- وقف العمليات العسكرية وضمانات الهدنة
- إجراءات ما بعد وقف العمليات العسكرية
- نظرة إسرائيل للمقاومة وضمانات ما بعد الهدنة
- فصائل المقاومة في الفترة المقبلة
- انتقاد أبو مازن بشأن قضية حق العودة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام كل عام وأنتم بخير والعيد القادم سيشهد زوال الاحتلال الإسرائيلي كما تمنى أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية بعد صلاة العيد في غزة، غزة التي يرابط فيها أبو مازن لإقناع حماس والجهاد الإسلامي بوقف العمليات العسكرية تشهد استعدادات إسرائيلية لاجتياحها إذا ما فشل الرئيس الجديد في مهمته، توقيت عملية معبر المنطار في شمال غزة أو زعزعة الحصون كما سمتها المقاومة هل كان هدية زفاف لأبو مازن عشية دخوله بيت الرئاسة؟ أم أنها رسالة لشارون بأن انسحابه من غزة مكرها لا بطلا سيكون تحت وطأة نيران المقاومة؟ حرارة الترحيب العلني بفوز أبو مازن رئيسا للسلطة وتهنئة شارون له خلقت أجواء من التفاؤل بمرحلة جديدة بين الفلسطينيين وإسرائيل ولكن شارون بدد تلك الآمال عندما أعلن عن قطع الاتصالات السياسية مع السلطة وإطلاق يد الجيش في قطاع غزة بعد عملية المنطار، فهل جاءت قرارات أبو مازن نزولا عند تهديدات شارون؟ أم أنها تأتي في إطار الالتزامات التي تعهد بها في حملته الانتخابية؟ القيادة الفلسطينية بادرت باتخاذ خطوات فورية وقف العمليات العسكرية، نشر قوات فلسطينية على خطوط التماس مع إسرائيل، دمج كتائب الأقصى في القوات الفلسطينية والتحقيق في حادثة معبر المنطار وحوارا مع فصائل المعارضة لتحقيق هدنة، بعض الدوائر الفلسطينية والأجنبية تعتبر مشروع دمج كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في القوى الفلسطينية خطوة لإضعاف المقاومات الإسلامية التي تدرس الآن مقترحات السلطة بوقف العنف للتخفيف من معاناة الفلسطينيين منذ بداية الانتفاضة فهل ستقبل المقاومة بالتوقيع على بياضا وإهداء إسرائيل هدنة مجانية على غرار ما حدث عام 2003 عندما كان أبو مازن رئيسا للحكومة، الهدنة آنذاك لم تعمر سوى ثلاثة وخمسين يوما لأن إسرائيل استمرت في سياسة الاغتيالات والاجتياح، أم أن أبو مازن كرئيس منتخب ومفوضا شعبيا بتنفيذ برنامجه الانتخابي في موقع أقوى لوقف عسكرة الانتفاضة من جهة وإقناع إسرائيل باتخاذ إجراءات من شأنها إعادة الثقة لاستئناف المفاوضات من جهة أخرى؟ إسرائيل تدرك أن أبو مازن يفضل أسلوب الإقناع على المواجهة مع المقاومة ولكن ألا يتطلب ذلك وقتا وهذا ما ترفضه إسرائيل؟ فهل سيُضطر أبو مازن عاجلا وليس أجلا إلى نزع ما تعتبره السلطة سلاحا غير شرعي استجابة للضغوط الإسرائيلية ووزيرة الخارجية الأميركية الجديدة رايس التي قالت انه يجب التعامل مع سلطة واحدة وسلاحا واحد وليس مع عصابات متفرقة كما ادعت؟ المقاومة الإسلامية تعتبر السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح المقاومة وأن الانتفاضة هي التي أجبرت إسرائيل على خطة الانفصال من غزة.. وأخيرا هل تمنح إسرائيل أبو مازن مهلة لترتيب البيت الفلسطيني كما طالب بعض الوزراء في حكومة الائتلاف أم أن شارون سيختلق ذرائع جديدة للتنصل من العودة إلى خريطة الطريق؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من مدينة غزة السيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق في حكومة أبو مازن السابقة وهنا في لندن معنا الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في بريطانيا وأخيرا من القدس البروفيسور شمعون شتريت وزير الأديان السابق أحد زعماء حزب العمل، مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير لنتابع برنامج أكثر من رأي الذي يأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

[فاصل إعلاني]

وقف العمليات العسكرية وضمانات الهدنة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونبدأ بغزة حيث تتصارع الأحداث الآن، سيد محمد دحلان بعد تهديدات شارون بادرت السلطة باتخاذ إجراءات كما ورد في المقدمة من ضمنها وقف العمليات العسكرية، التحقيق في عملية المنطار لأن إسرائيل اتهمت عناصر تابعة للسلطة بالضلوع فيها، نشر القوات الفلسطينية كما حدث الآن على خطوط التماس لمنع إطلاق صواريخ القسام والعمليات الأخرى والأهم ذهاب أبو مازن إلى غزة للحصول على هدنة من فصائل المقاومة، يعني أنت كوزير أمن داخلي سيد دحلان في حكومة محمود عباس ألم تتعلموا من هدنة عام 2003 التي قدمتموها مجانا ونسفها بعد ثلاثة وخمسين يوما شارون؟

"
تهديدات شارون لا تلزمنا ولا تجبرنا على اتخاذ إجراءات نحن غير مقتنعين بها
"
        محمد دحلان

محمد دحلان: أولا لا أعتقد أن الهدنة التي عقدها الأخ أبو مازن حين كان رئيسا للوزراء قد قُدمت مجانا في ذلك الوقت ولكن نحن استفدنا وأخذنا العبر من هذه الهدنة السابقة ولا أقول نحن كسلطة فقط وإنما أيضا الأخوة في حركة حماس وكذلك إسرائيل، لابد من التذكر في أن رئيس الأركان الإسرائيلي قد أعلن أن إسرائيل قد أحبطت دور أبو مازن في ذلك الوقت رغم أن هذا الاعتراف قد جاء متأخرا ولكنه سيؤثر في مستقبل صياغة العلاقة الإسرائيلية مع الأخ أبو مازن، ثانيا الأخوة في حركة حماس أيضا توصلوا وأخذوا العبر من تلك الهدنة والتي أستطيع بجرأة ووضوح أن أقول أن إسرائيل قد حطمت هذه الهدنة في ذلك الوقت وساهمت بعض الأخطاء هنا وهناك في تعزيز موقف الرفض الإسرائيلي لهذه الهدنة وثالثا أن مجيء الأخ أبو مازن لم يأتي نتاج تهديدات شارون الأخيرة وإن كان لتهديدات شارون أثرا في السلوك الفلسطيني في كثير من الأحيان حيث نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد ولكنها لا تلزمنا ولا تجبرنا على اتخاذ إجراءات نحن غير مقتنعين بها برنامج الأخ أبو مازن منذ اللحظة الأولى..

سامي حداد [مقاطعاً]: سيد دحلان عفوا، أخ محمد يعني إجراءات غير مقتنعين فيها، وقف العمليات، محاكمة.. أو يعني النظر في من كان التحقيق في من كان وراء عملية المنطار وإلى آخره ولكن ما يهمني الآن أن تتفاوضون مع الفصائل التي تحمل السلاح، نشرتم قوات على خطوط التماس مع إسرائيل لمنع صواريخ القسام، الدكتور محمود الزهار أحد قيادي حماس قال يوم أمس بعد.. في خطبة العيد في غزة قال السلاح الوحيد الشرعي هو سلاح المقاومة لن نلقي السلاح ولكنه قال قد نعطي تهدئة ولكن ستكون بثمن إطلاق سراح السجناء، عدم وقوف الجنود على المعابر، وقف سياسات الاغتيالات والاجتياحات، يعني هل لديكم ضمانات من إسرائيل لتحقيق ما قال به الدكتور الزهار أحد قيادي حماس على الأقل يعني حتى تأخذوا تهدئة سميها تهدئة يا سيدي وليس إلقاء السلاح؟

محمد دحلان: أخي سامي أنا سأعود ومضطرا للنقطة التي توقفت عندها رغم معرفتي أن ذلك يستفزك أخي سامي ولكن الأخ أبو مازن لديه برنامج مُعلن قبل ناجحة في الانتخابات سأختصر ذلك في أنه بدأ بتطبيق برنامجه الذي أعلنه والذي انتخب من الشعب الفلسطيني وحصل على 62.5% بناء على هذا البرنامج، هذه الأساس في تحرك الأخ أبو مازن جاء ليبذل جهدا مع كل الفصائل الفلسطينية وهذا الجهد أنا آمل أن يحصل على نتيجة إيجابية على الرغم أن كل المقدمات تؤكد أن هذه النتيجة الإيجابية سيحصل عليها الأخ أبو مازن لكي يستطيع أن يتفاوض مع الجانب الإسرائيلي من موقع محصن ومن موقع القوي وليس من موقع الضعيف الذي يذهب لأخذ ما يمكن أن تتخلى عنه إسرائيل، أما شروط الأخ الدكتور محمود الزهار فهي شروط نحترمها ولا نريد أن نعتدي على حقوق أحد ولكن آن الأوان أن يتذكر الجميع وأن يستخلص العبر من التجارب السابقة حتى نستطيع أن نجلس مع الجانب الإسرائيلي أو تجلس السلطة مع الجانب الإسرائيلي في موقع أفضل متجاوزين أخطاء الماضي ومحصنين لمواقفنا بالحد الأقصى بالحصول من الفصائل الفلسطينية على صيغ سياسية وميدانية مشتركة، حين يتم الحديث عن سلاح المقاومة.

