو في أعضاء مثلا صار فيها أورام سرطانية..

سامي حداد: يعني تصبح خلايا ضمن الجهاز العصبي عضلات.. أي شيء ممكن.

بول سرحال: أكيد.

سامي حداد: من هذا المنطلق دكتور يعني المشاهد العادي ومثلي أنا يعني مستقبلا هل يمكن أنا كمريض أروح على البنك الذي يوجد فيه هذه الخلايا وعلى كارت أطلب نسيج علشان قلب.. نسيج لعضو شاخ لا يقوم بعمله.. نسيج للسكر وهكذا؟

بول سرحال: يعني هذا تضخيم للموضوع ما فيه شك، هو أهمية الخلايا الجذعية أنه أولا ممكن تتكاثر وتتقاسم إلى ما لا نهاية لطالما تعطيها التغذية اللازمة ونقطة ثانية مهمة أنه إذا صار فيه زرع لها الخلايا الجهاز المناعي ما راح يرفضها وهذه نقطة مهمة جدا لأنه أول مشكلة وأكبر مشكلة بزرع الأعضاء أو زرع الأنسجة هو رفض الجسم.. المناعة بطريق.. وباستعمال الخلايا الجذعية ممكن نمحي ها المشكلة كليا..

سامي حداد: (Ok) سؤال بسيط حتى.. عندي ثلاثة ضيوف آخرين، يعني هذه الخلية التي أصبحت جنينا بعد خمسة أيام لو أُخذت.. ومستنسَخة في المختبر.. خلية بشرية لو وُضعت في رحم امرأة يعني ممكن ينتج عنها طفل؟

بول سرحال: ما يوضع في رحم المرأة هو الجنين ليس الخلية وهذا الجنين مستنسخ..

سامي حداد: الذي ينشأ بعد خمسة أيام.

بول سرحال: أكيد وهذا الجنين ممكن عنده القدرة أن ينقسم ويؤدي إلى حمل ولكن ما فيه شك أن هذا مرفوض كليا.. الاستنساخ التناسلي مرفوض من كل الجهات.. الجهات العلمية والجهات الدينية..

سامي حداد: هذا معروف لكن لا أحد يستطيع أن يوقف عالما ما في إحدى أركان العالم حتى في سبيل الشهرة يقوم بذلك، دكتور عبد المجيد قطمة الفتوحات العلمية لا شك أنها ساهمت في تحسين ظروف البشر خاصة فيما يتعلق بالطب من أنابيب الأطفال إلى الآن، هذا التطور الجديد لعلاج المرضى استنساخ أجنة.. خلية.. خلية لا يعدو حجمها أكثر من رأس الإبرة تصبح خلية وتُسحب الخلايا المنشأ منها في سبيل معالجة المرضى، لا شك أن ذلك فتح علمي كبير؟

عبد المجيد قطمة- جمعية الحفاظ على الجنين- بريطانيا: بسم الله الرحمن الرحيم، اسمح لي يا أستاذ سامي في البداية أن أوجه تحيتين، التحية الأولى إلى أصحابي المسيحيين (N.G.O) أخلاقيين الكاثوليك من جميع إنحاء العالم والمحافظين على تعاليم المسيح عليه السلام الذين عملت معهم أنا في أروقة الأمم المتحدة وإحدى عشر مؤتمرا وفي السنوات الأخيرة فيه عدة مؤتمرات حول استنساخ الإنسان، في الأمم المتحدة قاموا بجهد كبير والنتيجة..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا عاوز رأيك مش رأي زملاءك المسيحيين.

عبد المجيد قطمة: لا ها أجيك..

سامي حداد: لا اسمح لي باختصار.. مش عايزين نروح على الأمم المتحدة وقابلنا كذا.. يعني هذا التخليق في المختبر في كوريا الجنوبية هل هو.. يعني أنت معه ضده هل توافق عليه؟ هل يوافق عليه الدين أو علميا؟

عبد المجيد قطمة: ما هو إحنا لو تابعنا كنت ها أعطيك ها الإجابة، هؤلاء الذين نجحوا في إعطاء القرار العالمي للأمم المتحدة بكل أنحاء العالم بإجماع.. بأكثرية الحضور تحريم الاستنساخ بكل أنواعه سواء عمل الإنسان أو جذعيا، المفروض الناس تعرف ها الشيء بثمانية مارس..

الاستنساخ بين النص الديني والتطور العلمي

سامي حداد: أنا سأتطرق إلى هذا الموضوع في نهاية البرنامج عن قضية التصويت وانقسام الدول الإسلامية حول هذا الموضوع، رجاء أجبني على قضية.. أنت كطبيب كإنسان عالم يعني من ناحية أخلاقية من ناحية دينية ترفض ذلك لماذا؟

عبد المجيد قطمة: طبعا أرفض كطبيب لأنه شيء نظري وخيالي وما ثبت وعلى الصفر وعندي البدائل من خلايا جذعية إنسان عادي مثلك ومثلي وطبيعي أرفضها لأنه..

سامي حداد: لكن أنت هل تقصد الخلايا البالغة والتي لا يوجد لديها خاصية مثل الخلايا الصغيرة التي تُستنسخ الآن التي لها يعني المقدرة على التطور والتحول، أليس كذلك دكتور؟

بول سرحال: ما فيش شك أنه البدائل موجودة وممكن استخراج الخلايا غير المتخصصة من الدم أو من الحبل السري ولكن هناك فرق شاسع بالنسبة لقدرة ها الخلايا تنقسم وتتكاثر، أهمية الخلايا تُستخرج من الأجنة أن كان مستنسخة أو غير مستنسخة أنه عندها قدرة قوية جدا للتكاثر وهذه القدرة مش موجودة بها عند الخلايا..

سامي حداد: والتكيف بالأنسجة حسب..

بول سرحال: أكيد ولكن ما فيه شك أنه فيه خط ثاني متوازي لخط الاستنساخ وخط سحب الخلايا..

عبد المجيد قطمة: سابق وغير متوازي..

سامي حداد: (Ok) دكتور قطمة هي من ناحية أخلاقية ودينية أنت تعارض ذلك لماذا؟

عبد المجيد قطمة: طبعا أعارض لأنه المجمع كمان الفقهي الإسلامي كثير من المسلمين ما يعرفوا بالعالم في ديسمبر 2003 بإجماع مجمع الفقه الإسلامي تحريم استعمال الاستنساخ للخلايا الجذعية العلاجية، فكطبيب كمسلم كإنسان كيف أنا بدي أعمل مئات العمليات وأقتل بها الأجنة أُقتل ليطلع لي واحدة وعندي بدائل أمامي والإعلام ثبتها ودع هذا جانبا حتى لا يفوتنا الوقت هذا..

سامي حداد: (Ok) لنترك العلم جانبا قبل أن يفوتنا الوقت اسمح لي لنأخذ رأي عالم على الأقل لا أنا ولا أنت مع احترامي لك يعني..

عبد المجيد قطمة: لا أنا ما أنا من العلماء.

سامي حداد: (Ok) لنأخذ رأي عالم في القاهرة الدكتور محمد البري، هل توافق على طرح الدكتور محمد قطمة..

عبد المجيد قطمة: عبد المجيد..

سامي حداد: الذي يقول إنه يعني المجمع الفقهي عام 2003 حرم استخدام الخلايا الجذعية أو الاستنساخ في سبيل العلاج يعني حرام ولاَّ حلال الحكاية؟

محمد عبد المنعم البري- عميد مركز الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر: والله الله سبحانه وتعالى يقول {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ} والله سبحانه وتعالى علمنا الأدب في قرآنه العظيم ألا نتدخل في خصوصياته {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} ونحن نلتزم بما يُجمع عليه العلماء والقضايا التي تهم قاعدة شرعية أو شعبية كبيرة يلزم أن يؤخذ فيها برأي المجامع الفقهية لا برأي عالِم واحد فقط ونحن في هذا نوقن بأن الله سبحانه وتعالى ألهم بعض العلماء وعلمهم {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا} والسين تفيد المستقبل والفعل المضارع كذلك الحال والمستقبل {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وفِي أَنفُسِهِمْ} من حيث الأجنة والجينات ليزدادوا إيمانا..

