- زيارة بوش وفتح صفحة جديدة مع أوروبا

- التقارب الأميركي الفرنسي بشأن سوريا

- أسباب رفض الأوروبيين لسياسات بوش

- جوهر الخلافات الأوروبية الأميركية

- قضيتا إيران وفلسطين بين جانبي الأطلسي


]


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج كثرمرأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، زيارة الرئيس الأميركي بوش لأوروبا لإعادة مد الجسور التي نسفتها الحرب على العراق مهدت لها حملة لإعادة كسب ود الأوروبيين قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية رايس إلى أوروبا في مطلع هذا الشهر، الدكتورة رايس دعت إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات على جانبي الأطلسي وفتح باب الدبلوماسية فهل غيرت وزيرة الخارجية الجديدة وهي من صقور البيت الأبيض لون جِلدتها وتناست عندما كانت مستشارة الأمن القومي أنها توعدت بمعاقبة فرنسا تجاهل ألمانيا والصفح عن روسيا في إطار فَرِّق تَسُد بسبب معارضة هذه الدول للحرب على العراق؟ وهل نسي الفرنسيون الحملة الأميركية الشعواء ضدهم وضد منتجاتهم ووصفهم بالقردة الجبناء آكلي الجبنة؟ الجبنة الفرنسية لم تكن ضمن الأطباق في مأدبة العشاء التي أقام الرئيس بوش على شرف الرئيس شيراك في السفارة الأميركية ببروكسل فهل كانت البطاطا المطهية على الطريقة الفرنسية والنبيذ الأميركي من كاليفورنيا على مائدة بوش وصفة لطبخة سياسية تُكرس الحل الوسط حفاظا على ماء الوجه؟ العهد الجديد الذي بشر به الرئيس الأميركي في مقر الاتحاد الأوروبي هل سيساعد في رأب صدع جناحي الأطلسي بشأن القضايا الخلافية العالقة خاصة وأنه جدد التزامه بإقامة دولة فلسطينية بتواصل جغرافي فهل كان ذلك في إطار طمأنة الأوروبيين بشأن حل قضية تتصدر اهتماماتهم أم أن اللهجة الأميركية الجديدة تقفز على حقيقة الخلافات الجوهرية؟ أوروبا ترفض الهيمنة الأميركية ومبدأ القطب الواحد فيما تتوجس واشنطن من قيام كيان أوروبي يتمتع بقوة عسكرية وسياسية تتماشى مع حجم نفوذ اقتصاد الاتحاد الأوروبي، هذا الموقف لخصته صحيفة لوموند الفرنسية بقولها بوش مُرحْب به شريطة أن يقبل بمبدأ الشراكة بين كيانات متساوية بدلا من تكريس منطق التبعية بين دول أوروبية تابعة وقوة عظمى، لا بل إن ركيزتي الاتحاد الأوروبي فرنسا وألمانيا تطالبان بإعادة النظر في دور وصلاحيات حلف شمال الأطلسي الذي تهيمن عليه واشنطن في ظل المتغيرات على المسرح الأوروبي والدولي، القضية الخلافية الأخرى رفض أوروبا مبدأ الحروب الاستباقية خارج الشرعية الدولية واللجوء لحل الأزمات بدل سياسات التهديد الأميركية كما هي الحال مع التواجد السوري في لبنان والبرنامج النووي الإيراني ودعم الدولتين لما تصفه واشنطن بالإرهاب، رأب الصدع بين واشنطن من جهة وباريس وبرلين من جهة أخرى يمر عبر اختبار العراق فهل استطاع الرئيس بوش إقناع الأوروبيين بطي صفحة الماضي والاعتراف بأن الحرب أنجبت ديمقراطية جديدة تتطلب مشاركتهم في الإعمار وتدريب القوات العراقية؟ وأخيرا إذا كان بوش في موقع أقوى الآن بعد فوزه بولاية ثانية وإجراء الانتخابات العراقية فهل يعني ذلك أن الشعار الذي رفعه المعارضون الأوروبيون بأن تصدير الديمقراطية لا يتم عبر الحرب أصبح شعارا أجوف كما زعمت صحيفة كوريرا ديلا سيرا الإيطالية؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن البروفيسور كولين غرافي أستاذة القانون الدولي بجامعة بيبرداين الأميركية عضو المجلس التنفيذي للحزب الجمهوري خارج الولايات المتحدة، والمحامي الأستاذ سعد جبار المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية في لندن، ونرحب من مكتب الجزيرة في باريس بالكاتب والإعلامي الفرنسي السفير السابق إيرك رولو مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير

[فاصل إعلاني]

زيارة بوش وفتح صفحة جديدة مع أوروبا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، ننتقل إلى باريس مع السيد إريك رولو، سيد رولو هل تعتقد أن العاصفة قد هدأت الآن على ضفتي الأطلسي بعد زيارة الرئيس بوش لأوروبا أي أن الخلافات تم تجاوزها أم أن الأوروبيين لا يُصدقون الرئيس الأميركي وأن هناك تغييراً في اللهجة أو الأسلوب فقط وليس في الجوهر كما جاء في افتتاحية صحيفة لوموند الفرنسية يوم الاثنين الماضي؟

إريك رولو: الموضوع مش عدم ثقة أظن الأوروبيين بيثقوا في الرئيس بوش ولكن لازم نلاحظ إنه السيد بوش ما غيرش سياسته أبدا يعني لم يقل شيء بيعكس السياسة اللي طبقها في الولاية الأولى، فالحقيقة الزيارة دي كانت فشلت.. ممكن نقول فشلت من جهة حل المشاكل ما فيش أي مشكلة حُلت بين أوروبا وأميركا هذا شيء أكيد يعني ولكن كان فيه ناحية إيجابية إنه السيد بوش استطاع أن يُطبِع العلاقات بين أميركا وأوروبا العلاقات أصبحت طبيعية في الوقت الحاضر وقد يقوم بعد هذا إعادة الحوار بين أميركا وبين أوروبا.

سامي حداد: ومع ذلك سيد رولو لا نريد أن نتحدث عن القضايا العالقة ربما في الجزء الثاني من البرنامج مع أنه يعني كان هنالك شبه اتفاق فيما يتعلق بالعراق ووافقت فرنسا وألمانيا على تدريب القوات العراقية، سنتطرق إلى ذلك في الجزء الثاني ولكن يعني الرئيس بوش هو رئيس أكبر دولة في العالم أتى ليمد يد المصافحة إليكم وأنتم لا زلتم على نفس النهج السابق يعني أراد أن يفتح عهد جديد مع أوروبا وفرنسا تتصرف وكأنما أنتم دولة كبرى يعني فرنسا تتصرف مثل (كلمة بلغة أجنبية) الديك الفرنسي في الغطرسة وسياسة يعني التحدي للسلطة والتحدي حتى لبوش يعني عاوزين يركع لكم يعني؟

إريك رولو: لا ما أظنيش إنه ممكن تقول إنه فرنسا بقت ديك ولا فيه غطرسة..

سامي حداد [مقاطعاً]: دجاجة يعني صرتم.

"
الرئيس بوش اقتنع أنه لا يمكن تطبيق سياسته إلا بالتعاون مع أوروبا لأنه يحتاج دعمها
"
إريك رولو

إريك رولو [متابعاً]: أولا فرنسا بتتكلم بلغة الأوروبيين يعني بشكل عام الأوروبيين متفقين مع فرنسا على أشياء كثيرة مش على كل شيء ففرنسا يعني مش دولة عظيمة ولكن أوروبا ممكن تكون لها وزن في العلاقات الدولية، ولكن عايز أقول شيء مهم إنه اللي عمله الرئيس بوش معناها إنه أميركا اقتنعت اليوم.. الرئيس بوش اقتنع إنه مش ممكن يطبق سياسته إلا بالتعاون مع أوروبا ده شيء يعني هو بيحتاج لأوروبا وإلا ما كانش جاء هنا وما كانش عمل كل هذه التصريحات التي ترضي الأوروبيين، أنا في نظري الأميركان يعني الحكومة الأميركية عندها وعي دلوقتي إنه عُزلتها اللي كانت موجودة أيام الأربع سنين الأولى في حكم الرئيس بوش العزلة ديه مش ممكن تستمر إنه محتاجين لشيئين محتاجين بلاش نقول تأييد ولكن بعض التعاون من الأوروبيين وبعض التعاون من البلاد العربية أيضا لأنه اللي حاصل في فلسطين النهاردة تحت ضغط أميركي الظاهر إنه الأميركان عايزين يكسبوا كمان عطف العرب ده شيء إيجابي..

