- أزمة في بريطانيا بسبب اعتقال الأجانب
- موقف الإسلاميين بعد قرار مجلس اللوردات
- خيار ترحيل المعتقلين لبلدانهم
- علاقة هذه القرارات بالحرب على الإسلام
- قوانين تشوبها ازدواجية المعايير





سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي، ظلت بريطانيا ملاذا آمنا على مر العصور للهاربين من جحيم الاضطهاد وقمع الأنظمة الشمولية فهل التحقت الآن بركب دول العالم الثالث التي تطبق حالة الطوارئ وتعتقل الأفراد دون محاكمة وإلى أجل غير مسمى تحت ذريعة مكافحة الإرهاب بموجب قانون الطوارئ الذي أصدرته الحكومة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ فهل أصبحت بريطانيا بيتا غير آمن الآن؟ وما صحة مقولة إن قلعة الإنجليز هو بيته؟ أم أن القضاء البريطاني سيظل في نهاية المطاف سيد الموقف وبالمرصاد لأي سياسي يستغل الهوس الأمني لانتهاك الحريات؟

أزمة في بريطانيا بسبب اعتقال الأجانب

مجلس اللوردات أعلى هيئة قضائية في بريطانيا أوقع الحكومة في أزمة دستورية عندما اعتبر اعتقال الأجانب دون محاكمة للاشتباه بضلوعهم في الإرهاب هو قرار غير قانوني فضلا عن أنه قرار تمييزي لأنه لا ينطبق على المواطنين البريطانيين.. بل طالب بالإفراج عن المحتجزين الإسلاميين في سجن بلمارش منذ ثلاث سنوات أو محاكمتهم، وزير الداخلية رفض الإفراج عن السجناء واقترح خيارات بديلة هذا الأسبوع إما الإقامة الجبرية تحت مراقبة الشرطة أو ترحيل هؤلاء إلى بلادهم في الجزائر، مصر، تونس والأردن شريطة ألا يتعرضوا للتعذيب أو الإعدام، الحديث عن ترحيل الإسلاميين من لندن تُرى هل سيطال مستقبل اللاجئين السياسيين من المسلمين والعرب في ظل أجواء التشديد على الهجرة وحق اللجوء السياسي؟ سجناء بلمارش الأثنى عشر صدرت بحق بعضهم أحكام في بلادهم، بعضهم حصل على لجوء سياسي آخرون ساهمت تصريحاتهم وفتواهم وخطبهم في المساجد في تأجيج العداء ضد المسلمين في بريطانيا وغيرها من الدول الغربية، فهل انقلبت بريطانيا على من استضافتهم بحجة التحريض والإرهاب أم أنها استجابت أخيرا للدول العربية بتسليم معارضيها المقيمين في بريطانيا؟ ولكن ألم تستغل لندن بعض المعارضات الإسلامية والعربية كورقة ضغط على الحكومات خدمة لمصالحها أو لتغيير الأنظمة كما حدث مع المعارضة العراقية التي عادت من لندن مع قوات الغزو الأميركي البريطاني؟ وأخيرا هل ستتحقق الآن أماني بعض الدول العربية بتسليم معارضيها أم أن عودة هؤلاء من لندن ستان هذه المرة وليس من أفغانستان ستكون هدية ملغومة ستتفجر هذه المرة من الداخل؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن النائب كلايف سوني الرئيس السابق للكتلة البرلمانية في حزب العمال الحاكم والدكتور طاهر بومدرة أمين عام الجمعية الإفريقية للقانون الدولي والدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن وهو لاجئ سياسي محكوم عليه بالسجن المؤبد في مصر في قضية العائدون من ألبانيا، أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ولو بدأنا بالنائب كلايف سوني، سيد كلايف يبدو أن الحكومة البريطانية تلعب الآن لعبة القط والفأر كما قالت شامي شكرباتي رئيسة منظمة تبرتي الحرية فمن ناحية يعلن وزير الداخلية تشارلز كلارك بأنه يقبل بقرار مجلس اللوردات على اعتبار اعتقال الأجانب بدون محاكمة وإلى أجل غير مسمى بأنه غير قانوني ومن ناحية أخرى يعني يتقدم بخطط بديلة للتلاعب ربما على مجلس اللوردات مثلا الحبس الإجباري أو المنزلي أو الترحيل، يعني ما الفرق بين السجن والحبس الإجباري أو الإداري المنزلي؟

النائب كلايف سوني: هناك فارق وعليّ أن أقول أن كثيرون منا يشعرون بالقلق من الإقامة الجبرية، أعتقد أن ما يفعله وزير الداخلية هو يريد من الجميع التركيز على الجهود ودراسة الحقوق المتضاربة، السبب في اعتقالنا للناس من قبل هو أن البديل هو إرسالهم إلى بلدانهم حيث قد يتعرضون للتعذيب لا يمكننا أن نفعل ذلك وهذا صحيح رغم أن بعض البلدان تفعل ذلك.. أريد أن أقول أننا علينا أن نصل إلى حلول وسوف نتحدث عنها.

سامي حداد: ولكن يعني السيد توني بلير رئيس الحكومة قال يوم أمس في مقابلة تلفزيونية في دافوس قال إن هنالك ربما حفنة من هؤلاء سيوضعون تحت الإقامة الجبرية، لا بل فإن وزير الداخلية كلارك قال اليوم لصحيفة (Daily Telegraph) إن نطاق المراقبة على أفراد وأقارب ومعارف السجناء الذين سيوضعون تحت الإقامة الجبرية.. يعني هنالك خطط لوضع هؤلاء داخل السجن، السجن الإجباري أو الإقامة الجبرية في المنزل، توجد خطط.

كلايف سوني: نعم أنا لا أقول أنه لا ألا يفكرون بذلك ولا أقول أنه قد لا يحدث، ربما يحدث وهذا وأنا سأكون قلقا كثيرا بشأن ذلك وأود لو وجدوا بدائل وهذه البدائل اللي هي يجب أن تتضمن مثلا حماية الناس ضد الأفعال الإرهابية، ليس لدينا الآن قوانين بهذا الشأن يجب علينا أن نتطلع لإعادة بعض الناس إلى بلدانهم شريطة أن نحصل على ضمانات بخصوص معاملتهم ربما هذا بديل ولكن علينا أن نناقش هذا الموضوع وأعتقد أن المشكلة لا ليست صعبة مثلما كانت في السابق.

سامي حداد: ولكن إذاً كيف ترد على ما قاله رئيس فرقة مكافحة السابق في اسكتلنديارد جورج تشيرشيل كولمن قال اليوم في صحيفة الجاردين، لدي إحساس بأن بريطانيا تنزلق نحو دولة بوليسية بسبب اقتراحات بعض السجناء تحت الإقامة الجبرية، لا بل أن زميلك في مجلس العموم البريطاني بوب آندروز وصف الإجراءات المقترحة أي الإقامة الجبرية بأنها تجسد سيطرة الدولة على المواطنين منذ ثلاثمائة عام أسوأ من ذلك أيضا.

"
لسنا مع فرض الإقامة الجبرية على المحتجزين الأجانب، لكن إرسالهم إلى بلدانهم يعني تعرضهم للتعذيب هناك
"
كلايف سوني
كلايف سوني: لدي بعض التعاطف مع ما يقولون يعني تذكر أن هذه المشكلات واجهناها في الحرب العالمية الثانية وقبل ذلك وفي ايرلندا الشمالية بالتالي عندما يكون لدينا ظروف إجراء طارئة فإننا نحتفظ بها لبعض الوقت فقط ولكن لا يجب على أي شخص بما في ذلك وزير الداخلية أن يكون مسرورا في عمل هذه الإجراءات، إذا تمكنا من العثور على بدائل وأعتقد أنه يمكننا فإنني سوف اختار البدائل ولكن إذا كان علينا أن نفرض الإقامة الجبرية فإنني سأكون حزينا وأريد أن تنتهي هذه الإجراءات بسرعة لأنها ليست من تقاليد بريطانيا نحن تحاشينا ذلك دائما منذ أربعمائة.. خمسمائة سنة.

سامي حداد: سيد كلايف يعني أنت تعرف أن المراقبة على مدار الساعة ووضع هؤلاء تحت الإقامة الجبرية ستكلف يعني دفع ضرائب لبريطانيا الكثير، على سبيل المثال تكاليف مراقبة تحركات ومكالمات أبو حمزة المصري الموجود الآن في السجن قبل سجنه كلفت الخزينة البريطانية دافع الضرائب حسب جريد التايمز في السابع عشر من هذا الشهر أرسل ثلاثمائة وثمانين ألف جنية إسترليني، لا بل إن تكاليف ممرض لمساعدته في السجن لتنظيفه بعض قضاء حاجاته اليومية يعني كانت تكلف خزينة الدولة ثلاثين ألف جنية، أليس من الأفضل محاكمة هؤلاء بدل يعني وضعهم في الإقامة الجبرية؟

كلايف سوني: المشكلة هي أن لدينا أدلة لا يمكننا أن نظهرها في المحاكم وهذا يثير قضية أخرى وهي هل نسمح للاتصالات المعترضة سريا في استعمالها في المحاكم، أعتقد أن هذا لا يحل المشكلة ولكنه يساعد ولذلك أقول أن هناك مجموعة من الإجراءات ربما قوانين جديدة بعضها الاعتراض، اعتراض المعلومات أو إعادة الناس إلى بلدانهم الأصلية وهذا موضوع صعب وأعتقد سوف تسمع عنه الكثير يجب علي أن أقول ذلك لأن علينا أن نسير إلى الأمام في الدول العربية نحو الحرية وحكم القانون وهذا يخفف مشكلاتنا، أنا لا أريد أن أقول مجرد عليك أن تفعل ذلك.. علينا أيضا أن نفعل ذلك ولكن هذا موضوعا صعب، إذا كان لدينا حدث إرهابي كبير هنا مثلا لو حصل هذا ويمكن أن يحدث فإن المشاعر في الشارع سوف تكون غاضبة جدا وكثيرون من الناس يريدون هذا الشيء أن يحدث وعلينا أن نجد وسائل لحماية الحريات المدنية وتحقيق العدل والحرية.

سامي حداد: يبدو أن أفضل شيء هو يعني أن تتخلصوا (From This Headache ) من وجع الرأس هذا وترحلوهم إلى بلادهم وهذا ما سنتطرق إليه في لجزء الثاني من البرنامج، دكتور طاهر بومدرة أنت كجزائري وخبير في القانون الدولي هنالك معتقلون عرب في سجن بلمارش وغيره وبعضهم في المستشفى وهنالك ثمانية جزائريين في معتقل بلمارش شديد الحراسة منذ ثلاثة سنوات، يعني الحكومة في ورطة بين الإقامة الجبرية أو الترحيل أو الأفضل محاكمة هؤلاء وانتهى الأمر.

"
لم تجد دول شمال أفريقيا آذانا صاغية عندما طلبت من الدول الأوروبية ألاّ تؤوي الإرهاب، لكن الوضع تغير بعد أحداث 11 سبتمبر وتغيرت معه مصالح الدول التي باتت معنية بالإرهاب
"
طاهر بومدرة
طاهر بومدرة: القضية هو أنه الحكومة البريطانية تصرفت بشكل تعسفي في حق الموقف من جهة وفي حق الدول دول شمال أفريقيا من جهة أخرى، أولا لو نرجع لما قبل 11/9 كانت هذه الدول تطالب وتُلح على الحكومة البريطانية إنها لا تكون تأوي الإرهاب وكانت هذه الدول دول وبالخصوص الجزائر كانت ملحة ومصرة كثيرا على أن الدول الأوروبية تتعاون في مكافحة الإرهاب ولم تجد أذنا صاغية حتى جاء تفجير 11 سبتمبر، 11 سبتمبر غير المعطيات وغير كل الوضع العالمي وجعل كل الدول معنية بالإرهاب فالآن المصالح تغيرت وفجأة أصبحت المملكة المتحدة والتي هي كان يُضرب بها المثال في الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام الحريات العامة وحرية الأفراد فإذا بها تسن قانون مستعجل، هذا القانون المستعجل كرس نوع من التمييز العنصري بحيث جعل أن الأجنبي يخضع لإجراءات صارمة جدا وحُرم من حقوقه الأساسية في أدنى الحقوق.

سامي حداد: ولكن يعني هل تلوم.. عفوا يعني هل تلوم الحكومة أن تضع قوانين الطوارئ بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عندما كان التسعة عشر من الذين قاموا بهذه العملية كلهم مسلمون ما كانوش مسيحيين أو يهود أو إنجليز، عودا إلى قضية الترحيل.. لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع يعني أنت ذكرت أنه كان يجب ترحيلهم كانت الدول العربية تطالب بتسليم هؤلاء، الجزائر بالمناسبة فيما يتعلق بالذين يوجدون في سجن بلمارش ولا واحد منهم عليه أو مطالب في الجزائر بأي قضية سواء إن كانت جنائية أو قضايا عنف أو ما يسمى بالإرهاب لا يوجد إطلاقا ما عدا شخص واحد اعتقل في أحداث الألفية الدكتور أبو ضحى المعروف بعمار مخلوف مطلوب من عدة جهات ومنها الجزائر أيضا، يعني لا يوجد ولا جزائري موجود في سجن بلمارش من الثمانية مطلوب من الجزائر فلماذا تطالب بترحيلهم أنت إلى هناك؟

طاهر بومدرة: لا بالعكس أنا لا أطالب بترحيلهم إلى الجزائر بل أعتبر إن هذه القضية قضية بريطانية ويجب أن تحل في المملكة المتحدة لماذا؟ لأن هؤلاء كلهم يتمتعون بحق اللجوء السياسي ولما مُنحوا حق اللجوء السياسي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذاً أسمح لي، إذاً لماذا لا تحاكمهم بريطانيا تطالب بمحاكمتهم؟

طاهر بومدرة: هذا هو المطلب، المفروض أن الدولة التي تحترم القانون والدولة التي تكرس حقوق الإنسان فلا يمكنها بالخصوص.. يعني نحن نتكلم عن دولة (كلمة غير مفهومة) لا يمكن أن نقبل من دولة من هذا التاريخ العريق في الدفاع عن حقوق الإنسان أنها فجأة لأن مصالحها ضربت أو قد تضرب فبالتالي فجأة تغض النظر عن كل هذا التاريخ وتجعل حقوق الإنسان أو أمور ثانوية..

سامي حداد: بعيدا دكتور بعيدا عن الحقوق يعني أنت بعبارة أخرى تريد أن تقول أنه يجب أن يحاكموا أو يطلق سراحهم أليس كذلك؟

طاهر بومدرة: هذا هو الأساس.

سامي حداد: (Ok) كما سمعت من السيد كلايف سوني قبل قليل أنت تعرف في القضاء هنا الشرطة إذا هنالك حادثة أو أي اتهام الشرطة تأخذ الشخص يذهب إلى النيابة.. النيابة تؤدي ذلك إلى القضاء في حالة هؤلاء يعني كل المعلومات حولهم هي معلومات استخباراتية، استخباراتية يعني لا يمكن أن تظهر في المحكمة أليس كذلك مستر سوني؟ والدليل على ذلك أنه يعني إذا ما ظهرت ربما تعرض هؤلاء والمخبرين العملاء الذين أدلوا بإفادات حول هؤلاء والمخابرات الأجنبية ربما أيضا يعني.. المعلومات الاستخباراتية لا يمكن استخدامها في المحاكم البريطانية هذه هي المشكلة.

طاهر بومدرة: يا أستاذ سامي المشكلة أنه أي دليل لا يمكن طرحه أمام المحكمة فلا يعتبر دليل فإذا كان عندك اتهام ضد شخص أي اتهام تفضل أطرح هذا الاتهام أمام المحكمة فإذا لا تريد لأي سبب كان طرح هذا الدليل فدولة القانون وفي إطار استقلالية القضاء فالقاضي هو الوحيد الذي يقرر هذه المسائل..

موقف الإسلاميين بعد قرار مجلس اللوردات



سامي حداد: وما حدث هنا أن السياسيين هم الذين أخذوا هذه القرارات وليس القضاء أو النظام القضائي في بريطانيا، قبل موجز الأخبار أريد أن آخذ رأي هاني السباعي، دكتور هاني يعني مهما كانت ملابسات اعتقال هؤلاء النشطاء الإسلاميين يعني جاء قرار مجلس اللوردات وقال أن هذا القرار غير قانوني وقرار تمييزي يعني ألا يدل ذلك على نزاهة القضاء في بريطانيا أو في هذه البلاد التي يعتبرها الجهاديون بدار الحرب؟

هاني السباعي: أولا بالنسبة لحكم مجلس اللوردات في ستة عشر أثنى عشر 2004 بعتبره رد اعتبار للمنظومة السياسية في هذه البلد، كان من المفترض أن الحزب الحاكم ينتهز هذه الفرصة ويُكفر عن أخطاءه ويعترف ويلغي القوانين سيئة السمعة التي سنها توني بلير وديفد بلانكت وجاء تشارلز وكان الناس يأملون به خيرا..

سامي حداد: وزير الداخلية السابق والحالي نعم.

هاني السباعي: نعم فإذا به يعني يؤكد ويسير على خطى ديفد بلانكت من حيث العداء الواضح للمسلمين والعداء الواضح لهؤلاء، هذه القوانين سيئة السمعة كلها صدرت في عهد توني بلير وأما بالنسبة للإفراج الشرطي.. أنا أحب أن أتكلم عن قضية الإفراج الشرطي هذا أو الإقامة الجبرية بالنسبة للناحية القانونية أصلا الإقامة الجبرية من الناحية القانونية أن يفترض أن الشخص أنهي عقوبة السجن أو الحبس بحكم قضائي بات انتهى وبعد ذلك أفرجوا عنه فيضعوه تحت الإقامة الجبرية إما في يراقب في الشرطة أو يراقب دائما على مدار الساعة يومين ثلاثة هكذا، أما هؤلاء.. هذا عجب العجاب وهذه انتكاسة وردة للمنظومة ما يسمى المنظومة الديمقراطية أو أم العراقة الديمقراطية بريطانيا أنها تجعل هؤلاء الأشخاص لا يستطيع أن يستخدم الهاتف.. يعني تسجنه وتسجن أولاده وأطفاله وتسجنهم جميعا لا يستطيع يتصل بأي شيء بأي حد، ممنوع الموبايل، ممنوع التليفون العادي، ممنوع الزيارات حتى عن الأقارب وأقارب الأقارب وهو إذاً وضعينه في سجن بدون جريمة.

