مقدم الحلقة

سامي حداد

ضيوف الحلقة

- إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية في واشنطن،
- عبد الوهاب الكبسي نائب مدير المجلس الإسلامي الأمريكي وهو من الحزب الجمهوري
- المحامي ماهر حنانيا الناشط في الحزب الديمقراطي

تاريخ الحلقة

03/11/2000



د.عبد الوهاب الكبيسي
الدكتور إدموند غريب
المحامي ماهر حنانيا
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام.. أهلاً بكم من واشنطن، برنامج أكثر من رأي يأتيكم على الهواء مباشرة. أربعة أيام ويصل أحد المرشحين الرئيسيين في انتخابات الرئاسة الأمريكية إلى تسلم زعامة أكبر قوة في العالم، الجمهوري جورج W بوش George W. Bush الابن يريد استعادة الشرف والنقاء للبيت الأبيض بعد فضائح الرئيس الأمريكي كلينتون، وآل جور -نائب الرئيس، مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة- يريد الخروج من ظلال كلينتون والانتقال من المقعد الخلفي إلى المقعد الأمامي، مقعد القيادة، والآن هل من فارق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي؟ من أكثر التزاماً بأمن إسرائيل وتفوقها العسكري على العرب أجمعين؟ كلا الحزبين أطلق الصواريخ على بيروت وطرابلس وبغداد، فهل ينطبق عليهما المثل القائل: إن شهاب الدين أسوأ من أخيه عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين؟ وهل هناك فروق بين آل جور وبوش قد تحمل في طياتها بعض التغيير في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط؟ وكيف يرى المتنافسان مستقبل العلاقات مع الصين وروسيا، والتواجد –بل والتدخل- الأمريكي في الخارج؟

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور إدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية في واشنطن، والدكتور عبد الوهاب الكبسي نائب مدير المجلس الإسلامي الأمريكي وهو من الحزب الجمهوري، وأخيراً –وليس آخراً- المحامي ماهر حنانيا الناشط في الحزب الديمقراطي.

للمشاركة في البرنامج عن طريق قطر يمكن الاتصال بهاتف رقم 9744872932 أو 974 مفتاح قطر 4888872 والفاكس يمكن إرسالها –أو إرسال الفاكسات- إلى الاستديو هنا في واشنطن.

(1) الولايات المتحدة، (202) واشنطن 9945048، أهلاً بالضيوف الكرام، دكتور إدموند غريب.. وباختصار وحتى نضع المشاهد بالصورة حول الحديث عن السياسة الخارجية التي تهم مشاهدينا في هذا البرنامج، الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون قال: إن السيناريو المروّع في الانتخابات الأمريكية، الانتخابات الرئاسية، أن يربح المرشح أكثرية أصوات الشعب ولكن ذلك لا يعني وصوله إلى البيت الأبيض، بسبب ما يسمى هنا المجمّعات أو الكليات الانتخابية، ممكن نشرح للمشاهد بشكل بسيط الكليات وكيف يجري الانتخاب.

د. إدموند غريب:

الكلية الانتخابية هي هيئة هي التي تختار الرئيس الأمريكي، هي التي تنتخب الرئيس الأمريكي، وهي تمثل مجموع –في كل ولاية- مجموع عدد أعضاء مجلس النواب الأمريكي بالإضافة إلى عضوي مجلس الشيوخ مما يعطي الرقم 538 عضواً، وما يجري هو أن عادة يختار كل حزب لائحة بأسماء أعضاء الهيئة الانتخابية، وهؤلاء الأعضاء هم الذين يخُتارون وهم الذين يختارون في انتخاب في أوائل January أو كانون الثاني الرئيس الأمريكي.

سامي حداد:

وعلى أي مرشح للرئاسة أن يحصل على 270 من مجموع الـ 538 مقعداً التي تمثل الولايات، ولكن هذا الدستور من المعروف أنه.. أو كيفية انتخاب الرئيس هو من مخلفات القرن الثامن عشر، وضعته مجموعة أو نخبة من علية القوم ولم يفكروا بتغييرات المستقبل، لم يفكروا بفعل الديمقراطية الشعبية، يعني أصوات الشعب هي التي تعلو على الـ 538 من حكام الولايات، يعني هل هو ديمقراطي؟

د. إدموند غريب:

هذه النطقة كتير مهمة، لأن الموضوع هو بالضبط: هل أمريكا هي ديمقراطية أم جمهورية؟ عندما تتحد مع بعض الأمريكيين أحياناً يقولون لك: نحن جمهورية ولسنا ديمقراطية، النقطة الأساسية وراء الهيئة الانتخابية هو أن الآباء المؤسسين للحكومة الأمريكية أرادوا اختيار أن يكون الرئيس يخُتار من قِبَل الولايات ومن قَبِل الناس في نفس الوقت، أرادوا إقامة توازن بين الولايات وبين الصوت الشعبي، وبالتالي فقد حدثت ثلاث مرات في تاريخ الولايات المتحدة أنه الشخص الذي حصل على أغلبية الأصوات الاقتراعية لم يكن هو الشخص الذي حصل على أغلبية الأصوات الانتخابية.

سامي حداد:

طيب.. حتى ندخل فاصل وسيكون هذا آخر سؤال فيما يتعلق بـ The System أي نظام الانتخابات هنا، يعني في حال لم يحصل أحد المرشحين..، نحن نرى أن بوش وآل جور رغم استطلاعات الرأي أن بوش يتقدم على آل جور مرشح الحزب يتقدم على آل جور مرشح الحزب الديمقراطي، يعني لو تساوى الرجلان فيما يتعلق بعدد الأصوات الـ 538 ماذا يحدث حينئذٍ؟

د. إدموند غريب:

عندئذٍ يذهب الموضوع –إذا لم يتساووا أو إذا لم يحصل شخص على الأغلبية- يذهب الموضوع إلى الكونجرس، والكونجرس كل ولاية لها صوت واحد والكونجرس –عندئذٍ- يختار بأغلبية الرئيس القادم.

سامي حداد:

وفي حال –سريعاً- وفي حال لم يتوصل الكونجرس إلى أغلبية أو تساوت الأصوات سيكون هنالك معضلة دستورية في الولايات المتحدة أعتقد.. إية!

د. إدموند غريب:

قد تكون معضلة دستورية، ولكن إجمالاً أعتقد أنه سيكون هنالك أغلبية.

سامي حداد:

شكراً أدموند..

د. د. عبد الوهاب الكبسي:

أضيف نقطة واحدة على هذه النقطة المهمة يا أخ سامي.

سامي حداد:

تفضل.

د. عبد الوهاب الكبسي:

إنه عندما بُني هذا القانون كان مستحيل الشعب كله يصوت، يعني بُني هذا الدستور وهو من احترام الشعب الأمريكي لدستوره صعب جداً تغيير الدستور، يحتاج ثلثين أعضاء الكونجرس، ثلثين مجلس النواب، ثلثين الولايات، ثم يذهب إلى المحكمة العليا، فهي صعبة جداً تغيير الدستور، فيه هناك رغبة في تغيير هذا الشيء، ولكن عن المستحيل أن يتغير بهذه السرعة لاحترامهم لدستورهم.

سامي حداد:

شكراً عبد الوهاب، مشاهدينا الكرام ماذا عن العرب والمسلمين؟ ماذا يتوقع العرب في الانتخابات الأمريكية القادمة؟

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

الدكتور عبد الوهاب الكبسي.. أنتم كمجلس إسلامي هنا في الولايات المتحدة ناشدتم المسلمين –ويبلغ عددهم حوالي ستة ملايين ونصف -ناشدتموهم- بالإضافة إلى العرب 2 مليون ونصف أو 3 مليون، 2.5 مليون أو 3 في الواقع- ناشدتموهم أن يصوتوا إلى بوش وليس إلى آل جور، لماذا؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

إيضاح: مش المجلس الإسلامي، هو (باك) منظمة أنشأتها كبرى المنظمات الإسلامية في أمريكا، وهذه المنظمات كلها..

سامي حداد [مقاطعاً]:

كعرب ومسلمين ناشدتم..

د. عبد الوهاب الكبسي:

كعرب ومسلمين، كلها، قيادات إسلامية وعربية دعَّمت جروج بوش، وهذا إجماع ما قد حصل من قبل أبداً، لابد إنه له كان سبب مهم، هذا إجماع المنظمات كلها، السبب إن المرشح جورج بوش انفتح لنا، قابلنا في منزله الخاص، ومنزل في أوسن تكساس، تساعد معنا في عدة قضايا، رفع قضايانا إلى المستوى الأمريكي العام، كان أفضل بالنسبة.. وبعدين سجل آل جور وبيل كلينتون واضح، واضح لأي واحد عربي، لأي واحد مسلم متابع، سجل سيء ونطالب بتغييره، حاولنا معهم، حاولنا لقاءهم رفضوا فكان واضح جداً..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن وبنفس الوقت التقى الرئيس كلينتون باثني عشر من الشخصيات العربية في الولايات المتحدة هنا في واشنطن، وتحدثوا عن مشاكلهم، قبل الحديث عن المشاكل أو المسائل الخارجية.. هل تعتقد أن الولايات المتحدة وهي تنعم بهذا الرخاء الاقتصادي.. يعني من المتوقع أن يكون هنالك الفائض في الولايات المتحدة خلال العقد القادم 4.3 تريليون دولار، الجريمة قليلة، البطالة قليلة، يعني على أي أساس هيغير المواطن الأمريكي مسارات الديمقراطيين ليختار الجمهوريين؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

يا أخي.. الاقتصاد الأمريكي اقتصاد قوي، الرئيس ما هو إلا أحد العوامل المؤثرة عليها، خليني أعطيك رقم –أيضاً- موضح بيل جيتس رئيس ميكروسوفت Chairman بتاع شركة ميكروسوفت هو أوجد وظائف في أمريكا، أكثر من الإدارة الأمريكية كلها مجتمعة، فالاقتصاد الأمريكي هو اقتصاد يدعمه السوق الحرة، بدأ العمل فيه من أيام ريجان وبوش، فلا يمكن أن يحصل.. كلينتون..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن من المعروف..

د. عبد الوهاب الكبسي [مستأنفاً]:

هو أحد العوامل.

سامي حداد:

اسمعني، من المعروف أن معظم السود، معظم الأقليات التي تأتي من الخارج سواء كانوا عرباً أو مكسيكان أو كوريين أو صينيين، معظم هذه الأقليات تعتمد أو تصوت إلى الحزب الديمقراطي الذي يساند الأقليات، ومعظم هؤلاء السود –ومنهم المسلمين طبعاً ال 6.5 مليون بالإضافة إلى مئات الآلاف من العرب- بيعتمدون على ال Social Welfare على الضمان الاجتماعي وبيصوتوا للحزب الديمقراطي، هل تعتقد مناشدتك للمسلمين السود والعرب أن يصوتوا إلى الحزب الجمهوري إلى بوش، يعني سيستمعون إليكم، وهم ثلاثة أرباعهم يعيشون على الـ Welfare.

د. عبد الوهاب الكبسي:

ثلاث أرباعهم –يا أخي- رقم كبير جداً –يا أخ سامي- لأ أقلية جداً اللي يعيشوا على الـ Welfare ، المسلمين هم ناس ناجحين، هم ناس تهمهم خفض الضرائب أكثر ما تهمهم الـ Welfare، شوف المسلمين إذا قسمتهم إلى قسمين رئيسيين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أنا أتحدث عن المسلم الأسود..

ماهر حنانيا:

هذا.. هذا..

سامي حداد:

هذا الشيء الوحيد اللي العرب والمسلمين بيصوتوا للجمهوريين النقطة اللي حكى لها لأنهم ناجحين، بيصوتوا للجمهوريين لأنهم علشان بيخفضوا الضريبة عليهم، من ناحية مادية مش من ناحية سياسية بيصوتوا لهم، إذا بتطلع على تاريخ كل الرؤساء الجمهوريين اللي كانوا بالسابق –وهذا الشيء الوحيد اللي لازم نطلع عليه- نروح لنيكسون، نيكسون كان معين وزير الخارجية اللي هو هنري كيسنجر، وقت الحرب 1973م هدم هون العرب هنري كيسنجر اللي استعمل الأسطور تبعهم في البحر الأبيض المتوسط، بعدين بنرجع –خليني أكمل في الرؤساء الموجودين- نرجع لفورد.. فورد أنا ما باعتبره إنه كان رئيس كويس، نيجي لكارتر.. كارتر حاول يساعد العرب جاب مصر وحاول يجيب باقي الدول العربية على كامب ديفيد، نجح، بعدين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

إحنا الآن –الواقع- انتقلنا حالاً إلى ما يهم المشاهد العربي، وهي السياسة الخارجية..

د. عبد الوهاب الكبسي:

تحب نرجع نخلينا شوية بس في الأمور الداخلية أولاً، خلينا أقولك..

سامي حداد:

باختصار،لأن المشاهد العربي مابيهموش مشاكلكم الخاصة، إيه..

د. عبد الوهاب الكبسي:

باختصار جداً..، إحنا عملنا المجلس الإسلامي، أولاً أنا أتكلم بالنسبة للحزب الجمهوري شخصياً ولا أمثل في هذا المجلس الإسلامي، لأنه مؤسسة لا حزبية ولا يمكن أن يتورط في الأمور الحزبية فأريد أن يكون الأمر واضح للمشاهدين، المجلس الإسلامي عمل إحصاء وسأل ما هي –بالنسبة للأمور المحلية- ما هي أهم هذه الأمور اللي تهمه محلياً؟ الأدلة السرية كان رقم واحد، الانتقاء العرقي..

