مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

مازن الرمضاني: عميد كلية العلوم السياسية بجامعة صدام
ديفد ماك: نائب مدير معهد الشرق الأوسط بواشنطن
أنيس نقرور: المستشار في السفارة الفرنسية بلندن

تاريخ الحلقة:

08/03/1999

- معطيات المشروع الفرنسي لحل أزمة العراق
- هدف الغارات الأميركية والبريطانية على العراق

- أسباب تصدي العراق للغارات الأميركية والبريطانية عليه

- مدى اعتبار العراق لا يزال يشكل خطر على جيرانه

مازن الرمضاني
ديفد ماك
أنيس نقرو
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم.

منذ نهاية عملية ثعلب الصحراء في شهر ديسمبر الماضي استمر تعرض العراق إلى ضربات جوية تكاد تكون شبه يومية، هذه الضربات تقوم بها الطائرات الأميركية والبريطانية في مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب، هذه المناطق التي فرضتها واشنطن –لندن بالتعاون مع باريس خارج نطاق صلاحيات مجلس الأمن الدولي، يُقدر الخبراء العسكريون الغربيون أنه استخدم في هذه العمليات من عتاد وأسلحة أكثر مما كان في ثعلب الصحراء، مما أدى إلى إصابة مواقع عسكرية ومرافق نفطية بالإضافة إلى إلحاق خسائر مدنية.

الهدف الأميركي المعلن هو أن هذه الهجمات هي رد على تحرك المضادات الجوية العراقية، ولكن عملياً فإن العمليات وقواعد الاشتباك اتسعت لتشمل مواقع عسكرية عادية إضافة إلى منشآت غير عسكرية.

الآن هل هذا التصعيد الأميركي-البريطاني هو بداية حرب استنزاف للعراق بعد أن فشلت عملية ثعلب الصحراء والعقوبات الاقتصادية في زعزعة النظام؟

ما هو موقف الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن خاصة فرنسا من هذه العمليات؟

وما مصير المشروع الفرنسي لحل الأزمة العراقية الذي لم يحصل بعد على تأييد واشنطن؟

معنا الآن في الاستوديو السيد أنيس نقرور المستشار في السفارة الفرنسية بلندن، ومن المؤمل عبر الأقمار الصناعية في واشنطن السفير الأميركي السابق ديفيد ماك (نائب مدير معهد الشرق الأوسط بواشنطن) ومن بغداد عبر الأقمار الصناعية أيضاً الدكتور مازن الرمضاني (عميد كلية العلوم السياسية بجامعة صدام).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على الهاتف رقم 441714393910 وفاكس رقم 441714787607 وحتى نجري اتصالاً مع واشنطن، يبدو أن التكنولوجيا الأميركية يعني غير موفقة معنا في هذا البرنامج سوى ضرب العراق.

[فاصل إعلاني]

معطيات المشروع الفرنسي لحل أزمة العراق

سامي حداد: ولازلنا ننتظر الاتصال مع واشنطن عبر الأقمار الصناعية، ولكن نبدأ من الاستوديو بالسيد أنيس نقرور المستشار في السفارة الفرنسية.

سيد نقرور وزير الخارجية الفرنسي في جولته الأخيرة، قبل أيام في الخليج قال: إن الضربات الأميركية والبريطانية فوق مناطق الحظر الجوي يعني لا فائدة منها وتتعارض مع الطريقة الفرنسية للوصول إلى حل، ماذا يقصد وزير الخارجية الفرنسي بذلك؟

أنيس نقرور: الأفكار التي طرحناها في مجلس الأمن تقريباً شهر.. شهر ونصف حالياً هي كانت أفكار تهدف إلى إعادة مجلس الأمن كالنقطة الأساسية اللي على.. حواليها ممكن تتمحور وتتبلور الحلول لإعادة العراق للساحة العربية ولتأمين الأمن والاستقرار..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور أنيس نقرور تريد أن تقل إعادة تأهيل العراق..

أنيس نقرور: تأهيل العراق..

سامي حداد: إقليمياً عربياً دولياً. نعم.

أنيس نقرور: بالطبع، وبغض النظر عن الوضع اللي نحنا اللي موجودين فيه، ها الأفكار مازالت مطروحة على مجلس الأمن بالرغم من إنه الأطراف الأميركية والبريطانية لم تناقشها بعد، ولكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. الواقع موضوع المشروع الفرنسي سنتطرق إليه بالتفصيل الذي ينص على رفع الحظر النفطي مقابل الرقابة على المعدات التي يشتريها العراق حتى لا يعيد التسليح، ولكن أنا سؤالي كان بالتحديد الموقف الفرنسي من الضربات الجوية التي تقوم بها شبه يومياً الطائرات الأميركية والبريطانية إثر تصريحات وزير الخارجية الذي يبدو كأنه ينتقدها يعني..

أنيس نقرور: بالطبع ظن السيد (لوبرين) كان هدفه أن يقول إنه ها.. ها الضربات عم تصعد وعم تصعد التوتر بالمنطقة، يا اللي ما راح يسمح بالوضع الحالي إعادة بناء الثقة أو الربط بين بغداد وهيئات مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة، لها السبب نتمنى إنه ها.. ها الضربات بتخف أو تنتهي وإنه يرجع مجلس الأمن يلعب الدور الأساسي اللي هو إله لازم يلعبه لإيجاد الحل حول مسألة العراق ونزع السلاح.

سامي حداد: ولكن من المعروف سيد أنيس نقرور أن فرنسا كانت يعني شاركت أو وافقت مع بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية على فرض ما يسمى بمنطقة الحظر الجوي في الشمال والجنوب، جنوب.. شمال وجنوب العراق خارج نطاق مجلس الأمن الدولي، تصريحات وزير الخارجية الآن هل تعني أن يعني فرنسا غيرت موقفها من موضوع الحظر الجوي؟

أنيس نقرور: لازم نذكر في إنه نحنا انسحبنا من الناحية العملية في..

سامي حداد: الشمال..

أنيس نقرور: في الشمال وبعد بداية عملية ثعلب الصحراء توقفنا عن الاشتراك فيها، لأنه اعتبرنا إنه التهديد الحالي بالوضع الداخلي على الهدف اللي كانت مقيم.. مبنى عليه هذا الشيء على أساس حماية الشعب العراقي بالجنوب من اضطهادات أو ضربات من النظام العراقي كان شيء غير مفترض بالوضع الحالي ولا.. ولا.. يعني من عم يساعد على حل الموضوع بحد ذاته، لها السبب بعدما ابتدأت الضربات الأميركية البريطانية بشهر كانون الأول الماضي توقفنا عن الاشتراك بالموضوع، فيه..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول أنه لا يوجد يعني خطر على أكراد الشمال والشيعة في الجنوب من النظام؟

أنيس نقرور: يعني التهديد..

سامي حداد: يعني فرنسا يعني ارتأت يعني..

أنيس نقرور: بنظرنا.. بنظرنا..

سامي حداد: يعني ترى غير.. غير الموقف الأميركي..

أنيس نقرور: في نظرنا الوضع.. التوازن بالمنطقة اختلف جداً من الشيء اللي كان عليه بسنة 92، واللي 96 بعد ما انسحبنا من منطقة الشمال..

سامي حداد: دعني أنتقل إلى.. إلى بغداد مع الدكتور مازن الرمضاني، دكتور مازن سمعت.. سمعت ما قاله السيد أنيس نقرور فيما يتعلق بالموقف الفرنسي، الآن انتقادات وزير الخارجية الفرنسي أو.. أو ليس بالضرورة انتقادات وإنما هو يرى أن هذه الضربات لا مبرر أو لا فائدة منها، هل أنتم راضون عن هذا الموقف الفرنسي؟

د. مازن الرمضاني: الموقف الفرنسي ينطوي على عناصر يمكن أن نسميها بالإيجابية، ففرنسا تدرك إن ما تقوم به الإدارة الأميركية وبتعاون مع المملكة المتحدة، إنما هو غير شرعي وغير قانوني، لأن قرارات مجلس الأمن لا تبيح للولايات المتحدة والمملكة المتحدة القيام بأفعال العدوان على العراق على النحو الذي نعرفه جميعاً.

هنا أود الإشارة إلى مسألة أعتقد أنها جديرة بالاهتمام، يا أخي إن أفعال العدوان الأميركية والبريطانية هي استمرار لعدوان دائم أميركي ضد العراق، بدايته لا تقترن يعني ببداية التسعينيات وإنما تعود إلى ما بعد التسعينيات، السبب وراء هذه الحرب الغير شرعية، الغير قانونية التي تدخل ضمن أفعال العدوان.

