مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - كمال الهلباوي، الباحث في الدراسات الاستراتيجية
- د. نجيب النعيمي، وزير العدل القطري السابق
- حسن أبو باشا، وزير الداخلية المصري السابق
تاريخ الحلقة 21/05/1999







نجيب النعيمي
حسن أبو باشا
كمال الهلباوي
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، دخلت الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب حيز التنفيذ، قبل أسبوعين بعد أن صادقت عليها ثماني دول عربية، هي مصر، الجزائر، البحرين، المملكة العربية السعودية، تونس، الأردن، السلطة الوطنية الفلسطينية، والإمارات العربية المتحدة، هذه الاتفاقية هي ثمرة لسلسلة من الاجتماعات عقدها وزراء الداخلية العرب ومسئولو الأمن تكللت بالاتفاق الكامل بينهم على بنود الاتفاقية.

من الجدير بالذكر أن التعاون العربي في مجالات الأمن على مستوى وزراء الداخلية هو من أنجح فعاليات جامعة الدول العربية إذا ما قورنت بمجالات التعاون الأخرى، الآن ما هو تعريف الإرهاب طبقاً لهذه الاتفاقية؟

لماذا شددت الاتفاقية على أنها خطوة هامة لإعادة الصورة الحقيقية للإسلام؟

هل يفهم من هذا أن الجماعات الإسلامية هي المستهدفة من هذه الاتفاقية؟

ماذا عن العنف الذي تمارسه الدولة؟

هل يدخل رموز المعارضة السياسية في الخارج ضمن من يشملهم تعريف الإرهاب؟

هل يمكن المطالبة بتسليمهم من الدول التي منحتهم حق اللجوء السياسي؟

هل لهذه الاتفاقية علاقة بالشراكة الأوروبية المتوسطية التي تنادي بمكافحة الإرهاب؟

وهل تعريف الإرهاب –عند وزراء الداخلية العرب- هو نفس التعريف الذي جاء في آخر تقرير لوزراء الخارجية الأمريكية، الذي ذكر أربع دول عربية بالاسم بأنها تساند الإرهاب؟

نستضيف اليوم في الاستديو الدكتور نجيب النعيمي (وزير العدل القطري السابق) وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة اللواء حسن أبو باشا (وزير الداخلية المصري السابق) وعبر الأقمار الصناعية أيضاً من لندن الدكتور كمال الهلباوي (رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا) للمشاركة يمكنكم الاتصال بالهواتف التالية: من داخل قطر 888840 من خارج قطر974888842، 97488841، وفاكس رقم 974885999.

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من القاهرة مع اللواء حسن أبو باشا، لواء، اتفاقية مكافحة الإرهاب التي وافقت عليها الدول العربية، وصادقت عليها ثماني دول حتى الآن، وصفها وزراء الداخلية بأنها أهم انتصار حققه وزراء الداخلية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، لو بدأنا، أولاً كيف نعرف الإرهاب؟ اللواء.

حسن أبو باشا:

الإرهاب هو عمل غير مشروع، يحتكر لنفسه الحقيقة، أو يتصور أنه بيحتكر الحقيقة، وبيرتدي -للأسف الشديد- لدينا في المنطقة العربية وهنا في مصر بصفة خاصة بيرتدى الرداء الديني لأغراض سياسية بحتة، ويسعى إلى فرض رأيه بالقنبلة وبالمدفع، وبالاغتيال، ويمهد بهذا الأسلوب لأعمال انقلابية بعيدة تماماً عن المنطق الحضاري الإسلامي، الذي قال في قرأنه الكريم (وشاورهم في الأمر)، (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وحرم القتل، وباختصار شديد العمل الإرهابي يسعى إلى أن تكون له -لوحده- الحقيقة المطلقة..

سامي حداد] مقاطعاً [:

إذن سيادة اللواء، أفهم من ذلك أن هذه الاتفاقية -كما ذكرت أنت يعني- موجهة ضد الجماعات الإسلامية، بعبارة أخرى أنتم تتفقون مع الأمريكيين ومع الأوروبيين بأن الإسلام هو الذي يهدد العالم الغربي، بعد أن كانت الشيوعية هي التي تهدد العالم الغربي؟

حسن أبو باشا:

لا، أنا ما قلتش كده أبداً، ليس مستهدفاً من هذه الاتفاقيات العمل الإسلامي أو الجماعات الإسلامية، المستهدف منها العمل الإرهابي، المستهدف منها الخروج على القانون بالقنبلة، والمدفع، ولو كان الرداء المصطنع رداء ديني.

سامي حداد:

إذن أنت تقول بأن الإرهابيين يستخدمون الدين غطاءً في سبيل الوصول إلى أغراضهم، دعني أسأل السيد كمال الهلباوي في لندن (رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا) هل توافق -يا أخ كمال- على ما قاله سيادة اللواء وزير الداخلية السابق حسن أبو باشا؟ كمال.

د. كمال الهلباوي:

لأ، سيادة اللواء ذكر بعض الأمور، التي يمكن أن نتفق معه فيها، ولكن بعض الأمور لا يمكن أبداً أن نتفق معه فيها بشكل كبير وواضح، فكون إن الإسلاميين بيعتبروا إنهم أهل الحقيقة وحدهم، فأنا لا أتصور أن هذا صحيحاً، وأعتقد أن التعريف الذي جاء من السيد اللواء حسن أبو باشا، ينقصه الكثير من الثقة، فينبغي أن يكون الإرهاب هو أي عمل ضد الأمة، أو ضد الوطن، أفراداً أو حكومات، أو شعوباً، فيشمل الجميع لا يستثني فئة دون فئة، وأنا أسأل السيد اللواء حسن أبا باشا، لو لم تنجح الثورة المصرية سنة 1952م، ماذا كنت تسمي رجال الثورة آنذاك؟ أبطالاً أم إرهابيين؟

سامي حداد:

دعني أسأل اللواء، وأعود بعد ذلك إلى الأستوديو، سيادة اللواء، ثورة 22يوليو 1952م، هل كانوا أبطالاً أم كانوا -وقد ثاروا ضد السلطة- إرهابيين؟

حسن أبو باشا:

يهمني أن أرد عليه أولاً، على الأخ كمال أولاً، أولاً: أنا ما قلتش إن الإرهاب موجه ضد الجماعات الإسلامية، أنا أقول أن الجماعات الإسلامية بتتصور أنها تمتلك الحقيقة المطلقة، بتتصور هي، إنما أنا بأقول إن الإرهاب هو كل عمل غير مشروع بيأخذ المدفع والقنبلة أسلوب لتحقيق أهدافه، وقلت إن الجماعات الإسلامية عندنا في مصر -للأسف الشديد- المسمى بتاعها سواء كانت..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن كيف تفسر -سيادة اللواء- أن أهم دولتين روجتا لهذه الاتفاقية هما مصر والجزائر؟ لأن هنالك صراع طويل في الجزائر وفي مصر ضد الجماعات الإسلامية؟

وأخيراً وافقت تونس على هذه الاتفاقية، وصادقت عليها، لأن له تاريخ أو معاداة للجماعات الإسلامية، وزعمائهم في الخارج، يعني هذه الدول التي روجت لهذه الاتفاقية، وكأنما همها الوحيد هو الجماعات الإسلامية، وكأنما الإرهاب يلصق فقط والجماعات الإسلامية؟!

حسن أبو باشا:

لأ، هذه الدول -إذا كان بتقصد حضرتك مصر والجزائر- أولاً، مصر لها ظروف مختلفة عن ظروف الجزائر، بعدين أنا بأتكلم عن ظاهرة الإرهاب، كظاهرة تهدد الموقف الأمني والسياسي والاقتصادي في أي دولة من الدول، وإذا كان مصر -أنا أتكلم عن مصر بظروف مصر- التي تتطلع إلى خطط تنمية متتالية، بالإضافة إلى، أننا -بحمد الله- بنقطع طريق جيد لا بأس في تنمية الممارسة الديمقراطية.

نمرة 3: لدينا الأزهر الشريف بتاريخه الممتد عبر القرون بيدعو إلى المنهج الإسلامي، وإلى صحيح الإسلام، وإلى القيم الإسلامية، ولدينا مئات الجمعيات الدينية التي تدعو إلى صحيح الإسلام..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن سيادة اللواء -عفواً- من المعروف أنه.. تقول إنه فيه ديمقراطية في مصر، يعني لو سمح للتيار الإسلامي بالتعبير عن نفسه، كما هي الحال في عدد من الدول العربية بعضهم داخل البرلمان، لما ذهبوا إلى العمل السري، وكان هناك احتقان، ومن ثم هذا يولد انفجار، على كل حال سنتطرق إلى الموضوع بالتفصيل.

دعني أشرك الدكتور نجيب النعيمي (وزير العدل السابق في دولة قطر) دكتور هذه الاتفاقية.. من المعروف أن اجتماعات وزراء الداخلية العرب هي الاجتماعات الوحيدة التي يحضرها كل وزراء الداخلية العرب، ونادراً ما يأتي نائب عن الوزير، وهي الوحيدة الناجحة دائماً، في حين مجالات التعاون الأخرى داخل الجامعة العربية ليست كما يجب، لماذا؟ خاصة مع التوصل إلى هذه الاتفاقية؟

د. نجيب النعيمي:

بسيطة جدّاً، هذه الاتفاقية بطبيعتها -أنا أتصور أن لها طبيعة إرهابية- هذه الاتفاقية بالذات يعني، الطبيعة الإرهابية هذه تمتد بأنها.. الاتفاق اللي فوق هو الحكام بطبيعة الحال والحكومات،هذا الشيء اللي فيه حماية للحكام والحكومات، بطبيعتهم كلهم يركضون، ويجلسون للاتفاق عليه، ولا يمكن أنهم يتعارضون، ولكن لو كانت المسألة تتعلق بالشعب، أو بقرارات اقتصادية أو بعملية دمج، هذه تلاقيهم أبداً ما يحضرون يبعثون وكيل، أو حتى مندوب أو سفير.