سامي حداد [مقاطعاً]:

الأدلة السرية.. أنت تخاطب الآن أمريكان عرب، الأدلة السرية بالنسبة للمشاهد العربي هو عندما يأتي العربي داخلاً أو خارجاً يحققون معه في المطار حتى يتأكدوا من أنه لا ينتمي إلى حزب أو أصوليين.. أو إلى آخره..

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا، هذه مش أدلة سرية، هذا انتقاء هذا الانتقاء العرقي إنه يدخل عربي يفتشوه بيسموه (..).

سامي حداد [مقاطعاً]:

أنا بأحكي عن العرب.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا.. حتى بالنسبة للعرب.. الأدلة السرية حتى بالنسبة للي جاي هو أهم من هذا، مش بس ينتقوه و.. الآن فيه محبوسين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

طيب أنا عربي وجيت يا أخي، ما حكوا معاي في المطار.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لأنه ما اتهمت أنت بإنك إرهابي، مجرد تهمة إنك أنت إرهابي، مجرد تهمة، توضع في السجن ولا تعطى أي حق، لا تعرف ما هي تهمتك ، ولا لك حق يكون محامي، وتخفى الأدلة عليك سرياً وتوضح في الحبس ثلاث سنوات، وهذا جور المسؤول عنها، جور المسؤول عنها..

ماهر حنانيا:

مش جور المسؤول عنها، اللي صوت عليه هو الكونجرس الأمريكي، مجلس الشيوخ والنواب، والأغلبية بآخر 8 سنين كان هم الجمهوريين وليس الديمقراطيين.

د. عبد الوهاب الكبسي:

هذا مش صحيح.

سامي حداد:

دكتور إدموند.

د. إدموند غريب:

حتى نكون موضوعيين –لحظة- ما فيه فرق في المواقف، بين مواقف الديمقراطيين والجمهوريين من الأدلة السرية، أو من موضوع الملامح، أو من موضوع الهجرة بالنسبة للمتهمين إذاً هناك نفس الموقف بالنسبة للحزبين من هذه القضايا، والآن في الفترة الأخيرة خلال المناظرة الأخيرة وقف جورج بوش كما وقف –أيضاً- إلى حد.. جور، وانتقدوا الأدلة السرية.

د. عبد الوهاب الكبسي:

جور رفض وطلبنا منه خطياً ورفض، وجور في المناظرة اللي يتكلم عنها كل ما.. سميت المنظرة الاتفاقية بينهم، كل ما تكلم بوش كان جور: نعم أن أتفق معك، إلى أن تكلم بوش عن الأدلة السرية سكت ولم يقل أتفق معك، وطلبنا منه –خطياً- أن يدعم.. رفض، بينما بوش أرسلنا رسالة قال: نعم سترفع، هذا غير دستوري وسنرفعها، بوش.

د. إدموند غريب:

بوش بدأها ولكن جور أريد –أيضاً- نفس الفكرة..

د. عبد الوهاب الكبسي:

أين التأييد؟ أعطني..، أين تأييد جور؟

د. إدموند غريب:

عندما نكون موضوعيين، في المناظرة وفي المواقف الرسمية.

ماهر حنانيا:

التأييد كان موجود وأنت كنت موجود يوم اجتمعنا مع المساعد لآل جور.

د. عبد الوهاب الكبسي:

ليون فورث.

ماهر حنانيا:

ليون فورث في البيت الأبيض، وحكى نفس الحكي، وبعدين قبل أسبوع -زي ما تفضل الأخ– إنه اجتمع جور مع المؤسسات العربية الإسلامية في ديترويت..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

يوم الأحد، بعد ما جاء الدعم لبوش، طلبنا منه قبل ورفض..

ماهر حنانيا:

لا.. لا.. ما رفض، هذا تاني اجتماع بنصير مع هذا، اجتمعت مع المؤسسات العربية قبل شهر في ديترويت، وهذا كان ثاني اجتماع..

سامي حداد [مقاطعاً]:

طيب O K... ممكن أنقل الموضوع إلى شيء آخر، دكتور إدموند غريب.. في آخر مناظرة حدثت في سان لويس بين مرشحي الرئاسة آل جور وجورج W بوش في سان لويس في ميسوري كان هنالك حوالي 130 أو 140 سؤالاً منها حوالي 9 أسئلة تتعلق بالسياسة الخارجية والدفاع، هل يعني ذلك أن الناخب الأمريكي لا قضايا الدفاع والخارجية كما هي الحال في معظم الدول الأوروبية؟

د. إدموند غريب:

أعتقد إنه هناك هذا الجزء، أولاً أن الناخب الأمريكي عندما تكون الأمور ماشية تسير بطريقة جيدة خاصة بالنسبة لموضوع جيبته بالنسبة للمواضيع الاقتصادية فإنه لا يركز كثيراً، يهتم كثيراً بالأشياء الداخلية، يهتم بموضوع التعليم، يهتم بموضوع الجريمة، يهتم بموضوع تخفيف الضرائب، كل هذه الأمور الداخلية التي يركز عليها طالما لا يوجد هناك حرب، طالما لا يوجد هناك تهديدات للأمن القومي الأمريكي فإن الناخب الأمريكي العادي لا يركز على هذه القضايا.

سامي حداد:

إذن من هذا المنطلق ممكن أن نقول: أنه يعني عندما رشح نفسه الرئيس ريغان مقابل كارتر عام 1980م رشح الشعب الأمريكي إلى ريجان ضد كارتر، بسبب أزمة الرهائن الأمريكيين عام أى 1980م في إيران.

د. إدموند غريب:

بالضبط، أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع بعض السياسيين في الولايات المتحدة إلى القول: إن الخميني هو الذي انتخب ريجان وأن الثورة الإيرانية.. ولكن أود نقطة صغيرة إذا أمكن وهي أنه إحدى الأشياء الأساسية، إذا نظرنا إلى المواقف السياسية للمرشحين الرئيسيين، وهذا موضوع آخر هذا سبب آخر، هو أنه لا نجد فروقات كبيرة بالنسبة لعدة قضايا رئيسية، بالنسبة للسياسة الخارجية وهذا قد يكون أحد الأسباب أيضاً.

د. عبد الوهاب الكبسي:

هذه نقطة مهمة جداً وصحيحة، الآن لا نجد فروق كبيرة بين الحزبين، بين مرشحين الرئاسة، فروقات بسيطة، وأنا أقول إن الفروقات لصالح بوش في هذه الناحية، لكن الفروقات الأهم أن بوش سيفتح لنا الباب أن نستطيع أن نغير في المستقبل، هو منفتح لنا، بينما جور مباع ومسلم كاملاً لأعدائنا، مسلم طوالي.

سامي حداد:

إذا كانت الفروق بسيطة، لماذا أنتم كجمعيات إسلامية، كعرب يعني، طالبتم أن ينتخب العربي أو المسلم أن ينتخب جورج W بوش الابن، وليس مرشح رئاسي آخر اللي هو زعيم حزب الخضر، ومن اصل لبناني عربي رالف نادر؟ في الوقت.. هناك فيه انقسام في الجالية العربية والمسلمة، هناك محطة جديدة تدعى الحلم العربي، طالبوا من المستمعين العرب اليوم قبل ما نطلع على الهواء مباشر ة أن يساندوا أو يصوتوا إلى نادر، يعني هناك انقسام عربي، ما دام بوش مثل آل جور لماذا لا تصوتوا لنادر على الأقل؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

هذا سؤال ممتاز يا أخ سامي، وهو دخلنا وتصارعنا في صراع شديد في منظمات إسلامية وعربية لماذا لا ندعم رالف نادر؟ سؤال مهم جداً وطرح، لكن قبل هذا السؤال كان فيه سؤال قبله، الجالية المسلمة والجالية العربية الآن فيه لها فرصة لم توجد لها من قبل أبداً، الفرصة أنها ممكن أن تقرر من يكون الرئيس القادم، لأول مرة في التاريخ، اليهود وصلوا لهذا قبلنا من الأربعينات والخمسينات، نحن الآن ممكن أن نقرر من يكون الرئيس القادم، ولاية ميتشجان اللي العرب فيها، العرب والمسلمين 7% من الأصوات هي الولاية التي قد تقرر من الرئيس، جاء بوش إلينا وقال: أنا بحاجة لمساعداتكم، جاء سبنسر إبراهام صديق له وهو من أصل عربي، وجاءنا وقال: هذه فرصتنا بوش بحاجتنا في ميتشجان.

سامي حداد:

ماهر حنانيا.. قبل موجز الأخبار.

ماهر حنانيا:

لحظة.. لحد الآن آل جور سابق بوش بخمس نقاط في ولاية ميتشجان، يعني ما بتصور إنه العرب والمسلمين في ميتشجان في ولاية ميتشجان راح يكون فرق ولو إن هم بيعدوا 7% من عدد سكان الولاية، بس هذه مش النقطة، النقطة أكبر من هيك، لازم الواحد يفكر في سياسة الشرق الأوسط، وسياسة العرب الموجودين هنا، يتوسع شوية، يشوف تاريخ الحزبين، وعندنا تاريخ هناك كتير أوي ضد الدول العربية، ضد الإسلام، وضد الشرق الأوسط بشكل عام.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

أستاذ ماهر حنانيا تحدثت قليلاً ربما الأخ عبد الوهاب ما أعطاناش مجال، أسالك بشكل مباشر عن السياسة الخارجية للحزب الديمقراطي، في عهد الرئيس كلينتون منذ عام 1992م وحتى الآن لم نشاهد إلا Commitment التزام كامل بإسرائيل، حتى أن كل المسؤولين عن ملف الشرق الأوسط كلهم، معظمهم من اليهود، كيف تبرر ذلك؟ وتتوقع أن يصوت العرب في الولايات المتحدة إلى كلينتون.. إلى آل جور؟!

ماهر حنانيا:

قبل ما أجاوب على هذا السؤال بس حابب أحكي كلمة مهمة جداً عن الرئيس.. عن جورج بوش..

سامي حداد:

جورج بوش الأب أم الابن؟

ماهر حنانيا:

عن الابن اللي نازل الانتخابات، أول كلمة نطقها يوم ما نزل الانتخابات إنه بده ينقل السفارة الأمريكية للقدس العربية، هذا أول كلمة نطقها، هلا خلينا نطلع على آخر 8 سنين من وقت ما جاء كلينتون، كلينتون أول رئيس بيزور دولة فلسطينية قبل ما تصير دولة، هلا يوم، راح الرئيس..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ذهب إلى عزة..

ماهر حنانيا:

ذهب إلى غزة وبيت لحم..

سامي حداد [مستأنفاً]:

والقى خطاباً..نعم.

ماهر حنانيا:

وألقى خطاباً..

سامي حداد:

في المجلس الوطني الفلسطيني..

ماهر حنانيا:

وأول رئيس ذهب إلى إسرائيل كان بعد 40 عاماً من بعد ما صارت دولة، من وقت ما جاء الرئيس كلينتون، فتح أبواب البيت الأبيض للمؤسسات العربية والإسلامية، وأظن الأخ هون بيشاهد مع هذا الحق، أنا نفسي ذهبت إلى البيت الأبيض عدة مرات، واجتمعنا مع الرئيس كلينتون، الرئيس ريجان والرئيس بوش..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وماذا يعني الاجتماع؟ يعني أعطاك الأوتوجراف وقع على الصورة؟! المهم نتائج الاجتماع.

ماهر حنانيا:

كنا نقعد ونجتمع معه ونحكي عن القضايا العربية الفلسطينية باتجاه الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية بهذا، كنا نعبر نحكي له بالضبط شو عمال بيصير في العراق، نجيب له معنا..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هنالك فارق بين مقابلة الرئيس والحديث عن همومكم كعرب أمريكيين أو هموم العالم العربي الإسلامي، وفرق بين النتائج والعمل..

[فاصل قصير]

أخ ماهر حنانيا كان هناك فاصل تفضل.

ماهر حنانيا:

وثانياً اللي بدي أحكيه إنه الرئيس كلينتون عين سفير عربي، وعين واحد (جابلين) عربي، وفيه.. وزي ما كنت أحكي قبل إنه فتح الباب للعرب، فتح الباب.. جاب الرئيس ياسر عرفات بعد ما عدة قرارات طلعوا في مجلس الشيوخ والنواب إنه هاي منظمة إرهابية، بعد يوم والثان الرئيس ياسر عرفات كان في البيت الأبيض، يعني فتح الأبواب للدول العربية، ولو أنه كان طبعاً كل الرؤسا الأمريكية بيعينوا يهود، وهذا شيء طبيعي، بس إذا بدنا نحكي عن الرئيس بوش الأب، هلا بدنا نحكي عن الأب، هو الوحيد اللي هدم دولة عربية، ضرب العراق، مائة ألف نسمة انقتلوا بالعراق، ما رايحين ننسى ها دول، أول دولة عربية يهاجمها الأمريكان بالطيارات والصواريخ، وبعدين عندك الرئيس كلينتون..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ما ننساشي..، ولا ننسى، أن الرئيس كلينتون نفسه عام 1998م في ثعلب الصحراء Desert Fox ضرب العراق.

ماهر حنانيا:

هذا خط سياسي، ونريد..

سامي حداد [مستأنفاً]:

ومنذ عام 1992م وحتى الآن وهو يضرب العراق ليل نهار.

ماهر حنانيا:

لأنه هذا خط سياسي أمريكي اللي عينه كان وقت الرئيس بوش، حط عنده في الأمم المتحدة إنه لازم العراق يعملوا عدة خطوات اللي الرئيس كلينتون ما قدر يطلع منها، ولا يستطيع..

سامي حداد:

يجب أن يرجع إلى قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

ماهر حنانيا:

قرارات الأمم المتحدة عملوها صعبة جداً كتير على الرئيس كلينتون إنه لا يقدر يتهرب منها ولا يعمل أي شيء. وبعدين عندك ريجان كمان، ريجان ضرب ليبيا، يعني كل رئيس جمهوري بيجي بيلاقي دولة عربية..

سامي حداد:

وضرب بيروت عام 1982م.

ماهر حنانيا:

وضرب بيروت.

د. عبد الوهاب الكبسي:

يا أخي لو ترجع للتاريخ. ترومان هو اللي اعترف بدولة إسرائيل، وترومان هو اللي تعاون، لكن ما نتكلم عن ديمقراطي وجمهوري.. الموضوع.

ماهر حنانيا:

التاريخ..

د. عبد الوهاب الكبسي:

أنا عارف..، أنا عارف كلهم سيئين، كلهم كلهم سيئين أما..

د. إدموند غريب:

شكراً على هذا الاعتراف.

د. عبد الوهاب الكبسي:

طبعاً كلهم سيئين 100%.

سامي حداد:

إذاً لماذا تطالب المسلمين في الولايات المتحدة أن يصوتوا لجورج W بوش؟ إذا كانوا كلهم سيئين؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

لأنه في عام 2004م عندما تكون انتخابات سيأتي واحد يكون أفضل إذا إحنا عملنا من الآن، إحنا لدينا الفرصة –كمسلمين- أن نحدد- كما قلت لك- نحدد من سيكون الرئيس.

سامي حداد:

إذن عوداً إلى موضوع تاريخ الجمهوريين ضد العرب الذي ذكره السيد ماهر..

د. عبد الوهاب الكبسي:

يا أخي.. تريد تعود بالتاريخ، الرئيس بوش عندما ذهب ذهب للدفاع عن دول عربية، دخل صح دخل للدفاع عن البترول والهذا، بس كان فيه اعتداء دولة على دولة، إنما منذ أن ذهب بوش قتلوا 100 ألف واحد هذا خطأ، خطأ كبير، ولا يمكن الدفاع عنه بأي طريقة، لكن كلينتون وجود من ذلك اليوم يوم الحصار الاقتصادي على العراق اللي قتل عشرات المرات أكثر ما قتلت الحرب، هل نسكت عن هذا مقابل هذا؟!

ماهر حنانيا:

لأن النقطة.. أن جورج بوش وهو موجود في الأمم المتحدة كانت صعبة جداً..

د. عبد الوهاب الكبسي:

هذا عذر!

د. إدموند غريب:

أعتقد..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أن هنالك قرارات مجلس أمن يجب تطبيقها تطبق على العرب ولا تطبق على إسرائيل، دكتور إدمون..

د. إدموند غريب:

هذه احدى النقاط الأساسية التي أردت أن أذكرها، إنه إذا نظرنا إلى قرارات الأمم المتحدة نجد السياسة الأمريكية انتقائية بطريقة تطبيقها لقرارات الأمم المتحدة، عندما يأتي الأمر لإسرائيل –وهذا بغض النظر عن أي إدارة، إن كانت الإدارة جمهورية أم ديمقراطية– نجد أن هناك انتقائية في مواقفهم، فهم يساعدوا إسرائيل ويدافعوا عنها، ويحموها، وفي نفس الوقت يريدوا أن يطبقوا كل حرف من كل قرار من قرارات مجلس الأمن على الدول العربية، أعتقد أنه هناك بعض النقاط، أتفق أنه الآن هناك فرصة للعرب الأمريكيين وللمسلمين الأمريكيين في أن يشاركوا في صنع القرار في أن يساهموا في اللعبة السياسية الأمريكية، وفي أن يصبحوا مؤثرين، ولكن في نفس الوقت لمن تؤثر؟ لا شك أنه لو كان هناك شخص أفضل من الآخر، لو كان هناك سياسة من حزب أفضل من سياسة الحزب الآخر لكان من الضروري دعم هذا الحزب، ولكن إذا نظرنا إلى سياسة الحزبين، إذا نظرنا إلى مواقف الحزبين إن كان بالنسبة لإسرائيل، إن كان بالنسبة لموضوع القدس، إن كان بالنسبة لموضوع اللاجئين، إن كان بالنسبة لموضوع الهجرة، إن كان بالنسبة لموضوع الأدلة السرية إن كان بالنسبة لتطبيق الحصار على العراق، إذن لا أجد فروقات كبيرة بين موقف الحزبين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن عفواً يمكن.. بعض المشاهدين العرب.. المراقبين يعني يقولون إنه منذ زمن أيزنهاور وكان جمهورياً عندما كان الاعتداء الثلاثي على مصر عام 56 أمر إسرائيل بالخروج من سيناء، جورج بوش هو الذي أجبر شامير للذهاب إلى مؤتمر مدريد حتى يكون هناك حل سلمي، ولذلك هنالك المعلق اليهودي السياسي المشهور (إبرام ريزنتال) قال إن.. يعني بوش كان المسؤول عن الميلاد السياسي لعرفات وإعادة المنظمة بعد أن كانت مهلهلة منذ خروجها من بيروت فيما يتعلق بمؤتمر (…) يعني هناك من يرى أن الجمهوريين إلى حد ما -إلى حد ما ولا أقول كلية يعني- يعني أفضل من الديمقراطيين، شو بتقول في ذلك يا ماهر؟

ماهر حنانيا:

أرى الرئيس بوش أمر شامير يذهب إلى مدريد، بس بنفس الوقت ما أعطى الفلسطينية [فرصة] في مدريد، وأنا الجمهوريين إذا بتشوف تاريخهم.

سامي حداد [مقاطعاً]:

ماذا تقصد بأن جورج بوش لم يعطي فرصة إلى الفلسطينيين؟

ماهر حنانيا:

إلى الفلسطينيين جابهم كمشاركة مع الأردن واضحة.

سامي حداد:

وفد عربي مشترك.. نعم.

ماهر حنانيا:

وفد عربي مشترك بس ما اعترفوا بالدولة الفلسطينية ولا بالشعب الفلسطيني، لحد الآن لو كان موجود هو ما هيعترف بالدولة الفلسطينية ولا بحقوق الفلسطينيين، بس إذا ذهبنا إلى الانتخابات بعد جورج بوش أجى [جاء] الرئيس كلينتون، الرئيس كليتنون لحد الآن رافض ينقل السفارة الأمريكية للقدس لحد الآن، وأجى ضغط كبير عليه من اليهود الأمريكيين ومن إسرائيل، هذه نقطة كتير مهمة إنه يوم يجي الرئيس جورج بوش أول كلمة بيحكيها أنا رايح أنقل السفارة إلى القدس، هذه إهانة لنا، إهانة كعرب، إهانة..

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذا كانت هذه سياسة الرئيس كلينتون الآن لدينا (آل جور) وهو من الصقور، من صقور الحزب الديمقراطي ونائب الرئيس إذا ما أصبح رئيساً (ليبرمان) وهو يهودي صهيوني معروف، وكان الإثنان ضد سياسة الحزب الديمقراطي، الحزب الديمقراطي كان ضد ضرب العراق وهذان الاثنان ليبرمان وآل جور كانا مع ضرب العراق، فيما لو اختير آل جور وليبرمان، هل تعتقد أنهما سيتبعان نفس سياسة الرئيس كلنتون فيما يتعلق بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؟ والعمارة الآن موجودة واشتروا الأرض- كلينتون.

ماهر حنانيا:

العمار مش موجودة.. الآن، موجودة بس ما بنوها لسه، وفعلاً آل جور حكى إنه بده يمشي بنفس السياسة إنه السلام بالشرق الأوسط يكون متعادلاً على إسرائيل والفلسطينيين، وهذا الإشيء لحد الآن ما سمعناه من جورج بوش، السياسة الأمريكية الديمقراطية راح يظلها ماشية زي ما هي هلا ماشية، وهذا الإشي راح يكون كثير أحسن للدول العربية وللدول الإسلامية، بشكل عام الجمهوريين –إذا بتطلع على تاريخ الجمهوريين -الجمهوريين عنصريين من اللي من اتفضلته بالأول حكيت إنه ليش السود وكل الأقلية في أمريكا اللي هم السود، اللي هم اليابانيين، اللي هم هذا ينتخبوا الديمقراطيين، لأنهم إذا بتطلع على تاريخ الجمهوريين هم عنصريين..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا..لا.. اسمعني بيصوتوا إلكم للديمقراطيين فيهWelfare ضمان اجتماعي بياخدوا فلوس.. عفواً.. أريد أن أسألك يعني سمعت ما قاله الأخ ماهر بأنه يعني آل جور لا يريد نقل السفارة، يريد أن يكون موضوع نقل السفارة ضمن العملية السلمية والتوصل إلى نتيجة –عفواً- مع إسرائيل، ولا ننسى يعني إن -الرئيس كلينتون هو كان الرئيس الأمريكي الأوحد عندما زار غزة وقال بالحرف الواحد إنه ينظر بعين العطف، وتحدث بشكل ما عن الطموحات القومية للشعب الفلسطيني، بعبارة أخرى حق تقدير المصير، عمره ما حكاها هذه الجملة أي رئيس جمهوري.

د. عبد الوهاب الكبسي:

صحيح هذه نقطة تُعطى لكلينتون، ونحن لسنا.. يعني إحنا كعاملين في المجال السياسي في أمريكا لا نعمل مع الحزب الجمهوري بكل سياساته، ولا نعمل مع الحزب الديمقراطي بكل سياساته، والدعم اللي جاء من هذه المنظمات الإسلامية، من الباك اللي أسسته منظمات إسلامية جاء للمرشح بوش، ولم يأت للحزب الجمهوري ككل، لم يجي شيك مفتوح للحزب الجمهوري، بل جاء لجورج بوش، ودعمنا في نفس الوقت أعضاء الكونجرس من الديمقراطيين بانيير وكانيوس، فهي ما هم من هم الأفضل للمسلمين، ومن هم الأفضل للعرب، إنما الانتخاب الآن هو بين بوش وجور ونادر، تمام؟

إذاً أعطيك كلام من آل جور قاله وأنت تعرف الكلام هذا قاله، وأعطيك ورقة إذا ما عندك نسخة مها- سألوه إذا أعلنت الدولة الفلسطينية بدون موافقة إسرائيل ماذا ستعمل؟ ولو كنت رئيس ماذا ستعمل؟

هذا سيكون رئيس الدولة يقول: سأتشاور مع الإسرائيليين، مع الحكومة الإسرائيلية وأرى ما هو الحل الأفضل اللي يناسبهم لكي أعلنه، وهذه ورقة يا أخي بكلامه، من بول فندلي عضو الكونجرس يرسلها يا أخي، هذه.. الموضوع مختلف.

ماهر حنانيا:

الموضوع مش مختلف وهي سياسة أمريكا بالنسبة للشرق الأوسط زي ما حكى الأخ هون إن هي..

سامي حداد [مقاطعاً]:

الأخ هون اسمه الدكتور أدموند غريب، نعم.. بالمناسبة تركت فلسطين كم كان عمرك؟

ماهر حنانيا:

أنا تركت عمري سبع سنين.

سامي حداد:

علشان تقول: الأخ هون OK، ومحافظ على لهجتك المحلية، OK، نعم. تفضل.

ماهر حنانيا:

حاولنا أن نقنعك أن نعملها بالإنجليزي، بس رفضت.

إن سياسة أمريكا بالنسبة للشرق الأوسط، وبالنسبة لإسرائيل مفهومة على الشقتين، وإن الحزبين هنا رايحين يقرروا، ما فيه اختلاف كثير بينهم، وما فيه فرق بين الحزبين، بس هلا السؤال بيظل مين أفضل؟ مين أفضل؟

سياسة أمريكا للشرق الأوسط تيجي من إسرائيل، ما بتيجي من هون، يوم ما إسرائيل قالت لأمريكا بـ 93 إنه رايحين نمضي مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولو إنه كان فيه مليون قرار بمجلس الشيوخ ضد المنظمة الفلسطينية إنها منظمة إرهابية، ثاني يوم إسرائيل جابت الرئيس ياسر عرفات So [لذلك] سياسة أمريكا للشرق الأوسط وبالأخص للدولة الفلسطينية تيجي من إسرائيل، وهذا كله معروف الحكي يعني بس..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ربما هذا الكلام سمعناه كثيراً، ولكن بنفس الوقت، أنا لست جمهورياً، ولست ديمقراطياً، ما ليش علاقة فيكم يعني..

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

بنسجلك زي ما تقول.

سامي حداد:

لا. لا. اسمح لي، الله يخليك، حتى نكون منصفين يعني الإنسان الوحيد الذي وقف أمام..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

بالضبط.

سامي حداد [مستأنفاً]:

إسرائيل، ووقف أمام شامير، كان الرئيس..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

جورج بوش.

سامي حداد [مستأنفاً]:

جورج بوش عندما منع ضمانات القروض لبناء مستوطنات، ومعروفة كلمة جيمس بيكر ووزير الخارجية الأمريكي في تلك الفترة قال: إسرائيل إن هذا هو تليفون وزارة الخارجية إذا أردتم العودة إلى محادثات السلام، يعني الوحيد الذي وقف أمامهم.

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

وأربعمائة وعشرين مليون دولار.

سامي حداد:

نعم؟

ماهر حنانيا:

أربعمائة وعشرين مليون دولار من القرض اللي أخذته إسرائيل وأمنت عليه أمريكا انبنوا مستعمرات بالضفة الغربية، وهذا رفعناه وقتها مرة اجتماع مع وزيرة الخارجية.

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

أيام كلينتون أم أيام بوش؟

ماهر حنانيا:

أيام بوش، بوش أعطاهم..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

بوش أعطاهم المستوطنات أم كلينتون اللي عمرت هذه المستوطنات، أيام كلينتون، وتوسعت مثلما لم تتوسع من قبل.

ماهر حنانيا:

كانت متوسعة، وبدؤوا متوسعين، وأخدوها وناويين 100% والرئيس بوش عارف ها الحكي.

سامي حداد [مقاطعاً]:

مع إنه.. يعني حتى، وهنا نتحدث عن أن من المعروف أن الرئيس السابق.

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

جورج بوش.

سامي حداد [مستأنفاً]:

رونالد ريجان.

د. عبد الوهاب الكبسي:

رونالد.

سامي حداد:

المحدّث الأكبر، هو الذي زود إسرائيل بأحدث أنواع التكنولوجيا العسكرية، الدكتور أدموند غريب حتى ننتقل من هذا الموضوع هنالك عالمة نفس بارزة اسمها (دورثي رو) في كتابها الذي صدر حديثاً قبل حوالي شهر بعنوان (أصدقاء وأعداء) تقول: إن الإنسان يجب أن يكون لديه عدو وصديق، وإذا لم يكن له عدو فيجب أن يخلق عدواً، وبتعطي أمثلة على التاريخ حتى يبقى خاصة إذا كان الإنسان في السلطة (جالتيري) زعيم الأرجنتين عندما غزا الفوكلانز، تاتشر حتى تنتخب للمرة الثالثة في بريطانيا عام 82 حاربت جالتيري وإلى آخره.

الولايات المتحدة عندما خسرت عدوها الأكبر الاتحاد السوفيتي بعد سقوط جدار برلين عام 89 كان هنالك جورج بوش، ووجد عدواً في محاربة المخدرات، ثم انتقلوا إلى عداء الأصولية الإسلامية، ووجدوا ضالتهم في الرئيس صدام حسين، هل يعني ذلك إنه أمريكا الآن لا يوجد لها عدو مثل الاتحاد السوفييتي تريد أن تخلق عدواً سواء كان الرئيس صدام حسين، أو الأصولية الإسلامية، أو ماذا؟

د. أدموند غريب:

أعتقد أن هذه نقطة.

سامي حداد [مقاطعاً]:

أو الدول.. أو The row countries الدول المارقة؟ نعم.

د. أدموند غريب:

الدول المارقة، بالضبط هذه نقطة مهمة جداً، فالولايات المتحدة، وهذه مشكلة بالنسبة لصانعي القرار الأمريكيين، بالنسبة لمن يصنع ويكون الاستراتيجية الأمريكية، لأنهم لا يزالوا الآن يبحثون عن سياسة جديدة للولايات المتحدة في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، فالولايات المتحدة تبحث عن- إلى حد ما، أو صانعي القرار يبحثون عن عدو لتركيز اهتمامات الولايات المتحدة ولتوحيد الولايات المتحدة حول الموضوع، مثلاً إذا نظرنا إلى الولايات المتحدة ما جرى في الآونة الأخيرة، مثلاً في العقدين الماضيين، أولاً: كان بعد الثورة الإيرانية برز شيطان آية الله الخميني، والثورة الإيرانية أصبحت هي العدو، القذافي..

سامي حداد [مقاطعاً]:

شيطان فيما يتعلق بالأمريكان.

د. أدموند غريب:

لا. وهم –أيضاً- شيطنوا، في عملية ما يسمى بالإنجليزية Demonization نحوله إلى Demon، إلى شيطان، إلى شيطنته..

د. عبد الوهاب الكبسي:

شيطنته..

د. أدموند غريب [مستأنفاً]:

بالضبط، لهذه إذاً القذافي أصبح الشيطان فيما بعد، ثم جاء صدام..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وقبل ذلك كان كاسترو.

د. أدموند غريب:

وقبل ذلك كان كاسترو، ولا يزال إلى حد ما..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وكوريا الشمالية وأفغانستان الآن.

د. أدموند غريب:

وكوريا وأفغانستان.

سامي حداد:

لنأخذ.. دكتور.

د. أدموند غريب:

نعم.

سامي حداد:

كثير حديثك جيد، وسنستمع إلى المزيد من ذلك، نأخذ بعض المكالمات الهاتفية، حتى نريح المشاهد شوية من أصواتنا، معانا من مدينة القدس الأخت سعاد رباعية، تفضلي يا أخت سعاد.

سعاد ربايعة:

مرحباً.

سامي حداد:

آلو.

سعاد ربايعة:

آلو. آلو مرحباً.

سامي حداد:

سعاد رباعية.

سعاد ربايعة:

ربايعة.

سامي حداد:

آلو.

سعاد ربايعة:

آلو، سعاد ربايعة.

سامي حداد:

فيه مشكلة، نأخذ السيد محمد الطيار من المملكة العربية السعودية، تفضل يا أخ محمد الطيار.

محمد الطيار:

آلو، آلو.

سامي حداد:

تفضل يا أخي.

محمد الطيار:

آلو، السلام عليكم.

سامي حداد:

وعليكم السلام.

محمد الطيار:

آلو.

سامي حداد:

آلو تفضل يا أخي.

محمد الطيار:

السلام عليكم.

سامي حداد:

وعليكم السلام.

محمد الطيار:

آلو.

سامي حداد:

تفضل احكي يا أخي بنسمعك، تفضل يا أخي من السعودية تفضل.

محمد الطيار:

يا أخي بدي أقول: مَنْ هو الرئيس الأمريكي اللي طرد اليهود من وظائف في الكونجرس وكده؟ هل هو الديمقراطي أو الجمهوري؟ جورج بوش سنة 92كانت له شعبية كبيرة في أمريكا، لكن خسر الانتخابات دعم اليهود الديمقراطي كلينتون، عندما طرد اليهود من الوظائف، كيف تقول ده هذا الديمقراطي يدعم العرب كلينتون يقول هذا ماهر ما أدري مين جايبه هذا، يقول: إنه راح غزة وكده، الحزب الديمقراطي يمثله أغلب شعبية يهودية، وهذا اللي أنا أقوله، وشوف خليه يتكلم الأخ الثاني هذا الجمهوري لكي يرد على السؤال. وشكراً يا خوي.

سامي حداد:

لا. أنت أول شيء تحدثت إلى الأخ ماهر، أو المحامي ماهر حنانيا، تفضل يا أخ ماهر سمعت.

ماهر حنانيا:

مضبوط يعني ما سمعت كل المكالمة، بس بأحاول إنه أجاوب الأخ، المهم كثير نقطة إن الواحد يشوف شو بالضبط عمل الرئيس كلينتون من وقت ما أجا على البيت الأبيض، وشو عمل الرئيسي السابق، اللي هو جورج بوش الأب للدول العربية، كلينتون حاول عدة مرات إنه يحاول يجيب سلام للشرق الأوسط، ولو إنه ما نجح، بس حاول.

جورج بوش، الرئيس جورج بوش وريحان قبلهم ما عمرهم حاولوا، ولا عمرهم فتحوا أبوابهم للعرب، أو للدول العربية.

سامي حداد [مقاطعاً]:

هذا كلام غير موثق، يعني الذي بدأ المسيرة السلمية هو كان الرئيس جورج بوش عندما..

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

بدأها..

سامي حداد [مستأنفاً]:

أتى بهم جميعاً إلى مدريد.

ماهر حنانيا:

بدأها بعد حرب الخليج، حرب الخليج الدول العربية قالوا له: إذا بدك تيجي وتحارب دولة عربية عندنا، بدك تعمل سلام بالشرق الأوسط، وبده هذه كانت مؤامرة عليه من الدول العربية، ومن الدول الخليجية إنه يجي ويسمحوا له يستعمل الدول العربية علشان يحارب دولة عربية، ويقتل 100 ألف إنسان في العراق، بس وقت ما أجا (بيل كلينتون) على البيت الأبيض، هو حاول بنفسه إنه يحاول يجيب سلام للشرق الأوسط، وعامل العرب والفلسطينيين متعادلاً مع إسرائيل.

سامي حداد:

لنأخذ، بدك تعلق هون على الكلام هذا؟

د. أدموند غريب:

بس كلمة سريعة إنه ما فيه شك إن الرئيس كلينتون حاول تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وطبعاً كان هذا من وجهة نظر مصالح أمريكية داخلية، وإلى حد ما خارجية، ولكن في نفس الوقت يجب أن.. نسبياً، سياسية الرئيس بوش الأب كانت أفضل والجمهوريين بالنسبة لقضايا الصراع العربي الإسرائيلي، بس فقط نسبياً.

النقطة الأخرى أن هزيمة بوش لم تكن فقط بسبب معارضة الجالية اليهودية الأمريكية له، لأنه كان هناك يهود أمريكيين أيدوه، ولكن غالبية الجالية اليهودية الأمريكية عارضته، ولكن كانت بسبب فشله في فهم القضايا السياسية الداخلية، وفهم القضايا الاقتصادية التي تواجهه بالضبط.

سامي حداد:

خاصة وأنه عندما نزل إلى انتخابات عام 98، عام 92 كان بيده ورقة تحرير العراق، وحرب الخليج الثانية، والرئيس كلينتون.. أو كلينتون كان وقتها ركز على موضوع الاقتصاد الذي تزدهر به أمريكا الآن.

ناخذ السيد أحمد عبد الله أحمد..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

ممكن؟

سامي حداد:

بأرجع لك، أحمد عبد الله من المملكة العربية السعودية، تفضل يا أخ أحمد.

أحمد عبد الله:

أنا سؤالي للمتحاورين، أنا أشوف إن التنين بوش وآل جور إنهم يؤدون نفس الرسالة، لكن الأمر اللي يطرح.. السؤال اللي يطرح نفسه يعني: ما هو دور الجالية العربية في تفعيل أنشطتها داخل أروقة أي من الحزبين؟ بحيث إن هم يوصلون رسايل العربية إلى رأس السلطة، إحنا دائماً نعاتب الأمريكيين. ليش إنهم هم ما يكونوا عرب؟

الأمريكيين أمريكيين ما ممكن يكونوا أكيد الشيء هذا عرب اليهود وصلوا أنفسهم لمواقع استطاعوا من خلالها إنهم يوصلوا نفوذهم لدرجة تطوع أمريكا لخدمة أهدافهم، العرب نلاحظ إن هم يطلبوا من الأمريكان نيابة عنهم يخدموا مصالحهم، ما تشوف.. أنا أود المتحاورين الاثنين يشوفوا يعني هل فيه فعلاً تأثير عربي أم لا؟ وأنا طبعاً أميل لجورج بوش بالمناسبة، يعني الابن، لكن شكراً.

سامي حداد:

بوش حرر الكويت بالنسبة لمنطقة الخليج خاصة، بالنسبة للخليجيين، سؤال وجيه يعني إنه الدور.. دور العرب، الجاليات العربية، الجاليات المسلمة في بريطانيا.. فيه بريطانيا، أنا في واشنطن، في الولايات المتحدة، خاصة وهنالك ستة ملايين مسلم غير عربي، ثلاثة ونص مليون عربي مسلم، يعني مسيحيين ومسلمين عرب، ثلاثة ونص مليون، شو دوركم، في حين ستة مليون يهود بيلعبوا في العالم في الولايات المتحدة الأمريكية؟

د. أدموند غريب:

أعتقد أن هذا هو الدور الأساسي الأول مرة بدأنا نرى نوع من التأثير للجالية العربية الأمريكية وللجالية الإسلامية، لأول مرة بدأنا نرى مرشحين على مستوى الرئاسة، وعلى مستوى الكونجرس، وعلى المستوى المحلي، يتصلون بالجالية العربية، ويحاولون حصول على دعم هذه الجالية، ولأول مرة قد نرى تأثير بسبب قرب موقف المرشحين الرئيسيين في ولايات رئيسية فيها عدد من العرب الأمريكيين مثل ولاية ميتشجان، مثل ولاية بنسلفانيا، مثل ولاية أوهايو، قد يؤثر هؤلاء على النتيجة في هذه الولايات، ولكن طبعاً بنفس الوقت الذي تحقق فيه تقدم، وجزء منه أود أن أعترف للديمقراطيين، لأن الرئيس كلينتون فتح أبوابه إلى حد ما، وتحدث أمام النادي العربي الأمريكي مثلاً، لأول مرة أول رئيس يخاطبهم، ولكن في نفس الوقت إحدى الأشياء الرئيسية هي أن الجالية العربية الأمريكية لتكون فعَّالة يجب أ، تشارك في كل الأحزاب، ويجب أن تشارك ليس في كل الأحزاب، ويجب أن تشارك ليس فقط بأن تكون لها قضية واحدة مثل قضية الشرق الأوسط، يجب أن يكونوا لهم قضايا تتعلق بالوضع السياسي الأمريكي الداخلي، وأن يبنوا تحالفات مع القوى الأخرى، مع السود الأمريكيين، مع الأسبانكس.

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني بعبارة أخرى أن يكون العربي الأمريكاني يفكر بأمريكا أولاً، ومن ثم جذوره أو خلفيته السابقة، كما هي الحال يعني يُتهم اليهود الأمريكيون بأنهم مع إسرائيل، ولكن اليهود الأمريكيين همهم الأول والأخير هو إسرائيل وليس أمريكا، فكيف تطالب العربي أن يهتم بأمور أمريكا وينسى قضاياه العربية في السابق يا دكتور أدموند.

د. أدموند غريب:

هذا الفرق، يعني دعني فقط إن اليهود الأمريكيين –إذا نظرنا- يقيمون تحالفات مع قوى مختلفة في مستوى المجتمع الأمريكي، يشاركون بطريقة يومية عن طريق التعبئة السياسية، عن طريق الدعم المالي، عن طريق الدعم.. القوى الأخرى كانوا من السود الأمريكيين، الأفارقة الأمريكيين، كانوا من الأسبانكس الآسيويين، يقيمون تحالفات تخدم مصالحهم، وأنا ما أريده من المواطن العربي الأمريكي أن يكون مواطناً أمريكياً بدرجة أولى، وبهذا يخدم مصلحته كمواطن أمريكي، ويخدم –أيضاً- مصلحة العالم العربي، لأن هذه هي الطريقة الأفضل والأمثل لإيصال وجهة نظره إلى قوى أخرى تتحالف معه أمريكياً، وتدعمه عندما يأتي الأمر بالنسبة لقضاياه.

سامي حداد:

أستاذ عبد الوهاب الكبسي.

د. عبد الوهاب الكبسي:

كلام ممتاز جداً، دكتور أدموند، لن ننفع عالمنا الأول إلا عندما نكون أمريكيين فعاليين، هذه نقطة مهمة جداً، لكن القوى العربية على المستوى الشخصي والمستوى المؤسسي وصلت لدرجات ما كانت فيها في الأول، عندنا ناس يعملون الآن داخل الحزب، عندنا (جيم) يعمل داخل الحزب، وهو مسؤول داخل حملة آل جور، عندنا الأخ خالد صفوري يشتغل داخل الحزب الجمهوري، ومعهم ويجتمع في اجتماعاتهم، هذا على المستوى الشخصي، على المستوى..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وهل تعتقد في يوم من الأيام، إنه يعني سواء كان الحزب الديمقراطي، أو الحزب الجمهوري أو آل جور الديمقراطي، يعني إذا نجح بوش الجمهوري أو آل جور الديمقراطي، هنشوف يعني مساعد وكيل وزارة من أصل عربي؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

إذا بدأنا بمساعد وكيل وزارة.

سامي حداد [مقاطعاً]:

مش نقول إنه نائب رئيسي.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا. لا. إذا وصلنا.

سامي حداد [مستأنفاً]:

مثل هو الحال مع جور وضع يهودياً ألا وهو ليبرمان.

د. عبد الوهاب الكبسي:

إذا وضعنا مساعد وزير، وكيل وزارة هذه المرة، المرة الجاية هيكون وكيل وزارة، وفي المرة يعني الاستسلامية مش هتنفعنا، العمل هو اللي هينفعنا.

سامي حداد:

وهذا سيكون بعد مائة عام، وسيكون الجيل العاشر والتاسع من أصول عربية وإسلامية نسي أصله وكل شيء.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا. لا. الجيل إن شاء الله بعد أربع سنوات، لا لن يكون نسي أصله راح يكون اشتغلوا وفيه.. المنظمات..

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

فيه نقطة إنه لازم العرب هون يفهموها، اليهود بيعدوا ناس 2% من عدد سكان أمريكا، بس بيتبرعوا في 38% من الفلوس للانتخابات الأمريكية، وهذه نقطة مهمة كثير، إذا فيه أي واحد بمجلس الشيوخ أو النواب بيحكي ضد إسرائيل، تاني يوم بيزيحوه من..

سامي حداد [مقاطعاً]:

طيب مافيش أغنى من العرب الآن.

ماهر حنانيا:

مافيش أغنى من العرب، تبعت للعرب يتبرعوا مثلاً الآن كان نقاش في الكونجرس الأمريكي ضد المحادثات اللي عمالة بتصير في فلسطين، إنه يحطوا الحق على الفلسطينيين، وقف قدامهم جيم موران اللي هو ديمقراطي، وقف قدامهم من وسط بريجينيا الكونجرس باينيك رحال اللي هو ديمقراطي، وحكوا ضدها، لأول مرة..

سامي حداد [مقاطعاً]:

أنا أتحدث عن الدعم المادي وليس الدعم السياسي.

ماهر حنانيا:

ما هو بالضبط..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

الدعم المادي مصنف فيه دعم مادي، فيه دعم مادي مش إسلامي، فيه.

ماهر حنانيا:

الدعم المادي إحنا ذهبنا إلى المؤسسات العربية الإسلامية، وقلنا لهم لازم ندعم جيم موران ونيك رحال وهتشي تبعت لهم مكتوب.

سامي حداد [مقاطعاً]:

الدعم من داخل الولايات المتحدة.

د. عبد الوهاب الكبسي:

سمعتم الخبر اللي كان في نيويورك؟

سامي حداد [مقاطعاً]:

والخارج، وماذا عن الخارج؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا. لا ممنوع.

ماهر حنانيا:

ممنوع.

سامي حداد:

هذا اللي عايزك تصفة.

د. عبد الوهاب الكبسي:

ممنوع تمام.

ماهر حنانيا:

بس بتودي لواحد عربي يكون دكتور وحالته فوق الريح إنه يتبرع لفلان بيبعت لك شيك بعشرة دولار، وإن واحد يهودي وقت ما، بالزمنات يوم ما كانت جولدا مائير تيجي هون يرموا لها نص مليون دولار ترميهم في وجوههم، تقول لهم: هذا ما بينفعنا نص مليون دولار، بس..

سامي حداد [مقاطعاً]:

جولدا مائير أكثر طمعاً من العرب.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

نقرأ بعض الفاكسات التي وصلت للتو من ضيف الله الأخرس من فلسطين، وهو مهندس يقول: علينا أن نقر بأن هناك سياسة أمريكية لا تعتمد على شخص معين، أو حزب معين، خاصة تجاه العرب.

بالنسبة لأمريكا مصلحتها في وجود إسرائيل في خاصرة العرب أكثر من مصلحتها مع العرب، تحسباً لأي صحوة عربية لاحقة قد توحد العرب، وقد تصل بهم إلى تكوين كتلة عربية فاعلة، لا يمكن أن نقتنع ثانياً بأن الشعارات التي ترفعها الإدارة الأمريكية من حقوق الإنسان، وتدعيم الديمقراطية وغيرها هي مبادئ بل هي شعارات تستخدم لدعم المصالح الأمريكية فقط، ومثال على ذلك أن معظم أصدقاء أمريكا من دول غير ديمقراطية، وانظروا إلى منطقتنا العربية، وماذا عن دول أمريكا اللاتينية؟

ثالثاً: كيف يمكن لوزارة الخارجية الأمريكية أن تأخذ قراراً لصالح الشعب الفلسطيني بكل ما لديه من حقائق عادلة، وقرارات شرعية دولية وحقوق تاريخية وصانعي القرار في هذه الوزارة كلهم يهود وصهاينة بدءاً من وزيرة الخارجية مروراً بدينس روس وآند ومارك إنديك وعشرات غيرهم؟ كلهم سيئون وإلى آخره. خط طويل، فيه الأخ كمال كمي الإبراهيمي، ما بأعرف مين هذا، لندن

رسالة من بريطانيا من لندن يقول: أنصح الأخوة الموجودين بأن ينصحوا العرب في أمريكا باستعمال اسمين -هذه نصيحة لكم يا عرب- اسم عربي واسم أجنبي أمريكاني أسوة باليهود، فهم يستعملون اسم يهودي واسم إنجليزي هنا، السبب في ذلك ما بأعرف، لها تفسير تفكر يعني؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

انخرط، هو يتكلم..

د. أدموند غريب [مقاطعاً]:

الاندماج في المجتمع الأمريكي.

د. عبد الوهاب الكبسي [مستأنفاً]:

الاندماج، إحنا ما نطالب بالاندماج، نطالب بالتفاعل مع المجتمع، وليس الاندماج فيه، والمجتمع الأمريكي إذا كان فيه مجتمع في العالم يقبل التفاعل هو المجتمع الأمريكي، ولا أوافقه على الرأي أبداً.

سامي حداد:

أحمد سمور من لندن مداخلة بسيطة، وهي أننا نحن العرب والمسلمين مازلنا في سبات عميق وحالة من البلاهة التاريخية، مازلنا نسأل: هل الولايات المتحدة الأمريكية هي دولة ديمقراطية؟ متناسين أن هذه الدولة ما هي إلا كيان أنشئ على عظام وجماجم الشعب الأصلي الهنود الحمر –توافق العقيد القذافي- وكيف يكون ما بُني على باطل حق؟ هذه مهزلة وخرافات بلهاء، طيب.

إسماعيل الديباج لندن، السؤال لجميع السادة ما موقف أحزابهم من نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس؟ تحدثنا عنه. العلاقة مع نظام صدام حسين بعد الانتخابات؟ تحدثنا عن موضوع القدس.

العلاقة مع نظام الرئيس صدام حسين، لو بدأنا د.. تحب تقول.

د. أدموند غريب:

مثلما قلنا: السياسة الخارجية متقاربة جداً، فيه فارق بسيط، فيه رسالة أرسلها لنا جورج بوش للمنظمات الإسلامية، وعد ألا يُستخدم حصار اقتصادي، ألا يستخدم الغذاء في حصار على أي دولة، وأنه سيعمل على رفعها من السياسة الخارجية الأمريكية.

أما العلاقة مع صدام فالعودة للرئيس بوش، الرئيس بوش عندما دخل الحرب –الرئيس الأب- عندما دخل الحرب هو دخل للدفاع عن دولة اعتُدي عليها من دولة أخرى، نعم لو كانت دولة ليس فيها نفط لما دافع عنها، أنا أول واحد يقول، إنما كانت للدفاع عن اعتداء دولة لدولة أخرى، ونحن أيدناه في الموضوع.

سامي حداد:

لكن لا ننسى أن هنالك قرارات من مجلس الأمن، وذهبت أمريكا حسب قرارات مجلس الأمن، لا نقول فقط بسبب النفط. معنى هنالك النظرية لو كانت هذه دولة في آخر الدنيا ودولة كدول الموز ربما لم يهتموا بها.

د. أدموند غريب:

لم يهتموا بها.

سامي حداد:

أخ ماهر تحب تعلق على هذا الموضوع؟

ماهر حنانيا:

يعني النقطة الوحيدة اللي أنا..

سامي حداد [مقاطعاً]:

الحزب الديمقراطي فيما يتعلق بالعراق.

ماهر حنانيا:

الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري زي ما تكلم الدكتور إنه تقريباً قريبين كثير جداً مع بعض، أنا ما بأتوقع إن آل جور يغير سياسته إلا لما يجي عليهم ضغط من الدول الأوروبية والدول العربية، وهذه نقطة كثير مهمة، إنه الدول العربية هي في إيدهم يقدروا يحطوا ضغط على أمريكا، بس ما بدهم يستعملوها. دول الخليج مثلاً بيقدروا يحطوا ضغط إذا بدهم، الدول السابقة مصر مثلاً والأردن..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ضغط على أمريكا حتى تغير سياستها تجاه العراق.

د. عبد الوهاب الكبسي:

طبعاً حتى تغير سياستها، العراق هي مش.

سامي حداد:

ولكن عفواً الرئيس –عفواً- الرئيس بيل كلينتون الديمقراطي الحالي ضرب العراق أكثر مما ضربها جورج بوش منذ 92 حتى الآن.

ماهر حنانيا:

لا. 100 ألف.

سامي حداد [مستأنفاً]:

عفواً، اسمح لي شوية.

ثانياً: يعني الرئيس بوش ذهب حسب قرارات دولية احتلال الكويت، وكان عنده أجندة معينة، إخراج القوات العراقية من الكويت، وهذا ما كان.

الآن الرئيس كلينتون منذ حوالي ثمان سنوات وهو يطالب.. يربط وجود الحصار والعقوبات المفروضة على العراق بإزالة تغيير النظام، هذه أجندة أمريكية ديمقراطية، ولم تكن.. أليس كذلك يا دكتور أدموند غريب.

ماهر حنانيا:

لا. يربطه في قرارات الأمم المتحدة.

سامي حداد:

تفضل، تفضل. الأمم المتحدة لا تقول بتغيير النظام، الأمم المتحدة لا تستطيع تغيير أي نظام.

ماهر حنانيا:

تفضل.

د. أدموند غريب:

بالضبط، المشكلة هي أن الإدارة الأمريكية إدارة كلينتون تريد في نفس الوقت من العراق أن يطبق قرارات الأمم المتحدة، وفي نفس الوقت تطالب بإسقاط النظام العراقي، وتقول: لن تُرفع العقوبات عن العراق إلا أن يسقط النظام.

ما هو موقف نائب الرئيس آل جور؟ آل جور يطالب، واتصل مثلاً يدعم ما يُسمى بقانون تحرير العراق، وهو يريد إسقاط النظام العراقي، وأيد المعارضة العراقية، ويؤيد استمرار العقوبات على العراق إلى أن تتغير سياسة النظام، وإلى أن يسقط النظام، ولكن في نفس الوقت ما هو موقف الجمهوريين؟ ما هو موقف جورج بوش؟ موقف جورج بوش تقريباً هو نفس موقف آل جور، فهو –أيضاً- يطالب باستمرار الحصار على العراق، وعد أنه إذا وجد أن العراق يبني أسلحة دمار شامل سيقوم بتدميرها، وفي نفس الوقت يقول بعض مساعديه –حاكم ولاية تكساس- جورج بوش الابن بأنه يريد اقتطاع مناطق من العراق تسليمها إلى المعارضة العراقية ودعم هذه المعارضة عسكرياً إلى أن يتم ويستمر العمل العسكري إلى أن يتم إسقاط النظام..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هذا مطالبة بعض الفصائل..

د. أدموند غريب:

أنا قلت بعض مساعدي جورج بوش، السؤال هو..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وهذا ما يطالب به بعض أطراف المعارضة في الجنوب وبمساعدة..

د. أدموند غريب:

بالضبط، السؤال: هل سيقوم بوش.. هل سيفعل ذلك بوش؟ هذا هو السؤال.

سامي حداد:

ولكن الواقع.. لندن هي –ما شاء الله- مرتع للمعارضة العراقية، وكما أفهم وأقرأ في منشوراتهم وبعض الصحف أنهم مستاؤون من الرئيس بوش لأنه خيب أملهم، يعني دفعوا 93 مليون دولار في سبيل إسقاط النظام وفتح مكاتب وإذاعات التي نشأت للتو يعني، ومع ذلك يعني أملهم خائب بأن الرئيس كلينتون لم يغير هذا النظام حسب رأيهم.

د. عبد الوهاب الكبسي:

بنعيد نفس الكلام دايماً نفس الكلام، منتظرين بريطانيا تساعدنا ومنتظرين أوروبا تساعدنا ومنتظرين العالم العربي حتى يساعدنا.. ما لم نكن جالية قوية داخل أمريكا ما بنحصل على شيء يا جماعة، العمل هو كيف نكون جالية لها تأثير داخل أمريكا لكي بوش لا يستطيع..

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

الدعم من الدول العربية أهم.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لأ.. العمل من داخل أمريكا أهم، لا.. لا.

ماهر حنانيا:

طبعاً لازم يجينا دعم من الدول العربية.

د. عبد الوهاب الكبسي:

إحنا اعتمدنا على دعم الدول العربية فترة طويلة.

سامي حداد:

دعم أيه.. دعم مادي؟

ماهر حنانيا:

دعم مادي.. دعم سياسي.

سامي حداد:

دعم مادي منوع في القانون الأمريكي ممنوع الحصول على أي دعم مادي.

ماهر حنانيا:

لا.. مش ممنوع دعم.. يدعم المؤسسات علشان يقدروا إنه يشتغلوا ويفعلوا في الانتخابات الأمريكية، هذا مش ممنوع، ممنوع إنه يجي دعم من خارج أمريكا للانتخابات الأمريكية للمرشح، هذا اللي بيسموه الـ Softmony والهذا.. بس بدون ما يجي دعم من الدول العربي للمؤسسات الموجودة هون كل هذا حكي فاضي بيني وبينك، اللي بنعمله، لأن لحد هلا..

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني هل نسينا إنه (فرقان) الزعيم الأسود عندما ذهب لليبيا وقيل العقيد القذافي أعطاه مليون دولار ولم يأخذها.. مش هيك يا دكتور أدموند غريب؟

د. أدموند غريب:

ممنوع القبول بالدعم المادي..

سامي حداد:

المادي من الخارج ممنوع قانونياً.

ماهر حنانيا:

لا.. لا.. هذا مش صحيح، هذا كان فيه فرق كبير بين ليبيا وسكوتلانديارد..

د. عبد الوهاب الكبسي:

اسمح لي أوضح هذه النقطة.. ممنوع الدعم الخارجي للسياسة الأمريكية، لتطليع مرشح أو لإسقاط مرشح ممنوع، أما دعم منظمات..

د. أدموند غريب [مقاطعاً]:

لدعم الحملات الانتخابية الأمريكية..

د. عبد الوهاب الكبسي:

اسمح لي أخلص أما دعم لمنظمة أمريكية تحاول تثقيف المسلمين الأمريكان، تحاول دعمهم وإخراجهم للانتخابات فليست مخالفة للقانون أبداً بالعكس.

سامي حداد:

يعني إنتو كمنظمات عربية أو إسلامية يعني يجيكو شيك من دولة ما أو من شخص ما متبرع مسلم أو عربي في الخارج يسمح لكم بقبول ذلك.

د. عبد الوهاب الكبسي:

مثل المنظمات اليهودية تستلم المنظمات من بره.

سامي حداد:

المنظمات اليهودية بتتبرع للخارج.

د. عبد الوهاب الكبسي:

قانوناً ما يسمح ممنوع.

سامي حداد:

إنتو بتحبهم.. لنأخذ هذا الفاكس من أخ..

د. عبد الوهاب الكبسي:

القانون لا يمنع هذا.

سامي حداد [مستأنفاً]:

نسي يكتب اسمه من فلسطين يقول: أمام الانتخابات الأمريكية يبدو جلياً أن توقعات العرب والمسلمين ليست ذات قيمة عملية بالنسبة للناخب الأمريكي وبالنسبة للمنتخب أيضاً.. لماذا؟ لأن المرشحين للرئاسة الأمريكية منذ قيام الكيان الصهيوني يقدمون برامجهم لتعزيز اقتصاد إسرائيل وحماية أمنها عسكرياً.. مفهوم هذا وكل شوية تدل على ذلك ويعطي أمثلة، وأنتم الآن تتحدثون عن العرب والمسلمين في أمريكا خاصة في ديترويت وميتشجان الواقعة بالقرب من كذا وتتحدثون عن الضرائب عندكم، نحن معنيون بالمواقف الأمريكية المنحازة إلى جانب إسرائيل انحيازاً مباشراً وكاملاً والمتمثلة في مظاهر مختلفة، مساعدات أمريكية وعسكرية، استخدام الفيتو ضد قضيتنا، الامتناع عن التصويب في مناسبات أخرى، اعتبار العرب والمسلمين إرهابيين، موقف أمريكا في حرب الخليج، تسجيل بعض المنظمات والحركات الكفاحية النضالية العربية حركات ومنظمات على أساس أنهم إرهابيين، استخدام.. وهذا ينقلنا في الواقع إلى موضوع الدكتور أدموند، الحرب على الأصولية التي أوجدتها الولايات المتحدة في سبيل خلق عدو أو اختراع عدو وبنفس الوقت الدول –ما تسميها الولايات المتحدة- المارقة لأنها لا تنصاع إلى إرادة واشنطن ولا تتماشى سياساتها مع سياسة الولايات المتحدة مثل إيران، مثل العراق، ليبيا، كوريا الشمالية يعني.. هل فعلاً الولايات المتحدة بحاجة إلى هذه الأعداء الصغيرين؟

د. أدموند غريب:

الولايات المتحدة بحاجة أو السياسيين الأمريكيين خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، بعد سقوط الحرب الباردة، بدأت أسئلة، برزت أسئلة مهمة داخل المجتمع الأمريكي نفسه، هناك مجموعات في الولايات المتحدة سياسية ترى بأن الولايات المتحدة قد دفعت الضريبة من خلال مشاركتها المالية والعسكرية للدفاع عن ما سمي بالعالم الحر، وللمشاركة في الحروب ودفع المواطن الأمريكي بالدم وبالمال لحماية هذه المصالح، ويعتقد هؤلاء أنه الآن وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي يجب أن يبدأ المواطن الأمريكي العادي يستفيد من انتهاء الاتحاد السوفييتي، وتركيز العمل على بناء الولايات المتحدة داخلياً، على بناء المؤسسات الأمريكية، على حل المشاكل الاقتصادية الأمريكية، ولكن في نفس الوقت هناك قوى أخرى في المجتمع الأمريكي، وهذه القوى تركز على أن الولايات المتحدة هي أقوى دولة في العالم اليوم، وأن القوة والسيادة والقيادة في العالم يجب أن تبقى للولايات المتحدة، ولكي يتم تبرير ذلك فإنه هناك حاجة إلى وجود أعداء وأحياناً رأينا بعض المنظرين السياسيين الأمريكيين من أمثال (صمويل هنتنجتون) الذين يقولون: بأن مثلاً العالم الإسلامي هناك صراع حضارات، وأن العالم الإسلامي والعالم الكونفوشي والعالم الروسي هم أعداء للغرب، أعداء للحضارة الغربية، إذن لا يزال هنا هذا الصراع ومن هنا رأينا وجهات نظر مختلفة من مرشحين آخرين في الحملة الانتخابية ولكنهما لا يحصلا على نفس التغطية وأقصيا عن المناظرات وهذين المرشحين هما (رالف نادر) و(بات بيوكانن) اللذين لهما سياسة خارجية وداخلية مختلفة كلياً عن سياسة المرشحين الرئيسيين، بالنسبة للسياسة الخارجية يتفق مثلاً على الرغم من أن إلى حد ما يمكن القول: بأن (نادر) يساري وبأن (بيوكانن) يميني إلا أنهما يتفقا على أن دور الشركات المتعددة الجنسيات القاطعة للحدود يجب أن يتم النظر إليه بطريقة أخرى، ويجب ألا تكون هذه الشركات صانعة قرار..

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن ألا تعتقد –ذكرت هذا الموضوع- أستاذ عبد الوهاب.. ذكر (بات بيوكانن) المتطرف اليميني زعيم حزب الإصلاح، يعني في إحدى خطبة يقول: إن الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي يريد أن يستبدل الولايات المتحدة بالأمم المتحدة بنفس الوقت يقول: إن (الكابيتول هِل) مركز، مقر الكونجرس، مجلس النواب والشيوخ هو Occupied Territories يعني أراضي محتلة وأن حكماء أو بروتوكولات صهيون هي التي تحكم الولايات المتحدة.. ألا يعتبر هذا تطرفاً؟ أم أن الرجل على حق؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

ما قال إن حكماء صهيون تحكم إسرائيل.

سامي حداد:

بروتوكولات.

د. عبد الوهاب الكبسي:

بروتوكولات، حكماء صهيون.. ما قال الكلام هذا وسألناه شخصياً أنكر إنه قال هذا الكلام كله كذب، إنما هو..

سامي حداد:

إذن هذه تعتبر هي دعاية يهودية ضده كانت؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

دعاية ضده بالتالي..

سامي حداد:

وماذا عن الكابيتول عندما قال: Occupied Territories.

د. عبد الوهاب الكبسي:

كلمة Occupied Territories نستخدمها إحنا من قبل كحركات إسلامية وكجالية إسلامية واستخدمها هو أيضاً وإحنا نتفق نحن و(بيوكانن) في عدة أشياء إنما لا تنسى أنه (بات بيوكانن) هو الآن ضد سيطرة اليهود على الكونجرس لأنهم أقوياء، لو كان العرب قويون كان ضدنا، هو ضد تدخل أجنبي، هو يرى.. يرى إن الأفارقة الأمريكان ليسوا أمريكان، يجب أن نجلب أمريكان من أوروبا أكثر مما نجلب من أفريقيا هو عنصري ويرى أن أمريكا هي للبيض، فيما نتفق، نعمل نحن وياه سوياً فيما نتفق عليه، ولكن نختلف معه في أشياء أخرى.

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن بعض أفكاره ربما تدغدغ مشاعر العرب والمسلمين.

د. عبد الوهاب الكبسي:

طبعاً تعجبنا جداً ونتعاون معه في هذه المواضيع، نتعاون معه لأنه.. لكن فيه أشياء لا تنسى أنها ضدنا أيضاً.

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن ألا تعتقد أن هذا الرجل اليميني المتطرف إذا ما وصل إلى الحكم، أنت يعني تحدثت عن التمييز العنصري وإلى آخره، وقصة الوثائق السرية والتحقيق في المطارات..

د. عبد الوهاب الكبسي:

سيكون أسوأ.

سامي حداد:

سيقول لك مع السلامة، هيقول لك مع السلامة ياللا خذ الفلوس واطلع بره.

د. عبد الوهاب الكبسي:

سيكون أسوأ داخلياً، لكن هل.. يعني (بات بيوكانن) و(نادر) لا يمكن أن يصلوا للحكم الآن.

ماهر حنانيا:

عنصري يناسب الجمهوري هو على فكرة.

د. عبد الوهاب الكبسي:

طبعاً طبعاً هو يناسب جمهوري جداً، فيه كثير عنصريين في الجمهوريين.

سامي حداد:

لنأخذ عندي فاكس من السيد طلال الحاج مش مراسلنا في واشنطن، هذا من تكساس من الولايات المتحدة الأمريكية..

د. عبد الوهاب الكبسي:

اسمه نفس الشيء، عشان كده طلال الحاج.

سامي حداد:

قبل حوالي خمسة عشر عاماً استضفت اثنين من رجال الكونجرس الأمريكي إلى ولاية ميسوري وهما (بول ماكلاسكي) و(بول فندلي) صاحب كتاب The... Speak Arabic الذي بسبب الموقف العادل من القضية الفلسطينية خسر مقعده بسبب ذلك الكتاب، خسر مقعده في مجلس النواب، السيد (فندلي) أخبرني أنه عندما تقدم بطلب لسحب إسرائيل جنودها من جنوب لبنان تلقى آلاف الرسائل المعارضة والنقد من اليهود وأصدقائهم بينما لم يتلق رسالة تأييد واحدة من الجالية العربية، أكثر من ذلك.

د. عبد الوهاب الكبسي:

صحيح.. صحيح.

سامي حداد:

هذا لكم أنتم الاثنين، رفض النائبان اللبنانيان التوقيع على العريضة بحجة تضارب المصالح، بينما اليهودي الأمريكي تجده موالٍ لإسرائيل أكثر من بلده أمريكا، كل هذا ذكره فندلي في كتابه، أما (ماكلاسكي) فقد كان له نفس التحفظ على الجاليات العربية التي تتكلم بأصوات منفردة ومتنافرة، ويحيي الدكتور إدوارد سعيد وإلى آخره، أما من يفضل (آل جور) من ضيوفك –هذا إليك يا أخ ماهر- فهو يلزمه الكثير من الخبرة في السياسة الأمريكية لغاية الآن لم يحكم أمريكا رئيس أكثر عداءً للقضية الفلسطينية من كلينتون، آل جور أكثر عنصرية من كلينتون.. تفضل جاوب.

ماهر حنانيا:

وكمان فيه (أندريه يانج) برضو صار معه نفس الشيء يوم اجتمع مع.

د. أدموند غريب:

ياسر عرفات.

سامي حداد:

لا مع ممثل.

ماهر حنانيا:

مع ممثل الأمم المتحدة..

سامي حداد:

عندما اجتمع معه بشكل.. يعني كانت في مناسبة اجتماعية، وكان مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة الأستاذ (عبد الله بشارة) وجاء معهما وخسر وظيفته بعدين.. نعم.

ماهر حنانيا:

بس الآن إنه فيه عدة نواب من مجلس الشيوخ إنهم بيقفوا في الكونجرس وبيحكوا ضد إسرائيل، هذا الإشي ما كان بيصير في السابق، هذا ما كان يصير وقت ما كان ريجان أو وقت ما كان بوش رئيس في أمريكا، الأبواب انفتحت لما أجا [جاء] الرئيس كلينتون، طبعاً الرئيس كلينتون إنه ساعد إسرائيل وبيجوز عنده تقريباً 20 أو 30 واحد بالوزارة تبعته يهود، كلهم عندهم يهود، أنا اشتغلت بالحكومة الأمريكية 15 سنة من الرئيس لنائب الرئيس لأبصر مين كلهم يهود اللي كنت أشتغل معهم، بس النقطة الوحيدة اللي لازم يفهموها العرب إنه الرئيس كلينتون حاول يعامل –ما بديش أحكي الدول العربية- بس يعامل الفلسطينيين بالقضية تبعتهم متوازنة مع إسرائيل، الرئيس كلينتون ذهب إلى الدول العربية وسافر إلى غزة، هذه نقطة مهمة جداً، دخل بيت لحم، وكانت تحت حماية الدولة الفلسطينية لأول مرة، هذا ما كنا عمرنا نحلم فيها، هذه كتير مهمة للفلسطينيين، بيجوز ما تكونش مهمة لباقي العرب، بس مهمة إلي كفلسطيني إنه أشوف رئيس أمريكا قاعد في غزة بيتغدى مع الرئيس ياسر عرفات، هذه نقطة مهمة، الرئيس كلينتون فتح أبوابه لكل المؤسسات العربية، الرئيس كلينتون كان زمان على فكرة، الرئيس كارتر مرة اجتمع مع المؤسسات العربية ومنهن كانت الاتحاد نادي رام الله، لما أجا كلينتون غير سياسته حتى غَيّر سياسته بالنسبة للمستعمرات الإسرائيلية، غَيّر كل سياسته وبوش ماشي على نفس الخط..

سامي حداد [مقاطعاً]:

هل توافق على ذلك يا أدموند غريب؟ إنه نعود إلى نفس النقطة، وهذا سيكون آخر شيء عن هذا الموضوع، تفضل.

د. عبد الوهاب الكبسي:

لابد أن أعطى فرصة للإجابة على هذا.. أنا أصمم.

د. أدموند غريب:

لا.. أنا ما قاطعتك.. أعتقد أن هناك ما ذكره لاشك أن الرئيس كلينتون فتح الأبواب أكثر من بعض الرؤساء الآخرين أمام أبناء الجالية العربية الأمريكية ولكن في نفس الوقت يجب الاعتراف أيضاً بأن سياسة الرئيس كلينتون والديمقراطيين كانت أيضاً من أكثر الإدارات الأمريكية دعماً لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة، وهذا كله وأعتقد أيضاً أن موقف بوش.

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

الدعم بالنسبة لأيه؟ الدعم بالنسبة لأيه؟

د. أدموند غريب:

الدعم العسكري، الدعم السياسي، موضوع.. خذ مثلاً موضوع التفوق العسكري التقني، تعطي الولايات المتحدة تدعم إسرائيل تقنياً وعسكرياً مما سيعطي إسرائيل التفوق التقني على كل أعدائها.

سامي حداد[مقاطعاً]:

ليس فقط بس، دكتور غريب ليس فقط الحزب الديمقراطي.

د. أدموند غريب:

والسياسي.. بالضبط هذه النقطة التي أود..

سامي حداد:

يعني شهاب الدين أسوأ من أخيه سواء كان هذا أو ذاك مع احترامنا للمثل الأصلي وكلماته.. نعم.

د. أدموند غريب:

بالضبط، هذه النقطة التي ذكرت في النهاية. وهذا ما كنت أود أن أقوله أن جورج بوش غداً إذا جاء إلى السلطة لن يتبنى سياسات مختلفة عن السياسات الحالية التي يتبناها آل جور أو كلينتون بالنسبة لإسرائيل.

د. عبد الوهاب الكبسي:

إلا إذا أحس أنها أقوى، إلا إذا الجالية الإسلامية اشتغلت وهي التي أوصلته للرئاسة.

ماهر حنانيا:

إذا الدول العربية اشتغلت..

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا، سيبك من الدول العربية.. سيبك من الدول العربية.

ماهر حنانيا:

الدول العربية لازم هلا مثلاً، قوة إسرائيل من وين بتيجي؟ من إسرائيل نفسها..

د. أدموند غريب [مقاطعاً]:

النقطة الأخيرة.. يجب أن نذكر..

د. عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

بالعكس قوة إسرائيل بتيجي من اليهود الأمريكان.

سامي حداد:

الواقع، الواقع.

د. أدموند غريب:

الاتنين على حق.

سامي حداد:

أيوه، فيه عندي من ولاية واشنطن دكتور محمد سعيد: كنت أتمنى أن أكون معكم –على أية حال- أنا أستغرب من الدكتور حنانيا دفاعه عن آل جور وهو عميل للصهيونية ولا ينسى أن آل جور وليبرمان هم اثنين من عشرة ديمقراطيين انضموا إلى الجمهوريين وأيدوا بوش لضرب العراق ذكروا ذلك، وإذا نؤيد بوش لأن القضية أكبر بكثير من الشؤون الداخلية فبوش هو أهون الشرين أو الشيطان الأصغر –مع أن كل أمريكا الشيطان الأكبر حسب رأي الإمام الخميني- المهم هو التركيز على أهمية الصوت الإسلامي والعربي لأول مرة، ولا ننسى أن الكونجرس هو المصيبة التي تعادي العرب والفلسطينيين وهو الذي يجب التأثير عليه في المستقبل ويجب التأكيد على أن السياسة الأمريكية الخارجية ما هي.

إلا مطية للاستعمار الصهيوني –كما ذكرت في مقابلة مع جريدة كذا شكراً يا للأستاذ محمد سعيد البوريني.

د. عبد الوهاب الكبسي:

أهون الشرين هو بوش، وجور هو أشر الأهونين.

سامي حداد:

هذا تلاعب بالكلمات، توافق على ها الحكي يا ماهر.

ماهر حنانيا:

طبعاً لا.. ما بوافق على هذا الحكي، يعني النقطة اللي لازم الواحد يستخدمها إنه بدي أرجع شوية لوقت ما كان..

سامي حداد:

بسرعة لأنه عندي فاصل ،ثلاثين ثانية، نعم.

ماهر حنانيا:

ما تأخدش هذا الوقت، يوم كان الرئيس ريجان ضرب لبنان وضرب ليبيا لما أجا بعده بوش وجريندا برضو دخلوها ودخلوا بنما ودخلوا كذا، الرئيس كلينتون إذا بتشوف 8 سنين ما هاجم ولا دولة بس دافع عن البوسنة، دافع عن المسلمين في البوسنة.

سامي حداد:

يكفي.. يكفي التدخل في البوسنة، يكفي ضرب كوسوفو في يوغوسلافيا ولم يذهب إلى الأمم المتحدة، ولا ننسى في ثعلب الصحراء ضد العراق عام 98.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

دكتور أدموند غريب –باختصار- نمر سريعاً على شخصية كلا المرشحين الرئيسيين في هذه الانتخابات، بوش وآل جور، في الصحافة هذا يتهم بأنه نائب الرئيس لا علاقة له بأي شيء كبيرة كانت أم صغيرة، لم يكن له دور، له شطحات واختراع الإنترنت ومش عارف أيه والآخر يتهم (بوش) بأنه إنسان والي ولاية، تكساس ولاية غنية فيها النفط ومع ذلك لا يوجد له أي خبرة أو معرفة بما يجري في العالم باختصار.

أدموند غريب:

النقطتين صحيحتين، عندك نائب رئيس صحيح أن الرئيس كلينتون أعطي جور دور أكبر من أي نائب رئيس آخر، ولكن في نفس الوقت فإن آل جور شخصيتة جامدة لم يستطع أن يتواصل بطريقة فعالة مع غالبية الشعب الأمريكي ويجد صعوبة في ذلك، وفي نفس الوقت نجد أن حاكم ولاية تكساس شخص يفتقد إلى الخبرة، يفتقر إلى الخبرة ولم يكن حاكماً قوياً في ولايته.

سامي حداد:

ولكن هل تعتقد قلة الخبرة يعني ذات أهمية خاصة إذا ما أخذنا في التاريخ الأمريكي الحديث ابتداءً من (ترومان) وحتى الرئيس (ريغان) كان ممثل وكان حاكم ولاية كاليفورينا يعني والرئيس كلينتون نفسه لم يكن مهتماً إطلاقاً بالسياسة الخارجية والعالمية وأصبح أكثر رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يزور معظم دول العالم، يعني الخبرة يصنعها الرجال عندما يتسلمون المنصب بالإضافة إلى الطاقم الذي حول الرئيس ربما كان بوش دون خبرة لكن..

أدموند غريب:

بالضبط.. هذه إحدى النقاط التي يقولها أنصار بوش، يقول أنصار بوش إنه عندما جاء إلى تكساس اختار مجموعات جيدة من المساعدين، وهذا ما سيفعله أيضاً عندما يصل إلى منصب الرئاسة.

ماهر حنانيا:

بس القرار –آخر القرار بيصفي للرئيس، مش من الناس اللي حواليه، هذه نقطة مهمة. النقطة الثانية: إنه جورج بوش بَيَّن قبل يومين إنه كان يسكر وكان يستعمل المخدرات وكان أبصر إيش، وهو لحد نفسه لحد هلا إنه قال أنا ما راح أحكي عن أي إيش صار.. [من كان] سنة، هذه نقطة مهمة.. النقطة الثانية: أنه هذا بده يكون..

سامي حداد [مقاطعاً]:

لو أخذنا هذه النقطة بالذات، يعني لو أحد أعضاء الحزب الديمقراطي نبشوا في تاريخ (G.W.Bush) وجدوا إنه كان يقود سيارة عام 1976م يعني قبل ربع قرن من الآن، وحوكم وأعطي مخالفة 150 دولار لأنه كان يقود السيارة وهو تحت تأثير الخمر، رجاءً.. بالله واحد سكر له مرة مين أكثر ضرراً ولو واحد فاتح له عش غرام في البيت الأبيض اللي هو الرئيس كلينتون.. مين أفضل؟

د. عبد الوهاب الكنسي:

مين نحاسبه؟

ماهر حنانيا:

لو سكر له مرة هاي ما فيه مانع بس هو نفسه قال إنه كان عندي مشكلة بالمشروب لحد ما صرت 40 سنة.

سامي حداد:

وتوقف عن ذلك؟

ماهر حنانيا:

ما بنعرف إذا توقف أم لا، لأنه خبأ كثير علينا، هذه مثلاً كانت مخبأة على الشعب الأمريكي، خبأ عدة أشياء علينا، بعدين الخبرة تبعته، شو هي الخبرة تبعته، إذا واحد مرة صحافي سألة سمي لي رؤساء ست دول في بالعالم ما قدر يسمي ولا رئيس منهم، ثانياً: هذا..

سامي حداد:

تذكرنا بالرئيس ريجان عندما ذهب إلى إحدى دول أمريكا اللاتينية في جنوب أمريكا ونسي اسم البلد، شو بترد على الحكى هذا؟

عبد الوهاب الكبسي:

الموضوع موضوع طريف.

سامي حداد:

المشاهد –بالمناسبة- سأم من موضوع القضايا العربية..

ماهر حنانيا:

هذا رئيس راح يكون رئيس..

عبد الوهاب الكبسي:

من ناحية أخلاقية.. بوش درجات أرفع بكثير من جور وكلينتون مجموعين والحزب الديمقراطي.

ماهر حنانيا:

من جور؟!

عبد الوهاب الكبسي:

ألف مرة –خليني أقول لك- أنا لا أريد أن يذهب أولادي إلى المدرسة ويعلموهم ويعلموهم أن الشذوذ الجنسي لا بأس به، هذا في البرنامج التعليمي للحزب الديمقراطي، بينما جورج بوش يرفض هذا، لا أريد أن يشجعوا أن البنت لا بأس أن تذهب مع ولد ثم تحمل ثم تعمل إجهاض هذا مش مشكلة بالنسبة لهم، أنا بالنسبة لي كمسلم تهمني هذه القضية، من الناحية الأخلاقية المسلمين عموماً أقرب للحزب الجمهوري من الحزب الديمقراطي بكثير.

ماهر حنانيا [مقاطعاً]:

هذا بيظل الواحد في بيته كيف بيربي ولاده، ما هي خاصة بالدولة بجهة خارجية لا، لا.

عبد الوهاب الكبسي:

الاثنتين مجتمعين، الاثنتين مجتمعين يا أخي، إذا ما يعلموا بنتي في المدرسة أو ابني في المدرسة إنه لا بأس في الشذوذ الجنسي وأن عندهم أبوين ذكور بدل أب وأم وأنه هذا شيء طبيعي، أنا أرفض هذا يا أخي.

سامي حداد:

أو بنتين متزوجات.

أو بنتين، هذا بالإضافة إلى..، بوش في برنامجه الثقافي يسمح باختيار المدرسة، إذا أنا أريد أن أرسل ابنتي إلى مدرسة خاصة إسلامية أستطيع أن أسحب من الضرائب اللي أنا أدفعها وأدخل بنتي في مدرسة إسلامية، هذا جور يرفضه هذا،. هذه من الأخلاقيات.

سامي حداد:

سنتطرق إلى هذا.. معلش عفواً.. لدينا فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

دكتور أدموند غريب، وباختصار سريعاً ثقافة بوش وآل جور والمعرفة، وهل لها علاقة فيمن يتقلد أكبر منصب في العالم؟

د. أدموند غريب:

جورج بوش وآل جور خريجي اثنين من أبرز الجامعات الأمريكية درس الاثنان في جامعة (ييل) وفي جامعة (هارفارد) ولكن إجمالاً يمكن القول بأن آل جور هو أقدر أو أزكى من جورج بوش، وقد برز..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وهل يهم الشعب الأمريكي مدى معرفة وثقافة الرئيس؟

د. أدموند غريب:

طبعاً هذه هي إحدى القضايا التي تهمهم ولكن هناك قضايا أخرى، موضوع الأخلاق، موضوع السلوك هو قضية أخرى، موضوع الرفاهية الاقتصادية موضوع إلى أي مدى يتمتع هذا الشخص بجاذبية شخصية، إلى أي مدى هو محبوب، وفي نفس الوقت يرى الكثيرون من الأمريكيين أن جورش بوش محبوب أكثر من آل جور.

سامي حداد:

يعني بعبارة أخرى كما قال الرئيس بوش الأب في عام 92 عندما نزل الانتخابات ضد كلينتون وآل جور وادعيا المعرفة والثقافة وإلى آخره، فقال إن كلبته ميلي تعرف أكثر منها في كل شيء، وربح الذين لا يعرفون حسب نظرية بوش، الآن لو نظرنا إلى الـ Team، دكتور عبد الوهاب. برأيك إذا ما فاز جورج بوش من هو الفريق الذي سيكون حوله؟

د. عبد الوهاب الكبسي:

هذا سؤال مهم جداً.

سامي حداد:

باختصار رجاءً.

د. عبد الوهاب الكبسي:

وباختصار.. باختصار جداً.. الرئاسة الأمريكية هى عبارة عن إدارة، وليست عبارة عن هيمنة، هي إدارة، وبوش أثبت أنه يستطيع أن يدير طاقم ممتاز سيكون فيه (تشيلي) وهو من أكثر الناس خبرة و (كولن باول) هؤلاء على الخارجية وكولن باول.

سامي حداد:

كولن باول الذي كان رئيس الأركان.

عبد الوهاب الكبسي [مقاطعاً]:

كوزير خارجية.

سامي حداد [مستأنفاً]:

المشتركة.. و (ديك تشيلي) كان وزير الدفاع، يعني الطاقم الذي ضرب العراق.

د. عبد الوهاب الكنسي:

سميته ضرب العراق.. أنا أقول ذهب للتدخل لإيقاف عدوان بلد على بلد.. كيف أنت تستخدمه؟ نعم.. هؤلاء لهم خبرة ومحبوبين، ومعروفين بخبرتهم في أمريكا..

سامي حداد:

طاقم.. طاقم.. طاقم.. أيه.

ماهر حنانيا:

الواقع إن (باول) هو الذي ضرب العراق، الخبرة هذه مش مهمة كثير بالنسبة على كيف سياسة الرئيس راح حتكون، والتاريخ بيفرجنا أن سياسة الجمهوريين دايماً كانت سيئة جداً للدول العربية والدول الإسلامية، وتكلمنا بهذا التاريخ قبل.. بس بالنسبة لآل جور.

سامي حداد [مقاطعاً]:

فريق.. فريق آل جور إذا ما نجح في الانتخابات يعني مين سيرسم وزارة الخارجية؟

ماهر حنانيا:

ليبرمان.. ليبرمان.

سامي حداد:

نعم ليبرمان نائب الرئيس..

د. عبد الوهاب الكبسي:

أنا أعرف أنه سيكون مدير الطاقم هو ليبرمان.

ماهر حنانيا:

لأ.. هو الإشي الوحيد اللي لازم الواحد يفهمه إنه اليهود بيشاركوا في أمريكا، بيشاركوا في الانتخابات وبيشاركوا في الدعم الأمريكي، بنفس الوقت إنه مش كل اليهود، ولازم هذه العرب لازم يفهموها مش كل اليهود عاطلين وبيكرهوا الدول العربية أو الدولة الفلسطينية، إذا ما يتذكر –ما بديش أرجع إلى التاريخ- أكبر مظاهرة صارت لمجزرة صبرا وشاتيلا كانت في تل أبيب.

سامي حداد:

مع إنه عندي أمامي -خروجاً عن الموضوع سريعاً- الدكتور (ربحي حلوسة) سفير في السابق من عمان بعث هذا الفاكس يقول هناك كلمات خطيرة ولو أنها مأثورة جداً قالها أبو الدستور الأمريكي ومؤسسه (بنجامين فرانكلين) عن الخطر اليهودي في خطابه الذي ألقاه في جلسة إقرار الدستور الأمريكي التي انعقدت في فلادلفيا عام 1787م وحذر فيها بوضوح وحزم من استشراء الخطر اليهودي ضد الشعب الأمريكي، وحذر من تغلغل النفوذ اليهودي في أوساط الأمريكيين.. نرجو أن نرى يا دكتور ربحي الآن أن حوالي عشرة ملايين مسلم وعربي يكونوا لهم ضغط يوازي الضغط أو التأثير اليهود.. طاقم - دكتور غريب- هنالك مادلين أولبرايت كانت مندوبة أمريكا في United Nations الأمم المتحدة أصبحت وزيرة خارجية لأن هيلاري كلينتون كانت صديقتها فأحضرتها، هنالك حديث عن أن (هولبروك) السفير الأمريكي في الأمم المتحدة ربما يصبح وزير خارجية، هل هذا ما تتحدث عنه الصحافة الأمريكية؟

د. أدموند غاريب:

بالضبط.. هناك عدة أسماء إذا نظرنا بالنسبة للديمقراطية في أن هناك كلام بأن (ريتشارد هولبروك) سيصبح وزير للخارجية، وإذا لم يعين (ريتشارد هولبروك) فقد تكون وزارة الخارجية من نصيب عربي أمريكي هو السيناتور السابق (جورج ميتشل) هو أحد الأسماء التي تطرح في هذا المجال، بالنسبة لبوش طبعاً هناك –كما سمعنا- باول.

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا.. لا.. خلينا على الديمقراطيين.

د. أدموند غريب:

بالنسبة للديمقراطيين أيضاً.

سامي حداد[مقاطعاً]:

يعني هيكون رئيس الفريق ليبرمان وإذا ما أتي (هولبروك) وهو ليس يهودياً ولكنه يعني كان تزوج ثلاث مرات.. زوجته الأخيرة واسمها (كاثي مارفن) مؤلفة كتاب (مولد إسرائيل) الذي تمتدح فيه (مناحم بيغن) والعصابات اليهودية الصهيونية (شتين)، أو (وأورجون) و(الهجنا) حتى أنها تمتدح مقتل اللورد (برنادوت) يعني طاقم جديد يتغير عن طاقم كلينتون الحالي بعبارة أخرى..

د. عبد الوهاب الكبسي:

إن لم يكن أسوأ.

د. أدموند غريب:

لن يتغير كثيراً عن الطاقم الحالي وحتى هناك كلام أيضاً عن أن هولبروك نفسه قد تكون له أصول يهودية، وقد يكون أيضاً موقفه مثل موقف أولبرايت.

سامي حداد:

حنانيا.. باختصار.. بدك تجاوب على الطاقم الجديد؟

ماهر حنانيا:

نعم..، طبعاً بدي أجاوبه.. هو أنه راح يكون مجال كثير إذا انتخب آل جور إن يكون (جورج ميتشل) إنه وزير خارجية أمريكا، وهذا سمعته عدة مرات أنا إنه في مجال كبير، وفعلاً هو لبروك برضو ساعد أمريكا في قضية Bosnia وهذه مهمة كثير إنه ساعد المجزرة اللي كانت تصير في Bosnia وفي يوغسلافيا.

سامي حداد:

مين؟

د. عبد الوهاب الكنسي:

هولبروك كان قائد..

د. أدموند غريب:

ولكن التدخل الأمريكي في البوسنة لم يكن له علاقة بحماية المسلمين أكثر مما كان له علاقة بحماية المصالح الأمريكية وتوسيع الناتو.

ماهر حنانيا:

بس.. لا.. لا.. هذا كان فيه طبعاً.. كان فيه لأنه كان الشعب الأمريكاني قاموا عليهم، وبعدين كان فيه ضغط كتير بالمؤسسات العربية إنهم يساعدوا وبرضو طبعاً كان فيه ضغط من الدول العربية.

سامي حداد:

على العكس، عفواً.. عفواً.. أنتم الآن في الحزب الديمقراطي.. هنالك حزب ثالث ألا وهو حزب الخضر اللي يرأسه نادر اللبناني الأصل.. الآن يعني السباق بين بوش وآل جور شبه متساو مع أن استطلاعات الرأي تقول إن بوش أكثر في حال لو صوت الكثير من الناس إلى (جورج نادر) رئيس حزب الخضر في سبيل البيئة وأفكاره إلى حد ما تتقارب مع الديمقراطيين ألا تعتبر تلك نكسة لكم كديمقراطيين؟

ماهر حنانيا:

طبعاً أنا.. نعم.. كل صوت إحنا بنعتبره بيروح لرالف نادر ولو إنه أنا يعني إذا كانت إليّ أنا بأفضل رالف نادر عن جور وعني أنا بس كل صوت بيروح لرالف نادر بيطلع من الديمقراطية، وهذا اللي عملنا هلا عمالين نحضر الناس أن كل صوت لرالف نادر راح يروح للجمهوريين اللي جورج بوش..

سامي حداد [مقاطعاً]:

وهذا ما يتمناه الحزب الجمهوري؟!

د. عبد الوهاب الكبسي:

لا.. إحنا جمهوريين مسلمين وعرب نطالب إنه في أربعين ولاية قد أُقرو حسم فيها الأمر، رالف نادر يجب أن يحصل على الأقل على 5% لكي يكون حزب الخضر له تأثير في الأربع سنوات القادمة، لأنه إذا حصل على 5%.

سامي حداد [مقاطعاً]:

وبتصوتوا له مستقبلاً أم حتى مع الجمهوريين؟

عبد الوهاب الكبسي:

مستقبلاً بنصوت له.. لكن في الولايات المهمة المتقاربة فيها مثل ميتشجان وغيرها من اللي ذكرناها وكاليفورنيا وأوهايو نطالب الناس يصوتون لبوش لكي تثبت للمسلمين والعرب أننا كنا مع الكفة الرابحة وطلعنا بوش، أما نادر فيجب أن يحصل على 5% لكي يسجل حزبه رسمياً..

سامي حداد:

في نهاية البرنامج دكتور غريب يعني المباراة يعني 50/50، هل تعتقد –وباختصار- أن الإدارة الأمريكية يعني بعد ما يجري الآن في الشرق الأوسط، الهجوم على المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن ربما تقوم الإدارة بمغامرة ما في سبيل تعزيز حظوظ آل جور من الفوز في هذه الانتخابات وباختصار رجاءً؟

أدموند غريب:

طبعاً كان هناك كلام عما سمي بـ October Surprise، مفاجأة أكتوبر، وأن شيء ما قد يحدث لتغيير فرص.. لإعطاء فرصة لآل جور، لا يمكن استبعاد ذلك كلياً، ولكن سيكون من الصعب بعد تجربة السودان القيام بمثل هذا العمل ما لم يكن هناك دليل ثابت على ذلك أما بالنسبة لمخاوف أعتقد أن هناك حقيقة مخاوف للديمقراطيين من رالف نادر في الوقت الحاضر، وبدأنا نرى اتهامات توجه لرالف نادر عن كلام عن شذوذ جنسي وغير ذلك، وهذا يظهر مدى يأس ومخاوف الديمقراطيين من نادر.

سامي حداد:

الذين لا مانع لديهم من أن يكون هنالك.. الأهم في الواقع هو الشذوذ الجنسي يأخذوك على المحكمة لمعاشرة المثيل..

د. أدموند غريب:

لمعاشرة المثيل.

سامي حداد:

مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور أدموند غريب أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بواشنطن، والدكتور عبد الوهاب الكبسي نائب مدير المجلس الإسلامي الأمريكي من الحزب الجمهوري، وأخيراً وليس آخراً الأستاذ المحامي ماهر حنانيا الناشط في الحزب الديمقراطي مشاهدينا الكرام –الكاميرا.. المخرج عندي مش عارف أسماء الضيوف- مشاهدينا الكرام أشكركم وإلى اللقاء في حلقة الأسبوع القادم من برنامج أكثر من رأي وهذا سامي حداد يستودعكم الله.