سامي حداد: ليس من الزيارة ومراقبتهم يعني أليس وضع هؤلاء يعني هنالك تهم ضدهم فيما يتعلق بالإرهاب، هنالك معلومات استخباراتية لا تستطيع الحكومة أن تدلي بها.. أليس وضعهم في الإقامة الجبرية أفضل من ممارسات دعاة مشروع دار الإسلام يعني رأى العالم كيف أن في الجزائر كيف تجز رؤوس النساء والأطفال، رأى العالم كيف تجز رؤوس الذين كانت تخطفهم الجماعات الإسلامية وينشرونهم على الفيديو وعلى الإنترنت، أليس هذا أفضل مما تمارسه تلك الجماعات؟

هاني السباعي: أولا أنا لا أقيس بدول لا تحترم الإنسان أصلا أنتم.. هذه الدول دول عربية لا تزعم أنها تحترم الإنسان يعني الناس كل القاسي والداني يعلم.. أنا أتكلم..

سامي حداد: أنا أتحدث عن الجماعات الإسلامية التي تجز رؤوس الناس في حين أن هنا إقامة جبرية تبقى أفضل من تلك الممارسات.

هاني السباعي: أنا لا أتكلم عن السيئ يعني أنت عايز تخيرني بين الأسوأ والسيئ، نعم الإجباري أفضل من أنه يكون في السجن ولكن هذا أنا أعتقد أن المحامين هنا لن يسكتوا على هذا الظلم لأن دي مسألة أنك تسجن إنسان برئ ولم يثبت عليه دليل، عارف لو يملكون دليل واحدا لقدموه للقضاء وإلا.. ما هو الشيخ فيصل هذا قدموه للقضاء لماذا.. لماذا لم يفعلوا هذا مع الشيخ فيصل؟ قدموه للقضاء بحجه انه بيحرض على اليهود وغير ذلك لأنهم زعموا أنه معهم تسجيلات معينة للتحريض، إذا كنتم فعلتم هذا مع الشيخ فيصل لماذا لم تفعلوا مع الآخرين؟ لأنهم ليس لديهم أي أدلة هي المسألة مسألة نوع من أنواع التنفيس عن الغضب لإرضاء لوبي معين وإلا كيف نفسر، كنا زمان قديما..

سامي حداد: لدي موجز أخبار وقبل أن تنطلق أريد أن آخذ رأي كلايف سوني بعد موجز الأخبار، سمعت كما قال لا يوجد أي دليل ضد هؤلاء المعتقلين إلى أجل غير مسمى ودون محاكمة وسنتطرق بعد موجز الأخبار مشاهدينا الكرام عن مشكلة ترحيل هؤلاء إلى بلادهم.. الأصوليون العرب في الأردن وتونس ومصر والجزائر وما مستقبل طالبي اللجوء السياسي في هذا البلد في إطار التضييق على الهجرة واللجوء السياسي؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سيد كلايف سوني سمعت ما قبل موجز الأخبار ما قاله السيد هاني السباعي بأن كل الذين يعني موجودين في سجن بلمارش شديد الحراسة من المسلمين اثنا عشر عددهم.. يعني لا يوجد أي دليل ضدهم، نحن نعرف إنه وزارة الداخلية عثرت على بعض الوثائق المزورة، اتهم بعض هؤلاء بتمويل عمليات إرهابية في الخارج، وجد عند شخص بضعة آلاف من الجنيهات وقيل إنها كانت موجهة إلى الشيشان وأفغانستان وهي كانت تبرعات خيرية من المسلمين، وجدوا بعض الأجهزة الإلكترونية اعتبرتموها يعني معدات عسكرية، يعني هذه أدلة يعني توجب اعتقال هؤلاء؟

كلايف سوني: إن ما يلفت انتباهنا مما قاله السيد هاني هو أن هذا سؤال هام بالنسبة لأي مجتمع حر، نحن لسنا جماعة متوحشة نريد أن نهاجم.. إذا كانت هناك جماعة متوحشة تريد أن تهاجم المجتمع الحر فهل تتركهم أم تحاول أن تتعامل معهم بطريقة قد تتحرش بها على الحريات، لقد فعلنا هذا من قبل خلال الحرب العالمية عندما حبسنا بعض الألمان وفعلنا ذلك أيضا في أيرلندا الشمالية وفرنسا أرسلت بعض الناس إلى بلدانهم نحن لم نرسل أحدا إلى بلدهم وأيضا حبسوا أناسا لفترات أطول مما فعلنا نحن، نحن لا نريد أن نسير بهذا الطريق نريد أن نعثر على بديل وهذا أمر صعب جدا وعليك أن تقبل أن هناك بعض الأدلة من النوع الذي لا يمكن أن تدين به أحد ولكن إذا لم تفعل ذلك فسوف تتعرض لهجمة إرهابية هذه معضلة، أريد أن أقول للسيد هاني ليتنا نفرج عنهم ولكن هذا أمر صعب ولكن في الوقت الحاضر علينا أن نجد طريقة للتعامل مع هذه القضية والإجراءات التي ذكرتها مثل ترحيل الناس ووضع الإجراءات الحماية ربما هي الطريق إلى الأمام وأتمنى أن تكون كذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفوا، عفوا بس فقط للتذكير..

هاني السباعي [مقاطعاً]: رد بسيط..

سامي حداد [متابعاً]: لتذكير السيد كلايف سوني يعني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر حوالي سبعمائة مسلم اعتقلوا في بريطانيا وبعد استجوابهم بهم أطلق سراح معظمهم.. نعم هاني أيوه.

هاني السباعي: عفوا بالنسبة أولا اللي بيقوله مستر..

سامي حداد: كلايف سوني.

هاني السباعي: كلايف، مستر كلايف بيتكلم أنه عن محاسبة النوايا نوع من أنواع محكمة التفتيش الآن بريطانيا الآن تعود لمحاكم التفتيش.

سامي حداد: محاكم التفتيش كانت في أسبانيا وفي الفاتيكان نعم.

"
سجن بلمارش عُرف ببستيل لندن على طريقة بستيل فرنسا، وبعد ذلك أطلق عليه اسم غوانتانامو لندن، والآن ارتقى إلى أبو غريب لندن
"
هاني السباعي
هاني السباعي: في أسبانيا، يعني نحن كنا نقول في سنة 1998 بريطانيا ارتدت رجعت القهقرة وكنا نصف سجن بلمارش بأنه بستيل لندن على طريقة بستيل فرنسا والآن يطلقون عليه غوانتاناموا والآن ارتقى إلى أبو غريب لندن، الآن هو يتكلم عن قضية.. الناس لم تقترف شيء ألمانيا هاجمتكم وضربتكم بالطائرات وحرب كانت حرب عالمية كبرى ليست المسألة سهلة أنك تتخذ مثل، هذه الإجراءات هذه الإجراءات ليست بعد 11 سبتمبر فقط بل منذ 1995 وأنتم ضيقتم بالقوانين سنة 1997 أصلا القوانين 1997 قوانين الإرهاب ثم بعد ذلك قوانين ألفين قبل حادثة سبتمبر 2001 بريطانيا لم يقترف مسلم فيها حتى حرق حانة أو اعتداء على جمهور الناس وحتى هؤلاء الأشخاص إذا عُرضوا على القضاء لم يقترفوا شيئا هم كانوا يمارسون ما يسمى هامش الحرية الممنوح لهم هنا من خطابة ومن صلوات ومنهم من لم يمارس أصلا هذه الأشياء، إذاً فأنت تحاسب الناس على النوايا لما تضعهم في هذا القانون الظالم الجديد وهو عبارة عن قانون غاب جديد هي عبارة عن غابة جديدة بس.. لكنها غابة إلكترونية هذه غابة إلكترونية.

سامي حداد: طب أسمعني هاني ممكن الجواب (Do You Wont To Answer Here? Ok Briefly please)

كلايف سوني: إذا كما قلت أنه كان ذلك مقبولا في الحرب العالمية الثانية وأيرلندا فلماذا لا يكون مقبولا الآن؟

هاني السباعي: أنا لا أقبله لا في حرب عالمية ثانية ولا ثالثة أنا لا أقبله أصلا، لا أقبل مثل هذه الإجراءات أصلا لأن هذا الإنسان يجب أن يحترم أنتم هنا.. عفوا أعطيني فرصة أكمل لك أعطيك وصفا لأن المسألة الآن الإعلام ينشر حملة للتحريض ضد المسلمين بصفة عامة من خلال اختياره وانتقائه لأشخاص معينة، أنتم تعيرون حتى العاجز.. إنسان عاجز مقطوع يديه الاثنين وبعين واحدة رغم أن هو اختلفت معه أم لم تختلف معه له آراء معينة وضعتموه الآن.. الشيخ أبو حمزة المصري موضوع الآن في السجن وتعيرونه أنكم تغسلون له.. عينتم له ما يسمى ممرض يغسل له مقعدته هذه خسة وانحطاط في الإنسانية أن تعير رجلا مريضا، يعير رجلا مريضا.. ليس هو أنا أتكلم على الإعلام أنا أتكلم على الإعلام.

سامي حداد: هاني رجاء أسمح لي.

هاني السباعي: لا أنا أتكلم على وسائل الإعلام التي وصفت الرجل بهذه الخسة، أنا أريده أن يقدم استجوابا.. عفوا يقدم استجوابا بسيطا أعطيني فرصة..

سامي حداد: عفوا أنا أريد أن أسألك سؤال واحد تقول أن هؤلاء لم يقترفوا أي شيء في بريطانيا وماذا عن..

هاني السباعي: ما يسمى جريمة لم يقترفوها.

سامي حداد: والتحريض ألا يعتبر جريمة؟

هاني السباعي: لو كان التحريض هنا في القانون الإنجليزي (Criminal law) هذا التحريض معاقب عليه قانونا فإذا لو ثبت عليهم تحريضا فأنهم كانوا قدموهم للقضاء الإنجليزي مثل الشيخ فيصل لما قدموه.