سامي حداد: (Ok) بالنسبة سيد رولو بالنسبة لقضية فلسطين سنتطرق إليها والموقف الأوروبي والموقف الأميركي، ولكن قلت أنت تتحدث بإسم أوروبا، أوروبا يعني أنت تتحدث ربما بإسم أوروبا العجوز كما وصفها وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد يعني واستاءتم من ذلك في الوقت الذي فيه فرنسا يعني تتصرف مثل أميركا في أوروبا يعني هل نسينا ما قاله السيد شيراك بالنسبة للدول التي يعني دخلت في تحالف مع أميركا فيما يتعلق بالعراق الدول الصغيرة وقال قد فوتوا على أنفسهم فرصة الالتزام بالصمت (عبارة بلغة أجنبية) يعني أنتم تحاولون الاستئثار بالقرار الأوروبي كفرنسا وتتهمون أميركا بأنها تريد الاستئثار بالقرار الدولي ما الفرق بينكم وبينهم؟

إريك رولو: الفرق شاسع جدا فرنسا ما بتفرضش بالقوة سياستها، النهاردة قوة فرنسا مش بس في أوروبا إحنا لازم نتذكر إن مواقف فرنسا في الأشهر الماضية كسبت لفرنسا نفوذ كبير جدا في العالم كله شعبية كبيرة يعني أغلبية دول العالم أيدت موقف فرنسا ضد حرب العراق إحنا مش لازم ننساها هذه يعني فرنسا لها أهمية كبرى بالنسبة لأميركا ومش صدفة إنه (Mister) بوش لما وصل بروكسل أول عشاء في بروكسل كان لشيراك لوحده بدون الأوروبيين الآخرين دا معناه إن أميركا نفسها تعترف..

سامي حداد [مقاطعاً]: تحت يعني لواء العلم الأميركي في السفارة الأميركية في بروكسل ولكن سنتطرق إلى هذا الموضوع ربما بعد ذلك أريد قبل موجز الأخبار أن أُدخِل البروفيسور كولين غرافي، سيدة كولين غرافي جاء السيد بوش لإعادة الدفء إلى العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة في هذه المناسبة تحضرني مقولة للإمبراطور الروماني يوليوس سيزار الذي قال (عبارة بلغة أجنبية) أتيت ونظرت وانتصرت هل تعتقدين أن الرئيس بوش حصل أو انتصر لكسب قلوب الأوروبيين؟

كولين غرافي: أعتقد أن الرئيس بوش حقق نصرا في أنه في الولاية الأولى من حكمه اتسمت بموضوع الهجوم على نيويورك وردود الفعل لما حصل يوم 11 سبتمبر، وفي الولاية الثانية أوضح الرئيس بوش في خطاب حال الاتحاد وفي خطاب التنصيب أنه يريد حوار مع أوروبا ولا يريد كلاما من جهة واحدة ثم إن كونداليزا رايس بعد ساعة من تنصيبها وزيرة للخارجية جاءت إلى أوروبا ودونالد رمسفيلد وزير الدفاع كذلك جاء إلى أوروبا مباشرة ثم أتى الرئيس بوش.

سامي حداد: ورمسفيلد قال أنا رمسفيلد الجديد (I am the new Rumsfeld).

كولين غرافي: رمسفيلد الجديد وبوش الجديد المسألة على دبلوماسية عامة وحوار والوصول إلى الطرف الآخر والإصغاء، في كثير من الحالات في هذه الزيارة قال الرئيس بوش أريد أن أصغي وقد أصغيت إليكم وسأعيد التفكير بما سمعته ثم أعود للحوار..

سامي حداد: (Ok) ولكن يعني سنونو أو خطاف واحد (كلمة بلغة أجنبية) مسيو رولو خطاف سنونو يعني لا يعني مجيء الربيع يعني هل نسي الأوروبيون تحقيرهم الفرنسيين بشكل خاص عندما كانت هنالك حملة ضدهم سميتم الفرنسيين بالقردة الجبناء آكلي الجبنة، مقاطعة البضائع الفرنسية يعني أوروبا العجوز يعني هل يستطيعون أن ينسوا ذلك بسرعة؟

كولين غرافي: عليك أن تتذكر أن الإدارة لم تسمِ الفرنسيين أكلة الجبنة هناك أفراد سموا ذلك، يجب أن تنظر إلى ماذا قالت الإدارة الأميركية وماذا فعلت الإدارة الأميركية، قالت الإدارة الأميركية أنها تريد حوارا وتريد أن تصغي وتريد أن تمد الجسور وهذا ما فعلته وبدأت تفعله مع وصول كونداليزا رايس وكذلك مع زيارة الرئيس، الأهم أن الاجتماع مع المفوض الأوروبي والاتحاد الأوروبي والذهاب إلى بروكسل وإلى ألمانيا بالتحديد ولقاء شرودر..

سامي حداد: ليس في برلين وإنما في مدينة في الخارج لأنه حتى لا تتظاهر برلين ضده ولكن قلتِ إن هذا ما وصف به (Sorry) ما وُصِف به الأميركيون كان الشعب أو ربما عامة الناس وربما هذا يعكس يعني شعور المسؤولين يعني مَن نصدق الآن؟ كونداليزا رايس عندما كانت مستشارة الأمن القومي وقالت لنعاقب الفرنسيين لنهمل الألمان لنسامح لنصفح عن الروس والآن أتت بثوب جديد وهي وزيرة خارجية وتقول نريد عهد جديد مع أوروبا مَن نصدق؟

كولين غرافي: أعتقد أنها أوضحت بأنها تريد الحوار مع الأسرة الدولية وبالخصوص أوروبا وزيارتها إلى هناك كانت ناجحة جدا، أعتقد أنه ما من غموض حول استقبالها الجيد من الدول الأخرى كذلك تحتل منصبا هاما في الإدارة الأميركية، إن الرئيس يصغي إليها وعندما تتحدث فإنهم يعرفون بأن هذا كلاما مباشرا من البيت الأبيض ومن الرئيس الأميركي وبالتالي فإنها تحمل نفوذا وسلطة قوية في الولاية الثانية أريد أن أشير إلى نقطة ثانية..

سامي حداد [مقاطعاً[: (Before we move to the other point) يعني تقولي لها موقع مهم ربما أمام المسؤولين يعني هل لم يكن لدى كولين باول نفس الموقع أم أنه كان عبارة عن صورة ضمن صقور البيت الأبيض؟

كولين غرافي: كان طبعا كولين باول وزيرا للخارجية ممتازا ولكن

"
زيارة كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط  تؤكد أهمية المنطقة بالنسبة للرئيس الأميركي وأنه سيضعها في أولوية سياسته الخارجية
"
كولين غرافي

العلاقة بين الدكتورة رايس وبين الرئيس ممتازة ومقربة جدا وسوف تكون العلاقة مختلفة مع كونداليزا رايس بسبب هذه العلاقة القريبة، النقطة الثانية التي أردتها إلى أين تذهب كونداليزا رايس في زيارتها الأولى إلى الشرق الأوسط وهذا يؤكد أهمية الشرق الأوسط بالنسبة للرئيس الأميركي وأنه سيضع هذه في أولوية سياسته الخارجية

سامي حداد [مقاطعاً]: وتغيبت عن قمة شرم الشيخ، سنتطرق إلى موضوع الشرق الأوسط في الجزء الثاني (We Are Going To Discuss) سنتطرق إلى ذلك في الجزء الثاني من البرنامج سياسة أميركا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وخطاب الرئيس بوش في بروكسل فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية وإسرائيل، قبل الموجز أريد أن أُدخِل المحامي السيد سعد جبار، أستاذ سعد هل فعلا طرأ تغيير في السياسة الخارجية الأميركية تجاه أوروبا أم أن أوروبا تراجعت عن مواقفها وعفا الله عما مضى (Over dinner) على عشاء على رحلة نهرية مع المستشار شرودر في نهر الراين وانتهى كل شيء؟

سعد جبار: بالتأكيد هنالك تغيير في اللهجة، الأميركيون واضحون في تصرفاتهم ومواقفهم يريدون أن يبنوا جسورا على المستوى النفسي مع الأوروبيين لأنهم أدركوا ويدركون مدى غضب الشارع أو الرأي العام في أوروبا وفي غيرها من المواقف الانفرادية التي قامت بها أميركا وخاصة بالنسبة لقضية العراق لكن تغير اللهجة لا يُثبت تغير الممارسات في الميدان هذا ما يجب الانتظار وملاحقته، لكن الواضح أن أميركا لديها أجندة أجندتها واضحة بالنسبة للشرق الأوسط بالنسبة لإيران بالنسبة لبعض القضايا الأخرى لكن أوروبا لا زالت بدون أجندة، أوروبا لا زالت تتحدث ككتلة تجارية واقتصادية لكنها ليست ككتلة عسكرية وككتلة سياسية من ناحية السياسة الخارجية ومن ناحية الدفاع فأوروبا لا زالت تتصرف بشكل انفرادي ما عدا في حالة العراق التوافق أو التحالف الذي وقع بين ألمانيا وبين فرنسا فهذا..

سامي حداد: دولتان من 25 دولة أستاذ سعد لا تنس يعني وبلجيكا ولوكسمبورغ يعني هذه لا تمثل الاتحاد الأوروبي الدول الأربع.