سامي حداد: وهذا ما تنتظرونه من الفصائل خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة ولكن سيد محمد ذكرت شغلة كثير مهمة أنه أبو مازن أتي ببرنامج وأختاره الشعب الفلسطيني وقلت أنه نسبة اللي اقترعوا له نسبة 62% يعني يجب أن ينفذ برنامجه، يعني لديه تفويض شعبي ولكن من ناحية أخرى لا تنسي أن هناك حوالي مليون وثمانمائة ألف فلسطيني يحق لهم التصويت حق في الاقتراع صوت فقط 43% من الشعب الفلسطيني، أبو مازن بعبارة أخرى حصل على 26% من أصوات يحق لهم الاقتراع، حماس استطاعت أن تحشد بين 35 و40% ممن يحق لهم الاقتراع كما جاء في دراسة مركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان واعتمد على إحصاءات المركز إحصائيات الجهاز المركزي الفلسطيني لعام 1999 و2004 يعني أبو مازن عنده تفويض من 26% من الشعب الفلسطيني فقط.

محمد دحلان: أخي سامي هذه الحسابات والكسور العشرية التي تتحدث فيها وهي حتى يتحدث فيها بعض الأخوة الذين يريدوا أن يناكفوا في نتائج الانتخابات يجب أن يعترف الجميع أن أبو مازن أصبح رئيسا منتخبا للشعب الفلسطيني إن شاء الله بنصف في المائة على الرغم أن النتيجة مختلفة ليس بالطريقة التي تفسرها أو بالطريقة التي يفسرها البعض الذي لم يشارك ولم يشاء أن يعرض حجمه الحقيقي والطبيعي في انتخابات الرئاسة، أنا لا أريد أن يكون تكون هذه النقطة هي نقطة جدل أبو مازن أصبح رئيسا منتخبا بطريقة ديمقراطية ومحترمة أعترف بها حتى أولئك الذين نافسوه، اعترف من راقب هذه الانتخابات لم تعد الديمقراطية هي حكرا على إسرائيل كما كانت دوما يتغنى بها شارون، نحن ضربنا مثلا فصائل معارضة وسلطة.. مثلا للمجتمع العربي والمجتمع الدولي في أن هناك شعب يعيش تحت الاحتلال..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) وتم الحديث عن قضية الانتخابات وديمقراطيتها في الكثير من الفضائيات العالمية والصحافة العالمية رجاء أريد أن..

محمد دحلان [متابعاً]: رجاء أخي سامي..

سامي حداد: باختصار رجاء.

محمد دحلان: الآن أبو مازن هو مُنتخب وبالتالي كل الحديث الذي يتحدث عن كسور عشرية عن نجاح ضعيف أو نجاح قوي هذا أصبح خلفنا، الآن الأخ أبو مازن بمحبة وبصبر طويل يناقش كل الفصائل الفلسطينية وهذا واجبه وحق الفصائل أن يناقشها وأن يضعها في الصورة وكما قلت لك أن الأيام القادمة ستخرج بنتائج منطقية معقولة لصالح الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: (Ok) شكرا دكتور عزام التميمي سمعت الرجل أبو مازن انتخب له تفويض ويفاوض الفصائل الأخرى المعارضة يفاوض الإسرائيليين فلماذا هذه الضجة يعني؟

عزام التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم لا نريد أن نناقش الأرقام والنسب هذا موضوع أظن نوقش أكثر من اللازم، المحك هنا حول ما الذي سيقدمه أبو مازن من خلال برنامجه للفلسطينيين طبعا الإسرائيليون يتوقعون شيئا والفلسطينيون يتوقعون شيئا آخر وكل الفلسطينيين الذين انتخبوا أبو مازن وربما معظمهم فتحاويين لأنه هذه كانت بالدرجة الأولى انتخابات حركة فتح لم ينتخبوا أبو مازن لأنهم يريدوا أن يوقفوا الانتفاضة أو ما كان يسمي بعسكرة الانتفاضة أو القضاء على المقاومة لأنهم كانوا يريدوا.. انتخبوه لأنهم يظنون أن بيد أبي مازن أن يوقف الاعتداءات الإسرائيلية، أبو مازن قال لهم أعطوني فرصة وسوف أوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة هذه العقوبات الجماعية إلى آخره لعلنا نستطيع أن ننهي الاحتلال بطرق سلمية عبر التفاوض وأنا أظن أن هنا أخوانا في السلطة الفلسطينية لم يتعلموا شيئا من تاريخ الشعوب التي ناضلت ضد الاحتلال خلال القرن الماضي كله ولا حتى من تجربتنا نحن كشعب فلسطيني مع الإسرائيليين يعني في كل تجربة احتلال يسعى المحتل دائما إلى إيجاد مخرج من مأزقه والإسرائيليون في مأزق حقيقي ومحاولة شارون أو مشروع شارون للانسحاب من غزة هو دليل على المأزق الذي يعيش فيه، الآن نخشى أن يكون ما يريد أن يقوم به الأخ أبو مازن هو مساعدة شارون على الخروج من مأزقه وليس التخفيف على الفلسطينيين بسبب مش.. عفوا بس أكمل العبارة..

سامي حداد [مقاطعاً]: أسمعني هل هنالك خطأ أن تنسحب إسرائيل من شبر فلسطيني واحد، ثانيا يا سيدي منذ أربع سنوات منذ الانتفاضة التي يبدو أن جذوتها خبت ليس كما كانت في السابق يعني لم تنهي الاحتلال من ناحية، جلبت المصائب على الفلسطينيين، سياسة الاغتيالات، جرف التربة والقتل والاغتيالات وإهانة المواطنين على المعابر في وقت يعني قادة المقاومة ومناصروها في الخارج لا يعانون مثل هذه الإهانات اليومية وتقول لي يجب أن تستمر الانتفاضة، يجب أن تستمر الانتفاضة؟

عزام التميمي: هذا الإذلال الذي تعرض له الشعب الفلسطيني هذه المعاناة هي السبب في وجود مقاومة لو زالت المعانة وزال الإذلال المقاومة لا تكون موجودة، لماذا يقاوم أي إنسان لماذا ينفجر في وجه من يضطهده؟ لأنه يشعر بالمعاناة، أنا الذي نخشاه هو أن خطة شارون هي أن ينسحب بطريقته وبأسلوبه من غزة ويبقى الأسرى في السجون وتبقى المستوطنات في الضفة الغربية كما هي وتبقى الضفة الغربية محتلة ويرسخ ذلك أو يريح ذلك الإسرائيليين في احتلالهم ما تبقى من فلسطين.

سامي حداد: (Ok) قلت قبل قليل أنه الشعب الفلسطيني اختار أبو مازن لأنه يعني وعدهم بأشياء كثيرة وأنه يعني وأراد يعني وقف عسكرة الانتفاضة لم يصوتوا على وقف عسكرة الانتفاضة، يعني هل تعتقد أنه يعني استمرار الانتفاضة سيجلب الخير للشعب الفلسطيني؟ سأعطيك مثال آخر تقرير البنك الدولي وأسمه أربع سنوات من الانتفاضة إغلاق وأزمة.. أزمات اقتصادية فلسطينية يقول واحد نصف الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر دولار في اليوم يعني أنخفض عدد العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل من مائة وعشرين ألف إلى قبل الانتفاضة إلى أقل من ألف مطلع عام 2004 إغلاق المعابر رفع سعر نقل البضائع والمواد الغذائية بنحو عشرين دولار للكيس الواحد 16% من المؤسسات التي تعمل في مجال الصناعة توقفت، المجلس الفلسطيني للتنمية والأعمار قال أن الخسائر المترتبة على الحصار منذ الانتفاضة بلغت عشرين مليار دولار، خسائر الفلسطينيين يوميا ثلاثين مليون دولار.. يوميا يخسر الفلسطينيون هذا ما تريدونه يا أخي، أعطوا الرجل مجال حتى يعيد يعود إلى مفاوضات ومن ثم يعني ينهي الاحتلال ربما.

عزام التميمي: من التضليل اعتبار هذه النتائج هي نتائج الانتفاضة هذه نتائج الاحتلال تذكر أنه بعد اتفاقية أوسلو وخاصة منذ عام 1994 وحتى انطلاقة الانتفاضة عام ألفين ما يقرب من سبع سنوات الفلسطينيون أعطوا عملية السلام فرصة، أعطوا السلطة الفلسطينية فرصة، مَن الذي دمر فرص السلام؟ مَن الذي دمر فرصة أن يتوصل الفلسطينيون مع الإسرائيليين إلى حل سلمي؟ شارون وقبله نتانياهو وقبله..

سامي حداد: لو سمحت تقرير البنك الدولي هو عن الانتفاضة وما جلبت الانتفاضة على الفلسطينيين قبل موجز الأخبار يجب أن أشرك سيد شمعون شتريت من مدينة أغوس، سيد شتريت أنتم في حزب العمل الآن شركاء في حكومة الليكود بزعامة شارون وشركاء لأبو مازن في أوسلو سابقا، ألا تعتقد أن رئيس الحكومة بعد تهنئته لأبو مازن بالفوز في الانتخابات الرئاسية والوعد بلقاء وشيك بينهما يعني قد تسرع بوقف الاتصالات السياسية بعبارة أخرى شارون لم يعطي أبو مازن مهلة كافية لترتيب البيت الفلسطيني؟

شمعون شتريت: السيد شارون هنأ وتمنى للسيد أبو مازن النجاح بعد انتخابه في الانتخابات الديمقراطية الشرعية في.. من قبل الشعب الفلسطيني ولكن استمرت عمليات العنف ضد زديروت والقرى الإسرائيلية في جنوب النقب الإسرائيلي وذلك فتح شكوك كبيرة بالنسبة للفترة التي يعطى السيد أبو مازن لتحقيق وتطبيق صلاحيته كرئيس السلطة والسيد شارون أراد أن يؤكد الموقف الإسرائيلي إنها إذا فيه هناك فتح صفحة جديدة والكل كانوا على أمل وكانوا متفائلين يجب أن تكون عمليات على الميدان وليس فقط كلمات وتصريحات.

