مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

سايمون هندرسون: زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى
د. برهان الشلبي: عضو المعهد الملكي للشؤون الدولية
د. كريستيان لوشون: دبلوماسي فرنسي سابق

تاريخ الحلقة:

22/03/2002

- الانقسام بين بريطانيا وأوروبا حول ضرب العراق
- الموقف الفرنسي من ضرب العراق والمزايدة الألمانية

- الانشقاق في صفوف البريطانيين بين المحافظين والعمال

- عودة المفتشين بين أهداف أميركا ورفض العراق

سايمون هندرسون
برهان الشلبي
كريستيان لوشون
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

في قمة الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الماضي التي عقدت في برشلونة كشفت تصريحات الزعيم الألماني (شرودر) الهوة التي تفصل بريطانيا عن حلفائها الأوروبيين فيما يتعلق بنقل المعركة ضد الإرهاب إلى العراق، فقد أعلن (شرودر) أن ألمانيا لن تشارك في أي عمل انفرادي تقوم به واشنطن ما لم يكن قراراً صادراً عن الأمم المتحدة. وتشارك هذا الرأي باريس التي آثرت هذه المرة أن تزايد برلين على المواقف الفرنسية المؤيدة للعرب ربما بسبب الانتخابات الرئاسية القادمة من فرنسا. وزاد الطين بلة تصريحات تركيا وهي عضو هام في حلف الأطلسي، والتي تعتبر القواعد العسكرية فيها ضرورية رأي عمل عسكري بأن العراق لا يشكل أي خطر على دول الجوار. الخلاف بين بريطانيا وشركائها في الاتحاد، يتركز هذا الخلاف حول ما إذا كانت قرارات الأمم المتحدة الحالية بشأن الإرهاب تطبق على العراق. ألمانيا ترى وكذلك أوروبا أن القرارات لا تنطبق على بغداد، وهذا ما لا يتفق مع أصوات الصقور في حكومة توني بلير، فهل أصبح بريطانيا الصوت النشاز في أوروبا؟ هل تواجه لندن انقساماً بين مؤيد ومعارض للحرب على العراق كما حدث عام 56 أثناء الاعتداء الثلاثي على مصر، مما أدى إلى استقالة رئيس الوزراء المحافظ (أنتوني إيدن)؟ هل سيأخذ توني بلير العمالي قبل الأقدام على دعم واشنطن لأي عمل عسكري هل سيأخذ بعين الاعتبار الأصوات المتعالية والمتزايدة داخل أعضاء حزبه في البرلمان، وعدد من الوزراء الرافضين، بل والمهددين بالاستقالة لأي مغامرة عسكرية أميركية تشارك فيها بريطانيا؟

قادرة القوات البريطانية لا يشعرون بارتياح لزج جنودهم في حرب لأغراض سياسية محدودة لتوني بلير. استطلاعات الرأي في بريطانيا تشير إلى أن الغالبية تعارض موقف الحكومة الداعم للحملة الأميركية ضد الإرهاب. والآن هل سيركب توني بلير رأسه ويضرب بعرض الحائط بكل هذه الأصوات ويلتحق بالركب الأميركي؟ لماذا يرفض صقور لندن وواشنطن استصدار قرار من مجلس الأمن لتبرير مخططاتهم؟ هل يخشون فيتو روسيا، أو ربما امتناع فرنسا والصين عن التصويت؟ كيف يستطيع العراق الاستفادة من المواقف العربية والدولية المعارضة لعاصفة جديدة، هذه المواقف التي كللت بالفشل الجولة التي قام بها (ديك تشيني) نائب الرئيس الأميركي في منطقة الشرق الأوسط؟

كيف يمكن أن يغير العراق هذه المواقف لصالحه؟ وهل سيقبل بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل دون شروط حتى لا يعطي أي ذريعة للولايات المتحدة؟ أما لندن وواشنطن ستمضيان في مخططاتهما كما حدث في كوسوفو ويوغسلافيا دون العودة إلى مجلس الأمن الذي من المقرر أن يبحث الأسئلة التي وجهها العراق قبل العاشر من الشهر القادم تمهيداً لاستئناف الحوار مع بغداد التي ربما أحدثت –أي تساؤلات العراق- ربما أحدثت انقساما في المجلس.

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور برهان الشلبي (عضو اللجنة الاستشارية في حزب المحافظين البريطاني المحافظ، وعضو المعهد الملكي للشؤون الدولية)، والسيد سايمون هندرسون (زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مؤلف كتاب إمبراطورية اللحظة طموح صدام حسين للعراق)، وعبر الأقمار الصناعية من مكتب (الجزيرة) في باريس الدكتور كريستيان لوشون (الدبلوماسي الفرنسي السابق).

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم: 44207580156. فاكس رقم: 442075873618. وعبر الإنترنت: www.aljazeera.net

وسأحاول اليوم قدر المستطاع الرد على الفاكسات ومشاركات الإنترنت. أهلاً بالضيوف الكرام، ونبدأ من السيد سايمون هندرسون.. سايمون هندرسون يبدو أن رئيس وزراء بريطانيا توني بلير عندما ذهب إلى برشلونة في القمة في الاتحاد الأوروبي، وهو المتحمس الوحيد يبدو تجاه أي ضربة ربما قامت بها الولايات المتحدة ضد العراق، يعني دل اجتماع القمة الأوروبية أن هنالك انقسام بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

الانقسام بين بريطانيا وأوروبا حول ضرب العراق

سايمون هندرسون: أنا أتفق على أنه يبدو أن هنا انقسام ولكنه ليس انقساماً كبيراً إلى هذه المرحلة، ولا أتفق مع كلمة متحمس لأن توني بلير ليس متشدداً متحمساً، بل قائداً مسؤولاً في العالم، يريد.. يرى الخطر في صدام حسين في العراق ويشعر أن عليه أن يستجيب لهذا الخطر، من هذه الناحية فهو يوافق.. يفتق على حسب ما أرى مع الرئيس بوش.

سامي حداد: ذكرت أنه ليس إنساناً متحمساً، وعندما حدثت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية، وضرب مركز التجارة العالمي البنتاجون في واشنطن، كان توني بلير، يعني أعتبر وزير خارجية بوش طاف كل المنطقة للتحضير وأعداد لتكوين تحالف ضد الطالبان وتنظيم القاعدة، وتقول إنه ليس متحمساً!!

سايمون هندرسون: أعتقد بأن أفغانستان مسألة مختلفة من المشكلة مع صدام حسين.. أفغانستان كان خطراً كبيراً لوجود أسامة.. وكذلك أسامة بن لادن والقاعدة كانوا خطراً كبيراً، فالنظام العالمي الذي نعرفه ونعيش في.. في ظله لم يكن عالماً كاملاً بوجود أسامة بن لادن أو حسب تخطيط أسامة بن لادن.

سامي حداد: شكراً سايمون هندرسون.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سايمون عوداً إلى موضوع توني بلير، وخاصة وزير خارجية بريطانيا (جاك سترو) قال في برشلونة: العالم كله قرر أن العراق يشكل خطراً على المنطقة وعلى الاستقرار العالمي، الغريب أن هذا التصريح القوي لأول مرة من جانب بريطانيا أتى بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) إلى منطقة الشرق الأوسط ودشنها، بدأها بلندن، ولم يذهب إلى أي عاصمة أوروبية من دول حلف الأطلسي.

سايمون هندرسون: أعتقد أن هذه زيارة منفصلة، وأن تشيني جاء إلى لندن من أجل قضايا لوجستيه، ولأن بريطانيا والولايات المتحدة يعملان معاً عند قرب، وبالخصوص أعتقد أن المعلومات الاستخباراتية عن العراق التي يتشارك.. تتشارك بريطانيا وأميركا بها ولم يتشاركوا بعد بها مع دول الاتحاد الأوروبي، وهي من النقاط الحساسة في هذا الموضوع، لكنني غير مقتنع بأن..

سامي حداد: الواقع هذه نقطة مهمة وسنبحثها بالتفصيل فيما يتعلق بالمعلومات الموجودة لدى الولايات المتحدة وبريطانيا فيما يتعلق بما يقال عن أسلحة الدمار الشامل، ولكن دعني أدخل الأستاذ برهان الشلبي في.. في الحوار، يعني كأنما يعني نفهم من هذا الكلام إنه بريطانيا تعد العدة مع الولايات المتحدة لشن ضربة على العراق بعيداً عن أوروبا، مع إنه قال إنه يعني.. :كما سمعت سيشاطرون الأوروبيين ويطلعوهم على هذه المعلومات السرية، والتي سأتطرق إليها بالتفصيل خلال البرنامج.

برهان الشلبي: أنا أعتقد هناك نقطة أساسية، أولاً ليس هناك سياسة خارجية بريطانية نحو الشرق الأوسط، نحو العراق، نحن فلسطين، السياسة الخارجية البريطانية هي تأييد كامل إلى السياسة الخارجية الأميركية.

من ناحية موقف بلير في أوروبا، أنا أختلف مع السيد سايمون، هناك خلاف مبدئي وعقائدي ما بين بريطانيا وما بين أوروبا، و.. وهذا يعود إلى شخصية السيد رئيس الوزراء توني بلير لأنه عندما استلم الحكم، يعني أراد، كان.. عنده هناك رؤية.. الرؤية الأولى أنه بريطانيا تكون الجسر ما بين أوروبا وما بين أميركا.

ثانياً: أن بريطانيا تكون محور السياسة العالمية. وثالثاً: بما في معناه أن في بريطانيا تتزعم أوروبا ولو أنها بدون أخذ رأي أوروبا، ولكي يحقق هذه وجهة النظر يعني قام بتعزيز علاقاته مع السيد بل كلينتون اللي هو الديمقراطي اشتراكي و.. و.. و.. يعني و.. بعدها.. بعد ما انتهى بل كلينتون الآن قام يقوي علاقاته مع السيد جورج بوش اللي هو يميني رأس مالي، فلهذا السبب الأوروبيين وجدوا أنه الأجندة إلى السيد توني بلير هي أجندة إلى توني بلير وإلى بريطانيا، ولا تمثل الأجندة الأميركية، فلهذا السبب حينما.. حينما اختلفوا معه..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ممكن، عفواً، يعني ممكن بريطانيا أن تأخذ بعين الاعتبار مصالحها الأوروبية وبنفس الوقت مصالحها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأميركية.

يعني عندما قامت مسز تاتشر (رئيسة وزراء.. وزراء بريطانيا) عام 82 في حربها فضد الفوكلاند ضد الأرجنتين قامت يعني على زمن الرئيس ريجان وساعدتها أميركا عندما احتاجت أوروبا إلى التخلص من النازيين لم.. لم تستطع أن تجد مخلصاً سوى الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى هذا وذاك، يعني أميركا تعطي غطاءً ذرياً.. الغطاء الذري لبريطانيا، بعبارة أخرى يعني.. يعني لديهم أيضاً ولاءات للولايات المتحدة، ما.. ما الضير في ذلك؟

برهان الشلبي: بس.. بس أعتقد نقطة الخلاف أنه بريطانيا بحكم علاقتها الخاصة مع أميركا تحاول أن تفرض رأيها على أوروبا، ولهذا السبب حينما ذهب السيد توني بلير إلى المؤتمر برشلونة، هدفه كان تقديم إلى أميركا الموافقة الأوروبية للمرحلة الثانية للحرب ضد الإرهاب، واللي هي –كما نعلمه- أنها ضربة العراق، ولكن فشل في هذه المهمة لهذا السبب، وفشله في هذه المهمة قلل من أهميته ومن أهمية العلاقات الخاصة مع أميركا لأنه.. لأن صوته لم يتمكن أن يقدم أوروبا إلى أميركا، ولم.. يعني يتمكن من.. من نقل حديث أميركا في أوروبا.

سامي حداد: ومع ذلك.. ومع ذلك استطاع توني بلير أن يفشل الاقتراح الذي تقدمت به بلجيكا بإرسال بعثة ترويكا ثلاث وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي، الدولة رئيسة الاتحاد الآن والسابقة واللاحقة الدينمارك من إرسالها إلى بغداد، يعني نجح في ذلك، لم يفشل كلية توني بلير.

برهان الشلبي: يجب أن ننظر إلى.. يعني طريقة التصويت في المؤتمر الأوروبي، كل واحد له حق الفيتو، فأي إنسان يمكن إنه حق الأغلبية فقط أي إنسان يمكن يفشلها، وفشل هذه.. يعني هذه اللجنة هو تأييد لما ذكرته سابقاً أن الحكومة البريطانية تحاول أن تنقل السياسة الخارجية الأميركية، وليس لها سياسة خاصة نحو العراق.

الموقف الفرنسي من ضرب العراق والمزايدة الألمانية

سامي حداد: دعني أنتقل إلى.. إلى باريس مع الدكتور كريستيان لوشون، دكتور لوشون يعني في اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي الأخير في برشلونة، الدولة الوحيدة التي وقفت معلنةً بكل صراحة أنها ستكون ضد أي عملية عسكرية ضد العراق، كانت ألمانيا، وليست فرنسا التي عهدناها دائماً تدافع عن الحقوق العربية، تدافع عن العراق بشكل خاص، يعني هل نفهم من ذلك أن هنالك يعني مهادنة أو شبه تغيير في السياسة الفرنسية تجاه العرب، حتى جعلتم الألمان يزايدون على.. عليكم؟

د. كريستيان لوشون: لأ أبداً، بس فيه سببين، السبب الأول: إنه بتعرف دخلنا في عهد الانتخابات الجديدة في فرنسا، فطبعاً الموقف.. رئيس الجمهورية إنه هو ينزل بالانتخابات ما يكون بمستوى إنه يسير إذا ما كان فيه مشكلات الانتخابات، فلازم يكون منتبه بالنسبة للانتخابات، ولكن في فرنسا فيه دائماً قسم من الفرنسيين يعني مع الحزب الديجولي إنهم دائماً ويريدون دائماً.. إنه البلدان العربية بصورة عامة يكونوا حلفاء لفرنسا كما كانوا خلال الخمسين سنة السابقة، وثانياً: طبعاً في الحزب الاشتراكي الذي لأسباب انتخابية ما تريد إنه.. فرنسا أو أوروبا تكون مربوطة أكثر سياسياً وثقافياً مع البلدان العربية، ولكن نحن نفسهم إنه حالياً الأميركا ويمكن انجلترا إذا فتحوا جبهة ثانية، يعني حرب ثانية في الشرق الأوسط بعدين هاننسى مشكلة فلسطين، فأفتكر إنه فرنسا بصورة عامة تريد إنه انخلص، إنه ننتهي بالنسبة المشكلة العميقة إنه تكون في فلسطين، إنه.. شارون يبدأ إنه يخف الضرب على فلسطين، وبعدين نفتكر كأوروبيين إذا هذا منطقي إنه.. نكون موحدين في ضرب ثاني على العراق. أول مشكلة..

سامي حداد: حداد: دكتور لوشون.. دكتور لوشون دون الخلط الأوراق نتحدث عن موضوع قضية فلسطين وهي قضية مهمة، ولا.. لا القضية الرئيسية في العالم العربي..

برهان الشلبي: لأ.. هي مرتبطة.

سامي حداد: عفواً... عفواً، يعني ذكرت إنه الديجوليين خلال الـ 50 سنة الماضية مع العرب و.. إلخ، يعني الرئيس شيراك وهو ديجولي، يعني قال يوم الإنثنين الماضي في صحيفة (الهيرل تربيون) التي تصدر في باريس، وهي صحيفة أميركية طبعاً، قال إنه.. إنه لا يستبعد ضرب العراق من قبل الأميركيين، في حين أن رئيس الوزراء الاشتراكي (جوسبان) قال بالحرف الواحد، قال لونا جوسبان: أميركا هي شرطي العالم، هي القاضي، لا توازن في.. في سياستها. معنى ذلك يعني قلت أسباب ربما.. بسبب الانتخابات الرئاسية القادمة الشهر القادم في.. في فرنسا، ولكن نرى أن الاشتراكيين الآن يزايدون على الديجوليين، معنى ذلك أنتم الديجوليون، ربما يعني ستمشون مع.. مع.. مع.. مع التيار الأميركي إذا ما حلت الساعة وأرادت الولايات المتحدة أن تضرب العراق.

د. كريستيان لوشون: هذا أقدر أقول، هذا لأسباب سياسية وانتخابية، ولكن الديجوليين دائماً مع العرب، هذا شيء معروف جدا، والرئيس شيراك هو دائماً مثل (ديجول) يريد إنه السياسة الخارجية لفرنسا تكون دائماً مع الشرق الأوسط والشرق الأوسط يعني البلدان العربية.

سامي حداد: دكتور لوشون، عفواً أنت قلت لي عفواً.. تقول.. تقول يا دكتور لوشون، تقول إنه دائماً فرنسا سياستها مع العرب، والبريطانيون وربما يقوله سايمون هندرسون هنا معي في الأستوديو يقولون إنه يعني لفرنسا مصالح وليس مبادئ فيما يتعلق بالقضايا العربية خاصة قضية الشرق الأوسط، لديكم مصالح، موضوع العراق فيه هنالك استثمارات، عندكم.. يوجد حوالي سبعة مليارات من الدولارات ديون على العراق بسبب أسلحة وغير أسلحة، إذاً لديكم مصالح أثر مما هي مبادئ، كيف تقول في هذه الأطروحة والمقولة البريطانية الأميركية؟

كريستيان لوشون: أوتوماتيكياً.. نعم.. نعم أتوماتيكياً بين الأصدقاء فيه دائماً مصالح، فيه مصالح ثقافية، فيه مصالح مالية، فيه مصالح اقتصادية، وضع طبيعي فكان فيه مصالح اقتصادية بين العراق وفرنسا منذ زمان، فهذا ما يمنع إنه يكون فيه محبة ومساعدة وتعاون وتعايش، ولكن الموقف للرئيس (شيراك) هو دائماً على خط واحد، والجواب إنه هو أعطى للعراق اليوم طبعاً هو يتكلم كرئيس الجمهورية، يعني بفرنسا، يعني بصورة دبلوماسية، بس هذا ما يغير، إذا كان فيه ضربة من الاتحاد الأوروبي على عراق، أنا متأكد إنه فرنسا كان البلد الوحيد ما يدخل مرة ثانية بالنسبة للضرب، ليه؟ هذا غير منطقي وغير مهم بالنسب لمصالح –كما قلت- المصالح بين البلدان العربية وفرنسا.

سامي حداد: الواقع سنرى يعني.. يعني قبل الحادي.. العاشر من الشهر القادم من المفترض أن يجيب مجلس الأمن على استفسارات العراق، فربما يؤجل التصويت، وسنرى كيف ستصوت فرنسا إذا كان هنالك إصرار على إعادة المفتشين دون قيد أو شرط، وإذا ما رفض العراق، وإذا ما أرادت الولايات المتحدة أن توجه ضربة عسكرية بالتعاون مع بريطانيا، سنرى كيف ستصوت بريطانيا.. عفواً سوف تصوت فرنسا؟ هل ستستخدم حق الفيتو النقد؟ لا أعتقد ذلك.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: سايمون هندرسون وليس انجرامس كما قلت سابقاً، وأعتذر لذلك بعيداً عن الخلاف أو الانشقاق –سمه ما تشاء- بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، مع أن ناطقاً باسم رئيس الحكومة البريطانية في أثناء اجتماعات برشلونة الأسبوع الماضي قال يعني لدينا وجهات نظر مختلفة، ولكن الهدف واحد كما ادعى يعني، الآن بعيداً عن أوروبا، ألا تعتقد أن هنالك شبه انشقاق داخل بريطانيا فيما يتعلق بموضوع العراق وما ينوي (توني بلير) أن يفعله؟

سايمون هندرسون: نعم، هناك خلاف في الرأي في بريطانيا، والمشكلة هي أن (توني بلير) لم يحل بعد ما يبدو أنها هي سياسته الرئيسة مع الولايات المتحدة بشأن صدام، ولم يشرح ذلك للشعب البريطاني أؤكد أن بريطانيا وأميركا لا يتحركان ضد العراق وإنما ضد صدام، ولكن حتى لا يحرج توني بلير من.. بسبب قلة التأييد فعلية أني فعل المزيد، بعض الناس لم يقتنعوا مهما فعل حتى في داخل حزبه، وهناك البعض الذين سيتحولون لتأييده.

سامي حداد: ولكن ومع ذلك سايمون، يعني نرى أن حتى داخل حزب العمال هنالك أصوات بدأت بـ 10 بـ 20 الآن 130 نائباً داخل البرلمان من ذوي المقاعد الخلفية (...) يعني هم ضد أي عملية ضد العراق، استطلاعات الرأي هذا الأسبوع التي أجرتها صحيفة (الجاردن) تشير إلى إن 51% من الشعب البريطاني ضد أي عملية عسكرية تشارك فيها بريطانيا سياسياً أو عسكرياً مقابل.. مقابل 35% يويدون العملية، معنى ذلك أن يعني (توني بلير) أمامه يعني عملية صعبة جداً لإقناع.. لإقناع الشعب البريطاني، بالإضافة.. بالإضافة إلى ذلك.. بالإضافة إلى ذلك يعني هنالك (كلير شور)، وهي وزيرة التنمية لما وراء البحار، هنالك.. التي هددت بالاستقالة في.. في على.. في برنامج تليفزيوني هذا الأسبوع، هنالك وزير الداخلية (ديفيد بلانكت) الذي قال إن أي حرب ستسبب مشاكل عرقية داخل بريطانيا، (روبرن كوك) وزير.. أو وزير الخارجية البريطاني السابق، وهو الآن رئيس مجلس العموم الذي دائماً هو مع أي حرب ضد أي شيء في الشرق الأوسط خاصة العراق هو ضد هذه العملية، فالعدد بيزداد، يعني يواجه.. يواجه (توني بلير) up fill Task.. Hard task مشوار صعب عليه.

سايمون هندرسون: إنها مهمة وهي واجب، ولا أعتقد أنها مهمة صعبة، وتوني بلير لن يسير خلف أميركا إذا قررت أميركا أن تتحدى كل الرأي العالمي والقانون الدولي، أميركا سوف تسعى أن يكون عملها ضد صدام مسموحاً، وأنا أعتقد أنه ما.. عندما يتم ذلك فإن (توني بلير) فهو محامي وعقلاني سوف يفهم، وسوف يستطيع أن يقنع ليس فقط حزب العمال في بريطانيا، ولكن الشعب البريطاني بضرورة أي عمل عسكري ضد صدام، إن صدام خطر ليس فقط على شعبه وإنما على الدول المجاورة، وربما أيضاً -وهذا ما أنا أشك أن بوش وبلير مقتنعان بذلك- أنه خطر على أوروبا وحتى الولايات المتحدة، أنا لا أعتقد أن ذلك سيصل إلى ذلك الحد، ولكن صدام ليس رجلاً حسناً وتوني بلير يشعر بالمسؤولية أن يتعامل مع الناس غير الصالحين أو الخاطئين.

الانشقاق في صفوف البريطانيين بين المحافظين والعمال

سامي حداد: سايمون هندرسون، عفواً.. يعني نعرف أنك أنت كتبت كتاباً اسمه "إمبراطورية اللحظة"instant impire بعد دخول العراق إلى الكويت وأحلام أطماع.. طموح صدام حسين، وذكرت فيما يتعلق بالعراق، معروف مواقفك فيما يتعلق بالعراق، يعني تقول (توني بلير)، وتوني بلير وإلى آخره، يعني تقول يشكل خطر، إذا أكبر حليف لكم في حلف الأطلسي وهي تركيا قال في.. في اجتماع برشلونة هذا الأخير، هذا الأسبوع إن العراق لا يشكل خطراً على أي من جيرانه، يعني هذه الأفكار أو الأسطوانة البالية The old Record ، اللي يكرر دائماً يعني سئم منه الناس، ويجب البحث عن.. البحث عن مبررات أخرى إذا ما أردتم ضرب العراق، أستاذ برهان الشلبي.

د. برهان الشلبي: عدة نقاط بما يتعلق بالمصالح الفرنسية في العراق أنا أعتقد الإحصائية في الغرفة التجارية.. غرفة التجارة العربية البريطانية تشير أنه في السبعينات والثمانينات الأسواق العراقية كانت أكبر الأسواق في الشرق الأوسط للبضاعات والصناعات البريطانية.

سامي حداد: أنت ذكرت الفرنسية سابقاً، تقصد البريطانية نعم.

د. برهان الشلبي: أو في بداية أول.. أول ستة أشهر من 1990، الصادرات البريطانية للعراق يعني قاربت بليون بون ما عدا الأسلحة، وكل هذه اهتمام أميركا بتغيير الحكم للعراق بتأييد من بريطانيا، ليس لأنه أميركا تحب العراق أو بريطانيا تحب العراق، لأن أميركا تحاول أن تضع حكومة في العراق تسمح لأميركا ولبريطانيا استنزاف الثروات العراقية كما تستنزف الآن عن طريق برنامج الغذاء مقابل النفط. بالنسبة لضرب العراق وأنا كلش يعني أتضايق من أشخاص.. زي السيد هندرسون لما يقول قصف صدام حسين، ضرب صدام حسين، العراق فيه 25 مليون نسمة حينما.. حينما يقصف العراق أرواح عراقيين أطفال، نساء، رجال سيموتون فتقصف العراق، تقصف 25 مليون نسمة لأنك لا تحب رجل، هذا جنون، يعني وغير صحيح مطلقاً، وبالنسبة لأنه السيد (توني بلير) لم يتمكن إلى حد الآن من أن.. أن يخترع هو والسيد (جورج بوش) قصة كي يبيعها إلى الشعب البريطاني، وكي يبيعها إلى أوروبا حتى يضرب العراق، هذه أيضاً غير حقيقية وغير معقولة، إما هناك أسباب أخلاقية وسياسية لضرب العراق أو.. لم يكن هناك أخلاق.

سامي حداد: عفواً حتى نكون منصفين، وأنت من اللجنة الاستشارية في حزب المحافظين المعارض، لأن رئيس حزب المحافظين (اليان بانكنسبيرنا) من أكثر المتحمسين -مثله مثل توني بلير- فيما يتعلق بضرب العراق، أو لنقل صراحةً تغيير النظام في.. في الحكومة الوطنية أو تغيير النظام في.. في بغداد، يعني اجتمع المحافظون والعمال، الرؤساء على الأقل.. رؤساء الأحزاب في الوقت اللي معظم الشعب هو ضد ذلك، فهل تعتقد أن يعني نحن أمام سويس جديدة كما حدث في 56 عندما غزت الاعتداء الثلاثي الفرنسي الإسرائيلي البريطاني على مصر، وكانت النتيجة.

د. برهان الشلبي: دعني.. دعني يا أستاذ.

سامي حداد: كانت النتيجة استقالة (انتوني ريجن) رئيس الحكومة..

د. برهان الشلبي: دعني أتحدث عن حزب المحافظين وقيادة حزب المحافظين، حزب المحافظين الآن يواجه نفس الصعوبات الذي واجهها حزب العمال ما بين 1978 إلى 1998، ليس هنالك قيادة وليس هناك عقيدة، فلهذا السبب أعتقد القيادة الحالية لحزب المحافظين تحاول أن تحصل على رأي.. اهتمام الوسائل الإعلامية، لأنها لم تحصل على الوسائل.. يعني على اهتمام الوسائل الإعلامية عن طريق العقيدة وما إلى ذلك، ولم تتمكن من لفت الأنظار إلى وجود حزب، فلهذا السبب أعتقد أنه هي مجرد يعني محاولة إعلامية، وكما تعلم أن حزب.. أعضاء حزب المحافظين في الإحصائيات كان 46% منهم ضد قيام أي حرب، فلهذا السبب أنا.. يعني هي مشكلة داخلية في حزب المحافظين، وإذا.. إذا يعني اتخذ القرار أنا أعتقد قيادة حزب الحافظين راح تغير، لأنه فيه كثير في قيادة حزب محافظين لا يفواقون مع موقف (.....) حزب المحافظين.

سامي حداد: سايمون، هل نحن أمام انشقاق في بريطانيا بين القيادة والشعب، سواء كانوا عمال أو محافظين كما حدث 56 في الاعتداء على مصر.. الاعتداء الثلاثي على مصر؟

سايمون هندرسون: لا أعتقد إن هذه هي المشكلة، فالمقارنات التاريخية مثيرة، وتدرس في الجماعات، و لكنها في الحياة العملية لا تصلح ولا.. وليس لها علاقة، نحن نتحدث هنا عن حرب في كل الأوقات، هذه ليست حرب، إننا نتحدث عن خطر أو احتمال حرب.. عمل عسكري ضد صدام إلا إذا قبل بقرارات مجلس الأمن، وهم يعتبرون ذلك خطراً، أنا آمل أن لا تكون الحرب ضرورية، وآمل أن يطيع.. يدعم صدام لما يطلب منه من الأمم المتحدة، وكذلك آمل أن يدرك بأن بوش ليس كلينتون، إن لدى بوش تصميم أكبر من كلينتون، ومجرد التخوف من العزيمة الأميركية سوف يغير سلوك بغداد.. سلوك صدام.

سامي حداد: يعني ذكرت إنه تأمل أن يعود العراق إلى مجلس الأمن، هنالك الآن أسئلة طرحها تسعة عشر سؤالاً وضعها العراق أمام مجلس الأمن عندما زار السيد ناجي الحريري (وزير خارجية العراق) الأمم المتحدة وأعطاها لعنان بدأ يوم أمس مجلس الأمن في بحث هذه التساؤلات، وأنت تقول نأمل أن يقبل العراق بقرار مجلس الأمن إذا ما صدر قرار مجلس الأمن، وزير الدولة للشؤون الخارجية (بن بلاتشو) الذي كان من المفترض أن يشارك في هذا البرنامج، ولكن لسبب ما أو بآخر لم يستطع المشاركة، قال إنه يعتقد أن العودة إلى مجلس الأمن لإصدار قرار بضرب العراق ربما أدى إلى الفشل، معنى ذلك.. معنى ذلك أنتم تريدون.. إما أن يفشل مجلس الأمن أو خشية أن.. أن ممكن أن تأخذ روسيا، أن تقرر استخدام حق النقد الفيتو، معنى ذلك سيفشل أي بحث لموضوع العراق في مجلس الأمن، ومن ثم تذهبون وتغنون على ليلى بوش، أي الذهاب إلى الحرب لضرب –كما تقول- صدام حسين.

سايمون هندرسون: المسألة هي عراق صدام والتزامه بقرارات الأمم المتحدة، المسالة ليست مهاجمة، ولكن هناك خطر أو احتمال التهديد.. العمل العسكري وليس المقصود إيزاء.. النساء والأطفال في العراق، ولكن عند الضرورة إضعاف وزعزعة نظام حكم صدام حسين الذي تحملناه طويلاً بالرغم من أنه خطر كبير على الشرق الأوسط، وربما خطر كبير على الشرق الأوسط.

سامي حداد: ملاحظة صغيرة سايمون يعني دائماً نفس الأسطوانة يهدد المناطق، يهدد المصالح الغربية، يهدد استقرار أوروبا وأميركا، وعندما تلاحظ يعني أحدث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن لم يأتوا من العراق هؤلاء الناس، أتوا من دول صديقة لكم مثل السعودية، مثل مصر، لم يأتوا هؤلاء الناس من العراق.. دعني أنتقل إلى دكتور لوشون في باريس، دكتور لوشون، سمعت ما قاله سيد سايمون هندرسون بأنه يأمل أن يذهب العراق إلى.. أو يقبل بعودة المفتشين يعني أنتم كفرنسيين ما موقفكم؟ هل يجب أن يقبل العراق بعودة المفتشين دون قيد أو شرط، أو تختلفون عن بريطانيا والولايات المتحدة في.. في من هذا المنطلق؟ دكتور لوشون.

د. كريستيان لوشون: نعم، أول شيء طبعاً أنا سمعت يعني زملائي في لندن، وأكيد إنه الشرق الأوسط ما يتحمل عواقب حرب ثاني، فهذا غير منطقي، فلازم الرئيس (شيراك) طبعاً سأل مين الرئيس صدام حسين.. عدة مرات، إنه هو كان يقبل وصول المفتشين للأمم المتحدة في العراق طبعاً بشروط وطنية بالنسبة للعراق، ولكن فرنسا تفتكر بسرعة إنه.. إنه لازم.. إنه لمصلحة العراق وسمعت الأخ الدكتور برهان بالنسبة الخطر الكبير على العراق، وإن إحنا كلنا نفتكر عن العراق و25 مليون من ضحايا ممكنة، فما نريد أبداً.. وأنا متأكد إنه الرئيس صدام حسين هو أيضاً ما يريد حرب ثاني، فلازم –على كل حال- إنه فيه اتفاق.. فيه اتفاق ما حرب.. اتفاق بين العراق والأمم المتحدة لزيارات طبيعية بالنسبة هذا التفتيش.. وأنا أفتكر طبعاً إذا العراق ماله أبداً أسباب أنه المفتشين يشوفوا.. يكتشفوا أشياء غير طبيعية.. أفتكر العراق له مصلحة إنه يقبل طبعاً خاصة بالحوادث الحالية في الشرق الأوسط، إنه فيه حرب في الشرق الأوسط، ما نريد حرب ثانية، لكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور لوشون.. عفواً دكتور لوشون يعني أنت تقول إنه يجب أن يقبل العراق بعودة المفتشين.

د. كريستيان لوشون: أفتكر.. نعم..

سامي حداد: السؤال.. بريطانيا والولايات المتحدة تصران على أن يعود المفتشون دون أي قيد أو شرط، معنى ذلك العراق يقول إنه هذا تدخل في سيادة هذه الدولة، معنى ذلك أنه يعني ممكن أن يدخلوا غرفة النوم التي ينام فيها الرئيس صدام حسين، يعني هون انتهاك لسيادة البلد، هل توافق فرنسا –وأعطني جواب رجاءً- هل توافق فرنسا أن يعود المفتشون كما تريد بريطانيا والولايات المتحدة دون قيد أو شرط، أم بشروط؟

د. كريستيان لوشون: بصورة عامة فرنسا احترمت دايماً العراق والشرق الأوسط بصورة عامة.. هذا ما ممكن طبعاً إنه المفتشين يقدروا يزوروا كل الأقسام بالعراق بلا شروط، هذا.. هذا كان.. هل إنجلترا أو أميركا كانت تقبل إذا كان في مفتشين غير أميركيين أو إنجليز إنه يزوروا الأماكن المعينة في هذا البلاد هم كان..لا أظن في.. الاتفاق طبعاً فيه من جانب ومن الثاني يعني لازم إنه المفتشين بمصلحة السكان العراقيين.. بمصلحة الناس إنه هيموتوا إذا في بعد الضرب.. هذا مستحيل.. الأطفال، فلازم فيه اتفاق، وفرنسا كان دائماً يشجع اتفاق بين العراق والأمم المتحدة، وأنا سمعنا وزير الخارجية (هوبير فيدرين) إنه كان مثل الرئيس شيراك كان عنده نفسه الكلام على هذا الاتفاق، مطلوب من الرئيس صدام حسين..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن.. ولكن عفواً دكتور لوشون يعني لدي فاصل قصير ولكن قبل أن أنسى يعني ذكرت وزير الخارجية (هوبير فيدرين) السيد فيدرين (وزير خارجية الفرنسي) قال يعني إنه من المهم بناء علاقة لا تكون مجرد معارضة أو موافقة منهجية لسياسة الولايات المتحدة الأميركية، وقال إن الأوروبيين –وزير خارجية الفرنسي- يرون أن مكافحة الإرهاب ليست الموضوع الوحيد في العلاقات بين أوروبا وواشنطن، وما أفضله.. ما يفضله وزير خارجية فرنسا هو شراكة مع الولايات المتحدة كلما تسنى ذلك، يعني هذا تلميح إنه ستوافقون على أي شيء يطلبه مجلس الأمن إذا أراد ضرب العراق أو عدم ضرب العراق إرسال المفتشين دون قيد أو شرط، وهذا ما.. سأعطيك المجال أن تجيب على هذا التساؤل.. لأن لغتك العربية ليست لغتك الأم حتى أعطيك المجال للتفكير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور لوشون، باختصار يعني مصلحة فرنسا ألا تقطع الحبل مع الولايات المتحدة الأميركية.. هنالك مصالح أيضاً مشتركة مع أميركا.. دكتور لوشون..

د. كريستيان لوشون: نعم..

سامي حداد: سمعت السؤال؟

د. كريستيان لوشون: نعم..

سامي حداد: اتفضل.

د. كريستيان لوشون: يعني فرنسا دايماً لها علاقات طيبة مع أميركا، ولكن طبعاً يوجد اختلافات على مواضع.. بعض المواضع مثلاً السياسات الخارجية بوش وسمعنا الخبير الإنجليزي إنه كان يتكلم بنفس الموضوع إنه رئيس.. رئيس الوزراء البريطاني هو مستعد يكون مع أميركا إلى حدود.. إلى حد ما.. يعني ما نقدر بنكون مع أميركا للعالم كله، وما ننسى نحن أوروبيين إنه ما من الحرب الأول.. من الحملة الخليجية بـ 91، نحن أوروبيين رجعنا بأي مصلحة؟ يعني استفدنا باستفادة ما من النتيجة.. لصدام حسين.. يعني بقى في العراق.. والحل.. صار فيه أكثر.. وأكثر تأثير أميركي على بقية البلدان للشرق الأوسط.. ولكن أوروبا بقيت منفردة من مصالح.. من المصالح بنسبة نتيجة للحملة على الخليج.

سامي حداد: معروف يا دكتور.. دكتور لوشون.. معروف يعني أنتم كفرنسا شاركتم وكذلك بريطانيا في التحالف الدولي..

د. كريستيان لوشون: نعم، نحن شاركنا في التحالف.

سامي حداد: ضد العراق عام 91.. طبعاً خرجتم..

د. كريستيان لوشون: نحن.. الكبير نعم.

عودة المفتشين بين أهداف أميركا ورفض العراق

سامي حداد: خرجتم –كما تقول اللغة العربية الفصحى- بخفي حنين يعني (avec...) يعني خرجتم بدون أي شيء، يعني أميركا هي التي أخذت كل العقود ووضعت قدمها أو عشرة أقدامها أو أصابعها في.. في على منطقة الخليج ولم تحصدوا شيئاً.

عوداً إلى موضوع المفتشين وكيفية تأتي هذه المعلومات، دكتور برهان الشلبي.. حتى نستمر في البرنامج حتى لا نكرر نفسنا رجاءً.. الحديث الآن عن عودة المفتشين، لكن حتى لو عاد المفتشون سواء بشروط أو بغير شروط وكما قال يعني دكتور لوشون ربما يكون هناك نوع من الاتفاق، الآن يعني من المعروف كما يقول تقرير.. آخر تقرير للجنة (انسكوم) عام 1999 التي سميت فيما بعد (أمنوفك) يقول التقرير اللي صدر عام 00 من 280 صفحة، إن العراق كان يراوغ مع المراقبين، كان يحاول إخفاء وإنكار معلومات عن برامج كاملة للتسلح النووي، اختفاء أو ضياع مكونات أو مواد تدخل في تصنيع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، بعضها اختفى دون أثر، يعني وكما يخشى الأميركيون والبريطانيون يعني حتى لو عاد المفتشون.. عادت حليمة إلى عادتها القديمة.. ستكون هنالك مشاكل ويخرج المفتشون كما خرجوا عام 98، وكأنما العراق يبحث عن ذريعة لضربه.

د. برهان الشلبي: أعتقد إنه من الضروري جداً تركيز النظر على نقطة أساسية، المسألة العراقية كانت ولا تزال هي مسألة تعود إلى هيئة الأمم المتحدة، ليس إلى أميركا، ليس إلى بريطانيا، ليس إلى إسرائيل، وبالتالي يجب معالجتها ضمن قرارات هيئة الأمم المتحدة، أميركا يجب أن تختار ما بين أمرين، إما أنها تحترم السيادة العالمية وشرعية هيئة الأمم المتحدة وبالتالي يجب أن تعالج مشكلة العراق ضمن قرارات هيئة الأمم المتحدة، وإما أنها لا تحترم السيادة العالمية ولا تحترم شرعية هيئة الأمم المتحدة وأنها إذا قررت تضرب العراق.. تضرب العراق، ما ممكن أن تختار ما بين يعني.. ما ممكن أن تستخدم هيئة الأمم المتحدة حينما يناسبها تترك هيئة الأمم المتحدة.. شرعية هيئة الأمم المتحدة حينما يناسبها بما يتعلق بإعادة المفتشين، العراق قال باستمرار أنه ليس ضد إعادة المفتشين، ولكن أميركا تقول: سنعطي مهمة إلى المفتشين تصبح من المستحيل على العراق أو الحكومة العراقية أن تلبيها، معناها أن مهمة المفتشين أنه إهانة الحكومة العراقية، بما يتعلق بالتقرير الذي قدمته (انسكوم)، كل العالم الآن يعرف وهيئة الأمم المتحدة أن انسكوم كانت مجموعة جواسيس، و.. وذهبت إلى هناك كي تتجسس على العراق لهذا السبب أعتقد أي..

سامي حداد[مقاطعاً]: بما في ذلك (سكوت ريتر) الذي أصبح من أكثر المدافعين عن العراق من أسلحة الدمار الشامل.

د. برهان الشلبي: حينما.. حينما أكتشف ضميره قال إن العراق يعني منزوع من السلاح وأن العراق ليس في خطر وأن كل هذه المبادرات السياسية هي مبادرات لاحتواء العراق وذلك يعني لتمشي الحال الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط، فإذا أميركا نفسها نقول إن ستعطي مهمات إلى لجنة التفتيش من المستحيل على العراق أن يلبيها، معناها أن الهدف الأميركي واضح، ليس حل مشكلة العراق وإنما أنه قصف العراق لتحقيق الاستراتيجية الإسرائيلية ولفرض النظام العالمي الجديد على منطقة الشرق الأوسط.

سامي حداد: سايمون هندرسون.. هل نعتقد أن يعني مهمة المفتشين انسكوم أو (أمنوفك) يعني ستكون صعبة يعني فيها شروط كثيرة لن يقبل بها العراق كما يقول الدكتور شلبي؟

سايمون هندرسون: حسب كلام.. قرارات مجلس الأمن فإن صدام لا يحق له أن يضع أية شروط، عليه أن ينصاع للمفتشين والأميركيون يعتقدون وكذلك البريطانيون وأنا شخصياً أعتقد بأن صدام غير قادر أن يكون نزيهاً مع المفتشين، لو وضعنا ذلك جانباً لنجرب.. لندع المفتشين يعودون وليذهبوا إلى الأماكن التي يريدون الذهاب إليها.. وليس الأماكن التي يريدهم نظام صدام أن يذهبوا إليها، ولنرى.. أعتقد وأتحدى بأننا سوف نوجه امتحاناً.. الناس حول صدام سوف يقولون للمفتشين لأ، لا يمكنكم الذهاب إلى هذا المكان، لا.. لا ليس لدينا معلومات نعطيكم، وهنا تظهر المشكلة، وهذه هي القضية التي من الممكن –إلا إذا استسلم صدام- أن تقود إلى الحرب، هناك دليل.. أدلة كبيرة وأعتقد أن هناك أدلة أكثر بأن صدام أحرز تقدماً كبيراً في تطوير أسلحة الدمار الشامل، استعملها ضد شعبه في الماضي وممكن أن يستعملها ضد الكويت والسعودية ناهيك عن إسرائيل.

سامي حداد: يعني.. يعني تعتقد أن يعني العراق لديه.. وهذا الواقع ذكرته في بداية البرنامج، سننطلق.. أو نتحدث بشكل خاص عن موضوع المعلومات الموجودة لدى بريطانيا والولايات المتحدة خاصة إنه يعني جاك سترو (وزير خارجية بريطانيا) أطلع البرلمان على حقائق جديدة أنه العراق يملك أسلحة دمار شامل، وكما ذكرت صحيفة (الإندبندنت) هذا الأسبوع و(الأوبزرفر) يوم الأحد الماضي تقارير طويلة مفصلة أن معظم هذه المعلومات مبنية على إفادات من منشقين عراقيين مثل على سبيل المثال خضر حمزة الذي يطلق على نفسه أبو البرنامج النووي العراقي، ومثل عدنان الحيدري الذي كان يقول إنه كان يعمل في البرنامج البيولوجي والكيماوي، ومعظم هؤلاء يعني تلقفهم مؤتمر الوطني العراقي المعارض الذي تموله الـC.I.A، ويقولون أشياء للصقور في واشنطن.. في لندن بأنهم يريدون الإطاحة بالنظام العراقي.. ومعظم الذين عملوا في برنامج التفتيش في انسكوم يقولون أن روايات هؤلاء الناس غير حقيقية على سبيل المثال.. على سبيل المثال يعني (تري تيلر) وهو بريطاني و(سكوت رينر) الأميركي وكذلك (ديفيد أولبرايت) يجمعون أن معلومات هؤلاء الحيدري وحمزة وغيرهم مبالغ فيها يجب ألا تؤخذ بشكل جدي، وقال يعني (سكوت ريتر) عملت 7 سنوات في فريق المفتشين في بغداد في العراق معتمداً على تقارير استخباراتية ومعلومات من المنشقين Information from dissidents ووجدتها كلها عارية عن الصحة هراء They are all… ما قاله (سكوت ريتر) هاي المعلومات اللي عند.. عند وزير الخارجية البريطاني واللي عند (توني بلير) وعند (جورج بوش).

سايمون هندرسون: أنا لا أعرف وأنت لا تعرف ولكنني أظن بأن لدينا معلومات استخباراتية أفضل من ذلك وأود أن أذكرك وأذكر المشاهدين في الشرق الأوسط أنه في هذا الأسبوع في البرلمان البريطاني قال وزير الدفاع البريطاني (جاك هون) محذراً في البرلمان أنه.. أن بريطانيا في ظروف معينة مستعدة أن تستخدم الأسلحة النووية ضد العراق، هذا تصريح غير اعتيادي أبداً، عادة وزراء الدفاع لا يتحدثون عن الأسلحة النووية، ليس هذا شيء نقوله بكل استخفاف، يمكنني أن أتصور وهذه مجرد ظن يعتمد على أن هناك استخبارات قوية تؤكد الأمر وأن بريطانيا تريد أن تحذر صدام حسين.

سامي حداد: إذن.. إذن لا مجال للعودة إلى مجلس الأمن واستصدار قرار جديد، دكتور سايمون.. بأعطيك المجال، لدي مكالمتان نأخذ سليم أبو عمارة من المملكة العربية السعودية، تفضل يا أستاذ سليم.

سليم أبو عمارة: سؤال للسيد هندرسون.

سامي حداد: يا دكتور ممكن توطي التليفزيون عندك.. بيجينا الصدى ممكن تبطل التليفزيون عندك وتفضل يا سيدي، تفضل يا سيدي.

سليم أبو عمارة: أنا أسأل السيد هندرسون.

سامي حداد: نعم.

سليم أبو عمارة: هل هو متأكد إن العراق في حال موافقته على.. على.. على التفتيش أو بإجراء التفتيش بأنه لن يتعرض فعلاً لضربة؟

سامي حداد: حداد: شكراً أستاذ سليم.

سليم أبو عمارة: عفواً.

سايمون هندرسون: وعود.. أنا مجرد معلق أعتقد أن عودة المفتشين ستكون صعبة وأعتقد أن صدام حسين لن يسمح بكل ما يريدون أن يفعلوه وهذا سوف يعني أن صدام لا يطيع قرارات الأمم المتحدة الواضحة، وبعد ذلك سوف يعود الأمر إلى الأمم المتحدة وكذلك إلى بريطانيا والولايات المتحدة بالتعاون مع الأمم المتحدة لتقرير ماذا يجب.. يجب أن يفعلوا مقابل ذلك، أذكركم أنه قبل عدة سنوات قوام (كوفي عنان) الأمين العام إلى بغداد وتحدث مع صدام حسين وأعلن في نيويورك أن صدام يمكن التعامل معه، لكن هذه.. هذا التعليق لم يكرره كوفي عنان منذ ذلك الحين لقد شعر بالحرج منذ أن قام بذلك الإعلان لأن صدام حسين خذله بعد ذلك، وأظهره كأحمق، هذا موضوع خطير بالنسبة للمجموعة الدولية وأعتقد أن توني بلير تحمل المسؤولية.

د. برهان الشلبي: هذا الكلام مش صحيح.. أنه كوفي عنان عندما قال أن يعني أن السيد صدام حسين هو رجل يمكن أن يتعامل معه، سمح للمفتشين أن يرجعوا للعراق وحينما رجع المفتشين للعراق وذهبوا إلى القصور لم يجدون حتى بيضة أو بطاطا هناك، ولكن المحللين السياسيين مثلك ووسائل الإعلام العالمية البريطانية والأميركية رفضت أن تقول أنه المفتشين لم يجدون أي شيء في القصور، لأن هذه قصة لا تخدم المصالح الأميركية ولا تخدم المصالح البريطانية، فيما يتعلق بتصريح وزير الدفاع البريطاني على استخدام القنابل النووية، هذه.. أنت تعلم وأنا أعلم هذا جزء من الاستراتيجية الأميركية، أول مرة سربت التقرير بأن أميركا.. على قائمة أميركا سبعة دول ممكن أن تقصفها بقنابل نووية من ضمنها روسيا ومن ضمنها الصين، أميركا سوف لا تقصف روسيا ولا تقصف الصين بالقنابل النووية، لأن روسيا والصين عندها قنابل نووية، ولكن الهدف الاستراتيجي الأميركي هو تخويف الحكومات العربية من اتخاذ أي قرار من شأنه أنه يؤثر على مصالح إسرائيل ومن شأنه هو تجنيد الرأي العام العربي ضد إسرائيل وهذا هو التصريح البريطاني هو جزء من هذه الاستراتيجية.

سامي حداد: لكن ربما مع ذلك يعني دكتور شلبي تحدث لدى الدكتور قيس عزاوي من باريس سأعطيه المجال بعد لحظة، يعني لا تنس تحدثنا إنه فيه انشقاق داخل بريطانيا بين الزعامة والشعب، داخل أعضاء البرلمان، في فرنسا هنالك شيراك وجوسبان كل يُطلق تصريحات مختلفة، انشقاق بين أوروبا وبريطانيا وبنفس الوقت يعني لا نجد صوتاً عراقياً واحداً منسجماً أو متسقاً،على سبيل المثال وليس الحصر، يعني السيد عزت الدوري الذي طاف هذا الأسبوع ببعض المناطق العربية وتحدث عن عودة للمفتشين ربما تكون مشروطة يعني، عودة للمفتشين مشروطة، في الوقت اللي فيه النائب الأول لرئيس الجمهورية السيد رمضان.. طه ياسين رمضان قال بالحرف الواحد- عندما قابل المسؤولين الأردنيين- أنا أؤكد أن المفتشين لن يعودوا حتى لو أدى الأمر إلى اندلاع الحرب العالمية الثالثة، يعني هاي أصوات متناقضة ما بنسمع صوت واحد حتى من بغداد.

د. برهان الشلبي: يعني الموقف العراقي –حسب ما أفهمه- أنه العراق إلى حد الآن لم تستلم من هيئة الأمم المتحدة أي تقرير يُعلم العراق بقائمة الأشياء التي تدَّعي هيئة الأمم المتحدة بأنه لم ينفذها النقطة الأولى.

النقطة الثانية: العراق لا يريد أن يحول المفتشين إلى عراقيين ويعيشون هناك إلى الأبد، العراق يعرف أن يريد أي سقف زمني والعراق أيضاً يطلب لو أيجو المفتشين وحققوا أهدافهم امتى راح يرفع الحصار؟ ليس هنالك أي تعهد من هيئة الأمم المتحدة برفع الحصار، وكما يعني كما ذكرت سابقاً الهدف الأساسي من إرجاع المفتشين كي يرفضها العراق، كي تتمكن أميركا من قصف العراق مرة ثانية.

سامي حداد: لنأخذ المكالمة الهاتفية التالية وأقرأ بعض الفاكسات والإنترنت، المشاركات عبر الإنترنت، من الدكتور قيس العزاوي من باريس، مساء الخير دكتور عزاوي.

د. قيس العزاوي: مساء الخير، وشكراً جزيلاً على السماح لي بهذه المداخلة السريعة، لدي ثلاثة نقاط أوضحها في الواقع، أولاً: أن الموقف الأوروبي متحرك، فما هو مرفوض اليوم قد يُقبل غداً ولقد تعودنا على ذلك، فإذا كان رئيس المفوضية الأوروبية (أوبروري) قد أعلن معارضة الاتحاد الأوروبي لضرب أميركا للعراق، فماذا لو استخدمت الولايات المتحدة القرار الذي صدر من البرلمان الأوروبي في الـ 30 من نوفمبر عام 2000 والداعي إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الرئيس العراقي صدام حسين وأعوانه على جرائم ارتكبوها ضد الإنسانية؟

هل ستعتذر أوروبا، أم أنها ستطلب تفويض من الأمم المتحدة؟

سامي حداد [مقاطعاً]: ما أنت عارف دكتور قيس.. دكتور قيس أنت تعرف يعني البرلمان الأوروبي يصدر قرارات، يعطي توصيات، يعني لا تُطبق يعني مثل الأمم المتحدة أشياء شرفية، يعني لا تُطبق رسمياً نعم.

د. قيس العزاوي: كان البرلمان الأوروبي استشارياً فأصبح تشريعياً، أصبح أعلى سلطة تشريعية في أوروبا، هذا.. هذا..

سامي حداد: ولكنها لا تُطبق قراراته، يعني غير الدول الأعضاء غير ملزمة بتطبيق توصياته أو قراراته، أتفضل.

د. قيس العزاوي: المهم إنه هذه الحجة ستستخدمها الولايات المتحدة، هذه حجة بأيديها.

رقم اثنين: فيما يخص تركيا على الرغم من رفضها للقرار الأميركي لضرب العراق، فإن الإدارة الأميركية بصدد شراء موقفها، وبخاصة بعد أن دفعت واشنطن صندوق النقد الدولي لتقديم قرض بمبلغ 16 مليار دولار إلى تركيا، رغم أن تركيا تجاوزت حصتها من الديون بنسبة 2500% ولا ننس ما صرح به مسؤول أمني كبير تركي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن بلاده.. بأن بلاده ستدعم هجوماً أميركياً على العراق وأنها ستفتح قواعدها من أجل ذلك، وهو ما أكده رئيس أركان الجيش التركي عندما أخبرته الإدارة الأميركية بأنها ستوافق على إبلاء تركيا مهام الأمن في كردستان العراق وتركيا.

ثالثاً: أود أن أكرر.. أود أن أكرر ما قاله وزير الخارجية الفرنسي عندما أخبر الوزراء الأوروبيين ببرشلونة لا تترك انطباعاً لدى القيادة العراقية بأن هناك.. هناك خلافاً بيننا كي لا يُعول العراق عليه ويرفض عودة المفتشين مما سيعطي الولايات المتحدة الأميركية مبرراتها لتوجيه الضربة، إن هذا الموقف –كما أعلم أنا- هذا هو موقف الرئاستين في فرنسا، موقف الرئيس شيراك وموقف رئيس الوزراء، إنني أود أن أقول في هذا الصدد أن الدول العربية كلها رفضت ضرب العراق، ولكن من العسير التعويل على المواقف الأوروبية أو التركية لأن مصالحها الاستراتيجية العليا مع الولايات المتحدة وليست مع العرب، هذه اللي هي ينبغي أن.. أن نعرفها؟

فيما يخص قضية تغيير النظام العراقي أولا من قبل الولايات المتحدة، أنا أعتقد إن عملية التغيير مهمة عراقية داخلية بحتة وإن الشعب العراقي هو المعني بها وليس غيره، وهذه حقيقة تتركها القوى المعارضة الوطنية العراقية والعربية أيضاً.

وشكراً لكم.

سامي حداد: شكراً دكتور قيس عزاوي، فاطمة أبو عبد الله من باريس.. آلو.

فاطمة أبو عبد الله: السلام عليكم أخ سامي.

سامي حداد: عليكم السلام.

فاطمة أبو عبد الله: سؤالي للسيد الإنجليزي: لماذا لا يطالب.. لا تطالب إسرائيل من انخفاض من الأسلحة النووية التي عندها أكثر من 250 رأس نووي ويُطالب العراق.. ويُطالب العراق بإزالة أسلحته النووية وهو.. وهو ليست عنده أسلحة نووية على الإطلاق؟ والسلام عليكم.

سامي حداد: حداد: شكراً أخت فاطمة، سايمون سيمون سمعت السؤال؟

سايمون هندرسون: نعم، سمعت السؤال، والجواب هو بسيط، ربما لا يرضيكم وهو أن الفارق أن السياسة البريطانية بالتأكيد والأميركية أيضاً.. أن.. أن واجب تشجيع إسرائيل على التخلي عن أسلحتها النووية، وهم يسعون إلى ذلك من حيث.. إلى.. لعمل وضع في الشرق الأوسط يسهِّل لإسرائيل ذلك، ولكن العراق استخدم أسلحته.. ربما لم يستعمل –الحمد لله- الأسلحة النووية حتى الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا دكتور عفواً.. تقول هي He has not nuclear يعني تقول كأنما لدى العراق يعني أسلحة نووية، يعني تعطي الانطباع كأنما يوجد لدى العراق أسلحة نووية.

سايمون هندرسون: أعتقد أن العراق يسير في ذلك الاتجاه، وربما يحرز تقدماً أكثر مما نعتقد.

سامي حداد: .. قرار مجلس الأمن الدولي 699 الصادر في أكتوبر عام 91، قال بإزالة أسلحة دمار شامل، ليس فقط من العراق وإنما من كل منطقة الشرق الأوسط، including Israil

سايمون هندرسون: نعم، ولكن هذا ما قلته، نحن نحاول أن نحقق ذلك في المستقبل ولكن في.. في البداية علينا أن نحقق الآن أن لو لم يستعمل صدام الأسلحة ضد السعودية وإسرائيل وقطر، كان هناك صاروخ ضرب قطر أيضاً، لو لم يفعل ذلك فإنه ما كان هناك هذا الترتيب.

سامي حداد: يعني عند.. عندما تأتيك النبال من كل جانب، يعني بدك.. الدفاع عن النفس، كان في موقف الدفاع عن النفس.

سايمون هندرسون: إنك تصور نظام صدام حسين في العراق بصورة خاطئة، إنه نظام قاسٍ، قاسٍ ضد شعبه وقاسٍ ضد جيرانه، وبه عنصر سخيف مثل

سامي حداد [مقاطعاً]: هل هو النظام الوحيد المعادي والذي يبطش بشعبه، الوحيد في منطقة الشرق الأوسط العربية؟ آخر مكالمة لأنه.. مؤيد أحمد من لندن، أريد أن أقرأ بعض الفاكسات والأخوة الذين شاركوا عبر الإنترنت ثم أعود إلى باريس، اتفضل يا أخ مؤيد.

مؤيد أحمد: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: مساء الخير.

مؤيد أحمد: أنا عندي تعليقات بسيطة على الموضوع، أولاً: قضية الضرب على العراق والهجمة على العراق، هو بالأساس متعلق بالطور الثاني من الحرب اللي تخطط لها أميركا بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وانتصاراتها في أفغانستان فهاي قضية معروفة ومعلومة وإنها لم.. لا تتعلق بمسألة امتلاك أسلحة الدمار الشامل وقضية خطر العراق وغيرها، فالغرض من الحملة هي تركيع بالأساس وتركيع المنافسين الدوليين لأميركا، يعني في أوروبا وفي نفس الوقت يعني من خلال ضربات تأمين وتحقيق هيمنتها على العراق وهيمنتها على المنطقة فهذه القضايا الاستراتيجية والسياسية الأساسية والشاملة هي التي تحرك أميركا لشن حرب على العراق، هذه نقطة.

النقطة الأخرى: سياسات أميركا تجاه العراق وعلى طول 11 سنة الماضية كانت سبب تقوية النظام، كانت تسبب البؤس والمجاعة والفقر لدى الجماهير، وأصبحت يعني أداة لتقوية النظام قبل أن تكون أداة لتقويض النظام، وبعدين سياسات أميركا تجاه العراق واستبدالها بنظام آخر، هو أميركا تحاول أساساً استبدال ديكتاتورية بديكتاتورية أخرى وأعلنت عن هذه التوجهات وهذه السياسات مرات عديدة وعلى الملأ العالم كله يعرف بأن أميركا تخطط بأن تكون الدولة البديلة، النظام البديل في العراق تكون نظام عسكري استبدادي، تكون قوية وديكتاتورية إلى الحد اللي تقمع الجماهير وتحافظ على.. الإبقاء (...)على الوحدة الجغرافية السياسية في العراق وغيرها من المصالح اللي تفيد أميركا وسياستها في المنطقة. وأشكركم.

سامي حداد: شكراً.. شكراً يا أخ مؤيد، عاوز تجاوب أنت عليه.. اتفضل.

د. برهان الشلبي: نقطة على.. فيه دكتور في الدعاية اسمه الدكتور (جوزيف جوبلز) اللي اخترع.. ابتكر فكرة إنه استخدام الكذب في الدعاية ويقول..

سامي حداد: دكتور جوبلز (وزير الإعلام في عهد هتلر).. نعم.

برهان الشلبي: ويقول أنه إذا.. إذا ذكرت للناس كذبة ستعلم الناس كلها أنها كذبة، بس إذا أعدت الكذبة مائة ألف مرة سيصدقوك، فبالعكس أنا أعتقد أن الوسائل الإعلامية وما يذكره سايمون أنه إعادة نفس الأسطوانة، إعادة نفس الأكاذيب حتى يصدقها العالم.

سامي حداد: نقرأ بعض الفاكسات، الحزب الإسلامي العراقي، أبو نور يقول: إننا نفهم الموقف البريطاني العدائي للعرب وخاصة العراق، ولكن المواقف الفرنسية لا تقل عداء ونفاقاً، قد أثبتت السياسة الفرنسية أنها ضعيفة وتابعة ولا تستحق أن يُعتمد عليها، أما بالنسبة لدعوة بأنهم ضد صدام وليسوا ضد العراق وهذا كذب، فالقصف يطال الجسور والجنود والمعسكرات والمصانع والمستشفيات ومرافق الدولة كلها، إنه استهداف للعرب وقوتهم.

سيف أسعد العبيدي، عراقي مقيم في السودان: تواصل بريطانيا سياساتها العدائية تجاه العراق وهي الآن تبحث عن ذرائع وحجج لاستهداف العراق من خلال تصريحات رئيس وزرائها توني بلير الأخيرة بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وهي كذبة لا يصدقها أحد رغم أن حججها السابقة قد منيت بانتكاسة كبرى، والآن تتخذ من قضية المفتشين الدوليين حجة أو ذريعة جديدة لكي تبرر لنفسها والعالم أي هجوم غادر تقوم به ضد بغداد على الرغم من أن ملف المفتشين الدوليين كان يجب أن يكون مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وليس مسؤولية بريطانيا وأميركا، فلماذا تغض الطرف عن قرارات أخرى أصدرها مجلس الأمن بحق الكيان الصهيوني الذي يرفض تنفيذ تلك القرارات، وقد أدلى أو أولى السيد جورج جالاوي (عضو البرلمان البريطاني) خلال استضافته في (الجزيرة) بأن بريطانيا أصبحت تابعة وذيل لأميركا وتنفذ سياسة أميركا الهوجاء.

لكل رأيه يا أخ.

بعض الذين شاركوا عبر الإنترنت، رشا قريضة: يقول مستر سايمون العراق لا ينفذ قرارات الأمم المتحدة لذلك تريد أميركا بأن تضرب العراق، فلماذا لا تتصرف كذلك مع إسرائيل التي لم تنفذ قرارات الأمم بشأن فلسطين؟

تركي (من السعودية): الكل يعلم أن بريطانيا كالذبابة بالنسبة لأميركا تبدي معارضتها وآراءها فقط للإعلام وإذا ضُرب العراق وافقت على ضرب العراق، وقالوا لو كانت الضربة مبكراً لكانت أفضل.

عبد الحميد إلياس حسن: أميركا وبريطانيا تعتبران.. أن ليس من حق العرب تطوير صناعة الأسلحة.

سامي نادر، لسايمون بيقول لك: لماذا لا تطبق الأمم المتحدة قرارات على العراق وإسرائيل بنفس الوقت، تحت ذريعة خطر أسلحة الدمار الشامل؟ أتصور you answer that question

يوسف العاصي الطويل: بريطانيا وأميركا يشكلان فيما بينهما حلفان أنجلو سكسونياً بروتستانتيياً شرير يستمد أفكاره من النبؤات التوراتية تهدد العالم أجمع وستظل بريطانيا شوكة في حلق الاتحاد الأوروبي.

في نهاية البرنامج دكتور لوشون من باريس باختصار، معانا أقل.. أقل من دقيقة ماذا تنصح العراق عندما يبحث مجلس الأمن الآن –وأنتم أصدقاء العراق- فيما يتعلق بعودة المفتشين؟ باختصار 30 ثانية.. نعم.

د. كيريستيان لوشون: ولكن نتأمل إنه ما نصل إلى هذه النتيجة، يعني لازم الاتفاق بالأول ولا تقرير مطلوب من حكومات عراق.. عراقية، نحن ما نريد أبداً إنه العراق يكون مرة ثانية في حال مستحيل جداً، فلازم بالأول المفاوضات حتى يكون اتفاق مقبول من العراق ومن الأمم المتحدة، هذا أفتكر موقف فرنسا.

سامي حداد: شكراً دكتور لوشون، برهان شلبي باختصار سمعت ما قاله الدكتور لوشون إنه يعني يجب أن يكون العراق مرناً في قبول المفتشين، حتى لا يعطي أي ذريعة للأميركيين بتغيير النظام، باختصار. عشر ثواني.

برهان الشلبي: ليس هنالك.. ليس هنالك أي مبرر سياسي وأخلاقي لأميركا أن تضرب العراق، وأنا أعتقد العراق يؤمن بأنه له حقوق وواجبات ضمن هيئة الأمم المتحدة، وأنا أعتقد العراق يعني سيلبي يعني واجباته، وبنفس الوقت يطلب حقوقه.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم:

في الأستوديو الدكتور برهان الشلبي (عضو اللجنة الاستشارية في حزب المحافظين عضو المعهد الملكي للشؤون الدولية) والسيد سايمون هندرسون (زميل معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، مؤلف كتاب "إمبراطورية اللحظة طموح صدام حسين للعراق"، وعبر الأقمار الصناعية من مكتب (الجزيرة) في باريس الدكتور كريستيان لوشون (الدبلوماسي الفرنسي السابق).
مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم وأمامنا القمة العربية، هذا سامي حداد يرجو لكم أطيب الأوقات، وإلى اللقاء.