- حالة حقوق الإنسان والحريات
- انتهاكات أجهزة الأمن وملاحقة الإسلاميين

- الإسلاميون بين ملاحقة الأنظمة وحوار الأميركيين

- تحول الغرب إلى محاورة الإسلام بدلا من معاداته






سامي حداد: أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، تكاثرت الظباء على سعيد فما يدري سعيدٌ ما يصيد، سعيدٌ هذا هي الحكومات العربية التي أمطرتها هذا الشهر منظمات دولية بنصال من التقارير حول تردِّي وضع الحريات في الدول العربية تقارير أخرى عربية ودولية كشفت عن نماذج من الانتهاكات في مصر والسودان، تونس، سوريا، السعودية، الجزائر، المغرب والبحرين والحبل على الجرَّار بانتظار التقرير السنوي الجديد لمنظمة مراسلون بلا حدود الشهر القادم حول الانتهاكات في مجال الإعلام، تقرير هذه المنظمة العام الماضي اعتبر المنطقة العربية ثاني أكبر سجن في العالم، ملاحقة ومحاكمة الصحفيين بحجة التشهير بالمسؤولين، تقليل نشاط دعاة حقوق الإنسان والاعتداء عليهم، اعتقال من يُبدي رأيا مخالفا للحكومة سواء في مظاهرة سلمية أو عن طريق الإنترنت أو عبر المشاركة في فضائيات غير تابعة للدولة والزجّ بهم في السجون بعد محاكمات غير عادلة، ذلك هو القاسم المشترك لحكومات عربية، قائمة الانتهاكات واكتظاظ السجون بالمثقفين والمعارضين وسجناء الرأي في تصاعد تتنافى مع نوايا الحكومات العربية المعلنة حول الإصلاح، فإلى متى تبقى الأنظمة العربية مُتحصِّنة بقوانين الطوارئ والأحكام العرفية لضمان بقائها في الحكم تارة وتارة أخرى تُشهر سلاح ما يسمى بمكافحة الإرهاب لكبح الحريات؟ هذه العاهات شخَّصها التقرير الأخير للتنمية الإنسانية العربية في مطلع هذا الشهر، فما هي حجة الحكومات العربية من تجاهل توصيات التقرير خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الحركات الإسلامية وضرورة السماح لها بالمشاركة في المسيرة السياسية؟ المفارقة أن هذه التوصيات من الداخل وجدت صدى لها في الاتحاد الأوروبي الذي دعا الأسبوع الماضي إلى حوارٍ مع قيادات الحركات الإسلامية المعتدلة وبعضها محظور في دول عربية، لا بل فإن من ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في سوريا مثلا وليس على سبيل الحصر مصيره الإعدام وهل سيصبح الإسلاميون جسر التواصل الآن مع الغرب خاصة وأن واشنطن لا ترى مانعاً من وصول هذه الحركات إلى السلطة عن طريق الانتخابات الديمقراطية أم أنهم سيصبحون حصان طروادة أميركيا كما حذَّر رئيس تحرير مجلة روز اليوسف؟ وأخيرا هل نحن أمام عودة أجواء الحرب الباردة على الأنظمة العربية هذه المرة؟ تُذَكِّرنا بتبني الغرب قضايا المنشقين والمعارضين في الكتلة السوفيتية التي آلت إلى الزوال، مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور كمال هلباوي الباحث والكاتب الإسلامي الناطق السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين والدكتور هيثم مَنَّاع مُنسِّق اللجنة العربية لحقوق الإنسان الذي صدر له هذا الشهر كتاب بعنوان مستقبل حقوق الإنسان القانوني والدولي وغياب المحاسبة ونرحب بالسيد هاني نقشبندي الكاتب والصحفي السعودي ومن استوديو الجزيرة في القاهرة معنا اللواء فؤاد علام نائب مدير مباحث أمن الدولة السابق في مصر الخبير الآن في شؤون الإرهاب، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

حالة حقوق الإنسان والحريات

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونبدأ من هنا من لندن بالدكتور هيثم مَنَّاع، دكتور هيثم مَنَّاع هل وضع الحريات وحقوق الإنسان في العالم العربي يعني بهذه الصورة القاتمة التي ترسمها المنظمات الحقوقية وحقوق الإنسان الدولية والعربية آخرها تقرير منظمة (Human Rights Watch) الأميركية التي تعنى بحقوق الإنسان قبل يومين حول الحبس الانفرادي في تونس، تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، تقرير اللجنة العربية لحقوق الإنسان وأنت مُنسِّق هذه اللجنة حول المحاكمات غير العادلة في السعودية وسجناء الضمير، يعني ألا.. لهذه الدرجة الصورة قاتمة؟

الدكتور هيثم مَنَّاع – مُنسِّق اللجنة العربية لحقوق الإنسان: نسبةً لما يجري في العالم بالتأكيد الصورة قاتمة لأن العالم يتحرك ويتقدم ونحن نقف أو نتأخر، نحن نصدر قرار بالعفو فلا يُطبَّق نتكلم عن انفتاح ولا يجري أي تغيير، كل من يتحدث في الإصلاح يدفع الثمن الاعتقال أو المنع من السفر، هناك اليوم من روَّاد الإصلاح في العالم العربي أكثر من خمسة عشرة كاتبا ورمزا من خيرة رواد ومنظِّري الإصلاح الديمقراطي والتغيير الديمقراطي هل مصير..

سامي حداد [مقاطعاً]: في العالم العربي بشكل عام؟

هيثم مَنَّاع: طبعا، ثلاثة منهم في المملكة العربية السعودية متروك الفالح، عبد الله الحامد والشاعر علي ضميني، محاميهم عبد الرحمن اللاحم اعتُقِل وهو في سجن الحاير اليوم، سعيد بن زعير خمس دقائق على الجزيرة خمس سنوات في محكمة مُنِع منها أي مُراقب وأي محامي، الآن فقد أكثر من 32 كيلو من وزنه يقوم بعملية إضراب عن الطعام ثم أكل حبَّات من التمر وهي طريقة جديدة مُبتَكرة من أجل أن يصمد لأنه ضد الانتحار، هل وصلنا إلى هذه الدرجة من المعاملة؟

سامي حداد: طب إذاً اسمح لي يعني أنت أعطيتنا بعد الأمثلة عن السعودية دون دولٍ أخرى ولكن يعني على سبيل المثال يعني قبل يومين تونس استجابت لتقرير منظمة (Human Rights Watch) التي تُعنى بحقوق الإنسان وهي منظمة أميركية ووعدت تونس بإلغاء الحبس الانفرادي للسجناء السياسيين في تونس وعددهم حوالي أربعمائة من.. أربعين من خمسمائة سجين سياسي، يعني الحكومات تستجيب لمنظمات أميركية أنتم لا يوجد لديكم نواجز، يعني لا يوجد لديكم أي قوة للضغط على الحكومات.

هيثم مَنَّاع: أظن بأننا المعبر الإجباري للحكومات وللمجتمعات الغربية ولمنظمات حقوق الإنسان العالمية، مثلا التقارير الجيِدة والحصرية بالمعتقلين السياسيين في تونس قامت بها لجنة تختصّ بالسجناء السياسيين من أبناء تونس، هذه اللجنة حصرتهم بالعدد خمسمائة معتقل، 38 منهم بالضبط في السجن، حمادي جبالي مثلا في وضع لا يُرثى له أربعة عشر عاما في السجن وهو في المنفردة وهو زميل لكم رئيس تحرير صحيفة الفجر، محامي يكتب مقال محمد عبُّو يدخل في معتقل..

سامي حداد [مقاطعاً]: في تونس؟

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: في تونس، الآن هناك اعتصام في نادي للمحامين.

سامي حداد: معنى فيه اتهام أنه اعتدى على سكرتيرة، على كل حال أخ باختصار يا سيد هيثم مع أن يعني تقارير تقرير التنمية الإنسانية العربية الأخير وكذلك التقرير السنوي للخارجية الأميركية يعني أشاد بالخطوات الإصلاحية التي بدأت في بعض الدول العربية سواء في مصر فيما يتعلق بتعدد مرشحي الرئاسة، السعودية بشكل خاص حتى أن الرئيس شيراك قبل يومين عندما كان الأمير عبد الله ولي العهد السعودي في باريس يعني اعتبر الانتخابات البلدية في السعودية على أنها خطوة حثيثة نحو الإصلاح، توسيع مجلس الشورى وقس على ذلك في الدول العربية يعني لماذا تنظرون.. تلقون هذه النظرة السوداء على هاي الأنظمة العربية؟

"
لا يوجد تناسب بين الحدث والجواب الأمني عليه في العالم العربي، بدليل أن أكثر من 6 آلاف معتقل لم ينج فرد منهم من التعذيب على خلفية تفجيرات طابا
"
هيثم مناع
هيثم مَنَّاع: حدث حوادث بسيطة جدا انفجار في طابا.. في هيلتون طابا، أكثر من ستة آلاف معتقل لم ينجُ فرد واحد منهم من التعذيب، الآن مازال في السجن منهم حوالي 2400 شخص، في منتصف العاصمة الأسبانية تم انفجار، 28 مُعتقل، نحن لا تناسب عندنا بين الحدث وبين الجواب الأمني عليه، في سوريا مثلا جرى عفو.. عفو رئاسي عن الأكراد بعد حوادث القامشلي مائة وخمسين من الذين هم معنيين بالعفو مازالوا في السجن أي النصف.. لدينا في فروع تحقيق في سوريا اليوم ثمانمائة شخص تحت التحقيق عرب وسوريين منهم مثلا 120 من المملكة العربية السعودية، لدينا اليوم مازال لبنانيين وفلسطينيين في السجون السورية.

سامي حداد: (OK) لا يوجد لدي يعني شخص من سوريا حتى يعني يدحض هذه المزاعم التي تقولها ولكن لنأخذ يعني تذكرت موضوع السعودية هاني نقشبندي يعني هل ما ذكره الأخ هاني.. الدكتور هيثم فيما يتعلق بالإصلاحيين الثلاثة حتى أطلقوا، يعني أطلقوا حملة تضامن معهم مع معتقلي دعاة الإصلاح في السعودية متروك الفالح، الشاعر علي الضميني، الدكتور عبد الله حامد ومحاميهم الأستاذ عبد الرحمن اللاحم وذكر أيضا قضية الدكتور الشيخ سعيد الزعير يعني كيف ترد على هذه الأقوال؟

هاني نقشبندي – كاتب وصحافي سعودي: يعني أول شيء أنا بالنسبة للإصلاحيين الثلاثة المعتقلين أنا ممكن أؤكد إنه بصراحة مش فقط في ثلاثة إصلاحيين في السعودية، السعودية نصف الناس بصراحة إصلاحيين يطالبوا بالإصلاح، هذا من ناحية..

سامي حداد [مقاطعاً]: واعتقل بعضهم و..