سامي حداد: نعم دكتور بري قلت بعض العلماء، يعني نحن نعرف أن العلامة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي لا يرى مانعا من استنساخ لبعض الأعضاء أو الأنسجة على اعتبار أن الاستنساخ ليس إحياءً وفي سبيل الطب لا مانع من ذلك يعني العالِم يأخذ مادة الحياة كما يقول الدكتور الشيخ القرضاوي العالِم يأخذ مادة الحياة التي خلقها الله ويصنع شبيها لها، ما فيش عملية خلق هنا.

محمد عبد المنعم البري: يعني هنا ما إحنا بنأخذ مثلا الإنسان اللي عنده فشل كلوي بيأخذ قطعة من كلية ابنته أو بتاع وكذلك الكبد فهذا لا شيء فيه، أما ادعاء أننا نخلق وزي أكذوبة المعزة أو الشاه التي قالوا دولّي هذه واعترفوا بأنها أكذوبة، هذه مرحلة يجب أن يترفع عنها أهل العلم وأهل البصائر ونحن لا نشك في..

سامي حداد: (Sorry) دكتور، قلت هذه أكذوبة يعني شيء حصل قضية أول استنساخ حيواني كان قضية النعجة دولّي وقبل ذلك جربوه على الفئران وعلى القطط وعلى البغال وعلى الضفادع، يعني صارت.. يعني دولّي أنشئت لا نقول خُلقت ولكن أُنشئت..

بول سرحال: استُحدثت، ليست كذبا..

سامي حداد: استحدثت ليست كذبا..

محمد عبد المنعم البري: يعني هنا ما هو يلزم الاحتياط الأدبي، قال الله تعالى {إنَّ الَذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} فهنا لابد من الالتزام بالأدب ولا يصح للمؤمنين أن يتجاوزوا هذه الحدود ونحن لا ننكر فضل أهل العلم في هذا واجتهادهم أعانهم الله ووفقهم لإنقاذ المأزومين من مرض الإيدز ومن غيره إنما لا يكون هذا على حساب إلغاء الخالق العظيم سبحانه وتعالى {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ}.

سامي حداد: أيوه (Ok) أريد أن آخذ رأي الأستاذ محمد البدري بجانبك، أستاذ محمد من خلال متابعة كتاباتك حول الاستنساخ يبدو أنك لا تعتبر الاستنساخ بجميع أنواعه تدخلا بشؤون الطبيعة أو بشؤون الخالق، لا بل تدعو إلى مراجعة التأويلات الدينية وحتى أنك تتهجم على الثقافة الإسلامية بدعوة أنها تكره كما تقول المعمل، المختبر وأن معارضة التقدم ومن ضمنها الاستنساخ يعني هي سمة دينية وجينات إيمانية، يعني هل نفهم من ذلك إنه الديانات السماوية تقف عائقا أمام العلم؟

"
أرى أن المشكلة تتمثل عند اكتشاف جديد أنه يأتي عبر طرق غير معتادة فيتفاجأ الناس، وهذا ما يجعل الثقافة تقف حائلا أمام المكتشف الجديد
"
محمد البدري
محمد البدري- باحث في العلوم الإنسانية: تحياتي لك يا أستاذ سامي وضيوفك الكرام في لندن، المشكلة تقع في منطقة التناقض ما بين الثقافة السائدة وبين المكتشف الجديد، عندما يكتشف الإنسان شيء جديد غالبا بيبقى مناقض لما هو سائد وما هو مترسخ في العقل هنا بيحصل نوع من الشرخ القيمي أو الشرخ الأخلاقي وعليه إنه يعيد توفيق أو تلفيق أو تطبيع نفسه مع المكتشفات الجديدة وأعتقد إنه تاريخ الإنسانية مليء بهذا، الكنيسة مع غاليليو وحاليا الموقف الديني من النعجة دوللي أو حواء اللي كانت في كندا جماعة الرائيليين أو تجربة..

سامي حداد: لا حواء الكندية.. عندي الرجل يعني يعلم في قضية الاستنساخ ولم تُنشأ.. ولم.. أُنشأت دوللي؟

بول سرحال: لا يعني هذه كانت أكذوبة يعني..

سامي حداد: نعم (Ok) تفضل أستاذ محمد.

محمد البدري: لكن دوللي حقيقة وحاليا اللي بيجري من استنساخ أعضاء أو مزرعة أعضاء أو احتمال يتم استنساخ بشر قائم، النقطة فين؟ النقطة إنه قد إيه النصوص وفي الثقافة السائدة بغض النظر هي دينية أم غير دينية أو الموروث المعرفي السابق يتفق مع نتائج المعمل المختبري، نتائج المعمل مادية وحقيقية ولا يمكن إنكارها وبالتالي علينا إن إحنا نطوع ثقافتنا طبقا لهذا، ربما نقول على رجال الدين أنهم يؤولوا النصوص، ربما يتضح إن فيه نصوص خاطئة ربما تكون فيه نصوص لا تتناسب مع الظرف الاجتماعي والتاريخي والتقدم الحضاري اللي إحنا عايشين فيه النهارده لكن بلا جدال هناك جديد وعلينا أن نعترف بأن هناك جديد ربما يكون مختلف لما نعرفه، هي دي المشكلة يا أستاذ سامي، المشكلة بقى..

سامي حداد: (Ok) باختصار تفضل باختصار المشكلة..

محمد البدري: المشكلة فين بقى؟ المشكلة إنه عندما يكتشف الإنسان أن هناك شيء جاء من غير الطريقة الطبيعية اللي نصت عليها النصوص أو هو تعوٌد عليها في حياته هنا ها يُفاجأ وها يُصدم وهي دي الصدمة اللي بتخلي الثقافة السائدة تقف حائل والثقافة السائدة دي إحنا عندنا إحصاء بيقول إنه 7% بيقولوا الكلوننغ ممنوع 91% بيقولوا ممنوع و7% بيقولوا آه..

بول سرحال: حسب النوع شو النوع؟

محمد البدري: في حكاية الاستنساخ البشري نفسه 74% بيقولوا ممنوع و19% بيقولوا آه، النقطة فين؟ النقطة في إنه الناس بتخاف من الجديد وهذه هي لُب المشكلة العالم لا يخاف، المختبر لا يخاف نتائج المعمل لا تخيف لأنها حقيقة مادية واقعة وبالتالي هي إحدى مخلوقات الله سبحانه وتعالى.

سامي حداد: في الواقع أستاذ محمد تداركنا الوقت وبعد موجز الأخبار سأعطي المجال للدكتور الشيخ محمد البري حتى يجيب على هذا الطرح الذي قدمته من ناحية مادية على الأقل فيما يتعلق وهو.. وتشككك بأن الدين أو النصوص يعني لا تتفق مع العلم المبني على المختبر وبعد ذلك سنتطرق إلى النواحي الأخلاقية مشاهدينا الكرام وانقسام الدول الإسلامية في الأمم المتحدة حول هذا الموضوع، أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودة إلى القاهرة مع الدكتور الشيخ محمد البري، دكتور.. أستاذ محمد البري آثار قضية معارضة الدين لكل ما هو علمي جديد، يعني برأيك شيخنا من يحدد ويشخِّص حاجيات المريض العلم عبر الأبحاث العلمية أو التجارب والمختبر أم رجال الدين الذين يبنون فتاواهم على نصوص دينية سابقة بعصور للتطور العلمي؟ شيخ بري.

محمد عبد المنعم البري: العلم.. الإسلام لا يمانع العلم ولا يحاربه بدليل أن أول كلمة نزلت على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم هي مفتاح العلم وفيها.. في أول جرعة قرآنية فيها {الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} هذا هو.. هذه هي أول قطرة من القرآن الكريم نزلت على قلب المصطفى صلى الله عليه وسلم ونحن في هذا نقدس العلم ونحترمه بشرط ألا يكون معول هدم للإسلام وللعقيدة وللتقاليد الإسلامية فمثلا لا بأس من أطفال الأنابيب إذا كانت البويضة من الأم والحيوان المنوي من نفس الأب، أما أن أستعيض حيوان منوي من الخواجة أو بويضة من الخواجاية فهذا كلام بعيد لا يتفق مع عقلنا ومع ديننا..

سامي حداد: لا ربما يطلع الطفل أبيض أشقر شويه يطلع أيوه..

