مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - صالح طريف عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل
- د. خليل الهندي الأكاديمي الفلسطيني، والعضو المفاوض قبل اتفاقيات أوسلو
- جدعون عيزرا عضو الكنيست في حزب الليكود
تاريخ الحلقة 15/12/2000










صالح طريف
د. خليل الهندي
جدعون عيزرا
سامي حداد:
مشاهدينا الكرام.. أهلاً بكم، أكثر من رأي يأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

نجاح إيهود باراك في انتخابات عام 1999م كانت مبنية على أساس تحقيق سلام مع الفلسطينيين والسوريين، لم يحدث ذلك ولم يستطع وقف الانتفاضة، وكأن باراك كما تقول الصحف الإسرائيلية- قد دخل عضو شرف في نادي الفاشلين، فتصوره للسلام كان حسب مطالبه ومصالح إسرائيل دون الالتفات إلى مصالح ومطالب الطرف الآخر، أبرز وأهم تطبيق لهذا المنهج الإسرائيلي تم في كامب ديفيد في يوليو/تموز الماضي، حيث عرض باراك استعداده للاعتراف بدولة فلسطينية، والانسحاب من ثلثي الضفة الغربية، وحكم ذاتي على بعض أحياء القدس الشرقية والاستعداد للم شمل بعض اللاجئين الفلسطينيين على مدى عشر أو خمس عشرة سنة، رفض الفلسطينيون أقل عرض إسرائيلي بخلاً حتى لا يقال الأكثر سخاءً، نتيجة ذلك بدأ باراك في الخسارة، داخلياً.. فشل في مشروعه العلماني، وبعد كامب ديفيد استقال وزراؤه في الحكومة، وخرجت الأحزاب اليمينية من الائتلاف، وبدؤوا يطالبون بانتخابات مبكرة، أولى خطوات باراك كانت الموافقة على انتخابات مبكرة، ثم جاءت مناورته بتقديم استقالته ليعيد ترشيح نفسه بعد ستين يوماً أو بعد سبعة وخمسين يوماً من هذا اليوم، رمى بقفازه أمام الكنيست فالتقطه نتنياهو الذي هزم في الانتخابات الأخيرة، واستقال من منصبه نائباً في الكنيست ليعلن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة، ولكن القانون الإسرائيلي يسمح فقط- لأعضاء الكنيست بالترشيح لمنصب رئيس الوزراء، تقدم النواب بطلب لتغيير القانون، وحدثت قراءة تمهيدية ناجحة وبقيت قراءتان، ولابد من مسعى لإنجاز القراءتين خلال أسبوع يتم ذلك قبل موعد الترشيح، فلسطينياً.. الانتفاضة مستمرة دون هوادة، وبين فلسطيني عام 48 نشأ وضع جديد إثر الانتفاضة، ومقتل ثلاثة عشرة منهم، لذلك فهم يهددون بعدم إعطاء أصواتهم لباراك حتى لو كان شارون أو نتنياهو أحد المتنافسين، لذلك فهناك خيار يائس لتقديم مشرح ثالث لانتخاب رئيس الوزراء، والآن هل يستطيع ياسر عرفات أن يقدم حبل النجاة لباراك على أساس أنه أهون الشرين، وأن كلا الرجلين بحاجة إلى الآخر إثر الدبلوماسية المكثفة لأطراف أمريكية وأوروبية وعربية، ولقاء عرفات يوم أمس وصباح اليوم بوزير الخارجية الإسرائيلي بن عامي؟ هل سيوضع حد للانتفاضة وتبدأ من جديد المفاوضات بين الجانبين؟ وهكذا تذهب دماء الشهداء هدراً، وإذا كانت كامب ديفيد قد هدمت أركان حكم باراك فما الجديد الذي سيقدمه للفلسطينيين حتى يضمن إعادة انتخابه؟ ألم يحفر بذلك قبره نفسه أمام الناخب الإسرائيلي؟ وإذا فاز شارون أو نتنياهو فهل تتعطل العملية السلمية وتواجه الانتفاضة قمعاً أكثر وحشية؟ يبدو أن هناك أزمة ثلاثية فلسطينياً.. انتفاضة وقوافل شهداء، ولا ثمن سياسياً في ظل الضغوط للعودة إلى المفاوضات، إسرائيلياً.. وضع سياسي منهار، والمرشح للنجاح في منصب رئيس الوزراء حسب استطلاعات الرأي العام في إسرائيل- من يرفض التسوية، وأمريكياً.. جمود، بل فراغ سياسي إلى أن تتضح معالم الإدارة الجديدة في العام الجديد.

معنا اليوم عبر الأقمار الصناعية من أستوديو الجزيرة في مدينة رام الله السيد صالح طريف عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب العمل، ومعي هنا في الأستديو الدكتور خليل الهندي الأكاديمي الفلسطيني، والعضو المفاوض قبل اتفاقيات أوسلو، وعبر الأقمار الصناعية أيضاً من القدس السيد جدعون عيزرا عضو الكنيست في حزب الليكود، أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من مدينة رام الله مع السيد صالح طريف، سيد صالح طريف.. في سبتمبر/ أيلول الماضي دعا باراك إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، في نوفمبر دعا إلى انتخابات عامة، في مطلع هذا الشهر في التاسع منه- دعا أو قدم استقالته ليعيد ترشيح نفسه، هل تعتبر هذه إحدى مناورات باراك العسكرية السياسية؟

صالح طريف:
لا أعتقد، ربما بأنه عندما أعلن عن استقالته كان لابد من أن يعلن عن ذلك، لأن لم يكن له خيار آخر، وربما راهن أن تكون انتخابات سريعة يستطيع أن يعيد فيها ثقة الناخب، أو أنه راهن على إبقاء نتنياهو خارج الحلبة، وقد يحدث إذا لم يكن حل البرلمان ولكن يجب أن نعرف بأن باراك الذي فاز بأكثرية ساحقة لم تكن له أكثرية برلمانية إلا مع أحزاب اليمين، وأحزاب اليمين كانت معارضة لكل خطواته السياسية بشأن عملية السلام، وكانت قضية إنهاء حكمه قضية وقت عندما يجيء بأي اتفاق قد يُبرَم أو يتفق عليه مع الفلسطينيين.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
عوداً إلى رام الله مع السيد صالح طريف، سيد صالح.. قلت إنه باراك لا يوجد له أغلبية في البرلمان، طب حتى لو لم يرشح نفسه نتنياهو إذا لم يتغير القانون في الكنيست، وبقي
يعني- شارون وباراك ونجح باراك ألن يعود إلى نفس الكنيست، إلى نفس التركيبة السابقة؟ له 30 من 90 في البرلمان، يعني ما الذي سيحققه؟ الرجل ينظر إلى مصالحه الخاصة وليس إلى مصالح السلام والمنطقة، أليس كذلك؟

صالح طريف:
السؤال صحيح وفي مكانه، ولكن يجب أن نعلم أنه لا تستطيع الكنيست أن تتصرف بعد ما أن ينجح أو يفوز مرة أخرى باراك بالانتخابات كما تصرفت قبل الانتخابات، أعتقد بأن إليهود باراك سيجيء للانتخابات مع برنامج سياسي بضمن اتفاق سلام، وبرنامج سلام مع الفلسطينيين، وهذا هو الاستفتاء العام الذي تكلم عنه دائماً وأبداً، وعلى هذا فإن مثلاً حركة (شاس) سيكون لها السبب الكبير بأن تقول: هذا ما يريده الناخب الإسرائيلي،وعلى هذا لا أمانع بأن أدخل الحكومة بشروط كهذه، والمشكلة تكون مع بعض الأحزاب الأخرى المتطرفة كحزب (المفدال) اليميني، وأحزاب أخرى، ولهذا أنا لا أقول بأنه لا توجد مشاكل داخل البرلمان ولا يمكن أن تخلق هنالك ائتلافات غريبة بعد الانتخابات، ولكن لا يمكن أن نتجاهل بأن بعد الانتخابات الثانية وفوز باراك لا يمكن التصرف كما كان من قبل، على أية حال.. لن يكون استقرار سياسي في إسرائيل في الأشهر والسنوات القريبة حتى تتم العملية السلمية مع الفلسطينيين والتي هي موضع الخلاف الأساسي بين اليمين واليسار في إسرائيل.

سامي حداد:
سيد صالح.. قبل أن ندخل في موضوع العملية السلمية وموضوع الفلسطينيين، عوداً إلى موضوع ترشيح باراك لنفسه، استقالته، وترشيح نفسه للانتخابات القادمة، خاصة وقد صعد نجم خصمه السابق الذي خسر في انتخابات مايو عام 1999م بينامين نتنياهو، يعني هو أتى على هذه الخطوة، حتى لا يكون هنالك مجال لنتنياهو فيما لو تم تغيير قانون انتخاب رئيس الوزراء في الكنيست الإسرائيلي، وكما قالت صحيفة (معاريف) يعني يكون حال باراك مثل حال الطفل الذي يهرب إلى الأزقة الجانبية كي لا يواجه (أزعر) الحارة أي نتنياهو، يعني خوفاً من أزعر الحارة نتنياهو، لجأ إلى هذا الأسلوب.

صالح طريف:
يعني باراك حاول
حتى اللحظة الأخيرة- بأن يبقي على حكومة أو على أي تشكيلة ائتلافية ولم يفلح بذلك، وبعد إقرار الكنيست بالقراءة الأولى لقانون حل الكنيست لم يبق له خيار آخر إلا أن يستقيل، ويحاول -في الظروف التي وصفها ظروف طواريء وحرب أو ظروف مناوشات مع الفلسطينيين- إلا أن يعلن عن انتخابات مبكرة لستين يوم لرئاسة الحكومة فقط، أولاً هنالك أسباب عديدة كما قلت في السابق ربما راهن على أن يبقي نتنياهو خارج الحلبة، ولكنه صوت مع القانون ومع وزرائه، حتى لأن يستطيع تمكين نتنياهو وكل مواطن يحصل على عشر أعضاء كنيست توقيعهم أن يتنافس، ولكن الأهم من هذا أعتقد بأن باراك لا يريد في الظروف الحالية الصعبة -أستطيع أن أقول وأعترف لمعسكر السلام الإسرائيلي، لحزب العمل، وحتى للأصوات في الوسط العربي في البلاد بأن تصل إلى هزيمة كبيرة بالصورة التي يصبح فيها البرلمان هو يميني بأغلبيته، ورئيس الحكومة يميني، ربما راهن على أن يكون هنالك انتخابات خاصة فقط لرئاسة الحكومة يستطيع بموجبها أن يتقدم نحو العملية السلمية، وأن يضع اتفاق، وأن يقول للشعب الإسرائيلي هذا هو الاتفاق، هذا هو الاتفاق الذي أضعه أمامكم وافقت عليه أغلب دول العالم، إذا وافقتم فأنتم مع السلام، وإن عارضتم فأنتم ستسببون للحرب، ربما لا زال يراهن على هذه الأمور.

سامي حداد [مقاطعاً]:
مع أن
سيد طريف- أي مشروع سلام يجب أن يُعرَض على الإسرائيليين والشعب الإسرائيلي، ومعظم الشعب الإسرائيلي الآن كما تؤكد استطلاعات الرأي هي مع نتنياهو، دعني أنتقل إلى السيد جدعون عيزرا في القدس سيد جدعون عيزرا.. على أي أساس برز بعد جولته في إلقاء محاضرات في الولايات المتحدة، نتنياهو، وعاد ليبرز إلى الساحة، ويرشح نفسه رئيساً للوزراء متحدياً باراك الذي هزمه في انتخابات العام الماضي؟ على أي أساس عاد نتنياهو؟

جدعون عيزرا:
نتنياهو بده يرجع لأنه شايف إنه دولا
الفلسطينيين- فيه مشاكل بينهم، وعلشان نوصل للهدف، والهدف السلام الكامل للجهتين، بس إذا راح تكون أكترية الأحزاب من الشمال أو إلى اليمين نقدر نوصل لنتيجة، أنا ما بافهم باراك إنه هو بده يكون حكومة بدون ناس يا أخي- يؤيدوه، وبس انتخابات، أما في إسرائيل برئاسة نتنياهو بدها توصل لأمن إسرائيل، وإن شاء الله إلى السلام بيننا وبين الدول العربية.

