مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

اللواء وفيق السامرائي: رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية السابق
صادق الموسوي: من الحركة الملكية الدستورية
عبد الجبار الكبيسي: رئيس التحالف الوطني العراقي
مشعال الجبوري: معارض عراقي في دمشق

تاريخ الحلقة:

05/11/1999

- مدى شرعية إقامة مؤتمر المعارضة في نيويورك
- أسباب انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية

- مغزى إقرار الحقوق الكردية في عراق المستقبل

- مدى اعتبار تشرذم المعارضة العراقية تعزيزا للنظام الحاكم في العراق

- مستقبل النظام العراقي الحاكم

وفيق السامرائي
صادق الموسوي
عبد الجبار الكبيسي
مشعال الجبوري
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدي الكرام، أهلاً بكم من لندن.

من المقرر أن يجتمع اليوم سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، لبحث صيغة فرنسية بريطانية تربط تعليق العقوبات المفروضة على العراق بعودة المفتشين عن أسلحة الدمار الشامل،الهدف من ذلك هو سد الفجوة بين الموقف الأميركي، والموقفين الروسي والصيني.

العراق يطالب برفع العقوبات، وليس تعليقها بحجة أن لا أسلحة دمار شامل لديه الآن، يأتي ذلك بعد يومين من انفضاض مؤتمر نيويورك الذي عقده المؤتمر الوطني العراقي المعارض بدعوة وتمويل من الإدارة الأميركية، وقد وجهت أحزاب وشخصيات معارضة عراقية انتقادات شديدة إلى جماعة المؤتمر، لأنها فشلت -كما تقول المعارضة، أو معارضة المعارضة-في انتخاب قيادة جديدة أو تكوين مظلة شاملة للمعارضة، أو حتى تأمين حضور نوعي في الاجتماع.

كما خشيت بعض أوساط المعارضة من أن المجلس التنفيذي المزمع إنشاؤه قد قلل من حصة العرب السنة، وأن المجلس قد تم على أساسٍ طائفي ونظام الحصص، وعلى اقتسام مناصب وليس على أساس الانتخاب الديمقراطي الحر.

الآن لماذا قاطعت فصائل عراقية معارضة مؤتمر نيويورك؟

ألأنها لم تُدعَ، أم لأنه عُقِدَ تحت المظلة الأميركية؟

لماذا أذعن المؤتمرون لمطالب الأكراد بإقرار الحقوق القومية لشعب كردستان العراق على أساس الفيدرالية مقابل -كما يُقال- أن تكون المرجعية الشيعية بمثابة الموجِّه للدولة العراقية؟

هل بدأ مشروع تقسيم العراق؟

وأخيرًا لماذا لا ينفتح العراق على أبناء الرافدين في الداخل، وخاصة المعارضة في الخارج بدلاً من تسميتها بالمرتدة؟

معي في لندن -الآن- اللواء وفيق السامرائي رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية السابق، والسيد صادق الموسوي من الحركة الملكية الدستورية، والسيد عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي، وعلى الهاتف من دمشق.

السيد مشعال الجبوري من المعارضة العراقية في دمشق، للمشاركة في البرنامج -بعد موجز الأخبار- يمكن الاتصال بهاتف رقم 441714393910- من خارج بريطانيا، وفاكس رقم 441714787607 ويمكن إرسال الفاكسات الآن.

مدى شرعية إقامة مؤتمر المعارضة العراقية في نيويورك

لو بدأنا بالسيد صادق الموسوي وأنت من الحركة الدستورية الملكية، وقد شاركتم في الاجتماع، هل تعتقد أن اجتماع نيويورك للمعارضة، للمؤتمر الوطني العراقي كان شرعيًّا؟

صادق الموسوي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البدء أقول:مع اختلافاتي في المقدمة التي ذُكرت أن الحضور في الاجتماع كان حسب القوائم التي دُرست من قبل اللجنة التحضيرية في لندن، ورُفعت أسماء كثيرة نقدر نقول تعدت الـ3000 اسم للحضور إلى اجتماع نيويورك، ومن هذه الـ3000 انتخب -لأن كان سقف الحضور-لا يتجاوز أقل من 400 شخص، فوضعوا قوائم بأسماء الذين يُدعون، وأُرسلت لهم الدعوات والفيز، وفي نيويورك واجهنا مشكلة الفيزا، وبعض الدول كان من الصعب أن العراقيين فيها..

سامي حداد [مقاطعًا]: تُريد أن تقول يعني أن جماعة المؤتمر هم الذين قدموا هذه الدعوة، ولكن من المعروف أن الدعوة كانت من.. المؤتمر عقد تحت الخيمة الأميركية، هي التي قدمت-الإدارة الأميركية-الفيز، هي التي دفعت الأموال، صرفت حوالي 3 ملايين دولار على هذا المؤتمر، بعبارة أخرى يعني استثنت بعض الشخصيات المعارضة المستقلة مثل تيار الوسط إلى غير ذلك؟!

صادق الموسوي: لا أبدًا، أختلف معك،هذا الاجتماع هو مؤتمر عراقي وطني بحت، والذي ساهم فيه ساهم فيه بروح وطنية، وما التعاون الأميركي في هذا المؤتمر إلا مسألة استضافة، ولقد طلبنا من دول عربية عديدة على أن يستضيفوا هذا المؤتمر، فأرسلوا.. بعضهم أرسل أجوبة، وبعضهم لم يرسل الجواب، وطلبنا أن يكون الاجتماع في كردستان وأصبحت هناك مخاوف من أن النظام يجتاح شمال العراق كردستان، ويصبح الأخوة الأكراد في موقف حرج، فرضينا أن يكون الاجتماع في نيويورك، وليست واشنطن لأن نيويورك..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفواً كيف تفسر؟ كيف تفسر بأن تقول أن يُعقد الاجتماع في كردستان-العراق وخوفًا من أن تكتسح القوات العراقية منطقة الشمال، ومعروف أن منطقة الشمال هي محمية أميركية، لكن كيف تفسر إنه تأخير وصول الدعوات؟ تأخير وصول الفيز؟ يعني كل هذه الأشياء معنى ذلك أنها عملية اختيارية..

صادق الموسوي[مقاطعًا]: لا، أبدًا.

سامي حداد: لإعداد هذه الطبخة.

صادق الموسوي: أبدًا قضايا فنية بحتة لا شأن لها في أن هناك فيتو من قبل اللجنة التحضيرية التي كانت هي من المؤتمر الوطني العراقي، ومن أعضاء من خارج المؤتمر العراقي.

سامي حداد: وفيق السامرائي لديه مداخلة فيما يتعلق بالإعداد، ومن كان وراء هذه الدعوة، ولماذا اختير البعض وليس الآخرون؟!

وفيق السامرائي: الحقيقة -أستاذ سامي- هو من حيث المبدأ أن الكثير من فصائل واتجاهات المعارضة، بل الأغلب رفضت الحضور مبدئيًّا..

سامي حداد [مقاطعًا]: لماذا؟

وفيق السامرائي: اتجاهات مختلفة،قسم لا يريد التعامل مع الأميركان، قسم لا يريد التعامل مع المؤتمر الوطني العراقي، قسم يريد إعادة تغيير الأسس والقواعد كلها بمجملها، قسم لا يعملون في جدية، يتوزعون على هذه الاتجاهات، فإذن عندما نأتي مثلاً إلى البعثيين، والقوميين، والعسكريين، يعتقدون بناء التغيير يجب أن يتم من داخل العراق، ويجب أن يستند على القوات المسلحة، وعلى حزب البعث الحاكم اللي هي مراكز ثقل الدولة داخل العراق زائد الاتجاهات الأخرى.

نشاهد الإسلاميين لديهم مواقف أخرى باتجاه أميركا أيضًا، فهناك اختلافات في المواقف..

سامي حداد [مقاطعًا]: عندما تذكر الإسلاميين (...) لديهم مواقف.. هل لديهم أجندة أخرى يعني؟

رفيق السامرائي: يعني طبعًا، حتى أكون واقعيًّا، إذا كنا نعتقد بأن المعارضة العراقية متوافقة في آرائها، وأهدافها، وتطلعاتها نخطئ،المعارضة هي عبارة عن معارضات عراقية، هنالك من يريد تغيير رأس النظام فقط، هنالك من يريد تغيير النظام جذريًّا، هنالك من يريد تغيير كل القواعد داخل العراق.

سامي حداد: ولبعض هذه المعارضات ولاءات إقليمية وخارجية..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: يبدو أن لدينا بعض المشاكل الفنية، أستاذ عبد الجبار الكبيسي سمعت ما قاله الأخوان العراقيان، مؤتمر نيويورك الأخ سامرائي يقول: إن هناك أجندة -ربما- أميركية، أو إقليمية، ويجب أن يكون التغيير من الداخل، أنت -كرئيس التحالف الوطني العراقي- كيف تنظرون إلى هذا المؤتمر، ومعارضة المعارضة؟

عبد الجبار الكبيسي: أستاذ سامي يجب أول شيء أن نفهم بشكل واعٍ وعميق قصة الحرب التي.. العدوانية الأطلسية التي شُنت على العراق، ما هي أهداف إستراتيجية، لكي نفهم مدلول كلمة المعارضة، فقدت مدلولها، يعنى هل هذه التجمعات هي معارضة سياسية أم ماذا؟

هذه المعارضة تقف مع العدو الغازي الذي يقتل أطفالنا، ويحرق بلادنا، مع المعتدي، هذه معارضة؟ نأتي هذه الحرب تمت.. أي بلد عربي أو إسلامي يمتلك، أو يبدأ بامتلاك القوة، وله إستراتيجية، بمعنى له استقلالية في قراره السياسي يبدأ الغرب بسياسة الإجهاض، استراتيجية الإجهاض يجب أن يُضرب ذلك البلد، هذا ما حصل لمحمد علي باشا في مصر 1839م، وما حصل لعبد الناصر في مصر، وما حصل للعراق في 1990م..

سامي حداد [مقاطعًا]: هل تريد أن تقنعني -سيد عبد الجبار- هل تريد أن تقنعني؟! لا أريد أن أعود إلى.. إلى موضوع الحرب في الكويت والغزو العراقي، هل تريد أن تقنعني أن يعني ما حدث من حصار على العراق بسبب عدم تطبيقه قرارات الشرعية الدولية يعني بسبب غزوه للكويت؟ وشروط.. خمسون.. ستون ألف شرط وافق عليها العراق تحت خيمة صفوان، هل تريد أن تقنعني بأن هذا أتى من لا شيء؟

عبد الجبار الكبيسي: هذه الأشياء جاءت.. هو هذا العدوان لو لم تكن هناك الكويت لاصطنعوا ألف كويت، الغرب قرر أن يُضرب هذا البلد لسبب، أولاً إسرائيل ماذا تريد؟ إسرائيل عندها قرار إستراتيجي لا تسمح أن تكون الوحيدة التي تملك القوة النووية في المنطقة..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن كان لدى العراق بعبارة أخرى قوة نووية؟!

عبد الجبار الكبيسي: كان -ربما كان- له مشروع بناء علمي،وله استقلال في القرار السياسي، هاتان مسألتان مترابطتان، الولايات المتحدة الأميركية تحكي بحقوق الإنسان والديمقراطية،كل هذا العالم العربي من الملوك إلى الرؤساء إلى..كلهم من منهم ديمقراطي؟

هو بس صدام حسين مو ديمقراطيًّا؟ أما إذا كان ديكتاتوريًّا ويهدد مصالحهم، ويهدد إنزال المصالح الأميركية والمصالح الصهيونية تتوحد في المنطقة، النفط وإسرائيل ما عندهم غير هاتين المسألتين.

سامي حداد [مقاطعاً]: بالإضافة إلى هذا.

عبد الجبار الكبيسي [مستأنفاً]: ضُرب العراق لهذا السبب.

سامي حداد: بالإضافة إلى هذه الشعارات التي-ربما-تدغدغ مشاعر المواطن العربي.

عبد الجبار الكبيسي: مو ليست شعارات..

سامي حداد [مقاطعًا]: سؤالي كان -باختصار- بعبارة أُخرى ماذا تقول عن هذه المعارضة في الخارج -أو معارضة المعارضة، وعارضت ما دار في مؤتمر نيويورك؟

عبد الجبار الكبيسي: يا سيدي أنا أرجو ألاَّ يعتبر كلامي فيه إساءة لأشخاص -يا أستاذ- هذه المعارضة ما هي؟ أولاً حتى يكون كلامي دقيقًا أين كانت هذه المعارضات؟ إذا استثنينا مؤتمر الصلح.. المعارضة في نيويورك، إذا استثنينا الحركة الكردية، أين كان هذا التجمع قبل 2 آب 1990م؟ صدام حسين من 1968م يحكم العراق، وين كانوا 22 سنة؟ عندما كانت الأحزاب الوطنية والقومية في العراق تتصارع مع الحكم من أجل الحريات، من أجل التعددية..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني تريد أن تقول بأن وسائل الإعلام الغربية تحاول تلميع صورة هذه المعارضة العراقية، بعد غزو الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990م، ويعني أهملت المعارضة العراقية من الداخل، وأنت كنت من معارضي النظام أليس كذلك؟

عبد الجبار الكبيسي: مو أهملت.. نعم، أنا كنت من معارضي النظام، هذا صراع في البلد العادي، لما ييجي عدوان خارجي..كل تاريخ الشعوب، كل تاريخ الأمم، تاريخنا العربي، تاريخنا الإسلامي تتوحد..يتوحد الشعب كله ضد الغازي الأجنبي، ضد المعتدي الأجنبي، الغرب، الولايات المتحدة الأميركية والغرب أعداء لأمتنا، هذا تاريخ، جاءوا يعتدون، أنا -بالنسبة لي- لي أولويات: يجب الدفاع عن وطني ضد الغازي، ضد المعتدي على بلدي، الذي يقصد أن يدمر بغداد ويدمر العراق، صراعي مع السلطة هذا دائم وحقيقي، مو بس على سلطة، دائمًا كل مجتمع ما يكون رأيه واحدًا، حقائق الحياة تكون -دائمًا- يكون هناك آراء مختلفة، وبالتالي يكون هناك صراع..

أسباب انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية

سامي حداد [مقاطعًا]: دعني أشرك السيد مشعال جبوري في دمشق الذي.. وهو معارض عراقي وشارك في اجتماعات نيويورك، أستاذ مشعال جبوري شاركت في هذا المؤتمر، وكنت قد قلت في هذه المعارضة المرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية أكثر ممّا قاله مالك في الخمر، ما الذي دفع بك إلى الذهاب إلى نيويورك للمشاركة في هذا المؤتمر تحت الخيمة الأميركية؟

مشعال الجبوري: أستاذ سامي مساء الخير لك و إلى كل الحضور.

سامي حداد: مساء النور.

مشعال الجبوري: أولاً أنا أريد أن أؤكد أنني عضو في المؤتمر الوطني العراقي الذي انعقد في صلاح الدين عام 1992م، وحضرت بصفتي عضو في المؤتمر، لأن الأوراق التي كانت متداولة حول برنامج المؤتمر كانت أوراق خطيرة جدًّا، ولأن الوصف.. أن هذه تجتمع في نيويورك هي معارضة عراقية، فأردنا أن يكون لنا صوت، أو دور.

اعتقدنا أن هناك اجتماعًا بآراء بديمقراطية، بمناقشات، لتقرير مستقبل الوطن، وأخذت إعادة نظر بغض النظر عن المكان، فذهبنا إلى نيويورك مدفوعين بالرغبة في التصدي للمشاريع التي نعتقد بأنها تهدد وحدة الوطن، وتهدد المجتمع العراقي، لنجد في نيويورك مؤتمرًا هزليًّا،الأحداث فيه كانت تسير كأنه سيرك،إذا ما استثنينا حركة الوفاق الوطني، والأكراد فالتمثيل لا يمثل المجتمع العراقي..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن -أستاذ مشعال- أنت تقول: إنه عبارة عن مسرحية هزلية، إذن أنت توافق مع ما قاله السيد طه ياسين رمضان (نائب الرئيس العراقي) بأن العملية كانت عبارة عن مسرحية أميركية، أليس كذلك؟ توافق ما قاله نائب الرئيس العراقي؟

مشعال الجبوري: بغض النظر إنه ماذا قاله نائب الرئيس العراقي، أنا أعبر عن وجهة نظري، إذا قال نائب الرئيس العراقي، أو الرئيس العراقي كلامًا ينطبق مع الكلام الذي أقوله يجب أن أسحب كلامي، هذا الكلام غير واقعي، أنا حضرت المؤتمر، شاهدت.. أنا أختلف مع السيد الموسوي شاهدت الحضور متكونًا من شيعة إسلاميين لا دور لهم، استغلوا أو استفادوا من غياب الحركات الإسلامية الشيعية الفاعلة التي قاطعت المؤتمر..

