مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

أحمد فوزي: ممثل الأمم المتحدة في لندن
جيرارد راسل: الناطق باسم الحكومة البريطانية
أحمد رمضان: مدير وكالة قدس برس للأنباء
ياسر عبد ربه: وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني

تاريخ الحلقة:

17/01/2003

- أسباب اهتمام بريطانيا بملف الشرق الأوسط في الوقت الحاضر
- مؤتمر لندن وإصلاحات السلطة الفلسطينية

- طرح خارطة الطريق والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية فلسطينية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

إذا لم يستطع (توني بلير) رئيس الحكومة البريطانية إقناع (آرييل شارون) (رئيس وزراء إسرائيل) بالسماح للمسؤولين الفلسطينيين لحضور مؤتمر لندن لبحث الإصلاحات في السلطة الفلسطينية، فلماذا دعا أصلاً لهذا المؤتمر؟

هل شعر بلير فجأة بالمسؤولية التاريخية والأخلاقية التي ربما تؤرِّق الضمير البريطاني تجاه فلسطين؟

هل أراد إيهام العرب أن بلاده مهتمة -فعلاً- بالقضية الفلسطينية، في وقتٍ يرسل فيه الأساطيل وآلاف الجنود للدخول مع واشنطن في حرب محتملة ضد العراق؟

هل صحيح أن مشاركة الفلسطينيين عبر نظام الإتصال التليفوني (فيديو فون) من رام الله وغزة جاء تحدياً لشارون الذي ساءت علاقاته مع بريطانيا مؤخراً؟ أم أن.. أم أن لندن عادت إلى سياستها المعروفة تاريخياً بالحلول الوسط، فكان الحضور الفلسطيني عن طريق التحكم من بعد، أي (الريموت كنترول) صورةً وصوتاً؟

المؤتمر الذي حضرته اللجنة الرباعية، الاتحاد الأوروبي، روسيا، أميركا، والأمم المتحدة، وبحضور مصر والأردن والسعودية ناقش خطط الإصلاحات السياسية والمالية والدستورية ووقف العنف التي يتوجب على السلطة تنفيذها.

فهل وافق الفلسطينيون على المطالب الأميركية والبريطانية لإنشاء وظيفة رئيس وزراء ذي نفوذ لتجريد الرئيس عرفات من صلاحياته الواسعة، وليصبح ربما رئيساً فخرياً؟ ثم لماذا مثَّل مصر في المؤتمر اللواء عمر سليمان (رئيس الاستخبارات العامة) وليس وكيل وزارة الخارجية كما فعل الأردن والسعودية؟ أم أن حضوره جاء لطمأنة المؤتمر بأن هناك صفقةً بين تنظيم فتح (السلطة الحاكمة) والمقاومة العلمانية والإسلامية لعقد هدنة توقف العمليات الفلسطينية، أي إنهاء الانتفاضة؟

وهل صحيح أن مشروع الإصلاح في السلطة مستحيل في ظل استمرار الاحتلال وشل حركة المسؤولين والمؤسسات الفلسطينية، ومنع التجول كما قال ياسر عبد ربه (رئيس الوفد الفلسطيني) في كلمته الافتتاحية في المؤتمر، أم أنه كما قال مضيف المؤتمر (جاك سترو) (وزير الخارجية البريطاني) بأنه لا ينبغي أن تُستغل الإجراءات الإسرائيلية كذريعة لوقف الإصلاح؟

معنا اليوم وعبر الأقمار الاصطناعية من مدينة رام الله الأستاذ ياسر عبد ربه (وزير الإعلام والثقافة، رئيس الوفد الفلسطيني لمؤتمر لندن)، وهنا في الأستوديو الأستاذ أحمد فوزي (ممثل الأمم المتحدة في لندن) والسيد جيرارد راسل (الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية) الذي سيشاركنا في الجزء الأول من البرنامج فقط، وأخيراً -وليس آخراً- السيد أحمد رمضان (مدير وكالة قدس برس للأنباء).

لمشاهدينا الراغبين المشاركة في البرنامج يمكنكم الاتصال بنا على هاتف رقم (44) بريطانيا (2075870156) ورقم فاكس (442077930979) وسيظهر الرقمان على الشاشة خلال البرنامج، أو عبر الإنترنت: www.aljazeera.net

أسباب اهتمام بريطانيا بملف الشرق الأوسط في الوقت الحاضر

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من مضيفي المؤتمر في لندن جيرارد راسل، جيرارد راسل .. يتساءل الناس لماذا في هذا الوقت بالذات دعا توني بلير (رئيس الحكومة البريطانية) إلى عقد مثل هذا المؤتمر عن طريق الريموت كنترول؟

جيرارد راسل: طبعاً لم يكن المقصود من الأول أن يكون المؤتمر عن الريموت كنترول يعني، وهذا نتيجة طبعاً قرار إسرائيلي لمنع الوفد الفلسطيني من السفر، ولكن قرار بعقد مؤتمر لابد من أن ننظر إلى خطاب رئيس الوزراء توني بلير أمام حزب العمال في السنة الماضية في شهر أكتوبر عندما قال أن هناك حاجة عاجلة للتدخل الدولي في هذه الأزمة في الشرق الأوسط.

سامي حداد: يعني.. يعني شعر توني بلير بالمسؤولية التاريخية والأخلاقية البريطانية تجاه فلسطين؟

جيرارد راسل: أعتقد ذلك..

سامي حداد: وعد بلفور، فتقسيماً إلى آخره؟

جيرارد راسل: وهناك تاريخ طويل -يا سيدي- ولم طبعاً يشير توني بلير لكل هذه الوقائع التاريخية، ولكن هناك يعني أكيد يشعر بالمسؤولية، مسؤولية لا تقتصر على بريطانيا فقط، ولكن مسؤولية المجتمع الدولي، فيعني هذا قصدي أن ليس هناك يعني تركيز على هذا الموضوع بسبب يعني سياساتنا تجاه العراق، فليس هناك محاولة من قِبَل توني بلير مثلاً لتجنب موضوع العراق، ولكن يتحدث يومياً عن العراق، ولكن بالنسبة لفلسطين كان هناك رغبة، وأنا أعرف كيف كان هناك مسؤولون في وزارة الخارجية كانوا يعملون على ملف عملية السلام، وأنا كنت من بينهم، وكنت أيضاً في القنصلية العامة في القدس، فكنا نعمل على موضوع عملية السلام، وكنا أيضاً في نفس الوقت نعمل على موضوع الإصلاح، فهذه ليست أول مرة يعني كنا نعالج موضوع الإصلاح، و.. كنا نحاول يعني أن نجد يعني..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ok، ولكن يعني الشيء المثير للانتباه -جيرارد راسل- هو هذا التوقيت، وكأنما يريد توني بلير إعطاء العرب جرعة مُلطَّفة في الوقت الذي يرسل فيه الجنود والأساطيل إلى منطقة الخليج ربما إذا كانت هنالك حرب محتملة مع واشنطن، وبنفس الوقت يعني كإنما اتخذتم الفلسطينيين ذريعة، حصان طرواده، وبنفس الوقت أيضاً إنه يا الشعب البريطاني، يا برلمان المنقسم، الحكومة المنقسمة نحن لا نكيل بمكيالين، وإنما ننظر أيضاً إلى قضية الشرق الأوسط، كيف تستطيع إقناع المشاهد العربي هذا التوقيت بالذات في وقت تعدون فيه الأساطيل لضرب العراق ربما؟

جيرارد راسل: أقول أن توني بلير لم يكن في الماضي ينسى الملف الفلسطيني، ولكن كان يشير، وأنا كنت أقرأ طبعاً كل.. يعني كل خطاب للسيد توني بلير خلال هذه السنة الماضية، كان دائماً في كل خطاب له يشير إلى موضوع فلسطين، حتى يعني قبل ما أصبح التركيز الإعلامي على موضوع العراق مثلاً، واللقاء كان يعني المجتمع حتى قبل إصدار القرار 1441، وكل ذلك يعني، فكان يركز على موضوع فلسطين، وكان توني اجتمع مع السيد ياسر عرفات...

سامي حداد[مقاطعاً]: هناك.. هنالك نوع أستاذ.. أستاذ جيرارد يعني، كنت أريد أن آخذ رأي الأستاذ ياسر عبد ربه من رام الله، لدينا مشاكل تقنية، ليس كتقنية وزارة الخارجية البريطانية عندما عقدتم المؤتمر عن طريق الفيديو فون، ولكن يعني توني بلير يتحدث عن القضية الفلسطينية، آخر شيء يعني صدر عن (تن داوننج ستريت) مركز رئيس الحكومة عندما قالت زوجة رئيس الحكومة (شيري بلير) عن الفلسطينيين الذين يفجرون أنفسهم بأن طريقهم مسدود، لا شيء أمامهم إلا أن يفعلوا ذلك، فاضطرت أن تعتذر، واضطر داوننج ستريت أن يتنصل -أي رئيس الحكومة- أن يتنصل من تصريحات زوجته.

جيرارد راسل: والله يا سيدي أولاً كان طبعاً السيدة شيري بلير ليست يعني عضو في الحكومة، لذلك يعني لا أتحدث باسمها، ولكن كانت ناطقة باسم شيري بلير قد قالت إن.. إذا كان هناك أي سوء تفاهم، أو أي سوء فهم لكلمات السيدة شيري بلير فيعني.. فذلك شيء مؤسف، هذا الحقيقي يعني..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني هي..

جيرارد راسل[مقاطعاً]: ولكن هي لا.. لا أجيبك في الكلام.

سامي حداد[مقاطعاً]: تبقى.. تبقى يعني هي مش زوجة رئيس وزراء، لا أريد أن نذكر اسم بلدٍ في العالم الثالث تبقى زوجة رئيسة وزراء بريطانيا، وهي محامية مشهورة في لندن، وليست طباخة في تن داوننج ستريت.

دعني آخذ.. معانا رام الله؟ ما فيه رام الله في الوقت الحاضر، نرجو أن.. أن.. أن تصحح الأوضاع الفنية، أستاذ أحمد فوزي، أنت في اللجنة الرباعية كأمم متحدة، ما الذي تحقق من هذا المؤتمر؟

أحمد فوزي: المؤتمر.. المؤتمر في حد ذاته إنه انعقد دا شيء مهم جداً، لأنه بيوجه رسالة أولاً إلى الشرق الأوسط، وإلى الفلسطينيين بالذات إنه المجتمع الدولي مهتم بالملف في الشرق الأوسط، دا نمرة واحد...

سامي حداد[مقاطعاً]: لأ (sorry) مهتم بملف الشرق الأوسط عراقياً أم فلسطينياً؟

أحمد فوزي: الملف في الشرق الأوسط ككل، وفي هذه الحالة فلسطينياً و.. و.. وبالأخص النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، المؤتمر كان بيتناول القضية الفلسطينية والإصلاحات الفلسطينية، ثانياً..

سامي حداد[مقاطعاً]: التي هي.. التي هي.. التي هي أولاً مطالب إسرائيلية أميركية وأخذتها اللجنة الرباعية ضمن مشروع ما يسمى بخريطة الطريق.

أحمد فوزي: لأ عفواً، يعني خليني أصحح معلوماتك، الخطة أو خريطة الطريق خريطة للجنة الرباعية، ليس.. ليست فقط أميركية بريطانية، ولكنها صادرة عن اللجنة الرباعية.

سامي حداد[مقاطعاً]: وهذا ما قلت..

أحمد فوزي[مستأنفاً]: المكونة -كما تفضلت في البداية- الولايات المتحدة، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، وروسيا، فتناول الاجتماع إدخال الإصلاحات إلى الهيكل الإداري والاقتصادي والأمني والقضائي في السلطة الفلسطينية، بالطبع الموضوع الأمني في المقام الأول مهم للغاية، لأن لا يمكن تحقيق إصلاحات في أي شيء، أو في أي ملف آخر دون حل القضية الأمنية، يعني وقف العنف والتعهد بوقف العمليات التي نتيجتها..

سامي حداد[مقاطعاً]: وقف الانتفاضة، العمليات الاستشهادية.

أحمد فوزي[مقاطعاً]: لا إحنا..

أحمد رمضان[مقاطعاً]: فلسطينياً فقط؟

أحمد فوزي: لأ مش فلسطينياً فقط، إسرائيلياً وفلسطينياً.

أحمد رمضان: يعني الملف الأمني مهم فلسطينياً فقط؟

أحمد فوزي: الملف الأمني مهم للطرفين، وخريطة الطريق لو سيادتك يعني عندك نسخة منها، ما عندكش نسخة أدي لك نسخة، الملف بيتناول القضية الإسرائيلية..

أحمد رمضان[مقاطعاً]: نحن في وكالة الأنباء نتعامل معاها يومياً يعني..

أحمد فوزي[مستأنفاً]: بيتناول الجانبين، يعني وقف العنف على الجانبين، وقف قتل المدنيين على الجانبين، و.. و.. وثم إدخال الإصلاحات للسلطة الفلسطينية.

سامي حداد[مقاطعاً]: قبل الدخول في تفاصيل خريطة الطريق حتى لا نخرج عن الموضوع، مع أن موضوعنا هو موضوع الإصلاح ومؤتمر لندن.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لدينا الآن اتصال مع رام الله، أستاذ ياسر عبد ربه (وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني) مؤتمر لندن باعتقادك الآن وفي الظروف الدولية الحالية تعتقد إنه توني بلير تذكر القضية الفلسطينية فدعا إلى هذا المؤتمر عن طريق الريموت كنترول؟

ياسر عبد ربه: مساء الخير أولاً.

سامي حداد: مساء النور.

ياسر عبد ربه: أرجو أن يكون الصوت واضح.

سامي حداد: ممتاز.

ياسر عبد ربه: يعني.. طيب، يعني هو انتشرت عندما ربما في المنطقة نظرية أنه هناك خديعة أو مؤامرة من وراء الدعوة البريطانية لمؤتمر لندن، أنا لا أتفق مع ذلك على الإطلاق. أعتقد إنه الدعوة إلى المؤتمر سبقتها مواقف للسيد توني بلير وللحكومة البريطانية، طبعاً أنا لا أريد أن أكرر هذه المواقف، لكن هو منذ بداية عهد الإدارة الأميركية الجديدة حاول أن يطرح فكرة عقد مؤتمر دولي، وحاول حتى مؤخراً أن يركز على إنه الموضوع ليس موضوع الحرب ضد العراق، هناك قضايا أخرى تتناول الصراع الجوهري في الشرق الأوسط لابد من تناولها والتركيز عليها، وقضايا الفقر، وغيرها من القضايا، فهناك موقف ولون بريطاني ربما متباين عن الموقف الأميركي بشأن هذه القضية، وتُرجم ذلك ربما في الدعوة إلى عقد مؤتمر لندن.

طبعاً يجب أن نعرف -أيضاً- أنه الرأي العام في أوروبا وفي بريطانيا، موقف حزب العمال والرأي العام له تأثيره أيضاً في تحديد مثل هذه المواقف، بضرورة أن يكون هناك تركيز على القضية الفلسطينية، فهذه..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أستاذ ياسر، عفواً.. أستاذ.. أستاذ، ياسر، عدم المؤاخذة.

ياسر عبد ربه: نعم.. نعم، اتفضل.

سامي حداد: يعني قبل يومين كان هنالك في صحيفة "القدس العربي" التي تصدر في لندن مقالة افتتاحية للأستاذ عبد الباري عطوان، يقول: إنه في حرب 91 ضد العراق يعني السعودية وسوريا أعطتا غطاءً عربياً لضرب العراق، انتهى الـ (Quote) من.. من "القدس العربي"، الآن يعني هنالك بعض الفلسطينيين يقولون إنه.. إنه.. أو أعضاء في المجلس التشريعي تحدثت معهم اليوم إنه هذا المؤتمر أراد استخدام الفلسطينيين كحصان طرواده.. حصان طرواده، ولتبرير.. لتبرير الضربة القادمة على العراق.

ياسر عبد ربه: يعني أنا.. لذلك أنا أقول إنه.. وبدأت كلامي بإنه نظرية الخديعة والمؤامرة يجب وضعها جانباً، لأنه نحن لا نتفق مع ذلك، نحن نعتقد إنه فيه رأي عام، وقوى واسعة في أوروبا، وتتسع أكتر حتى داخل الولايات المتحدة ضد الحرب، ونحن نعتقد أيضاً أن التركيز على القضية الفلسطينية باعتبارها المسألة الجوهرية أيضاً هو جزء منه موقف ضد الحرب، ضد اعتبار الحرب على العراق هي المسألة الرئيسية في المنطقة، وهذا في الواقع موقف قوى متطرفة موجودة دولياً، موجودة أميركياً، وموجودة أيضاً كما نعرف في أعلى المستويات، لهذا السبب أنا أظن إنه المسألة معكوسة تماماً، وعقد مؤتمر لندن ليس نوع من أنواع التغطية على الإعداد للحرب، بالعكس مؤتمر لندن هو تأكيد على أن الحرب لا يجب أن تأخذ الأولوية، الذي يجب أن يأخذ الأولوية هو قضية الشعب الفلسطيني والصراع الفلسطيني الإسرائيلي...

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن المؤتمر -يا أستاذ ياسر- المؤتمر لم يتطرق من قريب أو بعيد إلى.. إلى.. إلى موضوع العراق، لم يتحدث عن القضية الفلسطينية..

ياسر عبد ربه[مقاطعاً]: طبعاً، لا دا طبعاً، بالضبط.

سامي حداد[مقاطعاً]: تحدث عن موضوع الإصلاحات التي تقدمتم بها، مسودة إصلاحات، وكأنما تريدون تقديم شهادة امتحان عن طريق المراسلات، عن.. كالذين يدرسون عن طريق المراسلة للحصول على موافقة، والله أنتوا تلاميذ ممتازين، وربما نفكر في قضيتكم.

ياسر عبد ربه: جيد.. أنا.. أرجو أن تكون تسمعني.

سامي حداد: جداً.

ياسر عبد ربه: لأنه.. طيب، طبعاً يعني المؤتمر ليس يعني كل شروطه أنا أقول أنها مناسبة وملائمة، وكل القضايا المطروحة فيه كانت مطروحة بشكل متوازن وإيجابي، لأ أنا.. وهذا ما قلناه حتى داخل المؤتمر نفسه، وما نقوله يومياً، الحديث الأحادي عن موضوع الإصلاح وكأننا نعيش في فراغ سياسي، وكأنه لا يوجد إعادة احتلال واستيطان وعمليات تدمير، وقتل واغتيالات، وتخريب لأجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية والعمل على ضمها عملياً وواقعياً لإسرائيل باسم الجدار الواقي، كل هذه اللائحة من الانتهاكات والجرائم، وبالإضافة إليها تعطيل عمل السلطة، تعطيل مؤسساتها، وكل المؤسسات الفلسطينية، من بينها منع وفد أن يذهب إلى لندن ليبحث موضوع الإصلاح، من بينها منع اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني المخصص لبحث أهم خطوة كان يدعو إليها المجتمع الدولي، وندعو إليها نحن أيضاً، وهي إعداد الدستور الفلسطيني، عطَّل الإسرائيليون ذلك، وطلبنا من الأميركيين.. من الإدارة الأميركية مباشرة، أن تتدخل من أجل وقف هذا الإجراء الإسرائيلي، ولم تتدخل الإدارة الأميركية، وبالتالي تعطَّل اجتماع المجلس المركزي، قبلها موضوع الانتخابات الفلسطينية، نحن حددنا موعد 20 يناير، وقال الأميركيون: أنه يجب أن يكون هناك إعداد جدي للانتخابات جيد، ولكن ما هي العملية الجدية؟ نعم.

سامي حداد: الواقع أستاذ ياسر، سنتطرق إلى موضوع الانتخابات التشريعية وموضوع الإصلاحات الفلسطينية بعد موجز الأخبار.

ياسر عبد ربه: ما أريد أن أقوله..

سامي حداد: باختصار رجاءً، نعم، اتفضل باختصار، آخر كلمة.

ياسر عبد ربه: ما أريد.. ما أريد أن أقوله نحن ركزنا على أننا في الوقت الذي يجب أن نسير فيه نحو الإصلاحات يجب أن يسير فيه المجتمع الدولي معنا من أجل إزالة العوائق الإسرائيلية التي تمنع الإصلاحات، وفي مقدمتها تطبيق قرار مجلس الأمن الداعي للانسحاب الإسرائيلي من كل المدن والمناطق الفلسطينية التي أُعيد احتلالها، والسياسة الإسرائيلية التي تستهدف تدمير وتقويض السلطة الفلسطينية..

سامي حداد: شكراً أستاذ ياسر.

ياسر عبد ربه: هنا سآتي..

سامي حداد: ماعلهش، قبل موجز الأخبار أريد آخذ رأي الأستاذ أحمد رمضان، قاعد بيتفرج علينا.

ياسر عبد ربه: جيد.

سامي حداد: أستاذ أحمد.

أحمد رمضان: يعني أبدأ من حيث الحقيقة قال السؤال، إذن يعني ما سر الاحتفاء الفلسطيني بهذا المؤتمر إذا كنا نضع جميع هذه الملاحظات الخاصة بأنه مؤتمر ينطلق بالحديث عن إصلاح في السلطة؟ أنا أبدي ثلاث ملاحظات سريعة جداً قبل أن أنتقل إلى ما تفضلت به..

سامي حداد: لا قبل ما ننتقل مافيش وقت.. ما فيه وقت.

أحمد رمضان: أن.. أن.. أن النقطة الأولى تقول إن المؤتمر أخطأ بالعنوان، إذ جعل موضوع الإصلاحات هو الأساس، ولم يجعل الاحتلال، السلطة عمرها 8 سنوات لكن الاحتلال عمره 55 سنة، ووجدنا السيد جاك سترو (وزير الخارجية) يقول: أن كل ما فعله الاحتلال، ما سمعناه من منع، من.. منع حتى المجلس التشريعي أن يجتمع لا يعتبر مبرراً أو يحول دون إتمام عملية الإصلاح.

سامي حداد: انتهت النقطة الأولى..

أحمد رمضان: الأمر.. الأمر الثاني.. الأمر الثاني..

سامي حداد: سأعطيك المجال، الأمر الثاني والثالث والرابع بعد موجز الأخبار.

أحمد رمضان: جميل.

سامي حداد: تداركنا الوقت، وأشكر السيد جيرارد راسل الذي لديه التزام في هذه اللحظة خارج الأستوديو، شكراً جيرارد راسل للمشاركة.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: أستاذ أحمد رمضان، قبل البرنامج كنت تتحدث عن ملاحظاتك عن المؤتمر.. مؤتمر لندن، باختصار رجاءً حتى نكسب الوقت قبل ما..

أحمد رمضان: ثلاث نقاط.

سامي حداد: أن يغادرنا الأستاذ أحمد فوزي، لديه ارتباط رسمي الساعة 7 ونص مفروض يغادرنا بعد 10 دقائق أو ربع ساعة، اتفضل.. اتفضل.

أحمد رمضان: كل الاحترام للأمم المتحدة، أقول الملاحظة الأولى: إن المؤتمر أخطأ في العنوان الأساسي له، إذ جعل موضوع الإصلاح هو محور اللقاء، وأعتقد كان يجب أن يكون هذا البند متضمناً للبند الأساسي وهو موضوع الاحتلال، الاحتلال في.. في فلسطين عمره 55 سنة، أما موضوع السلطة كلها وما يصاحبها مسألة عمرها 8 سنين أو 9 سنين.

الأمر الثاني: هناك نوع من عملية الالتفاف على المرجعية الدولية، على الرغم من حضور الأمم المتحدة، وحضور الاتحاد الأوروبي، وإلى آخره، لكن هناك عملية التفاف، لم نسمع عملية أو نشاهد عملية التأشير إلى المرجعية الدولية كمؤشر مستقبلي لتحرك المؤتمر، وما.. وما يليه من قول بأن هناك مؤتمر مدريد اثنين.

سامي حداد: ما تنساش إنه المؤتمر ليس مؤتمر سلام تحضره الرباعية، مؤتمر يتحدث عن موضوع الإصلاحات، ومجرد انعقاد المؤتمر ألا تعتقد في هذه الظروف التي تعيشها الأراضي الفلسطينية من حصار وتهميش مجرد انعقاد مؤتمر يتحدث عن فلسطين وعن فلسطين هذا بحد ذاته في ظل الظروف الراهنة ألا يعتبر يعني ليس انتصاراً باهراً وإنما شيء في الطريق لصالح القضية الفلسطينية؟

أحمد رمضان: المسألة ليست مسألة كسب إعلامي، الفلسطيني الآن لا يبحث فقط عن الكسب الإعلامي في مقابل الحقوق الأخرى، كما شاهدت البعض الذين احتفوا بهذا المؤتمر وأعطوه بُعد أكبر مما هو مطلوب، القضية أنا أعتقد الخطرة.. الخطيرة الأخيرة التي وجدتها في هذا المؤتمر أنه شَرْعَنَ للإجراء الإسرائيلي بمنع الوفد الفلسطيني من الحضور عندما لم نسمع أحداً لا من رئاسة المؤتمر، ولا من الأطراف الأساسية المشاركة فيه يدين هذه الخطوة، و....

سامي حداد[مقاطعاً]: ولذلك جاء.. إذ جاء ما يسمى (...... Compromise) حل وسط وشاركوا عن طريق الفيديو فون.

أستاذ أحمد فوزي، سمعت ما قال إنه يعني..

أحمد فوزي: ما.. ما..

سامي حداد: تطرقوا لموضوع الإصلاحات، وهذا يذكرني بما قاله وزير الحكم المحلي الذي مُنع من الذهاب -الدكتور صائب عريقات- من رام الله إلى.. من.. من.. من.. من.. من أريحا إلى رام الله للمشاركة في المؤتمر، قال بالحرف الواحد: نريد من مؤتمر لندن أن يخرج بصوتٍ مرتفع ليقول لشارون كفى للاحتلال والاستيطان والدمار والاغتيالات، آن الأوان للجنة الرباعية والأمم المتحدة من ضمن هذه اللجنة أن تخرج عن صمتها وتقول لا لإسرائيل، إنها هي التي تعرقل عملية السلام، ما.. ما حدث كما قال الأخ أحمد رمضان مُنع الوفد الفلسطيني، ركزتم على موضوع الإصلاحات كما يريد شارون ربما، وكأنما أنتم يعني تكميل عدد مجرد للتذويق أو شهاد زور على.. على ما يحدث.

أحمد فوزي: يعني هل كنتم تفضلون عدم انعقاد مؤتمر؟ يعني كان يبقى أحسن إن يبقى ما فيش مؤتمر؟!

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هو شو اللي حققه المؤتمر؟ شو اللي حقق..

أحمد فوزي [مقاطعاً]: يعني ما فيش.. ما فيش اهتمام دولي بالقضية الفلسطينية؟ أولاً: خليني أصحح الكلام اللي قاله الأستاذ أحمد، كل اللي كانوا في المؤتمر نددوا بقرار شارون بعدم السماح للوزراء الفلسطينيين المشاركة في أو السفر إلى لندن للمشاركة في المؤتمر، الكل من.. من أول جاك سترو إلى مندوب الولايات المتحدة ومندوب الأمم المتحدة، ومندوب الاتحاد الأوروبي سولانا شخصياً...

سامي حداد [مقاطعاً]: ركزتم فقط على الإصلاحات وليس على ما تقوم به إسرائيل، يعني هذا التساؤل.

أحمد فوزي [مستأنفاً]: ده نمرة واحد.. ده نمرة واحد..

نمرة 2: الحاضرين كانوا على مستوى عال جداً، ممثلين المجتمع الدولي اللجنة الرباعية كما تفضلت، ومصر، والأردن والسعودية، والممثل الشخصي لرئيس وزراء اليونان كان أيضاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: بصفة اليونان رئيس الاتحاد الأوروبي الآن.

أحمد فوزي [مقاطعاً]: بالضبط، رئيس الاتحاد الأوروبي، الشيء المهم الآخر هو: إنه المؤتمر ركز العقول في موضوع مشروع الدستور الفلسطيني، وفعلاً الوزراء المشتركين عبر الأقمار الصناعية تفضلوا بالالتزام بتقديم مشروع للدستور في نهاية يناير، وده شيء مهم جداً للتحرك بالملف...

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني أنت تطرقت إلى موضوع أريد أن أسأل، يعني أنتم كأمم متحدة ورباعية عاوزين يكون فيه رئيس وزراء في.. في السلطة الفلسطينية أو في الدولة الفلسطينية القادمة؟

أحمد فوزي: المشروع.. مشروع الدستور يتضمن منصب رئيس وزراء، كما.. كما أيضاً خريطة الطريق تتضمن هذا المنصب...

سامي حداد [مقاطعاً]: ok خريطة الطريق يا أستاذ تقول يجب إجراء انتخابات تشريعية لم تقولوا يجب إجراء انتخابات رئاسية، هل معنى تعيين أو إنشاء منصب رئيس وزراء، هل يعني ذلك تجاوزاً لسلطة عرفات بأن يصبح رئيساً فخرياً؟ كيف ترى الرباعية ذلك؟ كيف ترى الأمم المتحدة؟

أحمد فوزي: يعني إحنا ما دخلناش في هذه التفاصيل، ومش.. مش هأخش في هذه التفاصيل مع.. مع كل احترامي للبرنامج على الهواء، التفاصيل -إن شاء الله- في نهاية يناير أو بداية فبراير، السلطة الفلسطينية سوف تناقشها، وسوف يصلون إلى حل لها.

سامي حداد [مقاطعاً]: وتُعرَض الرباعية حتى تقول لهم آه أو لأ، يعني ما فيش عرفات..

أحمد فوزي [مقاطعاً]: إنما.. إنما.. إنما المبدأ في حد ذاته.. المبدأ في حد ذاته تم الاتفاق عليه، الشيء الثالث اللي المؤتمر حققه إنه اتفق على الاجتماع القادم في الأسبوع الثاني من فبراير، وهذا الاجتماع للجنة التي تدرس الإصلاحات الفلسطينية وللرباعية أيضاً هنا في لندن، يعني الأسبوع الثاني من فبراير سوف ينعقد اجتماع آخر لبحث نفس الموضوع.

سامي حداد: موضوع الدستور.. مسوَّدة الدستور تكون قد وصلت للرباعية، ويكونوا بنفس الوقت، وهذا ما قبل أن تذهب أريد أن.. أن أؤكد عليه، لأنه كثير من المشاركات عبر الإنترنت تتساءل: لماذا -وكما جاء في مقدمة البرنامج- لماذا مثَّل مصر ليس وكيل وزارة الخارجية كما فعل الأردن والسعودية، وإنما رئيس المخابرات العامة عمر سليمان؟ هل لأن هناك فيه طبخة، وبحلول شباط القادم توقفت الانتفاضة، لا أعمال عنف تسمونها إرهابية، لا أعمال استشهادية سمها ما تشاء، معنى ذلك إنه وضعتوا الفلسطينيين في خانة اليك في الزاوية، وهذا ما يريده شارون وبوش؟

أحمد فوزي: أعتقد أن -وكما تعلم- مصر تلعب درواً هاماً في هذه القضية بكل جوانبها، تمثيل اللواء عمر سليمان لمصر في هذا المؤتمر حيوي ومهم، لأن مصر تقوم -كما تفضلت أيضاً- بالاجتماع بالفئات الفلسطينية..

سامي حداد [مقاطعاً]: الأسبوع القادم، من المقرر أن يجتمعوا..

أحمد فوزي [مقاطعاً]: مش بس الأسبوع القادم، الأسبوع الماضي والأسبوع اللي قبل الماضي..

سامي حداد [مقاطعاً]: لإعلان هدنة.. لوقف العنف يعني..

أحمد فوزي [مقاطعاً]: لوقف العنف، ما فيش شك.. إن وقف العنف عنصر جذري للتقدم في أي من الملفات الأخرى.

سامي حداد [مقاطعاً]: العنف الفلسطيني فقط!

أحمد فوزي [مقاطعاً]: الفلسطيني والإسرائيلي، أولاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب اسمح لي لماذا يذهب عمر سليمان اللواء عمر سليمان ولديكم علاقات دبلوماسية، عفواً أنت يعني تمثل الأمم المتحدة، ليس لأنك مصري، يذهب إلى إسرائيل ويقول لها: وقف العنف، كما أنا أجتمع مع المنظمات الفلسطينية، إذا كان هذا هو المطلوب في سبيل تمرير خريطة الطريق؟

أحمد فوزي: ما فهمتش السؤال يا أستاذ سامي.

سامي حداد: إنه مصر بتلعب دور فيما يتعلق بخطة تينت في خريطة الطريق، ok، الآن مصر ترعى الآن وفي منذ فترة والأسبوع القادم ترعى ما يُسمى بنوع من الهدنة بين الفصائل الفلسطينية حتى لا تقوم بأي أعمال فدائية، استشهادية، أعمال عنف، سمِّها ما تشاء، ولذلك جاء اللواء عمر سليمان لحضور هذا المؤتمر، ليبلغ ربما هذه الرسالة، لماذا لا يذهب إذاً.. لماذا لا يكون بالنسبة إليكم كرباعية إن اللواء عمر سليمان يذهب إلى إسرائيل، ليقول لها أن توقف العنف حتى.. حتى أوقف العنف الفلسطيني، أو أتوصل إلى هدنة بين الفلسطينيين، إذاً سؤالي إنه المطلوب فقط من الفلسطينيين أن يتنازلوا من قِبل الرباعية؟

أحمد فوزي: لأ.. لأ، الرباعية لم تطلب من الفلسطينيين أن يتنازلوا بأي شيء، إنما تطلب من الفلسطينيين إن همَّ وقد فعلوا فعلاً عدة مرات، الإعلان بعدم قبول العنف بما في ذلك الإرهاب، وبيحاولوا بقدر الإمكان وقف هذه العمليات، لأنها مضرة للقضية الفلسطينية.

سامي حداد: باختصار أخ أحمد فوزي قبل أن تغادرنا، باختصار رجاءً قدر المستطاع، الآن هنالك حرب ربما تقوم ضد العراق، هناك انتخابات إسرائيلية، ألا تعتقد إن كل هذا الحكي اجتماعات عن طريق الريموت كنترول حكي فاضي، ولن تتقدم خريطة الطريق إلا بعد أن تتبين المعالم.. المعالم فيما يتعلق بالعراق؟ كله حكي فاضي يعني حتى الآن؟ وباختصار رجاءً.

أحمد فوزي: لأ، ما أعتقدش إنه.. إنه الحكي حكي فاضي، من الأفضل أن نحكي من أن نَقتُل.

سامي حداد: أستاذ أحمد رمضان..

أحمد رمضان: يعني أنا الحقيقة يعني حابب أربط بين موضوع القاهرة وبين موضوع أيضاً لندن، خلينا نجد الآن الخيط هذا السري بينهما، وهو محاولة الإيحاء بأن المشكلة فلسطينية، ليست المشكلة مشكلة احتلال، يعني هنا يتم إصلاح سلطة، وهناك يتم تهجين معارضة ومقاومة، بينما شارون يسرح ويمرح، يعني 1115 قتيل فلسطيني في عام 2002، من قتل هؤلاء؟ الآن في.. في الشهر الأخير عمليات هدم البيوت يومية، عمليات قتل الأطفال يومية، عمليات تقطيع الأوصال، نحن لا نجد مسؤول فلسطيني قادر أن يتحرك من مدينة إلى مدينة، ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد إنه ذلك هو بسبب سياسة فعل.. رد فعل، فعل رد فعل؟

أحمد رمضان [مقاطعاً]: ولماذا لا يكون العكس؟ لكن دعني أتساءل سؤال هنا: إذا كان هناك أحد يريد من هؤلاء أن يقفوا وأن يصلحوا أنفسهم، وأنا مؤيد لعملية الإصلاح بكل أبعادها -بكل تأكيد- كإصلاح ديمقراطي من يأتينا ويتعهد من شارون أمراً واحداً فقط يعني؟ إذا كنا إحنا غير قادرين أن نسحب وفداً إلى لندن، إذا كنا غير قادرين أن نرتب اجتماع للمجلس التشريعي، إذا كنا غير قادرين أن نحرِّك مسؤول من مدينة، أنا أريد فقط حتى لا أقع في نظرية الخديعة كما قيل، وحتى لا أكون إنسان يعني مأخوذ بآراء مسبقة أو بعقلية أخرى، أريد فقط أن أخضع الموضوع لقدر من التجربة، أتمنى من ذلك المسؤول الذي يتعهد بتعهد ما .. أن يستطيع أن يحمل الرئيس عرفات، ينقله من مدينة إلى مدينة، ثم يعيده إلى رام الله، حتى أرى أنه فعلاً عنده إمكانية أن يعطيني تعهداً معين.

سامي حداد: وهذا.. وهذا ليس من شأن أحمد فوزي الذي (ممثل الأمم المتحدة في لندن) شكراً أخ أحمد فوزي..

أحمد فوزي: شكراً.

سامي حداد: كان بودنا أن.. أن.. أن تبقى معنا في البرنامج، ولكن لديك ارتباط مفاجئ بالمناسبة.

[فاصل إعلاني]

مؤتمر لندن وإصلاحات السلطة الفلسطينية

سامي حداد: بقى.. بقى في البرنامج ضيفان الآن الأستاذ ياسر عبد ربه من رام الله، والأخ أحمد رمضان (مدير تحرير قدس برس للأنباء).

أستاذ ياسر عبد ربه، الآن نركز على موضوع الإصلاحات الفلسطينية المطلوبة، يعني هل أنتم بحاجة كفلسطينيين -في هذا الوقت بالذات- إلى شهادة من الرباعية ومن توني بلير لإجراء الإصلاحات في وقت كان لديكم متسع من الوقت.. متسع من الوقت منذ عام 93 حتى قبل الانتفاضة عام 2000 لإجراء هذه الإصلاحات، الآن لأنكم يعني محاصرون كالغريق الذي يعني يحاول التشبث بأي قشة حتى.. حتى ينقذ نفسه من.. من الغرق؟

ياسر عبد ربه: يعني أريد أن أقول بكل صراحة، نحن أكدنا في مؤتمر لندن بشكل واضح لا يحتمل أي لُبس أن كل تركيز على موضوع الإصلاحات وحدها، وكأننا -كما قلت يعني- نعيش في فراغ سياسي هو محاولة لإبعاد الأنظار عن القضية المركزية، وهي قضية إنهاء الاحتلال، المشكلة ليست أننا يعني نحن كنا في حاجة إلى محاضرات دولية أو إلى مساعدة من أطراف دولية لكي ترشدنا كيف نقوم بإصلاح الأوضاع الفلسطينية الداخلية، الشعب الفلسطيني عندما يمتلك الظروف المناسبة بعيداً عن الاحتلال قادر من خلال مؤسساته الديمقراطية وعبر الانتخابات ومن خلال دستور عصري ومتقدم، قادر على أن يبني مجتمعه الجديد على أسس ملائمة لحاجات الشعب الفلسطيني ولمستقبل أجياله القادمة، هذا هو.. هذه هي رسالتنا بالدرجة الأساسية.

أنا أريد أن أقول هنا إنه لا يجب المبالغة على الإطلاق في التوقعات بالنسبة لمؤتمر لندن أو ما سيتبعه، وهذا أنا بصراحة قلته قبل المؤتمر وبعده، وخلال المؤتمر، نحن لا نبالغ، نحن نعتقد بأنه كان هناك نوايا إيجابية وراء الدعوة لعقد هذا المؤتمر، لكن عندما يشتد التركيز على موضوع الإصلاحات فهنا نحن نقول بأنه هذه محاولة لتخفيف الاهتمام بالجانب السياسي الذي يتعلق بالاحتلال هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ ياسر يعني أنت لم.. لم.. لم تكن تتوقع كثيراً من هذا المؤتمر كما قلت، وسميته -كما أذكر- في إحدى الصحف المحلية تظاهرة سياسية أو مهرجان سياسي، ولكن المؤتمر كله ركز على موضوع الإصلاحات، وكما جاء في سؤالي كان لديكم متسع من الوقت لإجراء هذه الإصلاحات، يعني.. يعني تقرير المجلس التشريعي المشهور عن الفساد الإداري والمالي في السلطة يعني.. يعني رُمي في [فطن] القمامة، بالإضافة إلى ذلك يعني حتى هنالك من يقول: إنه لو لم تكن انتفاضة.. لولا زيارة شارون للمسجد الأقصى لكان الغليان في الشارع بسبب الفساد في السلطة، سيتوجه هذا الغليان إلى اتجاه آخر.

ياسر عبد ربه: يعني أنا أظن أنه كل هذه الروايات والأساطير أعتقد بأنه نحن قمنا بالرد عليها أكثر من مرة، ومن ناحية أخرى نحن على الأقل أصدرنا بيانات ووثائق، وكان هناك لجان تدرس، وأعلنت هذه اللجان نتائج عملها علناً أمام الجمهور وأمام الرأي العام الداخلي والخارجي حول ما نعاني منه، نحن شعب قام لأول مرة في تاريخه بإنشاء سلطة وطنية تعاني من كون معظم أرضها محتلة وفي ظل شروط قاسية للغاية، وكذلك مؤسسات الشعب الفلسطيني مؤسسات ضعيفة، مؤسسات لم تكن لها جذور راسخة في السابق، كل هذا كان موجود، فلذلك كان ممكن فيه نواقص، فيه سلبيات، فيه مظاهر للفساد، فيه غيره، إنما يعني نحن على الأقل كنا نعلن عنها، ونعلن بأننا نريد أن نتصدى لمعالجتها وحلها، السؤال المطروح..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن الموضوع يا أستاذ ياسر الموضوع إنه تقرير المجلس التشريعي يعني وُضع التقرير قلت..

ياسر عبد ربه [مقاطعاً]: أي تقرير؟

سامي حداد: تقرير المجلس التشريعي عن موضوع الفساد قبل الانتفاضة، قلت إنه يعني أعلننا عنه، ولكن لم.. لم يحدث أي شيء.. أي شيء.. أي مساءلة، حتى أن بعض الذين شاركوا..

ياسر عبد ربه [مقاطعاً]: لا.. لا، مش صحيح.

سامي حداد [مستأنفاً]: حتى أن بعض الذين وضعوا التقرير أو شاركوا يعني وُسِّع مجلس الوزراء واستوزر بعضهم يا أستاذ ياسر عبد ربه.

ياسر عبد ربه: يا سيدي، أنا لا أريد أن أدخل في هذه القضايا والحواديت بصراحة يعني، لأنه توسيع مجلس الوزراء، تقليص مجلس الوزراء، كنا في وقتها قد تحدثنا عن هذه المواضيع، أنا ما أريد أن أقوله في اللحظة الراهنة بأنه هناك مجلس وزراء فلسطيني نال الثقة من المجلس التشريعي، وهناك برنامج للإصلاح تم تبنيه من قِبَل المجلس التشريعي وبناء.. وأُعطيت الحكومة الفلسطينية الجديدة الثقة على أساسه، وقمنا بخطوات خطوات على المستوى المالي، خطوات على المستوى الإداري ولازالت الملفات لمزيد من الإصلاحات، هذه الملفات موجودة، إنما المشكلة الحقيقية التي لا يجب أن يتم إبعاد الأنظار عليها على الإطلاق، هل العائق أمام الإصلاح الفلسطيني هو عائق ذاتي فلسطيني داخلي، أم أن هذا العائق يتمثل جوهرياً وأساساً في الاحتلال؟ هذه هي القضية المركزية، ولا يجب..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أستاذ.. أستاذ ياسر.. أستاذ ياسر، أنت وزير ثقافة وإعلام وإنسان مثقف وديمقراطي.. وديمقراطي.. وديمقراطي.. اسمح لي أن أعارضك يعني خاصة أنه..

ياسر عبد ربه: والله أهلاً وسهلاً.

سامي حداد: إنه كما قال وزير الخارجية البريطاني مضيف المؤتمر، قال: إنه يجب ألا تُتخذ الإجراءات الإسرائيلية ذريعة.. ذريعة لعدم إجراء الإصلاحات، وكان لديكم متسع من الوقت ولم تقوموا بهذه الإصلاحات، ليش الآن كل شيء بسبب الاحتلال.. بسبب الاحتلال.. بسبب الإجراءات الإسرائيلية؟

ياسر عبد ربه [مقاطعاً]: يا سيدي، شوف، معك حق في هذا السؤال، هذا فيه جانب من الإصلاحات يمكن القيام بها حتى لو كان هناك ظرف قاسي مثل الظرف الذي نمر به، ونحن وصلنا تقريباً إلى السقف في ما يتعلق بالإصلاحات التي يمكن القيام بها حتى في ظل الظروف الاحتلالية التي.. التي نعيشها، يعني فيما يتعلق بالجانب المالي، في الجانب الإداري، لكن يقولون بالنسبة للقضاء كيف يمكن أن يكون هناك قضاء بدون وجود قوة بوليس؟ كيف يستطيع القضاء أن ينفذ قراراته والبوليس يُعتبر أنه عدو لجيش الاحتلال، مطارد، مراكزه مدمرة، والوضع الفلسطيني بأكمله.. بكل مؤسساته عُرضة يومياً لعمليات تدمير؟ وهذا السؤال الذي..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع سنتطرق.. أستاذ ياسر، سنتطرق بالتفصيل بعد قليل عن موضوع ما.. ما يقال عن الفساد المالي والإداري بالتفصيل، ولكن ذكرت على سبيل موضوع القضاء، ولا يوجد قوة بوليس، لنترك القضاء، ولكن محكمة العدل العليا الفلسطينية التي رحَّب بها (بيل كلينتون) عندما أنشئت، طالبتكم وشخصيات فلسطينية من المعارضة، من رجال الأعمال، من المثقفين طالبت محكمة العدل العليا بالإفراج عن السيد أحمد سعدات (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، لماذا.. لماذا.. لماذا والمحكمة تطالب بإطلاق سراحه هل اعتقاله سياسي؟

ياسر عبد ربه: أنا ما عدت أسمع.. ما عدت..

سامي حداد: سامعني الآن؟ أعيد.. أعيد السؤال؟

ياسر عبد ربه: اتفضل آخر.. آخر جملة لأ، آخر جملة.. آخر جملة..

سامي حداد: آخر جملة إنه المحكمة العليا الفلسطينية طالبت بإطلاق سراحه ok، هل اعتقاله سياسي أو أنتم مضطرون لاعتقاله حسب شروط شارون وبرعاية أميركية، بوليس أميركاني بريطاني في أريحا؟

ياسر عبد ربه: يا سيدي، شوف المحكمة العليا ربما أخذت قرار بالنسبة للأخ أحمد سعدات، لكن نحن أيضاً نتحمل مسؤولياتنا الوطنية، ونعرف الوضع اللي موجود فيه الأخ أحمد سعدات، ونعرف أنه.. ويجب أن تعرفوا، وبأقولها أنا بكل صراحة: لو خرج خطوة واحدة خارج المكان اللي هو موجود فيه يمكن أن يهدد ذلك حياته، لأنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على بعد أمتار من هذا المكان، فلذلك لا يجب أن ندخل في مزايدات مع بعضنا حول أمور نحن نعرف واقعياً على الأرض حقيقتها وإلى أين يمكن أن تؤدي، فلو كان عندنا وضع مستقل كامل الاستقلال، ونحن نمتلك السيادة التامة ليس على السجن وعلى محيط السجن وعلى الطرقات المؤدية للسجن لأخذت الأمور منحى آخر، هذا.. هذا هو الأمر، أما تكرار.. أما بدي أقول لك تكرار هذه المعزوفة الحديث عن الفساد المالي والإداري وإلى غير ذلك، ميزانيتنا لحسن الحظ موجودة على الإنترنت ومكشوفة وأعتقد أنه لا توجد أي بنود سرية فيها، ولسوء الحظ أن هذه الميزانية في معظمها لا تصل لا من المساعدات العربية اللي للأسف جزء منها معطَّل ولا يصل حتى الآن، ولا طبعاً من الحجز الإسرائيلي لكل أموالنا ولكل عائدات الضرائب الفلسطينية، والذي دخل الآن عامه الثالث، فلهذا السبب أنا أريد أن أقول إنه عناصر الفساد يجب أن تحدد، أما إطلاق الجمل والاتهامات العامة، هذا الشيء الذي يجب..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok.. ok سأحدد.. سأحدد.. سأحدد..

ياسر عبد ربه: اتفضل.

سامي حداد: سأكون بشكل أكثر تحديداً، ولكن قبل ذلك الأخ أحمد رمضان بالأستوديو يريد أن يعقب على ما قلته على الأقل فيما يتعلق بمحكمة العدل العليا، مع أنه الوزير قال إنه.. إنه وهي وجهة نظر ربما لا يعرفها المشاغبون، إنه لو طلع لكان قتلته إسرائيل ثاني يوم، على الأقل (...) فلسطينية بريطانية أميركية الرجل.

أحمد رمضان: يعني هذا شيء.. شيء يعني قيل هذا الكلام، ولكن هذا الكلام يعني تحته خط وبين قوسين، وعلينا إذاً أن نقول إذا كنا قادرين أن نؤمن الحماية لشخصية معينة في السجن، فعلينا أن نؤمن الحماية للشعب الفلسطيني كاملاً بأن نضعه في سجن من هذا، وقادرين أن نؤمن لهم الحماية، وهذا كلام الحقيقة ليس مبرراً، الرجل ليس رجلاً عادياً، الرجل هو رئيس فصيل يعتبر الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي لا يجوز أن يكون هناك قرار.. قرار باعتقاله، القرار الذي وُضع باعتقال الرجل هو قرار كان ضمن صفقة معينة، ونعلم أن هذا الأمر أدى إلى تفتيت منظمة التحرير، لكن هذا ليس.. ليس المطلوب..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي.. اسمح لي، يعني هل كان من الأفضل.. هل كان من الأفضل.. هل كان من الأفضل تسليمه لإسرائيل أو إبعاده من فلسطين؟

أحمد رمضان: ولماذا يكون هناك الخيار بين التسليم أو الإبعاد يعني؟ هل كل المسؤولين في داخل الأراضي المحتلة بين التسليم والإبعاد؟ لكن قضية الإصلاح هي جوهر الموضوع في.. في الآن، قضية الإصلاح قضية أساسية جداً على الرغم من كل ما قلناه قبل ذلك عن الاحتلال، لكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن الوزير يريد أن يعرف بالتحديد أيش الإصلاح اللي بتتحدث عنه أنت؟

أحمد رمضان: نعم جميل، الإصلاح.. أنا أعتقد أن جزء من هذا التدخل الخارجي كان بسبب أخطاء السلطة الفلسطينية نفسها منُحت الفرصة الكافية لكي تقوم بقضايا إصلاحية، لكنها لم تفعل على مدار 8 سنين أو 9 سنين، يعني هناك تجاهل للقضاء، هناك طغيان للمؤسسات الأمنية، هناك محسوبية هائلة جداً، لا أريد أن أتطرق إليها بالتفصيل، وهناك تعذيب داخل السجون، هناك.. يوجد 30 إنسان..

سامي حداد [مقاطعاً]: عدنا.. عدنا.. عدنا.. عدنا إلى التعميم، إحنا عاوزين شيء محدد.

أحمد رمضان: دعني أقول لك.

سامي حداد: لنأخذ الجانب المالي، خلينا نكون محددين، الجانب المالي.

أحمد رمضان: معلومة واحدة 30 إنسان توفوا داخل السجون الفلسطينية لم نسمع عن شيء تحقيق بهذا المجال، يعني هذا.. هذا أمر المجتمع الخارجي يسأل عنه، كيف اتخذ شارون وغيره الذريعة في هذا الموضوع؟ أنا بأعتقد أن التدخل الخارجي هو كلمة حق يراد بها باطل، نعم، لكن عليَّ أيضاً ألا أعطي هذه المشروعية لهذا التدخل الخارجي الذي وجدناه الآن يعقد مؤتمر دولي ينسى الاحتلال ويتحدث عن إصلاح السلطة الفلسطينية، هناك قرارات قضائية لماذا تم تجاهلها؟ هناك.. هناك أشخاص مبكراً تحدثوا عن هذا الأمر، حيدر عبد الشافي استقال في مرحلة من المراحل، لأنه كان يتحدث عن موضوع الإصلاح ومدرك لتلك المخاطر، آخر ما وجدناه الآن في قضية تشكيل الوزارة وما صاحبه أيضاً، يعني يجب ألا نهرب من هذا المجال ونمنح الآخرين الفرصة الكافية، أنا لا أعتقد أن عملية الإصلاح كانت تحتاج إلى مؤتمرات دولية ولا إلى تدخل خارجي، لو أننا أصغينا إلى الصوت الداخلي، إلى صوت المجتمع الفلسطيني.. إلى صوت المجلس التشريعي، إلى صوت القوى الفلسطينية الحية، المجتمع المدني داخل فلسطين مجتمع حي، أنا لدي عشرات.. توصيات لعشرات الندوات وعشرات الشخصيات تتحدث وتشخص في هذا المجال، لماذا نحن نتجاهلها؟ هذه هي المشكلة يعني ليست المسألة هي عملية تشفِّي الآن أن نتحدث عن مؤشرات لأموال هربت هذا شيء موجود، عن متنفذين هذا شيء موجود، عن أناس اكتنزوا من.. من الأموال، هذا شيء موجود، لكن أين هي الشفافية؟ أين هي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا يعتبر هذا كلام عام.. دون.. وربما يعني يلاحق عليه القضاء إنه ناس استغنوا وناس سرقوا وناس كالقطط السمينة أصبحوا.. يعني بدون إعطاء أمثلة، ما حقائق.. كله حكي فاضي كله يقول فيه فساد في السلطة، وكأنما السلطة هي البلد الوحيد في العالم العربي اللي ما فيش فيه فساد؟

أحمد رمضان: يعني لو.. هذا ممكن يكون كلام يعني مطلق على.. نأتي لو أنه قيل من قبل أشخاص عاديين، لكن هو يتحدث من قبل برلمان، يتحدث من قِبَل مسؤولين، يعني هناك مسؤولون داخل السلطة يتحدثون عن هذا الأمر، هناك شخصيات، هناك -كما قلنا- زعماء مؤسسات يتحدثون عن هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: أريد أن أعطي المجال للوزير، ولكن قبل ذلك لدي..

أحمد رمضان: اسمح..

سامي حداد: معلش مداخلة من محمد عبد المجيد من باريس. اتفضل أستاذ دكتور محمد.

د. محمد عبد المجيد: نعم، السلام عليكم.

سامي حداد: وعليكم السلام.

د. محمد عبد المجيد: أول شيء: أحب طبعاً أرد على الأخ ياسر عبد ربه، لأنه قال: إنه الموقف البريطاني يعني كان موقف طبعاً صريح وإنه كان صادق وليس له علاقة بحرب العراق، وأذكر الأخ ياسر عبد ربه..

سامي حداد [مقاطعاً]: هو لم.. لم.. لم.. اسمح لي دكتور، لم يقل حرفياً بأن مؤتمر لندن لا علاقة له بالحرب المحتملة ضد العراق لم يقل ذلك حرفياً. اتفضل.

د. محمد عبد المجيد: قال لا تنخدعوا.. قال لا تنخدعوا نعم. أول شيء: بأذكره إنه بحرب أفغانستان السيد ياسر عرفات أمر بوقف الانتفاضة، وقال: وقف إطلاق النار، وكان هذه مساعدة كبيرة جداً للسيد ياسر عرفات للولايات المتحدة الأميركية، هذا شيء يجب أن يعرفه الأخ ياسر عبد ربه.

الشيء الثاني: بالنسبة لبريطانيا، المواقف البريطانية معروفة كلاسيكية ومعروفة إنها مواقف ضد العرب، ضد قضايا العرب، ضد قضية فلسطين، ضد القضية العراقية، ضد كثير من القضايا، يعني مستحيل أن يكون الموقف البريطاني موقف صادق يعني خاصة في هذه الظروف، يعني حرب العراق.. الآن فيه حرب على العراق وبريطانيا تريد في الحقيقة تهدئة الشارع العربي مش الحكام العرب، الحكام العرب معروفين مع.. مع بريطانيا، يريد.. يريد يعني.. الشارع العربي أن يهدأ، فبريطانيا تريد في الحقيقة تهدئة الشارع العربي وتريد أيضاً من السلطة الفلسطينية أن تهدئ الشعب.. الشارع الفلسطيني، لأنه إذا كانت الانتفاضة.. إذا كانت الانتفاضة غالية والحرب.. الحرب في العراق قائمة، هذا يصبح ضغط كبير على بريطانيا والعراق، فتريد كمان تهدئة الشارع الفلسطيني.

أما بما يخص الفساد، في الحقيقة الفساد المافيا الفلسطينية معروفة من زمان، يعني أظن ليس بحاجة إلى بوليس أو كل شيء، يعني واحد ابنه أخدوا منحة و موجود في مصر وهذه المنحة على حساب السلطة الفلسطينية هذه ليست بحاجة إلى بوليس لمسك هذا الشخص ومسك ابنه ووضعهم في السجن، في الحقيقة ليست في حاجة إلى بوليس.

الناحية الأخرى: إنه بالنسبة للأخ أحمد سعدات قال: أنه وضعه في السجن، لأنه يريد له حماية هي أصلاً إسرائيل اجتاحت الضفة الغربية كلها ودحلان ورجوب، حتى لم يطلقوا رصاصة واحدة على إسرائيل حتى منهم مساكين من البوليس سلموا حالهم لإسرائيل، وإسرائيل قتلتهم ذبحتهم كالقطط فأي.. أي حماية يقولها؟ أي حماية؟ هذا شيء ما بيمشي علينا يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولنا أن نتساءل يعني عندنا كان الفلسطينيون وحدهم، لماذا لم يتحرك العرب؟ لدي.. شكراً.. لدي مكالمة من الدكتور سعد بن حذيفة من السعودية تفضل دكتور سعد. آلو..

د. سعد بن حذيفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخ سامي.

سامي حداد: عليكم السلام. اتفضل.. اتفضل يا سيدي.

د. سعد بن حذيفة: أخ سامي.

سامي حداد: نعم.

د. سعد بن حذيفة: يا أخي الفاضل، أريد بعد خمسين سنة من القضية الفلسطينية وخلال هذه الخمسين عاماً لم تستطع السلطة الفلسطينية أو الإخوان الفلسطينيون أن يصلحوا أنفسهم، وبالأمس عملت مقابلة أو قبل ثلاثة أو ستة أشهر حضرها أحد الإسرائيليين، هو كان مدير معهد استراتيجي إسرائيلي واعترف بنفسه بأن هناك حساب لياسر عرفات في بنك تل أبيب، و30% من هذه تروح لإسرائيل والآن الأخ ياسر عبد ربه..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني إسرائيل تأخد (قومسيون).

د. سعد بن حذيفة: ما شاء الله يطلب من..

سامي حداد: تاخد قومسيون؟

د. سعد بن حذيفة: زعماء الدول العربية أن تفي بالتزاماتها! التزاماتها يا أخي الفاضل، وأنا من الصغر.. لفلسطين نعيش من خمسين سنة، وأخيراً هذه السنوات يا أخي وهذه الأموال يصبح هناك حاجة اسمها اختلاس عدم.. عدم وجود سلطة فلسطينية شورية ونحن الآن نعيش مع منظمة حتف وتسمي نفسها (فتح) وهي حتف.. حتفت الفلسطينيين وأصبحت جلاداً للفلسطينيين، و المنظمات الجهادية الصحيحة، وأصبحت تزج بهذا في السجن وذاك تراقبه وتترصد للإخوة المجاهدين حقاً.

الأفضل للإخوان الفلسطيني ياسر عبد ربه أن - الله يستر علينا وعليه- وأصبح من العمر عتيا هو وياسر عرفات، يا أخي لماذا يصبح الأخ سعدات خطراً عليه أن يبقى في السجن وياسر عبد ربه ما فيه خطر عليه؟ ألم يكن هذه صداقة بين إسرائيل هي وحتف التي حتف الإخوة الفلسطينيين؟

آن الأوان يا أخي أن منظمة حتف التي لها 30 وزيراً، ودولة في مهب الريح لها 30 وزيراً أن تخرج يا أخي واتركوا فلسطين للمساكين الضعفاء المجاهدون حقاً، نجاهد معهم ونتبرع لهم، ونفديهم حتى بدمائنا يا أخي، أما ياسر عرفات وهؤلاء الطغمة الذين لم يعانوا مما يعانيه الشعب المقهور والفلسطينيين..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أستاذ.. دكتور سعد،أنت دكتور. يعني يجب أرجو ألا.. تنزل إلى هذا المستوى بالحديث من هذا الكلام، مكالمة من شريف سالم. آخر مكالمة، عندي مواضيع كثير لا أريد مكالمات أكثر، شريف سالم من لندن.

شريف سالم: مساء الخير يا أستاذ سامي.

سامي حداد: اتفضل.

شريف سالم: والله أنا يعني أوجز مداخلتي في ثلاث نقاط سريعة وبإيجاز، لأن أنا عارف وقت حضرتك.

النقطة الأولى: إن الجانب الفلسطيني يجب أن نعلم أنه تستغل حاجته واستضعافه، وما هو إلا كالغريق الذي يتعلق بالقشة. بالنسبة للمؤتمر الذي حدث، وهو.. بالنسبة للجانب الفلسطيني يجب أن نعلم أنه فاقد الأهلية غير قادر على التمييز بين ما هو الصواب وما هو الخطأ، نظراً للأسر والاحتلال الاستعماري الذي..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني فيه شيء.. اسمح لي، يعني فيه شيء آخر عاوز تزيده؟

شريف سالم: نعم.

سامي حداد: عما قاله الآخرون يا أخي؟

شريف سالم: نعم.. نعم، وكان هذا النقطة التي أريد أن أضيفها، كانت يعني للسيد ممثل المنظمة، أن المنظمة بالنسبة لهذا المؤتمر وبالنسبة لهذا الموضوع منذ إنشائها ليست إلا أدوات مكياج للوجه الاستعماري الجديد واستبدال الوجه الاستعماري القديم بمسمياته السالفة كالانتداب ونظام الوصاية، إلى آخره. باسم خادع جديد وهو الشرعية الدولية، فباسم الشرعية الدولية سيدي أُنشئ الاحتلال الإسرائيلي وشرع باسم الشرعية الدولية فرض حصاراً ظالماً على كثير من الدول، باسم الشرعية الدولية الآن يجرى الإعداد لحرب استعمارية جديدة على العراق، باسم الشرعية الدولية تجرى المجازر هنا وهناك، باسم الشرعية الدولية كانت مذبحة (قانا) داخل أروقة مباني منظمة الأمم المتحدة، الشرعية الدولية ما هي إلا المسمى الجديد المستبدل للوجه الاستعماري القديم اللي أقصد به نظام الوصاية أو نظام الانتداب إلى آخره.

وأخيراً: أن المؤتمر سيدي ليس إلا طعماً، ومن باب ضحكاً على الذقون وامتصاص الشارع العربي، وهي سياسة غربية أضحت ساذجة وتقوم على استغباء التخلف السياسي العربي، وشكراً.

سامي حداد: شكراً. أستاذ ياسر عبد ربه، لا نريد تعقيب على ما قاله الإخوان إلا إذا أصريت يعني، لك حق الإجابة على ما قاله الإخوان، ولكن لنتحدث.. قلت لك سنتحدث بمواضيع محددة، موضوع الإصلاح المالي الذي تطرق إليه المؤتمر، يعني في جوهر الموضوع، توحيد المداخيل والإيرادات، يعني كل.. ما يأتي للسلطة هل يدخل في ميزانية الدولة العامة؟

ياسر عبد ربه: سيدي، أنت بتتكلم عن شيء تم حله، وليس هناك أي ملاحظة ولا أي نقد لا دولي ولا محلي ولا عربي بشأنه، وأنا بس أريد أن أعلق على بعض المداخلات، أنا طبعاً لن أدخل في التعليق على كل واحدة منها بالتفصيل، لأنه أريد أن أميز بين ما هو هيستيريا سياسية نابعة من مواقف تمت إلى التطرف وإلى الإشاعات وإلى الروايات والخزعبلات، وبين مواقف سياسية ونقد سياسي رصين وحقيقي، لا توجد لا حسابات سرية ولا غير حسابات سرية، كل حساباتنا مكشوفة المداخيل كلها موحدة، وكلها علنية، وكلها تخضع لرقابة دولية، وأنا أريد أن أقول..

سامي حداد [مقاطعاً]: بما في ذلك.. بما في ذلك.. أستاذ ياسر بما في ذلك مداخيل..

ياسر عبد ربه: يا سيد.. يا سيد سامي.

سامي حداد: مداخيل البترول والدخان استثمارات السلطة في الخارج؟

ياسر عبد ربه: اسمع.. اسمع، يا سيد سامي ممكن تسمع كلمتين؟

سامي حداد: اتفضل.

ياسر عبد ربه: نعم، وأنا أريد أن أقول لك بأنه اللجنة الرباعية الدولية وممثلي الأطراف الدولية الأربعة، بما فيهم أطراف غير صديقة وغير ودية لنا، قالوا: بأننا لو كان لدينا أية ملاحظة عن كيفية الصرف والإنفاق الفلسطيني وماذا يجري بالنسبة للمداخيل، لكنا قد أعلنا ذلك لكن كل هذا يأتي في إطار الحملة على السلطة والحملة على القوى الوطنية المكونة للسلطة، بما فيها الحملة على فتح وعلى رأس السلطة ياسر عرفات.

أنا لا أقول أننا نحن السلطة النقية طبعاً في عالم عربي وعالم أوسع نقي وخالص للغاية، أنا أقول: لدينا مشكلات ولكن أرني سلطة واحدة في هذا العالم الذي نحن فيه يخرج أعضاء مجلس تشريعي وأعضاء برلمان فيها ويقولوا: هناك فساد ويقولوا: هناك ناس اغتنوا ويجب محاكمتهم ويجب.. وتجب محاسبتهم، ويجب إقصاؤهم؟ أين يحدث ذلك إلا في فلسطين؟ هذا هو الشيء الذي يجب أن يرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK.. ممتاز، ولكن..

ياسر عبد ربه: أما ما..

سامي حداد: ولكن.. ولكن مع هذا..

ياسر عبد ربه: لا.. لا.. مش ولكن..

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل..

ياسر عبد ربه: بلاش ولكن.. استنى شوي استنى شوي، حتى أكمل جملتي..

سامي حداد: Right..

ياسر عبد ربه: ما فيش عندنا مشاكل مالية، لا حسابات خاصة ولا.. ولا.. ولا نفط ولا بترول ولا غيره، كله الآن يصب في صندوق واحد، هو صندوق وزارة المالية الفلسطينية وما عندناش مشاكل، وأرجو أن تكون كل الحسابات المالية لكل أنظمة العرب بدون استثناء بجمهورياتها وممالكها علنية وفيها شفافية عالية مثل الذي نحن فيه الآن، هذه نقطة، نقطة أخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: رغم أن.. أستاذ.. أستاذ.. أستاذ ياسر رجاء نعطي المجال للضيف اللي موجود.

ياسر عبد ربه: اتفضل.. اتفضل..

سامي حداد: يوم أمس في صحيفة "الإندبندنت" كانت هنالك مقالة عن موضوع المال الفلسطيني، وقال السيد سلام فياض وزير المالية.. تحدث عن.. عما قيل عن غياب.. اختفاء 50 مليون دولار في بنك سويسري، ونحن نعرف فضيحة (جوني شار) و(ليفي) الإسرائيليين الذين.. اللذين كانا يستثمران للسلطة في سويسرا، بعدين اختفت Some body وقَّع وسحب الفلوس، بالإضافة إلى ذلك قال السيد سلام فياض لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية يوم أمس: إن الفساد المالي شوَّه سمعتنا، ولربما كان يشير بذلك -تقول الصحيفة- إلى المجموعة التي تحيط بالرئيس عرفات، خاصة وأنه هو فقط الذي يتصرف أو يشرف على أموال حركة فتح ومؤسسات منظمة التحرير في الداخل، ولذلك يعني ستبقى الأمور مثيرة للجدل؟ أستاذ ياسر.

ياسر عبد ربه: أولاً أنا ما شفتش هذا المقال، والسيد سلام فياض مش موجود معي الآن، حتى يرد على هذه المسائل، أنا أريد أن أقول: بأنه كل المشكلات اللي كانت موجودة على المستوى المالي تم حلها وتمت معالجتها ولا توجد عندنا مشكلة الآن، كان عندنا مشاكل في السابق عالجناها.

أما حفلات التشهير اللي تعتمد على قضايا كانت موجودة في السابق لأغراض وأهداف سياسية هذه الحفلات ستستمر، وسيظل هناك من يتحدث، وسيظل هناك من يريد أن يصطاد نواقص وأخطاء، نحن ليس عندنا الآن -وأنا مسؤول عن كلامي- أية مشكلة فيما يتعلق بالشأن المالي، مشكلتنا الوحيدة: أن أموالنا محجوزة لدى الإسرائيليين، وأن الالتزامات العربية التي قررت في القمة العربية لا تدفع بكاملها،و مشكلتنا الحقيقية أننا الآن.. يا أخ سامي في 20 الشهر.. عفواً في 17 شهر.. ولم يستلم الموظفين الفلسطينيين اللي عددهم حوالي 120 ألف لم يستلموا رواتبهم، بسبب هذه الظروف التي نمر بها وأنت تعرف في ظروف الحصار وحالة التجويع التي يريد فرضها الاحتلال علينا ماذا يعني إنه 120 ألف؟ يعني قطاع واسع جداً من الشعب الفلسطيني بمن فيهم المدرسين، وبمن فيهم العاملين في المؤسسات الصحية، وبمن فيهم العاملين في الوزارات المختلفة، والخدمات المختلفة لم يستلموا رواتبهم حتى 20 الشهر الحالي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن بعبارة أخرى أستاذ.. أستاذ ياسر، يعني بعبارة أخرى لا يوجد ما يسمى بالحساب الثاني أو الميزانية الثانية في فرع بنك (لاؤمي إسرائيل) في شارع.. في شارع في تل أبيب..

ياسر عبد ربه: أنت عامل.. أنت عامل..

سامي حداد: (هامسونايل) في تل أبيب الذي يعني..

ياسر عبد ربه: أنت عامل.. أنت عامل.

سامي حداد: لا يوقع عليه إلا شخص واحد.. لا يوقع إلا شخص واحد، والذي يسميه.. صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية الرجل الذي ابتلع غزة! يعني ما فيش حسابات ثانية؟ حسابات سرية.

ياسر عبد ربه: أنت.. أنت عامل هون يعني..

سامي حداد: investigator.

ياسر عبد ربه: يعني برنامج.. برنامج للتحقيق؟ أنا بأعرفش، أنا ما عنديش فكرة وأنت محضر نفسك بشوية حواديت علشان تجيبها، أنا ما عنديش فكرة..

سامي حداد: ما أنت وزير..

ياسر عبد الله: أنا بأحكي الآن..

سامي حداد: ما أنت وزير في السلطة يا أستاذ..

ياسر عبد ربه: لا، طوِّل بالك.. طول بالك.. طول بالك، طول بالك حتى ما يصير.. لأنه كمان خلينا نتعامل باحترام.

سامي حداد: اتفضل.

ياسر عبد ربه: حتى ما يصير فيه اصطياد، ما فيش أي حساب سري للسلطة الفلسطينية الآن، كل حسابات السلطة مكشوفة ويوجد حساب واحد لمداخيل السلطة، هو حساب وزارة المالية الفلسطينية العلني والمكشوف، هذا اللي بأدعو إليه.

سامي حداد: OK، أستاذ أحمد رمضان شو رأيك في هذا الكلام؟

أحمد رمضان: أنا بأعتقد وقعنا من حيث لا ندري أو لا نقصد في فخ مؤتمر لندن، عندما حولنا الحديث الآن إلى مشكلة إصلاحات ومشكلة الإصلاحات..

سامي حداد [مقاطعاً]: مؤتمر.. مؤتمر لندن كان..

أحمد رمضان: فقط وقعنا في موضوع مالي..

سامي حداد: عن الإصلاحات، وبقيتم يعني أنت والأستاذ ياسر كعربيين، الأمم المتحدة مالهمش علاقة، البريطاني ماله علاقة على أساس نتحدث عن موضوع الإصلاحات.

أحمد رمضان: دعنا نتحدث عن شق في الإصلاحات، هو هام جداً، ليس مسألة إدارية ومالية فقط، هو يتعلق بالموضوع الأمني، الحديث عن الإصلاحات خارجياً الغلاف الظاهري عنه هو إداري مالي إلى آخره، ولكن في صميمه ما هو عملية تأهيل أمني، المطلوب هو مرحلة جديدة تكون فيها قيادة جديدة للسلطة الفلسطينية تؤهل فيها أمنياً ويحكم الشعب الفلسطيني بمرحلة أخرى من الحديد والنار توقف فيها المقاومة، ونحن نجد الآن الحلقات المتكاملة لهذا البرنامج تجري في كل مكان.

أنا دعني أتساءل الآن عن أكثر من.. من ناحية في هذا الجانب، يعني استمعنا إلى عدد من المسؤولين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، والحديث دائماً يدور على أن هناك تناقضاً رئيسياً معروف لدى الجميع بين الشعب الفلسطيني والأمة وبين الاحتلال الإسرائيلي، لكن هناك عدد من المسؤولين الفلسطينيين بدءوا يتحركوا في اتجاه تحويل المعركة من معركة مع محتل إلى معركة داخلية في إطار التمهيد لإعادة الصياغة وإعادة البنيان الفلسطيني، لكن وفق الأهواء الأميركية، يعني نتساءل.. والجميع يتساءل: ما معنى أن يأتي مسؤول فلسطيني، مثلاً السيد محمود عباس، وهو الآن سيرأس وفد فتح في حوار القاهرة ويقول: إن اللاجئين هم سبب عدم قيام الدولة الفلسطينية بإصرارهم على حق العودة؟ وهذا الأمر سبب مشكلة كبيرة وخاصة في مناطق الـ 48، هناك....

سامي حداد [مقاطعاً]: إحنا دخلنا في موضوع آخر، موضوع حق العودة، والتصريحات التي صدرت عن بعض المسؤولين الفلسطينيين، إحنا موضوعنا موضوع الإصلاحات، لا نريد أن نخرج عن هذا الموضوع..

أحمد رمضان: أنا أتحدث.. أتحدث في إطار محدد، وهو: عملية تغيير تجري، يعني هذه كلمة الإصلاحات كلمة جميلة وبراقة ورنانة ولديها إيقاع جميل في النفس، ولكن ما هو المقصود منها؟ يعني عندما يطرح شارون يطرح من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، عندما تأتي الولايات المتحدة، الولايات المتحدة هي التي كانت تحرض أجهزة الأمن على عملية الاعتقال.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني إجراء إصلاحات في السلطة، هل هو ضد الشعب الفلسطيني أم مع.. لصالح الشعب الفلسطيني؟

أحمد رمضان: نحن عندما.. عندما لا تنطلق الإصلاحات من صميم إرادة الشعب الفلسطيني، فهي لن تعبر عن إرادته، الإصلاحات عندما.. عندما تقول لي أنا أريد أن أزود الشرطة الفلسطينية أو.. أو أجهزة الأمن الفلسطينية بمزيد من المعدات، بمزيد من وسائل التعذيب، فأي إصلاح هذا؟ الإصلاح هو بناء دولة ديمقراطية حقيقية..

سامي حداد [مقاطعاً]: الآن لا يوجد شرطة ولا ناس يعذب.. ولا ناس يعتقل، بسبب الظرف الذي تقع فيه منظمة التحرير الفلسطينية.

أحمد رمضان: والدليل.. والدليل السيد أحمد سعدات الموجود الآن في استراحة يعني في أريحا.

سامي حداد: يعني بتفضل يطلع بره ويقتلوه الإسرائيليين كما قال الأستاذ ياسر عبد ربه؟

أحمد رمضان: ولماذا لا نقوم بسجن الآخرين لحمايتهم أيضاً؟ ولماذا يتمكن مسؤول فلسطيني من المغادرة والعودة إلى آخره ولا يجد أي.. أي مشكلة في.. في هذا الأمر؟ هذا الكلام لا.. لم أسمع دولة في العالم تقول: أنا أعتقل إنسان لحمايته، يعني هذا الكلام غير..

سامي حداد [مقاطعاً]: هنالك ظرف سياسي..

أحمد رمضان: مرفوض، هناك...

سامي حداد: معروف ظرف..

أحمد رمضان: هناك عملية...

سامي حداد [مقاطعاً]: هناك.. ليس دفاعاً عن.. هناك ظرف سياسي -كما قال الأستاذ ياسر عبد ربه- لا نريد أن نرجع الموضوع- وضعهم بهذه الحالة أو الزاوية لكن قبل نهاية البرنامج..

أحمد رمضان: اسمح لي ملاحظة صغيرة..

سامي حداد: أريد أن أتطرق إلى موضوع آخر..

أحمد رمضان: ملاحظة صغيرة واحدة.

طرح خارطة الطريق والمطالبة بإجراء انتخابات تشريعية فلسطينية

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ ياسر عبد ربه قبل نهاية البرنامج، اللجنة الرباعية تطالب.. في ضمن خريطة طريق بإصلاحات دستورية فيما يتعلق بتعيين رئيس حكومة، طالبت بتعيين أو بإجراء انتخابات تشريعية، لم تطالب بإجراء انتخابات رئاسية، هل معنى ذلك تجاوزاً لصلاحيات الرئيس، أم أنهم يريدون فعلاً تعيين أو أن يكون هنالك منصب لرئيس الوزراء؟ بيهمني كتير الموضوع هذا، في الدستور تبعكم.. مسودة الدستور، فيه رئيس وزراء أيش صلاحياته؟ مين اللي بعنيه؟

ياسر عبد ربه: لأ، بس بدي أقول مسألة، أولاً: لا يوجد في النص الذي استلمناه لخارطة الطريق حديث عن انتخابات تشريعية فقط وبدون انتخابات رئاسية، هذا كان..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي عندي.. عندي تقول: إجراء انتخابات تشريعية لم تتطرق إلى الانتخابات الرئاسية، اتفضل.. اتفضل.

ياسر عبد ربه: معلش، طول بالك، يا أخ.. يا أخي سامي، كان فيه أكثر من صيغة لخارطة الطريق، الصيغة الأولى صحيح كانت تقول انتخابات تشريعية وتتجاهل الانتخابات الرئاسية، لما اعترضنا على هذا الموضوع، وقلنا هذا تدخل بشؤوننا وتحديد ماذا يجب أن يجري، ماذا يجب ألا يجري، فتم تعديلها بالصيغة الأخيرة التي استلمناها، فالحديث عن انتخابات بدون دخول لتفاصيل تشريعية أو رئاسية، الأمر..

سامي حداد: وهذا.. منصب رئيس الحكومة.. آخر دقيقة نعم تفضل.

ياسر عبد ربه: نظرياً.. نظرياً.. نظرياً متروك لنا، أما بالنسبة لموضوع رئيس وزراء، نحن نعم. في الدستور الفلسطيني، وحتى يعني بوثائق عديدة فلسطينية داخلية، بما فيها تعديل على النظام الأساسي للسلطة الفلسطينية كان هناك فكرة أن يكون هناك رئيس وزراء يعين من قبل رئيس الدولة في إطار الدولة الفلسطينية المستقلة، ويصادق عليه أو لا يصادق طبعاً، يعني يأخذ موافقة البرلمان على هذا الأمر، يعني هي صيغة متعامل بها وموجودة في أكثر من بلد محيط بنا، وأكثر من بلد على نطاق العالم..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ألا تعتقد إنه موضوع تعيين رئيس الوزراء خاصة إنه لا بوش ولا شارون يريدون التعاون مع الرئيس عرفات.

ياسر عبد ربه [مقاطعاً]: طبعاً.. طبعاً، أنا.. شوف.

سامي حداد [مستأنفاً]: ولذلك يعني أن يصبح يعني له منصب فخري..

ياسر عبد ربه [مقاطعاً]: موضوع رئيس الوزراء.

سامي حداد [مقاطعاً]: منصب فخري، وكل العملية دي بإيد رئيس الحكومة.

ياسر عبد ربه: صح، صحيح موضوع رئيس الوزراء مثل قضية الإصلاحات والتشديد عليها والمبالغة بها، الهدف منها ونحن قلناه دائماً، الهدف منها ليس من أجل القضاء على النواقص والأخطاء الموجودة في السلطة الفلسطينية أو في القيادة الفلسطينية وتعميم الديمقراطية وتوزيع الصلاحيات، الهدف منها هو القضاء على العنصر الرئيسي الإيجابي في السلطة الفلسطينية والقيادة الفلسطينية وهو الموقف الوطني الذي تتمسك به وتدافع عنه القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات...

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً أستاذ ياسر عبد ربه، مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم من مدينة رام الله الأستاذ ياسر عبد ربه (وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني) وشكرنا سابقاً السيد أحمد فوزي (ممثل الأمم المتحدة في لندن) وجيرارد راسل (الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية) وأخيراً أشكر السيد أحمد رمضان (مدير وكالة قدس برس للأنباء) مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، تحية لكم من فريق البرنامج، ومن سامي حداد، وإلى اللقاء.