هاني نقشبندي: وأُطلق سراحهم.

سامي حداد: وأُفرِج عنهم بعد ذلك عندما وقَّعوا وثيقة تعهدا بعدم التعرض إلى قضية الإصلاح وتجميع التواقيع نعم.

هاني نقشبندي: لا هو إحنا ما نقدر ننكر مسألة الإصلاح ولا نطلب من أحد أساسا إنه ينفي مطالبه بالإصلاح والدليل إن الحكومة بنفسها بدأت خطوات إصلاحية تمام؟ لكن اللي أحب أن أؤكده إنه كل المجتمع.. في كل مجتمع سواء المجتمع السعودية أو غير المجتمع السعودي فيه ناس بتطالب بالإصلاح الوضع بالنسبة للسعودية قد يكون أكثر مما هو عليه في الخارج بسبب إن السعودية فعلا في حاجة إلى خطوات إصلاحية، الجيد في الموضوع إنه بدأت العجلة بدأت تسير بشكل جيد لكن أنا في قناعتي الشخصية إن فيه كثير جدا من المعلومات تبقى مغلوطة أحيانا، يعني الآن ذكر الأستاذ هيثم إنه مثلا قضية بن الزعير القضية قضية..

سامي حداد: الدكتور سعيد الزعير نعم.

هاني نقشبندي: نعم إنه والله يعني هذا الشخص أنا أتذكر كان جمعنا لقاء السابق مع الأستاذ هيثم بخصوص الزعير قال والله كٍيف السعودية تُسجِن شخص لم تُوجَّه له تهمة؟ (NO) وُجِّهت له تهمة الرجل، أنا ما أنفي أبدا إنه فيه تجاوزات تتم، فيه تجاوزات تتم لكن إنه والله الآن يُذكر إنه والله صدر حكم بالسجن خمس سنوات لأنه طلع على قناة الجزيرة الآن أنا صار لي عشر مرات أطلع على قناة الجزيرة ما أحد ذكرني ولا أحد سألني أنت وين رايح ولا وين جاي؟ حقي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنت لم تُعطِ رأيا في شريط للشيخ أسامة بن لادن، أنت لم تعطِ تبريرات..

هاني نقشبندي: لا ها المفروض..

سامي حداد [متابعاً]: فيما يجري، أنت تعطي رأيك بشكل محايد.

هاني نقشبندي: طب ما علاقة؟ طب إذا فيه واحد شخص ولا عطي رأي إذا..

هيثم مَنَّاع [مقاطعاً]: مفهوم كلامك ممكن يُقال على التلفزيون السعودي.

هاني نقشبندي: لحظة، جميل، بس إذا أنا أتوقع إحنا إنه واحد مثلا يتكلم عن أسامة بن لادن بشكل إيجابي ونقوله والله شكرا لك يا أخي نهنيك، طبيعة الحالة الآن العالم كله يشن حرب على الإرهاب سواء السعودية أو خارج السعودية فمن حق الدولة بالتالي أن تُحارب الإرهاب بأسلوبه وبسياستها وبمنظورها، الأهم من كده..

سامي حداد [مقاطعاً]: القضية ليست قضية إرهاب أخ هاني، القضية إنه هنالك دعاة للإصلاح يعني الثلاثة الذين ذكرناهم دكتور متروك الفالح دكتور عبد الله الحامد والسيد على ضميني ومحاميهم يعني اعتُقِلوا لأنهم طالبوا بنظام دستوري في المملكة العربية السعودية، منظمة العفو الدولية طالبت حضور المحاكمة رُفضت، رُفِضَ طلب منظمة العفو، السؤال يعني لو كانت يعني الحكومة على دراية بأنها على حق في اعتقال هؤلاء لماذا تمنع منظمات دولية من حضور المحاكمات؟

هاني نقشبندي: أساسا..

سامي حداد: ناهيك عن وجود محامي سعودي.

هاني نقشبندي: لا السعودية وافقت على وجود تمثيل لحقوق الإنسان في كل دائرة حكومية موجودة في داخل السعودية، أرجع مرة ثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: أي حقوق إنسان؟

هاني نقشبندي: ممثلين لهيئة حقوق الإنسان السعودية.

سامي حداد: اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السعودية المعيَّنة من قبل الحكومة كما هي الحال مع المجلس الشورى، نعم.

هاني نقشبندي: اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان نعم جميل بس في نهاية المطاف هذه لجنة حقوق الإنسان تابعة للدولة تعني بحقوق الإنسان، ما فيش شك وتعمل زيارات أساسا للسجون، أنا أُكرر مرة ثانية وطبعا من ناحية يجب أن يُعطَى الناس حرية الرأي في النهاية في المطالبة في الإصلاح، تمام؟ يجب أيضا أن يكون فيه تمثيل لهم قانوني يجب أن يكون فيه محامين يمثلوهم لكن مش معنى عدم وجود محامين عدم السماح أساسا بالتدخل الخارجي في قضيتهم إنه السعودية لا تسير في خُطى الإصلاح، العبرة الأساسية إن السعودية دافعت.. أنا لا أدافع عن الحكومة السعودية، نعم أقول هناك كثير من التجاوزات وكثير من الأخطاء سواء في قضية المعتقلين الثلاثة أو الأربعة أو غيرهم، لكن لأؤكد مرة أخرى أنه أساسا فيه مطالبة بالإصلاح وفي فعلا خطوات تمت للإصلاح والدليل إنه مواقف مثل ما تفضلت جاك شيراك والحكومة الفرنسية بنفسها أشادت بالإصلاحات في السعودية، أنا متأكد الآن أن الأمير عبد الله أثناء زيارته لواشنطن هتطرح نفس القضية.. قضية الإصلاح، فبالتالي وأعتقد أيضا هيكون فيه نوع من الإشادة بالخطوات اللي تمت في السعودية، الانتخابات البلدية التي لم يكن يخطر على بال أن تتم في يوم ألغي أساسا..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) دكتور كمال.

كمال هلباوي– الناطق باسم جماعة الإخوان المسلمين سابقا: تعليق فقط.

سامي حداد: باختصار رجاء، نعم.

كمال هلباوي: يعني الحقيقة في بعض الدول موضوع الاعتقالات وموضوع انتهاكات حقوق الإنسان يجري باسم الشريعة وده أخطر شيء يعني لا يجري باسم الإجرام أو الإرهاب إنما لا، يجري باسم الشريعة الإسلامية ووضع الشريعة فيها السعودية ليست..

سامي حداد [مقاطعاً]: سؤال يعني أنت يا أستاذنا جميعا هنا..

كمال هلباوي: لا العفو.

سامي حداد: يعني كنت الناطق الرسمي باسم جماعة الأخوان المسلمين في الغرب ولازلت عضوا في الجماعة، يعني عندما..

كمال هلباوي: إذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: عندما.. اسمح لي، عندما يأتي مسلحون ويداهمون، يطلقون النار، يقتلون مدنيين، رجال من الشرطة يعني بأي شريعة تقبل هذا الحكي يعني سواء الإسلام أو اليهودية أو المسيحية والبوذية؟

كمال هلباوي: لا، لا إحنا بنتكلم على اعتقالات الإصلاحيين، هؤلاء الذين طالبوا بملكية دستورية، هم لم يطالبوا بثورة ولم يطالبوا على غرار إيران ولا القاهرة ولا غيرها، لا ده طالب بملكية دستورية إنما كان عنده بعض النقاط اللي عايز.. عايز حرية تعبير، عايز حريات في موضوع التجمُّع، حريات شفافية في المُمارسة، ما طالب بشيء خارج عن أبسط حقوق الإنسان.

سامي حداد: (OK) هاني باختصار جاوب على ها الكلام.

هاني نقشبندي: أنا أيضا أرد وأرجع وأقول إنه أيضا مرة أخرى نعم فيه تحصل هناك تجاوزات، نعم يجب أن لا يُعتقَل أناس أساسا يقدموا رأي لكن أيضا يجب أن يُأخذ بعين الاعتبار ما أقدمت عليه الحكومة، هل الحكومة واقفة؟ هل الحكومة رفضت مطالبهم؟ هل الحكومة ما أقدمت عليهم خطوة أو لا؟

سامي حداد: طيب ننتقل للقاهرة مع اللواء فؤاد علام، لواء فؤاد علام أرغم الحديث عن الإصلاح في مصر إلا أنه وسائل الإعلام المصرية غير الحكومية ومنظمات حقوق الإنسان المصرية تتحدث عن هُوَّة.. وجود هُوَّة بين الممارسات والنوايا خاصة في مجال ممارسة التعذيب، منع المظاهرات، منع الأحزاب، ملاحقة الصحفيين حتى سجنهم كما حدث مع الصحفيين الثلاثة مؤخرا.

فؤاد علام: يعني أُجيبك في نهاية ما قلت عن الصحفيين الثلاثة، الصحفيين الثلاثة ما لهمش علاقة بأي شيء من هذا القبيل، دول كان النيابة أُخطرت بتجاوزات معينة بالنسبة لهم حيث نسبوا لأحد الوزراء قيامه بأعمال مخالفة للقانون والمحكمة حكمت بالنسبة لهم بحكم قضائي بالحبس لمدة سنة هذا القانون.. وهذا القانون موجود في كل دول العالم بلا استثناء، إنما أنا يهمني التعليق على ما استمعت إليه من الأخ هيثم..

سامي حداد: ما هو المشكلة بالنسبة إلى أي صحفي مصري الآن الرئيس مبارك يعني وعد بعدم حبس الصحفيين بسبب النشر أو ما يُسمِّيه القانون القذف، على كل حال لنترك هذا الموضوع نتحدث بشكل عام عن قضية التعذيب والحريات.

فؤاد علام: نعم يعني أنا هأسرد ليك قصة صغيرة جدا في وقت قليل، من قبل شهر ونصف تقريبا كنت في ندوة في المجلس الأعلى لحقوق الإنسان المصري والذي به أعضاء هم مسؤولي منظمات حقوق الإنسان في مصر الأستاذ حافظ سعده والأستاذ محمود زارع تعليقا على ما جاء على لسان الأخ هيثم مَنَّاع فقد تكلم في هذه الندوة أحد أعضاء جماعة الأخوان المسلمين ويدعى حدَّاد أنا مش متذكر الاسم يمكن الدكتور كمال يذكره إنما هو اسمه حاجة حداد.

هاني نقشبندي: مش قريبي، إذا من الأخوان المسلمين نعم.