سامي حداد:
تقول أن نتنياهو يريد أن يعقد سلاماً مع الفلسطينيين، وصبيحة هذا اليوم صرح السيد نتنياهو -الذي تدافع عنه
قائلاً: إن أي اتفاق يجريه باراك مع الفلسطينيين قبل الانتخابات سيكون غير قانوني وغير أخلاقي، وقال في حالة فوزه نتنياهو- اليوم في حال نجاحه هدد وتوعد قائلاً: سيضرب نقاط ضعف السلطة الفلسطينية، ضرب المصالح الاقتصادية والسياسية للرئيس عرفات والمصالح المحيطة به، وقال: إذا واصل عرفات هذه الحرب فسنعمل على إسقاطه، يعني هذا الرجل هل تعتقد أنه يريد سلام مع الفلسطينيين.

جدعون عيزرا:
بدون شك نتنياهو بده سلام مع الفلسطينيين، وباراك ما فيش له في الكنيست تأييد بالمرة ومش راح يكون له تأييد بالمرة
حسب رأيي أنا- بعد الانتخابات، وباراك اللي اقترحه للفلسطينيين في كامب ديفيد غير مقبول لأكثرية الشعب بإسرائيل، وبس أمن وسلام بيناتنا وبين الفلسطينيين، ووقف النار بين الجهتين لأنه فيه هون.. أنتم ما بتعرفوا، لكن هون في المنطقة اللي إحنا عايشين فيها عم نشوف فلسطينيين بيمرقوا جنب إسرائيليين، ومن جهة تانية فيه طخ بين الإسرائيليين والفلسطينيين في مناطق تانية، والحالة هذه مش ممكن تستمر فيها والشعب في إسرائيل غير موافق على طخ على نسوان، على رجال، على أولاد، وباراك ما بيعمل حسب رأينا إحنا المستقيل من شأنه وقف إطلاق النار، وعرفات لازم يعرف الانتفاضة هذه لما هي بتستمر إحنا عم نمشي للوراء بدل ما نمشي لقدام، وبدي أذكرك إنه في أيام نتنياهو وصلنا لاتفاقات مع الفلسطينيين، وطالبنا من الفلسطينيين أشياء تانية، نتنياهو طلب منهم وعرفات مضى عليها لكن فعلاً- ما عمل ولا شيء، وأصلاً إذا بده يعمل مفاوضات للسلام وعرفات راح يمضي، وبعدين مش راح ينفذ إللي مضى عليها غير ممكن إنه يمشي فيها..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني يا سيد جدعون.. أنت ربما تخلط بعض الأشياء، في زمن نتنياهو كانت أحداث النفق في القدس، وقتل خمسة وسبعون شخصاً، الانتفاضة الحالية فجرها زعيم حزبك الآن شارون عندما دنس المسجد الأقصى بحراسة آلاف الجنود، وتتحدث عن سلام وعن أمجاد نتنياهو؟! دعني أشرك الضيف هنا في الأستديو الدكتور خليل الهندي.

د. خليل الهندي:
في البداية أود أن أقول أن ما قاله الأستاذ صالح طريف من أن هدف مناورات وتكتيكات باراك هو الدفع بعملية السلام إلى الأمام لا يبعث سوى على الابتسام الساخر، أما ما قاله السيد جدعون عيزرا من أن هدف نتنياهو
هو الآخر- السلام مع الفلسطينيين فلا يعدو كونه مجرد نكتة سمجة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني شهاب الدين -كما يقول المثل العربي بلاش نقول البيت كاملاً- شهاب الدين أسوأ من أخيه.

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
في الواقع أنه فيما يتعلق بالشعب الفلسطيني الخيار بين المر والأمر، وبما أن المر
مر نتنياهو- مر كالعلقم لا يمكن تحمله ليس من صالحنا أبداً أن نعمد إلى المفاضلة ما بين باراك ونتنياهو، وأن نضبط إيقاع تحركاتنا على إيقاع المفاضلة بين شرين أحلاهما مر مرارة العلقم.

سامي حداد:
ولكن لابد من التعامل مع أحد الطرفين، إما نتنياهو أو باراك كفلسطينيين يعني.

د. خليل الهندي:
هناك أمامنا خيار المقاومة، وهو الخيار الذي ينبغي علينا أن نستمر فيه، إذا سمحت لي دعني أقول أولاً أن باراك خلال مناوراته المستمرة قد بدا للعالم أجمع رجلاً ليس أهلاً للثقة إطلاقاً، فهو يتقلب يوماً بعد آخر من موقف إلى آخر بهدف واحد وحيد هو إنقاذ جلده والإبقاء على نفسه رئيساً للوزراء بغض النظر عن مصالح الشعبين: الإسرائيلي والفلسطيني، ومصالح المنطقة،وهو يتصرف.. دعنا نتذكر أنه كان قائد كوماندوز، والكوماندوز أقرب العسكريين إلى (الجانج ستارز) وهو يتصرف بعقلية الكوماندوز الجانج ستار هو يُغير في الحرب ويُغير في السلام! ليست لديه أيه رؤية شاملة، ليس لديه كما يقال بالإنجليزية
Vision، يتطلع إلى المستقبل، لا يستطيع أن يأخذ بالحساب المصالح التاريخية للشعب الإسرائيلي، هو ينطلق من تربية طويلة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دعني أستأنف.. قلت لا
Vision لدى باراك، لا رؤية له، مناوراته تدعو إلى الابتسام الساخر، أستاذ صالح طريف في رام الله يعني هل توافق على هذا الكلام أن الرجل فقد مصداقيته؟

صالح طريف:
أولاً دعني أُصحح والدكتور أمين [خليل] الهندي ربما لم تفهم أقوالي كما يجب، لم أحاول أن أدافع عن أخطاء باراك المتتالية كما قلت، وكانت لي ساعة من جلسة كاملة معه شخصياً حول كثير من الأوضاع والانتقادات داخلياً وخارجياً قلت بأن باراك قام بكل هذه المناورات والتكتيك، لأنه لم يكن له خيار آخر، وربما لكي ينجح لابد له من أن يحضر على الطاولة أي اتفاق للسلام مع الفلسطينيين، كي يكون له أي إمكانية للملمة وتجميع معسكر السلام ربما كسب بعض الأسواق [الأصوات] في وسطنا، في الوسط العربي وإلا فلا خيار له، هذا أولاً، ثانياً: قضية تصرف باراك حتى الآن هناك الكثير من الانتقادات ولكن سمعت من الأخ جدعون عيزرا هو يقول: ما طرحه باراك في كامب ديفيد حول قضايا مهمة للبحث في قضية القدس، وحق العودة وإلى آخره غير مقبول على اليمين الإسرائيلي، أنا لا أريد أن أدافع عن إيهود باراك، ولي الكثير من الانتقادات،وأتفق مع الأخ أمين [خليل] الهندي، ربما بعض الانتقادات.

سامي حداد [مقاطعاً]:
خليل الهندي.. خليل الهندي اسمه خليل الهندي نعم.

صالح طريف [مستأنفاً]:
خليل الهندي أنا متأسف، بأن هنالك كان مشاكل كثيرة في المجتمع الإسرائيلي، ونحن نتكلم عن أفضل الخيارات الواقعية والممكنة، الموجودة على الساحة من القياديين الإسرائيليين، ولهذا أرى بأن طروحات إيهود باراك في كامب ديفيد كانت طروحات جريئة، حتى أن شمعون بيريز الذي هو..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الواقع
أستاذ صالح- تداركنا الوقت لموجز الأخبار سنتطرق إلى موضوع ما طرحه باراك في كامب ديفيد ورفضه الفلسطينيون، وعليه أن يتقدم بالكثير إذا ما أراد عقد صفقة مع الفلسطينيين في ظل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها المنطقة الآن.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:
سيد جدعون عيزرا في القدس.. يبدو أن رئيس الوزراء السابق نتنياهو قد نجح في إقناع
على الأقل- جماعته في الكنيست لتغيير أو المطالبة بتغيير القانون الذي بموجبه يجب أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة عضواً في الكنيست، عاوز يغير القانون، وكما تقول صحيفة (هآريتس) عن هذا الموضوع إنه نتنياهو يريد أن يعامل القانون وكأن القانون (مومس) حتى يحقق أغراضه السياسية والعودة إلى الحكم، والآن غير رأيه، لماذا؟

جدعون عيزرا:
أول شيء نتنياهو ما طلب إنه يغير القانون بالمرة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
إذا لم يطالب بتغيير القانون لماذا رشح نفسه عندما عاد من واشنطن يوم الأحد الماضي؟ وقال إنه يريد أن يرشح نفسه وهو ليس عضواً في الكنيست معنى ذلك إنه كان يريد أن يتغير القانون في الكنيست!

جدعون عيزرا:
لا، لا، تغيير القانون في الكنيست وصل من حزب شاس، ونتنياهو ما قاله إنه هو بده الأسلوب هذا، هو إمبارح حكى بصورة واضحة جداً إنه بس انتخابات عامة للكنيست ولرئيس الحكومة هاديك الوقت هو له استعداد يمشي ويرشح حاله كرئيس حكومة، واللي مكتوب مضبوط إنه سابقاً لما رفعوا القانون هذا في الكنيست هو ما كان ضد الأسلوب اللي باراك كان فيه، لكن اليوم في الكنيست غير معقول إنه فيه واحد إنه بيقدر يكون رئيس حكومة وراح تكون له أكثرية، عشان هذا نتنياهو بدوش تغيير القانون، بده انتخابات عامة، والشيء هذا بده يرجع لشاس، وإن شاء الله يوم الأحد شاس راح تقتنع إنه راح مش هيغيروا القانون بس ينضموا لدُوُل اللي بدهم انتخابات عامة، وديك الوقت، أو اليسار، أو اليمين راح تكون لهم أكترية، أو باراك راح يقنع الشعب، والشيء هذا صعب جداً، أو رئيس الحكومة راح يكون بينيامين نتنياهو، وديك الوقت إن شاء الله راح نرجع للأيام اللي كانت المفاوضات مظبوطة بيناتنا وبين الفلسطينيين، لازم تفهموا إن كامب ديفيد غير مقبول على الفلسطينيين، وغير مقبول على الإسرائيليين، وباراك موجود في النص بدون أكترية بالمرة في الكنيست.