سعد جبار: لكن نحن نتكلم الآن هل لأوروبا أجندتها الخاصة؟ أنا أشك في ذلك لأن الأجندة الأوروبية على المستوى الفردي أو الجماعي لا زالت مختلفة كل الاختلاف عن الولايات المتحدة، الولايات المتحدة أرادت أن تجد نوعا من البيئة الأخوية والودية لكن هذه يجب أن تُلحَق بممارساتهم لكن القضية الأساسية..

سامي حداد: يجب أن تلحق بممارسات من قِبل مَن الأميركيين؟

سعد جبار: تلحق بممارساتهم في الميدان من طرف الأميركيين..

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى يعني كما قلت إنه يعني فيه تغيير في اللهجة ومع ذلك يعني هنالك مؤشرات كثيرة على التناغم بين الموقف الأوروبي والموقف الأميركي عندما تحدث الرئيس بوش فيما يتعلق بقضية فلسطين ترجيح الدبلوماسية الآن فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني موضوع محاربة الإرهاب نتائج الانتخابات العراقية شجعت الأوروبيين فأرسلوا الألمان على تدريب القوات العراقية سنتطرق إلى كل هذه الموضوعات بعد موجز الأخبار ولكن أهم شيء ممكن أن نقول إنه يعني الآن لغة الحوار هي السائدة الآن والتناغم.

سعد جبار: اللهجة بينما النهج لا زال غير واضح والمخيف إلى حد الآن أن أميركا أو الرئيس الأميركي لم يُشر إلى التنظيم الدولي لم يُشر إلى الأمم المتحدة لم يُشر إلى الوفاق على المستوى العالمي بل أراد وفاقا لغويا مع أوروبا وهذا يرحب به أي إنسان لأن أي إنهاء للتوتر يُراد به التحضير والترتيب لإنهاء التوترات على المستوى الميداني بين الدول، نحن نرحب بإنهاء التوتر على المستوى اللغوي لعله يُتبَّع بإنهاء التوتر على المستوي العملي لكننا لازلنا نتحفظ لغاية أن نرى ماذا ستفعل أميركا بالنسبة للملف الإسرائيلي الذي يطالب الاتحاد الأوروبي بحله على طريقته؟ ماذا سيفعل الأميركيون بالنسبة للملف الإيراني لأن الأوروبيين لهم حلهم الذي يختلف؟ ماذا ستعمل أميركا بالنسبة لمستقبل العراق وكذلك بالنسبة لقضايا أساسية أخرى يختلفون فيها..

سامي حداد: مع أن الرسالة أستاذ سعد كانت هي الدبلوماسية الآن ربما لتحل محل التهديد بالعصا الأميركية، القضايا الخلافية مشاهدينا الكرام بين أوروبا وبين الولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بإيران سوريا لبنان ربما نتطرق إلى قضية الصين وخاصة قضية الشرق الأوسط وبحث أوروبا عن دور مواز للولايات المتحدة الأميركية كل ذلك بعد



موجز الأخبار فابقوا معنا

[موجز الأنباء]

التقارب الأميركي الفرنسي بشأن سوريا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودا إلى باريس مع السيد إريك رولو، سيد إريك رولو بعد زيارة الرئيس بوش إلى مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل ولقائه بالرئيس شيراك يعني من مؤشرات التناغم الفرنسي الأميركي تجلى عندما طالب الرئيسان بوش وشيراك بخروج أجهزة المخابرات السورية من لبنان والقوات السورية يعني وكأن لا مخابرات فرنسية وأميركية في لبنان يعني هل نحن الآن وأنت يعني بسبب سِني وسِنك نتذكر هل نحن أمام تحالف ثلاثي جديد ضد دولة عربية عام 1956 تحالف بريطاني فرنسي إسرائيلي ضد مصر الآن تحالف فرنسي أميركي يخدم إسرائيل ضد سوريا؟

إريك رولو: لا يا أستاذ لا أبدا، الاتفاق بين شيراك وبوش كان سابق لزيارة بوش في أوروبا أولا اتفقوا من عدة شهور على هذا الموضوع بس لازم نفهم شيء مهم الاتفاق على نقطة واحدة فقط، الأميركان والفرنسيين عايزين السوريين يسحبوا قواتهم ومخابراتهم من لبنان حتى لبنان تكون دولة مستقلة تماما بس الاتفاق محدود إلى هذه النقطة فقط لأنه في شيء أولا إيه هدف فرنسا وإيه هدف أميركا؟ أظن هدف فرنسا هو إنه يعني ما فيش عداء للنظام السوري أبدا هنا فيه بس صداقة للشعب اللبناني، الأميركان يمكن هدفهم بيختلف تماما يعني الهدف هو إضعاف سوريا يمكن زعزعة النظام مين عارف يمكن قلبه ما أنا معنديش فكرة بس على كل حال فيه عداء للنظام السوري من زمان إحنا عارفينه يعني مش جديد، ثاني هدف أميركي غير هدف فرنسا هو إضعاف الجبهة العربية أمام إسرائيل، الأميركان عداؤهم ضد سوريا وضد إيران وضد أي قوة وحزب الله طبعا أي قوة ممكن تواجه إسرائيل هذا مش من سياسة فرنسا فيعني الاتفاق محدود جدا يعني ما فيش مش أكثر من الجلاء عن لبنان بس ديه نقطة تحاول ما فيش شك إن ديه نقطة تحاور بالشرق الأوسط.

سامي حداد: (Ok) بس من ناحية أخرى سيد رولو يعني قلت إنه هذا اتفاق بين فرنسا وأميركا أنت يعني أردت أن تقول اتفاق فيما يتعلق بقرار مجلس الأمن 1559 الذي يطالب بخروج القوات الأجنبية من لبنان والمقصود هو القوة السورية ولكن الجديد أيضا يعني لأول مرة يتحدث الرئيس شيراك ويتبعه الرئيس بوش بترديد نفس العبارة خروج المخابرات السورية من لبنان هذه نغمة جديدة اتفق عليها وغير موجودة هذه الفقرة في مجلس الأمن هذا أتى فيها بوش وشيراك يعني.

إريك رولو: ديه مش نغمة جديدة أبدا، هل ممكن تتصور إنه الفرنساويين والأميركان بدهم سحب القوات فقط ويخلوا المخابرات السورية في لبنان؟ ده شيء بديهي إنه عايزين الاثنين طبعا مش أنت لك حق إنه الجملة ديه العبارة ديه مش موجودة في قرار مجلس الأمن ولكن أضافوها على أساس إنه اكتشفوا إنه من الخطأ إنه يطالب بسحب القوات بدون سحب المخابرات اللي هم بيحكموا لبنان تقريبا يعني.

سامي حداد: (Ok) إذا كنت تعتقد إن يعني المخابرات السورية هي التي تحكم لبنان ويهم السيد شيراك استقلال لبنان الغريب إنه يعني تصرف السيد شيراك بشكل شبه يعني لا أريد أن أقول غير ديمقراطي ولكن غير بروتوكولي يذهب للعزاء بعائلة الحريري دون اللقاء بأي مسؤول لبناني يعني تصرف وكأنه في ضيعته في كوريز في فرنسا يعني هذه الزيارة وعدم اللقاء بالمسؤولين يعني يُذكرنا بعهد الانتداب الفرنسي على لبنان ولا هل تريدون العودة إلى ذلك؟

إريك رولو: والله ديه مبالغة كبيرة جدا لك حق إنه مش بروتوكولي ومش دبلوماسي إنه رئيس دولة يروح في دولة أجنبية وما يزورش رئيس الدولة الأجنبية هذا شيء طبعا غير مقبول بشكل عام ولكن لازم نفهم شيء إنه هذا (Message) هذا يعني (Message) بين..

سامي حداد: رسالة.

إريك رولو: رسالة من قِبل شيراك للحكومة والنظام اللبناني يعني هو بيقول لهم بشكل غير مباشر أنا مش معترف بكم أصلا، تمديد ولاية الرئيس لحود كان هو ضدها خالص وكان طالب من بشار الأسد إنه ما يعملش العملية ديه فمسمعش رئيس الدولة..

سامي حداد: يا أستاذ رولو يعني العهد اللي كان فيه الفاتيكان وقاهرة عبد الناصر وفرنسا تقرر مين اللي يكون رئيس جمهورية في لبنان انتهى هذا الآن بالإضافة إلى ذلك يعني سوريا موجودة هناك بقرار عربي اتفاق الطائف عام 1989 شنو علاقة يعني السيد شيراك يجي يبدأ يتلاعب في الشأن اللبناني؟

إريك رولو: ما فيش تلاعب جاك شيراك وعي لشيء واحد إنه الشعب اللبناني بأكمله أو أكثريته كان ضد تمديد هذه الولاية يعني مش سر يعني فُرِضت فرضا على الشعب اللبناني على كل حال هذا رأيه يعني وفعلا راح هو الجنازة هذه على أساس فردي إنه كان صديق الحريري..