أعتقد السبب هي المصالح المشتركة، ولكن أنا رأيي بهذه الاتفاقية أنها اتفاقية –حقيقة- تتعارض مع القوانين الدولية، وتتعارض كذلك مع القوانين الداخلية، وتتعارض حتى مع الشرع الإسلامي.

سامي حداد:

لو أخذنا على سبيل المثال -وليس الحصر- كيف تتعارض مع القوانين الدولية؟

د. نجيب النعيمي:

أول شيء: إن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته، لا توجد كلمة بهذه الاتفاقية تشير لهذا الشيء.

ثاني شيء: إنه لاحظ أن العملية كلها تنصب على عملية تسليم شخص.

تاني حاجة: محاولة -مثلاً- إبعاد عملية مثلاً الاعتداء على الرؤساء أو الدبلوماسيين أو كذا، واعتبارهم بأنها لا تحسب بأنها فعل سياسي، يعتبر فعل إجرامي في نفس الوقت، وهذا طبعاً تتعارض مع اتفاقية (الإنتربول) الدولية اللي إحنا كلنا موقعين ومصادقين عليها، أكثر من هذه أن هذه الاتفاقيات لا تضع أية ضمانات للمتهم، لا تضع أية ضمانات للشخص في محاكمته لا تشير عندما يؤخذ هذا الشخص إلى الدولة التي تطلب التسليم بأنه سوف يحاكم أمام محاكمة عادلة.

لأنه نعرف أن كل المحاكمات -أغلبها- يمكن عندنا لم تنفذ هذه العملية، هي محاكمة أمام محاكم عسكرية، ومحاكم أمنية، العسكرية والأمنية ممنوعة في القانون الدولي.

سامي حداد:

تتحدث عن خبرة بصفتك وزير عدل سابق؟

د. نجيب النعيمي:

طبعاً.

سامي حداد:

دعني أنتقل إلى اللواء حسن أبو باشا، سيادة اللواء.. سمعت ما قاله وزير العدل السابق، أن هذه الاتفاقية تركز على تركيز قوة السلطة على حساب المواطن، هل توافق على ذلك؟

حسن أبو باشا:

لا، أنا عاوز أقول مفروض -صراحة- أن أي دولة عربية يجب أن يكون لها موقف إيجابي يرفض الإرهاب، أسلوب الإرهاب لا يتفق مع طبيعة العصر حالياً، العصر -حالياً- عصر الديمقراطية وعصر حقوق الإنسان والعمل الإرهابي ما بيراعيش أبسط حقوق الإنسان لأنه يفرض نفسه قاضياً وحاكماً في نفس الوقت، يعني بيحاكم، وبيحكم، وبينفذ، فليس من المتصور أن نقول أن العمل الإرهابي عمل لصالح الإسلام، العكس صحيح تماماً، الإسلام بريء من صفة العمل الإرهابي، ومن أسلوب العمل الإرهابي ومنطقه، وهأرجع تاني وأقول:

إن جميع الدول العربية -رضيت أم لم ترضى- في طريقها إلى الأخذ بمفهوم المسار الديمقراطي، ولو في حده الأدنى في بعض الظروف، إذا حتمت الأمور ذلك..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن..

حسن أبو باشا] مقاطعاً [:

اسمح لي أقول لك..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن سيادة اللواء، الكل يتحدث عن الديمقراطية، ولكن.. لو أخذت الدول التي تحارب الجماعات الإسلامية بمنطق الحوار مع هذه الجماعات بدل التصدي بالعنف والعنف المضاد؟ وقد حدث ذلك في مصر، زمن وزير الداخلية السابق زميلك السيد (عبد الحليم موسى) وكانت النتيجة إنه قد طرد من وظيفته لأنه ارتأى منطق الحوار مع الجماعات الإسلامية بدلاً من عنف الدولة ضد هذه الجماعات!!

حسن أبو باشا:

اسمح لي أن أصحح لك معلومة، الحوار بدأ مع الجماعات المتطرفة سنة 82 وأنا وزير داخلية، ودي أول مرة يبدأ فيها الحوار مع هذه الجماعات، منذ بدأ الفكر المتطرف والعمل السري الإرهابي على أيدي (الإخوان المسلمين) في الأربعينيات في مصر، وأول مرة في التاريخ يحصل التصدي لهذا الفكر بالحجة وبالمنطق وبالبرهان كان سنة 82- 83، وأنا وزير داخلية، وللأسف الشديد كنت أول ضحية للعمل الإرهابي، بعد ما استؤنف في مصر في مايو 87، بالرغم من إن منطق الحوار معهم، كان لازم يبقى بداية، لأن نفهم أن صحيح الدين الإسلامي يحتاج فعلاً إلى منطق حوار، والحجة بالحجة، والبرهان بالبرهان، وخصوصاً أن الذي تولى هذه الأمور نخبة من علماء الدين في مصر، وهنا..

سامي حداد] مقاطعاً [:

إذن تريد أن الحكومة المصرية –سيادة اللواء- تريد أن نقول أن الحكومة المصرية بدأت في استقطاب، أو حاولت استقطاب هؤلاء عن طريق الحوار؟

حسن أبو باشا] مقاطعاً [:

مش استقطاب..

سامي حداد:

دعني آخذ رأي الدكتور كمال الهلباوي، وهو كان الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في لندن إلى عهد قريب، أستاذ كمال.. سمعت ما قاله سيادة اللواء؟

د. كمال الهلباوي:

سمعت، وأنا لما جاوبت في المرة الأولى، وقلت إنه سيادة اللواء ماذا يمكن أن تسمي ثورة يوليو لو لم تنجح؟ وأكرر عليه مرة أخرى.. تنظيم الضباط الأحرار في الأربعينات، والاغتيال الذي قام به السادات لـ أمين عثمان، ثم أصبح رئيساً للجمهورية، ماذا يمكن أن نسمي مثل هذا الأمر؟

ثم إنني أقول الآن المؤتمر القومي العربي ليس مؤتمراً إسلامي، وإن كان الناس مسلمين، عندما أصدروا في الأسبوع الماضي في بيروت كلامهم عن الأوضاع الديمقراطية، التي يتغنى بها سيادة اللواء الآن، والانتخابات في الوطن العربي قالوا أنه في وقت تصر فيه المؤسسات الحاكمة في الوطن العربي على الاستمرار في تعطيل أي محاولات جدية لإجراء انتخابات حرة رئاسية أو نيابية، أو حتى بلدية، وإصرارها على تجويف هذه العملية الديمقراطية من معانيها وتحويلها إلى انتخابات صورية معروفة النتائج سلفاً.

إذا كان هذا المؤتمر القومي العربي برجالاته يتحدث عن الديمقراطية بمثل هذه الكلمات، ثم إن سيادة اللواء يصر على أنه يقودنا إلى الأربعينات مرة أخرى، ونحن نريد أن ننظر إلى المستقبل، بالله عليك كنا نتمنى أن وزارة الداخلية لا تجري وراء (كلينتون) ويتكلم أيضاً سيادة اللواء عن الدول العربية الأخرى بأنها لابد أن توافق، رضيت أم لم ترضى كأنه يعامل فرداً أو يتكلم مع فرد، هذا الكلام.

انظروا في انتشار العزوبية في مصر، الحالة الاجتماعية السيئة، انظروا في البطالة والتخلف! كرامة الإنسان، منظمات حقوق الإنسان التي تحدثت في الأسبوع الحالي عن الظروف الصعبة التي يعانيها العمل الإنساني في مصر..

سامي حداد] مقاطعاً [:

دكتور كمال عفواً، لا أريد أن تحول الموضوع إلى موضوع مصر هذه، الاتفاقية، اتفاقية عربية لمكافحة الإرهاب، ولكن دعني..

د.كمال الهلباوي] مقاطعاً [:

لأن سيادة الوزير يقول،الدول العربية رضيت أم لم ترض؟!

سامي حداد:

دكتور نجيب النعيمي، العرب يختلفون حتى على لعبة كرة القدم، العام الماضي نعرف ماذا جرى، فيما يتعلق بدورة الألعاب العربية في بيروت، الآن فيه مشكلة عند الأردن في هذا الصيف، إذا ما شارك العراق، فالكويت لن تشارك، وهنالك بعض الدول تحاول أن تنسحب، أو تفرض على الأردن ألا يشارك العراق، في الوقت اللي فيه وزراء الداخلية الكل بييجي له وبيحضروا له، شو رأيك بها الـ.. الاتفاقية العربية؟

د. نجيب النعيمي:

أصلاً هذا شيء طبيعي،فمثلاً الحكومات حينما تتفق حول مصالحها تتفق، ولكن عندما تختلف تختلف، وهذا شيء طبيعي، ولكن لو أرجع إلى الاتفاقية الحالية الموجودة، طبعاً اللي هو صادق عليها حوالي سبع أو ثماني دول حالياً، ولكني أعتبر أن هذه الاتفاقية ناقصة كثيراً، في مجملها تفصيلها وأطرافها.