محمد عبد المنعم البري: فهنا يبقى.. فهنا الضمير والذوق والمشاعر والأحاسيس ترفض هذا، يبقى ده تعدي وخروج وتجاوز لحدود الأدب، أما نحن فمقام العلم في القرآن محفوظ ولم نر ميدانا وساحة تقدس العلماء مثل ما ندرسه في قرآننا فالله سبحانه وتعالى يقول: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} ويقول {وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} فمرحبا بالعلم والعلماء إذا كان للبناء لا للهدم وإذا كان متناسقا مع حكمة الشريعة السمحة وحكمة الخالق سبحانه وتعالى..

سامي حداد: إذاً لا توافق..

محمد عبد المنعم البري: فالله عز وجل يقول..

سامي حداد: حضرتك لا توافق.. إذاً أنت حضرتك لا توافق الشيخ.. مش الشيخ هو غير شيخ عكس الشيخ الأستاذ البدري الذي يقول إن معارضة التقدم هي سمة دينية وجينات إيمانية؟ يعني كلمة كثير ملغومة دي.

محمد عبد المنعم البري: لا أبدا حاشى لله لا نعارض أبداً بس في آدابنا وفي منهجنا وفي قرآننا "تركت فيكم أمرين إن تمسكت بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي" ونحن.. وأنا داخل أميركا بيأخذوا بصمة إصبعي {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} ولتشابه الخلق عليهم فالبصمة.. بصمة العين وبصمة اليد وبصمة الصوت هذه دليل على أن الإنسان متفرد، عدد حيوان.. عدد الكائنات الحية في المخ يتجاوز خمسة عشر مليار خلية حية والمليار ألف مليون في المخ فقط فمن أين القدرة التي تخلق؟ قال العلماء لو أردنا عمل مخ كمبيوتر يقوم بوظائف المخ لجاء في حجم الكوكب الأرضي الذي نعيش فيه..

سامي حداد: (Ok) شكرا شيخ محمد البري، أستاذ باختصار أستاذ البدري.

محمد عبد المنعم البري: بارك الله فيك..

سامي حداد: (Sorry) الأستاذ البدري لأن عندي ضيفين هنا نتحدث شويه علمية.. بعض الأشياء العلمية ولكن الأستاذ البدري يعني سمعت ما قاله الشيخ الدين الإسلامي ليس ضد العلم، ألا تعتقد أنك يعني تجنيَّت عندما يعني عندما تهجمت على الثقافة العربية والإسلامية بدعوى أنها تنكر المعمل والمختبر وكأنما يعني تناسيت حتى الغرب نفسه يعني اعترف بمساهمة الفلاسفة والعلماء العرب من بغداد إلى قرطبة يعني ولا العملية هي عبارة عن خالِف تُعرف؟

محمد البدري: لا يا أستاذ سامي القضية مش ما بتوقعش في المنطقة دي بتقع.. بتقع في حوار بين علماء من صنفين مختلفين وجهتين مختلفتين، علماء دين يعتمدوا على النصوص وعلماء مختبر بيعتمدوا على واقع التجربة والحدث ونتائجه، أنا ها أدي لك مثال فيما قاله مولانا فضيلة الشيخ البري، البصمة.. البصمة الجينية التي تحدد نوعية المخلوق وتركيبته، أعتقد إنه الطفل عندما يتم الإخصاب حُددت صفاته الجينية تماما بمجرد لقاء الحيوان المنوي بالبويضة ولا يوجد أي شيء ممكن يعدل فيها فيما بعد ويولد بهذا الشكل بصفات محددة واضحة، إحنا عندنا ثقافة من الثقافة الجاهلية في جزيرة العرب وأضيفت إلى الإسلام اللي هي مسألة الرضاعة، مسألة تحريم الرضاعة، إذا كان التحريم ناشئ أصلا من إن الأخوة اللي جايين من نفس الأب ومن نفس الأم يحرم زواجهم إحنا شايفين إنه الرضاعة أصبحت بتغير في الجينات وهذه ليست الحقيقة وعندنا أساتذة علماء قاعدين معك في الأستوديو يقولوا لنا هل الرضاعة خمس رضعات مشبعات يغيروا في الجينات أو يعدلوا فيهم بحيث إنه يبقى واحد من حسين ومتزوج فاطمة وإبراهيم متزوج خديجة فجأة الاثنين أولاد دوٌل ودوٌل لو أرضعتهم واحدة تتحول جيناتهم ويبقوا أخوات؟ وبالتالي هذه الرضاعة من نفس اللبن استناني دقيقة واحدة..

سامي حداد: ولكن أستاذ أنت أخذت قضية الرضاعة وكأنما.. دقيقة واحدة وكأنما.. اسمح لي يعني أخذت قضية الرضاعة وكأنما تعمم على كل الفكر الديني فيما يتعلق بموضوع العلم، يعني لا نأخذ شيء وكأنما تعمم..

محمد البدري: لا دي قضية واحدة يا أستاذ سامي، بمعنى هل الأخوة في الرضاعة.. طب النهاردة المصريين كلهم رضعوا سيريلاك هل زنا المحارم اللي شغال في القاهرة ده كله؟ مش معقول لابد من إن إحنا نتكلم بمنطق.. بمنتج المعمل ونشوف إيه حقيقة ما يوجد في النص يطابق الواقع علشان ما نقعش في شيزوفرينيا ثقافية وهناك كثير من الحاجات في ديات وهناك سكوت من علماء الدين، إحنا عندنا مشاكل كثير ما اتحلتش وعاملة لنا إشكاليات ليست فقط في مشكلة الجينات وكمان في مشكلة السياسة، في مشكلة الكشف العلمي، فيه مشاكل كثير إحنا ما حلينهاش أنا أعتقد..

استنساخ الخلايا الجذعية..
أخلاقية التجربة

سامي حداد: (Ok) ولا أعتقد أن هذا البرنامج سيحله، لكن عودا إلى موضوعنا دكتور بول سرحال عودا إلى قضية الفتح العلمي في جامعة سيول بكوريا الجنوبية يعني عملية استنساخ خلايا جذعية خلايا المنشأ غير متخصصة وتطويرها إلى خلايا متخصصة ربما تصبح عضلة قلب، نسيج في كلية، إصابة.. تعالج مرض الشيخوخة وإلى آخره، يعني كل هذه العملية.. عملية الاستنساخ يعني تمر عبر تدمير أو قتل خلايا في سبيل خلق خلايا أخرى يعني أنت تقتل كائن حي، لا أدري إذا فيه روح أو ما روح أنت تدري في خمسة أيام لكن أنت تقتل حياة في سبيل خلق حياة وهذا يعني حجة المعارضين على ذلك يعني ما هي الأخلاقية في ذلك؟

بول سرحال: هذا.. ما فيه شك أن الواحد لازم يفرِّق بين جنين ناتج عن تخصيب طبيعي يعني بين حيوان منوي بويضة وبين تخصيب استنساخي، يعني أهمية الاستنساخ أنه ما عم تستعمل لا حيوان منوي ولا بويضة، عم تستعمل بويضة فارغة فلذلك ما عم تقتل أنت جنين وبعدين الجنين.. بتقول قتل جنين ما هي خلايا ما عندك جنين راكب..

سامي حداد: خلايا فيها حياة وقتل.. فيها حياة..

بول سرحال: خلايا فيها حياة، أنا بأرتاح أكثر..

سامي حداد: لأنه مستنسخة في المختبر..

بول سرحال: أنا بأرتاح أكثر لتلف جنين مستنسخ على تلف جنين طبيعي..

سامي حداد: بس المشكلة يا دكتور وأنت أستاذ في الموضوع هذا وفي الاستنساخ وإلى آخره يعني إتلاف جنين خلية في مختبر مستنسخة، إذا وضعتها في رحم امرأة ألا يمكن أن تصبح في يوم ما إنسانا؟

بول سرحال: من ناحية..

سامي حداد: اسمح لي سؤال كثير مهم لأنه..

بول سرحال: ما فيه شك لأن هي التركيبة الوراثية بتكون نفس الشيء 46% كورموزوم لكن من ناحية نظرية ممكن ولكن مثل ما قلنا بأول البرنامج أنه كل العالم متفق.. كل العلماء متفقين أنه الاستنساخ التناسلي شيء مرفوض، هلا ما فيه شك من الناحية النظرية ممكن إذا نقلت ها الجنين المستنسخ ممكن يقدر..

