مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - نوري جعفر، أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية في لندن
- د. هلال الشايجي، عضو مجلس الشورى البحريني
- عبد العزيز الخميس، رئيس تحرير المجلة
تاريخ الحلقة 23/03/2001









د. هلال الشايجي
د. محمد المسفر
بروفيسور نوري جعفر
عبد العزيز الخميس
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدي الكرام، أهلاً بكم من لندن في برنامج (أكثر من رأى) يأتيكم على الهواء مباشرة.

لم يكن لدى زعماء القبائل في الخليج والجزيرة العربية وبقية البوادي في العالم العربي ما يختلفون عليه منذ أيام داحس والغبراء غير الصراع على مناطق الكلأ والماء لهم ولبعارينهم وماشيتهم، ثم جاء الاستعمار البريطاني والإيطالي والفرنسي ورحل مخلفاً وراءه طائفة من المشاكل الحدودية: العراق والكويت، النزاع الحدودي الثلاثي عمان-اليمن-السعودية حول واحة البوريمي، النزاع اليمنى العماني الذي حُلَّ عام 93م، السعودية واليمن، قطر البحرين الذي حل الأسبوع الماضي بعيداً عن الوساطة الخليجية التي لم تثمر، ثم نزاع السودان ومصر حول منطقة حلايب، تونس وليبيا.. بالنسبة إلى الجرف القاري، وليبيا وتشاد وانتهى الخلافان بتحكيم دولي، الجزائر والمغرب حول تندوف وما تبع ذلك من النزاع حول الصحراء الغربية، شط العرب بين العراق وإيران، إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة حول الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج، السنغال وموريتانيا، والقائمة طويلة طول النزاع التركي السوري حول لواء الأسكندرونة.

بعض الحدود التي خلفها الاستعمار في دول الخليج والمناطق المحايدة بينها اكتسبت أهمية خاصة في منتصف القرن الماضي، ليس بسبب العشب والماء ومناطق الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، ولكن هذه المرة بحثاً وبسبب الذهب الأسود، قرار محكمة العدل الدولية – الأسبوع الماضي – أنهى خلافاً استمر 62 عاماً بين قطر والبحرين، البلدان قبلا بالتحكيم الدولي، الذي اعتبره بعض المراقبين حلاً وسطاً ربما أرضى الجارين ولو على مضض، كما أن السعودية وقطر وقعتا قبل يومين.

في الدوحة، اتفاقاً على الحدود البرية والبحرية بين البلدين عزل ذلك الاتفاق قطر عن العرب الآخرين، سوى عن طريق البحر، والآن ما الذي يقصده البعض حين يتحدثون أن قطر ربحت المستقبل والبحرين ربحت الماضي؟ ما أهمية القرب الجغرافي أو البعد التاريخي لإدعاء شريط من الأرض أو البحر، ألم يكن من الأفضل الاحتكام لذوي القربى والدين والجوار؟ لماذا تجاوزت قطر مجلس التعاون الخليجي وذهبت إلى محكمة العدل الدولية لطرح قضية النزاع الحدودي مع شقيقتها البحرين في حين حلت مشاكلها الحدودية مع الشقيقة الكبيرة السعودية بالتفاهم؟ هل كان قرار محكمة العدل الدولية هو الحل الأمثل؟ لماذا قبلت الدول الإفريقية الحدود التي خلفها الاستعمار ولم تنحو نحوها الدول في منطقة الخليج العربي؟ هل سيشجع قرار لاهاي دولة الإمارات العربية لطرح قضية جزرها الثلاث التي تحتلها إيران أمام محكمة العدل الدولية أم أنه موضوع ضئيل وبسيط ليطرح أمامها كما قال وزير خارجية إيران في دمشق – قبل يومين – وأخيراً تحدثت قطر والبحرين عن آفاق التعاون في المستقبل وبناء جسر يربط البلدين الشقيقين على غرار الجسر الذي يربط السعودية بالبحرين، فهل سيكون الجسر جسراً آخر -كما يرى بعض المنتقدين- لاستئثار القوي تجارياً وربما استراتيجياً وأن البحرين ستكون منتجعاً سياحياً للذين يقضون عطلة نهاية الأسبوع فيها من دول الجوار؟

نستضيف في حلقة اليوم عبر الأقمار الصناعية من استوديوهاتنا في الدوحة الدكتور هلال الشايجي (عضو مجلس الشورى في البحرين)، والدكتور محمد المسفر (أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر)، ومعي هنا في الأستديو البروفيسور نوري جعفر (أستاذ القانون الدولي بكلية لندن الجامعية، مؤلف كتاب " المنازعات الإقليمية في ضوء القانون الدولي المعاصر ")، والأستاذ عبد العزيز خميس (الكاتب والمعلق السياسي السعودي)، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد نصف ساعة من الآن بهاتف رقم 442074393910 وفاكس رقم 442074343370 يمكن إرسال الفاكسات من الآن، كما يمكن المشاركة عبر الإنترنتwww.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لو انتقلنا حالاً إلى الدوحة مع الدكتور محمد المسفر، دكتور.. رغم موافقة البلدين على قرار المحكمة الأسبوع الماضي وإغلاق هذا الملف الحدودي الذي استمر 62 سنة، هل تعتقد أنه قوبل برضى تام الآن ولا مرارة في النفوس بعد الآن؟

د. محمد المسفر: أولاً يا سيدي دعني أقول - الأستاذ سامي- بأنه قد أشرق فجر جديد على منطقة الخليج والجزيرة العربية هذا الشهر في الربع الأول من العام الأول من القرن الواحد والعشرين، وبذلك نقول بأنه قد تحددت معالم الجغرافيا وبقيت المعالم الداخلية التي لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم الذاتي للنفوس، نحن لا نتحدث عن ما هو مكنون النفس بقدر ما نتحدث عن مستقبل، كيف ننظر إليه جميعاً، ولست هنا بصدد التحليل النفسي عند ولاة الأمر فينا، ولكني أقول بأن معالم الجغرافيا قد وضعت معالمها على الطبيعة وبقي علينا أن ننطلق في معراج الحياة والمستقبل الجديد.

سامي حداد: دكتور مسفر، تحدثت عن فجر جديد، وسوى الله يعلم ما في النفوس، ولكن جاء في خطاب أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعد صدور قرار محكمة العدل الدولية، في خطابه للأمة وقال فيه: "دعوني أصارحكم –إلى الشعب القطري- القول كما عودتكم دائماً بأن قرار المحكمة لم يكن بالأمر الهين على نفوسنا ذلك أن لتلك الجزر -يعني حوار بشكل خاص- في وجدان شعبنا مكانة كبرى تستمد جذورها من تاريخ الوطن وحرص أبنائه على الارتباط بكل ذرة من ترابه" معنى ذلك يعني لازال هنالك في النفس نوع من الغضاضة فيما يتعلق بسلخ هذه الجزر من.. من قطر التي كانت تدعيها.

د. محمد المسفر: نقطة البدء يا سيدي .. عندما.. عندما توجهوا إلى التحكيم الدولي، كل قد أعلن قراره الذاتي بأنه على استعداد لاستقبال هذا الحكم بأي.. بأي صورة كانت، سواءً له أو عليه، وعلى ذلك لابد أن يكون.. كان في معطيات أمير دولة قطر -سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- كان في معطياته أن هذه المنطقة جزء لا يتجزأ من أرض الوطن مر عليها عبر التاريخ وليست هي صدفة أو لوجود ثروة أو لوجود معبر إستراتيجي أو غير ذلك، ولكنها أما وقد صدر حكم قضائي فهو تجرع ذلك الحكم بالرغم من مرارته وقسوته وبالرغم من أنه الشعب القطري بكامله -في تقديري- أنه لم يكن بتلك السعادة التي يرى جزء من أرضه تنسلخ منه عن طريق القانون الدولي وليس عن طريق التراضي الثنائي المطلق بين قيادتي البلدين، وبين شعبي البلدين، هنا نقول أن تلك المرارة لابد أن تكون، ولابد أن يعبر عنها سمو أمير دولة قطر في هذه الفترة، لكنه قد قبل.

سامي حداد: دكتور، دكتور لا نريد يعني.. دكتور يعني لا نريد أن ننبش الماضي، ولكن يعني هل تعتقد أن الـ 82 وثيقة التي قدمتها دولة قطر إلى المحكمة وقالت إنها مشكوك فيها، في الوقت الذي قالت البحرين أنها يعني وثائق مزورة، أثر ذلك على قرار المحكمة فيما يتعلق بجزر حوار؟

د. محمد المسفر: المحكمة الدولية لا تنظر إلى مثل هذا الأمر، فإنها تستثنى كثير من الوثائق والأوراق التي بين يديها ولا تنظر إليها، وليست -في تقديري- عامل مؤثر على الإطلاق، أما وقد قررت حكومة قطر بسحب تلك الوثائق من مجموعة الوثائق التي هي معروضة أمام المحكمة والتي لم يجر عليها خلاف أو لم يجر عليها نقاش بالطعن أو الشك في مصداقيتها، لكن تلك.. أنا أعتقد..

سامي حداد: شكراً دكتور مسفر، دعني من فضلك أنتقل إلى.. إلى جارك الضيف الأستاذ الدكتور هلال الشايجي في وطنه الثاني الآن البحرين بعد توتر في العلاقات استمر 62 عاماً، دكتور شايجي، يعني كما أن لقطر ارتباط عاطفي وتاريخي -كما يقولون- في موضوع جزر حوار يعني، هل لازال في نفوسكم شيء من الأسى فيما يتعلق بمدينة -الزبارة على البر القطري -حتى نضع المشاهدين الذين يعرفون الخارطة يعني خاصة في شمال إفريقيا- هل لازال في نفوسكم مرارة بالنسبة لهذه المدينة التي -كما تقولون- بناها الأجداد في الماضي؟

د. هلال الشايجي: أولاً أريد أن أقول أنني سعيد على الأرض الحبيبة قطر وبين الإخوة هنا في قطر، وأحمد الله –تعالى- أن قد أنهى هذا الخلاف الذي استمر طويلاً بين البحرين وقطر، وأقول أيضاً أن كل الأرض العربية وأرض البحرين وقطر هي أرض -بإذن الله- واحدة، وستكون -إن شاء الله- في المستقبل أرض واحدة، ونحن أيضاً نمهد لأن تكون أرضاً واحدة فيدرالية، وأقول أيضاً أن الخلاف الحدودي الذي حل بين البحرين وقطر، وبين أيضاً السعودية وقطر واكب.. الأمر الذي يسعد الإنسان أنه تواكب الحلان: الحل البحريني القطري عن طريق محكمة العدل الدولية والحل –أيضاً– السعودي القطري عن طريق الاتفاق الثنائي والحل الودي بين الدولتين الشقيقتين في ذلك، أقول أيضاً أن هذا متغير إقليمي كبير جداً بالنسبة لمنطقة الخليج وبالنسبة لمجلس التعاون..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور هلال هذا.. هذا الكلام يعني الصحافة القطرية والبحرية وحتى العربية تتحدث عن ذلك يعني ولكن فيه.. أنا سألتك سؤال محدد فيما يتعلق..

د. هلال الشايجي [مقاطعاً]: نعم.. نعم، سآتي إليك.

سامي حداد [مستأنفاً]: إذا كانت لديكم حتى الآن مرارة، فيما يتعلق بالزباره.

د. هلال الشايجي: سآتي إليك، أنا بالنسبة لي شخصياً أعرف أن.. في نهاية الحكم مادام الحكم قد ذهب إلى محكمة العدل الدولية، كنت أشعر أن الزباره ستكون لقطر وستكون حوار للبحرين يعني هذا تقديري بالنسبة للأمر، كنت أشعر أن يعني مسألة ربح البحرين للزبارة مسألة صعبة قليلاً قانونياً وأيضاً تاريخياً بالنسبة لربح البحرين للزبارة، ولكن كنت أشعر أن ربح البحرين لحوار وتثبيت حق البحرين على حوار هذا أمر قريب جداً، ولابد أن يكون إذا نظرت المحكمة العدل الدولية، ونحن قد قبلنا حكمها في ذلك لذلك، نحن نشعر..

