- سلام عجزت عن تحقيقه حكومات سابقة
- فدرالية الجنوب وحق تقرير المصير
- وضع التجمع المعارض بعد اتفاق السلام
- النفط وتحريض الجنوب على الانفصال
- مشاكل حول لجنة صياغة الدستور
- علاقات الجنوبيين مع إسرائيل






سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم نحن على الهواء مباشرة من لندن في برنامج أكثر من رأي وأخيرا وسط ضغوط إقليمية ودولية وقّع طرفا النزاع في السودان حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق سلام لإنهاء أطول حرب أهلية في إفريقيا تلك الحرب استمرت واحد وعشرين عاما وحصدت أربعة ملايين سوداني بين قتيل ومشرد ونازح، منذ نصف قرن ومسيرة المفاوضات بين الشمال والجنوب تحاكي أسطورة سيزيف الإغريقي الذي حكمت عليه الآلهة بحمل صخرة كبيرة إلى رأس الجبل وكلما اقترب من قمة الجبل تدحرجت الصخرة من علٍ فيعود الكرة من جديد إلى ما لا نهاية، لكن سيزيف السوداني أوصل الصخرة هذه المرة إلى تلال نيروبي لتواجهه قمم أخرى كما توقع جون دانفورث المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة المبعوث الخاص السابق للرئيس بوش في السودان، إن قضية السودان في رأي المندوب الأميركي أشبه بتسلق جبل إيفرست إذا وصلت قمة واجهتك قمم أخرى فما هي القمم الأخرى؟ باستثناء الوضع المتردي في دارفور وشرقي البلاد التي ستواجه السودان، يبرز بينها على سبيل المثال منطقة أبيي الغنية بالنفط التي يحق لسكانها بعد الفترة الانتقالية الاختيار بين الاحتفاظ بالوضع الإداري الخاص بالشمال أو الانضمام لولاية بحر الغزال وهي جزء من الجنوب، فهل المخاوف من احتمال انفصال الجنوب في محلها أم إن الاتفاق بمجمله في رأي المتشائمين لا يعدو كونه صفقة ثنائية بين طرفين يملكان القوة ولا يمثلان أغلبية الشماليين والجنوبيين؟ والآن لماذا تتحفظ قوى المعارضة الشمالية ممثلة بالتجمع الديمقراطي الوطني وحزب الأمة المؤتمر الشعبي على الاتفاق؟ هل تخشى إطالة عمر النظام واستمراره في احتكار السلطة حتى عقد الانتخابات؟ أم لأن حصتها في المرحلة الانتقالية من السلطة لا تعكس حجمها السياسي على أرض الواقع؟ وهل تمسكها بعقد مؤتمر دستوري شامل هو الطريق الأمثل لحل كل مشاكل السودان في الشرق والغرب؟ اتفاق السلام السوداني ينص على وقف إطلاق النار، وجود جيشين القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان، وحدات مشتركة في المناطق الثلاث المتنازع عليها، كما ينص أيضا على تقاسم السلطة والثروة وينص أيضا على حكومة وحدة انتقالية، جون قرنق نائب أول للرئيس هو رئيس حكومة الجنوب وأخيرا حق الجنوبيين التصويت على الانفصال أو الوحدة. موقعو الاتفاق يتحدثون عن تحفيز السودانيين لدعم الوحدة المشككون يعتبرون الاتفاق أو أن الاتفاق حول تقاسم السلطة والثروة النفطية سيرجح خيار انفصال غلاة المتمردين الجنوبيين الذين وصفهم النظام الحاكم بالخوارج وشن حربا استئصالية ضدهم معززا بذلك مشاعر الانفصال كما تدّعي المعارضة الشمالية فهل سيتحقق بذلك حلم الأطراف الدولية والإقليمية التي كانت تسعى منذ عقود لتقسيم السودان وسلخه عن محيطه العربي والإسلامي؟ وما صحة الاتهامات حول الدور الذي لعبته إسرائيل في قضية الجنوب منذ عقود؟ وأخيرا هل ينجح النظام في الخرطوم من تسويق الاتفاق على المعارضة الشمالية وقد أصبح جون قرنق ذراعه العسكري بالأمس شريكا سياسيا للبشير الآن الذي استقطب بعض رموز المعارضة للمشاركة في الحكم، مشاهدينا الكرام معنا اليوم على الهواء مباشرة من الخرطوم وليس مسجلا كما هي حال السيد الصادق المهدي مع إحدى القنوات العربية معنا السيد على الهواء مباشرة السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق زعيم حزب الأمة والدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة الأمين السياسي لحزب المؤتمر الحاكم وأرحب هنا في الأستوديو بالزعيم الجنوبي الجنرال جوزيف لاغو نائب الرئيس السوداني السابق جعفر نميري والسيد حاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض الذي وصلنا للتو من القاهرة أثناء الاجتماعات بين التجمع والحكومة.

سلام عجزت عن تحقيقه حكومات سابقة

نبدأ بأكبرنا يعني مقاما السيد الصادق المهدي في الخرطوم على الهواء أنت معنا الآن وأخيرا تم التوصل إلى اتفاق سلام مع جنوب السودان في.. بعد نصف قرن من الحرب بين الشمال والجنوب ماعدا فترة جذر إثر اتفاقية أديس أبابا عام 1972 بين الرئيس السابق نميري والسيد جوزيف لاغو أحد ضيوف حلقة اليوم، لماذا أنت تعتبر هذا الاتفاق الذي يعني عجزت عن تحقيقه حكومات كثيرة سودانية متعاقبة من ضمنها الحكومات التي كنت على رأسها يعني تعتبره اتفاقا ثنائيا يعني هل نفهم من ذلك سؤال طويل وأرجو إجابة قصيرة أنه لا يحظى بإجماع السودانيين؟

"
الحكومة كانت بصدد أن تبرم اتفاقا أفضل من الاتفاق الحالي عام 1989 وبدون تدخل الأجنبي، ولكن الانقلاب حال دون إتمام الاتفاق آنذاك
"
الصادق المهدي
الصادق المهدي: يا أخي نحن مستبشرون جدا بما تم الاتفاق عليه في السودان والحقيقة الحكومة كانت بصدد أن تبرم اتفاقا أفضل من هذا في عام 1989 لا فيه تدخل أجنبي ولا فيه تقرير مصير ولكن الانقلاب الذي عاجلنا أجهد ذلك المجهود على كل حال نحن نرحب بهذا الذي تم ونعتبره خطوة ضرورية وثنائيتها لا تنتقص من ضروريتها ولكن الذي نقوله هو ينبغي أن يتواضع الطرفان وأن يقولا نحن اتفقنا ونريد أن يجتمع معنا أهل السودان الآخرون لأن الاتفاق بشكله الحالي فيه نقاط غامضة لابد من إجلائها فيه نقاط غائبة لابد من إضافتها وفيه ضرورة أن يمتلكه السودانيون كلهم كذلك ضرورة أن يحضره جيراننا أجمعون لأن الحضور الحالي ناقص نحن نعتقد أن إخوتنا الذين توصلوا لهذا الاتفاق إذا قالوا اتفقنا ولا خيار لكم إلا أن تباركوا يكونون قد تحدثوا بلغة من يمحو ما يشاء ويثبت ولكن إذا قالوا نحن اتفقنا وهذه ضرورة ونحن نريد أن يشترك الجميع في تكملة هذا الاتفاق أن نُسَوْدِنَه في المقام الأول لأن الحج الأجنبي الآن كبير..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Ok) سيد المهدي الرئيس السوداني دعا الجميع للمشاركة وهنالك الآن لجنة لإعداد الدستور وتشارك المعارضة الشمالية فيها سنتحدث عن قضية النسب والخلافة الدائرة الآن ولكن ذكرت نقطة كثير مهمة في أثناء حكومتك عام 1988 عندما تم اتفاق الميرغني وقرنق على اتفاقية لحل مشكلة الجنوب وذكرت إنه أتت حكومة الإنقاذ وأجهضت تلك الاتفاقية على أساس أنها اتفاقيتكم كانت أفضل بالغرم من مطالبتك تحفظات في أثناء البرلمان ولكن الشيء المهم في تلك الاتفاقية يا سيد صادق ونُذكر مشاهدينا العرب أو الشباب الجيل منهم يعني إحدى المطالب تلك الاتفاقية أولا يعني بالإضافة إلى وقف إطلاق النار إلغاء اتفاقيات الدفاع المشترك بين السودان وكل من مصر وليبيا يعني سلخ السودان عن محيطه العربي، اثنين بالإضافة إلى ذلك قضية تجميد قوانين الشريعة وأنت يعني حفيد أرقى وأروع يعني حركة إسلامية في العالم العربي وفي السودان بشكل خاص ووافقت على تجميد قوانين الشريعة وتقول إن ذلك الاتفاق كان أفضل ما هو عليه الآن؟

الصادق المهدي: يا أخي سامي فيما يتعلق باتفاقيات الدفاع المشتركة وغيرها أصلا كانت الحكومة الديمقراطية قررت إلغاءها قبل أن يكون هذا شرط من الحركة الشعبية أما فيما يتعلق بموضوع الشريعة فكان الاتفاق أن تعلق ليست الشريعة ولكن قوانين سبتمبر التي كنا نعتبرها نحن تشويها للشريعة إلى أن يتفق على حل قضية الدين والدولة والدين والسياسة والحلول التي كانت مطروحة لحل قضية الدين والدولة والدين والسياسة هي نفسها أو مثل الحلول التي اتفق عليها مؤخرا لم يكن هناك طرد للشريعة ولكن طرد لقوانين شوهت الشريعة لتستبدل بقوانين قومية تطبق الإسلام بالصورة التي يرتضيها المسلمون وبالصورة التي تتوافق مع الوحدة الوطنية.