سامي حداد: المشكلة أن.. الخشية أن هذه الأبحاث ربما ستؤدي في يوم من الأيام إلى استنساخ هتلر جديد، إلى استنساخ أبو الهول جديد، إلى استنساخ نفرتيتي، إلى استنساخ واحد يعني مبدع فنان، شاعر، ظالم إمبراطور.

بول سرحال: هذا كله من الناحية النظرية ما فيه شيء تأكد أنه بيصير أولا، هذه نقطة مهمة الشغلة الوحيدة اللي صار أكيدة بالغنمة دوللي ولذلك من ناحية نظرية ممكن ولكن أنا ما عندي مشكلة طالما فيه ضوابط للأبحاث بالأجنة المستنسخة، هلا ما فيه شك أن الناس مثلا رجال الدين وفيه عندك ناس من ناحية الأدبية أو الأخلاقية عندهم مشكلة مع أي بحث إذا كان جنين مستنسخ أو جنين طبيعي.

سامي حداد: هذه قضية يعني الذين يدافعون عن الحياة عن الطبيعة وإلى آخره والدكتور عبد المجيد قطمة من هؤلاء، قتل هذه الخلايا.. فيها حياة ما فيه شك..

عبد المجيد قطمة: طبعا.

سامي حداد: هل هو أخلاقي..

عبد المجيد قطمة: طبعا أولا..

سامي حداد: أو غير أخلاقي في سبيل العلم والعلاج؟

عبد المجيد قطمة: طبعا إحدى الحجج اللي الغربيين بيتكلموا فيها غير مسلمين طبعا أنه تعمل عشرات ومئات وبيموت مثلا دوٌل قد إيش؟ 270 عملية..

سامي حداد: 270 ومرة 278..

"
الخلايا الجذعية تعتبر خلايا حية ولا يجوز المساس بها وقتلها بحجة أسباب نبيلة لأن في ذلك اعتداء على قدسية النفس البشرية
"
عبد المجيد قطمة
عبد المجيد قطمة: فهذا غير إنساني صحيح دكتور عم بيقول كلمة جيدة من ناحية أنه منشأة غير طبيعية بس فيه 46% كورموزوم بعدين إحنا هلا لو جئنا شيء غير طبيعي لنأتي إلى المسيح عليه السلام كيف نشأ؟ ما فيه حيوان منوي، ما فيه رجل، طبعا معجزة ولكن محترم مقدس معناته نما وصار إنسانا وكان نبيا عظيما، فهذه النقاط هذه مهمة جدا أنه بدك تحاول وتحاول وتقتِّل على الشيء النظري غير مثبت بيسموه علاجي ما ثبت علاجه ولا أعتقد سيثبت علاجه..

بول سرحال: ما فيك تستبق الأمور..

عبد المجيد قطمة: ما فيه علاجيا حتى الآن..

بول سرحال: ما فيك تستبق الأمور ما إلها فائدة واحدة من ناحية العلمية..

عبد المجيد قطمة: لا الفوائد ثابتة هنا..

بول سرحال: لا هذا..

عبد المجيد قطمة: آلاف فهرس.. آلاف الأبحاث الخلايا الجذعية من إنسان عادي ما أنا مش مشايخ، مش متدينين، زعماء الطب في العالم، كل يومين ثلاثة فيه بحث من العان من الجلد والله من ثلاثة أيام هذا (Cause Hospital) الكبد أخذ خلايا من الكبد لعلاج عضو..

سامي حداد: أخذوا خلية..

عبد المجيد قطمة: خلايا جذعية..

سامي حداد: اسمعني أخذوا خلية منشأة سابقة (Ok) وعمل العملية طبيب عربي ولكن بتقول كل العلماء يا أستاذ..

عبد المجيد قطمة: لا طبعا بأقول عدد كبير من العلماء..

سامي حداد: بس معظم العلماء المختصين في هذا الموضوع أشادوا كثيرا بهذا الفتح الكوري الجديد على سبيل المثال، يعني عندك دوغ ميلتون رئيس قسم الخلايا الجذعية بجامعة هارفارد والحائز على جائزة نوبل قال لك هذا مش معقول.. استغرب لهذا الفتح الجديد..

عبد المجيد قطمة: آه ممكن..

سامي حداد: جامعة هارفارد بكاليفورنيا..

عبد المجيد قطمة: بس فيه شيء..

سامي حداد: بول بيرغ الحائز أيضا على جائزة نوبل أيضا شدد على.. هنا في لندن ستيفن مايغر رئيس قسم الأبحاث الموجودة خلايا المنشأ في (kings college) انضم إلى فريق العلماء الذين أشادوا بهذا الفتح لأنه خطوة في سبيل التطور إلى علاج لخدمة الإنسان ولعلاج الإنسان فعلى أي أساس يا أخي أنتم زعلانين؟

عبد المجيد قطمة: طبعا زعلانين لأنه أمامنا البدائل ولأنه فيه عملية قتل غير إنسانية وبعدين قرار الأمم المتحدة أنه يحرَّم كل أنواع الاستنساخ، قرار فقهاء البابا، فقهاء الفاتيكان، فقهاء الطب، فقهاء الإسلام والشريعة كله بالتحريم ليش ما أنا نمشي من الخط..

سامي حداد: سنعود إلى قضية الأمم المتحدة والتصويت في شهر مارس الماضي ولكن سؤال الخلايا المستنسخة كما فهمنا من الدكتور بول سرحال يعني تبدأ تصبح جنين بعد خمسة أو ستة أيام، يعني هل يمكن اعتبارها يعني كائنات بشرية أو كائنات جامدة بالنسبة لك.. يعني هي كائنات جامدة ولا حية؟

عبد المجيد قطمة: لا طبعا فيه حياة إنسانية حياة بيولوجية بس طبعا الإسلام بيركز على ناحية.. ناحية الدين لأن عندنا طبعا في الإسلام ناحية نفخ الروح، يكتمل الإنسان صفاته وكماله وإنسان مقدس ولا يجب الاعتداء عليه ولا إجهاض وما شابه ذلك بس فيها حياة بس أنت عم تهتم ها دوٌل فيهن حياة..

سامي حداد: يا سيدي أنت بتقتل الثور حتى تأكله، أنت بتقتل خلية لا يوجد فيها حياة ولا يوجد فيها روح لأنه حسب الدين بعد أربعين وبعد ثلاثة أشهر وإلى آخره، يعني هي ما فيهاش فيها روح إنسانية؟ ما فيش روح بشرية يعني فيها حياة مثل النملة مثل الجمل مثل النبتة يعني لماذا تخالف ذلك مادام الغرض هو العلاج وفي سبيل العلم؟

عبد المجيد قطمة: العلاج.. فيه طرق كثيرة للعلاج والطب يتقدم والناس تسوء فهمنا، نحن مع الطب والعلم وكشف الأمراض وعلاجها ولما كان الإسلام موجود في السابق الحضارة الإسلامية الطبية عمَّت العالم، كان الدكتور محمد البدري عم يتكلم كنت أحب أن أشير له لما كان الدين موجود بحق حضارة طبية إسلامية علَّمت الغرب وعلَّمت لندن وعلَّمت كل البلاد الغربية في الطب والعلاجات وما شابه ذلك نحن ندعو لذلك فعندنا الطب والعلم، بسم الله الرحمن الرحيم {فَلْيَنظُرِ الإنسَانُ مِمَّ خُلِقَ} طلب على كل مسلم وطبيب وعالِم، حلم بس في خدمة من.. فيه عندنا أخلاقيات، أخلاقيات ما ممكن نتعداها، هنا بيعطوا حيوان منوي لأي غريب، بيعطوا بويضة غريبة، بيقتلوا ستمائة طفل كل يوم بالإجهاض ما فيه أخلاقيات في أمور من الكثير في الغرب، نحن عندنا أخلاقيات والحمد لله الأمم المتحدة جاءت بالقرار المناسب لأخلاقيات علماء المسلمين..

سامي حداد: كل ساعة تعود إلى الأمم المتحدة، سأعود إلى قرار الأمم المتحدة والجدل الذي ثار حوله يا أستاذ يا دكتور..

عبد المجيد قطمة: طبعا طب ما القرار نحن النهائي.. القرار النهائي خلاص..