سامي حداد: ولكن سيد شمعون لا تنسى أنه علمية المنطار في شمال غزة كانت نتيجة لمقتل حوالي تسعة فلسطينيين قبل أسبوع من قبل القوات الإسرائيلية بالإضافة إلى ذلك زميلك العمالي السابق وأحد عرابي أوسلو السيد يوسي بيلين يؤكد أن شارون غير جاد للتوصل لاتفاق مع أبو مازن وأنه أوقف الاتصالات عمدا متذرعا بهجوم معبر المنطار الأسبوع الماضي وقال بالين الإذاعة الإسرائيلية يمكننا التوصل إلى اتفاق مع أبو مازن لكن شارون يرفض أن يدفع الثمن.

شمعون شتريت: السيد يوسي بالين ليس الناطق بلسان المصلحة الإسرائيلية أو الأكثرية من الشعب الإسرائيلي وهو يمثل جزء من الشعب الإسرائيلي محترم ولكن ليس هو المقلل..

سامي حداد: وكان زعيم من زعماء حزب العمل عندكم.. كان أحد زعماء حزب العمل إذاً هو يمثل..

شمعون شتريت: هذا صحيح.. هذا صح ولكن له مصلحة سياسية ليربهن أن طريقه هو ما يسمى باتفاقيات جنيف هي الطريقة الوحيدة للحصول على تسوية مع الفلسطينيين والسيد شارون له موقف آخر إحنا جميعنا أملين أن في الفترة القريبة يمكن الجلوس على مائدة المحادثات والتقدم ليس فقط بانسحاب من قطاع غزة كما قررت الحكومة والكنيست وافقت على هذه الخطوة مهما كانت مشكوكة ومعارضة لها في الأوساط داخل إسرائيل المجتمع.. المجتمع الإسرائيلي ولكن..

سامي حداد: (Ok) سيد شتريت سأعود إليك لأنه لدينا موجز الأخبار لنرى إذا ما كنت يعني حكومة شارون ستعود إلى خريطة الطريق وماذا سيتم من مفاوضات حول القنابل التي أجلت من أوسلو وهي القدس، الحدود، المستوطنات وقبل كل شيء حق عودة الفلسطينيين وإذا ما كان أبو مازن يستطيع أن يدمج كتائب شهداء الأقصى الذين يثور بينهم الجدل حول خططه لدمجهم في القوات الوطنية الفلسطينية، أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.



[موجز الأنباء]

إجراءات ما بعد وقف العمليات العسكرية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ننتقل إلى غزة مع السيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق، سيد محمد في إطار الاستجابة لمطالب شارون بوقف العنف ثم انتشار قوات أمن فلسطينية في شمال غزة لمنع العمليات العسكرية خاصة إطلاق صواريخ القسام والتي اعتبرتها إسرائيل خطوة إيجابية، يعني عمليا هل ستقوم هذه القوات الفلسطينية باعتقال العناصر التي تحاول شن عمليات أو تجريدها من السلاح؟

محمد دحلان: يعني أولا موضوع السلاح هو موضوع تفاوضي بين السلطة الفلسطينية وبين كل القوى المعارضة وبالمناسبة أنا.. نحن حسب معرفتي المتواضعة في السنة الماضية يشكل سلاح المقاومة ما لا يزيد عن 10% من السلاح المتواجد تحديدا في قطاع غزة لا أريد أن اسحب ذلك الحكم على الضفة الغربية وبالتالي حين يدور الحديث عن فوضى السلاح لا يدور الحديث فقط عن بعض التجاوزات من بعض فصائل المقاومة وإنما عن الفوضى العارمة التي دبت في الآونة الأخيرة بسبب تدمير مقومات بناء السلطة الفلسطينية ودب الفوضى من قبل إسرائيل نتيجة العدوان على مدى السنوات الأربعة الماضية لكن انتشار.. أخي سامي انتشار القوات الفلسطينية أولا هو الوضع طبيعي أن تكون هذه القوات على كامل أراضينا في قطاع غزة أو على الأقل في المناطق التي حسب أوسلو كان يفترض أن تكون السلطة الفلسطينية متواجدة فيها وقد طُردت هذه القوات من قبل إسرائيل بالقوة وبالعنوه من قبل إسرائيل في الأشهر الماضية وبالتالي عادت هذه القوات إلى مواقعها التي انسحبت منها حين هاجمتها إسرائيل وقتلت كثير من ضباطها وجنودها وبالتالي عودة هذه القوات كان نتاج حوار مع الجانب إسرائيلي.. بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي أن يسمحوا بعودة هذه القوات حتى تؤدي وجباتها وحتى ننزع الذرائع من قبل إسرائيل، ثانيا يعني أنا أعتقد أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Sorry) يعني تقول عفوا تقول حتى تقوم بواجبها يعني شو واجبها يعني ما هو واجبها؟

محمد دحلان: أنا أخي سامي دعني أكمل عملية السلام أو عملية التهدئة أو وقف العدوان على الجانب الفلسطيني أنا أعتقد أنه له جانبان، الجانب الأول هو فلسطيني لذلك الأخ محمود عباس بدأ بحوار جدي ومعمق مع الفصائل الفلسطينية حتى يوحد هذه الجبهة ويقف إلى مقابل الجانب الإسرائيلي وهو مسنود بموقف فلسطيني موحد دون الدخول في جدل ونقاش ساخن أو حتى احتكاك داخلي فلسطيني هذا ما أردنا أن نتجنبه على مدى الأشهر والسنوات الأربع الماضية وهذا ما نتمنى أن يصل به الأخ أبو مازن خلال الأيام القليلة القادمة.. إلى هذا التفاهم حتى يقف إلى جانب أو مقابل الجانب الإسرائيلي وهو يعني محصن بموقف فلسطيني موحد وبالتالي أنا ضد شعار قصة وقف إطلاق النار أو وقف إطلاقا النار متبادل بيننا وبين إسرائيل، ما هو يدور الآن هو فقط عدوان إسرائيلي شامل وسافر على كل شبر من أراضي السلطة الفلسطينية، ما يدور الآن هو اغتيال شامل لكل الشعب الفلسطيني، ما يدور الآن تدمير رفع وتدمير المزروعات وتدمير الحقول وتدمير المباني وقصف عشوائي للمدنيين وبالتالي ما يقوم به الأخ أبو مازن الآن هو وضع عناصر وتراكم للوضع الداخلي حتى يحمي الشعب الفلسطيني من هذا العدوان وحتى يجيب إحراج لشارون بوقف عدوانه لذلك..

سامي حداد: يعني لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان معنى ذلك وقف العمليات ضد إسرائيل بكل بساطة.

محمد دحلان: بالتأكيد، أخي العزيز هذه مسألة وقف العمليات هي ليست هدف هي وسيلة لكل الفصائل، إذا كانت العمليات هي هدف بحد ذاته للفصائل الفلسطينية ولا أعتقد أن أحدا يدعي أن هذه العمليات كان الهدف منها فقط هو حروب قبلية من أجل الانتقام من إسرائيل ولكن كانت هذه العمليات ردود أفعال، أنا لا ابرر تلك العمليات ولكن في نفس الوقت كان هناك اجتهاد من بعض الفصائل إلى أن وصلنا إلى ما وصلنا إليه رفع غطاء دولي عن الشعب الفلسطيني، استباحة من قبل شارون للمدنين قبل ما يسموا بالعسكريين، إضعاف البنية الداخلية للمجتمع الفلسطينية، تدمير الاقتصاد الفلسطيني وبالتالي برنامج الأخ أبو مازن جاء من أجل إنقاذ الوضع الفلسطيني الحالي من الاستباحة الإسرائيلية، أما عملية منع العمليات فالفصائل الفلسطينية قد وافقت على وقف أو تعليق العمليات في السابق وقد فشلت هذه الهدنة بعد أن صمدت خمسون يوما، الآن نأمل أن تكون هذه الهدنة بين السلطة وبين إسرائيل تأخذ منحا مختلفة عن ما كانت عليه في السابق.

سامي حداد: طيب سيد محمد دحلان في حال رفضت بعض فصائل المقاومة وقف العمليات العسكرية هل ستتكرر تجربة عام 1996 عندما قام جهاز الأمن الوقائي وكنت أنت رئيسة في تلك الفترة بمداهمة المساجد واعتقال حوالي ألف وستمائة شخص سبعمائة منهم دون أي تهمة وإلى آخره يعني ستتكرر هذه التجربة ومن ثم نحن أمام فتنة فلسطينية داخلية؟

محمد دحلان: أولا هذا السؤال افتراضي لا يجوز أن أجيب على سؤال افتراضي ولكن رغم ذلك يا سامي أنا سأشفي غليلك في ذلك أولا..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا سيد محمد أنت تذكر عام 1996 حتى لِحى بعضهم نُتفت من الإسلاميين.