فؤاد علام: أكيد وكان من الحضور الدكتور عصام العريان المعروف والدكتور جمال حشمت والأخ إبراهيم الزعفراني، الأخ حدَّاد كان معتقلا وقت اعتقالات مَن تم ضبطهم في حادث طابا من سيناء وذَكر أن جملة المتعقلين من سيناء 124 واحد ولم يكن يعرف أن أحد الحضور في هذه الندوة كان مُمثِّل (Human Right Watch) اللي أعلن تقرير في اليوم التالي مباشرة وذكر فيه إنه جملة المعتقلين من سيناء ثلاثة آلاف واحد، أنا عاوز أقول للأخ هيثم إنه تعداد السكان في سيناء لا يعدو بضعة الآلاف ولما يكون في منهم ستة آلاف مُعتقل يعني معناها أنت بتعتقل نص أبناء سيناء أو أكثر أو أقل قليلا هذا غير معقول، نرجو أن نتوخَّى الدقة بشهادة أحد المعتقلين من الأخوان المسلمين الذي كان موجودا في هذا الوقت في السجن كان جُملة المعتقلين من سيناء 124 وشهد نفس هذا الشاهد..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب (OK) لو تركنا قضية.. اللواء فؤاد لو تركنا قضية العدد نتحدث عن قضية التعذيب، يعني في تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان طالب بالتحقيق..

فؤاد علام [مقاطعاً]: نعم، شوف أنا هقول لحضرتك..

سامي حداد: اسمح لي، طالب بحالات تعذيب، مركز القاهرة لحقوق الإنسان وجَّه رسالة للرئيس حسني مبارك يطالبه بوقف التعذيب العشوائي في دهاليز المخابرات وانتقد هيمنة أجهزة الأمن على قرارات النيابة، يعني أنت في عهدك كانت تقدم الانتهاكات على إنها ربما تجاوزات فردية يعني ازدادت هذه الظاهرة فجأة أم أنكم لم تكن.. تكونوا تقولوا الحقيقة في تلك الفترة؟

"
تقرير المجلس الأعلى لحقوق الإنسان أكد أن كافة البلاغات بوجود تجاوزات تمت إحالتها للنيابة العامة وبعضها أحيل للمحكمة وصدرت أحكام بحق من ارتكبوا هذه التجاوزات
"
فؤاد علام
فؤاد علام: لعلك اطلعت على تقرير المجلس الأعلى لحقوق الإنسان وتعلم أنه سرد مجموعة من الوقائع ووجهات النظر حول بعض التجاوزات إنما إقرارا للحق فقد تناول هذا التقرير إيجابيات كثيرة في هذا المجال وأكَّد على أنه كافة البلاغات بوجود عمليات فيها تجاوز تم إحالتها للنيابة العامة وبعضها أُحِيل للمحكمة وصدرت فيه أحكام بالحبس ضد من ارتكبوا هذه التجاوزات، يا سيدي لن تمنع الجريمة في أي.. يعني مش.. مستحيل إن إحنا نتصور إن في مجتمع ملائكي..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) شكرا اللواء فؤاد علام.

فؤاد علام [متابعاً]: إنما المهم أن نقول التوجه بتاع الـ..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا آسف للمقاطعة عندي أقل من دقيقة قبل موجز الأخبار، دكتور كمال هلباوي باختصار كيف ترد على ما قاله اللواء فؤاد علام؟

كمال هلباوي: اللواء فؤاد يقول إن التقرير ذكر بعض تجاوزات إنما انظر في هذه التجاوزات، هذه جرائم أشد جرائم في انتهاكات حقوق الإنسان، عندما يذكر التقرير أن مصر استُخدمت كسلخانة.. سلخانة ينتقل منها الناس إلى جوانتنامو فيما بعد..

سامي حداد [مقاطعاً]: تعتقد فيما يتعلق باستجواب المتهمين بالانتماء إلى القاعدة في مصر ومن ثم إرسالهم؟

كمال هلباوي: نعم، لا مش القاعدة، رجل الأعمال اليمني اللي كان يُقال رجل أعمال أو ضابط مخابرات ثم شيوع أساليب التعذيب بالتعليق والضرب والتحرُّش الجنسي والتهديد بمجيء الأم والأسرة والكاملة والزوجة وما إلى ذلك واعتقال أسر بأكملها، رصد المواقع العديدة للتعذيب وده في صفحات موجودة، الانتهاكة الشرعية القانونية نفسها للاعتقال المتواصل لسنوات طويلة، تردي قدرة النيابة العامة اللي يتكلم عنها السيد فؤاد علام على رصد القضايا والدفاع عن الناس..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور (OK) دكتور هلباوي سأعطيك المجال بعد موجز الأخبار خاصة فيما يتعلق بأن معظم زبائن المخابرات والسجون هم من جماعة الأخوان المسلمين وخاصة أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يريدون فتح حوار مع هذه الجماعات، أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

انتهاكات أجهزة الأمن وملاحقة الإسلاميين



سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور كمال هلباوي فاجأنا موجز الأخبار والوقت كنت تتحدث عن تقرير المجلس الأعلى.. القومي الأعلى لحقوق الإنسان في مصر، باختصار رجاءً توصياته كانت؟

الدكتور كمال هلباوي: باختصار عندما لا.. مش توصياته.

سامي حداد: تقريره.

كمال هلباوي: صُلب التقرير، عندما يتحول ظاهرة أو ظواهر الاختفاء القصري إلى ظاهرة عامة في المجتمع شائعة ويكتب هذا التقرير في صفحة 273 عندما أحكام القضاء تصدر والوزارات لا تنفِّذها استنادا إلى نصائح وزارة الداخلية، انظر المادة 72 من الدستور، أما عندما مثلا أجهزة الأمن تُهيمن حتى على الجمعيات الخيرية وجمعيات الشؤون العامة وزارة الشؤون العامة ووزارة العمل، عندما تُنتَهك الشرعية القانونية بالاعتقال المتواصل لسنوات عديدة في صفحة 136، 137، حتى قانون الطوارئ يا أخ سامي غير مُطبَّق تطبيق صحيح لأنه التظلم وما إلى ذلك، عندما تتردد..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب (OK) يعني هذا اسمعني..

كمال هلباوي [متابعاً]: اسمعني النقطة دي، تفضل.

سامي حداد: اسمعني ولكن من هذا الكلام من المعروف أن معظم.. في إطار قمع الحريات والاعتقالات كما تقول يعني معظم الزبائن..

كمال هلباوي: من الإسلاميين.

سامي حداد: من الإسلاميين، طبعا هذا من ناحية..

كمال هلباوي [مقاطعاً]: أو المصلِّين.

سامي حداد: اسمعني هذا من ناحية يستدر العطف الشعبي عليهم منظمات حقوق الإنسان ولكن من ناحية أخرى ألا تعتقد أنه يعني أعمال العنف التي يعني تمَّت في مصر من قتل مدنيين واستهداف سوَّاح وإلى آخره يعني يجعل من عيون أجهزة الأمن ساهرة على أي شيء مُشتبه فيه؟ يعني يجب أن تبقى بالمرصاد.

كمال هلباوي: لماذا يتعدَّى جهاز الأمن على بريء، نحن مع جهاز الأمن ضد المُجرم الحقيقي إنما مش المُتَّهم، عندما يصدر قرار مثلا أو قانون توسيع دائرة الاشتباه يعني أنت لو موجود في الشارع يا سامي وماشي يقبضوا عليك، هيوسع دائرة الاشتباه، عندما تتردَّى قدرة النيابة العامة اللي هي المفروض تُدافع عن المواطنين وتحمي المواطنين ضد ده تتردَّى قدرتها وتصبح جهازاً من أجهزة وزارة الداخلية..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) سؤالي يعني لماذا برأيك..

كمال هلباوي [مقاطعاً]: هذا ليس كلام المسلمين.. الإسلاميين..

سامي حداد: يعني التركيز على الإسلاميين؟ أكثر المعتقلين من الإسلاميين لماذا برأيك؟

كمال هلباوي: للخوف.

سامي حداد: من الجماعة خاصة من جماعة الإخوان المسلمين.

كمال هلباوي: نفس الشيء لماذا لا يُعطى الإسلاميين رخصة لعمل حزب سياسي شأن الشيوعي شأن الليبرالي شأن القومي شأن الناصري، فيه ناس عندنا بتبيع رُخَص الصحافة والإعلام، ثلاثين رخصة عنده ثلاثين رخصة في مصر.

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد أن الدولة تخشى من فكرة أن حركة الإخوان المسلمين هي التي فرَّقت هذه الجماعات التي تتبع العنف؟

كمال هلباوي [مقاطعاً]: لا هذا..

سامي حداد [متابعاً]: اسمح لي دكتور، يعني من ناحية من حيث التنظير أي التبرير ومن ناحية تكتيكية على أساس التنظيم الخاص في.. اللي موجود في جماعة الإخوان المسلمين، يعني تخشى من هذه الحركة التي.. حركة الإخوان التي فرَّقت كل هذه الجماعات الجهادية التي تتبنى العنف؟

كمال هلباوي: يعني حركة الإخوان المسلمين هي اللي فرَّغت الخوارج أيام سيدنا علي وسيدنا عثمان؟

سامي حداد: نحن نتحدث عن اليوم.

كمال هلباوي: ما أنا بقول لك يعني هل هي اللي فرَّغت ده؟ إنما لا مش هي اللي فرغت إنما اللي فرَّغ هذا وأخرجه.. لأن هناك آلاف من الإخوان المسلمين عشرات الآلاف دخلت السجون وطلعت مُعتمِدة وراضية بنصيبها وغاضبة على التصرف إنما اللي ما قدرش يتحمل الظلم وما قدرش يتحمل انتهاك حقوق الإنسان وأما تجيب أمه قدامه في السجن تعمل فيها ما تعمل أو أخته أو ما إلى ذلك أو تُصدِر قرار في سوريا 49 يقضي بالإعدام على كل من ينتمي إلى الإخوان المسلمين، هم الإخوان المسلمين يهود؟ هم الإخوان المسلمين جايين من كوكب آخر؟

سامي حداد: لا نحن لا نناقش الناحية آتين من كوكب آخر أم لا ولكن يعني فيما يتعلق بالإخوان التنظيم الخاص الذي اعتبره البعض يعني هو أول حركة..

كمال هلباوي [مقاطعاً]: إحنا فين والتنظيم الخاص يا أخ سامي؟

سامي حداد [متابعاً]: أول تنظيم يعني إسلامي يتبنى العنف وأنت تعرف ماذا حدث لقتل القاضي بالإسكندرية الخازندار عام 1948 ورئيس الوزراء النقراشي باشا.

"
لم تُسجل حادثة عنف واحدة ضد الإخوان المسلمين في مصر منذ أكثر من 55 عاما
"
كمال هلباوي
كمال هلباوي: الأستاذ مأمون الهضيبي.. يا أخي أنور السادات نفسه كان متَّهم في أمين عثمان وأصبح رئيس دولة، إحنا مش.. الأستاذ مأمون الهضيبي الله يرحمه حتى مع هذه التُّهمة قال.. دحضها قال حتى لو كان قد حدث هذا قبل سنة 1950 فات 55 سنة الآن ولم تُسجَّل حادثة عنف واحدة ضد واحد من الإخوان المسلمين في مصر، حادثة واحدة لم تُسجَّل.