قضية الروح بين العلم والدين

سامي حداد: أريد أن أنتقل إلى القاهرة مع الدكتور الشيخ محمد عبد المنعم البري، شيخ يعني كل الخلاف هو حول تدمير خلايا بشرية عن طريق انتزاع النواة منها لإنشاء خلايا أخرى.. يعني وإذا كان يوجد في الخلايا المدمَّرة حياة وروح بين قوسين، يعني أنت كعالم مسلم هذه الخلايا المستنسخة التي تبدأ بالانقسام فالتكاثر يعني هل تعتبر كائنات حية؟ وإذا كانت حية هل يوجد فيها روح؟

محمد عبد المنعم البري: يحتاج.. يا أستاذ سامي الأمر يحتاج لا لرأي عالِم واحد، القضايا التي تهم القاعدة الإسلامية العريضة يلزم أن يكون لها مؤتمر فقهي ومجلس فقهي عام لأن ديننا دين الجماعة والرأي رأي الجماعة، مادامت القضية يعني تهم القاعدة الشعبية الإسلامية العريضة فيلزم أن يكون هناك مؤتمر فقهي عام يجمع صفوة العلماء ليقولوا رأيهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم حتى في السفر قال الراكب شيطان..

سامي حداد: هذا المجمَع يضم علماء مسلمين أيضا..

محمد عبد المنعم البري: تمام.. الله يفتح عليك يضم علماء مسلمين من أهل العلم وأهل التخصص، تمام وهذا أمر ثابت والله يعني.. خير الطعام ما تكاثرت عليه الأيدي وفي السفر يقول المصطفي صلى الله عليه وسلم الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب، فلابد من جمع شمل العلماء للأخذ بالقرار لأن النبي صلى الله عليه وسلم بشرنا لا تجتمع أمتي على ضلالة وأنا لا يصح لي أن أواصل حياتي على حساب موت إنسان كائن حي آخر وهذه قاعدة أصولية في ديننا، معلومة ثابتة لا شك في ذلك والالتزام بما أورده القرآن الكريم والنبي الأمين صلى الله عليه وسلم لا يحرص على ذلك إلا كل مؤمن أصيل، أما أن يعيش الإنسان وحشا يفترس ويتجاوز الحدود على حساب قتل آخرين فهذه مسألة يعني تستوجب وقفة وتستوجب إيقاظا للضمائر وتستوجب عودا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

سامي حداد: (Ok) معلش دقيقة عاوز تبقى معي بس خلِّي دكتور بول شو رأيك بهذا الكلام؟ يعني أنت كعالم كطبيب مختص في الجينات مختص في قضية العقم في الاستنساخ سؤال، متى تبدأ سمِّها الروح تبدأ في الجنين؟

بول سرحال: هلا بالمصطلحات الطبية ما فيه أي تعريف للروح..

سامي حداد: يعني لا تؤمنون بالروح؟

بول سرحال: لا عم بأحكي أنا.. الروح هي إلها تعريف ديني روحاني فلسفي ولكن من الناحية العلمية ما فيه شيء ما فيه أي كتاب طب أو علم بيقول لك شو تعريف الروح.

سامي حداد: (Ok) قضية الجهاز العصبي بعض العلماء يعتقدون بأن عندما يبدأ الجهاز العصبي في الجنين بالتكون بعد أسبوعين أو على أقصى حد ثلاثة أسابيع يبدأ هناك شيء ما سمِّه الروح يا أخي سمِّه النفس سمِّه ما تشاء يعني في حين الدين يخالف هذا كلية يعني هنالك فيه خلاف بين الدين والعلم أليس كذلك؟

"
من الناحية العلمية لا توجد روح وليس لها أي تعريف، غير أننا من الناحية الدينية نعتقد بأن هناك روحا
"
بول سرحال
بول سرحال: هلا ما فيه شك أنه هذا جدل قائم بين العلم والدين وهذا جدل بيزنطي زي ما بيقولوا ولكن من الناحية العلمية بأرجع بأقول أنه الروح ما إلها أي تعريف، نحن كلنا بنعتقد أنه فيه روح على أساس أنه من الناحية الدينية الروحانية ولكن ما إلها تعريف علمي..

سامي حداد: طيب نأخذ رأي الدكتور بري يعني فيه هنالك قضية إشكال فيما يتعلق بقضية نفخ الروح، العلماء اسمح لي.. العلماء يقولون إنه بعد أسبوعين الجهاز العصبي يبدأ بالتكون معنى ذلك فيه نوع من الروح في ذلك الجنين في حين أن الآية الكريمة تقول {ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ومَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً} يعني معلوماتنا فيما يتعلق بالروح تخضع للمفهوم.. للنص الديني وليس للمفهوم العلمي أليس كذلك يا دكتور بري؟

محمد عبد المنعم البري: يعني هو حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقه مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتابة أربع كلمات" بعد 120 يوما إنما إذا قال العلم بأن فيه بداية حياة وتباشير حياة فنحن نحترم العلم والإسلام يقدر العلم ويقدر العلماء ولا يصطدم معهم ونحن في هذا نحتاج كما قلت لكم إلى مؤتمر فقهي ومجلس فقهي لفحص الأمر حتى تطمئن القلوب وتأخذ الأمة لأن موضوع الاستنساخ من الموضوعات التي لن يدرسها الأعلام.. أعلام الأئمة قديما والقرآن يبين أو يبين مكانة العلماء وكرامة العلم في أرفع مقام وأرفع مكانة {يَرْفَعِ اللَّهُ الَذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ} و{وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} فلا تجد ساحة تحترم العلماء وتقدرهم قدرهم مثل ساحة القرآن الكريم وهذا النبي الأمين صلى الله عليه وسلم.

سامي حداد: (Ok) ولكن شيخ.. فضيلة الشيخ يعني ما دامت الروح كما قلت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أربعين يوما فأربعين يوما فأربعين يوما وإلى آخره يعني قبل..

محمد عبد المنعم البري: مائة وعشرين يوما..

سامي حداد: يعني قبل ثلاثة أشهر أو شهرين لا يوجد الروح، نحن الآن في الحديث عن قضية خلية جنين بشري عمره خمسة أيام يعني ما فيهوش روح فما المانع من إجراء تجارب عليه في سبيل معالجة المرض ما دام ليس فيه روح عمره خمسة أيام فقط؟

محمد عبد المنعم البري: والله أنا قلبي يطمئن لمثل هذا لكن لا يليق بي أن أستبد برأيي في موضوع يهم القاعدة العامة ويلتزم له جمع الفحول من العملاء والسادة من العلماء لإعطاء الرأي الذي تطمئن إليه القاعدة الشرعية.. القاعدة الشعبية في الأمة الإسلامية، هذا أمر معلوم في الدين ويد الله مع الجماعة والله سبحانه وتعالى يقول {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وأهل دي جماعة ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطون منهم يعني أهل التخصص وأهل العلم وأهل النظر الفقهي السديد.

سامي حداد: (Ok) نأخذ رأي الأستاذ محمد البدري في القاهرة، أستاذ محمد أنت ككاتب وباحث في الانثربولوجيا متأثر بالفلسفة المادية، يعني يبدو أن قضية الروح بالنسبة إليك محسومة أي إنك لا أدري تشكك أو لا تشكك بوجود الروح يعني ليس في هذه الجينات المستنسخة فحسب بل ربما تقول.. إنك تقول بأن المادة هي شرط أولي وضروري وسابق على الروح، يعني أيا كانت ماهيتها أي الروح إذا ما ثبت وجودها كما تكتب يعني عاوزين رأيك بما قاله الشيخ؟

محمد البدري: دي إحدى نتائج المعمل إنه بمجرد ما يبقى فيه شكل مادي من نواتين أو خليتين مدمرتين يعني بالثقافة السائدة ما فيهمش روح وفجأة يبدأ العمل هنا ها نكتشف إنه طبقا للثقافة فيه روح بدأت تسري هذا السؤال ها يبقى مزعج جدا بالنسبة لثقافتنا الإسلامية عندما سئل رسول الإسلام عن الروح فقيل {الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}..

محمد عبد المنعم البري: لا القرآن..