سامي حداد: إذاً كيف تفسر يا أستاذ أنه بعض رموز الإسلاميين الموجودين الآن داخل سجن بلمارش بعضهم حلل أموال الكفار، بعضهم اعتبر بريطانيا مثل دورة المياه وأن الله سخر الإنجليز دواب حمير لنا، آخر قال أننا سنكون المسلمين حصان طروادة عندما يأتي الغزو الإسلامي والفتح الإسلامي ستصبح ملكة بريطانيا.. أسمح لي ستصبح ملكة بريطانيا سبيه، بعضهم الآخر وهو السجن اللي تدافع عنه قال أنه سيطلق لأنه مهندس أبو حمزة وفي تليفزيون الجزيرة عندما سُأل عن تصريحاته قال أنا قلت أنني سوف أطلق بالونات تحمل متفجرات لتفجير الطائرات.

هاني السباعي: تريد إجابة أجيبك..

سامي حداد: أسمح لي يعني هذا الكلام يعني يذهب..

هاني السباعي: لأن دي أسئلة كبيرة ده اتهام كبير جدا هذه مسالة كبيرة جدا، أولا حتى لو قالوا هذا هل المتهم.. هل أي متهم له حقوق أم لا؟ هل هو إنسان أم لا؟ أبو حمزة الآن أنا بأطلب أنه يقدم استجواب للبرلمان الآن لأن الشيخ أبو حمزة في خطر وأنه الآن يعاني الآن هو بيغمى عليه دائما في الزنزانة وهذا بلاغ من أهله، إنه يعاني الآن وقد يموت وأن نحمل.. وأنا أحمل شخصيا وتحمل عائلته شخصيا إدارة سجن بلمارش الحالة المزرية التي يعامل بها الشيخ أبو حمزة من لا إنسانية، ثانيا أنه لو قتل أو مات فيكون توني بلير ويكون تشارلز وزير الداخلية الجديد يكونوا هم الذين تسببوا في قتله.

سامي حداد: (Ok) كلايف عفوا لا.. لا..

هاني السباعي: إنسان لابد له حقوق.

سامي حداد: كلايف سوني.

كلايف سوني: من مشكلاتي أنني على اتصال مع الجالية المسلمة والعربية في منطقتي وكلهم يقولون لي أنه بعد وقبل إحدى عشر سبتمبر أنه يجب إغلاق ذلك المسجد، إذا كان المسلمون يريدون ذلك في دائرتي فأنت تطلب مني أن لا أفعل شيء.

هاني السباعي: هؤلاء مسلمون انتفاعيون لا يمثلون المسلمين هذه حثالة من المسلمين..

سامي حداد: أستاذ طاهر.

طاهر بومدرة: يا سامي حتى نلخص الموضوع القضية إحنا هنا مش في محكمة كلامنا هذا لا نريد أن نتهم شخص أو نبرئ شخص القضية هي في القانون البريطاني، القانون هذا طلع قانون غير عادل قانون غير مقبول، ثانيا المشروع هذا المطروح للنقاش أيضا هو أيضا قانون غير عادل لماذا لأنه يعطي كل التصرفات كل السلطة لوزير الداخلية فيتصرف وزير الداخلية كقاضي وكطرف في القضية ومُشرع فيجمع كل السلطات وبحقه أن يفرض أي شيء على شخص معين فهذه هي القضية.

خيار ترحيل المعتقلين لبلدانهم



سامي حداد: (Ok) هذا الواقع تطرقنا إلى موضوع الإقامة الجبرية وتبعاتها ولكن هنالك يعني خيارات أخرى أمام الحكومة ألا وهو هذا الموضوع الذي أريد أن أركز عليه، سيد كلايف أحد خيارات الحكومة ترحيل هؤلاء المعتقلين وأنت تعلم أنه قبل أيام البارونسا اليزابيت سامونس وزيرة الدولة في الخارجية البريطانية قامت بجولة للدول العربية ومنها دولة الجزائر لمناقشة قضية ترحيل السجناء وقالت أننا يعني نقاشنا وحصلنا على نوع.. كان هنالك نوع من الأجواء الإيجابية، القضية أنه كما ذكر الدكتور طاهر بومدرة أنه هذه الحكومات كانت في السابق تطالب بإعادة هؤلاء إلى بلدانهم يعني وبعض هؤلاء صدرت ضدهم أحكام غيابية، ما الذي حدث الآن حتى تفكروا بترحيلهم ما الذي حدث؟ هل أصبحت هذه الدول يعني دول ديمقراطية مثل السويد وفرنسا؟

كلايف سوني: الذي حدث اعتقد أن العالم تغير كثيرا بعد إحدى عشر سبتمبر..

سامي حداد: Sorry I Did not Catch That Sentence Can You Speak Slowly And.. Yes The) Scand Sentence)

كلايف سوني: اعتقد أن الأمور تغيرت منذ إحدى عشر سبتمبر.. الهجمة في إحدى عشر سبتمبر تغيير كبير واعتقد أن الانتقاد عادل الذي قاله الدكتور طاهر وهو أنه قبل ذلك لم نكن نُرحل الناس إلى الجزائر، ربما كان علينا أن نفعل ذلك لا أدرى ولكن هناك ميل في بريطانيا دائما إلى الإبقاء على الناس في بريطانيا ثم شرعنا قانونا يقول أن لا يمكننا ترحيل الناس إذا كان هناك خطر من التعذيب، هذا التضارب في الموضوع في أن نرحل الناس أم لا فالناس كانوا يقولون لا نريد أن نرحل علينا أن نحترم حقوق الإنسان الخاصة بهم، اعتقد أن إحدى الطرق إلى الأمام.. إحدى الطرق هي أن نحصل على ضمانات حول معاملتهم في البلدان التي سيُرحلون أليها وهذا سيكون جزء من المشكلة وليس الحل الكامل.

سامي حداد: أي ضمانات يا سيد كلايف وأنت تعلم كما تقول منظمات حقوق الإنسان بأن.. المحلية والدولية بأن حقوق الإنسان يعني لا تحترم في هذه الدول وأعطيك مثال يعني فيه الجزائري الذي سلمته فرنسا في ستة عشر أكتوبر عام 2001 وأسمه ناصر حماني.. سلمته فرنسا إلى الجزائر استلمته الشرطة الجزائرية لدي عودته وحسب بعض المصادر تم تعذيبه واختفى إلى فترة طويلة وهو تحت التعذيب تحت الاستجواب لا ندرى يعني.

طاهر بومدرة: ما هي هذه المصادر؟

سامي حداد: نعم.

طاهر بومدرة: ما هي هذه المصادر؟

سامي حداد: هذه مصادر منظمات حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية.

هاني السباعي: هناك مثل آخر (Sorry)

كلايف سوني: هذا من الأسباب الذي دفعنا التردد أن نفعل مثلما فعلت فرنسا والدول الأخرى الأوروبية، أعتقد أن هناك تغيرات كثيرة تحدث في العالم العربي وأن هناك اعتراف بأن عليهم.. إقرار بأن عليهم معالجة حكم القانون واعتقد أن من المفيد للجميع لو وجدنا طريقا للتقدم، من المؤشرات المفيدة أن الأمم المتحدة في تقريرها في ديسمبر حول هذا الموضوع التحديات والتغيرات نظرت إلى الطريقة التي يمكننا أن نتعامل فيها مع الدول الفاشلة حتى نجد أساليب لمساعدة تلك الدول الفاشلة، الأمم المتحدة مثلا يمكن كمنظمة أن تراقب إذا بعثنا أحد الأشخاص إلى أي بلد أن تراقب إذا كان هذا سيتعرض للتعذيب أم لا.

سامي حداد: إذا (Sorry) معلهش من فضلك، إذاً تريدون وجود.. إيجاد طريقة أخرى يعني ربما ترحيل هؤلاء إذا كان التعذيب يعني يمارس في بلاد هؤلاء العرب الأصوليين معنى ذلك ربما ترحيلهم إلى بلد آخر وأنت تعرف يا سيد كلايف أو تذكر قضية المنشق أو المعارض السعودي الدكتور محمد المسعري زمن مسز تاتشر حكومة المحافظين وضغطت الحكومة السعودية على الحكومة البريطانية اقتصاديا وبطرق مختلفة لتسليمه وكادت وخرجت (Breach Compromise) اللي هو يعني الحل الوسط البريطاني بترحيله إلى ساندومينجوا، ساندومينجوا قال القاضي بأنها ربما تلاحقه المخابرات السعودية وترديه هناك، يعني ما هي الطريقة التي تحاولون إيجادها يعني عندكم مشكلة؟

كلايف سوني: بالطبع لدينا مشكلة وأنا لا أتظاهر بأننا كنا متجانسين في تصرفاتنا.. كنا غير متجانسين، الموضوع صعب ولكنني أعتقد.. خذ مثلا بعض الأمثلة الجيدة تركيا لها سمعة سيئة ولن نُرحل أناسا إلى تركيا ولكن تركيا تقدمت في السنوات الأخيرة وبمساعدة الكثيرين تحسنت كثيرا كبلد يحترم القانون، أعتقد أن هذا يمكن أن يحدث في الجزائر وفي مصر علينا أن نسير في هذا الاتجاه لا يوجد لدينا بديلا آخر، إن من مصلحتنا أن تتحسن الأوضاع العربية والإسلامية..

طاهر بومدرة: هو المشكل مع بريطانيا..