سامي حداد: (OK) أخ هاني نقشبندي حتى لا يكون الموضوع عن قضية مصر والإخوان يعني، باعتراف السيد عادل جبير المستشار في السفارة السعودية بواشنطن يقول إن هنالك حوالي سبعمائة شخص في المملكة معتقلون في السجون مع أن.. على أن لهم علاقة بالإرهاب مع أن بعض المنظمات حقوق الإنسان تقول إن هناك حوالي ألف ومائتين شخص، هل جميع هؤلاء إرهابيون باعتقادك السبعمائة شخص الذين تحدث عنهم السيد جبير؟

هاني نقشبندي: لا خليني أقول لك على شيء أنا يعني ملاحظتي أنا كصحفي وملاحظتي أيضا ككاتب أنه وين هو الخط الفاصل ما بين حقوق الإنسان وما بين الإرهاب؟ يعني الآن مش بقول إنه كل شخص الآن مثلا أُدين أو عليه شبهة بعمل إرهابي إذا حوسب إنه والله هذا مُخالف لحقوق الإنسان هذا ما ينفع يعني خطأ كبير جدا، الآن كنا نتكلم عن قضية مصر وأنه فيه معتقلين في قضية تفجيرات طابا، طبيعي يكون فيه مجموعة من المعتقلين وإنما فيه مبالغة قطعا ما في شك فيه مبالغة في التعاطي لحقوق الإنسان أو منظمات حقوق الإنسان مع القضية، السعودية سبعمائة معتقل موجود.. يا سيدي الفاضل عدد القتلى الآن لحد الآن وصلوا مدنيين ما بين قتيل وما بين مُصاب أكثر من ألف فكون قُتل منهم.. من قائمة المطلوبين السعودية حدّدت المطلوبين 26 شخص وكانوا هم الهدف، كونه إنه أنت ألقيت القبض على أطراف تقود إلى الـ 26 هدف هذا ما أعتقد إنه خطأ أو إرهاب على السعودية.

سامي حداد: لا سؤالي أنا كان بالتحديد إنه السيد عادل جبير قال.. المستشار بالسفارة السعودية بواشنطن قال إن هنالك سبعمائة مُعتقل لهم علاقة بالإرهاب منظمات حقوق الإنسان بتقول هنالك ألف ومائتين البقية يعني الخمسمائة الآخرين يعني ها دولا ما لهمش علاقة بالإرهاب؟

هاني نقشبندي: أنا أعتقد لا.

سامي حداد: أم هم معتقلون سياسيون، معتقلون.. معتقلو رأي سجناء ضمير سجناء رأي؟

هاني نقشبندي: إحنا ما.. أنا ما سمعت عن وجود سجناء حتى بأطراف من منظمات حقوق الإنسان ما في سجناء رأي بصراحة إذا استثنينا الأربعة أو الخمسة لو سمحت لي، فيه معلومات أنا أؤكد لك الآن في معلومات خطأ لدى منظمات حقوق الإنسان والآن اشرح لك أعطيك دليل بسيط أثناء الوقت الفاصل الآن اللي حصل كنت في حوار مع زميلي الدكتور.. السيد هيثم يقول لي مثلا عندنا معلومات تؤكد إنه الحكومة المصرية اعتقلت ستة آلاف ما بين طفل وإمراة في تفجيرات طابا، يا أخي إحنا الصحفيين ما سمعنا بصراحة إنه فيه طفل اعتُقل أو في امرأة اعتُقِلت يعني، يجب أن نكون فعلا دقيقين مثل ما تفضَّل اللواء فؤاد علام، لا، يجب أن نكون دقيقين في المعلومات اللي معطاه لنا، أنا في تقديري الشخصي إحنا إذا خُيِّرنا ما بين رقم السيد جبير وما بين رقم منظمة حقوق الإنسان نأخذ المصدر الأوثق وهو سبعمائة معتقل وسبعمائة على فكرة أيضا سبعمائة مش رقم بسيط تماما، نعم اعترف إنه رقم كبير..

سامي حداد: هو اللي قال لهم علاقة بالإرهاب ولكن أنا سؤالي إنه يعني أنت تعتقل.. تعرف إنه الاعتقالات في السعودية بدأت منذ عام 1991 عندما بدأت بعض الإصلاحيين يطالبون بالإصلاح في المملكة العربية السعودية بنتذكر مذكرة النصيحة التي وُصِفت بإنها الدينية ومذكرة الإصلاحيين الآخرين وكانت الزجّ بالعشرات في السجون، إطلاق سراحهم إذا وقَّعوا تعهُّد بعدم التعرض إلى الأمر.. إلى أولي الأمر، يعني هذه الاعتقالات.. نترك الذين لهم علاقة بالمجابهات المسلحة، القضية قضية ناس ينادون بإصلاح والمملكة تريد تقول إنها تريد على الإصلاح واستقبلت إصلاحيين يعني هؤلاء لا علاقة لهم بالإرهاب لا لم يَحُضُّوا على الإرهاب كما يحدث الآن بين.. في المواجهات المسلحة بين المسلحين السعوديين ورجال الأمن.

هاني نقشبندي: الكلام اللي أنت ذكرته أيضا كلام سليم لكن ما ننسى في نقطة مهمة إنه فعلا الآن السعودية في الفترة الأخيرة أصبحت لديها محاكمات قانونية، يعني إذا فيه معتقلين يخضعوا لاستجواب من قضاة يخضعوا لإجراءات قانونية قضائية بصرف النظر عن طبيعة الحكم اللي يصدُر بالنهاية بس في النهاية أصبح في قضاء أصبح محاسبة أصبح في محاكمة لهم، الأهم من هذا كله على فكرة السعودية في الفترة الأخيرة ووزارة الداخلية السعودية تحديدا كانت أكثر شفافية من مما كتير من السعوديين اتوقعوا في كشف المعلومات في الفترة الأخيرة، أنا أتكلم..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن منظمات حقوق الإنسان تدَّعي بأن يعني المحاكمات خاصة فيما يتعلق بالإصلاحيين والرموز الإسلامية يعني يمكن اختصارها كما تدَّعي منظمات حقوق الإنسان بالحرف الواحد أن النظام لا يسمح لهم لأي متهم بالحصول على أدنى الحقوق في محاكمة عادلة، هذا ما تقوله منظمات حقوق الإنسان لا أقوله أنا.

هاني نقشبندي: لا منظمات حقوق الإنسان تقول ما هو أكثر من كده بالنتيجة مش.. أنا أحترم تماما منظمات حقوق الإنسان وأعتقد أنها صادقة النية فيما تعمله لكن أعتقد أن المعلومات نص معلوماتها معلومات خاطئة، أنا أؤكد على الشفافية اللي موجودة اليوم في السعودية ما كنا نتوقعها، سواء على مستوى الوضع الداخلي أو مستوى الوضع الخارجي حتى في المعلومات اللي تُطرح حتى في المعلومات التي تُقدَّم أولا بأول أنا اعتقد إنه الوضع الآن أفضل بكثير مما كان عليه.

سامي حداد: (OK) هيثم مَنَّاع تتحفز للحديث.

هيثم مَنَّاع: بالضبط.

سامي حداد: اتفضل.

هيثم مَنَّاع: اعطني دقيقتين.

سامي حداد: دقيقة و45 ثانية، اتفضل.

هيثم مَنَّاع: أولا الشيعة المعتقلين من سبع سنين ما علاقتهم ببن لادن في المملكة العربية السعودية؟ النجران معتقلين نجران من الإسماعيليين ما علاقتهم ببن لادن والوهَّابية؟ يعني لنتحدث بالمنطق أضرَب أكثر من مائة وعشرين شخص من السجن الحاير عن الطعام ونُقِل إلى السجن.. إلى المشافي.. زملاؤنا يعملون في المشافي هم الذين أرسلوا تقارير هؤلاء في وضع سييء جدا وكاد بعضهم يموت بسبب الإضراب عن الطعام لماذا؟ من أجل محكمة عادلة، من أجل أن يحالوا إلى القضاء، من أجل الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية في السجن، نحن لا نخلق أوضاعا ولا نتَّهم أحد نحن نصف ما يحدث ونحاول أن نصفه بأدق ما يمكن، مركز النديم المصري لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب مع عدد من المنظمات حقوق الإنسان المصرية ذهب إلى العريش وذهاب إلى سيناء وحرَّك المجتمع المصري والرأي العام العربي والعالمي حتى تراجع عدد المعتقلين إلى النصف ثم أقل من ذلك بعد حوادث طابا، هناك مسألة..

سامي حداد [مقاطعاً]: حتى يعني لا تجعل حديثك يا أخي طب اسمح لي..

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: الأرقام التي نعطيها ليست تشبيحا، المسألة عفوا مسألة أخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: ذكرت هذه ذكرت عن الاعتقالات في السعودية هنا وهناك يعني اسمح لي.

هيثم مَنَّاع: عفوا اتفضل.

سامي حداد: يعني أنت تعلم إنه منذ عام 2003 والمملكة العربية السعودية تتعرض إلى حملات عنف واشتباكات بين رجال الأمن وجماعات سعودية مسلحة، الأخ هاني ذكر حوالي ألف أنا عندي رقم حسب بعض المنظمات الإنسانية 240 شخص قُتِلوا بينهم 110 منذ عام 2003، 240 شخص قُتلوا بينهم 110 من المُشتَبَهين، تسعون مدنيا بالإضافة إلى 41 من رجال الأمن..

هيثم مَنَّاع [مقاطعاً]: مصابين طبعا.

سامي حداد: يعني اسمح لي، يعني تُطالبون يعني دولة تُواجه بهذه الأعمال وهذه الهجمات يعني بالتحلِّي بالصبر الجميل يا أخ هيثم؟

هيثم مَنَّاع: عفوا أولا نحن لا نتبنَّى قضية هؤلاء، نحن نتبنَّى الشخص باعتباره إنسان كرَّمه رب العالمين، كرَّمه القرآن، كرَّمته الديانات السماوية وكرَّمته المذاهب الفلسفية الكبرى للبشرية، يتم احتقاره وإهانته حيَّا بالتعذيب ويموت تحت التعذيب أحيانا ويبقى في السجن بدون.. من عام ألف..

سامي حداد: أين؟ بتحكي بشكل عام أنت؟

هيثم مَنَّاع: لا، لا سنعطيك.

كمال هلباوي: في مصر في السعودية في تونس.

"
في المملكة العربية السعودية سبعمائة شخص لم يُحَل أي واحد منهم إلى المحاكمة حتى اليوم
"
مناع
هيثم مَنَّاع: في المملكة العربية السعودية سبعمائة شخص لم يُحَل منهم شخص إلى المحاكمة حتى اليوم، ماذا يقولون؟ أين هي المحاكمة؟ هذه المحاكمات السريَّة لم نسمع بها حتى عائلاتها لا تعرف، ما هي الأحكام؟ ما هي التهم؟ مَن هو القاضي؟ ما اسم المحكمة؟ نحن نطالب باسم للمحكمة، أي محكمة تم تحويل إلى أي محكمة تحوَّل عبد الرحمن اللاحم المحامي؟ إلى أي محكمة..