لكن أعتقد أنه يجب تغيير هذه الاتفاقية عن طريق الجامعة العربية، العرب بطبيعتهم يتفقون حسب المصالح الموجودة إذا كانت المسألة مسألة مكافحة الإرهاب، فالإرهابي -كما يصنف- هو مجرم، فيجب أن يعامل الأشخاص الذين يقومون بأعمال جنائية أو إجرامية، فهم مجرمين، ويحاسبون وفق القانون، ولكن لا يجب تصنيفهم تصنيف سياسي، وأكثر من هذه أن الاتفاقية هذه فيها نوع من التحايل، التحايل على القانون، التحايل على أسلوب التسليم..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن هل تعتقد أن وزراء الداخلية العرب عندما قاموا بتصدير هذه الاتفاقية.. الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، كان لديهم بالإضافة إلى رجال المخابرات والأمن العام ..إلى آخره، كان هنالك حقوقيون، رجال قضاء حتى يشيروا عليهم بماذا يوصون أو يتفقون عليه؟

د. نجيب النعيمي:

أنا لا أؤمن بأن هناك حقوقيين، بمعنى كلمة حقوقي، أو قاضي عادل أو إنسان يعتقد بأن ما كتب هنا صحيح، أعطيك فرضية وحيدة.. كيف يقبل وزراء الداخلية أنهم مثلاً يأتون بشاهد وفقاً لهذه الاتفاقية من خارج الدولة، وهذا الشاهد إذا ارتكب جريمة في هذا، أو انتهك عرضاً، أو أخل بشيء، ورغم كل هذه الأمور التي هي إجرامية وجنائية ضده، ولكنه هرب مثلاً من الدولة نفسها وحصل أن له معرفة، ويمكن أن يأتي به كشاهد ضد شخص يصنف كإرهابي، يعطى حصانة كاملة، حصانة ضد الجريمة التي ارتكبها.. كيف يوافقون دول؟!

سامي حداد] مقاطعاً [:

وهل تعتقد إن واحد عنده عقل يعني ومطلوب في جريمة ويذهب كشاهد، ولو أن عنده حصانة سيذهب إلى البلد الذي ارتكب فيه الجريمة؟! على كل حال سنتطرق إلى تفاصيل هذا الموضوع..

د. نجيب النعيمي] مقاطعاً [:

بسيطة جداً، راح يعملون معاه اتفاق إنهم يخففون الجناية أو يطيشون وقائعها.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

لو انتقلنا إلى القاهرة مع اللواء حسن أبو باشا وزير الداخلية المصري السابق، سيادة اللواء هذه الاتفاقية لمحاربة الإرهاب لم تميز بشكل حاسم بين الجريمة الإرهابية والجريمة السياسية، في رأيك، ما هي الجريمة السياسية؟

حسن أبو باشا:

الجريمة السياسية هنا هي الخروج على القانون بدون قنبلة وبدون مدفع، ولكن جايز بمنطق آخر أو بأسلوب آخر، إنما يخالف القانون..

سامي حداد] مقاطعاً [:

يعني إذا أراد شخص اغتيال رئيس أو زعيم عربي، رئيس جمهورية، ملك، أمير، مهما كان، أو وزير داخلية، تعرضت أنت لذلك، هل يعتبر ذلك عمل سياسي، أم إجرامي؟

حسن أبو باشا:

لا، عملاً إرهابياً.

سامي حداد:

ولو أن النية سياسية؟ ولو أن النية سياسية؟

حسن أبو باشا:

ما أنا قلت لحضرتك، إن الرداء رداء ديني، والهدف هدف خروج على القانون لغرض سياسي، ولكن باستعمال أسلوب العنف والإرهاب بالقنبلة وبالديناميت وبالمدفع، وده يخالف، أولاً بيخالف المنطق الإسلامي السليم، ويخالف المنطق الحضاري، ويخالف القانون.

سامي حداد:

دكتور نجيب النعيمي، أنت وزير عدل سابق، الفرق بين ما تسميه الاتفاقية الجريمة الإرهابية أو الجريمة السياسية، يعني بدي أغتال أنا أحد الزعماء، فهذه تعتبر جريمة، ولا تعتبر جريمة سياسية، مع أن النية إنه بدي أعمل انقلاب يا أخي؟ إيه.

د. نجيب النعيمي:

أول شيء: إن الجريمة السياسية وفقاً لهذه الاتفاقية، اللي هي موجهة ضد الرؤساء وضعت في إطار ألا تعتبر سياسية، حتى إذا كانت موجهة إلى رئيس، إلى دبلوماسي لا تعتبر سياسية، والغرض من ذلك -طبعاً- جانب على أساس أن لا تستطيع أي دولة أن تحتج باستخدام أحد المواد الموجودة في الاتفاقية، وهي المادة السادسة،الفقرة "أ" التي تقول: لا يجوز تسليم المتهم، إذا كان الموضوع يعتبر ذا صبغة سياسية.

فهم عشان يهربون من عملية الصبغة السياسية، أعطوا تعريف في المادة الأخرى، المادة السادسة فقرة "ب" وقالوا فيها..

سامي حداد] مقاطعاً [:

المادة الثانية، يا دكتور.

د. نجيب النعيمي] مقاطعاً [:

المادة الثالثة اللي هو طبعاً..

سامي حداد:

الثانية.. الثانية.

د. نجيب النعيمي:

المادة الثانية، لا تعتبر الأعمال التي توجه ضد الرؤساء، أو ما يتبعهم..

سامي حداد] مقاطعاً [:

أو أبناؤهم وأجدادهم وأحفادهم..

د. نجيب النعيمي] مستأنفاً [:

لا يعتبرون.. لا يعتبر هذا العمل عمل سياسي، إنما يعتبر عمل إجرامي إرهابي، الجريمة السياسية تدخل في نفس منطق الجريمة الاقتصادية، إذا جاء واحد ودخل، وحاول يهدم الاقتصاد تعتبر جريمة اقتصادية، اللي ياخد رشاوى جريمة اقتصادية، اللي يأتي بمشروعات مثلاً مزورة تعتبر جريمة اقتصادية، الجريمة السياسية هي عمل وفعل مخالف لطبيعته، القانون، ويعاقب وفقاً لقانون العقوبات فقط..

سامي حداد] مقاطعاً [:

إذن، هذه الاتفاقية -فيما يتعلق بتعريف الإرهاب يعني مطاطة، غير واضحة 100%؟

د. نجيب النعيمي:

خليني يا أخي اعتبرك إن أنت تعتبر في أحد المقابلات مجرم وفقاً لهذه الاتفاقية.

سامي حداد:

كيف؟!

د. نجيب النعيمي:

أنا أقول لك كيف؟ أنت عملت مقابلات مع (أبو حمزة) مع الإخوان، مثلاً مع الجماعات اللي تعتبر –ومصنفين- إرهابيين، هذه اللقاءات السياسية والإعلامية، وفقاً للمادة الثالثة، فقرة السابعة تعتبر أنت عملت –زي ما تقول- عملت دعاية للحركة الإرهابية، عملت نوع من تطوير فكرة الشخص مثلاً اللي يعتبر إرهابي إلى شخص سياسي ذو مبادئ وذو توجهات، يعني وفقاً لهذه الاتفاقية ممكن تغلق الجزيرة..

سامي حداد] مقاطعاً [:

أنا أتصور أن القوانين المؤسسات الإعلامية الراقية، عندما تأتي بشخص حتى يروج لأفكاره، فهذه يعتبر أنت يعني تعطيه مجال ومنبر للحديث، ولكن عندما تأتي به وبشخص مقابله ليدحض الحجة بالحجة، فهذا تعتبر أنت أعمالك تعطيه مجال ومنبر حتى يروج لأفكاره.

د. نجيب النعيمي:

مش فيه مقابلات مثلاً صارت مع بن لادن؟ هل هناك شخص آخر،يعطيه الحجة والحجة المضادة؟ حصلت مع الظواهري، ما كان فيه هناك حجة و..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن هذه المقابلات لم تكن بقصد إظهاره، والترويج لأفكاره، والعنف الذي يقوم به.

د. نجيب النعيمي:

هذه العملية يجب تشرحها أنت لمن وضع هذه الاتفاقية طبعاً.

سامي حداد:

يعني هلا فيه علينا خطر إحنا.

د. نجيب النعيمي:

طبعاً، من وضع هذه الاتفاقية أعتقد أنه لم يكن خريج حقوق، خريج يمكن مخابرات، خريج مدارس خاصة، خريج محاولة دعم الرؤساء، عملية قمع الشعوب، أنا شخصياً ضد الإرهاب، ضد أعمال القتل، ضد كل شيء، ولكن ليست بهذه الصياغة المعمول بها يعني.

سامي حداد:

الأستاذ كمال الهلباوي، كان أحد الذين استضفتهم سابقاً في البرنامج، عندما كان متحدثاً رسمياً باسم (الإخوان المسلمين) وهو مطلوب أمام العدالة المصرية، دكتور كمال الهلباوي عندما شاركت في هذه البرامج، أو في حلقة أو حلقتين حتى في الأخبار، يعني هل أعطيناك المجال لتروج لأفكارك، أم أنه كان هنالك ناس ضدك، أم كان المفروض أن يطلبوني المخابرات العامة في أي بلد عربي؟ دكتور كمال.

د. كمال الهلباوي:

يعني كان هناك رأي ورأي آخر، حتى الآن أنت حجرت علينا، وقلت ما نريد الكلام عن مصر فقط، إنما خلينا تنتقل إلى الجريمة السياسية..

سامي حداد] مقاطعاً [:

الاتفاقية، اتفاقية مكافحة الإرهاب عربياً، وليس مصرياً، يعني إيه.

د. كمال الهلباوي:

نعم، عندك حق، خليني أنتقل إلى تعريف الجريمة السياسية يا سيد سامي، أنا أعتقد إن خيانة الدولة وأمنها خيانة أمن الدولة، سواء من الحاكم أو المحكوم، يجب أن تشكل جريمة سياسية، أعتقد أن حرمان المواطن من حقه -تحت أي دعوى من الدعاوى إن لم يكن- حقيقة إرهابي.

أيضاً هذا نوع من الجرائم السياسية، حرمان الأفراد والمجموعات من تشكيل أحزاب سياسية، في وقت يضمن لهم الدستور هذا، جرائم سياسية، الاستيلاء على مفاتيح العمل السياسي، وأن تجد حزباً واحداً يحكم في البلاد، أو الرئيس يجدد له مرات، أربعة وخمسة وستة، ثم يحصل على 99%، ونحن نعرف أن هناك معارضات قوية، أليست هذه كلها جرائم سياسية؟ إذلال الشعب، ومنعه عن الجهاد –على سبيل المثال- أليست هذه جريمة سياسية؟

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن، هنالك .. دكتور كمال، هنالك دكتور أنظمة عربية إسلامية الطابع، النزعة، حظرت على جميع الأحزاب الأخرى،قضت على.. كما حدث في السودان عام 89، قُضي على حكومة ديمقراطية منتخبة، يعني ألا يدل ذلك أن الإسلاميين إذا ما وصلوا للحكم سيفعلون ذلك -على كل حال- سأعود إلى هذه النقطة، دكتور كمال، رجاء ولكن دعني آخذ هذه المكالمة من الدكتور أحمد بن محمد السالم (أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب) مساء الخير دكتور.

د. أحمد بن محمد:

أهلاً، مساء النور.

سامي حداد:

تفضل يا سيدي.

د. أحمد بن محمد:

في واقع الأمر، أولاً: أحيي الأخوة الضيوف في هذا البرنامج، وأود أيضاً أن أوضح بعض النقاط.. للأسف الشديد أن الكل -حسب ما يبدو في هذا البرنامج- يعتقد أن هذه الاتفاقية صدرت فقط عن مجلس وزراء الداخلية، وهذا ليس صحيحاً، هذه الاتفاقية هي نتيجة جهد مشترك من قبل أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب، أما كونها لم توضع في الصياغة القانونية الملائمة، هذا أيضاً غير صحيح، لأن هذه الاتفاقية درست في إطار المجلسين، وشارك في إعداد هذه الاتفاقية رجال القانون ورجال مختصين في هذا المجال، وهم على قدر كبير من المسؤولية.

وأيضاً يسمح لي الأخ الدكتور نجيب النعيمي، في كون أن هذه الاتفاقية لم تعد من قبل رجال مختصين في الحقوق والقانون، هذا يا أخي ليس صحيح، هذه الاتفاقية، ومنذ عام 93، وهي تدرس في إطار مجلس وزراء العدل العرب، كما هو الحال في إطار مجلس وزراء الداخلية العرب، ولم يتم التوقيع على هذه الاتفاقية، ولم توضع في صيغتها النهائية إلا في إبريل عام 1998م، إذن أخذنا خمس سنوات من أجل إعداد هذه الدراسة، ومناقشتها، وبحثها..

سامي حداد] مقاطعاً [:

دكتور أحمد، رجاء أن تبقى معنا على الهاتف لأن الدكتور نجيب يريد أن يجيب عن بعض النقاط، رجاء أن تبقى معنا على التليفون، دكتور نجيب.

د. نجيب النعيمي:

شكراً الأخ أحمد، الحقيقة كوزير سابق، سمعت عنها الاتفاقية هذه، لكن أحب أن أقول لك شيئاً واحداً، كنت أتمنى أكثر، أن تعرض على الشعب أكثر مما تعرض على الحكومات والوزراء، كان من المفروض أن تعرض، وتعلن عنها، وتنشر في الصحف لإبداء الآراء، أن يشارك فيه الحقوقيون، أن يشارك فيها المسؤولون الشعبيون، أن يشارك فيه جميع الجهات الثانية على أساس تكتمل، ليست الصيغة التي توضع بإرادة سياسية معناتها أن تكتمل بطبيعتها العدالية، العدالة تبتعد عن هذه الأمور، أعطني أنت نقطة واحدة في المادة -مثلاً-السادسة، فقره "ب" الإخلال بواجبات عسكرية لا يعتبر -وفقاً لهاي الاتفاقية- من مصادفات الإرهاب، ما معنى الإخلال بواجبات عسكرية؟ معناه التخابر مع العدو، معناه تسليم معلومات معاه، تتبادل مع العدو..

سامي حداد] مقاطعاً [:

هذه عند أي دولة تعتبر خيانة عظمى!

د. نجيب النعيمي] مقاطعاً [:

ما هذه تعتبرها أنت خيانة عظمى، هذه لا تعتبر في التسليم، لا يمكن أن تسلم شخصاً قام بإخلال بواجب عسكري، ألا هذا يصنف إرهابي هذا الشخص؟ في هذه الاتفاقية، لا يعد، في الفقرة اللي قبلها أشير ذات الصيغة السياسية، من يصيغ السياسة ويحولها إلى جريمة، مثلاً يعتبر فيها الشخص إرهابي؟ نقطة واحدة بس يفسرها لي الأخ أحمد، أين الضمانات التي توجد من أجل .. لحماية المتهم؟ لماذا لا يعرض الأمر على القاضي الجنائي في كلا الأطراف؟كلا الدولة لفحص الأوراق، والأمر بالتسليم، ثاني حاجة: لماذا لا يجوز للمواطنين أعضاء الدول المتعاقدة حق الشكوى ضد حكوماتهم أمام -مثلاً- مجلس الجامعة العربية، أو أمام الأمم المتحدة في حالة..

سامي حداد:

في أوروبا يا دكتور.. في أوروبا يا دكتور.

د. نجيب النعيمي:

في حالة ممارسة الإرهاب؟ نحن داخلين على القرن العشرين، الدخول للقرن العشرين بهذه المفاهيم، نعتبر متخلفين للأسف الشديد مع احترامي –الحقيقة- للأخ أحمد..

سامي حداد] مقاطعاً [:

لو أردنا أن نأخذ كل بند في هذه الاتفاقية، لبدنا أربعة أيام، مش أربع ساعات، حوالي 35 دقيقة معاي، دكتور أحمد، لازلت معنا؟

د. أحمد بن محمد:

نعم، تفضل.

سامي حداد:

الواقع أنا.. الواقع إلى سؤال بالتحديد، في آخر تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية، لا زالت واشنطن تدرج بلداناً عربية، وبالتحديد ليبيا، السودان، العراق، وسوريا، على أنها دول ترعى الإرهاب، معنى ذلك حسب الرأي الأمريكي أن هذه الدول تأوي منظمات إرهابية، أو بالتعريف الأمريكي، أو ترعى الإرهاب، بالنسبة إليكم، ماذا يختلف تعريف الإرهابي العربي ضمن هذه الاتفاقية عن التعريف الأمريكاني؟

د. أحمد بن محمد:

والله، أولاً: إذا تسمح لي يا أخ سامي، إذا أمكن وباختصار أن أرد على الأخ نجيب، طبعاً، هذه الاتفاقية أريد بس أن أوضح نقطة في غاية الأهمية، هذه الاتفاقية طبعاً أعدت من قبل المجلسين، ومن أيضاً رجال متخصصين في الحقوق والقانون، النقطة الثانية: هذه الاتفاقية –أيضاً- خضعت للمصادقة في الدول الأعضاء، بمعنى آخر هذه الاتفاقية..

سامي حداد] مقاطعاً [:

دكتور، ثماني دول فقط وافقت عليها، ومعظم هذه الدول التي وافقت عليها لديها مشاكل مع الإسلاميين، أو فيها معارضة تدعم من الخارج، نعم تفضل.

د. أحمد بن محمد:

على كل حال، نحن نعتبرها بداية موفقة، وكون إن عندنا الآن ثماني دول عربية، ليس فقط صادقت، وإنما أيضاً أودعت وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إنما يهمنا في الأمر أن هذه الاتفاقية أيضاً تُعرض على المجالس التشريعية والبرلمانية في الدول العربية، ولا يمكن المصادقة عليها إلا عندما تُقر من قبل هذه المجالس.

سامي حداد:

إذن دكتور، فيه عندي في القاهرة ولندن على القمر الصناعي بينتظروا.. هل يمكن الإجابة على ما سألتك فيما يتعلق بتقرير وزارة الخارجية الأمريكية اللي وضعت أربع دول عربية سوريا- العراق- السودان- ليبيا ضمن قائمة دول التي ترعى الإرهاب؟ شو الفرق بين تعريف الإرهاب بالنسبة إلكم كوزراء داخلية عرب، وبالنسبة لأمريكا؟ فيه فرق بينكو وبينهم.

د. أحمد بن محمد:

أولاً: اسمح لي الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، هذه الاتفاقية ميَّزت بين الإرهاب الذي يجب إدانته ومكافحته، وبين حق الشعوب في الكفاح المسلح المشروع، من أجل تحرير أراضيها، واسترداد حقوقها، وفقاً للمواثيق والأعراف الدولية، فنحن نعتبر -على سبيل المثال- المقاومة اللبنانية في الجنوب اللبناني، هذا حق مشروع للمقاومة من أجل استرداد الأراضي المغتصبة، وبالتالي نحن لا نتفق دائماً مع الدول الأجنبية في تعريف الإرهاب.

أهم ما جاء في هذه الاتفاقية إن لدينا في عالمنا العربي مفهوم عربي موحد للإرهاب، ونحن كلنا متفقين على هذا المفهوم، ولكن ما يعتبر إرهاباً لدى دولة ما قد يعتبر كفاحاً مشروعاً لدى دولة أخرى..

سامي حداد] مقاطعاً [:

هذا ما يتعلق بالصراع العربي-الإسرائيلي، بعبارة أحرى أليس من الأجدى أن يصدر وزراء الداخلية العرب -إذا استطاعوا- يعني لائحة بأسماء الدول التي تزاول الإرهاب ضد العرب، مثل أمريكا، أو غير أمريكا، يعني عندما ضربوا السودان ألا يعتبر ذلك إرهاباً؟ عندما تضرب إسرائيل –ليل نهار- جنوب لبنان؟ العراق؟ ألا يعتبر ذلك إرهاباً بالنسبة إلى وزراء الداخلية العرب أيضاً؟!

د. أحمد بن محمد:

والله يا أخ سامي، الإرهاب وتعريف الإرهاب وارد في هذه الاتفاقية: كل عنف أو فعل من أفعال العنف، أو التهديد به، أياً كانت بواعثه أو أغراضه يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي يعتبر إرهاباً، فأي عمل يندرج في إطار هذا التعريف هو عمل إرهابي، بالتالي لا نستطيع -طبعاً- أن نصنف بهذا الشكل، ولكن أنا أعتبر هذه الاتفاقية إنجاز كبير للدول العربية ولجامعة الدول العربية، وأنا أتمنى فقط، وأتمنى أن تتاح الفرصة أن يتم فعلاً الحديث عن هذه الاتفاقية بشيء من التفصيل،لأنها فعلاً وضعت بطريقة قانونية.

سامي حداد:

يا سيدي، إن شاء الله نتحدث عنها مستقبلاً، ونرجو أن تكون ضيف البرنامج في حلقة قريبة إن شاء الله.

د. أحمد بن محمد:

إن شاء الله.

سامي حداد:

شكراً، يا دكتور أحمد، لو انتقلنا إلى القاهرة،آسف سيادة اللواء حسن أبو باشا كان معنا أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب، فيما يتعلق بهذه الاتفاقية هنالك الجماعات الإسلامية تقول دائماً، هنالك العنف، وحتى بعض المثقفين، خاصة في مصر يعني من كبار المثقفين والسياسيين يقولون هنالك عنف الدولة أيضاً، ولا يتحدث عنه! يعني العنف والعنف المضاد من قبل الدولة، يعني ألا يمكن أن نتحدث عن هذا الموضوع، فيما يتعلق بعنف الدولة ضد الجماعات الإسلامية؟

حسن أبو باشا:

لا، غير مقبول أن الدولة تمارس عنفاً ضد أي جماعة من الجماعات، إنما الدولة تطبق القانون، الدولة إذا مارست عنف فكأنها تفتح الباب على مصراعيه للغير لكي يمارس عنفاً، إنما إذا حصل مصادمات بسبب استعمال القنبلة والمدفع وأسلوب القتل، فضروري هيبقى فيه ضحايا من الطرفين، إنما غير مطلوب، ولا غير مقبول إن الدولة تستعمل العنف في مواجهة أي جماعة خارجة على القانون..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولكن، هذا يحدث يومياً، يحدث في الجزائر، وكان يحدث -إلى فترة قريبة- في مصر، أليس كذلك؟

حسن أبو باشا:

لأ، في مصر غير في الجزائر خالص في مصر حصل نتيجة مصادمات قامت بيها الجماعات المتطرفة مستعمله الأسلحة في مواجهة الشرطة، والشرطة بتضطر للدفاع الشرعي، فبيحصل قتلى، إنما أغلب المنخرطين في مثل هذه الأعمال بيظبطوا أحياء، وأنا شخصياً وأنا وزير داخلية لم يقتل شخص واحد من الجماعات اللي كانت تمارس العمل الإرهابي، سواء..

سامي حداد] مقاطعاً [:

ولا زال بعضهم حتى الآن في السجن، يعني حسب ما تقول المنظمة المصرية لحقوق الإنسان هنالك ما لا يقل عن سبعة عشر ألف إسلامي معتقل، وحسب ما يقول الدكتور منتصر الزيات (محامي الجماعة الإسلامية) هناك حوالي ثلاثين ألف إسلامي معتقل في مصر.

حسن أبو باشا:

لا، أنا أعرف معتقل غير المحكوم عليه، أنا أعرف المحكوم عليهم طبقاً لحكم القضاء ده عدد محدد، إنما عدد المعتقلين أنا للأسف الشديد ما أعرفش عددهم، وده إحنا، شايفين بيفرج بالآلاف عنهم دلوقتي، يعني أخيراً أفرج..

سامي حداد] مقاطعاً [:

لا.. لا، أفرج عن 1600 شخص قضوا حكومة (عقوبة) الإعدام أو اعتقلوا، ولم يوجد أي شيء، أو اتهام ضدهم بشكل مباشر، دكتور كمال الهلباوي، في لندن، سمعت ما قاله اللواء، أن المصادمات قلت الآن، والمعتقلون قليلون في مصر، وأهم شيء، أو النقطة الأساسية هي موضوع عنف الدولة، هو نتيجة لعنف الجماعات الإسلامية، دكتور الهلباوي.

د. كمال الهلباوي:

أولاً: المعتقلون -كما تشير منظمات حقوق الإنسان- يعني بالآلاف، لا أريد أن أقول ستين ألف، فإن أفرج عن ألف منهم فهذا لا يعني إفراجاً عن المعتقلين، ثم إننا يجب أن ندرك أن ليلة واحدة ينامها إنسان مظلوم في المعتقل بدون وجه حق، وفق قوانين توسيع دائرة الاشتباه، لعلنا نعمل مثل الأمريكان، مثلما ظلم الرجل عدة سنوات، دفعوا له عدة ملايين، بس إحنا ما عندناش ملايين توازي حرية هؤلاء الناس.

ونعود مرة أخرى، يا أخ سامي، أنت سألت عن تعريف الإرهاب الأمريكي، وأنا أحب ألا تمر هذه النقطة دون أن نعرفها ونستعرضها، الذي يقرأ في السياسات الأمريكية والاستراتيجيات الأمريكية يدرك أن أي وقوف ضد رغبة أمريكا، أو ضد مصلحة أمريكا التي تراها في بلدانا، سواء الأسواق العالمية، أو القيم الأمريكية الغربية، أو ما تسميه الديمقراطية و حيازة أسلحة الدمار الشامل، سواء كانت أفراد أو دول تدرج على قوائم الإرهاب، هذا أمر خطير جداً، ويجب أن نتنبه إليه، سواء حكام أو محكومين، وشعوبنا ومؤسساتنا، إسلاميين، وقوميين، ووطنيين..

سامي حداد] مقاطعاً [:

لكن دكتور كمال الهلباوي، بعض الدول .. على كل حال عوداً إلى موضوع العنف المضاد من قبل الدولة، قال سيادة اللواء بأنه هو نتيجة لتصدي الجماعات المتطرفة الإسلامية لرجال الأمن، للسياح .. إلى آخره.

د. كمال الهلباوي:

يا سيد سامي، مع احترامي الشديد إنما لا ينبغي أن تتحول الدولة إلى دولة تقود عنف، الدولة قاضي، وحاكم وحفاظ وحماية لأمن الأفراد وأمن المجتمع، فإذا أخطأ إنسان، أو أصبح إرهابياً، لا أحد يقبل هذا الإرهاب، ولا أحد يدعم هذا الإرهاب، وما نفعله ضد الإرهاب سليم، ونحن كلنا ندين هذا الإرهاب، إحنا تعلمنا في الإسلام، كما تقول الآية الكريمة (أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا).

ليس هناك تشريع وضعي يصل إلى هذه الصورة الجميلة التي أبرزها الإسلام، إنما العنف -للأسف الشديد- أن تتحول الدولة إلى إنسان عنيف! الدولة إذا وجدت إرهابي تصبح هي دولة إرهابية؟! الدولة تحاكم، وتأخذ إلى القضاء وتشيع الحريات، وتحمي المواطن،من نفسه ومن غيره، إنما الذي يحدث الآن قتل..

سامي حداد] مقاطعاً [:

دكتور كمال -آسف للمقاطعة- يجب أن يرد عليك اللواء حسن أبو باشا، ولكن أريد أن آخذ هذه المكالمة، من السيد هاني الدحله من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في عمان، تفضل يا أستاذ هاني الدحله.

هاني الدحله (المنظمة العربية لحقوق الإنسان - عُمان) :

عقدت الدول العربية فيما بينها الكثير من الاتفاقيات، اتفاقية الوحدة الاقتصادية، والسوق العربي المشترك، والترانزيت، والإعفاءات والرسوم الجمركية، وكلها اتفاقيات لم يطبق شيء منها، أما اتفاقية مكافحة الإرهاب، فالدول العربية ملتزمة بها وتطبقها بعناية واهتمام، الملاحظ أن سبب ذلك هو أن الأنظمة العربية هدفت من خلال هذه الاتفاقية للحفاظ على نفسها، وعلى نظامها، وعلى أمنها، لأن جميع الجهود والاجتماعات وتبادل المعلومات التي تتم بين الدول الموقعة للاتفاقية تجري لغايات المحافظة على أمن الدولة والأنظمة، ولو أنها تشمل في أحيان كثيرة..

سامي حداد] مقاطعاً [:

أليس أمن الدولة هو من أمن.. الأمن للجميع، يعني مش هيك؟

هاني الدحله:

آه، لكن المقصود في أمن الدولة هو أمن النظام، وليس أمن الوطن يعني الشخص الذي يرتكب الجريمة السياسية هو في بعض الأحيان يكون يريد أن يدافع عن وطنه، ما هي الجريمة السياسية؟ الجريمة السياسية هي الجريمة التي تقع بدافع سياسي، أو بدافع رأي أو معتقد، سواء كان ديني أو سياسي، فنحن نجد أن هؤلاء جميعاً يُسلمون برغم أن النص في جميع الاتفاقيات، مثلاً، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية، اللي موقع عليها معظم الدول العربية، تنص على عدم جواز تسليم المطلوب سياسي، ولكن الدول العربية الموقعة على هذه الاتفاقية تسلم هؤلاء ويجري في بعض الأحيان إعدامهم، وهذا طبعاً مخالف لكل حقوق الإنسان، فاتفاقية مكافحة الإرهاب في الواقع اتفاقية وضعت،ونفذت لكي تحافظ على الأمن..

