- موقف الشيعة والسُنّة من المشاركة بالانتخابات تحت الاحتلال
- البعد الطائفي والعرقي بالانتخابات
- المواقف تجاه إعادة البعثيين إلى السلطة 
- مقارنة بين الانتخابات بفلسطين والعراق
- انسحاب القوات الأجنبية من العراق

 

 

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن. العالم سمع اليوم صوت الحرية من قلب الشرق الأوسط هكذا رحب الرئيس بوش بالانتخابات العراقية، توني بلير اعتبرها ضربة في قلب الإرهاب العالمي، أما الحليف الثالث برلسكوني رئيس وزراء إيطاليا فتنبأ بأنها ستساعد العرب على الخروج من القرون الوسطى، فهل أراد هؤلاء الثلاثة تصوير الانتخابات وكأنها حققت هدف الغزو بأثر رجعي وهو نشر الديمقراطية كما تساءلت صحيفة الاندبندنت البريطانية؟ انتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية حظيت باهتمام إعلامي غربي مكثف لم يشهد مثيلا له في التاريخ الحديث حتى أن بعض المتندرين رشحت التغطية الإعلامية خاصة في لندن وواشنطن للدخول في سجل الأرقام القياسية التي ترصدهم موسوعة (Genius book of records). الانتخابات جرت تحت الاحتلال وفي ظروف التهديد الذي رافقته أعمال التفجير والقتل ناهيك عن عدم مشاركة أو مقاطعة غالبية السُنّة العرب، هيئة العلماء المسلمين السُنّة اعتبرت أي حكومة قادمة لا تمتلك الشرعية الكافية، فهل ستؤدي الانتخابات إلى استعادة العراقيين بمقاليد السلطة في نهاية المطاف أم أن السلطة ستبقى بيد قوات التحالف التي ترفض تحديد جدول زمني لانسحابها كما صرح الرئيس بوش هذا الأسبوع بحجة أن الانسحاب سيقوي من شوكة الإرهابيين على حد قوله؟ مهما كانت الملابسات التي حفت بتنظيم الانتخابات وتهديدات مجموعة الزرقاوي للناخبين والمرشحين الذين تم التستر على هوياتهم حتى بداية الاقتراع إلا أن ملايين العراقيين والعراقيات خاصة في الجنوب ومنطقة كردستان العراق تدفقوا على صناديق الاقتراع، فهل كان دافع هؤلاء طائفيا أو عرقيا كما تساءل أحد الكتاب العرب؟ أم أنهم أرادوا استرجاع ما حُرموا منه منذ عقود من الزمن؟ وإذا كان القدح في شرعية الانتخابات العراقية هو بسبب انعقادها في ظل الاحتلال فلماذا لم يَقدح هؤلاء المشككون في العديد من الانتخابات الفلسطينية التي جرت منذ عام 1994 في ظل الاحتلال الإسرائيلي وكان آخرها الانتخابات البلدية في غزة التي فازت بها حماس؟ واشنطن بشرت بنشر الحرية في المنطقة ورحبت بما جرى في العراق الآن احتراما لرأي الأغلبية في ظل الديمقراطية فهل ستلتزم بنفس الموقف تجاه حركة المقاومة الإسلامية حماس لو فازت في الانتخابات التشريعية في شهر تموز/ يوليو القادم؟ وما هو مصير العراق الآن؟ إشراك السُنّة في السلطة والعملية السياسية وصياغة الدستور كما طالب زعماء الشيعة ورئيس الوزراء المؤقت أم أن مقاطعة السُنّة للعملية السياسية القادمة سيؤدي إلى احتكار الشيعة والأكراد لمقاليد الأمور مما سيزيد من التمرد والمقاومة وبذا يندفع العراق نحو حرب أهلية كما ترى صحيفة نيويورك تايمز؟ أم أن المنعطف الديمقراطي إذا انحدر إلى هيمنة طائفية سيهدد المصالح الأميركية كما حذر شولتز وكسينغر وزيرا الخارجية السابقين عشية الانتخابات. مشاهدينا الكرام معنا اليوم هنا في لندن السفيرة اليزابيث مكيون مديرة الإعلام الخارجي في السفارة الأميركية بلندن والأستاذ أكرم الحكيم وهو سياسي عراقي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وسيشاركنا بعد قليل من استوديو الجزيرة في الدوحة الدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل هيئة علماء المسلمين في الخارج وهو في طريقه من مطار الدوحة إلى استوديوهاتنا في الدوحة أيضا ونرحب من القاهرة بالأستاذ فهمي هويدي الكاتب والباحث في الشؤون العربية والإسلامية ربما يصل ضيفنا بعد لحظات في الدوحة وقبل ذلك لنتوقف عند هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

 

موقف الشيعة والسُنّة من المشاركة بالانتخابات تحت الاحتلال

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونبدأ من لندن هنا مع الأستاذ أكرم الحكيم، أستاذ أكرم الحكيم في العشرينات من القرن الماضي ثار الشيعة وأصدروا فتاوى أو زعماء الشيعة بمقاومة الاحتلال البريطاني ومقاطعة حكومة عبد الرحمن الكيلاني النقيب من شرفاء العراق يعني لأنها كانت حكومة عميلة في ظل الاحتلال ولم تشاركوا وأيضا في الانتخابات، الآن لم تصدروا أي فتوى بمقاومة الاحتلال وبنفس الوقت بل إن السيد المرجعية الشيعية العليا في العراق السيد السيستاني يعني أصدر فتوى بأن الانتخابات واجب شرعي، ما الفرق بين الاحتلال البريطاني في العشرينات من القرن الماضي والاحتلال الأميركي الآن؟

أكرم الحكيم: سيد سامي شكرا على هذا السؤال المهم. في الواقع لم تكن الثورة التي جرت في العشرينات من القرن الماضي هي ثورة الشيعة، في الواقع كانت ثورة عراقية كبرى شارك فيها مناطق واسعة من العراق ولكن تصدى لها الشيعة لأن الغزو البريطاني العراقي بدأ من الجنوب بدأ من الفاو وصعد باتجاه الوسط والشمال ولم تصدر في الواقع فتاوى تجاه الحكومة العراقية ولكن كانت فتوى المراجع..

سامي حداد [مقاطعاً]: قاطعتم حكومة عبد الرحمن الكيلاني لأنها يعني حكومة كانت في ظل الاحتلال البريطاني؟

أكرم الحكيم [متابعاً]: يعني إذا سمحت لي أن أكمل الفكرة سوف يستوضح الجواب، كذلك بالمقارنة مع تلك الأحداث لم يكن للمرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف في هذه السنوات الأخيرة موقف ساكت عن الاحتلال وإنما كان لها رؤيتها في أسلوب مواجهة الاحتلال. بعد سقوط النظام في التاسع من نيسان 2003 كان هناك رؤيتين في الواقع في كيف نواجه تداعيات النظام السابق والاحتلال؛ الأسلوب الأول يقول بالمقاومة السلمية، استنفاذ كل الضغوط الشعبية، استنفاذ القرارات الدولية والعمل السياسي اليومي للحصول على عراق مستقل مزدهر. هناك كانت رؤية أخرى تقول بحمل السلاح من اليوم الأول، أنا في قناعتي الانتخابات الأخيرة والأرقام الأخيرة التي تشير إلى مشاركة أكثر من عشرة ملايين لحد الآن وربما الأرقام تزيد في الأيام القادمة تشير إلى صحة هذا المنهج، يعني منهج المقاومة السلمية..

سامي حداد: (Ok) يا سيدي عفوا تتكلم عن مقاومة سلمية لم نر أي مقاومة سلمية، لم نرَ إلا مقاومة المثلث السُنّي ما سمي بمثلث الموت حتى أن السيد مقتدى الصدر عندما صار واتجه إلى النجف الأشرف يعني تدخل السيد السيستاني، أتى إلى لندن وعاد فورا حتى يُهدئ الأوضاع وأخمد أو أسكت يعني ثورة السيد مقتدى الصدر ضد الأميركيين، بعبارة أخرى يعني الموقف كان فيه مهادنة من الاحتلال الأميركي والآن دخلتم الانتخابات على أساس خروج الاحتلال؟

أكرم الحكيم: لا يوجد هناك في الواقع انطباق بين الموقف السياسي وموقف الطوائف، يعني هناك من الطائفة الشيعية مواقف متباينة من الأوضاع السياسية القائمة وهناك في الطائفة السُنّية أيضا مواقف سياسية متباينة؛ هناك سُنّة مع العملية السياسية التي بدأت وكان حوالي عشرة أو أكثر من أعضاء مجلس الحكم من الأخوة السُنّة وهناك أخوة سُنّة في المجلس الوطني المؤقت، إذاً المواقف السياسية غير مفصلة على مقاس الطوائف هذا في الواقع أولا، ثانيا حجم المشاركة ما أريد أن أقوله حجم المشاركة العراقية المشاركة السكانية في الانتخابات الأخيرة تشير إلى صحة المنهج الذي ذهبنا إليه وهذا دليل في الواقع لأنه أكثرية العراقيين باختلاف مناطقهم مذاهبهم قومياتهم مع هذا المنهج في العمل من أجل بناء عراق مستقل ومزدهر.

سامي حداد: مستقل ومزدهر وماذا عن الاحتلال؟

أكرم الحكيم: الاحتلال الخلاص منه هو جزء من عناصر تحقيق الاستقلال للعراق ولكن كيف يمكن الخلاص هنا الاحتلال؟ هنا لنا رؤية في الواقع، أنا في قناعتي الرؤية التي قالت بأن تكون المقاومة السلمية أن نعتمد على العمل والضغوط الشعبية اليومية، أن نعتمد على القرارات الدولية هي التي أثمرت صندوق الانتخابات وما نتج عنه من نتائج.

سامي حداد: (Ok) يبدو أن ضيفنا في الدوحة قد وصل الأستاذ الدكتور محمد عياش الكبيسي، أستاذنا أول شيء الحمد لله على السلامة والسؤال الأول يعني قاطعتم الانتخابات بحجة وجود الاحتلال، قبل يومين أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا شككت فيه بشرعية الانتخابات، هذا البيان يتضمن ما يلي تُشككون في شرعية الانتخابات من ناحية وتعلنون احترامكم لخيار الذين صوتوا من ناحية أخرى، لا بل أعلنتم أن هذا الخيار غير صائب، أليس في هذه المواقف يعني تناقض تعكس بلبلة في صفوفكم؟

"
الإصرار الأميركي على إجراء هذه الانتخابات أكثر بكثير من تصميم الشعب العراقي بكل أطيافه على هذه المشاركة
"
   محمد عياش الكبيسي
محمد عياش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أنا أعتذر عن التأخير بسبب تأخر الطائرة وأشكر لكم الاهتمام في هذا الموضوع وإتاحة هذه الفرصة للتعبير عن وجهة نظر هيئة علماء المسلمين التي شابها يعني شيء من الارتباك في بعض وسائل الإعلام، نحن موقفنا من الانتخابات لم يتغير، هذه الانتخابات فاقدة للشرعية ولا يمكن أن تُمنح الشرعية في ظل الظروف التي يعيشها العراق اليوم، أولا من الناحية المبدئية هي جرت بإرادة أميركية، كان واضح على أن الإصرار الأميركي على إجراء هذه الانتخابات أكثر بكثير من تصميم الشعب العراقي بكل أطيافه على هذه المشاركة، كان كثير حتى من أعضاء مجلس الحكم حتى من الناشطين الفاعلين في العملية السياسية طالبوا بتأجيل هذه الانتخابات لعدم وجود الظرف المناسب الظرف الأمني وغيره، لكن الرئيس بوش نفسه تدخل بكل ثقله لكي يُصمم على أن الانتخابات يجب أن تجري بهذا الموعد، مما يدلل على أن هذه الانتخابات هي مشروع أميركي أكثر مما هي مشروع عراقي. كون الأخ يتحدث عن مشاركة واسعة للشعب العراقي في الحقيقة نحن لم نقرأ أرقام وإحصاءات دقيقة، نحن نسمع عن مشاركة واسعة عبر وسائل الإعلام لكن دلائل الواقع تقول غير هذا، أما احترامنا لكل من شارك في هذه العملية الانتخابية فلأننا نحترم رأي كل عراقي. عفوا أنا ما أسمع الآن..

سامي حداد: (Ok) إذا كنتم تحترمون رأي كل عراقي، ألا تحترمون يعني قائمة السُنّة الذين صوتوا.. يعني قائمة الرئيس المؤقت رئيس الوزراء علاوي يعني.. يوجد فيها سُنّة، الشيعيون بينهم الكثير من السُنّة ناهيك عن قائمة السيد عدنان الباجه جي وزير الخارجية الأسبق وهو سُنّي وكذلك الرئيس الياور وهو سُنّي أيضا.. يعني شارك قسم من السُنّة ليس بالضرورة جميع السُنّة ربما أغلبية السُنّة شاركت ولكن أنتم قلتم تحترمون رأي الآخرين، فيعني لا يوجد شرعية لهؤلاء حتى يذهبوا إلى صناديق الاقتراع ويصوتوا؟

محمد عياش الكبيسي: عفوا الصوت متقطع لكنه على ما فهمت من السؤال نحن نحترم إرادة العراقيين الذين شاركوا والذين لم يشاركوا لعلمنا أن الأخوة الذين قرروا المشاركة اندفعوا بواقع الشعارات التي أطلقها أصحاب القوائم التي رُشحت لهذه العملية الانتخابية، كانوا ينادون كما سمعنا قبل قليل من الأخ أكرم الحكيم أن الانتخابات وسيلة لتحرير العراق، من ثم كثير من أبناء الشعب العراقي ربما اقتنعوا بأن نعم هنالك فرصة لتحرير العراق عن طريق الانتخابات، لكننا نحن في هيئة علماء المسلمين نعتقد أن هؤلاء الأخوة سيصطدمون بالواقع بعد الانتخابات، سيدخل الجميع في امتحان صعب، هؤلاء الأخوة الذين رفعوا شعارات أن الانتخابات وسيلة للتحرير سيصطدمون بالواقع، بحَجرة وصخرة التعنت الأميركي الذي يرفض حتى جدولة الانسحاب، ماذا سيقولون للأميركان بعد الانتخاب؟ ماذا يقولون للناس الذين انتخبوهم على هذا الأساس؟ ولذلك نحن نعتقد أن كل هؤلاء الذين شاركوا في الانتخابات شاركوا على هذا الأساس وبالنهاية نحن لا نقطع حبل الصلة بيننا وبينهم، نحن نعلم أنهم يشتركون معنا في الهدف وهو تحرير العراق سواء عبر الانتخابات أو عبر المقاومة بكل أصنافها، لكنني على ثقة من أنهم سيصطدمون بالواقع وسيرجعون إلى المقاومة التي هي الطريق الوحيد لتحرير العراق.

سامي حداد: (Ok) أستاذ محمد عياش عندي أستاذ محمد عياش.. (Ok) عندي واحد في القاهرة وآخر والسيدة هنا في الأستوديو، باختصار عندي موجز أخبار باختصار رجاء، يعني أنتم طالبتم من الأمم المتحدة في بيانكم بعدم إضفاء شرعية على هذه الانتخابات وأنت تعلم أنها جاءت بناء على قرار مجلس الأمن الدولي 1546 في حزيران الماضي أم أنكم تخشون خيار الأغلبية من العراقيين في الشمال والجنوب الذين تم تهميشهم لعقود طويلة من المشاركة في السلطة؟ باختصار رجاء.

محمد عياش الكبيسي: أولا نحن لسنا طامعين في السلطة أو في الحصول على شيء من الكعكة، نحن موقفنا موقف مبدئي، المحافظات السُنّية واضح أن الغالبية فيها تختار الطريق العسكري لتحرير العراق ومن ثَم هذا يتعارض تماما مع المشاركة السياسية تحت مظلة الاحتلال وبالتالي هذا الخيار هو الذي ولّد هذه الرؤية المتزايدة لدى أبناء المحافظات ذات الكثافة السُنّية وحتى من إخواننا الآخرين الذين بدأ يتعزز لديهم من خلال ممارسات قوات الاحتلال الضاغطة التي تضغط على كل فصائل الشعب العراقي وتنتهك حريات الشعب العراقي ويوميا هنالك تصرفات وجرائم إلى حد الجرائم ترتكب بحق الشعب العراقي زادت من قناعة كثير من الناس بأنه..

سامي حداد: خاصة جرائم خاصة من الذين يقتلون المجندين ويفجرون الذين يذهبون إلى التصويت والذين يقتلون قوات الشرطة والجيش، إليزابيث مكيون باختصار رجاء (We have the summary coming up) الانتخابات العراقية كما تعلمين جرت في ظروف تحت الاحتلال، في تفجيرات تهديد للمرشحين الذين حتى لم تُعرف هوية بعضهم حتى الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لو تمت هذه الانتخابات في بلد آخر مثل زيمبابوي في كوبا أو في بلد إفريقي تحت هذه الظروف، ألم تكونوا قد شككتم فيها كأميركا ورحبتم بهذه الانتخابات؟

إليزابيث مكيون: أنا لست متأكدة، هذا سؤال نظري أعتقد أن الأهم (Without vote in this very very difficult situation that you discussed) لقد صوتوا على أساس قرار مجلس الأمن وصوتوا على أساس القانون الإداري الأساسي، في تاريخ بلادي الانتخابات لم تكن سلمية دائما، كانت هناك نقاط جدل وفئات مختلفة كانت تقول كذا وبعضها يقول أنها..

سامي حداد: إذاً هل أفهم من ذلك الآن أنكم قدمتم للعراقيين الديمقراطية على طبق من ذهب؟

إليزابيث مكيون: لم نعطِ الديمقراطية للعراقيين ولكن العراقيين هم الذين اختاروا الديمقراطية لأنفسهم، هم الذين خاطروا بحياتهم من أجل الانتخاب، بالرغم من المصاعب الكبيرة نحن ساعدنا وأنا أرفض الاتهام بأن قواتنا تحتل العراق، نحن طُلب منا من الحكومة العراقية المؤقتة أقصد نحن مع التحالف مع أربعة وعشرين شريك آخر لتحقيق الاستقرار في العراق. رئيس الولايات المتحدة قال بأنه لو طلبت حكومة عراقية ذات سيادة أن نرحل قال ذلك في 27 يناير فسوف نرحل.

سامي حداد: سوف نتطرق إلى هذا الموضوع فيما يتعلق بالانسحاب مع أن بوش قال قبل يومين أنه لا انسحاب من العراق في الوقت الحاضر. قُلتي أنت يعني بقيتم في العراق والحكومة المؤقتة طلبت منكم مع أن الحكومة المؤقتة أنتم عينتم الحكومة المؤقتة وأنتم ذهبتم إلى العراق بدون الذهاب إلى مجلس الأمن ولكن هذا تاريخ والكل يعرفه لا نريد أن نكرر أنفسنا، سؤال يعني أنتم تقولون يجب نشر الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط وبدءاً من العراق الذي سيشع نور الحرية على المنطقة يعني أنتِ تعلمين كأميركية ولستِ من البيض إعلان الرئيس ابراهام لينكولن في أثناء الحرب الأهلية عندما قال إعلانه المشهور حكومة من الشعب يختارها الشعب للدفاع عن مصالح الشعب، بعد مائة عام من هذا الإعلان كما تعلمين ظل السود عبيدا بعد مائة عام أخرى ظل السود يعني يتعرضون للتمييز العنصري، يعني هل معنى ذلك أن العراقيين يجب أن ينتظروا مائتي عام حتى يحصلوا على الحرية والديمقراطية كاملة تحت الوصاية الأميركية؟

إليزابيث مكيون: هذا يعتمد عليهم، يمكنهم أن يفعلوا أفضل مما فعلنا، إنني أذكر عندما كنت في دولة قطر العظيمة بعد ثلاثة أو أربعة عقود من الاستقلال أعطوا حق التصويت للمرأة وربما يقوم العراقيون بالإسراع أو بالتباطؤ، الأمر يعتمد عليهم.

سامي حداد: طيب إذا كنتم تريدون نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط يعني والرئيس بوش في خطابه عن حالة الاتحاد قبل يومين لمّح إلى أن مصر، السعودية، إذا كانت السعودية يجب أن تكون دولة رائدة في منطقة الشرق الأوسط يجب أن تحسن موضوع الديمقراطية ومشاركة الجميع، هل كما فعلتم في العراق؟ هل ستفعلون ذلك في دول أخرى مثل السعودية لنشر الديمقراطية بالدبابة؟

إليزابيث مكيون: بالطبع لا، الظروف مختلفة تماما، كما تعلم فإن العراق والسعودية أخذوا خطوات نحو الإصلاح وسوف نرى ماذا سيحدث ولكن بالنسبة لصدام حسين وأنت قلت لا نريد أن نعيد التاريخ، حَكَم صدام حسين اثنتا عشرة سنة متحديا قوانين الأمم المتحدة وهذا وضع مختلف..

سامي حداد: وبعد اثني عشر عاما وبعد احتلال سنتين لم تجدوا قشة من أي سلاح كيماوي كما صدر يوم أمس بأنه لا يوجد إطلاقا من الولايات المتحدة أي أثر لأي برامج أسلحة دمار شامل. مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار حتى يشاركنا أيضا من القاهرة الأستاذ فهمي هويدي مستقبل العراق وازدواجية المعايير فيما يتعلق بالتشكيك في الانتخابات في العراق وليس كما جرى في فلسطين فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

البعد الطائفي والعرقي بالانتخابات

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ننتقل إلى القاهرة، أولا أستاذ فهمي هويدي نعتذر للتأخير يعني في بداية البرنامج تأخر الضيف الذي وصل أستوديو قطر وعندنا كان مشكلة فنية. أستاذ سامي هويدي قبل يومين نشرت في صحيفة الشرق الأوسط مقالا قلت فيه إن الانتخابات العراقية أخذت منْحاً طائفيا في الجنوب وعِرقيا في الشمال.. في كردستان العراق يعني، هل معنى ذلك أن ملايين من الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع توجهوا كشيعة كأكراد وليس كمواطنين عراقيين؟

فهمي هويدي: هو للأسف هذه الحقيقة يعني برغم الدعايات التي تقول أن بعض أهل السُنّة هنا أو بعض الأكراد هناك، لكن في نهاية المطاف الآن ليس هناك حديث عن أن الشعب العراقي فعل كذا ولكن الحديث عن كتل إما طائفية أو عرقية وهذا هو الواقع لا نستطيع أن ننكره.

سامي حداد: أستاذ فهمي يعني ولكن من ناحية أخرى يعني أليس مقاطعة السُنّة وليس مشاركة الشيعة والأكراد هي التي أضفت عفوا هذا الطابع الطائفي والعرقي على هذه الانتخابات؟ أستاذ فهمي هل سمعتني، أستاذ فهمي قلت إن يعني..

فهمي هويدي: الآن سمعتك.

سامي حداد: آه.. قلت في سؤالي إنه يعني مجرد مقاطعة السُنّة لهذه الانتخابات وليس مشاركة الشيعة والأكراد هي التي أضفت نوع من الطابع الطائفي والعراقي على هذه الانتخابات، يبدو أن لدينا مشكلة مع القاهرة، أستاذ أكرم كيف ترد على ما قاله الأستاذ يعني.

أكرم الحكيم: إذا سمحت لي في الواقع يعني أولا في حديث الأخ في الدوحة كنت أتمنى حقيقة أن أسمع موقف شجاع وواضح تجاه من هدد الملايين من العراقيين، أولا قام بتكفيرهم وقام بهدر دمائهم وأقصد فتوى الزرقاوي أو بن لادن أو من شابه..

سامي حداد[مقاطعا]: هؤلاء ليسوا عراقيين، هم بالخارج لا علاقة لهم مع العراقيين سواء من السُنّة أو شيعة لندعنا من هذا.

أكرم الحكيم: هؤلاء يعطون مواقف أدت إلى تكفير ملايين العراقيين وهدر دمائهم، كنت أتمنى في الواقع من أي إنسان له موقف معين من الانتخابات لا يريد أن يشارك.. هذا من حق أي إنسان لا يريد أن يشارك ولكن أتمنى أن يكون لهذا البعض الذي قاطع أو لم يكن يريد يشارك رأي واضح تجاه هذه الفتاوى هذا أولا، ثانيا المناطق التي كانت نسبة المشاركة فيها قليلة أكرر دائما ليست الدوافع مذهبية أو طائفية لأن الأمن معدوم فيها، هناك مجموعات إرهابية تهدد من يذهب إلى المدرسة وإلى صندوق الاقتراع بالقتل طبعا لا تكن هناك انتخابات أما..

سامي حداد: عودا إلى سؤال.. على كل حال أستاذ فهمي هويدي..

أكرم الحكيم[مقاطعا]: أما العبارة الأخيرة اللي ذكرها الأخ فهمي في الواقع أنا أتصور يعني أولا هذا ليس هو الواقع كما قال، هناك أتصور قراءة خاطئة للواقع العراقي، هناك قراءة قد تكون ناقصة للواقع العراقي. أنا أتصور تبسيط المسألة بهذه الدرجة فيها إخلال حتى بالقواعد الأكاديمية للتحليل السياسي، يعني كيف هو قرأ دوافع هذه الملايين التي شاركت في الانتخابات؟ كيف قرأ هذه الدوافع؟ أنا أقرأها في الواقع أن هذه الملايين كانت محرومة لعقود من الزمن من ممارسة هذا الحق اللي هو من أبسط حقوق المواطنة، هذه الملايين شاركت لم يكن دافعها مذهبيا لم يكن دافعها قوميا، نعم هي تعتز بمذهبها، الأكراد يعتزون بقوميتهم، العرب يعتزون بعروبتهم ولكن الدافع كان هو ممارسة حق مواطنة أصيل تمارسه كل المتجمعات المتحضرة.

سامي حداد: (Ok) عودا إلى القاهرة، القاهرة تستطيع أن تسمعنا الآن إن شاء الله ينتهي البرنامج على خير بالنسبة للفنيين في القاهرة ولا في لندن.

فهمي هويدي: أيوه.

سامي حداد: أستاذ فهمي يعني سمعت ما قاله إنه يعني الدافع للمشاركة في.. حق حرم منه يعني الشيعة والأكراد هو الذي دفعهم وليس على أساس طائفي أو عرقي؟

فهمي هويدي: يعني هل يريد أن يقنعني الأخ الكريم أن السُنّة كانوا يمارسون حق الانتخاب والآخرون كانوا محرومين أم أن الجميع كانوا محرومين؟ كلهم كانوا محرومين يا سيدي.

سامي حداد: طب (Ok) يعني طب في مقالتك نفس المقالة في جريدة الشرق الأوسط لمّحت يعني إلى أن المرجعية الشيعية السيد السيستاني يتدخل في الشأن السياسي ويزكي القوائم الانتخابية وأيضا قلت إن بعض هؤلاء المرشحين قال خلال الحملة الانتخابية وربما قصدت أحمد الجلبي، أن السيستاني يؤيد فكرة إقامة فدرالية في الجنوب، يعني هل هذا استنتاج أم اتهام يا أستاذ فهمي؟

فهمي هويدي: ليس استنتاج ولا اتهام ولكنه معلومات، يعني القوائم التي رأيناها في الصور وعليها صورة السيد السيستاني لا تتيح مجالا لا للاستنتاج ولا الاتهام ولا الاجتهاد، هذه معلومات أيضا وبالتالي لابد أن يكون واضحا الدور.. حقيقة الدور تعميق الدور الطائفي والعرقي الذي حدث في العراق ولماذا إنكار هذه هي الحقيقة؟ السيد السيستاني لعب دورا طائفيا منذ اللحظة الأولى، يعني تجاوز هذه المسائل أنه يعني إحنا فيه حديث عن التحليل الأكاديمي وما الأكاديمي يعني فيه حقائق يا أخي أمامنا، هناك دور منذ اللحظة الأولى باشره الأميركيون يتعامل مع الشأن العراقي من مدخل عرقي وطائفي وإنكار هذه الحقيقة يعني إنكار للتاريخ.

سامي حداد: (Ok) إلى حد ما جواب الأخ أكرم الحكيم على هذا السؤال، أريد أن آخذ رأي الأخ محمد عياش في الدوحة، أستاذ محمد هل توافق على من يقول إن المشاركة في الانتخابات كانت كما قال أستاذ فهمي هويدي على مستوى طائفي في الجنوب وعرقي في شمال العراق؟

محمد عياش الكبيسي: والله أولا دعني أن أقول بأنه نحن هنا لسنا لمناقشة فتاوى الزرقاوي وبن لادن التي طالبنا بها الأخ من لندن، نحن نعتقد بأن التوصيف الصحيح أن التيارات التي رفضت المشاركة السياسية والمشاركة في الانتخابات هي التيارات المقاومة للاحتلال التي اختارت طريق المقاومة وطريق المقاومة، هذا يتعارض تعارضا كليا مع المشاركة السياسية تحت مظلة الاحتلال، هذا هو التوصيف الدقيق ليس باعتبارهم سُنّة وليس باعتبارهم شيعة وليس باعتبارهم أكراد، التيارات الرافضة للاحتلال والمقاومة للاحتلال، تيار الصدر على سبيل المثال يُمثل شريحة واسعة من إخواننا الشيعة رفض المشاركة في الانتخابات بدافع واحد وهو كونه قاوم الاحتلال وقدم شهداء على أرض النجف المباركة، هذا هو التوصيف الدقيق. وأنا أعتقد أنه في النهاية الشعب العراقي كله أو كل الشعب العراقي سيلجأ إلى خيار المقاومة بعد أن يكتشف أن الذين روجوا لفكرة المشاركة الانتخابية لأنها طريق للتحرير لم يكونوا دقيقين في مطلبهم هذا وكانوا حالمين أكثر من اللزوم، الشعب العراقي سيُحرجهم، سينتظر منهم تحقيق ما وعدوا به ونحن أيضا نطالبهم بتحقيق ما وعدوا به من شعارات في الحملة الانتخابية، مع إننا في الحقيقة لم نتعرف على الكثير من البرامج وأنا قلت دائما وربما هذا الذي جعل الأخوة المراقبين خارج العراق يفسرون أن هذه الانتخابات كانت بدافع عِرقي أو بدافع طائفي أن الكثير من الذين ذهبوا إلى صناديق الاقتراع لا يعرفون من ينتخبون، سبعة آلاف وسبعمائة مرشح لم تُعلن أسماؤهم إلا قبيل موعد الاقتراع بثلاث أو أربعة أيام، إلى أين ذهبوا هؤلاء؟ ولماذا ذهبوا؟ وكيف رشحوا هذه القائمة على هذه القائمة؟ أعتقد نعم هنالك..

سامي حداد[مقاطعا]: (Ok) دكتور محمد.. (Ok) يعني هنالك لجنة عليا للنظر في قضية الطعونات في الانتخابات ومن غُيِّب والموظفين الذين لم يذهبوا لفتح صناديق الاقتراع والذين لم يحصلوا على بطاقة التصويت ولكن ذكرت إنه يعني المقاومة كانت في كل العراق ولكن لاحظت أن يعني منذ الإطاحة بالنظام السابق حتى الآن الجنوب الذي معظمه من الشيعة هادئ، منطقة الأكراد هادئة، لا بل إنه يعني السيد مقتدى الصدر الذي قلت أنه يمثل شريحة كبيرة من الشيعة في العراق قاوم الأميركان ولكنه لم يصدر فتوى بمقاطعة الانتخابات؟

محمد عياش الكبيسي: لكن قاطع الانتخابات وعمليا قاطع الانتخابات وأنا قلت بأن هنالك تثقيف في المنطقة الشمالية وفي المنطقة الجنوبية أن الانتخابات هي طريق التحرير، فإذا كانت الانتخابات طريق التحرير لماذا نقدم المزيد من الضحايا؟ إذا كان هذا الطريق متوفر وهو طريق أيسر وأسهل؟ لكني أعتقد بأنه بعد الانتخابات سيتغير الأمر وسينقلب العراق كله منتفضا بوجه قوات الاحتلال هذه التي لا يمكن أن تخرج إلا بطريق المقاومة وهذه قراءتنا لكل التاريخ والجغرافيا، ليس هنالك احتلال هو مشروع خرج بطريق دبلوماسي وبمفاوضات شكلية.

سامي حداد: (Ok) أستاذ محمد عياش يعني ألا تعتقد إن هيئة علماء المسلمين هي يعني أنتم عبارة عن تنظيم اسمح لي أقول فضفاض عكس الطائفة الشيعية، الحزب الثاني مثلا شارك في الحكومة ومجلس الحكم المعين انسحب من الحكومة لم ينسحب وزيره منها، يعني أنتم لديكم رِجِل مع المقاومة التي اختلط فيها الحابل والنابل من بقايا البعثيين إلى الزرقاوي وفي نفس الوقت عَيْن على التفاوض للمشاركة في الحكومة أو لجنة صياغة الدستور، يعني أين موقفكم؟

محمد عياش الكبيسي: يا أخي نحن موقفنا واضح، نحن مرجعية نحن لسنا جيشا ولسنا حزبا سياسيا، نحن مرجعية نبين الرأي الشرعي الواضح وبكل صراحة وبكل وضوح نطرحه للناس ونحاول أن نقنع كل فئات الشعب العراقي به ونحن لا نمثل فئة معينة أو طائفة معينة وذلك حتى العنوان الذي اخترناه اسما لهيئتنا هو هيئة علماء المسلمين، لا هيئة علماء السُنّة ولا هيئة علماء المقاومة ولا أي شيء ثاني، نحن هيئة علماء المسلمين ولنا علاقات واسعة مع كل شرائح المجتمع العراقي وليس لدينا أطماع سياسية معينة في الحصول على مكاسب سياسية بأي ثمن، نحن لا نريد ذلك، نحن بَيَّنا الموقف الشرعي مبكرا أن هذا الاحتلال تجب مقاومته بكل الوسائل المشروعة السلمية وغير السلمية.

سامي حداد: أستاذ أكرم.

أكرم الحكيم: يعني في الواقع أنا أظن الذي مطلوب منه كشف حساب الآن هم من يُسمون بالمقاومة في اصطلاح بعض الأخوة، يعني على الجهات التي رفعت السلاح بالواقع أن تُقدم كشف حساب دقيق عن النتائج الكارثية اللي أدت أعمال خصوصا في الناطق اللي كان مركز نشاطهم، خصوصا بعد أن شاهدنا بأنه الغالبية من الضحايا في الواقع هم من أبناء العراق، الغالبية من الضحايا هم من أبناء القوات الشرطة والحرس الوطني من قنابل في المستشفيات..

سامي حداد[مقاطعا]: وبنفس الوقت من قوات التحالف الأجنبية خاصة الأميركيين أكثر من ألف وخمسمائة قتلوا حتى الآن على يد المقاومة.

أكرم الحكيم: أنا أقول إذا كانت هي نفس هذه الجماعات التي تفتخر بأنها ترفع السلاح لمقاومة الاحتلال وهذا حق مشروع لأي إنسان بلده محتل ولكن هي نفسها يا سيد سامي تذيع بياناتها على مواقعها المعروفة وبعناوينها المعروفة، تقول ذبحنا الشرطي الفلاني تقول قتلنا.. تقول فجرنا السوق الفلاني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ومن ذبح الفلوجة مرتين؟ ومن ذبح أهل الفلوجة مرتين؟

"
التيار الصدري  هو تيار وطني عريق معروف شارك منه أفراد مستقلون في الانتخابات ليس بصفتهم الفئوية ولكن كأفراد مستقلين
"
أكرم الحكيم
أكرم الحكيم[متابعا]: وفي قناعتي هم الذين.. أنا أقول هم الذين تسببوا في الواقع هؤلاء الذين يطلب منهم كشف حساب وليس الذين اختاروا الوسائل الأخرى، الوسائل الأخرى.. وبالمناسبة فقط أريد أن أضيف معلومة في الواقع لمن لا يعرف التيار الصدري الذي هو تيار وطني عريق معروف شارك منه أفراد مستقلين ليس بصفتهم الفئوية ولكن كأفراد مستقلين وهناك أكثر من خمسة عشر أو عشرين شخص في قائمة الائتلاف وفي قوائم أخرى، حزب الفضيلة هو جزء من التيار الصدري واكتسح انتخابات المجالس البلدية في البصرة ولم يُصدروا أي تهديد بمن يذهب إلى الانتخاب ويشارك بها بالقتل وهدر الدماء.

سامي حداد: سؤال قبل ما أنتقل إلى السفيرة إليزابيث مكيون، يعني ما رشح حتى الآن.. عُشر الذين الأصوات مليون وستمائة ألف شخص يبدوا أن قائمة الائتلاف العراقي التي تضم المجلس الأعلى حزبكم.. المجلس الأعلى للثورة الإسلامية تضم المؤتمر الوطني للجلبي وحزب الدعوة وبعض الأحزاب الأخرى وحزب الله وإلى آخره يعني يبدو إنها ربما حصلت على أغلبية في الجمعية الوطنية القادمة، في حين القوائم الأخرى علاوي وغيره.. علاوي والشيعي والشيعة العلمانيين وإلى آخره يعني لن يكون لهم ذلك النصيب، يعني ألا يدل ذلك يعني عودة إلى ما قاله الأستاذ فهمي هويدي إنه العامل الديني كان له عامل خاصة بعد أن زكى السيد السيستاني هذه القائمة قائمة الائتلاف العراقي؟

أكرم الحكيم: أنا في قناعتي النتائج أظهرت عكس ذلك تماما.

سامي حداد: كيف؟

أكرم الحكيم: الآن أنا لدي الجداول ولكن الوقت لا يسمح بقراءتها، الآن التنافس الرئيسي في معظم محافظات العراق خصوصا في الوسط والجنوب وكثير من مناطق العاصمة بغداد هو بين قائمتين؛ قائمة كما تفضلت الائتلاف العراقي الموحد ويتراوح نسبة ما حصلت ما بين 45% إلى أكثر من 50% وأحيانا 60% وبين القائمة العراقية وهو أيضا على رأسها شخص شيعي، إذاً الدافع لم يكن مذهبي وإنما البرنامج السياسي، أنا في رأي الذي أعطى الأصوات..

سامي حداد[مقاطعا]: ما فيش برنامج سياسي يا حبيبي ولا حزب أعطى برنامج سياسي..

أكرم الحكيم[متابعا]: البرامج السياسية كلها معلنة..

سامي حداد: المواطن يعرف؟

أكرم الحكيم: نعم.

سامي حداد: المواطن يذهب لا يدري كيف حتى أنه السيد جلال الطالباني عندما ذهب ليصوت زعيم الحزب الاتحادي الكردستاني، لم يعرف كيف يعبأ الورقة، كيف العراقي المسكين البسيط الذي لا يقرأ ولا يكتب هيعرف يملأ القائمة هذه؟

 

المواقف تجاه إعادة البعثيين إلى السلطة

أكرم الحكيم: موزعة.. البرامج السياسية.. البرامج السياسية موزعة على نطاق واسع في العراق ومن يطالع المواقع اللي خارج العراق يعرف كيف إنها منتشرة في كل المواقع. الذي أعطى الصوت الائتلاف في قناعتي أعطى الصوت لمن له تاريخ طويل في مقارعة الديكتاتورية أعطى الصوت لمن لا يريد إعادة البعثيين إلى السلطة..

سامي حداد: إذا أستاذ أكرم إذا من لديه فلوس مدعوم أميركياً أو غير أميركياً، يذهب إلى أحد المحطات العربية ليعلن عن برنامجه الانتخابي أو في الصحافة بعض الصحافة العربية التي تنشر في لندن وفي الشرق الأوسط، اللي عنده فلوس دعني يعلن عن برنامجه، أما الآخرين فلا أحد يعرف بهم.

أكرم الحكيم: أنا أتصور سبب رئيسي لإعطاء الصوت للائتلاف هو أن الائتلاف لا يؤمن بإعادة عناصر النظام السابق إلى المعادلة السياسية، إن الائتلاف لا يؤمن برهن الإرادة الوطنية بالإرادة الخارجية..

سامي حداد: يا سيد اسمعني.

أكرم الحكيم: إن الائتلاف يحترم الهوية الحضارية للشعب العراقي المسلم ولا يبحث عن هوية جديدة.

سامي حداد: (Ok) أريد هذه نقطة كثير مهمة، سمعتي ما قاله السيد أكرم..

إليزابيث مكيون: (No, I am sorry).

سامي حداد: قال إنه الائتلاف الموحد يعني المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، حزب الدعوة..

أكرم الحكيم: عشرين مجموعة.

سامي حداد: وحزب الجلبي أحمد الجلبي المؤتمر الوطني لا يريدون عودة البعثيين إلى الحكم يريدون اجتثاث (Eradicate the Baath Party) هل توافقي على هذا الطرح العراقي للأخوة الشيعة؟

إليزابيث مكيون: الرأي الذي أتفق معه هو أن هذه عملية طويلة، أعتقد إننا نتحدث افتراضيا، لا تنسى أن الانتخابات لم نحصل إلا على نتائج أولية، غدا أعلنت اللجنة أن 36% من الأصوات من صناديق الاقتراع فرزت وهذه نسبة ضئيلة.

سامي حداد: سؤالي كان هل توافقين مع ما قاله أكرم الحكيم أنه يجب عدم.. برنامجهم السياسي عدم التعاون مع البعثيين السابقين وعودتهم حتى؟

إليزابيث مكيون: أعتقد أن هذا القرار يتعلق بالجمعية عندما يصوغون الدستور وهم يقررون ذلك، أنا لا أقرر ذلك.

سامي حداد: لو كنتِ أنتِ مسؤولة أميركية، بريمر بماذا سيكون رأيك وهو وافق على هذا البرنامج في اجتثاث البعث؟

"
حان الوقت الآن لجميع مقاطعي الانتخابات أن يجتمعوا معا ويتَّحدوا مع الآخرين لمساعدة الشعب العراقي على تحقيق الاستقرار
"
إليزابيث مكيون
إليزابيث مكيون: ربما سأفعل الشيء نفسه تحت الظروف نفسها، من السهل دائما أن يقول الواحد الشخص بعد مرور الوقت كذا وكذا ولكن المهم ألا ننسى الظروف الحالية وهو أن هناك اشتراك.. حركة اشتراك كبيرة في العملية. وبالنسبة لمقاطعة السُنّيين يجب أن نذكر أنه خلال أيام صدام حسين لم يقاطع أحد الانتخابات، لم يقدر أن يقاطع الانتخابات، كان على الجميع أن يذهبوا وهذا تغيير كبير، أريد أن أقول جملة واحدة كثيرون من الأحزاب فتحوا الباب أمام اشتراك السُنّة رغم أن السُنّة قاطعوا الانتخابات والواقع أن ثلاثة عشر حزبا سُنّيا قرروا مقاطعة الانتخابات يقولون الآن أنهم سوف يشاركون في صياغة الدستور، أعتقد أن الوقت قد حان الآن لجميع المقاطعين أن يجتمعوا معا ويتَّحدوا مع الآخرين لمساعدة الشعب العراقي على تحقيق الاستقرار.

سامي حداد: (Ok) أنتِ تعلمين عندما بدأت أحداث الفلوجة في مايو/ أيار الماضي ولم تستطع قوات التحالف الأميركية أن تسيطر عليها واستعانت بضابط بعثي كبير كان يشتغل في الحرس الجمهوري العراقي، الحلفاء في.. بعد الحرب العالمية الثانية استعانوا بالعديد من ضباط (كلمة غير مفهومة) الجيش الألماني استعانوا بهم لتسيير أمور ألمانيا والجيش وإلى آخره وأنتم حللتم الجيش العراقي زائد إدارة الحلفاء استعانت بالبيروقراطيين من العهد النازي لإدارة شؤون البلاد، يعني فلماذا يصح في ألمانيا ولا يصح هنا؟ بعبارة أخرى يعني تريدون أنتِ وأكرم الحكيم تجنيب قطاع.. فيه عندك حوالي اثنين مليون عراقي بعثيين مش كلهم صدام حسين ولم يقتلوا كلهم يجب القضاء عليهم؟

إليزابيث مكيون: أنا لم أقل إني أريد التخلص منهم ولكن قلت أن هذا أمر للعراقيين والمرحلة الانتقالية هم الذين يقررون ذلك، أما بالنسبة إلى ألمانيا وفي تلك الظروف بعد الحرب لم يكن هناك نازيون لأن الزعماء النازيين حُكموا في..

سامي حداد: (Ok) بعض الضباط ولكن استعنتم في ألمانيا بعشرات مئات الضباط الذين كانوا في العهد النازي، موضوع آخر رجاء (And if possible to be brief) لابد أنكِ اطلعتِ على مقالة كتبها عشية الانتخابات العراقية جورج شولتز وهنري كسينغر وزيرا الخارجية الأميركيان سابقا قالا فيها في الواشنطن بوست، حذرا في الواقع من مخاطر على المصالح الأميركية إذا انحدر العراق إلى هيمنة طائفة أحادية، التوقعات أن القائمة الشيعية التي زكاها السيد السيستاني ربما حصلت على نصيب الأسد، يعني ألا يضع ذلك أميركا في ورطة؟

إليزابيث مكيون: ليس بالضرورة، أولا هذان الشخصيتان الكبيرتان عملا معا في حكومات سابقة والسياسة الحالية تحاول أن تُضَمِّن كل الطوائف العراقية في العملية ونحن نعمل على ذلك قدر الإمكان، نحن ضد ما قال الاثنان وأنا لا أتفق معك..

سامي حداد: (Ok) هل أفهم من ذلك أنكم ستحترمون رأي الأغلبية إذا اجتاحت قائمة السيستاني التي زكاها الانتخابات العراقية؟ ستقبلون بالنتائج؟

إليزابيث مكيون: إذا كانت ديمقراطية وإذا كانت برأي العراقيين فأنا قلت إن كبار المسؤولين في إدارة بوش قالوا ذلك إنهم سيحترمون قرار الشعب العراقي إذا كان ديمقراطيا وعادلا.

سامي حداد: وهل ينسحب ذلك يا سفيرة مكيون على الفلسطينيين لو ترشحت حماس في الانتخابات حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية القادمة في يوليو/تموز القادم لو نجحت حماس في انتخابات ديمقراطية هل ستقبل الإدارة الأميركية بنتائج الانتخابات كما تقبل وفي العراق الآن؟

إليزابيث مكيون: (It Depends).

سامي حداد: (Ah.. Depends Now)

إليزابيث مكيون: طبعا الأمر يعتمد، مثلا أعتقد أن من المعروف أن.. الهاجانا بدأ في إسرائيل حركة إرهابية في الماضي ولكن بيغن هو الذي أعطى سيناء إلى مصر بعد ذلك. إذا حماس فازت فأنا أؤكد لك أننا لن نتعاون معهم لأن ذلك سيتحول إلى كيان آخر وسنرى ماذا سيحصل.

سامي حداد: وأنتِ تعلمين أن مقاومة الاحتلال لا تعتبر إرهابا في القوانين الدولية، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مقارنة بين الانتخابات بفلسطين والعراق

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، عودا إلى القاهرة مع الأستاذ فهمي هويدي، أستاذ فهمي الكثير من الكُتّاب القوميين والإسلاميين شككوا في الانتخابات العراقية على اعتبار أنها جرت في ظل الاحتلال، في حين أن بعض هؤلاء لم يشككوا في كل الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية منذ عام 1994 وأخيرا الانتخابات البلدية في قطاع غزة التي اجتاحت فيها حماس معظم المقاعد سبعة من عشرة وجرت هذه كلها في ظل الاحتلال، يعني هل ما هو حلال في فلسطين حرام في العراق؟

"
الإدارة الأميركية والإسرائيلية لا يريدون تحرير الوطن الفلسطيني ولكن يريدون مؤسسة تدير الشأن الفلسطيني وبتحديد أكثر تدير الأمن الفلسطيني
"
فهمي هويدي
فهمي هويدي: أنا أحب أولا أُذكر السفيرة إنه الرئيس ياسر عرفات كان منتخبا رئيسا منتخبا ورفضت الإدارة.. منتخبا انتخابا ديمقراطيا ورفضت الإدارة الأميركية الاعتراف به أو التعامل معه دي في نقطة، النقطة الأخرى إنه فلسطين أولا إذا جرت الانتخابات في فلسطين لم يقل أحد أن فلسطين تحررت، الإشكال في العراق أنه تجري انتخابات ويقال أن العراق يتحرر أو يتجه لنحو التحرير وأنا قلت أكثر من مرة إنه الانتخابات في العراق عملت مفارقة طريفة جدا، يعني فصلت بين تحرير المواطن وتحرير الوطن، يعني يتحرر المواطن في لحظة في انتخابات.. تكافل مواصفات حرية صوتت وأحزاب و.. إلى آخره ولكن الوطن محتل، لم يقل أحد إنه هذا هو الحال في فلسطين، فلسطين نعرف إنها محتلة ويحتاجون.. الإدارة الأميركية والإسرائيليون يريدون.. الحقيقة لا يريدون تحرير الوطن الفلسطيني ولكن يريدون مؤسسة تدير الشأن الفلسطيني وبتحديد أكثر تدير الأمن الفلسطيني، فيها نوع من أنواع البلدية أكثر منها بالاستقلال وبالتالي فلا مقارنة بين اللي حاصل في فلسطين والحاصل في العراق.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك أستاذ فهمي يعني رغم تباعد المسافة بين العراق وفلسطين وغزة ألا تعتقد إنه هنالك قاسما مشتركا؟ يعني الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في فلسطين والانتخابات في العراق.. انتخاب الجمعية الوطنية يعني هدفهم التخلص من الاحتلال، استتباب الأمن، توفير رزق للناس، يعني بعبارة أخرى يعني إذا لم تجرِ انتخابات في العراق من يفاوض المحتل حتى يخرج؟

فهمي هويدي: ما هو يعني يا سيدي نحن نخلق مشكلات ثم نبحث عن حل لها، المشكلة في العراق ليست في الانتخابات أو عدمها، المشكلة في العراق أن هناك احتلال أو على الأقل المشكلة رقم واحد، هذا الاحتلال يرفض إلى الآن أن يحدد موعدا، الناس لم يقولوا يخرج الأميركان، يرفضون تحديد موعد للانسحاب ولو بعد سنة أو سنتين، حتى لما قال وزير الدفاع إنه ممكن القوات تنسحب بعد ثمانية عشر شهر، خرجت الأصوات من أميركا قالوا إنه مش أقل من أربع خمس سنوات، طب هنا فيه وضع مختلف، يعني الموضوع العراقي هناك تفكيك لقضية الحرية وهناك يعني فصل بين قضية الديمقراطية وقضية الحرية، كل الذي حدث حتى الآن أن العراقيين ولهم حق أن يفرحوا بلحظة الانتخاب ولكن ماذا تمثل هذه اللحظة؟ ويعني هل تُمثل شيئا قريبا مما كان يفعله القوى الاستعمارية في السابق حينما تأتي بالخرز إلى القبائل الإفريقية تعطيهم بعض الخرز حتى تحتل الأرض؟ الآن أُعطي العراقيون خرز، خرز الانتخابات وشيء مفرح وشيء لابد أن نسعد به ونتمنى أن يمارس الجميع الديمقراطية، لكن في الآخر أين يصب هذا؟ ولمصلحة من؟ وما الذي حدث في هذه الانتخابات؟ والآن تسمع ما الذي يجري في الأجواء العراقية ونرجو ألا يؤدي هذا إلى مزيد من الفوضى ولابد أن يلاحظ الجميع أن الذي حدث الذين جاؤوا إلى العراق مرة بدعوى مكافحة الإرهاب ومرة بدعوى.. أو في البداية دعوى تدمير أسلحة الدمار الشامل ثم أخيرا يتحدثون عن الديمقراطية الآن وسعوا من دائرة الإرهاب والذي يحدث في منطقة الخليج هو من نتائج ما فعلته الولايات المتحدة في العراق، فهناك قضايا كلية خطيرة حدثت في المنطقة تسبب فيها الاحتلال ولم توقف إلا إذا ذهب الاحتلال، الذي يحدث في السعودية والذي يحدث في الكويت وما حدث في عمان ولا نعرف ما الذي يحدث في أي مكان آخر، هذا كله سببه الاحتلال نتجاهل هذا كله ثم ندخل في تفاصيل عملية الانتخابات ومن كسب أي قائمة كسبت ومن وأي قائمة لم تكسب والشمال والجنوب و.. إلى آخره، هذه أمور نحن تركنا القضية الكلية وانصرفنا إلى موضوع تفصيلي بينما القضية الكلية تسبب مخاطر فظيعة في العالم العربي ولابد أن يدرك الأميركيون أنهم وسعوا من دائرة الإرهاب ولم يحاربوا الإرهاب.

سامي حداد: شكرا يبدو إننا.. انقطع الصوت مرة أخرى، تريدين أن تجيبي أنتم وسعتم دائرة الإرهاب، لو لم تأتِ القوات الأميركية وغزت العراق هي والقوات البريطانية لما أتى الزرقاوي ولما أتى كل هؤلاء السلفيون الجهاديون، تسمونهم إرهابيين، لما أتوا لمحاربة العراقيين هناك ومحاربة العملاء الذين يتعاملون مع القوات الأميركية والقوات الأميركية؟

إليزابيث مكيون: ربما ما كنا رأينا الزرقاوي ولكنك كنت رأيت أبشع من ذلك، صدام حسين بطش بكل الطوائف في العراق، المستقبل هو مستقبل عملية ديمقراطية وهذه خطوة كبيرة إلى الأمام. أريد أن أسأل السيد هويدي عن الاحتلال لو سألت الفليبينيين واليابانيين والألمان عن الاحتلال وبين قوسين القوات الأميركية والحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية، ثم تركنا تلك البلاد وصرفنا مئات الملايين من الدولارات أعتقد أنه بالنسبة إليهم كان عملا عظيما.

انسحاب القوات الأجنبية من العراق

سامي حداد: (Ok) ذكرتي قضية احتلال القوات الأميركية الفلبين وإلى آخره وألمانيا، البند الثاني عشر قبل أن أنتقل إلى الدوحة مع الدكتور الكبيسي، البند الثاني عشر من قرار مجلس الأمن 1546 ينص على أن صلاحيات قوات التحالف تنتهي مع انتهاء العملية السياسية أي بعد صياغة انتخابات جمعية وطنية، صياغة الدستور، انتخاب حكومة جديدة مع نهاية هذا العام، لماذا لا تريد أميركا الالتزام بقرار مجلس الأمن؟

إليزابيث مكيون: ليس صحيحا، قرار مجلس الأمن لا يقول أنه يجب تحديد موعد ولكن أن يكون هناك طلب من الحكومة العراقية.

سامي حداد: (Sorry, i have got it here) هنا القرار، القرار يقول بعد انتهاء العملية السياسية تنتهي مهمة قوات التحالف وقبل انتهاء العملية السياسية بيحق للحكومة أن تطلب من قوات التحالف أن تخرج، أنتم لم تضعوا جدول زمني، الرئيس بوش هذا الأسبوع قال إننا لن نخرج من العراق الآن لأن هذا سيقوي من ساعد ما وصفه بالإرهاب؟

إليزابيث مكيون: من الأسباب التي منعتنا من وضع جدول زمني هي ثلاثة؛ أولا أن هناك عملية ديمقراطية تحدثت عنها السيدة رايس وهناك عملية لوجود قوات التحالف بالمراجعة ولكن المسألة تتعلق بالعراقيين أن يطلبوا مراجعة بقاء القوات كما أشار إليه الرئيس الأميركي..

سامي حداد[مقاطعا]: (No) الجدول الزمني وضعه مجلس الأمن في قرار 1546 في الفقرة 12 (And is there you can read it or speak to somebody else, and if you have) إذا كنتِ تريدي أن تحتجي على قرار مجلس الأمن فعودي إلي..

إليزابيث مكيون: (Yes it should be.. i have a question).

سامي حداد: اسمحي لي أعود إلى.. معلش أريد أن أعود إلى الدوحة مع الدكتور محمد عياش، متأسف أستاذ محمد عياش تأخرنا عليك شوية، قبل كل شيء كيف ترد على ما قالته السفيرة مكيون فيما يتعلق بخروج القوات الأميركية؟ تقول إنه لا يوجد يعني جدول زمني والرئيس بوش يقول إنه لن يخرج لأن خروج قوات التحالف يعني تقوية شوكة الإرهاب وأنتم تغذون يعني إلى حد ما مقاومة لم تدينوا كما قال الأستاذ أكرم الحكيم الأعمال التي يقومون بها مجموعة الزرقاوي وغيره؟

محمد عياش الكبيسي: أولا دعني أن أقول بكل صراحة إن آخر من يحق له أن يتكلم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان هي الإدارة الحالية، الإدارة الأميركية بعد ما جرى في سجن أبو غريب وما جرى في الفلوجة وأنا أتساءل ماذا كانت من الممكن أن تفعله النازية الأولى أكثر مما فعله الأميركان بالفلوجة؟ إن الكلام عن الديمقراطية أصبح كلاما سخيفا بكل معنى الكلمة، الديمقراطية ذُبحت في كل شارع من شوارع العراق؛ في النجف، في الفلوجة، في الموصل، في ديالى، في بغداد، إهانة المواطنين وضع الأحذية على رؤوسهم، الفضائح الجنسية، تشريد مئات الألوف من الفلوجة بدون أي مبرر وإلى المجهول بدون أي توفير أي شيء من الجوانب الإنسانية لهذه العوائل والآن يتكلمون عن الديمقراطية وعن إجراءات ديمقراطية، ثم هذا المبرر أنه لا يمكن أن تخرج قوات الاحتلال إلا بعد أن تنتهي العمليات الإرهابية، ليس هنالك إرهابا، الذي عليه أن يقدم كشف الحساب ليست المقاومة، المقاومة التي تستهدف الاحتلال لا يمكن بنفس الوقت أن تستهدف العراقيين، الذين يستهدفون العراقيين هم غير أولئك الذين يستهدفون الاحتلال، المعادلة غلط معكوسة أنه لا يخرج الاحتلال إلا باستتباب الأمن؟ لا. لا يمكن أن يكون هناك استتباب أمن إلا بعد خروج الاحتلال، لا يمكن أن يكون هناك احتلال وأن يكون هنالك أمن والعراقيون بالمناسبة أتحدى أي جهة من جهات العالم أن تنسب إلى أي عراقي من العراقيين عملية إرهابية في كل العالم، العراقيون لا يعرفون الإرهاب ولا يعرفون الاعتداء على الآخرين، في كل العمليات التي حصلت خارج عن القانون الدولي وعن النظام الأخلاقي الإنساني العالمي ليس هنالك إشارة إلى عراقي واحد..

سامي حداد: (Ok) أستاذ دكتور كبيسي عندي لم يبقَ إلا وقت قليل للبرنامج، أريد أن نعود إلى العملية السياسية، أنت تعلم أنه السيد جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني مرشح لرئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يطالب برئاسة الوزراء أو رئاسة الدولة، يعني رئيس الوزراء المؤقت علاوي دعا إلى حوار وطني مع الذين صوتوا ولم يصوتوا، يعني حتى إنه السيد إبراهيم الجعفري زعيم حزب الدعوة قال إنه لا نستطيع أن نطير بجناح واحد يعني هل ستبقون خارج السرب أم تطيرون وحدكم بجناح واحد؟

محمد عياش الكبيسي: والله نحن نطير مع سرب العراق، الخيار العراقي الوطني الرافض للاحتلال الذي أولوياته ليس الحصول على مكاسب سياسية جزئية أو على مناصب وإنما أولوياته المحافظة على سيادة العراق ووحدة أراضيه وأي حكومة ستشكل بناء على هذه العملية الانتخابية المزعومة الآن ستكون حكومة.. نحن من الممكن أن نتعامل معها على إنها حكومة تصريف أمور، لكنها ليست حكومة ذات سيادة حقيقية في ظل الدبابة الأميركية، ليس من صلاحيتها سن القوانين المُلزِمة وليس من صلاحيتها عقد المفاوضات أو الاتفاقات طولية الأمد، بل سمعنا من بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية الحالية أن هذه الانتخابات يعني تهدف إلى تشكيل حكومة ذات صلاحية معينة لإبرام معاهدات طويلة الأمد لبقاء القوات الأميركية في العراق ومن ثم هم يراهنون على هذه القضية ونحن بالنسبة لنا لا يمكن أن نمنح الشرعية لهذه العملية التي ستُفرز حتما ستفرز حكومة بالمواصفات الأميركية. نحن لا نغرد خارج السرب، نحن مع أبناء شعبنا وكل شعبنا رافض للاحتلال والأميركان بحاجة إلى سحر جديد غير سحر الانتخابات لكي يمرروا مشروعهم ولكي يكسبوا شيئا من الوقت.

سامي حداد: لا أستاذ يعني هنالك يعني شخصيات مسلمة رشحت نفسها للانتخابات يعني نكرر نفسها الياور، الباجه جي، الحزب الإسلامي قاطع ومع ذلك أجتمع يوم أمس مع أشرف القاضي مبعوث الأمم المتحدة لبحث موضوع الدستور والتعاون لإدارة شؤون الدولة، يعني بما أنكم قاطعتم الانتخابات يا دكتور كبيسي ألستم أكبر الخاسرين؟ يعني إذ ربما.. يعني ربما يُسند إليكم دور تشريفي في هذه الحالة في الإدارة الانتقالية الجديدة؟

محمد عياش الكبيسي: طيب بيننا وبينهم الزمن، إذا استطاع هؤلاء الأخوة الذين رفعوا هذه الشعارات إذا استطاعوا أن يحرروا العراق وأن يقولوا للأميركان اخرجوا خارج العراق بعد الانتخابات فنحن أول المؤيدين لهم ونتنازل عن كل حقوقنا السياسية ونضع أيدينا بأيدهم ونعمل على المشاركة، لكن الزمن سيكون لصالح الطرف الآخر.. لصالح شعب العراق الرافض للاحتلال وكل هذه اللافتات ستُحرج يقينا أمام شعبها.

سامي حداد: (Ok) شكرا الأخ أكرم الحكيم يرد أن يرد على ذلك أخ أكرم باختصار رجاء.

