مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

محمود علي حروي: سفير إريتريا في قطر
محمود درير غيدي: وزير النقل والمواصلات الإثيوبي - أديس أبابا
د. عبد الوهاب الأفندي: جامعة ويستمنستر - لندن

تاريخ الحلقة:

23/06/2000

- الوضع الراهن في النزاع الإثيوبي الإريتري
- خلفيات النزاع الإريتري الإثيوبي
- حقيقة الاتهامات الموجهة لإريتريا بإثارة القلاقل في القرن الأفريقي
- حقيقة المطامع الإثيوبية في المنطقة
- حقيقة العلاقات الإريترية والإثيوبية مع إسرائيل
- مستقبل القرن الإفريقي بين النزاعات والمجاعات

محمود علي حروي
محمود درير غيدي
عبد الوهاب الأفندي
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) وتأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

الصراع الذي تفجر منذ عامين بين أبناء العمومة في إريتريا وإثيوبيا حول مثلث منطقة بدومي الصحراوية كان الفتيل الذي حرك الكم المتراكم من الخلافات التي لم تسوَ منذ استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 93 بعد ثورة استمرت 30 عاماً، هذه الثورة لقيت في البداية دعماً عربياً، بينما وجدت إثيوبيا دعماً أميركياً إسرائيلياً، فإثيوبيا كانت تعتبر إريتريا محافظة إثيوبية، لأنها بدون هذا الإقليم ستصبح مغلقة بدون منفذٍ على البحر الأحمر، كما أن إسرائيل من ناحية أخرى كانت تخشى من قيام نظام في إريتريا ذي توجه عربي إسلامي سيجعل البحر الأحمر بحيرة عربية.

في السبعينات حصل انشقاق في الثورة الإريترية، تعرضت فيه الفصائل المدعومة عربياً، وعلى رأسها جبهة التحرير الإريترية إلى ضرباتٍ موجعة من الجيش الإثيوبي من جهة، ومن خصومها في الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا بزعامة (إسياس أفورقي) بحيث قضى عليها في الميدان عام 82.

النزاع الحالي بين رفاق السلاح في كل من أسمرة وأديس أبابا، الذين حاربوا النظام الماركسي السابق بزعامة (مانجستو هالي مارين) منذ منتصف السبعينيات، إلى أن أسقطوه عام 91 يلقي بظلاله على دول الجوار، خاصة السودان، فكلا البلدين يدعم المعارضة السودانية التي تنطلق من أراضيهما لشن هجمات عسكرية على السودان، ولكلا البلدين علاقات مميزة مع إسرائيل.

والآن هل سيؤدي وقف إطلاق النار الحالي إلى حسم الخلاف الحدودي بين أبناء العمومة؟ العرب الذين قدموا الدعم للثورة الإريترية، هل تنكرت لهم إريتريا التي نازعت اليمن على جزيرة حنيش، واستضافت المعارضة السودانية المسلحة؟

النظام الحالي في إثيوبيا الذي انطلق ثواره من السودان للإطاحة بالنظام الماركسي، لماذا قلب ظهر المجن ضد الخرطوم، لماذا ترفض إثيوبيا أي دور إقليمي لمصر، وتطالب بنصيب أكبر من مياه النيل؟

وهل فشل رهان أميركا الآن في تطويق السودان؟ وما علاقة إسرائيل بأسمرة وأديس أبابا؟ نستضيف في حلقة اليوم الدكتور عبد الوهاب الأفندي (من مركز دراسات الديمقراطية بجامعة ويستمنستر بلندن) ومن أستوديوهات (الجزيرة) في الدوحة السيد محمود علي حروي (سفير إريتريا في قطر) ومعنا على الهاتف من أديس أبابا السيد محمود درير غيدي (وزير النقل والمواصلات الإثيوبي).

للمشاركة في البرنامج -بعد موجز الأخبار- يمكن الاتصال بهاتف رقم من خارج بريطانيا (442074393910) وفاكس رقم (44207) مفتاح لندن (4343370). يمكن إرسال الفاكسات اعتباراً من الآن.

الوضع الراهن في النزاع الإثيوبي الإريتري

ولو بدأنا من الدوحة بالسفير محمود درير غيدي.. عفواً بالسيد محمود علي حروي (السفير الإريتري في قطر). سعادة السفير، الآن هنالك محادثات برعاية منظمة الوحدة الإفريقية في الجزائر لحل الأزمة الحدودية، هناك وقف إطلاق النار، القبول بأن ترابط قوات من الأمم المتحدة داخل الأراضي الإريترية، إثيوبيا لم تكمل انسحابها من إريتريا حتى الآن، ألا يعتبر ذلك يعني تفريطاً في السيادة الإريترية؟

محمود علي حروي: أولاً إنه موضوع.. موضوع وقف إطلاق النار جاء نتيجة الهزائم النكراء التي لحقت بالنظام الإنقاذي في إثيوبيا، لأن هذا النظام منذ البداية كان يرفض وقف الأعمال العدائية، وحل النزاع سلمياً عن طريق الطرق السلمية والقانونية، لأنه كان ومنذ.. وعندما أشعل أو افتعل الحرب وأعلنها بشكل رسمي كان يهدف من خلال هذا الحرب غزو إريتريا وإسقاط الحكومة الإريترية، وإعادة استعمار إريتريا كخطوة أولى إذا تيسر له، وإذا فشل في هذا الهدف الأول الاستيلاء على ميناء عصب، وحاول خلال شهر كامل بكل ما يستطيع من خلال استخدام القوة العسكرية، ولكن فشل فشلاً ذريعاً، ومن ثم بعد تأكدهم أن الفشل عاد وقبل وقف إطلاق النار. وقف إطلاق النار ما فيه شك هو لب مضمون الخطة السلمية لمنظمة الوحدة الإفريقية، وهو كان مطلب إريتري منذ بداية النزاع، وإريتريا كانت تتعامل، أو تتعاون بمرونة مع كل المساعي السلمية لحل النزاع بالطرق السلمية والقانونية، ولبت كل النداءات التي قدمت من منظمة الوحدة الإفريقية، وخاصة من الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الإفريقية الرئيسي بوتفليقة، وقبلت بإعادة انتشار قواتها، وأبدت استعدادها لمواصلة المباحثات الغير مباشرة في الجزائر، وحتى في الجزائر برغم..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لو عدنا مرة ثانية إلى قطر سفير إريتريا في قطر، سعادة السفير: عندما استقلت إريتريا عام 93 عن إثيوبيا لم تطالبوا بهذا المثلث الذي كان إقليماً تابعاً للإدارة الإثيوبية، لماذا يعني بدأتم بالمطالبة به، وعن طريق القوة عام 98؟ يعني سكتتم طيلة 5 سنوات.

محمود علي حروي: أولاً مسألة وجود هذا الإقليم في.. في.. مع إثيوبيا، حتى إريتريا بكاملها كانت مع إثيوبيا في عهد الاستعمار الإثيوبي، واستقلت إريتريا يعني تحررت 91 واستقلت بشكل رسمي وعلني سنة 93، وكنا نسعى بكل ما نستطيع أن نحتوي أي خلاف نتيجة العلاقة اللي كان موجودة بيننا وبين النظام في إثيوبيا، كنا نسعى لاحتواء أي خلاف من خلال اللقاءات، من خلال التواصل، من خلال لجان مشتركة، وكنا نعمل بهذا الاتجاه. الذي فجَّر هذا المشكلة، أو افتعل هذا المشكلة هو النظام في إثيوبيا، وليست إريتريا، إريتريا كانت تسعى -حتى آخر لحظة- أن تحتوي.. أي أن يحتوى هذا النزاع بالطرق السلمية، وكنت على اتصال مع الحكومة الإثيوبية، الحكومة الإثيوبية هي التي أعلنت..

خلفيات النزاع الإريتري الإثيوبي

سامي حداد[مقاطعاً]: مع.. مع.. سعادة السفير، مع أنكم أنتم.. مع أنكم عام 98 بدأتم في العمليات العسكرية لاسترداد هذا الإقليم المتنازع عليه. رجاءً، يعني حلمك شوية، دعني أشرك الوزير.. وزير النقل والمواصلات الإثيوبي، السيد محمود درير غيدي، أستاذ محمود: يعني خلاف على شريط حدودي صحراوي، هل كان يساوي إزهاق كل هذه الأرواح، وكلا البلدين يعاني من المجاعة والفقر؟.. ألو. سنعود إلى.. إلى.. إلى أديس أبابا بعد قليل، لدينا مشاكل فنية.

أستاذ عبد الوهاب الأفندي، في بداية الاشتباكات بين الجارين إريتريا وإثيوبيا عام 98 قام وفد من الأمم المتحدة برئاسة سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة السيد (جان لفيت) (سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة)، وكان قبل ذلك مستشاراً للرئيس شيراك، ولدى عودته كان هناك اجتماع لمجلس الأمن، وقال فيه مجلس الأمن: إن النزعات الاستبدادية التي طرأت على الجيل الجديد من حكام إفريقيا تدفعهم إلى خوض الحروب لأسباب سياسية وشخصية بحتة، يعني هل كان الرجل محقاً في قول ذلك.

د. عبد الوهاب الأفندي: نعم. أولاً بداية طبعاً كانت هناك آمال كبيرة عُقدت في.. في الذات في المجتمعات الغربية، وبين خبراء التنمية على ما يسمى بالجيل الجديد من القيادات الإفريقية، وكان يعني نموذج لهذا الجيل هم القيادات في إثيوبيا وإريتريا، إضافة إلى أوغندا، وإلى حدٍ ما رواندا، وكان ما يميز هذا.. هذه القيادات أولاً: إدراكها لدروس الماضي من فشل السياسات الاقتصادية القديمة، وفشل أيضاً محاولات قمع الديمقراطية، وكذا، و.. وأعطت انطباع بأنها ستحل مشاكل إفريقيا بصورة جديدة، وتحدث كثير من الخبراء عن ما يسمى بالنهضة الإفريقية وأن التنمية بالذات في هذه الدول -بالذات في إثيوبيا- كان معدل النمو مرتفع جداً، وأصبح هناك أمل في أنه يتحول هذه الدول بطريقة كاملة للديمقراطية، وكان من أكبر المهارات التي تميز بها هؤلاء الزعماء هو قدرتهم الدبلوماسية، يعني قد يكون الديمقراطية لم تكن مكتملة في بعض هذه الدول، لكن كان عندهم قدرة دبلوماسية على التعامل مع بعضهم، وعلى التعامل مع العالم الخارجي. هذه الحرب الأخيرة أثبتت.. أو يعني كانت خيبة أمل مريرة بالنسبة للذين راهنوا على هذه القيادات، من أنها أثبتت أولاً عجزهم الدبلوماسي حتى عن حسم القضايا بين الأصدقاء، وكأنها عودة إلى القديم يعني، وبهذا سُمعتهم الآن تعرضت فعلاً إلى تدهور شديد جداً عالمياً، وقد يحتاجوا إلى مجهود كبير حتى..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن كيف تفسر يعني هذان الرجلان (أسياس أفورقي) في إريتريا، و(ميليس زيناوي) في إثيوبيا، يعني كان رفيقي سلاح ضد نظام مانجستوهالي مارين الديكتاتور الماركسي السابق في.. في.. في إثيوبيا من عام 74 حتى 91، زمن الإطاحة به، الآن بشكل مفاجئ رفاق السلاح يحملون السلاح ضد بعضهم البعض؟

د. عبد الوهاب الأفندي: هو طبعاً هذه العلاقة يعني كانت ثمرة -كما قلت- علاقات شخصية وعلاقات نضال، ولكن كان هناك ظروف موضوعية تخلق توتر فيها، لأنها يعني القيادة الجديدة في إثيوبيا هذه علاقتها مع إريتريا كانت على حساب علاقتها مع قطاعات أخرى في المجتمع الإثيوبي، بالذات الأمهرة والمتشددين ممن كانوا لا يريدون انفصال إريتريا، وممن يتهمون القيادة الحاكمة في إثيوبيا بأنها يعني تخاذلت في الحفاظ على وحدة البلد، وليس لها ولاء وطني، وأنها يعني أقلية، وكذا.

بالنسبة لإريتريا كما تعرف أيضاً الخلاف الحدودي كان له يعني.. إريتريا تعتز جداً باستقلالها، وبأنها صارعت مدة طويلة ولا تقدم أي تنازلات في.. في هذا المجال. إذا كان هذا.. يعني ممكن كان تجاوز هذه التوترات إذا كانت العلاقة الشخصية بين القيادتين مستمرة، وإذا كان ممكن تحت هذه العلاقة، وفعلاً يعني سياسة.. الرئيس.. الرئيس.. الرئيس الإريتري يعني صرح لما كانت أثيرت هذه القضية الحدودية أول مرة، قال: أن ليس بيننا وبين إثيوبيا مشكلة حدود، نحن نسعى إلى التكامل، وكان هناك محاولات للتكامل الاقتصادي..

سامي حداد[مقاطعاً]: مع أن.. مع أن يعني إريتريا أصدرت عملتها الخاصة بها، ولم تتعامل النفقة، ولم تتعامل مع البر الإثيوبي، وإثيوبيا طالبت أن تكون المعاملات الجارية بالدولار، وهذا أحد الأسباب الأخرى. على.. على كل حال، لدينا الآن الخط مع أديس أبابا مع السيد محمود درير غيدي، أستاذ محمود، يعني شريط صحراوي صغير، هل يعني كان ذلك يعني مهماً جداً بالنسبة لإثيوبيا وحتى إريتريا لإزهاق آلاف الأرواح في سبيل هذا الشريط الحدودي؟

محمود درير غيدي: أولاً السيادة الوطنية لا تقاس بما إذا كانت المنطقة قاحلة أم خصبة، والشريط الحدودي الذي تتحدث عنه هي.. الصحافة الغربية هي التي أعطت الصورة بأنه منطقة صحراوية، وقاحلة، ولكنها منطقة لا تختلف عن المناطق الأخرى الإثيوبية، والسيادة الوطنية كما تفضلت وقلت الآن لا.. لا تقاس بما إذا كانت مثلاً هذه المنطقة قاحلة، لماذا لم تتنازل مصر عن.. عن سيناء مثلاً؟ نحن لن نتنازل عن سيادة.. عن السيادة الوطنية.

سامي حداد: ولكن السيد الوزير يعني إريتريا تقول بأن لديها خرائط تعود إلى عهد الاستعمار، الحدود التي أوصى يعني مؤتمر القمة الإفريقي في القاهرة عام 64 لاحترام هذه الحدود، وإريتريا عندما استقلت عام 93 لم تطالب بها بسبب العلاقة الشخصية بين زيناوي وإفورقي الإريتري، ومن هذا المنطلق يعني كانت يعني سكانها من الإريتريين و.. تحكمها إدارة إثيوبية.

محمود درير غيدي: والله ما يقوله.. ما تقوله القيادات في إريتريا بعيد عن الصحة، الحقيقة هي أن هذه المنطقة منطقة إثيوبية، وكانت جرت هناك في ظل النظام الديمقراطي الإثيوبي انتخابات، وانتخبت الإدارة.. وانتخبت الإدارات المحلية، و..

حقيقة الاتهامات الموجهة لإريتريا بإثارة القلاقل في القرن الإفريقي

سامي حداد: ألو، يبدو.. يبدو أننا يعني انقطع الخط مرة أخرى مع أديس أبابا. لنعد إلى.. إلى قطر مع السفير السيد محمود علي حروي، سيد محمود، هنالك من يقول بأنكم كإريتريا في هذا النظام دخلتم في نزاعات وخلافات مختلفة، دخلتم في نزاع مع السودان عام 94، واتهمتموه بأنه يدعم منظمة الجهاد الإريتري الإسلامي، التي كانت تقوم بعمليات ضد إريتريا، نازعتم اليمن في.. في مشكلة قضية جزيرة حنيش عام 96، دعمتم -وتدعمون الآن- المعارضة السودانية المسلحة التي تقوم بعمليات من أراضيكم ضد السودان، دخلتم في نزاع حدودي مع إريتريا، يعني بعبارة أخرى، أنتم تُتهمون بأنكم تُسببون مشاكل لجيرانكم، وتهددون استقرار المنطقة، كيف تقول في هذه الاتهامات؟

محمود علي حروي: قبل الرد على هذا السؤال -أخ سامي- أنا عايز أرد في موضوع.. موضوع المناطق المتنازع عليها بيننا وبين إثيوبيا، فما كان فيه أي داعي ولا أي مبرر للحرب.. لشن حرب كل النزاع الحدودي، أو المناطق المتنازع عليها بيننا وبين إثيوبيا، إذا كل طرف يملك هناك وثائق تاريخية ومعاهدات دولية موجودة، وخرائط مرسومة، ونحن أول ما طالبنا.. طالبنا النظام في إثيوبيا أن يحدد المناطق التي يدعي ملكيتها، وفي نفس الوقت أن يقدم الوثائق ويُوقظ العالم، حتى تكون معروفة لدى المجتمع الدولي أين هي المناطق المتنازع عليها، ونحن طالبناهم إن هذا الخلافات..

سامي حداد[مقاطعاً]: السيد الوزير الآن.. الآن يوجد منظمة الوحدة الإفريقية ستدرس هذا الموضوع، وسترسم ربما الحدود بين البلدين، والآن بكل أسف يعني الوزير.. انقطع الخط مع أديس أبابا، عوداً إلى سؤالي فيما يتعلق بأنكم أنتم يعني تثيرون المشاكل وتهددون الاستقرار حول جيرانكم.

محمود علي حروي: نحن لا نثير المشاكل، نحن كثر علينا المشاغبون، وكثر علينا الحاقدون، وكثر علينا المضايقون، نحن بلد صغير ونعرف حجمنا، و.. و.. وكنا نتعامل وكنا نتمنى، وكما ذكر الأخ الأفندي إنه الرئيس أسياس في بداية.. بعد الاستقلال مباشرة كان يدعو دائماً للتكامل الاقتصادي بين شعوب هذا المنطقة وبلدان هذا المنطقة، وكنا نعمل بهذا الاتجاه في منظمات إقليمية، بحيث تكون هناك يعني تجاوز الخلافات، وحل كل خلاف يظهر من خلال التشاور والتواصل فيما بيننا. أما ما حصل بيننا وبين السودان..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يعني أنتم تحاولون حل الخلافات -عفواً للمقاطعة- أولاً عن طريق الأعمال العسكرية، دخلتم في جزيرة حنيش بقوات عسكرية، ثم لجأتم بعد ذلك إلى التحكيم بعد يعني وساطات كثيرة، منها الوساطة القطرية..

محمود علي حروي[مقاطعاً]: حتى آن..

سامي حداد[مستأنفاً]: دخلتم في صراع منذ عام 98 مع إثيوبيا حول هذا المثلث الحدودي بين البلدين، والآن تلجأون إلى منظمة الوحدة الإفريقية.

محمود علي حروي: أخ سامي من تابع.. من تابع أخر تصريح للرئيس السوداني الفريق عمر البشير برأ إريتريا من أسباب الخلاف، و.. وقال بشكل واضح إن إريتريا لم تخطئ على السودان، وإنما السودان اللي أخطأ بازدواجية ، وهذا يوضح إنه إريتريا ما كان عندها أي سبب وأي مبرر أو دافع لخلق مشاكل مع السودان، والرئيس السوداني برأ إريتريا من هذا الموضوع، مع اليمن حتى لا يكون هذا الاتهام دائماً تجاه إريتريا، نحن طالبنا أول ما طالبنا بإجراء تحقيق لمعرفة من المعتدي ومن الغازي، هذا دائماً طرحنا كان في.. أثناء خلافنا مع اليمن، والآن حتى مع إثيوبيا نطالب بعملية إجراء تحقيق وتحري لتحديد الجهة المعتدية والغازية، هل هي إريتريا أم إثيوبيا، فما دامت الجانب الإريتري واثق من نفسه، ويتقدم بطلب تطوير أو تشكيل لجان.. أو لجنة تحقيق تتحرى في مسألة أسباب النزاع وتحديد المعتدي، فأنا أعتقد يعني ما.. ما فيه أي مجال لاتهام إريتريا بإن هي المعتدية أو هي الغازية، فموضوع اليمن طرحنا في بداياته بهذا الشكل، والحمد لله انتهى الموضوع بأسلوب حضاري بيننا وبين اليمن، ونتمنى إنه من كل يعني دول الجوار ودول المنطقة إنه يعني تستفيد من هذا الإسلوب الحضاري، وهذا.. مع السودان بما ذكرت لك إنه الجانب الإريتري ما كان هو السبب في قطع العلاقات أو في خلق مشاكل.

سامي حداد: الواقع.. الواقع يا سعادة السفير، يعني لموضوع السودان حديث طويل خلال هذا البرنامج، وموضوع إثيوبيا والسودان، وموضوع مياه النيل، وموضوع إسرائيل ضمن هذا البرنامج.

[موجز الأخبار]

حقيقة المطامع الإثيوبية في المنطقة

سامي حداد: لو عدنا إلى أديس أبابا، ونرجو أن يكون الخط معنا هذه المرة سيد محمود درير غيدي، أستاذ محمود: هناك من يتهم إثيوبيا بأن لها مطامع إقليمية، خاصة في إريتريا التي استقلت عام 93، أصبحتم مقطوعين عن البحر، 90% من وارداتكم تأتي من.. و.. والصادرات عن طريق ميناء عصب في.. في.. في إريتريا، يعني.. والنزاع الحدودي هناك من يقول بأنه يعني ليس السبب الأساسي، وإنما مطامع إثيوبية، كيف ترد على هذه الاتهامات؟

محمود درير غيدي: أولاً: نحن ناضلنا إلى جانب الشعب الإريتري ليستقل و.. ولينال حق تقرير مصيره، وليقيم دولته المستقلة، وقبلنا بنتائج الاستفتاء، وكانت لنا علاقة جيدة مع إريتريا، ولكن النظام الحاكم في إريتريا، والذي يتحدث بأننا نريد أن نجتاح إريتريا أو نحتل إريتريا هذه أكاذيب يختلقها هذا النظام ليسيء إلى العلاقة بين الشعبين الإثيوبي والإريتري، والتي ستقوم.. والتي ستقوم..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن في هذه الحالة كيف تفسر يا سعادة الوزير.. يا أستاذ.. يا أستاذ محمود، كيف تفسر إذن في هذه الحالة في الاجتياح الأخير في شهر مايو/ آيار من.. الشهر الماضي يعني عندما اجتاحت القوات الإثيوبية ابتعدت إلى حد ما عن المثلث المتنازع على.. عليه، وتوجهت بكل قواتها جنوب شرقاً نحو ميناء عصب، كيف تفسر ذلك؟

محمود درير غيدي: أولاً لأقول لك أننا تركنا هذا الميناء بعد المعاملة الجافة من قبل إريتريا و.. وتوجهنا إلى استخدام ميناء جيبوتي والذي يعتبر من أفضل المواني في هذه المنطقة قاطبة بعد ميناء جدة، ووارداتنا وصادراتنا كلها أصبحت عبر ميناء جيبوتي، والعلاقة بيننا وبين جيبوتي.. جيبوتي.. أريد أولاً أن يكون لدينا... إلى.. على منفذ البحر..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن.. ولكن.. ولكن عفواً هنالك من يقول إن مينا جيبوتي.. ميناء جيبوتي لا يستطيع أن يستوعب الحركة التجارية الإثيوبية المتراكمة، ومن هذا المنطلق ذهبتم إلى التفاوض مع السودان الآن لاستخدام ميناء بور سودان في الشمال مقابل.. مقابل الحصول على النفط السوداني، وإيقاف أو.. أو إخراج المعارضة السودانية من.. من إثيوبيا.