سامي حداد: (Sorry) معلهش يعني تريد أن تعيد هؤلاء ومنظمة حقوق الإنسان أو الأمم المتحدة تراقب تصرفات الحكومة تجاه هؤلاء يعني هل سيبقى هؤلاء المراقبون مدى الحياة لمراقبة تصرفات الحكومة تجاه هؤلاء؟ دكتور طاهر.

طاهر بومدرة: عارفين إن فرنسا وأسبانيا أرجعوا أفراد إلى الجزائر وهم داخلين نفس منظمة حقوق الإنسان.. نفس الاتفاقية لحقوق الإنسان الأوروبية يعني كيف..

سامي حداد: يعني بريطانيا لديها استثناء (Exception) لديها استثناء.

طاهر بومدرة: وبريطانيا وهذا أمر خطير جدا.. هذا خطير جدا أولا حتى إرجاع الأفراد إلى فرنسا رفضوا، كان فيه متهمين جزائريين كان مفروض إعادتهم للمحاكمة في فرنسا وقالوا أن العدالة في فرنسا لا تساوي عدالة بريطانيا رغم أنهم في نفس النظام.

سامي حداد: لا عفوا أول جزائري بعد ما أعتقل في 2001 في ديسمبر 2001 طُرح أمامه الخيار فذهب إلى فرنسا؟

هاني السباعي: لا هو يتكلم فيه فرق بين الخيار وبين إنك أنت ترجع وأنت رافض.

سامي حداد: وذهب إلى فرنسا أتفضل.

طاهر بومدرة: كان الشخص المطالب من طرف العدالة الفرنسية في بريطانية وطلبته فرنسا وبريطانيا رفضت تسليمه فهذه القضية تثير النقاش لماذا؟ لأنه في نفس النظام لحماية حقوق الإنسان الاتفاقية الأوروبية ويرفضون هذا، هل هذا لدواعي سياسي أو لدواعي قانونية؟

هاني السباعي: أجيبه على هذا السؤال، أجيبه لأنه هو يقصد حالة معينة أنا أقصد حالة معينة عفوا يا دكتور طاهر أنا.. بالنسبة.. يقصد حالة رشيد رمده الأخ رشيد رمده معتقل.. محبوس الآن من سنة 1995 حتى الآن وكان المفروض..

سامي حداد: محبوس وين؟

هاني السباعي: في بلمارش و(High.. High Security) يعني فوق عالي خالص الحراسة.

سامي حداد: حراسة مشددة.

هاني السباعي: حراسة مشددة ورغم ذلك هو موجود من 1995 في سجن انفرادي كأنه في القرون الوسطى، هذا الشاب فرنسا تريده ولكن لماذا إنجلترا المحامون يتحدون القرار لأن فرنسا تريد أن ترحله بعد ذلك إلى الجزائر حيث القتل وحيث سيواجه التعذيب ومثلما رجّعت بعض الشباب كما أن إنجلترا ارتكبت جريمة كبيرة جدا عندما ردت شاب أسمه رياض من مدينة أسمها ميسوني في الجزائر العاصمة وهذا الشاب بعد أن رُد تم تعذيبه وقُتل في مركز الشرطة وتتحمل وزر.. تتحمل وزر هذا الشاب الحكومة البريطانية، أنا أعتقد أن هناك انتكاسة كبيرة هناك بالنسبة للجزائر.

سامي حداد: أسمعني أنا أعرف هذا الاسم ولا يوجد أي معلومات موثقة من منظمات حقوق الإنسان سواء منظمة العفو الدولي في بريطانيا أو منظمة الـ(Human Rights Watch) حتى لا نخرج عن الموضوع، دكتور طاهر يعني الثمانية الجزائريين.. أنت كجزائري الموجودين الآن في بلمارش لو أعادتهم بريطانيا إلى الجزائر على سبيل المثال كحل القضية هل تعتقد أن الجزائر ستحترم المواثيق الدولية وتعطي ضمانات بأنها لن تعذبهم أو تصدر بحقهم أحكام إعدام أو إلى آخره؟ هل تضمن.. أتعتقد الجزائر يعني إلى هذا المستوى من الرقي أم أن أجهزة الاستخبارات ستلاحق هؤلاء؟

طاهر بومدرة: لو تسمع السؤال يعني وتخليني أكمل الإجابة في القضية، أولا لا نريد أن تكون بريطانيا تريد أن تحل مشاكلها عن طريق الجزائر لأن هذا مشكل يعني بريطانيا، هؤلاء أشخاص موجودين في بريطانيا وعبارة عن ناس لاجئين فاستفادوا من الضيافة البريطانية وأعطتهم اللجوء السياسي فبقى مشكل بريطاني بحت الآن..

سامي حداد: أسمح لي يعني أي دولة تحترم نفسها وأنا كلاجئ سياسي في بريطانيا لا أريد البقاء في بريطانيا وأريد أن أعود إلى بلدي، إذا بلدي لا يستقبلني فهو لا يعتبر بلدا لا يحترم نفسه إذا لا يريدني هذا البلد؟

طاهر بومدرة: الآن نتكلم..

سامي حداد: إذاً كانت تخشى من هؤلاء الجزائر حتى لا يعودوا.

"
هناك إعادة نظر في القوانين الجزائرية عبر مشروع لإصلاح العدالة في البلاد بمساعدة أخصائيين
"
بومدرة
طاهر بومدرة: الآن نتكلم عن القوانين الجزائرية، أولا الجزائر لم تنفذ عقوبة الإعدام منذ سنة 1993(كلمة بلغة أجنبية) ثانيا أن فيه إصلاح جذري للنظام القضائي في الجزائر حاليا فيه مشروع.. فيه قانون يعاقب ويمنع منعا صارما التعذيب فهذا قانون ضُبط من طرف البرلمان الجزائري، ثانيا فيه مشروع لإصلاح العدالة في الجزائر وحاليا مجهودات كبيرة بمساعدة أخصائيين حتى من أميركا موجودين في الجزائر ويساعدون على إعادة النظر ولتقريب العدالة للمواطن وهذه..

سامي حداد: إذاً هل نفهم من ذلك أن حتى الضباط الذين استخدموا العنف ضد الجماعات الإسلامية تمت محاكمتهم يعني آخر تقرير لمنظمة العفو الدولي لعام 2004 حول الجزائر يقول.. يتحدث بشكل موسع عن التعذيب، احتجاز الأسرى، لا تحقيق في القتل المتعمد والتعذيب والاختفاء، مضايقة الإعلاميين، إغلاق الصحف إيش بقول لي يا أخي؟

طاهر بومدرة: إحنا نعود إلى ما قاله السيد سوني..

سامي حداد: لا جاوبني على السؤال.

طاهر بومدرة: هذا في إطار الإجابة، السيد سوني لما تكلم عن الدولة الفاشلة هل تريدون لهذه الدولة أن تفشل بوضعها في هذه الأزمات، أزمات مخلوقة منذ التسعينات حتى يومنا هذه الأزمات لما كانت الجزائر معزولة كل العزلة وفي صراع للوجود في صراع لكي توجد جولة جزائرية فحينذاك كان الناس يتعامون عن الإرهاب..

هاني السباعي: عفوا يا دكتور لو سمحت بس اعتراض بسيط.. اعتراض بسيط..

سامي حداد: إذا سمحت رجاء..

طاهر بومدرة: إذا سمحت لما كانوا يتهربون من.. اليوم الجزائر أعادت اعتبارها وأعادت الجمهورية وقوانينها للوجود والآن فيه كل الضمانات.

سامي حداد: وتحترم حقوق الإنسان وتعطي ضمانات.

هاني السباعي: يا سيدي لا يوجد ضمانات ولا احترام حقوق إنسان خلينا واقعيين هذه هي التقارير.

طاهر بومدرة: التشريعات الجزائرية الموجودة حاليا تمنع التعذيب ولا تطبق عقوبة الإعدام..

هاني السباعي: كلام مكتوب فقط ليس يمثل الواقع..

سامي حداد: أعطيك المجال حتى تجيبه ولكن لنأخذ شاهدا من أهلها يا دكتور طاهر، يعني اليوم في مقابلة مع صحيفة القدس العربي يقول السيد فاروق قسطنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان في الجزائر يقول وهي لجنة شبه حكومية أنت تعلم، إن وضعية حقوق الإنسان متوسطة في الجزائر ولا ندري ما هو هذا المستوى المتوسط يعني أنا أتسائل يعني هل هو حسب المعايير الدولية أم معايير العالم الثالث؟

طاهر بومدرة: وهذا دليل على أنه فيه تطور كبير يسير في الجزائر من حيث احترام دولة القانون ومن حيث احترام حقوق الإنسان فإذا كانت حتى أجهزة من هذا النوع اللي يرئسها السيد قسطنطيني فيمشي ويبحث في هذه القضايا يبحث في المجال العسكري..

هاني السباعي: المشكلة كل هذا كلام نظري يا دكتور طاهر.. هذا كلام نظري عفوا..

طاهر بومدرة: ويبحث في مجال ضحايا الإرهاب ويتكلم.. يقدم تقارير لرئاسة الجهورية فيعني إن الجزائر تبذل كل المجهود للخروج من الأزمة والدخول إلى وضعية احترام حقوق الإنسان وقوانين الجمهورية..

هاني السباعي: لا هذا كلام نظري.. هذا كلام نظري دعني أقول لك..

سامي حداد: باختصار بترد عليه؟

هاني السباعي: هذا كلام نظري، هذه تقارير منظمات دولية مع تقرير أحيلك إليه تقرأه هل تتخيل يعني وصل الأمر أن المظاهرات التي.. نساء عوائل تقوم بالتظاهرات أمام ما يسمى وزارة العدالة أو مجلس العدالة مثل هذا تقومون أمام قصر العدل وبسبب آلاف الشباب مختفين قتلوا لا أحد يعلم أين هم، ثانيا بالنسبة هل يصل الأمر إلى.. نحن نعيب على الأميركان في أبو غريب أنهم أجبروا الأسرى بمنتهى الحقارة أن يشربوا البول ويشربوا القاذورات والبراز هذا ما حدث في الجزائر كانوا يسقون الأسرى وهي تقرير محمد بالخير هذا اللي كان معتقل أنه كان يسقوه القاذورات يعني أخذتوها من الأميركان أم أنتم صدرتموها للأميركان؟

سامي حداد: (Ok) ومع ذلك هاني الحكومة تسمح لهؤلاء الناس بالتظاهر أنت تعرف أن فيه في الجزائر مظاهرة كل يوم أربعاء أمام البرلمان..

هاني السباعي: يقمعونهم أيضا..

سامي حداد: الحكومة تسمح بهذا التظاهر إذا يكون التظاهر مسموح به في السابق.

هاني السباعي: هذا غير رمادي العيون ولا يوجد.. لا توجد أي حقوق حتى الذين أفرجوا عنهم قالوا أنهم تابوا.. عفوا حتى هؤلاء..

طاهر بومدرة: الناس اللي يذبحوا الأطفال ويبتروا بطون النساء الحاملات..

هاني السباعي: الجيش جيش العسكر كل الشهادات والضباط الذين هربوا منهم اللي هرب إلى إنجلترا وإسبانيا ومنهم من هرب إلى فرنسا في تقاريرهم أثبتوا أن الجيش هو الذي كان يستغل هذه البتر والذبح وقتل الأطفال، كان يستغل هذه الأشياء..

سامي حداد: يعني الطرف الأخر لم يذبح ويجز الرؤوس؟

هاني السباعي: حتى لو حدث تبرأ الناس.. تبرأ الجماعات منهم.

سامي حداد: وحتى الصحفيين والراهبات والرهبان، مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا.. مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

علاقة هذه القرارات بالحرب على الإسلام



سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، هاني باختصار رجاءا هل توافق على ما قاله الشيخ أسامة بن لادن بأن بريطانيا بإجراءاتها وقوانينها ضد النشطاء الإسلاميين هي جزء من الحرب الصليبية على الإسلام وليس مجرد حرب على الإرهاب؟

هاني السباعي: أولا نحن نتكلم الآن في أن ممارسة بريطانيا لانتهاك حقوق الإنسان..

سامي حداد: هؤلاء الورقة التي إلها علاقة باتهام هؤلاء بتهمة الإرهاب جاوبني على السؤال، هل هذه..

هاني السباعي: بريطانيا الآن هي التي تمارس الإرهاب..

سامي حداد: هل هذه الإجراءات كما قال الشيخ أسامة بن لادن إلها علاقة أساسا أنها جزء من الحرب الصليبية على الإسلام ولا علاقة لها بالإرهاب؟

هاني السباعي: هذا الذي يفعلونه بالمسلمين من تمييز عنصري قوانين سيئة السمعة هذه يا سيدي هذه الوثائق وثائق بخط توني بلير نفسه شخصيا الذي لا يحترم قانونا ولا يحترم من (tenth. Downing Street) وهذه الوثائق تثبت..

سامي حداد: ما علاقة توني بلير ببرنامج اليوم؟

هاني السباعي: تثبت أن.. أه علاقتها بأن هذا الرجل لا يحترم قانونا وأن هذا الرجل منذ أن جاء كان يتاجر بشعارات حقوق الإنسان وكان يتاجر بأنه يحمي المهجرين فإذا بهذا الرجل ينقلب إلى عدو شرس كاسر يريد أن يدمر المسلمين ويحرض بطريقة أخرى من خلال وسائل إعلام معينة على الاحتكار وازدراء المسلمين وإلا بماذا تفسر كل هذه القوانين سيئة السمعة ضد الإسلام والمسلمين؟ كيف أن هذا من تفسير..

سامي حداد: والمشكلة كما قلت سابقا أنه أحداث الحادي عشر من سبتمبر 19 الذين قاموا بها هم من المسلمين ولم يكونوا من الإنجليز.

هاني السباعي: أولا لا يوجد.. نحن نتكلم هنا عن إنجلترا في قانون في إنجلترا، هل الناس هؤلاء قتلوا أحد في إنجلترا؟ هل مارسوا أي أشياء ضد المواطن العادي الإنجليزي؟ لم يمارسوا أي أشياء، ثانيا..

سامي حداد: يا أخي أنت عدت إلى موضوع الأثني عشر الموجودين في سجن بلمارش..

هاني السباعي: لا هذا هو أساس الموضوع.

سامي حداد: أنت عندك لجوء سياسي في بريطانيا، طالبت بك الحكومة المصرية حكمت عليك بالمؤبد غيابيا في محكمة عسكرية ورفضت بريطانيا تسليمك أنت وعشرات وعشرات الآخرين من اللاجئين السياسيين.

هاني السباعي: تعرف لماذا.. تعرف لماذا حكموا علي؟

سامي حداد: نعم.

هاني السباعي: لأنني أنا لم يُحكم علي في هذه الفترة إلا هنا عندما سجنوني أخذوا الوثائق، المفروض أصلا..

سامي حداد: بس أنت لاجئ سياسي هنا.

هاني السباعي: أنا لاجئ سياسي والمفروض أصلا، لا..

سامي حداد: طيب وأنت وغيرك وكل اللي في سجن بلمارش لاجؤون سياسيون عليهم.. بعضهم عليهم أحكام في بلادهم.

هاني السباعي: المفروض أصلا ألا تعاقب في سجن، على فكرة سجن بلمارش هذا لكبار عتاة الإجرام وليس للسياسيين، السياسيين بيوضعوا أو اللاجئ السياسي أو الهجرة إلى اسمه (Detention) ولذلك بيفرقوه بين الـ (Detention) و(Prison)، الـ (Detention) اللي هو الحجز العادي المفتوح.

سامي حداد: يعني أنت تعتبر كما قلت اليوم في صحيفة الشرق الأوسط.. قلت بأن هذه الإجراءات التي ضد هؤلاء الذين في سجن بلمارش الإسلاميين يعني إنهم مستهدفون من قبيل العنصرية في حرب ضد المسلمين.

هاني السباعي: نعم هذه حرب وإذاً بماذا أفسر هذا فعلك، أنت تقول أنا لا أميز ولكن كل المضرور.. كل المضرورين هم المسلمون كل اللي مشتبه.. الآن صار المسلم مشروع إرهاب يعني يقبض عليه بالظن بالشبهة بمجرد.. نحن بنحاسب الناس على نواياها..

طاهر بومدرة: المتشددين هم اللي أساؤوا للإسلام قبل غيرهم.

هاني السباعي: لا يعني.. لا عفوا الإسلام يهاجم منذ قرنين، منذ قرنين يهاجم.

سامي حداد: كيف.. عفوا قلت إن المتشددين أساؤوا للإسلام كيف يا دكتور طاهر كيف؟

طاهر بومدرة: المتشددون لما بتصرفاتهم جعلوا من الإسلام شيء مخيف جعل كل العالم يحتاطوا من المسلمين وأساؤوا للجالية الإسلامية في كل العالم، لماذا؟ لأنه بتصرفاتهم أنهم يجعلون كل من لا يتبع خطهم عدو فهذا غير مقبول وبالتالي قلبوا كل(تداخل صوتي) نحوهم..

هاني السباعي: والله يا أخي الإسلام مستهدف منذ قرنين، الإسلام مستهدف منذ قرنين.

سامي حداد: اسمح لي وراءك.. خلفك البرلمان البريطاني.

هاني السباعي: نعم.

سامي حداد: أنت في بلد ديمقراطي خليه.. أعطيه المجال ليتكلم رجاء، تفضل يا دكتور.

هاني السباعي: وأنا بأرد بس ما هم بيعملوا كده في البرلمان مش هو ده اللي بيجي في البرلمان.

سامي حداد: رجاء هذا ليس برنامج عقلاني مش برنامج للصياح، تفضل دكتور.

هاني السباعي: لا وأنا لا أصيح.

طاهر بومدرة: في المجتمع الديمقراطي واللي بدنا نعبر عن حرية..

سامي حداد: ما فيش مقاطعة.

طاهر بومدرة: بحرية عن أفكارنا فالمتشددون يحكمون على الشخص بالكفر أو بكل الشبهات فهذه قضايا متطرفة جدا تجعل من الناس غير المسلمين يتبرؤون من الإسلام وحتى المسلمين يتبرؤون من هؤلاء.

سامي حداد: إذاً أنت، إذا أنت مع من يقولون بأن ما يسمى بالإسلام فوبيا قد ازدادت بعد الحادي عشر من سبتمبر ومن تصرفات أو تصريحات بعض المتشددين الإسلاميين مما خلق هذا الجو المعادي للمسلمين في الغرب، أنت مع هذا الطرح إذاً؟

طاهر بومدرة: لنكن صرحاء الإسلام فوبيا فيه وجود تاريخي للإسلام فوبيا لكن تضخم هذا الشعور بعد حوادث..

سامي حداد: الحادي عشر من سبتمبر في عام 2003.

طاهر بومدرة: أيوه.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك يعني في اللجنة الإنسانية لحقوق الإنسان..

هاني بومدرة [مقاطعاً]: في عام 2001 مش 2003.

سامي حداد [متابعاً]: لم ترصد سوى 344 اعتداء على المسلمين مثل الشتم إلى غير ذلك خلال السنة التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، يعني لا يوجد ارتفاع كبير في الإساءة إلى المسلمين أو تشدد ضدهم حسب اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان يعني في تهويل شويه.

طاهر بومدرة: ولكن في مجالات لا يظهر التمييز العنصري والديني فيه مباشرة فمثلا لو تخرج لوسط الشباب وتبحث عن في سوق العمل، هل من السهولة لمسلم أو لحامل اسم مسلم أن يجد الشغل في هذا البلد بأي طريقة ميدانية؟

سامي حداد: وزارة الصحة البريطانية تعيش على الآسيويين خاصة المسلمين من باكستان وبنجلادش.

طاهر بومدرة: مش عجز، في..

سامي حداد: مش كل المواصلات بريطانية(Ok).

هاني السباعي: هناك عجز.. لأن هناك عجز.. هناك عجز عندهم.

سامي حداد: المترو اسمح لي مَن يقوم بها؟ الآسيويون المسلمون.

طاهر بومدرة: في مجالات محدودة جدا وفيها عجز كبير جدا لا يمكن أن يسدوا باليد العاملة الغير آسيوية.

سامي حداد: وماذا عن.. اسمعني شارع هارل ستريت أكبر الأخصائيين في المستشفيات وإلى آخره كلهم من ما شاء الله من العرب (Privates)..

هاني السباعي: (Privates) ده قطاع خاص..

سامي حداد: نعم صح ولا لا؟

طاهر بومدرة: قطاع خاص مش ناشيونال هارل سيرفيس قطاع خاص؟

سامي حداد: أنا أتحدث عن الأطباء الخاصين، كلايف.

"
المسلمون الذين اعتقلوا في بريطانيا أقل عددا من المعتقلين الإيرلنديين بموجب قانون للإرهاب
"
سوني
كلايف سوني: إن الأمر يدهشني وأنا أعلم أن الخوف من الإسلام موجود ولكن أريد أن أقول أن عدد المسلمين الذين اعتقلوا أقل من الأيرلنديين مثلا بموجب قانون للإرهاب، كان لدينا عدد أكبر من الأيرلنديين.. أكبر بكثير، المسألة ليست حول هذا الموضوع إنما المشكلة هي إن كثيرين من الناس في بريطانيا وأنا نحترم الإسلام كثيرا ونحترم التقاليد التاريخية للعرب كانت لديكم ثقافة عظيمة ومدنية كبيرة، أعتقد أن ما يحدث الآن وكثيرون في بريطانيا يعتقدون ذلك أن هناك صراع في الإسلام ضمن الإسلام وضمن العالم العربي لاستعادة أمجادهم وكبريائهم والثقة وأعتقد أنه يجب مساعدتهم في ذلك ولكن إن ما لا يساعد هو تقديم ذلك على أساس أن المسلم يشن حربا ضد الآخرين، هناك قضايا داخل الإسلام يقولون أن البعض لا يمثل الإسلام في ارتكاب تلك الأعمال الإرهابية، المسلمون يقولون لي إن هؤلاء لا يمثلوننا لا يمثلون الإسلام وأنا في دائرتي ليس لدي أي مشكلة عندي كثيرين من المسلمين وهم لا يقدمون لي شكاوى مثل التي يقولها السيد هاني، هناك مشكلة لا شك في ذلك ولكنها ليست كبيرة كما يقول السيد هاني إن السيد هاني يضخم الموضوع.

هاني السباعي: هم بعض المنتفعين.

سامي حداد: طيب قلت لا أدري إذا كنتم حتى الآن تقدرون الحضارة العربية والإسلامية قلت كنا (We Have) على كل حال يعني مهما كانت مضاعفات الحادي عشر من سبتمبر وتصريحات بعض المتشددين ليس هاني السباعي كما قلت يعني ولكن يعني ألا تعتقد أن القوانين البريطانية تلعب إلى حدا ما دور في.. لدى المسلمين بأنهم يعني كما قال الدكتور طاهر إلى حدا ما بشكل غير مباشر يعني كأنما المسلمون مواطنون..

هاني السباعي [مقاطعاً]: درجة ثانية.

سامي حداد [متابعاً]: من درجة ثانية؟

كلايف سوني: ربما هناك خطر وأنا أرى هذه الحجة ولكن يمكن أن أقول في المقابل أننا شرعنا قوانين جعلنا المصالح الإسلامية المالية مقبولة في قانون الضرائب وندرس جعل إصدار قانون يمنع الكراهية الدينية ونقوم أيضا لأجل الجالية الإسلامية في بريطانيا بعمل أشياء وأعتقد أن من الخطأ أن يفسر ذلك بأن المسلمون لا يدركون هذه النواحي الإيجابية، أعتقد أن هناك توازن صعب ولا يمكننا أن ننكر أنه بسبب وجود بعض المشكلات في الإسلام وفي الشرق الأوسط فإن الإرهاب يأتي إلى حدا كبير من الذين يرون أنفسهم مسلمين هذا يشكل لنا مشكلة لا يمكننا أن نتغافل عنها.

قوانين تشوبها ازدواجية المعايير



سامي حداد: هذا فيما تقول من الإرهاب ولكن عودا إلى قضية القوانين في بريطانيا يعني خذ مثلا قانون معاداة السامية في بريطانية يعني القانون يُجرّم كل من يحرض على الكراهية ومعاداة اليهود في حين أن كل من يكتب ضد الإسلام أو المسلمين أو النبي صلى الله عليه وسلم مثل آيات شيطانية لسلمان رشدي، الكُتّاب في الصحافة وإلى آخره الدين الذي يقطع الأوصال وإلى آخره.. يعني هذا يعني يُفسر هنا في بريطانيا على أساس أنه يعني يدخل ضمن إطار حرية التعبير عن الرأي، ألا يوجد ازدواجية هنا في المعايير؟

كلايف سوني: لا أعتقد أن هناك فرق كبير بين حرية التعبير حيث يمكنك أن تنتقد أي دين أو ناس من دون دين وبين الذين يستعملون هوية الشخص لنشر الكراهية، عندما نشرنا هذا القانون بعض المتطرفين اليمينيين في بريطانيا أدركوا أنهم لا يمكنهم أن ينعتوا الناس عنصريا، كانوا يقولون إننا يجب أن نتخلص من المسلمين ولذلك قمنا بإدخال إضافة إلى هذا القانون حيث يمكن لا يمكنك نشر الكراهية حتى ضد المسلمين، أنا وكل بريطاني يجب علينا أن نتمتع بحق انتقاد المسلم والهندوسي وكل دين آخر أنا لا أريد أن أجد نفسي في وضع لا يمكنني أن أصدر في كتاب مثل كتاب سلمان رشيدي أو عن..

سامي حداد: ولكن هنالك البعض.. أسمعني هناك البعض مما سب المسلمين واعتبرهم مثل الكلاب يعني خذ في بريطانيا ولم يحدث معه شيء، هنالك بعض التصرفات يعني تقول يعني أعطيك مثال.. أسمعني يعني في هولندا قتل فان غوخ الذي أخرج فيلم الإفعان وأظهر امرأة عارية وكتب على خلفها (Ok) من ضمن احترامنا للي على ظهرها وخفتها آيات من القرآن الكريم ومما دفع أحد المسلمين أن يقتل هذا الرجل يعني هذه أنتم تثيرون المشاعر ضدكم بسبب هذه التصرفات؟

كلايف سوني: هناك فارق بين كتاب تأليف كتاب أو عمل فيلم حول موضوع اجتماعي والدين أيضا وبين السماح لشخص في الشارع أن يصرخ اقتلوا المسلمين، إن من يقول ذلك في الشارع يجب أن يعتقل أما إذا كتبت مسرحية عن الناس أو عن أشخاص يقولون أنه يوجب قتل المسلمين أو المسيحيين أو الهندوس فأنا لا أريد أن أمنع مثل هذه المسرحية.

سامي حداد: لم يخرج من أي مسلم أو أي داعية إسلامي هنا أو متشدد أي تصريح أو دعوة لقتل أي شخص، لنأخذ قضية المدارس في بريطانيا نستفيد منك كبرلماني يعني قضية المدارس في بريطانيا، المدارس الإسلامية الخاصة حوالي أربعمائة في بريطانيا لا تتلقى أي دعم خاص ماعدا مدرسة واحدة ألفها أنشأها المغني كات آندروز والذي أسلم فيهما.. استيفنز عفوا في وقت تدفع فيه الحكومة البريطانية دعم مالي إلى الحكومات الخاصة الكاثوليكية واليهودية فلماذا المدارس الخاصة.. فلماذا التمييز بين المدارس الخاصة المسلمة أو الإسلامية والمدارس الخاصة اليهودية والكاثوليكية؟

كلايف سوني: أعتقد أن علينا أن نغير هذا الوضع ومن المشكلات هي أن هذه المشكلة كانت موجودة إذا كان يجب أن يكون هناك مدارس دينية أم لا، الكنيسة المسيحية لديها مدارس منذ زمن طويل ولكن لم يكن أحد يريد توسيع هذا نحو الأقليات والأديان الأخرى ولكن أعتقد يجب علينا أن نغير هذا الوضع أعتقد أنه سوف يتغير.

سامي حداد: أقليات تقول أقليات يعني عندك مسلمين حوالي أثنين مليون مسلم، اليهود حوالي نصف مليون عندهم مدارس أكثر ويحصلون على دعم.

كلايف سوني: ولهذا أقول أنه يجب أن يتغير، يجب أن يتغير.

سامي حداد: أريد أن أنهي على هذا البرنامج يعني هنالك جدل في بريطانيا واسع الآن فيما يتعلق بقضية الهجرة وحق اللجوء السياسي وتقليل عدد المهاجرين، يعني لو طُبق هذا القانون يا سيد كلايف في الأربعينات بعد مجيء النازيين إلى السلطة في 1933 يعني ألم تُحرم.. أما كانت بريطانيا قد حرمت من خبرات اليهود الذين هربوا من اضطهاد النازية إلى الحضن البريطاني واستفدتم من خبرات هؤلاء والآن خبرات أحفادهم وهم يعني في يتبوؤن مقاليد في الحكم، في الإعلام في القضاء، في حتى الميني كابس يعني تطبيق هذا القانون يعني ألم يحرمكم من خبرات ناس ربما يأتون من العالم الإسلامي؟

كلايف سوني: أنت على حق قد يحدث هذا لو نظرت إلى التاريخ في بريطانيا فستجد أن لدينا أناس من القارة الهندية منهم مسلمون أعضاء في البرلمان الآن منذ القرن التاسع عشر كان لدينا رئيس وزراء يهودي، لقد كنا في أوضاع مثل هذه واستفدنا من الناحية الاقتصادية ومن الناحية السياسية ولكن تواجهك دائما مشكلة.. يعني الضيف دائما يخشى من القادمين، عندما كنت أنا في حملة انتخابية في لستر في شمال إنجلترا جاءني أناس من الهند ودول المسلمين يقولون لي أنكم تسمحون كثيرا بدخول المهاجرين وأنا بريطاني أقف أقول لهم أنني..

سامي حداد: كانوا يخشون من منافستهم ولكن الغريب أن الذي أطلق الآن هذه الحملة ألا وهو السيد مايكل هاورد رئيس حزب المحافظين الذي يريد كوتات فيما يتعلق بالمهاجرين وطالبين اللجوء السياسي ونسي يعني أنه هو يعني لاجئ هرب من النازية ويهودي من رومانيا عام 1939 وصل إلى ألمانيا، الغريب أن تصدر مثل هذه الدعوات يعني.

كلايف سوني: نعم هذه مشكلة من ناحية أن.. أنا أحب بريطانيا كما هي اختلاط الأجناس، اختلاط الأديان، لندن هي أكثر دولة فيها أناس من كل أنحاء العالم والكل يعشقون ذلك وهناك أماكن كثيرة مثلها، إن كثيرين من الذين يأتون إلى هنا يأتون بطرق غير شرعية هناك تهريب الناس وعلينا أن نفعل شيء لوضع قيود على ذلك ولكن أن لا نسير مثلما يقول مايكل هاورد وأعتقد أن هذا لن يساعده في الانتخابات لأن البريطانيين تأقلموا جيدا مع تعدد الثقافات والأعراق والأديان في بريطانيا والآن الناس أصبحوا يرون أن هذا ثراء كبيرا ويرون فيه إيجابية كبيرة وأنا عندما أنظر إلى أطفالي وإلى أطفال الآخرين وأصدقائهم فأرى بينهم الصوماليين والباكستانيين هذه ثروة كبيرة ويجب أن نكون فخورين بها.

سامي حداد: تخشون من عملية تهريب المهاجرين مع أنه عندما هرب اليهود من الاضطهاد النازي واحتفلتم يوم أمس بتحرير معسكر آورفيش بعد مرور ستين عاما، الغريب أن الكثير من الناس هُرّبوا إلى بريطانيا والبعض الآخر هُرّب إلى فلسطين عندما كانت تحت الانتداب البريطاني حتى الذين هرّبوا اليهود إلى بريطانيا أخذوا أوسمة والآن تخشون من تهريب المسلمين إلى بريطانيا.

كلايف سوني: موضوع صعب جدا والمثال الذي أعطيتك إياه في لستر يعكس ذلك هذا حدث أيضا في هولندا وفي أماكن أخرى التوازن ضروري جدا.

سامي حداد: هاني فيما لو طبق قانون ترحيل سجناء بلمارش إذا وافق عليه البرلمان طبعا ووافق عليه القضاء وبدأت بريطانيا من تخفيف استقبال لاجئين أو طالبي لجوء سياسي، إلا تخشون على أنفسكم أنتم الذين يعني حصلتم على لجوء سياسي أن يأتي يوم يقولوا لكم مع السلامة؟

"
القضاء كان العمود الفقري الذي حمل منظومة ومكاسب الآباء والأجداد في تاريخ المملكة المتحدة
"
السباعي
هاني السباعي: إحنا كل شيء متوقع يعني إحنا الحمد لله الواحد لا يخشى إلا سبحانه وتعالى كل شيء متوقع لكن أنا أريد أن أقول بريطانيا العمود الفقري في تاريخها الذي حمل منظومة ومكاسب الأباء والأجداد هي كان القضاء، بريطانيا كانت تحترم في.. حتى الآن مفروض بيُدرّس حتى في كليات القانون وأن ما يسمي بالسوابق القضائية تحترم السوابق القضائية، مسألة رد الناس وترجعيهم إلى..

سامي حداد: يعني أنت أسمح لي رجاء هاني (Please) يعني أنت تمجد في بريطانيا الآن..

هاني السباعي: لا أنا أوصف واقعا..

سامي حداد: في أدبيات الجهاديين بريطانيا والغرب دار الحرب، هل تمجدها لأنها أنصفتك من توني بلير الذي كان سيعيدك إلى مصر وقبعت في السجن مدى الحياة..

هاني السباعي: يا أخي..

سامي حداد: القضاء البريطاني..

هاني السباعي: نعم أنا بتكلم على قضية سر حيوية هذه الأمة ونشهد بذلك حتى ولو كان غير مسلم يعبد الحجارة، يعبد بوذا، يعبد أي شيء، العدل هذا ليس نسبي هذه المسائل العدل عدل والظلم ظلم هؤلاء يحترمون قوانينهم وهذا سر حيويتهم، أتعلم أن الذي خرج في أول يوم العيد للدفاع عن الأثني عشر.. هم يحترمون أصل يحترم الإنسان كإنسان..

سامي حداد: أنت تقصد الأثني عشر الموجودين في سجن بلمارش من إسلاميين؟

هاني السباعي: الموجودين في سجن بلمارش، أتعلم أن معظم الثلاثمائة الذين وقفوا أمام البرلمان كانوا كم كان معظمهم من نساء والعجائز والأشياخ والشباب غير المسلمين البريطانيين من عهد فيكتوريا يعني سلالة من عهد الملكة فيكتوريا وإدوارد كل هؤلاء وخرج من المسلمين للأسف الشديد بما فيهم الذين يمثلون هذه الجمعيات بعدد قليل.

سامي حداد: من كلامك تجعل بعض المصريين يحنون إلى العهد البريطاني في مصر.

هاني السباعي: أنا لا أحن إلى هذا والعياذ بالله أنا أحن إلى الإسلام وأحن أن الإسلام يحكمني لكن أنت لم تجعلني أرد على الفكرة التي تقولها في هذه المسألة أنا أقول أن هذه الدولة عشان تقول لي أنك بتمجد.. أنا أوصف واقعا أن أنا أقول لمستر كلايف أنه يعني ينتبه جيدا أن رئيس الوزراء كاد أن يخترق المؤسسة القضائية ويجعلها بنظام لكل من هب ودب وهذا الصرح الذي حافظ على حقوق الناس سواء مسلمين غير مسلمين.. هذا الصرح يريد هذا الرجل من فترات طويلة أن يهدمه حتى في الشكليات الخاصة به ولذلك فإن هذه القوانين التي تُصدر.. أنتم تحترمون السوابق القضائية لماذا في قضية رد الشباب أنتم..

سامي حداد: (Sorry) هاني لا أريد..

هاني السباعي: لا.. لا..

سامي حداد: (Ok) لا أريد الدخول في تفاصيل.

هاني السباعي: لم يقترف أحد في الإرهاب..

سامي حداد: دكتور طاهر بومدرة سمعت ما قاله الأخ هاني مجد القضاء البريطاني وعراقة بريطانيا..

هاني السباعي: أنا أوصف واقعا.

سامي حداد: هل توافق على هذا الكلام في وقت تحتجز فيه أثنى عشر شخصا دون محاكمة وإلى أجل غير مسمى وربما سيوضعون تحت الإقامة الجبرية؟

طاهر بومدرة: بصراحة تاريخيا النظام القضائي البريطاني قدوة للعالم لكن للأسف السياسيون أساؤوا لهذا النظام واستغلوه استغلال فظيع وغير عادل وبالتالي طلّعوا تشريعات غير عادلة والآن القضاء في صراع مع السياسيين وإحنا نتمنى أن القضاء سيرتفع شأنه ويفرض العدالة.

سامي حداد: ولكن كما تعلم أعلى هيئة قضائية في بريطانيا هي مجلس اللوردات ووقفت أمام الساسة حتى ارتدوا عن قرارهم..

هاني السباعي: ما هو بيلتفوا حوليه..

سامي حداد: قرار قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في الخامس عشر من أكتوبر عام 2001 أي بعد شهر من أحداث سبتمبر، مشاهدي الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم النائب كلايف سوني الرئيس السابق للكتلة البرلمانية في حزب العمال الحاكم ودكتور طاهر بومدرة أمين عام الجمعية الأفريقية للقانون الدولي وأخيرا وليس أخرا الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية في لندن، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء..