مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - الدكتور قيس العزاوي، الخبير في العلاقات العربية الفرنسية
- كمال الهلباوي، الباحث في الدراسات الاستراتيجية
- عمر محمود أبو عمر أبو قتادة، داعية إسلامي
تاريخ الحلقة 23/11/2001


- مصير العرب الأفغان وتصفية الحسابات القديمة

- علاقة العرب الأفغان بالفصائل الأفغانية قبل خروج السوفيات وبعده

- أسباب كره تحالف الشمال للأفغان العرب

- مستقبل الأفغان العرب، وأين يذهبون؟

قيس العزاوي
كمال الهلباوي
عمر محمود أبو عمر
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

العرب في أفغانستان أو ما أُطلق عليهم بـ "الأفغان العرب" أثيرت حولهم التساؤلات، خاصة الذين شاركوا في الصراعات الأفغانية بين الفصائل المختلفة، والآن تكاتفت الجهود لاجتثاثهم، لوقوفهم مع الطالبان بعد أحداث أميركا. عندما وقع الغزو السوفيتي عام 79 تضافرت الجهود الإسلامية والعربية والدولية بدعم أميركي- لدحر ذلك الاحتلال، شارك العرب في أفغانستان مشاركة فعالة وقدموا الشهداء. بعد رحيل السوفييت ودخول المجاهدين كابول عام 92 على أيدي المجاهدين عاد الكثير من المجاهدين العرب إلى بلادهم، ولكن بعضهم آثر البقاء بسبب معتقداتهم السياسية، وتاريخ بعضهم السابق في بلادهم بتهم القتل والعنف، ومن ثم الملاحقة من قبل دولهم. البعض الآخر وجد ملاذاً آمناً في بلاد أخرى، خاصة في أميركا وأوروبا. بعد نهاية الشيوعية في أفغانستان شارك معظم العرب الباقين هناك في الصراع المرير بين الفصائل الأفغانية، خاصة بين القائد الباشتوني قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي وبين القائد الطاجيكي أحمد شاه مسعود، بل إن قلة منهم كما يدعي مناوئوهم- قاتل إلى جانب عبد رب الرسول السياف زعيم الاتحاد الإسلامي في حربه ضد الشيعة من الهزارة.

وفي غمرة الاقتتال الأفغاني الأفغاني بين أمراء الحرب بدأ نجم الطالبان بالظهور عام 94، وانضم معظم العرب إليهم، خاصة من كانوا مع حكمتيار والسياف، واشتد ساعد الطالبان بعودة أسامة بن لادن من السودان عام 96، وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول في أميركا فتوجهت الأنظار من جديد إلى أفغانستان، وكانت الحملة العسكرية الأميركية البريطانية واحتلال مزار الشريف وكابول وما قيل عن التنكيل بالعرب والأجانب الآخرين على أيدي تحالف الشمال فهل أراد الشماليون من الطاجيك والأوزبكيين تصفية حسابات قديمة مع العرب وغيرهم؟ هل يريد الطاجيك الانتقام لزعيمهم أحمد شاه مسعود الذي أُغتيل قبل أيام من أحداث أميركا على أيدي عربية أو على أيدٍ عربية؟ ولكن من ناحية أخرى، لماذا وقف العرب مع فئة ضد أخرى، وهم ضيوف على كل الفئات الأفغانية؟ ألم يحارب الجميع في خندق واحد ضد الاحتلال السوفيتي؟ ما هو الآن مصير العرب في أفغانستان أمام الضغط الشمالي عليهم وغسل أميركا والأمم المتحدة أيديها من قضية المحاصرين في مدينة قندوز الشمالية؟ ولماذا تصمت الدول العربية أمام مصير مواطنيها الغامض في مدينة قندوز التي يخيم عليها شبح مذبحة، كما حدث في مزار الشريف، التي اكتشفت منظمة الصليب الأحمر الدولي فيها 600 جثة بعد رحيل الطالبان عنها؟

نستضيف في حلقة اليوم: الدكتور كمال الهلباوي (الخبير والكاتب في الشؤون الأفغانية)، و(الداعية الإسلامي) الشيخ عمر محمود أبو عمر، المعروف بأبو قتادة، وأخيراً وليس آخراً الدكتور قيس العزاوي (الباحث في الشؤون الإسلامية)، الذي وصل للتو من باريس.

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم 442074393910، فاكس رقم 442074343370، يمكن المشاركة أيضاً عبر الإنترنت:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: ولو بدأنا بأحداث الساعة دكتور كمال الهلباوي، التحالف الشمالي الآن يتقدم نحو مدينة قندوز الشمالية المحاصرة، هنالك حوالي خمسة عشر ألف مقاتل من الطالبان والعرب وغير العرب الذين يقفون إلى جانبهم. وهناك يبدو شبح مذبحة يخيم على المدينة، خاصة إذا ما تذكرنا أحداث مدينة مزار الشريف التي دخلها تحالف الشمال في السابع من نوفمبر الحالي، يعني هل تعتقد أن التحالف الشمالي يعني لديه حسابات يريد تصفيتها، خاصة مع العرب الصافِّين مع الطالبان؟

مصير العرب الأفغان وتصفية الحسابات القديمة

د. كمال الهلباوي: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، يعني قطعاً بعد مدة طويلة من حرب وصراعات وهزائم وانتصارات، سواء ضد السوفييت وضد الشيوعيين، أو بين الفصائل الأفغانية المتعددة، قطعاً لابد أن هناك تصفية حسابات واردة، وخاصة في بيئة مثل البيئة الأفغانية، مثل البيئات البدوية والبيئات -حتى- العربية البيئات الريفية في بلادنا اللي ليست بدوية بالكامل، لابد هناك من تصفية حسابات، وخاصة أيضاً مع انتشار الجهل، ومع انتشار الفقر، ومع الرغبة في الظهور أو استعادة الحكم، لأن التحالف الشمالي يرى من وجهة نظره ونظر الأستاذ برهان رباني ومجموعته وعلمائهم كذلك أنهم أهل حق، وأنهم كانوا حكام، وطُردوا بلا وجه حق، وأن هم الحكومة الشرعية، حتى اليوم يرون هذا، فانطلقوا.. فانطلقوا من هذا..

سامي حداد[مقاطعاً]: سنترك.. سنترك موضوع شرعيتهم، أم عدم شرعيتهم..

د. كمال الهلباوي: فانطلقوا من هذا الأمر، نعم..

سامي حداد: يعني عندما كانوا في الحكم موضوع إن الطالبان العرب عندما كان يعني الرئيس رباني..

د. كمال الهلباوي: هذه رؤيتهم..

سامي حداد: في الحكم، يعني كان هنالك الاقتتال الأفغاني الأفغاني كل قائد ضد الطرف الآخر، إلى أن أتى الطالبان ووضعوا نوعاً من الأمن والاستقرار في البلاد لمدة خمس سنوات. ولكن عوداً إلى موضوعنا فيما يتعلق بالعرب المحاصرين في مدينة قندوز الشمالية الآن. يعني هنالك القائد الأوزبكي عبد الرشيد دستم حاول خلال اليومين الماضيين التفاوض مع الطالبان، بعضهم انسحب أو سلم نفسه إلى التحالف الشمالي، خرج من مدينة قندوز، دستم يحاول من ناحية دبلوماسية أن يصل إلى اتفاق، في حين أن الطاجيك بقيادة محمد داؤود خان، وهو طاجيكي، وهو كان الساعد الأيمن لأحمد شاه مسعود الذي أُغتيل قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، يبدو أن الطاجيك لديهم حسابات ويريدون.. ويريدون تصفيتها مع العرب.

د. كمال الهلباوي: لديهم..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني هم يقومون الآن بهذه الحملة العسكرية.

د. كمال الهلباوي: بس إستراتيجية دستم مختلفة عن إستراتيجية الطاجيك، دستم يأتي من أقلية، ليس له تاريخ طويل في الجهاد، يريد أن يعمل لنفسه مكاناً في المستقبل والحكومة المستقبلية، أما الطاجيك فكأن عندهم شبه تأكيد أنهم أصحاب حق، ولذلك المجازر المقدمين عليها أيضاً ماتنساش إن المجازر دي -إذا حدثت، ونأمل ألا تحدث- يعني هي تسر.. تسر الأميركان وتسر من شارك مع الأميركان، والتصريحات الأخيرة لـ (رامسفيلد) و(بوش)..

سامي حداد: وزير الدفاع الأميركي.

د. كمال الهلباوي: أيوه، يعني تتسق مع هذا الوجه، يعني وتخالف بالمناسبة يعني- جميع الأعراق والتقاليد التي يمكن تعامل أسرى أو مستسلمين..

سامي حداد[مقاطعاً]: السؤال.. السؤال باختصار: لماذا.. لماذا هذا العداء من قبل الطاجيك للعرب بشكل خاص؟

د. كمال الهلباوي: العرب صَفَّى معظم من بقي منهم، خليني أقول لك بس دقيقة يا أخ سامي، أولاً: العرب الذين جاهدوا في أفغانستان من أخلص العرب الموجودين في الأمة الإسلامية والعربية، الذين بقوا منهم بعد اندحار السوفييت حساباته خاطئة، والذين شاركوا في القتال الداخلي حساباتهم أكثر خطأً من غيرهم، وكان من المفروض أن يتركوا هذا الأمر، لأن ده اقتتال داخلي، واقتتال بين مسلمين، واقتتال بين أفغان، حتى الشيوعيين منهم، أنا كنت أقول للقادة الأفغان: انتهى الأمر، الشيوعي هذا الذي ألقى السلاح أصبح واحد منكم مواطن، يحتاج إلى تعليم، يحتاج إلى تربية، يحتاج إلى جذب إليكم، حتى لا يكون عدو لكم، فما بالك أما يجد بعض الطاجيك أن العرب ينضموا مرة مع حكمتيار، وبعضهم.. أو معظمهم مع طالبان عندما جاءت، وبعدين يفاجأ الطاجيك في الأخير بمقتل كبيرهم زعيمهم على أيدي أولاد عرب..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً.. إذاً يمكن.. يمكن تبرير..

د. كمال الهلباوي: فهذا من وجهة نظرهم عندهم.. عندهم..

سامي حداد: في هذه الحالة يمكن تبرير ما.. ما، ربما وأرجو ألا يحدث ذلك، ما سيقدمون عليه، شيخ أبو قتادة، للطاجيك ثأر عند العرب.

عمر محمود أبو عمر: أول شيء، الحمد لله، نحمده تعالى ونصلي ونسلم على رسوله الكريم، نستفتح بالذي هو خير، أقول وبالله التوفيق: هناك يعني تضخيم إعلامي لقضايا واقعها يشهد بخلافها، وعلينا أن نكون منصفين في هذا الباب بالنسبة لما يُقال له الأفغان العرب، أولاً عندما انتهى فتح كابول، فإن معظم العرب وليس كما قيل في المقدمة التي تقدمت بها -أستاذ سامي- بأنهم شاركوا مع بعض الفصائل ضد بعض الفصائل، لا يعدو عدد العرب الذين وقفوا مع حكمتيار ضد مسعود.. لا يعدو الـ 50، 60 شخص فقط، وهؤلاء بقوا يقاتلوا مع حكمتيار، ولما جاءت طالبان وقاتلوا حكمتيار وقفوا مع حكمتيار وقاتلوا الطالبان، ووقع الكثير منهم أسرى وأن البعض وقع أسرى مع الطالبان، ثم أفرجوا عنهم، وأعطوهم بيوت وجلسوا هناك، وانتهت الأمر إلى.. بحسب المفهوم الشرعي وهو صحيح- بأن الغلبة وقعت للطلبة، الذين غلبوا هم الطلبة وتغلبوا على البلاد، والعرب مع رؤيتهم للأعمال العظيمة والجليلة الشرعية التي وقعت من الطلبة مقابل ما كانوا للأحزاب التي يقال "دولة الأحزاب" .. أحزاب المجاهدين، فإنهم بدؤوا يميلوا قلبياً وعاطفياً وفكرياً إلى تأييد الطلبة، لكن لم يقاتلوا مع الطلبة.

سامي حداد: لكن يعني ذكرت إنه بعض العرب قاتلوا مع حكمتيار ضد أحمد شاه مسعود، ولكن منذ البداية، يعني منذ عام 89 ونحن نعرف أن مجموعة من العرب على زمن الشيخ عبد الله عزام رحمه الله- الذي كانوا يدعو إلى الجهاد ومن الإسلاميين، يعني ذهب مجموعة برئاسة أبو روضة السوري، دكتور صالح الليبي، وقارئ سعيد أحد مؤسسي الجماعة الإسلامية المسلحة، وكتبوا العرب عريضة إلى الشيخ عبد الله عزام بأن يعني- يهمِّش دور أحمد شاه مسعود، يعني.. يعني العرب كلهم كانوا ضد أحمد شاه مسعود، لأنه طاجيكي، لأنه لا أدري لماذا يعني فيه.. فيه ثارات قديمة بيناتهم.

عمر محمود أبو عمر: اسمح لي فقط، هذه النقطة لابد أن تُجلّى، وهي تعبر عن لماذا يقف المجاهدون العرب ضد أحمد شاه مسعود وضد تحالف الشمال، مع دخول ناس من تحالف الشمال أصلاً لا يمتون للإسلام بصلة، والذين ذهبوا للجهاد ذهبوا للجهاد لإعلاء كلمة الله عز وجل، هذا الذي قلته، ما رديت على السؤال..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني هل.. هل أفهم -عفواً- هل أفهم من ذلك تقول لي الشماليين يعني غير مسلمين؟

عمر محمود أبو عمر: فيه نعم للشيوعية، دوستم من بقايا الشيوعية.

سامي حداد: من بقية الشيوعية، انتهت الشيوعية.

علاقة العرب الأفغان بالفصائل الأفغانية قبل خروج السوفييت وبعده

عمر محمود أبو عمر: في النهاية هو لم يعلن إسلامه، بس.. واحدة حتى ننتهي من القصة.