سامي حداد: (Ok) سيد ربما تطرقنا إلى هذه التفاصيل في خلال البرنامج ونحن الآن أبناء اليوم مع تغيير الأوضاع وقبل أن ننتقل إلى آخذ رأي الدكتور مجذوب الخليفة مشاهدينا الكرام أرجو أن نتوقف قليلا لأنه لدينا فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي نبقى في الخرطوم على الهواء مباشرة دكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة السوداني دكتور مجذوب سمعت ما قاله السيد الصادق المهدي انقلبتم عام 1989 على حكومة المهدي المنتخبة ديمقراطيا وبذلك فوّتم على السودان فرصة للسلام مع الجنوب الذي كان قاب قوسين أو أدنى كما قال السيد المهدي يعني وبعد ذلك أعلنتم الجهاد على من تسمونهم سميتموهم الخوارج الذين أصبحوا شركاء اليوم أهدرتم طاقات البلد البشرية والمادية في الحرب بدلا من التنمية البشرية والآن وقعتم اتفاقا مع حركة التمرد يعني وكأنما نحن أمام اتفاق ثنائي بين قوتين مسلحتين تحت ضغوط دولية إقليمية يعني قضية الاتفاق أنه يحمل في نصوصه خيار انفصال الجنوب هذه المشكلة؟

مجذوب الخليفة: أخ سامي مرحبا بك أولا نحن حقيقة قمنا لإنقاذ البلاد كما أسمينا ثورة الإنقاذ الوطني وكانت تهدد من داخلها بتفتت الطائفية الحزبية التي كانت تحكم آنذاك والتمرد كان يدق على أبواب سنار وكافة مناطق السودان ومن ثم كان ذلك ترتيبا استراتيجيا هامة لبقاء السودان كما كان استغلال هاما لوجوده وسيادته ثم تدرجنا برؤى معلومة في الحريات وفي الترتيبات وفي الأحزاب وكان أهم برنامجنا برنامج السلام ونقول نحن أبناء اليوم وأبناء الحاضر فإن السلام قدّر الله أن يجري على يد الإنقاذ ويد المؤتمر الوطني ويد الحركة الشعبية كما كان الاستقلال ذاته مفاوضة ولم يكن المفاوضة قبلها هناك أي ترتيبات وانتخابات حرة ولكن تم الآن السلام الذي أيده التجمع الديمقراطي كله باركه السيد الصادق المهدي كما قال الآن وهو رأيه الواضح رغم بعض التحفظات باركته القوة العالمية باركه أهل السودان ولذلك نقول نحن حققنا أكبر إنجاز بعد استقلال السودان وهو السلام الذي يأتي في مناسبة الاستقلال ليجعل للاستقلال معنا ومضمونا وغير ذلك وتطورنا حقيقة في جانب الاقتصاد..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن دكتور مجذوب عفوا للمقاطعة يعني حتى نضع المشاهد العربي في الصورة وليس السودان بشكل خاص يعني منذ نصف قرن 1955 قبل استقلال السودان بعام يعني والمشاكل مع الجنوب حروب واقتتال وإلى آخره ولن يطالب الجنوبيون إطلاقا بالانفصال كان الحديث عن حكم ذاتي عن يكون فدرالية وإلى آخره يعني أنتم في الإنقاذ أول من طرح قضية تقرير المصير في فرانك فورت مع بعض الفصائل المعارضة لقرنق لجماعته في فرانك فورت عام 1992 عندما طرحتم قضية تقرير المصير وانزلقت هذه إلى اتفاقيات إلى مبادرة الإيغاد 1994 ولكم يكن الحديث إطلاقا عن قضية حق تقرير المصير وانتقلت اتفاقات ماشاكوس ونيفاشا إلى آخره إلى أن وصلنا إلى ما نحن عليه الآن يعني قضية حق تقرير المصير أنتم بدأتم بها كل ذلك.. السؤال كل ذلك في سبيل البقاء على الحكم أو على الأقل يقول المشككون أنتم بسبب سياسة الاستئصال والجهاد ضد الخوارج في الجنوب زرعتم في أنفسهم روح المطالبة بحق تقرير المصير؟

مجذوب الخليفة: هذا غير صحيح ولابد أن أصحح المعلومات ومعك الأخ جوزيف لاغو حقيقة حتى حركات الأنانية الأولى والثانية طالبت بالانفصال منذ ذلك الوقت ومنذ اندلاع هذه الفتنة في 15 أغسطس 1955 قبل استقلال السودان ومن ثم ليس صحيحا أنها أول من طُرحت طُرِحت في فرانك فورت في 1992 ولكن الجديد الآن هو تغليب خيار الوحدة والوحدة الطوعية والعالم الآن يعيش في كافة جوانبه وكما ترى في عديد من أنحاء العالم نحو الوحدة الطوعية والتكتلات المختلفة ولا يجد السودان فتيلا أن يجبر الجنوب على وحدة قهرية طرحت قبل الإنقاذ كما أسلفت ببيان عملي وبل أيد حق تقرير المصير يعني ميثاق أسمره الذي شاركت فيه كل القوى السياسية بما يقول الأخ السيد الصادق المهدي قبل أن يسألك عنه كان فيه موافق على تقرير المصير قد يكون هناك ده أمرا واقعا ولكن نحن حقيقة الآن نسعى لوحدة حقيقة وليس وحدة صورية ووحدة طوعية.

فدرالية الجنوب وحق تقرير المصير

سامي حداد: (Sorry) دكتور مجذوب تقول إنه يعني السودانيين.. الجنوبيين طالبوا بالانفصال لاغو سأسأل الدكتور لاغو ولكن أهم مؤتمر كان مؤتمر المائدة المستديرة عام 1965 طالب الجنوبيون بالفدرالية ورفضت حتى ذلك دكتور جنرال جوزيف لاغو سمعت ما قاله السيد المجذوب إنه قبل عهد حكومة الإنقاذ 1989 كان الجنوبيون يطالبون بالانفصال هل هذا صحيح أم كنتم تطالبون بالفدرالية والحكم الذاتي؟

جوزيف لاغو: في بداية السياسية في السودان الجنوبيين طالبوا (Federation) حكم فدرالي في السودان.

سامي حداد: موحد.

جوزيف لاغو: لا بعد ما الحكومة كان ألغى في الخرطوم سلم السلطة للجيش والجيش طرد الجنوبيين السياسيين الجنوبيين للخارج وده ماسك كون حزب سيستمر في تحرير جنوب السودان إذا بدأ يتكلم في انفصال لأنه نحن أول شيء يعني اخترعنا الحكومة الفدرالية والشماليين رفضوا الفدرالية.

سامي حداد: (OK).

جوزيف لاغو: فلذلك مما السياسيين الجنوبيين مرقوا بره من الخرطوم بعدما حكومة عبود استلم السلطة الجنوبيين بدؤوا يتكلموا عن انفصال لأنه الشماليين رفضوا الفدرالية.

سامي حداد: الكونفدرالية تقول.

جوزيف لاغو: فدرالية.

سامي حداد: طب (OK) الآن إحنا أبناء اليوم الآن الاتفاق الذي وقعه جون قرنق وهنالك خيار الانفصال أو الوحدة تفاهمنا عليها هل تعتقد أنه حقق مطالب الجنوبيين؟

جوزيف لاغو: أنا أقدر أقول إنه وحدة الجنوبيين في اتفاقية بتاعة قرنق مع بشير ده الحق بتاع بتقرير المصير، (The Right Of Self-Determination) حقق تقرير المصير يوحد السودانيين ومختلف الأفكار ولهذا لم يكن هناك.. كان هناك في الماضي رفضا لدعوة الجنوبيين في الفدرالية كانوا يريدون حكم الجنوب كولاية وبدلا من حكمها بدل ما أن ينظر للجنوبيين السودانيين كجزء من البلاد.

سامي حداد: الواقع هذا كلام كثير خطير يعني أريد أن آخذ رأي رئيس عدد من الحكومات السيد صادق المهدي يقول الزعيم الجنوبي جوزيف لاغو إنه يعني الشمال كان يرفض الفدرالية وهذا مما ساهم في نزعة الانفصال لدى الجنوبيين سيد صادق.

"
فكرة تقرير المصير ماتت مع انطلاق الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1982، لكن موقف حكومة الإنقاذ الداعي إلى تقرير مصير الشمال أدى إلى ردة فعل أحيت الفكرة عند الجنوبيين
"
المهدي
الصادق المهدي: نعم هذا صحيح ولكن بالنسبة لما قيل التصحيح هو كالآتي، فكرة تقرير المصير والانفصال نعم كانت واردة في الزمن الذي قاله الأخ جوزيف لاغو ولكن بعد اتفاقية 1972 هذه الفكرة ماتت ثم قتلتها الحركة الشعبية لتحرير السودان عندما انطلقت من جديد الحركة الشعبية لتحرير السودان عندما انطلقت عام 1982 تجاوزت تماما فكرة تقرير المصير وصارت تتحدث عن السودان الواحد وكنا عندما نتفاوض مع الحركة الشعبية على طول الديمقراطية الثالثة لم يذكروا أبدا فكرة تقرير المصير ولا فكرة الانفصال فالفكرة قد ماتت ولكن الذي أحياها بعد ذلك هو أن الحكومة حكومة الإنقاذ قامت بتقرير مصيرا للشمال إذ قررت أن مصير السودان هو إسلامي عربي بالصورة التي قررتها عندما انطلقت هذا التقرير لمصير الشمال من جانب واحد هو الذي أدى إلى ردة الفعل التي أحيت فكرة تقرير المصير عند الجنوبيين من جديد ولكن على طول الفترة بعد قيام الحركة الشعبية كانت فكرة تقرير المصير قد ماتت تماما وأثناء الديمقراطية الثالثة وقد دخلنا معهم في حوارات كثيرة لم يذكروا ولا مرة فكرة تقرير المصير أو الانفصال لكن..