هاني نقشبندي [مقاطعاً]: يا أخي أنت بتذكر لنا أربع أشخاص.

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: تحوَّل خمسة عشر من أساتذة الجامعة الإسلاميين في المملكة العربية السعودية؟ لم يُحالوا إلى محكمة واحدة وهم في السجن منذ عامين.

هاني نقشبندي: ممكن أنا بس أعلق بصورة سريعة، أنت الآن ذكرت لي والله أنه السعودية تعتقل ناس من الطائفة الإسماعيلية في نجران وناس من الطائفة الشيعية، فيه يا أخي فرق ما هدف اللي ذكرته، يجب أن نُفرِّق من الخط الفاصل ما بين حقوق الإنسان والأمن للبلد.. الأمن القومي، يا أخي أنت ما تعرف أساسا نجران وين حدودها، ما تعرف إيش القضية الأساسية اللي وراء مثلا الطائفة الإسماعيلية، فيه أشياء اللي تمسّ الأمن القومي هذه مُحارَبَة مش فقط في السعودية مُحارَبَة في أي دولة ديمقراطية في العالم، لا يمكن تدخل بها، النقطة الأخيرة مع احترامي الكامل لمصادركم، مصادركم أنه فيه ناس في مستشفيات أرسلت لكم تقارير، يا أخي ما أعتقد أنه هذا مصدر تعتمد عليه هيئة منظمة حقوق الإنسان حقيقة، يعني حتى أنا أعتقد شوف أنتم فيه عندكم معلومات مصدر المعلومات اللي أنتم تجيبوه، أنا أشك بصراحة في مصداقيته إلى حد بعيد جدا، عفوا أنت ماسك لي أربع أشخاص وماسك لي قضية الأربع أشخاص..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني منظمة العفو الدولية و(Human Right Watch) واللجنة العربية هذه..

هيثم مَنَّاع: نحن لدينا هذا الكتاب، هذا الكتاب من أبناء المملكة..

هاني نقشبندي [مقاطعاً]: أنا أقول أنا أحترم هذا الرأي المظبوط من مصادر..

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: هذا الكتاب جاءنا من السجن وأصدرناه لمتروك الفالح.

هاني نقشبندي: أنت ذكرت لي مصادرك وأنا لدي مصادري..

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: زمن للسجن أزمنة للحرية لعلي الضميني من السجن، لدينا مصادر من زملائنا أعضاء في اللجنة ومن غيرهم..

هاني نقشبندي: شوف أعطيك مثل بسيط جدا..

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: معلوماتنا نحن دقيقة ونعرف ما نقول ولسنا مستعدين لأن نشوِّه سمعتنا..

كمال هلباوي: هل يستطيع الأخ هاني أن يذكر لنا أسماء المحامين الذين يدافعون عن هؤلاء الإصلاحيين؟ هل يمكن أن يذكر..

سامي حداد [مقاطعاً]: رجاء إحنا موضوعنا الحريات بشكل عام، قوانين الطوارئ، مكافحة الإرهاب بشكل عام، لا نريد أن نركِّز على بلد دون آخر، أنتقل.. عفوا..

هيثم مَنَّاع [مقاطعاً]: عفوا بس أنا كلمة فقط أريد أنا أقول في حالة الطوارئ..

سامي حداد: أعطيك عشر كلمات ليس أكثر نعم.

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: حالة الطوارئ نحن اليوم في مرحلة انتقالية بين قوانين حالة الطوارئ وما يمكن تسميته قوانين مناهضة الإرهاب، يعني نحن نتحوَّل من القانون الاستثنائي لما يمكن تسميته القانون العادي الاستثنائي وفي المصيبتين لدينا الحالة المغربية مثلا، لا يوجد إعلان حالة الطوارئ ولكن لدينا أُناس في السجن مثل أحمد شهيد وأحمد الشايب من عام 1983 لدينا ملفات لم تُغلق منذ ذلك الحين، ثمانية وعشرين معتقل سياسي يُستثنى منهم أي عفو، لدينا مثلا في عبد الرازق المنصوري كتب مقال على الإنترنت مفقود منذ 12 يناير في ليبيا، لدينا ثلاثة وثلاثين شخصا في الكويت، هؤلاء انتهت محاكمتهم وانتهت كل معنى سياسي لها ومازالوا في السجن من بدون وعراقيين وكويتيين.

سامي حداد [مقاطعاً]: تقصد الذين تعاملوا مع القوات العراقية عندما غزت الكويت؟

هيثم مَنَّاع: تعاملوا مع الشيطان، ليس هناك قانون وليس هناك معنى للمحكمة السياسية كانت محاكمتهم سياسية وانتهى المعنى السياسي لها، هناك قضية إنسانية أمامنا علينا أن نتدخل..

سامي حداد [مقاطعاً]: بالمناسبة وصلني كذا تليفون وتأكدت من التليفون من شخص عراقي اسمه يونس على ما أذكر عن أنه في السجن على تليفون دولي مسروق وتحدثوا عن قضيتهم فقال إنه إحنا بسبب قضية غزو الكويت واتُّهمنا بالتعامل مع القوات العراقية الغازية، هذا شيء له علاقة بأمن الدولة يا أخي بتتدخل في شغلات لأمن الدولة؟

هيثم مَنَّاع: ما انتهت الدولة العراقية الغازية وانتهى صدام حسين، هذه هي أحقاد قديمة.

سامي حداد: إذاً لماذا الآن حتى الآن اليهود يلاحقون النازيين وتطلب إسرائيل تعويض عن ما يسمى بالمحرقة؟

هيثم مَنَّاع: لأنهم ارتكبوا جرائم.

سامي حداد: أستاذ.. اللواء فؤاد يعني الحديث عن المطالبة بإلغاء حالة الطوارئ من المعروف أنه مطلب شعبي في كل الدول العربية، في مصر حتى المجلس القومي لحقوق الإنسان المُعيَّن من قِبَل الحكومة طبعا طالب بذلك، بصفتك خبيرا في شؤون الأمن والإرهاب الآن كيف تُبرِّر الاستمرار بالعمل بقوانين الطوارئ وأنت تعلم هذا القانون يُخوِّل بسجن ناس دون أمر قضائي لمدة ستة أشهر حسب مزاج قوات الأمن والأجهزة الأمنية وتتجدد هذه الفترة إلى ما لا نهاية؟

فؤاد علام: لعلك تُفاجئ أو المفروض أنك تعرف أنني لست مع قانون الطوارئ بحال من الأحوال، ليس من اليوم بل من سنوات بعيدة أنا ضد قانون الطوارئ ولا أرى أن هناك داعيا لقانون الطوارئ لا في مصر ولا في غيرها القوانين العادية كفيلة بأن تُحقِّق الأمن في مصر وفي كل دول العالم بلا استثناء وإذا كانت هناك حاجة إلى بعض الإجراءات الاستثنائية في بعض الظروف كما حدث وقت اغتيال الرئيس السادات فيمكن أن تكون هناك قوانين لمكافحة الإرهاب أو لمواجهة الإرهاب على شاكلة ما هو موجود في لندن وفي أميركا وفي ألمانيا وفي جميع دول العالم، إنما أنا لست مع قانون الطوارئ ولا أوافق على استمراره.

سامي حداد [مقاطعاً]: (ok) لكن الرئيس السادات اغتيل قبل أربعة وعشرين سنة يعني يبقى قانون الطوارئ ساري المفعول حتى الآن؟

فؤاد علام: أنا بأقول لك أنا لست مع قانون الطوارئ ولا أرى أن هناك لزوم لقانون الطوارئ وأنا في خدمتي قعدت ثلاثة وثلاثين سنة لم أعتمد يوما ما على استخدام قانون الطوارئ وجميع القضايا التي شاركت فيها تقريبا فيما عدا قضية اغتيال الرئيس السادات لم أستخدم فيها قانون الطوارئ.

الإسلاميون بين ملاحقة الأنظمة وحوار الأميركيين



سامي حداد: طيب فيما يتعلق.. لننتقل إلى موضوع الحريات يعني لا حزب دينيا في مصر، أنت تعلم جماعة الإخوان المسلمين محظورة كحزب سياسي منذ أكثر من نصف قرن، الآن يعني أميركا على لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يعني لا ترى مانعا من نزول أحزاب إسلامية إلى الحُكم عن طريق الانتخابات الديمقراطية، هناك تقرير أميركي نشرته مجلة (U.S News) هذا الأسبوع يقول إن الإخوان المسلمين جزء من الحلّ أكثر من أنهم جزء من المشكلة وأنه ينبغي التحاور معهم، ألا تعتقد اللواء فؤاد علام أن الدول العربية في مشكلة مادامت الدول الغربية التي تعرَّضت لهجمات نسبت لإسلاميين هي التي تطالب بفتح هذا الحوار مع هذه الجماعات؟

"
جماعة الإخوان المسلمين في مصر لم تتقدم حتى الآن بطلب الحصول على تصريح بإقامة حزب، بل إنهم منقسمون على أنفسهم حول فكرة هل هم جماعة أم حزب أم ينشئوا حزبا إلى جانب الجماعة؟
"
علام
فؤاد علام: سيدي، مصر بها الآن 18 حزب وقانون الأحزاب الموجود بصدد تطويره وتطويعه وأعتقد أنه سيُسمَح بأي عدد من أحزاب في وقت قريب، أما عن ما قاله الدكتور كمال الهلباوي بأن إحنا رفضنا حزب للإخوان المسلمين فهذا لم يحدث، الإخوان المسلمين لم تتقدَّم حتى اليوم بل منقسمين على أنفسهم في فكرة هل هم جماعة أم حزب أم يُنشؤوا حزب إلى جانب الجماعة وهو يعرف هذا جيدا وأنهم حتى هذه اللحظة لم يستقروا على فكرة التقدُّم بطلب للحصول على تصريح بإقامة حزب، في الماضي من قبل سنوات في بداية التطبيق بالقبول بالتعددية والحزبية يمكن كانت الفكرة رفض إقامة أحزاب على أسس دينية أو إقامة أحزاب دينية بمعنى أدق، أعتقد أننا في هذه المرحلة وصلنا من النضج السياسي والممارسة الديمقراطية بما يمكن أن نفكر في كيفية إطلاق الأحزاب وأنا شخصيا مؤمن بأننا ننادي بحوار وطني من كافة القُوى السياسية والحزبية سواء كانت شرعية أو غير مُعترف بها وأن تخرج هذه المجموعات بتصور لما يمكن أن يحدث في المستقبل القريب.