سامي حداد: للسيد الحريري للمرحوم الشيخ الحريري.

إريك رولو: أه كان صديقه يعني كان صديقه أيام ما كانش كان رئيس حكومة وما كانش رئيس حكومة كان صديقه فراح لجنازة صديق وراح بضعة ساعات..

سامي حداد: يعني مسيو رولو نعرف إنه صداقات السيد شيراك كثيرة ابتداء من الرئيس السابق صدام حسين وأنت تعرف عندما كان شيراك رئيس وزراء وإلى أخره ولكن السؤال باختصار رجاء حتى يعني أُشرك الضيفين هنا في الأستوديو يعني الواحد يستغرب في فرنسا وقضية مبادئها وثوابتها تعارضون الأميركيين في مشروعها في العراق والآن تتحالفون مع أميركا ضد سوريا، تعارضون أن يُدرج حزب الله في الجماعات الإرهابية كما تطالب واشنطن وبنفس الوقت يعني تغلقون تليفزيون المنارة يعني مش معروف سياساتكم يعني حمبليصه.

إريك رولو: هذه نظرتك للموضوع لكن مش..

سامي حداد: لا هيك الناس يتساءلوا يعني.

إريك رولو: لا اسمح لي إنه أعمل مقارنة.

سامي حداد: تفضل.

إريك رولو: بحالة إحنا نعرفها كويس هتفهم الأوضاع أحسن في نظري يعني، لازم نتذكر إيه كان شكل العلاقات بين الاتحاد السوفيتي وأميركا أثناء أربعين أو خمسين سنة مع إنهم كتلتين كانوا مختلفة على أشياء كثيرة ولكن حصل يعني أوقات كان فيه انفراج كان فيه تعاون كان فيه اتفاقات بين الاتحاد السوفيتي وأميركا في أشياء معينة أيوه يعني ما حصلش إنه خمسين سنة الاتحاد السوفيتي وأميركا تعارضوا في كل شيء ما حصلش ما بيحصلش في الدبلوماسية الإعلامية، فأنا بقول النهاردة في خلافات عميقة بين أوروبا وأميركا هذا شيء يعني مقبولة ومفهومة ولكن ممكن يكون فيه انفراج زي ما حصل اليومين دول حصل انفراج وحصل اتفاقات على أشياء معينة بس زي ما حاولت أشرح الاتفاق على سوريا بيختلف تماما بين فرنسا وأميركا، أميركا هدفها سوريا فرنسا هدفها مش سوريا بل بالعكس..

سامي حداد: (Ok) مع أن المقارنة اللي ذكرتها بين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة كانت من باب دبلوماسية الردع بين الجانبين، سيد سعد جبار يعني يبدو أن سياسة الأضداد لا تلتقي فقط فق الحساب والـ(Gebra) وعلم الجبر وإنما تلتقي حتى في السياسية يعني اختلف الأضداد في العراق فرنسا والولايات المتحدة والآن التقوا في موضوع سوريا ولبنان يعني أين نسير من هذه النظرية؟

سعد جبار: التاريخ الحديث يؤكد لنا الأضداد دائما تتفق عندما يأتي الأمر مع الأسف الشديد بالقضايا العربية والعرب بالذات..

سامي حداد: يعني (A la carte) بالقطعة بالانتقاء.

سعد جبار: العرب دائما هم الضحية، الفرنسيون في تصرفاتهم هذه في

"
العرب دائما هم الضحية، الفرنسيون بتصرفاتهم هذه في لبنان وكذلك في أفريقيا يؤكدون على الفكر التقليدي الاستعماري التعيس
"
سعد جبار

لبنان وكذلك تصرفاتهم في إفريقيا وشمال إفريقيا تؤكد على الفكر التقليدي الاستعماري التعيس، منذ بضعة أشهر فقط كانت فرنسا تطور سياسة حماية الأنظمة القائمة في العالم العربي ومنها سوريا وتريد بذلك أن تقول للأنظمة العربية نحن هنا لحمايتكم وحماية ما هو قائم من التهديد الديمقراطي الأميركي، الأميركيون أوضح بكثير في موقفهم، أميركا تنظر إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط من المنظور الأساسي ألا وهو حماية إسرائيل ومصالحها أولا وكل من يخالف ذلك ستختلف معه أميركا وتختلف درجة الاختلاف، بالنسبة لفرنسا تنطلق من الموقف الرومانتيكي من باب الأخوة ومن باب الود مع الرؤساء إلى أخره وتنسى مصلحة الشعوب هذا ما قامت به في جمهورية وسط إفريقيا قامت به في الجزائر قامت به في تونس، شيراك عندما زار تونس منذ سنة أعلن ووصف النظام التونسي الديكتاتوري على أنه نموذج يُحتذى به من حيث التحديث والديمقراطية..

سامي حداد: أنت تقول ديكتاتور..

سعد جبار: مؤخرا اسمح لي..

سامي حداد: مع أن الرئيس بوش لم..

سعد جبار: خليني أختلف معك اسمح لي..

سامي حداد: لا أنا عاوز حتى لا ننتقل..

سعد جبار: اسمح لي هذا مهم جدا.

سامي حداد: لا أستاذ سعد سؤالي كان بالتحديد إنه الاتفاق أو التفاهم الأميركي الفرنسي فيما يتعلق بقضية لبنان بدءاً من قرار 1559 والآن المطالبة بخروج المخابرات بالإضافة إلى خروج القوات السورية يعني ما الجديد في ذلك؟

سعد جبار: أنا كنت أقتنع بالموقف الفرنسي لو أرفقته فرنسا بالتأكيد على الجانب الأميركي بضرورة إسرائيل من الخروج مما تبقى من مزارع شبعا في لبنان هذه نقطة، النقطة الثانية كانت التأكيد كذلك للجانب الأميركي على أنه رغم أننا نؤمن بضرورة انسحاب سوريا وأنا أؤمن بضرورة انسحاب سوريا من لبنان لكن فرنسا الطريقة التي تصرفت بها وكأنها تعيش حالة انفصام سياسي من ناحية منذ بضعة أشهر كانت تدلع النظام السوري تريد أن تحمي النظام القائم في سوريا في وجه تهديدات أميركا لكنها فجأة تحولت من أكبر مدافع على لبنان..

سامي حداد: ولكن (So Sorry) هل مطالب مجلس الأمن هل هي فقط أميركية فرنسية لسحب القوات يعني عشرات الآلاف من اللبنانيين مسؤولين والنواب الذين تظاهروا لخروج القوة السورية يعني هل هدول يعني تظاهروا بإيعاز من واشنطن وباريس الآن؟

سعد جبار: إحنا لا نتدخل في قضية الشعوب، الشعب اللبناني يريد أن يعيش مستقلا ويبني مؤسساته بمعزل عن التدخلات الخارجية يجب أن تكون هذه التدخلات الخارجية كذلك تمس فرنسا في المستقبل، فرنسا لم تطور أي سياسة من حيث التعامل مع الشعوب، أميركا واضحة في هذه النقطة أميركا بدأت تنادي بمشروع ديمقراطي ودعت أصدقاءها لذلك وأوضحت ذلك فيه عيوب هذا الشروع الأميركي لكن فرنسا في الوقت الذي الاتحاد الأوروبي الذي فرنسا تُعتبَر جزء أساسي فيه كان يدعو إلى تشكيل أو دعا إلى تشكيل ما يسمى بالشراكة المتوسطية الأوروبية أو عملية برشلونة في الوقت الذي بدأت فيه العملية من أجل الانفتاح الاقتصادي الإصلاح السياسي في المنطقة العربية والمتوسطية فإذا بفرنسا تنفرد كل مرة وكذلك تريد أن تجهض هالمشروع لصالح المحافظة على ما هو قائم لذلك فإن فرنسا تفتقد إلى المصداقية..

سامي حداد: تطورت الشراكة الأوروبية المتوسطية إلى خمسة خمسة بعض الدول تريد الالتحاق..

سعد جبار: أمنية.

سامي حداد: أمنية برافو عليك لذلك مسيو رولو سمعت ما قاله سعد جبار يقول إنه أميركا لديها مشروع واضح أريد ديمقراطية سواء بالعصا كما حدث في العراق أو يعني تصدير الديمقراطية رغم الخلاف الدائر حول ذلك لكن لا يوجد لكم أنتم كفرنسيين كما قال يعني سياسة واضحة تتغيرون حسب الأجواء حسب المصالح؟

إريك رولو: والله أنا استمعت لكلام الدكتور..

سامي حداد: سعد جبار.

إريك رولو: سعد جبار كلام قيم وكان على وشك إنه يقنعني إنه السياسة الأميركية أحسن بكثير من السياسية الفرنسية..

سعد جبار: لم أقل أحسن قلت واضحة..

