- التهدئة وترسيخ مبادئ قمة شرم الشيخ
- الهدنة واستحقاقات خارطة الطريق

- أسباب مشاركة حماس في الانتخابات

- إمكانية تحول حماس لقوة سياسية رئيسية

- مستقبل فتح في ظل شعبية حماس

- قضية انخراط حماس في منظمة التحرير


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، بعد أسبوع من إعلان حماس المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة اتفقت الفصائل الفلسطينية في القاهرة على استمرار مناخ التهدئة مع إسرائيل حتى نهاية العام الجاري، دخول حماس الانتخابات التشريعية التي قاطعتها عام 1996 بحجة أنها من نتاج أوسلو هل هو مراجعة لطروحاتها وخطابها التقليدي في التحرير من النهر حتى البحر؟ أو ليست الانتخابات القادمة هي امتداد لأوسلو وخريطة الطريق كما تقول حركة فتح؟ وهل ستنصهر حماس في النسيج السياسي ضمن مشروع منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني بوقف الكفاح المسلح والقبول بدولتين إسرائيلية وفلسطينية؟ نجاح حماس الأخير في الانتخابات البلدية خاصة في قطاع غزة على حساب حركة فتح هل شجعها على خوض الانتخابات التشريعية على أمل فوز آخر يُساهم في صنع قرار فلسطين يتماشى مع طروحاتها أو يُعرقل على الأقل قرارات قد تُفرط بالثوابت الفلسطينية؟ وكيف تُبرر حماس المشاركة في هذه الانتخابات في ظل الاحتلال بينما لم تُؤيد الانتخابات العراقية على اعتبار أنها جرت في ظل الاحتلال الأميركي؟ التصدع أو التململ داخل حركة فتح بين الحرس القديم وجيل الانتفاضة الذي يُطالب بالإصلاح مكافحة الفساد هل سينعكس على شعبية فتح في الانتخابات التشريعية القادمة لينهي مرحلة استئثار كوادر الحركة خاصة القادمين من الخارج بدواليب السلطة لتنتج عنه ثنائية بين حماس وفتح على الساحة؟ وهل قررت حماس محاكاة حزب الله كتيار سياسي بنواب في البرلمان اللبناني مع التمسك بخيار المقاومة؟ المقاومة اللبنانية تحظى بتأييد الدولة ولو على مضض وبتأثير سوريي إيراني، في حين أن السلطة الفلسطينية الجديدة ترفض عسكرة الانتفاضة وتعتبر المفاوضات مع إسرائيل خيارا استراتيجيا، أم أن قرار حركة حماس المشاركة في الانتخابات هو محاولة لاستباق استحقاقات خريطة الطريق بتفكيك ما تُسميه الخريطة بالبنية التحتية للإرهاب لانتزاع شرعية سياسية تُخرجها من قائمة ما تصفه واشنطن بالمنظمات الإرهابية؟ وأخيرا كيف ستكون عليه تركيبة منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني بعد دخول حماس الحلبة السياسية وإعلان القاهرة الفلسطينيون بين التفاوض كخيار استراتيجي كما قال أبو مازن الذي يحظى بتأييد عربي وإسلامي ودولي ومماطلة إسرائيل من جهة والمتمسكين بخيار الجهاد باعتباره فَرْض عين وبعدم جدوى المبادرة الدولية من جهة أخرى؟ مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم هنا في الأستوديو الدكتور يزيد صايغ الخبير في الشؤون الاستراتيجية وهو عضو سابق في الوفد الفلسطيني المفاوض ومن مدينة غزة معنا الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومن أستوديو الجزيرة في مدينة رام الله السيد نبيل عمرو عضو المجلس التشريعي وزير الإعلام الفلسطيني السابق، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

التهدئة وترسيخ مبادئ قمة شرم الشيخ

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، ننتقل مباشرة إلى غزة مع الدكتور محمود الزهار، دكتور محمود قبل الحديث عن قرار حماس دخول الانتخابات التشريعية القادمة وسنتطرق إلى ذلك في الجزء الثاني من البرنامج بعد موجز الأخبار لنبدأ بالهدنة أو ما تسمونه في أدبياتكم بالتهدئة إثر حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة يعني أليست هذه الهدنة ترسيخا لقرارات قمة شرم الشيخ الأخيرة يعني هل توقفتم عن اعتبارها هدية مجانية لإسرائيل؟

"
مطالب التهدئة أولا وقف كل أشكال الاعتداء على الشعب الفلسطيني، ثانيا إطلاق سراح كافة المعتقلين والشرط الثالث هو ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني
"
         محمود الزهار

محمود الزهار- عضو القيادة السياسية لحركة حماس: بسم الله الرحمن الرحيم أولا هذا الكلام عكسه تماما هو موقف الحركة، مطالب التهدئة تلخصت في ثلاث نقاط وقف كل أشكال الاعتداء على الشعب الفلسطيني في مرحلة تُقبِل فيها قوات الاحتلال على الانسحاب في فترة معروفة ربما تكون في يوليو القادم، الشرط الثاني هو إطلاق سراح كافة المعتقلين والشرط الثالث هو ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، في الوضع الداخلي الفلسطيني من نتائج الذي حدث هو قضية الانتخابات وتحديد مواعيد للمجلس التشريعي وقضايا أخرى حقوق المواطنة إلى أخره، في قضية المقاومة والانسحاب كان هدف المقاومة هو طرد الاحتلال، الآن الاحتلال بكل الآليات سيخرج من قطاع غزة إن شاء الله في يوليو القادم أو بعد ذلك بقليل، بقيت قضية المعتقلين وضعناها عقدة في المنشار بحيث إذا إسرائيل لم تقُم بالإفراج عن المعتقلين لن يكون هناك تهدئة وبالتالي حدث أن وعود من جوانب متعددة أنه سيتم إعادة جدولة المعتقلين، إذا تحققت هذه ستستمر إذا لم تتحقق أعتقد أن أحداً لن يقبل باستمرار التهدئة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكل حادث حديث مع أنكم كنتم تشترطون أن يعني تكون الهدنة لمدة بضعة أشهر الآن حتى نهاية العام القادم ولكن يعني قضية انسحاب إسرائيل من المدن، قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يعني هذه هي مطالب أبو مازن يعني ما الفرق بين مطالبكم ومطالب أبو مازن؟ أستاذ محمود هل تسمعني؟

محمود الزهار [متابعاً]: ليس عيبا أن تتلاقى المطالب، أنا أعتقد إن المطالب التي طلبناها كما قلت هي مطالب وطنية، نعم هذه ليست مطالب حماس هذه أردنا أن تكون مطالب الشعب الفلسطيني وهدف المقاومة بالتأكيد ليس كانت المقاومة بذاتها الهدف هو طرد الاحتلال ولذلك عندما وضعنا هذه المطالب كانت هذه المطالب تُمثل إجماع وطني وهذه هي جزء مهم من استراتيجيتنا.. الذي ينفرد بأشياء يبدو أننا نضع عصا في العجل ضد انسحاب الاحتلال أو ضد ترتيب البيت الداخلي.

سامي حداد: (Ok) عودة إلى قضية يعني الهدنة أو تهدئة المناخ يعني مناخ التهدئة تهدئة خواطر من لا أدري، يعني البيان الختامي يتحدث عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة لم يتحدث عن مقاومة مسلحة لم يتحدث عن خيار استراتيجي كما تدعون أنتم في حركة حماس أو على أساس إنه المقاومة هي فَرْض عين كما هو في ميثاق حماس الذي أُنشئ أو كُتب أو نُشر في الثامن عشر من أغسطس عام 1988، يعني 76% ضد استمرار العمليات العسكرية كما جاء في أخر تقرير للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية يعني هنالك الشعب الفلسطيني نفسه عاوز تهدئة؟

محمود الزهار: بداية يعني ما يقوله مراكز الأبحاث أثبتت أنها غير صحيحة، قبل الانتخابات الأخيرة كانت مراكز الأبحاث تُعطي حماس أقل من 28% وبعضها أعطاها 18% والبعض أعطاها 22% على أحسن الأحوال وبالتالي هذه الدراسات دعنا منها، لكن أقول لك ماذا حدث في الشارع الفلسطيني، بعد الانتخابات البلدية في الدور الأول في قطاع غزة منطقة بيت حانون منطقة رفح المنطقة الشرقية دُمرت بالكامل بيوتها وأشجارها وكل شيء على أمل أن تكون هذه نموذج لمعاقبة الشعب الفلسطيني الذي يقف مع المقاومة، صوتت هذه المناطق 100% لحماس تقريبا وبالتالي لا نستطيع أن نقول أن هذه الأبحاث يعني تُعبر عن الشارع الفلسطيني بهذه الدرجة التي تعبر عنها نتائج الانتخابات..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) أنتم في حركة حماس تشككون.. مع أنكم (Ok) أنت تشككون..

محمود الزهار [متابعاً]: النقطة الثانية..

سامي حداد: تفضل بسرعة تفضل.

محمود الزهار: أن برنامج المقاومة في مفهومنا ليس فقط العملية العسكرية.

سامي حداد: طيب (Ok) أنتم دائما تشككون في هذا المركز والذي يحظى باحترام دولي مع أن ذكرت أنت قضية بيت حانون وقطاع غزة..

محمود الزهار: نحن نقول أن المقاومة تشمل كل أوجه..