سامي حداد:
أنت تقول: إن شاء الله بترجعوا وبترجعوا للمفاوضات، يعني من المعروف أن نتنياهو عندما تقدم للانتخابات العام الماضي كان يقول.. شعاره كان (نتنياهو توف ليهوديم) يعني (نتنياهو جيد بالنسبة إلى اليهود) وكأنما لا يوجد في دولة إسرائيل إلا اليهود، لا عرب فيها! سيد صالح الطريف سمعت ما قاله زميلك في الكنيست جدعون عيزرا، تريد أن تعلق على ما قاله؟

صالح طريف:
نعم، طبعاً، أولاً: أريد أن أقول بأنه الجمهور الذي سئم نتنياهو نتيجة تصرفاته وكبريائه، وتحريضه، وتقلبه، شاهد نتنياهو قبل أيام يعلن بأنه يريد أن يتنافس كما ذكرت، ومن قدم قانون ما يسمى (بنتنياهو) بين قوسين أي تمكينه من التنافس هو زعيم حركة شاس (إيلي إيشاي) الذي هو زلمته أو هو مسانده، وها هو اليوم يرجع ويقول، وكأنك موجود
يعني- في برنامج اطلب ما تريد، إذا لم تحل الكنيست وإذا لم يتغير الكل وتكون انتخابات عامة فلن أتنافس، يعني هذه مقولة أخرى لنتنياهو تري خلال أيام مدى تقلبه وتصرفه، وعندما يتكلم جدعون عيزرا بأن اليمين الإسرائيلي والشارع الإسرائيلي لا يرضى بمطروحات كامب ديفيد، وكأنه يريد أن يقترح على الفلسطينيين أكثر من ذلك، هذا يُشدد.. فقط بأن اليمين الإسرائيلي حتى الآن لا يقبل ولا يرضى، وغير مستعد لمبدأ السلام لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس والكل يعلم ذلك..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
سيد صالح الطريفي في رام الله.. يعني عوداً إلى هذا الموضوع ومن ثم ننتقل إلى يعني من السياسة الإسرائيلية الداخلية ثم ننطلق إلى انعكاساتها فلسطينياً وإقليمياً، يعني الادعاءات القانونية والسياسية فيما يتعلق بانتخاب رئيس الوزراء، يعني يجب أن يكون عضواً في الكنيست حتى يحق له الترشيح، ألا تعتقد أن هذه الادعاءات القانونية تتقزم، تتضاءل، تتلاشى أمام استطلاعات الرأي التي تؤكد تفوق نتنياهو كثيراً كثيراً على السيد باراك؟

صالح طريف:
بدون شك لا أنكر بأن القانون يعني موافقة باراك وتصريحه بأنه سيدعم وجاء ليصوت على القانون لتمكين نتنياهو من أن ينافسه على رئاسة الحكومة رغم جميع الاستطلاعات التي تظهر بفوز نتنياهو هو رغبة البرلمان الإسرائيلي أولاً وجود أكثرية داخله لتمكين نتنياهو في المنافسة.

ثانياً: رغبة الشعب كما تظهر ذلك في الاستطلاعات، ولكن أنا لا أريد أن أكثر الكلام حول الاستطلاعات في إسرائيل، دولة إسرائيل دولة ديناميكية، ورأينا بأن بيريز قد فاز بأكثرية ساحقة سابقاً في الانتخابات وخسر في يوم الانتخابات، ورأينا أشياء كثيرة، ورأينا باراك في الانتخابات السابقة، شهر ونصف أو شهرين فقط قبل موعد الانتخابات بأنه لن يفوز، ورأينا باراك يفوز بيوم الانتخابات بفارق كبير.

موضوع تنافس نتنياهو يرجع له.. وفقط له، لأن الكنيست كما قلت لك- ستقوم في الأسبوع القادم بإنهاء القراءتين الأخيرتين إذا لم يحصل من جديد ضغط شديد على الحاخامين لحركة لشاس من قبل نتنياهو الذي يريد أن تدعمه حركة شاس وأن تخسر مقاعد.. نصف مقاعدها في الكنيست، وكي يعمل انتخابات عامة لأعضاء البرلمان ورئاسة الحكومة، ولهذا لا أدري ماذا سيحصل في الأسبوع القادم، وأنا يعني أقول بصراحة بأن الأوراق قد تخربطت الآن ولا ندري، ولكن ما مؤكد بأن يوم الأربعاء القادم سيكون تصويت على القانونين: حل البرلمان أو قانون ما يسمى بنتنياهو للقراءتين الأخيرتين.

سامي حداد [مقاطعاً]:
لو فرضنا -وباختصار رجاء- جدلاً أنه لن يدعى إلى انتخابات عامة، ولكن سيقر
كما ذكرت- قانون نتنياهو أنه يحق له أن يرشح نفسه، في هذه الحالة يعني أنتم كفلسطينيين في عرب الـ 48 كما قال العديد من النواب العرب في الكنيست يعني لن يصوتوا إلى باراك، وستكون هذه نهاية ارتباط العرب بحزب العمل الإسرائيلي الصهيوني، أنت من حزب العمل طبعاً، كيف تتوقع أن يصوت العرب؟ يعني يصوتوا إلى شارون أو إلى نتنياهو أم إلى ربما- مرشح ثالث؟

صالح الطريف:
طبعاً الوسط العربي في إسرائيل في مأزق كبير، وأنا شخصياً
كعضو في حزب العمل- فعال مع الأخ نواف مصالحة نائب وزير الخارجية، نحن شخصياً وخاصة في هذا المأزق ولا زلنا نعطي كل الإمكانيات لإيهود باراك بأن يصلح نفسه في الأيام والأسابيع القريبة حتى الانتخابات، الوسط العربي في إسرائيل لن يصوت لليمين الإسرائيلي، هذا أولاً، لا لشارون ولا لنتنياهو، ولكنه في هذا الظرف كذلك لا يستطيع أن يعطي نفس الأصوات التي أعطاها لباراك بـ 96% في السابق، ولهذا يجب اليوم أن نحكم العقلانية في تصرفنا، لأنه بدون شك إذا جاء باراك بأي اتفاق فجزء من المواطنين العرب وجزء ليس بسيط من الأحزاب، والمسؤولين والقيادات سوف تدعي إلى دعمه،وإذا لم يجيء بشيئاً فالوضع طبعاً سيء، وهذا معروف لرئيس الحكومة، باراك، ولكل شخص بأن العرب في إسرائيل كذلك النواب العرب عاقبوا باراك بالتصويت على إسقاطه، وبدعم قانون الانتخابات المبكرة، هذه هي الأوضاع الموجودة حالياً، يجب أن لا نتجاهلها ولكن يجب أن ندعو إلى تصرف عقلاني، وأن نأخذ أفضل الخيارات والإمكانيات الواقعية على الساحة.

سامي حداد [مقاطعاً]:
مع أن بعضهم قال بأنهم سيوجهون صفعة إلى حزب العمل وباراك في الانتخابات القادمة بالنسبة إلى انتخاب رئيس الحكومة إذا ما ترشح باراك.

صالح طريف:
أولاً بالنسبة لحزب العمل الانتخابات الأخيرة كان توزيع الأصوات أغلبها للأحزاب العربية، ولم تكن حرب بين الأحزاب العربية وحزب العمل، بل رأى حزب العمل بأن نجاح الأحزاب العربية ليتمم معسكر السلام ويتمم الجسم الذي يتمم تشكيل الحكومة، هذا أولاً، القضية هي الانتخاب لرئاسة الحكومة، الانتخاب المباشر، وفي هذا الموضوع حصل شيئاً ما لا نستطيع أن ننكره، وهذا الشق الكبير الذي حصل لن نتمكن برأب هذا الصدع إلا إذا حصل شيئاً ما على الجانب الفلسطيني،وأنا لا أنكر بأن هنالك مطالب اليوم للوسط العربي، والوسط العربي سيصعد مطالبه هذه
كذلك- بحقوق أقلية قومية قد أجحف حقوقها أكثر من خمسين سنة، وعلى هذا الأساس سنرى تصرف ليس سهل بالنسبة للمواطن العربي في تصويته، لأنه من جهة لا يريد أن يصعد اليمين، ومن الجهة الأخرى لا يستطيع أن يصوت لمرشح السلام، وخاصة إذا استمرينا بهذا الشكل مع إيهود باراك.

سامي حداد:
يعني أنت تقول: لن يصوت العربي إلى مرشح السلام، لأنك يعني أنت من حزب العمل تريد أن يصوتوا إلى حزب العمل الإسرائيلي، دكتور خليل الهندي.. عرب 48 في ورطة، هنالك انقسامات فيما بينهم، الجبهة الوطنية الديمقراطية أو الجبهة الإسلامية، العرب الذين يسقطون حزب العمل، يعني لا يوجد حتى هنالك وحدة فيما بين هؤلاء، حتى يكون لهم صوت واحد حاسم في الانتخابات.

د. خليل الهندي:
تقديري أولاً أن تصوير الوضع وكأن هناك خلافات حادة وانقسامات بين صفوف الأقلية العربية في إسرائيل ليس دقيقاً، غالبية الجماهير العربية في إسرائيل متوحدة حول شعار الحقوق القومية للأقلية العربية في إسرائيل وحول قيام دولة بكل معنى الكلمة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة، أما القلائل من أمثال السيد صالح طريف
، الذين في حزب العمل، والذين يجدون الأعذار دائماً لحزب العمل فهم أقلية لا تكاد تُذكر وليس لها نفوذ حقيقي داخل الجماهير العربية، وكان الأحرى بالسيد طريف في رأيي- بدل أن يُلقي علينا محاضرات في العقلانية، وفي السلام ومعسكر السلام، كان عليه أن يتخذ موقفاً أخلاقياً من الحزب الذي يمثله هو في الكنيست، والذي يتحمل مسؤولية المجازر التي ارتكبت في فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضاً في إسرائيل نفسها، لن يكون ذلك من السيد صالح طريف مجرد انحياز إلى أبناء قوميته وأبناء جلدته فحسب، بل سيكون موقفاً عدالياً، موقفاً يتسم بالأصالة، أما القول المتحذلق بأن هناك وقائع، وأننا نعمل ما نستطيع، وأننا يجب أن نفهم الموقف الصعب الذي يجد حزب العمل نفسه فيه ففي رأيي أنه كالنفخ في القربة المقطوعة، غير مُجدي، ولن يقنع أحداً من الجماهير العربية، الجماهير العربية الآن يجب أن تتخذ موقفاً حاسماً، يجب أن تتوحد حول أشخاص يدافعون بحق عن حقوقها كأقلية قومية، ويدافعون بحق عن سلام عادل ينهي العداء التاريخي ما بين الشعبين، ومثل هذا السلام لن يقوم إلا على دولة..، على أساس قيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران وعودة اللاجئين الفلسطينيين.

سامي حداد:
هذا ما يُطالب به
الواقع- كل النواب العرب بما فيهم النواب في حزب العمل الإسرائيلي، ولكن يعني أنت ذكرت..

د. خليل الهندي [مقاطعاً]:
النواب العرب في حزب العمل الإسرائيلي كالسيد صالح طريف يصرون على أن ما تقدم به باراك في كامب ديفيد كافٍ ووافٍ، لنسمع من السيد صالح طريف ما إذا كان ذلك رأيه أم لا.

سامي حداد:
أستاذ صالح هل ما قدمه باراك في يوليو/ تموز الماضي في كامب ديفيد كافٍ بالنسبة إلى الفلسطينيين؟ أنت كحزب عمل يعني مقتنع من ذلك أم أنك تريد أكثر من باراك أن يتقدم بذلك، يعني سياسة حزب العمل الرسمية وأنتم أعضاء في حزب العمل؟

صالح طريف:
يعني أولاً أنا أريد أن أقول للدكتور خليل الهندي -مع كل الاحترام- أرى بأجوبته هذه بأنه يعيش في الجليل، لا في الناصرة، ولا في عكا، ولا في لندن ولا يعيش في المثلث، ولهذا لا يعلم جيداً ما يحدث على الساحة، حتى سنة 1996م وانتخابات 1996م كانت الأكثرية من المواطنين العرب تصوِّت للأحزاب الإسرائيلية ويعني تصل أحياناً لحزب العمل صوت سنة 1992م انتخابات رابين ما يُعادل ثلاث أعضاء برلمان داخل حزب العمل والآخرين صوتوا (لميريتس)، وآخرين صوتوا لأحزاب أخرى بما يسمى الأحزاب الصهيونية ودعني أقول الأحزاب الإسرائيلية، ولكن الانتخابات التي كانت تُتمم بين العمل تصويت مباشر للحزب وبين انتخاب لمرشح العمل لرئاسة الحكومة ولم ير العرب إسرائيل فوارق كبيرة فهذا مكننا من أن ندخل في هذا الإطار من النشاط داخل حزب كبير كهذا كي نؤثر، القضية هي ليس أن تجيء وتُمثل المواطنين العرب في الكنيست، بل أن تؤثر على السياسة الإسرائيلية، مقولة خاطئة أن نفكر بأن الدكتور خليل الهندي عندما يتكلم ربما هذه المقولة ناتجة من خطاب قومي عربي فلسطيني، ولكن بأننا لا يعنينا ما يحدث بين اليمين واليسار، وأنا لسنا جزء من هذا الصراع، هذا خطأ حسب رأيي، هنالك فروق ويجب أن نتفاعل، القضية ليس فقط أن نمثل شعبنا، بل أن نخاطب بخطاب صحيح ديمقراطي، سياسي، إنساني كي نستطيع أن نصل إلى الحل، القضية ليست تهجم، والقضية ليست بمعنى انتقادات، لا لن أنسى سؤالك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن ومع ذلك أستاذ صالح، ومع ذلك أستاذ صالح طريف أنتم في حزب العمل
عفواً- يعني تطالبون.