سامي حداد: هو قال إنها واضحة..

سعد جبار: أوضح.

إريك رولو: هجومه على فرنسا على كل الجبهات يعني شيء قيم ما فيه شك فيه وأنا مش هأدافع عن فرنسا ولا على ماضيها الاستعماري وعن مستقبلها الغير استعماري ولا عن أخطائها ولا على تناقضاتها أنا يعني أنا معه في حاجات كثيرة مش أختلف معه، المسألة مش هذه المسألة هو موضوع النهاردة النهاردة الموضوع هو حماية أميركا في المنطقة، فرض أميركا لسياستها في العراق وغير العراق، نيتها إنها تفرض على إيران حلول غير مقبولة للأوروبيين بشكل عام مش بس لفرنسا أما قصة الأجندة هذه أنا مش مقتنع بها لشيء بسيط هو مش غلطان يعني الدكتور جبار ولكن فيه مبالغة كبيرة عنده هأقول لك ليش لأنه لازم نفهم إنه أميركا دولة واحدة فعندها أجندة وده شيء طبيعي وسهلة إحنا هنا في الاتحاد الأوروبي عندنا 25 دولة إن يكون في أجندة في كل المواضيع مش ممكن على كل حال مش في الوقت الحاضر يمكن بعد..

سامي حداد: يعني فيه خلافات (Ok) الواقع هذا ينقلني إلى..

إريك رولو: خليني أكمل..

سامي حداد: تفضل.

إريك رولو: لكن مش صحيح إنه ما فيش أجنده إطلاقا، أولا عن قضية المواجهة العربية الإسرائيلية منذ عشرين 25 سنة منذ مؤتمر البندقية فيه يعني..

سامي حداد: 1982 عام 1982 نعم.

إريك رولو: 1980 مش 1982، 1980 يعني في 25 سنة فيه اتفاق تم بين الأوروبيين عن طريقة حل المشكلة فما حدش بيقول ما فيش مشكلة..

سامي حداد: والذي صاغه بالمناسبة الذي صاغه هو وزير خارجية بريطانيا لورد كارينغتون نعم تفضل.

إريك رولو: المهم ما فيش خلافات وفيه أجندة في القضية الفلسطينية فما حدش ممكن يقول لي إن ما فيش وحدة وما فيش أجندة، ثاني شيء عن إيران الأوروبيين كلهم القدماء زي ما بتقول والجدد متفقين إنه لازم نحل المشكلة مع إيران بالطرق السلمية أميركا تقول أه طيب حاولوا اعملوا اللي تعملوه ولكن إحنا (We will do by all means other means) يعني هنستعمل كل الوسائل الأخرى يعني فيه خلاف على الموضوع وفيه أجنده أوروبية أما الديمقراطية يا أستاذ..

سامي حداد: (Ok) الواقع..

إريك رولو: لا عايز أكمل أما قصة الديمقراطية مش ممكن تقول ما فيش أجندة أوروبية، الأوروبيين بيقولوا الديمقراطية مش ممكن تصديرها ديه مش أجندة ديه؟ أميركا بتقول إحنا عايزين نفرضها وبيدعوا إن فيه ديمقراطية في العراق ويدعوا إن فيه ديمقراطية في أفغانستان الأوروبيين كلهم يقولوا لا مش ديه الديمقراطية إزاي الدكتور جبار ممكن يقول إنه ما



فيش أجندة وفيه مشاكل

أسباب رفض الأوروبيين لسياسات بوش

سامي حداد: (Ok) هذا صحيح مع أنه أوروبا بسبب مصالحها مع أنه أوروبا بسبب مصالحها يا مسيو رولو تغض الطرف عن بعض الانتهاكات وتقيم علاقات مع دول تنتهك حقوق الإنسان، دكتور كولين غرافي الأوروبيون بعد 11 سبتمبر تعاطفوا معكم حتى قالت ثاني يوم في الثاني عشر من سبتمبر صحيفة لوموند على الصفحة الأولى كلنا أميركيون يعني يبدو إنه الهيمنة الأميركية الحروب الاستباقية انتهاك الشرعية الدولية يعني تمثلت عندما زار بوش أوروبا في هذا الأسبوع يعني ووُجِه بالمظاهرات سواء في بلجيكا سواء في ألمانيا يعني حتى إنه الصحافة الألمانية حسب استطلاعات الصحافة الألمانية مجتمعة مجموعة من الصحف في هذا الأسبوع 77% من الألمان لا يثقون بسياسة بوش ونفس النسبة تقريبا في فرنسا يعني المشكلة مع هذه الإدارة الأميركية وليس مع أميركا كأميركا التي كانوا يعرفوها ومع الشعب الأميركي؟

كولين غرافي: أعتقد أن من الهام أن ننظر إلى الحقائق أن أوروبا

"
أن من الهام أن ننظر إلى أن أوروبا استطاعت أن تنمي المؤسسات الديمقراطية بشكل مدهش بفضل المظلة النووية الأميركية
"
كولين غرافي
استطاعت أن تنمي المؤسسات الديمقراطية بشكل مدهش بفضل المظلة النووية الأميركية والدفاع الذي سمح لأوروبا في ألا تقلق على الأمن وأن تعمل على تنمية وتتحد ضمن الاتحاد الأوروبي لم يكن هذا ممكنا بدون الولايات المتحدة، أنا عشت في ألمانيا عندما كان رونالد ريغان يسمى مجرم حرب والرجل الساذج السخيف..

سامي حداد: وريغان طالب بتهديم جدار برلين نعم.

كولين غرافي: أتذكر جيدا أنه كانت هناك مظاهرات في الشوارع في ألمانيا لأن رونالد ريغان أراد أن يضع صواريخ (SS 20)، عندما انتهجت أميركا سياسة صارمة قام.. لكن الاتحاد السوفيتي لم يكن له تصور ديمقراطي والكل هاجموا ريغان ولكن ريغان كان على حق، أما اليوم فإن الرئيس بوش اتخذ مواقف صعبة جدا وفي رأيي أن الحرب ضد العراق كانت شرعية وكانت قانونية بموجب القانون الدولي وأعتقد أن المجرم هو صدام حسين الذي كان يشكل خطرا على منطقة الشرق الأوسط..

سامي حداد: (You think not Israel) ليس إسرائيل كما يرى الأوروبيون مجتمعين كلهم؟

كولين غرافي: كان تصوره بالنسبة للعراق وأنا لا أتفق مع السيد رولو بأن كما قال رولو بأنه لا توجد ديمقراطية في العراق وأفغانستان هناك بداية وهذه طريق طويلة ولكن النساء لم يكن بمستطاعهم الذهاب إلى المدارس في أفغانستان في عهد طالبان واليوم استطاعت المرأة الأفغانية أن تنتخب وعمرها 19 سنة..

سامي حداد: بروفيسور غرافي المشكلة أن العالم أوروبا لا يريدون ديمقراطية عن طريق الحرب واحد ولذلك الرئيس بوش عندما ذهب إلى بلجيكا وألمانيا الآن يعني اُستقبِل بالمظاهرات وأنت تذكرين إذا قلتِ كنت في ألمانيا حضرتك يعني عندما أتى الرئيس كنيدي إلى برلين عام 1963 وقال (عبارة بلغة أجنبية) أنا برليني (Ok) والرئيس كلينتون أيضا ما كانش فيه عندكم 11 سبتمبر ولا حروب استباقية عندما أتى الرئيس كلينتون بعد توحيد مدينة ألمانيا ومشى على رجليه أمام عشرات الآلاف من الناس أمام بوابة براندنبيرغ دون أي حرس ولا أي شيء.

كولين غرافي: لماذا كانت ألمانيا متحدة لماذا اتحدت ألمانيا؟ لأن ريغان رأى الاتحاد السوفيتي على الطريق طبعا وجاء كلينتون ليستفيد من المكاسب التي حققها ريغان..

سامي حداد: إذاً لماذا تظاهر الناس.. أُخفض من صوتي حتى تسمعي الترجمة بالإنجليزي، لماذا تظاهر الآلاف في مدينة مينز في ألمانيا تحاشى الذهاب إلى برلين مدينة مينز أُغلقت الحوانيت الشرطة ومع ذلك خرج عشرة آلاف شخص للتظاهر ضد سياسته؟

كولين غرافي: أنا أعرف أنه كانت هناك مظاهرات لأن الناس في أوروبا تمتعوا في جو من التنمية والمؤسسات الديمقراطية بفضل الأمن الذي حققته لهم الولايات المتحدة، جاء الأميركيون عندما غزا صدام حسين الكويت مَن كان يستطيع أن يرد صدام حسين من الكويت؟ الأميركيين، في كوسوفو الجرائم ضد المسلمين جاءت أميركا لمساعدة المسلمين في كوسوفو وفي البلقان لذلك أنا لا أتفق مع السيد رولو بما قاله بأن الأميركيين لديهم كراهية ضد سوريا ويريدون إضعاف سوريا أنا لا أتفق مع هذا بكل حماس..