محمد دحلان: دعني أكمل سيبك من هذا كان خطأ من بعض.. لا هذا كان خطأ وأدانته السلطة خطأ من بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية ولا علاقة للموقف الرسمي في السلطة في ذلك الوقت بهذا السلوك ولكن أيضا نحن لا نتمنى أن تعود الأيام إلى عام 1996 وكذلك آمل من الأخوة في حماس أن لا يدفعوا السلطة لأن تعود هذه الأيام، ثانيا هناك زمن قد استفادت منه السلطة من أخطائها وزمن آملا أن تستفيد المعارضة أيضا من أخطاءها، لا يجوز أن تحتكر المقاومة أو أن تحتكر فصائل المعارضة القرار السياسي الفلسطيني الأخ أبو مازن الآن أصبح رئيسا منتخبا لا يجوز أن تُلمي الفصائل الفلسطينية عليه جدول أعمالها بعد أن انتخب في من الشعب الفلسطيني لا نريد..

سامي حداد: (OK) ولكن كيف ترد على من يقول نحن لم ننتخبه.. أكثرية الشعب الفلسطيني لم تنتخب هذا الرجل 43% فقط من الشعب الفلسطيني انتخبه؟

محمد دحلان: لا أنا سأعطيك إحصائية أخرى بالعكس أنا.. أولا الانتخابات هي لها قانون واضح من يأخذ الأغلبية يفوز بالانتخابات من لم يذهب للانتخابات هذا شأنه هذا مقصر في ذاته ومقصر في واجبه سواء واجبه الوطني أو واجبه الديني، في عام 1996 الأخوة حماس عارضوا هذه الانتخابات تحت بند وصدرت فتاوى أنها حرام الآن والحمد لله أن الأخوة في حماس سيشاركوا في المجلس التشريعي حتى هذه اللحظة ما نستدل من الأحاديث والتصريحان أنهم سيشاركوا بل وشاركوا في الدعاية أو دفع الشعب الفلسطيني للتسجيل لهذه الانتخابات وبالتالي تحول الحرام إلى حلال وهذا شيء جيد أن يتحول موقف الأخوة في حركة حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في الانتخابات لفرض منطقهم السياسي من خلال صندوق الانتخاب وليس بالقوة..

سامي حداد: (Ok)..

محمد دحلان: وبالمقابل السلطة لا تريد ولا ترغب أن تملي موقفها على المعارضة بالقوة لذلك الحوار يأتي ويأتي الرئيس أبو مازن إلى غزة من أجل تعميق ذلك الحوار، من أجل تعزيز هذا الحوار ومن أجل أن نخرج بنتائج إيجابية وكما قلت أن هذه نتائج..

سامي حداد: (Ok) الواقع فيه سؤال تابع لهذا السؤال فيما يتعلق بكتائب شهداء الأقصى ولكن الأخ دكتور عزام التميمي أراد أن يعلق على ما قلته فيما يتعلق ببرنامج أبو مازن وقضية التفاوض مع الفصائل المقاومة.

"
إن كان أبو مازن جادا في التفاوض مع الإسرائيليين لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين لا يجب أن يفرط في كارت المقاومة
"
        عزام التميمي

عزام التميمي: الحقيقة أن السبب أن الإسرائيلي بحاجة للأخ أبو مازن هو وجود المقاومة فالمقاومة إن كان أبو مازن جادا في التفاوض مع الإسرائيليين لتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين لا يجب أن يفرط في كارت المقاومة، المقاومة مهمة جدا والحديث.. حديث الأخ محمد دحلان عن الأخطاء والتجاوزات وكذا للأسف يعني أين خطاب المقاومين نحن الذين نتعرض للاحتلال يعني هذه المقامة جاءت ردا على الاحتلال إذاً لنقف جميعا في خندق واحد، خندق يريد أن ينهي الاحتلال وأنا متأكد لا يوجد فصيل واحد ولا يوجد فلسطيني واحد لا يتمنى إنهاء الاحتلال لكن لا يجب أن يقدم ذلك بداية دون ضمانات.

سامي حداد: ولكن أسمح لي أربع سنوات من انتفاضة عمليات استشهادية في الداخل ضد الجنود الإسرائيليين وإلى آخره هل حققت تحريك جندي إسرائيلي انسحاب جندي إسرائيل؟

عزام التميمي: لقد ألجأت شارون إلى التفكير في الانسحاب من غزة يعني الانسحاب..

سامي حداد: يا دكتور طول عمره الإسرائيليين غزة خذوها منذ حكومة منذ السبعة وستين مش عايزنها وجع رأس لهم.

عزام التميمي: لا ليش ما عطولنهاش قبل ذلك كل المقاومة هذه معناه كانت تضييع وقت، كل الدم الذي قُدم تضحية من الفلسطينيين، كل هذه المعاناة، كل الأسرى هذا بلا ثمن، الذي يُخرج شارون من غزة ليس شطارة المفاوض الفلسطيني ولا شطارة أي واحد منهم بيجلس على طاولة المفاوضات هم ينبغي عليهم أن يستثمروا المقاومة، يستثمروا الجهاد الفلسطيني، يستثمروا التضحية الفلسطينية في رفع المعاناة عن الفلسطينيين ولا يقدموا على طبق من ذهب من شارون أملا في أنه شارون يرضي عنه وأنه والله هذه المعاناة الفلسطينية سببها المقاومة للأسف هذا ظلم للمقاومة وظلم للشعب الفلسطيني.

سامي حداد: (Ok) بدي آخذ رأي السيد شتريت فيما قاله الدكتور عزام التميمي، دكتور شتريت يقول الدكتور تميمي بأن يعني خروج خطة شارون للانفصال الأحادي من قطاع غزة وتفكيك المستوطنات الذي سيبدأ في تموز القادم لم يكن بسبب دبلوماسية المفاوض الفلسطيني وإنما بسبب المقاومة الفلسطينية يعني تخرجون من غزة كما خرج باراك من لبنان عام ألفين تحت ضغط حزب الله.

شمعون شتريت: هذه نظرية فاسدة جدا لأنه الأساس..

سامي حداد: تقصد تريد أن تقول خاطئة مش فاسدة (Ok) تفضل.

شمعون شتريت: خاطئة، شكرا على التعديل، النظرية الإسرائيلية هي أنه في كل حل سياسي مع الفلسطينيون إسرائيل لا تبقى في قطاع غزة ومن ثم ينبع الموقف الإسرائيلي أن إذا في هناك موافقة واسعة في المجتمع الإسرائيلي أن لا نبقى في قطاع غزة ولذلك أحسن لنا أن نطلع من قطاع غزة الآن وليس بعدين وليس هناك أي تبرير من الجانب الذي استمعنا له من الأخ دكتور عزام أن العمليات الإرهابية من حماس هي التي أدت.. لذا هذا هو السبب لماذا لم يصرح السيد شارون بالانسحاب الكامل من الضفة الغربية ومن قطاع غزة؟ السبب هو أنه في قطاع غزة في هناك اتفاقية واسعة في الشعب الإسرائيلي أنها ليس هناك مصلحة إسرائيلية في البقاء في قطاع غزة ويجب أن ننسحب من قطاع غزة بلا أي صلة بالتطورات التي يجب أن تحدث بيننا وبين الفلسطينيين ولكن إحنا أملين أن بعد الانسحاب يُخلق جو إيجابي لتقدم في المحادثات السلمية للحصول على حل سياسي وليس على استمرار الصراع والنزاع والنضال والعمليات العسكرية ولذلك النظرية التي أدلى بها السيد الدكتور عزام ليس لها أساس في الحقيقة.

سامي حداد: دكتور عزام باختصار رجاء.

عزام التميمي: نظريتي ليست فاسدة وليست خاطئة هو نفسه اعترف سيد شمعون شتريت بأنه الرأي العام الإسرائيلي يري أن لا مصلحة من الوجود في غزة وذلك بسبب تكاليف الوجود في غزة للاقتصاد الإسرائيلي، لسمعة إسرائيل، الجنود الإسرائيليون الذين يقتلون، العمليات التي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو بعضهم يرفض الخدمة.

عزام التميمي [متابعاً]: أيوه يرفض الخدمة، الإحصائيات التي تكلمت عنها سابقا فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني..

سامي حداد: إحصائيات البنك الدولي مش إحصائياتي.

عزام التميمي: إحصائيات البنك الدولي ولا البنك اللي هو.. مقابلها إحصائيات مذهلة حول الخسائر الإسرائيلية، إذاً الاحتلال مُكلف المقاومة مُكلفة للإسرائيليين.

سامي حداد: مُكلف للطرفين.

عزام التميمي: وهم كما كانت جنوب لبنان مُكلفة غزة مُكلفة والضفة ستكون مُكلفة.