الشيخ عبد الله عزام كان يرسل مجموعات متعددة إلى داخل أفغانستان، يرسل مجموعات حتى اكتشف أموراً خطيرة الشيخ عبد الله لم يكن يعرفها، مثلاً اكتشف أن السياف يعني مع هذا التعبير "كفارغ البندق"، يعني اسم كبير لا وجود له في الداخل يساوي ويعادل اسمه الذي في الخارج، اكتشف أن أكبر حزبين في داخل أفغانستان هي الجمعية الإسلامية بقيادة رباني والذي كان منها مسعود، ثم عمل له تنظيماً خاصاً سماه "شورى النُظّار"، واكتشف الحزب الإسلامي بقيادة حكمتيار، وبدأ العرب بالفعل يذهبوا ويدخلوا يجاهدوا، هم لا يهمهم هل يجاهدوا الطاجيك هذا لا يعرفها، للذكر أن العرب المجاهدين في داخل أفغانستان قضية الطاجيك والأوزبك، هذه لم يعرفوها إلا متأخراً أصلاً، لا ينتبهوا لها، بالتالي لما دخل مجموعة من العرب إلى داخل.. إلى داخل مناطق أحمد شاه وقابلوه، وأنت ذكرتهم، أبو روضة السوري، دكتور صالح الليبي، قارئ سعيد، وهؤلاء نظروا في أحوال مسعود فوجدوها لا تتوافق مع الشرع الذي يجاهدون من أجله، يعني وجدوا عنده مساوئ أخلاقية ذاتية شخصية، وجدوا عنده تصرفات لا تمت للإسلام بصلة كرجل اسمه مجاهد كبير، وجدوه يتحالف مع الروس، تصور إنه فقط بعد أن انتهى من وادي بانشير تحالف مع الروس على ألا يقطع لهم الطريق، وبالفعل طوال مدة طويلة أحمد شاه مسعود لم يطلق طلقة ضد الروس..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني أنتم.. يعني أنتم أنت يعني أنت لم تشارك في تلك الفترة في أثناء الجهاد يعني..

عمر محمود أبو عمر: لكن أنا بالنسبة للواقع.. هذا واقع..

سامي حداد: في تلك الفترة.. عفواً، يعني نحن نقول المجاهدون، يعني العرب الأتراك، الشيشان،.. يعني هم أصبحوا أولياء الأمر في البلد، يعني كما هي الحال.. حال العرب الآن مع الطالبان، يعني هم الذين يقررون إذا كان أحمد شاه مسعود أو حكمتيار هذا أفضل من الآخر دكتور.. دكتور هلباوي..

عمر محمود أبو عمر: لا، هذه نقطة، اسمح لي.. هاي نقطة اسمح لي..

د. كمال الهلباوي: اسمح لي يا أخ سامي..

سامي حداد: خليه يجاوب عليها وبأعطيك..

عمر محمود أبو عمر: حتى هاي.. لما رجع هؤلاء لما رجعوا.. نقطة مهمة- لما رجع هؤلاء إلى بيشاور وقدموا تقريراً للشيخ عبد الله عزام، والشيخ عبد الله عزام في النهاية رجل صنع للجهاد الأفغاني شيئاً عظيماً، أعظم من أي مجاهد موجود في داخل أفغانستان وأعظم من قادتهم، قدموا له تقريراً عن الأحوال السيئة والخلقية والعمالات والتصرفات التي اقترفها أحمد شاه مسعود، وجلسوا أربع خمس أيام متواصلة، خرجوا بنتيجة: أن أحمد شاه مسعود ينبغي التوقف عن دعمه، عدم إعطائه أي مال، عدم ذكره لا بخير ولا بشر.

سامي حداد: وحتى تخلى عن.. عن تلقيبه بـ "أسد بانشير"، دكتور هلباوي، شو رأيك بهذا الكلام؟

د. كمال الهلباوي: يا أخي هذا.. هذا الكلام يعني ربما سمعه أبو قتادة من آخرين، إحنا كنا في بيشاور ونجلس، وكان عبد الله عزام بعد ما دخل إلى أحمد شاه مسعود أراضيه ومناطقه عاد خطب أكثر من جمعة على القائد العظيم أسد بانشير أحمد شاه مسعود. عبد الله عزام لما نقول إنه اكتشف إن سياف حزبه صغير إحنا بنطعن في هذا، والقائد لما يكون قائد عظيم وعدد رجاله أقل من الآخرين، هذا أيضاً أنت بتبحث عن قائد، أحمد شاه مسعود من أنظف القادة الذين أنجبتهم أفغانستان، والذي لا يعرفك يجهلك، الناس لأنها ما عرفتش أحمد شاه مسعود، ماجلستش معه، ماتحدثتش معه، ماعاشتش معه، جهلته. وهناك أنا قلت لك يا أخ سامي قبل كده ومراراً في التليفزيون إن أجهزة مخابرات العالم كله كانت في بيشاور، والعرب لا يفقهون هذا، كثير منهم لا يدرك هذا الأمر، فيقعوا مصيدة لغيرهم من الناس. إحنا الناس التي ذهبت للإغاثة أو للجهاد أو للحرب أو الطب أو غيره، ذهب ليناصر الأفغان المظلومين ضد السوفييت القاهرين لهم، والغزاة اللي اقترفوا (أبشع) بشائع. أما بعد ذلك لا يليق بعربي إنه يشارك في هذا القتال. الشيء الآخر..

عمر محمود أبو عمر[مقاطعاً]: لو سمحت لي..

د. كمال الهلباوي[مستأنفاً]: نحن نخلط بين السياسة وبين العقيدة، ونعتبرها كأنها تطعن في هذه العقيدة، حكمتيار القائد العظيم أيضاً اشترك مع (طناي) في محاولة قلب نظام الحكم ضد نجيب ولم ينجح، اشترك مع دستم أيضاً، اللي اشترك معه أحمد شاه مسعود، اشترك مع أسلم وطنجار، اشترك مع محمد..

سامي حداد[مقاطعاً]: هي.. الولاءات.. الولاءات يا دكتور.

د. كمال الهلباوي: ولاءات كلها أيوه.

سامي حداد: معروف في الولاءات يعني حسب الظروف، يعني تختلف..

د. كمال الهلباوي: أنت تكون قائد عظيم..

سامي حداد: ويغيرها أصحابها.

د. كمال الهلباوي: إذا استطعت إن أنت تكسب واحد شيوعي إلى جانبك، لا يقاتل المسلمين، أليس هذا الأحسن؟

سامي حداد [مقاطعاً]: أبو قتادة، هذا.. هذا البطل العظيم أسد بانشير كما قال الدكتور-.

د. كمال الهلباوي: وكما قال عبد الله عزام..

سامي حداد: وكما قال عبد الله عزام ليش أنتوا حاربتوهم؟

عمر محمود أبو عمر: دكتور، الله يحفظك أول شيء..

سامي حداد: كعرب.. كعرب من المفروض أنك (.. )

عمر محمود أبو عمر: أنا قدر لي أبو قتادة..

سامي حداد: جانباً ضد جانب آخر..

عمر محمود أبو عمر: أبو قتادة قدر له أن يقرأ ورقات ملف الجلسة التي تمت لمحاكمة أحمد.. قدر لي أن أقرأ ملفات محاكمة أحمد شاه مسعود، لما رجع مجموعة العرب في بيشاور.

د. كمال الهلباوي [مقاطعاً]: هو موجود في المحاكمة؟!

عمر محمود أبو عمر: لو سمحت.

د. كمال الهلباوي: كيف الناس يحاكموا واحد غير موجود يا أخ سامي؟!

عمر محمود أبو عمر: اسمح لي.. دكتور.. دكتور ما..

د. كمال الهلباوي: أي محاكم دي؟! اسمها محاكمة؟!

عمر محمود أبو عمر: يا دكتور، اسمح لي دكتور..

سامي حداد: هم قدموا تقرير يا أخ..

عمر محمود أبو عمر: جيد.. جيد.. جيد.

سامي حداد: قدموا تقرير، ما كان فيه محاكمة.

د. كمال: محاكمة إيه؟!

عمر محمود أبو عمر: جيد في النهاية حتى هم يأخذوا رأي، في النهاية حتى هم يأخذوا رأي..

سامي حداد: وكانت النتيجة إنه عبد الله عزام رحمه الله..

عمر محمود أبو عمر: طب اسمح لي.. القصد إنه..

سامي حداد: إنه توقف عن دعمه إعلامياً.. اتفضل.

عمر محمود أبو عمر: أنا فقط أرد على قضية سمع وسمع، هو جالس في إسلام آباد سمع مثلما سمعت يعني. النقطة الثانية: سياف حزبه صغير، هذا كل عربي مجاهد في الداخل يعرفه. بالنسبة أحمد شاه مسعود أعظم مجاهد، طبعاً من حق الدكتور، كون العلاقات ربما- التنظيمية أن يقول هذا القول.

د. كمال الهلباوي: أنهي تنظيمية؟!

عمر محمود أبو عمر: أنا بعدين سآتي إلى هذا..

د. كمال الهلباوي: أحمد شاه مسعود ماله صلة بالإخوان إطلاقاً.. إطلاقاً.

عمر محمود أبو عمر: بالنسبة لمدح.. مدح.. مدح.

سامي حداد: ربما رئيسه الرئيس رباني إله علاقة.

د. كمال الهلباوي: وبرهان وسياف، كلهم من أبناء الحركة الإسلامية، كلهم.

عمر محمود أبو عمر: أيوه.. أيوه شوف.

د. كمال الهلباوي: الله!!

عمر محمود أبو عمر: دكتور إذا سمحت، بالنسبة للدكتور عبد الله عزام الله يرحمه، بلا شك في بداية الأمر هو الذي أطلق هذا الوصف على أسد بانشير، لكن هذا تراجع عنه والجلسة مقررة، فيه كلام وشهود عليه، على أنه أحمد شاه مسعود يجب على الشيخ عبد الله عزام أن يتوقف عن مدحه أو ذمه، ويجب عليهم أن يوقفوا الدعم عنه، هذا الكلام مسجل ويعرفه كل أحد، القديم على قدمه كما يقول- حتى يأتي ما يغيره. في النهاية لا ينبغي بقاء مدح أحمد شاه مسعود. والآن إذا إحنا جئنا انتقلنا من تلك الفترة اللي العرب أصلاً مع اعتقادهم بأنه مسعود ليس نظيفاً، اعتقدوا هذا وانتهى، لكن هل قاتل العرب بهذه الكمية ضد مسعود؟ الكلام غير صحيح، إنما لما جاءت طالبان استولت على الحكم، أنت قلت والدكتور قال بيعتبروا حالهم الحكومة الشرعية، الحكومة الشرعية تكون إذا أنت كنت متمكناً متغلباً، أنت انتهيت، كان ينبغي أن ينتهي الأمر لديك، الحكومة الشرعية التي رآها العرب ورآها كل مجاهد هو أنه طالبان حققت المقاصد الشرعية في حكم أفغانستان، بالتالي أيدوها، ولكن الدخول مع الطالبان للقتال ضد مسعود لم يكن بهذه الصورة التي تصور، لا يزيد عدد العرب الذين قاتلوا مع الطالبان ضد مسعود خلال مدة الحرب، بعد استلام.. طالبان لكابول، لا يزيد عن 150 شخص.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور قيس العزاوي، تداركنا الوقت، ولم تستطع الحديث في الجزء الأول من البرنامج، لماذا انعكست الصورة الآن بشكل سلبي ضد العرب الذين يتواجدون في أفغانستان؟

د. قيس العزاوي: أولاً أحب أن أعلق بداية على نقطتين، النقطة الأولى جاء بها الدكتور كمال الهلباوي، والنقطة الثانية الشيخ عمر. النقطة الأولى وتتعلق بقضية تصفية الحسابات، وهي في نفس السياق اللي تفضلت أنت بالسؤال عنه. تصفية الحسابات أعتقد هذا أمر خطير جداً لأن الذي حدث على مشارف كابول وفي أسمر وفي مزار الشريف، قُتل أسرى، وهذه المنظمات الدولية تقول هذا، قُتل من أنصار طالبان برصاصة في الرأس وقُتل العرب برصاصة ما بين العينين، هذا الكلام قرأته هذا الصباح في تقرير دولي نشر في صحيفة (لوموند).

سامي حداد: الواقع منظمة الصليب الأحمر الدولية يوم أمس قالت بأنها وجدت بعد رحيل الطالبان من مدينة مزار الشريف في الشمال في التاسع من نوفمبر الحالي بين 400و 600 جثة، لم تستطع التحقق كيف يعني مات هؤلاء.

د. قيس العزاوي: أنا (.. )..

سامي حداد: في القتال أم أنهم أعدموا قتلوا بالعين من الخلف، مش معروف. يعني هذه تقارير لجنة الصليب الأحمر الدولية.

د. قيس العزاوي: الذي أتحدث عنه ليس في مزار الشريف، هذا الأمر لم يتضح بعد، هناك 600 قتيل كما تفضلت، لكن أنا ما أتحدث عنه 70 قتيل الذين وجدوا على مشارف كابول، هذا الحديث جديد. تصفية الحسابات كيف يمكن أن نقول نحن مجاهدون في سبيل الله ونقتل الناس الذين يريدون أن يستسلموا؟! يعني من.. من أولويات وبدايات الإسلام أن لا تقطعوا شجرة، لا تزنوا بامرأة، لا تقتلوا طفل، لا تهدموا منزل، ومن من.. من الأسس اللي قام عليها القانون الدولي والأعراف الدولية هي المواثيق اللي وقعت عليها المجموعة الدولية، قبول من يريد أن يستسلم ويعامل كأسير حرب، هذه نقطة. النقطة الثانية: العرب شاركوا بالفعل مثلما تفضلت في الحرب الأهلية، وهذه.. وكان مشاركتهم فعّالة، أقول فعالة، ان لولا أسامة بن لادن وتدخله لدى الجنرال جلال.. جلال الدين.. جلال الدين حقاني، لما تمكن الطالبان من دخول كابول، جلال الدين حقاني كان يمتلك دبابات، وهذه الدبابات هي التي مهدت لدخول طالبان إلى كابول. إذاً نحن نريد أن نكون موضوعيين في هذه، نكون.. نقول للخطأ خطأ، نقول أن هناك أخطاء وهناك جرائم، وهناك غلو، وهناك أشياء تقوم بها المجموعات كافة، وليس لأنهم عرباً، وجاهدوا في سبيل الله وفي.. لكي.. لكي ينصروا كلمة الله في أفغانستان، هم ملائكة، لأ، هم قاموا وارتبكوا أيضاً أخطاء كبيرة جداً وبلوا الأمة الإسلامية في قضايا كثيرة جداً، فهم من استشهد في سبيل الله وأصبح شهيداً، ومنهم من كان نظيفاً، ومنهم من كان متهوراً فجاؤ للأمة الإسلامية بما جاء به من كوارث نحن نعيشها الآن.

سامي حداد: شيخ أبو قتادة، هذا.. هذا يذكرني -ما يقوله الدكتور عزاوي بصحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم تقول بأن يعني وجود القاعدة، ووجود أسامة بن لادن، وجود العرب بشكل خاص، هي التي.. هذه هي الأمور هي التي أتت بالمساوئ والمصائب إلى أفغانستان. شو بترد على هذا الكلام؟

عمر محمود أبو عمر: ابتداءً أقول: العرب لم يشاركوا.. رد على الدكتور، وهذا شيء معروف، لم يشاركوا أبدا الطلبة في دخول كابول، بل كان العرب الخمسون أو الستون الذين كانوا مع حكمتيار قاتلوا مع حكمتيار ضد الطلبة فقط 50، 60 شخص..

سامي حداد: في معركة جوزني..