سامي حداد: ربما بسبب عربيته عنى النظام وليس الشعب السوري (He meant the regime may be not the people).

كولين غرافي: بالتأكيد ليس الشعب ولا أعتقد أننا نريد إضعاف سوريا ولكن نريد لسوريا أن تترك مجال الإرهاب وإيواء الإرهابيين هذا هو الهدف وأنت ذكرت قرار مجلس الأمن 1559، تذكّر أن جانبا آخر من ذلك القرار يتعلق بأن المليشيات في لبنان عليها أن تنزع أسلحتها وأن المليشيا الوحيدة طبعا هي حزب الله وحزب الله لديه الدعم من سوريا وإيران..

سامي حداد: اسمحي لي لا أريد أن أدخل في (Sorry) يعني حزب الله أميركا تريد أن تعتبره أوروبا منظمة إرهابية ترفض أوروبا ذلك لأنه حزب الله هي عبارة عن يعني حركة مقاومة حركة سياسية لها نواب في البرلمان، سعد جبار تقول لك إنه سوريا هي بلد يأوي الإرهاب والإرهابيين ومن هذا المنطلق كان قرار يعني نكاية بسوريا قرار 1559.

سعد جبار: هذا هو سوء حظ العرب وكذلك سوء حظ الأميركيين الذين تبنوا النظرة الإسرائيلية والمنهجية الإسرائيلية في نظرتهم إلى ما هو غير إٍسرائيلي وهذا ما يجب على الأميركيين أن يفهموه وأنا مسرور جدا أنني رأيت ما قاله مدير وكالة المخابرات العسكرية الأميركية حيث أبلغ الإدارة أن غضب المسلمين الكبير الذي يزداد سببه سياساتنا في الشرق الأوسط، هنا يأتي المشكل الأساسي لأن البروفيسور كولين حللت الموضوع من وجهة النظر الإسرائيلية ننظر إلى سوريا أنها تأوي منظمات إرهابية حزب الله منظمة إرهابية لكن العرب والمسلمين ينظرون عكس ذلك تماما أين الوسط أين الحل؟ الحل يكمن في أن هنالك إسرائيل قوية مدججة بالسلاح الأميركي والأوروبي وغيره مهما كانت أسلحة..

سامي حداد: والسلاح النووي؟

سعد جبار: أنا أوضح أنا أتكلم على الـ(Obvious) يعني ما هو (Obvious) ما هو لكن أريد..

سامي حداد: ما هو واضح.

سعد جبار: ما هو واضح.

سامي حداد: حتى تعبر عما هو واضح في هذا المجال سأعطيك المجال عندي فاصل قصير، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سعد جبار تفضل.

سعد جبار: أنا لا أريد أن أذهب أبعد بكثير لأن الواضح واضح هنالك قضية شعب قائم حروب قامت في تلك المنطقة بسبب الشعب الفلسطيني يجب ألا نقلل من أهمية أسباب ما يجري اليوم في الشرق الأوسط وجود شعب لا زال مشرد وجود شعب يستحق حق تقرير المصير وجود أراضي سورية لبنانية لا زالت محتلة، الحل الآن إذا أراد بوش فعلا أن يعطي معنى لما أعلنه في أوروبا وهو حل المشكلة الفلسطينية يجب أن يبدأ أولا بالاعتراف بأنه على إسرائيل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية طبقا لقرارات الأمم المتحدة 242 – 338، ما قام إلى حد الآن وشاهدناه إلى حد الآن هو أن شارون لا زال يُصر على الخروج من غزة ومستوطنات غزة وراء أربعة مستوطنات فقط في الضفة الغربية هذا كشرط لبدأ العملية التفاوض وعليه..

سامي حداد: الواقع أستاذ سعد الواقع القضية الفلسطينية أريد أن أنهي البرنامج فيها..

سعد جبار: سأقلصها..

سامي حداد: وقبلها ربما الموضوع الإيراني..

سعد جبار: لو سمحت خليني أخلص الموضوع..

سامي حداد: ولكن أريد أن.. أبعدني شوية عن القضية الفلسطينية رجاء.

سعد جبار: لذلك المشكلة حتى الإعلام الأميركي على أن بوش يؤيد الديمقراطية ويدعو أصدقاءه في العالم العربي لإقامة نظام ديمقراطي وإصلاحات سياسية، نحن نقول كعرب هذا ما نريده لكن المشكلة ويقع التضليل والتمييع للقضية عندما تأتي لأصدقائنا مثل مصر أو تونس أو غيرها عندما نتحدث مثلا عن مصر يقولون نعم نحن نريد ديمقراطية..

سامي حداد: تكلم عن قضية النائب المعتقل وتكلم عن السعودية، السعودية ومصر إذا أرادتا أن تكونا يعني دوليتين رائدتين في المنطقة فيجب أن تسيرا بنهج الديمقراطية.

سعد جبار: نعم خليني أتكلم أضيف كلمة لكن دائما سكتنا على النظام المصري وسكتنا على أنظمة أخرى لأنها صديقة لإسرائيل وتحافظ على علاقات جيدة مع إسرائيل، هنالك الدولة المغربية أعلنت في خلال 24 ساعة الماضية أنها دعت شارون لزيارتها لماذا؟ لأن عليها ضغوط داخلية من شعبها لأنها تريد عملية إصلاح سياسي فهي تريد الهدف..

سامي حداد: مع أن شارون كما قالت وكالات أو الأنباء من تونس حسب يديعوت أحرونوت على كل حال الصحيفة الإسرائيلية وكما أتى اليوم من تونس أنه يعني آت بدعوة من منظمة الأمم المتحدة فيما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات وهذا ربما سنتطرق إليه في برنامج أكثر من رأي الأسبوع القادم.

سعد جبار: غلط أنا أقول لك الأخ



جوهر الخلافات الأوروبية الأميركية

سامي حداد: مسيو رولو عفوا عودة إلى مسيو رولو نعس الله يخليك سأرجع لك سعد، سيد رولو يعني الخلاف بين جناحي الأطلسي التعامل مع البرنامج الإيراني النووي وذكرت أنتم عايزين دبلوماسية وليس عصا أميركية الاحتباس الحراري (Global warming) يعني واتفاقية كيوتو السلاح رفع حظر بيع السلاح الأوروبي إلى الصين هذه الخلافات على أهميتها ألا تعتقد إنه هنالك يعني شيء تخفي هذه المواضيع تخفي في الواقع خلافا جوهريا بين أوروبا وأميركا أنتم ترفضون الهيمنة الأميركية على العالم وتريدون كأوروبا اتحاد أوروبي منافستها في إطار عالم متعدد الأقطاب كما يطالب الرئيس شيراك يعني أليس هذا هو جوهر الخلاف الحقيقي وليس القضايا البصل أو قشور البصل الأخرى؟

إريك رولو: ما فيه شك الجوهر هو إنه أوروبا بدها يكون لها مركز محترم مستقل ومش عايزة تكون تحت الهيمنة الأميركية وعشان كده النهاردة زي ما قلت من بضعة دقائق أوروبا لها تأييد وعطف شعوب كثيرة في العالم لأنها أصبحت اليوم زي ما تقول قطب لمعارضة أميركا في قصة الهيمنة ما فيش عدالة أميركا كبلد وكشعب إنه شعب عظيم ودولة عظيمة، بس عايز أقول شيء التناقضات ديه كانت موجودة من زمان من يعني من أيام بأقول بعد الحرب العالمية الثانية ولكن الأوروبيين سكتوا على هذه التناقضات قَبلوا للهيمنة الأميركية لأنه كانوا خايفين من الاتحاد السوفيتي وفي رأيهم كان فيه تهديد لهم ولأمنهم فكانوا ماشيين ورا أميركا لما انهار جدار برلين سنة 1989 وانتهت الاتحاد السوفيتي بدؤوا الأوروبيين يطالبوا بحقوقهم مش أكثر من كده يعني فعشان كده النهاردة إحنا شفنا إنه قصة العراق ديه جت يعني زي ما تقول ظاهرة لخلافات عميقة وقديمة يعني هي المواجهة مكنتش على العراق بالذات فقط كانت مواجهة على أساس إنه إحنا مش قابلانين العالم من قطب واحد وزي ما قلت سيادتك الأوروبيين عايزين أقطاب مختلفة يعني ما يكنش يعني الشرط إن تكون أوروبا لوحدها..

سامي حداد: لا مسيو رولو يعني لا ننسى إنه أميركا ومظلتها النووية هي التي حمتكم من الاتحاد السوفيتي على كل حال يعني أنتم تعلم إنه العودة إلى سياسة تعدد الأقطاب يعني كما قالت كونداليزا رايس في زيارتها في ثمانية شباط إلى أوروبا الشهر الحالي يعني تعدد الأقطاب لم يحقق السلام تعدد الأقطاب العودة إلى تعدد القطبية يعني التنافس على توسيع النفوذ على الاقتصاد العالمي على المصالح التجارية والثروات في العالم الثالث يعني مع إنه يعني الرئيس بوش طالب بشراكة من أجل الحرية مع الاتحاد الأوروبي.