سامي حداد] مقاطعاً [:

الواقع، كنت أريد أن أعود إلى.. شكراً شكراً، أستاذ هاني الدحله في عمان شكراً اللواء حسن أبو باشا في موضوع آخر، ولكن، لنأخذ هذه النقطة من جديد، مع إنه تطرقنا إليها، سيادة اللواء حسن، سمعت ما قاله الأخ هاني الدحله من المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن هذه الاتفاقية هي للحفاظ على الأنظمة، ليس إلا.

حسن أبو باشا:

يا سيدي،أنا عايز أقول نقطة مهمة جداً، آن الأوان بقى لكي تستقر الأمور في جميع الدول العربية، ولكي تنهض اقتصادياً، واجتماعياً، وعسكرياً، وسياسياً في مواجهة التكتلات العالمية، أما إذا فتحنا الباب على مصراعيه للعمل الانقلابي، لكل من يريد، أو لكل من يتصور أنه على حق في مثل هذا العمل، وأنه بيمتلك الحقيقة، فالدول العربية برمتها ستظل متخلفة عن ملاحقة القرن الواحد وعشرين، اللي إحنا كلنا داخلين عليه بتحديات لم تسبق في التاريخ، فإذا إحنا ما أدركناش تحديات العصر القادم، وإنه بيتطلب -أول ما يتطلب- استقرار وتنمية، ونهضة اقتصادية، ونهضة اجتماعية، وتكامل سياسي واقتصادي وعسكري بين الدول العربية مجتمعة، فلنقل إن إحنا سنتخلف ثانياً في القرن القادم، كما تخلفنا في القرن الحالي، وفي القرن السابق.

سامي حداد:

سيادة اللواء، أنت كنت في الأمن، كنت وزيراً للداخلية، عندما تقوم يعني جماعة أو شعب ضد حكومة ديكتاتورية أو ضد حكومة فاسدة، أو على الأقل يعني في سبيل لقمة العيش كما حدث في مصر عام 1977م، "ثورة الخبز"والتي قال عنها الرئيس السادات: "ثورة حرامية" هل تعتبر هذه الثورة ثورة إرهابية أم ثورة جماعة عايزين يأكلوا عيش؟

حسن أبو باشا:

لأ، ما كانتش ثورة إرهابية، إنما كانت انتفاضة شعبية نتيجة خطأ سياسي، وخطأ تنفيذي وقع فيه النظام، وما كان يجب أن يقع في مثل هذا الخطأ، ولكن نتيجة برضه بالأخذ بالمنطق الحضاري، الحكومة في نفس اليوم، أو تاني يوم عدلت عن السبب اللي دفع الشعب إلى اتخاذ هذا الموقف، ومنذ ذلك التاريخ وكان بداية الحركة سياسية متعددة في مصر قبليها بسنة، الحمد لله مصر تقطع كل يوم شوط في المسار الديمقراطي، لا أقول إن مصر قطعت شوط مثالي، إنما بأقول إن الأمور إذا فضلت مستقرة، وإذا التنمية سارت في طريقها، وإذا القوى السياسية أخذت حقها في المشروع في ممارسة دورها السياسي..

سامي حداد] مقاطعاً [:

بما في ذلك الإخوان المسلمون؟

حسن أبو باشا:

بما في ذلك الإخوان المسلمون، كجماعة ملتزمة بالقانون، إنما كحزب ديني..

سامي حداد] مقاطعاً [:

يا أخي، ما هم ملتزمون بالقانون في دول عربية أخرى، في المغرب، في الأردن، في الكويت، في البرلمان دائماً.

حسن أبو باشا:

كويس، كويس، لكن مصر لها ظروف محددة فيما يتعلق بمشروعية حزب ديني، حزب ديني في مصر، يمكن أن تترتب عليه آثار سلبية خطيرة جداً، وبعدين..

سامي حداد] مقاطعاً [:

وكذلك الحال في تونس، أي شيء اسمه ديني، تتكهرب الدنيا، لنأخذ معانا سيادة اللواء- السيد أبو معاذ في سويسرا، آسف أتأخرنا عليك يا أبو معاذ، تفضل.

أبو معاذ:

معلش يا أخي سامي، السلام عليكم.

سامي حداد:

عليكم السلام.

أبو معاذ:

والله يا أخ سامي، كنا نود، تمنينا عليكم عدة مرات أن توضحوا لنا بعض المفاهيم، لأن هؤلاء الناس دائماً يأتوا لنا يتحدثون لنا بمصطلحات لا يصدقونها، حتى هم!! فالسيد اللواء يتكلم ويقول الإرهاب، ويصفه بشيء معين، والسيد أمين عام وزراء الداخلية العرب من تونس يتكلم ويصفه بوصف مخالف، وأقول للسيد اللواء، وعلى الأقل أنا لست مصري، وإنما عايشت هذا.

وأريد -إن أراد- أن أعطيه شهادة من أصحابهم الغربيين -على سبيل المثال- عندما لا يحدد الإرهاب، لا نستطيع أن نصل إلى حل، فالجماعات الإسلامية -على الأقل في مصر- تقدمت إلى الحكومة المصرية بعدة رجاءات، وكل المخلصين في مصر تقدموا بأنهم يريدوا أن يجعلوا الصلح بين هذه الفئات، وخالط بين الفئات الإخوان المسلمين إرهابيون، وكلهم إرهابيون، في كل العالم العربي الإسلامي، لم نجد صفة معينة لطبقة إسلامية، يستطيع هؤلاء الحكام أن يقبلوها، في مصر على سبيل المثال..

سامي حداد] مقاطعاً [:

لا تعمم يا أبو معاذ، لا تعمم، فيه بعض الدول العربية، الإسلاميون يمثلون فيها.. يا أخي لا تعمم..

أبو معاذ] مقاطعاً [:

نعم.. نعم، بارك الله فيك -عفواً- يا أخ سامي فيه اختلافات نعم، أنا أستطيع أن أوصل -على سبيل المثال- للسيد اللواء شريط من الغربيين، من القناة الثانية الفرنسية، قدمت فيه في مصر، في صعيد مصر، الدولة المصرية تهدم البيوت بالمجرافات فوق رؤوس أهالي الإسلاميين، وهذا مالا يستطيع اللواء أن يكذبه، إذا كنا نريد إن هو يتحدث عن الإرهاب، أنا نفسي مواطن عربي، عشت إرهاباً في أهلي، وفي ناسي، دون أن أعمل أي عمل، أتحدى أي إنسان يقدم..

سامي حداد] مقاطعاً [:

من أي بلد، من شمال إفريقيا، حضرتك؟

أبو معاذ:

من تونس -على سبيل المثال- وهي التي تشارك بصفة كبيرة في هذا الأمر، زد على ذلك يا أخ سامي، في تونس على سبيل المثال، المشكلة ليست حتى مع الإسلاميين، أقرب الناس من العلمانيين الذين ساندوا النظام -على الأقل في تونس- أغلبهم يقبعون في السجن، مثل الدكتور تبع الحركة الديمقراطية للاشتراكيين، وهو كان وزير في الحكومة، وكان يقول فلنلتف حول هذا الرئيس، أخي، هؤلاء يقتنعون بشيء.. وليست لهم مصلحة وطنية، والدليل على ذلك، الاتفاق على اتفاقية وزراء الداخلية والإخلال.. واللواء قبل هذا في حلقة سابقة عندك؟ اللي هو المصري هذا قال: أن في مصر –كذبك وقال- نحن لم نطلق سراح السجناء الإسرائيليين، والرئيس المصري في اللقاء مع (عيزرا وايزمان) ذكر بنفسه أنهم سلموا ثلاثين شخص جواسيس يهددون أمن الدولة المصرية إلى إسرائيل..

سامي حداد] مقاطعاً [:

شكراً، يا شيخ أبو معاذ يتصور من سويسرا، سيادة اللواء هل عندك شيء تجاوب به السيد؟

حسن أبو باشا:

لم أقل هذا التصريح، دي نمرة واحد، نمرة 2: أنا عاوز أقول ما إحنا كلنا مسلمين وجميع الأحزاب اللي في مصر أحزاب إسلامية، يعني مفيش حد بيحتكر مسمى "الإسلامي" غير الجماعات الإسلامية، الجماعات الإسلامية وضعها زي أي مصري مسلم، لا تتميز عنه في شيء، وبعدين جميع الأحزاب المصرية..

سامي حداد] مقاطعاً [:

إذن، من هذا المنطلق، نقول إن الشيوعيين مسلمين، ما هم حزب إسلامي، مش هيك يا سيادة اللواء!!

حسن أبو باشا:

طبعاً، يا سيدي فيه فرق بين إن أنا بأنادي بحزب ديني.. حزب ديني في مصر، ممكن يكون له آثار سلبية جداً، لأنه المرجعية بتاعته هتبقى باستمرار يقول أنا بأمثل الدين، فأي واحد هيخالفني في الرأي يبقى بيعارض للدين، أديك أنت نفسك قلت إنه في حكومة السودان منعوا الأحزاب الشرعية من إنها تمارس أي دور، إذن هم احتكروا السلطة، واحتكروا الحقيقة لوحدهم، وهكذا سيحدث..

سامي حداد] مقاطعاً [:

هل صحيح ذلك يا كمال الهلباوى في لندن؟ إذا ما استلمتم السلطة ستحتكرون الديمقراطية فقط عليكم؟

د. كمال الهلباوي:

لا والله يا أخي.. سيادة اللواء -للأسف الشديد- يتكلم وكأنه عند نهاية التاريخ، لا ينبغي السعي، ولا التفكير حتى في توجيه أي نظام من الأنظمة، نحن وصلنا مع الحكومات في العالم العربي إلى نهاية التاريخ، كما يقول (فوكوياما) بالنسبة لأمريكا؟

حسن أبو باشا:

أنا ما قلتش كده.

د. كمال الهلباوي [مستأنفاً]:

الإخوان المسلمون عندما دخلوا الانتخابات كانت على قوائمهم بعض أسماء لنصارى مرشحين، الحزب الوطني لم يكن على قوائمه أي نصراني مرشح! وكيف الآن تقول نحن مسلمين وحزب ديني..

حسن أبو باشا] مقاطعاً [:

الإخوان المسلمون دخلوا الانتخابات 84 بثمانية أعضاء في مجلس الشعب..

د. كمال الهلباوي] مقاطعاً [:

الإخوان لم يطلبوا حزباً دينياً على الإطلاق، الإخوان لم يطلبوا حزباً دينياً وحزب الوسط، طيب ما حزب الوسط هل هو حزب ديني أيضاً؟

حسن أبو باشا] مقاطعاً [:

ما دخلوا مع الوفد في انتخابات سنة 84، دخلوا مع الوفد يا سيدي..

د. كمال الهلباوي:

الأحزاب المعلقة الآن أمام لجنة الأحزاب، هل هي أحزاب دينية؟ يعني إلى متي سنضلل الرأي العام؟ وإلى متي لا نتكلم بحرية وبشيء من ديمقراطية؟

حسن أبو باشا:

حرية إيه؟ ما هو الكلام ده حرية وديمقراطية، الكلام ده حرية وديمقراطية!

د. كمال الهلباوي] مقاطعاً [:

لماذا نستغفل الناس؟! يعني إثارة الكراهية ضد الإخوان المسلمين، لماذا؟

حسن أبو باشا:

أنا لا أثير كراهية ضد الإخوان المسلمين، يا سيدي أنا بأقول..

د. كمال الهلباوي:

أنت .. تكلمت كلاماً جيداً منذ قليل، لماذا لا يسمح لهم مثل غيرهم؟ لماذا سمح لهم بدخول البرلمان في المرة الأولى؟ والآن تقولون عليهم إرهابيون..

حسن أبو باشا:

لأنهم دخلوا في إطار حزب سياسي عادي.

د. كمال الهلباوي:

لماذا تقدمهم للمحاكمة العسكرية؟

سامي حداد] مقاطعاً [:

دكتور كمال، ما عايز يجاوبك اللواء، وننتقل إلى موضوع أبعد عن موضوعنا.

د. كمال الهلباوي:

هل ترى إن الدولة تفكر لنا كمواطنين؟ هل ترى إن إحنا وصلنا لنهاية التاريخ؟ وصلنا لنهاية التاريخ..

سامي حداد] مقاطعاً [:

معلش نعطي مجال للواء حسن أبو باشا، تفضل سيادة اللواء.

حسن أبو باشا:

أولاً: ما بأدعوش لكراهية الإخوان المسلمين، دي نمرة واحد، إنما بأقول إن الإخوان المسلمين ممكن يمارسوا دورهم السياسي من خلال أي حزب من الأحزاب الشرعية، وسبق ودخلوا مع الوفد في انتخابات 84، ودخل منهم حوالي سبعة أو تسعة أعضاء في مجلس الشعب، كذلك الآن لهم دور مع حزب العمل، ودخل -أيضاً- عدد منهم في انتخابات 87، إنما مسألة أخرى إن إحنا نقول حزب ديني للإخوان المسلمين، دي مسألة عايزة مناقشة كبيرة جداً، ولها جوانب سلبية كثيرة جداً، ولازم نناقش الجوانب السلبية دي، لأن زي ما بأقول حزب ديني في مصر ممكن يترتب عليه إثارة أزمات طائفية، لأنه ممكن ينشأ في مواجهته حزب ديني مسيحي، رضينا أم لم نرضى؟

الخلاف مع الحزب الديني هيكون لهذا الحزب الديني مرجعيته ومواقفه، يقول دي مرجعية دينية، واللي هيخالف الموقف ده يبقى بيخالف الدين، وهنا هيتسع نطاق الخلاف الديني بشكل يمزق المجتمع، إنما أنا أقول: الدعوة للقيم الإسلامية، لصحيح الإسلام، للسلوك الإسلامي، في مجتمع قوانينه 99.9%منها مستمدة من الشريعة الإسلامية، فيه الأزهر الشريف الحمل السياسي الذي يدعو لصحيح الإسلام عمل مشروع، ما فيهوش حاجة.

سامي حداد:

شكراً سيادة اللواء دكتور نجيب النعيمي، فيه مجموعة فاكسات، فيه سؤال موجه لك، هل التصدي ضد الوزراء والرؤساء الذين ينشرون الكفر إلى آخره من الأشياء، الفساد يعني، هل التصدي لهم يعتبر إرهاباً، أم عملاً شريفاً؟ سؤال محرج ما يقوله الواحد في جلسة الإتفاقية.

د. نجيب النعيمي:

أول شيء: إذا إحنا خدناها وفقاً لهذه الاتفاقية، أول شيء وفقاً القوانين، طبعاً استخدام العنف مرفوض، وما أعتقد أنه يجوز الاعتداء المسلح على أي رئيس أو أي ملك أو أي كان، ليس خوفاً منهم، ولكن يجب إن إحنا نتبع الأمور في الإصلاح تبدأ من تحت، تبدأ بالإصلاح الفكري، الإصلاح الاجتماعي، الإصلاح .. دائماً العمليات المضادة والعنف دائماً تأتي من اختناق اجتماعي، واختناق اقتصادي داخل أي مجتمع سياسي يخرج منه هاي الحركات المضادة، ولكن التوجه إلى الرئيس، أو محاولة الاغتيال، أو الاعتداء عليه شرعاً، ما أعتقد أنه شرعي إلا في حالة واحدة، أعتقد إذا هو خرج عن منهجية الشعب، يعني قام بيصفي نص الشعب، أو ابتدأ بالقتل بدون.. يعني هناك مبررات شرعية موجودة، وقانونية كذلك في القوانين المحلية والقوانين الخارجية لعملية تصفية الرؤساء على ظرف معين، لكن أحبذ عن طريق الديمقراطية ممكن الرؤساء..

سامي حداد [مقاطعاً]:

فيه سؤال، سؤال آخر، أريد أن أشرك أيضاً مع سيادة اللواء، من حيران بن غافل السبحان، ما بأعرف منين جاي، ولديه استفسار حول هذا البرنامج المهم الذي لا يخلو من التساؤل،وأرجو من الضيوف إفادتي لطفاً، هل ناقش وزراء الداخلية أسباب الإرهاب؟ لماذا الإرهاب دائماً ملصق بالإسلاميين، ويغض الطرف عن الكم الهائل من الأجانب الذين يشكلون قنبلة موقوتة وهم خارج رقابتنا؟ التصفية الجسدية لبعض الرموز السياسية خارج أوطانهم من قبل المخابرات في بعض الدول العربية، خلينا ناخد هذا موضوع، إيش هو سبب الإرهاب؟

د. نجيب النعيمي:

أنا وجهة نظري ما أعتقد أنهم ناقشوا الأسباب بالتفصيل، للإرهاب ما أعتقد لأنهم لو توصلوا إلى ما هو الإرهاب؟ والأسباب يمكن أن تحل ليس بهذه الاتفاقية، وإنما باتفاقيات أخرى، اتفاقية اقتصادية، رفع الحواجز.. الإقامات، والفيز على العرب، محاولات الدمج الاقتصادي، فيه هناك عدة طرق، ممكن أن تنهي الإرهاب كله، وتضعهم إلى مستوى أفضل وأحسن من الظروف الموجود..

سامي حداد:

سيادة اللواء، بالنسبة للسائل هذا، يعني ما هي أسباب الإرهاب؟ هل ناقشت الاتفاقية أسباب الإرهاب؟ سواء ناقشوا أم لم يناقشوا، برأيك ما هي أسباب الإرهاب؟

حسن أبو باشا:

ده من وجهة نظري أنا؟

سامي حداد:

نعم، نعم، الإرهاب بشكل عام.

حسن أبو باشا:

الإرهاب عندنا في مصر، بشكل عام، الأسباب بتاعه:

تخلف في فهم صحيح الإسلام. نمرة 2: فيه مشاكل اجتماعية. نمرة3: فيه تعسر في خطط التنمية نتيجة الانفجار السكاني في مصر في سنوات طويلة مقترن بسوء التوزيع السكاني، ولكن أنا رأيي -كمان- أن استغلال الدين لأغراض سياسية دي ظاهرة قديمة -للأسف الشديد- في التاريخ الإسلامي، استغل الدين لأغراض سياسية، ولعلنا نتذكر فرقة الحشاشين، والأسلوب التآمري اللي كانت بتتبعه، ومن هنا أنا أقول إن تخلف الخطاب الديني في مراحل سابقة كان بيشجع جماعات متطرفة على أنها تستقطب الشباب بصفة خاصة، ولكن -بحمد الله-دي ظاهرة المجتمع المصري تخلص منها في مرحلة..

سامي حداد] مقاطعاً [:

من هذا المنطلق سيادة اللواء، يعني معظم النقابات المهنية، المهندسين، في الجامعات يصوتون للإسلاميين، على كل حال، لنأخذ هذه المكالمة من السيد

فاروق أبو جابر، تفضل يا أخ فاروق.

فاروق أبو جابر:

مساء الخير للجميع.

سامي حداد:

أهلاً.