عمر محمود أبو عمر: لأ، عندما أرادوا أن يدخلا كابول وانسحب بعدها.. كانوا معه هناك لمقاتلة أحمد شاه مسعود، ولما جاء الطلبة وانسحب حكمتيار انسحبوا معه، وأُسر البعض عند الطلبة، فالقول بأن العرب شاركوا الطلبة في دخول كابول هذا غير صحيح. بالنسبة.. أجاوب السؤال..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب، إذاً لماذا.. لماذا الآن لماذا العرب الآن يقفون مع الطالبان ضد..

عمر محمود أبو عمر: السبب واضح وصريح..

سامي حداد: الأفغانيين الآخرين؟ ليه؟

عمر محمود أبو عمر: السبب واضح وصريح، الطلبة -كما يعترف الجميع- في الوقت الذي مضى كانوا يمثلوا قدر الإسلام العظيم في داخل أفغانستان، كانوا يمثلوا الإسلامي في داخل أفغانستان، وكان العرب.. كان العرب الموجودين في داخل أفغانستان قبل هذه الحرب الأميركية القذرة على أفغانستان، كان العرب الأكثر منهم قد اعتزل القتال، يعيشون عائلات، هربوا من أوروبا، هربوا من بلادهم، يجلسون هناك مع عائلاتهم، لا يقاتلون، لا يشاركون، بعضهم له أشياء..

سامي حداد: سوى التدريب في معسكرات التدريب!!

عمر محمود أبو عمر: ليس صحيحاً، ليس كلهم.

سامي حداد: سوى التدريب.

عمر محمود أبو عمر: ليس كلهم.. ليس كلهم، إنما كان تنظيم فقط بعض التنظيمات الإسلامية كان لها نعم.. كان لها مراكز، لكن الأغلب الأكثر العرب الذين يصلوا.. قد يصلوا إلى الألفين لم يكونوا.. كانوا يرون أن الطلبة.. أن الطالبان حكومة شرعية، لكن لم يكونوا يشاركوا في القتال، الذي شارك في القتال هي مجموعة القاعدة بقيادة الشيخ أسامة بن لادن، وعددهم لا يعدو الـ 150 شخص، الحقد.. الحقد الشمالي عليهم أولاً لأنهم منعوا دخول مسعود من كابول، مرة قرر أحمد شاه مسعود دخول كابول وجمع الصحفيين.

سامي حداد: عام 98.

عمر محمود أبو عمر: عام 98.

سامي حداد: وساعده أسامة بن لادن في تلك المعركة، نعم، معروف هذا.

عمر محمود أبو عمر: وساعده العرب لا يقل ستون واحد من العرب قاموا..

سامي حداد: ولكن وكيف ترد على ما قاله الدكتور إنه يعني فيه لديكم غلو، وأنت أجبت بأن يعني هم نقلوا الصورة الحقيقية للإسلام الأفغان العرب في أفغانستان؟ وهو..

عمر محمود أبو عمر: العرب عندهم غلو؟

سامي حداد: لأ..

د. قيس العزاوي: الطالبان.. طالبان.

سامي حداد: و قال عندكو.. عندهم غلو الجماعة.

عمر محمود أبو عمر: يعني الطلبة.. الطلبة الجماعة الطلبة جماعة خريجي المدارس الشرعية التي تنتمي إلى أزهر الهند الذي يقال له "أزهر الهند"، وهو "ديوبند"، خريجي مدارس شرعية لها تقاليدها، فالقول بأن لها غلو أو غير غلو، هذا غير صحيح، هم مدرسة حنفية ديوبندية لها تاريخ عريق معروف في واقعها الإسلامي في داخل.. داخل القارة الهندية، فإذاً ليس وهذا الكلام غير صحيح. أما الذي يحدث هو أن هناك بعض المسلمين عندهم تميُّع في الإسلام، وأي درجة متخلفة عن الالتزام بالإسلام ستنظر إلى أي إنسان ملتزم بالإسلام بالتشدد.

د. قيس العزاوي: ماذا تقصد؟

عمر محمود أبو عمر: يعني ممكن واحد الآن ينظر لي أنا ألبس عمامة أني متشدد، ممكن واحد يراني في بريطانيا لي لحية متشدد، فقضية معيار التشدد والتميع هذا معيار ذاتي، لا يرجع للشرع، جماعة يلتزموا بالشريعة.

سامي حداد: لو فرضنا إنه لبسك. العمامة وإطلاق اللحية والثوب الـ ¾ الأفغاني أبو قتادة.. لم يكن.. لا يعتبر يعني غلواً أو تشدداً، ولكنك أنت يعني في مجلة "الأنصار" الجزائرية..

عمر محمود أبو عمر: نرجع لهاي القضية، وهذه رابع مرة طرحت في هذا البرنامج.

سامي حداد: اسمح لي.. لا.. لا هو.. نعطي مثال يعني.. اسمح لي.

عمر محمود أبو عمر: فإذا هذه القضية أنت رابع مرة.

سامي حداد: يعني المشاهدون لا يرون كل برنامج، أنت هسّة جاي قبل سنتين.

عمر محمود أبو عمر: قبل لا وكذلك في (الاتجاه المعاكس)..

سامي حداد: الناطقة باسم الجماعة الإسلامية المسلحة أجزت بقتل واستهداف النساء والأطفال ممن أسميتهم بـ" الطائفة الممتنعة عن تطبيق الشريعة"، أي ضد نساء وأطفال رجال الدرك والجيش الجزائري. ألا يعتبر هذا تطرفاً؟

عمر محمود أبو عمر: لا ليس تطرفاً.. ليس تطرفاً.

سامي حداد: مين أنت حتى تصدر فتوى من هذا القبيل؟

عمر محمود أبو عمر: من أنا، رجعنا، من أنا.. من أنا؟ أنا أبو قتادة أمامك، يعني ما الذي سيعطيني صلاحية يحق لك أن تفتي أولاً يحق لك تفتي؟ من الذي يعطي الصلاحية؟

سامي حداد: طب ألا يعتبر ذلك غلواً؟

عمر محمود أبو عمر: إذا كان شهادة جامعية فأملك شهادة جامعية، إذا كان باعتبار شهادة علماء، عندي شهادة علماء، القضية الآن عندكم، يعني إذا أحضرتم رجلاً أعطاه الطاغوت، أي طاغوت أي طاغوت من هؤلاء الحاكم، وقال قاضي القضاة، يعني يحق له أن يجلس هنا أمامكم ليقول فتوى؟! كيف أنتم تعتبرون.. فتوى؟

سامي حداد: لو قبلنا أنك يعني تستطيع أن تفتي، يعني هذا.. هذا النوع من الإفتاء ألا يعتبر تطرفاً وغلواً؟

عمر محمود أبو عمر: ليس تطرفاً، السبب بسيط جداً وهو أن القتال الذي هو في ديننا الجهاد إذا امتنعت طائفة بقوة في داخل باب لا نستطيع الوصول للمقاتلين إلا بالقذف الكامل، برمي..

سامي حداد: تدبحوا ولادهم ونسوانهم..

عمر محمود أبو عمر: لا ما يبدبحوا ولادهم ونسوانهم، بنقول إذا لم يمكن الوصول إلى المقاتلين باعتصامهم بهم، فيجوز من خلال التترّس، من خلال رميهم جملة بالمنجنيق كما رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم- الطائف بالمنجنيق، كما في حديث.. () بن جثّامة ، سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم- عن قوم لا يمكن أن نصل إلى مقاتليهم حتى ندرك أبناءهم ونساءهم، فقال: "اقتلوهم فإنهم منهم"، الحديث في صحيح البخاري. قضية الوصول.. قضية عدم الوصول..

د. كمال الهلباوي: يا أخ.. يا أخ سامي..

عمر محمود أبو عمر: لو سمحت دكتور قضية الوصول إلى المقاتل من خلال اعتصامه بمدنيين كما يقولون عنهم- من غير مشاركة المدنيين، هذه قضية ليس، يعني في دين الله..

سامي حداد: دكتور كمال الهلباوي.

عمر محمود أبو عمر: والقضية ليست هنا، للأسف أنتو الآن ترجع إلى قضية شخصية، قضية شخصية تتعلق بـ.. الذي..

سامي حداد: لا.. لا.. يعني أنت تحدثت يا أبو قتادة عن أن هؤلاء أتوا بالإسلام الصحيح في.. في أفغانستان، الدكتور بيقول لك: فيه عندكم غلو.

عمر محمود أبو عمر: ما هو الغلو؟ ما هو الغلو؟ ما هو؟ ما هو؟

سامي حداد: الغلو هاي الفتوى اللي بتطلعها.

عمر محمود أبو عمر: هم.. أنت تتكلم عني، أو عن أصدقائي الطالبان؟ أنا موجود عندهم؟

سامي حداد: لا لا أنت مالك علاقة بالطالبان ولا..

عمر محمود أبو عمر: أنا أؤيدهم وأدعو لهم أن ينصرهم الله على أميركا وعلى الحلفاء الذي معهم الكفرة. السؤال: أين الغلو في الطلب؟ أين الغلو؟

سامي حداد: دكتور هلباوي، فيه غلو في اللي بيحكيه أبو قتادة؟

د. كمال الهلباوي: أنا يعني.

عمر محمود أبو عمر: (..) تناقش؟

د. كمال الهلباوي: ما ودي أخش فيما يحكيه أبو قتادة، أما هناك من العرب ومن المسلمين في أفغانستان وغير أفغانستان مما عندهم غلو مثل الخوارج وأكثر، اللي يكفّر الناس بالجملة ده تطلق 100 مرة، واللي يقتل الناس بالجملة ويصدر فتاوى، ويظن أن الفتاوى تصدر عن واحد أخد شهادة شرعية، ما يعرفش إن الإمام أحمد رضي الله عنه وأرضاه- وضع قواعد للفتوى منها أن يستغني عما في أيدي الناس حتى لا يمضغه الناس، يعني يبقى شريف ونظيف وبياكل من كد أيديه، أن يكون ذا علم و حلم ووقار وسكينة، يعني هناك شروط كثيرة، أن يلم بالواقع الذي نعيش فيه، ما يكونش غبي، ما يكونش مش فاهم الدنيا ماشية إزاي، ما يورطش الأمة في معارك لا قبل لهم بها، ما يكونش ضعيف الـ.. ضعيف..

عمر محمود أبوعمر[مقاطعاً]: هذا كله قاله الإمام أحمد؟! هذا كله قاله الإمام أحمد؟!!

د.كمال الهلباوي: ضعيف الإدراك.. إحنا انتهينا مما قاله الإمام أحمد أنت بتقاطعني ليه الآن؟

سامي حداد: لا.. لا خلينا في الموضوع رجاءً.

د. كمال الهلباوي: ما يكونش.. ما يكونش ضعيف في فهم التوازن بين الأحلام وبين الواقع، الناس عايزة دولة إسلامية، يعمل زي ما عمل الرسول صلى الله عليه وسلم- حسن يعمل.. مشكلة يعمل..

عمر محمود أبو عمر: يجلس عشر سنوات أمام وزارة الداخلية ليطلب منها تصريح حزب سياسي حتى يصل للدولة الإسلامية!!!

د. كمال الهلباوي: تفضل.. تفضل!!

سامي حداد: لو سمحت يعني.. يعني.

د. كمال الهلباوي: هنتناقش مع بعض إزاي يستدرجني بس؟

عمر محمود أبو عمر: يريد أن. يريد أن يستدرجني..

د. كمال الهلباوي: هنتناقش إزاي؟

عمر محمود أبو عمر: أنت.. أنت تطرح أفكار غريبة يا دكتور..

سامي حداد: أستاذ كمال.. أستاذ كمال. الطالبان عفواً.. موضوعنا.. موضوعنا موضوع الطالبان العرب.

عمر محمود أبو عمر: هذا هو موضوعنا..

سامي حداد: الطالبان.. الطالبان العرب..

د. كمال الهلباوي: الأفغان العرب.. إحنا بنتكلم عن الأفغان العرب..

عمر محمود أبو عمر: أين الغلو في الطالبان؟ السؤال: أين الغلو في الطالبان؟

سامي حداد: الطالبان العرب اللي في أفغانستان.

د. كمال الهلباوي: الأحلام التي حلموها بإقامة دولة إسلامية، كيف تقوم الدولة الإسلامية؟ مش مهم، زي حزب التحرير هنا ما بينادي بالخلافة، كيف تقوم الخلافة؟ مش مهم.

سامي حداد: طب يا أخي ما..

د. كمال الهلباوي: يعمل مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

سامي حداد: من بدأ بذلك الإخوان المسلمون الأستاذ حسن البنا رحمه الله- عام 28 و29، عندما قال: "الجهاد سبيلنا"، يعني أنتم بدأتوا موضوع الجهاد أنتم في كإخوان مسلمين.

د. كمال الهلباوي: هو فيه حد.. فيه حد ينكر الجهاد؟!!

سامي حداد: ثم تخليتم عن ذلك بأساس إنه التغيير بشكل.. بشكل..

د. كمال الهلباوي: لا.. لا.. لا تقل تخلينا ولا عملنا، إنما كل..

سامي حداد: يعني.. أجّلتم هذا المشروع.

د. كمال الهلباوي: كل ظرف.. لا، يا أخي، بيجاهدوا في فلسطين، بيجاهدوا في فلسطين، أرض واقع وموجود، إنما الجهاد ما أحد يتراجع عنه، فريضة لازمة إلى يوم القيامة، إنما الرسول صلى الله عليه وسلم هل من أول يوم جاهد بالقتال؟ الدعوة جهاد، الكتابة جهاد، التليفزيون عندما تشرح جهاد، هو الجهاد القتال فقط؟!

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ دكتور.. دكتور، اتفضل.

د. قيس العزاوي: أي، أود بس يعني أن أخالف أخي الشيخ عمر حول مسألة الغلو عند طالبان، في واقع الأمر نحن عرفنا مع طالبان إسلاماً لم نعهده قط تاريخياً، وهو غريب وعجيب من خلطهم هم أنفسهم، يعني أرادوا أن يسجنوا المرأة، والإسلام حررها، يعني زوجة الرسول الأولى خديجة كانت تاجرة، همَّ منعوا النساء من العمل، هم سجنوا النساء، عائشة رضي الله عنها- كانت تقول الحديث.. وتشارك في معارك، كان للمرأة موقعها، حرَّم الإسلام وأد المرأة، وهم قتلوها في المنزل، وشوّهوا صورة الإسلام في.. في العالم كله، هذا الغلو يا سيدي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أفضل يعني أن تجلس في مكاتب مع الموظفين أم تربي أطفالها في البيت؟

د. قيس العزاوي: يا سيدي الكريم، المرأة نصف المجتمع، علينا أن نفهم هذا الأمر، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- عرف.. عرف هذا الأمر.

عمر محمود أبو عمر [مقاطعاً]: نقطة ثانية.. نقطة ثانية يا دكتور ممكن نقطة ثانية..

د. قيس العزاوي: طب اسمح لي بس خليني أكمل النقطة، بس.. إذا سمحت لي.. إذا سمحت..

سامي حداد: بدناش (نبعد) عن الموضوع.. وندخل في شغلة ثانية، الله يخليك، O.K.

د. قيس العزاوي: أنا أعتقد إنه هذا.. هذا الغلو لا يبني حضارة، هذا الغلو يهدم الحضارة، نحن عرفنا إنه بنيت الحضارة الإسلامية بابن رشد، وابن سينا، وابن الجوزية، وابن تيميه، وابن حزم، ولم تبن بأبو العباس وأبو قتادة مع احترامي إلك.. بالغلويعني.

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد: يعني.. يعني الآن عفواً.. اسمح لي يعني هل تُبنى يعني ابن سينا وابن رشد وابن تيمية وقلت وابن لادن.. أيضاً تريد أن تقول؟

د. قيس العزاوي: لم أقل هذا، لا تقولني ما لم أقل.

عمر محمود أبو عمر: يعني تُبنى بـ (ابن) لا بـ (أبو)..

سامي حداد: على كل حال.. على كل حال اسمح لي، يعني أنا ابن فلان ابن فلان، ابن فلان كما ذكرت يعني الإنسان دائماً يقول: أنا أبوي كان فلان، هادولا يعني.. يفتخر نفسه، باللي جابه بابنه يعني. أبو قتادة كنت عاوز تعقب عليه.

عمر محمود أبو عمر: إلى الآن.. إلى الآن أنا لم أرَ كلاماً منطقياً في مشروع الدولة، حتى الذي اتهم حزب التحرير، على فكرة حزب التحرير بين كل الأحزاب مع اختلافي معه- هو الذي وضع مشروعاً في كيفية إقامة الدولة مع اختلافي معهم، إنما الذين لهم 50 سنة، 60 سنة، وهو يقولون: نريد خلافة، إلى الآن لم أقرأ لهم كلمة واحدة، كيفية مشروع إقامة الدولة فقط أريد كلمة.. كلمة واحدة، أنا أريد هؤلاء الذين يتهمون الطلبة بأن عندهم غلو أو إسلام غريب يقدِّموا لنا وقائع حقيقية، طبيعة المرأة هذا من ترديد بعض الصحافة، يوسف القرضاوي كان ممن يردد هذا الكلام المغلوط، ذهب هناك أدرك خطأه، مازلنا نحن يا أستاذ قيس..

سامي حداد: على كل حال أرجو.. عفواً.. عفواً.. عفواً..

عمر محمود أبو عمر: مازلنا نرى الكذب على..

سامي حداد: أرجو ألا تخطئ أو تصوِّب أي.. أي شخص في.. في..

عمر محمود أبو عمر: ما خطأت.. أنا استشهدت.. استشهدت..

سامي حداد: لنأخذ هذا الفاكس.

عمر محمود أبو عمر: سامي، أنا استشهدت.

أسباب كره تحالف الشمال للأفغان العرب

سامي حداد: عوداً إلى موضوعنا عندي فاكس من السيد عادل علي حامد فلمبان أبو زياد المكي، يعرف بنفسه أنه كان مجاهداً، توجه للجهاد عام.. عام 1406 للهجرة، وتوقف عن الجهاد العسكري عام 1410هـ، وبقي هنالك عام 1414 هجرية، ويذكر المعارك التي دخل فيها، ومع أسامة بن لادن، ومع عبد الله عزَّام وإلى آخره.. إلى آخره، ويقول في.. في هذا الفاكس: يعني الكره ضد العرب من قبل الأفغان ليس وليد هذه الأيام وهذه الأحداث، وسوف أورد لكم بعض الأسباب الأساسية والأمثلة الواقعية. من الأسباب:

أولاً: كان الأفغان لديهم عنصرية قبلية وعرقية ضد بعضهم البعض، ويلتقون جميعهم على كره العرب، بغض النظر عن العقيدة إلا قليل منهم، وآخرون منهم اضطرتهم الحاجة المادية لإخفاء آثار هذا البغض.

ثانياً: كان هناك صراع عقائدي بين علمائهم، ويتحدون جميعهم على معاداة ما يسمونهم بـ "الوهابية"، ويعطونها تصوراً آخر، ويحملونها أفعالاً وأقوالاً لم نكن قد سمعنا بها، وليس لها واقع من الصحة، علاوة على أننا نحن لا نعتبرها مذهباً، بل هي صفة لاسم رجل قد توفَّاه الله، وليس..

وثالثاً: الجهل المطبق وحالة المخدرات التي كانت تطبِّق على عقول كثير منهم.

من الأمثلة التي حدثت وتدل على هذا البغض للعرب: أولاً قتل بعض العرب في عام 1408هـ على أيدي بعض من كان يقاتلون معهم في اقتحام (...) للعدو، وذلك في أثناء العودة من العملية، ومنهم من اخترقت قذيفة الـ (R.B.J) ظهره وخرجت من بطنه، ونُشرت صوره في حينه، ومن شاهد ذلك من العرب هرب إلى بلاده، ولا أستطيع ذكر أسماء لم أستأذن أصحابها لذكرهم، وكان القادة يطيبون الخواطر بأن هنالك منافقون أو عملاء للشيوعيين.

المثال الثاني: كان القائد أحمد شاه مسعود يفسر قوله تعالى: (الأعراب أشد كفراً ونفاقاً) بأنهم العرب، ولطمه على خدّه أخ فلسطيني.

ثالثاً: كان الشيخ ربَّاني يكره العرب، ولقد قال لي باللفظ الواحد: ما الذي جاء بكم إلينا، وتركتم بلادكم يعبث بها الخادمات؟ هل فعلاً فيه كره..؟

د. كمال الهلباوي: ما أنت لا تدري ما.. لا تدري لماذا قال لهم، برهان غلطان لما يقول كده، إنما لا تدري ماذا فعل هذا البلوى من البلاوي حتى يقول له برهان هذا الكلام، إحنا لا نستطيع.. لا نستطيع أن نحاكم الناس هنا كأفراد، إنما إحنا بنتكلم عن ظاهرة الأفغان العرب، عندهم مشاكل.. عندهم مشاكل، عندهم أخطاء.. عندهم أخطاء، بعضهم عنده غلو وتطرُّف وخارج مثل الخوارج أيام الصحابة هذا واقع، لإن إحنا نعرفهم ونعرف بعضهم وما إلى ذلك.

الذي فعلوه يعني- لا يفعله اليهود كذلك، بعضهم واضح إزاي؟ ليس معنى هذا إن الأميركان إن إحنا مع الأميركان أو مع برهان ربَّاني، نحن ضد الأميركان قبل دول ما يتولدوا، آه؟ وكتبنا ضدهم، ونحن على قوائم الإرهاب عند.. عند الأميركان، إنما الإنسان المسلم يقول الحق، الإنسان المسلم لا يخوض في أغراض الناس والجماعات، الإنسان اللي ما عندوش عقل يقرأ أو يفهم مايتكلمش عن الناس بهذا الشكل، أنت لا تدري، هذا كتب، هل نقدر نقول لبرهان رد عليه؟ أو نقول لأحمد شاه مسعود قم من القبر رد عليه؟..

سامي حداد: لأ.. أنت.. أنت على أساس.. على أساس عشت في بيشاور، عشت في أفغانستان.

د. كمال الهلباوي: أنا عشت في بيشاور، وعشت مع أحمد شاه، وعشت مع برهان..

سامي حداد: لديك كتب عديدة عن أفغانستان.. نعم، فتعرف عقليتهم يعني.

د. كمال الهلباوي: وأعرف هؤلاء الناس، وأعرف العرب معرفة قريبة، والأفغان معرفة قريبة قبل أن يقوم الجهاد بعشرين سنة، ليس فقط بعشر سنوات، يا أخ سامي، أنا قلت لك العرب يعني- الذي ذهبوا إلى أفغانستان معظمهم من مخلصي هذه الأمة، والذين جاهدوا حتى دخول كابول كانوا من أشرف الناس.

سامي حداد: حتى عام 92.

د. كمال الهلباوي: كانوا من أشرف الناس.

سامي حداد: بعد..

د. كمال الهلباوي: بعض.. بعض الذين بقوا، ضربت لك مثل بعبد الله الرومي اللي قتل جميل رحمان، الشيخ جميل رحمان رجل سلفي، عظيم، محترم، عالم، طالب من هؤلاء الطلبة قبل أن يأتي الطلبة، طب لماذا تذهب إلى بيته تأكل وتقتله؟ وبعدين الناس يقول لك ده منتمي لكذا، هؤلاء الناس بلاوي، العرب الذين ذهبوا ياليتهم شغلوا أنفسهم في تنمية أفغانستان، الطبيب اللي هناك واللي اتعلم 20 سنة لكي يكون طبيباً ياليته عمل في الطب مع الأفغان أياً كانوا، إنما يروح يتعلم له RBJ في شهر، يجي واحد ماعندوش لا شهادة في الطب ولا الهندسة يتعلم ويحارب؟

سامي حداد: ولكن هؤلاء الناس..

د. كمال الهلباوي: إنما هذا مطلوب في بلادك..

سامي حداد: يا.. يا دكتور هلباوي، هؤلاء الناس يعني.. يعني نقلوا فكرهم من محاربة العدو القريب إلى العدو الخارجي الأكبر في.. في.. في لمحاربة الأميركان واليهود وإلى آخره، فيعني هل تلومهم إذا ما تدرَّبوا عسكرياً يعني؟

د. كمال الهلباوي: أنا.. هأحارب اليهود.. أحارب اليهود من أفغانستان.

سامي حداد: نعم، أنا أتدرب هناك.

د. كمال الهلباوي: وأحارب الأميركان من أفغانستان.

سامي حداد: هم يتدربون هناك.

د. كمال الهلباوي: أتدرَّب على.. على.. على أسلحة متخلفة في وقت الدنيا كلها بتطور وبتشتغل في مراكز أبحاث تقود العالم؟أنا أضع الأمة في أزمة وفي ورطة باسم الأمة؟ من فوَّض هؤلاء يحاربوا باسم الأمة؟

سامي حداد: أبو قتادة، من فوَّض هؤلاء العرب للتحكم بأمور الأمة، وكما تقول..

د. كمال الهلباوي: والتحدث باسم الأمة.. من؟

سامي حداد: وكما قالت عفواً- الصحافة البريطانية اليوم.. أناس يتحدثون في.. من كابول من الأفغان بأن العرب هناك كانوا يأخذون وفي قندهار وكابول- أحلى وأجمل البيوت، يركبون السيارات، يسيرون وكأنهم أسياد البلد، يقول لك الدكتور هلباوي، أتوا بآفة إلى البلد، الأفغان العرب.

عمر محمود أبو عمر: يعني مازال هو السؤال السابق لما سمحت لي أجيب عليه، بالنسبة فقط الذي يخوض في هذه الجلسة أقل شيء- الذي خاض وذكر اسم جماعة وخاض في عرضها لست أنا، إنما هو الذي دعانا لاحترام عدم الخوض في الأعراض.

ثانياً الذي يقول عن المجاهدين العرب في أفغانستان، الذي قال عنهم أخلص الطوائف، هو الذي قال عنهم هذا الكلام، وقال سابقاً أسوأ من ذلك، حتى في الجلسة هذه..

د. كمال الهلباوي: عن بعضهم.. عن بعضهم..

عمر محمود أبو عمر: قال لأخبث العرب.. قال لأخبث العرب..

د. كمال الهلباوي: بعد 92.. بعد 92، أنا أتكلم عن من بقي بعد 92 ولازال..

عمر محمود أبو عمر: ..انتهى.. السؤال.. نقطة..

د. كمال الهلباوي: مادمت تفهم الكلام..

عمر محمود أبو عمر: ذكر.. ذكر.. لو جاز.. لو جاز..

سامي حداد: هو.. هو الدكتور يتحدث قبل 92.

د. كمال الهلباوي: يعني لازم الناس تفهم اللي بنقوله حتى يردوا.

سامي حداد: O.K. اتفضل.

عمر محمود أبو عمر: الآن نتحدث نحن عن قضية مهمة جداً، وهي قضية الأفغان العرب هناك الآن نتحدث عن حالة، الحالة السابقة معروفة الأوصاف، لا يوجد أفغان عرب إلا الذين هاجروا من أفغانستان، ورجعوا إلى بلادهم، وأطلق هذا الشعار في داخل الصحافة، وأدخل في.. ووضع في داخل الإعلام، وبعضهم رجعوا إلى بلادهم وأقيمت عليهم دعاوى قضائية راحوا على السجن، مما جعل البعض إما يهرب لأوروبا مثل حكاية بعض الناس هنا، وإما أ، يبقوا في أفغانستان، وعاشوا في أسوأ حالة، القول بأنهم كانوا يعيشوا في أجمل بيوت، هذا كذب، يا أستاذي، كانت العائلات وإلى الآن وإلى هذه اللحظة، وأنا شاهد عليها، ومشارك فيها، كانت العرب في أفغانستان لا تستطيع أن تعيش إلا من خلال الصدقة والتبرع الذي يأتيهم من خارج البلاد.

سامي حداد: يعني ما كان أسامة بن لادن يعطي جماعته على الأقل- القاعدة يعني.. ما هو حادث الآن.

عمر محمود أبو عمر: أسامة بن لادن كشخص. يا أستاذ سامي، أسامة..

سامي حداد: قلت لي اشتري دبابات وفي.. في.. بشان المعركة..

عمر محمود أبو عمر: أنا أقول شيء لا أدريه هذا.. لو سمحت.. لو سمحت يعني خليني أتكلم.

د. كمال الهلباوي: يا أخ.. يا أخ سامي، يا أخي سامي، لو كان أسامة بن لادن..

سامي حداد: دقيقة.. إيه..

د. كمال الهلباوي: يحب يعيش في بيت كويس كان عاش في أي دولة في العالم.

عمر محمود أبو عمر: يا أستاذ.. أسامة بن لادن..

د. كمال الهلباوي: هذا كلام غير دقيق، وكلام غير جيد إن.. نقف في نقطة مثل هذه، عثرة بسيطة مثل هذه، أسامة بن لادن لو عايز يشتري قصر في أي مكان كان عاش..

عمر محمود أبو عمر: لكن هذا لا يجيب على السؤال، مازال على السؤال..

د. كمال الهلباوي: إنما إحنا بنتكلم عن أمر غلو فكري واعتقادي وغلو عملي يتسبب في قتل ناس وقيادة الأمة إلى مهزلة.

عمر محمود أبو عمر: اسمح لي فقط أتكلم كلمة واحدة.. كلمة واحدة..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: شيخ عمر، اتفضل.

عمر محمود أبو عمر: إذا كانت المقارنة ما بين غلو الطلبة فيما زعم، وغلو العرب الذين يؤيدون الطلبة فيما زعم، ما هو الإسلام المعتدل الذي يمثله من يُدعموا الآن من قبله ومن قبل بعض الجماعات اللي همَّ ربَّاني وسياف؟ هل من الاعتدال بعد انتهاء الجهاد.. وفتح كابول وتسلم رباني قيادة الجمهورية.. رئاسة الجمهورية، أن يذهب ربَّاني إلى مصر ويجلس مع رئيسها ويخرج في مؤتمر صحفي ليقول: أنا على استعداد أن أسلِّم أي عربي موجود ومطلوب من بلادكم إلينا؟ هل من الاعتدال أول دولة تزار بعد استسلام ربَّاني رئيس الجمهورية أن ذهب ومسح كل خطيئة موسكو؟ وذهب واجتمع مع الرئيس الروسي؟ هل هذا من الاعتدال؟ هل من الاعتدال يا.. يا..

سامي حداد[مقاطعاً]: وهل من الاعتدال من الناحية الأخرى أبو قتادة، وهل من الاعتدال من ناحية أخرى حتى نكون يعني منصفين لا هنا ولا هنا، هل من الاعتدال أن تستقبل أفغانستان الطالبان كل شخص محكوم عليه بالإعدام، كذا سنة، بسبب قيامه بأعمال عنف، قتل في بلده؟

عمر محمود أبو عمر: هذا أول شيء.

سامي حداد: يعني أصبحت مأوى لهؤلاء الفارين.

عمر محمود أبو عمر: يعني.. لو سمحت تصوير الفارون من بلادهم لهم أعذارهم، رأى العائدون من ألبانيا، العائدون من أفغانستان، الناس يلتقطوا في الطرقات، أين يذهبوا؟ فتلك البلد من.. مما يبارك للطلبة، ومما يعد في الحقيقة موقف مشرِّف في التاريخ المعاصر هو وقوف الطلبة مع هؤلاء.. مع هؤلاء المستضعفين من المجاهدين الذين آوتهم الطلبة، وتحمل الطلبة الآن الدماء من أجل عدم تسليم رجل مسلم أن يسلّم رقبته للكفرة الأميركان، فبالتالي ما يذكر الآن من الغلو هو موقف إسلامي مشرِّف، الناس في أعراضهم، العرب في بلادنا والعشائر تعرف هذا الأمر، فكيف لا يكون حكماً إسلامياً؟

سامي حداد: دكتور عزاوي.

د. قيس العزاوي: يعني هو ينبغي أن نفهم أيضاً الظروف التي تجعل بالفعل فئة من العرب والإسلاميين بشكل محدد يهربون من بلادهم، يهجروا بلدانهم، يهجروها لأسباب إنه غير مسموح لهم بالعمل السياسي، مضطهدين، أكثرهم يدخل السجون دون.. دون ذنب، ويخرجوا من السجون متطرفين أكثر وأكثر.

سامي حداد: ليس.. ليس جميعهم، من يدخل السجن أو يحاكم منهم من قام بأعمال عنف.

د. قيس العزاوي: أغلبهم، أنا أقول: كم هي عدد الدول العربية التي تسمح..

سامي حداد: أنا الآن مش مسموح لي.. يعني أن.. أن أشكِّل حزب، وأن أدخل في تنظيم، يعني إذاً أهرب من البلد يعني.. إيه..

د. قيس العزاوي: لماذا.. لماذا نسمح لكل الفئات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية أن تشكل أحزاب، ولا نسمح لهؤلاء الناس وهم أصلاء في.. في مجتمع.. في مجتمعهم، يعني.. تاريخياً هم موجودين في هذه المجتمعات ويمثلوا فئة، لا نسمح لهم بالعمل؟ كم هي عدد الدول الإسلامية أقول- التي تسمح بعمل حزب إسلامي؟ قليلة جداً ومضغوط عليها بشكل كبير جداً إحنا.. حتى نعود إلى الموضوع الأساسي وهو الأفغان العرب.

سامي حداد: وليس.. وليس الجماعات الجهادية المسموح فيها.

د. قيس العزاوي: ما هو أنت.. هؤلاء لجأوا، أنا أعتقد هذا تفسيري، لجأوا للعنف نتيجة الاضطهاد والقمع والسجون والتعذيب وكل الأشياء. هذه فيما يخص الأفغان العرب حتى نعود إحنا للأفغان العرب، الأفغان العرب تركوا.. تركوا البلاد، تركوا مجتمعاتهم لأسباب: أولاً: الجهاد في سبيل الله. ثانياً: إنهم كانوا..

سامي حداد: ما انتهى الجهاد يا أخي سنة 92 راحوا السوفييت وانتهى.

د. قيس العزاوي: لأ، فيه كان.. فيه كان.. كان أيام السوفييت.. أيام السوفييت.

ثانياً: إنه مثلما جاء الأفغاني جمال الدين الأفغاني، وكان يقود حركة سياسية في مساره، العرب أيضاً.. لأفغانستان، هم لا يفرقوا بين بلد وآخر، لأنهم مسلمون، لأنهم مسلمون، ليس له.. ليس.. ليس للمسلم وطن..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني أراد هؤلاء أن يفتحوا.. أراد هؤلاء العرب أن يفتحوا أفغانستان من جديد لينشروا الدعوة الإسلامية فيها من جديد؟

د. قيس العزاوي: للمسلم..

عمر محمود أبو عمر: يا سامي، الناس انضووا تحت راية طالبان، العرب الذين ذهبوا، وهذا جواب على سؤال سابق، العرب الذين ذهبوا إلى أفغانستان لم يذهبوا ليحكموا، ولا يذهبوا.. لم يذهبوا حتى ليفرضوا آراءهم، كان الشيخ عبد الله عزَّام يقول: صلوا كصلاة الأفغان، والشيخ أسامة بن لادن يقول: لا تساوموا الأفغان في شيء، فبالتالي لم يذهبوا لحكم.. لم يذهبوا هناك لحكم أفغانستان، هم يذهبون من خلال منطق شرعي وفتاوى علمية، لا تفريق ما بين عربي وأجنبي عندما يكون الإسلام هو المستهدف، الطالبان يمثلوا الإسلام في أفغانستان، هذا حق، الآن أقول لك: أغلب العرب أكثر من ألفين عربي كانوا لا يرون القتال مع الطلبة، الآن لا يوجد عربي في أفغانستان لا يرى القتال مع.. مع الطلبة، إن بعض أفراد من كان منطوياً تحت راية سياف انضم إلى الطلبة، جماعة كونر التي تحدث عنها الدكتور وقتلهم، الآن جماعات كثيرة انضمت إلى الطلبة الآن، لماذا؟ لأنهم يرون أن الطلبة الآن يقفون أمام أميركا، ومن دخل تحت راية أميركا كربَّاني وسياف وجماعته حكمهم.. حكمهم، خلاف من كان أصلاً مرتدَّاً، فبالتالي قتالهم قتال لأميركا.

د. كمال الهلباوي: لكن يا أخي، ما.. ما.. ما فيه واحد سيقول: إنه واحد أفغاني لا يقاتل أميركان، لأن الأميركان اعتدوا عليهم. وذهبوا إلى أفغانستان في بلادهم، جاءهم الأميركان، إنما سياف لا يقاتل الأميركان لا يقاتل ضد الطالبان إلا إذا اعتدي عليه، ومن الظلم إن إحنا نظلم الناس.. ثانياً..

سامي حداد [مقاطعاً]: وحكمتيار موجود عفواً، وحكمتيار موجود في.. في إيران.

د. كمال الهلباوي: خليني أكمل يا أخي سامي.

سامي حداد: اسمح لي اسمح لي، لم يبق إلا الطاجيك بسبب العدوات ضد العرب، ولذلك هم الذين الآن يحاصرون قندوز، وهنالك خشية من مذبحة أخرى.

د. كمال الهلباوي: تسمح لي تسمح لي.. تسمح لي، أنا لست متحدثاً باسم برهان، ولا أقره على ما يفعل، وأنا لو موجود في أفغانستان لأقاتل من اعتدى على الأفغان من الخارج، إنما لو أنا موجود في أفغانستان وهناك قتال بين طائفتين مسلمتين إما إني أصلح بينهما إذا استطعت، وإما على الأقل- إن أنا اعتزل.. إنما.. هذا.. هذا.

عمر محمود أبو عمر: تسمح.

د. كمال الهلباوي: هذا.. إنما الأمر.. الأمر الخطير اللي إحنا بنتكلم عنه، أنا مثلما أقول على برهان، نحن نقول: إنه الإسلام مظلوم إذا ربطناه باسم طالبان أو باسم غيره من الناس في أفغانستان، الجهل.. نحن نسيء إلى الإسلام عندما نقول: أنه لا يظهر إلا في بيئات متخلفة مثل هذه البيئات، إن كان اليمن، أو السودان، أو أفغانستان، الإسلام رسالة عظيمة للبشرية، الإسلام لماذا انتشر في الفرس، وكانت الفرس صاحبة حضارة؟ وينتشر في الرومان، وبشر النبي صلى الله عليه وسلم- بفتح رومية ثانياً.

عمر محمود أبو عمر: هذه عقدة الثرية.

د. كمال الهلباوي: هذا.. هذا ما فيه عقدة ولا شيء أنت.. اللي مش فاهم.

عمر محمود أبو عمر: عقدة الغني يا دكتور، عقدة الغني.

د. كمال الهلباوي: اسمع.. عقدة الغني، بيقول لك عقدة الغني!! تفضل يا سيدي!!

عمر محمود أبو عمر: أنتم لا ترون الإسلام إلا أن يأتي على بيئة ثرية فلا فلا يستطيع أن ينهض بأمة فقيرة..

د. كمال الهلباوي: الإسلام للبشرية كلها.. الإسلام للبشرية كلها.

عمر محمود أبو عمر: يا عمي، نشأ في بيئة فقيرة في مكة، الإسلام لم ينشأ في فارس ولا في روما..

د كمال الهلباوي: إنما الإسلام.. الإسلام.. صورته.. صورته متخلفين في العلم والتقنية وكل شيء، الإسلام دين حضارة، ويبني.

عمر محمود أبو عمر: يبني.. يبني، وسيحمل هؤلاء الفقراء المتخلفون سيحملون الرسالة ليعلموا من يلبس الكرافت، ويضع.. ويضع.

د. كمال الهلباوي: عندما.. أدي الجرافيت أهه.. خلي التنمية تخلص، أدي الجرافيت أهه [يخلع رابطة عنقه ويلقي بها].

عمر محمود أبو عمر: لا لا، أنا أتحدث عن منهج.

د. كمال الهلباوي: خلي أفغانستان تتقدم!!

عمر محمود أبو عمر: لا، أنت تصغر الأمور..

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة.

عمر محمود أبو عمر: لأ، أنت تصغر الأمور.

د. كمال الهلباوي: خلي الذؤابة تقدم أفغانستان.

سامي حداد: عفواً.. لنأخذ.. لنأخذ عفواً.

د. كمال الهلباوي: الزؤابة دي تقدم أفغانستان.

سامي حداد [مستأنفاً]: لنأخذ هذه المكالمة محمد صديق شكري.

د. كامل الهباوي [مقاطعاً]: الذؤابة لبسها الرسول صلى الله عليه وسلم- تارة وتركها تارة، ما.. ما عملهاش مثلك كده.

عمر محمود أبو عمر: إيش دخلك إيش؟

د. كمال الهلباوي: يش دخلني لأن الرسول هو القدوة.

عمر محمود أبو عمر: شايف العقلية في الحكم على التخلف.

د. كمال الهلباوي: اتفضل يا سيدي.

عمر محمود أبو عمر: انظر لعقلية الحكم على الغلو وعدمه انظر.

سامي حداد: طيب ممكن نأخذ.

عمر محمود أبو عمر: عقلية صغيرة جداً.

د. كمال الهلباوي: قتلة.. قتلة.. و..

سامي حداد: من فضلكما مكالمة، لنأخذ هذه المكالمة من السيد محمد صديق شكري، وهو طاجيكي (وزير الإعلام السابق في حكومة الرئيس برهان الدين رباني) مساء الخير أستاذ محمد.

محمد صديق شكري: مساء النور يا أستاذ سامي.

سامي حداد: تفضل يا سيدي.

محمد صديق شكري: وأهلاً بضيوفك الكريم.

سامي حداد: أهلاً.. كرام.. إيه.

محمد صديق شكري: والله البحث حسب اعتقادي- إن.. انجر استاذتنا إلى شبه التخانق، وإنني إذا كان حال علماء المسلمين هكذا، فلماذا نحن نلام كأفغان البلد.

سامي حداد: (...) يرثيكوا هلا أيه، نعم.

د. كمال الهلباوي: عندك حق.. عندك.. عندك حق يا شكري.

محمد صديق شكري: الآن في هذا الصالة ماذا ماذا كان يحدث، فنحن أحق بأن نواصل هذه المعركة فيما بيننا، على كل حال أنا أريد أقول رؤوس الأقلام.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

محمد صديق شكري: الأول: بالنسبة سؤال الأخ الذي قال الأستاذ أبي قتادة، وأنا أحبه واحترمه، كان أستاذ رباني تصرح في مصر بحيث يقوم بتسليم بعض المصريين إلى حكومة المصرية، هذا معرفتي عن أستاذ رباني، أنا لا.. لا أحب أن أكون مادحاً للرجال، ولكن لابد من الحق أن يقال، يعطيني مثالاً واحداً أو رجلاً واحداً سلم من أفغانستان ليس إلى مصر فقط إلى أي دولة أخرى، وأنا وأنا أقول لك: إن.. إن الظروف والحوادث غيرت وإن ممكن أستاذنا أبو قتادة ما تعرف الأفغان، لو هؤلاء الموجودين إلى الطالبان كانوا عند أستاذ رباني ولا أستاذ سياف أنا عرف إنهم ما كانوا يسلموهم، لأن هذه عادة الأفغان، وأقول لكم مثلين في هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنكم مع أنكم أستاذ شكري، يعي أنتو ما بتسلموا، بس تعطوا نصيحة، يعني قل.. يعني عندما اجتمع علماء الأفغان وأعطوا نصيحة لأسامة بن لادن لأنه.. بأن له مطلق الحرية يعني- أن يذهب، ما قالوا لوش اطلع يعني.. يعني.. يعني أعطوه إشارة يعني من شان الله حل عنا.. اتفضل.. إيه.

محمد صديق شكري: أفغانستان إلا بواسطة أسامة بن لادن، من من شعوب العالم يستطيع أن يدمر شعبة وبلده وكل ما يملكه لأجل ضيف واحد؟ وهذا شيمة الأفغان وهذا شيمة الرجال، وإننا هذا ليس غريب علينا في الحرب العالمية الثانية الدنيا بأكملها قاموا بتسليم دبلوماسيين الألمانيين للحلفاء، ولكن مجلس الحكماء في أفغانستان قرروا بعدم تسليمهم مهما كانت الثمن.

وأيضاً بخصوص الفاكس الذي جاء من الأخ حيث قال إن مسعود كان يشرح لنا الآية (الأعراب أشد كفراً ونفاقاً) وأستاذ رباني قال لنا لماذا أتيت إلى أفغانستان، أنا لا أعرف إن هذا الأخ من أي (قماش) ولكن لو أقسم.. لا أحلف بأنه لم يلتقوا برباني ولا بمسعود، ولم يروا أفغانستان..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب الآن الآن إحنا موضوعنا يا أخ موضوعنا فيما يتعلق بـ.. الآن هنالك.. حركة الطالبان قواتها، هنالك مجاهدون عرب، أتراك، شيشان محاصرون، وهنالك خشية من أن يعني- الطاجيك بشكل خاص يريدون تصفية حسابات مع هؤلاء العرب لأسباب كثير منها وقوفهم مع حكمتيار ضد أحمد شاه مسعود، مقتل أحمد شاه مسعود اتهم فيه العرب، يعني.. يعني هنالك خشية من كراهية الطاجيك لـ.. يعني لـ.. للقيام بمذبحة ضد العرب في.. في في قندوز.

محمد صديق شكري: نعم، وأنا لست مع هذا الرأي، لأنني من طاجيك، وأنا عضو في في الجمعية الإسلامية إن الطاجيك ليس له أي عداء بالنسبة إخوانهم العرب، لأن أنا أقول لك موقفنا موقف الرسول صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة حينما أعلن لأهل مكة: "لا تثريب عليكم اليوم، اذهبوا وأنتم الطلقاء"، وموقفنا إن شاء الله- لا يقل عن موقفنا حينما دخلنا كابول، وأعلنا بالاتفاق جميع المنظمات الجهادية عن عفو عام، واليوم أنا التقيت بأحد الشخصيات الإسلامية، أنا أريد أن أوصل هذه الرسالة إلى.. إلى القائمين في كابول أن لا يؤذوا أحداً سواءً كان أفغانياً أو عرباً، لأن هؤلاء هم إخوانا بدون استثناء، ولكن امتثلوا وقالوا -هذا سؤال أيضاً يرجع إلى أستاذنا أبو قتادة، هذا سؤال من عندهم، ولكن نحن موقفنا إننا لا نمس أحداً بالأذى- قال: إن بعض الإخوان بعض مش كلهم، يمكن 2، 3، 4 حاربونا اعتقاداً منهم بأننا غير المسلمين أو بغاة أو واجبي القتل، فماذا يكون توقعاتهم عن.. عن أناس من هذا الصنف؟ مع ذلك نحن نوصي إخواننا بالصبر، وبالتخلي بالأخلاق الكريم، وبالعفو، وبالأمر بالمعروف، وبأن ينتهجوا نهج الرسول صلى الله عليه وسلم- وشيمة الرجال وشيمة الأفغان.

وأيضاً أخي العزيز، بخصوص الشيخ عبد الله عزام قال أستاذ أبو قتادة إنه كان يعادي مسعود، لأ، أنا كنت في مجلس في.. في (تخار) مترجم بين.. الشهيد مسعود وشهيد عبد الله عزام، رحمهم الله، كنت مترجماً، قال له عبد الله عزام بعد ثلاثة أيام كنت أبغضك في الله، والله الآن أحبك في الله وعفا الله عما سلف، وذهبنا معه سوياً حكمتيار مع شيخ عبد الله عزام في بيشاور، واقترب من حكمتيار في بيته في التو، قال له: يا حكمتيار، مسعود هو بطل من الأبطال، لابد أن تتصالح معه، وحتى استشهاده لم نسمع أي حرف يمس بمسعود من قبل شهيد شيخ عبد الله عزام، وهذا كله أظن (إن السمع والبصر والفؤاد كل وأولئك كان عنه مسؤولاً)..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب OK الآن سؤال يا أستاذ.

محمد صديق شكري [مستأنفاً]: بكل ما سمع..

سامي حداد: رجاء، باختصار أريد أن أسألك وإجابة باختصار رجاءً، هنالك يعني الآخرون ينتظرون على التليفون، ولدينا مداخلات في الإنترنت وفاكسات، يعني الآن.. الأمم المتحدة غسلت أيديها من موضوع المحاصرين في مدينة قندوز، بنفس الوقت وزير الدفاع الأميركي (رامسفيلد) قال يعني: إنه يعني- لا ممر آمناً لهم للخروج، يعني بعبارة أخرى يجب أن يقتلوا، كيف سيكون مصير هؤلاء برأيك، وباختصار رجاءً خاصة العرب؟

لأنه طالبان ممكن أن.. أن يعني يسمح لهم.. بالذهاب إلى المناطق الجنوبية باتجاه قندهار على أساس ممر آمن، ولكن الآخرين هذا سؤال موضوعنا عن الأفغان العرب، والعرب اللي مع الطالبان الآن.

محمد صديق شكري: بالاختصار.. بالاختصار نحن نرحب بجميع الموجودين في.. في قندوز، وإننا ننادي من موقفنا هذا بأننا لن.. لسنا.. لسنا من الذين يقولون بالانتقام، نحن عفونا عنهم كما أعلنا العفو العام عن الشيوعيين، فهؤلاء الإخوان أحق بالعفو.

سامي حداد: ولكن يا أستاذ محمد.. عفواً، يعني في الوقت اللي فيه القائد الأوزبكي عبد الرشيد دوستم يتفاوض مع الطالبان لإيجاد طريقة دبلوماسية ربما لدخول لأسباب استراتيجية لدخول المدينة، ولكن يعني يحاول من ناحية دبلوماسية أن يجد -يعني- طريقاً لإنهاء هذه القضية في الوقت الذي يعني دخل فيه محمد داوود خان (قائد القوات الطاجيكية) على 3 جبهات ضد المتواجدين في قندوز، معنى ذلك عاوزين تقتلوا الجماعة.

محمد صديق شكري: يا أستاذي، أنا معاك بأن هناك تصريحات متضاربة تخرج من من تحالف المعارضة أو.. أو الجبهة المتحدة، لأنه ليس هناك تنسيق دقيق بينهم لعدم المواصلات، لسقوط المحافظات بشكل دراماتيكياً، وإن.. إن إن.. إن قادة.. القادة الحقيقيين ليسوا في هذا الموقف، وإنهم أعلنوا مراراً، وإنكم سمعتم ما قاله أستاذ سياف، هم إخواننا، أفلاذ أكبادنا، سواد أعيننا.

سامي حداد: شكراً أستاذ محمد صديق شكري شو بدك أكتر من هيك تطمين -يا أبو قتادة- إنه إخوانا ها دول الأفغان العرب ولن يحدث لهم أي شيء.

عمر محمود أبو عمر: على فكرة طالبان.

سامي حداد: يعي.. وقد.. يعني يبدو أن.. أن.. أن حكومة الطالبان من ناحية سياسية في طريقها إلى.. إلى.. إلى الاندحار، ولكنها لم تنته كحركة، شو هيكون مصير هؤلاء العرب في أفغانستان؟

عمر محمود أبو عمر: إحنا تعودنا الكلمات الجميلة من الأفغان عندما يعني- يقرروا أشياء معينة بالتالي هو ينادي.. وهو جماعة رباني والذين في الشمال ودخلوا مزار الشريف، وقتلوا الناس من جماعة دوستم وهم تحالف واحد، فهو اعترف إنه هم الذي يتكلم باسمه وينادي، بالتالي لن يستجيب له جماعته الذين دخلوا بالنسبة إذا كان قتال هم يعتقدوا قتال بغاة، فهل من فقه البغاة عند الأحناف هو قتل المدبر وقتل الأسير؟ بالنسبة هو الآن يمدح أن.. أن الأفغان.. مدح الأفغان أن لهم مواقف عظيمة، حيث ضحوا.

سامي حداد: مواقف رجال.

عمر محمد أبو عمر: مواقف رجال، حيث ضحوا.. بنفسهم من أجل الحفاظ على العرب، هذه المواقف ليست لرباني الذي دخل كابول عن طريق الدماء وسفك.. وسفكها، وهتك الأعراض بتحالفه مع الشيعة الروافض الذي فعلوا هذه الجرائم، والآن مع دوستم بقايا الشيوعيين الحاقدين الكفرة الملاعين، إنما هي مواقف طالبان، القضية ليست أفغاني مع أفغاني، القضية هناك إسلام وهناك كفر بالتالي..

سامي حداد: عفواً.. عفواً، عندما دخل الرئيس رباني أو المجاهدون كابول 92 ما كان فيه طالبان يا أبو قتادة.

عمر محمود أبو عمر: بتتكلم اليوم؟ بتتكلم عن اليوم؟

سامي حداد: آه، اليوم.

عمر محمود أبو عمر: يعني الآن هو يمدح.. يمدح الأفغان بأنه موقف رجولي، هذا موقف لطالبان ينبغي أن يمدح لهم، ويذم الذي وقف.. انظر الحالة واحدة سياف ورباني وحكمتيار أمام الطالبان، كلهم ضد الطالبان، لكن لما جاء الأميركان انظر الموقف الإيماني، الموقف الصحيح، الموقف الصائب لحكمتيار حيث انضم تماماً إلى طالبان في تأييدهم، وانظر إلى من تحالف مع الأميركان من أجل أن يصل إلى الكرسي على الدماء والأعراض وانتهاكها وقتل الناس، هذا هو الفرق، بالنسبة لقضية إنه رباني قال كلمة في أول الأمر أعطيني اسماً واحداً لهذه الكلمة، أعطني اسماً واحداً سلمه رباني، إن من فضل الله أن رباني لم يقر له قرار ليطبق ما قرره وما قاله في داخل زياراته المتكررة لهؤلاء.

سامي حداد: في حين دول عربية كثيرة سلمت العديد من الأفغان العرب إلى بلادها.

عمر محمود أبو عمر: صحيح، وهؤلاء هم مجرمون.. هؤلاء مجرمون.

سامي حداد: وعلى سبيل المثال من الجماعة الإسلامية.

عمر محمود أبو عمر: القضية فقط، تسمح لي دقيقة، نعم.

سامي حداد: رفاعي طه الذي كان في طريقه عن السودان إلى طهران وتوقف دمشق ترانزيت وسلم إلى مصر.

عمر محمود أبو عمر: سلم من قبل سوريا.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة عفواً من السيد عماد جاسم سأعود إليك يا دكتور- من الكويت، تفضل يا أستاذ عثمان جاسم.

عثمان جاسم: عثمان جاسم معي من الكويت يا أخوي، أول شيء تحية لك أستاذ سامي وتحية أرحب بالإخوان.

سامي حداد: أهلين.

عثمان جاسم: بالنسبة الآن فيه عندي عدة نقاط الصراحة بالنسبة للجهاد، يعني الجهاد هو أن تكون يعني كلمة الله هي العليا، هذا أولاً.

ثانياً: بالنسبة يعني الإيمان، يعني أبسط يمان هو يعني إنك تغير شيء يعني بلسانك، يعني إذا ما غيرته بيدك يعني تقدر تغيره مثلاً بيدك،بعدين.. وإلى ذلك، أما بالنسبة إن للشيخ أسامة يعني أنا.. يعني طب وبعد ما اكتشف المؤامرة للـ 90 اللي صارت بالكويت ودخول التحالف في الكويت وإلى.. إلى ذلك، وسقوط الخليج بأيدي أميركا أعلن الحرب على أميركا، هذا اللي صار، وحالياً اللي قاعد يصير في أفغانستان يعني ما هو كله يعني بصراحة شيء يعني لا يتصوره عقل إن مسلم يقتل مسلم، وأنا ما أدري صراحة يعني، أنا مستغرب من الأستاذ كمال أن يدافع عن تحالف الشمال لها الدرجة، وهم اللي صراحة يعني هادولا قاعد يدورون على السلطة، وهادولا قاعد يدورون على.. على المال والجاه.

سامي حداد: الواقع يا أستاذ عثمان إحنا موضوعنا موضوع يعني ربما تشعب الإخوان وكان عليَّ أن أواقفهم، موضوعنا موضوع الطالبان العرب، طالبان في أفغانستان مستقبل هؤلاء الناس..

عثمان جاسم: والله أستاذ سامي أنا يعني قاعد أكلمه من خلال.. يعني من خلال خبرتي من تقريباً 87، أواخر.. أول 87، يعني من أيام الشيخ عبد الله عزام، والشيخ أبو قتادة يعني صراحة تكلم كلام صحيح وفيه أشرطة تدل على هذا.. على هذا الكلام.

سامي حداد: طيب، شكراً يا سيدي.. شكراً يا سيدي، لدينا مكالمة من واشنطن السيد محمد.. آل أحمد علي آل أحمد، تفضل يا أخ علي.

علي آل أحمد: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

علي آل أحمد: رحم الله الشهيد أحمد شاه مسعود، أولاً أنا أتحدث بخصوص مئات الشباب السعوديين الذين أصدرت لهم روشتات للجهاد في أفغانستان السنة الماضية، وذهبوا بأعداد كبيرة، والآن يواجهون الذبح على يد طبعاً الأفغان، للأسف أنه ليس هناك أحد، وحتى أولئك الذين أصدروا لهم الفتاوى في لندن، أو في الرياض والقصيم لا يتكلمون عنهم، ولا يدافعون عنهم وهم يواجهون الذبح، وأنا من هنا اسمح لي أستاذ سامي أوجه خطابي للأستاذ رباني ولصاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز أن يبادر بإرسال وفد لإنقاذ هؤلاء من الذبح المحتمل في قندوز وفي قندهار وفي باقي مناطق أفغانستان، ولقد رأينا كلنا رأينا في جريدة الشرق الأوسط وفي C.N.N شباب سعوديين يافع عمره 23 سنة، 20 سنة هم ليسوا من مرحلة الجهاد الأفغاني ضد الروس، وإنما هم أكثر السعوديين في أفغانستان اليوم هم شباب لا يتجاوزون الـ 25 سنة ذهبوا السنة الماضية بعد فتوى، أو عدة فتاوى حقيقة لعدة مشايخ فيه واحد في القصيم وآخر في الرياض أصدر فتاوى بالجهاد ضد أحمد شاه مسعود والتحالف الشمالي، وهؤلاء الشباب الآن -كما قلت- يتعرضون للذبح، وهذا شيء طبيعي في الحروب، ولكن ليس من خلق الإسلام قتل الأسير كما فعلت طالبان في مزار الشريف مثلاً قبل.. في.. قبل 5 سنوات، وأنا أهيب بكل من له سلطة أن يبادر لإنقاذ هؤلاء الشباب من الذبح، يعني هذا غير شرعي وغير أخلاقي.

سامي حداد: شكراً يا أخ علي الأحمد مع إنه اليوم في جريدة "الشرق الأوسط"، يوم أمس عفواً تقول يعني في مكالمة مع السفير السعودي في باكستان عوَّاض عسيري يقول إنه يعني يتحدث عن السعوديين الذين اعتقلتهم قوات تحالف الشمال ضمن جنسيات عربية وباكستانية بعد دخولهم مزار الشريف وكابول وجلال آباد، قال السفير: هنالك اتصالات بين باكستان والتحالف الشمالي عبر الأمم المتحدة بصدد تسليم الأسرى من جنسيات عربية وأجنبية، أما فيما يتعلق بالآخرين فسيكون عليه.. تترتب عليهم العودة إلى بلدهم ومن ثم يعني..

عمر محمود أبو عمر: إعدامهم.

سامي حداد: يكون هنالك تحقيقات معهم، وبعد ذلك يُطلق سراحهم إذا لم يكون هناك أي عقوبات مناسبة ضدهم، أستاذ.

د. قيس العزاوي: أنا وددت أن أعقب على.. على ما سمعته الواقع هو شيء محزن جداً أن ندعو إلى التفرقة بدل أن ندعو إلى الوحدة في حالة أزمة الأمة، يعني الحديث الذي تفضل به الشيخ قتادة آلمني جداً، وهو نفس الحديث الذي يتبعه الأفغان العرب في مسألة التعامل مع العالم الخارجي وقسموا العالم إلى فسطاطين، أو يقسموه إلى.. إلى جبهة إسلامية دولية للعمل ضد النصارى واليهود، هذا كلام خطير، هذا كلام يُهدم الإسلام ويُهدم مبادئ الإسلام ويشكك بفعالية وصدقية هذا الإسلام العظيم اللي بنى هذه الحضارة، هذه أديان سماوية يعترف بها الإسلام.

الحديث على أنه الشيعة الروافض والنصارى والمش عارف..، هذا كلام يفرق وكلام أعده من سموم.. من السموم التي يبثها البعض في جسم هذه الأمة لكي يفرقها أكثر مما هي متفرقة، علينا أن نحذر منه.

سامي حداد: أبو قتادة.

عمر محمود أبو عمر: أنا أقول الكلمة الأولى ندعو.. ندعو للوحدة، أميركا الآن تقتل المسلمين هناك، ما هي الوحدة؟ الوحدة أن نتحالف مع أميركا، أم نقف ضد أميركا؟ هذا هو السؤال، فالذين الآن لمَّا قامت إيران بإدخال قواتها إلى داخل أفغانستان ومحاربة الطلبة تحت شعار "الطائرة الأميركية" هذا من.. هذا من الوحدة أم أنه.. أم أنه من الفُرقة؟ وقاتلوا ضد المسلمين هناك، لما يقوم رباني وسياف بدخول.. بدخول كابول تحت الغطاء الأميركي هذا من الوحدة أم فرقة؟ ما هي الوحدة التي أريدها؟

سامي حداد: طيب شو رأيك بهذا الفاكس اللي جاني الآن.

عمر محمود أبو عمر: فقط أريد كلمة ثانية.

سامي حداد: عفواً، محمد الزهراني من السعودية، يقول أبو قتادة يقول بأن الطالبان ليس لديهم غلو أو تشدد لا يمت للإسلام بصلة، فكيف يصار قتلهم 30 ألف -ربما مبالغة فيه- من سكان مدينة (باميان) وهم من المسلمين الشيعة عام 98، ناهيك عن مقتل.. عن قتل الدبلوماسيين الإيرانيين في مزار الشريف.

عمر محمود أبو عمر: أول شيء لابد أن تعرف.. لابد أن تعرف العدد -كما قلت أنت- مبالغ فيه كثيراً جداً، ولابد أن نعرف الكلمة التي قيلت ما أدري من قالها أن طالبان قتلوا الناس في مزار شريف، عدد الذين قتلوا من قِبَل جماعة دوستم والرافضة والمتحالفين معه في الشمال، عندما تم فتح مزار شريف أول مرة من قِبَل نائب دوستم عبد الملك، عدد من قتلوا 15 ألف واحد من طالبان، لم نسمع أحد حتى من أهل السنة يبكي عليهم، أو يذكرهم بشيء، إنما كان البكاء على أناس كانوا يشاركون في القتال وقتلوا في القتال، الدبلوماسيون الإيرانيون كانوا.. كانوا مستشارين.. مستشارين لدى.. لدى دوستم، لدى أبناء عقيدتهم من الروافض في قتال الطلبة فقتلوا في معارك ولم يقتلوا بالطريقة التي يصنعها الآن، الآن نحن ماذا نرى على أرض الواقع؟ ماذا نرى؟ نرى المذابح، نرى هتك الأعراض، نرى القتال بين التحالف نفسه عندما خرت طالبان، نرى قتل الصحفيين الذين يُعرف من قتلهم.

[موجز الأخبار]

مستقبل الأفغان العرب، وأين يذهبون؟

سامي حداد: بعض الفاكسات أبو طلال أحمد من الإمارات يقول: أود أن أسأل ما معنى الأفغان العرب؟ إذا كان الجواب إنهم عرب جنسوا بالجنسية الأفغانية وبعضهم تجنس بالجنسية الأفغانية فلماذا تأخذون عليهم أن كانوا قد حاربوا مع الطالبان؟ ولدي مداخلة صغيرة وأقول: رُب ضارة نافعة، فقد تتركنا أميركا وأوروبا لنتدبر أمرنا وتصبح دولنا العربية والإسلامية نوعاً ما ديمقراطية لتبقى جميع الفئات المستضعفة في بلادها ولا تهاجر إلى بريطانيا أميركا وأوروبا وتعمل جنباً على تصليح أحوالنا وأوضاعنا.

أبو عبد الرحمن، من لندن، يقول: نعم هنالك بعض الإخوة العرب لديهم غلو، قتل الشيخ جميل الرحمن من قِبَل العرب مما يدل.. عبد الله الرومي يدل على أن بعض العرب لديه غلو حيث كنت موجوداً عندما قتل الشيخ جميل الرحمن في وقت الجريمة في مدينة باجور، تم السؤال للشيخ كمال الهلباوي، الشيخ سيَّاف يمدح أيضاً أسد بانشير أحمد شاه مسعود، وهو يقول بأنه لم يمس يده يد كافرٍ للتعاون.. لتعاونه معه ضد المجاهدين الأفغان، ألا يدل ذلك، أحمد شاه مسعود الخط غير واضح- اتصاله بالأوروبيين، ومن هذا ربما كان قتله اتصال أحمد شاه مسعود على يد عربي.

د. كمال الهلباوي: الاتصال بالأوروبيين وغير الأوروبيين نحن عايشين عند الأوروبيين، وأخونا ده اللي بيكلمنا مش بيتصل بالأوروبيين دا عايش عند الأوروبيين بيأكلوه وبيشربوه وبيطمنوه، صحيح بيعمل، أو بيزور، أو طالب، أو علم، أو ما إلى ذلك، العلاقات الدولية في الإسلام لها مجال آخر، إنما يا أخ سامي إحنا الآن أمام موضوع الأفغان العرب أو العرب الذين أُطلق عليهم هذه التسمية، أنا سنة 92 كتبت مقالاً نُشر في "الشعب" المصرية ونُشر في "قضايا دولية" اسمه "وقفة قبل أن يُطرد الأفغان العرب من أفغانستان وباكستان" لامني الناس يومها أنت تفكر إن إحنا هنطرد من هنا؟! دا دولة الإسلام قامت، دا يدلك على الآن بعد 10 سنين.

سامي حداد: في الواقع هذا يقودني.. هذا..

د. كمال الهلباوي: عشر سنين الآن أين يذهب هؤلاء الناس مشكلتهم مع أميركا كبيرة.

سامي حداد: هذا يقودنا إلى موضوع، آخر شيء في حلقة اليوم..

د. كمال الهلباوي: بس خليني أكمِّل الجواب يا أخي.

سامي حداد: كيف ترى مستقبل هؤلاء الأفغان؟ هذا اللي عاوزه..

د. كمال الهلباوي: أيوه هذا اللي بأقول لك عليه، مشكلتهم مع أميركا لا حل لها إلا عند الله سبحانه وتعالى- لا حل لها لا عند طالبان، ولا عند الحكام، حكام العرب يتمنوا يخدوهم ما يقدروش من.. من.. زي اللي عايز يخطف حاجة من حنك السبع، أو فم السبع الجريح اللي هو الأميركان، مشكلتهم أيضاً مع الأفغان نفسهم والولاءات المتعددة، مشكلتهم مع الدول المجاورة وبعض من أثار الطائفية وما إلى ذلك، إحنا ظلمنا الأفغان عندما حملناهم إقامة دولة الإسلام ووضعنا على كتفهم إنهم يحلوا مشكلة الأمة ويقيموا لهم دولة الإسلام، وظلمناهم عندما تركناهم والأرامل والأيتام مرة أخرى، وظلمناهم اليوم ونحن نعرضهم لما عرضناهم له من قتل وتشريد وظلم، النساء اللي بينتهك أعراضهم من السبب في مثل هذه الأمور؟ فين العقل؟ وفين التقدم؟ وفين التنمية؟ لو الأفغان دول قفلوا على نفسهم بلدهم وحاولوا إنهم ينموا هذه البلد ويستفيدوا من خبرات العرب وهي كبيرة وعظيمة بدل ما.. ما شوهوا صورتهم وصورة الإسلام وصورة المسلمين.

سامي حداد: لا.. لا أريد العودة إلى هذا الموضوع موضوعنا في نهاية البرنامج مستقبل..

د. كمال الهلباوي[مقاطعاً]: لا حل له إلا عند الله والله، ندعو الله أن يغفر هم وينجيهم.

سامي حداد: نأخذ أبو قتادة معروف أيش رأيه يعني، دكتور قيس العزاوي.

د. قيس العزاوي: أيوه، أنا..

سامي حداد: يعني نحن نعرف أن العديد من هؤلاء يعني خاصة يعني الجماعات السلفية والجهادية المطلوبة في بلادها يعني، الآن دولة الطالبان في سبيل الاندحار وليس حركة الطالبان ماذا سيحدث لهؤلاء، وخاصة أن أميركا الآن أعلنت حربها ضد الإرهاب وضد كل بلد من ليس معنا ضد الإرهاب فهو ضدنا، كيف سيكون مصير هؤلاء؟

د. قيس العزاوي: يعني في.. في تقديري إن موضوعهم صعب جداً ويكاد يكون مستحيلاً، وإذا ما تمكن بعضهم من الإفلات من هذه المصيدة التي هم فيها الآن والرجوع إلى.. إلى.. إلى بلدانهم بأسماء مستعارة، بأشكال أخرى في تقديري إنهم سيكونوا قد تعلموا دروساً كبيرة جداً وقد دخلوا في.. في.. في التدرج المنطقي اللي مشيوه من البداية من إن القضية الأفغانية هي دفاع ضد الاحتلال السوفيتي إلى قضية إنه الخروج من المحلية إلى العربية، ومن العربية إلى.. إلى الإسلامية، ومن الإسلامية إلى الدولية بتأسيس جبهتهم الإسلامية اللي تحدثوا عنها في عام 1998، في تقديري أن هناك خبرة متراكمة في.. على مستوى فني عسكري، وعلى مستوى عقيدي وعلى مستوى ديني لا يستهان بها، ولكن وضعهم سيكون مستحيل، قد يكون مستحيلاً.

سامي حداد: الواقع أريد أن أتساءل عن موضوع تجربة هؤلاء في أفغانستان على الأقل من ناحية عسكرية لاستخدامها مستقبلاً في سبيل تحقيق أهدافهم، ولكن قبل ذلك لدي مكالمة من السيد عباس حسين مداخلة هاتفية من الدوحة.

تفضل يا أخ عباس حسين. آلو.

عباس حسين: مرحباً أستاذ سامي.

سامي حداد: هلا.

عباس حسين: طبعاً أنا آسف للأسلوب اللي يتبع بعض الضيوف اللي موجودين وخاصة أبو قتادة، يعني أسلوب دنيء جداً.

سامي حداد: لا أرجوك اختار الكلمات بأدب، والأسلوب سيئ بس ما تستعمل كلمات كبيرة تفضل.

عباس حسين: يعني الهجوم بها الطريقة، وبها الحالة وإيران الجمهورية الإسلامية استضافت مليونين أفغاني خلال 10 سنوات وقدمت لهم بالكثير، وكما تعرف الموقف اللي اتخذته إيران في الفترة الأخيرة كان من أحسن المواقف شرفاً وعزاً وهذا ما اعترفت فيه كل القوى الإسلامية وكل الشعوب الإسلامية في كل مكان، وكثير من المحاولات التي قدمتها الولايات المتحدة والدول التي شاركت في الحرب ضد أفغانستان فقدموا كثير من.. من الأمور بحيث يستقطبوا إيران لكي تقف في صفهم، ولم تقف إيران في هذه الطريقة، ولكن أبو قتادة ينسى كل هذه الأمور، ينسى الدبلوماسيين الإيرانيين الذين استشهدوا في داخل السفارة الإيرانية ويتهمهم بالمشاركة في الحرب ويهاجم الشيعة بهذه الطريقة، يقول: رافضة، ويهاجم الشيخ الجليل العلاَّمة الكبير يوسف القرضاوي بها الأسلوب البذيء، هذا يعني نأسف لهذا الأسلوب الدنيء كما قلت يعني مفترض السيد..

سامي حداد: طيب شكراً يا أخ حسين، O.K، شكراً يا أخ عباس حسين، أبو قتادة.

عمر محمود أبو عمر: اسمح لي.

سامي حداد: O.K، أعطى رأيه الرجل، لكن تجاوب عليه تفضل، O.K، باختصار.

عمر محمود أبو عمر: هذه عندي يعني دماؤهم دماء.. دماء مسلمين.

سامي حداد: لا.. لا، يعني أنت هذه الأشياء، يعني زي ما أنت تتحدث بشكل ما عن بعض الطوائف الإسلامية، أو.. يعني كأنما..

عمر محمود أبو عمر: فيه واقع، فيه واقع خلينا نتكلم.

سامي حداد: بتخلق قطيعة عمالك أنت يا أخي..

عمر محمود أبو عمر: يا أخ سامي خلينا نتكلم فيه واقع يجب أن نتكلم عنه بألم، فيه واقع يُصنع، فيه دماء تقتل، فيه نفوس تزهق، فيه أعراق تنتهك من قِبَل أقوام عندهم حقد تاريخي وحقد معاصر، القضية في السؤال الأول لم، إنه لي حق أن أجيب كبقية من سُئِل، وليس.. ليس ما أقوله معروف، أقول المعركة في داخل أفغانستان لم تنتهي، بل لم تبدأ، والأميركان يقروا بهذا، سقوط بعض المدن لا يُشكل انتهاء للحرب والقضية في أفغانستان ليست 2000 عربي موجودين هناك، 2000..

سامي حداد[مقاطعاً]: فيه أتراك، فيه شيشان، فيه قوميات باكستانيين.

عمر محمود أبو عمر[مستأنفاً]: ولا شيشان، ولا أي قضية، القضية الآن فيه أميركا مشروعة في داخل أفغانستان.

سامي حداد[مقاطعاً]: إحنا موضوعنا شوف يعني في برامج (الجزيرة) أصبحت حوارية عن موضوع أفغانستان.

عمر محمود أبو عمر: سأجيب.. سأجيب الرجل..

سامي حداد: موضوعنا موضوع الأفغان العرب.

عمر محمود أبو عمر: هنيجي لها، إذن ما هو الحل لهم؟ الحل هو: كما الأمر الدم الدم والهدم الهدم، قد ارتبطوا الآن مع الطالبان ومع حركة طالبان ارتباط عضوي، فما سيحدث للطلبة، لو أراد الطلبة أن يتخلوا عن العرب لتخلوا عنهم أولاً حتى قبل القتل وقبل الدمار، فلن يتخلى أحد عن أحد، لأن الارتباط عقيدي.

سامي حداد: أستاذ أبو.. أبو قتادة في مدينة قندوز ما لا يقل عن أربعمائة شخص من الطالبان انضموا إلى التحالف الشمالي.

عمر محمود أبو عمر: طيب أستاذ سامي، زي العدد.. العدد الذي في قندوز، العدد الذي في قندوز 20 ألف، خروج 400 لا يشكل شيئاً كثيراً جداً.

سامي حداد: ولكنه يؤثر على معنويات الآخرين.

عمر محمود أبو عمر: جيد في النهاية 20 ألف 400 يستسلم ليس شيئاً كثيراً بالنسبة لمن قال كأن هناك إشارة بأن الذي صنع المصائب والطامات في أفغانستان ليس أميركا، وليس التحالف، ولكن الأفغان العرب، أو الطلبة، وهذا قريب من تأويل من أوَّل لقتل عمار بن ياسر أنهم الذين قتلوك أتوا بك وهو تأويل معروف فساده.

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني..

عمر محمود أبو عمر[مستأنفاً]: بالنسبة لموقف إيران لابد للسؤال وجِّه إلي، أنا أريد أن أعرف لماذا إيران تضع.. لماذا يوجد لها قوات عسكرية تشارك في قتل المسلمين في مزار شريف؟ لماذا يوجد لها قوات عسكرية في هيرات؟ لماذا..

سامي حداد: من أين أتيت بهذه المعلومات؟ يا أبو قتادة الله يخلي لنا إياك.

عمر محمود أبو عمر: طيب، كما هو يقول، كما نحن نقول أنا متأكد من هذا كما أراك.

سامي حداد: هذا.. هذا حسب.. حسب تصورك.

عمر محمود أبو عمر: أنا أقول لك شيء أقول لك وستراه قريباً إذا قُدِّر للطلبة وللعرب أن يصل.. أن تصل كلمتهم الإعلامية إلى العالم سترى أسرى روس وأسرى إيرانيين داخل.. مع المجاهدين الطلبة والمجاهدين العرب، وستراه قريباً لأنها بين أيديهم.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أبو قتادة يعني هذا الحديث عن إيران فيما يتعلق بأفكارك يعني هذا يذكرني بحادثة، عندما كان المجاهدون في.. في.. في بيشاور والأوائل وكان هنالك شريط للشيخ عمر عبد الرحمن الذي اتهم بإصدار فتوى بقتل السادات والذي اتهم بحادث مركز التجارة العالمي الأول سنة 93 في.. في أميركا، والآن يقضي عقوبة السجن في.. في أميركا، هذا الشريط الذي يدعو فيه الشيخ عمر عبد الرحمن إلى الجهاد وضع على الجانب الآخر من الشريط خطاب لمرشد الإخوان المسلمين في ذلك الوقت عمر التلمساني يدعو فيه إلى التعقل كما يدعو الأستاذ الهلباوي والاتزان، وليس الغلو، يعني.. يعني حديثك وتلك الحادثة يعني فيها كأنما تريدون خلق فتنة في الأمة.

عمر محمود أبو عمر: لم أفهم السؤال، فهمني السؤال كيف؟

سامي حداد: حديث عن إيران، حديثك عن.. الغلو فيما يتعلق بالدولة المثلى التي أقامها الطالبان بمساعدة العرب.

عمر محمود أبو عمر: جيد.

سامي حداد: يعني هذا يذكرني بحادثة الشيخ عمر عبد الرحمن، الشريط ودور للجهاد وعلى الجهة التانية وضعتوا عليه -يعني مش أنت يعني- خطبة للشيخ التلمساني يدعو فيها إلى الاتزان، يعني فتنة الحكاية.

عمر محمود أبو عمر: المسألة الآن.. المسألة الآن بسيطة، وفي دين الله واضحة، يوجد أفغانستان، أميركا لها مشروع، تقوم بعملية قتل، بعملية إبادة، بإيصال مشروع سياسي من خلال التحالف إلى الحكم، موجود ناس ضد أميركا، هل من الغلو أن ندعو لقتال أميركا؟ هل من الغلو أن ندعو للوقوف مع الطلبة والذين دخلوا معهم من غير العرب.. من العرب ومن غيرهم لقتال أميركا هذا غلو، هل حينئذٍ يُصبح الاعتدال أن ندخل في داخل الحلف مع أميركا؟!! ما هو الاعتدال في المسألة؟ ما هو الاعتدال؟

سامي حداد: مع إنه السؤال وهو السؤال الأول يعني قبل كل شيء، لا أريد أن أُحوِّل الموضوع يعني، ليش ايجت أميركا لوحدها بعد الحادي عشر من سبتمبر؟ أميركا يعني ظنت أنه هنالك..

عمر محمود أبو عمر: ظنت.. ظنت..

سامي حداد: نعم؟

عمر محمود أبو عمر: ظنت ما يعطيها المبرر يعني.

د. قيس العزاوي: يا أخ سامي.

سامي حداد: كيف.. كيف ترد على ما تقوله أميركا بأن هؤلاء الناس يعني مثل أسامة بن لادن وغيره مجدوا، هللوا لما قام به هؤلاء الذين قاموا بالأعمال؟ الدعوة إلى..

عمر محمود أبو عمر: أنا أجزم.. أنا أجزم أنك النصاري العربي يا سامي فرحت لما وقع لأميركا لما يشعر كل مسلم في داخل عالمنا من ظلم وإجرام لأميركا في واقعنا.

سامي حداد: دكتور هلباوي.

د. كمال الهلباوي: يا أخي يعني ليس التهليل ولا الفرح بما وقع في أميركا رغم إنه لا يليق لأنه الناس أموات، إنما هو ضد الهيبة الأميركية، ليس هذا اتهام للناس، ولا يمكن أن يحاكموا بناءً عليه هذا أمر، إنما الأمر الآخر اللي أنت أشرت إليه ونحن ندعو الله أن يفرِّج هم الشيخ عمر عبد الرحمن، أما الأستاذ عمر التلمساني فكان مثالاً للوسطية والخلق والقوة، أمام السادات معروف كلامه قدام السادات الرئيس قبل مقتله بشهور، والإخوان أنا مش بأدافع هنا عن الإخوان، لأن الإخوان عندهم متحدث رسمي ورجال أفاضل يدافعون عن هذا، يعني ما.. ما طلب مني هذا، إنما إحنا بنتكلم الحق الذي نراه، الأستاذ عمر يدعو إلى تربية الناس وإقامة الفرد الذي هو أساس الدولة الإسلامية، إنما الدولة الإسلامية لا تقوم بأمثال ناس فيهم غلو في الفهم، وقصور في الفهم، ولا تقوم على أمثال ناس عندهم كراهية لغيرهم.

سامي حداد: ولكن..

د. كمال الهلباوي: الدول.. الدول المجاورة لأفغانستان إن كانت إيران أو باكستان أو الصين، أو الهند، الدول كلها كان لها دخل ولها مصالح ولها خدمات، وأكثر دولتين خدموا الجهاد الأفغاني باكستان وإيران بالنسبة للمهاجرين وبالنسبة لاحتوائهم وفتح الحدود أمامهم، ياليت.. ياليت في العالم العربي من يفتح حدوده للمهاجرين الفلسطينيين ويدعم المجاهدين الفلسطينيين مثل ما فعلت إيران ومثل ما فعلت باكستان، ياليت، إنما إحنا إذا خدنا جزئية جزئية بنظلم الناس، وإذا عبرنا عن كراهية هنا فقهية ومظلومية تاريخية وسوء فهم تاريخي هنحل إحنا مشكلة الشيعة والسنة هنا؟ لا ليس مجالها هذا، وليس هذه مجالنا.

سامي حداد: إحنا موضوع ليس السنة ولا الشيعة وإنما موضوع، يعني.. يعني الآن..

د. كمال الهلباوي: هؤلاء الأفغان العرب.. هؤلاء الآن ندعو الله أن يخلصهم مما هم فيه وأن يقبلهم شهداء إذا انتقلوا إلى رحمة الله، إنما إحنا بنتكلم أنا لو في..

سامي حداد: لا أنا.. أنا بيهمني.. بيهمني.. بيهمني دكتور.. أنا بيهمني..

د. كمال الهلباوي: أخ سامي، أنا لو في أفغانستان الآن، أنا لو في أفغانستان أقف ضد الأميركان، لأنهم دولة معتدية على الأفغان، وأنا لو في أي دولة مسلمة وغزيت هذه الدولة سأقف مع شعب هذه الدولة المسلمة، لأنها غُزيت بدون حق وبدون وجه حق.

سامي حداد: كما كانت الحال في.. في.. في الحرب العراقية الإيرانية؟

د. كمال الهلباوي: لا، الحرب العراقية الإيرانية بين أنا أراهم مسلمين، غيري هيراهم دول مش مسلمين.

سامي حداد: لا.. لا، يعني الإخوان المسلمين وقفوا يعني..

د. كمال الهلباوي: الإخوان المسلمين لم يقفوا، الإخوان المسلمين.

سامي حداد: يعني غازلتم إيران أثناء الثورة.

د. كمال الهلباوي: يا أخ.. يا أخ سامي.. يا أخ سامي.. أخ سامي الإخوان المسلمين أول من ندد بمظالم صدام حسين وما فعلوه في (حلابشة)، وكان وقتها -للأسف الشديد- كثير من العلماء ممن ينتمون إلى ما يُسمى بالسلفية يقولون: إن صدام حسين يُدافع عن أهل السنة، لأنه كان بيحارب إيران في ذلك الوقت، الإخوان المسلمين هم وسط من الناس.

سامي حداد: هذا الحكي يعني موجه إلى أبو قتادة هذا الكلام؟

عمر محمود أبو عمر: نعم، نعم في الحقيقة.

د. كمال الهلباوي: الأستاذ صلاح شادي -الله يرحمه ويحسن إليه- من القلائل الذين كتبوا في مجلة الدعوة سنة 78، و79 يتكلم عن إجرام صدام حسين و(الحلابشة) وما فعلوا فيها، إحنا لا يهمنا المذاهب، المذاهب دي تترك الآن، لسنا.. لسنا إحنا نبقى في مذاهب.

عمر محمود أبو عمر: اسمح لي.. بس اسمح لي.

سامي حداد: نعم، لا.. لا عفواً.. عفواً.

د. قيس العزاوي: إحنا نخوض في.. في النقطة الأساسية.

سامي حداد: يعني الآن.. الآن الطاجيك.

عمر محمود أبو عمر: السؤال موجه لي.

سامي حداد: الطاجيك، الأوزبك، الهزارة، مش عارف أيه يحارب حكومة مركزية، O.K، يعني أنتو في تلك الفترة، في أثناء الحرب العراقية الإيرانية الإخوان المسلمين يعني قلتم إنه يعني البلوش، الأكراد، العرب في إيران، العرب في.. في.. في عربستان، يعني عندما ثاروا ضد.. في.. في هذه.. ضد الثورة الإيرانية في أثنائها قلتوا: هذه أقليات يجب أن تقمع، الولاء يجب أن يكون للدولة.

د. كمال الهلباوي: أنا لم أرى شيء من هذا، ربما تكون مجلة من المجلات كتبت، إنما الذي يتحدث باسم الإخوان هو الناطق الرسمي باسم الإخوان، وأنا لم أسمع أي شيء ولم أقرأ شيء من هذا الذي قلته يا سامي.

سامي حداد: الأفغان العرب.

د. قيس العزاوي: إذن نعود إلى.. نعود إلى نقطة الأفغان العرب.

سامي حداد: آخر البرنامج، في آخر 30 ثانية.

د. قيس العزاوي: يعني الشيخ عمر قال: إنه.. إنه هناك حرب الآن أميركا ضد.. حرب قائمة في أفغانستان أميركا تقودها، وإنه رد الفعل ضد هذا الغزو الأميركي وهذا القتل الأميركي مشروع، لكنما الجبهة الإسلامية العالمية اللي أنشأها.. أنشأها الأفغان العرب في الثالث والعشرين من فبراير عام 98، يعني قبل الحرب كان شعارها قتال اليهود والصليبيين، قتال اليهود والصليبيين، الآن.. الآن خلي يعرفوا الناس إن واحد يهودي أميركي اسمه (نعوش أومسكي) يتحدث.. يتحدث يقول: أميركا الآن بقدر الجريمة الكبرى التي قام بها أحداث 11 سبتمبر، هناك جريمة مماثلة لقتل 7.5 مليون أفغاني تقوم بها أميركا، إذن نحن لا يمكن أن نعادي كل الناس، هذا كلام غير صحيح.

سامي حداد: 10 ثواني مش أكثر، 10 ثواني.

عمر محمود أبو عمر: تجاوزنا لكل الكلام الذي فيه خطأً فإني في آخر البرنامج أدعو الله -عز وجل- وأرجو أن يستجيب أن يُذل أميركا وأن يخزيها ويخزي حلفاءها وأن ينصر المجاهدين، وأن يحفظ الطالبان، وأن يحفظ المجاهدين العرب، والمعركة ستطول، وإن شاء الله سنرى نصراً قريباً لهؤلاء الذين جئنا نظن أنهم قد انتهوا وأنهم قد بادوا، بل بإذن الله أقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- "الآن حمي الوطيس" وسترى أميركا ما يخزيها وما يذلها، ويذل كل إنسان تحالف معها في داخل أفغانستان، وشكراً.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور كمال الهلباوي (الخبير والكاتب في الشؤون الأفغانية)، و(الداعية الإسلامي) الشيخ عمر محمود أبو عمر، المعروف بأبو قتادة، والدكتور قيس العزاوي (الباحث في الشؤون الإسلامية).

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.