سامي حداد: فيما يتعلق بالانتخابات البلدية أستاذ محمود رجاء دكتور، يعني بيت حانون بالمناسبة صوتت في الانتخابات البلدية لحماس ما فيه شك وأخذتم حوالي ثمانين مقعد من 118 ولكن بيت حانون صوت لأبو مازن في الانتخابات الرئاسية باسم برنامجه السياسي، قبل أن يفوتنا الوقت حتى نُنهي موضوع قضية التهدئة أو وقف الهدنة أنتقل إلى رام الله، أستاذ نبيل عمرو يعني هل يُمكن اعتبار إعلان القاهرة صفقة سياسية بين فتح والمعارضة؟ يعني المعارضة أعطت أبو مازن هدنة وهي يعني ورقة سيُقدمها إلى الرئيس بوش في نفس الوقت يعني أنتم تنازلتم فيما يتعلق بقضية الانتخابات على أساس تكون 50% على أساس لوائح و50% على أساس النسبية يعني فيه صفقة؟

نبيل عمرو- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني: يعني أخي سامي هذا اتفاق هذا ضرورة وطنية وضرورة تفاوضية وضرورة للاستقطاب المؤيدين لوجهة النظر الفلسطينية فيما هو قادم من الأيام حيث نأمل أن نفتح ملف المفاوضات ونُجري الانتخابات في جو هادئ، كما أنه في ذات الوقت انتصار لوجهة نظر الأخ أبو مازن التي حاربها شارون طويلا والتي تقوم على أساس أننا مستعدون للوفاء بالتزاماتنا دون أن يكون هناك قتال فلسطيني فلسطيني وأن تكون التبادلية في أداء الالتزامات دقيقة ومضمونة بشكل موضوعي وبالتالي لا نُحب استخدام كلمة صفقة في هذا السياق ولا نُحب استخدام كلمة تَنَازلَ هذا الطرف لصالح ذاك الطرف، الأدق تماما هو أننا اتفقنا كفلسطينيين على مدى زمني كافي للهدوء من أجل أن نحشد طاقاتنا جميعا باتجاه التحديات القادمة وهي كثيرة على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد التفاوضي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذا كان هذا يعني اتفاقا بين جميع الفصائل أستاذ نبيل عمرو يعني مهما تعددت المسميات هدنة، وقف إطلاق النار، استمرار مناخ التهدئة يعني المصطلحات مختلفة والنتيجة واحدة وربما يعني استخدام هذا المصطلح لحفظ ماء وجه من وصفتهم قبل يومين بحَمَلَة الشعارات المستحيلة في إحدى مقالاتك في صحيفة عربية تصدر هنا في لندن، يعني باعتقادك هل هذه الفصائل أعادت قراءة الواقع بطريقة مختلفة عن الماضي وحتى تسير في خط أبو مازن؟

نبيل عمرو: يعني نحن نُفضل أن نضع النقاط على الحروف في هذا الأمر، نعم أي قوة سياسية لا تقرأ الواقع وتُعيد قراءته مرة أخرى وتُعيد تقويم مواقفها على ضوء المتغيرات تكون قوة جامدة قوة غير قابلة للحياة والتقدم وبالتالي نحن نعتبر أن أخوتنا في حماس وسائر الفصائل قرؤوا الواقع بصورة مختلفة عن السابق، بدليل أن حماس على سبيل المثال وهي الفصيل المعارض الأكبر والأقوى قررت أن تدخل في انتخابات المجلس التشريعي، هذا الموقف لم يكن قائما في الماضي وبالتالي هنالك إعادة قراءة للمتغيرات وللواقع وهذا ما نُرحب به وندعوهم إلى الاستمرار فيه لأننا كفلسطينيين ثبت لنا خلال السنوات الماضية أننا دون شراكة وطنية مع كافة القوى والأطياف في الساحة الفلسطينية لا يمكن أن نقطع أي خطوات جدية للأمام وهذا ما نأمل أن يكون قد حدث في القاهرة الفصل الأول منه، أي الشراكة الفلسطينية الفلسطينية نحو أهداف وطنية.



الهدنة واستحقاقات خارطة الطريق

سامي حداد: الواقع قضية مشاركة حماس فيما يتعلق بالانتخابات الشرعية القادمة سنتطرق إليه في الجزء الثاني من البرنامج بعد حوالي ربع ساعة من الآن ولكن ما يهمني إنه يعني إسرائيل يبدو أنها غير معنية بما جرى في حوار القاهرة اعتبرتها يعني هذه الاتفاقات خطوة إيجابية ولكنها بنفس الوقت يعني تعتبر تفكيك ما تعتبره إسرائيل البنية التحتية للإرهاب كما جاء في خارطة الطريق، يعني من جانب السلطة، يعني هذا التزام من جانب السلطة يجب أن تفي به، لو سلمنا أن هذه الهدنة عفوا استمرار مناخ التهدئة كما تسمونه سيصمد يعني هل يعني ذلك أن تجميع سلاح المقاومة هو الخطوة التالية أمام أبو مازن حتى يعني ينطلق إلى المرحلة الثانية من خارطة الطريق؟

نبيل عمرو: إذا كان السؤال لي..

سامي حداد: نعم لك.

"
أبو مازن سيذهب باتجاه خطة خارطة الطريق التي هي الإطار الوحيد المطروح الآن على طاولة البحث ومن أجل الحل، وسيستفيد من مناخ التهدئة لدفع المسار السياسي
"
           نبيل عمرو

نبيل عمرو: فهذا ما تقوله صحيح، نعم أبو مازن يحتاج إلى التهدئة من أجل أن يدفع قُدُما بالمسار السياسي والمسار السياسي له استحقاقات (خلل فني) أبو مازن عندما قدم نفسه للجمهور الفلسطيني وللعالم بأنه سيذهب باتجاه خطة خارطة الطريق التي هي الإطار الوحيد المطروح الآن على طاولة البحث ومن أجل الحل وبالتالي أوافق هذا الاستنتاج، نعم إن الأخ أبو مازن سيستفيد من مناخ التهدئة وسينقل الكرة إلى المرمى الإسرائيلي وسيمضي قُدُما باتجاه فتح المسار السياسي وهذا الجزء الأهم مما وعد به ناخبيه عبر الانتخابات الرئاسية التي تمت قبل حوالي شهر من الآن.

سامي حداد: يعني أنْ تجبني بصريح العبارة يعني سيُقدم على جمع سلاح المقاومة (By hook or crook) يعني إما بعنوة أو عن طريق الإقناع؟

نبيل عمرو: لا هو هذا الملف أنا تجاهلت الإجابة عليه لأنه ملف استفزازي كما يقولون ولكن لا بأس أن أقول لك يا أخي سامي..

سامي حداد: ليش استفزازي هي حقيقة يا أستاذ نبيل ليش تتهرب من أي حقيقة هاي متطلبات خارطة الطريق.

نبيل عمرو: لكن لا بأس أنا سأجيب.

سامي حداد: تفضل.

نبيل عمرو: أبو مازن دخل في معركة قاسية مع الإسرائيليين وحتى الأميركيين عندما كان رئيسا الوزراء حول كيفية تنفيذ الالتزامات وهذا ما بدأت به جوابي عندما تحدثت عما تم في القاهرة، الأخ أبو مازن ألغى من التداول السياسي كلمة الحرب الأهلية والاقتتال وعنوة وإلى آخره كل هذه الأمور ألغاها وأقنع جميع الأطراف التي تتناول الموضوع الفلسطيني أو تتصل به بأن هذه إمكانية غير واردة أيضا هو غير مقتنع بها وقال لهم انظروا إلى النتائج علي أن أدير علاقات فلسطينية فلسطينية وأن أتخذ ترتيبات فلسطينية تُعطي إسرائيل ما تحتاج من هدوء وما تحتاج من أمن وفق التزاماتنا ضمن خطة خارطة الطريق، أما أن تقول لي الكيفية التي أؤدي بها هذا الدور والتي أصل بها إلى هذه النتائج فهي مسألة فلسطينية. وأعتقد أن قول شارون أن هذه خطوة إيجابية للأمام فيه نوع من التسليم النسبي بالفكرة إضافة إلى تقديري الشخص ولست هنا في موقع مسؤول أن الأميركيين أيضا قبلوا هذه الفكرة وغيرهم يرون أنها هي الطريق الأسلم لمعالجة التنازلات الفلسطينية على جميع الأصعدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن شارون يا أستاذ نبيل، مع أن شارون قال أيضا أنه يجب تفكيك البُنى التحتية أو تجميع السلع غير الشرعية، قبل أن.. يعني أمامنا موجز الأخبار بعد لحظات، دكتور يزيد صايغ حوار القاهرة الأخير الذي تابعته وأنت كمفاوض فلسطيني سابق لابد أنه دَشَّن مرحلة جديدة كما سمعنا من كلام التطييب بين غزة وأريحا الآن من الضيفين الكريمين، يعني فصائل المعارضة مقابل فتح في هذا الحوار، المقاومة تُصر على الخيار الاستراتيجي أو المعارضة تُصر على الخيار الاستراتيجي وأبو مازن يحاول يعني أن يجمع بين هذه التناقضات، ما هو برأيك العامل وراء هذا التقارب الفلسطيني الظرف الدولي غياب أبو عمار أم أن الشعب الفلسطيني يعني أو بدأ يعني قَرِفَ تقزز من الإهانات اليومية ضاق ذرعا بالشعارات والخطب الحماسية والعنف ولذلك بحاجة إلى التهدئة ومن ثم يعني شبه اتفاق بين الفصائل؟

يزيد صايغ – عضو سابق في الوفد الفلسطيني المفاوض: بأعتقد إن الشعب الفلسطيني طبعا من جهة يريد أن يخلص من الكابوس اللي هو عايش تحته وبنفس الوقت مستعد أيضا ومازال واضح من خلال استفتاءات الرأي واستطلاعات الرأي يؤيد عند الحاجة العمل المسلح هذا الأمر في تعايش بين نقيضين، لكن الأمر الأهم اللي بدي أعود له أنا إنه في (خلل فني)..

سامي حداد: مع أن يعني عملية تل أبيب التي قيل أن الجهاد الإسلامي قامت بها 76% من الشعب الفلسطيني العملية اللي جرت في شهر شباط في مدينة تل أبيب 76% بالاستطلاع كانوا ضد تلك العملية عاوزين تهدئة.