إريك رولو: أنا آسف ما سمعتش الجمل الأخيرة.

سامي حداد: بأقول الرئيس بوش طالب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي من أجل الحرية والديمقراطية في العالم.

إريك رولو: لا ما فيش معارضة على الألفاظ ديه بالذات يعني بس إحنا لازم ننظر في إيه ورا هذه الألفاظ معناها إيه الحرية والديمقراطية بأي شكل يعني لازم ندعمها في العالم؟ هذا الموضوع الخلاف هو على الطرق، إحنا ما فيش خلافات مع أميركا إحنا عايزين حريات زيهم وعايزين ديمقراطية وعندنا الديمقراطيات والحريات يمكن أكثر من أميركا المهم إنه كيف تُطبَق هذه السياسة هل ستطبق بالطريقة اللي طبقوها في العراق مثلا؟ هذا الموضوع هذا هو الخلاف.

سامي حداد: (Ok) سعد جبار هل تعتقد إن أوروبا كما يطالب مسيو رولو قادرة على أن تلعب دور موازيا للولايات المتحدة أن تكون قطبا آخر في عالم ما بعد انتهاء الحرب الباردة ووجود 25 دولة داخل الاتحاد الأوروبي؟

سعد جبار: خليني يجب أن نكون واضحين من الناحية الواقعية والقانونية أوروبا ليس لها آلية لسياسة خارجية موحدة كذلك لا توجد لها آلية لسياسة دفاعية موحدة ثم أن أوروبا تصرف أو تنفق فقط ثلث ما تنفقه الولايات المتحدة في المجالات العسكرية، النقطة الأساسية بالنسبة لي أنا أنتمي إلى دول العالم العربي والعالم العربي أنا الذي يهمني هو دور هذه الأقطاب، أنا أتصور أنه بعد القضاء على القطبيات بما تحدثت عنها كونداليزا رايس وكذلك الأحادية التي تريد أميركا سياسة الهيمنة التي تخشاها أوروبا لماذا لا تتحدث أوروبا بالنسبة للمجال السياسي والدولي على تنظيم دولي على إصلاح الأمم المتحدة على إصلاح مجلس الأمن لكي يكون هنالك تنظيم دولي ننطلق منه لا لهيمنة أميركا ولا الأقطاب، العرب لم يستفيدوا من هذه القطبية أثناء الاتحاد السوفيتي ولن يستفيدوا منها في المستقبل أما بالنسبة لنا كشعوب في هذا العالم الكلام عن الحرية رولو تكلم عن الحرية وممكن أوروبا عندنا حرية أكثر في بعض الحالات من أميركا ممكن هذا صحيح لكن الحرية التي تحدث عنها أميركا هي خارج أميركا وكذلك خارج أوروبا وهذا التحفظ الذي لا نتحفظ دعوة بوش إلى ضرورة الديمقراطية في عالمنا لأنه.. وفي نفس الوقت يجب أن ما نتحفظ عليه هو أنه الديمقراطية التي شاهدناها في العراق لا يجب أن نسردها دائما كنموذج لما تدعو إليه أميركا لكن يجب الحديث على ضرورة هذه الديمقراطية في الحين الذي ترفض فرنسا خاصة فرنسا أكثر من أي دولة أخرى تعارض فكرة الديمقراطية لأنها تريد أن تستفيد من الأنظمة الشمولية الموجودة في العالم العربي رئيس الوزراء رافاران كان في تونس منذ بضعة أسابيع فقال للتونسيين نحن سنكون محاميكم في الخارج للدفاع عنكم فاستمروا في التحديث وكذا..

سامي حداد: يعني هذه المرة الثالثة تذكر كلمة تونس يعني ما فيه في بالك إلا تونس يعني كدولة تدعي بأنها ديكتاتورية كما قلت سابقا؟

سعد جبار: سامي نحن نحكي على فرنسا والتلاعب الذي تريد أن تضلل الجماهير العربية باللعب على عواطف كيفية استقبالها لعرفات وكذلك بكيفية حديثها عن العراق فرنسا لديها مصالح..

سامي حداد: إذاً أستاذ (Sorry) إحنا انتقلنا لموضوع ديمقراطي أنا كان سؤالي بالتحديد قضية أوروبا أن تكون كدور مواز للولايات اسمعني للولايات المتحدة وإنه كما طالب شرودر وأيضا شيراك إنه يجب ألا تكون الأطلسي هو المحل الذي يكون يعني تؤخذ فيه القرارات فيما يتعلق على الأقل القضايا الأمنية يعني هل تعتقد إنه فرنسا وألمانيا هما الصوت النشاز داخل المجتمع الأوروبي ويجب أن يبقى حلف الأطلسي بهيمنة أميركية هو المسيطر على أوروبا؟

سعد جبار: لا تنس أن الاتحاد الأوروبي نواته الأولى وسبب إقامته كان الرئيس ترومان ومارشال الذين كانوا يريدون أن يضعوا حدا لنفوذ الاتحاد السوفيتي وكذلك لإدماج ألمانيا كدولة ديمقراطية في مجموعة أكبر وعليه أن الخيال أن هنالك قطبية وأنه أوروبا يمكن أن تبني قطبا آخر سيحمينا من الغول الأميركي، الغول الأميركي ممكن أن يُحمى من قِبل الأميركيين أنفسهم، الأخت كولين هي من الحزب الجمهوري في الخارج لكن هنالك تيار كبير داخل أميركا من ديمقراطيين وكذلك جمهوريين تقليديين الذين يريدون أن تتصرف أميركا في إطار دولي في إطار إجماع دولي لا التصرف بالطريقة التي تتصرف بها لأن اليوم ديون أميركا العجز الأميركي ثلاثة تريليون يساوي ديون العالم كله، المصروفات العسكرية سبقت كل الخيال وعليه فإن العالم الذي نعيشه اليوم والذي يمكن أن نستفيد منه هو أن يكون هنالك تعايش بين أوروبا وأميركا في إطار منظومة دولية تحمي مصالح الشعوب الأخرى، نحن يجب ألا نكون كثيري التفاؤل ونتبع النموذج الفرنسي لماذا نتحدث عن فرنسا كثيرا؟ لأنه هنالك الشراكة الأوروبية المتوسطية كانت ممكن أن تساعد في العملية الديمقراطية في عملية الإصلاح الاقتصادي في عملية الإصلاح السياسي لكن فرنسا بانفرادها تجهض هذه الحملات وهذا ما قامت به بالنسبة للجزائر وما قامت به بالنسبة للمغرب والتلاعب بهم..

سامي حداد: وأميركا دخلت على الخط في سبيل دخول شراكة مع دول الاتحاد المغربي أو دول شمال إفريقيا دون اشتراط موضوع الديمقراطية في حين الشراكة الأوروبية اشترطت الديمقراطية في هذه البلدان، دكتورة بروفيسور غرافي يعني ننتقل إلى موضوع آخر (Unless you want to comment on what has been said) تفضلي.

كولين غرافي: أعتقد أننا نخطأ لو قلنا أن الاتحاد الأوروبي كما لو أنه كتلة واحدة، تذكَّر أن هناك دول عديدة في الاتحاد الأوروبي أيدت العمل الأميركي في العراق وأنا أيضا أشعر بخيبة أمل وقلق مما قاله السيد رولو وإشارته الدائمة إلى أوروبا في إرادة أوروبا في أن تكون مستقلة عن أميركا ربما هذا هو التفكير الفرنسي ولكن إدارة بوش كررت دائما أننا نريد أن نعمل بالتعاون كدول ديمقراطية يجب أن نعمل جنبا إلى جنبا كشراكة كما قلت أنت من أجل الحرية وفي حل المشكلات مثل مرض الإيدز في إفريقيا والفقر وأن نعمل معا بالنسبة لإيران وكذلك في الشرق



الأوسط

قضيتا إيران وفلسطين بين جانبي الأطلسي

سامي حداد: (Ok) (Sorry) حتى لا يوجد عندي وقت طويل نأخذ موضوع إيران أولا وموضوع فلسطين (Ok) الآن هنالك دبلوماسية ألمانيا فرنسا وبريطانيا تحاولان التوسط مع إيران للتأكد من أن برنامجها النووي لا يؤدي إلى تسلح نووي، الولايات المتحدة تهدد بالعصا الآن الرئيس بوش هل تعتقدين أنه تخلى عن سياسة العصا ويريد إعطاء الدبلوماسية الأوروبية مجال؟ باختصار رجاء.