سامي حداد [مقاطعًا]: تقصد.. تقصد مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية؟

مشعال الجبوري: وحزب الدعوة، والمجلس الإسلامي الأعلى، وكل الحركات المهمة الإسلامية الشيعية، واستغلوا غياب هؤلاء، وظهرت قوى أخرى مثل الجبهة الديمقراطية والليبرالية، وما أعرفش إيش، استغلت غياب القوى الديمقراطية، والقومية، والوطنية العراقية لترسم لنفسها دورًا، وتم اختيار الحضور على أساس من هو الذي مستعدٌ أن يبصم، ونحن وُوجهنا باعتراضات شديدة، ومعوقات شديدة لنُمنع من الحضور لكي لا نكون شاهدين على قضية تقرير مستقبل..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ مشعال أرجو أن تبقى معنا،هنالك أسئلة كثيرة نريد توجيهها لك، خاصة وأنك أنت حضرت هذا المؤتمر، الأخ صادق الموسوي يريد أن يجيب على بعض النقاط فيما يتعلق بأن يعني بعض العناصر.. الفصائل الكبيرة الشيعية الإسلامية -ليس مسلمًا- ولكن الإسلامية لم تحضر هذا الاجتماع،على أي أساس اخترتم بعض هؤلاء الناس كما قال السيد جبوري؟

صادق الموسوي: اسمح لي، أخ مشعال أتفق معه في أمور،وأختلف معه في أمور كثيرة..

سامي حداد [مقاطعًا]: لماذا تختلف معه؟

صادق الموسوي: الذي أختلف معه فيه أن الإسلاميين الذين حضروا الاجتماع هم 54 إسلاميًّا من مجموع 420 حاضرًا، وكلهم.. منظمة العمل الإسلامي حضرت بثقلها -كتنظيم معروف- على الساحة الإسلامية، وحضرت شخصيات هي على ارتباط بشخصيات إسلامية كانت موجودة، ورسالة الدكتور حامد البياتي إلى بيكنج كان هو تأييدًا للمؤتمر..

سامي حداد [مقاطعًا]: الدكتور حامد البياتي هو ممثل المجلس الأعلى الإسلامي في بريطانيا؟

صادق الموسوي: نعم، في بريطانيا، اسمح لي الدكتور الأخ الشيخ مشعال الجبوري وصل إلى الاجتماع متأخرًا، الاجتماع مُورست فيه الديمقراطية بكل معنى الكلمة، لأنه لم تكن هناك لا ضغوط دولية، ولا إقليمية على المجتمعين..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ صادق، تقول أنه مُورست فيه الأشياء بديمقراطية؟

صادق الموسوي [مقاطعًا]: تسمح لي..

سامي حداد [مقاطعًا]: دع الأخ مشعال يجيب عليه.

صادق الموسوي: لم نترك آلية الديمقراطية..

سامي حداد [مقاطعًا]: باختصار.

صادق الموسوي: باختصار، أن هناك أربع لجان،خمس لجان خرجت من الاجتماع بعد إلقاء كلمات 16 إلى 20 تنظيمًا عراقيًّا كان حاضرًا في الاجتماع..

سامي حداد [مقاطعًا]: بالإضافة إلى تدخل.. بالإضافة إلى تدخل الراعي الأميركي؟

صادق الموسوي: أبدًا..

سامي حداد [مقاطعًا]: مجموعة منهم؟

صادق الموسوي: أبداً أنا من اللجنة التحضيرية..

سامي حداد [مقاطعًا]: لدي المحاضر يا أستاذ.

صادق الموسوي: لديك شيء..

سامي حداد [مقاطعًا]: تدخل الأميركيون عندما اختلفتم على أشياء كثيرة.

صادق الموسوي[مقاطعًا]: اسمح لي..

سامي حداد [مقاطعًا]: سنتطرق إليه خلال البرنامج.

صادق الموسوي: الأميركان كانوا في باب الأوتيل ينتظرون النتائج،لم يكونوا داخل الاجتماع بتاتًا، ولم يؤثروا على قرار عراقي داخل الاجتماع، والأستاذ جلال طلباني قالها في كلمته من على منصة المؤتمر..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ مشعال، هل كان للأميركان حضور،أو دخول لفض النزاعات العراقية داخل المعارضة في أثناء الاجتماعات؟

مشعال الجبوري: من؟ أنا سؤالي من الذي أعاد الدكتور أحمد الشلبي كذا مرة إلى قاعة الاجتماع، عندما كان يختلف مع الآخرين في صراع الزعامة؟ من الذي كان يحضر في الغرف الجانبية للاجتماع؟ ألم يحضر السيد بينجامين جيلمان جميع الاجتماعات الرئيسية؟ ألم.. ألم يتدخل الأميركان في جميع تفاصيل الصياغات في الغرف المغلقة؟ عن أي ديمقراطية يتحدث السيد الموسوي؟ هل ديمقراطية ضرب الأحذية والبوكسات التي حصلت في المؤتمر؟ هل الإسلاميين الذين يتحدث عنهم الأخ، هل الإسلاميين الذين يستعملون البوكسات ويا بعضهم على من يكون ممثل الإسلاميين؟ وهو يعتقد أن هذه هي ذات قوى مؤثرة وفاعلة؟

عن أي.. عن أي ديمقراطية يتحدث وتُمرر القرارات، وعندما يطلب الكلام يقول يتحدث واحد، ويختار واحد من داخل القاعة مؤيدًا، لقد تم اختيار المشاركين بشكل هزلي لمن لا صوت لهم ولا رأي، جابوا ناس بودي جارد لا علاقة لهم بالمؤتمر الوطني، جابوا ناس من اللاجئين العراقيين في فسحة، وليسوا أعضاء في المؤتمر الوطني، هل هؤلاء هم أعضاء المؤتمر الوطني؟ أتمنى على السيد الموسوي أن يقول: كم شخصًا حضر المؤتمر، وكانوا أعضاء في المؤتمر الوطني سنة 1992م؟..

سامي حداد [مقاطعًا]: دعني.. حتى لا يكون حتى لا يكون الموضوع سجالاً بينك يا أخ مشعال وبين الأخ الموسوي، أريد أن أسأله ما يلي: السيد بينجامين جيلمان وهو عضو في مجلس النواب، ورئيس لجنة العلاقات الدولية تدخل في الاجتماع وقال -لما كانت المشاكل- قال: إن الرئيس كلينتون أعطاكم كل شيء، ويجب أن تكونوا أكثر اتحادًا بدل أن تكونوا متصارعين،كما قال تضربون بالبوكسات في الاجتماع؟!

معنى ذلك أنه يعني أن الجماعة -حتى- مشاغبون داخل هذا الاجتماع وكأنكم-وكأنكم كما هي حال مسرحية الكاتب الإيطالي لويجي كرندلو، ست شخصيات تبحث عن مؤلف يعني حالكم أنتم، كأنما تبحثون عن واحد مش مؤلفًا أن يؤلف بين قلوبكم!

صادق الموسوي: أنا أستغرب من الأخ مشعال أن ينقل الحالة الديمقراطية في داخل القاعة حتى لو صارت أشياء -يعني- سجالاً وصل إلى مرحلة من علو الصوت أو مرحلة من قضايا أخرى، هذه من نتائج الديمقراطية، نحن لا نريد دكتاتورية المجلس الوطني العراقي صدام حسين معينهم ويقول لهم قولوا نعم قولوا لا، نحن قاعدون ديمقراطية، طبيعيٌّ يصير سجال، يصير حكي، يصير انتخابات، ويصير تصويت، وهذا يأخذ حقه بالكلام..

سامي حداد[مقاطعًا]: اسمح لي، هذه الانتخابات أنتم اخترتم نصف المعارضة العراقية، أليس كذلك يا أخ موسوي؟

صادق الموسوي: اسمح لي.. ليس نصف، وليس ربع، وليس عشر المعارضة.

وفيق السامرائي: أذا إستثنينا الحركات الكردية فإن الوجود يكاد لا يذكر.

سامي حداد: السبب في ذلك برأيك، السبب في هذا الاختيار (..)، ومع ذلك كل هذه الأشياء مؤقتة وكم سمعنا يعني عن اجتماعات المعارضة العراقية.