يزيد صايغ: شوف الشعب الفلسطيني واضح يقيس الأمور بنفسه، يعني في ظل هاي المرحلة لما حركة حماس مثلا تشوف إنه التهدئة شيء إيجابي ومطلوب يعني لماذا يقتنع الشعب الفلسطيني بعكس ذلك؟ فأعتقد أن الشعب الفلسطيني حسب الظرف ممكن يؤيد العمل المسلح وفي ظرف سياسي آخر هيعتبر أن العمل المسلح مش مواتٍ، لكن القضية الأهم هنا فعلا إحنا على مشارف مرحلة جديدة لكن هاي المرحلة فيها مخاطر معينة بالنسبة لكافة الأطراف الفلسطينية المشاركة، يعني من جهة مثلا المعارضة أو من جهة حركة حماس أو حتى (خلل فني) شهداء الأقصى إلى آخره الفصائل المسلحة اللي بتقوم بالعمل المسلح في فلسطين، أعتقد إنه شيء إيجابي تماما أنه هلّا وافقت على التهدئة، لكن ماذا يحصل بعد شهرين أو ثلاثة شهور مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة مثلا لو صارت تطورات سياسية جديدة لو حصل مثلا في قول بالأوساط الإسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية حكومة شارون عم بتخطط لتشريع عدد كبير من البؤر الاستيطانية اللي بتسميها غير شرعية، يعني أن تجعلها شرعية، طب ماذا لو استغل شارون حالة الهدوء المسلح من أجل المُضي في عمل استيطاني من هذا النوع في القدس الشرقية في الضفة الغربية؟ هيلقي تحدي معين أمام حركة حماس أو فتح طبعا، إما أن تتصدى لذلك وبالتالي تكون متهمة لخرق وقف إطلاق النار أو التهدئة وبالتالي أيضا تُبرر في نظر الطرف الدولي أي رد إسرائيلي أو ستضطر هذه الفصائل المسلحة إلى عدم الاستجابة بالسلاح وأعتقد هون في ملاحظة قالها الدكتور محمود في نهاية كلامه أشار إلى إنه المقاومة لا تعني فقط المقاومة المسلحة وأعتقد إنه أكان أبو مازن ولّا حركة حماس ولّا فتح عليها أن تنظر في هاي الإشكال الأخرى للمقاومة في الفترة القادمة.

سامي حداد: مع أن هناك مَنْ أعتقد يُسبب الخيار الاستراتيجي للمقاومة المسلح لحماس ويعني نهْج أبو مازن إنه المفاوضات هي المرحلة القادمة أمامنا هوة بين الجانبين حتى الآن، مشاهدينا الكرام بعد موجز الأخبار لماذا قررت حماس المشاركة بالانتخابات التشريعية؟ هل ستصبح حزبا سياسيا؟ كيف ستدخل منظمة التحرير الفلسطينية؟ هل ستطالب بأن تتراجع المنظمة عن البند أو البنود التي أسقطتها عام 1998 فيما يتعلق بإزالة إسرائيل عن طريق الكفاح المسلح؟ وما هو يعني نظرة أوروبا والولايات المتحدة إلى حماس بعد دخولها في الانتخابات التشريعية هل ستُلغي اسمها من المنظمات التي تدّعي واشنطن بأنها منظمات إرهابية؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أنتقل إلى غزة الأستاذ محمود الزهار في أثناء موجز الأخبار كنت تريد أن تُعقب على ما قاله الأستاذ نبيل عمرو بأن يعني المعارضة أو فصائل المعارضة يعني أعادت قراءة الواقع الآن (خلل فني) وشبه تخلت عن الشعارات السابقة، باختصار رجاء حتى نخش في الموضوع الأساسي ألا وهو قضية الانتخابات نعم.

محمود الزهار: أنا اسمح لي أن أقول لك أن الذي كان يجري على الساحة الفلسطينية ليست شعارات ولا ألفاظ غير مقبولة وليست كما وُصفت في خطابات يعني حماسية، كانت تضحيات حقيقية كانت دماء بتسيل وكانت مقاومة فاعلة وكانت انتصارات على الجانب الإسرائيلي وأعتقد أن الكل يذكر الخمس عمليات الأخيرة التي أعقبت الحديث عن التهدئة في أماكن متعددة وبالتالي لم نكن نسمع عن شارون الذي كان يعتبر نتساريم جزءا من الأمن القومي إلا بعد أن كانت هذه المقاومة وهذه المقاومة الحقيقية. قراءة الواقع كما قيلت ليست انقلاب على الواقع وليست رجوع أو تراجع، لكن في الحقيقة كانت قراءة حقيقية للواقع، فعندما كان الاحتلال وكانت أوسلو غير قادرة على أن تطرد الاحتلال كانت المقاومة هي قراءة صحيحة للواقع أدت إلى ما سيُمكن يحدث من انسحابات وقراءة الواقع بعد الانسحابات والوضع الداخلي المتردي وحالة الفساد والإفساد التي وصلت إلى منتهى يعني الانحطاط فيها كان لابد من أن تشارك برامج المقاومة والقوى الفاعلة أيضا في هذه والقوى الفلسطينية في هذه المشاركة السياسية عبر الانتخابات وبالتالي قراءة الواقع كانت تجد إجابة على كل حالة ولم تكن عَبَثا كلاميا ولا خرافة سياسية.

سامي حداد: (Ok) حتى مع إنه هنالك من يقول دكتور محمود أنّ يعني أوسلو هي التي أنهت الاحتلال الإسرائيلي، الانتفاضة أعادت احتلال إسرائيل إلى كل يعني أجزاء الضفة الغربية الآن بعد شرم الشيخ مفاوضات يعني ستخرج إسرائيل من ثماني مدن فلسطينية لنترك هذا الموضوع، الآن لموضوع الانتخابات..

محمود الزهار [مقاطعاً]: اسمح لي لدي ملاحظة نصف دقيقة.



أسباب مشاركة حماس في الانتخابات

سامي حداد [متابعاً]: اسمح لي قاطعتم انتخابات عام 1996 اسمح لي.. على اعتبار أنها من نتائج أوسلو وسط خلافات في داخل حرة حماس (خلل فني) يعني عضوين من حماس دخلا في الانتخابات عماد الفلوجي وطلال صدر يعني في تلك الانتخابات، الآن ما الذي حدا بكم فجأة باتخاذ قرار المشاركة النجاح بالانتخابات البلدية في قطاع غزة؟ التململ والانقسامات داخل حركة فتح أملا بتكرار تجربة غزة أم الاعتراف بالأمر الواقع وهذا بيت القصيد بأن الخريطة السياسية الآن تسير حسب وتيرة أوسلو وحسب خريطة الطريق؟

محمود الزهار: أولا أوسلو انتهت عندما وَقّع عليها رابين لأنه رابين الذي عطل ولم تكن المقاومة التي عطلت الانسحاب وبالتالي إعادة احتلال الضفة الغربية لم يكن بسبب المقاومة ولكن المقاومة جاءت بعد دخول الاحتلال إلى منطقة الضفة الغربية هذه تصحيح تاريخي، النقطة الثانية قراءة الواقع الحقيقية قالت أن بعد زوال الاحتلال الوضع الداخلي جزء من برنامج المقاومة، الشعب الفلسطيني لا يستطيع أن يتصدى لأي إمكانية إعادة احتلال وهذه يجب أن تكون حاضرة في ذهن كل إنسان أن الاحتلال يمكن أن يعود إلى مرة أخرى إلى قطاع غزة إذا توفرت له الظروف. ومن هنا تصبح نزع سلاح المقاومة جريمة وكيف يمكن أن يبرر من يقول ذلك إذا نُزع سلاح المقاومة لا قدر الله وجاءت قوات الاحتلال لتُعيد احتلال هذه المنطقة تحت ظروف معينة؟ دخول الانتخابات في 1996 كان خطيئة.

سامي حداد: مع أن أبو مازن قال هنالك سلطة واحدة سلاح واحد لن يسمح بسلاح هنا وسلاح هناك وقرار هنا وقرار هناك وقرار مقاومة تأخذه السلطة.

محمود الزهار: القضية ليست هكذا، القضية تأخذها الشعب الفلسطيني سواء كانت السلطة أو برامج المقاومة وبالتالي هذا البرنامج هو الذي نجح في تجنيب الشارع الفلسطيني ويلات كثيرة. أعود إلى انتخابات 1996 لم يدخل من حماس أحد في انتخابات 1996 هذه النقطة واحدة، النقطة الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: الفلوجي وصدر ما كانوا اسمح لي..

محمود الزهار [متابعاً]: انتخابات الحكم..

سامي حداد: عماد الفلوجي وصدر ما كانوا هادولا من حماس؟

محمود الزهار: كانوا وخرجوا ولم يخرجوا.. كانوا خرجوا قبل الانتخابات وبالتالي لم يدخل أحد حماس 1996، انتخابات 1996..

سامي حداد: خرجوا أم أُخرجوا لأنهم أرادوا دخول الانتخابات؟

محمود الزهار: ليس هذا الموضوع يعني الذي يجب أن ندخل فيه دعني..

سامي حداد: (Ok) يعني هاي دان وهاي دان دكتور (Ok) تفضل.

محمود الزهار: هذه النقطة المهمة 1996 كانت حكم ذاتي، الحكم الذاتي انتهى قانونيا في الـ1994 بدأ في الـ1994 وانتهى في الـ1998، حكومة شارون الحالية لم تعترف بالحكم الذاتي ولا باتفاقيات أوسلو التطبيقات ابتداء من رابين وانتهاء بالحكومة الحالية ألغت أوسلو، إعادة الاحتلال مرة أخرى ألغى أوسلو، خارطة الطريق ألغت أوسلو وبالتالي عندما يتم الحديث الآن على أننا ندخل الانتخابات على قاعدة أوسلو هذا غير صحيح وأقول لك أن دخولنا سيقضي على أوسلو تماما لأن دخولنا الانتخابات ندخله ببرنامجنا الواضح برنامج المقاومة والإصلاح الداخلي والتغيير من أجل أن نؤسس لموقف قوي لا يمكن للاحتلال أن يتطرق إلية مرة أخرى.

سامي حداد: (Ok) مع أن الإصلاح الذي يطالب به الآن يعني حركة فتح والذين انشقوا عن حركة فتح وحتى الآن يعني حتى يعني اثنين وثلاثين شخص استقالوا قبل أيام، أستاذ نبيل عمرو سمعت ما قاله الدكتور محمود الزهار إنه يعني أوسلو ماتت، ما يجري الآن ما له علاقة بأوسلو وخريطة الطريق وإلى أخره، يعني شو رأيك بهذا المنطق وأنت قلت قبل يومين في نفس المقالة أن ما يجري الآن الانتخابات القادمة هي أيضا ضمن وتيرة أوسلو؟

"
حماس دخلت انتخابات المجلس التشريعي ضمن مقترح خطة خارطة الطريق، وهذا أمر لا يُعيب حماس ولا يُعيب أي طرف فلسطيني يريد أن يشارك في الحياة السياسية الفلسطينية بشكل فعّال
"
          نبيل عمرو

نبيل عمرو: يعني أولا لا نريد أن ندخل في جدل طويل حول حيثيات موقف حماس قبل حوالي عشر سنوات وحيثيات الموقف الجديد الآن، نحن نرحب بالموقف (خلل فني) للأحوال وبصرف النظر عن تفسيرات متعددة لهذا الموقف إلا أن الواقع يقول إن حركة حماس تدخل الآن في انتخابات المجلس التشريعي ضمن مقترح خطة خارطة الطريق، الانتخابات أصلا أحد استحقاقات خطة خارطة الطريق وهذا أمر لا يُعيب حماس ولا يُعيب أي طرف فلسطيني يريد أن يشارك في الحياة السياسية الفلسطينية بشكل فعّال، حماس وفقت على ضفاف السلطة الوطنية لفترة طويلة وحماس قاطعت الانتخابات ولكن أيضا قبل الانتخابات كان في داخلها جدل صحي هل نشارك أو لا نشارك؟ والبعض من الأخوة في حماس وصلوا إلى مكاتب تسجيل المرشحين في الانتخابات الأولى ومع ذلك عندما تراجعوا.. هذه هي السياسية هي متحركة واعتباراتها متحركة ومواقفها متحركة، نحن نقول من الآن فصاعدا هنالك حاجة لأن يتنوع المجلس التشريعي من داخله، لأن تكون التعددية السياسية في كل إطارات ومؤسسات منظمة التحرير والسلطة وحماس سوف تُثري هذا التوجه دون أن تُنفق وقتا طويلا في التفسير لماذا في الماضي لم تدخل والآن هي تدخل..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا ما هو الآن حماس تدخل على أساس..

نبيل عمرو [متابعاً]: ودون أن تقول إن الأساس السياسي..

سامي حداد: اسمح لي أستاذ نبيل حماس تريد أن تدخل المجلس على أساس خيار المقاومة المسلحة بعبارة أخرى ستكون هنالك كتلة في البرلمان كما يعني ستَعصُر ستضغط على السلطة على الحكومة.

نبيل عمرو: هي حماس أذكى من ذلك، حماس أكثر دقة في الحسابات من أن تقول إنني أذهب إلى انتخابات البلديات أو المجلس التشريعي من أجل أن ينتصر خيار الكفاح المسلح، يعني خيار الكفاح المسلح ما بدوش لا مجلس تشريعي ولا بده بلديات، الأخوة في حماس يريدون أن يشاركوننا في حمل أعباء المرحلة القادمة، في إيجاد فرصة لتحقيق الحلم الفلسطيني بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، بحل عادل لقضية.. يريدون أن يشاركوننا هذا الاتجاه لماذا نضيع هذه الفرصة بدل التكامل السياسي نتقاتل على الدوافع؟

سامي حداد: لا عفوا أستاذ نبيل هم لا يشاركونكم هذا الاتجاه أنتم عاوزين حدود 1967، حماس تريد تعتبر فلسطين أرض وقف إسلامية يجب أن تُحرر من النهر إلى البحر لا يتفقون معكم في هذا التوجه.

نبيل عمرو: يا سيدي يا سامي يا أخي لن يكونوا تعساء عندما نصل لحدود 1967 يعني هم تحدثوا لهم لغتهم الخاصة يجب أن تُحترم، لهم معتقداتهم وتحليلاتهم الكل يتفهم ذلك، لكن دعنا نقيس الأمور بموازين واقعية وليس بموازين أخرى، الميزان الواقعي الذي جعل حماس تُفضل الذهاب إلى انتخابات المجالس المحلية وتذهب إلى انتخابات المجلس التشريعي وتذهب إلى شراكة سياسية في منظمة التحرير هذا يجري في إطار واقع مفهوم ومُشاهَد لدى الجميع، نعم أن حماس تقدمت بطرحها السياسي خطوات إلى الأمام باتجاه مواقف منظمة التحرير الفلسطينية دون أن تُعلن وليس مطلوب منها أن تعلن تراجعها عن مواقفها السياسية الأصلية.

سامي حداد: شكرا مع إنه يعني أيضا لحماس قلتها مبادئها ومواقفها ولها جمهورها أيضا، دكتور يزيد صايغ قبل أن أنتقل إلى مدينة غزة يعني حماس شاركت في الانتخابات المحلية السابقة فازت في أو اكتسحت المقاعد في قطاع غزة الآن تشارك في الانتخابات التشريعية، يعني هل هذا سيُعطيها نوع من يعني من الطابع أو ستكتسي طابعا سياسيا أكثر ما هو يعني كحركة مقاومة مسلحة أو كحركة أخوان مسلمين مسلحة؟



إمكانية تحول حماس لقوة سياسية رئيسية

يزيد صايغ: يعني من الواضح أن حركة حماس في دخلوها منظمة التحرير الفلسطينية من جهة..

سامي حداد: إذا دخلوا حتى الآن عندهم شروطهم هم ما فيه شك.

يزيد صايغ: لكن على الأقل هذا أصبح في موضع مناقشة ومشاركتها في الانتخابات النيابية القادمة وبالتالي احتمال أن تشارك في الحكومة أيضا، أعتقد إن كل ذلك هو يعني تتويج واستحقاق لحركة حماس لتتحول ويُعترف بها تماما كقوة سياسية رئيسية في الساحة الفلسطينية هذا شيء طبيعي وصحي بحد ذاته ما في شك. وأنا بأعتقد أنه من الأهمية الخاصة أن فعلا تجري الانتخابات النيابية بموعدها، الموضوع يعني ما دخلناه لحد الآن والمخفي مازال إنه حركة حماس ستُجابه مع دخولها للمعترك السياسي هذا الجديد والشرعي أكثر من مشكلة أو مأزق، أولا أن تتمسك بالبندقية من جهة وأمامها خيار دبلوماسي من جهة أخرى يعني ما فيها تظلها تتعفف وتقول يا عم إحنا ما بنحط أيدينا بالتفاوض مع إسرائيل هذا بنخلي الموضوع لأبو مازن لياسر عرفات لكذا لكن بدنا نشارك أيضا في صنع القرار، يعني من الآن فصاعدا مثل ما دخلوا في المشاركة السياسية هيكونوا مشاركين أيضا في القرار السياسي والدبلوماسي وإذا حصلت مفاوضات مع إسرائيل معنى ذلك أن حماس مشاركة في المفاوضات مع إسرائيل، وعليها أيضا أن تحسم أمرها بعدما تدخل هذا المعترك هل هناك سلاح واحد فلسطيني أم سلاحيْن يعني كل هذه المسائل..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا يمكن اعتبار إنه حماس يعني ربما تُفكر أن تقتفي خطى حزب الله في لبنان، حزب الله مُمثَّل في البرلمان محافظ على خيار المقاومة بإعلان الحكومة بدعم المقاومة وربما على مضض، حزب الله كما هي الحال مع حماس يعني حركة لديهم مشاريع اجتماعية خيرية وإلى آخره، مع الخلاف بين الطرفين في المقاومة أن حزب الله لا يستهدف المدنيين فيما يتعلق بالعمليات الاستشهادية والانتحارية، يعني هل تريد حماس أن تُقلد حزب الله برأيك؟

يزيد صايغ [متابعاً]: يعني حزب الله منذ أربع سنوات ونصف ما قام سوى ببضع عمليات مسلحة ضد إسرائيل في الجنوب اللبناني وبالتالي حزب الله مازال يتحرك ضمن هامش معين يُتيح له أن يتمسك بخطابه السياسي المتمسك بالبندقية وفلسطين والمقاومة وهكذا ولكن واقعه الفعلي اليومي هو غير ذلك، طبعا هناك واقع معين في لبنان مختلف عن الواقع الذي سيواجه حركة حماس في الساحة الفلسطينية وفي مجابهة يعني مع إسرائيل تختلف عن مجابهة لبنان أو حزب الله لإسرائيل في جنوب لبنان، لكن يعني أعود وأؤكد أن القضية الأساسية أمام حركة حماس.. يعني مثلا يا سيدي لو أخذت الأكثرية في البرلمان يعني من المحتمل..

سامي حداد: يعني ستفرض برنامجها ربما.

يزيد صايغ: ستشكل هي الحكومة وستكون بالتالي مسؤولة مباشرة أمام برنامجها السياسي وأمام السلوك الذي تسلكه يعني ما عاد في إمكانية.. أي خلال الأربع سنوات.

سامي حداد: يعني اسمح لي هل ممكن أن تكون مثل النموذج التركي يعني عندما كان أردوغان رئيس بلدية أنقرة وحزب الفضيلة وغَيَّر اسمه بعدين وقال الجوامع مدافعنا والمآذن بنادقنا والإسلام راية الإسلام وإلى آخره وعندما أصبح في الحكومة غَيَّر لونه يعني حتى يدخل في الاتحاد الأوروبي؟

يزيد صايغ: أنا مش عم بأحاول يعني حركة حماس مواقفها واضحة غالبا مع إنه موضوع هل هي تريد الاستمرار لما بعد حدود الـ1967 والوصول إلى البحر هذا يعني كلام ما عم بتصارح فيه الصراحة، لكن هذا خليه على جانب لما نوصل له..

سامي حداد: لا.

يزيد صايغ: لا هذا في الصميم اللي لازم نتكلم فيه.

سامي حداد: لا هذا في ميثاقها في ميثاق لحماس.

يزيد صايغ: في ميثاقها لكن ميثاق منظمة التحرير كان كمان يتكلم عن كل الفلسطينيين ما هو كل حركة سياسية فلسطيني، يعني اليوم حماس بتخوض المشكلة أو المعركة السياسية الداخلية والإعلامية والعلنية اللي خاضتها منظمة التحرير الفلسطينية بالسبعينات لما بدا الكلام عن السلطة الوطنية المقاتلة في أي جزء من فلسطين تنسحب عنه القوات الإسرائيلية لكن ما بنتفاوض مع إسرائيل، هذا الكلام سمعناه من ثلاثين سنة اليوم بتخوضه حركة حماس، لكن الموضوع إنه أمام حركة حماس احتمال خلال بضعة شهور أن تصبح هي السلطة مثلا يعني هذا مش مستحيل كان الدكتور محمود بيذَكَّر..

سامي حداد: بعد انتخابات تموز القادم نعم.

يزيد صايغ: نعم، فكان دكتور محمود يُذكرنا إنه واخد 80% و100% من الأصوات في بعض البلديات فلو أخذوا يا سيدي 51% من الأصوات في الانتخابات النيابية وشكلوا الحكومة أمامهم أن يختاروا.

سامي حداد: الواقع هذا كلام يعني كثير مُهم قلته دكتور، إنه يعني إذا شكلت الحكومة ستصبح هي التي تستطيع الإلقاء بالسلاح أو يجب أن تدخل في المعترك السياسي وهذا يعني شيء أُوَجِّهُه للدكتور محمود الزهار في غزة سمعت كيف تُعلق على دكتور يزيد صايغ؟

"
حماس تُجيب على كل الأسئلة المتعلقة بحياة الإنسان والمجتمع في السياسة والاقتصاد والاجتماع ودخلت البلديات وستدخل التشريعي وبالتالي هي ليست حركة عسكرية أو سياسية بحتة
"
         محمود الزهار

محمود الزهار: الحقيقة هذه أسئلة في غاية الأهمية لابد من توضيحها لكل الناس حتى لا يحدث خلط خصوصا للمهتمين بموقف حماس في المرحلة الحرجة الآتية، محاولة تصوير حماس بأنها ذات طابع عسكري فقط هو تجني على الحركة، الكل يعلم أن حماس تُجيب على كل الأسئلة المتعلقة بحياة الإنسان والمجتمع في السياسة وفي الاقتصاد وفي الاجتماع وفي التعليم وفي التربية ودخلت البلديات وستدخل التشريعي وبالتالي هي ليست حركة عسكرية أو حركة سياسية بحتة هي إجابة شاملة..

سامي حداد: دكتور محمود عفوا لم يقل أحد من المحاورين أنكم حركة عسكرية أنا قلت أنتم مثل حزب الله لديكم برامج اجتماعية تعليمية تثقيفية لم يقل أحد ذلك أنكم حركة عسكرية فقط نعم تفضل.

محمود الزهار: صار الكلام على أساس إنه قد تتحول حركة حماس إلى طابع سياسي، الواقع لن تكون طابع سياسي بحت ستكون طابع سياسي اجتماعي اقتصادي يجيب على كل التساؤلات، اثنين لماذا دائما نضع أن هناك تناقض بين البندقية والقرار السياسي؟ في كل العالم البندقية تحمي القرار السياسي والبندقية الغير المُسَيَّسة بندقية حمقاء وبالتالي البندقية في يد حماس أفرزت إخراج الاحتلال، النقطة الثانية الحديث عن المفاوضات يعني الأخ يزيد قال أن حماس قد تُشكل الحكومة، حماس إذا شكلت الحكومة التفاوض ليس حرام ولكن التفاوض على أي شيء؟ نحن لم نتفاوض عن تنازل عن أي شبر في أرض احتُلت عام 1948، طيب كيف يمكن أن نخرج من هذا المأزق؟ نحن نستطيع أن نعطي هدنة طويلة الأمد على أي شبه يمكن تحريره ولذلك هنا الفرق بيننا وبين فتح ولا أعتقد أنه من الإنصاف أن نقول أن حماس تكرر تجربة فتح السابقة في منظمة التحرير.

سامي حداد: لا دكتور محمود هذا ليس خلاف بينكم وبين حركة فتح تقول أنت تريد إعادة فلسطين 1948 يعني منظمة التحرير التي ستدخلونها..

محمود الزهار: بالتأكيد أقول لك..

سامي حداد: المجلس الوطني الفلسطيني اعترف بوجود دولتين اعترف بحدود 1967 فقط والسلطة هي تابعة للمجلس الوطني الفلسطيني ومن ثم منظمة التحرير، فستقفزون على رأي الأغلبية؟

محمود الزهار: هذا أيضا تَجَنى على المستقبل، أخ سامي هذا تَجَني على المستقبل عندما نقول تَجَني على رأي الأغلبية الانتخابات هي التي ستقول من الأغلبية ومن الأكثرية أو الأقلية، أنا أقول لك أن منظمة التحرير السلطة الفلسطينية أي حكومة هي وعاء سياسي المحتوى يتغير بتغير الأشخاص والأكثرية التي تُحيط بها، حماس إذا دخلت الحكومة ستدخلها ببرنامجها الاقتصادي الاجتماعي السياسي الذي يُدافع عن الأرض الذي لم يتنازل عن شبر الذي يمكن أن يعطي هدنة طويلة وأن يبقى الصراع مفتوحا حتى وإن لم يكن هناك صراع عسكري على الساحة، القضية ليست هذا الجيل يجب أن تُحسم فيه، هناك بلاد عاشت احتلال على مدى سنوات طويلة الجزائر مائة وثلاثين سنة على سبيل المثال ولكن الفرق بيننا وبين غيرنا أننا عندنا أساس عَقَدي عندنا أساس ديني بيعتبر.. ويجب أن نصدع بها لأن هذه حقيقة تاريخية نصدع بها أن فلسطين لا يمكن أن تكون إلا أرض وقف إسلامي لكل المسلمين ولا أقول الفلسطينيين فقط وبالتالي إذا كان جيلنا غير قادر يجب ألا يتنازل وهذا الفرق بيننا وبين أوسلو، أوسلو تنازلت عن 78% قبل أن تعود قوات السيد ياسر عرفات إلى قطاع غزة والضفة الغربية وبناء عليه هذا الفرق يجب أن يكون واضحا نحن نستطيع أن نُقيم دولة على أي شبر دون أن نتنازل عن أي شبر ولكن كيف يمكن أن ندير الصراع؟ هذه العبقرية المطلوبة التي يجب..

سامي حداد: (Ok) هذا الخطاب معروف ستقيمون دولة إسلامية ربما على أساس إنه فلسطين يعني هي كلها وقف إسلامي، في الواقع الدكتور يزيد كان يريد أن يجيب على بعض النقاط التي تحدثت فيها.

يزيد صايغ: أنا يعني أحب بس أعلق طبعا بأؤكد أن حركة حماس وقبلها الأخوان المسلمين حركة سياسية بالبداية وبالنهاية وستبقى يعني هذا هو الوجه الأهم لها طبعا بالمطلق ولكن يعني علشان هيك دخول حركة حماس بالنظام السياسي الفلسطيني ومشاركتها في تشكيل وحتى تعديل وتغيير هذا النظام السياسي شيء صحي وضروري وبالتالي مشاركتها في الانتخابات النيابية القادمة أمر هام وحيوي، لكن بس أنا عم بأشير لمفارقة بإنه باللحظة التي تدخل فيها حركة حماس إلى المجلس التشريعي وربما إلى الحكومة أيضا أو حتى ربما تُشكل الحكومة القادمة عليها أن تجابه أمر أمْرَيْن ما يعني ما في مجال للهروب منهم بعد الآن أولا أن في السنوات الأربع أو الخمس اللي فاتت من الانتفاضة المسلحة كان أي طرف كان أي مسلح كان ممكن يقوم بأي عمل عسكري مسلح باسم المقاومة وقد يكون ذلك كلام جاد وقد يكون كلام مش جاد، لكن ما في مرجعية مُتفق عليها للتدقيق في هذا الموضوع وفي تحميل كل طرف المسؤولية عن تصرفاته، مع دخول حركة حماس إلى المجلس التشريعي ومشاركتها تصبح هناك مرجعية سياسية واحدة للجميع وتصبح عند ذاك حركة حماس ملزمة أما بالأكثرية والتقيد بالأكثرية أم أن تصبح هي الأكثرية وتصبح هي المسؤولة مباشرة عن البرنامج السياسي الاقتصادي الاجتماعي وأيضا التفاوضي مع إسرائيل.

