مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

د. عبد العزيز محمد الدخيل: رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل
عبد الصمد العوضي: خبير نفطي – الكويت
د. مصطفى البازركان: باحث في الشؤون الخليجية

تاريخ الحلقة:

11/10/2002

- كيفية تعويض نقص البترول العراقي في حال شن الحرب عليه
- تنشيط الاقتصاد الأميركي وعلاقته بالسيطرة على منابع النفط

- الولايات المتحدة وتغيير سياستها تجاه السعودية

- موقف الكويت ودول الخليج من العراق الجديد على مستوى النفط

- أسباب قلق الكويت من أسلحة الدمار الشامل لدى العراق دون إسرائيل

- مدى احتمالية عودة العراق الجديد إلى مكانته في الأوبك

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

إذا ما قرر صقور الإدارة الأميركية توجيه ضربة إلى العراق وأتوا بنظام جديد موالٍ لهم، فما هي التداعيات الاقتصادية على منطقة الخليج المتخمة بالنفط؟

هل سيكون العراق الجديد أكثر خطراً من النظام الحالي على دول المنطقة؟ بعبارة أخرى –وكما يرى كبار خبراء النفط والاقتصاد – فإن هذا البلد الذي يتمتع بثاني أكبر احتياطي نفطي بعد السعودية يستطيع رفع إنتاجه إلى ستة ملايين برميل يومياً مما سيُغرق الأسواق وينافس الإنتاج السعودي، وربما هدد مستقبل منظمة أوبك.

ولكن من ناحية أخرى إذاً كان هدف الولايات المتحدة الأميركية الاستئثار بالغنيمة النفطية العراقية فهل سيكون ذلك على حساب السعودية أكبر منتج ومصدر في أوبك؟ ولماذا الآن؟

ما هو مستقبل أوبك؟ هل سيتحدى العراق الجديد –حسب التوصيفة الأميركية- دور السعودية في أوبك أم أنه كما تأمل واشنطن سيخرج من هذه المنظمة التي كانت تجاهد للدفاع عن أسعار النفط وهو ما لا ترضى عنه الدول المستهلكة؟

ومع الاستثمارات الأميركية في روسيا وغرب إفريقيا وبحر قزوين وأميركا اللاتينية، هل سيسبح العالم على بحيرة نفطية مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب تدني الأسعار؟ ولكن تدني الأسعار هل سيكون لمصلحة الدول العربية المصدرة للذهب الأسود؟ هناك من يعتقد أن ارتفاع سعره سيشجع الشركات العملاقة على الاستثمار في مناطق باهظة التكاليف كما هو حاصل الآن في بحر قزوين، مما سيحرم أوبك من حصتها في الأسواق العالمية، ومع العمل على بدائل أخرى للنفط والتحول التدريجي نحو الغاز، سياسة الترشيد، المحافظة على البيئة، فإن الطلب العالمي على النفط سيرتفع إلى مائة مليون وثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020 كما أشارت تقديرات أوابك (منظمة الدول العربية المنتجة للنفط).

وعوداً إلى العراق فإذا توصل فعلاً إلى إنتاج ستة ملايين برميل يومياً، فسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض أسعار النفط، سوف تتدخل أوبك مطالبة إياه بتخفيض الإنتاج، لن يقبل العراق، إذاً سيحاول زيادة طاقاته الإنتاجية لإعادة الإعمار، دفع بلايين الدولارات تعويضاً وسداد ديون، فأي دولة وعلى وجه الخصوص تلك التي لديها طاقة لزيادة الإنتاج مثل السعودية، هل ستكون على استعداد لخفض إنتاجها في سبيل عيون العراقيين؟ أليس من صالحها أن تبقى الأسعار مرتفعة حتى لا تجابه عجزاً في موازناتها العامة كما حدث في الماضي، أم العودة إلى سياسة التقشف وخفض الإنفاق؟

باختصار، هل العراق اليوم أقل خطراً على دول المنطقة من عراق المخطط الأميركي المستقبلي؟

معنا اليوم في الاستوديو السيد عبد الصمد محمد العوضي (الخبير النفطي، المدير السابق لمؤسسة البترول الكويتية في أوروبا) وفي الأستوديو أيضاً الدكتور مصطفى البازركان (الباحث في الشؤون الخليجية).

ومن استوديوهاتنا في الدوحة الدكتور عبد العزيز محمد الدخيل (رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل بالرياض، وكيل وزارة المالية السعودي الأسبق).

مشاهدينا الكرام، يمكنكم الاتصال في البرنامج بهاتف رقم: 442075870156

أو بفاكس رقم: 442077930979وعن طريق الإنترنت على:www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من الضيف الذي وصل للتو من السعودية، دكتور عبد العزيز الدخيل، بعد أن صادق يوم أمس مجلس النواب الأميركي بالسماح للرئيس بوش بتوجيه ضربة ضد العراق وبعد مصادقة مجلس الشيوخ قبل ذلك، يعني إذا ما حدث فعلاً هجوم حرب، تغيير نظام، لاشك سترتفع أسعار النفط، ربما وصلت 35، 40 دولار حسب طول هذه الحرب، من سيعوض هذا النقص في الإنتاج العراقي في.. ربما الكويت يتضرر، من سيتدخل لإبقاء الأسعار معقولة؟

كيفية تعويض نقص البترول العراقي في حال شن الحرب عليها

د. عبد العزيز محمد الدخيل: أولاً سيدي الكريم، نحن أمام إشكالية عظيمة وكبيرة فيما يتعلق بالمخطط الأميركي تجاه المنطقة بشكل كامل، والبترول يندرج ضمن هذا المخطط، فأنا لا أريد أن يُفهم.. أو يفهم المشاهد بأن.. بأننا نتجاوز –على الأقل من وجهة نظري- نتجاوز كل ها الإشكالية العظيمة اللي هي تتعلق في إعادة رسم هذه المنطقة وفقط يكون الاهتمام في موضوع البترول، ولكن بما أن هذه الحلقة موجهة إلى هذا الأمر وبالنسبة إلى سؤالك، في اعتقادي إذا.. إذا.. إذا احتلت الولايات المتحدة العراق فإن الإشكالية أعظم من عملية إنتاج وعملية زيادة في الأسعار، في هذه الحالة..

سامي حداد[مقاطعاً]: في الواقع دكتور عبد العزيز، أريد في هذا البرنامج..، قبل الحديث خلال البرنامج بعد موجز الأخبار عن التداعيات الإقليمية، السياسية وإلى آخره، أريد أن أركز في بداية البرنامج عن موضوع النفط، وباختصار كما سألتك يعني هل.. من سيتبرع لزيادة إنتاجه، حتى لا.. يعني ترتفع أسعار النفط إلى 35، 40 دولار..

د. عبد العزيز محمد الدخيل: يا سيدي.. نعم.

سامي حداد: من له الطاقة يتدخل لكبح الأسعار؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: أولاً سيدي الكريم أنت تفترض أنه إذاً صارت هذه الضربة وتوقف.. تفترض أن البترول العراق سيتوقف خلال الضربة وخلال الأيام وبالتالي يصبح الأسعار سترتفع بشكل كبير جداً وهذا متوقع يعني حالاً، وثم السؤال من سيعوض هذا الأمر؟ من سيعوض الإنتاج؟ لاشك إن السؤال مطروح و الإجابة شبه موجهة إلى أن المملكة العربية السعودية وبقية دول الأوبك أو المملكة العربية السعودية، الكويت الإمارات، إيران وغيره ستزج بزيادة في البترول، وها الكلام هذا قيل من عدة.. لكنه أنا لا أعتقد إنه هذه الفرضية يعني قد تكون سليمة فيما يتعلق بعملية ضرب وعملية ارتفاع الأسعار بشكل سليم، أعتقد أنه على المملكة العربية السعودية وبقية دول الأوبك أن يكون لها تصرف غير عملية المد الأوتوماتيكي بالأسعار وزيادة الإنتاج، المملكة العربية السعودية هي القادرة..

سامي حداد[مقاطعاً]: وهل تستطيع.. وهل تستطيع عفواً، يعني كما عرفنا في السابق يعني بعد غزو العراق الكويت عام 90 يعني من الذي أخذ أصلاً حصة العراق من.. من التصدير وحصة الكويت؟ السعودية من 5 مليون ارتفع إنتاجها إلى 8 مليون، يعني بشكل أوتوماتيكي يعني مفروض إنه أكبر منتج الذي لديه طاقة إنتاجية كبيرة أن يعوض هذا النقص في سبيل..

د. عبد العزيز محمد الدخيل: بكل تأكيد.

سامي حداد: عيون بوش على.. على.. على.. على حساب المصلحة الوطنية اللي هي يجب أن تبقى الأسعار مرتفعة حتى لا نقع في أزمات الميزانية و.. وعجز الميزانية كما حدث في السابق.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: هذا بكل تأكيد إذا افترضنا، إذا افترضنا أن الحكومة السعودية –على سبيل المثال- وهي التي تملك القدرة على هذا المد.. مد الإنتاج أنها ستتصرف في ذلك الوقت بعد ضرب العراق، أنها تتصرف من أجل عيون بوش، ومن.. كما.. كما فعل في السابق، أنا ما أطرحه هنا إذا كنت تنظر للأمر من الناحية الميكانيكية ومن ناحية الطاقة الإنتاجية الموجودة نعم السعودية هي المؤهلة وهي القادرة على سد هذا الفراغ، ولكن يجب أيضاً أن نسأل: هل هذا سيكون أتوماتيكياً؟ هل السعودية بعد أن قامت الولايات المتحدة بضرب العراق وتجاهلت كل الآراء، هل المملكة العربية السعودية ستتحرك وستمد الولايات المتحدة والغرب بالنفط؟ هذا السؤال الذي يجب أن يُطرح، وأنا لا أملك الإجابة عليه، ولكن أتمنى أن المملكة..