صالح طريف [مقاطعاً]:
أنا سأجاوب.

سامي حداد [مستأنفاً]:
عفواً أنتم تطالبون يعني العرب أن يصوتوا، العرب أن يصوتوا إلى يهود صهيونيين في حزب العمل، في الوقت الذي لا نجد فيه يهودياً يصوّت إلى واحد عربي مثلك في الكنيست، يعني أنتم فقط يعني تزودون كفة الميزان في صالح المرشح اليهودي بأصواتكم.

صالح طريف:
أولاً لن أنسى الجواب على سؤالك الأهم حسب رأيي وهو قضية طروحات باراك في كامب ديفيد، لكي لا يفهم أنت أو الدكتور خليل الهندي بأني أتملص أو أتجنب الجواب بل أنا أريد أن أجاوب بصراحة ومن ثم أقول أنه طروحات باراك في كامب ديفيد وهي سؤال مهم، ليس أنا فقط لا أوافق عليها بأنها كافية للسلام، بل هنالك آخرين في حزب العمل من اليسار، حزب العمل كبيلين، وبيريز وآخرين حتى شلومو بن عامي يريد أن يرى حل عادل للفلسطينيين، يعني ما أقوله بأن هذه الطروحات إذا لم تُؤمِّن قيام الدولة الفلسطينية بحدودها، وضمان حقها، وعاصمتها القدس، وإعطاء حل لحق العودة، واتفاقات حول ما يسمى بالاستيطان، وإخلاء هذا الاستيطان، فإنه وبدون شك لن يُمكن أن يكون سلام عادل وتام مع الفلسطينيين إلا سلام لن..، والسلام لن يفرض، وهذا ما قلته اليوم لرئيس الحكومة وأقوله على الإعلام وجدعون عيزرا يسمع ذلك، وعلى هذا أرجع وأقول بأنه قضية الأصوات إلى حزب العمل، أو قضية الاشتراك في الأحزاب الإسرائيلية هي قضية مهمة جداً، لأنه أرى بأن تأثيرها على حزب كبير وعلى مجراه في أمور مختلفة وعلى أطره العريضة هي مهمة جداً، ها أنا اليوم أعمل في وظيفة مهمة جداً داخل البرلمان الإسرائيلي نستطيع أن أؤثر بموجبها ليس فقط على الوسط العربي بل على الوسط اليهودي، حسب رأيي هذا ما يجب أن ينتظره ويتمناه العالم العربي، وأن لا يرانا نغرق في الشعارات والأحلام والأوهام ونطلق التصريحات اليومية من الوطنية والقومجية والتي لا تصل بنا إلى أي موصل.

سامي حداد:
شكراً أستاذ صالح، الواقع الإجابة التي ذكرتها فيما يتعلق بما نقول، فيما يتعلق بالدولة الفلسطينية حدود 4 حزيران 1967م والقدس الشرقية عاصمة يعني قال لك ماذا يفكر هو، ليس بالضرورة حزب العمل يعني.

د. خليل الهندي:
أود منه أن يقول بصراحة أنه يطالب بإنهاء الاستيطان بما في ذلك كل الكتل الاستيطانية، لأنه مع بقاء الكتل الاستيطانية ليس هناك أي معنى لدولة فلسطينية، لن تكون دولة فلسطينية ذات سيادة دون إنهاء الاستيطان بكامله، بما في ذلك الكتل الاستيطانية، ولن يكون هناك حل تاريخي عادل للصراع العربي الإسرائيلي دون تحمل إسرائيل لمسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية كاملة عن تشريد الشعب الفلسطيني عام 1948م، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، أود من حمائم حزب العمل بما فيهم عرب حزب العمل كالسيد صالح طريف أن يرفعوا عقيرتهم بالصراخ مطالبين بهاتين المسألتين المركزيتين التي أرى أنه بدون حلهما حلاً صحيحاً لن يكون هناك سلام، وليست المسألة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ربما..

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
دعني أكمل، وليست المسألة مسألة شعارات، ولا مسألة قومجية ولا مسألة ركوب الرأس، المسألة مسألة إحقاق الحق، دون إحقاق الحق لن يكون هناك سلام، وما عدا ذلك فالمراوغة وذر للرماد في العيون من قِبل من يختلقون الأعذار لباراك ولغيره من صقور حزب العمل.

سامي حداد:
أستاذ صالح باختصار لأنه نسينا جدعون عيزرا في القدس، أنتم -كما سمعت- حمائم السلام تخلقون الأعذار لصقور حزب العمل. أستاذ صالح.

صالح طريف:
لا، أنا لا أريد أن أقول عن نفسي من حمائم السلام، وأنا لست..، أنا ممثل للوسط العربي في إسرائيل داخل هذا الإطار، ولهذا يجب أن الوضع يختلف، هذا أولاً، ثانياً ما يقوله الأخ أو الدكتور خليل الهندي نحن طالبنا ونطالب فيه منذ وقت طويل، ولكن لا أريد أن أكون كاثوليكياً أكثر من البابا، ولا أريد أن أطالب بأشياء غير معقولة، وجزء منها قد اتفق عليه بشكل أو بآخر حتى مع القيادات الفلسطينية وهناك حلول مطروحة حول قضية الاستيطان المكثف حول القدس، واستيطان آخر يجب إخلاؤه، ولكن أغلب الاستيطان يجب أن يُخلى، وإذا كانت هنالك نقاط تعطى عليها تعويض بمبادلة أراضي فأنا لن أكون رافضًا لهذا الحل إذا كان مقبولاً، وجزء كبير منه مقبول على الكثير من القيادات الفلسطينية، فهذا موقفي.

سامي حداد:
شكراً أستاذ صالح.. جدعون عيزرا في القدس أثناء ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء قال بنيامين نتنياهو إنه سيدعو أو سيعمل على السلام البارد مع العرب. ماذا تفهم من تعبير السلام البارد مع العرب
Cold peace.

جدعون عيزرا:
أول شيء بالنسبة لعرب إسرائيل، عرب إسرائيل اللي أعطو تأييد 95% لباراك في الانتخابات اللي كانت بالرغم من هذا ما عيَّن ولا وزير عربي، وأنا عم بأقول لك إذا راح يكون نتنياهو رئيس حكومة، هو راح يُعيِّن وزير عربي أول هون في إسرائيل، ثانياً اللي بيحكي عن إنهاء الاستيطان، اللي حكى فيها صالح طريف، صالح طريف بيعرف إنه مش راح يكون إنهاء للاستيطان، وإحنا ما سمعنا عرفات إنه لما وافق على المشروع إنه راح يسلم أراضي في محلات ثانية بدل الاستيطان اللي راح تبقى، إحنا عم بنقول إنه السلام اللي راح يتفق عليه الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو هو سلام راح يوافق عليه أكثرية الشعب الإسرائيلي، ولما فيه مشروع سلام لليسار ما فيش
Chance إنه الشعب الإسرائيلي راح يوافق عليه، والشعب في إسرائيل بيفهم الشيء هذا وعرفات بيفهم الشيء هذا، وإذا عرفات قبل..

سامي حداد [مقاطعاً]:
طيب يا سيد جدعون، سيد جدعون عفواً للمقاطعة، أنا سألتك سؤال محدد، سألتك ماذا يقصد باراك بكلمة سلام بارد مع العرب، شو معنى سلام بارد؟ أيش اللي بيقصده؟

جدعون عيزرا:
أنا ما بأفهم شو باراك بيقول، ما بأفهم شو باراك بِدِّه، وباراك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
عفواً نتنياهو عفواً، نتنياهو عندما رشح نفسه قال: أريد سلاماً بارداً.

جدعون عيزرا:
أنا بِدِّي أقول لك أول شيء، أنا متأكد إنه نتنياهو راح يعطي للفلسطينيين الفرصة إنه يشتغلوا في إسرائيل إذا يقدرورا من ناحية اقتصادية يعيشوا مش زي ما هُم عايشين في المدة الأخيرة، ثانياً: طبعاً من ناحية الأمن، واجب علينا إنه إحنا نمنع الفلسطينيين إنه يكونوا، يكون خطر للإسرائيليين منهم، لكن من ناحية اقتصادية، من ناحية إنسانية من كل النواحي الأخرى راح نمشي لمصلحة الفلسطينيين ولمصلحة إسرائيل مع بعض.

سامي حداد:
يعني بعبارة أخرى، يعني كلمة سلام بارد، الواقع الدكتور الهندي عاوز يجيب، يعني على أساس إنه الفلسطينيين ما يقوموا بأعمال عنف، يشتغلوا في إسرائيل، جاوب على هاي النقطة يا دكتور، يعني هذا اللي بيقدم لك إياه نتنياهو..

د. خليل الهندي:
عندما يتكلم نتنياهو عن السلام البارد فذلك في طريقته في الكلام تورية للحرب الساخنة، ما يريده نتنياهو ببساطة هو ذلك الشعار الأحمق الذي يتردد الآن في إسرائيل: "دعوا الجيش ينتصر"، هذا ما يريده نتنياهو، يريد..، لا تكفيه المجازر التي ارتكبها باراك، يريد أن يرتكب مجازر أكبر، يريد..، ماذا يريد نتنياهو؟ كيف سيفرض علينا نحن الفلسطينيين ما يريده، هل يريد احتلال رام الله وغزة وبيت جالا مرة ثانية؟ هل يريد ترحيل الفلسطينيين؟ هذه هي الخيارات التي يفكر بها نتنياهو.

سامي حداد:
أو الواقع فسَّرت صحيفة إيدعوت أحرونوت في الثالث عشر من هذا الشهر قبل يومين، فسرت السلام البارد قائلة: أنه لا يريد التعاون مع العرب، عزل إسرائيل عن محيطها، عن بيئتها إلى أن تتحول -كما تقول الصحيفة- قلعة صليبية محاطة بالأسوار، يعمل سكانها من أجل هدفٍ واحد هو الحفاظ على هذه الأسوار أن تبقى قلعة ونبتة -كما تقول- غريبة، قلعة انفصالية أجنبية، وهذا ما يؤكد.. ما يقوله العرب منذ سنوات بأنه هذا نبتة غريبة أجنبية داخل المحيط.

د. خليل الهندي:
بالضبط هذا ما قصدته بأن السلام البارد ليس إلا تورية للحرب الساخنة، فإذا ظلت إسرائيل جسماً غريباً كقلعة صليبية غريبة عن المنطقة، لم تقبل بأن تصبح جزءاً حقيقياً من المنطقة، فهذه الوصفة للحرب الساخنة وليس للسلام البارد.

سامي حداد:
عوداً.

د. خليل الهندي:
دعني،
Just.

سامي حداد:
اتفضل.

د. خليل الهندي:
دعني أشير إلى إنه من عادة الإسرائيليين من نوع نتنياهو والسيد جدعون عيزرا دائماً أن يُشيروا إلى المحيط العربي بأنه حارة قذرة، وأن إسرائيل هي الجار الطيب في الحارة القذرة، أود أن أقول لهم أنهم عندما جاؤوا إلى هذه الحارة القذرة جاؤوا بدون أن يدعيهم أحد، فرضوا أنفسهم على هذه الحارة القذرة، وهذه الحارة القذرة هي التي حمتهم من مجازر ارتكبت بحقهم في الحارة الأنظف التي يصبون إليها دائماً والتي هي أوروبا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ودفعنا الثمن.

صالح طريف [مستأنفاً]:
ودفعنا الثمن نحن.

سامي حداد:
جدعون عيزرا في إسرائيل، عوداً إلى.. ذكرت نقطة بأن يعني إذا ما أتى نتنياهو بدلاً أن يكون يعني نائب وزير الخارجية عربياً سيعين وزيراً إسرائيلياً، وهل أنتم فعلاً يعني مهتمون بشؤون العرب
عرب الـ 48، العرب في إسرائيل- في الوقت الذي لا ننسى حتى الآن ما عمله نتنياهو في مدينة الناصرة في التمييز بين مسلم ومسيحي فيما يتعلق ببناء.. أو إعطاء السماح ببناء مسجد في ساحة كنيسة البشارة في مدينة الناصرة، يعني ألا يعتبر ذلك فرِّق تسُد، وعنصرية؟ جدعون.

جدعون عيزرا:
أنا بأفتكر إن موضوع الناصرة كان الليكود بده يعمل حل للمشكلة هناك، مشكلة مش بسيطة، والمسيحيين عندنا أهم من المطرح الثاني بعد بيت لحم إنه مهم للمسيحيين، والناصرة مش مهمة للمسلمين زي.. الناصرة مهمة للمسيحيين، والمسلمين لازم يفهموا الأهمية تبع الناصرة للمسيحيين، لكن بدون شك لازم يكون هناك مسجد للمسلمين بدون ما يعملوا شيء سيئ للمسيحيين اللي هناك، المشكلة مش بسيطة، وإحنا يعني حكومة نتنياهو لأنه أصوات المسلمين والمسيحيين مش جايين لليكود بيكون أسهل لهم إنهم يوصلوا للحل، لأنه حزب العمل لما بده يشتغل في موضوع مثل هذا هو بيعرف إنه راح يفقد الأصوات أو المسلمين أو المسيحيين لم يشتغلوا في الشغلة هذه، وعشان هذا أفضل للعرب في إسرائيل إنه نوصل لخلف [لحلف] الناصرة تحت رئاسة بنيامين نتنياهو.

سامي حداد:
دكتور خليل هندي كنت تريد أن تقاطع.

د. خليل الهندي:
لا، الواقع أنني أريد فقط أن أشير إلى أن سياسة الحكومة الإسرائيلية وسياسة إسرائيل بشكل عام سواءً كان حزب العمل أو الليكود تقوم على ذر التفرقة في صفوف الجماهير العربية، التفرقة ما بين مسلم ومسيحي، ما بين درزي وبدوي ومدني وفلاح ومسلم وإلى آخره، إلا أنني..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني تريد أن تقول أنها تفرق بين الدروز، العرب الدروز والعرب المسيحيين والمسلمين.. كيف؟ يعني تعامل واحد أحسن من الثاني؟

د. خليل الهندي:
والعرب المسلمين..، بالعكس هو ما ثبت أن الخدمات التي ظن بعض الدروز مثلاً أنهم بتقديمها إلى الدولة الإسرائيلية للدولة العبرية ستعطيهم وضعاً أفضل، ثبت بالتجربة التاريخية أن ذلك وهم في وهم.

سامي حداد:
كيف؟

د. خليل الهندي:
القرى الدرزية في وضعها إن لم يكن في سوء باقي القرى العربية فهي ربما كانت أفضل بقليل جداً، التمييز في الوظائف، التمييز في الفرص، كل ذلك يعني في الممارسة أن وضع الدروز والبدو ليس أفضل إطلاقاً من وضع باقي العرب، ولذلك أعتقد أن الأصوات التي برزت، التي تبرز باستمرار في صفوف الطائفة الدرزية، وفي صفوف البدو من أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في إسرائيل بتنادي بالامتناع عن الخدمة العسكرية، أصوات محقة، وأعتقد أيضاً أنه آن الأوان لمن تم تضليلهم من أبناء الطائفة الدرزية ومن البدو وهم قلائل جداً في رأيي أن يعودوا إلى أحضان الجماهير العربية.

سامي حداد:
ولكن يعني الخدمة العسكرية بالنسبة إلى الطائفة العربية الدرزية في إسرائيل هي إجبارية عليهم، هي ليست بخيارهم، وهنالك الآن دعوات، دعوات من بعض القادة الدروز للامتناع عن الدخول في الخدمة العسكرية.

د. خليل الهندي:
بالضبط هناك الآن بعض ذوي الضمائر من اليهود ممن يمتنعون عن الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة، وهناك أيضاً من يمتنعون عن الخدمة العسكرية على الإطلاق.

سامي حداد:
حزب شاس المتدينون لا يدخلون في الخدمة العسكرية.

د. خليل الهندي:
وبإمكان الطائفة الدرزية إذا ما أقر قرارها على ذلك أن تحقق بشكل واضح وصريح الامتناع عن الخدمة العسكرية في الجيش، وإلى أن يتم ذلك أبناء الطائفة الدرزية من ذوي الضمائر مطالبون بالامتناع عن الخدمة العسكرية، دعني أقول مثلاً، دعني أقول أنه بات واضحاً أن الجيش الإسرائيلي يتعمد وضع الدروز والبدو في بوز المدفع، يعني الجنود اللي كانوا حطينهم في قبر يوسف كانوا من الدروز، الجنود اللي بيضعوهم في بوز المدفع على..، في جنوب لبنان بعضهم من البدو، فهذه مناورات لأيضاً ذر الفرقة بين الفلسطينيين من كافة..

سامي حداد:
بين الفلسطينيين أنفسهم، أستاذ صالح طريف ربما هذا يخرجنا عن الموضوع، هل لديك من تعليق على ما قاله الدكتور خليل الهندي فيما يتعلق بالمعاملة بين عرب إسرائيل، العرب في إسرائيل ذوي الطوائف المختلفة؟

صالح طريف:
بدون شك، أولاً: قال حقاً الدكتور خليل الهندي بأن التمييز، تمييز ضد الكل ولم ينال لا الدروز ولا البدو أولويات ولا أفضليات أكثر من كل المواطنين العرب، هنالك قرية أو مدينة هنا وهناك إن كانت في الوسط العربي تتميز باقتصاديات أفضل، ولكن ليست نتيجة تمييز حكومي، ولذلك نحن سواسية في هذا الموضوع ومن أراد، ومن فكر بأن الدروز يستطيع أن يُفرقهم عن الوسط العربي فهو أخطأ، لأننا نحن جزء لا يتجزأ من الوسط العربي والعالم العربي وهذا يجب أن يكون واضحاً.

وكما قال الدكتور خليل الهندي حقيقة كان هنالك جندي بدوي قد أُسر في الجنوب اللبناني من قِبل حزب الله، وقبر يوسف، ولا أعلم إذا سمعتم تصريحاتي بهذا الشأن بأني طالبت علناً وعلى وسائل الإعلام بأن يُخلى كل الجنود الدروز من المناطق التي يوجد فيها مواجهة مع الفلسطينيين ومن قبر يوسف، ولا نريد أن كون جزءاً من الاستفزاز من المستوطنين أو الآخرين ضد الشعب الفلسطيني، هذا طبعاً لوضع النقاط على الحروف، وللحقيقة الواقعة بأن موقف الطائفة الدرزية بأنا ملزمين وهنالك الكثير من أصحاب الضمائر مثلاً من الطائفة ممن يتوجهوا إلى التجند بسهولة، وكثار منهم طبعاً يرقدون في السجون وإلى آخره.

وعلى هذا، ولكن توجد مئات من الإخوة، من باقي الطوائف العربية متطوعون في الجيش، هنالك يعني وضع خاص نحن موجودين فيه الآن، نأمل بأنه يعني نستطيع أن نتخلص من هذا الوضع في حالة التوجه إلى سلام مع الفلسطينيين أولاً، ومع كل العالم العربي وإلا ستكون في مأزق كبير جداً في الوضع الحالي ومستقبلاً.

سامي حداد:
الواقع حتى نخرج عن هذا الموضوع وهو ليس موضوع حديثنا ولكن ضمن ما يجري الآن كما ذكر الدكتور الهندي إنه يعني يضعون الفلسطينيون..، يضع الإسرائيليون الفلسطينيين العرب من الطائفة الدرزية في.. عند قبر يوسف، في نابلس، في جنوب لبنان، والآن كما ظهر في الصحافة العبرية مؤخراً خلال هذا الأسبوع بأن الدروز الموجودين في مناطق التماس في قطاع غزة تدعي الصحافة الإسرائيلية بأنهم يعني يقولون للمدفعية عن بُعد إنه تعرضنا لإطلاق نار فاقصفوا الموقع.. القرية هذه، وتلك القرية ويقومون هم بالهجوم على القرى وضربها يعني بشكل عشوائي يعني هل يُعتبر ذلك نوعاً من التفرقة أو تحميل العرب، أو العرب في إسرائيل التبعة بدلاً أن تكون تبعة على الإسرائيليين اليهود الشقر اللي جايين من أوروبا يعني؟

صالح طريف:
أولاً: أنا متأكد بأن مَنْ يسمعني، ومن يسمعني يتكلم من رام الله والإخوة العرب في كل مكان في وعي بما فيه الكفاية بأن يفهموا هذا التحريض الأهوج، وهذا التحريض المقصود ربما الذي جاء في صحيفة معاريف، ولم أر حتى أن قيادة الجيش وللأسف لم تتعرض إلى هذا التحريض إلا بجواب بسيط وقصير، ولهذا أأسف أن أقول بأنه نرى حتى بأننا عندما نخدم نرى هذا الجزء من التحريض البشع ضدنا وضد تعاملنا، أنا أعلم بأن الإخوة من الفلسطينيين يعلمون بأن الكثير من القادة من شباننا كانوا يتعاملوا معهم باحترام، بصداقة، وإخلاص مع إخلاص لوظيفتهم، ولكن لن يستطيع أحد منهم أن يرفع بندقية على طفل، وإن تذكرتم فيجب أن تتذكروا بأن الصورة التي نُشرت في كل العالم عندما قام أحد الأطفال في غزة بملاحقة جندي كان معه البندقية، لم يستطيع هذا الجندي أن يطلق النار على الطفل الذي يريد أن يرمي الحجر عليه وهرب، وهذا الشاب كان من شبابنا من العرب الدروز، وأنا فخور أن أقول ذلك، لأني متأكد بأننا نستطيع أن نكون حلقة وصل ولكن لا مجال للتحريض والبطش والقتل ضد الإخوة الفلسطينيين الذي يعملون كل ما في وسعهم للتحرر والوصول إلى حقوقهم بحق وبصدق.

سامي حداد:
شكراً يا أستاذ صالح وقد أوضحت هذه النقطة الهامة جداً، الواقع جدعون عيزرا في القدس، نتنياهو عندما رشح نفسه لرئاسة الحكومة اتهم حكومة باراك بالتسبب بالتآكل في قوة ردع إسسرائيل، حمله مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية بسبب الانتفاضة، كذلك انتقد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، يعني ما الذي يريده نتنياهو بالضبط؟

جدعون عيزرا:
نتنياهو يحس برأيي أنا ما كان يجب انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، لكن كنا مع بعض، كنا ضد الطريق لانسحابنا من لبنان، في الليلة الأخيرة لما انسحبنا من هناك بدون ما نعطي المساعدة لهادول اللي كانوا يشتغلوا معانا الجيش الجنوب لبناني اللي كانوا معانا إحنا ما عملنا اللي كان واجب علينا، وفيه أشياء كثيرة إنه خلينا من وراء هناك في لبنان.

لكن إذا ممكن بالنسبة للدروز، أنا بدي أقول إنه الدروز والبدو اللي في إسرائيل عم بيعملوا زي كل جندي إسرائيلي تاني، وفيه فرق كبير بين الدروز والبدو في إسرائيل وبتقدرتشوف النتائج في الانتخابات ما بتشوف هناك ناس بينتخبوا عم بيعطوا صوتهم لعزمي بشارة أو لأحمد الطيبي أو للحركة الإسلامية وفيه فرق كبير هناك وبنعطي للدروز وللبدو كل شيء بنعطيه للجنود اليهود الموجودين في الجيش، ومع الأسف باراك ما عمل المستحيل ضد هادول اللي كانوا يعملوا ضدنا العمليات، وإحنا بنقول إنه واجب علينا إنه إحنا نعطي حماية لكل مواطن إسرائيلي وين ما كان، وإحنا عم بنشوف اليوم إنه الجيش الإسرائيلي شوية شوية عم بيبذل جهد أكثر وأكثر من شأن إن إحنا نحمي السكان في إسرائيل وباراك اليوم عم بيفهم إنه الطريق اللي مشي فيها ما كانت الطريقة المضبوطة، إحنا بنشوف اللي عم بيصير في (جيلو) اللي هي حارة في منطقة القدس إن السكان اللي فيها بيشعروا نفسهم بدون حماية، وواجب على باراك، وواجب على حكومة إسرائيلية إنه تحمي السكان اللي فيها.

سامي حداد:
تحدثت عن هذه الحارة في القدس، وهؤلاء مستوطنون ومن حق أي شعب محتل أن يُقاوم الاحتلال، ولكن دعني أنتقل إلى موضوع يعني حماية إسرائيل لمواطنيها وماذا فعلتم بأبناء الـ 1948م في منطقة الجليل، وقد قُتل 13 شخصاً على أيدي الجنود الإسرائيليين من مواطنيكم العرب؟ جرح العشرات، اعتقل العشرات، هذا من الجيش الإسرائيلي مقابل..، يعني ضد مواطنيه العرب داخل إسرائيل.

جدعون عيزرا:
أنا متأسف جداً على الشيء هذا اللي صار وأنت بتعرف الشيء الثاني اللي صار، وهم قتلوا ستة من السكان العرب في 1967م، هذا كان وقت حزب العمل كان فيه سلطة، وأنا متأكد إنه الشرطة الإسرائيلية ما كانت حاضرة المظاهرات اللي صارت بين عرب إسرائيل، وإذا كانت الشرطة بالكفاية أنا متأكد إنه ما كانوا يقتلوا الـ 13 هادول لأنه إحنا كنا متأسفين عليها، وواجب إنه في المستقبل يفهموا عرب إسرائيل، ويفهموا اليهود في إسرائيل إنه مهما يكون إحنا واجب علينا نعيش مع بعض، والقانون، والقانون للكل مش بس لليهود، للعرب كمان، وإذا راح يكون مظاهرات يكون خطر للشرطي اللي موجود هناك، أنا مع الأسف ممكن يكون نفس الشيء، لكن الشيء هذا تحت التحقيق اليوم وإن شاء الله النتائج تبع التحقيق راح نسمع شو السبب، لكن من حيث رأيي أنا المظاهرات تبع عرب إسرائيل لما بدأت الانتفاضة في الضفة وفي القطاع ما كانت..، ما كان شيء مفهوم لليهود، واليوم إحنا بنفهم إنه عرب إسرائيل ممكن يعملوا شيء مثل هذا في المستقبل، وواجب علينا إنه الشرطة راح تعرف كيف راح تتصرف في أشياء مثل هذه.

سامي حداد:
سيد جدعون تقول إنه يعني تأسف لما صار، لجنة التحقيق ستحقق فيما تم من قتل ثلاثة عشر عربياً من داخل إسرائيل، ولكن بنفس الوقت يا سيد جدعون عيزرا تقول نحن أبناء بلد واحد، نحن مواطنين، ولكن يعني حسب القانون الإسرائيلي تريدون إسرائيل دولة لليهود، يعني عندك 1/5 السكان من العرب كأنما يعني وهم غير يهود إذاً هذه الدولة فقط لليهود وليس لغيرهم، ومن هذا المنطلق يعني هنالك الإحباط لدى العرب في إسرائيل، لا يوجد مساواة بينهم وبين اليهود، يعني هنالك أشياء كثيرة معروفة.

جدعون عيزرا:
القانون في إسرائيل هو قانون واحد، لما الشرطي موجود تحت الخطر لازم يحمي نفسه، إذا هو بيشتغل ضد يهود أو ضد العرب وأنا متأكد أن الشرطي في إسرائيل يقي نفسه في حالة إن هو تحت الخطر وعلشان هذا صار اللي صار
مع الأسف- للكل، ولازم تفهموا، ولازم يفهم عرب إسرائيل إنه في المستقبل بدهم يقوموا في المظاهرة واجب عليهم إنهم يطلبوا الشرطة راح تسمح لهم، ومن غير ما أقول إنه راح يسكِّروا الطرق في إسرائيل..

سامي حداد [مقاطعاً]:
وهل ينطبق هذا القانون على اليهود الذين يعني في داخل إسرائيل هددوا أماكن عربية، حرقوا مطاعم، هاجموا مدنيين عاديين؟

أستاذ صالح طريف، أستاذ صالح طريف، يعني يجب أن تأخذوا إذناً للقيام بالمظاهرات وإلا يعني تقع عليكم الواقعة، أستاذ صالح طريف.

صالح طريف:
نعم، القضية ليست قضية الإذن، والقانون على الجميع، ولكن يعني انظر وراقب اللغة الاستعلائية التي يتكلم بها الأخ جدعون عيزرا، يعني يجب على العرب أن يفهموا، ويجب على العرب أن يتصرفوا، ويجب.. ويجب.. ويجب، القضية هي كانت هنالك مظاهرات في سياتل ومظاهرات في لندن ومظاهرات في كوسوفو، وهل تقوم شرطة هذه الدول برمي النار لمواطنيها؟ هذا هو السؤال، هذه هي وصمة عار، الأفضل من جدعون عيزرا والآخرين بأن يخجلوا عندما يتكلمون عن هذه النقطة، وأن يظهروا نوع من الحزن على مقتل مواطنين أبرياء، حتى إذا كان المواطن نتيجة غضبه قد قطع الخط الأحمر من القانون، هل يقوم الشرطي بإلقاء النار وقتله؟

هل هذا هو التعامل الموجود في الدول الديمقراطية النيرة في العالم؟ هذه بدون شك- وصمة عار لا تُمحى لوقت طويل على جبين الديمقراطية في دولة إسرائيل، وفعلاً التحقيق الآن يجري من قِبل أحد قضاة محكمة العدل العليا ولجنة التحقيق بما فيها قاضي عربي، وأتأمل أن يصلوا إلى الحقائق، أرفض كل ما يقوله الأخ جدعون عيزرا بهذا الشأن لأن ما حصل لا يمكن أن يحصل كان مع اليهود في إسرائيل، ورأينا مظاهرات صاخبة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ومن هذا المنطلق
أستاذ صالح- ومن هذا المنطلق يعني يريد العرب أن يقاطعوا هذه الانتخابات انتخابات رئاسة الحكومة- أو على الأقل كما قال بعض النواب العرب- يريدون أن يوجهوا صفعة في وجه باراك، على أساس أن تكون بداية لهذا التحالف الطويل بين العرب.. الأحزاب العربية وحزب العمل، دعني آخذ هذه المكالمة من السيد محمد الظاهر في فرنسا، تفضل يا أخ محمد ظاهر.

محمد ظاهر:
آلو، مساء الخير.

سامي حداد:
مساء النور.

محمد ظاهر:
أهلاً، أول شيء: أنا أحب أصحح عفواً يعني في المقدمة قلت
يا أستاذ سامي- بأنه باراك نجح لأنه كان يريد السلام، هذا غير صحيح، لأنه في الحقيقة- باراك أول شيء انتُخب من قِبل حزب العمل، لأنه أصلاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أنا عفواً، أنا لم أقل بأن باراك كان يريد السلام، أتى في برنامج حتى يحقق السلام مع السوريين والفلسطينيين، وفشل في ذلك، هذا ما قلته، اسمع كويس قبل ما أن تسأل، تفضل.

محمد ظاهر:
طيب ما شي أنا آسف، على كلٍ باراك هو يُعد من صقور حزب العمل، ونجح لأن العرب
النواب العرب- انتخبوه، والشعب الإسرائيلي في الحقيقة مع الإنسان الأكثر تطرف، فالمعروف الآن استطلاعات الرأي تعطي نتنياهو، شارون يعني في المقدمة، دليل أن الشعب الإسرائيلي لا يريد السلام، يعني أعتقد بأن باراك لو كان يريد السلام لفعل ذلك منذ مدة طويلة، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى أنا أعتقد الانتفاضة أتت لصالح عرفات، أنا فلسطيني وأعرف عرفات جيد يا أستاذ سامي، في لبنان كان عندما يكون هناك معارض لعرفات كان يصفيه عرفات، والآن الطريقة نفسها في الانتفاضة، لكن يعطي هذه المهمة لإسرائيل، تعاون أمني واضح مع السلطة الإسرائيلية بين عرفات والسلطة الإسرائيلية.

أما بالنسبة للنواب العرب أنا أعتقد أنه خيانة كبيرة أن النواب العرب ينتخبوا باراك، يعني أعطيك مثال: لو كان باراك قتل 999، شارون قتل ألف أو نتنياهو قتل ألف وشارون قتل ألف واحد، ما الفرق بينهم؟

كلهم يعني مجرمين وكلهم يريدوا أن يُحاكمون من قبل حقيقة- محكمة دولية، فهم قاموا بجرائم حرب ضد الإنسانية، فكيف عرفات الآن يريد أن يقوم بمفاوضات مع إنسان مجرم حرب؟! ما هذا المنطق؟! في أي شجاعة؟! في أي دم؟! يعني يريد أن يبيع الدم الفلسطيني ببعض الدولارات الأمريكية؟! هذا لا يمكن أن نقبله أبداً، وسوف نقاوم ذلك، نحن فلسطينيين الـ 48 لن نرضى على هذا أبداً، وسوف.. لن يكون هناك سلام بيننا وبين إسرائيل حتى لو عرفات وقع على الاتفاق.

سامي حداد:
شكراً يا أخ محمد الظاهر، وبدل ما أنت قاعد في باريس روح حارب في فلسطين، أما فيما يتعلق بموضوع التعاون الأمني، التعاون الأمني مقطوع منذ قبل حتى قمة.. منذ بدء الانتفاضة حتى الآن، أستاذ صالح الطريف، بتحب تعلق على ما قاله بأنه يعني فيما يتعلق بحزب العمل باراك؟

صالح طريف:
لم أسمع أي كلمة للأسف، لأنه لم أسمع كلام الأخ على الخط، ولذلك لا أستطيع أن أعلق.

سامي حداد:
يعني قال: إن شارون قتل ألف وباراك قتل ألف، يعني تساوى الرجلان.

صالح طريف:
يعني لا يوجد عندي الكثير من الأشياء أستطيع أن أدافع عنها في هذا الظرف عن سياسة إيهود باراك التي أدت إلى قتل الكثيرين، ولكن أتطلع فقط إلى المستقبل والحاضر بأن يصلح نفسه بأي شكل من الأشكال، أنا لا ننسى بأنه رابين في حينه الذي أراد أن يطحن عظام الفلسطينيين في الانتفاضة غير رأيه، وكان من الصقور الصقور لحزب العمل، وباراك الذي كان قائداً عاماً للجيش كذلك تأملنا به خيراً، ولازلنا نتأمل كأنه يستطيع أن يتخذ قرار شجاع بالنسبة للمصالحة التاريخية بين إسرائيل والفلسطينيين، بين اليهود والفلسطينيين، وعلى هذا، هذا أملنا وتطلعنا، ولكن ما حصل
وبدون شك- هو أمر مأساوي لا نستطيع تجاهله.

سامي حداد:
شكراً أستاذ صالح، أستاذ.. خليل الهندي، شلومو بن عامي وزير خارجية إسرائيل التقى بعرفات يوم أمس، هوبر فيدرين التقى بالرجلين: بباراك وبعرفات كان في القاهرة، انتقل إلى الأردن، يعني نشاط مصري أردني مكثف حتى الآن، دعوات أمريكية للعودة إلى المفاوضات، أو على الأقل لوضع حد للعنف الجاري الآن في سبيل العودة إلى المفاوضات، هل تعتقد أن هذه المساعي ستنجح أم أن سيل الدماء سيستمر؟

د. خليل الهندي:
في الواقع تتعرض القيادة الفلسطينية لضغوطات ضخمة من كافة الأطراف لدفعها إلى القيام بمفاوضات متعجلة مع إسرائيل بحجة أن ذلك قد ينقذ باراك، وأن باراك بفعل ضغط الوقت يمكن أن يقدم للفلسطينيين أكثر مما كان مستعداً لتقديمه في كامب ديفيد.

سامي حداد [مقاطعاً]:
مثلاً ماذا يستطيع أن يقدم؟

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
ليس هذا رأيي، أقول أن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
لا. هو الصحف تتحدث، يعني الصحف اليوم العربية الصادرة في لندن وفي وكالات الأنباء بأن هنالك يعني شبه صفقة، ويعني مجرد إشاعات وأحاديث حتى الآن أنه سيقدم للفلسطينيين سيادة على المسجد الأقصى مقابل تنازل الفلسطينيين عن موضوع حق العودة، وعلى أساس أن يُعامل الموضوع كشيء إنساني
موضوع اللاجئين الفلسطينيين- وليس كحق يعني، يعني هذا ما يجري الحديث عنه حتى الآن.

د. خليل الهندي:
أود أن أقول أولاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني هل هذا.. هل هذا الشيء يعني إذا ما كان هذا صحيحاً هل هذا كافٍ بالنسبة إلى السيد ياسر عرفات؟

د. خليل الهندي:
لا أدري إذا كان كافياً بالنسبة للسيد عرفات، كل ما أدريه أنه ليس كافياً إطلاقاً بالنسبة للشعب الفلسطيني ككل
سواء في الداخل أو في الشتات- ولست إطلاقاً، ولا أقلل إطلاقاً من مقدار الممانعة التي أعتقد أن السيد ياسر عرفات سيبديها تجاه مثل هذا الطرح..

سامي حداد [مقاطعاً]:
حتى لو وجدت هنالك ضغوط عربية؟

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
حتى.. باعتقادي وآمل أن تقف السلطة الفلسطينية موقفاً صلباً أمام هذه الضغوط، لأنه ليس هذا هو الحل الذي نريده، ليس هذا هو الحل الذي يمكن أن يقبل به الشعب الفلسطيني.

سامي حداد [مقاطعاً]:
سنرى بعد موجز الأخبار، سأتابع الحديث معك، سأعطيك المجال لنرى الخيارات أمام الشعب الفلسطيني، وما الذي يمكن أن يقبله السيد ياسر عرفات، وإذا كان باستطاعته أن ينقذ باراك حتى يتم إعادة انتخابه رئيساً للوزراء في بداية مطلع شهر شباط القادم.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:
مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم من جديد في الجزء الثالث من برنامج (أكثر من رأي) الدكتور خليل الهندي، عوداً إلى ما كنا نتحدث عنه فيما يمكن خلال هذه الجهود الدبلوماسية الحثيثة أن يعود الفلسطينيون إلى المفاوضات، أو بدءاً بالعودة إلى اتفاق شرم الشيخ فيما يتعلق بوقف أعمال العنف.

د. خليل الهندي:
فيما يتعلق بهذا الموضوع هناك مسألتان: المسألة الأولى هي ما إذا كان من الحكمة بالنسبة للفلسطينيين ومن منطلق الصالح الفلسطيني أن يعودوا إلى المفاوضات الآن، في اعتقادي أن الوقت ليس مناسباً إطلاقاً للعودة إلى المفاوضات الآن في هذا الظرف، أنا لست ضد التفاوض على الإطلاق، بالعكس ليس هناك من سبيل لحل المسألة الفلسطينية سوى النضال والتفاوض معاً، وليس..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن عندما نلاحظ منذ بدء الانتفاضة
دكتور- وأنت قبل قليل يعني قلت: بلاش تقاطعني كثير، يعني بدأت الانتفاضة، الآن زمام المبادرة بيد الإسرائيليين، لاحظت كم عدد القتلى حتى الآن، اليوم ستة شهداء، إسرائيل تتصيد الذين..

د. خليل الهندي [مقاطعاً]:
لا شك.

سامي حداد [مستأنفاً]:
الذين يدفعون بهؤلاء الشباب للتظاهر، هنالك اختراق لجهاز الأمن الفلسطيني والفصائل الأخرى الفلسطينية من قِبل إسرائيل ويتصيدون هؤلاء واحداً بعد الواحد، إسرائيل أخذت زمام المبادرة الآن.

د. خليل الهندي:
لا شك في أن الفلسطينيين يتكبدون خسائر فادحة، والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني تضحيات جسيمة، ولكن السؤال هو: هل يإمكان الشعب الفلسطيني أن يستمر في المقاومة؟

الجواب: نعم، بإمكانه أن يستمر في المقاومة وهناك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
رغم، رغم، رغم، رغم العزل بين المدن والخناق الاقتصادي على.. يعني ما فيش عندهم بترول، ما فيش عندهم بنزين الناس، ما فيش عندهم أكل.

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
مع ذلك، مع ذلك اعتقادي بناءً على حديثي مع الناس في الضفة الغربية وفي قطاع غزة بناء على ما يقرأه المرء في الصحف، والعالم اليوم صغير، وسائل الإعلام تتيح للمرء معرفة كل ما يريد، في اعتقادي أن المخزون النضالي للشعب الفلسطيني لا يزال وفيراً، ولا يزال الشعب الفلسطيني قادراً على الاستمرار في الانتفاضة لتحقيق أهدافه كاملة، الوضع صعب..

سامي حداد [مقاطعاً]:
انتفاضة وهنالك محادثات يعني اليوم يلتقي الرئيس أبو عمار..

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
لذلك أقول..

سامي حداد [مقاطعاً]:
بوزير خارجية إسرائيل.

د. خليل الهندي [مستأنفاً]:
لذلك أقول أن الوقت ليس مناسباً للدخول في مفاوضات الآن، ليس مناسباً أولاً: لأن ذلك يدخل قدراً كبيراً من التشويش على الانتفاضة نفسها، هذا أولاً.

ثانياً: لماذا يتعين علينا أن نضبط إيقاع تحركاتنا على.. نضبط تحركاتنا على إيقاع الحياة السياسية الداخلية الإسرائيلية؟ ليس هذا من شأننا، ليست مهمتنا أن نفرط بالأفضليات المتوفرة لدينا لمجرد إنقاذ السيد باراك من الورطة التي يجد نفسه فيها..

سامي حداد [مقاطعاً]:
إذاً كيف يمكن.. ما هو الثمن..

د. خليل الهندي [مقاطعاً]:
دعني..

سامي حداد [مستأنفاً]:
ما هو الثمن الذي يمكن أن يطلبه..

د. خليل الهندي [مقاطعاً]:
دعني..

سامي حداد [مستأنفاً]:
..عرفات من باراك حتى ينقذه، حتى يمد له حبل النجاة؟ إيش ممكن يطلب عرفات؟

د. خليل الهندي:
دعني. دعني، دعني أكمل لماذا أعتقد أنه ليس الآن الوقت المناسب للدخول في المفاوضات؟ أيضاً هناك إدارة أمريكية جديدة تتأهب لاستلام مهامها لم نعرف بعد مدى التزامها بعملية السلام في الشرق الأوسط، لا نعرف بالضبط مدى.. ما هي توجهاتها من هذه المسألة، هناك نوع من الفراغ السياسي في الإدارة الأمريكية، كل هذه الظروف تعني أنه ليس من مصلحتنا الآن الدخول في مفاوضات جدية مع الطرف الإسرائيلي، لأنه
أيضاً- باراك لا يستطيع أن يفي بما يمكن أن يتم التوصل إليه.

حتى لو تم التوصل إلى شيء مع باراك، ليس هناك أي ضمان في أن يستطيع باراك تنفيذ ما يمكن التوصل إليه إذا أخذنا بالاعتبار مزاج الشارع الإسرائيلي، تناسب القوى في إسرائيل، وما يمكن أن تسفر عنه الانتخابات الإسرائيلية القادمة.

سامي حداد [مقاطعاً]:
دعني آخذ هذه المكالمة من نابلس، الناس بيتصلوا على حسابهم في برنامجي، بشكل خاص، يعني السيد فتحي بوزية من نابلس تفضل يا أخ فتحي.

فتحي بوزية:
السلام عليكم.

سامي حداد:
وعليكم السلام.

فتحي بوزرية:
أنا يعني فيه نقطتين: بدي أوجه نقطة للسيد جدعون عيزرا، وأنا يعني ما بأعرفش شو فلسفة الجزيرة لما بتحط على شاشات التليفزيون واحد مثل جدعون عيزرا يعني من أقصى اليمين المتطرف، أنا بأحب أقول لجدعون عيزرا، بأقول له إنتو إسرائيل.. يعني الشعب الإسرائيلي بيدعي بأنه تعرض إلى مذابح، وتعرض إلى قهر، وتعرض إلى ظلم، يعني باختصار وبلغة بسيطة المظلوم لا يمكن أن يتحول إلى ظالم، هذا الشعب اليهودي الذي تَدَّعون أنه تعرض على أيدي هتلر إلى مذابح، ها أنتم على أرض فلسطين، على أرضنا، الأرض اللي قاعد عليها، اللي بيتحدث من خلالها جدعون عيزرا هي أرض فلسطينية، وإن كنا إحنا ضعاف فهذه الأرض اللي قاعد بيتحدث عليها أرض فلسطينية، يا تُرى هل هؤلاء الناس لو حقاً تعرضوا إلى هذا الضغط وإلى هذا العنف وإلى هذا القهر كان بيمارسوا نفس الضغط ونفس الظلم ونفس القهر مع الشعب الفلسطيني؟ هذه واحدة. النقطة الثانية: برضو الأخ صالح طريف عضو في حزب العمل، يعني يا أخ صالح طريف أنا عبارة دائماً بأوردها باقول: إحنا يعني الحمد لله ننعم في حصار الشجعان، حصار الشجعان، إحنا بنتعرض إلى هذا الحصار على يد داعية سلام هو باراك اللي يعني باراك قاعد بيكيل في أكثر يعني مما كال فيه نتنياهو وأكثر مما كال فيه شارون.

أنا بأقول: الآن وإحنا مقبلين على معركة انتخابات، يعني بالنسبة وبأوجه حديثي كمان للناخب العربي داخل إسرائيل يا ترى ليش إحنا ما نعلن بشكل واضح وبشكل صريح إنه باراك الذي يعني يضرب بيد من حديد على يد هذه الانتفاضة يعني يجب أن يدفع الثمن بسبب ضغطه على الشارع الفلسطيني وضغطه على الشعب الفلسطيني؟ فهذه قضية كمان يجب أن ترتفع وبشكل واضح وبشكل صريح.

النقطة الثالثة: أنا ألاحظ كمان.

سامي حداد [مقاطعاً]:
والأخيرة، والأخيرة أرجو.

فتحي بوزية [مستأنفاً]:
كفلسطيني وكمراقب..

سامي حداد:
بأقول: النقطة الثالثة والأخيرة في فضلك، تفضل.

فتحي بوزية:
آه نقطة آخيرة آه، أنا مش سامعك، آه.

سامي حداد:
بأقول: النقطة الثالثة والأخيرة رجاء، تفضل.

فتحي بوزية:
إن شاء الله، إن شاء الله.

إحنا نلاحظ.. نلاحظ يعني نحن كمراقبين يعني إنه هناك بعض الاتصالات تجري بين القيادة الفلسطينية وبين الحكومة الإسرائيلية، صحيح أن ذكرتم في النشرة أنه الدكتور صائب عريقات نفى أن يكون هناك أي اتصالات، ولكن أنا بأقول: نحن كفلسطينيين مش ضد الاتصالات، لأنه بنعرف يعني نهاية هذه الانتفاضة المفاوضات، ولكن يجب أن يكون هناك وضوح رؤية، ويجب أن يكون الخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي خطاب يرتفع إلى سقف هذه التضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني، والتي يقدمها أبناء الشعب الفلسطيني، فعلى هذا الأساس يجب أن ترتفع سقف المطالبات..سقف المطالب الفلسطينية وبأحب أذكر كمان فيه نقطة أخيرة برضو يعني كان شرط من شروط دخول إسرائيل في الأمم المتحدة أن تعترف بقرار التقسيم اللي هو قرار صدر في سنة 1947 / 1948م، كمان القيادة ليش ما بتحاول تبرز هذا القرار وتتطالب إنه يكون.. يعني فيه جمهور عريض من الشعب الفلسطيني يطالبوا بتطبيق هذا القرار، لأنه بغير رفع سقف المطالب الفلسطينية لن نستطيع أن نصل إلى حل لا مع باراك ولا مع نتنياهو ولا مع جدعون عيزرا، لأنه حقيقة الشعب الفلسطيني لغاية الآن.. الشعب الإسرائيلي لغاية الآن لم يرتق إلى السلام وخطاب السلام عنده خطاب غير واضح، وهو يريد أمناً، ويريد سلاماً، ويريد احتفاظاً بالأرض والمقدسات وبهذا الحصار على الشعب الفلسطيني، وشكراً.

سامي حداد:
شكراً يا أخ، سأعطي المجال للذين وجهت إليهم الأسئلة بعد هذا الفاصل، ولكن دعني أرد على نقطة ذكرتها: لماذا نأتي بجدعون عيزرا؟الحديث عن موضوع حزب العمل وحزب الليكود وعدم إحضار إسرائيلي في برنامج، أو ليكود سواء كان ليكوديا أو من حزب العمل فهذا لا ينفي وجودهم.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
السيد جدعون عيزرا في القدس سمعت المشاهد في نابلس يقول: ظلمتم وأخذتم تظلمون الفلسطينيين كيف تجيب على ذلك؟

جدعون عيزرا:
أول شيء إحنا ما بدأنا في العنف، اللي بدأوا في العنف في 67 كانوا الدول العربية،وفي قبل 3 أشهر إحنا ما بدينا في العنف، اللي بدأوا في العنف هم الفلسطينيين.

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكنكم
عفواً- ولكنكم بدأتم منذ عام.. يعني منذ الهجرات اليهودية إلى فلسطين إلى حرب العصابات، إلى قتل أهل القرى الفلسطينية، إلى المذابح، إلى 47، حرب 48، يعني أنتم البادئون.

جدعون عيزرا [مستأنفاً]:
إحنا ما بدينا، في حرب 48 إسرائيل وافقت على قرار التقسيم، اللي بدأوا فيها الدول العربية والفلسطينيين، وصعب جداً إنه الواحد بده يغير التاريخ. ثانياً: فتحي لازم تعرف إنه إسرائيل سمحت لعرفات يرجع الآن علشان يسيطر على الفلسطينيين الموجودين هون، لكن
مع الأسف- عرفات أجا الآن، وسمحنا له يجيب البنادق معاه، والبنادق بدل ما () دول اللي بدهم يقتلوا اليهود صار يستعمل البنادق دول ضد إسرائيل، وإسرائيل مش راح توافق على هذا.

والنقطة الأخيرة: أنت بتقول: إنه أنا في أرض فلسطين. أنت لازم تعرف أنا موجود في القدس، في أرض إسرائيل، وراح تبقى أرض إسرائيل للأبد.

سامي حداد:
السيد صالح الطريف، لا تعليق.. باراك الذي قتل الفلسطينيين في هذه الانتفاضة يجب مقاطعته كما قال الأخ من نابلس، كنت عاوز أن تجيب عليه.

صالح طريف:
نعم يعني أنا أقول: قال الأخ من نابلس بأنه لماذا لا نعلن لباراك بأنه سيدفع الثمن؟ هو سيدفع الثمن، ولكن السؤال: هل سنقوم نحن بواجبنا كي.. يعني لماذا لن يتمم هذا الوضع بأن يرفع باراك اليد الظالمة عن الشعب الفلسطيني؟ هذا ما نقوم به الآن يعني وفي السياسية
كما في السياسة- كل شعب وكل إنسان يختار الإمكانيات الواقعية المطروحة على الطاولة وها نحن نسمع اليمين ممثلاً بجدعون عيزرا يعني يتناسى ما حدث سنة 48 إلى آخره، وحتى.. وكل إنسان يعلم في إسرائيل بأن اليمين لازال متمسك بأرض إسرائيل الكاملة، وحتى في أعماقه يحلم بالترانسفير هنا وهناك، وعلى هذا أنا أقول: في هذه الخيارات إذا كان باراك يجيء بشيء ما، وأنا أجاوب الدكتور خليل كذلك على هذه النقطة، بأن هذا الوقت هو الوقت الملائم، وليس ليس مناسباً، لأنه إلى أين نريد أن نصل؟ إلى مزيد من المعاناة للشعب الفلسطيني؟ إلى مزيد من الشهداء والدم؟ وهل نستطيع أن نفعل شيئاً ما إذا كانت في نهاية المطاف كما يقول الأخ من نابلس هو الرجوع إلى طاولة المفاوضات، وإذا وصل باراك إلى شيئاً ما فيه هذا الظرف فهو ويستطيع أن يصل- فهو يقرر كحكومة شرعية في إسرائيل، وعلى من يجيء بعده أو هو نفسه أن يلتزم بما يوقع عليه، وهذا هو الوقت المناسب للضغط على إيهود باراك بأن يخطو خطوات إضافية على ما طرحه في كامب ديفيد، وحسب رأيي هذا هو الظروف الملائم من حيث أن الشعب الفلسطيني يقوم بانتفاضته، ومن الجهة الأخرى المفاوضات يجب ألا نرفضها، ونستمر فيها، لا أدري إذا كانت هذه المفاوضات حتى إذا توصلت إلى اتفاق ستنقذ باراك أو لن تنقذه، ولكن المهم هي بأنها تنقذ الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني الذي يعانون يومياً وكل دقيقة وفي هذه الدقائق.

سامي حداد:
مع إنه يعني مهما اتفق مع الفلسطينيين، حتى يعني لو أعيد انتخابه رئيساً للوزراء سيكون يعني مكبل اليدين، لا يوجد له من يؤيده في الكنيست من الـ 120 نائب سوى ثلاثين شخصاً، وكان من الأجدى به أن يدعو إلى انتخابات عامة، ولكنه خشي من إجراء انتخابات عامة حتى لا يخسر، وكما قالت صحيفة معاريف، صحيفة في الحادي عشر من ديسمبر الحالي، يعني خشي أن يربح نتنياهو، خشي أن يربح اليمين في هذه الانتخابات فتصبح حال باراك
كما تقول الصحيفة- مثل حال اليهودي الذي يأكل السمك النتن، ويطرد بعدها من الساحة أو المدينة.

أستاذ خليل الهندي، نحن في نهاية البرنامج، ذكرت قبل قليل: هنالك جمود.. فراغ.. فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأمريكية، إدارة جديدة ستركز نفسها، تقف على رجليها، حتى.. في مطلع العام القادم، هل ستبقى المنطقة في حالة فراغ سياسي في ظل الفراغ السياسي أو الارتباك داخل إسرائيل؟ الانتفاضة.. الولايات المتحدة الأمريكية لا يوجد يعني قوة عزم لفعل أي شيء فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط؟

د. خليل الهندي:
ليس هناك فراغ بهذا المعنى في أي وضع من الأوضاع، الأمور دائماً تتحرك..

سامي حداد [مقاطعاً]:
جمود.. جمود سياسي في الولايات المتحدة.

د. خليل الهندي:
هناك.. هناك.. ما أقوله أن الوقت ليس مناسباً الآن للفلسطينيين للدخول في المفاوضات، خاصة وأن ما هو معروض يقل كثيراً عن مطامح الشعب الفلسطيني، أود أن أشير إلى أنه موضوع السيادة على المسجد الأقصى، يعني صورت الأمور وكأن الموضوع هو كله السيادة على المسجد الأقصى، وقيل أن الانتفاضة هي انتفاضة الأقصى، الواقع هو أن الموضوع أكبر من ذلك بكثير
على أهمية الأقصى وعلى مقدار الحب الذي يكنه الجميع للأقصى -الموضوع أهم وأكبر من ذلك بكثير، هو موضوع الاستقلال الفلسطيني وإنهاء الاحتلال، هذه الانتفاضة هي انتفاضة الاستقلال، وإذا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
استقلال.. الانتفاضة لن تؤدي إلى الاستقلال، يعني ربما قوت من ساعد، من عضد المفاوض الفلسطيني حتى يحصل
كما قال السائل من نابلس- حتى يقوي أو يرفع من سقف المطالبات الفلسطينية.

د. خليل الهندي:
لا. بالضبط، الانتفاضة في النهاية هي لتحقيق الأهداف السياسية، ولكن الآن يبدو لي ليست إسرائيل مستعدة لدفع الثمن المناسب لتحقيق السلام، الثمن المناسب
كما قلت سابقاً- هو قيام دولة فلسطينية حقيقية، لن تقوم دولة فلسطينية حقيقية دون إنهاء الاستيطان بما في ذلك الاستيطان.. الكتل الاستيطانية الكبرى، وعلى رأسها (معالي أدوميم) التي تفصل الضفة الغربية إلى قسمين، وعلى رأسها أيضاً- (آريئيل) التي تصل شمال الضفة الغربية إلى قسمين، لن تكون هناك دولة فلسطينية حقيقية ما لم تتم السيطرة على كافة الطرق التي تفتت الأراضي الفلسطينية بقعاً بقعاً، لن تكون هناك دولة فلسطينية حقيقية ما لم تتم السيطرة على المعابر وعلى الحدود، لن يكون هناك سلام حقيقي دون اعتراف إسرائيل بـ..

سامي حداد [مقاطعاً]:
بهذه الدولة وهذا.. و هذا ما تطالب به حتى الآن السلطة الفلسطينية، وهذا ما رفضت
في كامب ديفيد الثانية في يوليو الماضي- رفضت السلطة الفلسطينية العروض التي تقدم بها باراك، وعلينا أن نرى ماذا ستنتج عنه هذه الانتخابات القادمة في إسرائيل وتأثيراتها على الشرق الأوسط، ليس الفلسطينيين، هنالك السوريين أيضاً، مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلاَّ أن أشكر ضيوف حلقة اليوم من مدينة رام الله عبر الأقمار الصناعية السيد صالح طريف عضو الكنيست عن حزب العمل، ومعي هنا في الأستوديو الدكتور خليل الهندي الأكاديمي الفلسطيني والمفاوض السابق قبل اتفاقيات أوسلو، وأخيراً جدعون عيزرا عن حزب الليكود في الكنيست الإسرائيلي.

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.