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أنه لا يوجد الآن مرجعية اللي هي مرجعية السلطة أبو مازن يعني مش معترفين فيها؟

يزيد صايغ: لا أنا قلت ما قبل الأربع سنوات اللي فاتت المرجعية كانت مفقودة، يعني حماس قالت إنه إحنا بنخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية الحقيقية العليا، ممكن يعني يمكن كانت على حق يمكن ما كانت، لكن مين قادر يحكم؟ مين قادر يحملها مسؤولية أفعالها؟ مين قادر يحمل أي واحد من كتائب الأقصى؟ يعني يمكن أذعر ويمكن واحد فعلا مناضل، بس من قادر يحاكمه على.. يُحمله مسؤولية أفعاله؟

سامي حداد: (Ok) قبل أن أنتقل إلى رام الله سؤال للأستاذ محمود الزهار، أستاذ محمود الزهار في غزة السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي قال في لقاء صحفي قبل يومين في القاهرة إن الظروف الإقليمية والدولية ليست في مصلحة حماس وأن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى التقاط الأنفاس والاستفادة من المبادرات القائمة، دكتور يعني لا يوجد مبادرة الآن إلا مبادرة خريطة الطريق وأوسلو اللي قلت لي عنها ماتت، فهل معنى ذلك أنكم تخليتم عن ميثاقه الذي صدر عام 1988 والذي يقول في المادة 13 لا حل للقضية الفلسطينية إلا بالجهاد وأن المبادرات الدولية مَضْيَعة للوقت والآن الأستاذ خالد مشعل يتحدث عن الاستفادة من المبادرات الموجودة؟

محمود الزهار: يعني مَن قال أن المبادرة المقصود بها هي مبادرة بوش أو أوسلو؟ المبادرة المصرية التي طُرحت الآن للتهدئة هي جزء من المبادرة الأساسية، هذه المبادرة في تصورنا ستُحقق مجموعة من الأهداف للشعب الفلسطيني، ستحقق الإصلاح على المستوى الاقتصادي والسياسي، ستُحقق وحدة الصف في مرحلة بتتم فيها الضغوط على السلطة وعلى غيرها، ستُحقق مرحلة تهدئة حتى يتم فيها الانسحاب، ستُحقق فترة يتم فيها إجراء بقية الانتخابات البلدية والمحلية وانتخابات المجلس التشريعي، ستُحقق فترة من إظهار النوايا الحقيقية للكيان الإسرائيلي فيما يتعلق بالمطالب الوطنية التي اشتَرَطَتْها في موضوع الهدنة وبالتالي هذا هو الحديث المقصود بها، أما إذا كان الحديث أن نأخذه في اتجاه خارطة الطريق أو في اتجاه أوسلو الحقيقة أن هذا غير صحيح لأننا..

سامي حداد [مقاطعاً]: وماذا إذا..

محمود الزهار [متابعاً]: موقفنا ثابت من خارطة الطريق وموقفنا ثابت من اتفاق أوسلو.

سامي حداد: دكتور محمود.. وماذا عن الظروف الإقليمية التي تحدث عنها؟ هل عنى بذلك ما جرى في العراق الضغط على سوريا الآن ما يجري في لبنان تهديد سوريا بإغلاق مكاتب حماس والجهاد الإسلامي في دمشق يعني أليست هذه أيضا ظروف يعني إقليمية ساهمت في تليين موقفكم إلى حد ما أو التكتيك خلينا نقول التكتيك ربما؟

محمود الزهار: أولا نحن جزء من الأمة العربية والإسلامية وفي رؤيتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لو قُدِّر لنا أن نكون الأغلبية في البرلمان وتشكيل حكومة ليست الاستراتيجية هي اتفاقية باريس على سبيل المثال وبالتالي وُجهتنا الجنوب والشرق أن نتعامل مع العالم العربي والإسلامي عبر مصر وأيضا مع نفس الجهة عبر الأردن. وبالتالي لابد أن نضع هذه الاعتبارات الداخلية في مصر وفي الأردن وفي غيرها في الحسابات لأننا لسنا حركة تعيش اللحظة الحالية، تُخطط لرؤية مستقبلية، كيف ستجيب على الواقع السياسي؟ وما هو عمقها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟ ما هي رؤيتها لحل المشاكل المتعلقة بحياة الناس ومعيشتهم ورغيف الخبز؟ إذاً هذه التي توضع في الحسابات وليست الانصياع للواقع الحاضر واتخاذ تجارب العراق.. على سبيل المثال مَن الذي يقول أن الذي يحدث في العراق يجب أو يشترط على حماس أن تتخلى عن برنامج المقاومة؟ أميركا في وحل العراق لا تستطيع أن تخرج وأعتقد أن برنامج المقاومة في العراق قد أثبت أن أي برنامج مقاومة في مواجهة هذه الغطرسة يستطيع أن يحقق إنجازات.

سامي حداد: مع أن على ذِكر العراق أنتم يعني انتقدتم الانتخابات في العراق لأنها جرت في ظل الاحتلال والآن تجري انتخابات تشريعية في ظل الاحتلال تشاركون فيها، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

مستقبل فتح في ظل شعبية حماس

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، ننتقل إلى رام الله مع الأستاذ نبيل عمرو، أستاذ نبيل السلطة فتْح الكل رحب بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية القادمة في شهر تموز على أساس أنها خطوة إيجابية، يعني أنت كعضو في حركة فتح وفي المجلس التشريعي أيضا يعني ألا تخشون من تكرار تجربة الانتخابات المحلية في قطاع غزة التي فازت بها حماس؟ الآن يعني بعد تنازل السلطة لتعديل القانون الانتخابي كما كانت تطالب المعارضة هل انتهى يعني باستطاعتنا أن نقول هل انتهى العهد الحزب الواحد واستئثار فتح بالمجلس والحكومة والسلطة وكل شيء؟

نبيل عمرو: يعني أخي سامي بعد هذا الانقطاع الطويل عني أرجو أن تعطيني قليلا..

سامي حداد: تفضل.

نبيل عمرو: من الوقت الإضافي أولا لي بعض الملاحظات يعني فيها شيء من العَتَب على أخينا الدكتور محمود عندما قال البندقية في يد حماس أخرجت الاحتلال، يعني هو يعرف جيدا أن الذي أخرج الاحتلال هو الشعب الفلسطيني بكامل قواه الوطنية بصموده بمفاوضاته..

سامي حداد [مقاطعاً]: شهداء الأقصى حماس والجهاد تفضل نعم.

نبيل عمرو [متابعاً]: بأهله بدفاعه كل هذا المهم يعني وبالتالي يعني خلينا نتحدث من الآن بروح جماعية إلى حد ما في كافة القضايا، كل ما سمعته من الدكتور محمود الزهار هو عبارة عن فتح هكذا بالضبط قدَّمت فتح نفسها للجمهور منذ انطلاقتها حتى الآن، المواءمة بين المقاومة والفرص السياسية وبالتالي أنا أُرحب بهذا الاقتراب الذي يصل إلى حد شبه الاندماج في المنطق بين فتح والأخوة الذين يتحدثون الآن عن كيفية إدارة الدولة في المستقبل ببرنامج اقتصادي، ببرنامج سياسي وأعتقد كلمة عسكري غابت عندما كان يجري الحديث عن إدارة دولة قادمة أو كيان قادم مهما كان نوعه. تشخيص العلاقة مع الأردن ومصر تشخيص يحتاج إلى تعديل، الأردن ومصر ليسا قواعد خلفية للقتال أو لأي خيارات نحن نختارها هذه دول ملتزمة باتفاقيات سلام مع إسرائيل، اتفاقيات منجزة ليسوا في الطريق إلى ذلك. وبالتالي عندما يربط الأخ الزهار كلمة المبادرات السياسية بمبادرة مصر فمبادرة مصر هي أصلا من أجل تنفيذ خطة خارطة الطريق لمساعدتنا على تنفيذ خطة خارطة الطريق وكذلك التدخل الأردني معنا، الأردنيون يتدخلون وهم يعلنون نريد تمكين الأخوة..

سامي حداد: إذاً أستاذ معلش على المقاطعة إذاً أنت اسمح لي..

نبيل عمرو: يريدون تمكين الأخوة الفلسطينيين من المضي قدما في هذا الاتفاق.

سامي حداد: إذاً أنت من منطق..

نبيل عمرو: وبالتالي دكتور سامي لا تقاطعني أرجوك.

سامي حداد: أنت من منطق تقول صحيفة الحياة قبل يومين السيد القزاز بأتصور يقول.. سعيد يوسف القزاز في صحيفة الحياة الجديدة قبل يومين يقول يعني إن استعداد حماس لخوض الانتخابات قراءة للواقع المحلي قراءة حقيقية الواقع العربي والدولي خاصة أن الدعم العربي يقول للقضية الفلسطينية أصبح تاريخا منكفئا بالماضي وأن الدعم الإسلامي له مصالحه لأجل التوتير وليس التحرير، يعني أنت من هذا المنطق تتكلم.

"
استضافة مصر للحوار وإنجاحه واستعدادات الأردن لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها وفق خطة خارطة الطريق نوعا من أنواع الدعم
"
           نبيل عمرو

نبيل عمرو: يعني يا أخ سامي لماذا مقاطعتي في السياق يعني هذا الذي قُلته لا يضيف كثيرا للموضوع الذي أتحدث فيه هذا في السياق الذي أقوله، أنا كنت مسترسل في تحليل وضع مصر ووضع الأردن في سياق منظمة العمل، يعني مَن قال أن العرب لا يدعموننا أنا أعتبر أن استضافة مصر للحوار وإنجاحه وكذلك استعدادات الأردن لدعم السلطة الوطنية الفلسطينية لتمكينها من الوفاء بالتزاماتها وفق خطة خارطة الطريق نوعا من أنواع الدعم، لماذا نظل نضع رأسنا في الرمال؟ لدينا قوى قائمة الآن كلها تعمل باتجاه تنفيذ خطة خارطة الطريق وبالتالي لا يصح عزل هذا الموضوع عن مناخه السياسي الحقيقي. ومع ذلك نحن نرحب مش فقط يعني نرحب، لا دعونا وأنا من الذين دعوا حتى منذ سنوات طويلة بهذه المشاركة شريطة أن نتقن المشاركة يعني عندما تأتي إلى المجلس التشريعي وتقول لا أريد أن أشارك في الحكومة إذاً خلي هذه الحكومة هي اللي تقوم بالمهمات التي تثير بعض الجدل والمشاركة هي مشاركة كاملة على الأرضية السياسية ليس التي نفسرها نحن وإنما الأرضية الحقيقية للعمل السياسي الذي يجري الآن، الذي يجري الآن هو محاولة مجرد محاولة لتنفيذ خطة خارطة الطريق وسواء دخلت حماس المجلس التشريعي أو لم تدخل، دخلت الحكومة أم لم تدخل، دخلت المنظمة أم لم تدخل فإن الذي مفروض على المنطقة بالضبط هو خطة خارطة الطريق ونحن نناضل من أجل أن تُنفَّذ بالمنطوق الأساسي لها وليس بتعديلات شارون، إذاً هذا الوعاء وهذا الاتجاه محفوظ ومن يريد أن يدخل ويُدرك جيدا أنه سيمضي في هذا الاتجاه.