سامي حداد[مقاطعاً]: وهو.. علينا.. علينا أن.. يعني بعبارة أخرى علينا أن ننتظر، دعني أسأل خبيراً نفطياً هنا، وكان المدير الإقليمي في أوروبا لشركة البترول أو مؤسسة البترول الكويتية، أستاذ عبد الصمد، يعني سواء كانت الكويت أو الإمارات أو السعودية أو الدول التي لديها طاقة لزيادة الإنتاج هل تستطيع أن تقول لا؟

عبد الصمد العوضي: لأ، هو أولاً ا لجواب على السؤال هذا كالآتي: العراق حالياً يملك قدرة تصديرية تعادل مليونين.. مليونين وواحد من عشرة مليونين ومية أو مليونين ومائتين، العراق في خلال الثلاث سنوات الماضية في الواقع ما صدر الكمية هذه كلها، عدة مرات كان يوقف التصدير، حالياً قاعد يصدر مليون.. مليون برميل باليوم، أوبك –كمجموعة أوبك- في الوقت الحاضر عندها سعة فاضية، مقدارها بين ست ملايين وسبع ملايين برميل باليوم أكثرها بالسعودية، الجواب عليه إنه في بداية.. بداية العمل العسكري سيرتفع سعر النفط، لأن التوقعات يخافون ليس من.. من تخفيض النفط العراقي فقط وإنما التأثير على المنطقة كلها بس ما أن تستقر الأوضاع السياسية وتكتمل الصورة من السهل جداً ضخ تعويض الكمية مرة ثانية وها.. واللي حصل في.. في 91، 90 – 91 لما دخل العراق للكويت فقد السوق 5 بلايين برميل باليوم في الواقع، وفي خلال ثلاث أشهر السعودية ودول أوبك الأخرى عدلت السوق برفع الإنتاج، فالكمية اللي ناقصة في الوقت الحاضر كمية ضئيلة بالنسبة حق اللي حصل في 1990.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور مصطفى البازركان، يعني كثر الحديث في الصحافة العالمية والبريطانية و.. يعني والعربية أريد أن أقول، يعني هل فعلاً أميركا وراء منابع النفط العراقي؟ بعبارة أخرى العودة إلى الهيمنة الغربية على منابع النفط كما كانت الحال قبل تأميم النفط في الستينيات؟

تنشيط الاقتصاد الأميركي وعلاقته بالسيطرة على منابع النفط

د. مصطفى البازركان: إذا تسمح لي لابد من رسم سريع لملامح المشهد النفطي الأميركي العالمي، الآن أميركا بصدد رسم النظام النفطي العالمي الجديد بعدما استتب النظام السياسي العالمي الجديد، الآن في هذا الضوء، وكل الشواهد تدل أنه أميركا الآن في صدد السيطرة على النفط العراقي ضمن خطط عسكرية للسيطرة على مصادر النفط العراقي، من خلال الإدارة النفطية الأميركية لو تسألني لماذا سميتها الإدارة النفطية الأميركية؟ لأن الإدارة النفطية الأميركية بدءًا من بوش ونائبه (ديك تشيني) و(كونداليزا رايس) كلهم كانوا يعملون مستشارين في شركات نفطية، ديك تشيني وحتى بوش الأب، المتعارف عليه في كل الدول الغربية أنه السياسي الوزير، نائب رئيس الجمهورية، رؤساء الجمهوريات بعدما ينهون عملهم السياسي ينتقلون إلى الشركات، يكونون أعضاء مجالس إدارة، الآن الحالة مختلفة، نقلوا الأشخاص من شركات النفط ويمثلون اللوبي النفطي في الإدارة الأميركية اللي لابد أن يُطلق عليها الإدارة النفطية الأميركية.

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا السيناريو دكتور مصطفى معروف، ولكن السؤال يعني هو موضوع إغراق المنطقة، إغراق العالم بالنفط العراقي والحديث عن إنه ربما يصل خلال عامين أو ثلاثة أعوام إلى 5 أو 6 مليون برميل نفط يعني ينتجه العراق ويصدر معظمه، يعني هل الأميركان عايزين إغراق السوق بالنفط؟

د. مصطفى البازركان: أميركا الهدف هي تهيئة مصادر طاقة لإدارة عجلة اقتصادها، اقتصادها المتهالك، اقتصادها المتعب، المنهك، الرئيس بوش أطلق على الاقتصاد الأميركي قبل يومين الاقتصاد المنهك، هناك بطالة مرتفعة، هناك كساد، علماء اقتصاد كثيرين منهم عالم اقتصاد أميركي (لاندن لاروش) أكد أنه الاقتصاد دخل كساد في بداية عام 2000، كل الشواهد تدل، هذه.. هذه كلها كانت قبل 11 سبتمبر.

سامي حداد: يعني تريد أن تقول يريدون تخفيض.. يعني إغراق السوق في.. في النفط العراقي إذا ما تمت الحرب وحسب التوقعات الأميركية أو حسب المخططات الأميركية وتغيير النظام يعني يريد.. يريدون إغراق السوق بالنفط العراقي لتخفيض أسعار النفط..

د. مصطفى البازركان: هم.. هم الهدف..

سامي حداد: ومن ثم لتنشيط الاقتصاد؟

د. مصطفى البازركان: هم الهدف منه هو تهيئة مصادر طاقة نفطية رخيصة إلى الاقتصاد الأميركي، إن كان يكون هو هذا نفط عراقي تحت سيطرة أميركية 100% أو نفط سعودي أو أي نفط آخر، أعود إلى..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى تريد أن تقول -يعني كما فهمت –إنه يعني الغرض هو تنشيط الاقتصاد الأميركي، تنشيط الاقتصاد الأميركي يأتي عن طريق تخفيض أسعار النفط، هذا يأتي عن طريق إغراق السوق، زيادة الإنتاج أليس كذلك؟ هذا السيناريو اللي تقول لي إياه.

د. مصطفى البازركان: طيب بس عملية السيطرة على هذا النفط هي من خلال عملية عسكرية هي أيضاً تفيد الاقتصاد الأميركي، يعني عملية دوران عجلة الصناعة العسكرية لتحديد هذا الهدف هي عملية أيضاً هي لإنعاش الاقتصاد الأميركي.

سامي حداد: ولكن يعني أنت توافق مع.. أنت توافق مع إنه يعني إنه قصة إنه القضية هي قضية إتخام الأسواق، تقليل.. انخفاض الأسعار أو تدهورها.

د. مصطفى البازركان: هي القضية الهدف هي تهيئة مصادر طاقة نفطية.

سامي حداد: ولكن مصادر الطاقة يا دكتور يعني.. يعني أميركا الآن توجهت إلى إفريقيا، غرب إفريقيا بين كل ثمانية مليارات من البراميل المكتشفة في إفريقيا.. في العالم سبعة منها في إفريقيا، سبعة مليارات، الاستثمارات في بحر قزوين، في المكسيك، يعني هل تعتقد إنه الشركات الأميركية أو الولايات المتحدة تريد أن تضر نفسها يعني كما يقول المثل العربي "لأمر ما جذع قصير أنفه" يعني أن تضرب بمصالحها النفطية واستثماراتها في بحر قزوين بمليارات الدولارات نفس الشركات التي ستذهب إلى العراق ستضرر مصالحها، استثماراتها ستقل ستنهار، ستتوقف هذه الاستثمارات إذا نزلت أسعار النفط..

د. مصطفى البازركان: لأ ما.. ما.

سامي حداد: من بهذا السيناريو الذي تقوله.

د. مصطفى البازركان: ما تنزل أسعار النفط، يعني الآن –مثل ما تفضلت في بداية سؤالك للأستاذ عبد العزيز الدخيل، أنه من يعوض قطع النفط العراقي؟ أنا أتفاجأ أنه الأستاذ عبد العزيز ما.. يعني ما يكون في.. مباشر في إجابته هناك التزامات سعودية وحتى لحد انقطاع النفط العراقي في أبريل الماضي هناك التزام سعودي بتغطية ما يسحب من النفط العراقي في الأسواق. هذه نقطة، النقطة الأخرى أريد أحاول أنه فيه معلومة.

سامي حداد: عفواً دكتور..

عبد الصمد العوضي: لا، هذا كلام مش صحيح.

سامي حداد: كيف؟

عبد الصمد العوضي: هذا كلام مش صحيح، لأن الالتزام ما أكو التزام

سامي حداد: التزام أدبي غير مكتوب؟

عبد الصمد العوضي: لأ.. السعوديين قالوها بالحرف الواحد، وزير النفط السعودي قالها لما سئل سؤال عن موضوع لو فرضنا إن الحكومة، النظام العراقي قطع النفط من السوق، سُئل هل ستُغطي السعودية، قال إحنا في الأوبك سننظر في الموضوع، سننظر في الموضوع ولازم نغطي السوق.

سامي حداد[مقاطعاً]: لكن يعني..عفواً، هنالك الشيخ أحمد أو حمد الصباح في موسكو الأسبوع الماضي، وزير النفط بالإنابة، قال في موسكو إنه إذا صار أي حرب أو أي شيء سيعني ستهب أوبك لتعويض الاستقرار في الأسعار.

عبد الصمد العوضي: بس أوبك مو بس السعودية والكويت، السعودية..

سامي حداد: يا أخي، يعني قطر، بتقول لي ليبيا ما عندها قدرة إنتاجية، القدرة الإنتاجية القصوى 3.5 مليون في.. في السعودية..

عبد الصمد العوضي: لا.. لأ، فيه الطاقة الحالية الموجودة أكبر طاقة حالية موجودة إضافية موجودة بالسعودية، بس السؤال المطروح الدكتور مصطفى يقول بس السعودية وما أعطيهم وعود..

د. مصطفى البازركان: أنا أستاذ.. أستاذ..

سامي حداد[مقاطعاً]: دعني.. قبل موجز الأخبار أريد أن آخذ رأي الضيف السعودي الدكتور عبد العزيز الدخيل، دكتور عبد العزيز، دكتور بازركان يقول إنه يعني لدى السعودية التزام للولايات المتحدة بتغطية أي.. يعني نقص في.. في.. في النفط في حال وجود أي.. يعني مشكلة اقتصادية أو.. أو.. أو حرب، حالة حرب. كيف ترد عليه؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: يبدو إنك استغرقتكم في موضوع السوق وفي موضوع السعودية، دعني أولاً أرد على الدكتور، أرجع للأمور بشكل..

سامي حداد[مقاطعاً]: لا نريد أن نتحدث عن أشياء استراتيجية معك دقيقتين.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: لأ لأ أخ سامي..

سامي حداد: يتحدث بعد موجز الأخبار.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: معلش لو سمحت يعني يمثل ما تحدثنا سابقاً لابد من طرح الأمور بشكل واضح، أول حاجة أنا ما أنا جاي هنا أو كما قال الدكتور من أجل أن لا أجيب بشكل مباشر على إن السعودية ستقدم بترول إلى.. إلى السوق أو لا، السعودية قدمت في أوقات كثيرة جداً ودفعت بالبترول في الوقت الذي كان يجب ألا تقوم فيه، وإذا قامت الحرب فإن السعودية هي المؤهلة بحكم طاقتها الإنتاجية لكي تقوم بدفع هذه الأسعار، وما كنت أقوله.. أقول أتمنى.. أتمنى أن لا تندفع لا السعودية ولا أوبك، لأننا نحن أمام قضية سياسية قبل أن تكون قضية بترولية، أي بما معنى إن كان هنالك أي التزام أدبي يجب أن تلتزم به السعودية تجاه الولايات المتحدة التي تقوم باحتلال بلد عربي وضرب إمكانياته وضرب شعبه؟ أي التزام يجب الآن؟! نحن يجب ألا نقفز على هذه الأمور، إذاً كانت المملكة العربية السعودية قد قدمت للولايات المتحدة خلال السنين اللي مضت الكثير من الدعم البترولي والسياسي وإلى آخره، فإن المعادلة يجب أن تتغير، أنا لا أقول أنها سوف تتغير، ولكني أنا أتمنى وأقول أن على.... على الحكومة السعودية وعلى المخطط الاستراتيجي السعودي أن يتعامل مع الولايات المتحدة التي غيرت من موقفها تجاه المنطقة وتجاه المملكة العربية السعودية وأن.. وأن تنظر المملكة العربية السعودية لمصالحها وليس لإرضاء الولايات المتحدة فيما يتعلق في زيادة النفط، فإذا كنا ننظر بالأمر..

سامي حداد: دكتور عبد العزيز..

د. عبد العزيز محمد الدخيل: نعم.

تسامي حداد: شكراً. سنعود إليك بعد هذا الفاصل فموجز الأخبار، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا. وهذه الدول التي تقول إنها تريد عراقاً صديقاً مسالماً، هل ستهب لمصلحة العراق، لإعمار بلده لدفع الديون، لشطب التعويضات المطالب بها 300 مليار دولار على العراق؟ هل ستهب هذه الدول لنجدة العراق الصديق الجديد؟ مستقبل أوبك؟

[موجز الأخبار]

الولايات المتحدة وتغيير سياستها تجاه السعودية

سامي حداد: عوداً إلى الاستوديو في الدوحة مع الدكتور عبد العزيز الدخيل، دكتور عبد العزيز الدخيل، لو حاولنا تطوير الموضوع، وهنالك العديد من الخبراء يقولون بأن.. يعني المستهدف ليس العراق وحده، وإنما المنطقة وعلى وجه الخصوص السعودية، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر موضوع سيطرة أو هيمنة السعودية.. المملكة العربية السعودية على أوبك يعني هي أيضاً المعنية بالأمر أو هي التي يعني.. كما يقول المثل: أعنيكي يا جارة.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: لاشك أنه.. أنه الأسابيع اللي مضت أو الأشهر اللي مضت حملت الشيء الكثير فيما يتعلق بتحرك الأرض في.. بالنسبة للعلاقات السعودية الأميركية، وواضح جداً أن الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة تتبع سياسة في حقيقتها هي تغيير استراتيجي فيما يتعلق بعلاقاتها سواء السياسية أو النفطية تجاه المنطقة بشكل عام وتجاه المملكة العربية السعودية بشكل خاص، أنا في تصوري.. ولذلك أنا أعتقد حتى لو كان الأمر إلى العراق فالأمر ليس.. ليس.. ليس إشارة بعيدة، أعتقد أن السعودية يجب أن تقرأ قراءة واضحة أن الولايات المتحدة في تدخلها في هذه المنطقة وفي قيامها باحتلال العراق والوصول إلى عملية البترول و.. والوضع السياسي والهيمنة وحماية الجانب الشرقي لإسرائيل كل هذه الأمور أنا أعتقد أنها تغيير استراتيجي في علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية، وعلى المملكة العربية السعودية وهذا يرتبط بإجابتي السابقة، على المملكة العربية السعودية الآن في هذا التحول الاستراتيجي من الولايات.. في.. في الولايات المتحدة تجاه المنطقة وتجاه المملكة العربية السعودية، أن تُعيد المملكة العربية السعودية حساباتها الاستراتيجية في علاقاتها مع الولايات المتحدة، سواء ما يتعلق في الجانب السياسي أو فيما يتعلق في الجانب النفطي.

سامي حداد: إذن دكتور.. دكتور يعني قبل.. تقول يجب تغيير السياسات، حتى يعني قبل.. في الثامن عشر من شهر سبتمبر الماضي وفي جريدة "الشرق الأوسط" الصادرة عن المؤسسة السعودية للتصدير، الأمير تركي الفيصل (مدير المخابرات السعودية السابق) يقول في مقالة طويلة عن موضوع العلاقات السعودية الأميركية، يقول: إنها يعني لمدة سبعين عاماً الماضية كانت دائماً علاقاتنا مع الولايات المتحدة الأميركية علاقات ممتازة وأعطى أمثلة كثيرة، كيف أن المخابرات.. الـ CIA وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والمملكة العربية السعودية ساعدوا في محاربة منظمة الألوية الحمراء، كل المنظمات اليسارية (البادر ماين هوف) وكذلك أبو نضال وإلى آخره، ويقولوا وعندما غزا السوفيت أفغانستان في ديسمبر/ كانون الأول 79 دخلت السعودية والولايات المتحدة في برنامج سري مع باكستان لمساعدة الشعب الأفغاني، أيضاً يقول إنه السعودية هي التي ساعدت على تخفيض أسعار النفط في أواسط الثمانينيات في.. في سبيل ازدهار الاقتصاد العالمي، أيضاً في سبيل الحفاظ على العلاقات الأميركية، وأيضاً وهذا شيء مهم يقول: وأيضاً ساهمت السعودية في القتال ضد الكونترا في نيكاراجوا، ربما لم تكن لتدفع ذلك لولا التعاون السعودي، يعني كما فعلاً فعلت إيران وإسرائيل صفقة صواريخ الهوك إسرائيل باعتها لإيران الفلوس راحت للكونترا، يعني.. يعني ما أريد أن أقول إنه يعني.. يعني هل ممكن إنه هذه العلاقات بجرة قلم كما تعتقد أن تذهب؟

د.عبد العزيز محمد الدخيل: أولاً: يعني ما سُرد في المقال اللي ذكرت يوضح النقطة التي أشرت إليها، إن كانت المملكة العربية السعودية قد قامت بهذه الأعمال وأكثر منها نتيجة العلاقة الاستراتيجية التي بينها وبين الولايات المتحدة ونتيجة لما.. لما قدرته، وفي كثير من الأمور أنا لا أتفق عليها شخصياً، ولكن هذه وجهة نظر شخصية، إنما إن استثمرت المملكة العربية السعودية طول هذه السنين الطوال في الولايات المتحدة كصديق استراتيجي وقامت بما قامت به تجاه الولايات المتحدة الذي لا يتفق معه الكثير، إذاً.. إذاً.. إذاً يجب أن يتضح للملكة العربية السعودية الآن، وكما هو واضح وأعتقد أن هنالك شيء من الوعي في هذا الأمر على المستوى الشعبي، وأتصور على المستوى الحكومي أن الولايات المتحدة كما هو معروف في تاريخها ليس لها صديق، وأن الولايات المتحدة عندما يتغير المفهوم، وأنا أقول إن الولايات المتحدة الآن تعمل ضمن مخطط يميني أميركي صهيوني استراتيجي لإعادة رسم خارطة المنطقة، ومن ضمنها المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بوضعها النفطي وحتى وضعها السياسي، إذاً على.. على المملكة العربية السعودية أن تعيد حساباتها الاستراتيجية تجاه الولايات المتحدة وتعاملها بما يجب أن يتعامل فيه.

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب ok، دكتور.. دكتور، لو افترضنا.. لو فرضنا -جدلاً- أن المملكة العربية السعودية أعادت حساباتها كما تعتقد أنت وكما تقول، لندخل في الموضوع، الآن لو تمت الحرب وتغير النظام في العراق، وأصبح لديكم عراق صديق مسالم، لا أسلحة دمار شامل لديه، وهذا البلد بحاجة إلى المساعدات، هل تعتقد أن الدول الخليجية ستساعد هذا النظام الذي وضعته أميركا؟ هل تساعده مالياً، اقتصادياً؟

د.عبد العزيز محمد الدخيل: أنا لا أعرف بماذا تقصد لديكم، تقصد دول الخليج وهذا النظام الجديد المحبب..؟

سامي حداد: الدول النفطية يا سيدي.. الدول النفطية يا سيدي.. الدول النفطية دول أوبك.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: الدول النفطية أو دول الخليج، ومن قال أننا سعداء بأن يكون العراق ليس لديه أسلحة دمار شامل؟ نريد أن يكون –في وجهة نظري- لدى العراق أسلحة دمار شامل، إذا كانت إسرائيل تملك أسلحة الدمار الشامل، من قال إن هذا يريحنا في هذه المنطقة؟ نحن خشيتنا من إسرائيل ومن الولايات المتحدة أكثر من خشيتنا من العراق. في وجهة نظري، فلذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنت.. أنت لم تجب عليَّ.. الواقع.. الواقع فيه عندي الأستاذ عبد الصمد العوضي هون، هل يخيفكم العراق من أسلحة دمار شامل؟

عبد الصمد العوضي: طبعاً.. طبعاً.

سامي حداد: إذاً كيف ترد على الأستاذ..

عبد الصمد العوضي: حسب.. حسب..

سامي حداد: كيف ترد على الأستاذ الدكتور بيقول لك يا أخي يجب أن يكون عند العراق أسلحة دمار شامل؟

عبد الصمد العوضي: الدكتور.. الدكتور حقيقة كلامه غريب عجيب، أنا أول مرة أسمع كلام بهذا النوع، الكلام مال الأمير تركي واضح، الحكومة السعودية مع دول الخليج كلها، يعني خصوصاً السعودية بالذات، كل الكلام اللي قاله الأمير تركي كله صحيح، بس أزيد على هذا أيام العراق لما هجم على إيران، الدول الخليجية كلها وقفت مع العراق لضرب جيران مسلمين جيراننا، وقفوا معهم ومعهم السعودية، وفي نفس الوقت أيضاً المشاكل اللي هاي.. حالياً، حالياً.. حالياً هايت المشاكل في أفغانستان معظم هاي من.. من منطقتنا، يعني يجب أن نقول الحق، أنا ما أنا عارف ليش.. كل ما قاله الحكومة الأميركية ومع الاستراتيجيين الأميركيين بندخل معاهم، لما بتيجي قضية إن.. يغيروا نظام الحكم بالعراق، الحكم عليه علامة استفهام، أنا ما أنا فاهم ليش؟ عاملين كل شي، ليش ها المرة لأ؟ يعني شنو.. شنو المشكلة؟

موقف الكويت ودول الخليج من العراق الجديد على مستوى النفط

سامي حداد: طيب، ضمن هذا النطاق يعني أنتم في الكويت لابد أن يعني ستفرحون إذا ما تغير النظام في.. في العراق، سؤالي: عراق جديد مسالم، صديق إلكم الآن، هل ستقومون على دعمه، مساعدته لإعادة إعماره؟

عبد الصمد العوضي: أنا في اعتقادي هذا الكلام وارد طبعاً.

سامي حداد: كيف؟

عبد الصمد العوضي: في.. في.. أولاً: العراق الجديد إذا كان هناك تغيير جوهري في نظام العراق راح يكون عراق –في اعتقادي الشخصي أنا- عراق تقريباً تابع للولايات المتحدة، وبالتالي الجماعة الحكومة الجديدة اللي راح تيجي راح تكون حكومة راح تركز أول شيء على العراق نفسه، تنظيم العراق، وتركز على علاقات، تحسين علاقات بينها وبين الجيران..

سامي حداد: لأ، أنتم كدولة جارة كالكويت يعني مستعدين تساعدوهم؟

عبد الصمد العوضي: إحنا.. هم.. هم.. هم العراق.. هم العراق الجديد اللي راح يجي راح يكون عراق صديق حق الكويت.

سامي حداد: إذاً هل.. هل الكويت على استعداد –الذي لم يجب عليه الدكتور عبد العزيز، يعني هل الكويت على استعداد- على سبيل المثال وليس الحصر وعندي أمثلة كثيرة- على تخفيض إنتاجها، لأن العراق سيغرق.

عبد الصمد العوضي: أنا في اعتقادي مو بس.. مو بس الكويت، الكويت وجميع الدول الخليجية راح تقوم بجميع ما يمكن إمكانه لمساعدة العراق اقتصادياً، سواء..

سامي حداد: تخفيض.. تخفيض إنتاجكم، بالعراق..

عبد الصمد العوضي: راح..

سامي حداد: موضوعنا موضوع النفط إحنا، إغراق السوق بالنفط العراقي،

عبد الصمد العوضي: لأ.. بس..

سامي حداد: هل يعني دول الأوبك وخاصة يعني التي لديها طاقة، مثل السعودية، مثل الكويت والإمارات على استعداد لتخفيض إنتاجها في سبيل العيون العراقية، يسرحوا ويمرحون في السوق؟

عبد الصمد العوضي: لأ، ما يسرحون ويمرحون في السوق هو.. هو يجب أن نكون واقعيين ما هي القدرة الإنتاجية المستقبلية للعراق؟ علشان نفهم..

سامي حداد: الحديث 5 أو 6 مليون.

عبد الصمد العوضي: لا.. لأ، الكلام في الوقت الحاضر هو إن العراق الحالي عنده قدرة إنتاجية مليونين، و800 ألف برميل باليوم، لما.. لما تفتح الخطوط وتعدل أمور يمكن زيادة هذه الإنتاج إلى ثلاث ملايين ونصف برميل باليوم أول شيء، وهذا هو حصة العراق في اعتقادي الشخصي أنا، جماعة الأوبك ما راح يناقشون الموضوع هذا، بس هي بعد الثلاث ملايين ونص اللي راح.. وراح.. وراح..

سامي حداد: إذا ازداد..

عبد الصمد العوضي: إذا ازداد راح يكون هناك نقاش..

سامي حداد: الإنتاج العراقي اليومي إلى 5 أو 6 مليون برميل..؟

عبد الصمد العوضي: 5 أو 6 راح يكون هناك نقاش جدي مع العراقيين في سبيل دعم العراق في اعتقادي الشخصي، لأن هذا من مصلحة المجموعة كلها، وفي نفس الوقت هم يدورون في نفس الفلك.

سامي حداد: إذا.. إذا.. إذا فعلاً كنت تريد يعني مصلحة هذا البلد الصديق القادم، إذا ما نجحت المخططات الأميركية، يعني هنالك -على سبيل المثال وليس الحصر -عندما عُدِّلت الحدود العراقية (الإيرانية).. الكويتية قيل إنها كانت لصالح الكويت زحف إلى منطقة حقل رميلة الذي بين العراق والكويت، أنتم تستثمرون أو تستخرجون النفط عن طريق الحفر الأفقي، يعني تأخذون مخزون النفط العراقي، هل أنتم على استعداد لإرجاع هذا الحقل أو عدم التنقيب فيه واستثماره؟

عبد الصمد العوضي: أنا أعتقد أن مشكلة الحدود الكويتية العراقية مشكلة دولية ليست مشكلة بين الكويت والعراق، حلتها.. حلتها منظمة.. منظمات دولية يعني..

سامي حداد: ولكن هذا العراق الجديد، يا أستاذ عبد الصمد، في هذا البرنامج بالذات قبل عامين أحد.. أحد أقطاب المعارضة الإسلامية قال: إننا ضد هذا النظام العراقي، لأنه وافق على إعادة صياغة الحدود، حقل رميلة بشكل خاص ذكر بأن يعني الكويت تسرق قال من هذا، ونحن لا نقبل ذلك، وسنطالب بحقنا كعراقيين..

عبد الصمد العوضي: هذه.. هذا..

سامي حداد: هذه الحكومة الجديدة اللي تتمنون أن تأتي في العراق.

عبد الصمد العوضي: هذه فرضية تفترض إن هذا الشخص اللي كلمك هو راح يكون بالحكومة العراقية الجديدة، إذا كان هذا هو متداعياً، هذا مو حكومة صديقة، أنت قاعد.. أنت عطيتني فرض تقول لي هذه حكومة مسالمة لا.. لا.. لا..

سامي حداد: كل هؤلاء يعني.. يعني كل هؤلاء الذين يعني فيهم الولايات المتحدة وفي بريطانيا يعني يمشون مع المخططات الأميركية إلى حدٍ ما، المعارضة العراقية يعني.

عبد الصمد العوضي: بس.. بس مين قال لك إن.. إن أنت كلمت هذا يمشي تحت مخطط..

سامي حداد: أستاذ مصطفى البازركان.

د. مصطفى البازركان: أستاذ سامي، إذا تسمح لي بتعقبين.

التعقيب الأول: بالنسبة إلى التزام السعودية، هناك تقرير يطلق عليه تقرير (تشيني) كَلَّف الرئيس بوش أنه يعده في.. في اللحظة اللي تسلم بيها سدة الحكم، ويذكر التقرير أنه استمرار السياسة النفطية الأميركية بالاعتماد على السعودية كشريك رئيسي في توفير النفط للولايات المتحدة الأميركية، وذلك يعني – هاي بالضبط نص التقرير- أن السعودية تستخدم قوتها في الأسواق لخفض الأسعار في مقابل أن تقوم واشنطن بضمان أمنها، أي أمن السعودية، هذا جانب السعودية.

الجانب الآخر بالنسبة للإخوان في الكويت، حالياً أنه أذكر رقم اتفاق النفط مقابل الغذاء اللي صمم نهائي ديسمبر 96، في كافة مراحله كان المدخول هو 52 مليار دولار، ما دخل إلى البضايع للشعب العراقي قيمته 18 مليار، التعويضات اللي راحت للإخوان في الكويت هي 10 مليارات، هناك رقم التعويضات ككل اللي لحد حزيران الماضي هناك 180 مليار دولار، طلبات تعويضات كويتية من العراق.

سامي حداد: دكتور، أنا الرقم عندي دخل العراق حوالي 60 مليار دولار منذ تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء عام 96 في ديسمبر، كما ذكرت، أخذ العراق منه 30، 20 ذهبت تعويضات وإلى نفقات الأمم المتحدة، والباقي عقود لم تنفذ حتى الآن، حتى نضع المشاهد بالصورة والأرقام الحقيقية.

د. مصطفى البازركان: نعم.

سامي حداد: أنا يعني لا أوافق على الأرقام التي أعطيتني إياها، ok المهم

د.مصطفى البازركان: يعني الأرقام اللي عندي من مصدر أيضاً..

سامي حداد: يجوز أرقام..، إنما..

د.مصطفى البازركان: فنعود أنه إذن إنتاج النفط العراقي تحت أي نظام سياسي مهما يكون لابد أنه يرفع لدفع هذه التعويضات لدفع ما يحتاجه الشعب العراقي، طيب عملية إعادة هيكلة الصناعة النفطية تحتاج إلى بحدود الـ35 إلى 40 مليار، أين.. من أي.. من أي مصدر تأتي؟ لابد من مصدر بيع النفط، طيب من كان العراق خارج السوق، السعودية ودول الأوبك الأخرى استحلت على الحصة، الآن من العراق يحتاج لبيع النفط لدفع التعويضات، الدول الأخرى تعيد التفكير وتعيد النظر مرة ثانية بحصتها وحصص الآخرين، النقطة اللي أحاول..

سامي حداد: لأ.. لأ، هاي النقطة بالذات في الواقع أريد أن أدخل الدكتور عبد العزيز الدخيل فيما يتعلق بـ.. يعني يكثر الحديث عنها يا دكتور عبد العزيز، إنه بعد غزو الكويت في الثاني من آب عام 90، ومن تلك الفترة يعني، ومن ثم حرب الخليج وحظر النفط كان في شهر آب أيضاً على العراق عام 90، يعني كما ذكر الدكتور إنه الدول الخليجية اللي هي الإمارات وبشكل خاص السعودية أخذت حصة العراق، هل هذه الدول على استعداد لإعادة حصة العراق التي كانت قبل عام 90؟

د.عبد العزيز محمد الدخيل: أنا راح أجاوبك بس.. بس اديني دقيقة لأرد على الأخ اللي من الكويت ذكر فيما يتعلق بموضوع أسلحة الدمار الشامل، أولاً: أنا لا أعتقد إنه فيه إنسان أو فيه زعيم ضر بمصلحة الأمة العربية في تاريخها الحديث القريب جداً مثل ما فعله صدام حسين، ولكنني لا يمكن أن أقبل أن تقوم الولايات المتحدة بضرب الشعب العراقي وتدميره تحت غطاء عملية أسلحة الدمار الشامل، وبالتالي فأنا أعني ماذا أقول، وإذا كان هذا العذر الأميركي هو في عملية أسلحة الدمار الشامل، فليبق العراق بأسلحة الدمار الشامل، وليغير العراقيون هذا الزعيم، وننتقل إلى نقطة أخرى.

على العموم فيما يتعلق.. بسؤالك المباشر.. إذا صار ما صار في.. في.. في عملية الحرب واحتُل العراق.. جاء عراق جديد كما تذكر وتقول فأنا أتصور كل المتغيرات ستكون متغيرات جديدة، إذا كنا حددنا الإجابة بالسؤال الفني الميكانيكي الاقتصادي البحت، فطبعاً الدول التي ستستطيع أن تعوِّض النقص بشكل مباشر هي السعودية، لأنها هي التي تملك الطاقة الإنتاجية الجاهزة الآن عندها إلى حدود 10 مليون برميل يومياً، وهي تنتج في حدود الـ7، لكنني أيضاً أرجع إلى سؤالك، وبالتالي السعودية يعني هي المهيأة لكي تعوض هذا.. هذا النقص وبقية دول الأوبك أعتقد هي التي أيضاً تدخل في عملية المعادلة هذه، إذا.. إذا اتفقنا على النقطة دي، إنما في.. أريد أن أشير إلى نقطة فنية أيضاً أعتقد أنها رددت في هذا البرنامج عملية إغراق السوق، أي أن عملية إن العراق القادم سيقوم بإنتاج 6 مليون برميل، طبعاً هذه عملية فيها فرضية صعبة شوي، على الأقل يحتاج إلى أمر طويل إلى أن يصل إلى إنتاج 6 مليون برميل، وهيكون على حساب الحصص الأخرى، لكنني أريد أن أقول أن عملية إغراق السوق بالبترول وتخفيض الأسعار إلى مستوى متدني ستتضرر منه الولايات المتحدة والغرب بشكل مباشر، لأن تخفيض الأسعار إلى مستوى متدني والذي أحياناً أعتقد يجب أن تكون السياسة.. السياسة التي تتبعها دول الأوبك إذا أحست بالمنافسة القوية سيهز الأرضية في كل الاستثمارات الأميركية والغربية في كل المصادر الجديدة التي ذكرتها، فبالتالي ليس الإشكالية في أنه هذا البترول العراقي سينزل إلى السوق وبأسعار منخفضة، أعتقد إن الولايات المتحدة سيكون أول من يدافع عن سقف معين، الخشية أن الولايات المتحدة عندما تسيطر على العراق وتأتي بحكومة موالية لها.. موالية للعراق وصديقة وصديقة للولايات المتحدة، أن الولايات المتحدة من خلال سيطرتها على.. على البترول تستطيع أن تأخذ البترول بطريقة لا تدخل إلى السوق، بطريق المقايضة، تعويض عن الحرب، تعويض عن.. بشكل معين تأخذه خارج معادلة السوق وتحافظ على مستوى معين من الأسعار يجعل استثماراتها جيدة، ولكنه يخرج بجزء من هذا البترول إلى الولايات المتحدة خارج معادلة السوق، هذا الخوف.

سامي حداد: كما.. كما يحصل بعبارة أخرى دكتور، كما يحصل.. يدعي البعض كما يحصل عند بعض الدول المنتجة للنفط أنها يعني خارج حصتها في أوبك، يعني الناقلات العائمة، المخزون النفطي العام لصالح أميركا موجود في البحار.

أستاذ بازركان، شو رأيك بالنقطة هاي اللي كثير مهمة؟ يعني إنه.. إنه لن تغرق السوق بالأسواق، وإنما.. وإنما يعني ربما يدفع العراق ذلك تعويضاً نفط بدل ما.. ولن تغرق السوق.

د.مصطفى البازركان: أعتقد الأستاذ يقصد حالة مشابهة للكويت..

سامي حداد: كيف؟

د.مصطفى البازركان: لأنه لو غير معلن رسمياً أن أميركا تأخد من الكويت برميل النفط الخام بـ4 دولارات بسعر الكلفة ولو غير رسمياً، فبالتأكيد هو يطرح هذا الاحتمال أنه يتم تكراره بالنسبة للعراق، بس أنا أعتقد أنه الأوضاع الآن مختلفة عن أوضاع الـ90.

سامي حداد: إذا كانت هذه النظرية كما يقول الدكتور بازركان، إذا كانت هذا النظرية صحيحة أنه الكويت تبيع نفطها..

عبد الصمد العوضي: هذه.. هذه نظرية.. نظرية بازركانية.

سامي حداد: كيف يعني؟

عبد الصمد العوضي: حسب.. حسب.. حسب علمي لها، الشركات الأميركية أصلاً .. العقود الكويتية الأميركية هي أثقلها، أثقل عقود .... معظم النفط الخام الكويتي يصدر إلى منطقة الشرق الأوسط، أميركا لا يزيد عن حوالي تقريباً 10% من.. من إنتاج الكويت كله، أقل من 10% من إنتاج الكويت كله، ما أنا عارف وبعدين إحنا علاقاتنا التجارية مع شركات النفط الأميركية، ما عندنا علاقة مع.. مع شركات ... الشركات الأميركية، إذا كانت هناك اتفاقيات سرية هاي هذه جهاز النفط ما.. ما أنا ما أعرف عنها، أول مرة أسمع عنها.

سامي حداد: طيب OK..

عبد الصمد العوضي: بس خلينا فيه نقطة صغيرة اللي ثارها الدكتور على موضوع السعر.

سامي حداد: اتفضل.. عندي بعض مكالمات اتفضل أيه.

عبد الصمد العوضي: السعر.. السعر الواقع الأميركان.. الأميركان قالوها بصراحة عن سعر النفط اللي يبغونه، قالوا يبغون سعر النفط معقول، وفي اعتقادهم الرقم المعقول بين 18 دولار و22 دولار، أقولها بصراحة، وبعدين..

سامي حداد: وهل هذا.. عفواً طيب، هل هذا يتناسب مع يعني الموازنات العامة التي تضعها الدول النفطية الخليجية، أم أنها دائماً تريد بين 22 ... 24، إلى 28؟ يعني إذا أصر الأميركيون على 12..، 18 إلى 22 دولار، هذا سيؤثر في ميزانية الدول المنتجة للنفط، أليس كذلك؟

عبد الصمد العوضي: وطبعاً بس.. بس.. بس

سامي حداد: وستعود إلى سياسة التقشف، وستعود إلى سياسة عدم الإنفاق العام، وإلى الديون، والعجز المالي يبدأ من جديد.

عبد الصمد العوضي: لأ، بس في.. في سنة 1968 لما انهارت الأسعار وبدأت الصراعات..

سامي حداد: 98؟ تقصد.

عبد الصمد العوضي: 68.. 86

سامي حداد: 86..

عبد الصمد العوضي: 86 نزلت الأسعار طلبت الحكومة الأميركية رسمياً من.. من المملكة العربية السعودية إنها ترفع سعر النفط إلى 18 دولار، هذا كان لأن كان نزل السعر إلى 5 دولارات، و6 دولارات و7 دولارات.

سامي حداد: وهذا أثر على استثمارات الشركات العملاقة في خارج منطقة...

عبد الصمد العوضي: العملاقة، وأثر على أيضاً القطاعات النفطية في أوروبا خصوصاً في بحر الشمال وفي أميركا.

سامي حداد: إذاً هل تريد أن تقول أن أوبك يعني لا تملك زمام الأمر؟ يعني هل هي بيد الولايات المتحدة اقتصادياً؟

عبد الصمد العوضي: لأ، أنا ما.. أنا ما قلت الشيء ده أنا.. أنا..

سامي حداد: ما هو هذا الاستنتاج من الكلام يعني.

عبد الصمد العوضي: لا.. لا لأ، كل ما تزيد الطاقة الفائضة كل ما تزيد الطاقة الفائضة بالسوق الموجودة الطاقة الفائضة بالسوق، الدول هذه تعيد نفس الميكانيكية اللي كانت تعملها من سابق، يعني إذا حصتها مليون تزايد مليون و100؟ وهذه هي..

سامي حداد: خاصةً إذا كانت الأسعار مرتفعة..