كولين غرافي: كلا إنه أيَّد دائما استعمال الأساليب الدبلوماسية تجاه إيران وكما قال إن إيران ليست العراق، تذكَّر أننا من خلال الأمم المتحدة قمنا بالدبلوماسية تجاه العراق لمدة 12 سنة ولكن قال السيد رولو كيف نعرف تعريف الديمقراطية وعليه إذاً أن يقرأ كتاب شارنسكي عن الديمقراطية وتساءل كيف نعرف الحرية والديمقراطية، لو ذهبت إلى مركز المدينة في قريتك وانتقدت الحرية دون أن تُعتقل فهذه هي الحرية والديمقراطية..

سامي حداد: هذا الكتاب تقولين.. قلتِ أنكم أنتم تتفاوضون من خلال مجلس الأمن مع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي الذي تقول إنه لأغراض مدنية، السؤال لماذا تتفاوضون مع كوريا الشمالية ولا تتفاوضون مع إيران مع الأوروبيين هل لأنكم لا تريدون إعطاء النظام شرعية؟

كولين غرافي: نحن نستعمل الدبلوماسية مع إيران ومع كوريا الشمالية..

سامي حداد: ليس بشكل مباشر مع كوريا الشمالية بشكل مباشر مع إيران غير داخلين على الخط بشكل مباشر مع الأوروبيين.

كولين غرافي: لأن الدول الثلاثة ألمانيا وفرنسا وإنجلترا يأخذون القيادة بالنسبة لموضوع إيران أما بالنسبة لكوريا الشمالية فإن أميركا لا تريد أن تكون هناك مفاوضات فردية، إننا نريد إشراك الدول الإقليمية..

سامي حداد: وهذه أيضا قضية إقليمية موضوع إيران طب قلتِ أن.. (Sorry) قلتِ إن الرئيس بوش قال إن إيران ليست العراق، في يوم الخميس الماضي في حفل تنصيب السفير الأميركي في العراق نيغروبونتي رئيسا لكل المخابرات الأميركية قال الرئيس بوش أحد الأسباب التي دفعتني إلى زيارة أوروبا هو التشاور مع الأوروبيين والإسرائيليين لوضع استراتيجية وخطة ناجعة بالنسبة إلى إيران يعني هل معني ذلك أن تقوم إسرائيل بالنيابة عن أميركا بضرب المفاعل النووي الإيراني كما فعلت في المفاعل النووي العراقي عام 1981؟

كولين غرافي: لا أعتقد أن هذا هو الحل، بوش قال إننا لا نريد أن نستعمل.. لا يريد أي رئيس أميركي أن يستعمل إلا الدبلوماسية وسؤالي لماذا لا تلتزم إيران بالالتزامات الدولية هل هذا مسألة صعبة؟ إنها وقعت معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وقالت إنها تلتزم ثم اكتشفنا أنها تكذب، هناك وكالة طاقة ذرية دولية تحاول أن تصل إلى الحقيقة ولكن إيران لا تلتزم بالاتفاقات الدولية..

سامي حداد: لا يوجد عندي مجال للدخول في التفاصيل قال إنه ضرب إيران كلام سخيف ولكنه أبقى الخيارات مفتوحة، سيد إريك رولو في نهاية البرنامج يعني خطاب الرئيس بوش في بروكسل وتحدث فيه عن القضية الفلسطينية يعني هل تعتقد وهذا موضوع محبب مفضل بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي هل تعتقد إنه اقترب من الموقف الأوروبي فيما يتعلق بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي؟

إريك رولو: لا ما فيش أي تقارب لأنه لغاية النهاردة اللي حصل في فلسطين يعني بين شارون وبين محمود عباس هي إجراءات أمنية فقط، إحنا مش لازم يعني نتصور إنه عملوا أي خطوة إلى الأمام في إطار حل المشكلة سياسيا، الأميركان النهاردة بيؤيدوا شارون على الجلاء عن غزة لكن مش طالبين منه إنه يطلع من كل المستوطنات..

سامي حداد: الضفة الغربية.

إريك رولو: في الضفة الغربية ولن يطالبونه بل بالعكس..

سامي حداد: لكن هناك خارطة الطريق وأنتم أعضاء فيها الاتحاد الأوروبي روسيا الأمم المتحدة أميركا.

إريك رولو: بس اللي حصل يمكن تتذكر سيادتك إن حصل إنه الرئيس بوش بعت رسالة إلى شارون أظن من بضعة أسابيع أو بضعة أيام..

سامي حداد: لا في شهر حزيران/يونيو الماضي رسالة الضمانات التي تتعلق بالاعتراف بالأمر الواقع إبقاء المستوطنات رفض حق عودة اللاجئين والقدس الشرقية عدم عودتها نعم إذاً يعني كله كلام فاضي اللي حكى لكم إياه.

إريك رولو: هذا الموقف الأميركي لم يتغير وشارون إحنا لم نر أي شيء منه أبدا أي شيء إنه عنده نية إنه يتم الجلاء عن المستوطنات في الضفة الغربية فالنهاردة إحنا الأوروبيين بيؤيدوا هذا الاتجاه طبعا يؤيدوا محمود عباس..

كولين غرافي: (But that is ridiculous to make A conclusion it's not that at all).

سامي حداد: (Let him finish please, I will give you.. Sorry) تفضل.

إريك رولو: يعني ما فيش خلاف النهاردة بين أوروبا وأميركا عن اللي حاصل في فلسطين لأنه إحنا الأوروبيين يعتبروا إنه هذه خطوة للأمام إنه يطلع من غزة هذا شيء يعني الواحد مش ممكن يرفضه ولكن إذا سألتني إنه هل فيه اتفاق فيما بعد غزة أقول لك ما فيش خلافات على طول الخط مثلا الأوروبيين عايزين مثلا مؤتمر عالمي لحل المشكلة الأميركان معارضين لها زي الإسرائيليين..

سامي حداد: (Ok) يعني مؤتمر عالمي هل يريد يعني هل هنالك أكثر من الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي روسيا الولايات المتحدة داخلة في الموضوع لحل القضية خارطة الطريق (The Roadmap).

سعد جبار: لكن لا يُسمَع له أحد.

إريك رولو: يا سيدي خارطة الطريق إحنا عارفين إنه شارون اعترض على 14 نقطة مش عايز ينفذها وإحنا ساكتين العالم كله ساكت على الموضوع هذا مين بيتكلم عن خارطة الطريق النهاردة ما حدش ولا أميركا..

سامي حداد: (Ok) تحفظات شارون.

إريك رولو: أميركا بطلت تتكلم عن خارطة الطريق هو أنت الوحيد وأنا بنتكلم عن خارطة الطريق النهاردة ما فيش حد بيتكلم عنها..

سامي حداد: (Ok) كولين (Sorry) كولين غرافي من نصدق بوش الذي تحدث في بروكسل عن حل رؤيته لدولة فلسطينية وقد وعد بـ2005 وذهب عام 2005 أم كما قال مسيو رولو إنه في جيب شارون ضمانات من الرئيس بوش في حزيران الماضي إبقاء المستوطنات القدس وعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين من نصدق بوش الجديد أم بوش القديم؟

كولين غرافي: بوش قال إنه يجب أن تكون هناك دولة فلسطينية فاعلة ومستقلة إلى جانب إسرائيل..

سامي حداد: على حدود 1967 على كل حدود 1967؟

كولين غرافي: حدود سنة 1967 أن تكون دولة فاعلة ومستقلة وهذه أول خطوة هي أمن إٍسرائيل لا يمكن أن تكون هناك إسرائيل وإيران يزودون حزب الله بالأسلحة ويهددان أمن إسرائيل لا يمكن أن يتركوا الأرض بعد ذلك.

سعد جبار: سيكون خاطئا في المستقبل أن الرئيس بوش سيتبنى مشروع شارون والذي سيعيد للفلسطينيين 10% فقط من الأراضي الفلسطينية الأصلية أي هذا أقل بكثير من 22% لو طبقنا قرارات الأمم المتحدة الخاصة بإعادة الأراضي الفلسطينية، الآن سيتم الإجلاء من فقط من أربع مستوطنات في الضفة الغربية لكن ستبقى..

سامي حداد: بؤر استيطانية كرفانات.

سعد جبار: سيبقى مائة وخمسين مستوطنة واليوم فقط سمعنا أنه تم الإعلان عن بناء مئات الآلاف من البيوت داخل المستوطنات.

سامي حداد: طب ما يسمونه النماء الطبيعي بالنسبة للمستوطنات وحجة إسرائيل للحصول على أراضي وتوسيع وتركيز الاستيطان، مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو البروفيسور كولين غرافي أستاذة القانون الدولي بجامعة بيبرداين الأميركية عضو المجلس التنفيذي للحزب الجمهوري خارج الولايات المتحدة، والمحامي سعد جبار المستشار في المعهد الملكي للشؤون الدولية بلندن وأخيرا وليس أخرا من مكتب الجزيرة في باريس الإعلامي الفرنسي السفير السابق المسيو إريك رولو، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من الفريق الفني في باريس لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله