- حجم الرحلات السرية فوق أجواء أوروبا
- موقف أوروبا من نقل المعتقلين
- الرحلات السرية وخرق القوانين الدولية

 

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، ما كادت العاصفة التي شقت ضفتي الأطلسي بين مؤيد ومعارض للحرب على العراق أن تهدأ وإذا بزوبعة أخرى تخيم على الأجواء الأميركية الأوروبية هذه الزوبعة تدور حول ادعاءات عن اختطاف أشخاص مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب في بلد ما ونقلهم إلى بلد آخر للاستجواب وربما التعذيب بالوكالة هذه المهمة أطلعت بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) من خلال مئات الرحلات الجوية السرية في طول أوروبا وعرضها كما كشفت صحيفة واشنطن بوست في مطلع الشهر الماضي، بل مضت إلى القول إن (CIA) أنشأت سجون سرية في أوروبا الشرقية أطلق عليها الأماكن المظلمة، فهل حولت واشنطن في حربها على الإرهاب ونشر الديمقراطية هل حولت الأقضية الستالينية القديمة في أوروبا الشرقية إلى غوانتاناموات صغرى جديدة؟ وهل قبِل الاتحاد الأوروبي بتبريرات وزيرة الخارجية الأميركية الدكتور رايس خلال جولتها الأوروبية هذا الأسبوع أن الرحلات السرية لم تنتهك القانون الدولي أو سيادة تلك الدول وأنه لم يتم نقل أشخاص للاستجواب عن طريق التعذيب؟ فإذا كانت الحالة كذلك فلماذا إذاً أحيطت تلك الرحلات بالسرية التامة؟ وإذا كان الاتحاد الأوروبي قد تعهد بمحاربة الإرهاب فلماذا يذرف دموع التماسيح الآن؟ ألم يكن على دراية بالرحلات السرية إن وجدت ولم يتجرأ على مطالبة واشنطن بتوضيح القضية على استحياء إلا استجابة للمجلس الأوروبي الذي يُعنى بحقوق الإنسان؟ وماذا الآن عن وجود سجون سرية في شرق أوروبا الجديدة؟ الوزيرة رايس لم تؤكد أو تنفي وجودها، فهل يعود ذلك إلى الخوف من تعرض تلك الدول إلى هجمات إرهابية؟ أم أن هناك قدر من المعلومات الحساسة لا يمكن الكشف عنها كما قالت الوزيرة رايس؟ وأخيراً هل صحيح أن بعض المشتبه بعلاقتهم بالإرهاب قد تم نقلهم إلى دول عربية بعيد عن طائلة القانون الأميركي حول وسائل الاستجواب والتعذيب ربما من قبل عملاء الـ(CIA) أو من قبل الأجهزة الأمنية للدول الحليفة لواشنطن. مشاهدينا الكرام معنا اليوم السيد كن ماكيون وهو دبلوماسي أميركي متقاعد عمل في الشرق الأوسط وأحد كبار الخبراء في الخارجية الأميركية لمحاربة الإرهاب سابقاً وسيسرنا بعد قليل وهو في طريقه من المطار السيد عادل إلياس المحرر المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في مجلة دير شبيغل الألمانية ونرحب بالسيد نعمان ابن عثمان الباحث في الشؤون الإسلامية وسيشاركنا بعد قليل عبر الهاتف من القاهرة السيد فادي القاضي المتحدث باسم المنظمة الأميركية لحقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش، لو بدأنا بالسيد كن، كن أنت عملت عشرين عاما في السلك الدبلوماسي في العديد من العواصم العربية ومن ضمنه الشرق الأوسط إسرائيل أيضاً عملت في نصف هذه الفترة خبير بشؤون الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية سابقاً كما تقول يعني ماذا فهمت من تصريحات الوزيرة رايس خلال جولتها من يوم الاثنين حتى يوم أمس عندما اجتمعت بوزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل أن الولايات المتحدة قالت لم تستخدم أجواء أو مطارات أي بلد لغاية نقل مشتبه بهم لعلاقتهم بالإرهاب إلى بلد ربما يكون فيه تعذيب يعني بعبارة أخرى الدكتور رايس لم تنفي رحلات الـ(CIA

 

حجم الرحلات السرية فوق أجواء أوروبا

كن ماكيون- دبلوماسي أميركي سابق: حسناً إن هناك كثير من الأسئلة هنا سامي السؤال الخاص برحلات الـ(CIA) كم رحلة تخترق أجواء أوروبا يومياً منذ العام 2001؟ كم رحلة عبرت أجواء أوروبا؟ هذا ممكن من أن بعض الرحلات نسميها رحلات (CIA) تمر أنا لا أدري ولا أحد يعلم..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Sorry) معلش أقاطعك يعني حسب تقارير واشنطن بوست منظمات حقوق الإنسان ليبرتي في بريطانيا منظمة العفو الدولية في بريطانيا هيومان رايتس ووتش هنالك حوالي ثمانمائة رحلة جوية وألمانيا وحدها من المفضل أن يكون.. أن يشاركنا من صحيفة دير شبيغل الألمانية أكثر من أربعمائة رحلة في ألمانيا بين فرانكفورت وبرلين وقاعدة رانش فيلد الأميركية في ألمانية يعني ثمانمائة طائرة هكذا يقولون على الأقل يعني؟

كن ماكيون: نحن في الرأي العام علينا أن نعتمد على وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات هناك الكثير من الأمور ما هو صحيح وما هو دون ذلك، واشنطن بوست لم تتحدث عن الرحلات السرية إذا ما أطلعت على المقال بعناية المزاعم المتعلقة بالرحلات أثارتها مجموعة حقوق الإنسان بعد يوم من مقال واشنطن بوست ولو نظرت بدقة وعناية إلى مزاعم هيومان رايتس ووتش فإن جوهر مزاعمهم كانت هناك رحلتان مباشرتان من أفغانستان إلى بولندا ورومانيا هذا كل ما في الأمر.

سامي حداد: (Ok) شكراً إذاً وماذا عن قضية خالد المصري لبناني الأصل ألماني الجنسية اعتقل في 31 ديسمبر عام 2003 نُقِلَ إلى أفغانستان تم استجوابه يقول بأنه تم تعذيبه بعد خمسة أشهر اكتشفت الـ(CIA) أنه لم يكن الشخص الذين كانوا يبحثون عنه وكانت النتيجة أن أرسلوه وعندما سُألت الدكتورة رايس في ألمانيا من قبل المستشارة الجديدة الألمانية أنغيلا ميرغيل قالت تحدث في السياسة أخطاء هذا مثال وهناك أمثلة كثيرة سيتحدث عنها الضيوف في البرنامج؟

كن ماكيون: أولاً أنا لا أعلم تفاصيل ما حدث لهذا الشخص تحديداً هذه معلومات استخبارية ليست بحوزتي وهناك الكثير من الناس في وسائل الإعلام لا يمتلكون مثل هذه المعلومات كذلك وزيرة الخارجية لم تقل ما قلتَ إنها قالته والمستشارة الألمانية لم تقل بالضبط ما قلت إنها قالته، وزيرة الخارجية أشارت أو ألمحت إلى أنه أحياناً هنالك أخطاء ترتكب والمستشارة الألمانية أشارت إلى أن هذه القضية ستخضع للتحقيق من قبل البرلمان الألماني وبالطبع الشخص المعني قد تقدم بشكوى قانونية والقضية سوف تنظر بها في المحاكم..

سامي حداد: (Ok) كن..

كن ماكيون: (Yes).

سامي حداد: أنت يعني لست أنت في الـ(CIA) سابقاً أو رجل مخابرات سابق الآن يعني أقصد، إذاً كيف تقول لما قاله السيد جورج تينت عندما كان مديراً للـ(CIA) في مارس عام 2004 اعترف بأن هنالك سبعين حالة (Seventy cases) نقل أشخاص مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب لن يحدد الأماكن التي أُخذوا منها أو نُقلوا إليها اعترف بأن هنالك سبعين حالة، إذاً هذه الطائرات ثمانمائة طائرة من عام 2002 إلى 2004 في الأجواء الأوروبية يعني لا أدري هل كانوا في إجازات يتنقلون من مكان إلى آخر أو يبيعوا بندورة ما بأعرف يعني؟

كن ماكيون: أنا لا أعلم تحديداً ما قاله السيد تينيت أو السياق الذي تقتبس فيه أقواله دعوني أقول فقط إنه كانت هناك تحريفات عظيمة وانعدام لمنظور حقيقي حول هذه القضية برمتها فإن المعلومات التي لدى الناس حول هذه الحالات محدودة إلى درجة وكذلك المزاعم التي يتم التعامل معها بعدم عناية يجعل من الصعب الثقة بها لكن واشنطن بوست في الثاني من نوفمبر كتب مقال له قرأته بعناية وهو صحفي له باع طويل يضع في منظوره وفي سياق الأحداث أنه منذ العام 2001 حوالي ثلاثة آلاف من القاعدة وأنصارها المتعاونين معها إما قُتلوا أو ألقي القبض عليهم من قبل الولايات المتحدة والحكومات الصديقة الأخرى التي تتعاون معها في المعركة ضد الإرهابيين والأخبار في هذه القضية تحديداً أو حول هذه القضية تحديداً فيما يخص مزاعم هذه الرحلات التي لم يقل أحد إن المدعو فلان أو فلان ركب في هذه الرحلة أو نزل منها وهذه الأدلة إلى أين هي هذه أو هذا السجن لم يقل أحد ذلك لأنه لا أحد يعلم ذلك لا أحد ولكن جانب آخر لدينا..

سامي حداد: اسمح لي..

كن ماكيون: أرجوك اسمح لي لدينا نفي واضح وصريح من رؤساء جمهوريات ورؤساء وزارات ووزراء خارجية لأكثر من أو لأقل من تسعة بلدان..

سامي حداد: عفواً لأنه.. لأن هنالك معارضة في أوروبا بسبب السياسة الأميركية ربما هنالك ضغط من جمعيات حقوق الإنسان وهذه الدول ربما وضعت رأسها تحت الرمال لأنها متورطة في الموضوع وكلها تتعاون في محاربة الإرهاب بعد قرار مجلس الأمن الدولي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أنت تقول لا ندري دعنا نأخذ بعض الجهات التي تدعي أن هذه الطائرات ربما حملت أشخاصاً مشتبه بهم ونُقلوا إلى بلد أخر يعني لنأخذ رأي منظمة حقوق الإنسان الأميركية هيومان رايس ووتش كما قلتَ التي تدعي بأن يعني بعض الأشخاص تم نقلهم إلى أماكن مختلفة، يعني لدينا معنا في القاهرة الآن مشاهدي الكرام عبر الهاتف من القاهرة السيد فادي القاضي سيد فادي سمعت ما قاله السيد كن ماكيون يقول إنه لا أحد يعرف مَن كان على متن هذه الطائرات السرية التابعة للـ(CIA) إذا ما فعلاً يعني حصلت يعني هل لديكم أي إثباتات؟

فادي القاضي- مندوب منظمة هيومان رايس ووتش: استمعت أستاذ سامي لضيفك الأميركي وقال بالضبط إننا نشرنا تقريرنا عن ما يسميه مزاعمنا بنقل الـ(CIA) لمتورطين فيما يسمونها بالحرب على الإرهاب إلى مراكز ومعتقلات سرية عبر العالم وقال بالضبط إننا انتهزنا مقال واشنطن بوست في ذلك السياق، هذا غير صحيح على الإطلاق نحن كنا نشير يعني منذ عدة سنوات إلى سياسة مهندَسة التجأت إليها الولايات المتحدة الأميركية في التسليم الاستثنائي واستخدم في هذا السياق عدد من الوسائل التسليم الاستثنائي لدول يعني هناك مواطنين يعني ينتمون إلى جنسياتها تم تسليمهم إلى هذه الدول وهذه الدول موجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الطائرات الأميركية والمستأجرة من قبل وكالة المخابرات المركزية الأميركية استخدمت في عدد من المناسبات ودعني أذكر ضيفك الأميركي بالحادثة المشهورة المتعلقة بالمواطن الكندي من أصل سوري والذي تم اعتراض طريقه حين كان عائداً من تونس عبر مطار نيويورك في السادس والعشرين من سبتمبر في العام 1995 وتم اعتقاله..

سامي حداد: سيد فادي يبدو أن الخط ضعيف ممكن في الغاليري يا أخوان تتصلوا مع الأخ فادي مرة ثانية حتى يكون عندنا خط أنظف لأنه أنا مش سامع ومش فاهم ولا أي شيء رجاء، أستاذ نعمان ابن عثمان كِن يقول إنه يعني لا يوجد أي إثبات لا أحد يعرف إنه هذه الطائرات كانت تقل أناس مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب أصوليين إسلاميين بعبارة أخرى ونُقلوا من مكان إلى آخر يعني أنت كمتابع لقضية الحركات الإسلامية يعني هل عندكم أي إثبات في قضية هذه المزاعم التي نشرتها واشنطن بوست وأخذتها بعد ذلك منظمات حقوق الإنسان الأميركية والبريطانية؟

نعمان بن عثمان- باحث بقضايا الجماعات الإسلامية: أولاً دعني أن السيد كن يعني بنى فكرته على التشكيك فقط لم ينفى قطعاً كان حذر جداً يعني وهذا ذكاء منه يعني لم ينفي إطلاقاً أن يقول لم تحدث هذه الحادثة ولكن قد تكون هناك احتمالات..

سامي حداد: نعم وهذا ما فعلته كوندليزا رايس في أوروبا..

نعمان بن عثمان: هذا خوفاً من أنه قد تتسرب الوثائق كما هي العادة بعد فترة سنة أو اثنين أو حتى في القريب العاجل تتسرب وثائق تثبت أن هناك هذه الرحلات بس دعني أقول نقطة مهمة أيضاً عملية النفي المسؤولين الأميركان هما قد يكونوا مثلاً عند السيد كن ومن حقه أو مثلاً المواطنين الأميركيين الذين انتخبوهم الكلام اللي يقوله بوش أو كوندوليزا رايس أن يكون يعني كلام مصدر ثقة ويحل الإشكالية بس القضية هذه قضية دولية لها بعد دولي المواطن السعودي والمواطن الليبي والمواطن الباكستاني والمواطن العراقي والجزائري هؤلاء اللي هم يعني أو غيرهم من الجنسيات ضحايا هذه القضية غير معنيين بمصداقية بوش أو مصداقية كوندليزا رايس أو غيرها حتى هم يعني يقرروا أن هذا الكلام بالنسبة لهم يعني خلاص الحل الفصل في القضية لكن أريد أن أسال فقط الأشخاص.. أنا ممكن الآن أنت تريد أعطيك أمثلة بأسماء لأشخاص أشخاص يقبض.. هذا أنت ذكرت مثل السيد خالد المصري الآن رافع قضية في أميركا على المخابرات الأميركية هذا الشخص من أين أُخِذَ؟

سامي حداد: أُخِذَ من مقدونيا..

نعمان بن عثمان: مقدونيا..

سامي حداد: واكتشفت المخابرات الأميركية أنها كانت على خطأ وأرجعته..

نعمان بن عثمان: طيب السؤال البسيط هنا نعم كيف وصل هذا الرجل إلى هذا.. السؤال الحساس والمهم إذاً عندنا هنا (Fact) فيه حقائق يعني كيف وصل خالد المصري إلى غوانتانامو يعني بتكنولوجيا خفية ولا كيف؟ وصل عن طريق لابد فيه عملية مواصلات ومحطات، هل ممكن الكشف عنها؟

سامي حداد: وصل بالمناسبة إلى أفغانستان وليس إلى غوانتانامو قلت إنه أرسل إلى غوانتانامو أرسل إلى أفغانستان هل بالإضافة إلى خالد المصري هل هنالك..

نعمان بن عثمان: نعطيك يا سيدي البقية مجموعة كثيرة غير اللي حضروا.. اللي لها أسماء تفاصيل شوف هذا نوع لشخص اسمه صلاح الدين الباكستاني مقيم في قطر هو أصلاً إقامته باكستاني بس مقيم في دولة قطر بالدوحة قبض عليه في العراق في مداهمة أحد البيوت في بغداد 2004 نُقِلَ أول شيء عذب في العراق في سجن أبو غريب ثم نقل إلى بغرام بأفغانستان والآن موجود هناك في بغرام فهنا فيه تساؤل كيف تمت عملية النقل؟

سامي حداد: (Ok) حتى..

نعمان بن عثمان: لحظة واحدة..

سامي حداد: اسمعني حتى أعطيك مجال حتى تجد هذه القائمة..

نعمان بن عثمان: لا موجودة..

سامي حداد: ولديك مجلد كبير دعني أعود إلى القاهرة لأنه كان الخط غير واضح مع السيد فادي القاضي سيد فادي القاضي ذكرت مثالاً قضية السويد لم نسمعك بالتأكيد لأن شخصاً ما من أصل سوري نقل بطائرة ممكن أن تعيد ما قلته على التليفون سيد فادي باختصار رجاء.. فادي المصري شو كمان فيه تبوعه مشاكل على التليفونات.. تفضل يا نعمان نعم.

نعمان بن عثمان: طيب الآن نرجع السيد هذا اسمه الحقيقي طبعاً لعل حتى أهله يسمعوا حتى يعرفوا أن ابنهم هذا البني آدم اللي خلقه الله سبحانه وتعالى كبشر أن مصيره اسمه جمال أبو حسين بن ذراع هذا اسمه الحقيقي من مدينة وهران بالجزائر هذا قبض عليه في جورجيا هذا الاسم الحقيقي هو معروف باسم عبد الحق الكنية اسمه جمال بن حسين أبو ذراع من مدينة وهران قبض عليه سنة 2002 في جورجيا مع شخص آخر جزائري اسمه الهواري من مدينة وهران أيضاً يعرف باسم سفيان، هذان الاثنان يا سيدي مروا على السجون التالية سجن اسمه الرايست في أفغانستان فيه سجن آخر اسمه رايست اثنين فيه سجن في بنشير عند تحالف الشمال يقولوا الآن فيه أخبار هذه غير متأكد منها أنا أنه قد يكون الآن سُلِّم إلى الجزائر، آخر شخص اللي جاب هذه المعلومات كان مسجون معه في بنشير قال هذه الأخبار سجن معه في بنشير هو وصاحبه الثاني ممكن يكونوا الآن في الجزائر الحكومة الأميركية هي المطالبة أن توضح مَن هؤلاء وأين هم أنا لما أتكلم عن شخص ونقول إن فيه فلان وفلان أنا أمثلة ضربتها بس ممكن نجيب لك مئات الأسماء أقول هنا أين منظمات حقوق الإنسان وين الأمم المتحدة وأين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؟ المطلوب ما قلنا يطلقوا سراحه أو أن هذا شخص برئ أو غير برئ بس المطلوب أن هو توضح أنك اعتقلت كل المواثيق وحقوق الإنسان والقوانين الوطنية في كل الدول والقوانين الأميركية تؤكد على هذا الأمر إذا اعتقلت شخص وأنت دولة يجب أن تعلن عن هذا..

سامي حداد: ولكن قوانين اللعبة.. اسمح لي قوانين اللعبة تغيرت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر..

نعمان بن عثمان: ممتاز.. سامي قوانين اللعبة تتغير بقدر..

سامي حداد: اسمح لي رجاء.. أنت يعني أميركا يعني الدول التي تتعاون مع أميركا في محاربة الإرهاب تتعامل مع عدو غير معروف يا أخي تأخذ بعض الناس يشكون بهم ومن ثم يستجوبوهم وإذا ما يعني اكتشفت أميركا أن هؤلاء أبرياء كما حدث أطلقوا المئات من غوانتانامو ولكن عوداً إلى قضية يعني حتى لا نخرج عن الموضوع كِن يعني..

نعمان بن عثمان: أميركا دولة ليست تنظيم..

سامي حداد: أسمح لي كِن أنت قلت إنه يعني لا أحد يدرى عن هذه الطائرات ذكر قضية شخصين من جورجيا في أوروبا..

نعمان بن عثمان: لا موجود كثير بس وقت البرنامج..

سامي حداد: اسمح لي أريد فيه هنالك قضية الشيخ في ميلانو شيخ عربي مسلم في ميلانو حسن مصطفي أسامة نصر هذا اختطفته الـ(CIA) نقل إلى مصر للاستجواب والتعذيب حتى أن القاضي قاضي ميلانو رفع دعوى ضد ثلاثة عشر عميلاً للـ(CIA) بسبب اختطاف الرجل ولازالت الدعوى قائمة حتى الآن، معنى ذلك أنه يعني من هذه الأسماء الأربع الخمس العشر التي ذكرناها معنى هذه الطائرات لم تكن فاضية وهي تتنقل في أجواء أوروبا شمالاً وجنوباً وشرقاً من باكستان أو أفغانستان إلى غوانتانامو مروراً عبر أوروبا والعكس ومن ثمة بعض الناس إلى دول عربية للاستجواب.

كن ماكيون: لا أعلم عن هذه الحالة ولو علمت عنها لن أتحدث عنها لأنها لها علاقة بالمعلومات الاستخبارية التي تغطيها غطاء السرية لا حكومة تتحدث عن عمليات استخبارية علناً هذا لا يحدث هذا ليس استثنائياً بأي حال ودعني أشير هناك اهتمام بالغ في هذه المناقشة حول حقوق الإنسان، عمن نحن نتحدث؟ الناس يعلمون أن ما يسمى بالأهداف ذات القيمة العائدة ثلاثة وعشرين خمسة وعشرين ستة وعشرين شخصاً ربما مسؤولون عن أعمال متعمدة أعمال قتل جماعي متعمدة عن قتل الآلاف من الناس ولو استطاعوا أنا على ثقة من ذلك سوف يقتلون بشكل جماعي ملايين من الناس، في الأسبوع الماضي محمد البرادعي قال إنه منذ عام 2001 كانت هناك أكثر من ستمائة محاولة لتهريب مواد مشعة مثل اليورانيوم وغيرها وهي جهود تتكرر من قبل المنظمات الإرهابية للسيطرة على هذه نقطة واحدة فقط..

سامي حداد: حتى نضع المشاهد بالصورة محمد البرادعي.. محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية الدولية نعم..

كن ماكيون: نقطة أخرى رمزي يوسف الحمد لله أنه الآن في السجن حاول أو رتب لتفجير مركز التجارة العالمي في عام 1993 ومن خلال ما قاله شخصياً كان هدفه من وراء ذلك الهجوم هو تدمير البرجين وأن يقتل مائتي ألف شخص..

سامي حداد: هذه نقطة جميلة (Ok) (Sorry)..

"
الولايات المتحدة تؤمن بأنه يجب أن يعامَل الإنسان بعدل ووفقاً لأحكام القانون
"
كن ماكيون

كن ماكيون: إذاً أن حقوق الإنسان بالنسبة لهؤلاء الناس هم لا يؤمنون بالقانون الدولي لا يؤمنون بالدول لا يؤمنون بالحكومات العربية لا يؤمنون بأي حق لمسلم في الحرية ما لم يتفق مع تفسيرهم للإسلام ولا يتفقون مع حقوق الإنسان كما تمارسها يمارسها المجتمع الدولي ولكن في الولايات المتحدة نحن نؤمن بأنه يجب أن يعامَلوا بعدل ووفقاً لأحكام القانون وفي الحقيقة هم يعاملون كذلك.

سامي حداد: باختصار لدينا فاصل ووصل الضيف من دير شبيغل من ألمانيا بعد أن تأخرت طائرته مرتين باختصار ذكر قضية رمزي يوسف الذي اتهم بقضية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 هرب إلى باكستان نقل عام 1998 نقل ولا ننسى قضية التي ذكرتها يعني وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس قضية شانزيس.. المعروف بالإرهابي كارلوس أو الجاكال أو ابن آوى يعني نقل من السودان عام 1994 إلى باريس يعني هذه الشغلات نقل الناس من مكان إلى آخر ليست جديدة ولكن كما سمعت يعني يقول لك هؤلاء الناس الذين يقومون بمثل هذه الأفعال قتل الناس في مدريد في عمان في لندن في نيويورك وواشنطن يعني وبالي ومدريد يعني لا يقيمون أي وزن للقيم الإنسانية ولا حقوق الإنسان ولا أي شيء، هل تلوم الولايات المتحدة كما قال كِن أو دول أخرى التعاون في محاربة الإرهاب نقلهم واستجوابهم؟

نعمان بن عثمان: نعم..

سامي حداد: مهما كانت الظروف

نعمان بن عثمان: نعم ألوم..

سامي حداد: وتحت التعذيب ربما..

نعمان بن عثمان: أنا ألوم الولايات المسألة يعني تحتاج إلى تفصيل دقيق الكلام اللي قاله السيد كِن في غاية الخطورة لسبب وحيد فقط اللي هو كأن يريد أن يعطي للطرف الآخر أن يمسك شخص بجريرة شخص آخر نحن الآن أغلب العالم الإسلامي يطالب بإطلاق الرهائن المدنيين في كل مكان في العالم ويجب أن لا يكون وهذا من أسس أساسي في شريعة الإسلام لا يجوز بأي حال من الأحوال استهداف المدنيين النساء والأطفال والرجال والذين لا علاقة لهم بالحرب هذا أمر مرفوض إسلامياً وشرعياً وعقلياً وحتى عسكرياً ولنأمل من جميع الناس الذين يقومون بأفعال مقاومة أو جهاد أن يقلعوا عن هذه الأمور الأهداف المدنية لا يصح إطلاقاً أن تكون أهداف عسكرية انتهت القضية، طيب لحظة بس لكن الكلام اللي قاله السيد كِن أنك أنت تمسك رمزي يوسف يحاول يفجر في أميركا سنة 1993 فأنت تقبض على آخرين ما لهمش علاقة بالموضوع وتنتهك حقوقهم التي أقرت لهم هذا الكلام يبرر ما يقوم في العراق الآن..

سامي حداد: ربما الذين تم استجوابهم سواء في بغرام في باكستان أو في العراق أو في غوانتانامو أن يعطوا بعض الأسماء وإلى آخره ومن واجب الدول أن تحمي مواطنيها واسمح لي عفواً أن تحمي مواطنيها وتقوم بهذه الاستجوابات، لدي فاصل قصير ووصل الضيف من ألمانيا من دير شبيغل مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

موقف أوروبا من نقل المعتقلين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونرحب بالضيف الذي وصل للتو السيد عادل إلياس المحرر المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في مجلة دير شبيغل أرجو يا أخ عادل أول شيء حمد الله على السلامة الآن وصلت هناك تأخير فظننا أنك كنت في إحدى هذه الطائرات السرية التي كانت فوق أوروبا على أية حال، سيد عادل إلياس السيدة أو الآنسة الدكتورة كوندليزا رايس قامت بجولة أوروبية بدأتها في ألمانيا أمس انتهت جولتها في بروكسل في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، هل تعتقد أنها يعني طمأنت الأوروبيين بأنها لم تنتهك سيادة تلك الدول ولم تنقل معتقلين مشتبهين بعلاقتهم بالإرهاب من مكان إلى آخر يعني هل اطمئن هؤلاء الناس أم أن هنالك تساؤلات لدى بعضهم؟

عادل إلياس - مجلة دير شبيغل الألمانية: يعني في أوروبا قسمين في أوروبا سابقاً ما كانت شيوعية ومستعدة أن تعمل الذي تريده أميركا حتى تكون يعني بشكل واضح أنها دولة ديمقراطية وفيه عندك أوروبا اللي كانت يعني بلشت تفلت من الحكم أو من السيطرة الأميركية الموجودة على أوروبا..

سامي حداد [مقاطعاً]: بعد الحرب العالمية الثانية..

عادل إلياس [متابعاً]: بعد الحرب الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني اللي سماها وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد أوروبا القديمة وأوروبا الجديدة (Ok) الآن اللي يهمنا في الموضوع يعني هل طمأنت الأوروبيين بأن ما حدث عما قيل عن مزاعم ادعاءات هذه الطائرات السرية إن لم تكن موجودة وإلى آخره وانتهى الموضوع ولا يوجد سجون سرية كما ادعت واشنطن بوست في بولندا ورومانيا في الواقع؟

عادل إلياس: في الواقع أنه اللي قالوه هم أخذوه للعلم إنه أخذناه للعلم ولكن لا أحد يصدق ما تقوله لأنه مثلاً المجلة تبعتنا مجلة دير شبيغل نشرت خبر أنه الـ (CIA) والمخابرات الأميركية استطاعوا أن يمروا على بظرف سنة ونصف سنتين 443 مرة بدون إذن الحكومة الألمانية وعلى ظهر سفنهم على ظهر الطائرات تبعتهم كانت يوجد يعني جماعة مطلق عليهم للتحقيق وإحدى هذه الجماعة شخص اللي تركوه من مدة شهر أو شهرين وقائم عليهم دعوى أنه خُطِفَ وتعرض للتحقيق..

سامي حداد: خالد المصري تقصد..

عادل إلياس: نعم..

سامي حداد: عام 2003 (Ok) ولكن اسمح لي يعني تقول إنهم لم يكونوا مع أن كل تصريحات وزراء الخارجية ربما احتراماً للسيدة لم يريدوا أن يعارضوها طيب، ألا تعتقد بأن أوروبا يعني تذرف دموع التماسيح؟ يعني بعد 11 سبتمبر كل أوروبا والدول العربية ومعظم دول العالم وقّعت على في بعد قرار مجلس الأمن لمحاربة الإرهاب يعني كل دولة تقدم تقرير شهري كل ثلاثة أشهر تقرير حول قضية مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات بالإضافة لذلك يا أستاذ إلياس يعني ألمانيا لديها قوات ضمن التحالف الأطلسي في أفغانستان لحفظ السلام ألمانيا التي انطلقت منها خلية هامبورج التي خططت وجندت ونفذت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمدة عامين يعني، هل تلوم ألمانيا ألا تتعاون مع أميركا في قضية مكافحة الإرهاب سواء كان هناك طائرات سرية أو غير سرية؟ يعني كما قالت رايس كلنا في نفس المركب يعني؟

عادل إلياس: أنا لا ألوم ألمانيا على هذا الوضع ولكن الذي ألومه أن السياسيين يتكلمون عدة لغات ولا لغة منها مضبوطة أبدا يعني ما فيه انضباط فمثلاً لما جاءت رايس وقالت إنه إحنا متأسفين للذي حدث وأعدكم أنه لن يحدث مرة قادمة ولكن كيف تستطيع أن تعد بشيء هي لا تملك أي شيء به؟ يعني اليوم المخابرات الأميركية مش بيد وزير الخارجية ومش بيد حتى في يد وزير الدفاع مش بيده حتى..

سامي حداد: بيد مَن إذاً؟

عادل إلياس: بيد رئيس الجمهورية ولكن حتى هو في نفسه لا يستطيع أن يقمع أو يعرف تماماً ماذا تعمل المخابرات الأميركية في جماعة التي تطلق عليها يعني وتحاكمهم، فمثلاً أنا 447 طائرة مرت من ألمانيا وراحت جميع الدول العربية حتى لأفغانستان وحتى للعراق لم يعرف بها أحد من ألمانيا إلا أثنين أو ثلاثة..

سامي حداد: طيب يا سيدي يعني قبل قليل قبل أن تصلنا يعني قال كِن إنه فيه قضية مخابرات استخبارات قضايا أمنية وكما قالت رايس إن هناك مواضيع حساسة لا يمكن كشفها إلى الجميع في أي دولة في العالم.

عادل إلياس: ما اختلفنا طب ليش يعني هنا الأميركان مستثمرين دول ألمانيا ودول فرنسا ودول أوروبا كلها يعني يعملوا اللي يريدوه في أوروبا..

سامي حداد: كِن..

كن ماكيون: علي أن أتفق تماماً مع ما كل ما قاله عادل وأنا أحترم حقك في دائرتك ولكنك لا تفهم كيف تعمل الحكومة الأميركية ولا أعتقد أن لديك معلومات واضحة عن مَن كان على متن أي من هذه الرحلات 440 التي انتقلت بينهن كل هذه الأماكن، لا أدري أين نشرت هذه المعلومات؟ ربما لديك حالة هنا أو حالة هناك تستشهد بها ولكن أكثر من أربعمائة رحلة تتنقل بكل اتجاهات لا يعني أي شيء، الوكالات الاستخبارية الأخرى أيضاً تطير رحلات في كل العالم ماذا تتوقع من أن تأخذ زوارق في الماء وكالات الاستخبارية للحكومات المختلفة تتعاون سوياً لأنها مهددة من قبل تهديد شبكة إرهابية دولية ومتبوعة أو ما إلى ذلك يمتلكون أيديولوجية مريضة منحرفة لا تعبه بل في الحقيقة تريد قتل الأبرياء..

سامي حداد: (ok) كن قلت هذا الكلام من قبل ولكن أريد أن أسأل يعني طمأنت السيدة أو الآنسة الدكتورة رايس طمأنت الأوروبيين بأنها يعني بما قامت به سواء كانت هذه الرحلات لم تنتهك سيادة تلك الدول، هل كانت تقصد سيادة الدول الأوروبية أو الدول الأخرى؟ لا.. سؤال.