سامي حداد: مع أنكم أنتم كتجمع عندما كنت في تجمع المعارضة الشمالي ومفيش مجال حتى يتحدث الناطق الرسمي باسمها إلا بعد موجز الأخبار متأسف يعني عام 1995 في أسمرا في القضايا المصيرية يعني أقرت المجموعة مجموعة المعارضة الشمالية بما فيهم قرنق قضية تقرير المصير للجنوبيين سأعطيك المجال.

الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: نعم هذا صحيح يعني لاحقتكم الركب بعد ذلك.

الصادق المهدي: هذا حدث.

سامي حداد: نعم تفضل.

الصادق المهدي: يا أخ سامي.

سامي حداد: نعم.

الصادق المهدي: هذا حدث نتيجة للمستجدات بعد قيام نظام الإنقاذ أنا بقول طول فترة الديمقراطية الثالثة لم تذكر الفكرة أصلا ولكن أحياها منطلق في حكم الإنقاذ من تحديد لمصير البلاد على إنه عربي إسلامي وقاله إن قد حسنا.

سامي حداد: (OK) الواقع يحق للدكتور مجذوب..

الصادق المهدي: هذا خلق واقعا جديدا.

سامي حداد: (OK) للدكتور مجذوب الخليفة الحق في الإجابة على هذه النقطة بأنه يعني تضعون الحق على حكومة الإنقاذ سأعطيه المجال بعد موجز الأخبار، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا حتى نستمع من الناطق الرسمي باسم التجمع الشمالي الذي وصلنا اليوم من القاهرة في أثناء الاجتماعات بين الحكومة والتجمع الشمالي فابقوا معنا بعد موجز للأخبار.

[موجز الأنباء]

وضع التجمع المعارض بعد اتفاق السلام



سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي سيد حاتم السر أنت كناطق باسم التجمع الديمقراطي المعارض الذي يجري الآن محادثات في القاهرة مع الحكومة يعني الآن جون قرنق حصل على صفقة مع حزب المؤتمر الحاكم وهو حليفكم العسكري الآن أنتم أصبح يعني ممكن مع الاحترام يعني أصبح وضعكم هشا إلى حد ما أليس كذلك؟

حاتم السر علي: أخ سامي دعني في البداية يعني لأنك تركتني طويلا فالحقيقة لا أدري من أين أبدأ وبالضرورة هنالك بعض الأشياء لابد من التعليق عليها أبدأ أولا جاء في المقدمة بأن التجمع الوطني الديمقراطي يتحفظ على اتفاق نيروبي الموقع بين الحكومة والحركة الشعبية وهذا ليس صحيحا نحن في التجمع الوطني الديمقراطي إطلاقا لم نتحفظ على هذا الاتفاق ودعمناه وأيدناه بل ذهبنا إلى نيروبي وحضرنا التوقيع صحيح لابد من التمييز بين ترحيبنا وبين أنه عندنا بعض الملاحظات وبعض التطوير

سامي حداد: التحفظ معنى التحفظ قبول ولكن، لكن بيهمني لكن لماذا.. اللاكنات هذه تهمني؟

حاتم السر علي: لكن موجودة نعم، أما الجانب الآخر أخي العزيز فهو أنك استخدمت كثيرا التجمع الشمالي فحقيقة نحن لسنا تجمعا شماليا هذا التجمع الوطني الديمقراطي هو صيغة بتاعة التحالف معارضة عريضة شمال وجنوب وشرق وغرب يعني يمكن التنظيم الوحيد الذي تجد فيه السودان بمختلف اتجاهاته السياسية والجغرافية والإثنية والحزبية والنقأبيية..

سامي حداد: ولكن أكبر الأحزاب فيه هي الحزب سيد محمد عثمان.. الاتحادي المهدي كان معكم وترككم الآن جون قرنق اللي هو ذراعكم العسكري الآن تخلا عنكم عقد صفقة يعني لم يبقَ ألا أنتم وبعض الأحزاب الصغيرة سواء من دارفور أو من الشرق حتى جماعة الشرق الذين تدعي بأنهم معكم الآن جماعة الأسود الحرة تركوكم ولم يشاركوا في اجتماعات القاهرة أيضا هم غير راضيين عن هذا الاتفاق أيضا.

حاتم السر علي: على العكس تماما نحن تجمع موحد وتجمع حقيقة له وزنه وله اعتباره وهذا ما أعتقد المطلوب الآن بقدر ما إنه نحن الآن يعني الحديث عن أن الحركة الشعبية تخلت عن التجمع الوطني الديمقراطي أو باعت التجمع الوطني الديمقراطي أنا أعتقد أن هذا حديث غير صحيح وغير مفيد حتى بالنسبة لعملية السلام.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى السيد جون قرنق أو العقيد جون قرنق أو الدكتور قرنق يعني لن يساوم الحكومة لن يدافع عن مطالبكم أمام من الحكومة؟

حاتم السر علي: العكس تماما نحن نعتقد إنه ما أتى به الدكتور جون قرنق وما عقده من اتفاق مع الحكومة اتفاق حقيقة يضع السودان على أعتاب مرحلة جديدة ظللنا ننتظرها كثيرا ولذلك نحن أيدنا هذا الاتفاق أيدنا عملية السلام لأنها بالضرورة هذه العملية جعلت السودان اليوم ليست سودان الأمس يعني ما نحن بصدده اليوم السودان ليست سودان الأمس وليست سودان للناس وبالتالي..

سامي حداد: إذا حقق ما أراد حكومة في الجنوب نائب أول للرئيس يحتفظ بجيشه وأنتم شو تم لكم؟

حاتم السر علي: العكس تماما هذا الاتفاق أيضا..

سامي حداد: يعني ترككم يعني الزلمة باعكم طلقكم.

حاتم السر علي: هذا الاتفاق يا أستاذ سامي أبدا هذا الاتفاق يحقق تحول ديمقراطي هذا ما نتحدث نحن الآن حوله وهذا الاتفاق الشي المهم فيه جدا أنه أوقف حرب في الجنوب هذه الحرب زي ما تفضلت أنت شخصيا في تقريرك في البداية أورثت البلاد خرابا ودمارا لا حدود له وبالتالي..

سامي حداد: ما اختلفناش (Sorry).. أنت تقول أن هذا الاتفاق يعني تحول ديمقراطي تحول ديمقراطي بين رجلين يحملان السلاح الجنرال عمر البشير والكولونيل جون قرنق؟

حاتم السر علي: أبدا.

سامي حداد: يعني كما كانت اتفاقية أديس أبا بين الجنرال جوزيف لاغو والعسكري الرئيس جعفر نميري.

حاتم السر علي: أبدا نحن لأن موقفنا من السلام موقف استراتيجي وبالتالي نؤيد السلام من أي جهة..

سامي حداد: إذا تؤيد هذا الاتفاق؟

حاتم السر علي: وبأي شخص وقعه وبالتالي إحنا أيدنا هذا الاتفاق ولكن طالبنا بأنه والله هذا الاتفاق من المهم جدا أن الإيغاد التي رعت هذه الاتفاقية هذه المنظمة لم تتحدث في يوم من الأيام عن أنها هي عاوزة تعمل سلام شامل أو تحول ديمقراطي في السودان وإنما كانت تتحدث عن أنها تريد أن توقف الحرب في الجنوب ويمكن لهذا السبب الأخوة في الحكومة أصروا أنه إحنا ما نكون جزء من الإيغاد باعتبار أن هذه الإيغاد هي لحل مشكلة الجنوب وبالتالي لابد أن تكون بين طرفين..

سامي حداد: اسمح لي..

حاتم السر علي: بين الحركة الشعبية وبين الحكومة.

سامي حداد: إذا كنت مع هذا الاتفاق يا سيد حاتم السر ولك بعض التحفظات تحفظات على قضية النسبة مشاركتكم في السلطة 14%..

حاتم السر علي: على العكس تماما لا قبل ما نصل للسلطة القضية الأساسية والخلل الأساسي وأكبر ثغرة في هذا الاتفاق في تقديري إنه هو هذا الاتفاق غيّب القوى السياسية الأخرى وألغى دوره وأقصاه..

سامي حداد: يا أخي انس الجمل..

حاتم السر علي: بالإضافة..

سامي حداد: جون قرنق هو حليفك ترككم وأول تصريح صرحه بعد توقيع الاتفاق قال بالحرف الواحد زملائي في التجمع طالبوني بعدم تنفيذ قوانين الشريعة من الشمال كما في الجنوب قرنق رد عليكم قال لن أحارب بالإنابة عن أحد عليكم أن تناضلوا إن كنتم تريدون إبعاد قوانين الشريعة من الشمال هذا أول تصريح صرح به بعد توقيع الاتفاقية ثم بدأ يتخلى عنكم.

"
الحكومة السودانية حالت دون مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي في إيغاد كي تتعدى نتائجها حدود السودان
"
حاتم السر علي
حاتم السر علي: يا أخي الفاضل قرنق لم يتخل عنا وإن كانت الباب مفتوح لكل التحالفات وإعادة صياغتها والآن أنا عائد من نيروبي اجتمعنا مع قيادة الحركة الشعبية واتفقنا على اجتماع لهيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي أننا نعيد ترتيب أوراقنا وسياساتنا للمرحلة الجديدة ولكن الذي حال دون مشاركتنا في هذه الإيغاد حتى تتعدى نتائجها حدود السودان نحن كنا عاوزين الإيغاد تتعدى حدود السودان لتعمل حل شامل ولكن الذي حال دون ذلك الحقيقة هو الحكومة، الحكومة رفضت وأنا شخصيا مشيت في وفد من التجمع الوطني الديمقراطي لنشارك الحكومة أصرت على أن نشارك بوظيفة مستشار ومراقب وقد رفضنا لأن هذه قضيتنا نحن وصلات لا يمكن أن نقبل أن نكون مشاركين أو نكون مراقبين ومستشارين وبالتالي أنا أصلا لا ألوم قرنق ولا ألوم الحركة الشعبية وأعتقد الآن نحن نستطيع أن نكمل ما بدأ في نيفاشا لأنه هذا الذي حدث حقيقة هو أدى إلى وقف الحرب في الجنوب.

سامي حداد: (Ok) فلنتطرق على مرحلة..

حاتم السر علي: ولكنه هل هو اتفاق شامل أم لا هذا ما ممكن أن نتحدث عنه.

سامي حداد: سنتطرق إذا لدينا متسع من الوقت بعد خلال البرنامج ولكن أريد العودة إلى الخرطوم مع الدكتور مجذوب الخليفة سيد الصادق المهدي بجانبك ونحن على الهواء مباشرة قال قبل موجز الأخبار إنه ما ساعد أو عزز روح الانفصال لدى الجنوبيين هو أن الشمال قال قرر تقرير مصير الشمال من حيث يعني صفته العربية والإسلامية يعني أنتم السبب في قضية نزعة الانفصال أو حق تقرير المصير الذي طالب به الجنوبيين كيف ترد على ما قاله سيد صادق المهدي؟ كثير نقطة مهمة هذه.

مجذوب الخليفة: أخي الكريم الأخ صادق المهدي قال فكرة تقرير المصير قد ماتت وأقول أن الأفكار لا تموت يموت البشر تموت الأحزاب القديمة ولكن الأفكار لا تموت وإنما قامت الإنقاذ بمخاطبة واعية واحترام عقل إخواننا في الجنوب وقضاياهم ومن ثم وصلت إلى هذا الاتفاق وكانت صورة الحوار السابقة مع الأحزاب السابقة والجنوب كانت تعتمد حقيقة على كثير من التغييب وما يسمى بالفهلوة السياسية نحن كنا جادين في قضية تقرير المصير قضية العودة الوحدة الطوعية التنمية المتوازنة ونحن في دستور 1998 لم ننص كما كان في الدستور السابق والأخ صادق المهدي والأخوة الآخرون في الحكومات على رأسها أن الإسلام دين الدولة الرسمي حتى هذا لم نصر عليه ولكن قلنا أن طبيعة السودان إفريقية وعربية وإسلامية وفيه تنوع كثير للثقافات جميعها محترمة وتساعد في الوحدة الوطنية هذا ما قيل نصا ولا مجال لغير ذلك أمامنا في هذا الجانب..

سامي حداد: إذا أستاذ دكتور خليفة دعني أسألك سؤال التالي يعني نوع الاتفاق شيء من الاتفاق ينص يا سيدي على ما يلي كيان جنوبي بسلطة تنفيذية وتشريعية مستقلة يتمتع بنظام مصرفي جيش وعلم خاص للدكتور قرنق نصف ثروة البلاد إلى الجنوبيين نظام لا يعتمد الشريعة خيار الانفصال بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بعد ست سنوات يعني اسأل أي واحد ساذج أليست هذه مقومات للانفصال؟

مجذوب الخليفة: أولا أخ سامي واستصحب معي لكلام الأخ حاتم السر والذي قال أنهم يتفقون مع هذا اتفاقا كاملا وعليه ليس اتفاق نيفاشا ثنائيا عندئذ فهو اتفاق شامل بدليل هذه المباركات الواسعة والحمد لله على ذلك ولكن كما قلت أنت..

سامي حداد: المهم أن ترد على النقاط التي سألتك إياها بالتحديد يعني بنود الاتفاق..

مجذوب الخليفة: نعم وأنا داخل على هذه النقاط..

سامي حداد: تفضل.

مجذوب الخليفة: داخل على هذه النقاط أيضا فحقيقة نحن أعلنا الحكم الاتحادي أنا أقولك الحكم الاتحادي كان معلنا كما قال الأخ جوزيف لاغو قبل استقلال السودان ولم تحترمه الأحزاب السابقة ولا الحكومات الشمولية ولا العسكرية ولا الطائفية السابقة قبل الإنقاذ ونحن احترمناه وأعلناه في 2 فبراير 1992 ثم عززناه في دستور 1998 ومن ثم فإن ما نال الآن الولايات الجنوبية هو أيضا لكل الولايات الشمالية كان ذلك في قسمة السلطة أو الثروة أو كل الترتيبات في الصلاحيات المختلفة أو المشاركات عبر الانتخاب هو شامل وحل شامل لكل السودان وخصوصية الجنوب تميزت في حكومة الإقليم الجنوبي التي ذكرت عنها وهذا أمر محدد في الفترة الانتقالية أما قضية الجيشين فهي ليست شيء من الثوابت هي جزء من الضمانات والترتيبات لحرب دامت قرابة نصف قرن من الزمان هناك وحدات مشتركة وهناك القوى الحكومية العامة وهي قوة السودان وما تبقى من جيش قرنق يحتفظ به كجزء من الضمانات وله ترتيبات بعد ذلك حول الاندماج في حالة الوحدة وهذا هو الخيار الغالب ومن ثم فهي إجراءات انتقالية والإجراءات الانتقالية تحسب في حسابها..

سامي حداد: تقول اسمح لي..

مجذوب الخليفة: ولذلك الخيار الغالب وهي الوحدة..

سامي حداد: تقول الخيار الغالب هو الوحدة عاوز مثال بسيط يعني مهما كانت اتهامات الجنوبيين للشماليين..

مجذوب الخليفة: علشان أقول لك أمثلة.

النفط وتحريض الجنوب على الانفصال



سامي حداد: اسمح لي.. بدي أسألك سؤال يا سيدي مهما كانت اتهامات الجنوبيين للشماليين بتهميشهم عبر نصف قرن من الزمان ولكن ألا تعتقد أن قضية النفط كانت دائما عامل محرك يحفز الجنوبيين على نوع من الاستقلالية يعني ونحن نذكر عندما اكتشف البترول في بانتيوف في بحر الغزال واقترح الرئيس النميري في تلك الفترة إقامة مصفاة بترول في كوستي ورفض الجنوبيين وبدأت المشاعر الآن عندنا قضية إحنا مدينة أبيي أو منطقة أبيي الغنية بالنفط ألا تعتبر أن هذه قنبلة موقوتة كشمير جديدة يعني لهم حق التصويت مستقبلا في خيار الوحدة والانفصال أنا عندي النفط نصف النفط عندي في أثناء الاستفتاء 100% نفط مش عاوز انفصال أليست هذه هي قنبلة موقوتة؟

"
النفط الذي خُصم منه 50% للجنوبيين هو النفط المنتج في الجنوب. وأنا أؤكد أن كل الثروات التي خصصت للجنوب لا تساوي حتى الآن 23% من القيمة الضخمة للثروات المنتجة في العام في السودان كله
"
مجذوب الخليفة
مجذوب الخليفة: أولا الأخ سامي النفط الذي خُصم منه 50% للأخوة في الجنوبيين هو النفط المنتج في الجنوب وأنا أؤكد لك كل الثروات التي خصصت لا تساوي حتى الآن 23% من القيمة الضخمة للثروات المنتجة في العام في السودان كله بما في ذلك نفط كثير في الشمال ولذلك ميزان النفط وميزان الاستغلال به والنزعة كان نزعة خاصة بهذا الأمر ستكون ضعيفة جدا في قضية التنمية وقضية الوحدة الوطنية أما قضية أبيي هذا هو النطق الصحيح له أبيي هي التي حددت في الاتفاقية في عام 1905 وهذه منطقة أضيفت أو يجري الحوار حولها كيف كانت إدارية وأضيفت لمجلس ريفي المسيرية آنذاك وهل فيها نفط أو لا هذا الآن حتى الآن لم تجري الاكتشافات النهائية للنفط في منطقة أبيي حتى الآن أقول لك ذلك ولكن نحن الوحدة والسلام والاستقرار وعدم الدمار ليس ثمنه عندنا في السودان كم برميلا من النفط أو كم مال خسرنا الكثير كما ذكرت أنت أكثر بكثير ولذلك نحن نعم نفدي السلام ونفدي الوحدة وخيارها والتنمية ثم أقول لك أن غالبية الأخوان الجنوبيين الآن في الشمال ولذلك يستمتعون بالتنمية الموجودة في الشمال ومستقرين في الشمال استقرار كامل كمواطنة كحق من شعب السودان..

سامي حداد: مع أن الحركة الشعبية أعلنت هذا الأسبوع أنها في سبيل عقد اتفاق مع كينيا لبناء خط سكة حديد أكثر من ألف كيلو متر بين جوبا وميناء مونباسا في كينيا لنقل النفط بدلا من بور سودان وهذا يعني تقريرا مكتوبا عنه أريد أن أخذ رأي جنوبي نحن نتحدث عن أنتم كشماليين جنرال جوزيف لاغو أنت كجنوبي يوجد منطقة نفطية في أبيي وهي تابعة للجنوب أنت كجنوبي الآن حسب تقاسم الثروة والسلطة يحق لك 50% من النفط بعد ست سنوات فترة انتقالية هنالك تصويت استفتاء إذا أردت الوحدة أم الانفصال إذا ماذا سيختار الجنوبي؟ يختار الوحدة أم الانفصال لأنه سيحصل على 100% من النفط؟ سؤال بسيط.

جوزيف لاغو: أنا كجنوبي أعتقد أن الـ 50% من ثروة النفط في منطقتي تًعطى لي 50% والخمسون الأخرى سرقت مني وبالتالي سوف أعمل للحصول على تلك الـ 50% التي سرقت مني حتى يكون لي الكل، في هذا الصدد الجنوبيون السودانيون سوف يصوتون بالغالب على الاستقلال حتى يكون لهم 100% من ثروتهم.

سامي حداد: وهل سيصوت الجنوبيون برأيك كزعيم تاريخي أنت من الجنوب هل سيصوتون إلى انفصال فقط بسبب النفط ألم يكن هنالك علاقات تاريخية طويلة بين الشمال والجنوب تزاوج ثلاثة أرباعكم بالجنوب بيشتغلوا في الشمال؟

جوزيف لاغو: هذه المعادلة التي قدمتها لي أجبتك عليها بالنسبة لها أما كما قلت سابقا أن الجنوبيين السودانيين يريدون علاقة فدرالية مع الشمال ولكن الشمال هو الذي رفض ذلك دائما الحكومة المتعاقبة في الشمال كانت تنظر إلى الجنوب كمنطقة هيمنة ورثوها عن البريطانيين وحكموا الجنوبيين كأنهم ضيوف وعليهم أن يصححوا هذا الوضع وأن ينظروا إلى الجنوب كجزء من البلاد وأن الجنوبيين السودانيين مواطنين كاملين وإلا فإن الجنوبيين سوف يعيدوا النظر بموقفهم وينظرون إلى الشمال بنظرة الوحدة ولكن إذا استمرت هذه النظرة إلى السودانيين كأنهم رعايا خاضعين وأن الجنوب منطقة هيمنة فإنهم سيصوتون للاستقلال والحرية.

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد يا سيد لاغو أنت تهاجم الجنوبيين يعني أنتم كجنوبيين لكم دور (You Have A Role) في تهميش جنوب السودان يعني كانت مناطق مقفلة على زمن الإنجليز زمن الإنجليز كانت مناطق مقفلة في الجنوب كل الاستثمارات البريطانية مشروع الجزيرة وطلمبات وإلى آخره السكك الحديد في الشمال وكانت هذيك مناطق مقفلة بالنسبة إلى الشماليين حتى يعني أنت تقول في مذكراتك أن الجنوبيين كان يهمهم دائما تسلم الإدارة في الجنوب دون الاهتمام بالتنمية الاجتماعية والزراعية وإلى آخره أنت تقول ذلك في مذكراتك.

جوزيف لاغو: لا يمكننا أن نلوم القوى الاستعمارية في حكمها للجنوب ككيان مستقل خلال الفترة الاستعمارية حتى سنة 1947 عندما انعكس ذلك الوضع كان ذلك من أجل الحماية فقط لأسباب الحماية نحن نعلم أنهم جاؤوا إلى الجنوب وتركوه متأخرا وأعطوا التربية والتعليم إلى الشماليين ولكن في إغلاق منطقة الجنوب نحن..

سامي حداد: هل تتفق معه يا سيد حاتم السر؟

حاتم السر علي: لا أنا الحقيقة..

سامي حداد: يعني الكلام الشمال أخذ الجنوب ورث الجنوب من الاستعمار البريطاني كتركة كإرث ودون أي اهتمام واعتبار فيما يتعلق بالتنمية وبقي كما كانت حاله أثناء الاستعمار البريطاني.

حاتم السر علي: شوف الحديث عن قضية التنمية حديث طويل وهذه القضية لا أعتقد أنها بالنسبة..

سامي حداد: لا يعني معاملة الشمال للجنوبيين تركة من الاستعمار هذا زبدة كلام جوزيف لاغو.

جوزيف لاغو: نحن طبعا حصلت مراجعات حقيقية فيما يتعلق بعلاقة الجنوب والشمال وفي هذا الجانب بأعتقد أنه كانت القضايا المصيرية في أسمرا الحلول التي اقترحتها فيما يتعلق بالذات بمسألة الجنوب أنا بأفتكر كانت حلول متقدمة جدا وحصل اعتراف حقيقي بأنه كان فعلا هناك حقيقة نوع من التهميش ونوع من الإهمال والتنمية نفسها كانت خاطئة..

سامي حداد: كما هي الحال في غرب السودان في دارفور وأثارت قامت الدنيا ولم تقعد بعد.

حاتم السر علي: صحيح والآن دعاوى التهميش طبعا عمت كل أنحاء السودان والآن الدعاوى ليست حتى في شرق السودان وغرب السودان وإنما حتى في شمال السودان وبالتالي أنا بأفتكر الآن أصبحت القضية مسألة اتفاق نيروبي الأخير فتح الطريق أمام السودان ووضع الوحدة وحدة السودان في اختبار ومحك حقيقي يعني الآن نحن نتحدث والأخ مجذوب يعني عاوزنا كده نبارك مسألة الاتفاق ومسألة السلام ونبان إن إحنا التجمع مبارك ونؤيده صحيح ضامن ثنائي صحيح نحن أيدنا وباركنا ودعمنا ولكن هذا لا يفسدنا هي الاتفاق بين طرفين وبين الحكومة وبين الشعبية.

سامي حداد: (Ok).

حاتم السر علي: ولكن دعني أكمل عليك الله أستاذ سامي هذه الجزئية في غاية من الأهمية.

سامي حداد: تفضل.

حاتم السر علي: أنا بأعتقد إنه إذا تركنا الوضع يسير على هذه الطريقة بغير أن نكمل ما تم في نيروبي بالقاهرة وبأبوجا وبالحوار مع بقية القوى السياسية الأخرى فعلا بندع وحدة السودان ومستقبل السودان في اختبار وفي محك قوي وتصبح كل الاحتمالات مفتوحة.

سامي حداد: إذا ألا تعتقد أنك يجب أن توجه ذلك إلى الدكتور جون قرنق الذي يعني منذ بدأ تمرده في الجنوب وهو يقول أنا أريد السودان الجديد المحافظ وإلى آخره ألا تعتقد أن حليفكم يجب عليه أن يبدأ بذلك أو يطالب الحكومة؟

حاتم السر علي: وهو بدأ بذلك الآن وفي خطابه الشهير الذي ألقاه في الاحتفال أثناء التوقيع أعلن وكشف عن برنامج الحركة وتمسكه بالسودان الجديد وحتى أكد لنا لأن إحنا كوفد التجمع الوطني الديمقراطي بأنه المرحلة المقبلة حتشهد تحولات كبرى وتحولات كبيرة لكن القضية ليست قضية.

سامي حداد: لنرى أول اختباراته فيما يتعلق بالفصائل الأخرى الجنوبية إذا ما تم اتصاله معها عودا إلى الخرطوم مع السيد الصادق المهدي الذي يشاركنا على الهواء مباشرة في البرنامج حي على الهواء، سيد الصادق يعني أنتم في حزب الأمة اتهمتم الجبهة الإسلامية بالقيام بمناورة عندما تقدمت بمبادرة تقرير المصير مع فصائل جنوبية منشقة في فرانكفورت عام 1992 يعني الاتفاق الجديد الآن ينص على حق تقرير المصير وخيار الانفصال يعني هل تعتقد أن هذه مناورة أخرى من قبل النظام أم أنكم أخطأتم في السابق في قراءة المستجدات في الساحة السودانية؟

الصادق المهدي: لا يا أخي النقطة ببساطة فكرة التقرير المصيري أتت نتيجة لأيديولوجية النظام والتوجه الحضاري الذي طرحه النظام كان ده رد فعل وده تاريخ والدليل على هذه المسألة أن السيناتور الأميركي هاري جون ستون جمع كل القوى الجنوبية في واشنطن عام 1993 واتفقوا على أننا مادام النظام في السودان قرر هوية البلاد بالقوى بالصورة التي قررها ونحن لسنا عرب ولسنا مسلمون كجنوبيين لنا مصير آخر ولذلك اتفقوا بالإجماع على فكرة تقرير المصير وغادرت الحركة الشعبية في ذلك الوقت فكرتها القديمة واتفقت على تقرير المصير هذه حقيقة الحقيقة الثانية مسألة تنتج أحزاب كانت تناور الأفكار التي قام عليها الاتفاق الآن كلها مستمدة من الأحزاب كلها فكرة تقرير المصير كوحدة طوعية فكرة المواطنة أساس الحقوق والواجبات فكرة التعددية الثقافية والدينية كل هذه الأفكار عائدة إلى مؤتمر نيروبي في أبريل 1993 وإلى مؤتمر القضايا المصيرية في أسمرا في يونيو 1995 هذه الأفكار أبوتها الفكرية والتاريخية تعود إلى تلك المرحلة على كل حال نحن الآن أمام مرحلة جديدة فيها اعتمدت هذه الأمور أنا أعتقد أن فكرة الوحدة يمكن تعزيزها ولكن كثير من نصوص الاتفاق الحالي هي حقيقة محملة بالانفصال التوزيع الجغرافي للهوية الأيديولوجية 50% كما قال الأخ جوزيف لاغو الفكرة كانت أفضل أن يقال للجنوب نسب معينة من كل ثروة البلد مش من ثروة الجنوب يعني الطريقة التي صيغت بها فكرة الثروة في رأيي خاطئة وتحتاج إلى تصويب حتى لا تعزز الانفصال على كل حال نحن الآن أمام مرحلة جديدة..

سامي حداد: لا (Ok) والله سيد صادق آسف عفوا للمقاطعة ذكرت النسب أنت 50% والنفط وإلى آخره الثروة والله يعني شيء بسيط عن قضية السلطة يعني أنت لا تفاوض الحكومة تركت التجمع الوطني المعارض الشمالي الشرقي الغربي كما يحب السيد حاتم السر الناطق باسم التجمع يعني والحكومة اتفاق الحكومة مع قرنق أعطى الأحزاب الشمالية 14%، 28% لقرنق 52% من السلطة التنفيذية والتشريعية إلى حزب المؤتمر الـ 14% أنت كحزب أمة ومن أعرق بالأحزاب السياسية قد إيش بيطلع لك يعني كم نصيبك من 14% مع أنك لا توافق على ذلك إطلاقا؟ يعني موقفك من هذا التقسيم؟

الصادق المهدي: لا، لا أعتقد أنهم يستطيعون حتى عرض هذه الفكرة المضحكة علينا نحن نعتقد إذا هم يريدون حل وليس استحواذ يمكن أن يعتبروا الـ 52% ليست للمؤتمر الوطني ولكن للشمال وكذلك الـ 28% ليست للحركة الشعبية ولكن للجنوب هذه هي النظرة الأوسع ولكن إذا نظروا لها بالصورة التي نظروا لها وجاؤوا بهذه القسمة الضِيزَى فنحن غير مستعدين حتى لمناقشتها ولكن نحن نعتقد أن هناك جوانب نحن نؤيدها بالرغم من هذه الفكرة المضحكة وهي أن هناك تحول ديمقراطي انتخابات قادمة حريات تحويل مؤسسات الدولة إلى قومية بدل حزبية هذه أشياء لجنة دستور لتضع دستور ديمقراطي أو لتصحح أو تصوب الدستور الحالي هذه كلها أشياء نرحب بها فإذا أصروا على الثنائية العازلة فسيعزلون الأغلبية نحن نعتقد أننا الآن نمثل أغلبية وحلفاؤنا في الجنوب نحن وحلفاؤنا في الجنوب قوة هائلة جدا إذا غيبت سيعزل هذا سيعزل الطرفين ولكن نحن الآن نريد هذه الفكرة..

سامي حداد: (Ok) أستاذ الصادق لدي عفوا سيد صادق.

الصادق المهدي: نحن نريد فكرة أن لا يعزلوا أحد.

سامي حداد: سيد صادق.

الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: (Ok) عندي فاصل قصير وسأعود إلى قضية القسمة الضِيزَى مع إنه هذا الاتفاق يعني لا رجعة فيه وافقت عليه الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول الجوار سأعود إليك وحتى آخذ فاصل الدكتور المجذوب بعد هذا الفاصل القصير.

الصادق المهدي: موجزا يعني.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي سيد صادق المهدي باختصار يعني قولت إن إذا حزب المؤتمر النظام تمسك بهذه القسمة فمعنى ذلك الاتفاق ثنائي وقد عزلوا الأغلبية طيب في مثل هذه الحالة أنت كحزب أمة وكسياسي مخضرم ورئيس وزراء سابق لعدد من المرات يعني ماذا باستطاعتكم أن تفعلوا؟

الصادق المهدي: إذا كانت في حريات وهذا ما سيؤمن برعاية أجنبية وبالمناسبة هذا الاتفاق كله تحت رعاية أجنبية ولذلك ستكون هناك حقوق مرعية في ضمن هذه الحقوق المرعية تستطيع الأغلبية المغيبة أن تعبر عن نفسها بكل صورة قوية نحن لسنا ضد الاتفاق كما قولت نريد أن نعززه ولكن الجوانب الخاطئة فيه ينبغي أن نستفيد من هامش الحرية الموجود لنصوبها يعني نحن أمام موقف فيه نريد أن نحسن الأداء ولا أن نشتجر حول المقاعد وأعتقد أن فرصة الحرية التي ستتاح وستحمى ستعطينا الفرصة الكافية إن كنا نحن موجودون ونحن موجودون نستطيع أن نعبر بأقوى صورة مدنية عن ما ينبغي عمله للتصحيح والتصويب ونقول للأخوة المسؤولين..

سامي حداد: مع أن الاتفاق سيد صادق مع أن الاتفاق يضمن الحريات أريد أخذ رأي الدكتور مجذوب خليفة بجانبك يوم أمس صرح وزير الخارجية السيد مصطفى إسماعيل بأن الحكومة توصلت إلى شبه اتفاق مع تجمع المعارضة السودانية للمشاركة في السلطة يا أخي يعني التساؤل تحاولون التجمع في القاهرة وأمامكم يعني جسر بسيط فيه عندك السيد الصادق المهدي في أم درمان عندك على الجسر الآخر في سجن كوبر الدكتور شريككم في الإنقاذ عراب الإنقاذ يعني موجود في السجن يعني لماذا لا تحاوروا هذين الرمزين السياسيين بنفس الوقت؟

"
السودان عانى منذ استقلاله من قضيتين: من يحكم السودان؟ وكيف يحكم؟ والأحزاب منذ عام 1956 اهتمت بمن يحكم، ولذلك فإن هذا الاتفاق أجاب على أهم سؤال: كيف يُحكم السودان؟
"
الخليفة
مجذوب الخليفة: أخ سامي أولا أقول لك بكلام الأخ حاتم وكلام السيد الصادق المهدي الاتفاقية التي وقعت هي ذات مضمون شامل وقومي مع بعض الملاحظات وذات توقيع ومفاوضات وقدرات خاصة ثنائية هذا هو التوصيف الحقيقي لها والمهم المضمون لأنه السودان عانى منذ استقلاله بين قضيتين من يحكم السودان وكيف يحكم وكيف يحكم هذه لم تهتم بها الأحزاب من 1956 واهتمت بمن يحكم في دوارة لم نفق منها حتى قامت الإنقاذ ولذلك هذا الاتفاق جاوب على أهم سؤال كيف يُحكم السودان؟ ولذلك ما دام هذا هو القومي وشهد به الجميع الآن إلا بعض الملاحظات فكونه وقع بين اثنين هذا لا يضره وأقول مجال التطبيق والتنفيذ وكما قال السيد الصادق المهدي لا نشتجر حول المقاعد فلجان المشاركة السياسية بلجانها ولجان التطبيق والفترة المحدودة حتى الانتخابات ثلاثة سنوات يجب أن نعضد بها المضمون أكثر من المكاسب الذاتية للأحزاب وللقوى المختلفة في حكومة واسعة ووحدة وطنية واسعة وحريات واسعة حتى نخرج بذلك ومن ثم أقول لك أيضا الحوار مستمر مع السيد الصادق المهدي ونحن حقيقة لم ننقطع عنه ولم ينقطع عنا وإن كانت أحيانا تقف الأشياء لوقت وآخر في هذا الجانب وهذا أيضا دعوة هو حقيقة ليست من جانبنا حتى هو..

مشاكل حول لجنة صياغة الدستور



سامي حداد: مع إن حزبه قبل يومين أراد أن يجري ندوتين في مكانين مختلفين ومُنعوا من ذلك ولكن سيد دكتور مجذوب يعني لم يجف حبر البروتوكولات حتى بدأت المشاكل بينكم وبين قرنق فيما يتعلق بقضية الدستور اللجنة الذي ستصيغ الدستور الجديد يعني أنتم تقولون يجب أن تكون نسبة الذين يصغون الدستور مثل النسب في تقاسم السلطة أي 52 للمؤتمر 28 لقرنق و14 للأحزاب الشمالية في حين نقل عن الدكتور قرنق إنه يجب أن تكون النسب عشرين، عشرين، عشرين، عشرين للمؤتمر عشرين لقرنق وعشرين للأحزاب الشمالية بدأت المشاكل؟

مجذوب الخليفة: أولا النسبة التي ذكرتها عشرين، عشرين هي 60% وبقت 40% غير محسومة ولكن أقول لك نص الاتفاقية كلها وروحها ومحاضرها تتحدث أن اللجان التي تتكون لصياغة أهم القضايا وهي الدستور والمفوضيات وغيرها وهيئة الانتخابات وغيرها تكون بذات النسب التمثيل السياسي والمرجعية في ذلك أن في الأصل عندما تقوم حكومة الوحدة الوطنية بنسبة 52%، 28%، 14%، 16% هي التي تتطلع بالقضايا الدستورية والتنفيذية والكبرى للبلاد ثم تحيلها للبرلمانات.. للبرلمان سوى الولائي أو العام وهو بنفس النسب ومن ثم الخروج عن هذه النسب أمر حقيقة غير منطقي وغير معقول لأن ما سيحكمنا بعد شهرين فقط من الآن في حكومة مكونة بذات النسب برلمانات مكونة بذات النسب لها الصلاحيات التشريعية وستفتي في أمور الناس كلها..

سامي حداد: (OK) لنأخذ رأي العائد لمفاوضات القاهرة من التجمع السيد حاتم السر يعني أنت عدت من القاهرة سمعت ما قاله سيد مجذوب يعني قضية النسبة عشرين، عشرين، عشرين لكل فريق فيما يتعلق.

حاتم السر علي: هو شوف أقول لك حاجة مسألة الدستور حقيقة تفتقر النصوص الواردة في الاتفاق حول الدستور إلى الوضوح القاطع وحقيقة هذا الحديث الذي أنت ذكرته وأنا شخصيا سمعته مش 20% وإنما عشرين شخص باعتبار هي ستين..

سامي حداد: عشرين من التجمعات عشرين لقرنق عشرين للحكومة.

حاتم السر علي: عشرين من الحركة الشعبية وعشرين من الحكومة هذا حديث..

سامي حداد: ستين شخص.

"
أهم استحقاقات المرحلة هو الدستور الذي يكفل الحريات والحقوق والسياسات والبرامج وهياكل الحكم
"
السر علي
حاتم السر علي: هذا حديث لأنه النائب الأول عندما رجع الخرطوم أكد بأن لجنة الدستور ستتشكل 52% للحكومة ثمانية وعشرين في الحركة الشعبية وأربعة عشر لبقية القوي السياسية الآن نحن في التجمع الوطني الديمقراطي وأنا أحدثك الآن الأخوة بين التجمع والحكومة في حوار واحدا من القضايا الرئيسية حقيقة هي قضية الدستور لأنه في تقديري واحد من أهم استحقاقات المرحلة الجديدة هو الدستور لأنه هذا يكفل الحريات والحقوق والموجهات العامة للدولة والسياسات والبرامج وهياكل الحكم وبالتالي نحن كقوة سياسية لا يمكن أن نرضى أو نقبل بأن تكون مشاركتنا في صياغة الدستور وفي وضعه لأنه الغريب مش عن الصياغة أو الوضع الغريب أنه البروتوكولات الموقع عليها تتحدث وتصادر وتعزل حق القوة السياسية في أبدأ الموافقة بالقبول والرفض على الدستور وحق المباركة فقط.

علاقات الجنوبيين مع إسرائيل



سامي حداد: (OK) مع أن وزير العدل علي محمد عثمان تحدث عن لجنة صياغة الدستور وهذا ما سيتم بحثه بينكم وبين الحكومة أريد بالنسبة للمشاهد العربي أن ننقله إلى موضوع آخر.. آخِر موضوع وباختصار عاوز أتحدث فيه أن تشاركوا جميعا سيد جوزيف لاغو(Because We Abandoned You For A While I'm Sorry You seem to be sleeve) منذ نصف قرن (Half A Century) والأطراف الإقليمية والدولية تتدخل في موضوع السودان دول الجوار الأميركان إدارة كلينتون يقال دفعت مليار ومائتين مليون إلى الجنوبيين خاصة إلى جون قرنق ولكن ما يهمني وأنت كزعيم جنوبي يعني هل كان علاقة بين الجنوبيين الحركات هذه حركات التمرد الحركات العسكرية منذ زمنك حتى الآن زمن جون قرنق علاقات مع إٍسرائيل تمويل تدريب؟

جوزيف لاغو: أنا ما بأقدر أقول لك نعم ولا لا.

سامي حداد: (You Matter Speak in English).

"
مشكلة الجنوب سببها الحكومات المتعاقبة في الشمال السوداني التي حكمت الجنوب كمستعمرة، ولا علاقة لإسرائيل بهذا الشأن
"
جوزيف لاغو
جوزيف لاغو: يمكنني أن أقول لك محددا أنه متي وجد خلاف بين العرب فإنهم يوعزون ذلك إلى إسرائيل حتى لو اختلف رجل مع زوجته في البيت فسيقولون السبب هي إسرائيل مشكلة جنوب السودان لا علاقة لها بإسرائيل إنها الشمال الحكومات المتعاقبة في الشمال التي حكمت الجنوب كمستعمرة ورثوها عن البريطانيين هذه هي المشكلة التي أجبرت السودانيين على حمل السلاح ليس من أجل إسرائيل أو بريطانيا أو أميركا..

سامي حداد: سؤالي هل كانت مساعدات علاقات بينكم وبين إسرائيل هذا السؤال؟

جوزيف لاغو: (The Southern Sudanese Have Been Looking for Assistance from All The Corners )

سامي حداد: بما في ذلك إسرائيل؟

جوزيف لاغو: وماذا يعني إذا أجبروا على ذلك؟

سامي حداد: وأنت هل كان لك علاقات مع إٍسرائيل؟

جوزيف لاغو: (Who)؟

سامي حداد: أنت (You Have Connection With Israel)؟

جوزيف لاغو: لو كانت لدي علاقات مع إسرائيل فإنني أجبرت عليها.

سامي حداد: إذا معني ذلك أنه عندي أدلة كثيرة بأنك كنت على علاقة وضابط اتصال مع الإسرائيليين وكذلك الحال بالنسبة إلى جون قرنق وهنالك مراجع كثيرة السيد..

جوزيف لاغو: نحن لا نقول شيئا عندما تبحث عن الأسلحة في روسيا أو الصين ولماذا أنت..

سامي حداد: ولكن الحكومة عندما تأخذ سلاح من روسيا أو من أميركا فهي حكومة وليست حركة تمرد داخل البلد..

جوزيف لاغو: حكومة لو بيحارب جزء من وطنه جزء من شعبه الشعب ده ما عنده من حق عشان يدافع عن أنفسهم؟

سامي حداد: (You Took Arms First) أنتم حملتم السلاح أولا سيد..

جوزيف لاغو: لا أنا ما حملت السلاح أولا.

سامي حداد: حركة أنيان الأولى الثعبان السام وأنت كنت رئيسها يا جوزيف لاغو.

جوزيف لاغو: الشمال سلم السلطة للجيش لفريق عبود عشان يسقط.

سامي حداد: (To Quell The Rebellion) لإيقاف الثورة في الجنوب.

جوزيف لاغو: لم يكن هناك تمرد في ذلك الوقت من أجل وقف الحركة الجنوبية للفدرالية لو كان لدينا مشكلة سياسية يجب حلها عن طريق البرلمان وبدلا من ذلك كانت لديك القوة العسكرية في حل هذه المشكلة التي هي بالأصل سياسية ماذا تتوقع منا أن نفعل؟

سامي حداد: تذهبون إلى الشيطان، سيد دكتور مجذوب خليفة أنت كممثل للحكومة هل لديكم أي معلومات بأن الجنوبيين كان لهم أي علاقة مع إسرائيل خاصة في زمن جون قرنق؟

مجذوب الخليفة: أولا نحن الآن لنا معلومات أكيدة أن إسرائيل كما عبرت الأردن تمول الحركات المتمردة في دارفور أما حول العلاقات السابقة مع التمرد في الجنوب والأخير مع جون قرنق فنحن الآن تجاوزنا ذلك بهذه الاتفاقية والاتفاقية كالإحرام والطهر تغسل ما قبلها..

سامي حداد: لا.. يا دكتور أنتم قدمتم قبل حوالي ثلث سنوات مذكرة إلى الجامعة العربية تتحدثون فيها بوثائق بعلاقة جون قرنق بإسرائيل يعني هل كان ذلك لكسب يعني دعم العرب في حربكم ضد الجنوبيين أم أنه يعني كانت حقيقة والآن تريدون أن تتناسوا الموضوع وأصبح شريكم الآن جون قرنق؟

مجذوب خليفة: أبدا أول حاجة لآن نحن للتصحيح لم تكن لنا حرب ضد الجنوبيين وغالب الجنوبيين الآن في الحكومة وزراء ونائب رئيس وقواعد عامة والأخ جوزيف لاغو ظل سفيرا محترما متجولا للسودان حتى في السنوات الأخيرة في مواقع عديدة ولذلك لم تكن لنا حربا ضد الأخوة في الجنوب أما الذين تمردوا نعم وحتى الأخ قرنق كانت هناك لهم صلات وكانت أوراقنا مثبتة كما أشرت أنت في صورة واضحة ودقيقة ولكن نحن الآن بهذه الاتفاقية التاريخية التي تجاوزنا بها وتجاوز الأخ قرنق حتى الصلات التي يمكن أن تكون معادية للسودان في كل ونرجوا المصداقية في ذلك ندخل مرحلة جديدة إن شاء الله.