"
أفضل وسيلة لتكوين مرجعية وطنية عراقية تستطيع أن تواجه الاحتلال وتطالب وفق القرار الدولي بحقوق العراق والعراقيين هي صناديق الاقتراع
"
  أكرم الحكيم
أكرم الحكيم: في الواقع ليس ردا، هو باختصار شديد أفضل وسيلة لتكوين مرجعية وطنية عراقية تستطيع أن تواجه الاحتلال وتطالب وفق القرار الدولي بحقوق العراق والعراقيين أفضل وسيلة هي صناديق الاقتراع وإذا ألغينا هذه الوسيلة سوف لم تكن هناك وسيلة أخرى مناسبة.

سامي حداد: (Ok) فيما يتعلق بخروج القوات.. الاحتلال أو قوات التحالف، إذا ما الآن يعني سبحانه مغير الأسباب بين ليلة وضحاها، يعني شو برنامجكم؟ قرار مجلس الأمن يقول بعد انتهاء العملية السلمية السلام عليكم وكثر الله خيركم.

أكرم الحكيم: في القسم في الجانب السياسي في البرنامج    المدون والموزع على العراقيين فقرة خاصة بأنه هناك ضرورة لجدولة زمنية لخروج قوات الاحتلال أو التحالف سمها ما شئت.

سامي حداد: مجلس الأمن يقول بعد انتهاء العملية السياسية، يعني مع نهاية هذا العام انتخابات حكومة جديدة مع السلامة.

أكرم الحكيم: كل هذه القرارات الدولية ستكون موضع اهتمام الجمعية الوطنية الانتقالية المقبلة وسوف يُعتمد عليها للمطالبة بحقوق العراق والعراقيين.

سامي حداد: وهل تعتقد أن القوات العراقية يا أستاذ أكرم التي يدربها الأميركيون، القوات العراقية تستطيع أن تقف أمام حركة التمرد.. المقاومة أو الإرهاب أي شيء هل تستطيع؟

أكرم الحكيم: يمكن ضبط الملف الأمني بقضيتين؛ القضية الأولى أن نخلص وننقي الأجهزة الأمنية من عناصر الاختراق البعثية وأن نعتمد على طاقات القوى الوطنية في بناء أجهزة الأمن الحديثة هذا هو السبيل لمعالجة الملف الأمني.

سامي حداد[مقاطعا]: يعني الآن يعني كل بعثي أصبح يعني..

أكرم الحكيم: ليس كل بعثي للأسف وإنما الخيِّرين..

سامي حداد[مقاطعا: يعني هذا تعميم خطير.

أكرم الحكيم[متابعا]: ونأتي بالعناصر الأمنية.

سامي حداد: يعني يا سيدي يعني اسمعني أنا لا أريد أن أنزل بمستوى البرنامج ولكن يعني كثير من الفعاليات كانت في الخارج يعني أنتم على سبيل المثال يعني أنا آسف أن أتكلم وأنزل بهذا المستوى، يعني أنتم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يعني هربتم إلى منذ عشرين عام، احتضنتكم إيران، دربت قوات لواء بدر القوات الإيرانية، يعني بالنسبة للعراقيين تعتبرون خونة يعني الآن تحكمون البلاد؟

أكرم الحكيم: القوى الوطنية العراقية مجمعة على ضرورة عدم السماح لعناصر النظام السابق من قيادة الأجهزة الأمنية والسياسية والوظيفية الجديدة في العراق هذه سياسة متفق عليها.

سامي حداد[مقاطعا]: وهل ستة من عناصر لواء بدر الذين اختطفوا ثلاثة من شيوخ الناصرية واستجوبوهم ثم أطلقوا سراحهم هم الآن قيد السجن؟ تريد هؤلاء أن يحافظوا على الأمن؟ البشمركة في الشمال وبشمركة في الجنوب؟

أكرم الحكيم: لا أستبعد أن تكون هذه القصة أيضا من اختراعات وإشاعات أجهزة الأمن البعثية لا أستبعد.

سامي حداد: لا .. يا سيدي هذه القصة السيد إبراهيم الجعفري التقى بوزير الداخلية ووزير الدفاع يوم أمس وصار خلاف حولها ورأى..

أكرم الحكيم: هذه هي القصة..

سامي حداد: ورأى بعينه الجعفري ورأى بعينه.

أكرم الحكيم: أسمع هذه للمرة الأولى يا سيد سامي.

سامي حداد: الستة من عناصر.. نعم؟

أكرم الحكيم: أسمعها منك للمرة الأولى.

سامي حداد: شوف الصحافة يا أخي.

أكرم الحكيم: وأنا متابع دقيق للشأن العراقي يوميا.

سامي حداد: (Ok) بدي (Please) سيد فهمي هويدي أريد أن أنهي على شيء أبعد من ذلك، يعني لو صحت تكهناتك أنت بأن هذه الانتخابات اتخذت منْحاً طائفيا في الجنوب وعرقيا في الشمال ولكن لا نريد الحديث عن موضوع الأكراد الذين نصبوا خيما خارج مراكز الاقتراع ليأخذوا تصويت الناس إذا أرادوا الاستقلال أم لا وكانت النتيجة حسب بعض المصادر تسعة مع وواحد ضد، يعني أنت تعلم أن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي احتضنته إيران خاصة في أثناء الحرب العراقية الإيرانية ربما يعني حقق فوزا ساحقا في الجمعية الوطنية، يعني هل نفهم من ذلك أن ساعة إيران قد دقت الآن مع حلفائها؟

فهمي هويدي: أظن الأمر أكثر تعقيدا لأنه أولا أنا أريد أن يكون واضحا أنه ليس في ذهني أو لست معنيا كثيرا بأن يكون الذي يحكم شيعي أو كردي أو كذا، المهم هو إرادة الشعب العراقي ليكن شيعيا أو كرديا أو سُنّيا أو عربيا ليكن ما يكون المهم أن تكون إرادة الشعب العراقي هي الحاسمة في الأمر هذه واحدة، الأمر الثاني أنا أظن أن موضوع إيران معقد ومن الصعب قبول حكومة موالية لإيران الآن في العراق وهذه مسألة لن أظن الأميركيون سيكونون حساسين إزاءها وأيضا كثير من الدول العربية المحيطة وبالتالي أنا أظن في الحسابات السياسية هناك عقل عراقي أظن يدرك أن الأمر معقد وهذا من الصعب تمريره إلا في ظل ضمانات معينة يطول الحديث فيها وبالتالي مسألة إيران والعراق الآن ملف مهم وليس من المصلحة أن تكون.. في المصلحة العراقية أن تكون في العراق الآن حكومة موالية لإيران ليكن.. المهم ألا تكون معادية لإيران لكن أن تكون موالية لإيران، هذا يحدث إشكالات كثيرة في المنطقة لا تحتملها الخرائط الراهنة.

سامي حداد: شكرا أستاذ فهمي سيدة إليزابيث مكيون سمعتي ما قاله الأستاذ فهمي هويدي، هل تخشون من أي علاقة تأثير إيراني في العراق إذا ما يبدو أن الشيعة سيتقلدون زمام الأمور في العراق (Are you, what is about that

إليزابيث مكيون: أريد أن أجيب على هذا السؤال ولا أريد أن أعود إلى نقطتين.

سامي حداد: (Briefly).

إليزابيث مكيون: يتحدث القرار عن عملية سياسية كاملة بالنسبة للاحتلال أو وجود قوات متعددة الجنسية، هذه ورقة تقول ما قاله الرئيس بوش أننا سوف نخرج..

سامي حداد: نتحدث عن صلاحيات القوات (Ok, carry on).

إليزابيث مكيون: بالنسبة لعرفات والإشارة أن الولايات المتحدة لم تعترف به، كان مسؤولا إما مباشرة أو بشكل غير مباشر عن عمليات إرهابية ضد مواطنين أميركيين وكذلك مواطنين لحلفاء لنا وهذا هو السبب وسوف نفعل ذلك مع أي زعيم آخر إذا كان في أميركا الجنوبية أو في القطب الشمالي، أما بالنسبة إلى إيران فنحن نتطلع دبلوماسيا مع حلفائنا لحل المشاكل العالقة مع إيران وهذه إحدى مهمات وزيرة الخارجية إلى أوروبا.

سامي حداد: (Thank you) ختامها مسك أن نستمع من سيدة في البرنامج ولكن أحب أن أؤكد بأن قرار مجلس الأمن يقول بأن صلاحيات قوات التحالف تنتهي مع انتهاء العملية السلمية أي بانتهاء عام 2005. مشاهدينا الكرام لم يبقَ لي ألا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو السفيرة إليزابيث مكيون مديرة الإعلام الخارجي في السفارة الأميركية بلندن وكانت سفيرة أميركية في قطر والأستاذ أكرم الحكيم وهو سياسي عراقي من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومن أستوديو الجزيرة في الدوحة نشكر الدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل هيئة علماء المسلمين في الخارج وأخيرا وليس آخراً نشكر الأستاذ فهمي هويدي الكاتب والباحث في الشؤون العربية والإسلامية. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج لندن القاهرة والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.