حسب تعريف الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1974، السبب هو أن الولايات المتحدة الأميركية اتخذت موقف الصراع من.. من.. حيال العراق، الصراع هنا في واقع الأمر ينبع من إدراك الولايات المتحدة الأميركية إن المشروع النهضوي الذي يقوده العراق إنما يتقاطع مع المصالح الأميركية سواء في الوطن العربي أو خارج الوطن العربي، وبالتالي أفعال العدوان المستمرة الأميركية ضد العراق منذ ما قبل عام 1991 وما بعد عام 1991 إنما يُراد بها حماية المصالح الأميركية في هذه المنطقة ليس فقط ذلك، وإنما بث رسالة.. رسالة ردع إلى العالم من أجل احتواء تلك الدول التي تناهض الهيمنة الأميركية في العالم وبالتالي نرى إن أفعال العدوان..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. دكتور مازن يبدو دكتور.. دكتور مازن عفواً، يبدو إنه الآن حصل اتصال مع واشنطن وأرجو ذلك كما أسمع من الجاليري ومعنا الآن السفير والدبلوماسي الأميركي السابق ديفد ماك، ديفد معانا أنت؟

ديفد ماك: نعم..

هدف الغارات الأميركية والبريطانية على العراق

سامي حداد: الآن ما هو الهدف من وراء هذه الغارات الأميركية-البريطانية شبه اليومية على شمال وجنوب العراق؟ ما القصد من ذلك؟

ديفيد ماك: طبعاً الحملات على شبكة الدفاع الجوي العراقي لوحدها غير استراتيجية ولكن الهدف المطلوب من قبل تلك الحملات هي تحضير الأرض لعمليات عسكرية وسياسية فعالة وجدية أكثر..

سامي حداد: عندما تقول تحضير الأرض لعمليات سياسية وعسكرية فعالة، ماذا تقصد بالضبط يعني؟ هل تقصد ما قاله مساعد وزير الدفاع الأميركي (ولتر لوكونت) بأن.. قال أمام لجنة.. إحدى لجان الكونجرس الغرض هو خلق أوضاع سياسية وعسكرية تسمح بحدوث تغيير ناجح للنظام في العراق، يعني أنتم بعبارة أخرى تخليتم عنcontaminant يعني احتواء وأصبح الآن contaminant blus، يعني احتواء زائد تغيير النظام؟

ديفيد ماك: الاحتواء والمواجهة ومطلوب من تلك الاستراتيجية تغيير النظام في بغداد إلى نظام يستحقه الشعب العراقي..

سامي حداد[مقاطعا]: ولكن ألا يعتبر ذلك تدخلاً في سيادة.. في الشؤون الداخلية لبلد عضو في الأمم المتحدة يا ديفيد؟

ديفيد ماك: أعتقد إنه كل الأحداث اللي صارت بعد احتلال الكويت في أغسطس سنة 1990 كانت نوع من التدخل في الشؤون الداخلية من نوع ما، ومازال.. مازال نظام صدام حسين خطر للمنطقة وخطر لجيرانه وخطر للجماهير العراقيين أنفسهم، ولذلك نعتقد إنه القواعد الشرعية التقليدية مناسبة لتلك العالم..

سامي حداد: دعني أنتقل إلى بغداد مع الدكتور مازن الرمضاني، سمعت ما قاله السفير ديفيد ماك بأن العراق لا يزال يشكل خطراً على جيرانه، ومن ثم أميركا ترى أن.. أنها يعني على الطريقة الأميركية ال (..) أنه يجب تغيير النظام؟ دكتور مازن.

د. مازن الرمضاني: أستاذ سامي من الذي قال إن العراق يشكل خطراً على جيرانه؟ من أين تعرف السيد السفير السابق على آراء كافة دول الجوار،حتى ينتهي إلى هذا الرأي الذي لا يمكن البرهنة عليه لا علمياً ولا عملياً، العراق لم يشكل خطراً على دول الجيران على الإطلاق، بل إن دول الجيران هي التي تشكل خطراً على العراق، والدليل المادي الذي نتلمسه يومياً، هو مشاركة دول من دول الخليج العربي مشاركة مستمرة فاعلة عملية في أفعال العدوان التي تقع على العراق، إذن من الذي يهدد من؟ هل العراق يهدد دول الجيران أم إن بعض دول الجيران هي التي تهدد العراق؟ أنا هذا الرأي لا أستطيع الموافقة عليه لا..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. الواقع دكتور مازن.. دكتور مازن، ذكرت أن دول الخليج هي التي تهدد وتقوم بالعمليات، الواقع الطائرات الأميركية والبريطانية هي التي تقوم بذلك، ولكن يعني.. يعني صدرت تصريحات عن القيادة العراقية في الخامس عشر من فبراير الحالي..

د. مازن الرمضاني[مقاطعاً]: الطائرات الأميركية والبريطانية تنطلق من قواعد في الكويت والسعودية نعم..

سامي حداد: ok مقابل ذلك يعني في الخامس عشر من شهر فبراير الماضي قال الرئيس صدام حسين إننا قادرون على استهداف مصادر ووسائل العدوان ومن أي مكان بإسناد أمتنا العربية بما في ذلك الوطنيون وكذلك السعودية.. في الكويت والسعودية، السيد طه ياسين رمضان قال في السادس عشر من فبراير: العراق قادر على إلحاق الأذى الكبير بالقواعد السعودية والكويتية التي تستخدمها الطائرات الأميركية والبريطانية. معنى ذلك يعني أنتم تهددوا جيرانكم، أليس كذلك؟ عندما تطلقون هذه التصريحات؟

د. مازن الرمضاني: لا أبداً..لا أبداً يا أستاذ سامي، إننا ندافع عن النفس في ضوء المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تجيز للدولة الدفاع عن نفسها، وبالتالي نحن لا نهدد أحداً، إن من بين المباديء المركزية للسياسة الخارجية العراقية حب السلام، إنها تدعو إلى السلام، إلى الحوار البناء غير المشروط ، هنالك أمثلة كثيرة تؤكد إن العراق لا.. ينزع إلى بناء علاقات جوار متوازنة تخدم المصالح المشتركة، إننا لا نهدد أحداً على الإطلاق..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن في.. في هذه الحالة دكتور مازن عفواً- دعني قبل موجز الأخبار ورجاء أن تبقى معنا، أشرك يعني دولة أو ممثل دولة أو يتحدث بصفته الشخصية ويريد أن يقول السيد أنيس نقرور مستشار السفارة الفرنسية في لندن، يعني دولة تعتبر نفسها صديقة للعراق، حاولت المستطاع في السنوات الماضية أن تكون وتصف إلى جانب العراق كما كانت الحال مع روسيا وكذلك الصين، هل العراق يشكل –أنيس- خطراً على جيرانه كما تروِّج بريطانيا والولايات المتحدة؟

أنيس نقرور: بتحليلنا اليوم يبدو إنه الخطر اليوم أقل مما كان عليه سنة 1991، أو 90 وقت تم اجتياح الكويت أولاً، ثانياً والسفير ديفيد ماك عم بيقول إنه كان فيه تدخل سابق يعني بالوضع بعد.. بعد احتلال الكويت، بينسى أنه يذكر إنه هذا الشيء ما تم إلا بقرارات من مجلس الأمن، اليوم ما فيه أي قرار بمجلس الأمن عم يسمح لأي دولة إنه تتدخل وتقوم بالعمليات اللي عم تقوم بها..

سامي حداد: ولكن.. ولكن فرنسا يعني شاركت منذ البداية في إقامة منطقة الحظر الجوي يا سيد..

أنيس نقرور: شاركت وقت كان فيه تهديد بينما اليوم تحليلنا إنه بعد عمليات (الأنسكوم) والتفتيش، التهديد أخف بداية على.. على المناطق اللي هي تحت الحظر وبعدين أخف على المناطق وعلى الجيران، وبنعتبر إنه ها الاعتبار أو التقدير التهديد على الدول، يأتي من جميع الدول، قريب إنه يجي دولة ثانية تقول شو هو التهديد أولاً، وثانياً: بعد زيارة السيد (لوبرين) للمنطقة..

سامي حداد:وزير خارجية فرنسا..

أنيس نقرور: وزير الخارجية الفرنسي اللي كان في المنطقة من يومين، لاحظنا إنه بمقابلاته مع المسؤولين على أعلى مستوى كان فيه تفهم على القيادة الفرنسية، وهذا هدفنا الأساسي إنه إعادة دور مجلس الأمن بمحاولة إيجاد حل بالنسبة..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: ننتقل إلى واشنطن مع ديفيد ماك السفير الأميركي السابق، سيد ديفيد الآن هذه حرب الاستنزاف التي تقومون بها بعد فشل العقوبات الاقتصادية ثمان سنوات لم يتزحزح النظام، ثعلب الصحراء بقي النظام صامداً حرب الاستنزاف هذه، ألا تعتقد أن يعني.. حتى أن أصدقاءكم يقولون أو يشككون في السياسة أو في نجاعة.. نجاعة.. يعني السياسة الأميركية لدى.. في العراق ديفيد؟

ديفيد ماك: طبعاً أول شيء وأهم هدف لمناطق الحظر الجوية العراقية كانت الدفاع عن المنطقة والبلدان الجيرانية وكمان دفاع عن العراقيين اللي كانوا يتعرضوا أنفسهم من سيطرة من بغداد، ولكن إن هاي..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني تريد أن تقول.. ديفيد.. ديفيد -عفواً- يعني هذه مناطق الحظر الجوية التي فرضتموها خارج نطاق مجلس الأمن الدولي بحماية الأكراد، ألا تعتقد أن هنالك يعني double standard. يعني معايير مزدوجة لدى الأميركان والإنجليز؟ يعني تقولون الدفاع عن الأقلية الكردية3،4 مليون كردي في شمال العراق في الوقت الذي يوجد فيه بين 16،18 مليون كردي في تركيا محرومين من الحقوق المدنية السياسية وكذلك الإثنية ولا تقولون شيئاً في ذلك، ألا يعتبر ذلك يعني نوع من المعايير المزدوجة التي تتبعها واشنطن؟

ديفيد ماك: أعتقد أنا شايف الازدواجية.. الازدواجية من عند الحلفاء مع حاولوا تمديد المنطقة الحظر الجوي العراقي إلى كل العراق، حتى يدافعوا عن كل الجماهير العراقيين ضد النظام في بغداد..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً.. يعني يبدو أن يعني العراق يدافعون ضد عمليات ثعلب الصحراء (كروز..) وحرب الاستنزاف الحالية هل توافق على ما قاله ديفيد ماك أن العراقيين يدافعون؟ نعم

أنيس نقرور: لا، ونقدر نقول يعني الانتخاب اللي.. اللي صرح فيه الوزير لوبرين والذي كان بالمنطقة هو لأنه الأسباب.. السبب الأساسي لها الشيء إنه عم يزيد من التوتر بالمنطقة، أيا كان المبرر وعم يمنع إنه نرجع إلى طاولة المفاوضات على مجلس الأمن علشان إعادة.. على المدى القصير إن شاء الله- إنه العراق يرد يتعاون مع مجلس الأمن ومع لجان التفتيش وعلشان يسمح بشكل تدريجي عن طريق البرنامج اللي عم نطرحه بالاحرى عن الأفكار اللي طارحينها على الطاولة اللي مازالت، حتى ولو في الوقت الحاضر ما.. ما نقدر نتفاوض فيها بسبب ها الضربة، منها ضربات اللي.. اللي ما تنفي حوار، الحوار لازم يرجع على مجلس الأمن علشان كل الأطراف تقدر تعطي أفكارها ونقدر بنفس المحاولة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يبدو أن واشنطن تفعل ما تشاء في مجلس الأمن دون استشارة أو ربما يعني تحقير لدول الأخرى في مجلس الأمن، خاصة دائمة العضوية مثل فرنسا يعني..

أنيس نقرور: بالفعل،بالفعل بس هاي من المشاكل اللي عم تواجه.. واجهت على طول.. واجهها على طول مجلس الأمن على أساس إنه مجلس الأمن مابيقدر يعمل بشكل فعال إلا وفي الخمس دول المشتركة ومجتمعة بالطريقة اللي لازم يكون فيها، وأحسن فترة اللي كانت فيها عمل.. كان فيها عمل مجلس الأمن كان بين 86، 92 وشفناه في عدة أزمات الحرب الإيرانية العراقية، أزمة الخليج وأزمات أخرى تم حلها خلال التعاون بين الأطراف المعنية بالخمس دول الدائمة في مجلس الأمن.

[فاصل إعلاني]

أسباب تصدي العراق للغارات الأميركية والبريطانية عليه

سامي حداد: لو انتقلنا إلى بغداد مع الدكتور مازن الرمضاني (عميد كلية العلوم السياسية في جامعة صدام) دكتور مازن في السابق كان العراق كلما كان هنالك أزمة كلما احتدم الوضع يسحب بعض العناصر مثل بطاريات صواريخ أرض جو إلى مناطق خلفية وتهدأ الأمور، لماذا الآن تتصدى الطائرات العراقية والمضادات العراقية إلى الطائرات الأميركية في مناطق الحظر الجوي مع عدم تكافؤ الفرص يعني؟ دكتور مازن.

د. مازن الرمضاني: يا أخي.. يا أخي أستاذ سامي إنها ممارسة للسيادة وقبل أن أجيب على سؤالك اسمح لي أن أعلق على ما قاله السيد ماك، من أين..

سامي حداد: اتفضل..

د. مازن الرمضاني: إذا أردنا أن نطبق المعايير العلمية لمفهوم السياسة على السياسة الأميركية حيال العراق، فأنا أنتهي إلى القول إن الولايات المتحدة الأميركية لا تمارس السياسة، إنها في حيرة من أمرها، لأنها كانت تتوقع وتعتقد إن استمرار الحصار لهذه المدة الطويلة مقترناً بتكرار أفعال العدوان سوف تؤدي بالنظام الوطني إلى الاستسلام وبالتالي تستطيع الولايات المتحدة الأميركية تحقيق هدفها، إننا في العراق يا أخي سامي ملتفون حول قيادة السيد الرئيس صدام حسين، لأن الرئيس صدام حسين هو رمز حاضر ومستقبل العراق لا بل رمز وحاضر مستقبل العرب وكافة الشعوب المقادة من قبل الإمبريالية الأميركية، أنا أسأل السيد ماك..

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا.. هذا.. هذا إذن من وجهة نظر عراقية، ولكن عوداً إلى سؤال الدكتور من فضلك..

د. مازن الرمضاني: هذا.. هذا من وجهة نظر علمية..

سامي حداد: يعني لماذا التصدي.. لماذا التصدي الآن للطائرات الأميركية والبريطانية مع عدم التكافؤ يعني بينكم وبين أخر التكنولوجيا العسكرية الأميركية؟

د. مازن الرمضاني: نعم.. نعم.. نعم إن الولايات المتحدة الأميركية يا أستاذ سامي تشن على العراق حرباً عدوانية بشعة لم يشهد لها القرن العشرين مثيلاً، نعم موضوعياً إن هنالك حالة من عدم التكافؤ، العراق دولة تنتمي إلى عالم الجنوب وهي بالمعايير العلمية دولة صغيرة ولكنها كبيرة في مشروعها الحضاري، في قيادتها الوطنية، وكبيرة في تصميم شعبها على الصمود أمام أشرس هجمة عرفها التاريخ الحديث، ولهذا السبب إننا عندما نتصدى إلى أفعال العدوان الأميركية – البريطانية المستمرة، إننا نمارس حقنا في الدفاع عن سيادتنا، أنا هنا أتساءل: هل إن الولايات المتحدة الأميركية لو اخترقت أجواءها طائرات عسكرية، ماذا تفعل؟ إنها بالتأكيد تحاول إسقاط هذه الطائرات، إننا نريد..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. الواقع سأوجه هذا السؤال إلى.. سأوجه هذا السؤال إلى ديفيد ماك، دكتور مازن، ولكن.. ولكن ومع ذلك يعني ألا تعتقد أن هذه السياسة يعني التنطح للطائرات الأميركية ورصد الرادارات على الطائرات فوق منطقة الحظر الجوي، وكما قلت مع الفارق يعني في التكنولوجيا، يعني ألا تعتبر هذه سياسة انتحارية مما يؤدي إلى تدمير المضادات العراقية وقواعد الصواريخ، يعني هذه تدمير البنية التحتية مما يؤدي إلى يعني شل العراق، أليس كذلك؟

د. مازن الرمضاني: لا أبداً، يا أخي إننا في العراق نتطلع إلى الربح الاستراتيجي وليس إلى الربح الآني، إن السياسة الخارجية العراقية ليست سياسة نفعية كالسياسة الخارجية الأميركية، نعم إن هنالك عدم تكافؤ، ولكن فكر.. أرجو أن تفكر معي أستاذ سامي في الربح الاستراتيجي الناجم عن عدم قدرة الولايات المتحدة الأميركية على فرض شروطها على العراق،إن هذا هو الربح الاستراتيجي على الرغم من الخسارة، كله.. هدف كبير لابد أن ينطوي على خسارة..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن دكتور أنت عفواً، دكتور أنت عميد كلية العلوم السياسية، رجل يعني تُدرِّس السياسة، يعني إذا ما نظرنا إلى ما حدث في أكتوبر الماضي من المجابهة بين تركيا وبين سوريا البلد العربي، وعن طريق الدبلوماسية يعني.. يعني انتهت المجابهة يعني ألا يمكن عن طريق الحوار بدلاً من سياسة المشاكسة والاستعلاء والتنطح؟

د. مازن الرمضاني: نعم إن الطرف الآخر يرفض الحوار مع العراق، نعم إن الطرف الآخر.. الطرف الأميركي يرفض الحوار مع العراق، فكيف تطالب العراق أن يدخل في حوار مع الولايات المتحدة الأميركية؟ إن علم السياسة يؤكد..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن دعني أتوجه بذلك.. دعني أتوجه بهذا السؤال إلى ديفيد ماك، ديفيد ماك يعني أنتم وكأن ما يقول الدكتور أنتم.. أنتم تزاولون سياسة ال(كاوبوي)، يعني مش عاوزين أي حوار، عايزين تفرضوا كل شيء عن طريق القوة ديفيد ماك..

ديفيد ماك: لا في الحقيقة شو ما عمل النظام العراقي من السنوات الأخيرة ما أشارت إلى أي إمكانيات لثقة أو حوار مع الأمم المتحدة، وهذا ليس معنى الحوار بين العراق و.. والولايات المتحدة الذي طلبه النظام العراقي، المسألة هي مسألة بين الأمم المتحدة..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً ديفيد ماك عفواً.. ديفيد.. ديفيد عفواً، لتصحيح معلومة فقط يعني، يعني العراق كان محظوراً عليه أن يتعامل مع الأمم المتحدة، وعندما كانت الأزمة في العام الماضي توجه كوفي عنان لأول مرة وفُكت الأزمة مع مساعٍ فرنسية وروسية، يعني أنتم اللي مش عاوزين العراق يتحاور مع الأمم المتحدة ديفيد.

ديفيد ماك: هذا إلي، كان مجبور على العراق إنه ينفذ قرارات مجلس الأمن اللي فرضت عليه بعد تحرير الكويت وأن النظام العراقي قبل تنظيم تلك القرارات وما عمل ذلك، وفي النهاية كان مجبور على أميركا وحلفاءها أن تأخذ إجراءات أخرى لدفاعها..

سامي حداد: للدفاع عن مصالحها..

ديفيد ماك: لحماية.. لحماية.. حماية المنطقة و..

سامي حداد[مقاطعاً]: عندما –عفواً-.. عفواً- عندما تقول أميركا وحلفاء المنطقة، أرى السيد أنيس نقرور هنا في الاستوديو يهز برأسه معارضاً، يعني أنيس.

أنيس نقرور: بدي أرجع بس على النقطة إن العراق ما.. ما تعاونت مع.. مع الأنسكوم، ما لازم ننسى إن الأنسكوم وصلت للمنطقة سنة 91، بين91، 97 كان فيه تعاون حتى ولو كان.. على النمط وعلى المستوى اللي كانت الدول الأعضاء بمجلس الأمن تتمناه، بس تنقلنا خلال.. فعلى ها الفترة.. على طولها كان فيه أزمات، صار فيه حلول وصار فيه إمكانية للأنسكوم..

سامي حداد[مقاطعاً]: بالرغم من اختراق المخابرات الأميركية لأنسكوم، استفزاز خصوصاً العراق وهو خارج نطاق عمل أنسكوم..

أنيس نقرور: هذا.. هذا ما راح أعلق عليه، بس الشيء اللي عم نقوله: إنه الأنسكوم قدرت تقوم بعملها خلال السبع سنوات الماضية وأنجزت بعض الأشياء اللي كان مكلفة بها المواضيع من قبل مجلس الأمن، المشاكل الصعبة من تقريباً خريف 1997، وبعدها وقت.. مثل ما قلت المناطق الحساسة والقصور الجمهورية وبعد كل هذا.. يعني مجلس الأمن قدر يلاقي حل ها المشاكل وقت اللي كانت ها الأزمات تصير، بس سنة 98 انتقلنا من أزمة لأزمة وتوصلنا لدرجة بأخر سنة 98 إنه ما كان فيه حوار، يعني هدفنا من كل ها الأفكار إنه إعادة ها الحوار اللي تم سابقاً، لننتهي من الحوار إذا ما صار فيه..

سامي حداد[مقاطعاً]: وهذا أيضاً.. وهذا سينقلنا بعض لحظات إلى موضوع المشروع الفرنسي ولكن قبل ذلك –عندي فاكسات كتيرة ما شاء الله- ولكن قبل ذلك هنالك مكالمة من ألمانيا اتفضل يا أخ من ألمانيا السائل أو المشارك.

……: السؤال موجه إلى السيد ديفيد أنا كنت أولاً معتقل في أنصار وكنت.. كان تصلنا جريدة (الجيروزاليم بوست) وفي شهر 11 سنة 82 قرأت مقال، بيقول هذا المقال إنه مشروع مقدم من الصهيونية أو من جهاز صهيوني عبر قنوات.. قنواتهم إلى الكونجرس الأميركي حيث ووفق عليه، المشروع هذا بيقول على العمل على تقسيم البلاد من الباكستان غرباً إلى المغرب.. من الباكستان شرقاً إلى المغرب غرباً، وإذا نظرنا بنلاقي في سيرلانكا مشاكل، في أفغانستان، في العراق، في.. في الجزائر، في.. حتى في المغرب يعني في الصحراء المغربية، في السودان، في رواندا، في كل المناطق..

سامي حداد: إذن.. إذن السؤال المحدد إلى ديفيد ماك ..

……: على كل حال..

سامي حداد: يا.. يا أخ إيش هو السؤال المحدد؟

……: السؤال المحدد: إلا تعتقدوا إنه العمل.. ما تعمله أميركا في العراق هو سلسلة أو حلقة من سلسة كاملة لتقسيم البلاد، وهي بتعبر وتصرح عن تصريح واضح لتقسيم العراق شرقاً.. شمالاً وجنوباً..

سامي حداد: ok، شكراً جزيلاً، ديفيد ماك سمعت ما قاله هنالك مؤامرة صهيونية لتقسيم من سيرلانكا بيقول لك إلى المغرب ولكن حتى نحصر الموضوع فيما يتعلق بموضوع العراق، يعني وكما قال أيضاً السيد طارق عزيز يعني من الناحية النظرية وجود مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب وكأنما يعني أنتم قسَّمتم العراق إلى ثلاث مناطق، أليس كذلك يا ديفيد ماك؟

ديفيد ماك: أيه صحيح.. يعني أنا.. أنا فاهم تلك المشكلة، ولذلك أنا شخصياً أؤيد تمديد منطقة الحظر الجوي إلى كل البلاد أنا ما.. أنا ما..

سامي حداد[مقاطعاً]: على أي أساس –عفواً- يعني تريد أن تمدد منطقة الحظر الجوي على كل العراق ليه؟ بأي حق وبأي قانون؟

ديفيد ماك: على أساس إن نظام صدام حسين مازال يقدم خطرا لجيرانه وإلى.. وإلى الجماهير العراقيين في كل أنحاء البلد، بما فيها بغداد..

سامي حداد: لا نريد أن ندخل في سجال ولكن..

د. مازن الرمضاني: أستاذ سامي..

سامي حداد: أتركك يا دكتور مازن الرمضاني للإجابة على هذه الأفكار الأميركية، دكتور مازن.

د. مازن الرمضاني: أعتقد أستاذ سامي إن السيد ماك هو نفسه غير مقتنع بكلامه، فبأي حق يمدد ما يسمى بحظر طيران على كامل دولة تتمتع بسيادة، عضو في الأمم المتحدة وعضو في منظمات إقليمية؟ هل هي غطرسة القوة الأميركية؟ إم إن الولايات المتحدة الأميركية تتحرك في ضوء مصالح محددة يُراد لها أن تتحقق من خلال ما تقوم به حيال العراق؟ أعتقد إن السيد ماك لديه معلومات مضللة إنه لا يعرف تاريخ العراق ولا يعرف حضارة العراق ولا يعرف تصميم شعب العراق على مقاومة العدوان، ليتذكر السيد ماك تاريخ العراق، فإذا ما تذكر تاريخ العراق، فإنه سوف ينتهي إلى استنتاج إن السياسة الأميركية حيال العراق لابد أن يصيبها الفشل، وسوف تفشل هذه السياسة كما فشلت السياسة الأميركية في كوريا في الخمسينيات، وفي فيتنام، وحيال كوبا.

إننا في العراق لا نخشى الولايات المتحدة الأميركية، العالم بدأ أيضاً لا يخشى الولايات المتحدة الأميركية، قال: أن الدول المؤثرة في مجلس الأمن أو قال إن الأمم المتحدة لا تتحاور مع العراق، أسأل السيد ماك ألا.. ألا تتحاور فرنسا مع العراق؟ ألا تتحاور روسيا مع العراق؟ وألا تتحاور الصين مع العراق، وهي دول دائمة العضوية؟ أرجو من السيد ماك أن يصحح معلوماته لكي ينتهي إلى استنتاجات صحيحة، فالمعلومات المضللة التي يحصل عليها صناع القرار في الولايات المتحدة سوف تؤدي بالولايات المتحدة إلى أن تشهد كارثة حقيقية لسياستها في هذه المنطقة وفي العالم، ليفهموا من هو العراق أولاً حتى يستطيعوا التعامل مع هذا البلد، أيضاً من الذي قال للسيد ماك إن النظام في العراق يضطهد مواطنيه؟ هل جاء إلى العراق، هل سأل أهل العراق؟ أنا أنصح السيد ماك أن يصحح معلوماته، يا ريت يأتي السيد ماك إلى العراق ليرى بأم عينيه التفاف كافة المواطنين في العراق حول القيادة الوطنية للسيد الرئيس صدام حسين..

سامي حداد: ربما.. ربما دكتور هو ينظر إلى حوالي 3.5 مليون عراقي موجودين في الخارج، وينطلق من قانون تحرير العراق، حوالي 75.. يعني

د. مازن الرمضاني: لكن.. لكن..

سامي حداد: فصيل معارض..

د. مازن الرمضاني: يا أستاذ سامي لكن..

سامي حداد: فصيل المعارض، والآن ركزوا على سبعة من هذه الفصائل فيما سُمي بقانون تحرير العراق، دعني أسأل ديفيد ماك.. الواقع هاي نقطة، ديفيد ماك يعني قانون تحرير العراق الذي وقعه الرئيس كلينتون،97 مليون عاوزين يتحرر العراق بمجموعة من المعارضة التي تقولون بأنها ضعيفة لا تستطيع أن تفعل شيئاً، كيف تريدون أو تستطيعون التغيير في العراق يا ديفيد ماك؟

ديفيد ماك: في الحقيقة إدارة كلينتون في مأزق، لأنه على جانب واحد فيه الضغط كبير من الكونجرس الأميركي ليأخذ إجراءات فعالة لإسقاط نظام.. نظام صدام حسين..

سامي حداد: كيف.. كيف؟ ما هي هذه الإجراءات؟ ديفيد ما هي الإجراءات أو الأفكار اللي أنتم بتشوفوها كأميركان يعني؟ مثل أيه..

ديفيد ماك: بحد هذه المشكلة، لأنه المعارضة العراقية مثل ما هي في الوقت الحاضر ضعيفة ومنقسمة مع بعضها وثانياً: طبعاً بلدان المنطقة كتير منها وحلفاء أميركا صعبت من سياسة اللي ما أدت إلى.. إلى الهدف المطلوب بعد سنوات طويلة، والناس كتير خسروا صبرهم في ذلك، وهذا ما..

سامي حداد[مقاطعاً]: ربما.. ربما.. ربما ديفيد لا أعرف أيش اتجاهك، يعني تنتقد إدارة كلينتون، يبدو أنك جمهوري مع أن هنالك يعني خلاف بين الكونجرس من جهة والإدارة الأميركية من جهة أخرى، البعض يقول لنبعث هذه المعارضة كما فعل المنفيون الكوبيون عام 61 عندما دخلوا خليج الخنازير بدعم من ال CIA وقع عليه كاسترو وهنالك من يقول انقلاب عسكري أو الرصاصة الفضية وإلى أخره.

دعني أشرك السيد نقرور من السفارة الفرنسية، يعني أنتم كفرنسيين كيف تنظرون إلى هذه الأفكار الأميركية، سواء دعم المعارضة وأنتم لا.. لا.. على سبيل المثال يعني أنتم لا تتحاورون مع المعارضة العراقية لماذا؟ هل ذلك لإبقاء يعني.. يعني الخط مفتوح مع بغداد ومصالحكم الاقتصادية مستقبلاً في العراق؟

أنيس نقرور: بالطبع، بالطبع بس تظن هذا بغض النظر عن.. عن المصالح السياسية نحنا عندنا علاقة دبلوماسية مع العراق وكأنها علاقات دبلوماسية وعلاقات سياسية عادية مع دولة، من الصعب إنه الواحد يتخيل إنه لازم ندعم نحنا جماعة عم يقوموا وعم يدعموا وعم ينظموا نشاطات للانقلاب على الحكومة، لأن إحنا عم نزاول فيها يعني، هذا أولاً من ناحية المبادئ لا يمكن نساويه أولاً..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يعني هل.. هل.. هل يعني التفكير الفرنسي نابع من سياسة الرئيس الراحل (ديجول) الجمهورية الخامسة فيما يتعلق بالصداقة مع العالم العربي وإلى أخره، في الوقت.. في الوقت الذي هنالك من يقول: إن فرنسا تخشى أنه إذا ما حدث تغيير للنظام في العراق على الطريقة الأميركية، لخسرت فرنسا مصالحها الاقتصادية، وربما ديونها حوالي 7،8 بليون دولار، ومن.. ومن هذا المنطلق أنتم تعارضون التغير في العراق..

أنيس نقرور: هذا عبارة عن تخيل لناس عم يتوقعوا بالمستقبل، أنا عم اتطلع بالوضع الحالي، الوضع الحالي اللي يعني بيعطي قلق مثل.. للمسؤولين الفرنسيين، الوضع الداخل عم يتدهور، المجتمع العراقي عم شوي.. شوي عن طريق العقوبات يعني تنفرض عليه، ما إنه عم يدري يستغل القوات والطاقة البشرية والطاقات اللي عنده يعني الشعب العراق، علشان يحصل على.. على تطور اقتصادي وإنه يلعب الدور اللي العراق إله في المنطقة على التوزان بكافة المنطقة، لها السبب تعتبر إنه كل ها.. ها التحركات الأحادية الجانب من ناحية الأميركان والبريطانيين ما نعم ما تساعد في خلاف أو خلق جو إنه يسمح لكل الأطراف إنه بتحاول تلاقي ..

سامي حداد: أرض مشتركة..

أنيس نقرور: قاعدة.. قاعدة.. أرض مشتركة، لإيجاد حل المشاكل اللي عم نواجهها، عم ننتقد أشياء..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكنكم.. ولكنكم أنتم في الاتحاد الأوروبي يعني كيف تنظرون يعني كل الدول الأوروبية كانت.. الاتحاد الأوروبي كان ضد عملية ثعلب الصحراء لم تُستشاروا كلكم، وخاصة دول كفرنسا في مجلس الأمن يعني، في حين بريطانيا تكشف على الموضوع ودخلت في العملية يعني كيف تشعروا بشريكم الأوروبي مثل بريطانيا، يعني تتبع كالوصيفة الولايات المتحدة؟

أنيس نقرور: ما لازم ننسى بها التحليل وقت اللي عم نحكي على أوروبا، أوروبا قبل كل شيء عبارة عن مجموعة أهدافها اقتصادية وتجارية بين بعضها لإخلاق سوق مشترك في بداية هذا كان المبني عليه، بس التطورات اللي عم تصير اليوم، إنه ها الوصول لناحية المستوى السياسي أو الانتخابات المواقف السياسية الموحدة عبارة عن شيء مُفترض عليهم، يعني عم يبحثوا عن طرق علشان يلاقوا مواقف مشتركة، بس فيه الاتحاد الأوروبي، فيه مواضيع اللي منقسمين عليها، ما.. يعني شفناه بالوضع ما بين ثعلب الصحراء وإلا وإن كانت الأزمة سابقة إدخالها تحت رئاسة الأم.. الاتحاد الأوروبي من قبل بريطانيا، ما صار فيه مناقشة قطعاً حول ها الموضوع، يعني فيه مواضيع منقسمين عليها، هودا الشيء معروف يعني..

سامي حداد[مقاطعاً]: وما يجمعكم سوى.. يعني ضد اميركا سوى حرب الموز الجارية الآن، دعني أنتقل إلى.. إلى الدكتور مازن الرمضاني في.. في بغداد، دكتور هنالك مشروع فرنسي في مجلس الأمن مطروح يدعو إلى رفع الحصار النفطي عن العراق، بالإضافة إلى نظام جديد لمراقبة برنامج التسلح العراقي والرقابة على المعدات التي يستوردها العراق، حتى لا تدخل في.. ضمن برنامج التسلح، هنالك من يعتقد بأن هذا يعني أفضل الحلول حتى الآن، لماذا رفضه العراق وكما قال على الأقل السيد وزير الخارجية الصحاف بأنه يرفض هذا المشروع؟ دكتور.

د. مازن الرمضاني: أستاذ سامي نعم، الأفكار التي تضمنها المشروع الفرنسي، بعضها جديرة بالتأمل حقيقة، ويمكن الدخول في نقاش حولها، ولكن المرء إذا ما تأمل وتمعن في الجانب الآخر من المقترحات الفرنسية، فإنه لا يستطيع الموافقة عليها حقاً، لأن هذا الجانب الآخر يريد أن يعيد إلى العراق الفترة التي عاشها سابقاً فترة الانتداب، كيف لا يُسمح للعراق بالتصرف بأمواله الوطنية بعد رفع الحصار، أنا هنا أتساءل هل يريدون..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً دكتور.. يعني عفواً هو الإشكال.. دكتور عفواً، الإشكال كما اتفق عليه في وقف إطلاق النار في خيمة صفوان هو في فبرايرعام 1991 هو أن يكون هنالك رقابة دائمة على برنامج التسلح العراقي، أنتم قبلتم بذلك، يعني كيف تريدون الآن أن تقولوا هذا يناسبنا وهذا لا يناسبنا، والمشروع الفرنسي إلى حد ما -كما يُعتقد يعني- أفضل الأمور حتى الآن بعد خروج أنسكوم أو بعدما طردتم أنسكوم من.. من العراق؟

د. مازن الرمضاني: أستاذ سامي لقد قبلنا بقرار 687 مقابل التزامات لمجلس الأمن، لقد أوفينا بهذه الالتزامات فعلى مجلس الأمن أن يوفي هو الآخر بالتزاماته، إنك قاطعتني أرجو أن تسمح لي في الكلام..

سامي حداد: اتفضل..

د. مازن الرمضاني: يعني من حق العراق أن يتمتع بموارده ويتصرف بها بعد أن أوفى بالتزاماته وبعد أن يُرفع الحصار، يبدو لي إن التخطيط الغربي يريد أن يمنع تكرار التجربة الألمانية واليابانية في هذه المنطقة المهمة في العالم ولهذا السبب يريد أن يقيد العراق بقيود لا شرعية لها ولا قانونية لها، تصور أن دولة تملك المال، ولكنها لا تستطيع أن تشتري ما يساعدها على الدفاع عن نفسها أو لا تستطيع شراء ما يساعدها على الارتقاء بتنميتها.

إن هذا ظلم حقيقي، إن هذا سياسة (الكاوبوي) التي ذكرتها قبل قليل، الغرب لا يريد لعالم الجنوب أن ينهض، ولهذا السبب يريد أن يقيد الدول الفاعلة في عالم الجنوب بقيود مضافة، لكنني إذا ما استشرفت المستقبل أقول إن هذه السياسة سوف تفشل، فالدول المؤثرة في عالم الجنوب هي ليست أحجار صماء تتحرك في ضوء مصالح غيرها، مصالحها الحقيقية وإرادة غير إرادتها الوطنية، إذن المشروع الفرنسي أو المقترحات الفرنسية وإن تنطوي على جوانب يعني يمكن التأمل بها والدخول في حوار بناء متوازن حولها، لكن الجوانب الأخرى مرفوضة، لأنها تريد أن تفرض نوعاً من الاستعمار الجديد على العراق وعلى شعوب العالم.. عالم الجنوب الأخرى.

سامي حداد: الواقع أريد أن أشرك السيد أنيس، كما سمعت ما قاله الدكتور إنه كأنما فرض حماية جديدة الشروط لا يستطيع العراق أن يتصرف بأمواله بموجب المشروع الفرنسي المجمع، حطو الأميركان على الرف يعني هلا..

أنيس نقرور: تسمح لي.. اسمح لي بس أقول إنه اللي عم تقدموه كمشروع فرنسي ما هو مشروع فرنسي، عبارة عن بس أفكار وضعناها على طاولة المفاوضات بمجلس الأمن علشان نسمح لمجلس الأمن إنه يطلع من المأزق اللي نتج عنه الضربات.. العمليات الأخيرة بعملية ثعلب الصحراء، يعني هذا الهدف من الأفكار إنه نعطي الأرض مشتركة لكافة الأطراف إنه تعلق عليه أو تحسنه، يعني هاي الأفكار هي الأفكار الوحيدة اللي موجودة اليوم، وبنعتبر إنه ها المجابهة اللي عم نواجهها والضربات المتكررة ما إنها عم تسمح لخلق جو مناسب إنه نطلع من ها.. من ها الموقف اللي عم نوجد في طرفين اللي ما ممكن يطلع منه أي.. أي شيء إيجابي، هاي من ناحية والناحية الثانية إنه بالطبع على العراق إنه احترام للتعهدات اللي اتخذها خلال الفترة الأخيرة ولها السبب في يوم راح يقدموا تقريرهم بعد تقريباً 3 أسابيع، اللجان الثلاثة مهتمة اهتمامها إنه تقدير شو المفترضات اللي كانت على العراق إنجازها ونشوف مدى ما تبقى عليها من إنجازه، بعد ما نصور هذا.. هاي النوع من الميزانية عن ها الطرفين، ممكن إنه يتحرك يعني لنقطة ثانية، وها الأفكار يعني بالنسبة للمراقبة المالية و.. هذا ممكن نتبعها في مال بسيط وممكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: لأ هذه مجرد أفكار عامة..

أنيس نقرور: أفكار عامة.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من السيد فيصل أبو سعد من أكسفورد بأتصور آلو أخ فيصل.

فيصل أبو سعد: آلو مرحباً أخ حداد.

سامي حداد: أهلاً.

فيصل أبو سعد: كيف الحال؟

سامي حداد: أهلاً بك اتفضل.

فيصل أبو سعد: أنا بس بأسأل الأخ أنيس نقرور، يقول زيارة أحد المسؤولين العراقيين لفرنسا قبل عدة أشهر وتوقيع.. عقود نفطية في العراق بعد رفع الحظر، هل هذا جعل فرنسا يغير موقفها، وخاصة إن هي تدعو إلى رفع الحظر النفطي فقط؟

سامي حداد: شكراً.

فيصل أبو سعد: هذا عندي أول سؤال، اسمح لي.. بس الأخ مازن يقولوا في العراق.. العراق لا يشكل خطراً على جيرانه، يا أخ .. يا سيد مازن العراق ابتلع دولة بكاملها وقتل فيها وشرد فيها، ومازال 600 أسير كويتي مازالوا في العراق ودخل.. العراقية.. السعودية، كل هذا العراق مالا يهدد؟! وثم 8 سنوات حرب مع جيرانه، وبالنسبة لنا أن العراق لا يستهدف المواطنين، هل رأى حلابشة أم عيونه كان عليها غيم، هل رأي حسين المجيد الذي عرضت جميع القنوات الفضائية في العالم ما يأمن بالمواطنين العراقيين؟ أعتقد إنك يا أخ سامي حداد إنك شفت كل هذه الأمور، كلنا شفناها.

سامي حداد: ok عم نجاوب على سؤالين واحد للزميل الفرنسي وواحد آخر للدكتور مازن، سمعت السؤال فما يتعلق..

أنيس نقرور: : بالطبع.

سامي حداد: إنه أتى وفد عراقي فيما يتعلق بالنفط ومن ثم غيرتم سيادتكم تجاه العراق فيما يتعلق بحرب الاستنزاف الجارية الآن.

أنيس نقرور: لا هذا.. استنتاج الأخ اللي عم يسمع إلنا من هالشيء إنه ربط اتنين يعني، لأنه أجي وفد نحن غيرنا موقفنا، موقفنا يعني الهدف على بعد أطول، يعني إنه هو رفض يعني إنه الشعب العراقي ما عاد يتحمل المأساة اللي عم تحملها عن.. نتيجة ها العقوبات اللي عم تفرض عليه، بس في نفس الوقت بحفاظ على الأمن الإقليمي بالمنطقة، الأمن والاستقرار بالمنطقة يعني إنه نربط سياسة دولة كفرنسا بس ببعض.. بعض العقوبات اللي.. يعني بالوضع الحالي لا يمكن إنها تتم إلا بعد فترة إنه بعد ما يتم رفع الحظر وهذا الشيء ما إنه وارد قطعاً يعني

مدى اعتبار العراق لا يزال يشكل خطر على جيرانه

سامي حداد: إذن أنتقل إلى بغداد مع الدكتور مازن الرمضاني سمعت ما قاله الأخ السائل فيما يتعلق بأن العراق لا يزال يشكل خطراً على جيرانه بعد غزو الكويت وتحرير الكويت من عام 91 حتى الآن لا يزال يشكل خطراً على جيرانه وذكر موضوع الأسرى الكويتيين..

د.مازن الرمضاني: يا أستاذ سامي أنا سائل أو أسأل السيد السائل هل كان في حلابشة حتى يستطيع أن يقرر بشكل نهائي ما قاله، أرجو من السائل ألا يعتمد على المعلومات الغير دقيقة ويبني في ضوء هذه المعلومات رأياً مناهضاً ومخالفاً للحقيقة الموضوعية، أنا أكرر القول إن العراق لا يهدد جيرانه، أود أن أذكر السائل بالمبادرات التي سبقت بداية عقد التسعينات، المعاهدة التي طرحها العراق على السعودية، معاهدة عدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتي تملصت منها الكويت، مسألة الكويت يجب أن.. نحن ينبغي أن ننظر إلى المستقبل، أرجو أن أذكر السائل إن يعني ألمانيا وفرنسا دخلت.. دخلتا في ثلاثة حروب، والآن العلاقات بينهما علاقات جيدة ومتطورة، الماضي يجب ألا يقتل الحاضر، والحاضر يجب ألا يصنع المستقبل، لنفكر معاً..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن عفواً دكتور هذا كلام جميل، يعني مؤخراً قبل.. قبل.. قبل أسابيع يعني مجلس الشعب العراقي أصدر توصية إلى القيادة العراقية بعدم الاعتراف بالحدود التي وضعتها لنقل الأمم المتحدة عام 94 وبين العراق والكويت، يعني ها.. يعني حتى الأشياء يعني تشكك الناس في النوايا العراقية أليس كذلك؟

د. مازن الرمضاني: لا أبداً يا أستاذ سامي هل صدر بيان رسمي من الحكومة العراقية؟ مجلس الشعب أو المجلس الوطني في العراق..

سامي حداد[مقاطعاً]: لأ هذا.. هذا مجلس يعني مجلس الشعب أوصى يعني هذا يدل على النية على الأقل.

د. مازن الرمضاني: لا..لا أبداً مجلس.. المجلس الوطني هم يمثلون الشعب العراقي ولهم الحق في إبداء آرائهم، أليس لعضو مجلس العموم أو الكونجرس الأميركي، مجلس الشيوخ أو النواب يتكلم بما يريد لماذا يعني يُسمح للآخرين أن يتكلمون بما يريدون ولا يُسمح للعراقيين وممثلين الشعب أن يتكلموا بما يريدون؟ العبرة هي الفعل الرسمي.. يا أخي إننا نتكلم عن علاقات بين دول.. علاقات رسمية، وأنا الآن أتكلم كمواطن عراقي، لا ألزم حكومتي بأي شيء من الأشياء وإنما أعبر عن رأيي العلمي الموضوعي حيال ما أراه، وفمن حق ممثل الشعب في المجلس الوطني أن يرى ما يراه، فلماذا يعني يكاد الإعلام يركز على هذه وينسى أن الدولة العراقية لم تصدر بياناً.. يعني تلغي أطراف هذه الحدود مع الكويت، أرجو أن نكون موضوعيين..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن دعني أنتقل إلى ديفيد ماك، تركناه شوية في واشنطن ديفيد لازلت معنا؟

ديفيد ماك: نعم.. نعم..

سامي حداد: يدور الحديث دائماً سواء في الأوساط الخليجية أو الأميركية بشكل خاص يعني هي.. يعني هي قائد الأوركسترا بأن العراق لا يزال يشكل خطراً على جيرانه، يعني ما هي المعلومات التي لدى واشنطن بعد يعني تدمير معظم أسلحة الدمار الشامل بأن العراق لايزال يشكل خطراً على جيرانه؟

ديفيد ماك: لأن.. أولاً لأنه العراق مازال يتجنب التعاون الكامل مع الأمم المتحدة، وبصورة خاصة الأنسكوم بخصوص إنهاء كل الإمكانيات لإعادة بناء القوات.. القوات الممنوعة، وثانياً: إن الحكومة العراقية هي (..) السيادة الكويت وحدودها وبعدين أعادت بتلك.. بذلك الاعتراف، وأعتقد ما فيه أي حد اللي يتفقوا.. يتفق بكمان بنظام بغداد بخصوص المعاملة في المستقبل لجيرانها..

سامي حداد: ولكن ديفيد ألا تعتقد أن عراقاً ضعيف سوف.. سوف..

ديفيد ماك[مقاطعاً]: أضعف.. أضعف مما كانت.. أضعف مما كانت..

سامي حداد [مستأنفاً]: سيخل بموازين القوى في المنطقة؟ يعني انظر إلى إيران إلهاً فترة مؤخراً الآن التدريبات أو المناورات العسكرية في الجزر الإماراتية الثلاث، تركيا هددت في أكتوبر الماضي سوريا وكادت أن تصبح حرب، يعني ما فيش إلا العراق بيشكل خطر بعد ماجردتوه من كل شيء عنده؟

ديفيد ماك: وإصدار قرارات الأمم المتحدة ما منعت من القوات العسكرية العراقية استعمال الإمكانيات الدفاعية مثل ضربات و.. والإمكانيات الكبيرة للدفاع عن نفسها من إيران الكبيرة للدفاع عن نفسها من إيران مثلاً ولكن من.. من..

سامي حداد[مقاطعا]: أوجه سؤال بالمناسبة عن هذا.. ديفيد، عندي سؤال من مواطن عربي بهولندا مش كاتب اسمه، ما بأعرف ليه، بيقول لك: لماذا يفرض على العراق تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بينما لم تنفذ إسرائيل ولو قرار واحد من قرارات الأمم المتحدة، وأين الدور الأميركي إذا كان حريصاً على قرارات الأمم المتحدة؟

ديفيد ماك: بالنسبة إلي كانت أحسن إذا أميركا كانت.. كانت تأخذ إجراءات أقوى بخصوص إسرائيل ولكن، على الأقل إسرائيل ما استعملت القوات الكيماوية ضد مواطنيها أو إما ضد الفلسطينيين..

سامي حداد: ما استعملتش يعني القنابل العنقودية في جنوب لبنان، عندما احتلت بيروت، هجرت مئات الآلاف؟! على أية حال، حتى لا نخرج عن الموضوع عوداً إلى موضوعنا لماذا.. لماذا الإدارة الأميركية لم تصادق على المشروع الفرنسي الذي ينص على رفع الحظر النفطي، ومن ثم وضع برنامج أو.. أو آلية لمراقبة التسلح في العراق، لماذا لم توافق واشنطن على ذلك؟ ديفيد

ديفيد ماك: لحد الآن ما.. لحد الآن ما شفنا أي إشارات إلى.. التي تعطينا أي ثقة إن العراق نفسها تريد التعاون، حتى العراق رفضت قبول المشروع الفرنسي، وما نعتقد إنه الدبلوماسية في الوقت الحاضر هي الوسيلة المفيدة في.. في هذا الموضوع.

سامي حداد: الدبلوماسية غير مفيدة، إذن ما هو الحل بالنسبة لكل الناس يعني؟

ديفيد ماك: الدبلوماسية بدون.. بدون أساس..من القوة والإرادة لاستعمال القوة لإجبار تنفيذ التعهدات والاتفاقات

سامي حداد: على الطريقة الأميركية يعني يجب استخدام القوة لتنفيذ الاتفاقيات، دكتور مازن الرمضاني، سمعت ما قاله السفير ديفيد..

د. مازن الرمضاني: نعم، سمعت ما قاله السيد ماك، لو تأملنا في الاستراتيجية الأميركية يا أخ سامي لوجدنا إن الاستراتيجية الأميركية إنما تنبني على منطق استخدام القوة الغاشمة سبيلاً لتحقيق الأهداف، إنهم لا يؤمنون بالحل الدبلوماسي، لأنه التفكير والرؤية الأميركية لكيفية حل الأمور هي يدور حول منطق القوة الغاشمة، إنهم يغلفون ادعاءاتهم لكي تبدو هذه الادعاءات منسجمة مع المنطق القانوني الدولي والقيم الأخلاقية.

إن النفاق.. إن النفاق تمارسه الولايات المتحدة، إنها التناقض بين القول والفعل، إنه الكيل بمكيالين، يقول السيد ماك: إن العراق لم يتعاون، أنا أتساءل ما الذي كانت تعمله اللجنة الخاصة خلال هذه الفترة الطويلة في العراق؟ القرار 687 نعم سمح بتفتيش العراق عن ما يُسمى بالأسلحة ال Abc ولكن أيضاً كان هنالك اتفاقاً على أن هذا.. أن هذا العملية لابد أن تنتهي وتفضي إلى تحقيق الفقرة 22 من القرار 687 التي تنص صراحة على رفع الحصار عن العراق رفعاً كاملاً، ليس فقط الحصار الاقتصادي.

يا ترى يعني السؤال اللي دار حولك وحول.. مع السيد أنيس يا أخي إن الولايات المتحدة لا تريد أن تسمح لأية مبادرة ذات علاقة بالعراق بالنجاح، لأن هذا سوف يؤدي إلى رفض تأثير تلك الدولة بعنصر مضاد مما يؤدي إلى تقليص الدور المهيمن للولايات المتحدة على مجلس الأمن وعلى الأمم المتحدة.

أرجو أن لا ننسى هنا إن هنالك تناقض كامن وصريح بين الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول دائمة العضوية إن هذه الدول دائمة العضوية، أدركت.. أدركت في ضوء الممارسات الأميركية حيال العراق إنها أي الولايات المتحدة لا تريد لهذه الدول أن تنهض وتشارك الولايات المتحدة الأميركية في عملية اتخاذ القرار.

أنا أسأل السيد ماك عن الحوار الذي يدور داخل الولايات المتحدة الأميركية حول الاستراتيجيات التي ينبغي أن تتبناها بعد انتهاء الحرب الباردة، إنهم يتحاورون، هل العزلة.. هل المشاركة الدولية أم استراتيجية الانفراد بالعالم؟ يبدو لي إنهم يتجهوا إلى الاستمرار..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن من المعروف يا دكتور.. من المعروف أنهم بعد انتهاء الحرب الباردة، سقوط جدار برلين، انهيار الإمبراطورية السوفيتية والشيوعية، يعني أصبح العالم تحكمه.. يحكمه قطب واحد، ومن هذا المنطلق يعني، سواء رضينا أم لا يجب أن نقبل بذلك وبما في ذلك يعني الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن مثل فرنسا، أليس كذلك؟ يعني ماذا تستطيع أنت كفرنسا عضو دائم في مجلس الأمن وكدولة كبيرة لها حضارتها وثقافتها ماذا تستطيع، هل تستطيع أن تقول لا لأميركا؟

أنيس نقرور: بالطريقة اللي عم يتم عرض الأفكار الفرنسية اليوم كأنه نحنا الوحيدين اللي عم ندعم ها الأفكار، أولاً هاي أفكار نتجت عن المأزق اللي وضعنا فيه العملية الأخيرة البريطانية والأميركية أولاً، يعني نتيجة لها الشيء، ثانياً: الأفكار دي بتتضمن رفع الحظر بشكل عام، مو بس على.. على البترول، بس على كافة الانتاجات الثانية للعراق، بس بنفس الوقت كمان لازم تقدير ما تم عليه للسنوات السبع الأخيرة من قبل الأنسكوم علشان نِقدر نُقدِّر ما تبقى على العراق.. وهل من الممكن إعادة التفكير بشكل عام، طرق التفتيش وممكن أنسكوم جديدة، بعدين.. يعني

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. هذه الأفكار فرنسية وتوافقكم على ذلك روسيا..

أنيس نقرور: بالطبع وكل..

سامي حداد: يعني أنتم ثلاثة ضد اثنين بريطانيا وأميركا..

أنيس نقرور: بس فرنسا..

سامي حداد: أميركا وبريطانيا تتبع كالعادة يعني.. إذن أنتم ثلاثة مقابل اثنين ألا تستطيعوا أن تجبروا أميركا؟

أنيس نقرور: لأ..

سامي حداد: إذن العالم..

أنيس نقرور: لأنه هاي المشكل مسألة الفيتو..

سامي حداد: إذن العالم كما يقول الدكتور الرمضاني- إنه بيد أميركا وتفعل ما تشاء..

أنيس نقرور: لأ، بسبب موقفنا من أميركا والحكومة البريطانية عندنا مباحثات دائمة ماشية على ها.. على حل الموضوع في الوقت الحاضر- مثل ما قال السيد ماك- السلطات الأميركية تعتبر إنه ما فيه مجال للنقاش، إنه الحل اللي متخذينة أو التكتيك اللي متخذينه البريطانيين والأميركان هو المناسب، بس راح يجي وقت يعني إلا ما تبين..

سامي حداد: في الأنسكوم.. الأنسكوم..

أنيس نقرور: إلا ما يتبين إنه ها.. ها الاستراتيجية فاشلة وإلا ما يتبنى إنه لازم نرجع إلى الحوار ومجلس الأمن يلعب دوره..

سامي حداد: إذن أنتم كفرنسا في سبيل رفع العقوبات الاقتصادية على العراق أليس كذلك؟

أنيس نقرور: بس كمان بنفس الوقت لازم تأمين.. سبل تأمين لجان التفتيش وتقدير ما تم عليه من نزع السلاح بالنسبة للعراق ومراقبة البرنامج لعدم إعادة تشكيل قرار تاني..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن الولايات المتحدة الأميركية الآن غيرت رأيها، صارت احتواء زائد.. في نفس الوقت يعني تغيير النظام، يعني ربطت العقوبات بتغيير النظام، هل.. كيف توافقونهم في ذلك؟

أنيس نقرور: هاي.. هاي سياسة.. هاي سياسة واشنطن، نحن نعتبر إنه هاي سياسة فاشية، ما إنا سايرين ها الاتجاه، وبحوارنا السياسي معهم على كل المستويات نحاول نقنع.. إنه ما راح نقنعهم، لأنه ما راح ينتج عن هاي السياسة.. أي شيء إيجابي ولا شيء بيسمح لاستقرار المنطقة..

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن لنعد إلى.. إلى واشنطن مع ديفيد ماك، يعني كما سمعت من شركائكم في.. في الأطلسي، شركائكم في.. في مجلس الأمن، يعني هذه السياسة لا تقود إلى شيء، وكأنما يعني أنتم كولايات متحدة جربتم العقوبات، ثعلب الصحراء، 94،96 أطلقتم صواريخ، الآن حرب الاستنزاف يعني هذه السياسة أميركية لم تؤدِ إلى شيء وتربطون العقوبات بتغيير النظام..

ديفيد ماك: لحد الآن ما أدت إلى الهدف المطلوب، يعني هاي..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن أليس من باب الأفضل أن تتشاوروا وتأخذوا برأي شركائكم الغربيين مثل فرنسا يعني، لدراسة المشروع الفرنسي؟

ديفيد ماك: طبعاً، ومثل ما قال السيد أنيس، إحنا في التشاور مع الأصدقاء الحلفاء، فرنسا وروسيا والصين ولكن لحد الآن إحنا غير مقتنعين إنه اقتراحاتهم لها أي أمل للنجاح.. ما لها أي أمل للنجاح من قبل التعاون الحقيقي العراقي

سامي حداد: أو.. أو بسبب.. بسبب التعنت الأميركي، أستاذ أنيس..

أنيس نقرور: يعني الإدارة الأميركية تحت ضغط كبير من قبل الكونجرس لها السبب عندهم أهداف ثانية داخلية اللي بغض النظر عن مجلس الأمن وعن الأمن في المنطقة، يعني هدفنا من.. من ها الموضوع عم ننساه إنه الشعب العراقي عم يعاني خلال السنوات الماضية صعوبات اقتصادية يومية اجتماعية كتير.. كتير مهمة وهذا شيء لازم ننظر إله بالمستقبل للسنوات القادمة، للجيل القادم فعندنا هذا الجيل من تقريباً عشر سنين ما عاش أي شيء غير تحت ظلم العقوبات، يعني الواحد لازم يتطلع بيتخيل..

سامي حداد[مقاطعاً]: بالإضافة إلى الذين يولدون مشوهين بسبب سوء التغذية وقلة الدواء، 5000 –حسب ما يقول البرنامج الغذائي العالمي- إنه كل شهرين.

مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم.

في الاستوديو السيد أنيس نقرور المستشار في السفارة الفرنسية بلندن، ومن واشنطن كان معنا السيد ديفيد ماك السفير السابق، نائب مدير معهد الشرق الأوسط بواشنطن، وعبر الأقمار الصناعية أيضاً من بغداد الدكتور مازن الرمضاني عميد كلية العلوم السياسية بجامعة صدام.

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من فريق البرنامج، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.