سامي حداد [مقاطعاً]:هذا ما فيه شك فيه يعني هل.. هل.. هل نفهم من ذلك -دكتور هلال الشايجي- بأن يعني مرارة الماضي قد انتهت خاصة عندما ننظر إلى الصحافة البحرانية فيما يتعلق بموضوع الزبارة يعني على سبيل المثال وليس الحصر الذي كثير يعني صحيفة "الأيام" في الثاني من فبراير عام 99 يعني تقول: "إن الزباره لن تكون موضع مساومة أو تنازل إطلاقاً من البحرين، كما قالت الصحيفة أن قطر في الماضي دمرت المساجد والبنية العمرانية ومعالم المدينة وشبهت تلك الأعمال -إذا ما حدث هذا- بما تقوم به..

د. هلال الشايجي [مقاطعاً]: نحن.. نحن طالبنا..

سامي حداد [مستأنفاً]: بما تقوم به إسرائيل في القدس الغربية، يعني انتهى كل شيء من الماضي الآن وبدأنا صفحة جديدة؟

د. هلال الشايجي: نعم، نحن طالبنا بالزبارة وطالبنا بحوار أو أردنا تثبيت الحق على حوار، والآن الزبارة ذهبت إلى الشقيقة قطر، أنا أريد أن أقول أن هذه الحدود كانت حدود توتر يعني كان الحل الآن اللي حصل أن انتقلت الحدود من حدود توتر إلى حدود تواصل ووحدة بين الشعبين الشقيقين وبين الشعوب الخليجية كلها، أنا أمس قرأت كلمة لسعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي) وكنت أرى فيها دليل حقيقي على أن هذه الحدود التي حلت بين الدول هي حدود للتواصل، لمد اليد، لمد الجسور بين هذه الدول يعني حل.. حل، الحل الذي تم الآن بين البحرين وبين قطر، وبين السعودية وبين البحرين هو ليس يعني لقفل الحدود بالعكس مفتوحة الآن فتحت الحدود، الآن أصبحت لا حدود يعني أنا أرى أشعر أنه لا حدود الآن.

سامي حداد [مقاطعاً]: معنا، معنا الدكتور، معنا الدكتور.. لا حدود الآن، ودعنا ندخل الضيف السعودي هنا، سمعت ما قاله الدكتور هلال الشايجي إنه يعني قربت هذه الاتفاقيات الحدود بين البلدين في حين يرى البعض أن الاتفاق السعودي القطري عزل قطر عن الجيران براً ولا يمكن أن تصل أو تتصل قطر مع الجيران إلا بحراً.

عبد العزيز الخميس: أعتقد أن هذه هي جغرافية المنطقة، وهذا قدر قطر أن تصبح شبه جزيرة، وبالتالي هذا الشيء لا ذنب للسعودية فيه، بالعكس لو رأينا للمشكلة التي كانت بين قطر والبحرين، وكانت أيضاً ومشكلة أخرى بين السعودية وقطر، رأينا كيف انحلت المشكلة و حلت المشكلة عن طريق التحكيم الدولي بين قطر والبحرين، لكنها بين قطر والسعودية حلت بالتفاهم وبتقبيل الأنوف وهذا يدل على أن المشكلة ليست في السعودية.

سامي حداد: ولكن السعودية وقطر يعني كان القطري يذهب إلى دولة الإمارات العربية عن طريق منطقة الخفوس..

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: لازال يستطيع أن يذهب.

سامي حداد [مستأنفاً]: عفواً أي يعني جمارك أو بوليس أو شرطة سعودية يعني ما كان فيه حد فاصل سعودي، يعني الآن بعد حادثة الخفوس عام 92 عندما دخلت قوات سعودية وكان هنالك اشتباك ذهب ضحيته 3 أشخاص، يعني قطعت أرجل القطريين من الذهاب إلى الإمارات إلا عن طريق المخفر السعودي.

عبد العزيز الخميس: لا يمكن أن تنكر على دولة ما أن تمارس سيادتها على أرضها، وبالتالي من حق السعودية أن تمارس هذه السيادة وبرضا قطري وبرضا الحكومة القطرية والدليل توقيع الاتفاق قبل يومين، أيضاً الإمارات معترفة بهذا وهي موثقة وموجودة في الأمم المتحدة هذه الحدود، وأعتقد أن هناك تفاهم، المشكلة ليست في أن السعودية تعطى هذه الأرض أو.. ما نطالب به الآن في الخليج العربي.. أن تحل مشكلة الجمارك والجوازات السفر بين دول مجلس التعاون، وبالتالي لا يمكن أن يحس قطري أن هناك جمارك، هي المشكلة إذاً في.. الكرة في مرمى مجلس التعاون وليس في مرمى السعودية أو قطر.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى.. الدكتور محمد المسفر في.. في.. الدوحة، دكتور سمعت ما قاله الزميل عبد العزيز الخميس إنه أرض سعودية هذي والآن يعني لا وصال بينك وبين الآخرين إلا عن طريق البحر، فيما يتعلق بالاتفاقية السعودية القطرية.

د. محمد المسفر: هو حقيقة إذا نظرت إلى.. التخطيط الجديد والذي تم التوقيع عليه من أعلى سلطتين في الدولتين فلا جدال في ذلك ولا.. يعني وغير قابل أيضاً للتغيير أو لدراسته الدراسة التي نحن بصددها.. لو كان الحديث هذا قبل كان تحدثنا فيه بإسهاب، أما وقد تم الاتفاق والتوقيع عليه فأعتقد أن الحديث فيه يعتبر خارج نطاق الموضوعية، لكني أقول أما وقد ذكر الأخ الخميس على أن في.. الكرة الآن في ملعب مجلس التعاون أو الأمانة العامة لمجلس التعاون، لأ أنا أقول ذلك قبل مجلس التعاون هو في القيادات السياسية لدول مجلس التعاون، وهو أنه في إزالة هذه الحدود أما وقد رسمت هذه الجغرافية فنحن نقول يجب إزالتها كاملة بتوحيد مركز فقط يشترك فيه جندي من هذه الدولة، وجندي من تلك الدولة على حدود واحدة يمشي فيها المواطن الخليجي أو يمشي فيها المواطن العربي على قدم المساواة دون الإعاقة أو دون التحقق والتفتيش وحتى يصل إلى مرحلة الإهانة في بعض الأحيان عندما يثور نوع من النرفزة في هذه الحدود، نحن لسنا بصدد..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور محمد، أنت كنت، دكتور محمد.. لدى أنا من صحيفة "الراية"، وكنتَ رئيساً لتحريرها، في 19 من شهر أكتوبر - 10- سنة 92 حديث لوزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للصحافة الفرنسية يقول فيه " نسعى إلى ما.. إلى حقنا وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل 30 سبتمبر، يعني قبل دخول القوات السعودية إلى منطقة الخفوس وعزلكم عن دولة الإمارات والآن يبدو أن الاتفاقية فيها تنازل إلى حد ما، يرى بعض المراقبين من قبل قطر، على أساس السعودية دولة كبيرة وممكن نتنازل، في حين أن البحرين دولة صغيرة، نأخذها إلى محكمة العدل الدولية.

د. محمد المسفر: لا يا سيدي لا يمكن النظر في.. في.. بهذه الصورة لهذا الإشكال، المملكة العربية السعودية لها امتداد حيوي وهي ذات سعة ومجال حيوي كبير تصل إلى أكثر من 2 مليون كيلو متر مربع بينما قطر مساحتها لا تزيد عن 11 ألف كيلو متر مربع، فكل سنتيمتر ينقص من قطر لن يضيف شيئاً إلى.. إلى المملكة العربية السعودية على الإطلاق في هذا الشأن، يعني حديث سنة 92 يختلف عن حديث سنة 2001م الآن، نحن نفرق بين حقبة من التاريخ وحقبة اليوم..

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: لا.. لا، دكتور، دكتور محمد، لو سمحت لي بالمقاطعة أنا.. تحدثت عن كيلو متر واحد أنه.. السعودية مليونين كيلو متر ولا.. ولا يضيرها كيلو متر، لماذا لا تطبق هذا الشأن أيضاً على مطالبة البحرين بحوار ومطالبتها بـ.. واقتطاع ثلث مساحتها، والخطاب القطري أثناء تلك الفترة لم يركز على مساحة البحرين أنها صغيرة وقطر أكبر، أيضاً نفس الوضع ينطبق على قطر والبحرين كما ينطبق على قطر والسعودية، المسألة ليست..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع.. الواقع سنتطرق إلى كل ذلك بالتفصيل ونأخذ رأي، ونأخذ رأي أستاذ في القانون الدولي وله كتاب عن المنازعات الحدودية والإقليمية في ظل القانون الدولي المعاصر، إذا كان يعني كسب الأرض أو البحر عن طريق التاريخ، عن طريق الجوار وإلى غير ذلك.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور نوري جعفر، بعد أن سمعنا من الإخوة الخليجيين، أنت كمحام دولي فيما يتعلق بالنزاعات الحدودية والقانون الدولي، المحاكمة..محكمة العدل الدولية عندما تصدر قراراً ما، ما هي الأسس التي تعتمد عليها هل تأخذ عامل التاريخ، عامل الجغرافيا، الاستعمار السابق، ممارسة السيادة على الإقليم؟

د. نوري جعفر: ابتداء قبل أن أدخل بالموضوع -أستاذ سامي- لابد مع إطلالة الربيع أنه هذه الأخبار اللي جاءت في الجزيرة العربية شيء مفرح وتهانينا، نتمنى أن تحل بقية الـ.. بهذا الأسلوب الحضاري، لكن يبدو لي من القراءات التي تابعتها ومن قول الدكتور مسفر أن لا تزال بالنفوس لا تزال نوع من مرارة وقسوة الحكم، وهاي اللي نتمناها أنه هذه.. أنه حتى في الصحف أحد الإخوة القطريين كتب أنه هذه قطعت قطعة من كبدي وهذه المسألة خطيرة، أرجو أن يتم تجاوزها تدريجياً.

أما فيما تفضلت بالنسبة للسؤال، مسألة اكتساب الأقاليم يعني سابقاً تاريخياً كانت تكتسب بالاحتلال، والاحتلال اللي يأتي طبعاً ليكون مشروع يجب أن يكون هادئ مثل ما يقال عندنا المرور البريء فيكون هادئ، وممارسة السيادة وممارسة السيادة بشكل مستمر وتتناسب مع حجم المساحة اللي تحتل، هذه المسائل.. ولذلك طبعاً كانت..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني القرب الجغرافي لا علاقة بما تم؟

د. نوري جعفر: لا، الآن لو تاخد تركيا واليونان هناك عشرات من الأمتار جزر عند تركيا هي تابعة لليونان، أو تاخد (المالوين) أو (الفوكلاند) تبعد 5000 ميل عن الأرجنتين..

سامي حداد: إذاً.. إذاً.. إذاً من هذا المنطلق، أفهم من ذلك –دكتور- أنه يعني يحق لأسبانيا بسبب الممارسة والاحتلال، يحق لإسبانيا أن تبقى في جيبي (سبته ومليلة( في شمال البر المغربي، يحق كما قلت الآن جزر الفوكلاند قريبة من الأرجنتين، يحق لبريطانيا 10000 ميل بعيدة عنها لأنه مارست السيادة عليها، يعني شو هذا القانون؟

د. نوري جعفر: الواقع يعني القانون كان قانون الدولة القديم كان هو المطبق الذي يبيح الحرب كوسيلة للاستيلاء على الأراضي أو كانت مسألة الاكتشافات الجغرافية، يذهب ويجلس فيها وهذه كانت تعطي نوع من الحقوق ولو.. لو نذهب تاريخياً أكثر، نذكر البابا عندما قسم الكرة الأرضية إلى غرب وشرق و أعطى القسم الغربي لأسبانيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن نحن الآن في القرن العشرين أو الواحد والعشرين وفي القرن العشرين الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على دول المحور -ألمانيا، وإيطاليا، واليابان- هي التي وضعت أسس قانون الأمم المتحدة الجديد، هي التي وضعت أسس قانون محكمة العدل الدولية، معنى ذلك أن الضعيف يجب أن يستسلم لهذا القانون، بعبارة أخرى يعني لديك دولة الإمارات العربية المتحدة لديها جزر ثلاث محتلة من قبل إيران زمن الشاه عام 71 قبل استقلال دولة الإمارات لا تستطيع أن تذهب إلى محكمة العدل الدولية لأنه يجب أن يذهب الطرفان إلى المحكمة.

د. نوري جعفر: باتفاق الطرفين.

سامي حداد: طب شوها القانون يا أخي هذا ؟! هذا قانون للقوي وليس للضعيف!

د. نوري جعفر: طيب يا أخي، بعد الاستقلال جميع الدول حتى تثبت نفسها كعضو في المجتمع الدولي، أول ما بدأت الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة والموافقة على الميثاق، يعني ابتداء هي سلمت بدون شرط وقيد لكي تصبح عضو في المجتمع الدولي وقعت على الميثاق وقبلت بما فيه.

سامي حداد: وهل تعتقد أن الدول التي كانت تريد أن تلتحق بالأمم المتحدة فاضية تقرأ الهوامش الصغيرة فيما يتعلق إذا كان فيه نزاع راح أروح على محكمة العدل الدولية! إذا ما فيه.. إيه.

د. نوري جعفر: نعم، نعم، نعم، العفو، يعني المنظمة الدولية عندما نشأت وضعت آليات للتعامل فيما يخص المنازعات، وطالما هم هذه الدول أعضاء في المنظمة الدولية، القانون يلزمها في حالة النزاعات أن تلجأ إلى الآلية اللي يتضمنها الميثاق، ولذلك على إيران يعني كما استفادت سابقاً من اللجوء إلى محكمة العدل والتحكيم أن تقبل بهذا، وطالما هي عضو في المجتمع الدولي فمن باب أولى أن تقبل بمسألة الذهاب إلى محكمة العدل الدولية.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى الدوحة دكتور محمد المسفر، حتى الآن يعني لدى في الإنترنت الكثير الكثير وسنقرأ بعض مشاركات الإخوة المشاهدين والأخوات المشاهدات يعني الكثيرون يتساءلون لماذا ذهبت دولة قطر إلى محكمة العدل الدولية بدل أن تبقى الوساطة السعودية العمانية يعني تأخذ مجراها حتى تأتي أكلها بدلاً من يعني ضرب أو إغلاق الباب أمام السعودية والذهاب إلى.. إلى محكمة العدل.

د. محمد المسفر: قبل الإجابة على هذا أريد بس أصحح مفهوم عند الأخ الخميس يبدو أنه محترف الصيد في بعض الكلمات، أنا لم أقل.. قلت بالحرف الواحد أن المملكة العربية السعودية تزيد مساحتها على 2 مليون كيلو متر مربع، قطر لا تزيد مساحتها عن 11 ألف كيلو متر مربع، فإذا خسرت قطر عدد من الكيلو مترات فلن يكون مجداً يضاف إلى مجد المملكة العربية السعودية نظراً لهذه المساحة، هي قارة، ولكن ذلك قد يؤثر على قطر في هذه المساحة التي ستنتقص منها، المقياس الآخر على البحرين هو نفس المقياس على المملكة العربية السعودية ليس في ذلك خطأ على الإطلاق أنا بأقول أنه إذا انتقص من قطر عدد من الكيلو مترات فسيضاف إلى البحرين أو إلى قطر من البحرين فذلك أيضاً في حد ذاته بين أسرة واحدة ولا عير، ولا خلاف في ذلك، أما في شأن لماذا ذهبت قطر إلى محكمة العدل الدولية ولم تلجأ إلى ثنائية التفاوضية فيما بينهما كما فعلت مع المملكة العربية السعودية أعتقد أن هناك كانت الإرادة السياسية في.. في داخل المنطقة ليست متوفرة على أن يكون حل النزاع حلاً ودياً ثنائياً بدليل أنها تكررت تلك الثنائيات والزيارات المتعددة بين قطر والبحرين، ولكنهم لم يصلوا إلى نتائج ترضى الطرفين أو تصل إلى حلول وسط بينهما، ثم استطاعا عن طريق التوسط، ولكن أيضاً الوسطاء لم يوفقوا في الوصول إلى نتائج، الأمر الذي لابد أن يحسم عن طريق القضاء الدولي، وقد ذهبت قطر بمفردها في بادئ الأمر انطلاقاً من اتفاقيات مسبقة بينها وبين البحرين وبينها وبين دول مجلس التعاون أيضاً والبحرين أنه في حالة عدم الوصول إلى اتفاق فإن القضاء الدولي هو الأفضل لحل هذا النزاع، وأنا أعتقد أن هذا هو أسلوب..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن دكتور محمد مسفر في قمة الدوحة -أعتقد عام 90- يعني.. يعني أعطيت إشارة غير مباشرة بأن باستطاعة قطر الذهاب إلى محكمة العدل، إذا ما فشلت إذا لم تنجح الوساطة، لم تعطوها مجالاً بل ذهبتم مباشرة إلى محكمة العدل الدولية.

د. محمد المسفر: أستاذ سامي، أعتقد أنه من سنة 90 إلى سنة يعني.. إلى.. إلى عدد من السنوات، إلى أن تقدمت قطر إلى محكمة العدل الدولية فيه كم من السنوات كبير، وليس يوم أو يومين، أو شهر أو شهرين، و أعطيت فرص كل المحاولات قد أعطيت فرص، المملكة العربية السعودية أعطيت فرصة، غيرها من الدول أعطيت فرصة للعمل للوصول إلى حل ودي بين الأطراف، ولكنها لم توفق هذه الأطراف في الوصول إلى نتائج حاسمة، الأمر الذي لن.. يعني بدلاً من الوقوف في نفس النقطة، فلابد من الانطلاق إلى التحكيم وأنا أعتقد أن هذا أسلوب متبع وأسلوب حضاري، يعني تشكر قطر الذي بادرت بعملية التحكيم لأنها كانت محظورة في دول المنطقة التوجه إلى محكمة العدل الدولية، وبالتالي شغلت أو فعلت قضايا التحكيم في الحدود، في منطقة الخليج والجزيرة، وأنا أعتقد أن ذلك بادرة خير عندما تفشل كل المحاولات أو عندما تعجز كل المحاولات الوساطية أو الثنائية أنه لابد من وجود حل، وذلك يتأتى عن طريق الحل الدولي الذي يجب أن نأخذ به.

سامي حداد: شكراً، في الواقع أريد آخذ رأي الدكتور هلال الشايجي إلى جانبك، دكتور، من المعروف أن بريطانيا كانت هي صاحبة الحماية في المنطقة، وكانت تقوم أو تدير سياسية ترسيم الحدود بين الدول، ثم.. خاصة في الثلاثينيات، الآن محكمة العدل الدولية هي التي سوت النزاع بينكم وبين البحرين وبين قطر، واعتمدت على بريطانية سابقة السؤال ألم يكن من الأفضل الاعتماد على ذوي القربى، والجوار، والوساطة الخليجية -خاصة السعودية- بدل أن تذهبوا إلى.. إلى محكمة العدل؟ يعني لو لم تذهب البحرين إلى محكمة العدل لما كان هناك قضية.

د. هلال الشايجي: لا، إحنا أُجبرنا على الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، هذا رأي البحرين، وهو أن يكون الحل أخوياً ودياً بين دول المنطقة، هناك وساطات: وساطة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين، وأيضاً وساطة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان أيضاً بين البحرين وبين قطر، وألحت البحرين كثيراً على أن يكون الحل ودياً، ولكن الشقيقة قطر أرادت أن تذهب إلى محكمة العدل الدولية وأصرت على ذلك، واستمرت في الإصرار على الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، وفعلاً انتقل الخلاف إلى محكمة العدل الدولية، وحل الخلاف على..

سامي حداد [مقاطعاً]: وذهبتم إلى.. وذهبتم إلى المحكمة، باختصار دكتور، دكتور هلال باختصار رجاءً، لو فرضنا إنه كان هنالك مسعى ونجح ذلك المسعى الخليجي مهما كانت الدولة، دكتور.. هل تعتقد أن أي من الدولتين قطر أو البحرين ستقبل بتحكيم عربي؟ وبصراحة.

د. هلال الشايجي: نحن عبرنا عن رأينا في هذه القضية وقلنا أننا نقبل التحكيم، وعلى الأقل التحكيم أو الوساطة الأخوية بين الأشقاء، قلنا ذلك لكن الآن المحكمة أيضاً. أنا الذي أن أقوله هي استندت إلى أحكام موجودة، استعمارية يعني موجودة، أحكام السلطة البريطانية وهي قرارات تحكيمية، قدم كل طرف فيها أدلته حول القضايا المتنازع عليها بين الدولتين، وحكمت المحكمة بناء على كثير من معطيات القرارات البريطانية التحكيمية حول النزاع الحدودي بين البحرين وبين قطر، ولكن نحن كنا بطبيعة الحال نفضل أن يكون الحل ودياً، ولكن لما أرادت قطر أن تذهب إلى ذلك، ذهبنا وحل الخلاف الآن بيننا وبين قطر بمحكمة العدل الدولية، ارتضيناه نحن الاثنين في ذلك، والبحرين حصلت على ثاني أكبر جزيرة بالنسبة لها، يعني الآن أكبر جزيرة بالنسبة إلى البحرين هي الجزيرة.. سامي حداد ]مقاطعاً:[

شكراً دكتور.. دكتور مع أن.. مع أن عفواً، مع أن المحكمة لم تعتمد على التخطيط البريطاني، وإنما يعني أخذته بعين الاعتبار، لم تبني قرارها حسب.. الفتوى البريطانية السابقة.

د. هلال الشايجي: حوار.. حوار.. حوار بناء على التحكيم البريطاني، البحرين أخذت حوار ونالت حوار بناء على التحكيم البريطاني، وبناء على أدلة السيادة.

سامي حداد: لنأخذ برأي الخبير يا دكتور، دكتور.

د. نوري جعفر: عفواً دكتور، في حيثيات الحكم لمحكمة العدل الدولية، لم تعتبر القرار البريطاني قرار تحكيمي، وإنما قالت يمتلك قوة قانونية في بحث المشكلة.

سامي حداد: يعني شو الفرق يا دكتور هذان وهذان يعني قبلوا فيه المحكمة مش هيك؟!

د. نوري جعفر: القيمة القانونية تختلف عن التحكيم، لأن التحكيم له شروطه ومواصفاته الخاصة.

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: كدليل.. كدليل يعني.

د. نوري جعفر [مستأنفاً]: بينما كان قرار خاص من بريطانيا وليس مشتركاً.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور نوري جعفر، يبدو كما سمعنا من الإخوة عرساً خليجياً في المنطقة، حُلت الحدود.. مشكلة الحدود بين السعودية وقطر، قطر والبحرين، يعني هل نعتبر هذه التسوية تسوية كاملة، يعني زواج كاثوليكي لا طلاق منه؟ أم إنه غداً.. ربما حدثت بعض المشاكل، خاصة وهنالك حديث في البحرين عن موضوع استثمار جزيرة حوار، التنقيب عن النفط، جزيرة حوار قريبة من حقل الدخان في البر القطري إذا ما ذهب هذا التنقيب أفقياً وليس.. يعني عمودياً ربما سبب مشاكل، أو.. هل ترى مشاكل أخرى يعني ربما تحدث مستقبلاً؟

د. نوري جعفر: الواقع من الصعب فيما يخص معاهدات ترسيم الحدود تعتبر من أثبت المعاهدات بالتاريخ القانوني عامة، لسبب بسيط أنه قانون المعاهدات في (فيينا) أخذ بمسألة تغير الظروف فيما عدا استثناء معاهدات رسم الحدود، أي لا يمكن تجاوزها والتلاعب فيها، خاصة أنه سوف تسلم نسخ منها إلى منظمة الأمم المتحدة.

سامي حداد: لأ.. أنا قصدي.. يعني.. يعني، مستقبلاً هل يمكن أن تكون هنالك مشاكل، ذكرت موضوع النفط على سبيل المثال يعني.

د. نوري جعفر: نعم.. هذه يعني الواقع أنا ما شد نظري هي المادة السادسة من اتفاقية ترسيم الحدود بين سلطنة عُمان واليمن، ذكرت أنه في حالة اكتشاف ثروات طبيعية في المنطقة فيجري استثمارها بشكل مشترك وتوزع على أساس قواعد القانون الدولي، ومبادئ العدالة والإنصاف، فيا ريت إنه هذا بالنسبة لقطر والبحرين يتم الاتفاق عليه.

سامي حداد: ذكرت أنه يعني حسب اتفاق فيينا، الحدود إذا ما رسمت من قبل محكمة العدل، أو حتى مجلس الأمن ربما، فأي.. يعني.. والكل يجب أن يلتزم بها، على سبيل المثال يعني عندما رسمت الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الحدود العراقية دون استشارة العراق، ومغلوب على أمره العراق قبل بذلك، يعني هل.. تعتبر هذه ملزمة أيضاً في حال غياب طرف في الموضوع؟

د. نوري جعفر: أولاً العراق أبدى بقرار رسمي موافقته على قرار ترسيم الحدود، وهذا.. في هذه المسألة هو أغلق الباب وحسم المسألة، بغض النظر عما تطرح من دعوات فكرية أو طرح شخص من هنا وهناك، لكن العراق قبل بعد صدور، وأتذكر تصريح للسيد طارق عزيز قال غُلقت مسألة الحدود بيننا وبين الكويت.

سامي حداد: أستاذ عبد العزيز.

عبد العزيز الخميس: أعتقد في مسائل الحدود بين الدول العربية دائماً -للأسف بين معظم الدول العربية- تخضع لإرادة القادة وتغيرات القيادة السياسية داخل هذه الدول أكثر منها التزام بالمواثيق الدولية، رأينا مثلاً بين العراق وإيران، مثلاً فيه بعض الدول أيضاً يحدث فيها تطورات واشتباكات حدودية بسبب.. رغم وجود اتفاقيات هذه هي..

سامي حداد [مقاطعاً]: كما كانت الحال بين السعودية واليمن يعني، مثلاً..

عبد العزيز الخميس: مثلاً لنقل مثلاً أنه يحدث أحياناً، هذه تكون خارج إطار المواثيق الدولية، وأحياناً حتى توقيع الاتفاقيات الدولية يخضع إلى ترسيم للعلامات الحدودية فيحدث خلاف آخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا يهمني الاتفاقات التي تحدث الآن بين الدول الخليجية، وأنت خليجي من المملكة العربية السعودية، يعني عندما يتم الاتفاق بين المملكة وبين اليمن، بين المملكة وبين الإمارات، هل تعتقد يعني إنه تحاول بعض الدول بسبب حجم المملكة وأهميتها في المنطقة أن تغض الطرف وتتنازل لها عن بعض الأشياء؟

عبد العزيز الخميس: لا أعتقد.. ذلك.. لا.

سامي حداد: كما حدث في واحة البوريمي على سبيل المثال يعني، وعروق الشيبة عندما اكتشف فيها النفط قبل عامين ودُشن الحقل لم تبدي الإمارات احتجاجاً إن طلع فيها نفط الشغلة هذه، وأدركوا إنه أخطؤوا يعني في تسليم دقنهم للسعودية.

عبد العزيز الخميس: أعتقد إنه الشيخ زايد –حفظه الله- يعني في.. عنده من الحنكة ومعرفة كيفية اتخاذ القرار قبل هو الذي وقع اتفاقية الحدود وبالتالي هذه هي المشكلة، حينما تأتي قيادة جديدة و تبدأ أن تثير المشكلة، وتتهم القيادة السابقة بأنها أخطأت أو سلمت دقنها أو شيء من هذا النوع لا أعتقد، هو المهم في هذا الأمر هو الإشراك الشعبي في اتخاذ القرارات، وبالتالي الحصول على موافقة الشعب وليس موافقة القائد فقط، وأعتقد أنه وجود المؤسسات الدستورية داخل دول مجلس التعاون مهم جداً، وإشراكها في.. اتخاذ القرار، لأن القرار لا يهم القادة فقط..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن هناك بعض القرارات المشكلة إن فيه بعض القرارات قديمة، اتفاقية الطائف اللي كانت بين المملكة العربية السعودية والمملكة اليمنية في ذلك الوقت، اتفاق الطائف عام 34، يعني لم تقتنع بها الدول الحديثة.. اليمنية، يعني عندما الملك.. عندما الملك فيصل –رحمه الله- وكان محنكاً سياسياً عندما عمل اتفاق مع دولة الإمارات عام 74، واقتطع هذا الجزء من أو حصل على هذا الجزء من الإمارات الذي نشأت عنه فيما بعد ذلك.. الآن يعني فصل قطر عن دولة الإمارات براً، يعني هذه الشغلات يعني كأنما يعني فيها خلل ولم يسوى إطلاقاً ومن هنا بدأت المشاكل.

عبد العزيز الخميس: للأسف هذا تشكيك في الزعامات السابقة والحالية حتى، تشكيك في قدرتها على اتخاذ القرار السياسي وحنكتها، لا أعتقد ذلك، أعتقد أن الدول الخليجية تستطيع حل مشاكلها الحدودية عن طريق التفاهم وعن.. خاصة في ظل وجود قيادات فاهمة وواعية لأهمية الوحدة الخارجية.

سامي حداد: دكتور محمد المسفر معلش، الدكتور محمد المسفر في قطر، دكتور محمد، هل توافق على ذلك؟ أم أن الموضوع كان عبارة عن بوس لحى، وبنعطيكم شوية مساعدات مالية، ومعلش كام من شبر أرض.

د. محمد المسفر: أنا أعتقد..

سامي حداد: سابقاً.

د. محمد المسفر: أنا أعتقد -كما قال الأخ الخميس- أنه لتثبيت هذه الحدود الحقيقية، ولتثبيتها في النفس وفي الذات، فلابد العودة إلى خلق مؤسسات هي التي تضمن، لأنها هي الضمانة الوحيدة لأي اتفاق يتم بين القيادات السياسية، حقيقة إنه في تغير القيادات السياسية تتغير مفاهيمهم، تتغير طموحاتهم، تتغير أهواءهم.. بتغير الزمن.. بتغير الزمن وتغير الظروف الدولية المحيطة بهم.

كما رأينا الآن في قضية الحدود بين الكويت والعراق، رأينا أن الظروف الدولية أدت إلى تغييرها مرتين في خلال عشر سنوات، وهذا أيضاً يكون قسراً، فإذا جاءت تغيرت الحكومة.. تغيرت الحكومة الكويتية غداً بطريقة أو بأخرى، أو أدركت أن مصيرها لابد أن يكون مصير العراق فإنها ستغير هذه الاتفاقية بطريقة أو أخرى، والضمان الوحيد هو المؤسسات الدستورية، المؤسسات الأهلية في المجتمع الكويتي وكذلك في العراق، أما.. أما فيما يتعلق بدول المنطقة فإلى حد الآن القيادات السياسية هي قيادات صاحبة الأمر والنهي، وهي صاحبة القوة والإكراه، وليس عليها سلطان لا وطني ولا غيره، بدليل ما نراه الآن في الساحة الخليجية من.. من جنوبها إلى شمالها.

سامي حداد: شكراً دكتور محمد المسفر، لدي مكالمة من ابتسام ديب من فلسطين، اتفضلي يا أخت ابتسام.

ابتسام ديب: يا مرحبا.

سامي حداد: هلا.

ابتسام ديب: كيف حالك؟

سامي حداد: أهلاً بيك.

ابتسام ديب: اتصلت فيكم والله لأبارك لقطر والبحرين للاتفاق والمصالحة اللي تمت بين الإخوة على حل الإشكال بينهم، وخلصت القصة بدون زعل ورجعت جزيرة حوار إلى البحرين، وسمعت خطاب أمير البحرين الشيخ حمد –حفظه الله سبحانه وتعالى- استجاب على دعائه في مكة، أن يرجع حوار إلى البحرين، نطلب من أمير.. من الأمير –حفظه الله- أن يطلب من الله أن يرجع فلسطين إلى أهلها وإن شاء الله يستجيب لدعائه وتكون القدس عاصمة فلسطين الأبدية، وتفرح فلسطين مثلما فرحت قطر والبحرين، وشكراً.

سامي حداد: شكراً، وإن شاء الله كمان خلينا إحنا يعني أنا أصلي لله يعني من هنا إنه... يستجيب دعوتنا إنه يكون فيه نفط في.. بالقرب أو تحت جزر حوار. بعض.. نشرك بعض الإخوة في.. عن طريق الإنترنت، أبو صالح مش ذاكر منين: ما الفايدة التي تجئ شعوب المنطقة أصلاً من هذه الأراضي المتنازع عليها؟ أليست مجرد أملاك شخصية تعود للأسر الحاكمة في نهاية المطاف؟ ماجد الغامدي من السعودية: هل بعد ترسيم الحدود سوف نستطيع الانتقال بين الدول الخليجية بدون جوازات أو أختام أو نقاط تفتيش؟ نسأل زميلنا في البحرين هذا السؤال دكتور الشايجي.

د. هلال الشايجي: نعم، السؤال حول..؟

سامي حداد: الأخ بيسأل إنه انتقال بدون جوازات سفر و أختام وشرطة وتفتيش وإلى آخره، يعني مستقبلاً.

د. هلال الشايجي: هذا.. هذا مطلب.

سامي حداد: بالخليج.

د. هلال الشايجي: هذا مطلب شعبي خليجي تعب الخليجيون وهم يلحون على أن يكون الانتقال سهلاً، ولذلك أنا أعتقد أن الدول الخليجية.. في قمة الدول الخليجية ما زالت القرارات الاقتصادية أيضاً التي أخذت تسريع كبير جداً في السنوات الثلاث أو الأربع الأخيرة، خاصة من قمة 97 في الكويت، أنا أعتقد أنها لم تحقق بعد المستوى الطموح الشعبي، على الأقل أنا أعتقد أن المادة.. المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية هي مادة شعبية حقيقية لابد أن تطبق، وأعتقد أنه لو بدأت البحرين وقطر من خلال اللجنة العليا للبلدين في تفعيل وتطبيق هذه المادة الثامنة بين البلدين، لأنها مادة شعبية حقيقة، لأنها حرية العمل والانتقال، حرية التملك، حرية انتقال رؤوس الأموال، حرية ممارسة النشاط التجاري، هذا.. هذه الأشياء الشعبية الحقيقية التي توحد بين دول الخليج وبين شعوب دول الخليج، وهي التي تصل بين شعوب دول الخليج، لابد مثلاً في المادة الثانية التعريفة الجمركية الموحدة، في المادة اثنين وعشرين مثلاً الجمع بين المؤسسات مثلاً المالية والبنوك والمصارف وغير ذلك من الأمور الأخرى، إلى أن نصل إلى العملة الموحدة، هذه كلها قرارات أساسية لابد أن يفعلها مجلس التعاون، وأنا أعتقد أنه اللجنة العليا بين البحرين وقطر لو بدأت بتفعيل المادة الثامنة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون لأصبحنا نحن.. لخطونا خطوات كبيرة في اتجاه التكامل من أجل أن نصل إلى الوحدة، ولذلك أنا أرى أن تسهيل الحدود وتسهيل المرور وتيسيرها على الناس أفضل من بناء جسر وثلاثة وأربعة وخمسة، لنسهل نحن لمرور الناس، ولنيسر على الناس الانتقال من دولة إلى دولة بيسر وسهولة في ذلك، نحن نريد لجسر مثلاً الملك فهد بين البحرين وبين المملكة العربية السعودية أن ييسر على الناس المرور وأن يمر الناس بسهولة، والبضائع أيضاً ليس الناس فقط، ولذلك أنا أعتقد أن هذا مطلب حقيقي أو السؤال هو مطلب أساسي ويصب في طبيعة التمنيات الشعبية الخليجية التي حاولت قمة المنامة في السنة الماضية على الأقل أن تثبت أو على الأقل تعطي دفعة لمثل هذه القرارات الاقتصادية، الآن نحن انتقلنا من..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور شايجي، نرجو ذلك دكتور شايجي دكتور.. ذكرت موضوع الجسور، هنالك حديث عن موضوع مد جسر بين دولتي قطر والبحرين على غرار الجسر الذي يربط المملكة العربية السعودية بالبحرين، هناك.. بالإضافة إلى يعني تنقل المواطنين بسهولة، هنالك يعني بعض السلبيات في مثل هذه.. بناء مثل هذه الجسور، يعني هناك من يعتقد إنه الجسر بين السعودية والبحرين أغراض استراتيجية، تجارية.. الكبير يستأثر بالصغير، بالإضافة.. بالإضافة إلى إنه يعني البحرين سمعتها أصبحت كأنما هي ملهى للخليجيين الذين يذهبون إلى يقضوا (الـ weekend) نهاية الأسبوع في.. في البحرين، هل ستكون الحال كذلك بالنسبة إلى الجسر بين قطر والبحرين أيضاً؟

د. هلال الشايجي: البحرين يا سيدي بيئة..

سامي حداد: كيف ترد على هؤلاء؟

د. هلال الشايجي: البحرين يا سيدي بيئة حضارية، بيئة.. بيئة مفتوحة، وإذا كنا نتحدث عن السلبيات فأي جسر ستبنيه سيكون عليه سلبيات، يعني الجسر ممكن أيضاً تهرب من خلاله المخدرات أيضاً ممكن فيه ذلك، السلبيات موجودة، لكن إحنا نتكلم عن الصورة بمجملها، أنا أذكر أن صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأيضاً ولي عهده جاسم بن حمد حينما زارا البحرين زيارات متفرقة مختلفة في ذلك، ذهبوا إلى المعالم التسويقية السياحية البحرينية، ذهبوا إلى مجمع السيف، مجمع تسويقي سياحي ثقافي كبير جداً في ذلك، البحرين فيها أنماط عديدة جداً من البنية السياحية والمعطيات السياحية الكبيرة جداً، البحرين بيئة ثقافية، بيئة حضارية، البحرين سنة ألف.. في الثلاثينيات، حينما كانت دول الخليج لا توجد فيها شيء كانت البحرين هي مركز للثقافة، مركز لما نسميه نحن المعطيات الثقافية كلها، كان فيها السينما، كان فيها المدارس، كان فيها الصحافة، كان فيها الأندية، كان.. كان.. كان فيها الإذاعة، كل هذا في البحرين، البحرين معلم حضاري كبير جداً، البحرين بيئة حضارية كبيرة جداً، إذا كنا سنأخذ بعض السلبيات الموجودة فنقول نعم، إن الانفتاح يأتي معه.. تأتي معه بعض السلبيات، لكن نحن ننظر إلى الصورة الكبيرة جداً في ذلك، الصورة التي تحتضنها البحرين الآن، وهي بيئة سياحية، البحرين ليست سهلة.. ليست صيداً سهلاً حتى يأكلها هذا ويأكلها هذا أبداً، البحرين كما أنها بيئة من أجل حضارية ونوَّعت اقتصادها كما قلنا من خلال البنية السياحية، ومن خلال المعطيات السياحية، البحرين أيضاً فيها الخبرات الكبيرة في دول الخليج، البحرين فيها الإنسان، البحرين هي التي حازت قصب السبق وتقدمت في التنمية البشرية، كل هذه معطيات حضارية بحرينية يستفيد منها الخليجيون.

سامي حداد: هذا دكتور.. دكتور شايجي، هذا.. هذا.. هذا كل الأشياء هذه معروفة عن البحرين وحضارة البحرين وما فيه شك في ذلك، يعني أقولها صراحة يعني، ونرجو أن تلتحق البحرين بنادي الكبار ويكون عندها نفط.
دكتور محمد المسفر، موضوع بناء جسر بين البلدين، هل تعتقد أن له يعني جوانب سلبية، كما هي الحال في الجسر.. بين البحرين والسعودية الآن؟ حتى يقضوا الناس (Weekend) هناك.

د. محمد المسفر: قبل الحديث عن الجسر، أريد أن أتحدث ولو لثواني حول انتقال مواطني الخليج بين أجزاء الوطن الواحد وهو الخليج أو إقليم الخليج كما يحلو لبعض أهل القلم من تسميته. مازال المواطن الخليجي –مع الأسف- مشكوك فيه، وتتابعه الشكوك و الشبهات إلى أن يثبت براءته، وبالتالي انتقاله بالبطاقة الشخصية أو بجواز سفر لا يعني شيئاً، لأنه سيقف أمام حاجز الجمارك، وحاجز التفتيش، وحاجز صاحب الجوازات، سواء بالبطاقة أو غير البطاقة، وهو ليس مثيلاً لغيره من الأجانب الذي يمر ببطاقته ثم يؤشرها لظابط الجوازات ويدخل دون تفتيش، دون أي معاناة.. المواطن الخليجي لازال حوله علامات شكوك كبيرة جداً إلى أن يثبت صدقه، ومع الأسف إنه أعتقد إنه إلى الآن الوقت صعب على كل مواطن أن يثبت مصداقيته وصدقه لدى الأجهزة الأمنية.

بالنسبة للجسر الذي سيربط بين قطر والبحرين أو الذي الآن وسائل الإعلام تتناقل ذلك، أنا أعتقد أنه سيضيف، وأنا من دعاة التواصل بين أجزاء الوطن العربي، سواء عن طريق السكك الحديدية، أو عن طريق بناء الجسور، أو عن طريق الأنفاق تحت المياه، أو إلى آخره كما فعلوا البريطانيون والفرنسيون، ولكن ذلك أيضاً لابد من اعتبار أن هناك سلبيات ستلحق به وسيكون هناك ناس عابثين بهذه التسهيلات، ويجب ألا يحظر على كل المواطنين، لأن هناك فئة أو أفراد أو أشخاص يقومون بعملية العبث ذلك فنأخذها كسلبية يجب منعها والحذر من تواصلها، أقول أنه إذا قام جسر بين قطر والبحرين فهو يوصل الأسر، قد يعمل الإنسان في قطر ثم يذهب إلى البحرين كما يفعل الآن، يعمل في السعودية ويعود ليبات في البحرين دون معاناة، أنا من دعاة التواصل بين الوطن العربي على كل الوسائل، على كل الصعد الاتصالية، سواء برية أو بحرية أو جوية، سواء أنفاق أو جسور أو سكك حديدية.

سامي حداد: شكراً دكتور المسفر، الأخ.. عبد العزيز الخميس، يعني كل المشاكل من البحرين هو بسبب هذا الجسر.

عبد العزيز الخميس: أعتقد هذا الجسر ليس جسر الملائكة، لا تعبره إلا الملائكة، ممكن أن يعبره أو بالعكس هذا الجسر ساهم في إنعاش التجارة في البحرين وإنعاش السياحة، والكثير من العوائل الخليجية تذهب لتمضية الوقت في البحرين، وليس هو جسر.. جسر الكحول أو لعبور.. الناس الذاهبين إلى خمارة فقط.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ما بيروحوش على الأماكن هذه؟!

عبد العزيز الخميس: ممكن أي في موقع وأي مكان يوجد الجيد و السيئ، ولكن بالنسبة للجسر الآخر المقترح ما بين قطر والبحرين، هذه ليست فكرة قطرية أو بحرينية، هذه فكرة أميركية وكانت موجودة منذ 6 شهور أظن، وأثيرت وكانت لتسهيل انتقال التسهيلات العسكرية من مخازن الأسلحة في قطر إلى القاعدة العسكرية في البحرين، وهذا ليس سراً.. ليس سراً.

سامي حداد: يعني أميركا ما عندهاش بوارج و سفن تكفي حتى تنقل الأسلحة هذه؟!

عبد العزيز الخميس: لأ، كان لسرعة.. لسرعة النقل..

سامي حداد: نعم؟

عبد العزيز الخميس: بدلاً من أن تبنى قاعدة كبيرة لها في قطر اكتفت بأكبر مخزن أسلحة موجود في.. في العالم العربي أو في.. يمكن بره أوروبا موجود..

سامي حداد: وماذا عن القاعدة العسكرية التي يقال أنها تبنى في..

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: أنا بأتكلم عن الجسر.. لا أتكلم..

سامي حداد [مستأنفاً]: في (خور العبيد) في السعودية اللي فيه عليه المشاكل الآن؟!

عبد العزيز الخميس: هذه قاعدة عسكرية سعودية، هذا من حق السعودية أن تبني قاعدة عسكرية.

سامي حداد: أنت ذكرت إنه هذا.. ذكرت إنه أن هذا الجسر بين السعودية وبين..

عبد العزيز الخميس: أعتقد أنه فكرة أميركية.

سامي حداد: آه، ذكرت إنه الفكرة أميركية بين البحرين وقطر بنشوف.. الضيفين في الدوحة يجيبان على ذلك، ولكن قبل ذلك، حتى الجسر بين السعودية والبحرين يعني له أغراض استراتيجية، هنالك يعني تناقلت بعض الأخبار في قمة.. المنامة للدول الخليجية.. مجلس التعاون الخليجي عام 94 في ديسمبر، عندما كانت هنالك أعمال عنف معارضة، المعارضة كانوا يسموها انتفاضة، القوى السعودية تدخلت لحماية.. لنقل على الأقل القمة وليس بالضرورة قمع.. الذين قاموا بالعنف، إذاً له مغزى استراتيجي أيضاً.

عبد العزيز الخميس: هذه لا أعتقد أنه ليس هناك دليل يدل على أن القوات السعودية دخلت البحرين أنا أعتقد البحرين..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنا قلت بعض الأخبار قالت، تناقلتها في تلك الفترة.

عبد العزيز الخميس: لأ.. لأ هذه الأخبار غير صحيحة.. أعتقد البحرين لديها القوة الكافية لحماية ضيوفها ولحماية نفسها، والبحرين معروفة بهذا الشيء، ولا يمكن أن تلجأ لمثل.. لاستدعاء قوات لحماية قمة لديها، وهي معروفة لأنها حمت نظامها وحمت بلادها وشعبها منذ عشرات السنين.

سامي حداد: لدينا مكالمة هاتفية، مين.. مين معانا؟ شادي منين؟ اتفضل يا أخ شادي من لبنان.

شادي عبد الله: مساء الخير.

سامي حداد: اتفضل.

شادي عبد الله: آلو، مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

شادي عبد الله: لدي مداخلة بسيطة كانت وسؤال بالآخر لو سمحت.

سامي حداد: اتفضل.

شادي عبد الله: يسعدني.. يسعدني القول بأنه لابد من حل مشاكلنا، فهذا شيء لابد بيننا نحن العرب والمسلمين كافة، ولكن ما يؤلمني وما يحزنني، وما يوجد القلق والتوتر في نفسي هو احتكام أو الاحتكام بمحكمة الدول.. العدل الدولية، والارتياح الناتج عن الحكم الذي صدر عن هذه المحكمة، فالحقيقة أن.. أن هذه المحكمة الدولية أو محكمة العدل الدولية إنما أنشئت من قِبَل الدول الكبرى لتكون أداة استعمارية لتثبيت نفوذ هذه الدول الاستعمارية، هذه الدول الاستعمارية التي أصلاً كانت هي المسبب لهذه المشاكل، يعني أقصد.. أقصد الحدود، فنحن ندرك أن مشكلة الحدود هذه إنما ناتجة عن (سايكس - بيكو) وناتجة عن الاستعمار الغربي. فالآن حينما نقول أننا نريد أن نجعل هذه الحدود من حدود توتر إلى حدود تواصل، فيبدو وكأننا قد نسينا ما هي المشكلة أصلاً، المشكلة هو الاستعمار، المشكلة هو جعل هذا الاستعمار مرجعية، نحن أمة مازالت تؤمن بالله كإله ورب، مازلنا نؤمن بالله كمشرع أي لابد أن نرجع لما أنزل الله، حتى نحل.. مشاكلنا فيما بيننا، والله -عز وجل- يقول (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول)، وليس إلى الدول.. وليس إلى المحكمة الدول.. العدل الدولية التي تحكم بما.. بغير ما أنزل الله، التي تحكم بالكفر، فلابد أن يكون مرجعتنا نحن كأمة إسلامية إلى الله والرسول، والرسول الذي يقول أو الله الذي يقول (إن أمتكم هذه أمة واحدة) وهذه.. وهذه آية تدل على أن دولنا لابد أن تكون دولة واحدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب السؤال يا أخي السؤال.

شادي عبد الله [مستأنفاً]: أما.. أما.. أما الدول المسيحية اللي أصدرت الفتوى اللي بتقول إن دولنا لازم تكون 50 دويلة، فما أريد قوله هو الحل الشرعي إزالة هذه الحدود، وتوحيد المسلمين، وتوحيد صفوفنا، والرجوع إلى شرع الله -عز وجل- بدلاً من الرجوع إلى الدول هذه.

سامي حداد: شكراً يا أخ شازي عبد الله. دكتور إلك تعقيب إنه يعني هذه القوانين غربية ونحن نطبقها.

د. نوري جعفر: يا أخي هذا.. واقع الحال أنه، عندما نتحدث نقول مجتمع لابد من وجود دول، يعني حتى الآن إذا كان الأخ يدعو أنه الدولة الإسلامية، الدولة الإسلامية لسه موجودة 56 دولة إسلامية تدعي، كل دولة تدعي أنها دولة إسلامية هذا واحد، الحدود الموروثة كل المنظمات، منظمة الوحدة الإفريقية أقرتها، منظمة الدول الأميركية أخذت فيها.. في آسيا أخذ فيها..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن لو أخذنا على سبيل المثال إيران، إيران تقول أنا دولة إسلامية لا أعترف بمحكمة العدل الدولية، ماذا تفعل دولة الإمارات فيما يتعلق بجزرها الثلاثة؟

د. نوري جعفر: أولاً من حق الإمارات أن تتوجه للمحكمة للمحافظة على حقوقها، يعني كما فعلت ليبيا في قضية..

عبد العزيز الخميس: تشاد.

د. نوري جعفر: تشاد و غيرها.. لأ في قضية..

سامي حداد: الجرف القاري مع تونس.

د. نوري جعفر: الجرف القاري..

سامي حداد: لأ، في تشاد تنازلت ليبيا عن منطقة أوزو إلى.. اللي هي تنازلت إلى تشاد نعم.

د. نوري جعفر: لا.. لا هي في قضايا تفجير الطائرات وكذا توجهت ليبيا لمطالبة المحكمة للحفاظ على حقوقها، رغم ما فيه اتفاق أنه تذهب الدول هذه، فمن حق الإمارات أن تتوجه للمحكمة للمطالبة على.. للحفاظ على حقوقها إلى أن يأتي الوقت المناسب للاتفاق، سواء التوجه إلى المحكمة أو إيجاد سبيلاً.. سبل للتفاوض المباشر وغيره، لكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: سبل تفاوض ما أنت تعرف –دكتور- أنه يعني هنالك لجنة ثلاثية خليجية سعودية، قطر، عمان. وإيران لا تريد حتى أن ترى هذه اللجنة، حتى قبل يومين وزير خارجية إيران في دمشق يقول هذا موضوع سخيف ضئيل يعني، ما فيش إلُهْ أهمية.

د. نوري جعفر: الخلل لاحظ وين موجود، أولاً إيران تقول هذه قطعة من أراضينا، وتقطع اليد اللي تمتد إلها وهذا خطأ، يعني ابتداء حتى المفاوضات المباشرة مردودة، يعني عندما أقولها، لكن في نفس الوقت لاحظت مؤتمرات.. مؤتمر قمم الخليج أيضاً تقول أنه الجزر الثلاث هي تخضع لجزء من أراضي الإمارات العربية..

سامي حداد [مقاطعاً]: واجتماعات القمة العربية ووزراء الخارجية إلى آخره.

د. نوري جعفر [مستأنفاً]: فإذاً.. إذاً هناك تناقض يعني، نوع من العقلانية أنه طالما أكو إشكالية يعني كل المنازعات الحدودية و الإقليمية هي بالأساس منازعات قانونية وليست سياسية، يحاولون يسيسوها، ولكن وضعت.. و طالما هذه الدول أعضاء في المجتمع الدولي فهناك آليات، إما.. يفضل المفاوضات المباشرة، إذا لم ينتهوا فيتجهوا إلى محكمة العدل الدولية لتسوية هذا النزاع.

سامي حداد: لنقرأ بعض المشاركات على الإنترنت من بعض المشاهدين، إيهاب حسن (مصري): الحل الأمثل لحل النزاع الحدودي بين دولتين المفاوضات الثنائية، لأن التحكيم يدل على عدم تقارب وجهات النظر العربية.

أبو صالح من أين؟ مش ذاكر الأخ: ما الفايدة التي تجنيها لشعوب المنطقة أصلاً من هذه الأراضي المتنازع عليها؟! أليست مجرد أملاك شخصية تعود للأسرة الحاكمة في نهاية المطاف؟!

في الواقع هذا يذكرني بفاكس أمامي من السيد ما بأعرف سيد أو سيدة.. آنسة، ج. الموسوي، (كولون في ألمانيا)، هذا موجه إلى الدكتور هلال الشايجي في الدوحة، دكتور، يقول أو تقول ج. الموسوي من ألمانيا: عطفاً على ما جاء في كلمة أمير البحرين عن بناء جسور وفتح مجالات الاستثمار في جزر حوار، كيف يمكن ذلك والبحرين تحتوي على 36 جزيرة معظمها محرم على أهل البحرين العاديين من دخولها، لأنها ملك خاص للعائلة الحاكمة؟! على سبيل المثال وليس الحصر الَبيَّنَة.. البَيْنَة، مساحتها نصف كيلومتر، جزيرة جِدَّة.. جِدَة، التي كانت سجن للبحرانيين السياسيين، الآن يملكها أحد أفراد العائلة، جزيرة أم الصبيان.. أم الصبان –لا أدري- التي تغير اسمها إلى محمدية، لأن الشيخ محمد يملكها، أم النعسان التي تملَّكها الأمير الراحل الشيخ عيسى والد الأمير الحالي، بالإضافة إلى حقل سعفة النفطي في الأراضي البحرينية والذي تخلت عنه البحرين للسعودية سنة 58، أما آن الأوان مع الحديث عن الانفتاح وعودة الديمقراطية أن تعود جزر البحرين إلى الشعب كما عادت جزر حوار؟ دكتور هلال الشايجي.

د. هلال الشايجي: يعني هناك بطبيعة الحال كثير من الأشياء تقال في هذا الشأن، ولكن أنا.. جزيرة حوار الآن مساحتها حوالي 51 –تقريباً- كيلو متر مربع، يعني هي ثاني –تقريباً كما قلنا- جزيرة في البحرين بعد جزيرة البحرين، لذلك البحرين حصلت تقريباً على ثاني جزيرة، ثاني أكبر جزيرة بالنسبة لكيانها الأرخبيلي أو على الأقل بالنسبة لجزرها كاملة. جزر حوار مخطط لها الآن، فيه تخطيط موجود وفيه.. الآن لتثميرها ولأيضاً البناء فيها ولأيضاً.. يعني الاستثمار السياحي الآن موجود خطة كبيرة جداً في هذا الشأن تتناول حوار بصفتها جزيرة كبيرة من جزر البحرين، ليست جزيرة صغيرة مقدارها نصف كيلو أو أقل من نصف كيلو أو مئات الأمتار مائتين متر أو كذا، وإنما جزيرة تعتبر من الجزر الكبيرة في البحرين، ولذلك هي الآن متروكة للاستثمار ومتروكة أيضاً للاستفادة منها، وأيضاً هناك خطة كاملة لتثمير جزيرة حوار، وللاستفادة منها، ولدعوة المستثمرين، ولاستثمارها السياحي، ولأيضاً دعوة حتى الإخوة القطريين للاستثمار أيضاً في جزر حوار بصفتها جزيرة قريبة من الحدود القطرية في ذلك، لذلك أنا أرى أن مثل هذه الجزيرة الكبيرة.. يعني نتكلم إحنا عن جزيرة كبيرة الآن اللي هي جزيرة حوار، ليست خاضعة لشخص وليست خاضعة لعائلة حاكمة، وليست خاضعة لملك ولا حاكم في ذلك، وإنما هي مطروحة للاستثمار.

سامي حداد [مقاطعاً]: السائل أو السائلة خص بالذكر بعض الجزر التي.. الجزر.. التي –كما يدعي- هي للعائلة المالكة.. نعم؟

د. هلال الشايجي [مستأنفاً]: نعم فيه جزر صغيرة أنا تكلمت.. أنا أتكلم.. نعم فيه جزر صغيرة.. فيه جزر صغيرة، إحنا الآن نتكلم.. البحرين جزر كثيرة جداً، إحنا نتكلم عن جزر صغيرة في هذا، وبنيت هذه الجزر الصغيرة، ووضعت لها أيضاً معالم وشوارع في ذلك، ولكن أنا أتكلم عن جزيرة حوار اللي هي تستحق فعلاً أن يستثمر فيها، وأن تكون مردودها مردود اقتصادي كبير على البحرين وعلى الشعب البحريني في ذلك، مطروح أيضاً خطط تنميتها، وخطط تعميرها، وخطط أيضاً استثمار أراضيها واستثمار كل شواطئها في ذلك، وتركها للناس لكي يستفيدوا منها.

سامي حداد: شكراً الدكتور.. بعض المشاركات قبل أن ننتقل إلى الدكتور محمد المسفر والأخ عبد العزيز الخميس، الدكتور مسعد مسفر السعد (أستاذ جامعي-سعودي): تتحدثون عن حدود.. حدود قطر والبحرين وتاريخياً لا يوجد غير البحرين، وما عداها توابع لها، أما السعودية فحديثة النشأة ومن العيب الحديث عن حدودها، رأياً.

طيب، صبري أحمد الصبري (مصري): أليس كان من الأفضل لقطر والبحرين تسوية الخلاف الحدودي بينهما في إطار عربي إسلامي، أم أن عقدة الخواجة مازالت مهيمنة على بعض العقول العربية؟ أبو عبد الله بن صقر (سعودي): هل كان للملكة السعودية دور في تعميق الخلاف القطري البحريني لأهداف سياسية؟ شو رأيك في ها الحكي يا عبد العزيز؟

عبد العزيز الخميس: بالعكس، أنا أعتقد أن المملكة العربية السعودية وخاصة جهود خادم الحرمين الشريفين كانت واضحة تماماً في محاولة إنهاء هذا الخلاف والوصول إلى تسوية قبل الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، ولازالت مستمرة، والدليل أن القيادة القطرية والقيادة البحرينية كانت واضحة في بياناتها الأخيرة، في شكرها للمملكة العربية السعودية.

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا.. هذا الشكر تعرف طريقة أبو عرب شكراً لأنه يعني بذلوا الجهد الحميد، ولكن يعني لم تثمر تلك الجهود، يعني فشلت في سياسة الوساطة؟

عبد العزيز الخميس: والله هذا يرجع إلى.. أولاً: لطبيعة أو لقرارات القيادة القطرية في تلك الفترة، وأعتقد إن الجانب القطري لم يكن أو كان يعني ولنكن واضحين تماماً واضح الخطاب القطري في تلك الفترة كان يتهم السعودية بأنها غير محايدة، لأن كان فيه مشكلة (الخفوس) في تلك الفترة، وبالتالي ذهبت قطر لمحكمة العدل الدولية، وأعتقد أنها بحكم محكمة العدل الدولية أو تسوية ما بين قطر والسعودية، بالتفاهم كان واضح أنه أفضل لها من حكم محكمة العدل الدولية في قضيتها مع البحرين.

سامي حداد: قبل أنتقل للدكتور مسفر حتى يجيب على النقطة اللي ذكرتها إنه يعني اعتبر موقف قطر، أو القطريون اعتبروا إن السعودية منحازة إلى –كما قلت– إلى جانب البحرين، قبل أن نسأل الدكتور مسفر يجيب على ذلك، نأخذ هذه المكالمة من كساب العتيبي من لندن.. اتفضل يا أخ كساب.

كساب العتيبي: السلام عليكم ورحمة الله.

سامي حداد: عليكم السلام.

كساب العتيبي: يمسيكم بالخير.

سامي حداد: هلا.

كساب العتيبي: سؤالان للأخ الخميس، وأرجو الإجابة عليه بوضوح لو تكرمت.

عبد العزيز الخميس: اتفضل.

كساب العتيبي: الحديث عن هذه النزاعات الحدودية بنزعاتها التوسعية متشعبة وتتشعب من حتى مساراتها ويعرف أيضاً أستاذ الخميس أن لكل دولة سياسة واضحة في شؤونها الداخلية والخارجية، والجميع أيضاً تابع النزاعات الحدودية هذه بين دول مجلس التعاون ويعرفوا عنها الكثير، أو على الأقل ما يكفي لإشباع النزعة الفضولية لديهم، تعرف أستاذي الخميس أن السعودية في مطلع الثمانينات تخلت عن شطر حدودي ملاصق لحدود الأردن من جهة الخليج الحدود الشمالية الغربية، ويقدر بمساحة تقريباً من 30إلى 50 كيلو متر مربع، وقبل ذلك تنازلت عن تيران والصنافير، وهما جزر سعودية في مدخل خليج العقبة، ووضعتها تحت أيادي السلطات المصرية، يقول البعض أن التنازل هنا حصل كي لا يكون لها حدود بحرية مع ما يسمى إسرائيل، فما هو رأي الأستاذ الخميس بهذه النقطة، والسؤال الأخير، أين الشعوب مما يحصل؟ وشكراً لكم.

سامي حداد: شكراً يا أخ كساب.

عبد العزيز الخميس: بالنسبة لقضية جزر تيران والصنافير مع.. مع الجمهورية الشقيقة مصر؟ هي تنازلت السعودية.. لم يكن تنازل لها بالعكس كان..

سامي حداد [مقاطعاً]: هبة.

عبد العزيز الخميس [مستأنفاً]: ما يشبه.. لأ ولا كان هبة، بما يشبه إتاحة الفرصة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر هو الذي طلبها من السعودية أثناء صراعه مع إسرائيل، وهذا قبل أن تكون إسرائيل في سيناء، وبالتالي لم يكن هناك إمكانية لوجود حدود ما بين السعودية وإسرائيل في تلك الفترة، كان الرئيس جمال عبد الناصر طلبها من السعودية في أثناء نزاعه قبل حرب 67 واحتلتها إسرائيل من ضمن ما احتلته من سيناء وأظن، على حسب علمي على حد علمي، أن الاتفاقية التي وقعت.. اتفاقية (كامب ديفيد) ما بين مصر وإسرائيل تنص على عدم تغيير الوضع الذي كانت عليه شبه جزيرة سيناء، وجزر تيران وصنافير، لأن الجزر تيران وصنافير تتحكم في مدخل خليج العقبة، وبالتالي هي الخناق الذي يمكن.. الذي يتمكن من إيلات.

سامي حداد: مع أنه هنالك من يدعي، ولست متأكداً من هذه المعلومة، ولكن سمعتها مراراً بأن هنالك يعني في.. على البحر الأحمر في الشمال ثلاث جزر تابعة للسعودية تحتلها إسرائيل، لست متأكداً من الخبر، ولكن أطرح السؤال عليك.

عبد العزيز الخميس: لا.. لا لم أسمع بهذا الشيء.

سامي حداد: ..طبعاً أتوقع من..، الدكتور محمد المسفر في الدوحة، سمعت ما قاله الأخ.. عفواً - الخميس فيما يتعلق بقطر بأنها كانت تعتبر السعودية أثناء الوساطة ميالة نحو الجانب البحريني وليس القطري؟

د. محمد المسفر: سيدي مرة أخرى للأستاذ الخميس، كما قلت هو عايش في لندن والجو حلو، وله الحق أن يُنظِّر كيفما شاء.

سامي حداد [مقاطعاً]: لأ.. الجو عندنا برد ومطر يا دكتور.

د. محمد المسفر: والله أحسن شيء من الحر والرطوبة يا أخي اللي نعيش فيها إحنا، أولاً قبل كل شيء أريد أن أتحدث عن الجسر الذي قال أنه فكرة أميركية، ليوصلوا بين القوات الأميركية الموجودة في البحرين والموجودة في قطر، أعتقد ليس هناك سر على العالم كله، الأميركان قالوها أكثر من مرة، والعرب، وكل القوى تقول بأن هناك قواعد أميركية في كل دول مجلس التعاون الخليجي، هذا قالوه ويقولونه رسمياً الأميركان وتقر به كثير من الأنظمة الخليجية، وبعض الأنظمة تتحفظ على التسمية، لكنها تعترف بأن هناك قوات متواجدة فيها.

أولاً إذا صدقت الرواية هذه بأن الجسر الذي يربط بين البحرين وقطر المنتظر.. أو المشروع المنتظر هو فكرة أميركية، فهناك من يقول بأن الجسر الموجود بين البحرين والدمام هو فكرة أميركية لتواصل القوات الأميركية بين المملكة العربية السعودية والبحرين في حالة من.. في حالة الأزمات، وقد سمعنا في هذا البرنامج أيضاً بأن هناك في حالة الاضطرابات فإن هناك قوات تعبر هذا الجزر.. هذا الجسر لمساعدة قوى الأمن في البحرين بهذا..، هل هذا الكلام صح أو خطأ، لا أدخل في مصداقيته، لكن أولئك الذين يثيرون الغبار على أعين الناس، أو في أعين الناس، لا يفتكرون بأنهم أيضاً بعيدين عن المعرفة والترقب أيضاً، هذه الجسور التي تقوم أنا من دعاتها، وأنا من العاملين عليها لو قدر لي ذلك، لأنها تربط بيننا ولا تفرق.. تجمعنا ولا تفرقنا، وسوءاً هي فكرة أميركية لتواصل القوات أو لعدم.. القوات الأميركية بتتواصل جواً أسرع من البر، وأكثر قوة وأكثر إمكانية، وصواريخها بتصل من كل مكان علشان تضرب العراق معدية كل الحدود وكل القوى وكل السيادة الموجودة في عالمنا العربي، أما فيما يتعلق بأن السعودية أو المملكة العربية السعودية، أو القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية تتعاطف مع البحرين أكثر من تعاطفها مع قطر في النزاع، فذلك شأن كثير من وسائل الإعلام تقول بذلك، وكثير من الإعلام الخليجي يقول بذلك، وكذلك كثير من التقارير الأجنبية تقول بذلك: أن هناك تعاطف بين النظام في المملكة العربية السعودية والبحرين، لسبب أو لآخر، لكن هل هذا الكلام الذي تقوله هذه الوسائل، هل هناك يعني قدر من الحقيقة، أو ليس هناك قدر من الحقيقة أنا لا أملك تلك الحقيقة، إنما أنا قرأت ذلك في صحافة أجنبية، قرأته في صحافة عربية، قرأت في صحافة خليجية، بأن النظام في المملكة يتعاطف مع .. نظراً لكبر حجم المساحة لصغر حجم مساحة البحرين، للكثافة السكانية الموجودة فيها، للندرة في الموارد الموجودة في البحرين، ومن حق أي نظام سياسي أن يتعاطف مع أي نظام آخر، هذا حقه، وليس عيباً عليه، وليس منقصة في كيانه السياسي، بالعكس..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور.. دكتور مسفر يجب أن أعود إليك..، ولكن يعتقد البعض في.. بعض الخليجيين أيضاً إن التعاطف، إذا كان هناك تعاطف سعودي نحو البحرين فيما يتعلق بقضية الخلاف الحدودي بين قطر والبحرين، هو بسبب سياسة قطر الخارجية التي شبه مستقلة خارجة عن المنظومة الخليجية يعني تغردون خارج السيرب –كما يسمونكم– يعني بعد حادثة الخفوس 93 مع السعودية أعدتم بعد شهر، أعدتم العلاقات مع العراق خلافاً لقرارات مجلس التعاون الخليجي بعد غزو العراق للكويت.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: مكالمة سريعة من السيد حازم عبد القادر من لندن اتفضل يا أخ حازم.

حازم عبد القادر: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

حازم عبد القادر: لا شك أن أهل قطر والبحرين والسعودية يتذكرون بأن أجدادهم كانوا ينسبون إلى المدن اللي يسكنونها، فالكل يقعد يتذكر العسقلانى، والبخاري، والنيسابوري، والبربهاري، والدمشقي، والمدني، والمكي هذه كانت أوطان حقيقية هذه الأمة، أما اليوم فبعد أن مزقت الأمة من قبل.. حسب ثقافية (سايكس بيكو)، يريدون أن يثبتون حدود ليس لها وجود إلا على الورق مثل خطوط الطول والعرض الوهمية، فأي فجر هذا اللي ينبثق، ونحن نرى الحكام يثبتون الحرام كل يوم بين الأمة، أنا أقول بالنسبة للسعودية اللي تدعى الإسلام، وعلمائها اللي يكذبون على الأمة بأنها دولة التوحيد، ألم يتذكروا قول رسول الله –صلى الله عليه وسلم–: " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" فكيف يكون إذا كان على الأمة أكثر من أربعين رويبض، اللي حصل بين قطر والبحرين هو للضغط على إيران والسعودية لحل مشاكلهم معهم بهذه الطريقة، حتى كلهم يروحون على محكمة العدل الدولية، لأن قطر والبحرين عارفين إن القضية ليست هي السعودية وإيران، القضية هي قضية أميركا، أميركا جاية للمنطقة بدها ترسمها حسب ما هي تريد، حسب مصالحها، وجزء من هذه الأشياء هي قضية منطقة الخليج، فالقول.. شيء أخير أقول للبروفيسور، اللي هو بروفيسور بالقانون الدولي، هو يعرف أن هذا القانون الدولي هو قانون الدول النصرانية الأوروبية للقرن الفائت، الأمة الإسلامية ما تتحاكم إلى هذه القوانين، تتحاكم إلى شرع الله – سبحانه وتعالى – وشكراً.

سامي حداد: شكراً يا حازم عبد القادر .. دكتور.

د. نوري جعفر: يا أخي، هذا الخطاب غير الطبيعي بالمجتمع الإنساني ذهب وقته، اتفضل.. أنت عندما تعمل دولة إسلامية واحدة، وتستطيع تتعامل يعني لا تزال مسيطرة على الأذهان، أنه مسألة العنف والقوة تجاه أي كذا.. أنت لحد الآن أسباب إقامة دولتك هي الإسلامية التي تدعيها أنت غير قائمة، وغير متيسرة، عندما تكون يمكن أن نتحدث بهذا، أما الآن خطاب..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي حتى.. حتى الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم– عندما كان يدعو ملوك العجم، الفرس إلى الإسلام، يبعث الولاة، المراسيل يعني كان يعقد صفقات، كان يعقد اتفاقات معهم، هل كان القانون الدولي الذي يعني كان يفرض.

د. نوري جعفر: المفروض يعني فيه قواعد دائماً..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني لن يتقوقع الإسلام على نفسه.

د. نوري جعفر: بالضبط، أما الآن الحديث أنه هو عندما تريد أن تغير شيء، لازم تمتلك مستلزمات تغيير الشيء، يعني هذه مسألة مهمة، لحد الآن نحن ضعاف اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، شعوبنا مضروبة على رأسها، الديمقراطية منعدمة، لا يسمح لـ.. فبهذا الحديث يأتيني ويقول لي قانون الكفر..

عبد العزيز الخميس: هنقف.. نقف في الوسط بين رأي الأستاذ البروفيسور وبين رأي الأستاذ حازم أعتقد أن دور منظمة المؤتمر الإسلامي دور مهم جداً في إيجاد محكمة عدل، وفى تطبيق أو في استنباط بعض القوانين المتيحة التي تتيح لحل المشاكل بين الدول خاصة.. هذه هي المشكلة..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي، اتفضلوا.. أهلاً وسهلاً فيكو اتفضلو!!

د. نوري جعفر: أنا مش ماسكهم.

سامي حداد: نعم؟

د. نوري جعفر: مش ماسكهم!!

عبد العزيز الخميس: هي هذه هي المشكلة.

سامي حداد: الواقع أنا في نهاية البرنامج أريد أن أتحدث عن موضوع إما محكمة إسلامية أو محكمة عربية، -سمه ما تشاء– لفض النزاعات، ولكن قبل ذلك أريد أن أتحدث مع الضيف من البحرين عن موضوع خطاب أمير دولة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وتحدث عن موضوع.. يعني مد الجسور، التعاون الشامل بين البلدين الشقيقين، وكأنما هنالك دعوة إلى الوحدة، هل تعتقد أن يعني.. وباختصار رجاءً و بدون يعني شعارات، هل يمكن أن تقوم وحدة بين قطر والبحرين؟

د. هلال الشايجي: القضية ليست شعارات، نحن هنا لم نأتي لكي نقدم شعارات، جئنا لكي فعلاً نساعد على تحقيق حلم وآمال الشعوب، إن استطعنا أن نقدم في ذلك ما يسعد هذه الشعوب فلنقدم ليست القضية شعارات، أنا قبل أن أعرج على دعوة الأمير المستمرة للوحدة مع قطر في ذلك أحب أن أقول فقط أن الأخ عبد العزيز، والأخ محمد تناولوا قضية الجسور، وقضية عبور القوات وقضية الجسر أميركي، وغير ذلك من الأمور الأخرى أنا الذي أريد أن أقوله يعني شيء بديهي أن دول تريد أن تكلف جسر يمتد من السعودية من البحرين إلى السعودية، أو من قطر إلى البحرين، أو من البحرين إلى قطر، عشرات الملايين من الدولارات وعشرات الملايين من الدنانير، وعشرات الملايين من الريالات، ألا يمكن أن.. يعني أتظنون أن هذا الجسر لا يدرس بجدواه الاقتصادية وجدواه السياسية، وجدواه الأمنية، وجدواه الاجتماعية، لابد كل هذه الأمور توضع على الطاولة وتدرس، هذه جدوى.. قضايا جدوى، لكن الآن الجسر بين..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما فيه شك دكتور.. دكتور هلال، هذا كلام دكتور هلال.. هذا كلام.. هذا كلام..

د. هلال الشايجي [مستأنفاً]: لحظة.. لحظة.. لحظة من فضلك، لكن الجسر الآن بين –لحظة من فضلك- لكن الجسر الآن بين السعودية والبحرين، من يعبره؟ يعبره المواطنون بين السعودية والبحرين ليست شعارات.. قضية شعارات.

سامي حداد [مقاطعاً]: نعم.. نعم هذا كلام سليم يا دكتور.. يا دكتور.. يا دكتور، عوداً إلى..

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: أستاذ هلال..

سامي حداد [مستأنفاً]: عفواً، عوداً إلى موضوع الوحدة يعني تقول إنه يعني البلدان ينظران إلى موضوع الوحدة، في الوقت اللي.. عندما قررت بريطانيا الخروج من منطقة الخليج العربي عام 68 الخروج east of suiz كانوا يسموها، وخرجت بريطانيا عام 71واستقلت هذه الدول، وكان هنالك مشروع وحدة بين الإمارات أو المشيخات –سمها ما تشاء– التسع ما يمسي بدولة الإمارات العربية الآن وقطر والبحرين، ارتأت قطر والبحرين على الاستقلال، وليس الانضمام إلى تلك الوحدة الآن تتحدثون عن موضوع وحدة؟!

د. هلال الشايجي: يعني نحن نتحدث عن موضوع وحدة كأمل، موضوع الوحدة مطروح في ميثاق مجلس التعاون في ذلك، الوحدة الخليجية، يعني هذا موضوع مطروح، الآن فيه سبل وفيه أيضاً وسائل لتحقيق التكامل والوصول إلى الوحدة هذه كلها يعني سبل تكاملية ووسائل تكاملية للوصول إلى الوحدة، أليس من حقنا نحن كشعوب خليجية أن نحلم بالوحدة؟ أليس من حق الشعب البحريني والشعب القطري والشعب السوري..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما فيه شك.. لا أحد يمانع في ذلك ولكن.. إذن.. إذن.. وكما قال يعني أمير دولة قطر أن الوحدة تأتي من..

د. هلال الشايجي [مستأنفاً]: إذن أين العجب.. أين العجب في أن يطرح موضوع الوحدة؟! أين العجب؟! أنا لا أفهم؟!

سامي حداد: ما فيه شك، بالعكس نحن نريد الوحدة، يا سيدي نحن نريد الوحدة من موريتانيا..

د. هلال الشايجي: طيب!!

سامي حداد: إلى.. إلى حتى قطر والعراق..

د. هلال الشايجي [مقاطعاً]: طيب.. أين.. ؟

سامي حداد [مستأنفاً]: ولكن كما قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني..

د. هلال الشايجي: على أسس مدروسة.

سامي حداد: الوحدة تأتي من القاعدة وليس بإطلاق الشعارات.

د. هلال الشايجي: نعم من القاعدة، ونحن نقول ذلك..

عبد العزيز الخميس [مقاطعاً]: أنا لدي تعقيباً، أستاذ سامي..

د. هلال الشايجي [مستأنفاً]: نقول من القاعدة، والآن تهيأت الظروف بين البحرين وبين قطر بإعلان الديمقراطية أو بالوصول إلى حلول ديمقراطية وبأيضاً تثبيت الدساتير، وتفعيل الدستور البحريني، وأيضاً قيام الدستور القطري في ذلك، كل هذه معطيات لأن تنتقل هذه الدول من طور ما نسميه نحن الاستقلال والسيادة، إلى ما نسميه طور الديمقراطية وحقوق الإنسان والقوى الشعبية.. لماذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً دكتور هلال.. دكتور هلال، رجاءً.. أعتذر للمقاطعة.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: معنا مكالمة من السيد منصور الجمري في بيرمنجهام، مدنية بيرمنجهام في بريطانيا، اتفضل يا أخ منصور.

منصور الجمري: أنا أعتقد أن مجلس التعاون الخليجي الذي سيحتفل بمرور.. بمناسبة مرور عشرين عام على تأسيسه في مايو القادم سوف لن يجد شيء يفرح به كثيراً، فمجلس التعاون الخليجي نشأ في ظروف استثنائية، وهذه الظروف الاستثنائية لم تكن موجهة أو نابعة من إرادة الشعوب الخليجية، ولذلك طرح مجلس التعاون الخليجي اتفاقيات أمنية واقتصادية وعسكرية وإعلامية، نجحت فقط الاتفاقية الأمنية التي أثقلت كاهل المواطن، أعتقد أن مسألة الوحدة بين البلدين وبين دول الخليج هو مطلب كل خليجي مخلص، ولكن الوحدة لو أردنا أن ننظر إلى التجربة الأوروبية فإنها لم تأتي بقرار فوقي، وإنما نبعت من إرادة مشتركة من قبل الطبقات المثقفة، الهيئات التمثيلية للمجتمع، وبدأت قليلاً.. قليلاً منذ العام 1957م واكتملت تقريباً في العام 1986م، إذ تغير اسم السوق الأوروبية إلى المجموعة الأوروبية، وعندما تغير المجموعة الأوروبية بعد سنوات بسيطة إلى عام 91 نشأ الاتحاد الأوروبي، فأنت عندك من 1957م إلى 1991م، هذه حركة تنويرية ثابتة، وبين الشعوب الأوروبية المتعددة اللغات والثقافات والأديان يعني هي أديان مسيحية ولكن مختلفة كثيراً، ولذلك نرى أن اليورو الذي سوف يبدأ التعامل معه أو التداول في العام القادم سوف يحمل صورة جسور ونوافذ، بمعنى أن المجتمعات لابد أن تكون لها نوافذ على بعضها الآخر، ولابد أن تكون لها جسور لكي تتفهم أو لكي تصل مصالحها ببعضها الأخرى، ما نراه في الخليج لحد الآن هي.. هو تقوقع فئوي هنا وهناك وإذا كانت هناك إرادة مخلصة أو نية مخلصة كما نراها من سمو أمير البحرين -مثلاً- فهي إرادة فردية فوقية، نحن بحاجة إذا أردنا الوحدة في الخليج أو ما بين دولة ودولتين، أن ننظر إلى مشاكلنا الأساسية، وأعتقد أن المشاكل الأساسية هي وجود بيروقراطية ميتة ومميتة، عدم وجود مهارات كافية وأيدي عاملة ماهرة تحمل اقتصاد البلد يعني وطنية، عدم انفتاح الأسواق لأن الأسواق محتكرة من قبل فئة معينة عدم وجود شفافية، وهناك خلط بين التجارة والسياسة، وهذه كلها تمنع هذه الدول من اجتذاب رأس المال الأجنبي، خصوصاً نحن نعيش في عالم العولمة ومنظمة التجارة الدولية وغيرها، فالحديث عن الوحدة يتطلب إجراءات يعني تصل بالبنية التحتية، وبإرادة شعبية ثقافية متواصلة بحيث يمكن للجسور أن تُمد والنوافذ تفتح، بدلاً من الرعب والخوف أو بدلاً من النيات الفوقية.

سامي حداد: شكراً أستاذ منصور الجمري، الدكتور محمد المسفر إلك فترة تركناك شوية، الدعوة إلى الوحدة -كما سمعت من الأخ منصور الجمري- بحاجة إلى دراسة تأتي من القاعدة وليس يعني نتوحد غداً، وكما قال أيضاً دكتور هلال الشايجي؟

د. محمد مسفر: مرة ثانية -أستاذ سامي- كانت الجولة لي وقاطعتني لنشرة الأخبار الذي كانت موجودة بين يديك، وأستأذنك لأعود لدقيقتين بس لأكمل صورتي أو تصوري عن الجسر وعن ..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور.. دكتور عندي 3 .. دكتور مسفر 3 دقائق على نهاية البرنامج، لأن عندي محور آخر مهم جداً عن موضوع محكمة عربية أو إسلامية.. اتفضل.

د. محمد المسفر: معلش، أولاً يا سيدي بالنسبة للجسر، وانتقال القوات الأميركية الذي يقول به الأخ الخميس، أريد أذكر مرة أخرى بأنه تواجد القوات الأميركية جاء بتوافق الآراء في منطقة الخليج وأذكر.. أو كما يذكر الكل، وليس سراً، أنه هناك كان في زيارة لقطر سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز إلى الدوحة وطلب من القيادة السياسية بأنهم يسمحون للقوات الأميركية بأنها تنزل في هذه المنطقة في أزمة الخليج في ذلك الوقت، فما المانع بانتقال هذه القوات عبر الجسر الذي سينتقل من قطر إلى البحرين، ليس فيه عيباً يعني إذا كان ذلك الأمر، رغم احتجاجي ورفضي لكل التواجد الأجنبي في منطقة الخليج، وحتى لا يقال بأنني موال لقطر، فإني من قطر ومن هذه المحطة، يعني أقدم رفضي واحتجاجي على وجود أي قاعدة في قطر أميركية أو أجنبية على الإطلاق، ولكني أقول أن هذا جاء بطلب..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور.. دكتور مسفر، موضوع الوحدة معاك 30 ثانية موضوع الوحدة.

د. محمد المسفر: أنا من دعاة الوحدة يا سيدي.

سامي حداد: الدعوة إلى الوحدة.

د. محمد المسفر [مستأنفاً]: أنا من دعاة الوحدة، ولابد أن تكون وحدة تنبني على أسس ديمقراطية، تنبثق من الشعب وليست من أعلى إلى أسفل.

سامي حداد: شكراً دكتور.. أستاذنا الكريم، فيه مشاركات كثيرة تتحدث معظمها عن عدم.. لماذا لا يكون هنالك محكمة عدل -سمها ما تشاء- لفض النزاعات العربية، محكمة إسلامية -على سبيل المثال- ألا يوجد قناعة لدى قادة العرب بوجود كفاءة حيادية ونزيهة في الأمة العربية، تستطيع القيام بما قامت به محكمه العدل ويكون حل أمورنا بيدنا.. وإلى غير ذلك.

د. نوري جعفر: الواقع بالنسبة لمحكمة العدل العربية مشروع موجود وجاهز، والمفروض أن يناقشه مجلس الجامعة ويقره وتبدأ، لكن الخلل اللي لاحظته في ميثاق جامعة الدول العربية وفشل في تسوية النزاعات، هي بالذات نص المادة خمسة يقول: تفض الجامعة العربية النزاعات بين أعضائها بالطرق السلمية، وتحرم استخدام القوة، ولكن في نفس الوقت يقول إذا كان هذا النزاع لا يتعلق بالسيادة والاستقلال وسلامة الأراضي، وهي هاي أخطر الأمور، يعني من باب القياس أنه أي دولة عندما يتعلق الأمر بسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، تستطيع أن تلجأ إلى الوسائل الأخرى، يعني النص جاء وغلق على ..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو تلجأ.. أو تلجأ إلى أميركا، كما حدث بعد غزو العراق للكويت..

د. نوري جعفر: بالضبط..

سامي حداد: يعني حاولت الجامعة، لم تعط الجهود الحميدة وقتاً.

د. نوري جعفر: بالضبط.

سامي حداد [مستأنفاً]: فكانت القوات الأميركية في الخليج العربي قبل.. قبل..

د. نوري جعفر [مقاطعاً]: والخلل -كما قلت- والخلل بالميثاق، يعني غلق المسألة إنه الدولة طالما تتعرض سيادتها واستقلالها وسلامتها للخطر، فتستطيع أن تلجأ إلى أي وسيلة.

سامي حداد: عبد العزيز الخميس، هل تعتقد إنه حتى لو صار هنالك محكمة عدل عربية أو إسلامية، ستلتزم بها الدول المشاركة أو الموقعة عليها؟

عبد العزيز الخميس: أعتقد أنه في ظل وجود القيادات الحالية، وظل التعاطي السياسي الآن لا أعتقد أنه سوف يكون هناك التزام كبير، لسبب واحد، أنها سوف تصنف، وسوف تعتبر غير محايدة، وسوف يعتبر.. يؤخذ في الاعتبار جنسية أعضائها، وبالتالي سنقع في نفس المطب.

سامي حداد: ويبقى موضوع فض النزاعات: إما الذهاب إلى محكمة العدل، أو على طريقة ليِّ الذراع، وسياسة العصا والجزرة، وتبويس اللحى مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم، كان معنا في الدوحة الدكتور هلال الشايجي (عضو مجلس الشورى البحريني)، والدكتور محمد المسفر (أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر)، وهنا في الاستديو: البروفيسور نوري جعفر (أستاذ القانون الدولي بكلية لندن الجامعية)، وأخيراً وليس آخراً الأستاذ عبد العزيز الخميس (الكاتب والصحفي السعودي). مشاهدينا الكرام، حلقة الأسبوع القادم تأتيكم من عَمَّان، القمة العربية بين القضية الفلسطينية التي تجمع العرب أو إسرائيل تجمع العرب في الوقت الذي يعني موضوع العراق لا يزال يقسم العرب، حتى نلتقي في عَمَّان في الأسبوع القادم تحية لكم، وإلى اللقاء .