محمد البدري: آه ده القرآن عندما يُسأل كذلك شيخ أو عالم في الدين عليه أن لا يتعرض لهذه القضية لكن المعمل واضح إنه بيكتشف أشياء مناقضة للنصوص، إحنا هنا أمام مأزق حقيقي مأزق ثقافي ومأزق وجودي ومأزق إبستمولوجي معرفي أمام ما تنتجه المختبرات وبين نصوصنا وثقافتنا، هذا المأزق.. هأرجع بقى للأستاذ الدكتور عبد المجيد اللي هو بيقول الثقافة العربية الإسلامية اللي علمت.. هذا المأزق هو نفسه اللي تم قتل علمائه وتكفيرهم في العصر العباسي كأبي حمد الغزالي ولم ننتج شيئا حتى الآن بل أنتجنا آلاف أبو حمد الغزالي، الصدمة الأولى في العصر العباسي جعلت إنه الثقافة العربية تقف بالمرصاد للعلماء وأظن إن إحنا أمام وقفة أخرى بالمرصاد للعلماء وإلا لمَ كل هذا التكفير؟ ولماذا كل هذا الإحباط في التجارب؟ ولماذا كل هذا المنع؟ في حين إنه هناك مناطق ممتنعة على الثقافة إنها تتحدث فيها والمختبرات متاحة لها بالتحدث فيها، نرجع تاني للمختبر والمعمل الخلية بدأت تنبض لمجرد وجود الشروط الأولية للحياة، إحنا هنا بنرمي مشيمة في الزبالة كثير قوي في صناديق القمامة وبنرمي خلايا وبنقص أظافرنا، كل ده ممكن يتعمل منه كائنات حية ما حدش سأل نفسه هل هذه مخلوقات فيها أرواح بنرميها؟ ما حدش سأل نفسه هل ده حرام أم حلال؟ ما حدش سأل نفسه.. طب فين الإجابات على دي من فقهائنا، إحنا أمام فعلا تناقض في الثقافة.. تناقض جذري بين ما ينتجه المعمل وما يعيشه البشر وبين ما تقوله ثقافتنا وعلينا إن إحنا نعمل مصالحة أو نضع الدين في مكانه ونضع المجتمع في مكانه علشان نبقى زي الغرب لأن هو ده تجربة الغرب النهارده اللي ها تؤمن بها لحد النهارده..

سامي حداد: يعني استنتج مما تقول يا أستاذ بدري إنه يعني الثقافة الدينية والمعمل والمختبر العلمي، يعني لا فرق بيني وبينك وبين النملة وبين الضفدع وبين العقرب وإلى آخره، يعني قضية الروح والمثل والأخلاق والعلو والسمو يعني هذا ما يعني.. تفرقني أنا وأنت عن الحيوان العادي الذي له عقل وفيه روح ولكن تلك الروح تختلف عن أرواحنا التي تصبو إلى المُثل، إلى الأخلاق، إلى الأشياء الجميلة.

محمد البدري: الواضح.. وما علاقة الروح بالأخلاق، الأخلاق هي منتج ثانوي لوجود اجتماعي يعني عندما يتواجد مجموعة من البشر في علاقة..

سامي حداد: لأن الروح من عند الله وكل شيء من عند الله فهو جميل، أرجو أن تبقى معنا..

محمد البدري: ومش من حقنا نتكلم عليها..

سامي حداد: مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل القصير، معلش أستاذ عندي فاصل قصير سأعود إليك.

[فاصل إعلاني]

الاستنساخ وفصل الدين عن العلم

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سيدنا الشيخ سمعت ما قاله الأستاذ البدري يعني يجب أن نفصل الدين عن المختبر والمصنع شو رأيك في هذا الكلام؟

"
ليس في الدين الإسلامي عداء ضد المختبر والمصنع غير أن الكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار
 "
محمد عبد المنعم
محمد عبد المنعم البري: والله يعني لا أرى في الدين عداءً بين المختبر والمصنع وواقع الحياة فما بُعث رسول الله إلا رحمة للعالمين وقد كرَّم الله الإنسان في.. بصرف النظر عن عقيدته قال تعالى: {ولَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ والْبَحْرِ ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} ورسولنا صلى الله عليه وسلم وجد جنازة ليهودي فقام واقفا لها فقالوا هذا يهودي قال أوَليست نفسا؟ فالكرامة الآدمية والكرامة الإنسانية فوق كل اعتبار في ديننا فنحن.. يعني ينبوع الرحمة وينبوع التلاحم والترابط يأخذ مكانة فريدة عندنا في الإسلام {ومَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً}، {ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ومَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إلاَّ قَلِيلاً} ونحن في قصة الذبابة..

سامي حداد: إذاً معلش سيدنا الشيخ أرجو سيدنا الشيخ..

محمد عبد المنعم البري: طيب أيوه يا سيدي..

سامي حداد: يعني اعتبرني أنا إنسان جاهل يعني عندما.. يعني الروح من أمر ربي يعني الإنسان لا يعرف شيئا عن الروح أليس كذلك بكل بساطة؟ الله سبحانه وتعالى فقط يعلم عن الروح يعني نحن كبشر لا نعرف عن الروح صح؟

محمد عبد المنعم البري: تمام فتح الله عليك تمام.

سامي حداد: نعم (Ok) أستاذ بول سرحال.. دكتور بول سرحال...

بول سرحال: أيوه يا سيدي..

سامي حداد: قلت قبل قليل إنه أنتم في العلم ما فيش شيء اسمه روح (Ok) يعني ما الفرق بينك وبين.. بيني وبينك وبين النبات والحيوان يعني شو الفرق بيطلع على هذا الأساس؟

بول سرحال: أنا ما عم بأفرق بين النبات والإنسان، أنا كل شيء عم أقوله إنه التعريف العلمي غير موجود هلا ممكن تقول الحياة هي الروح هذا عم نحكي نحن موضوع روحاني موضوع ديني مانه موضوع علمي من الناحية العلمية ما فينا.. أنا ما فيني أفرق بين الحياة والروح طبعا فيه حياة بتعتبر فيها الروح لأنه نحن نعتبر إنه الروح ملتصقة بالحياة ما فيه يعني..

سامي حداد: يعني روحي وروحك وروح الخنزير وروح النملة كله زي بعض يعني؟

بول سرحال: من الناحية العلمية روح يعني حياة..

سامي حداد: الشيخ بيضحك، أستاذ بدري شو رأيك في الموضوع حتى أنتقل إلى جانب آخر من البرنامج؟

محمد البدري: والله إحنا يعني هو اللي حصل لما دار وانعمل تصالح بين الكائن الحي الخُضري حتى.. الخَضري أو النبات والكائنات الحيوانية واعتبر الإنسان هو أعلى المملكة هو عمل تصالح وبعدين المختبرات الجينية بتقول إن إحنا فينا التكاثر الخضري موجود ولكنه معطل، موجود فينا التكاثر الأميبي ده بالانقسام على فكرة إحنا خلايانا بننمو بالانقسام بعد ما بنتولد من رحم الأم، فنحن نمتلك البرنامج في الأميبا اللي ذات تكاثري بتاع الامتدادي إحنا.. نحن نملك برنامج.. مرض السرطان لا هو ميكروب ولا هو فيروس ده عبارة عن انقسام عشوائي فوضوي على طريقة الأميبا، نحن نمتلك كل البرامج الحياتية اللي موجودة في الكون بدء من التركيب المادي على طريقة الآتوميزم عند برتراند راسل نهايةً بالتركيب الجيني المعقد اللي فيه الإنسان، طبعا العلماء النهاردة أمام الإنسان وعايزين يفكوه إلى عوامله الأولية وهم فعلا بيفكوه لكن تظل قضية الروح اللي هي الموروث الثقافي وقف عقبة، الحقيقة هي مش عربية ولا إسلامية ده مصر الفرعونية القديمة هي اللي اخترعتها وكانت بتحنط الأجساد عشان الروح ترجع لها ثاني ولازم لابد إن الشبه يبقى واحد و.. و، قصة طويلة عريضة هي اختراع مصري قديم ولكنه لما وصل للثقافات الأخرى ما عرفوش يجاوبوا عليه، إحنا لو قدرنا نستنسخ واحد من الفراعنة القدام يقول لنا ممكن، تظل هنا مشكلة المشكلة الجذرية في إن منتجات المعمل ومنتجات المختبر يمكن أن تجاوب على كثير من الأسئلة، هناك علماء في الغرب وليام جيمس، سبينوزا قالوا كلام كثير سبينوزا قال إن الحياة أو الروح هي القوانين الداخلية في المادة تعمل، وليام جيمس قال لك ما فيش حاجة اسمها روح خالص نحن.. ما عندناش فلاسفة خالص، لم ننتج فلاسفة طوال العصر طوال الحكم العرب والإسلام للمنطقة، الفلاسفة توقفوا عن العمل بنهاية ابن الرشد وقبله الفارابي وابن سينا لأنه الثقافة الإسلامية والثقافة العربية تكره الفلسفة..