نظرة إسرائيل للمقاومة وضمانات ما بعد الهدنة

سامي حداد: سيد شتريت السلطة الفلسطينية الآن بدأت باتخاذ إجراءات لوقف العمليات، انتشار قوات فلسطينية على خطوط التماس وقد باركها يعني اليوم نائب رئيس الوزراء شيمعون بيريز رئيسكم قال أنها يعني.. أن هذه الخطوات هي إجراءات تستحق الثناء بالإضافة إلى ذلك السلطة تحاول الحصول على هدنة من المنظمات المسلحة، الآن السؤال يعني بنفس الوقت السلطة الفلسطينية تريد أن تدمج كتائب شهداء الأقصى التي هي الذراع العسكري لحركة فتح بالقوات النظامية الفلسطينية، هل نفهم من ذلك أنه.. هل تقبل إسرائيل بهذه الخطوة أم أن كتائب الأقصى تعتبرونها منظمة إرهابية كما تعتبرون المنظمات الأخرى؟

شمعون شتريت: في هذا الموضوع إذا نجحت الخطوة للسيد أبو مازن لتحقيق البرنامج لسلاح واحد وسلطة واحدة معناه أنه الأجهزة الأمنية وفيما ذلك الكتائب المنفصلة التي تطورت في الأربع سنين الأخيرة أنها تكون داخل الجهاز الأمني الفلسطيني ذلك يكون موضوع محادثات بين إٍسرائيل والفلسطينيين لمنع العمليات التي تتخذ ضد الكتائب بسبب أنهم انضموا إلى الأجهزة الأمنية الرسمية التي متفق عليها داخل السلطة الفلسطينية.

سامي حداد: ولكن في السيد مارتن إندك الذي كان مبعوث الرئيس كلينتون إلى الشرق الأوسط وكان سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل كتب في نيويورك تايمز مؤخرا يقول إن أبو مازن يريد ضم كتائب الأقصى في القوات الفلسطينية حتى يقطع الطريق على إسرائيل من ملاحقتهم هل ستتوقف إسرائيل عن ملاحقة بعض عناصر شهداء الأقصى إذا ما توقفوا عن القيام بأي عمليات؟

شمعون شتريت: الموقف الإسرائيلي في الماضي كان أن السلطة الفلسطينية يجب أن تتخذ إجراءات قضائية ضد الذين كانوا مسؤولين على عمليات الإرهاب ويجب أن تتخذ العمليات.. العقوبة ضد المسؤولين عن هذه العمليات، إذا اتخذت السلطة الفلسطينية هذه الإجراءات وليس مكان لإسرائيل أن تستمر في هذه العمليات لعقوبة المسؤولين عن عمليات إرهاب في الماضي.

سامي حداد: وهنالك طبعا الجانب الفلسطيني ربما قالوا ماذا عن الذين كانوا مسؤولين عن قتل أطفال وشيوخ وحتى الجرحى قتلهم من قبل القوات الإسرائيلية؟ أريد العودة إلى السيد محمد دحلان في غزة، سيد محمد موضوع.. لو تركنا قضية الجهاد وحماس وتحدثنا عن قضية ضم كتائب شهداء الأقصى إلى القوات الفلسطينية.. يعني هنالك مواقف مختلفة لقادة هذه الكتائب سواء في الضفة الغربية أو في جنين أو في غزة يعني الناطق باسم الكتائب في غزة أبو قصي قال أنهم لا يريدون وظائف بل تحرير أرض، أبو محمد أحد قادة الكتائب في الضفة صرح أن المقاومة ليست سلعة بيد أحد مهما علا شأنه في حين زكريا الزبيدي مسؤول كتائب في جنين قال ستتوقف العمليات أو مجموعته عن العمليات في إسرائيل، يعني تريدون إقناع الفصائل الأخرى بوقف العمليات ولا تستطيعون إرضاء ساعدكم العسكري جناحكم العسكري ألا وهو كتائب شهداء الأقصى.

محمد دحلان: يعني أولا أخي سامي أرجو ألا تخاطبني في أنني مسؤول في السلطة الفلسطينية أنا مسؤول في حركة فتح وتركت السلطة منذ سنة ونصف تقريبا..

سامي حداد: يعني لا نتوقع لك مركز مع رئاسة أبو مازن؟

محمد دحلان: أترك المراكز أخي سامي الآن أنا..

سامي حداد: على الأقل في غزة للتنسيق في سبب.. للتنسيق في عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

محمد دحلان: سامي أترك.. أخي سامي أترك موضوع الموقع الآن دعنا نتحدث، أولا كتائب شهداء الأقصى هي جزء أصيل من حركة فتح انطلقت لتدافع عن الشعب الفلسطيني في بداية العدوان الذي بدأ في بداية هذه الانتفاضة في عام ألفين وأنا أريد أن أذكر بروفيسور شتريت أن الشعب الفلسطيني لم يطلق طلقة واحدة حتى على إسرائيل في أول ستون يوما من بداية هذه الانتفاضة وإن كان هناك فقط إسرائيلي واحد أصيب أو قتل في بداية الانتفاضة على الرغم أننا كنا نودع كل يوم معدل متوسط عشر شهداء فلسطينيين والقوات الأمن الفلسطينية لم تطلق طلقة واحدة على الجانب الإسرائيلي إلا بعد أن أعملت إسرائيل في الشعب الفلسطيني قتلا وقهرا لمدة ستين يوم الأوائل ولكن لذلك كتائب شهداء الأقصى هي جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وهي جزء مهم في حركة فتح، أما مسألة حماية كتائب شهداء الأقصى أو الأجنحة العسكرية الأخرى فهي كانت موضع مداولات ونقاشات حين كنت في وزارة الأخ أبو مازن وحين كان الأخ أبو عمار رحمه الله ولقد توصلنا إلى تفاهمات إيجابية في ذلك الوقت مع الجانب الإسرائيلي ولكن حدثت هناك عملية قطعت الطريق على تنفيذ ذلك الاتفاق والذي كان يعالج ثلاثة قضايا مهمة الأولى انسحاب إسرائيل من أربعة مدن فلسطينية كانت رام الله وطولكرم وقلقيلية وأعتقد أريحا وهذا كان الاتفاق كان في نهاية شهر سبعة، ثانيا حل وتأمين الوضع الأمني لكل الأخوة في كتائب شهداء الأقصى ومن يريد أن يلتزم بهذا الاتفاق وهو وقف العمليات المتبادلة أو وقف إطلاق نار مُلزم للجانبين والنقطة الثالثة كانت السماح بحركة الرئيس عرفات بين غزة والضفة الغربية وإن كانت لمرة محدودة في ذلك الوقت بسبب وفاة أخت السيد الرئيس رحمه الله وبالتالي هذا الاتفاق أنا أعتقد إن استطاع الأخ أبو مازن أن يجدده يكون ذلك لمصلحة الأخوة المطلوبين من قبل إسرائيل والذين بالمناسبة قد فقدنا منهم ما يقارب 70% منهم شهداء منذ ذلك التاريخ حتى الآن بعد أن دُمر ذلك الاتفاق والجزء وجزء من البقية الباقية اعتقلوا بأحكام مؤبدات للأسف الشديد داخل إسرائيل لذلك..

سامي حداد: (Ok) هذا تاريخ سيد محمد ذكرت.. عفوا ذكرت أن كتائب شهداء الأقصى هي جزء من الشعب الفلسطيني جزء من حركة فتح وهي للدفاع عن الشعب الفلسطيني في حين نقل عن يوسي بيلين أو قال يوسي بالين بعد لقائه بالمناضل الفلسطيني السجين مروان البرغوثي وهو من حركة فتح ورئيس التنظيم تبع فتح في أربعة عشر أيار عام ألفين قال لبالين أن كتائب شهداء الأقصى يعني نحن لا نريد العنف ولكن مضطرين حتى ننافس حماس لأن حماس كل الشارع معها ولذلك سنضطر إلى.. إذا لم يحدث سلام بنهاية سبتمبر عام ألفين فإن يعني الكتائب ستقوم بعمليات، سؤالي سواء هذا كان صحيح أو لا هذا ما قاله يوسي بالين ولكن سؤالي لك بالذات هل تضمن عدم ملاحقة إسرائيل لعناصر كتائب شهداء الأقصى بعد انضمامها للقوات الفلسطينية وأنت تعرف أن يوم أمس دخلت القوات الإسرائيلية مدينة رام الله وأخذت أحد عناصر فتح واعتقلت أيضا يوم أمس ثمانية في الضفة الغربية كيف تضمن من إسرائيل أن لا تستمر في هذه السياسة؟

محمد دحلان: أولا أنا لا أضمن أحدا أنا لازلت حتى هذه اللحظة مواطن فلسطيني يعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية تعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي ولكن إذا تم التفاهم يجب أن يكون هناك ضمانات دولية لذلك وأن نراعي الدقة والعناية الكافية لهؤلاء الأخوة حتى لا يحدث خطأ أو تجاوز من قبل إسرائيل لأن بعد الاتفاق إن شاء الله إذا حدث تجاوز إسرائيلي سيكون هناك فضيحة كبرى وبالتالي لا أحد يستطيع أن يمنع ردود الفعل كما حدث مع الأخ الشهيد المرحوم رائد الكرمي حين اعتدت عليه إسرائيل وقتلته اضطرت كتائب شهداء الأقصى للانتقام بعدد لا يتجاوز عن عشرين إسرائيلي في ذلك الوقت وبالتالي هذه عملية لها أصول، أنا أتمنى أن يتم تشكيل حماية جدية للأخوة في كتائب شهداء الأقصى والأخوة في الأجنحة العسكرية الأخرى أن يكون هناك التزام متبادل من قبل إسرائيل وبالتالي قواعد العمل مع الجانب الإسرائيلي يجب أن تأخذ منحا أكثر جدية ولكن دعني أخي سامي أن أعود مرة أخرى إلى موضوع كتائب شهداء الأقصى وما تحدث به الأخ البروفيسور شتريت، أولا لا علاقة لإسرائيل بأن ينضم هؤلاء الأخوة إلى السلطة أو لا ينضموا هذا قرار فلسطيني لا شأن لإسرائيل بذلك ولكن شأن إسرائيل هي أن إذا أعلن وقف إطلاق النار يلتزم هؤلاء الأخوة أو لا يلتزم هذا ما تستطيع إسرائيل التدخل به أما أن يكونوا في السلطة أو لا يكونوا في السلطة.. وبالمناسبة معظمهم من السلطة يعني أنا أريد أن أعطي أرقاما ولكن أنا أقول وإسرائيل تعرف ونتائج التحقيقات والسجون تعرف أن معظم الأخوة في كتائب شهداء الأقصى هم أصلا موظفين من الأجهزة الأمنية الفلسطينية وهذا كان دوما..

سامي حداد: إذاً إسرائيل على حق إذاً إسرائيل على (Sorry) إذاً إسرائيل على حق عندما كانت عملية المنطار يوم الخميس الأسبوع قبل الماضي وقالت الأسبوع الماضي من الأسبوع الماضي قالت أن هنالك أجهزة من السلطة مشتركة في هذه العملية معنى ذلك أنه يعني كتائب شهداء الأقصى ربما كانوا أو قوات الأمن الفلسطينية ومن هذا المنطلق لم يقم التحقيق في العملية.

محمد دحلان: أخي سامي في هذا الحادث تحديدا لا ولكن أنا لا أذيع سرا أن جزء كبير من الأخوة في كتائب شهداء الأقصى كانوا منتسبين للأجهزة الأمنية الفلسطينية وهذا كان مدعاة لإسرائيل أن تتهم السلطة وأن تدك السلطة بقنابلها وتقصف مقراتها ولكن هذا أصبح يعني نأمل أن يصبح جزء من الماضي إذا استطاع الأخ أبو مازن أن يضع أسس لوقف إطلاق النار، النقطة الثانية أملا من الأخ الدكتور عزام أن يقلع عن استخدام بعض المصطلحات التي لا تلائم إلا الماضي يعني يأمل من شارون أن يرضى عنا أو أن لماذا أبو مازن يريد أن يساعد شارون، يا أخي الكريم أولا مَن.. يعني أبو مازن ماذا ينقصه لكي يأتي ليُنتخب من الشعب الفلسطيني ليقدم خدمة لشارون، الأخ أبو مازن يشعر بآلام الشعب الفلسطيني المحسوسة في الميدان وليس من خلال الخطابات والنظريات، أن ننضم إلى صفوف المقاومة ماذا نفعل نحن هنا في فلسطين مجرد أن يبقى الفلسطيني هنا متشبثا في أرضه فهو يقاوم وبالتالي أنا آمل أن نقلع عن هذه المصطلحات الغير مفيدة والغير ملائمة للحاضر وللمستقبل، الأخ أبو مازن جاء منتخبا مد يده للفصائل الفلسطينية..

سامي حداد: الواقع يا أستاذ أخذت حصة الأسد يا أستاذ محمد الرجل يريد أن يرد عليك..

محمد دحلان: أسف يا سيدي.

سامي حداد: أن يرد عليك وما هو مصير الفصائل الأخرى إذا ما انضمت كتائب شهداء الأقصى إلى القوات الوطنية الفلسطينية هل سينكشف ظهر حماس والجهاد الإسلامي؟ أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي الذي يأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، دكتور عزام التميمي سمعت رجاء سيد محمد دحلان بعدم استخدام ألفاظ الماضي فيما يتعلق بأبو مازن وأن قد يريد أن يقدم خدمة إلى شارون ويسترضى إسرائيل.

عزام التميمي: يعني ولماذا كانت الرغبة الجامحة الإسرائيلية والأميركية إلى أن يأتي أبو مازن ويستلم السلطة؟ لماذا أوقفوا كل التعامل مع ياسر عرفات واعتبروه رجلا مرفوضا لا يمكن التفاوض ومعه وقالوا إنه إذا راح أبو عمار وإجى أبو مازن ممكن ندخل في سلام معه هم يتوقعون..

سامي حداد: ربما كان أبو مازن رجلا برغماتيا واقعيا في حين أبو مازن كما قال أحد الوزراء الإسرائيليين كان يتكلم شيء باللغة الإنجليزية ويتكلم شيء أخر باللغة العربية.

عزام التميمي: أنا ما يهمني هنا ليس ما يدور في خلد الأخ محمد دحلان أو الأخ أبو مازن وإنما ما يهمني هو ما الذي يتوقعه الإسرائيليون من أبو مازن ومن الإدارة الجديدة التي سيديرها، هم يريدون منهم أن يقفوا كمان هو مصطلح أبو مازن نفسه يوقفوا عسكرة الانتفاضة والمقاومة.

سامي حداد: وهذه عسكرة الانتفاضة معناها وقف الإرهاب كما سمته خريطة الطريق أول بند وافقت عليه إسرائيل والسلطة الفلسطينية ورحب به كل العرب.

"
خسر أبو مازن كثيرا من النقاط مع الشعب الفلسطيني حينما خرج بمصطلح عسكرة الأنتفاضة لأن الانتفاضة هي انتفاضة شعبية
"
        عزام التميمي

عزام التميمي: هو ده أكبر تضليل على فكرة، مصطلح عسكرة الانتفاضة هذا أكبر تضليل ولعله الأخ أبو مازن خسر كثيرا من النقاط مع الشعب الفلسطيني ومع مؤيدي الشعب الفلسطيني حينما خرج علينا بهذا المصطلح لأنه الانتفاضة أصلا هي انتفاضة شعبية، العمل العسكري هو عمل أخر مالوش علاقة ما هو أخوتنا في فتح بدؤوا العمل العسكري في سنة 1965 وقبل أن تُحتل الضفة الغربية وغزة يعني العمل العسكري شيء والانتفاضة شيء آخر.


فصائل المقاومة في الفترة المقبلة

سامي حداد: طيب (Ok) الآن يبدو إنه السلطة على وشك إنه تدرج كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة فتح ضمن القوات الفلسطينية ألن يجعل ذلك يعني حركتي حماس والجهاد الإسلامي يعني مكشوفتي الظهر خطوة ربما كانت لإضعاف المقاومة؟

عزام التميمي: لا إحنا مرينا بكل هذا من قبل..

سامي حداد: فين؟

عزام التميمي: يعني في التسعينيات السلطة الفلسطينية جاءت من رحم أوسلو وزودت بالأجهزة الأمنية وزودت بالسلاح وبالتدريب وبالخطط حتى توفر الحماية للإسرائيليين على أمل إنه هذا يعني يكون بداية عملية سلام بين الجانبين ثم هم الإسرائيليون أنفسهم هم الذين نكثوا بكل شيء وهم الذين كانوا لا يهتمون إلا بالجنب الأمني من كل اتفاقياتهم مع الإسرائيليين وهذا أدى إلى المعاناة..

سامي حداد: مع الفلسطينيين.

عزام التميمي: مع الفلسطينيين عفوا وهذا أدى إلى المعاناة ومن ثم أدى إلى الانتفاضة من جديد، الآن أنا متأكد بأن لا حماس ولا الجهاد الإسلامي ولا أي فصيل من الفصائل ينوي أو يريد أن يدخل في نزاع مسلح أو في اشتباك مع السلطة الفلسطينية أيا كانت اختيارات هذه السلطة.

سامي حداد: وحتى مع إسرائيل؟

عزام التميمي: لا إسرائيل عدو، إسرائيل عدو للشعب الفلسطيني بغض النظر..

سامي حداد: طب أسمح لي هنالك تصريحات لقادة حماس يعني تنم عن بعض المواقف المرتبكة على سبيل المثال وليس الحصر قبل الانتخابات الرئاسية صرح السيد حسن يوسف أحد قيادي حماس في غزة وقال أن الحركة تدرس المتغيرات الإقليمية والدولية وهي لا تعيش في المريخ ولا تدير ظهرها للواقع الفلسطيني الذي يعيشه بسبب الاحتلال، إسماعيل هنيه وهو قيادي آخر في حماس قال في على شبكة على موقع بيتر ليمون قال إذا انسحبت إسرائيل من غزة فإن حماس على استعداد لوقف العمليات لأنها تريد وضع حدا لمعاناة الفلسطينيين، يوم أمس في خطبة عيد الأضحى المبارك في غزة قال الدكتور الزهار وهو من كبار قيادي حماس قال لا نلقي السلاح ولكنه قال قد نعطي تهدئة ولكن ستكون بثمن، يعني هذه يعني تصريحات تدل على تغير في المواقف ليونة في المواقف أليس كذلك؟

عزام التميمي: لا هي هذه تصريحات كلها تدور ضمن سياق واحد وهو أنه حركة حماس وأظن إنه حتى حركة فتح وكل الشعب الفلسطيني يمكن أن يقبل بوقف إطلاق نار مع الإسرائيليين، شوف ما فيش فلسطيني واحد على وجه الأرض يقبل بشرعية إسرائيل ولا الأخ محمد دحلان ولا الأخ أبو مازن لأنه ما بيكونش لا فلسطيني ولا عربي ولا مسلم إذا قبل بشرعية الاحتلال الإسرائيلي لأي قطعة من فلسطين ولكن يمكن نحن في صراع مع قوى معتدية وغاشمة ومحتلة..

سامي حداد: طيب (Sorry) أسمح لي تقول كل عربي وفلسطيني لا يقبل باحتلال كل فلسطين.

عزام التميمي: أينعم.

سامي حداد: العرب والفلسطينيين قبلوا بحدود سبعة وستين.

عزام التميمي: أيوه هادول لأنهم شاعرين بأنه منهزمين.

سامي حداد: يعني أنت تريد تحرير كل فلسطين؟

عزام التميمي: طبعا في نهاية المطاف.