وفيق السامرائي: أستاذ سامي.

سامي حداد: نعم.

وفيق السامرائي: عندما تأتي قيادة المؤتمر وترشح أُناسًا بارزين هؤلاء سيصارعونهم على مواقعهم، المعارضة -الآن- هي مسأله صراع على المواقع، عندما يدعوهم فلان وفلان -مثلما تفضل وقال الأستاذ عبد الجبار الكبيسي-المناضلون القدماء عندما يحضرون في اجتماعات في مكان (أ)، أو مكان (ب)، يحضرون أمام أُناس جدد وأُناس غير جدد، نعم فيهم ناس مناضلون، أنا لا أقول لم.. لم يضم الاجتماع أناسًا مناضلين، لا حضروا.

ولكن الصفة الغالبة عندما تأتي إلى قيادة قُطر العراق من البعثيين، عندما تأتي إلى جنرالات الجيش العراقي اللي هم -الآن- في الخارج، عندما تأتي إلى القوميين العرب عندما تأتي..

سامي حداد[مقاطعًا]: عندما تأتي فرصة أستاذ.. أستاذ، عندما تذكر جنرالات الجيش العراقي-تقصد نفسك- كنت رئيسًا للاستخبارات العسكرية سابقًا.

[موجز الأخبار]

مغزى إقرار الحقوق الكردية في عراق المستقبل

سامي حداد: أستاذ عبد الجبار الكبيسي أهم نقطة أثارت انتباه المراقبين السياسيين، ما جاء بأن للأكراد حق الفيدرالية في عراق المستقبل، كيف يفسر هذا؟ ما معنى ذلك؟ يعني كانت رغبة ، والآن أذعن المؤتمرون للمطالب الكردية بإقرار حقهم في فيدرالية في عراق المستقبل؟!

عبد الجبار الكبيسي: أخ سامي أنت تحكي عن مؤتمرين ومعارضة، وكأنها معارضة، وهذا الوضع المستقبلي في العراق.

سامي حداد: ولكن هذه المعارضة تأتي ضمن المظلة الأميركية، وهذا ربما يعطينا فكرة عما تخطط الولايات المتحدة للعراق مستقبلاً.

عبد الجبار الكبيسي: باستثناء الأطراف الكردية الحاضرة، البقية شنو هم لم يكونوا معارضة للنظام على مدى 22 سنة، فقط أصبحوا معارضة عندما صار النظام ضد أميركا، فهم احتياطي أميركا.

مجموعات منهم مخابرات دولية، مو غريبة يعني، هذه معروفة بالعراقوفوم والكومولاند هذه الجمعيات، ومعروفون يعني، فيه منهم - بدون إساءة للأشخاص- لكن هذه محاكم لصوص (..)، و واحد باع (..) عناصره كله حاطت عقالاً وشيخ، واحد باع بجنل هذا البجنل الذي في أبي ظبي صندوق النقد العربي..

سامي حداد[مقاطعًا]: على كل لا نريد.. لا نريد

عبد الجبار الكبيسي [مقاطعًا]: ليش - ليش مو هذي حبيبي هذا سبعة، ما هي التهم؟ محكمة أبو ظبي في16-3-1987م، حكمت عليه بـ 249 عام حكمًا لسبعة وأربعين تهمة، شنو التهم: اختلاس، خيانة أمانة، تزوير حسابات.

سامي حداد: هذا.. هذا.. هذا شيء له علاقة.. أنا سؤالي -عفوًا- أستاذ عبد الجبار سؤالي رجاء.

عبد الجبار الكبيسي: هل جاءوا إلى الولايات المتحدة الأميركية لعلاقتهم بالموساد والصهيونية؟ لأنهم اعتزلوا لأهل خيبر؟

سامي حداد: أذا -أذا تريد أن تقول (..) يعني هنالك علامات أستاذ عبد الجبار رجاءً أن يكون الحوار.. وأنت إنسان يعيش في جنيف وحضاري.. ونحن مش في العالم العربي..

عبد الجبار الكبيسي[مقاطعًا]: هذا حوار -فقط- يا أخي.

سامي حداد: سؤالي كان هل فكرة إقرار -بغض النظر عمن أقره في نيويورك من المجتمعين- ماذا تعني فكرة إقرار الحقوق الكردية في عراق فيدرالية عراقية، ماذا يعني ذلك؟

عبد الجبار الكبيسي: أنا بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية إذا هي قدرت أن تضحك على الأكراد، أو تعتبر الآخرين.. هي التي تتحكم بكل شيء الولايات المتحدة الأميركية تتباكى على الأكراد في العراق، وها هي تركيا تدخل إلى العراق وتقتل من الأكراد، وهم أكراد ليسوا بنغاليين ولا هم عرب، وهذه تتباكى على الشيعة، وهذه إسرائيل تذبح الشيعة في جنوب لبنان انظر إلى هذه المفارقات.

لذلك هذا موضوع يريدون أن عسى أن يرجع الأكراد لكي يجدوا أراضي لهؤلاء، يجيبون قواتهم يسوون لهم، لعبة الولايات المتحدة الأميركية لا تعول على شيء هناك، لكن هي عايزة غطاءً سياسيًّا، لها مشروعها السري، لها جماعتها التي..

سامي حداد [مقاطعًا]: ما هو.. ما هو هذا المشروع السري؟

عبد الجبار الكبيسي: هذه الولايات المتحدة الأميركية التي تتكلم بحقوق الإنسان والديمقراطية لا تريد إلا انقلابات عسكرية لكي تضمن السيطرة الكاملة، لا تريد لا حالات شعبية، ولا أي شيء، الولايات المتحدة الأميركية تتكلم بحقوق الإنسان، والعراق اللي عنده أسلحة دمار شامل، فيه سلاح دمار شامل أكثر من هذا الحصار الذي قتل مليونًا ونصف، وين هذا السلاح؟

سامي حداد: أستاذ وفيق السامرائي عفوًا -الفقرة في البيان السياسي لهذا المؤتمر المتعلقة بإقرار الحقوق الكردية في فيدرالية؟!

وفيق السامرائي: يعني هم الإخوان الأكراد مضى عليهم عشرات السنوات يبحثون -الحقيقة- عن مرحلة، عن حالة خصوصية، لهم حالة خاصة، أنا -شخصيًّا- أعتقد بأن الوقت بات مناسبًا جدًّا أن تدرس جدوى.. الجدوى السياسية والاقتصادية والأمنية والجغرافية من بقاء المنطقة الكردية مع العراق؟! ما هي فائدة؟ أنا لا أدعو إلى الانفصال، ولكن أدعو إلى دراسة، وأنا شخصيًّا أعد الآن دراسة حول الموضوع، ما هي الجدوى الأمنية، والسياسية، والاقتصادية، والجغرافية لمستقبل العراق؟وهل بقاء الأكراد والمنطقة الكردية مع العراق مؤذٍ لمستقبل العراق؟ أم مفيد لمستقبل العراق؟ أنا أعتقد من صالح العراق -الآن وفي المستقبل- أن يعيد النظر في علاقاته مع المنطقة..

سامي حداد [مقاطعًا]: ماذا تريد -أستاذ- أن تقول؟

وفيق السامرائي: أريد أن أقول..

سامي حداد [مقاطعًا]: بالعربي الفصيح.

وفيق السامرائي: بالعربي الفصيح أنا قناعتي الشخصية كانت المنطقة الكردية -بصورة عامة- تشكل عبئًا على الدولة العراقية منذ عشرات السنين، ولم نستفد من المنطقة الكردية، لا في الحرب مع إيران، ولا اقتصاديًّا، ولا سياسيًّا، ولا أمنيًّا..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن ألا تعتقد أن هذا العبء الكردي على العراق كان بسبب مساعدة شاه إيران للأكراد للثورة على الحكومة المركزية، ما معنى ذلك من هذا المنطلق؟ معناه أنه غدًا أكراد إيران، الأكراد في سوريا، الأكراد في تركيا، 16 مليون كردي داخل تركيا لا أي حقوق لهم.. إذن الكل سيطالب بحقوق، معنى ذلك..

وفيق السامرائي [مقاطعًا]: أولاً أستاذ سامي نحن لسنا معنيين، أو مسؤولين بما يجرى في الدول الأخرى، إحنا القضية الكردية، الدول المجاورة كلها، وكثير من الدول العربية حتى مصر في زمن عبد الناصر وأميركا وتركيا وغيرها لعبت في القضية الكردية والورقة الكردية بصورة مستمرة.

ونحن فقدنا نصف شط العرب بسبب الحركة الكردية عام 1974م - 1975م.

سامي حداد: بسبب مساعدة إيران، شاه إيران للحركة الكردية في العراق.

وفيق السامرائي: ولكن أنا أقول -يا أستاذ سامي- أنا لا أدعو إلى الانفصال، ولا إلى التقسيم، بالعكس ولكن أقول: نحن ندرس جدوى، الجدوى الاقتصادية، والأمنية، والسياسية والعسكرية لبقاء المنطقة الكردية مع العراق..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن إذا كان لا يوجد دور-كذلك- حتى بعض الأكراد، دعني أشرك السيد مشعال الجبوري من دمشق، ما رأيك في هذه الفقرة فيما تتعلق بحق الأكراد الفيدرالية داخل عراق المستقبل -أستاذ مشعال- وما الثمن وراء ذلك؟

مشعال الجبوري: بصراحة.. بصراحة أنا باعتباري شخصًا تعاطيت مع القضية الكردية على مدار حياتي، وقبيلتي من القبائل التي كانت إلى جانب السلطة في مقاتلة الشعب الكردي، أنا أعتقد وأؤمن بشكل مطلق بحق الأكراد في تقرير مصيرهم، بما في ذلك إقامة الدولة الكردية إذا كان هذا اختيارهم، ولكن ما أريد أن أشير إليه: إن أهم.. إن الفيدرالية التي أُقرت في مؤتمر نيويورك هي ليست فيدرالية للأكراد فقط، وإنما الإخوان قد أقروا بأن شكل الدولة القادم في العراق فيدرالي، يعني يقسم كل العراق إلى فيدراليات وهذا الخطير.

هذا الكلام لم يعلن أذا السيد الموسوي (..) الآن القرار، اللجنة السياسية التي جعلت من شكل الحكم في العراق فيدرالي وليس قضية الأكراد أصلاً، كما أني أتفق مع سيادة اللواء أبو نوار بأن أهمية أن نعمل، وندرس جدوى بقاء الأكراد، وانظر ماذا فعل الأكراد في نيويورك؟ لقد اتفق الأكراد مع الإسلاميين الشيعة على أن يقروا الأكراد، أو يؤيدوا معهم في المؤتمر دور المراجع العظام في قيادة الدولة العراقية، وتوجيهها في المستقبل، وأقروا بحق إقامة الجيب الآمن، والمطالبة بجعل جنوب العراق محمية دولية مقابل أن يقبل.. يقبل الإخوان الذين جاءوا -بصفة إسلاميين شيعة- بحق الفيدرالية..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: السيد صادق الموسوي سمعت ما قاله السيد مشعال جبوري في دمشق والذي حضر مؤتمر نيويورك، وقال بأنه بالإضافة إلى موضوع حق تقرير مصير الشعب العراقي، ولا مانع لديه من أن يكون هناك حكومة كردية شمال العراق مستقبلاً، ذكر أن المجتمعين طالبوا بأن يكون جنوب العراق محمية أميركية ربما وليس إلا،زائد أن تكون المرجعية-هذه الدولة في المستقبل-مرجعية على النمط الإيراني،كيف تقول في هذا الكلام الخطير؟

صادق الموسوي: أنا أعتقد.. خلي أقول لك مسألة مسألة، المسألة الأولى: بالنسبة لفيدرالية للأخوة الأكراد، الأخوة الأكراد (..) معنا، وتحدوا نظام صدام حسين، وقُتل منهم من قُتل، ومدينة حلابشة شاهدة على ذلك بضربهم بالأسلحة الكيماوية..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني كان حال الأكراد في عهد الملكية أحسن من حالهم الآن؟

صادق الموسوي: طبيعي، ويحسدون أنفسهم على ذلك الحال من هذا الحال الذي هم عليه.

سامي حداد: فيما يتعلق بموضوع المرجعية على النمط الإيراني.

صادق الموسوي: اسمح لي فهم طلبوا أقل شيء، لا يطلبون الانفصال عن العراق..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا يوجد عندي ممثل الأكراد هنا في البرنامج، ولكن السؤال الأهم والأخطر فيما يتعلق بالمرجعية على النمط الإيراني في عراق المستقبل؟!

صادق الموسوي: لا، هذه المسألة الأخ مشعال اطلع على الأوراق التي دخلت إلى اللجان، خمس لجان شكلت، لجنة سياسية لصياغة الخطاب السياسي، ولجنة لتعديل النظام الأساسي للمؤتمر الوطني العراقي، ولجنة لحقوق الإنسان، ولجنة..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني كان فيه ورقة من هذا القبيل بعبارة أخرى..

صادق الموسوي: هناك ورقة الخطاب السياسي..

مشعال الجبوري [مقاطعًا]: هذه الورقة أقرت؟

سامي حداد: أقرت بيقول لك..

صادق الموسوي: اسمح لي..

سامي حداد [مقاطعًا]: طب خليه يكمل يا أستاذ مشعال وبعدين أنت تجاوب تفضل.

صادق الموسوي: فيدرالية العراق، وليس تقسيم العراق، بل من أجل الموافقة على فيدرالية كردستان فقط في المستقبل..

سامي حداد [مقاطعًا]:أستاذ.. أستاذ يعني إحنا إن الأميركان يعني

صادق الموسوي: ليس هناك تقسيم للعراق

سامي حداد [مقاطعًا]: عفواً.. عفواً يعني تحت الخيمة الأميركية الولايات المتحدة قبل استقلالها عن الإنجليز -كانت مستعمرة إنجليزية- شكلت ولايات مختلفة، وأقرت نوعاً فيدرالي، أنتم -الآن- عاوزين عندكم عراق موحدة عاوزين تقسموه، وتعملوا منه فيدرالية، أو -من الآخر- أنكم تقلبون الطاولة؟

صادق الموسوي: اسمح لي، أنك أنت تعطي فيدرالية للأكراد -وهذا حقهم- لا يعني تقسيم العراق وأن ..... أن توجد منطقة..

سامي حداد [مقاطعًا]: على أي أساس على أساس إثني، ولا على أساس ديني، أذا تعطي الشيعة في الجنوب..

صادق الموسوي [مقاطعًا]: على أساس.. على أساس قومي.

سامي حداد: نفس الموضوع إذن دفن العراق..

صادق الموسوي[مقاطعًا]: على أساس إداري على أساس إداري بحت، وليس على أسس أخرى، ما أقول هو أن الإنسان الكردي أكثر عراقية من الإنسان العربي في العراق، ومرتبط بأرض العراق، ولا يريد الانفصال، كل الموجودين من الأكراد -الآن- تسألهم لا يريدون الانفصال عن العراق هم يريدون فيدرالية، أي إدارة مركزية يكون حالها حال بقية الدول المتقدمة.

سامي حداد: يا أخي ما كان عندهم حكم ذاتي..(..)

صادق الموسوي: الحكم الذاتي.

سامي حداد: الآن لديك وزراء، ونائب رئيس الجمهورية أكراد؟!

صادق الموسوي: لا تلعب هذه اللعبة، يعني هذه اللعبة لعبها صدام وانكشفت، ووصلت لمرحلة جعلت الناس.. الناس يطالبون بهذا الحق؟

سامي حداد: هل تعتقد.. هل تعتقد أن السيد مسعود البارزاني يؤيد هذه الصورة، وقلبه مع بغداد مع الحكومة المركزية؟

صادق الموسوي: لا، يريد الفيدرالية، ويريدها أيضًا من أي نظام يأتي.

سامي حداد: أستاذ عبد الجبار، موضوع المرجعية على النمط الإيراني في عراق المستقبل، كما يتصوره جماعة مؤتمر نيويورك؟

وفيق السامرائي: سيناريو خاطئ طبعًا، ما خلتني أجاوب عليه تصور خاطئ..

سامي حداد[مقاطعًا]: أستاذ عبد الجبار.

عبد الجبار الكبيسي: أنا أعتقد أن هذا الأمر لا يمكن يصير في العراق.. يتم في العراق..