سامي حداد: يعني إذا قال وليام جيمس واسمح لي إذا قال وليام جيمس وسبينوزا إنه يعني الروح هي قوانين المادة وما فيش شيء اسمه.. يعني خلاص انتهى يعني هذا قرآن كريم منزل نؤمن بما قاله هؤلاء العلماء أو الفلاسفة؟

محمد البدري: أنا لا أنا ما قلتش كده الفكرة إن إيه هناك آراء..

سامي حداد: استنتاج من كلامك.

محمد البدري: هناك آراء متعددة وهناك.. هو المنتج العلمي الخارجي اللي إحنا النهارده قاعدين بتكنولوجيته هنا مش بنستخدمه؟ ليه ما نستخدمش كمان الفلسفة اللي عندهم ننصت للآخر قال إيه وما نخافش من اللي عندنا لكن لو طلع اللي عندنا غلط علينا إن إحنا نعيد صياغة أنفسنا بغض النظر عن مدى تطابق النصوص من عدمها ولذلك أنا أفضل فصل النصوص عن الواقع علشان لو تضاربت ما نحرجش النصوص وشكرا.



الاستنساخ بين الإدارة الأميركية والانقسام الإسلامي

سامي حداد: شكرا، دكتور عبد المجيد قطمة أنت تعلم أن الاستنساخ في بريطانيا مسموح عودا إلى موضوعنا الاستنساخ..

عبد المجيد قطمة: بس استنساخ الخلايا الجذعية مش بتكوين إنسان..

سامي حداد: لا يوجد فرد في العالم في سبيل استنساخ البشر نترك هذا الموضوع جانبا هذا ليس موضوعنا لأنه لا يوجد أي دولة في العالم تريد استنساخ البشر والكونغرس الأميركي هذا الأسبوع صوَّت لتخفيف القيود التي تفرضها إدارة الرئيس بوش على قضية الاستنساخ والخلايا الجذعية بشكل خاص يعني لأن الرئيس بوش يناهض لأنه يخشى كما يقول أن تقود التجارب إلى تجاوز خط أخلاقي حرج بخلق حوافز جديدة للتدمير المستمر للحياة البشرية الناشئة، هل أصبح الرئيس بوش خبيرا في الجينات أم هذا انطلاقا من اهتمامه بالأخلاق يعني؟

عبد المجيد قطمة: والله اسأل أنت الرئيس بوش بس نحن الحقيقة نقر بهذه الخاصية..

سامي حداد: لا رأيك بما قاله الرئيس بوش.

عبد المجيد قطمة: لا شك أن بوش في الأمور الأخلاقية (Throw lines) ضد الإجهاض والعفة وكذا خطه جيد ومحبوب من كثير من الناس ومن المسيحيين، هنا بس شو نيته شو غايته شو الأصوات متعلقة بها دول المحافظين والمسيحيين وما شابه ذلك بس هذا لا يمنع نحن نقر له هذه الحسنة ولكن السيئات القتل هو (Throw lines) بس القتل في العراق وإسرائيل وأفغانستان هذا موضوع ثاني هذا يعني ما بيخلينا ننسى بوش شو عم بيسوي..

سامي حداد: إذاً أنت تقر بشكل ما أنه الرئيس بوش ربما كانت دوافعه بسبب..

عبد المجيد قطمة: منتخبيه..

سامي حداد: اليمين المسيحي الأصولي الذي يدعمه ويصوتوا له يعني دوافعه في سبيل.. سياسية وليست من ناحية دينية وأخلاقية.

عبد المجيد قطمة: سياسية وشخصية هلا فيه تناقض..

سامي حداد: نعم؟

عبد المجيد قطمة: تناقض، لماذا هو وراء عمليات القتل الرهيبة في كل أنحاء العالم؟ وكيف يدافع عن الحياة عن خلايا زي ما بيقولوا بداية جنين؟ يعني هذا تناقض مو طبيعي، لو كان رئيسا محقا وأنا نشرت مقال في الكاثوليك تايم بها الموضوع ونشروا لي إياه والحمد لله ما يجوز إذا أنت (Throw lines) وتحب الحياة معناته تحب الحياة في الداخل والخارج وفي كل مكان ما..

سامي حداد: بداية بتقول لي مع المسيحيين نشرت مقال في المجلة الكاثوليكية..

عبد المجيد قطمة: على بوش انتقدت بوش في هذه الناحية..

سامي حداد: بينشروا لك في المجلات والدوريات الإسلامية؟

عبد المجيد قطمة: كثير من الكاثوليك والمسيحيين..

سامي حداد: الحمد لله..

عبد المجيد قطمة: يقدرون الرأي الإسلامي الأخلاقي لما الواحد يعرضه ويعرف كيف يعرضه.

سامي حداد: (Ok) رأيك دكتور بول سرحال قبل أن يتداركنا الوقت، قضية الاستنساخ هذه الخلايا ووضعها في ثلاجات ممكن أن تبقى إلى أبد الآبدين ما دامت تُغذَّى تقول، يعني ممكن أنا كمريض هنالك خلية أذهب إلى هذا المختبر وأطلب خلية حتى إذا كنت ميسور الحال طبعا حتى أعالج من هذه الخلايا؟

بول سرحال: أولا هو المبدأ أنه ما راح يتحفظوا بثلاجة هي فكرة أنه تخلي ها الخلايا تتكاثر بالمختبر..

سامي حداد: في المختبر يا سيدي (Ok).

بول سرحال: في المختبر ولكن ما فيه شك أن الفائدة منه مثلا عندك رجل صار مثلا حروق بالدرجة الثالثة وبده مثلا زرع للجلد فيك تعطي مثلا خلايا جلدية..

سامي حداد: من شخص آخر؟

بول سرحال: من شخص آخر أو منه هو بحد نفسه لكن الأفضل أكيد أنه يكون من الشخص المصاب ولذلك الفوائد من هذه الخلايا الجذعية عظيمة جدا وما لازم دين إن كان مسلم أو مسيحي يقف في وجه التطور العلمي ولا يمكن التطور العلمي يقف لحائط مسدود ويمكن الطريقة الثانية استخراج الخلايا الغير متخصصة من الدم أو الحبل السري أفضل وأهون ولكن ما فينا نقول هلا هايدى معول الهدم مثل ما الشيخ تفضل قاله وتفضل قال معول الهدم ونوقف كل شيء فيه تطور بالطب وبالعلم لأنه فيه شكوك على أخلاقية هذا العمل..

سامي حداد: القضية أنه يعني عندما.. نفس العلماء الكوريين دكتور ونغ وفريقه في جامعة سيول العام الماضي جربوا 242 بويضة..

بول سرحال: مضبوط.

سامي حداد: وحصلوا على خط خلايا منشأ واحد، في هذه المرة استخدموا 187 بويضة حصلوا على 11 خط خلايا منشأ يعني فيه تقدم خطير في العملية..

بول سرحال: ما فيه شك لذلك أنه حدث الطب مهم جدا لأنه مثل ما كنا عم نقول من أول البرنامج أنه هذا خط ماشي ومثل ما الدكتور عبد المجيد عم بيقول إنه ما صار فيه على الأرض مثلا تقدم بالعكس هذا حدث مهم جدا لأنه لأول مرة..

عبد المجيد قطمة: ما فيه تقدم علاجي ما حصل علاج ولا مرض..

بول سرحال: لأول مرة بتبين أنه فيك تستنسخ أجنة من دون استعمال حيوان منوي أو البويضة، لذلك أنا ما عندي مشكلة أخلاقية من ناحية الاستنساخ لأنه ما عم بأستعمل حيوان منوي أو حتى بويضة عم بأستعمل أنا خلايا تتقسم وتتكاثر بالنسبة لا إلها روح ولا إلها شيء هذه خلايا..

سامي حداد: دكتور سؤال بسيط أتى في المقدمة.. في مقدمة البرنامج يعني هنالك الكثير ممن يشككون بكل هذه العملية.. المختبرات، المراكز البحوث هذه التي تمولها شركات أبحاث البيولوجيا الجينية، بعبارة أخرى العملية عملية تجارية في المستقبل وستكون فقط لميسوري الحال وليس وزارة الصحة في مصر ولا في بريطانيا ولا في السويد.

"
تمويل الأبحاث العلمية الخاصة بالاستنساخ تعتمد على الشركات الخاصة التي يكون هدفها ربحيا، ولكننا كعلماء هدفنا يرتكز على خدمة الإنسان  
"
بول سرحال
بول سرحال: هذا ما فيه شك أنه تمويل هذه الأبحاث بترتكز على شركات خاصة لأنه الكونغرس الأميركي كان بيشارك في تمويل ها الأبحاث هذه لذلك أُجبروا الباحثين والعلماء يلتجؤوا لها الشركات الخاصة ولكن أنا ما عندي مشكلة أبدا إذا فيه شركة خاصة عم بتمول ها الشغل ها يدا لأنه ممكن بالمستقبل يستعمل لعلاج أمراض معينة وأي شركة بالعالم ما بتنتج أدوية كل الأدوية أساسها تجاري يعني المهم أنه نستفيد من ها الأدوية وإذا استعملنا شركات تجارية حتى نقدر نطور العلم أنا ما عندي مشكلة معها أبدا.

سامي حداد: يعني عندما نعرف أن سلوفينيا عدد سكانها حوالي مليون ونصف تعمل على إنشاء بنك للجينات كما هي الحال في أيسلندا والغريب أنه يعني مَن يمول هذا المشروع في سلوفينيا هو الملياردير الأميركي تود موريل الذي لديه شركات أدوية إلى آخره، يعني فيه عملية تجارية، يعني لابد أنه فيه تجارة وليس في سبيل خدمة الإنسان العملية.

بول سرحال: لا ما فينا نخلط بين التجارة وخدمة الإنسان نحن كعلماء وأطباء نحن عندنا بس هدف واحد هو خدمة الإنسان هلا أكيد فيه عندك ناس بيفوتوا على الخط لأهداف تجارية لذلك مثل ما قلت أنا بالأول أنه لازم يكون في ضوابط، هذه الضوابط مش بس ضوابط أخلاقية ضوابط حكومية لمراقبة هذا التطور العملي المهم.

سامي حداد: انتقل إلى القاهرة مع الشيخ الدكتور محمد عبد المنعم البري، شيخنا يعني هل تعتقد أن هناك إجماعا في العالم الإسلامي حول كيفية التعامل مع الاستنساخ.. يعني نحن لا نتحدث عن قضية استنساخ البشر ولكن الاستنساخ لأغراض علمية؟

محمد عبد المنعم البري: والله الاستنساخ لأغراض علمية، الإسلام يرحب بالعلم في كل ميدان وفي كل ساحة لكن لا على حساب أن نتحول إلى ذئاب يفترس بعضنا بعضا ويقتل بعضنا بعضا والعلم أرفع من ذلك والله سبحانه وتعالى يقول {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاق} يعني في أبعد شيء في القمر وغيره {وفِي أَنفُسِهِمْ} في الجينات والأجنة وغير ذلك {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحَقُّ} لكن الكارثة الكبرى أن الله سبحانه وتعالى يقول {إنَّ الَذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96) ولَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ} فنحن يجب أن لا نصطدم مع النص القرآني ومع قول الحكيم العليم الأعلى سبحانه وتعالى وأن نلتزم الأدب في هذه الساحة حتى نفلت بأعناقنا من غضبه وعقابه ولا صدام مع العلم فإذا ما كان هناك أي.. يعني كما قلنا زرع كبد، زرع قلب، زرع كلى كل هذا يرحب به الدين لا على حساب قتل ولا على حساب إزهاق روح والله يقول الحق وهو يهدى الجميع.

سامي حداد: (Ok) الواقع أنا سؤالي يا شيخنا السؤال كان من منطلق أنه في الثامن من شهر مارس آذار الماضي كان هنالك قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كان هنالك.. والمشروع هو أميركي لتحريم جميع أنواع الاستنساخ حتى لو كان لأغراض طبية، لكل البرنامج يذكرني فيه الدكتور عبد المجيد قطمة هنا في الأستوديو وقلت له سأتطرق إلى ذلك في نهاية البرنامج، كان هنالك شبه انقسام بين الدول الإسلامية دكتور اسمح لي رجاء يعني عندك كل الدول الخليجية ما عدا سلطنة عُمان صوتت إلى جانب المشروع الأميركي اللي هو ممنوع جميع أنواع الاستنساخ، كل الدول الخليجية ما عدا سلطنة عُمان وانضمت إليها أيضا العراق وأفغانستان، الدول التي تحفظت.. امتنعت عن التصويت لأسباب لأنه لا يجوز تحريم العلم كلية 100% الدول العربية الأخرى يعني مثل عندك دول إسلامية وعربية نذكر العربية على الأقل الكبرى مثل مصر عندك ماليزيا، عُمان، باكستان، سوريا، اليمن، تونس، تركيا والأردن وإلى آخره وإندونيسيا، يعني هنالك فيه انقسام داخل العالم الإسلامي مش عارفين يعملوا إيه يعني، ألا يعزز ذلك من تساؤلات الذين يقولون إن التقدم العلمي وهي أطروحة الأستاذ محمد البدري بجانبك إنه يعني التطور العلمي أذهل الدين ولذلك لا توجد كلمة موحدة حول هذا الموضوع رجال الدين أقصد يعني؟

محمد عبد المنعم البري: يعني هو الانشقاق هذا والاختلاف هذا يعني ظاهرة حسنة طيبة تبين أن هناك فيه بارقة أمل بالإحساس بالمشاعر الآدمية بين الدول المختلفة في الأمم المتحدة وغيرها ونحن نرجو أن يتبعها.. أن يتبع ذلك الحذر من ضرب القنابل العنقودية وغيرها إن شاء الله وأن يترفه..

سامي حداد: لا دكتور عفوا تقول (Sorry) أسف تقول إنه يعني هنالك الشعور بأخلاقيات ولكن هذه الدول الإسلامية التي صوتت مع جانب المشروع الأميركي في الأمم المتحدة لمنع جميع أنواع الاستنساخ في.. حتى في سبيل العلاج يعني هواها أميركاني.. أميركا صاحبة المشروع هي دول صديقة جدا للولايات المتحدة ومن هذا المنطلق يعني صوتت وليس في سبيل قضية أخلاق وما أخلاق ربما؟

بول سرحال: والله أعلم.

سامي حداد: والله أعلم.

محمد عبد المنعم البري: يعني نحن بقى نتشبث بالبقية الباقية من الأخلاق الإنسانية والإسلامية التي كادت تضيع في زماننا هذا وفي عصرنا هذا وهذا يؤكد ما قلته في بداية المؤتمر.. في بداية اللقاء من ضرورة عقد مؤتمر فقهي عالمي للعلماء لإزالة الاختلاف وأسباب انشقاقه في هذه القضايا المُلحة والقائمة والثابتة والواقعة الآن في.. على الساحة الإسلامية في الوطن الإسلامي الكبير، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقيض لها حاكما مسلما يخلد الله.. يخلد التاريخ اسمه بعقد هذا المؤتمر وتحمل مسؤوليته لحل المشكلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما بشرنا أنه لا تجتمع أمة محمد على ضلالة أبدا، إن شاء الله تعالى أسأل الله أن يحقق هذا الأمل حتى يريح الناس.

سامي حداد: ختامها مسك من فضيلة الشيخ محمد عبد المنعم بري، مشاهدينا الكرام لم يبق لي.. متأسف لأني مريض وعندي سعال وزكام أشكر..

بول سرحال: سلامتك.

سامي حداد: ضيوف حلقة اليوم هنا في لندن الدكتور بول سرحال رئيس قسم علاج العقم والأمراض الجينية في مستشفى جامعة لندن والدكتور عبد المجيد قطمة المنسق الإسلامي مع الجمعيات البريطانية المسيحية للحفاظ على الجنيين وقدسيته ومن أستوديو الجزيرة في القاهرة أشكر ضيفينا الدكتور الشيخ محمد عبد المنعم البري عميد مركز الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر وأخيرا وليس آخر الأستاذ محمد البدري الباحث في العلوم الإنسانية، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة قادمة تحية لكم من سامي حداد ومن فريق البرنامج في لندن والدوحة والقاهرة وإلى اللقاء.