محمود درير غيدي: هذه النظرة تعطي أن إثيوبيا يعني دولة في هذه المنطقة دولة تقوم على.. تُقيم علاقتها لأنها تريد مطالب و.. وطموحات، هذا.. هذا.. هذه النظرة لإثيوبيا نظرة يعني نظرة لا تُظهر الحقيقة على أرض الواقع. إن علاقتنا مع جيبوتي علاقة أخوية وجيدة، ونحن كل صادراتنا و.. ووارداتنا حسب.. حسب ما تفضلت الآن يعني تأتينا عبر هذا المنفذ، ولم تكن مشكلة المنفذ إلى البحر هي الأساس أو المشكلة بيننا وبين إريتريا، المشكلة بيننا وبين إريتريا هي ذلك النظام القائم باحتلال أراضي الغير، ومن.. ومن ثم التفاوض على ما احتله من أراضي، فمثلاً أقول الغزو والاعتداءات على السودان من قبل إريتريا، والغزو والاعتداءات على جيبوتي، ومن ثم عبر البحر، وانتهاك حرمات اليمن واستيلاء على جذر حنيش، هذا النظام المتغطرس لا يستطيع أن يغطي من.. من مطامعه ومن طبيعته العسكرية من (..) فهذا لا يستطيع أن يغطي.

سامي حداد[مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ محمود، أنت تقول عن.. تقول عن مطامح..

محمود درير غيدي[مقاطعاً]: هو يقول بأن إثيوبيا تريد منفذاً للبحر.

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً، الواقع اترك.. اترك ذلك للسفير يرد على ذلك، ذكرت يعني باختصار إنه يعني إريتريا تسمح بالمعارضة بالهجوم على السودان، وأنتم يعني طول عمركم حتى إذا.. إذا صدقنا الأخبار يوم أمس تقدمون الدعم للمعارضة السودانية لجماعة (جون جارانج) (الجبهة الشعبية لتحرير السودان)، حتى أن يعني احتلال مدينة الكولموك في شرقي السودان كان بسبب الدعم المدفعي والمساندة العسكرية لجون لجارانج. دعني أنتقل إلى السيد الوزير.. السفير في.. في.. في قطر، سيد محمود علي حروي، أنتم دولة عسكرية تحاولون يعني الاعتداء على الجيران وإثارة القلاقل، كيف ترد على ما قاله الوزير؟ وباختصار رجاءً، لأنه عاوز انتقل إلى موضوع إقليمي عربي، اتفضل يا سعادة السفير.

محمود علي حروي: أنا طبعاً.. طبعاً هذا كلام الوزير طبعاً إسطوانة أصبحت مشروخة الآن..

محمود درير غيدي: ألو..

محمود علي حروي: لأنه في كل مقابلة، وهذا اللي خلاه بيتردد، وأنا كما ذكرت في البداية إنه خلافنا مع اليمن أو مع السودان، أو مع أي.. أعتقد كان وضع جداً، وفي الأخير إريتريا طلعت بريئة من كل هذا الاتهامات، كل.. يعني النقطة الأساسية، واللي تحدث عنها الوزير، الوزير طبعاً أعتقد تنقصه بعض المعلومات، لأنه الآن إثيوبيا، أو النظام الحاكم في إثيوبيا وصل إلى قناعة إنه فشل في تحقيق أهدافه الرئيسية، والتي تحن تحدثنا بها بداية النزاع، والتي كانت الوصول إلى أسمرة، وإسقاط الحكومة، والاستيلاء على الميناء، وإلا لما هذا كل الغزو والاجتياح للأراضي الإريترية بعمق 40 أو 30 كيلو متر في داخل الأراضي الإريترية؟ ما الهدف؟ هل هو لإسقاط إريتريا؟ هل هو لخلق صومال جديد في إريتريا؟ هل هو الاستيلاء إلى عصب؟ الآن طبعاً يحاولوا بقدر الإمكان إنه يخفوا هذه الحقائق، الأهداف فشلت، كل ما أنجزوه وبشكل جيد جداً هو خلق مأساة إنسانية في إريتريا، وهذا كل الأنظمة الإثيوبية.. هدولا قد يكون النظام الحالي أنجزه بطريقة بشعة و.. و.. وفاشية جداً، خلق مأساة إنسانية من خلال نهب، وسلب، وسرق، و.. وإحراق وتدمير كل القرى والمدن التي وصلها، وإلى درجة.. يعني ما بقى له إلا ينقل التراب الإريتري إلى (...) فهذا الغزو الغاشم.. صحيح إنه الصمت الدولي قد.. نتيجة الصمت الدولي التي ظلم إريتريا في هذا الغزو الغاشم، وقد..

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً سعادة السفير. الدكتور عبد الوهاب الأفندي، كما.. كما تسمع الآن من الوزير في.. في أديس أبابا، والسفير في قطر.. الإريتري في قطر، يعني كلام حاد، وهنالك محادثات في الجزائر تحت مظلة منظمة الوحدة الإفريقية بمساعدة الأمم المتحدة، يعني اتفاق وقف إطلاق النار الحالي عبارة عن.. عن يعني هدنة مؤقتة، أليس كذلك؟

د. عبد الوهاب الأفندي[مستأنفاً]: لا.. لا أعتقد إنه هدنة مؤقتة، لكن.. لكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: عندما تسمع هذه اللهجة يعني.

د. عبد الوهاب الأفندي: لكن طبعاً الخلفية لهذا إنه هو الذي حدث هو حسم عسكري للخلاف، لم يحصل حسم سياسي، يعني إثيوبيا حققت أهدافها العسكرية اللي.. اللي كانت أعلنت عنها، واللي كان عُرف أنها تريد أن تستولي على المناطق المتنازع عليها، حققت ذلك، كانت تريد أن تضرب الجيش الإريتري، لم تحقق ذلك تماماً، لأنه الجيش.. الإريتريين نجحوا في أنه ينسحب تكتيكياً، كانت تريد أن تفرض منطقة منزوعة السلاح داخل إريتريا، حققت ذلك، هذا بالطبع إشكال يعود إلى أنه في هذه المنطقة للأسف بخلاف الصراع اللي حصل داخل السودان.. يعني.. اللي سبب للسلام في السودان سنة 72 واتفاقية جيبوتي في.. بين المعارضة والحكومة سنة 94، أنه كل الصراعات في المنطقة هاي بتحسم عسكرياً.

سامي حداد: إذن هذا ينقلني إلى موضوع إنه أميركا كانت تراهن على تطويق النظام في.. في السودان بعد مجيء حكومة الإنقاذ عام 89، هل يُفهم أن الرهان الأميركي على تطويق وسد الفراغ كما يقولون الضغط على.. على.. على الخرطوم قد فشل خاصة بعد هذه الحرب بين إريتريا وإثيوبيا، وخاصة إنه إثيوبيا أعلنت أنها في.. أغلقت كل معسكرات المعارضة السودانية المسلحة، وطلبت إليها الخروج من السودان؟

د. عبد الوهاب الأفندي: أيوه صحيح، هذا.. هذا صحيح، هو الرهان الأميركي فشل لهذا السبب ولسبب آخر، إنه أوروبا أيضاً لم.. لم تتبع أوروبا، حتى كندا مثلاً يعني دول الحلفاء اللي الغرب.. فيه مسؤول أميركي تحدث قبل مدة وقال أنه نحن أردنا أن نعزل السودان فانعزلنا، فأوروبا الدول.. السوق الأوروبية المشتركة كانت تدعو إلى حوار مع السودان، كندا تدعو إلى حوار مع السودان، أوغندا انشغلت الآن بحروبها في الكونغو، ثم تفجر الصراع، قبل.. قبل حتى.. قبل هذا الصراع كانت إثيوبيا بدأت تطبع علاقاتها مع السودان، فهذا الصراع طبعاً انتهى من الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، والآن أميركا حسب معلوماتي تراجع سياستها في المنطقة من هذا المنطلق.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: ننتقل الآن إلى أديس أبابا مع وزير النقل والمواصلات السيد محمد درير غيدي، أستاذ محمود، سامعنا الآن أنت؟

محمود درير غيدي: أيوه.. أيوه نعم.

سامي حداد: الآن.. الآن أريد أن أنتقل من النزاع الحدودي، لننتقل إلى موضوعات إقليمية، الحكومة الإثيوبية طلبت من المعارضة السودانية مغادرة الأراضي الإثيوبية، على أساس ألا تقوم بعمليات من داخل إثيوبيا إلى السودان، هنالك من يعتقد يعني أن تحالفكم مع (جون جارانج) (زعيم الجبهة الشعبية لتحرير السودان) يعني هذا.. هذا الطلب من المعارضة لإلقاء السلاح وترك الأراضي الإثيوبية ما هو إلا خطوة تكتيكية حتى الآن. ألو.

محمود درير غيدي: أيوه.. أيوه، نعم؟

سامي حداد: يعني طلبكم من المعارضة السودانية مغادرة الأراضي الإثيوبية هي عبارة عن مخطط تكتيكي آني، وليس استراتيجية بعيدة، لأن يعني أميركا والدول المحيطة بالسودان تريد تطويق النظام في السودان.

محمود درير غيدي: فيما يتعلق بالمعارضة السودانية أن ما.. أن تغيير أي نظام في هذه المنطقة يخص الشعب الذي.. نتحدث عن مثلاً المشكلة السودانية، لا تخصنا نحن كإثيوبيين، وليس لدينا حق في التدخل في الشؤون الداخلية السودانية، وإثيوبيا لم تتبع سياسة إيواء المعارضة للبلدان للمجاورة، هذه السياسة كان يتبعها النظام الشيوعي الفاشي، وهذا.. ونحن نتجه.. نحن نتجه نحو.. هذه الثغرات.

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني هل.. سعادة الوزير.. السيد الوزير، هل تنكر.. هل تنكر أن إثيوبيا لم تقدم في عهد السيد ميليس زيناوي منذ أن استلم السلطة عام 91 حتى الآن لم تقدم أي دعم لوجستي وعسكري ومالي إلى المعارضة السودانية المسلحة، هل تنكر ذلك؟

محمود درير غيدي: نحن تناولنا المشكلة السودانية.. نحن تناولنا المشكلة السودانية عبر منظمة الإيجاد، ومعروف أن هذه المنظمة حاولت أن تحل المشكلة الداخلية السودانية، ونحن كعضو في هذه المنظمة، والسودان أيضاً عضو كان لنا موقف أن المشكلة السودانية لا يستطيع أن يحلها شخص آخر أو جهات أخرى إلا الشعب السوداني، ونحن مازلنا متمسكين بهذا الموقف.

سامي حداد: يعني أنت لم ترد على سؤالي فيما يتعلق بتقديم الدعم للمعارضة السودانية المسلحة، ومع ذلك إذا كنت متمسكاً باتفاقية الإيجاد أو مبادرة الإيجاد الدول المجاورة للسودان فيما يتعلق بإيجاد حل سلمي، لماذا ترفض إثيوبيا أي دور مصري في هذا الموضوع، أو المبادرة المصرية الليبية فيما يتعلق بحل مشكلة السودان؟ لماذا تعارض إثيوبيا أي دور عربي؟ ألو.

محمود درير غيدي: أيوه.. أيوه.

سامي حداد: معاي أنت؟

محمود درير غيدي: أيوه.. أيوه.

سامي حداد: سمعت سؤالي؟

محمود درير غيدي: نعم.. نعم.

سامي حداد: اتفضل.

محمود درير غيدي: أولاً: طريقة توجيه هذا السؤال يعني أن إثيوبيا تعارض أي حل عربي للمشكلة السودانية. السودان عضو منظمة الوحدة الإفريقية، وأيضاً في نفس.. في نفس الوقت عضو في الجامعة.. في جامعة الدول العربية، فإذا جاءت الحلول من قبل الجامعة فأهلاً وسهلاً، وإذا جاءت الحلول الإفريقية لحل النزاعات الإفريقية من قبل منظمة الوحدة الإفريقية ومن قبل الإيجاد، هذا أيضاً شيء نحن يسعدنا، لأننا نريد أن تقوم أصلاً في هذه المنطقة التي أخذت أكثر من حظها من.. من المشاكل الإفريقية، سواءً كان ذلك الجفاف، أو الخلافات والنزاعات الداخلية، أو الحروب بين الدول المتجاورة، فنحن نرحب بأن تحل المشكلة السودانية بما يرضي السودانيين.

سامي حداد: شكراً السيد الوزير، الواقع الأخ عبد الوهاب الأفندي يريد أن يجيب على موضوع موقف إثيوبيا فيما يتعلق من المبادرة الليبية المصرية.

د. عبد الوهاب الأفندي: إثيوبيا تحفظت هذا صحيح على المبادرة..

سامي حداد: إذن أنت تخالف ما قاله الوزير؟

د. عبد الوهاب الأفندي: إلى حدٍ ما، صحيح حصل تحفظ يعني إثيوبي، مش إثيوبيا فقط، تحفظت دول الإيجاد بالذات.

سامي حداد: بما فيها إريتريا.

د. عبد الوهاب الأفندي: بما فيها إريتريا، و.. والتحفظ كان.. يعني جاء.. وأيضاً الولايات المتحدة الأميركية تحفظت على المبادرة المصرية الليبية، وكان هنالك إشكال في أن الدول أيضاً.. دول شركاء الإيجاد أيضاً لها تحفظات على المبادرة المصرية الليبية. الولايات المتحدة طبعاً لأنها ليبيا طرف في هذه المبادرة، فالولايات المتحدة علاقاتها متوترة مع ليبيا، مواقف إيجاد بيرى أن المبادرة.. المبادرة المصرية الليبية محاولة للالتفات على مبادرة الإيجاد خاصة أن مبادرة الإيجاد مقبولة من الطرفين أصلاً يعني..

سامي حداد: ولكن ليبيا ومصر بشكل خاص تخشى أن تؤدي مبادرة الإيجاد إلى فصل جنوب السودان عن شماله، وهذا يؤثر على الأمن القومي المصري..

د. عبد الوهاب الأفندي: طبعاً هذا.. هذا.. هذا.. هذا هو.. هذا..

سامي حداد[مقاطعاً]: ومن هذا المنطلق يعني مصر مصرة وليبيا أن.. أن تكون.. يكون لها دور في.. في.. حل مشكلة السودان.

د. عبد الوهاب الأفندي[مستأنفاً]: هذا هو سبب.. هذا هو سبب الخلاف. دول الإيجاد والولايات المتحدة، وشركاء الإيجاد يروا أنه إذا كان يعني فصل الجنوب عن السودان.. عن شمال السودان سيحل المشكلة، فيجب أن يكون هذا من الخيارات، لكن مصر طبعاً -كما ذكرت- ترى أن هذا يضر بأمنها القومي، ولهذا لما اجتمعوا شركاء الإيجاد هذا الأسبوع في النرويج جاء.. دار حديث على دمج المبادرتين، ولكن يبدو تغلب الرأي الذي يقول لا لدمج المبادرتين.

سامي حداد: دعني أشرك السفير الإريتري في قطر، سيد محمود علي حروي، لماذا.. لماذا ترفض إريتريا المبادرة المصرية الليبية فيما يتعلق بحل مشكلة السودان؟

محمود علي حروي: أبداً إريتريا لم ترفض مبادرة المصرية الليبية، إريتريا كانت طرحت وجهة نظر إن لابد من التنسيق بين المبادرات، مبادرة الإيجاد، والمبادرة الليبية المصرية، حتى لا تكون هناك عدة مبادرات، و.. وما تساهم في عملية حل الأوضاع في السودان أو الصحراء في السودان.

محمود درير غيدي: هناك تحيز في....

محمود علي حروي: إحنا يهمنا إنه في السودان يكون فيه استقرار، والأوضاع في السودان تستقر وتحل كل قضية.. قضايا السودان بشكلها الشامل و.. والعام، وحتى تكون هناك قنوات واحدة..

سامي حداد: إذا.. إذا.. إذا.. إذا كنتم حريصين عفواً السيد السفير، إذا كنتم حريصين فعلاً على استقرار السودان لماذا تؤون المعارضة السودانية المسلحة داخل أراضيكم، لتنطلق بالقيام بعمليات من أراضيكم؟

محمود علي حروي: العلاقة.. علاقة إريترية مع المعارضة السودانية كمثل العلاقات بين المعارضة وبين الدول العربية وغير عربية موجودة، ما فيه شك إنه يعني العلاقة الإريترية أو علاقة قبل الاستقلال، علاقة الثورة الإريترية مع هذه القوى عندما كانت في الحكم في السودان كانت علاقات متينة، وكان فيه تشاور، وكان فيه تنسيق، فمن هذا المنطلق لا يمكن أن.. أن.. أن ترفض أن يكون لك علاقات مع قوة سياسية كانت تحكم السودان، أو كانت تعمل في السودان، وكنا من جانبنا ونسعى باتجاه.. والآن يعني فيه اتصالات بيننا وبين الحكومة السودانية حول إنه إريتريا يكون لها دور في عملية.. إذا طلب من الطرفين عملية إسهام للمساهمة في عملية حل قضايا السودان بشكلها العام، وخلق استقرار السودان.

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن من هذا المنطلق سعادة السفير إذا كنتم تريدون أو.. أو يعين مقتنعون من أن يجب أن يكون هنالك نوع من الحوار بين الحكومة السودانية والمعارضة، لماذا ترفض حكومة إريتريا الحديث.. الحوار مع المعارضة الإريترية؟..

محمود علي حروي: أصلاً إنه..

سامي حداد[مقاطعاً]: أليس الأقربون أولى بالمعروف بدلاً من أن تعطينا نصائح إلى السودان، ماذا يجب عليه أن يفعل؟

محمود علي حروي: أنا أعتقد دائماً إنه يقال الكثير حول المعارضة، أين تبدو المعارضة الإريترية؟ أنا أعتقد يعني الإريتريين الحقيقيين المخلصين موجودين في داخل إريتريا، ويعملون في إعادة بناء وطنهم، ويشاركون في كل أمور البلاد، فأعتقد إذا وجد شخص أو شخصين، أو بعض العملاء، إذا تتكلم حول بعض العملاء و.. و.. والخونة ضد وطنهم وضد الشعب، ويعملون في داخل إثيوبيا، وينتظرون لحظة إسقاط هذه الحكومة، فأنا أعتقد هؤلاء خانوا بلدهم وخانوا وطنهم، ولا يمكن أن يطلق عليهم معارضة حقيقية، معارضة وطنية.

سامي حداد: الواقع إنه المعارضة يا سعادة السفير يقولون: إنه عندما كانت إريتريا جزءاً من إثيوبيا كوحدة فيدرالية كانت اللغة العربية واللغة.. كانت إحدى اللغتين الرسميتين، اللغة العربية واللغة التجرينية، بعد الاستقلال عام 93 هُمشت اللغة العربية، وتتهم المعارضة المتكلمة بالعربية والإسلامية، ولا تشكل 50% يعني مسلمون في داخل إريتريا تتهمكم بأنكم أنتم أسوأ من حكم الإثيوبيين.

محمود علي حروي: هذا طبعاً تشويه، نحن الآن مثلاً السفارات الإريترية في الخارج، و السفارات الأجنبية، وخاصة العربية الموجودة في داخل إريتريا تتعامل باللغة العربية، كل الدوائر الحكومية تتعامل باللغة العربية كلغة عقل، ولغة عمل، اللغة العربية، الإنجليزية، اللغات المحلية، فهذا طبعاً عملية تشويه حتى يكون هناك قبول يعني في منطقة.. في المنطقة العربية إنه هذه الحكومة ضد اللغة العربية، ضد المسلمين، أبداً، نحن حتى في مدارسنا، في مناهجنا، اللغة العربية تدرس بشكل إلزامي في كل المراحل، و.. نستعمل اللغة العربية كلغة.. لغة تعامل في.. في.. في المعاملات الحكومية، في إريتريا وخارج إريتريا. أما مسألة إنه دائماً الحكم.. فلا طبعاً..

حقيقة العلاقات الإريترية والإثيوبية مع إسرائيل

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن العرب.. العرب يا سعادة السفير يعتبون عليكم، هؤلاء الذين قدموا لكم يعني الدعم خلال الثورة الإريترية مدة 30 عاماً، يعني عندما تسلمتم الحكم تنكرتم للعرب وبنيتم علاقات ممتازة.. مميزة مع إسرائيل، حتى أن الرئيس أسياس أفورقي عندما كان مريضاً لا يذهب إلا للتحكم في إسرائيل، بالإضافة إلى وجود الخبراء الاقتصاديين، والزراعيين والعسكريين داخل إريتريا، ألا يعتبر ذلك تنكراً للعرب؟

محمود علي حروي: هذا طبعاً.. هذا.. هذا حملات تشويه ضد إريتريا، تبثها من آن لآخر جهات معادية وحاقدة على إريتريا، وفيه بعض الناس عندما يتحدثوا عن العلاقة الإريترية الإسرائيلية ينطلقوا من أرشيف ووثائق ستينات وسبعينات عندما كانت إريتريا مستعمرة من قبل إثيوبيا والوجود الإسرائيلي في تلك الوقت، ونحن نكرر دائماً ومنذ الاستقلال عندما نسمع هذه الاتهامات هنا وهناك، اتهامات لا لها أساس، دائماً نقول: من يريد أن يتأكد من العلاقة الإريترية الإسرائيلية.. من يريد أن يتأكد وعنده شكوك بإمكانه أن يذهب لأي موقع في داخل إريتريا، ونحن على استعداد لتسيير هذه العملية، لكن أصبح هذا الشريط طبعاً يكرر من آن لآخر على.. ما.. ماذا يعني مثلاً علاقات ممتازة، علاقات استراتيجية؟

سامي حداد: إذن يعني أنت تنكر.. أنت تنكر السيد رئيس الوزراء عفواً هل أنت تنكر أنه يعني عندما.. قبل عامين أو ثلاثة أعوام عندما ذهب السيد أسياس أفورقي إلى إسرائيل للتطييب، لأنه يقال أنه يعني لديه مرض ملاريا الدماغ، ولم يجد مكاناً في العالم إلا إسرائيل أن يتطبب هناك؟

محمود علي حروي: ما أنا قلت الموضوع ينبغي أن ينظر للعلاقة الإريترية الإريترية بشكلها العام، أما الحالة بتاع هذا الرئيس أسياس للعلاج في إسرائيل أو غير إسرائيل أعتقد هذا موضوع خاص، و.. و.. ومش موضوع بهذه الأهمية، إذا نحن نتكلم بشكل عام العلاقة الإسرائيلية الإريترية من يريد أن ومن عنده الشكوك نحن على استعداد وباب إريتريا مفتوح للتأكد من هذا الموضوع، لكن تعودنا ومن آن لآخر فيه جهات حاقدة تحاول بقدر الإمكان تشوه هذه العلاقة حتى يكون هناك أرضية للتحرك و.. أو.. أو خلق خلاف بيننا وبين العالم العربي، علاقتنا مع العالم العربي علاقات وطيدة، علاقات تاريخية، علاقات ثقافية، و.. والحكومة الإريترية مهتمة بهذه العلاقة، ووجودنا في المنطقة العربية.. الوجود الدبلوماسي في المنطقة العربية أكبر وجود للحكومة الإريترية، وهذا يؤكد يعني رغبة الحكومة الإريترية توطيد هذه العلاقة مع العالم العربي.

سامي حداد: في الواقع.. الواقع هذا ينقلني إلى أديس أبابا لبحث هذا الموضوع، إريترياً وإثيوبياً، وعلاقاتها مع دول الجوار.

السيد الوزير في أديس أبابا: هنالك يعني من يقول بأن إثيوبيا تريد أن تبني علاقات مع إسرائيل، أكثر من علاقاتها مع دول الجوار العربية، خاصة السودان ومصر، على سبيل المثال يعني موضوع مياه النيل، أنتم تشعرون بأن يعني لستم منصفين بسبب الاتفاقيات المبرمة سابقاً، ترحيل الفلاشا اليهود من إثيوبيا إلى إسرائيل، الطائرات الأخيرة، الطائرات الميج التي صلحتموها واشتريتموها من ألمانيا، ذهبتم إلى إسرائيل لتصليحها وتطويرها في المعركة الأخيرة التي تدور منذ عامين مع إريتريا، بالإضافة إلى ذلك وجود الخبراء الصناعيين، الزراعيين، الاقتصاديين في.. في إثيوبيا، يعني علاقاتكم مع إسرائيل تطغى على علاقاتكم مع دول الجوار العربية، سيد محمود.

محمود درير غيدي: أولاً علاقاتنا مع إسرائيل لا تختلف عن علاقات بعض الدول العربية مع إسرائيل أيضاً، ولا يستطيع أحد أن يزاود علينا فيما يتعلق بالعلاقة الدبلوماسية بيننا وبين إسرائيل، ولدينا علاقة جيدة وطيدة وتاريخية مع منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن نعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه. وفيما يتعلق بأن العلاقة مع إسرائيل يعني هي أكبر من العلاقة مع العرب هذا غير واقعي، وغير صحيح، علاقتنا مع جمهورية جيبوتي وهي عضو في جامعة الدول العربية جيدة، وعلاقتنا مع السودان الشقيقة جيدة جداً، وعلاقتنا مع الدول العربية يعني علاقة تاريخية، ولا يستطيع أحد أن ينكرها، أو يتنكر على أن العلاقة جيدة.

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن إذا كانت علاقتكم جيدة مع هذه الدول العربية، كيف تفسر ما قاله (آرييل شارون) (وزير الدفاع الإسرائيلي السابق أو الأسبق) في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرنوت" والتي نشرتها "القدس العربي" عام 97 هنا في لندن، وتحدث فيها عن استراتيجية إسرائيل لتوسيع تحالفاتها من وراء الحدود العربية لشل الحركة العربية في السودان وغير السودان، يعني.. وقال: لقد قدمنا مساعدات لتدريب عناصر عربية معارضة وغير معارضة في إثيوبيا، في إريتريا، الطائرات التي تطورها إسرائيل وتحدثها بالنسبة إلى إثيوبيا، ألا يدل ذلك أن يعني يوجد تحالف سري بينكم وبين إسرائيل؟

محمود درير غيدي: لا يوجد تحالف استراتيجي أو تحالف سري بيننا وبين إسرائيل، كل ما هنالك أننا لدينا علاقة تاريخية مع الشعب العربي، وهذه العلاقة لا يستطيع أحد أن يطمسها، لأن هذا البلد، أو إثيوبيا هي أرض الهجرة الأولى للإسلام، وبلال كان حبشياً، الذي كان مؤذناً لسيدنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- فلا يستطيع أحد أن يسرق التاريخ الإثيوبي العربي الأصيل، وعلاقتنا مع العرب تعود إلى ذلك الزمان، وهي علاقة جيدة ووطيدة، أما علاقتنا بإسرائيل كان.. أو.. أو.. هذه العلاقة لا تختلف، أو هي تعتبر بمثابة يعني علاقة أقل مما هي عليه مع بعض الدول العربية.. بينما هو عليه الحال مع دول عربية وإسرائيل.

سامي حداد: شكراً السيد الوزير، رجاءً البقاء معنا. دكتور عبد الوهاب الأفندي: هناك من يعتقد أن إثيوبيا بعيداً عن تحالفها مع إسرائيل، والذي كما قال الوزير: أنه لا يختلف من تعاون دول عربية أخرى، أو علاقات دول عربية مع إسرائيل، هناك من يعتقد أن إثيوبيا بمطالبتها بحصة أكبر من مياه النيل، ونيتها لبناء سدود ربما سيشكل خطراً على مصر أولاً، ومن ثم السودان، هل هنالك يعني مبرر للمخاوف العربية؟

د. عبد الوهاب الأفندي: هناك بالتحديد الخطر مشكلة في هذا الخصوص، لأن إثيوبيا قد اعترضت على اتفاقية مياه النيل بين مصر والسودان سنة 1959 التي تحدد قسمة مياه النيل، ولأسباب ترى إثيوبيا أنها موضوعية، كونها لم تكن طرف في هذه المبادرة، وأن هذه البلدين قسما مياه النيل بينهما بدون مشاورة.

سامي حداد: مع أن.. مع أن أصل الاتفاقية هي عام 29 عندما وضعها الإنجليز، ولم يأخذوا اعتبار الدول الأخرى إلا مصر والسودان.

د. عبد الوهاب الأفندي: صحيح، وأيضاً إثيوبيا تقول: أنها تعاني من الجفاف والمجاعة الآن، وتريد أن تطور مواردها المائية، وتريد أن تدخل في مفاوضات جديدة، هناك ما ذكرته سابقاً أيضاً عن التنافس الإقليمي بين إثيوبيا و.. و.. ومصر حول الدور فيما يتعلق بالسودان أو الصومال، فهذه قضايا يعني قد لا تكون مشكلة في حد ذاتها، يعني التنافس قد يكون مشروع وقسمة مياه النيل يمكن الاتفاق عليها، لكن إذا لم تعالج فلا تؤدي إلى صراع مثل الذي حدث بين إثيوبيا وإريتريا الآن، خاصة أنه يعني الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا على شيء أضعف من هذا الخلاف.

سامي حداد: كيف يمكن أن يحدث خلاف بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا فيما يتعلق بالمياه الآن؟

د. عبد الوهاب الأفندي: هو الخلاف ليس.. السودان قد لا يكون طرف في هذا الخلاف.

سامي حداد: مصر.

د. عبد الوهاب الأفندي: لأن السودان محايدة.. يعني لكن السودان يستطيع أن يلعب دور في أي..

سامي حداد: نحن نتحدث بالنسبة للمشاهد العربي، وغير العربي إذا كان إريتري.. إريترياً أو.. أو إثيوبياً، يعني مياه النيل معظمها تأتي من النيل الأزرق الذي يأتي من إثيوبيا، يشكل حوالي 70% من مياه النيل.

د. عبد الوهاب الأفندي: صحيح.. صحيح، وهذه المياه تسير عبر السودان حتى تصل مصر، والسودان لازم طبعاً يأخذ نصيبه، ولكن يمكن إذا نقص أي.. فسينقص نصيب مصر، لأن الماء سيأتيها بعد السودان، فهذه قضية خاصة لأنه مصر تعتمد على مياه النيل اعتماد كامل، السودان يعتمد على الأمطار، إثيوبيا أيضاً تعتمد على الأمطار، فقد يكون هناك توتر، لكن هناك قواعد دولية طبعاً تحكم هذه القضايا، وهنالك طرق للتحكيم، و.. ولكن قضية المياه كما تعتقد إثيوبيا..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني إذا أرادت إثيوبيا بدعمٍ أميركي، غير أميركي أن تقيم سدوداً في.. على المرتفعات التي تنساب منها المياه، يعني هل سيؤثر ذلك على.. على كمية الماء التي تصل إلى مصر، وهي بحدود حوالي 55 مليون متر مكعب في العام؟

د. عبد الوهاب الأفندي: ليس.. يعني ليس بالضرورة، يعني من الممكن أن تقام سدود لا تحبس الماء يعني، أو تحبس الماء لفترة، وبعدين تطلقه فلا يكون هناك تأثير، لكن إذا.. إذا اعتمدت هذه.. يعني كما تعرف من التجربة التركية مثلاً يعني بنت سد عملاق جداً، وأخذت تقريباً نصف مياه الفرات.

سامي حداد: سد أتاتورك.

د. عبد الوهاب الأفندي: سد أتاتورك، وأخذت نصف المياه نهر الفرات ودجلة، فهذه يعني ممكنة..

سامي حداد: أن تشكل خطراً على مصر.

د. عبد الوهاب الأفندي: ممكن طبعاً يعني.

سامي حداد: ولكن.. ولكن يعني يقول الخبراء.. خبراء المياه وأريد أن أنتقل إلى موضوع آخر حتى أشرك الضيفين بأن يعني حتى لو استطاعت إثيوبيا أن تبني سدوداً في المناطق التي يأتي منها النيل الأزرق، وهي يأتي من ارتفاع حوالي 5 آلاف قدم، يعني لن تستطيع مهما بَنَتْ من السدود أن تأخذ أكثر من 10% من تلك المياه، بسبب الارتفاع الهائل لتساقط المياه، ومن ثم لن تؤثر على مصر، إذن العرب يعني بعبارة أخرى يعني متخوفون من شيء غير موجود.

د. عبد الوهاب الأفندي: كما ذكرت يعني هو ممكن أن تُبنى سدود ولا تؤثر على حصة مصر، مثلاً السودان يريد أن يبني سد في الشمال، اسمه سد الحمدان لتوليد التيارات الكهربائية، هذا السد لن يؤثر على حصة مياه النيل.

سامي حداد: مصر.

د. عبد الوهاب الأفندي: ولكن كما ذكرت القصة كلها في طريقة التعامل الدبلوماسي مع هذه المسألة وأصول الحلول لها يعني، كما في الخلاف الحدودي الإثيوبي الإريتري، يعني يمكن أن كان يحسم هذا الخلاف بالتحكيم بدون اللجوء إلى عنف، و.. والآن أدى اللجوء إلى عنف.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى.. إلى الدوحة مع السيد محمود علي حروي (سفير إريتريا في قطر) السيد الوزير، عوداً إلى موضوع الصراع بينكم وبين إثيوبيا وموضوع السودان، يعني كما سمعت في الأخبار إثيوبيا قررت أن تذهب وتستفيد من ميناء بور سودان في السودان بسبب المضايقات التي كنتم يعني تقومون بها في ميناء صعب [عصب] ضد التجارة الإثيوبية، وطالبت المعارضة السودانية بأن تخرج من بلادها، يعني هذه اللعبة خربطت الأمور شوية، هذه التطورات، يعني ما.. ماذا سيكون عليه موقف إريتريا؟ يعني تقليل حدة العداء أو تخفيف العداء ضد السودان، التقرب من مصر، ما هو يعني.. ما هي استراتيجية إريتريا الآن؟

محمود علي حروي: موضوع استخدام المواني الإريترية الإثيوبيين كانوا يستخدموا المواني الإريترية أكثر مما كانوا يستخدموهم قبل الاستقلال، والعلاقة.. والاتفاقيات اللي كانت بيننا وبين إثيوبيا أنا أعتقد اتفاقيات كانت في صالح إثيوبيا أكثر مما تكون في صالح إريتريا، يعني الاستخدام لهذه المواني إلى درجة كانوا يعني مشاركين في عملية إدارة وتسهيلات للواردات و.. والصادرات، فما كان فيه أي إشكالية أو أي مضايقات للإثيوبيين، فالأمر المستغرب عندما أعلنوا هذا الحرب المفروض إريتريا تضايق إثيوبيا حتى يتوقفوا من استخدام هذا الموانئ، لكن بالعكس إثيوبيا هي التي أوقفت وأعلنت عدم الاستخدام للموانئ الإريترية، في الوقت اللي إريتريا كانت على استعداد رغم الخلاف اللي كان موجود إن بإمكان إثيوبيا أن تستخدم هذا المواني الإريترية، وحتى في الآونة الأخيرة مع الإغاثات و.. والجفاف الذي ضرب في المناطق من القارة الإفريقية، الحكومة الإريترية أعلنت وأبدت استعدادها وحسن نياتها لاستخدام هذا المواني، فما ممكن إثيوبيا تزايد وتقول إن إريتريا كانت تضايقها أو المواني الإريترية ما كانت تستخدمها بطريقة منظمة، وبطريقة سهلة، فأنا أعتقد من حق أي دولة.. من حق إثيوبيا..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن أنت.. أنت.. أنت.. أنت.. أنت يعني لا تتفق مع.. مع ما تقوله إثيوبيا بأن إريتريا أخذت تصعد من مجيء المواد الغذائية للذين كانوا يعانون من المجاعة في إثيوبيا، بالإضافة إلى ما.. لا أدري كيف أقول يعني، اختفاء 45 ألف طن من المواد.. مواد البناء، مواد.. مواد تجارية من ميناء عصب في طريقها إلى.. إلى إثيوبيا؟

محمود علي حروي: أنا أعتقد هذا الموضوع ومواضيع أخرى يمكن بحثها بطريقة عقلانية وبطريقة موضوعية، فطبعاً الإثيوبيين إذا لهم حقوق على إريتريا. بإمكانهم أن يكون هناك تحقيق، إن هناك يكون حساب، وإريتريا من جانبها في نفس الوقت ما سببته إثيوبيا لإريتريا يمكن هذا الموضوع يُبحث ضمن أو في إطار الحل السلمي الشامل، لحل هذا النزاع، لكن أنا ممكن أزود.. أزودك الأخ سامي باتفاقيات كانت موقعة بيننا وبين إثيوبيا لاستخدام إثيوبيا للمواني الإريترية، وهي واضحة جداً وسهلة جداً، ولكن إذا رأت إثيوبيا أنها تستخدم مثلاً ميناء بور سودان، أو ميناء جيبوتي، أو ميناء الصومال، التي راح تسعى باتجاه الحفاظ على الوضع الحالي في السودان.. في.. في.. في.. في الصومال حتى يكون لها اليد العليا، والاستخدام كما ترى.. كما.. كما تشاء، فأنا أعتقد إنه الطرف الإريتري ما كان مجحف بحق إثيوبيا، بالعكس كان يسهل هذه العملية، ويتعاون مع إثيوبيا، وأعتقد فيه تصريحات لوزراء إثيوبيا من.. قد يكون الوزير الجديد لا يعرف عن هذا (...)، لكن وزراء النقل والمواصلات السابقين فيه إشادة بالتعاون والتسهيل اللي كان من الجانب الإريتري حول استخدام المواني الإريترية، لكن من حق إثيوبيا أن تستخدم أي ميناء، وفي أي بلد.

سامي حداد: شكراً سعادة السفير. لدينا الواقع مداخلة من السيد طه محمد نور، من أسمرة، من جبهة التحرير الإريترية، مساء الخير دكتور.

طه محمد نور: أهلاً وسهلاً مساء النور.

سامي حداد: اتفضل.

طح محمد نور: ألو.

سامي حداد: أيوه معك، اتفضل يا سيدي.

طه محمد نور: أهلاً وسهلاً. أتكلم ولا إيش؟

سامي حداد: اتفضل، اتكلم نعم.

طه محمد نور: مرحباً.

سامي حداد: أهلاً.

طه محمد نور: في الحقيقة أنا كنت أحب أن أتدخل في موضوع مهم جداً، ويهم الشعب الإريتري، وهو المشاكل.. المآسي الإنسانية التي بتعاني منها الجماهير الإريترية نتيجة نزوحها بسبب الحرب، وبسبب عمليات النهب المنظمة التي قامت بها القوات الإثيوبية وأيضاً المدنيين التي أحضرتهم لهذه العمليات، وهو هذا يخالف كلية القانون الدولي، لأنه القانون الدولي يحمي المدنيين العزل في أثناء الحرب وأيضاً ممتلكاتهم، أما سياسة الأرض المحروقة هذه نتج عنها نزوح نحو مليون و100 ألف نسمة أصبحوا بلا مأوى إلى مناطق.. وبعدوا إلى مناطق آمنة بعيدة عن مناطقهم الإريترية، ونحو 350 ألف أو 335 ألف متأثرين بالجفاف في أقاليم عصبة وإقليم شمال البحر الأحمر، وغاش، وغيرها، و175 ألف أسرة تأثرت بسبب تزاحم الضيوف النازحين، وهناك أيضاً 150 ألف ضحايا الفقر في المدن، كل هذه المآسي الإنسانية مطلوب منها مواجهتها، وعلى الرأي العام الدولي أن.. أن يقوم بمساعدة هذه الجماهير المأساوية، و.. وتأمين الغذاء والمسكن ومياه نقية، ورعاية صحية، ووسائل نقل الإمدادات، وإلى آخره، ومطلوب لهذه الميزانية حسب تقديرات مفوضية الإغاثة واللاجئين الإريترية بنحو 450 أو 450 مليون دولار، و.. وأنا باسم هيئة الإغاثة الإسلامية الإريترية أتوجه بندائي العاجل أو بندائنا العاجل لكل الهيئات الطوعية الخيرية، وإلى كل أصحاب الفضل والخير والإحسان، والذين وقفوا معنا خلال حرب التحرير أن يجودوا بكرمهم لتخطي هذه المأساة الإنسانية بكل ما يقدرون من دعم و.. عيني أو مالي، وستتحرك هيئات الإغاثة الإريترية لهذا الغرض لجمع الدعم المالي أو العيني لهؤلاء النازحين، ونرجو أن تساعدونا..

سامي حداد: شكراً دكتور طه، ولكن يعني.. يعني إذا ما كنت أنا مانحاً و-إن شاء الله- يكون عندي أموال حتى يعني أساعد أي مكان في العالم، يعني ربما تقول أي هيئة تريد أن تساعد اللاجئين سواءً في إريتريا أو الذين يعانون المجاعة في إثيوبيا، يعني لماذا أساهم أو أدعم ناس من الناحية الإنسانية بسبب سياسات يقولوا إنها رعناء من قبل الزعماء للدخول في حرب مثل هذه، وكلا البلدين يعاني من مجاعة، يعاني من مآسي ومن جفاف؟

طه محمد نور: و.. وفي نفس الوقت بدل أن لا يكونوا الناس العاديين أيضاً ضحايا لسياسات الحكام، فما علينا أن نتوجه إلى.. إلى الجماهير، و.. ولا نحاسبهم بسبب أخطاء حكامهم.

سامي حداد: شكراً..

طه محمد نور: وهذه عملية إنسانية بحتة كلية و.. ومنفصلة عن السياسات العليا للحكام في هذا البلد، أو في ذلك.

سامي حداد: شكراً يا دكتور طه محمد نور من أسمرة.

أستاذ محمود دير غيدي في.. في أديس أبابا، سمعت ما قاله الأخ من.. من أسمرة في إريتريا، تعرضتم للمدن والقرى، قتلتم الناس تحت شعار كما قال سياسة الأرض المحروقة، كيف ترد على هذه الاتهامات؟

محمود درير غيدي: أولاً: عندما احتلت إريتريا الأراضي الإثيوبية قبل سنتان هجَّر الجيش الإريتري الغاشم أكثر من نصف مليون مواطن إثيوبي من قراهم، ومن بيوتهم، وهؤلاء يعيشون الآن في الأدغال وفي مناطق يعني داخل إثيوبيا، ويساعدهم الشعب الإثيوبي، وتساعدهم الحكومة الإثيوبية، ولا أرى من يتحدث عن هؤلاء المهجرين والمنكوبين، بينما أرى أصوات كثيرة ترتفع وتتحدث عن ما حدث مثلاً بسياسات أسياس أفورقي الغاشمة للشعب الإريتري، الشعب الإريتري يدفع ضريبة.. ضريبة نظامه السياسي، ولا يحق.. ولا يستحق كل هذا الاضطهاد والجفاء من قبل قياداته المتعجرفة، يعني لولا لم تتسبب إريتريا والسلطات والقيادات الغاشمة في إريتريا لما صارت هذه المأساة التي يتحدث عنها الدكتور طه محمد نور، يعني لم.. لم تكن.. لم تكن هناك مبرر لإريتريا أن تغزو أراضٍ إثيوبية وتحتلها لمدة سنتان، ونحن نطالب المجتمع الدولي أن يتدخل، وأن تحل هذه المشكلة بطرق.. بالطرق السلمية الحضارية، وقبلنا آنذاك بجميع المفاوضات التي أتت بها منظمة الوحدة الإفريقية، وكانت للأسف رفض الإريتريون هذا..

سامي حداد[مقاطعاً]: قبلتم.. تقول قبلتم في الوقت الذي اجتاحت فيه القوات في.. قبلتم.. تقول قبلتم في الوقت الذي اجتاحت فيه القوات الإثيوبية إريتريا، الآن لم تنسحبوا كلية من إريتريا، تريدون أن تكون قوات الأمم المتحدة، أو قوات منظمة الوحدة الإفريقية -إذا ما شكلت يعني- أن تكون على مسافة 25 كيلو متراً داخل الأراضي الإريترية، بعبارة أخرى قبلتم حسب شروطكم لأنكم شبه منتصرين في هذا النزاع الأخير.

محمود درير غيدي: أولاً: دخولنا إلى بعض المناطق الإرتيريَّة كان لأسباب عسكريَّة بحتة وليس للاستيلاء والبقاء على هذه المناطق، وخروجنا من هذه المناطق، وخاصة من الجبهة الغربيَّة كليَّة كان يوضح بأننا لا نريد أن نستولي على أراضٍ إريترية، وأن نظل في داخل إرتيريا، ولكن السيناريو.. سيناريو الحرب هي التي أدت إلى.. إلى ذلك.. إلى تلك الحالة، وفيما يتعلق بأن تكون المنطقة المنزوعة من الأسلحة والمنطقة.. أن تكون هذه المنطقة داخل إريتريا هو شيء تقبلته ووافقت عليه إرتيريا.. فأنا أبحث في.. أحداً يتحدث.. يتحدث..

سامي حداد]مقاطعاً[: يعني حسب سياسة..

كما يقولون: حسب سياسته يعني "مُكرهٌ أخاك لا بطل"، أما فيما يتعلق بموضوع الانسحاب، فهناك الكثير من المعلقين هنا في بريطانيا يقولون: إن الانسحاب الإثيوبيّ لم يكن إلا بسبب قدوم فصل الأمطار في نهاية شهر June وهذا سيعرض الناقلات والدبابات، والمدرعات الإثيوبية إلى أن تغوص في الوحل.

دعني رجاءً آخذ هذه المكالمة من السيد عبد الله محمد أحمد وهو وزير سابق في السودان، ويبدو أنه لديه كان إشكال إلى حد ما كما سمعت منه على الهاتف فيما يتعلق باستقبال قناة (الجزيرة) في لندن، أستاذ عبد الله محمد تحدثنا قبل قليل عن موضوع المياه والمخاوف التي تراها بعض الأطراف العربية خاصة مصر بأن يعني حصة إثيوبيا من مياه نهر النيل قليلة، وربما لا تستطيع بناء السدود بسبب التضاريس الجغرافية المعقَّدة، و.. وهنالك من يقول بالمناسبة: بأنه ربما يعني تريد أن تُقدم هذه المياه هبةً إلى إسرائيل عن طريق مياه نهر النيل، هل ممكن أن.. أن يكون ذلك؟

عبد الله محمد أحمد: يا أخي سامي هذا الموضوع موضوع المياه، حقيقة تتخلص منه الشقيقة مصر وحدها، هي لأنه مصر أخذت نصيب كبير جدًّا من هذه المياه في غيبة البلاد الأخرى في حوض النيل، غيبة السودان لحد ما، وغيبة إثيوبيا وأوغندا وكينيا ورواندا وتنزانيزا في الوقت ذاته لأنه الآن هي تنزانيا.

1902م الإمبراطور وافق بريطانيا، وكانت الدول دي كلها تحت سيطرة بريطانيا على ألا يتصرَّف في المياه بدون مشاورته، 1929 بريطانيا عقدت اتفاق مع مصر أدتها حقوق مكتسبةً في المياه، وكل الآخرين غايبين، 1959م السودان عمل اتفاق مع مصر بموجبه أخذ 18.5 مليار، ومصر أخذت 55.5 مليار، إثيوبيا وأوغندا وبقية الدول ما أخذت أي شيء من هذه المياه ولا عُمل حسابها، والآن هذه الدول يعني تنميتها وبقاءها يستدعي تطوير آلاتها الزراعية كلها، و.. واستصلاح أراضيها، ولابد لها من أن تأخذ نصيبها في المياه، ولكن مصر مُصِرَّة على أنه ما.. ما توافق على إعادة النظر في هذه الحقوق التي سمتها حقوق تاريخية مكتسبة، ودا حقيقة هيجر إلى مشكلة في.. في المنطقة كلها، ودا اللي بيتكلموا عنه الناس أنه في القرن دا هيحصل حرب مياه، حقيقة إذا هؤلاء الناس ما يصلوا إلى.. ما.. ما أخذوا حقوقهم هيدخلوا في حرب مع أي جهة لا تقبل أن توافق على إعطائهم حقوقهم من هذه المياه.

سامي حداد]مقاطعاً[: أستاذ.. أستاذ عبد الله أنت.. أنت يعني كنت وزير وتعرف في الشأن الإريتري الإثيوبي السوداني طبعًا، أنت كما تعلم إسرائيل هذا الأسبوع ذهبت.. ذهب وفد إلى تركيا للتفاوض على شراء الماء من تركيا بسبب النقص الذي تعاني منه إسرائيل دائمًا، هنالك نقاش في الحكومة الإسرائيلية بأن التكلفة غالية، ويُفترض أن يعني تُبنى محطات للتحلية على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، هنالك بعض الكُتَّاب المصريين يقولون: إن في اتفاقية كامب ديفيد كان هنالك بند لم يُعلن عنه بأن يعني تحصل إسرائيل على مياه نهر النيل من خلال الأنابيب أو حفرة السلام تحت قناة السويس، طيب إذا.. لو فرضنا على سبيل المثال يعني بأن إثيوبيا في سبيل الحصول على دعم أميركي، على.. على تكنولوجيا إسرائيلية، تريد تقول: أريد أن أمنح كذا مليون متر مكعب من الماء إلى إسرائيل عبر نهر النيل، كيف ستكون عليه الحالة مصريًّا، سودانيَّا، عربيَّا؟

عبد الله محمد أحمد: والله، شوف، هو الموضوع دا كتب عنه الأستاذ موسى صبري في كتابه "السادات الحقيقة والأسطورة" تعرض إلى موضوع مياه النيل اللي اتفق فيه السادات أو.. أو.. أو يقال إنه اتفق فيه السادات مع إسرائيل.

سامي حداد: أستاذ عبد الله، بسرعة رجاءً، لأنه عندي موجز الأخبار قادم بعد قليل، اتفضل بسرعة، نعم.

عبد الله محمد أحمد: باختصار.. باختصار أن السادات طرح الفكرة على الدكتور خليل.. مصطفى خليل بأنه نحن بنُضيع كميه كبيرة جدًّا من مياه النيل في البحر، ليه ما نساوم إسرائيل بهذه المياه؟ وجرت دراسات، ويقال: إنه في النهاية موشى ديان قال لهم: نحن ما هنبيع عقيدتنا بأن إسرائيل من الفرات إلى النيل ما هنبيعها لكم بالمياه، ولكن مع ذلك يقال: إن هنالك بند سري بأنه مصر هتزود إسرائيل بالمياه عبر الأنابيب اللي مارة تحت قناة السويس، وأنه هذه العملية إذا حدثت هتدخل مصر.. إذا أُعلنت، هي الآن يقال: إنها اتفاق سري، ويُتحين الفرص لإعلانه، ولكن إذا أُعلن هذا الاتفاق، إحنا في السودان وفي الدول.. بقية دول حوض النيل الأخرى هنقول: طيب إذا مصر تحول مياه النيل إلى إسرائيل إذن لابد من إعادة النظر في هذه المياه الفائضة اللي ممكن مصر تحولها لإسرائيل، ليه ما نستفيد منها نحن في البلاد.. بلاد حوض النيل؟ دي واحدة.

الحاجة التانية: أن إسرائيل قد تُليِّن موقفها مع بعض الدول في حوض النيل مثل إثيوبيا، ومثل أوغندا، وأنه يعطوها نصيب على أساس أنه هبة، ويمر في المجرى، ودا يحرج بقية الدول العربية زي السودان ومصر، و.. لكن ربما مصر تقبل لأنه المسألة مياه هبة جاية من.. من أعالي النيل، جاية إلى إسرائيل كهبة وممكن تمر عبر الأنابيب من تحت، خصوصًا وأنه الفكرة اللي طرحها السادات في.. في.. في (كامب ديفيد) أنه نحن ممكن نعطيهم مياه النيل عبر القناة ليعمروا النقب علشان يحولوا المستعمرات الإسرائيلية في النقب، ودا يخلص الأرض الفلسطينية من مشكلة المستعمرات، وكذلك يخلص الفلسطينيين والأردنيين والسوريين واللبنانيين من مشكلة التعدي على مصادر المياه بتاعتهم، دي كانت الفكرة بتاعة السادات اللي طرحها على الإسرائيليين، وأنا شخصيَّا متأكد. أو لا يعني بالنسبة..

سامي حداد]مقاطعاً[: أستاذ عبد الله شكرًا للمداخلة، وقد فاتنا الوقت يعني، وسنتابع هذا الموضوع بعد موجز الأخبار.

[موجز الأخبار]

مستقبل القرن الإفريقي بين النزاعات والمجاعات

سامي حداد: دكتور عبد الوهاب الأفندي، عنوان القرن الإفريقي عادة المجاعة والحروب هنالك حوالي ثمانية ملايين من سكان إثيوبيا يعني يواجهون المجاعة من أصل 60 مليون، حوالي مليون داخل إرتيريا، البلدان فقيران، يعني بدلاً من صرف الجهود إلى تنمية البلدان، وصرف بلايين الدولارات على شراء الأسلحة من روسيا، ومن دول المعسكر الاشتراكي.. الاشتراكي السابق تصرف كلها، بدلاً من.. من ذلك يعني يجب أن تصرف على.. على.. على الجياع.

عبد الوهاب الأفندي: الصحيح هو يعني كما ذكرت في أول الحديث أن القيمة التي وضعها الغرب والخبراء على الأنظمة الجديدة هو انصرافها إلى.. إلى معالجة الإشكال الاقتصادي والتنمية، وإنهائها الحروب التي تمت في.. في المنطقة، ولكن للأسف يعني هذه الأنظمة لم تستمر في.. في مخططها السلميّ بالذات في عملية الديمقراطية، يعني أنا أستغربت أن الأخ السفير الإرتيري تحدث عن أن عدم وجود معارضة في نفس الوقت اللي هو قال في الجملة اللي قبلها أنه هم لهم علاقات مع المعارضة السودانية، وأن هذه العلاقات تاريخية، في حين أنهم قطعوا علاقتهم مع السودان، لأنهم يقولون: السودان يدعم المعارضة الإرتيريَّة، فكيف تكون هذه المعارضة غير موجودة، وغير ذات أهمية وتؤدى إلى قطع العلاقات مع دولة مجاورة؟! أن.. أن..

سامي حداد: تقصد.. تقصد منظمة الجهاد الإسلامي الإرتيريَّة؟

د. عبد الوهاب الأفندي: منظمة الجهاد الإسلامي، وفيه الجبهة الإرتيريَّة، المجلس الثوريّ، وفيه عدة جبهات اجتمعت في أديس أبابا قبل فترة.

سامي حداد]مقاطعاً[: إذن كل من البلدين يستخدم المعارضة ضد الآخر؟

عبد الوهاب الأفندي: صحيح.. هذا صحيح، ولكن.. وهذا لُبُّ عدم الاستقرار في المنطقة ولكن الحل لهذه القضية ليس هو الحل الذي تقترحه هذه الدول، أنك أنت تُبعد معارضي الدولة، وأنا أُبعد معارضي الدولة الأخرى، الحل هو أن كل دولة تستوعب معارضيها في نظامها، وهذا يؤدي إلى استقرار -في النهاية- في (....) المعارضين في النهاية مواطنين في هذه البلدان يعني.

سامي حداد: الواقع دعني أنتقل إلى السفير ليرد على ذلك، لديَّ بعض الفاكسات السيد السفير، هذا الشخص غير موقع اسمه: كيف يقول سعادة السفير أن إريتريا ليس لها معارضين وكلنا نحن معارضين لهذا.. معارضون لهذا النظام القمعي؟ وأسأل حضرة السفير أين أخوك المناضل صالح حروي؟ أليس في داخل السجن؟

ولديَّ من.. فاكس من السيد أبو محمود جمسوتي ويتحدث عن الثورة الإرتيريَّة، وكيف أن أسياس أفورقي تفرد بالسلطة على الفصائل الأخرى، ويسأل أيضًا عن أن محمود حروي من.. كان من المدافعين عن النظام في إريتريا وقتل السيد أسياس أفورقي شقيقة صالح حروي هناك يقول: اعتقله، واعتقل زوجته لمدة تزيد على سنة، بالإضافة إلى كثير من الفاكسات الأخرى التي أتتني من.. من.. من أوروبا ومن جدة ومن لندن سعادة السفير.

محمود علي حروي: أعتقد أولاً: أن الأخ الدكتور الأفندي أنت سألته حول المجاعة وانتقل حول موضوع المعارضة، وهذا طبعًا أعتقد يعني كان الهدف إنه الرد على موضوع غير السؤال اللي سألته أنت، أما موضوع الوضع يعني.

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. لا.. لأ هو.. هو الواقع.. الواقع قال إنه يعني بدل.. بدل التركيز..

محمود علي حروي[مستأنفاً]: أنا.. أنا قصدي.. أنا قصدي ما.. ما يسمى بالمعارضة.. أنا معاك ما يسمى بالمعارضة اللي كانت في السودان إذا قصدت المعارضة..

عبد الوهاب الأفندي]مقاطعاً[: أنا قلت أنه عدم الاستقرار و.. و.. والأزمة الاقتصادية سببها.. سببها عدم الاستقرار، وعدم الاستقرار سببه عدم استيعاب المعارضة، هذا ردي عليه.

محمود علي حروي[مقاطعاً]: لأ الموضوع.. الموضوع.. الموضوع كان موضوع اللي قال المجاعة في القرن الإفريقي، والأخ سامي طبعًا طرح موضوع الإغاثة، أما موضوع إنه هذا الأسئلة والاستفسارات من أشخاص هنا وهناك، أنا أعتقد فيه معارضة ومش معارضة، أشخاص شكَّلتهم الجبهة الإسلامية في السودان في فترة من الفترات، واعتبروا حتى لا يعرفوا إريتريا، ولا لهم صلة بإريتريا، ولا ساهموا في النضال الإرتيري، وإذا فيه بعض العناصر.. وإذا فيه بعض العناصر..

عبد الوهاب الأفندي]مقاطعاً[: أنتم نفسكم دعمتكم الجبهة الإسلامية أيضًا.. الجبهة الشعبية أيضاً دعمتها الجبهة الإسلامية.

محمود علي حروي[مقاطعاً]: أنا قصدي.. أنا قصدي نحن ما.. نحن ما.. نحن..

نحن أي دعم كان لنا للثورة الإرتيريَّة سواء كان من الجبهة الإسلامية أو غير الجبهة الإسلامية، لكن عندما استقلت إرتيريا، وتسعى بتجميع عناصر أصلاً لا كان لهم دور في أثناء فترة.. فترة الكفاح المسلح، ولا في العمل الوطني في السودان أو خارج السودان، وأنا أعتقد إنه كل من يدَّعي أنه معارض بدرجة أساسية ينبغي أن لا يقف ضد وطنه، ضد شعبه، الآن هؤلاء الأشخاص هنا وهناك اللي يدَّعوا بالمعارضة يقفون إلى صف النظام في إثيوبيا لمحاربة شعبهم، لمحاربة وطنهم، في هذا الحال أعتقد إذا فيه مواطن إريتري مخلص سواء كان في شكل مجموعة أو فرد باب إريتريا أعتقد أنه مفتوح وبإمكانه أن يُسهم في داخل إريتريا، أما إنه مسألة الحديث عن شخص موجود فين وشخص موجود فين، أنا أعتقد هذا إفلاس لأنه أصلاً ما فيه شيء يُطرح.. شيء يطرح.. برنامج يطرح يناقش مسألة الخلاف، خلافات حتى تكون على مستوى شخصيّ، وفيه مسألة وطن، فيه مسألة وطن، فيه مسألة سيادة، فيه مسألة هُويَّة، هذا الحرب الحالية هي حرب وجود بالنسبة للشعب الإريتري، من يقف إلى جانب الصف.. الغزو الإثيوبيّ يُعتبر خائن ولا يُعتبر معارض. أما مسألة هنا وهناك ما فيش..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: نادرًا ما أقرأ فاكسات، ولكن سأقرأ بعض الفاكسات على عجالة، ضمن هذا البرنامج، من المهندس محمد صايغ من السعودية، يقول: جوهر مشاكل القرن الإفريقي هو التعدد القوميّ في المنطقة، ويُطلق على المنطقة متحف القوميَّات، (Nations museum) والحكم المركزي الذي تُهيمن عليه قومية واحدة، ويعطي أمثلة في إرتيريا، في السودان، وفي إثيوبيا.

من محمد شيخ عبد الجليل في أبو ظبي: الغريب في الأمر حالة الصمت العالمي تجاه هذا العدوان لدولة ذات سيادة، وعضو في الأمم المتحدة، مما أثار تساؤلاً وهو لماذا هذا الصمت؟ وهل أن العالم مبارك لإبادة هذا الشعب؟ إن اجتياح.. إن الاجتياح العدواني للسيادة الوطنية الإرتيريَّة يُعدُّ سابقة خطيرة في العلاقات الدوليَّة، فضلاً عن أنه تحدى سافر للقانون الدولي.

أحمد الشمسي من الإمارات العربية المتحدة: سؤاله موجّه للجميع، لن نجيب على ذلك، لكن أقرأ سؤالك، ألا تعتقدون أن نشوب النزاع بين البلدين الذين تحكمهما قبيلة واحدة، يُعتبر جزاء عادل وانتقامًا ربانيًّا نظير ما قام به من عبث.. ما قاما به من عبثٍ بأمن السودان، وذلك من خلال الاستجابة للمخططات الأميركية، ودعم المعارضة السودانية بالسماح لها بشن هجمات عسكريَّة على السودان انطلاقًا من الأراضي الإريترية والإثيوبيَّة؟

من ألمانيا شخص لم يذكر اسمه: لماذا يعني نقول بأن إريتريا لها علاقات مع إسرائيل في حين أن هناك دول عربية كثيرة لها علاقات مع إسرائيل؟ ننتقل إلى.. إلى.. إلى أديس أبابا وباختصار السيد الوزير بدأنا موضوع عنوان القرن الإفريقي هو المجاعة والحروب السيد (ريتشارد هولبروك) ممثل الولايات المتحدة في النزاع بين إرتيريا وأثيوبيا، وصف الحرب بأنها أكثر الحروب رعونة في العالم، وقال: إن الأثيوبيين استخدموا الناقلات، الطائرات لنقل الذخيرة وبلازما الدم والوقود للقوات في.. في الشمال، بدلاً من نقل الغذاء إلى المتضررين في المجاعة في الجنوب، يعني خلال أعوام صرفتم من ألف مليون دولار على التسلح بدلاً من الاعتماد على المساعدات العالمية والإنسانية لمكافحة المجاعة في بلادكم سيدي الوزير.

محمود درير غيدي: أولاً: فيما يخص بما تحدث به الشخص الذي ذكرته أريد أن أقول: إن بعض المنظمات الغربية وبما.. بما ذلك.. بما ذلك.. بما في ذلك منظمة الغذاء العالمي وUSID أي منظمة التنمية الأميركية، وبعض المؤسسات الإنسانية هي التي استعارت من مخزون لحالات الطوارئ في أثيوبيا الآلاف من الأطنان من الحبوب الذي كان يجب أن ينقل إلى بعض المناطق المنكوبة بالمجاعة، والمجاعة هي كارثة طبيعية تحدث في القرن الإفريقي كل عشر سنوات، ولكن في الآونة الأخيرة أصبحت الحالة سيئة، حيث لم تسقط أمطار في أثيوبيا لثلاث أعوام متتالية، فالمشكلة كان.. جاء هذا الفراغ الذي أدي إلى كوارث، وإلى وفيات بعض الأطفال والنساء و.. والشيوخ بسبب بعض المنظمات الإنسانية.

سامي حداد: شكرًا السيد الوزير، لدينا مكالمة من السيد محمد علي إدريس من لندن، اتفضل يا أخ محمد.

محمد علي إدريس: مرحباً يا أخ سامي.

سامي حداد: أهلاً.

محمد علي إدريس: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

محمد علي إدريس: التحية ليك وللدكتور عبد الوهاب.

سامي حداد: أهلين.

محمد علي إدريس: في الواقع يا أخ سامي إلي مداخلة، أولاً: في الواقع لا.. لا يُستغرب الشيء من مأتاه، كونه أنه سعادة السفير يُنكر بوجود معارضة، هذه الحقيقة هذا الكلام هو نفس كلام من أرسلوه لأن يكون سفيرًا في قطر، وبالتالي المعارضة أصلاً لا.. لا تريد الاعتراف من النظام الإريتري، فهي موجودة، ولا يمكن أن حروي أو غير حروي أن يزايد بالوطنية على المعارضة، لأن هذه المعارضة التي تنكر لها أسياس أفورقي هي التي أسهمت وبشكل أساسي خاصة جبهة التحرير الإريترية وبقية الفصائل في تحرير واستقلال إريتريا، هذا جانب، الجانب الثاني إذا كانت أخ سامي هذه الحرب قامت حقيقة كما تدعي الحكومة الإرتيريَّة هي للدفاع عن السيادة الوطنية وعن الأمن الوطني، إذن بإشعالها هذه الحرب هي أضاعت السيادة الوطنية، وفرَّطت في إريتريا بحيث إنه اليوم تغلغلت القوات الإثيوبيَّة إلى العمق الإريتري، وبالتالي هذه الحكومة فشلت في حماية المواطن وفي حماية الأرض نتيجة لأن هذه الحرب ليست حرب الشعب الإريتري بقدر ما هي حرب النظام الإرتيريّ الحاكم، وبالتالي نحن نعتقد أنه ما دام فشلت هذه الحكومة في الحفاظ على السيادة الوطنية وعلى الأمن الإرتيريّ، وأدت إلى تشريد الآلاف من اللاجئين، عليها أن تستقيل.. تحترم نفسها وتستقيل، وتشكل حكومة وحدة وطنية تستطيع أن تتفاوض مع النظام الإثيوبي للوصول إلى حل، ولتجنيب الشعب الإريتري مزيد من التشرد ومزيد من اللجوء، ولتوفير الأمن والاستقرار للمواطن الإريتري في داخل أرضه وإعادة صياغة علاقات حميمة ووطيدة مع دول الجوار، والعيش بسلام في داخل إريتريا لأن هذا النظام بغطرسته يتنكر لعدم وجود معارضة، وأنا أتفق مع كلام الدكتور الأفندي كيف يُعقل أنه تقطع العلاقات مع دول الجوار وخاصة السودان و.. بحجة دعمها للمعارضة، وفي نفس الوقت السفير.. النظام يقول: ما فيه معارضة؟

هذه المعارضة موجودة، ويعرف تمامًا من هي؟ وأين توجد؟ وماذا في جعبتها من برامج؟ مما يؤكد ويدعم الوضع في إريتريا واستقرار إريتريا والتعامل مع دول الجوار بعيدًا عن التحرش، بعيدًا الغطرسة، بعيدًا عن الاستعلاء، بعيدًا عن جبروت وديكتاتورية هذا النظام الحاكم.

سامي حداد: شكرًا يا أستاذ محمد علي إدريس، سعادة السفير هل تريد أن تعقب؟

محمود علي حوري: أخ.. أخ سامي، أخ سامي، أخ سامي، أنا أعتقد الأخ محمد كان من.. من.. من.. من.. من المجاميع التي كانت حقبت.. جهزت حقائبها لدخول أسمرة عن طريق مقلي، لأن أعتقد كل الكلام والأكاذيب كلها نفس الكلام والأطروحات التي يطرحها النظام الأثيوبيّ، لأن هذا النظام أعتقد معروف عنه بوطنيته بالدفاع عن الوطن، والشعب الإريتري ملتف حول هذا النظام ويعرف القريب والبعيد، لكن ممن كانوا ينتظرون إسقاط هذا النظام من خلال الغزو الإثيوبي ودخول أسمرة عن طريق مقلي، أعتقد هذا أحلام وسوف لن تتحقق، والشعب الإريتري سوف لن يقبل، وسيتصدَّى لهؤلاء وأمثالهم.

سامي حداد: شكرًا، السيد السفير..

محمود علي حروي: بس في.. فيه.. فيه حاجة واحدة أخ...

سامي حداد]مقاطعاً[: باختصار عندي أقل من دقيقة، يعني دول الجوار للسودان -خاصة أثيوبيا وإريتريا- تريد إحلال السلام في السودان عن طريق الحوار و.. ومبادرة الإيجاد ودمج المبادرة المصرية الإثيوبيَّة مع إيجاد، والغريب إنه يعني ما مصداقيَّة هذا الدور في الوقت الذي يعني فيه دولتان مثل إريتريا وإثيوبيا، يعني هنالك نزاع حدود بينهم، وأنت.. أنت.. واستمعت إلى اللهجة التي يتحدَّث بها الضيفان باختصار.

د.عبد الوهاب الأفندي: والله أعتقد.. أعتقد أن يعني فيه خيبة أمل كانت، يعني نحن لنا علاقة.. يعني أنا لي علاقة شخصيَّة مع زعماء القرن الإفريقي وأحترمهم أعتقد أنهم كان لهم يعني دور مهم وممكن يلعبوه، وهذا الدور يمكن تعزيزه بالاعتراف بالأخطاء التي تمت، و مراجعتها والعودة إليها، قطعًا فيه أخطاء حصلت أدَّت إلى هذا، نرجو أن لا يتم المكابرة فيها وأن.. أن تراجع يعني حتى يعود إلى هذه المنطقة احترامها ويعود لها السلام والاستقرار.

سامي حداد: شكرًا عبد الوهاب، مشاهدينا الكرام بهذا تنتهي حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) نشكر ضيوفنا الدكتور عبد الوهاب الأفندي (من جامعة ويستمنستر بلندن).

وكان معنا من الدوحة في الأستوديو السيد محمود علي حروي (سفير إريتريا في قطر).

وعلى الهاتف من أديس أبابا السيد محمود درير غيدي (وزير النقل والمواصلات الأثيوبي).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحيَّة لكم. وإلى اللقاء.