سامي حداد: طب إذا كان يعني اتفاقية ستنسي ما حدث هل ستنسون أيضا يعني اتهامكم إلى إريتريا بمساعدة تجمع الشمال أيضا وعفا الله عما مضي؟

مجذوب خليفة: إريتريا حتى الآن متورطة في.. إريتريا دولة وليست حركة من داخل السودان إريتريا الآن متورطة تماما في دعم المتمردين في دارفور وتورطها في الجنوب كان واضحا تورطها من التجمع الديمقراطي كان واضحا ومعلوما بذلك ولعله القمة قمة صنعاء التي انعقدت نوفمبر الماضي في أو في ديسمبر الماضي حقيقة في الخرطوم أوضحت ذلك بجلاء بل كان هناك سعي لإعادة المصالحة بين إريتريا والخرطوم وإريتريا وأسمرا بعد ما بدأت العلاقات تتحسن مع اليمن ونحن نقول تورطها واضح لا ينفع المنطقة ولا ينفع الشعب الإريتري ونحن أيضا نسعى مع القوى الإقليمية وأصدقائنا لتجاوز ذلك عبر أن تصحح إريتريا والأخ أسياسي مسارهم.

سامي حداد: شكرا قبل أن أنتقل إلى.. أريد أن أنهي البرنامج مع السيد الصادق المهدي حتى يكون ختامها مسك ونحن في هذا البرنامج حي على الهواء معنا الصادق المهدي سيد حاتم السر يعني سمعت ما قاله الدكتور مجذوب وكأنما يعني كانت هنالك علاقات فهمنا مما قاله جوزيف لاغو في سبيل حقوقهم كما قال يعني يتحالفون مع الشيطان وحليفكم قرنق يعني كان له علاقات مع إسرائيل تسلح من إسرائيل يعني هذا حليفكم تتحالفوا معه تتحالفوا مع الشيطان في سبيل تحقيق أهدافكم؟

حاتم السر علي:الحديث عن علاقات مع إسرائيل والحديث عن.. هو حقيقة صادر من الحكومة وفعلا نحن مع الجامعة العربية كان في كلام عن إنه الحكومة جابت ملف وتتهم الحركة الشعبية بعلاقات مع إسرائيل والآن الأخ مجذوب يقول إن هم تجاوزا هذه المرحلة ونسوها وأنا بأفتكر هي أصلا في الأساس ما كانت صحيحة وما كانت سليمة وهذه وثائق مفبركة ومزورة وبالتالي حتى ما ورد الآن وما يقال الآن فيما يتعلق بعلاقة حركة دارفور بإسرائيل برضه لا يعدو كون إنه عبارة عن اتهامات زائفة وباطلة أيضا الحقيقة الحديث عن إريتريا حديث مجحف وظالم وغير صحيح إريتريا بالمناسبة دولة هامة جدا في عملية السلام وإريتريا أول من بادرت لعمل مبادرة سلام وجمعت السيد محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع مع رئيس عمر البشير في سبتمبر 2002 وبالتالي دورها في السلام مهم وهي دولة جارة عزيزة وأنا أعتقد على أي حال وجود الحركة الشعبية في الحكومة ووجود الدكتور جون قرنق كنائب أول لرئيس الجمهورية وهو أول دولة زارها بعد توقيع اتفاق السلام كانت هي إريتريا وكان اللي غاب الرئيس أسياسي أفورقي لقناعته بأهمية إريتريا دور إريتريا في استقرار السودان وفي سلام السودان.

سامي حداد: (Ok) عودا على قضية إسرائيل في كتاب إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان الذي ألفه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان شامرون كشف أن إسرائيل زودت الجنوبيين عبر قواعدها البحرية والجوية في أثيوبيا بأسلحة جنوبيين أكد أيضا ذلك رجل المخابرات الإسرائيلي ديفد كيم حيفيت أن علاقات إسرائيل مع جنوب السودان كانت جسر لاختراق إفريقيا خاصة مع جون قرنق يعني أنت في مقابلة مع جريدة الزمان في عام 2004 العام الماضي قلت أنه التحالف كان يحصل على دعم حتى من أميركا سواء كان عسكريا أم ماديا يعني ما الفرق بين أميركا وإسرائيل يعني أن تحصل على دعم فرق بين الاثنين؟

حاتم السر علي: يا أخي شوف هو لولا شوف ما إحنا برضه لابد أن نقرر حقيقة ماثلة لولا أميركا ولولا الضغوط الأميركية نفسها أنا في تقديري ما تم بكل أسف الواحد يقول هذا الحديث بكل أسف لكن لولا الدور الأميركي والضغوط الأميركية حتى ما توصلنا إليه من سلام ما كان يحصل والمسؤولية..

سامي حداد: ولولا المال الأميركي والدعم الإسرائيلي لما حصلتم على السلاح لمقاومة الحكومة.

حاتم السر علي: ما في دعم إسرائيلي وإحنا سلاحنا كنا بنحصل عليه من الحكومة نفسها ولم نحصل على سلاح من إسرائيل ولا من غير إٍسرائيل ولا من أميركا ولا حتى أميركا ما كانت تزودنا بالسلاح وإنما كان في دعم من أميركا دعم سياسي ودعم دبلوماسي.

سامي حداد: إذا أسمح لي كيف كنتم تحصلون على الأموال في إحدى المقابلات أول مقابلة أجريتها مع السيد دكتور قرنق عام 1997 قال سألته هذا السؤال قال والله كنا بنبيع البقر وبنشتري فيه سلاح بدي أنهي البرنامج مع السيد صادق المهدي سيد الصادق يعني يبدو في السودان عندكم من يحارب بالكلمة مآله السجن أو الإقصاء أما من يحمل السلاح فيحقق ما يشاء يعني هل تعتقد أن سابقة الجنوب ستنتقل إلى بقية السودان أي السلاح يحقق ما يريده الآخرون أم أن ما كنت تدعو إليه دائما بأنه يجب أن يكون هنالك مؤتمر دستوري قومي شامل لحل مشاكل السودان؟

"
إسرائيل باتت جزء لا يتجزأ في المنطقة، وسوف تستغل كل التناقضات فيها. ولذلك فإن من أهم عيوب الاتفاقات الحالية إنها لم تنص على بروتوكول جديد للسياسة الخارجية
"
المهدي
الصادق المهدي: المؤسف يا أخ سامي فعلا أن هناك ارتباط صار في السودان بين الفاعلية والسلاح وهذا ما خطه الإنقاذ نفسه لأنه كانقلاب خط هذه السنة وبالفعل الآن هو يهتم أكثر بالذين يحملون السلاح وليس الذين عندهم أفكار وشعبية أمثالنا على كل بالنسبة للسؤال الهام الذي طرحته بالنسبة لموضوع إسرائيل أنا اعتقد إسرائيل صارت جزء لا يتجزأ في المنطقة وسوف تستغل كل التناقضات فيها ولا ينبغي أن ننكر أنها تدخلت في التناقضات السودانية وسوف تتدخل لأنها مش مؤسسة خيرية هي دولة عندها مصالح تريد أن تحققها ومن أهم عيوب الاتفاقات الحالية أنها لم تنص على بروتوكول للسياسة الخارجية جديد هذا ما نحرص عليه أن يكون هناك..

سامي حداد: يعني أستاذ معلش مقاطعة صغيرة (Sorry)

الصادق المهدي: بروتوكول أو ميثاق للسياسة الخارجية.

سامي حداد: (Sorry) مقاطعة صغيرة يعني إسرائيل موجودة تدخل ما تدخل يعني هل سنشهد على سبيل المثال يعني مزارعين خبراء زراعيين إسرائيليين في جنوب السودان في وقت عندما تم الحديث عن قناة جونغلي في الجنوب وقيل أن هنالك فلاحين مصريين ثارت ثائرة الجنوبيين وكانت هذه إحدى أسباب اشتعال الحرب عام 1982-1983؟

الصادق المهدي: يا أخ سامي أنا بقول نحن نعتقد أن من أهم عيوب ما اتفق عليه حتى الآن أنه لم يتطرق لبرتوكول للسياسة الخارجية أو ميثاق للسياسة الخارجية حتى يفطم الجميع من تحالفاتهم السابقة هذا ينبغي أن يتم وأن يضاف عبر المؤتمر القومي الدستوري كذلك هناك عيب كبير وغياب وهو أن جزء كبيرا من الإشكال في السودان حول الخلاف الثقافي أن هناك هيمنة وتهميش ثقافي لابد أن يضاف ميثاق ثقافي لكي يعالج قضية الصراع أو النزاع أو الاختلاف الثقافي الذي كان جزء لا يتجزأ من أسباب الصراع لذلك هناك ثغرة داخلية الميثاق الثقافي وثغرة خارجية الميثاق الدولي مطلوب جدا للمرحلة القادمة حتى نفصل ما بين التحالفات القديمة والتحالفات الممكنة في ظل الوفاق والاتفاق في المستقبل.

سامي حداد: وهذا ما تحدثت عنه أنت في مسألة جنوب السودان على ما اعتقد عام 1964 أليس كذلك وذكرت بأن يعني..

الصادق المهدي: نعم يا أخي.

سامي حداد: المثقفين يعني سبقوا السياسيين فيما يتعلق بقضية السودان وهوية وتمايز الجنوب وتباينه أليس كذلك؟

الصادق المهدي: نعم يا أخي.

سامي حداد: (Ok) مشاهدي الكرام لم يبقي لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم ونحن على الهواء مباشرة من مدينة الخرطوم السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق زعيم حزب الأمة والدكتور مجذوب الخليفة وزير الزراعة الأمين السياسي لحزب المؤتمر الحاكم وهنا في الأستوديو أشكر الزعيم الجنوبي جوزيف لاغو نائب الرئيس السوداني السابق جعفر نميري وأخيرا وليس آخراً السيد حاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن الدوحة والخرطوم وهذا سامي حداد يستودعكم الله.