سامي حداد: يعني أستاذ نبيل يعني أنا أستغرب هذا المنطق، يعني بتقول الذي يريد أن يدخل في هذا المجلس أو في هذه الحكومة يجب أن يمشي في هذا الاتجاه حسب خارطة الطريق، يا أخي البرلمان البريطاني أمامنا ما أنت كل واحد عنده برنامجه الخاص يعني ألا يمكن أن يكون هنالك معارضة مثل حماس الجهاد اللي بدك إياها معارضة على كل البرنامج تبعكم يعني ألا يجوز ذلك؟

نبيل عمرو: لا يجب أنا لو سمحت لا أرجوك لا تقتطف ما تريد من أقوالي، أنا أقول أن المرحلة السياسية الحالية أنا أصف الدور المصري والدور الأردني الذي طرحه الأخ الزهار كمعابر وكمداخل وكمتكئات لحماس في حالة أنها تكون في السلطة، هذا الدور الأردني والدور المصري يدفع باتجاه تنفيذ خطة خارطة الطريق، إذا حماس أصبحت حكومة وذهبت لمصر هل ستُغير مصر موقفها؟ هل ستُلغي اتفاقاتها مع إسرائيل أم أنها ستعمل باتجاه جعل حماس تمضي بذات الاتجاه الذي يمضي به الجميع؟ هذا ما أردت أن أقوله، ربما حماس كحركة معارضة يجب أن تستمر إذا أحبت أن تستمر في ذلك.

سامي حداد: وربما كان يقصد الدكتور محمود الزهار في غزة ربما كان يقصد يعني الشعب الجمهور العربي الإسلامي في مصر وفي الأردن وليس بالضرورة الحكومات أليس كذلك يا دكتور محمود؟

محمود الزهار: أولا عندما تحدثت أنا في موضوع البعد المصري والأردني لم أقل أن مصر ستُشكل البُعد الاستراتيجي العسكري للدخول في مواجهة إسرائيل، عِلما تاريخيا أن هذا حدث وفقط عندما حدثت اتفاقية السلام توقفت هذه.. توقف هذا الدور ونحن نقدر للأخوة المصريين هذا الدور وأعتقد أنه ما من بيت إلا يعني قَدَّم لفلسطين في هذا المجال، عندما تحدثت كنموذج في العمل الاقتصادي أننا لا نلتزم باتفاقيات باريس يجب أن يكون لنا عمق يجيب على لقمة عيش الإنسان عبر بوابة مصر وعبر الأردن وبالتالي هذا الذي جاء في السياق ولم أحاول أن أقول ما قاله الأخ نبيل، النقطة الثانية الأخ نبيل بيعرف أننا نتحدث بلغة الجمهور المقاوم ولا نُغمض أحد حقه ولكن عندما تحدثنا عن خصوصية موقف حماس أنا لا أتحدث عن موقف الآخرين، قلنا البندقية في يد حماس إن لم تكن بندقية مُسيسة فهي بندقية حمقاء وبالتالي عندما وأردنا أن نوضح أن الصورة ليست هكذا ليست إما سياسة وأما حرب، هناك مزاوجة بين السياسة وبين الحرب، نحن على قناعة أن الواقع السياسي من حولنا يتغير بتغيرات كثيرة، أنت تستطيع أن تتصور ما هو واقع المنطقة عندما تفشل أميركا في تحقيق أهدافها وتصبح وجودها في العراق عبء هل ستبقى هذه المنطقة سياسيا خاضعة للغطرسة الأميركية التي تُجبِر فيها هذه الدولة وتضرب هذه الدولة وتُخطط للقضاء على تلك الدولة وتلك الضغوط؟ إذاً نحن كحركة.. نحن في حركة سياسية متغيرة وواقع تاريخي لا يجمد عند لحظة معينة وبالتالي إذا أردنا أن نرسم سياستنا اليوم أو سياستنا بعد عشر سنوات على أساس الوضع الراهن نكون قد أخطأنا، لذلك نقول نحن نقدر للشعب الفلسطيني كل تضحياته وتحدثت عن موقف بيت حانون كنموذج، نحن نقدر لكل الدول العربية مواقفها ولكن نحاول أن نجيب على أسئلة متعلقة بقضايا جديدة طُرحت علينا ستُطرح علينا بإلحاح في دخول المجلس التشريعي منها القضايا الاقتصادية ومنها القضايا الاجتماعية.

سامي حداد: (Ok) وهذا الواقع ومن ثم المنظمة والمجلس الوطني، قبل أن أعود إلى الأخ نبيل في رام الله وقد قاطعناه، أستاذ يزيد صايغ يزيد صايغ وليس الصايغ، أميركا قال الأستاذ الدكتور إنه متورطة في العراق ولا ندري ماذا سيحدث وكأنما أميركا انهزمت في العراق يعني.

يزيد صايغ: وأنا بأوافقه طبعا أنه الواقع السياسي والاستراتيجي متحرك وليس جامد ولكن البُعد الذي ننظر إليه ليس بعد عشر سنوات، يعني الموضوع ليس أنه هل حماس تلتزم بموقف معين من الآن لواقع قد يتغير بعد عشر سنوات، الواقع سيتغير خلال شهور يعني أولا ستنسحب إسرائيل من قطاع غزة وسيصبح هناك موقف جديد، أولا إذا قامت إسرائيل بأي أعمال استفزازية في مناطق أخرى، مثلا عمل استيطاني جديد في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية، هل ستقوم الفصائل الوطنية أو المسلحة أو سميها ما تشاء من قطاع غزة مثلا بإطلاق صواريخ القسام أو غير ذلك أم لا؟ هذا قرار سياسي سيكون أمام حركة حماس التي ستكون مشاركة من الآن فصاعدا في هذا القرار مع الأطراف الأخرى، سيكون هناك تغيرات أخرى مثلا إنه من بَعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة سنكون أمام مفترق طرق، هل ستكون هذه هي الخطوة النهائية بالنسبة لأرييل شارون؟ يعني سيحاول يسعى إلى استغلال الانسحاب من غزة لكي لا يتحرك في الضفة الغربية ولا ينسحب من الضفة الغربية ولكي بالعكس يُبقي الاحتلال ويعمق الاحتلال في الضفة الغربية وبالتالي ما هي آفاق العمل الفلسطيني في هذه الحالة؟ إذا أراد الرئيس الفلسطيني الجديد أبو مازن أن يمضي قدما في خارطة الطريق من أجل يعني تفويت الفرصة على أرييل شارون سيكون أمام حركة حماس أن تقرر أيضا سياستها هي ستوافق على ذلك أم لا، يعني الموضوع مش بعد عشرة سنوات الموضوع بعد ثلاث، أربع، خمس شهور ستكون هناك قضايا استراتيجية خطيرة ومهمة تماما هي خيارات بين التفاوض والدخول في آلية خارطة الطريق أو خيار العمل المسلح أو خير ربما مقاومة غير مسلحة لا أردي، لكن هذه الخيارات ستكون أمام ليس أطراف كل واحد يشتغل من هامش على رأسه.



قضية انخراط حماس في منظمة التحرير

سامي حداد: قبل نهاية البرنامج يجب أن أتطرق إلى موضوع قضية دخول حماس والجهاد الإسلامي في منظمة التحرير الفلسطينية، أستاذ نبيل عمرو في رام الله في عام 1993 التقى في الخرطوم المرحوم أبو عمار مع وفد من حركة حماس التي طالبت بـ 40% حصة من (Quota) المنظمة أبو عمار انفعل وقال أنا لم آتِ هنا حتى أبيع المنظمة، الآن يعني هناك لجنة لبحث دخول حماس والجهاد وتوزيع الكوتات حسب نتائج الانتخابات وليس بالتعيين وتطييب الخواطر كما كانت الحال في السابق، يعني الحديث إنه لو حصلت حماس على نصيب الأسد في الانتخابات هل سيظل ميثاق المنظمة على حاله أم أن ميثاق حماس سيحل محله؟

نبيل عمرو: يعني المسألة ليست بهذا التبسيط وبهذه الميكانيكية ولا تُبنى المصائر على كلمة لو؟ أعتقد أن حماس أضاعت فرص كثيرة في المشاركة في العمل السياسي الفلسطيني مع احتفاظها بموقفها المعارض، أضاعت فرصة الدخول في منظمة التحرير بـ (Quota) أقل مما طلبت في الماضي، أضاعت فرصة انتخابات المجلس التشريعي الأولى وهاهي الآن تعوض ذلك بدخول قوي على هذه المؤسسات التي كانت ترفضها في الماضي، هذا الوضع يجب أن يُنظر إليه من جانبنا كفلسطينيين على أنه انتصار للواقعية السياسية رغم كل التفكير الذي يخجل من استخدام هذه الكلمة، يحاول أن يبرر أن الذي يجري هو أن العالم كله تغيَّر باتجاه منطق حماس وليس حماس تتكيف مع الواقع الجديد. وأنا أؤيد ما قاله الأخ خالد مشعل وهو أكثر دقة مما فسره الدكتور محمود الزهار، الأخ خالد مشعل عندما تحدث عن المتغيرات الإقليمية وعن حاجة الشعب الفلسطيني للهدوء تحدث ملامسا لواقع جديد، قبل أشهر لم يكن يُقال هذا الكلام كان يقال أن الشعب الفلسطيني مستمر ولن.. لا الشعب الفلسطيني دم ولحم وبيتعب وكويس أن يفكر الأخ خالد مشعل والأخوة في حماس وكل القيادة الفلسطينية في إراحة هذا الشعب وفي بَلْسَمَة جراحه في إعطائه فرصة للبناء، لترميم ما تهدم، هذا لا يعيب أي حركة سياسي، الآن الدكتور الزهار يتحدث عن العلاقات الاقتصادية مع مصر خارج باريس يا سيدي بنبطل عن باريس، يعني لم يعد الحديث عن الخيارات المستقبلية بالحدة التي كان فيها في الماضي ونحن نلاحظ هذا التوجه..