عبد الصمد العوضي: وهذا.. هذا شيء، هذا.. هذا دائماً..

سامي حداد: ومن يضبط ذلك؟ الله أعلم.. لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور سعيد المولى من لندن، اتفضل دكتور سعيد، آلو..

د.سعيد المولى: آلو، مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

د.سعيد المولى: تحياتي لك أستاذ سامي وللضيوف الكرام، الحقيقة ما أعرف أنا لست اختصاصي بالاقتصاد النفطي، لكني عراقي منفي، وأريد أنطلق فقط من النقطة اللي طرحها الأستاذ الكويتي من قال النظرية البازركانية، حقيقة التفاتة ذكية جداً، لأنه الآن أرى الأخ البازركان رأيه يمثل نمطاً سائداً بالتفكير العربي عموماً، خاصة عند إخواننا اللي يحملون شهادات في تفسير السبب الحرب اللي.. التي ستعلن أو المخطط لإعلانها على العراق، حصرها بالمسألة النفطية وبأنه الأميركان فقراء، وإنه البطالين منهم الريس إذا يصير بطاَّل يشتغل نفط، وإذا طلع من النفط يشتغل بالـ (.....)، وثم تحليلاً أنه الكويت تبيع بـ4 دولارات النفط وإلى آخره من هذه التسميات، أنا بتقديري هذا تضليل للعقلية العربية عموماً والضحك عليها.

أولاً: هو يعلم قبل غيره كعراقي إنه العراق الآن يدفع ثمن خسارته بالحرب، والعربي يبدو لي مشكلته الدائمة هي شعوره بالتفوق رغم خسارته، فليس هناك إنه الآن أميركا تتكلم بعقلية الذي انتصر بحرب، والعراق الذي خاسر بحرب ولا يقر هذه الخسارة، بصراحة يجب أن نصل إلى يوم من الأيام، يعني كما الناس في أوروبا عندما كانوا يحتقرون العمل لم يتطوروا إلا أن شعروا بهذا الخطر، يعني يجب أن نكون واقعيين.

الأخ السعودي يطرح عندما يأتي نظاماً موالياً لأميركا، هو بس هذا النظام الجديد موالي لأميركا؟ يعني الآن الأنظمة الموجودة بالوطن العربي ليست موالية لأميركا؟

يا أخي، قليلاً.. قليلاً من الانتباه لمسألة الإنسان وليس النفط لمسالة الإنسان العراقي، لمسألة المشكلة العراقية بشكل تام، يعني أحد الإخوة الآن الكويتيين يقول إنه النظام الجديد، أنت عبرت تعبير جداً جميل وقلت إنه نظام سلمياً بالوقت اللي الآن يحاول الآخرين أن يصنعوه بعبع يحصروه بالنفط، أنا أعتقد عقلية الحلال والحرام الذي.. العراق محتل، لكنه بالحلال، ويُقتل شعبه، لكنه بالحلال، لكن كلنا نصير أبطال عندما المسألة تصير حرام، يعني أميركا الآن إذا تيجي تخلص صدام، لأ هذا حرام، الأخ السعودي يعترض عليه، ويطلب الآن من السعودية أن تنتفض لهذا لأنها كانت قبل حلالاً، يا أخي لا يجوز هذا، يعني عقلية الحلال والحرام في تفسير السياسة يجب أن تنتهي، نظام .... أميركا ليست غبية كما تعلم.

سامي حداد: شكراً دكتور سعيد. قبل الموجز باختصار الأخ محمد الهاجري من الولايات المتحدة، تفضل وباختصار لدي فاصل يا أخ محمد، اتفضل.

محمد الهاجري: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

محمد الهاجري: سؤال موجه للأخ الكويتي، عندي سؤال متكون من بابين، السؤال الأول: ما هي نظرة الحكومة الكويتية لأسلحة الدمار الإسرائيلية إذا كانت الحكومة الكويتية من مصلحتها تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية؟ هل هناك نظرة استراتيجية لأسلحة الدمار الإسرائيلية؟ هل هناك معاهدة سلام بين الكويت وإسرائيل؟ هذا السؤال الأول.

السؤال الثاني: ما هي المصلحة الكويتية من تدمير الشعب العراقي؟ شكراً.

سامي حداد: شكراً.

[فاصل إعلاني]

أسباب قلق الكويت من أسلحة الدمار الشامل لدى العراق دون إسرائيل

سامي حداد: عبد الصمد العوضي، قبل الفاصل شخص يقول تريدون أن يكون العراق خالياً من أسلحة الدمار الشامل، لماذا لا تطالبون بنفس الشيء بما يتعلق بإسرائيل؟

عبد الصمد العوضي: الوضع العراقي تاريخياً وضع سيئ، دولة قتلت أكثر من مليون شخص في حرب البسوس مع.. مع إيران حرب غير شريفة، حرب دمرت القطاع النفطي، قتلت الكثير من..

سامي حداد: تقول حرب غير شريفة وأنتم مولتموها!، وقلت في البرنامج قبل قليل السعودية والإمارات الكويت إحنا ساهمنا كنا ندفع نساعد فيها!!

عبد الصمد العوضي: لا أنا قلت هي وأقول لك.. وأقول لك.. وأقول لك إلى الآن مرة ثانية أقول لك هذه حرب غير شريفة، وأنا كنت تعجبت من الأخ.

سامي حداد: وإحنا موضوع سؤال الأخ.. سؤال الأخ عن موضوع أسلحة الدمار الشامل في إسرائيل.

عبد الصمد العوضي: النظام العراقي نظام غير.. غير مصداقي.

سامي حداد: يعني إسرائيل لا تشكل خطراً بعبارة أخرى عليكم!!

عبد الصمد العوضي: لا.. أنا ما قلت إسرائيل ما تشكل خطر، إسرائيل تشكل خطر على الأمة العربية كلها، النظام العراقي نظام سيئ حرق الشعب العراقي، قتَّل الشعب العراقي، 4 ملايين من الشعب العراقي موجودين بره خارج الوطن.

سامي حداد: هذا.. هذا.

عبد الصمد العوضي: نهك الشعب العراقي.

سامي حداد: موضوعنا.. موضوعنا نفطي.

عبد الصمد العوضي: لا بس أنت.. أنت تسألني عن إلى.. إلى أسلحة دمار شامل، من يملك أسلحة دمار شامل؟ هو الموضوع موضوع العراق في الوقت الحاضر، أنت تتكلم عن أن النظام في العراق هو..

سامي حداد: إذا (سكوت ريتر) والكثير من المفتشين يقول لك لا شك اللي هي.. كل أسلحته دمرت، هذا ليس موضوعنا.

مصطفى البازركان: أستاذ سامي، إذا تسمح لي المشاهد سعيد بس أجيبه جواب قصير أنه يظهر هو من انفعاله غلَّب العاطفة على العقل، من كلامه كان أنه ابتعد، وأنا أتعجب أن هو..

سامي حداد: السيد.. المولى.

مصطفى البازركان: مواطن.. مواطن عراقي ولابد أنه يعرف أنه العراق له ثاني مخزون نفطي في العالم، وأنا أصر أنه الهدف الرئيسي للحملة الأميركية ضد العراق هي للسيطرة على النفط العراقي الموجود في الآبار النفطية، أما تغليب مسألة العاطفة على العقل فأنا أعطيه العذر المشروع.

سامي حداد: لنأخذ إبراهيم أبو خليل من باريس اتفضل يا أخ إبراهيم وباختصار رجاءً باختصار.

إبراهيم أبو خليل: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: نعم.. نعم أهلين.

إبراهيم أبو خليل: مساء الخير للضيوف الكرام.

سامي حداد: أهلاً.

إبراهيم أبو خليل: يعني يا أخ سامي يبدو أنك لا تذكر مقولة الملك فيصل –رحمة الله- بأن السعودية والعرب سيعودون للخيمة والجمال، وسيقطع النفط على أميركا والغرب مرة ثانية، وستكون حرب جهادية لإخراج ما تبقى من القوات الأميركية من العراق، لأن القوة الأكبر من الأميركان ستدفن هناك، ثانياً أريد أن أرد على الأخ الكويتي، صدام يجب لا.. رغم أنني لا أتفق معه كمواطن عربي عندما قامت الحرب بين إيران والعراق لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، خلاف الكويت والعراق بسبب مديونية الكويت للعراق 12 مليار، هذا هو سبب الهجوم على الكويت واحتلالها، رغم أن الضحية كانت الشعب الكويتي والشعب العراقي، يجب تحكيم العقل، ويجب على قَطَر عدم صب الزيت على النار ودعم القوات الأميركية لضرب الشعب العراقي. سلام عليكم.

سامي حداد: شكراً يا أخ أبو خليل، فاكس من أبو حيدر لا أدري من أين يبدو من خارج لندن: نجاح الولايات المتحدة في إطاحة حكم الرئيس صدام حسين يعني أن العراق ستتحول إلى دولة موالية لأميركا وستتجسد نفوذها في.. في.. في كافة السياسات العسكرية والاقتصادية وفي المقدمة المجال النفطي في كافة المجالات، هذا الواقع سيتيح لأميركا رسم ممارسات السياسة النفطية أو مسارات السياسة النفطية والإمساك بملفات.. بمفاتيحها الرئيسية، فعراق ما بعد صدام حسين سيكون عراق ما قبل 58 وما كان يؤديه من استراتيجية غربية وهو ما يفتح الأفق لتحالفات إقليمية على غرار حلف بغداد، ولكن مع مراعاة عامل الزمن وظروفه ومستجدات الأوضاع الدولية، وهو يتحدث بعد ذلك عن.. عن النفط.

بعض المداخلات عبر الإنترنت محمد عبد العابد من العراق يقول: السلام عليكم، النفط هو الهدف الرئيسي الاستراتيجي لأميركا ولكن كيف سيتصرف العالم إذا ما استأنف عدوانها في الخليج، ودي ربما.. ربما اشتعال الآبار في المنطقة كاملة، خالد المزيني : المصدر الرئيسي للنفط في الأردن.. المصدر الرئيسي للنفط في الأردن يأتي من العراق، ما هو مصير الأردن ما أن قامت حرب وتوقف ضخ النفط للأردن؟ لا يوجد عندنا واحد أردني يجاوب عليك وضيف في البرنامج.

عيسى عبود من سوريا: إن النفط هو أساس لحرب الخليج ضد العراق، فهذا يعني أن النفط نفسه حساس جداً لأميركا.

طيب ما حكينا هذا، غيره راكان أحمد: سؤالي من الذي صنع صدام ومده بالسلاح؟ وطبيعي جداً الآن أن الدول التي ساهمت في تدميره أن تساهم في بنائه وضمن هؤلاء دول الخليج وأميركا وخطوة أولى سد ديونه.

صبحي نواف مهندس من سوريا: هل العوضي مع نزع أسلحة الدمار الشامل من كل المنطقة مع العراق فقط؟ جاوبت عليه أستاذ عوضي، إبراهيم موسى.. موسى إبراهيم العزاوي من سوريا أيضاً: توني بلير يريد إعادة احتلال العراق، يعيد الاحتلال لأنه يعتبر العراق المستعمرة البريطانية.

نأخذ واحد هيك بسرعة رشاد أحمد من العراق: ادعى الضيف السعودي إن السعودية تنظر إلى مصالحها ففي أي وقت تماشت السعودية مع مصالحها؟ بل أن السياسة السعودية عليها السمع والطاعة كغيرها من الأنظمة العربية.

واحد من مصر أخيراً نبيل عبد الله حمام: لماذا يفترض أن منطقة.. منطقة الخليج بأكملها سوف ستكون في مأمن من ضربات العراق وحتى ضرباتB52 وغيرها من الأسلحة الأميركية، وقتها سوف تنير آبار المشتعلة البترول العالم العربي.

عوداً إلى برنامجنا وإلى الضيف الأستاذ عبد العزيز الدخيل في.. في الدوحة، أستاذ عبد العزيز، يعني لو أخذنا سيناريو إنه تغير النظام وأصبحت العراق أو أصبح العراق الجديد مصدراً للنفط 6.. 7 مليون برميل لنأخذ هذه الفرضية ونمشي على هديها رجاءً حتى ما.. ما نتطرق إلى أشياء خارج موضوع النفط.

هذه الحكومة الجديدة أو العراق الجديد سوف ينافس.. سوف ينافس أكبر دولة في أوبك ألا وهي المملكة العربية السعودية، بعبارة أخرى سيتحدى هيمنة المملكة على أوبك، كيف ترى في هذا السيناريو؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: مرة ثانية.

سامي حداد: موضوع أوبك وهيمنة مَنْ.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: مرة ثانية لازم.. في الشخص الذي سألك وهو في لندن الأخ العراقي اللي في لندن وذكر فيما يتعلق بالنظرة إلى الإنسان العراقي، فقط أنا أريد هو ذكر ما ذكرته، أنا لا أعتقد أنه يعتقد.. أتمنى أنه لا يعتقد أن الرئيس بوش وتشيني ورايس وكل هذه المجموعة التي ستأتي.. التي جعلت من شارون رجل سلام وتقتل الفلسطينيين يوماً وآخر أن.. أن قلب هذه المجموعة اللي هي.. اللي هي الإدارة الأميركية التي قلبها هي على الإنسان العراقي وستأتي لتحرير الإنسان العراقي وهي التي تقتل الأطفال والرجال والنساء في فلسطين، وأكتفي في هذه النقطة.

وأعود إلى سؤالك، سؤالك فيما يتعلق في عملية أننا لو أخذنا هذه الفرضية وقلنا أن العراق سينتج 6 مليون برميل يومياً، وكيف يمكن التعامل يعني كيف يمكن أن تتعامل السعودية مع هذا الأمر، وعلى أساس أنه سيأخذ مكانها وإلى آخره، أنا أريد أولاً أن.. أن أزكي ما.. ما ذكره أحد الإخوان الذي قرأت الفاكس حقه أن.. أنه إذا جاءت الولايات المتحدة بعراق جديد تحت مظلتها فستدخل من خلاله أي من خلال سيطرتها على آبار النفط العراقية وعلى السياسة العراقية سيكون عراق جديد تحت المظلة الأميركية، و.. و لا شك يعني سينطوي مع بقية المجموعات الأخرى، ومن خلاله.. خلال هذه الورقة الاقتصادية التي يمكن أن تلعب فيها أكثر مما لعبت في السابق بالأوراق البترولية في السعودية وغيره وغيره وغيره، أميركا كانت مؤثرة في.. في كل.. في كل البترول الخليجي لا شك، لكنها في هذه المرحلة سيكون هنالك احتلال عسكري وسيكون هنالك وجود أميركي وستكون هنالك شبه وصاية، فبالتالي سيكون القرار الإنتاج العراقي إلى حد ما متأثر بشكل كبير جداً ومن خلال هذه الورقة تستطيع الولايات المتحدة أن تكون فاعلاً في حركة السوق ووفي عملية الإنتاج، نرجع إلى عملية السعودية، المملكة العربية..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا عفواً فيه قبل.. قبل أن نعود إلى موضوع السعودية، يعني قلت أنه سيكون هنالك احتلال عسكري ووجود عسكري وكأنما ما يعني لا يوجد وجود عسكري في الخليج؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: يوجد.

سامي حداد: دون تحديد أي بلد يعني؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: لا.. لا يا أخي حدد، تريد أن تقول أنه يوجد وجود عسكري في.. المملكة العربية السعودية وفي غيره وغيره..

سامي حداد: ويوجد في قطر أيضاً.. يوجد في الكويت.

د. عبد العزيز محمد الدخيل: وفي قطر نعم.

سامي حداد: وتسهيلات في البحرين، في عمان، يعني في كل الدول نعم.

عبد العزيز محمد الدخيل: الاحتلال العسكري اللي أنا أقصده هو ذلك الاحتلال العسكري الذي داخل في تأثير القرار السياسي بشكل وصاية، يعني خلينا نقول عليه التدخل القوي والفاعل إن كانت هنالك قوات عسكرية موجودة في دول الخليج وغيرها وغيرها، وهنالك تأثير على القرار السياسي فسيكون..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن OK تأثير ذلك على موضوع أوبك يعني من سيكون له.. يعني قصب السبق، هل ستكسر شوكة السعودية من قِبَل العراق الأميركاني المحتل الجديد؟

مدى احتمالية عودة العراق الجديد إلى مكانته في الأوبك

د. عبد العزيز محمد الدخيل: دعني.. نعم.. نعم، لو فرضنا أيوه نيجي على السؤال، في بالنسبة لما يتعلق بالمملكة العربية السعودية وأيضاً نحن نتكلم عن عملية نفط، وعملية.. المملكة العربية السعودية تملك 25% من احتياطي النفط العالمي، والمملكة العربية السعودية لها قدرة كبيرة جداً في عمليات الإنتاج وطاقتها الإنتاجية، إذا كنت أردت أن تضع النقاش في هذا الحد، أنا أعتقد أن العراق لديه احتياطي جيد واحتياطي قوي جداً.. جداً حتى ضمن المعادلة الأميركية، لكنني لا.. لا أعتقد أنه من ناحية التحليل الفني أن إنتاج العراق والعراق بمخزونة يمكن أن ينافس السعودية إذا حاولنا أن ندخل في هذه المقارنة أو أنه يأخذ الدور، لكنه سيأخذ الدور الأميركي، يعني أي أن الآن الولايات.. المملكة العربية السعودية تصدر حوالي 20% إلى الولايات المتحدة وهي حليف استراتيجي وإلى آخره وإلى، في هذه.. في هذه المقارنة نعم سيأخذ.. سيأخذ العراق الجديد الدور الاستراتيجي الرئيسي وسيكون المرتكز الاستراتيجي النفطي والسياسي في المنطقة الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة، وفي هذه الحالة سيكون..

سامي حداد [مقاطعاً]: في الواقع الدكتور.. الأستاذ العوضي أستاذ العوضي يريد يعني التدخل في نقطة إنه يعني لن يكون للعراق تلك الطاقة على الإنتاج.

عبد الصمد العوضي: هذا الكلام مو صحيح.

سامي حداد: كيف.. كيف؟

عبد الصمد العوضي: هذا كلام مو صحيح، العراق قبل غزو العراق للكويت كان ينتج 3 ملايين و500 ألف برميل باليوم، وعنده يعني بسهولة جداً يعني في خلال سنة في خلال سنة يستطيع انزياد الطاقة إلى 3 ملايين ونص برميل باليوم، وجميع الفنيين والخبراء النفطيين يعتقدون بأن العراق في خلال 3 سنوات يستطيع أن ينتج 5 ملايين برميل باليوم.

سامي حداد: ولكن أستاذ عبد الصمد.

عبد الصمد العوضي: بس فيه مشكلة صغيرة.

سامي حداد: عفواً أستاذ عبد الصمد يعني، يعني عراق جديد ربما لنقول مستقراً، شركات النفط يعني لن تذهب هكذا لاستثمار في منطقة غير مستقرة، انظر إلى ما حدث في.. في أفغانستان.

عبد الصمد العوضي: لا.. لا.

سامي حداد: اسمح لي، صناعة النفط العراقية بحاجة إلى تجديد.. ترميم.. الثلث.. نعم.

عبد الصمد العوضي: هو صحيح بس العراق.. العراق هو أقل تكلفة من.. من المناطق هذه، هي القضية قضية تكلفة، اليوم الصراعات..

سامي حداد: هذا إذا افترضنا إنه العراق الجديد إذا.. إذا ما نجحت المخططات الأميركية للسيناريو يعني إنه.. إنه إذا كان لدينا عراق مستقر، أستاذ مصطفى.

د. مصطفى البازركان: أنا أختلف مع الأخ معنى إن هو.. هي مسألة تقنية أنه فيما إذا توفرت البنى الأساسية للصناعة النفطية العراقية وهذا -مثل ما أكرر- تحتاج بين 35 إلى 40 مليار، خلال 3 سنوات ممكن يرتفع إنتاج النفط العراقي وهذا ما إله ربط بتكلفة الاستخراج رخيصة.. غالية مثل ما يقول الأخ، وإنما هي سياسة نفطية تهيئ أنت المرتكزات الأساسية للصناعة النفطية وهناك احتياطيات موجودة وممكن إن هو تدخل إلى السوق بهكذا إنتاج، ولكن نعود إنه هل هي المنافسة حالياً أو بعد سنة بين العراق والسعودية؟

أنا أعتقد أنه المنافسة مؤجلة لحين 4 أو 5 سنوات، هناك هتكون المنافسة حقيقية، وهذا ما يؤكده أيضاً تقارير أميركية أنه مركز السعودية النفطي لن يهتز إلا بعد إعادة إعمار الصناعة النفطية العراقية، ولكن إنه من خلال النقاشات الآن أنا أعتقد إنه هناك مواجهة في السياسة النفطية ليست بين السعودية والعراق، خلال السنة أو السنتين القادمة، وإنما هناك مواجهة بين السياسة النفطية السعودية والسياسة النفطية الروسية، وهذه.. هذه أنا أتوقع أنه هناك..

سامي حداد: يعني تقصد الاستثمارات التي تقوم بها الشركات الأميركية في روسيا، روسيا تنتج حوالي 6.. 7 مليون برميل يومياً.

عبد الصمد العوضي: 7.. 7.. 7.5.. 7.5

سامي حداد: 7 يعني أقل من السعودية إلى حد ما.

د. مصطفى البازركان: هذه نقطة، النقطة الأخرى الآن قضية العراق تُستخدم ورقة من الجانب الأميركي لإقناع أعضاء مجلس الأمن، و شركاتهم النفطية: فرنسا الصين روسيا، للموافقة على التوجه السياسي الأميركي، في الجانب الآخر الشركات النفطية الروسية تحاول إنه تضمن عقودها النفطية في العراق، وبالتالي هناك توسع الشركات النفطية الروسية في الصناعة النفطية العالمية، وأنا أعتقد..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل تعتقد.. هل تعتقد إنه يعني إنه عاوزين الروس أن يحتفظوا بحصتهم من الكعكة العراقية، هل تعتقد يعني إنه روسيا يعني على استعداد.. يعني فسر لماذا يعني حتى الآن غير موافقة على ضرب العراق أو إعطاء شرعية من مجلس الأمن للأميركيين لأن يعني ضربة العراق تغيير النظام، نزول الأسعار، سيضر بصناعة النفط الروسية؟ وروسيا بحاجة إلى أسعار مرتفعة لتقوية اقتصادها لحتى توقف على رجليها حتى يأكلوا خبز، فهل تعتقد إنه الروس يعني مع.. مع هذا المخطط الأميركي؟

د. مصطفى البازركان: لا.. لا هم.. هم داخلين ضمن المخطط ومستخدمين ورقة الضغط النفطية ولا ننسى أنه روسيا الآن تحاول أنه جذب الاستثمارات حتى الأوروبية إلى الصناعة الروسية.

سامي حداد: أستاذ العوضي.

عبد الصمد العوضي: الصناعة الروسية الحالية ليست قائمة على استثمارات أجنبية، قامت الصناعة الروسية.. الحالية الموجودة حالياً هي قائمة على استثمارات روسية نفسها بعد ما ارتفعت الأسعار، أما العلاقات الأميركية الروسية فهذه علاقات مربوطة مو بس بالقطاع النفطي، مربوطة بكل القطاعات الصناعية، والحكومة الروسية واضحة في.. في علاقتها مع أميركا وتبغي تعزيز أو تحديث البلد كلها، بس خلينا نرجع حق العراق مرة ثانية، العراق المستقبلي لو فرضنا إن العراق في خلال 5 سنوات.. 4 سنوات راح ينتج طبعاً زيادة من 2 مليون و800 ألف 5 ملايين لو فرضنا قلنا في خلال 4 سنوات، كلما تزيد الكمية لازم تدخل بالسوق هذه، لأن العراق في احتياج. في حاجة ماسة إلى كل دولار يدخل لتحسين أوضاعه، إلى أن يصل الرقم إلى 5 ملايين برميل باليوم أو 4 ملايين.. 4 ملايين ونص، هناك تبتدئ النقاش على موضوع الحصص، راح تكون موضوع الحصص مستمر من.. من أول ما ينتج العراق 3 ملايين ونصف.

سامي حداد: أوبك أم خارج أوبك أيضاً؟

عبد الصمد العوضي: لا.. لا في داخل أوبك.. في داخل أوبك يدور النقاش.

سامي حداد: طب.. وهل يستطيع العالم.. هل يستطيع العالم أن يستوعب النفط العراقي.. النفط الروسي، الآن الاستثمارات في.. في بحر قزوين.. اسمح لي. اليوم في كازاخستان اكتشفوا حقل جديد 13 مليار دولار.. مليار برميل، بالإضافة لاستثمارات في إفريقيا الغربية خاصة أنه الأميركان أنظارهم هناك وهذا يجب أن يعرفه العرب، ويعرفونه طبعاً رغم الاهتمام بنفط الشرق الأوسط حتى لا يعتمدوا عليه كلية، يعني ساحل غرب إفريقيا أقرب إلى شرق الولايات المتحدة، طرق أأمن ما فيش فيه تفجيرات ولا فيه هجوم على المارينز كما حدث في جزيرة (فايلكا) في.. في الكويت يعني طرق آمنة وشحن أقل وتأمين أقل، هل يتحمل السوق كل هذا الفائض؟

عبد الصمد العوضي: لا.. لا ما راح السوق.. السوق المستقبلي في خلال 10 سنوات ما راح يتحمل هذه، ما راح تقدر تنزل.

سامي حداد: مع.. مع أنه.. أنه حاجة العالم -حسب وزارة الطاقة الأميركية وتقرير منظمة أوابك- بأن العالم بحاجة في عام 2020 إلى 103.

عبد الصمد العوضي: هذه تقرير.

سامي حداد: 103 مليون برميل.

عبد الصمد العوضي: هذه التقديرات عليها كثير من.. من الاستفسارات، فيه بعض.. بعض الأرقام عالية والبعض يكاد واقعي، يكون.. يكون واقعي في الموضوعي.

سامي حداد: في نهاية البرنامج أريد أن أنتقل للدكتور عبد العزيز الدخيل في.. في الدوحة، دكتور عبد العزيز في نهاية البرنامج يعني لو نظرنا إلى.. لو كما قلت إنه العراق الأميركي الجديد سيتصرف كما تريد أميركا، كيف تراه؟ هل سيبقى داخل أوبك وهو كان عضواً مؤسساً في أوبك وربما يعني سيحاول تمرير السياسة الأميركية داخل أوبك، أم أنه سيخرج من أوبك ومن ثم تبدأ حرب الأسعار وتدني أسعار النفط، وكما قال الأستاذ عبد الصمد الآن يعني تبدأ.. تبدأ قضية الحصص بين دول أوبك؟ يعني كيف.. كيف ترى العراق داخل أوبك أم خارج أوبك؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: نعم، دعني بس أصحح بعض المفهوم.. بعض المفاهيم فيما يتعلق في عملية البترول عندما قيل في موضوع عملية المنافسة والبترول، المنافسة أعتقد يجب أن نعرفها لحتى يكون المشاهد بشكل جيد فاعل في الموضوع أو.. أو متابع لنا في الموضوع، المنافسة ما بين السعودية وما بين العراق أو ما بين السعودية وروسيا هي عملية منافسة فيما يتعلق بعملية الحصص، نعم، إذاً أنتج العراق من 2.8 مليون إلى 5 ستكون على حساب الحصة السعودية وإذا زاد إنتاج روسيا ستكون على حساب الحصة السعودية خصوصاً إذاً كان العراق القادم هو من الموالين أو تحت المظلة الأميركية، فبالتالي.. أما فيما يتعلق بعملية احتياطيات النفط والقدرة الإنتاجية، فالمقارنة ليست واردة، السعودية الآن تملك طاقة إنتاجية 10 مليون برميل.. 10 مليون برميل في اليوم، تستطيع أن تنتج الآن طاقة إنتاجية لديها، العراق نحن نتوقع بل بعد 4 سنوات أو 5 سنوات أن يصل إلى 5 مليون.

سامي حداد: دكتور، عندي أقل من دقيقة لم تجبني؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: سؤالك هو.

سامي حداد: يعني هل تعتقد أن هذا العراق سيبقى داخل أوبك ويحركها كما تشاء، كما تحرك السعودية الآن أوبك أم أنه سيخرج من أوبك؟

د. عبد العزيز محمد الدخيل: هذا.. نعم العراق يعتمد على الوضع السياسي الجديد القادم عندما تأتي هذه الحكومة التي يُبشَّر بها إن كانت.. إن كانت هذه الحكومة تحت السيطرة الأميركية والتدخل الأميركي بشكل قوي جداً فيها، فبالتالي أنا أتصور أنه سيبقى داخل الأوبك وسيكون الشوكة الجديدة في داخل الأوبك ومشاكل الأوبك، ولا أعتقد أن.. أن أميركا ستسحبه من.. من داخل الأوبك، سيكون في داخلها، وسيكون الشوكة الجديدة في.. في داخل الأوبك، أما إذاً كان الوضع في العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً دكتور، تداركنا الوقت. لم يبقَ لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستوديو السيد عبد الصمد محمد العوضي (الخبير النفطي المدير السابق لمؤسسة البترول الكويتية في أوروبا)، ودكتور مصطفى البازركان (الباحث في الشؤون الخليجية)، كما نشكر من استوديوهاتنا في الدوحة الدكتور عبد العزيز محمد الدخيل (رئيس المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل بالرياض، وكيل وزارة المالية الأسبق).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، تحية لكم من سامي حداد ومن فريق البرنامج في لندن والدوحة، وإلى اللقاء.