سامي حداد: (OK) مع أن الرئيس مبارك في لقاء مع صحيفة الفيجارو الفرنسية قال إن الإخوان يجب أن ينصهروا بأحزاب أخرى ولكن لواء علام أنت تعرف أن الإخوان المسلمين تقدَّموا بوثيقة للإصلاح الشهر الماضي وأعربوا عن استعداهم للمشاركة في الحياة السياسية بصفة سلمية، يعني هل تستطيع مصر ودول عربية أخرى تونس، سوريا ممنوع فيها أي حزب إسلامي والجزائر الاستمرار في إقصاء جماعة يعني تحظى بدعم شعبي أمام الغزل الغربي الآن مع التيار الإسلامي المعتدل؟

فؤاد علام: هو أولا أرجو أن لا يغضب الدكتور كمال هلباوي وأنا يعني بأقدِّر ما استمعت إليه في ندوات أو لقاءات سابقة عندما يتجرَّد من الحزبية والمذهبية يتكلم بأسلوب علمي وثقافي محترم جدا، فأنا أرجوه أيضا اليوم أن لا يرتدي هذا الرداء حتى نكمل الحلقة بطريقة جيِّدة، ثانيا بالنسبة للأحزاب الدينية لها مشاكلها في المنطقة علشان كده أنا بأقول لك أتمنى أن يكون هناك حوارا وطنيا من كافة القوى السياسية سواء كانت حزبية مشروعة أو حتى غير مشروعة وأن يُثمِر الحوار فيما بينها لتصوُّر كيفية مواجهة هذه المشكلة هناك، قوى سياسية مختلفة سواء كانت الإخوان المسلمين أو غير الإخوان المسلمين، فيه جماعات، فيه الجماعة الإسلامية، فيه جماعة الجهاد، فيه مازال بعض المجموعات اللي بتنادي بتكفير المجتمعات ومازالت مُقتنعة باستخدام أسلوب العنف، ماذا يمكن أن يقال إذا تقدَّمت مثل هذه الجماعات بطلب تكوين حزب سياسي؟ هل نسمح لها؟ أنا لا أجيب على هذا السؤال الآن إنما أدعو لحوار وطني سواء على المستوى المحلي في مصر أو على مستوى الدول العربية المختلفة لكي ما نصل إلى بر الأمان، حضرتك أثرت نقطة هامة جدا وهي كوندوليزا رايس وما تقوم به وأضيف إليها ما قام به الاتحاد الأوروبي من محاولة بلقاء بعض التنظيمات وعلى رأسها حزب الله وحزب حماس وغيرهم في بيروت من قبل شهر، كل هذا يا سيدي في إطار التطورات الدولية الحادثة وفي إطار ما حدث في العراق، لا تتصور أن الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية يُسعدها أن تتعاون مع أي تيار إسلامي أيا كان سواء كان معتدلا أو غير معتدل، هذه أكذوبة كبرى لا أساس لها ولا صحة لها بالمرة، هم يحاولون لأن ما حدث في العراق ووجود تيار إسلامي وصل إلى صورة معينة أرغمهم على ضرورة أن يفكروا في أن يطرحوا هذا الطرح ولكن وراءه محاذير كثيرة وأنا بأحيي أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر الذي خرج بتصريح صريح وقال نحن نرفض هذه المبادرة الأميركية، نرفض مبادرة الاتحاد الأوروبي ونحن سنعمل في الداخل ولا علاقة للخارج بنا لأول مرة أنا أشيد بهذا الأخ وهو محمد حبيب.

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن بعض رموز الإخوان قالوا إذا أرادوا أن يتحاوروا معنا فيجب أن تكون يعني هناك ممثل من الحكومة للحوار بالإضافة إلى ذلك يا دكتور فؤاد علام.. لواء علام أن الاتحاد الأوروبي والأميركيين وجدوا أن متاجرتهم بالأحزاب العلمانية ذات التوجّه اليساري يعني لم يجدِ نفع وأن الشعبية هي للحركات الإسلامية خاصة جماعة الإخوان المسلمين ومن هذا المنطلق يريدون الحوار معهم، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور كمال هلباوي قادة الإخوان في مصر بدءً من المرشد العام رفضوا الحوار.. التحاور مع الأميركيين إلا بحضور مسؤول من الحكومة الآن الاتحاد الأوروبي يريد أن يُغازل الإسلاميين المعتدلين كما سمّوهم أي الإخوان بشكل خاص، يعني لماذا هذا التخوُّف؟ هل تعتقد أنكم ربما ستتهمون بالعمالة أو كما وصفها رئيس تحرير روز اليوسف بأن قوى مصرية من ضمنهم الإخوان شبَّههم بحصان طروادة والعمالة لأميركا في سبيل الوصول إلى الحكم؟

كمال هلباوي: والله الإخوان دول يعني تحمَّلوا ما لا يتحمله أحد في مصر وأود أقول كلمة ويسمعها السيد اللواء فؤاد علام، أنا أشكره أولا على موقفه من قانون الطوارئ إنما هل ينصبغ هذا ويتعدَّى إلى الرئاسة وإلى وزارة الداخلية وإلى جهاز الأمن العام، هذا المطلوب ليس قناعة شخص..

سامي حداد [مقاطعاً]: عودة إلى موضوع الغزل.

كمال هلباوي: إنما موضوعنا إحنا، موضوعنا الأساسي يعني الإخوان تحملوا كثيرا تُهم كثيرة في السابق وفي اللاحق واتهامهم بالعمالة ليس جديد إنما اتهامات قديمة لا مُبرر لها في هذا الأمر، إنما الإخوان أحرص الناس على أنهم يحافظوا على أمن البلد ولو كان الإخوان يا أخ سامي مثل الجماعة الإسلامية مثلا، قيس جبهة الإنقاذ في الجزائر أو غيرها كانت مصر تحولت إلى معركة دامية، إنما الإخوان مسكوا هذا الأمر وأتباعهم وأعضاؤهم من الانضباط بدرجة كبيرة جدا أنه يُقدِّم مصلحة مصر ومصلحة الوطني في ضوء الضوابط الشرعية الإسلامية في هذا الإطار وأنا أقول كمان وأقول للشعب المصري إنه هناك حركات بتتكوَّن في الخارج الآن منها يعني المصريين.. جبهة إنقاذ مصر الجديدة وحركة كفاية وامتدادها يعني الشعب المصري بيغلي إن كان في الداخل أو كان في الخارج، هذا الأمر الموجود، أمَّا الإخوان كما تقول الصحف المحلية محظورون، ماذا؟ محظورون، حزب الوسط وهو حزب له علاقة سابقة بالإسلاميين اللي فيه أبو العلا ماضي مُنِع ولم يأخذ..

سامي حداد [مقاطعاً]: انقسام، لنُسَمِّه انقساما في داخل حركة الإخوان المسلمين.

كمال هلباوي: سَمِّه ما تشاء، إنما هذا بعض الشباب نشطوا بحزب الدولة لم توافق له، فما بالك لو جسم الإخوان الكامل تقدَّم وجماعة محظورة؟ وأعضاء الإخوان المسلمين في البرلمان يعانون معاناة شديدة من إعطائهم الفُرص، مِن تعقُّبهم، مِن رفض ترشيحهم، يعني ظروف صعبة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، أنت ذكرت في إجابتك عفوا..

كمال هلباوي [متابعاً]: أما بالنسبة للحوار مع أميركا، بالنسبة للحوار مع أميركا أنا عارف أن السفير الأميركي حاول مرات عديدة وفيه جهات أخرى حاولت ومراكز أبحاث حاولت وحاورت عدد كبير من أعضاء الإخوان المسلمين إنما ليس.. الحوار لإجراء إصلاح هكذا يرى الإخوان أن الإخوان في مصر والمرشد والسيد محمد حبيب..

سامي حداد: حتى يوم أمس يعني الكونغرس الأميركي اجتمع بأربعة أو ثلاثة من الأساتذة الأميركيين منهم أستاذ من جماعة الإخوان المسلمين اجتمعوا في الكونغرس على.. للحديث عن قضية الحوار مع الإسلاميين، نعم.

"
الأميركيون رأوا أن القوة الحقيقية في الشارع المصري هي القوة الإسلامية ولذلك يريدون الحوار معهم
"
هلباوي
كمال هلباوي: الأميركان يريدون.. براجماتيين وواقعيين والاستراتيجية الأميركية التي تريد أن تحافظ على المصالح الأميركية وتحافظ على القوة لها تريد الشارع الإسلامي والشارع العربي الموجود إنه يكون معها وهي ترى الآن وترصد إذ إخواننا في مصر الحكومة ما بترصدش مثلما يرصد الأميركان في الشوارع فوجدوا القوة الحقيقية في الشارع هي القوة الإسلامية ولذلك يريدوا الحوار معهم.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذاً اسمعني، لماذا ترفضون الحوار مادام يعني الحوار معهم ربما أوصلكم إلى السلطة عن طريق البرلمان؟

كمال هلباوي: ما رفضوش، الإخوان ما رفضوش إنما قالوا في رعاية الدولة، في رعاية وزارة الخارجية حتى يشهد على الحوار ما يشهد..

سامي حداد [مقاطعاً]: حتى لا تتهموا..

كمال هلباوي: وحتى لا يُتَّهم..

سامي حداد [متابعاً]: كما ذكرت سابقا بأن لكم علاقات مع دوائر غربية كما حدث في الماضي، يعني كان فيه اتصالات بين الإخوان والسفارة البريطانية والأميركان..

كمال هلباوي: لا هذا تاريخ قديم ومغلوط.

سامي حداد: كيف؟

كمال هلباوي: وإلا كانت السفارة الأميركية والسفارة البريطانية في مصر والسفارة الفرنسية ما توغَّلت في ما توغَّلت فيه في سنة 1948 اجتماع فايد المشهور..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا أنا قصدي بعد الثورة المصرية 23 يوليو، ما كانت فيه أي اتصالات؟

كمال هلباوي: لا نفى الأستاذ الهضيبي هذا على الإطلاق يعني.

سامي حداد: (Ok) إذاً كيف ترد على وثيقة وزارة الخارجية البريطانية وعندي نسخة منها (كلام بلغة أجنبية).

كمال هلباوي: أنا عندي كل الوثائق المتعلقة بالإخوان المسلمين.

سامي حداد: تقول هذه هي الوثيقة رقم 87 الصادرة بتاريخ 27 شباط عام 1953 من السفارة البريطانية بالقاهرة الإدارة الأفريقية حول الاتصالات التي تمت بين المستر إيفنز المستشار الشرقي وبين المرحوم حسن الهضيبي..

كمال الهلباوي: رحمة الله عليه.

سامي حداد: بمنزله في 24 شباط عام 1953 وحضر الاجتماع منير الدلة، صالح أبو رقيق، دكتور سالم عزيز زكي، الحديث دار حول مسائل الجلاء وما الجلاء وكذا، يعني فيه اتصالات مش بالضرورة عمالة أو أنتو لعبتوا سياسة ربما.