سامي حداد: لماذا؟

عبد الجبار الكبيسي: لماذا؟

سامي حداد: الشيعة أكثرية تساوي أكثر من.. سكان وأذا كنت ديمقراطيا تبقي تتبع الأكثرية، أليس كذلك؟

عبد الجبار الكبيسي: نعم.. نعم هذا تلاعب بالكلمات، أولاً هذه روحية التعاون، أولا الموضوع الكردي موضوع ثان، بس موضوع.. الجزء الآخر من العراق، هذا تفتيت للمجتمع، والحركات السياسية على أسس طائفية ومذهبية، هذه سياسة استعمارية للتفتيت، في حالة الانهيار، وفي هذا الزمن تموت، لكن عندما الأمة تستعيد توازنها ستسقط كل هذه المقولات، هذه التي نتكلم عنها.

نحن عندنا تاريخ، تاريخنا على المستوى الديني، وعلى مستوى رجالات العشائر، وعلى مستوى الأحزاب، التاريخ العراقي أول منازلة مع الإنجليز، قادها رجال العشائر في الأنبار، في الجنوب، في النجف، في الناصرية أهل رميز، أهل قاصد، بني حسين، أبو الشوان..

سامي حداد [مقاطعًا]: ماذا تريد أن تقول؟

عبد الجبار الكبيسي: نعم، هذه العشائر كلها توحدت سُنَّة وشيعة، وغير هاي التسميات التي طلعت لنا بها الجديدة، هذا المشروع الغربي لتفتيت المنطقة إلى دويلات صغيرة، كلها توحدت لمقاومة الغازي الإنجليزي، وهم ما كانوا يدركون هذا الوعي السياسي..

سامي حداد [مقاطعًا]: وماذا تعتقد في الغازي الإنجليزي؟

عبد الجبار الكبيسي: في 1941م، تكرر نفس الشيء، منازلة ثانية في 1941م، كنا نعرف الخالصة، خالص الكبير مو خالص أبناء (..)، هذا الذي قاد حملة واسعة، وهم الذين أفتوا بتحريم التعامل مع أجنبي، أفتوا بوحدة البلد، البلد فيه جبال من القوى الاجتماعية، من رجال الدين، من الشخصيات الاجتماعية من الشمال إلى الجنوب، هم سيصونون وحدة العراق، هناك -طبعًا- تأتي مسألة الحرية، الحرية بدل أن تكون نافذة لسموم الأجنبي في التفتيت، عندما تكون حرية للشعب ويأخذ دوره، نجد كل هذه المقولات ستسقط، وسيعود الشعب لتوازنه، يبقى الدور الإيراني..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفواً عفواً.. ربما تطرقنا للدور الإيراني، تحدثت عن موضوع الديمقراطية والشعب الموحد إلى آخره، ومؤخرًا أصدر يعني العراق إشارات إلى الولايات المتحدة -طبعًا- بأنه سيكون هنالك نوع من السماحة لأحزاب سياسية -غير حزب البعث الحاكم- أن تكون مرخصة، أن تكون هناك منابر صحفية غير رسمية، هل تعتقد أن العراق جادًّ في ذلك؟ انفتاح على الداخل على الأقل؟

عبد الجبار الكبيسي: والله حتى أكون صادقًا معك، لا أريد أن أدافع عن السلطة، لأنه مرت تسع سنوات كان بإمكان العراق بعد الهزيمة العسكرية.. معلش كيف نحولها إلى شَرَك ضد العدو، شرك له هذه الهزيمة العسكرية، كان بإمكانه أن يطلق الحريات للشعب، وخلي هذه المبادرات و تهز أهل المنطقة كلها، خلي هذا الخلق كله يرتجف، والملوك والرؤساء يرتجفون، نعيد أجواء 14 تموز عام 1958م، الشعب العراقي كان كله موحدًا -فقط- يطلق الحريات للناس، لكن..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن أنت.. إذن أنت تقر بألاَّ حريات في العراق، وهناك تكميم على أفواه الناس؟

عبد الجبار الكبيسي: هذا.. هذا حزب واحد فيه تفرد، وفيه فردية هذا موجود، هذا موضوع، وموضوع العدوان، والحصار، والمؤامرة الغربية على المنطقة، ومحاولة امرار المشروع الصهيوني في المنطقة مسألة ثانية، أن يكون وطنيًّا وقوميًّا وأن دكتاتور.. موجودة بالعالم، وأن يكون دكتاتورًا وعميلاً للاستعمار -أيضًا- موجود.

سامي حداد: أستاذ وفيق هل توافق مع الأخ عبد الجبار هناك فيه مشروعًا صهيونيًّا أميركيًّا ضد العراق؟

وفيق السامرائي: أولاً أنا -أستاذ سامي- أنا أعتقد أولاً لا توجد هناك إمكانية لانفتاح سياسي داخل العراق في المرحلة الحالية، وكل ما يقال عن الأحزاب هم سموها في بغداد أحزاب رديفة، وعبيدة، ومساندة، إذن هي أحزاب شكلية ولا يمكن..

سامي حداد [مقاطعًا]: كما هي الحال في بعض الجمهوريات المجاورة للعراق يعني معارضة تجميل كوزموسك يعني؟!

وفيق السامرائي: أعتقد أن في بغداد تكون متشددة جدًّا في هذه الحالة، أما أن نقول هل هناك -فعلاً- مشروع لتدمير العراق؟ أنا أعتقد أنه هناك مشاريع لتدمير العراق، ومشاريع أخرى لإسقاط النظام حقيقية، ومشاريع وطنية، الاتجاهات مختلفة نعم، توجد توجيهات مؤذية جدًّا لمستقبل العراق، وواضحة جدًّا عندنا، لكن مو كل ما نعرفه يجب أن يقال ويطرح الآن، من حيث المبدأ نحن في حالة من القلق الشديد -فعلاً- على مستقبل العراق، بالرغم من أن القوات المسلحة قوية، من أن اتجاهات ومراكز حكم الدولة قوية، لكن النظام في واقع الحال هو منخور..

سامي حداد [مقاطعًا]: أنت تتهم مؤتمر نيويورك بأن يعني بأنه لم يتقدم بأي ورقة عمل جدية للتغيير في العراق، إيش البديل عندك أنت؟

وفيق السامرائي: أولاً هذا ليس اتهامًا بهذا المقصود، ولكني أقول بأن مؤتمر نيويورك ما أصبح مظلة للمعارضة العراقية، ومن الخطأ أن يقولوا -هم الإخوان-في المؤتمر بأنهم مظلة المعارضة العراقية، ومن الخطأ أن يعتبروا أنفسهم هم الناطقين الرسميين باسم المعارضة العراقية، لا، هم ناطقون باسم المؤتمر، لا اعتراض لدينا على ذلك، هم يكونون جزءًا من معارضة، أو تيار محدد، لا اعتراض لدينا على ذلك، ولكن هل لدينا نحن مشروع بديل؟

سامي حداد: هذا سؤالي، هل لديك أنت كمعارض -كما يقولون- مستقل، يختلف عن المؤتمر الوطني العراقي؟

وفيق السامرائي: أقول لك بصراحة، غياب مشروع..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني بعيداً.. بعيدًا عن المشروع الأميركي؟

وفيق السامرائي: نعم، غياب مشروع جدي لا يُعطي مبرر لمساندة مشروع غير معروف الأبعاد، أبعاده، وأهدافه، ومؤدياته غير معروفة، هذا أبدًا ما..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن معناه -أستاذ صادق موسوي مشروعكم مخفي سري مش معروف أبعاده وأهدافه؟

صادق الموسوي: في البدء أنا ضد أي توجه اللي يفصل المؤتمر الوطني العراقي الذي اجتمع في نيويورك وخرج بنتائج عن بقية فصائل المعارضة العراقية..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا، حتى.. اسمح لي، أنت رديف.. رديف..

صادق الموسوي [مقاطعًا]: أُكمل لا ولا رديف نحن النواة، القيادة التي شكلت في نيويورك مع المجلس المركزي الذي يضم 65 شخصية عراقية، نواة..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن هذا المؤتمر هو تكملة لمؤتمر ولزوير في بريطانيا في شهر نيسان الماضي؟ لم تتوصلوا إلى إخراج، إلى انتقاد، إلى إنشاء غير جدي، هذا يدل على فشل المؤتمر؟!

صادق الموسوي: اسمح لي، الإخراج الذي خرج به المؤتمر الوطني قبل نيويورك بانضمام آخرين أو باجتماع الجمعية الوطنية في اليوم الأول، الذي حل القيادة، وحل الهيئات التي شكلت، ودعا نفسه إلى الانضمام مع الآخرين في اجتماع للمعارضة موسع، يُستفتى فيه بقاء الجمعية الوطنية، أو تغيير اسمها، أو حتى التصويت على المؤتمر..