كن ماكيون: دعني أقول لك تحديداً..

سامي حداد: مفيش عندي وقت قالت لم ننتهك سيادة أي دولة هل كانت تقصد دول أوروبية؟

كن ماكيون: هذا صحيح هي الولايات المتحدة لم تنتهك سيادة أي دولة.

سامي حداد: ولا دولة في العالم حتى؟

كن ماكيون: في السياق الذي نتحدث به؟

سامي حداد: محاربة الإرهاب.

كن ماكيون: فيما يخص الرحلات في أوروبا إلى آخر ذلك نعم وزيرة الخارجية قالت بشكل واضح وبصدق أيضا إننا نحترم سيادة الناس الآخرين ومسؤولية حكومتهم كان نقل البيانات قالوا لك الشيء نفسه..

سامي حداد: يا سيد حتى نضع المشاهد بالصورة أنت عام 1998 كنت رئيس لجنة عينتها الخارجية الأميركية والـ(CIA) للتنسيق وعمل بعض البرامج بعد أحداث الهجوم على سفاراتي الولايات المتحدة في دار السلام ونيروبي نعم.

كن ماكيون: أنا آسف أنا لا أستطيع أن أسمع من طرف..

سامي حداد: عام 1998 كنت أنت في إدارة تعمل في زمن الرئيس كلينتون كنت في لجنة عينت من قبل الخارجية والـ(CIA) للتحقيق في قضية الهجوم على سفارتي أميركا في نيروبي وفي دار السلام؟

كن ماكيون: استناداً إلى قوانين هذا ما يحدث..

 

الرحلات السرية وخرق القوانين الدولية

سامي حداد: كانت النتيجة أن الولايات المتحدة أطلقت ثلاثة عشر صاروخاً على مستشفى الشفاء في الخرطوم وهذا يعتبر انتهاك لسيادة دولة، في عام 2003 أنت كنت تعمل في السفارة الأميركية بصنعاء وتذكر ماذا حدث في صنعاء عندما قصفت الطائرة الأميركية (Predator) تسمونها بدون طيار صواريخ (Hell fire) يعني نار الجحيم على مجموعة من المشتبه بأنهم من أتباع القاعدة وقتل بين هؤلاء مواطن أميركي اسمه أحمد حجازي والشيخ أحمد الضاري، يعني ألا يعتبر ذلك أيضاً خرق لسيادة تلك الدول تتصرفون يعني كأنما يعني في أفلام (Cow boy) يعني أليس ذلك خرقاً لسيادة تلك الدول؟

كن ماكيون: أنا لست متأكداً مما قلته حول الهجوم في السودان هل قلت أننا ضربنا مستشفى؟

سامي حداد: مستشفى الشفاء.. مصنع أدوية وكنتم تظنون..

كن ماكيون: هناك فرق بين مصنع ومستشفى..

سامي حداد: أنه مصنع للمواد الكيماوية نعم..

كن ماكيون: طيب حسناً لنتحدث باختصار عن اليمن، ما هو موقف حكومة اليمن حول سيادتها حول هذه القضية؟

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أنها كانت متعاونة متورطة معكم في ملاحقة المشتبه بعلاقاتهم بالقاعدة؟

كن ماكيون: أنت قلت أو المحكي في سؤالك بأن الولايات المتحدة انتهكت سيادة اليمن في المرة الأخيرة التي كنت أحاول الإنصات في الحكومات التي تتحدث عن السيادة أقول إن موقف حكومة اليمن في هذه المسألة هو رد على سؤالك أما ما يخص السودان لم أكن في واشنطن في حينه ولا أعلم تحديداً ماذا حصل ولكن اتخذ قرار في البيت الأبيض استناداً إلى المعلومات الاستخبارية التي لن أبحثها هنا كرد انتقامي أطلقت صواريخ على أفغانستان وعلى السودان كانت هناك معلومات فيما يخص هذا المصنع في السودان وهي قضية قديمة الآن من أن الناس كانوا في داخل ذلك المصنع ينتجون مواد تدخل في صناعة أسلحة دمار شامل..

سامي حداد: وأدركتم عفواً وأدركتم بعد ذلك أن ذلك يعني كانت المعلومات الاستخباراتية..

كن ماكيون: السودان..

سامي حداد: (Sorry) وكانت المعلومات خطأ إذاً ممكن كما حدث مع هذا خالد المصري الذي هرب أخذتموه من مقدونيا وهو ألماني لبناني الأصل واكتشفتم أنه خطأ اسمح لي وكان ذلك أخطأتم بما يتعلق بالعراق أسلحة دمار شامل واكتشفنا لا يوجد شيء إذاً عودا إلى قضية الإرهاب إذاً معظم الذين اعتقلتموهم بحجة مكافحة الإرهاب اكتشفتم أن هؤلاء يعني بريئين رغم استخدام وسائل التعذيب ضدهم في بلاد أخرى (By Proxy)

كن ماكيون: أنا لم أفهم السياق هل تتحدث عن العراق أم أماكن أخرى؟

سامي حداد: يعني أنتم أخطأتم أخطأت الولايات المتحدة المعلومات بما يتعلق بمصنع الشفاء في الخرطوم أخطأتم فيما يتعلق بالعراق أخطأتم فيما يتعلق بأخذ مشتبه بعلاقاتهم بالإرهاب واكتشفتم أنهم أبرياء إذاً معلوماتكم الاستخباراتية معظمها خطأ؟

كن ماكيون: دعني أولاً أضيف نقطة حول السودان في وقت الحادث الذي أشرت إليه وحتى يومنا هذا السودان ما زالت على لائحة الدول الداعمة للإرهاب إذا ما أردت أن تفهم ذلك فهو يرد في تقرير السنوي الذي ينشر وهو متوفر وكانوا ضالعين في أعمال إرهابية محددة على سبيل المثال في محاولة الاغتيال ضد الرئيس مبارك في أديس أبابا..

سامي حداد: هذه تهمة غير..

كن ماكيون: وحكومتنا كانت لديها معلومات محددة حول ذلك المصنع، على أية حال ليس صحيحاً كما جزمت من أن معظم الناس الذين الولايات المتحدة اعتقلتهم كما يُزعم تم اعتقالهم عن طريق الخطأ هذا ليس صحيح لا تمتلك أية حقائق لتستند لها هذا رأيك وليس..

سامي حداد: (I have no opinion I ask question ) أنا لا رأي لي أنا أسأل أسئلة باختصار لأنه عندي ضيفين وإحنا في نهاية البرنامج (we are in the end of program) طيب وزارة الخارجية الأميركية تصدر كل عام تقريراً وعملت في الخارج لمدة عشرين سنة تقريراً حول انتهاكات حقوق الإنسان في دول العالم هنالك بعض الذين اعتقلوا في أفغانستان في العراق في باكستان وفي أوروبا أُرسلوا إلى دول عربية معروف أنها تنتهك حقوق الإنسان ليس ما تقوله الجزيرة أو ما تقوله واشنطن بوست ما تقوله وزارة الخارجية الأميركية وعندما تقول السيدة رايس أو الـ (Miss) رايس بأنها لم ترسل أناساً إلى دول يتم فيها التعذيب للاستجواب وهنالك دلائل على أن هنالك بعض الناس أُرسلوا إلى دول وتم تعذيبهم بالنيابة (By Proxy) عن أميركا؟

كن ماكيون: أفهم قلقك واهتمامك وأنا أشاطرك هذا الاهتمام إلى حد ما..

سامي حداد: هذا ليس.. اهتمام المشاهدين..

كن ماكيون: أنا أفهم هذا الاهتمام وأنا أشارك هذا الاهتمام إلى حد ما وبدرجة ما ولكن مرة أخرى أنت تشير إلى قضية التسليم الاستثنائي أو تسليم المعتقلين إلى بلد وهي عملية قانونية تستند إلى اتفاقات بين حكومات ذات سيادة وأيضاً بين الولايات المتحدة في مثل هذه الحالات.

سامي حداد: سيد إلياس.. عادل..

نعمان بن عثمان: إذاً قبل ذلك التعديل كان موجود..

سامي حداد: يوم غد هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان وكما قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز آربر إن الحرب الأميركية على الإرهاب قالت ربما أدت إلى تقويض الحظر العالمي على التعذيب وأضعفت المرجعية الأدبية الأميركية، هل تعتقد أن يعني الحرب على الإرهاب أثرت على قضايا حقوق الإنسان؟

إلياس عادل: بلا شك بذلك..

سامي حداد: كيف؟

"
دور المخابرات الأميركية يصوره البعض بدور جماعة مسكينة يهمها مصلحة أميركا فقط
"
عادل إلياس

عادل إلياس: وعندما المندوب الأميركي يتحدث عن أشياء معروفة وكأنها اضطرارية حدثت فهي أشياء لا يمكن.. يعني أتصور أخي الكريم إنه مسؤول عربي يتحدث كما يتحدث المسؤول الأميركي الآن عن المخابرات العربية التي كان لها دور كبير في إحدى الدول الأخرى يعني شيء لا يمكن أن ينطبق في العقل، ثانياً يعني دور المخابرات الـ (
CIA) مجمل هذا الدور اللي يمكن الواحد يقال عنه إنه دور مسكين جماعة مساكين يهمهم مصلحة أميركا فقط نحن نعرف حتى عن أيام شاه إيران اللي توفي أنه كان هناك ضلع كبير للـ (CIA) في إيران يفعل الذي تريده المصلحة البترولية الأميركية في الوضع بغض النظر عن الشاه وعن حكومة الشاه وعن.. حتى في لبنان كان أكبر مكتب للـ (CIA) موجود في بيروت..

سامي حداد: والمخابرات العربية كلها ليس فقط الـ (CIA)..

عادل إلياس: يعني عم بأقول لك يعني..

سامي حداد: اسمح لي يعني أميركا حرب الاستقلال أميركا تحرير العبيد أميركا وفي مؤتمر فرساي فيما يتعلق بحق الدول في الاستقلال أميركا الحقوق المدنية ومارتن لوثر كينغ يعني أميركا ليست بهذه الصورة السيئة يعني ضُربت في عقر دارها فهل تلومها عندما قامت بحماية نفسها؟

نعمان بن عثمان: سامي نتحدث عن الإدارة..

سامي حداد: وحماية العالم..

عادل إلياس: عفواً..

نعمان بن عثمان: الحديث عن الإدارة الأميركية الحالية خطر كبير هذا فعلاً خطر كبير الحديث على المجتمع الأميركي كامل الإدارة الحالية هذه إدارة تساعد في الحرب في العالم كله..

سامي حداد: تداركنا الوقت مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم السيد كن ماكيون الدبلوماسي الأميركي المتقاعد والذي عمل في الشرق الأوسط وأحد كبار الخبراء في الخارجية الأميركية لمحاربة الإرهاب ونشكر السيد نعمان بن عثمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وأخيرا وليس آخر السيد عادل إلياس المحرر المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في مجلة دير شبيغل الألمانية الذي وصل متأخر وكان حظه ليس كما يجب الحق على الطائرات ربما كانت طائرات ألمانية وليست من الطائرات السرية مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم وأشكر زملائي هنا في لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.