كمال هلباوي: عندما يطلب السفير.. عندما يتحرك سفير ويريد أن يزور المرشد العام للإخوان المسلمين، المرشد لا يرفض هذا لأن بيت المرشد ده مفتوح للجميع وعنده إخوانه المرحوم منير الدلة والأستاذ صلاح شادي والأستاذ فريد عبد الخالق وحسن عشماوي، المجموعة الكبيرة اللي كانت مع الأستاذ الهضيبي رحمة الله تعالى عليه، لا يرفض هذا لأن ده بيت الجميع يسع الجميع، إنما ما محتوى الحوار؟ لم ينجرّ الإخوان إلى حوار وأصرُّوا على موقفهم من موضوع الجلاء الذي نهج غيره جمال عبد الناصر سنة 1956، إنما الإخوان كان لهم موقف واضح وقدَّموا مذكرة للحكومة المصرية توضِّح رأيهم في موضوع الجلاء.

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) أرى الدكتور قبل أن أنتقل إلى الأخوين هنا في الاستديو أرى اللواء فؤاد علام يبتسم من هناك، أنت تذكر هذه الحادثة يا لواء علام؟

فؤاد علام: يعني رجوت الدكتور كمال الهلباوي أن يتجرَّد من الحزبية ومن المذهبية، مرة أخرى يا دكتور كمال مشكلة الإخوان المسلمين ألا تعترف بحقيقة الماضي، ليست هذه الوثيقة وحدها يا أخ سامي أنا نشرت في كتابي الإخوان وأنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا والإخوان كتابك نعم.

فؤاد علام [متابعاً]: ستة وثائق، ثلاثة بريطانية وثلاثة أميركية، نعم ثلاثة بريطانية وثلاثة.. بلاش ده تعالى نرجع لمذكِّرات المرحوم الشيخ أحمد السكَّري، هل هتكذبها يا دكتور كمال يا هلباوي؟ حرام عليك.

كمال هلباوي: المرحوم أحمد السكري..

سامي حداد: (Sorry) بالنسبة إلى المشاهد..

فؤاد علام [متابعاً]: الشيخ أحمد السكري أنت تعرف جيدا..

سامي حداد: عفوا أحمد السكري عفوا..

فؤاد علام: أَكمِّل من فضلك.

سامي حداد: إيش مذكراته يعني؟

كمال هلباوي: الأستاذ أحمد السكري..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني، بيت القصيد يا فؤاد علام.

فؤاد علام: عن حديث.. عن علاقة الإخوان المسلمين بالإنجليز وكيف أنهم شرعوا في إهداء أحمد السكري سيارة خاصة به فلما رفضها قَبلها المرحوم الشيخ حسن البنا وعن اللقاءات والدعم بتاع مستر إيفنز من السفارة البريطانية وهو رجل المخابرات للإخوان المسلمين ماديا وعن دعم هيئة قناة السويس أو شركة قناة السويس للإخوان المسلمين، هل نُكذِّب؟ بلاش كمان الشيخ أحمد السكري..

سامي حداد [مقاطعاً]: (OK) لا.. لا بكفي عاوزين ندخِّل..

فؤاد علام [متابعاً]: رحمة الله، لا دقيقة واحدة من فضلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفوا سيادة اللواء، هيثم مَنَّاع مع أن هنالك برنامج آخر..

فؤاد علام [مقاطعاً]: بس قول له يستمع للأستاذ فريد عبد الخالق..

سامي حداد: في الجزيرة سيتطرق إلى الموضوع عفوا..

كمال هلباوي: لازم نرد يا أخ سامي..

سامي حداد: ولكن قضية الحوار..

كمال هلباوي: لازم نرد على هذا يا أخ سامي.

سامي حداد: اسمح لي، قضية الحوار الأوروبي مع الإسلام المعتدل وكذلك الولايات المتحدة الأميركية يعني لابد وأن منظمات حقوق الإنسان تشعر بنوع من..

هيثم مَنَّاع [مقاطعاً]: القلق.

سامي حداد [متابعاً]: الغُبْن، على أساس أنه ربما أدركت أوروبا أن التعامل مع العلمانيين لم يُجدِ نفعا ولذلك لابد من الحديث مع الإسلام المعتدل لأنه له شعبية وله ما يُضطر الحكومات أن تتعامل مع الإسلاميين المعتدلين.

هيثم مَنَّاع: حركات حقوق الإنسان ليست علمانية وليست إسلامية وإنما مدنية وبالتالي تُدافع عن كل الناس وتغطِّي الخارطة السياسية في بلداننا وخارجها، فيمكن أن يكون فيها من هو من هذا الاتجاه أو ذاك، لكن في مسألة.. عفوا في مسألة بالنسبة لنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنت يعني هل أثلج صدرك هذا القرار الأوروبي؟

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: فيه مسألة مهمة جدا قبل القرار، أنا أظن بأننا ننتقل اليوم بمُجمل الحركة السياسية العربية وليس فقط الحركة الإسلامية من ما يمكن تسميته فكر الأزمة إلى.. أو أيديولوجيات الطوارئ التي أنتجتها أنظمة التسلُّط ننتقل اليوم إلى ما يمكن تسميته فكر العافية، أخيرا نحن بإمكاننا اليوم أن نتحدَّث عن التعددية، أن نقبل بالآخر، أن نبصق على فكرة الحزب القائد أو الحزب المُقدَّس، أصبحنا كلنا نحتمل الخطأ، أصبحت فكرة التقديس في العمل العام فكرة مرفوضة حتى من الحركة الإسلامية وبالتالي كلنا بشر ونمارس العمل السياسي ونمارس العمل الحقوقي وعلى هذا الأساس يمكن أن نكون طرفا في صنع المستقبل، انطلاقا من هذه الواقعة أظن بأن المفوضية الأوروبية ارتأت بأن من الضروري إقامة حوار مع الحركة الإسلامية لكن كما ذَكَرَت مسؤولة عالية المستوى في الحركة قالت نحن نريد أن نأخذهم إلى الكوافير..

سامي حداد [مقاطعاً]: كوافير، حلاق يعني يقصوا لحاهم يعني؟

هيثم مَنَّاع: لا.

سامي حداد: ولا إيه؟

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: وإنما هناك مشكلة، هناك مشكلة التاريخ، هناك مشكلة حركات تبنت العنف، هناك مشكلة حركات لم يزل لديها مواقف غامضة بالنسبة لمسألة الإرهاب ولا أتحدث عن الإخوان المسلمين..

سامي حداد: وقضية المرأة أيضا.

هيثم مَنَّاع [متابعاً]: لا أتحدث عن الإخوان المسلمين وهناك حركات لها تَحفُّظ على الشرعة الدولية أو أقسام منها لحقوق الإنسان، فهذه مسألة مطروحة والنقاش واسع لكن أظن بأننا داخل بلداننا أو خارجها الإخوان المسلمين اليوم جزء من الخارطة السياسية الوطنية والإقليمية والدولية وبالتالي لابد من الحوار معهم ولابد من نقدهم، لابد من العلاقة الشفَّافة الصادقة أمام الناس نقدية كانت أم تحالفية.

سامي حداد: (OK) هاني نقشنبدي، تحت عنوان عقول قلوب دولارات كتبت مجلة (U.S News) هذا الأسبوع في العدد الأخير أن واشنطن تُنفق مليارات الدولارات للترويج للإسلام غير المُعادي لاستقطاب إسلاميين معارضين لتنظيم القاعدة وإلى آخره بهدف عزل القاعدة وأن واشنطن تدرس دور السعودية في دعم البرنامج لتشجيع الإسلام المعتدل، هل تعتقد أن المملكة العربية السعودية ستتجاوب مع هذه الدعوة مع هذا التقرير لفتح حوار مع جماعات الإصلاح يا أخي في السعودية وليس مع الجماعات المتطرفة؟

هاني نقشبندي: لا، أساسا في حوار ما بين السعودية وما بين الجماعات الإصلاحية الداخلية، يعني أساسا تجاوب السعودية..

سامي حداد: بمَن؟ الذين يقبعون في السجون؟

هاني نقشبندي: ما أعرف، حقيقة ما أعرف.

سامي حداد: من الإصلاحيين.

هاني نقشبندي: حقيقة ما أعرف لكن أنا أقيس بالمؤشر السعودية قامت بخطوات إصلاحية قد يكون في جزء منها ناجم عن ضغوط خارجية ولكن أكيد فيه مطالب داخلية، متأكد أنه فيه مطالب داخلية قوية دفعت السعودية إلى مسألة فتح حوار الإصلاح ومش فقط فتح حوار وإنما البدء بالإصلاح لكن جوابا على سؤالك مسألة أنه السعودية.. مسألة عفوا تعامل الغرب مع الإسلام المعتدل، أنا أعتقد أنه السعودية أساسا تميل أكثر دولة من مصلحتها حتى الآن إلى أن تكون هي الأساس في مسألة الإسلام المعتدل لأنه مسألة التطرف.. التطرف الديني اللي ربما السعودية دفعت ثمن غالي جدا عليه وأعتقد أنه من مصلحة.. مش فقط السعودية لمصلحة كل الدول بصراحة..

سامي حداد [مقاطعاً]: خاصة بنفس التقرير هذا مجلة (U.S News) تقول إنه السعودية أنفقت خمسة وسبعين مليار دولار حسب ادعاء التقرير منذ عام 1975، أنفقت خمسة وسبعين مليار دولار في سبيل نشر الدعوة والمذهب الوهَّابي والمدارس والجوامع وإلى آخره والتبرعات للجمعيات إنه وجدت بعض هذه الأموال طريقها إلى الحركات التي تبنَّت العنف، الجماعات الإرهابية ما يسميها التقرير.

هاني نقشبندي: شوف، حقيقة هنا أعتقد.. شوف حقيقة كلمة حق تُقال أعتقد أن السعودية في فترة من الفترات بالغت في مسألة دعم أو نشر الدعوة في الخارج إلى درجة إما أن الإنفاق ذهب بحُسن نية إلى طريق خاطئ أو أنه توجَّه إلى الطريق الصح ولكن وُظِّف بشكل خطأ، لكن أيضا إحنا دائما نفترض مبدأ حُسن النية في الموضوع، النقطة الأخيرة بس اللي أحب أن أوضحها أستاذ سامي أنه الآن عجلة الإصلاح قد بدأت ومن المبكِّر لأوانه الآن أنه استباق الحكم وقطع رأس كل دولة عربية كل نظام عربي بحجة أنه فيه مُعتقل هنا أو معتقل هناك، أنا اعتقد فعلا في حركة جادة جدا للإصلاح سواء في السعودية أو في الخليج أو في الدول العربية ومثل ما إحنا من حقنا نطالب هذه الدول بالتعجيل في الإصلاح مثل ما بينحق علينا أيضا أن نعطيها فرصتها إلى أن تمشي فعلا.. على الأقل بعد مضي خمس ست سنوات قبل ما نبدأ نحاسبها.

سامي حداد: لديّ تقرير محظور حتى أربعة وعشرين من هذا الشهر بعد يومين عشية لقاء الأمير عبد الله مع الرئيس بوش من مُنظمة لا أستطيع ذكر اسمها لأن التقرير عليه حظر يعني (كلمة بلغة أجنبية) وهذا التقرير.. المنظمة الدولية يُطالِب الرئيس بوش بأن يَحُثّ الأمير عبد الله ولي العهد السعودي بأن يثير معه قضية دعاة الإصلاح وإطلاق سراحهم، هل تعتقد أن المملكة ستتعامل بإيجابية إذا ما طُرِح هذا الموضوع على من قبل الرئيس بوش؟

هاني النقشبندي: نعم، أعتقد شوف.

سامي حداد [مقاطعاً]: خاصة أي شيء أميركي يعني كعرب بشكل عام لا يُمانعه أحد أو لا يُعارضه أحد.

هاني نقشبندي: لا الآن فيه أصبحت مصالح مشتركة، أنا أعتقد السعودية في الفترة الأخيرة أظهرت الكثير.. الكثير جدا من المرونة السياسية في التعامل مع الأحداث الأمنية تحديدا الجوانب الأمنية ولا اعتقد أنه من مصلحة السعودية أبدا أنها تُظهر نوع من التصلُّب سواء فيما يتعلق في مسألة المعتقلين اللي في داخلها أو في مسألة الإصلاحات بصفة عامة، مسألة المعتقلين أعتقد أنا معلوماتي وهي تكاد تكون بسيطة حقيقة في هذا المجال أنه المسألة هي مسألة وقت لا أكثر ولا أقل وهيكون فيه هناك نوع من الشفافية في التعامل مع هذه النقطة تحديدا لأنه مثل ما ذكرت لك سابقا كانت السعودية أكثر شفافية في مواضيع أكثر حساسية تطال حتى المسألة الأمنية على مستوى النظام ولا أعتقد أنها هتكون أقل شفافية في الموضوع هذا في موضوع المعتقلين أو على الأقل هذا ما أتمناه.

تحول الغرب إلى محاورة الإسلام بدلا من معاداته



سامي حداد: (OK) قبل نهاية البرنامج دكتور هلباوي بالأمس كان الإسلام هو العدوّ الأول للغرب أميركا خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأنت تذكر بعد انهيار الشيوعية كلاوس الأمين العام لحلف الأطلسي قال عدونا الوحيد هو الإسلام الآن، يعني ما الذي تَغيَّر؟

كمال هلباوي: كلاوس وخافيير سولانا..

سامي حداد [متابعاً]: ما الذي تغيَّر الآن؟ الحرام أصبح حلالا والحلال أصبح حرام يعني..

كمال هلباوي: الحلال السياسي.

سامي حداد: أنه الغزل الآن مع الإسلاميين، برأيك لماذا؟

كمال هلباوي: الحلال السياسي، زي ما سبق أني قلت يعني بس اسمح لي في ثانية واحدة أقول إن التقرير الخمسة وسبعين مليار اللي أنفقتهم السعودية هذا أمر لا يُصدَّق أنا كنت مدير الندوة العالمية للشباب الإسلامي..

سامي حداد [مقاطعاً]: في أفغانستان.

كمال هلباوي [متابعاً]: في الرياض، في السبعينات.

سامي حداد: قبل ما تنتقل إلى أفغانستان وباكستان؟

كمال هلباوي: قبل أفغانستان وباكستان أقصى ما يمكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: نعم في زمن الجهاد.

كمال هلباوي [متابعاً]: أقصى ما يمكن..

سامي حداد: ضد السوفيت..

كمال هلباوي [متابعاً]: أقصى ما يمكن أن تكون السعودية دفعته لهذه الدعوة، أقصى ما يمكن يعني أن يكون كل سنة خمسة مليون سبعة مليون للندوة في ذلك.. في أقصى درجاتها، فالمنظمات الأخرى افترض عشرين مليون ثلاثين مليون، فالحديث عن مليارات هذا أمر جاز..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي أي جامع بُنِيَ.. بنته السعودية في قلب روما قرب الفاتيكان في قلب باريس.. اسمعني، ملايين اتكلف يعني شو بتقول لي خمسة مليون؟

كمال هلباوي: عشرة مليون للمسجد، إيش العشرة مليون لمسجد؟

سامي حداد: شراء الأرض بيكلفك كتير..

كمال هلباوي [متابعاً]: إنما خلينا نخش في الموضوعات، أنا بقول لك المؤسسات الدعوية نفسها اللي كانت في داخل السعودية وأنا مدير ندوة عشر سنين إنما خلِّيني أقول لك إيش اللي صار في الغرب، الغرب كان هناك تياران يتصارعان يعني يروي لي الدكتور طاهر أمين وهو زميل لنا كان في معهد الدراسات السياسية ومن الـ (MIT) جامعة هارفارد، قال والله إنه سنة زيارة يزور هارفارد سنة يُدرِّس فيها علوم سياسية قال لي حضر أربعين ندوة في داخل الـ (MIT) مع الـ (MIT) لدراسة الإخوان المسلمين هذا سنة 1992 في.. فالدورات التي عُمِلت والمؤتمرات والندوات أدركت أميركا الآن أن وولسي والتيَّار المتشدد أميرسون ودانيال بايبس هذا تيار فاشل وسيقودها إلى الخراب فخذوا التيار جراهام فولر جزء كبير منه للتحاور مع الإسلاميين لوجود هؤلاء على الواقع، ثانيا الحكومات القائمة الآن لا هي قادرة على الإصلاح ولا هي مؤهلة للإصلاح، اللي يقعد في الحكم عشرين سنة وما يصلحش ده تتوقع أنه يصلح في سنتين ثلاثة، رابعا..

سامي حداد [مقاطعاً]: باختصار نعم.

كمال هلباوي [متابعاً]: ربما وأنا أُحذِّر الإسلاميين ربما أميركا تريد أن تُحدِث صراعا جديدا بين التيَّار المعتدل المتمثل في الإخوان وغير الإخوان وبين من يطلق عليهم الجهاديين والإرهابيين، دول لهم رؤية ودول لهم رؤية ولا ينبغي أن أميركا تستخدم أحدا منهم في مواجهة الآخر أو الصراع مع الآخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي (OK)..

كمال هلباوي [متابعاً]: وفشلت صمويل..

سامي حداد [مقاطعاً]: أميركا تريد أن يكون هنالك ديمقراطية على سبيل المثال يعني لو سُمِح للإخوان المسلمين بدخول انتخابات ديمقراطية هل تقبلون؟ هل تقبل بذلك؟ آه أو لا باختصار.

كمال هلباوي: نقبل إذا أُتيح الفرصة بالتأكيد، إحنا نشكو من الديكتاتورية.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن في الديمقراطية دكتور كمال هلباوي أنت تعلم وأنت أستاذ يعني في قضية الفقه وإلى آخره..

كمال هلباوي: لا العفو الله يكرمك.

سامي حداد: يعني أنت تعرف أنه في الديمقراطية على الغرار الغربي يعني مشاركة جميع الناس الحاكمية هي للشعب..

كمال هلباوي: وإعمال الحاكمية للشعب، إحنا نسيء فهم الآن قضية الحاكمية لله، الشعب المصري كله شعب مسلم، الشعب السعودي كله شعب مسلم إلا ما ندر ويُترَك للشعب كيفية الاختيار، أنت لا تستطيع أن تُطبِّق الشريعة الإسلامية على شعب لا يرغب فيها وأنا أُطالب بالحريات قبل تطبيق الشريعة الإسلامية، خطأ بعض الإسلاميين أنه يريد أن يفرض الإسلام في جو ديكتاتوري أو بقوة ديكتاتورية هذا خطأ..

سامي حداد: (OK) أريد.. فؤاد علام في نهاية البرنامج يعني هل تعتقد أننا الآن أمام مرحلة شبيهة بمرحلة الحرب الباردة عندما كانت أوروبا الغربية تُدافع وتُطالب بإطلاق سراح المُنشقِّين في الكتلة السوفيتية والآن يمدّ الغرب يده للتواصل مع الإسلاميين، يطالبون بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين سواء في السعودية في مصر في أي مكان والحوار مع الذين في المنافي وحتى في السجون، هل نحن أمام.. يدنو ذلك إلى تلك المرحلة مرحلة الحرب الباردة؟

"
أميركا تسعى لإيجاد فرقة بين التيارات الإسلامية المختلفة، وأستبعد أن يكون سعيها مرتبطا بمسألة الديمقراطية أو مزيد من الحريات لهذه التيارات
"
علام
فؤاد علام: هو بادئ ذي بدء أنا لا أتصور أن الغرب خاصة الولايات المتحدة الأميركية تتعاون مع الإسلام أو تبتغي خيرا للإسلام، أنا غير مقتنع بهذا أبدا، أما سعيها للاتصال أو للتحاور أو المناداة أو المطالبة بالتحاور مع بعض التيارات الإسلامية فبالتأكيد لها أهداف أنا أشكّ في مصداقيتها أنها مرتبطة بالديمقراطية أو بمزيد من الحريات سواء لهذه الجماعات أو لغيرها، أنا أتفق مع الدكتور كمال الهلباوي أنهم يسعوْن لإيجاد فُرقْة ما بين التيارات الإسلامية المختلفة تُسمِّي هذا تيار معتدل وتُسمِّي ذاك تيار جهادي وآخر تيار تكفيري وآخر تيار إرهابي وهي تسعى إلى تفرقة المسلمين بصفة عامة، ماذا عن الطرق الصوفية في المنطقة العربية؟ مصر بها سبعة مليون صوفي لماذا لا يفكروا في الاتصال بهم؟ هل لأنهم مسلمين غير معتدلين؟ أظن أن أحدا لا يقول ذلك، إنما ينالوهم بأن هما سلبيين.. أيوه..

سامي حداد [مقاطعاً]: على كل حال (OK) على كل حال تداركنا الوقت وسنرى مستقبلا مصير مدّ الذراع الغربية الأميركية إلى ما يُسمُّونهم بالإسلاميين المعتدلين، لواء فؤاد علام مدير مباحث أمن الدولة السابق في مصر أشكرك لأنك شاركت في هذا البرنامج وأشكر ضيوفنا هنا في لندن الدكتور كمال هلباوي الباحث والكاتب الإسلامي الناطق السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين والدكتور هيثم مَنَّاع مُنسِّق اللجنة العربية لحقوق الإنسان وأخيرا وليس آخرا الأستاذ هاني نقشبندي الكاتب الصحفي السعودي، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق الجزيرة في لندن، القاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.