سامي حداد: كيف؟

عزام التميمي: في نهاية المطاف المشروع الصهيوني هذا مشروع استعماري هو امتداد للحقبة الاستعمارية سينتهي كما انتهت كل المشاريع الاستعمارية ولكن الآن نحن في هذا الصراع مع الإسرائيليين نحن نعاني وهم يعانون كما نألم يألمون، إذا جاء الإسرائيليون وهذا السؤال أحب أن أوجه..

سامي حداد: للدكتور شتريت.

عزام التميمي: الدكتور شتريت لماذا لا يوفروا المعاناة على أنفسهم وعلى الفلسطينيين؟ لماذا لا يأتوا للأخ محمود عباس ويقولوا له أنت الآن استلمت رئيسا للسلطة الفلسطينية تعال نوقع معك باسم الفلسطينيين أنت باسم الفلسطينيين أجمع الفصائل كلهم ونتفق معهم نوقع وقف لإطلاق النار إلى مدة محددة مثلا خمسة وعشرين سنة، ثلاثين سنة زي ما كان أتلكم وقتها الشيخ أحمد ياسين الله يرحمه مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين، مقابل الانسحاب من الضفة الغربية وغزة، مقابل تفكك أو إزالة جميع المستوطنين، لو جاء وجلس على الطاولة ووقعوا مثل هذا الاتفاق ستنتهي المعاناة إلى حد لكن الآن ماذا سيفعلون هم يعيدون الكرة مع محمود عباس كما فعلوا مع المرحوم ياسر عرفات ثم سيأتون بعد فترة بسيطة ربما أسابيع ربما شهور على الأكثر وسيقولون محمود عباس فشل لن نتفاوض معه ليس رجل سلام لابد أن نأتي بآخر بديل وربما عندها سيكون البديل الأخ محمد دحلان من يدري.

سامي حداد: سيد شتريت سمعت الدكتور عزام التميمي ذا التوجه الإسلامي طبعا بيقولك يا أخي نعمل هدنة خارج السبعة وعشرين خمسين سنة مع أبو مازن، إطلاق سراح السجناء، فك المستوطنات، الخروج من حدود السبعة وستين وبعد ذلك لكل حادثا حديث.

شمعون شتريت: أولا هذا الكلام أحسن مما أدلى به من قبل لأنه من قبل كان يتكلم عن نظرية حربية وليس إيجابية بالمرة ولكن الجواب هو أن فيه هناك اتفاقات التي الشعب الفلسطيني وممثله السيد عرفات من قبل والآن السيد أبو مازن الذي انتخبه هما المنتخبين الشرعيين ولهم التزام وتعهد حسب التقليد الدولي بما اتفقوا عليه إذا كانت هناك اتفاقية أوسلو وبعد ذلك خارطة الطريق وذلك هو الأسلوب والطريقة الوحيدة للتقدم في مسيرة السلام وليس النموذج الذي طرحه السيد والأخ دكتور عزام علينا الآن وهناك الجهود الكبيرة التي بُذلت من قبل الولايات المتحدة ومن قبل المجتمع الدولي ومن قبل الزعماء الفلسطينيين والزعماء الإسرائيليين، هذه الجهود أدت إلى اتفاقية أوسلو وبعدين في بعد أربع سنين الأخيرة تطورت خارطة الطريق وهي الخطة التي عليها أن ننتهج فيها للتوصل إلى إنشاء الله تسوية بين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي.سامي حداد: (Ok) ولكن دكتور شتريت أنت تعلم أنه يعني خارطة الطريق هناك عليها أربعة عشر تحفظا إسرائيليا وانتووا في حزب العمل وافقتوا على تحفظات شارون..

عزام التميمي [مقاطعاً]: هي لم تعد خارطة طريق..

سامي حداد: أسمح لي بعدين أنتم الآن في الحكومة الائتلافية حزب العمل مع حكومة شارون الائتلافية يعني ترفضون.. منذ أوسلو حتى الآن ترفضون العودة إلى حدود 1967 ترفضون تفكيك المستوطنات، تعتبرون القدس عاصمة أبدية موحدة إلى إسرائيل، ترفضون حق عودة الفلسطينيين يعني على أي أساس يتفاوضوا إلا يعزز يقوي ذلك من موقف المعارضة الفلسطينية أن تحمل السلاح حتى يجلوا الاحتلال عن أراضيها؟

شمعون شتريت: في كل مفاوضات في هناك جانبين والجانب الواحد يصر على موقفه والجانب الثاني يصر على موقفه وفي الآخر يتوصلون على اتفاق معين وفي هذا الاتفاق كل جانب يجب أن يتنازل عن موقفه الأولي وهذا هو أصول والأسلوب الذي يجب أن ننتهج فيها والمهم هو أن.. أن تكون المحادثات وتكون مباحثات بين الجانبين وما ذكرته عدة مرات الأخ سامي أن في هناك شرط أول أنه..

سامي حداد: وقف العنف.

شمعون شتريت: توقف العمليات الإرهابية وقف العنف.



انتقاد أبو مازن بشأن قضية حق العودة

سامي حداد: حسب ما طالبت خارطة الطريق، (Ok) سيد محمد دحلان في غزة لو افترضنا أن الأمور صارت كما يرام بعد تفكيك المستوطنات في غزة والانسحاب الأحادي اعتبارا من تموز القادم وعدتم إلى المفاوضات أو عادت السلطة يعني أنت لست في السلطة الآن، أبو مازن تحدث في حملته الانتخابية عن ثوابت فلسطينية القدس، الحدود، المستوطنات وقضية اللاجئين الفلسطينيين، أريد لو سمحت أن أركز على قضية.. هذه القضية قضية اللاجئين الفلسطينيين من المآخذ على برنامج أبو مازن عدم تركيزه على حق العودة يعني أليس كلمة حق العودة من الثوابت الفلسطينية؟

محمد دحلان: لا أخي سامي أولا بعد وفاة الرئيس عرفات رحمه الله بادرنا الكثيرون كان من يستحق ومن لا يستحق طبعا في يجب أن يتمسكوا بالثوابت الفلسطينية ويجب.. وكانت ذات طابع استعراضي أكثر منه ذات طابع حقيقي ولكن الأخ أبو مازن ألزم نفسه ليس من الآن ليس من الآن وإنما من كامب ديفد وما تلا كامب ديفد من مفاوضات التي دُمرت..

سامي حداد: يعني المواقف الاستعراضية هل يدخل فيها أيضا مروان البرغوثي الزعيم الفتحاوي السجين الآن؟

محمد دحلان: لا أنا لا.. لا مروان البرغوثي أخ عزيز وصديق منذ أن كنا طلاب ومروان البرغوثي حمل على كاهله عبء هذه الانتفاضة منذ انطلاقتها الأولى والأخ مروان البرغوثي عُذب ودفع ثمنا على المستوى الشخصي والاجتماعي والعائلي والوطني والسياسي لذلك أنا لا آتي على ذكر الأخ مروان وكل الأخوة المناضلين الذي دخلوا السجون بأي كلمة قد تسيء لهم، هناك بعض الأخوة الذين تمادوا وأساؤوا لهم ولكن لا نقاش الآن في هذا الموضوع وبالتالي عودة إلى..

سامي حداد: عودا إلى قضية حق عودة اللاجئين حق العودة..

محمد دحلان: لذلك أخي سامي حُدد قبل كامب ديفد ولازلنا ملتزمين بذلك حتى الآن وسنلتزم بذلك بعد في المستقبل أن الثوابت الفلسطينية التي أقرها المجلس الوطني عام 1988 ستبقي كما هي ثوابت لأي زعيم فلسطيني وتحديدا الأخ أبو مازن لأنه من الأخوة الذين يعني أعلنوا مواقفهم للتمسك بهذه الثوابت وهي القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية تقام على حدود الرابع من حزيران وحق اللاجئين في العودة على أساس قرار 194 وبالتالي..

سامي حداد: طيب (Ok) حق العودة جميل ولكن المادة السابعة (Sorry) المادة سبعة من الاتفاق الشهير بين أبو مازن ويوسي بيلين عام 1995 عرابيّ أوسلو المتعلقة باللاجئين، هذه المادة تقول في الوقت الذي يعتبر الجانب الفلسطيني أن حق اللاجئين بالعودة مكفول بالقانون الدولي فإنه يقدر أن متطلبات المرحلة الجديدة من السلام إضافة إلى الحقائق على الأرض منذ عام 1948 قد جعلت تطبيق هذا الحق غير عملي ولذلك فإن الجانب الفلسطيني يعلن استعداده لقبول وتطبيق السياسات والتدابير التي تكفل بقدر الإمكان رعاية هؤلاء اللاجئين يعني تذويب إلى كلمة حق..

محمد دحلان: أخي سامي عفوا.

سامي حداد: حتى خارطة الطريق.

محمد دحلان: لا أخي سامي.

سامي حداد: نعم تفضل.

محمد دحلان: أخي سامي أولا يوجد.. أولا هذه ورقة كتبها أكاديميون ونفاها الأخ أبو مازن نفي مسؤوليته عن هذه الورقة وقال أن هذه الورقة كُتبت من خلال أكاديميين كانوا يتوسطوا بين الأخ أبو مازن ويوسي بالين، ثانيا هناك تطور في ورقة الرئيس كلينتون حين عرض وثيقته على الأخ أبو عمار وتحفظ عليها ثم وافق عليها الرئيس رحمه الله بتحفظاته ووافقت عليه إسرائيل أيضا بتحفظاتها ثم جاءت القمة العربية في بيروت ووضحت هذه المسألة والتزمت السلطة الفلسطينية بنتائج قرار هذه القمة التي مُنع الرئيس عرفات رحمه الله من المشاركة بها وبالتالي لا تعيدني إلى وثيقة أكاديمية لن تكون ملزمة للأخ أبو مازن، الأخ أبو مازن ملتزم بما أعلن عنه العرب..