سامي حداد [مقاطعاً]: بيجيكم أسمنت، بيجيكم شوية رُز وأسمنت يباع إلى إسرائيل، طيب (Ok) يعني أنت قلت لو يعني اعترضت على كلمة لو، يعني استطلاعات الرأي تشير التي نؤمن فيها حتى حماس تشير إلى إنه آخر استطلاع يا سيدي يقول إنه 36% لفتح مقابل 40% كان في السابق وأنت تعرف حركة الترهل والفساد والاستقالات اللي عندكم وإلى آخره وحتى عدم الوفاق بيناتكم مين يمثل فلسطين في وزراء الخارجية العرب قبل القمة أبو مازن بيبعت وزير الخارجية القدوة وأبو القدوم يقول أنا رئيس الوفد لأنه رئيس الدائرة الفلسطينية أو الدائرة السياسية، يعني إذا هذه الانشقاقات يعني لما ترى والفساد وإلى آخره وأنت كنت من الذين يطالبون بوقف الفساد، يعني هذه هتبلع حماس الطاولة لما تصير الانتخابات القادمة كما يبدو يعني وتُغير البرنامج كله؟

نبيل عمرو: يا سيدي دعنا من استطلاعات الرأي، ما في شعوب يتقرر مصائرها باستطلاعات الرأي، إحنا احتكمنا الآن لصندوق الاقتراع وسنرى ما يُنتج في هذا الصندوق يجب أن نحترم النتيجة، فيما يتعلق بتركيب منظمة التحرير على ضوء الانتخابات اسمح لي لا تقاطعني.

سامي حداد: تفضل باختصار نعم.

نبيل عمرو: فيما يتعلق بهذا ستجري في جزء من إمبراطورية منظمة التحرير حيث يوجد الفلسطينيين، ستجري في الضفة والقطاع وبالتالي منظمة التحرير فلسفة بقائها واستمرارها وقوتها أنها ستحافظ على الحالة الفلسطينية في الداخل والخارج موحدة وبتعبير سياسي محدد، لذلك يعني المشاركة في منظمة التحرير بمنطق الكوتة يجب أن تُرفض فيما تحدثت أنت عن واقع فيا أخي لدينا مشاكل، لدينا مشاكل في كل مكان وحركة تحملت مسؤولية السلطة بأخطائها وبمغامراتها وبتقدمها وتأخرها لابد وفي مرحلة ما أن تظهر في داخلها كل هذه الظواهر السلبية وحتى ربما يكون أكثر من ذلك ولكن في نهاية المطاف عندما نذهب جميعا كشعب إلى صندوق الاقتراع فأنا متأكد من أن فتح ستستطيع التقدم باتجاه تطورها مع تطور المجتمع الفلسطيني والحالة الوطنية الفلسطينية يعني لا تقرأ ما يجرى في فتح على أنه مبرِّر..

سامي حداد: يعني لا تخشون..

نبيل عمرو: لانهيارات قادمة.

سامي حداد: (Ok) يعني لا تخشون أن تكرر تجربة غزة في الانتخابات المحلية البلدية؟

نبيل عمرو: أنا لا يؤذيني أبدا المنطق الذي يتحدث به الأخ الزهار والذي يتحدث به خالد مشعل لا يؤذيني أبدا إما أن يكون في السلطة أو يكون شريكا.. هذا منطق فتح أصلا، فتح هي التي تتحدث بهذه اللغة التي يتحدث بها الدكتور محمود الزهار الآن، نحن نريد أن نجمع كل قوتنا لا أن نظل نوجه رسائل أن فتح لها نفوذ أكثر وحماس لها نفوذ أقل هذه رسائل لم تعد تُجدي..

سامي حداد: شكرا أستاذ نبيل أنا في نهاية البرنامج..

نبيل عمرو: الذي يجدي ماذا نستطيع أن نقدم للقضية الوطنية هذا هو السؤال.

سامي حداد: (Ok) شكرا دكتور محمود الزهار باختصار رجاء يعني في القاهرة تم الاتفاق على تطوير منظمة التحرير مشاركة كل الفصائل بما فيها حماس والجهاد، هل نفهم الآن وباختصار رجاء أنكم تخليتم عن الشرط الذي أعلنه عضو المكتب السياسي قبل أيام الأستاذ محمد نزال في القاهرة وقال بأنه يجب أن يتخلى المجلس الوطني الفلسطيني المنظمة يعني عن قراره الذي ألغى اثني عشر بندا من ميثاق الوطن الفلسطيني عام 1998 عندما كان الرئيس كلينتون في غزة التي هذه البنود التي تؤدي للقضاء على دولة إسرائيل هل هذا شرط يعني تضعونه لدخول المنظمة؟

محمود الزهار: للإجابة على هذا الموضوع أنا أوافق على ما قاله الأخ نبيل عمرو ومع اختلافي أنه مصمم أن يقول أن فتح كانت على صواب وأن حماس تتبع نفس الطريقة، أنا أقول لك الموضوع مختلف تماما حماس لم تضيع فرص وبالتالي عندما رفضت دخول بنظام الكوتة في منظمة التحرير كان ذلك صوابا، عندما لم تدخل في المجلس التشريعي كان ذلك صوابا وعندما رفضت الدخول في البلديات بالتعيينات كان ذلك صوابا وكان إصرارها على موضوع الانتخابات دخول منظمة التحرير الآن سندخل ببرنامجنا، برنامجنا الاقتصادي السياسي الاجتماعي الاستراتيجي والمرحلي معروف وبالتالي ليس شرطا أن ندخل منظمة التحرير وهي وعاء فارغ الآن، كيف سيتم امتلاء هذا الوعاء ومن الذي سيدير هذه المنظمة؟ هي البرامج كيف ستدخل هذه البرامج إلى منظمة التحرير؟ بصندوق الانتخاب وبالاتفاق بين اللجان المشتركة التي تشكلت من الفصائل الفلسطينية.

سامي حداد: (Ok) إذاً هل أفهم من ذلك أن برنامجكم سيكون حسب المادة السابعة والعشرين من ميثاق حماس حول علاقة حماس مع المنظمة، تقول المادة مع تقديرنا للمنظمة لا يمكننا استبدال إسلامية فلسطين الحالية والمستقبلية بتبني الفكرة العلمانية ويوم ما تتبنى المنظمة الإسلام كمنهج للحياة فنحن جنودها، يعني هل ستقبل هذه الأجندة كل فصائل المنظمة اللي عمرها خمسين سنة وهي تناضل تلم جميع أطياف اللون السياسي الفلسطيني والديني والمذهبي يعني هذا الطرح أليس تعتبره إنه يعني شوية قوي؟

محمود الزهار: ليس هناك مجاملات في اختيار الشارع الفلسطيني، عندما يتم الاتفاق مثلا أو هذا كنموذج على أن يُمثَّل في المجلس الفلسطيني بكل.. أو منظمة التحرير بنسب معينة نسب انتخابات أو بنسب يتم الاتفاق عليها وتدخل هذه الجهة المُمثَّلة في حماس مثلا أو من يتحالف معها إلى منظمة التحرير، أليست هذه إرادة الشعب التي تريد أن تصبها في منظمة التحرير لتُعبر عن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج دون مجاملات ودون اعتبارات لتجارب سابقة إلا من باب احترامها والاستفادة من أخطائها والبناء على إيجابياتها..

سامي حداد [مقاطعاً]: وعلى أساس برامج السلطة متناقضة وربما مناقضة للسلطة.

محمود الزهار [متابعاً]: وبالتالي عندما ندخل بإرادة الشعب الفلسطيني إلى منظمة التحرير.

سامي حداد: معلش بدي آخذ رأي الأستاذ يزيد صايغ عندي أقل من دقيقة، دكتور يزيد معلش دخول الآن حماس إلى المعترك السياسي عن طريق المجلس التشريعي وأنت تعيش في الغرب الآن، يعني كيف ستتعامل واشنطن مع هذا التطور يعني هل ستُغريها كما حاولت واشنطن إغراء حزب الله بنزع السلاح حتى تكون يعني من الناس اللي مرضي عنهم؟

يزيد صايغ: أعتقد إنه طالما شهر العسل يستمر بين حركة حماس وفتح أي السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس أبو مازن فستظل واشنطن على نوع من التقبل أو الاتفاق الضمني لكن السؤال الكبير هل سيدوم شهر العسل بعد الانتخابات النيابية الفلسطينية بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وبعد العودة إلى النقطة اللغز الكبير هل هناك عملية سلمية بعد انسحاب إسرائيل من غزة أم لا وعند هذه النقطة قد نشهد أن شهر العسل بين أبو مازن وحركة حماس ينتهي؟

سامي حداد: وربما معنى ذلك أننا لا نرى إعادة تركيب منظمة التحرير؟

يزيد صايغ: سيكون هذا الأمر ثانوي باعتقادي في المقارنة مع مشاركة حماس في المكان الأهم وهو داخل فلسطين في المؤسسات التي لها الشرعية السياسية والتي تعترف فيها اليوم حركة حماس مع دخولها في المجلس التشريعي، يعني مؤسسات السلطة الفلسطينية، هنا المكان الأساسي للعمل السياسي الفلسطيني.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبقَ لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم، هنا في الأستوديو الدكتور يزيد صايغ الخبير في الشؤون الاستراتيجية عضو سابق في الوفد الفلسطيني المفاوض ومن مدينة غزة نشكر الدكتور محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة حماس وأخيرا وليس أخراً نشكر ضيفنا في أستوديو الجزيرة في رام الله الأستاذ نبيل عمرو عضو المجلس التشريعي وزير الإعلام السابق، مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن غزة ورام الله والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله على أمل أن نلتقي بكم بعد أسبوعين من الآن فإلى اللقاء.