فاروق أبو جابر:

كنت تابعت المناقشات من أولها، بأقدر إني ألخصها بكلمتين "أن القوة هي الحق" فإذا كانت الدول العربية قد وافقت على هذه الاتفاقية، فهي لا تفرق بين الإرهاب والجهاد أو ما غيرهم، وكذلك ينسحب هذا على دولة أمريكا التي تفصل ما يناسبها من اللباس، أرجو أن يكون لأحد المشاركين رأي معاكس لهذا، وشكراً.

سامي حداد:

بأتصور، شكراً، بأتصور رأي واضح، وأتصور مررنا على هذه النقطة، دكتور نجيب النعيمي، تأتي هذه الاتفاقية في وقت هنالك الشراكة المتوسطية بين دول الاتحاد والأوروبي والدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، وقد وافقت عليها بعض هذه الدول التي لها علاقة شراكة مثل الأردن، السلطة الوطنية الفلسطينية، مصر، الجزائر، تونس، وهذه الشراكة تتطلب محاربة الإرهاب بالإضافة إلى المخدرات ووقف العمالة أو الهجرة غير المشروعة، هل تعتقد أن هذه الاتفاقية هي أنت استجابة لطلبات أوروبية؟ بالإضافة إلى أهميتها بالنسبة إلى –كما قلت أنت- حماية الأنظمة؟

د. نجيب النعيمي:

أنا لا أعتقد أنها استجابة مباشرة بالنسبة لدعوة أوروبية، ولكن أعتقد أن المشكلة هي مشكلة داخلية أكثر ما تكون منها أوروبية، لأن التسليم والاستلام هي ما بين الدول العربية، وليست للدول الأوروبية علاقة مباشرة فيها، ولكن هذه الاتفاقية تشوبها كثيراً من العيوب، أنت ضربت مثال بالنسبة لأوروبا، أنا أعطيك مثال، فيه اتفاقيات تسليم مجرمين، وحتى إرهابيين، ما بين الدول الأوروبية وأمريكا، الأوروبيون لا يمكن أن يسلموا أي شخص متهم إلى الأمريكان، إذا كانت العقوبة سوف تكون حدها الأقصى الإعدام..

سامي حداد] مقاطعاً [:

أو إذا في تلك الدولة حكم .. أو قانون الإعدام، والدليل على ذلك (أوجلان) لم تسلمه إيطاليا لتركيا بسبب وجود حكم الإعدام.

د. نجيب النعيمي:

أي نعم، هنا فيه حاجة هنا تغيب عن هذه الاتفاقية عدة مواد يجب أن تُضمن، إذا أنا -مثلاُ- أسلم هذا الشخص رغم أني أعرف أنه قام بأعمال إرهابية ممكن إن أحاكمه إذا ثبت أن له علاقة بالدولة التي ينتمي لها، ولكن كيف أسلم هذا الشخص إلى محكمة عسكرية، أو محكمة أمن دولة، وهي غير شرعية أصلاً في القانون الدولي؟! كيف أسلمهم،كما يسلم (أوجلان) إلى تركيا من ناحية الإعدام؟!

سامي حداد] مقاطعاً [:

خاصة إذا كان هنالك قانون للطوارئ..

د. نجيب النعيمي:

يعني هذا الجانب، يجب أن يكون هناك نوع من المحاكمات، يجب أن تقع في إطار القضاء الطبيعي لكل مواطن، وهو محكمة الجنايات الطبيعية، لأن من حقه أن يستأنف، لأن من حقه أن يدافع عن نفسه، وهذه تغيب عن هذه الاتفاقية، ولذلك أعيب عليها.

سامي حداد:

إن شاء الله نعود إليها في برنامج آخر، نأخذ هذه المكالمة من السيد عادل عبد المجيد من لندن، وأعتقد بأنها ستكون آخر مكالمة، تفضل يا أخ عادل.

عادل عبد المجيد:

أولاً: تحياتي للدكتور النعيمي، والدكتور كمال هلباوي، وللسادة المشاهدين..

سامي حداد] مقاطعاً [:

واللواء حسن أبو باشا؟

عادل عبد المجيد:

أما اللواء حسن أبو باشا فأنا خصم له، لا لشيء غير أنا هأذكر واقعة بس، أولاً: بعض الأشياء سريعاً اللي تكلم عنها اللواء..

سامي حداد] مقاطعاً [:

باختصار يا سيد عادل، رجاءً باختصار، نحن في نهاية البرنامج، نعم.

عادل عبد المجيد:

حاضر، بالنسبة للحوار، فالحوار ده كان مع المسجونين داخل السجن بالإكراه، فأي حوار هذا الذي يسميه اللواء؟

الأمر الثاني: اللواء حسن أبو باشا يتكلم عن واقعة بالاسم وبالتحديد، طبعاً، كل خطابه يظهر إن الرجل يريد الإسلام الصحيح، اللي لا يعرفه حكام مصر، أقول للسيد اللواء، شهد عليه عصام عبد اللطيف وهو حي يرزق، يقيم في حي شبرا في شارع بديع، شهد على السيد اللواء بأنه قطَّع المصحف الشريف، وداسه بقدمه، وهذا من أسباب محاولة اغتيال السيد اللواء، كان ينبغي أن يكون أميناً، ويذكر هذه الوقائع..

حسن أبو باشا] مقاطعاً [:

غير صحيح..

سامي حداد] مقاطعاً [:

شكراً، الأخ عادل، أخ عادل نقطتان عندك، الحوار بالإكراه، والادعاء بتقطيع المصحف الشريف، سيادة اللواء تفضل.

حسن أبو باشا:

لازم أرد على الأخ عادل، أولاً: الحوار مع المقبوض عليهم عام 82 أذيع في التلفزيون، ودول عربية كثيرة أخذت الأشرطة وأذاعتها عندها، دي نمرة واحد وما كانش بالقوة ولا بالقهر، إنما كانوا يبدوا رأيهم أمام الرأي العام في التلفزيون دي نمرة واحد، أما الواقعة التي تقول أن فلان قالها، عبد اللطيف أو عصام عبد اللطيف أو غيره، فهذه الواقعة في حد ذاتها دليل أن من يدعوا أنهم مسلمون ومن يدَّعوا أنهم مجاهدون كاذبين، ولديهم الاستعداد أن يكذبوا على أي إنسان بأي شكل، ودليل إن جميع ادعاءاتهم الأخرى كاذبة، إذا كان يصل ادعاؤهم على إنسان مسلم إنه يفعل هذا العمل بدون أي مقتضى يهضمه عقل أي طفل، وأنت يا سيدي بتقول إنك مثقف إسلامي، وتصدق مثل هذا الهراء؟

إن وزير داخلية يمسك بمصحف ويقطعه؟! ليه؟! سببه إيه؟ استهدف منه بإيه؟ النتيجة إيه؟ ومن هو هذا الشخص؟ وأهميته إيه؟ إنما إنكوا ترددوا هذه الأقاويل لكي تسيؤوا لسمعة إنسان مسلم، فدا دليل على أنكم على استعداد، لأن تكذبوا وتدّعوا على أي إنسان بأي شيء، وأنا آخذ دي كدليل على استعدادكم للكذب، والكذب ضد الإسلام بأي صورة من الصور.

سامي حداد:

شكراً سيادة اللواء حسن أبو باشا، الأخ كمال هلباوي في لندن، في نهاية البرنامج، لا شك أنك ضد هذه الاتفاقية، ولكن ألا تعتقد أنها إيجابية فيما يتعلق بقطع دابر الإرهاب؟ الذي أحد أسبابه إنه حتى الدول الأوروبية عمالة تحارب الإسلاميين الفارين في أوروبا، يعني وربما ضيقوا عليكم الطوق، وسلموكم يعني سلموهم –لنقل- إلى دولهم؟ سيد كمال.

د. سكمال الهلباوي:

لا.. لا، الدول الأوروبية ومنها بريطانيا ملتزمة بميثاق حقوق الإنسان على المستوي الأوربي، والمادة الثالثة فيه لا تجيز تسليم أي إنسان مطلوب متهم إلا إذا كانت هناك ضمانات تضمن حقه السليم في محاكمة عادلة، وكذلك في إقامة حرية ليه، بعيداً عن التعذيب والإهانة التي تلحق بهؤلاء الناس في سجون العالم العربي.

أنا لست ضد الاتفاقية بالكامل يا سيد سامي، إنما أنا ضد أنها تقال باسم الإسلام، ثم نستخدم أيضاً، الإسلام في منع الناس من تشكيل مثلاً أحزاب سياسية، فنحن لا نعرف هذا الفصل بين الإسلام والسياسة..

سامي حداد] مقاطعاً [:

سيد كمال.. أخ كمال آسف انتهي، فعلاً عشر ثواني، هل تعتقد أن باقي الدول العربية -خاصة الخليجية منها- ستوافق على هذه الاتفاقية؟ ستصدق عليه؟ عشر ثواني.. أقل.

د. نجيب النعيمي:

والله.. يجب أول شيء شرح الموضوع أكثر، ولا أعتقد أنها سوف تصل إلى جميع المصادقات العربية بالكامل، إلا إذا -طبعاً- حكام يبغون كراسيهم تطير يوقعون ويبصمون عليها، كما هي واقفة، ولكن إذا أرادوا أن لا يكافحوا الإرهاب هناك طرق أفضل من هذه الطريقة وتغير هذه الاتفاقية، ليكون هناك حماية كاملة ومطلقة للمتهم، لأن المتهم برئ إلى أن تثبت إدانته..

سامي حداد] مقاطعاً [:

لنا عودة بالتفصيل لهذه الاتفاقية، مشاهدينا الكرام لا يبقي لنا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في الاستديو الدكتور نجيب النعيمي (وزير العدل القطري السابق) من القاهرة اللواء حسن أبو باشا (وزير الداخلية المصري السابق) ومن لندن أيضاً عبر الأقمار الصناعية الدكتور كمال هلباوي (رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى، من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من فريق البرنامج، وإلى اللقاء.