سامي حداد: طيب سأعيدك إلى جريدة مصرية والمصريين أحبائكم أستاذ أبو فادي رجاء، في لقاء مؤخرا مع مجلة المصور المصرية السيد أبو مازن أكد على ضرورة مراعاة الديمغرافيا الإسرائيلية لأي حل لقضية اللاجئين، يعني لو صوت فلسطيني الشتات واللاجؤون في الأردن، في لبنان، في سوريا يعني استنادا إلى هذه المواقف هل تعتقد أنهم كانوا سيعطونه أصواتهم؟

محمد دحلان: لا أخي سامي أولا الأخ أبو مازن لم يطرح نفسه شخصية شعبية، الأخ أبو مازن قائد سياسي طرح مشروعه صوت عليه الشعب الفلسطيني وبالتالي الأخ أبو مازن بعد هذه الانتخابات هو صناعة فلسطينية وإرادة فلسطينية انتخبته وهذا ردا على أخي الدكتور عزام حين بدأ حديثه بأن الأخ أبو مازن كانت رغبة جامحة إسرائيلية وأميركية لأن يكون رئيسا للوزراء ثم جاء في نهاية حديثه وقال ربما الإسرائيليون سيتهموه بعد فترة ويقولوا أنه (Irrelevant) بعد فترة قليلة لذلك يا أخي الأحكام يجب أن لا تسود بهذه العواطف، الأخ أبو مازن الذي حطم حكومته شارون أنا شاركته في أربع اجتماعات مع شارون لم يتقدم أنش واحدا مع الأخ أبو مازن ثم كان في الأسابيع الأخيرة شارون يريد أن يخلق من الأخ أبو مازن أيضا شخصية غير مرغوب فيها حين ابتدع مصطلحا وتبنته بعض الأوساط الأميركية، الرئيس عرفات رحمه الله كان قادرا ويقول ليس راغبا وأن الأخ أبو مازن هو راغب وليس قادر وبالتالي أيضا يصبح (Irrelevant) أو غير مرغوب أو غير ذي صلة بطريقة إسرائيلية خاصة لذلك أرجو أن نطلق العنان لألسنتنا باتهام الناس وبإعطاء التهم بنسب معينة هذا الشخص وطني وهذا الشخص غير وطني، كل فلسطيني في هذه الأرض يقاتل إسرائيل ويصمد على هذه الأرض هو فلسطيني وطني وبالتالي الأخ أبو مازن ينفذ هذا البرنامج الذي أعلنه في الانتخابات ثم في قضايا الحل النهائي.

سامي حداد: نحن لا نشكك في وطنيتك يا أستاذ محمد ولا في وطنية وفلسطينية أبو مازن موضوعي كلمة حق العودة، القضية قضية حق العودة هل سيتمسك أبو مازن حق العودة عودة كل اللاجئين الفلسطينيين؟

محمد دحلان: أنا لا أخي سامي عفوا.. أولا أخي سامي أنا لم أتحدث عن نفسي أرجو أنا أتحدث عن الأخ أبو مازن بما ورد على لسان الأخ الدكتور عزام ثم حق العودة الأخ أبو مازن قال بشكل واضح أنني حين نصل إن شاء الله وأنا أشك شكا كبيرا أن نصل مع شارون إلى ولو مجرد بداية مفاوضات على الحل النهائي، أشك في ذلك لأن استراتيجية شارون مختلفة تماما مع استراتيجية الأخ أبو مازن، استراتيجية شارون غير مبنية على فكرة السلام هو رجل غير مقتنع بفكرة السلام لا يوجد في وعيه مفهوم للسلام سوى المفهوم الإسرائيلي الذي يفرض بالقوة ولكن..

سامي حداد: يا سيدي حتى.. يعني حتى اسمعني حتى باراك حتى بيريز رابين قبل ذلك يعني قضية اللاجئين كانت أهم عقبة أهم قنبلة ولذلك في أوسلو أجلت حتى النهاية لأنها لا يمكن أن يعني المفاوض الفلسطيني أن يصل إلى حلها عن طريق التفاوض على الأقل كما تقول المقاومة.

محمد دحلان: أه عن طريق الحروب ممكن أن يعود اللاجئين، ممكن إذا كانت لدى المقاومة الفلسطينية والأخوة في حركة حماس لديهم قدره أن يأخذوا كل الشعب الإسرائيلي ويهجروه في دول العالم مثلا أنا لا أريد.. لا أريد أن أدخل في هذه السفسطة أخي..

عزام التميمي [مقاطعاً]: ولا أحد يملك أحدا أن يتنازل عن حق اللاجئين أصلا اللاجئين اللي في الضفة الغربية ولا اللي في غزة في مخيمات الضفة العربية ومخيمات غزة لهم حق مثلما حق للاجئين في لبنان وفي سوريا أو في الأردن، مَن يملك أن يتنازل عن حقوقهم؟ يعني بغض النظر عن أي أوراق مكتوبة أو عن أي أشياء يعني كونه نستطيع أن نعيد اللاجئين اليوم أو لا نستطيع أن نعيدهم هذا لا يسقط الحق لا يسقط الحق يظل حق مقدسا الذي من يافا يعود إلى يافا، الذي من حيفا يعود إلى حيفا، الذي من عكة يعود إلى عكة، الذي من بئر سبع يعود إلى بئر سبع وهكذا.

سامي حداد: طيب سؤال بسيط لو خُير الفلسطينيون العودة إلى ديارهم في فلسطين التاريخية أو العودة إلى دولة فلسطينية أين لو أنت كنت لاجئ ماذا ستختار؟

عزام التميمي: لا يُخير صاحب الحق بأنه تأخذ نص حقك ولا ربعه ولا واحد بالعشرة منه أنا بيت أمي في بئر سبع هو حقي إلى يوم القيامة يعني لا أقبل ولا أعترف بأي إنسان يتنازل عن بئر سبع لإسرائيل.

سامي حداد: (Ok) ما في شك ولكن يعني وستكون بمعنى آخر ستكون مواطن إسرائيليا إذا عدت إلى ديارك في صفا كما من حيث يأتي أبو مازن أو إلى يافا أو حيفا أو تكون مواطن في دولة فلسطينية، أيهما تفضل مواطن إسرائيلي في إسرائيل أو تكون مواطن فلسطيني في دولة فلسطين؟

عزام التميمي: شوف بلا دولة فلسطين بلا دولة إسرائيل نحن نريد فلسطين أرضا محررة بغض النظر عن النظام السياسي، أصلا فلسطين طول عمرها جزء من الأمة العربية والإسلامية والقضية مش قضية أنه إحنا كفلسطينيين عندنا دولة ولا ما عندناش دولة هاي فيه دولة هزيلة مقطعة لا يستطيع الناس أن يسافروا من جهة إلى جهة والأخ ياسر عرفات كان مسكين محاصر في رام الله لا يستطيع حتى أن يزور أخته التي توفيت في غزة لا يستطيع أن يزورها، القضية مش قضية دولة يا أخ سامي القضية قضية حق شعب أخذت منه أرضه وأخرج منها ويعيش في المخيمات منذ أكثر من ستين عام.

سامي حداد: (Ok) سيد شتريت في غزة قبل أن انتهي مع السيد محمد دحلان، سيد شتريت يقولك هذا حق ضمنته القوانين الدولية والإنسانية بقرار الأمم المتحدة 194 حق عودة اللاجئين سيد شتريت(Are You With Us?)

شمعون شتريت: أنا سامعكم.

سامي حداد: سيد شتريت أعيد السؤال، حق اللاجئين الفلسطينيين ضمنته قرارات الأمم المتحدة القوانين الإنسانية بيقول لك الأخ عزام التميمي ومعظم الفلسطينيين هذا حق لا يمكن التنازل عنه.

شمعون شتريت: هذا الكلام هو مؤسس على تفسير معين لقرار 194 وكما ذكرت من عدة النسخ التي قرأت منها قرأت منها أن في هناك تطوير كبير بهذا الشأن والكل الذي ينظروا نظرية واقعية على الموضوع يقبلوا أنها ليس هناك في الواقع إمكانية فعلية للعودة إلى إسرائيل وإنما كل اللاجئين الذين يريدون أن يرجعوا إلى فلسطين..

سامي حداد: انقطعت عنا القدس وكان بودي أن أقول للسيد شتريت بأن يعني لو أراد العودة إلى المغرب لعاد معزز مكرما حتى أن اليهود العراقيين مسموح لهم في الخارج أو في إسرائيل حتى أن يشاركوا في الانتخابات، ناهيك عن أن يعني هو يخشى عودة الفلسطينيين ولا مانع لديه من استيعاب الإسرائيليين أو اليهود حتى في المستوطنات الفلسطينية.. الإسراِئيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة البوم من غزة السيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق في حكومة أبو مازن وهنا في الأستوديو نشكر الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في بريطانيا ومن القدس نشكر البروفيسور شمعون شتريت وزير الأديان السابق أحد زعماء حزب العمل، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد ومن فريق البرنامج في غزة، في القدس، رام الله، لندن وطبعا الدوحة وإلى اللقاء.