سامي حداد [مقاطعًا]: يا أستاذ صادق الموسوي أدخلتم.. أدخلتم في القيادة الموحدة الشريف علي بن حسين وأنت عضو في اللجنة الدستورية -عفوًا- على أساس أنه سُني، حتى لا.. حتى تبرروا أنه أكثرية بعيدًا عن الأكراد، حتى تبرر أن هذه المعارضة، هذا مجلس هذه القيادة ليس شيعة كله، وإنما بها سني أي الشريف حسين بن علي..

وفيق السامرائي [مقاطعًا]: تسمح لي.

سامي حداد: وهذا ما يزعج دول الجوار في العراق.

وفيق السامرائي: حتى أكون واقعيًّا، اسمح لي أولاً: أنتم لا يحق لكم أن تقولوا بأنكم المعارضة، لأن المعارضة أكبر منكم بأضعاف مضاعفة، وأي تيار آخر وأي حزب آخر ليس له الحق أن يدعي أنه المعارضة، أنتم جزء من المعارضة ونحن نحترمكم، ونحترم آراءكم وتوجهاتكم، ولكن أن تقولوا أنتم المتكلمون باسم المعارضة،لا تستطيعون أن تقنعوا أحدًا.

أنتم جزء من المعارضة، نعترف بهذا، سواء ساندكم الأميركان وأنتم -طبعًا- استطعتم أن تصلوا إلى مرحلة معينة بمساندة أميركية، ما عندنا اعتراض على ذلك، هذا توجهكم، إخواننا اتفضلوا إمشوا بيه، ولكن نحن البقية الباقية، وهي البقية الكبرى، والأكثر، لدينا توجهات أخرى -ربما- في يوم من الأيام تتفق الأهداف، وتتفق مراحل العمل، ويكون هناك تنسيق بيننا وبين بعضنا البعض..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن -هناك- ذكرت الأطراف يعني الأخرى ضمن المعارضة، ولكن يا أستاذ وفيق بعض هذه الأطراف باستثناء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وكثيرون مِمَّنْ يعتبرون أنفسهم قوميين لا يمثلون إلاَّ أنفسهم، يعني ناس معارضون النظام، خرجوا من العراق واحترفوا السياسة، ولا يمثلون إلاَّ أنفسهم؟!

وفيق السامرائي: أستاذ سامي أولاً إذا أردنا أن نقول بأن الأحزاب العراقية في الخارج بمجملها العام هي عريقة نخطئ، هي بمجملها العام تجمعات صغيرة شخص أو شخصان أو ثلاثة أو أربعة وعشرة، نعم هناك أحزاب، حزب أو حزبان موجودان، ها موجودان على الأرض، لا نستطيع إحنا أن ننكرهم، مدى عمق جذورهم داخل العراق هذا شيء آخر، لكن أن نقول بأن الشخصيات الأخرى هي يعبرون عن وجهة نظرهم لا أبدًا، مثلاً عندما يخرج مجموعة من كبار ضباط الجيش إلى الخارج هؤلاء ينظرون، ويفكرون، كيف يفكر قادة الجيش؟!

صادق الموسوي [مقاطعًا]: أنا إسمح لي أدخل في مسألة أنا ما أدري كيف 420 عراقيًّا، ولكل واحد منهم تاريخ سياسي، الأخ مش عارف -ربما- شاهد واحدًا أو اثنين من الإصطاف يذكر أنه من رفح ومن مادرنيه لكن الذين هم مسجلون كأعضاء في الجمعية الوطنية في نيويورك لكل واحد منهم تاريخ، وناضل وأعطى ما أعطى في سبيل القضية، فيؤتى ويُهضم حق هؤلاء ال420 واحدًا في انتخاب مجلس مركزي وقيادة، وتفتح الباب.. القيادة في النظام الأساسي الموجود في المؤتمر أن المجلس المركزي من 65 شخصًا، والقيادة السبعة هي قيادة مفتوحة، وغير مغلقة للأقدمية.

سامي حداد: الغريب.. الغريب أن..

صادق الموسوي [مقاطعًا]: مفتوحة للآخرين لأن..

مدى اعتبار تشرذم المعارضة العراقية تعزيزا للنظام الحاكم في العراق

سامي حداد [مقاطعًا]: الغريب أنك أنت يا أخ موسوي والسيد مشعال جبوري من دمشق والأخ وفيق السامرائي كلكم معارضة، أريد أن أوجه هذا السؤال، وكذلك عبد الجبار الكبيسي معارضة، ولكنه بسبب -ما قال- العدوان، والحصار هذا العدوان والحصار أهم من موضوع معارضة النظام.

يعني عندما -أخ عبد الجبار- ترى هذه المعارضة المشرذمة المتنافسة فيما بينها، وبعضها مرتبط بالولايات المتحدة ألا يعزز ذلك من سلطة النظام في العراق، ومن ثَمَّ التشكيك في مصداقية هذه المعارضة، أخ عبد الجبار؟

عبد الجبار الكبيسي: نعم، أنا أعتقد أن موضوع النظام قوته بغياب المعارضة بمعنى التي تدعو إلى قلبه الآن، غيابه في الساحة العراقية، وفي شوارع لندن أو في دمشق أو في طهران في الساحة العراقية، في الشارع العراقي أكو تاريخ سياسي، تيارات.. تيار القومي العربي، تيار الحركة الكردية، القومية الكردية، التيار الإسلامي، التيار الماركسي، التيار الديني أصبح معروفًا: الإخوان المسلمون، الحزب الإسلامي بالرغم أنه في الخارج هم قلة أو مو قلة، حزب الدعوة، المجلس الإسلامي له تشكيلاته إيرانية رسمية لا وجود لها، هذه بعبعة إعلامية..

سامي حداد [مقاطعًا]: هذا ما تقوله أنت؟!

عبد الجبار الكبيسي: نعم هذه وجهة نظري، هذا كله إيراني كله جملةً وتفصيلاً، لو ذكرت لك القوائم، كله منه الإيراني والعراقي، ثلاثة عراقيين والباقي كله إيراني رسميًّا.

سامي حداد [مقاطعًا]: عودة إلى موضوعنا الأساسي..

عبد الجبار الكبيسي [مقاطعًا]: أتنين التيار الشيوعي، التيار الشيوعي أقصى أناس مشت وياه في المؤتمر في بدايات العام، أصبحوا خارجه، لكن التيار الواسع من التيار الشيوعي والماركسي والمثقفين، هؤلاء لهم تاريخ مجيد لا يمكن أن يفرطوا بتاريخهم، وقفوا مع بلدهم لا يعني أنهم هم مع النظام أو الدكتاتورية.

الحركة القومية -بغض النظر عن الأكراد- الآن ضد النظام أو معه، لكن جسمها الحقيقي، تاريخها الحقيقي، من الذي يغير بالعراق؟ إذا هاي الكتل الآن معنية بمكافحة العدوان والحصار، والمؤامرات الإقليمية، من الذي يغير بالداخل؟ إذن هذا الموضوع لمن؟ وأنا أعرف جوه أنا مو منقطعًا برسائل، بتليفوناتنا، باستطلاعنا، أنا أعتقد أن أكو الناس هم ليسوا على وفاق مع النظام، وليسوا من أهل النظام، لكن شادين حزامًا أكثر من النظام، لمقاومة ما يُسمى بمعارضة الخارج.

سامي حداد [مقاطعًا]: في الواقع هذا يريد أن يجعلني أنتقل إلى -عفوًا-..

عبد الجبار الكبيسي [مقاطعًا]: بس أنا اسمح لي دقيقة واحدة، إنه أن مثل مشروع صهيوني، أنا أحكي لك شو بدهم الإسرائيليين، هذا باراك هذا ناشان شو عم بيقول..

سامي حداد: دائمًا -نحن- يقول كل واحد: إذا صار له دكان في العالم العربي إسرائيل..

عبد الجبار الكبيسي [مقاطعاً]: أبداً هذا ما قاله الإسرائيليين، هذا قبل الكويت قبل الحرب.

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني ننتقل إلى دمشق مع السيد مشعال الجبوري، سيد مشعال الجبوري يعني هناك معارضة، هناك معارضة قومية، وكما قال الأخ عبد الجبار ما يواجهه العراق من حصار الآن، وموت مليون ونصف طفل بسبب الحصار، يعني أهم من موضوع معارضة النظام، هناك من يعتقد بأنك يعني خرجت من العراق على أساس أن تكون حلقة وصل -يا أستاذ مشعال -بين المعارضة في الخارج، والنظام، باختصار، كيف تقول في ذلك، أستاذ مشعال الجبوري؟

مشعال الجبوري: أولاً، أنا خرجت من العراق عام 1989م، يوم لم تكن هناك معارضة، والنظام لا يعترف بالمعارضة، لم أكن بعد (….)

ثانيًا: يبدو أن طروحاتي التي ضد الحصار، وضد العدوان على العراق، وضد تفتيت شعب العراق، وضد التقسيم، وضد تدمير مؤسسات الدولة العراقية تجعلني -دائمًا- في موضع هذا الاتهام، لأنه أعتقد هناك منطقة أشبه بالمنطقة (..)، أما أن تقبل بالهزيمة لأنك جزء من هذا النظام، وتهزم المؤسسة الحاكمة التي تسمى على أنها مؤسسة عربية سنية، أو على أنك أنت عميل للنظام؟

نحن نؤمن بضرورة محاكمة رمز النظام المسؤول عمَّا جرى في العراق هو صدام حسين مع عشرة أشخاص آخرين، هؤلاء لا يمكن التوافق معهم، هؤلاء لا يمكن العمل لهم، هؤلاء لا يمكن الثقة بهم، حتى في أي مرحلة من المراحل ما يزعمون من الديمقراطية، ونريد أن نحافظ على جسد الدولة العراقية..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن -أستاذ مشعال جبوري -كيف تفسر أن سوريا سمحت لك بأن تغادر دمشق، وتشارك في هذا المؤتمر تحت المظلة الأميركية، ولديك هذه الأفكار بمحاكمة رئيس النظام ومن حوله؟

مشعال الجبوري: أنا-سيدي العزيز-أولاً أنا رئيس حزب ليس حزب البعث، أنا رئيس الحزب الديمقراطي المستقل، أمتلك و بشكل حقيقي، وإن شكك الآخرون استقلالية قراري، أنا أؤمن -ومعروف هذا الموقف- بأن التعاطي مع الأميركان، أو التباحث معهم حول مستقبل العراق وهو ليس بالعمل الخطير، العمالة للأميركان، أو التأييد للأميركان في ضرب العراق، أو تأييد مشاريع الأميركان، أو بعض القوى داخل الإدارة الأميركية وليس كل الأميركان حاول تقسيم العراق الذي يبدأ من خلال مشروع الجيب الآمن في جنوب العراق، نحن نريد أن نوضح وجهات نظرنا للإدارة الأميركية، نحن نريد أن نساهم في صياغة مستقبل قرار وطننا، لن يتدخل أحد، ذهبنا إلى المطار، الشنطة مجهزة، ذهبنا إلى المطار، سافرنا، لا نقبل -حقيقيًّا- لا نقبل بأن يتدخل أحد في القرار الذي يجب أن نتخذه في مقاطعة المؤتمر، أو المشاركة في المؤتمر.

ذهبنا إلى المؤتمر نتعاطى إيجابيات، وجدنا أن هذا المؤتمر يُراد منه تقسيم العراق، وجدنا أن هذا المؤتمر يريد تحطيم المؤسسة العراقية، وليس مؤسسة الحكم، ولذلك نحن نعارض نتائج هذا المؤتمر -الآن- من هذا المنبر، وما أريد التنبيه إليه رجاءً -أستاذ سامي تعطيني هذه الفرصة- نحن نخشى من المؤتمر الذي يُدعى له لأن يعقد بعد شهرين، هذا المؤتمر الذي صار في نيويورك بحضور هزلي.

المؤتمر الذي -بعد شهرين- ستحضر به تيارات كبيرة ومهمة، يراد له أن يعقد في كردستان العراق ويراد له أن يصادق على قرارات مؤتمر نيويورك التي أخطرها المطالبة بجيب آمن بجنوب العراق، أنا أريد أن أقر وأعلن -كإنسان عشت في هذه الدولة العراقية- أن هناك تمييزًا طائفيًّا ضد الأخوة الشيعة الذين يُتَحدث عنهم.. الشيعة الذين قاتلوا مع الدولة العراقية يوم كانت الدولة العراقية تمثل الجميع، اليوم نظام الحكم هو نظام مناطقي، ولكن هذه المناطق التي يعتمد عليها، ويتكل عليها كلها من السنة، إعادة الزعامة إلى الشعب العراقي يجب ألاَّ تتم بهزيمة طرف على حساب طرف، أو استبعاد طرف على حساب طرف آخر..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ مشعال.. أستاذ مشعال..

مشعال الجبوري [مقاطعًا]: يجب أن يتعاون الشيعة لقيام الدولة العراقية الديمقراطية، وأنا لست..أنا سأقارع النظام إلى النفس الأخير.

سامي حداد: شكرًا أستاذ مشعال الجبوري من دمشق، أخ موسوي يبدو كل هذا المؤتمر، والضجة حوله لأنه عُقِدَ على عجالة، من المعروف أن الإدارة الأميركية كانت في صراع مع الكونجرس، محبطة الإدارة بسبب أن الكونجرس أحبط.. لم يوافق على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

الكونجرس لم يوافق على مشروع المساعدات الخارجية التي تنتفعون منها، من بعض من ينتفعون السلطة الوطنية الفلسطينية والأردن، ولذلك الكونجرس مُصِر شو سويتو يا إدارة فيما يتعلق بالعراق ودفعنا لكم 92 مليونًا، وإلى آخره.. فاضطرت الإدارة أن تعقد هذا المؤتمر دون استشارة الآخرين، ومن هذا المنطلق كان المؤتمر عبارة عن صراعات أميركية داخلية، ولا علاقة له بالعراق وبالمعارضة، وبأخطار المعارضة، وشتاتها في العالم.

صادق الموسوي: أولاً، أقول مسألة تحضير لمؤتمر المعارضة، كان البحث حولها من سنتين..

سامي حداد [مقاطعًا]: من سنتين.. باختصار في أبريل/ نيسان كان عندكم مؤتمر يا أخي..

صادق الموسوي: اسمح لي أنا أقول كلامًا، الشريف علي بن الحسين اتصل بغالبية قطاعات المعارضة اللي من ضمنها الأخوة في الحزب الشيوعي العراقي، والأخوة في حزب الدعوة، والأخوة في التيارات الأخرى، وكان يطلب أن يرتب اجتماع للمعارضة العراقية، وكان هناك توافق بينهم على ترتيب هذا الاجتماع.

في أثناء هذا الحوار عقد اجتماع ونتر، وانتخبت القيادة المؤقتة للمؤتمر الوطني العراقي، واضطرت التيارات، أو الحركات، والتنظيمات اللي خارج المؤتمر الوطني العراقي على أن يتصل بها، وهي تتصل -أيضًا- للتوافق في سبيل إيجاد مشروع مؤتمر للمعارضة العراقية يكون موحد، وتيار الوسط الديمقراطي أُنشئ وأُسس على هذا الأساس، على أساس إيجاد مؤتمر للمعارضة العراقية.

وأصبح يجتمع مع الأخوة في المؤتمر الوطني العراقي الموحد، القيادة المؤقتة، والشريف علي بن الحسين، والأستاذ سعد صالح جبر، الأستاذ الدكتور عدنان الفاشيشي، والأستاذ بسام العطية كانوا من ضمن المحاورين مع المؤتمر، مع الهيئة القيادية لإيجاد هذا المؤتمر..

سامي حداد [مقاطعًا]: تريد أن تقول باختصار ماذا؟

صادق الموسوي: أريد أن أقول -باختصار-: إنه كانت البحوث قائمة على قدم وساق لإيجاد مؤتمر للمعارضة العراقية، ولكن في آخر اللحظات، لأسباب فنية بحتة، وليس هناك اختلاف بين كل تيارات المعارضة حول اجتماع عام، والحضور في مكان واحد، فلأسباب فنية بحتة أصبحت الخلافات، وصار مؤتمر نيويورك، ولكن الشريف علي بن الحسين ما أراد أن يخرج من هذا الاجتماع، ويبدأ اجتماعًا اسمه اجتماع مؤتمر وطني آخر..

سامي حداد [مقاطعًا]: ألا تعتقد إنه يعني الشريف ابن الحسين يعني جابوه على أساس تيار وسط..

صادق الموسوي: مو جابوه، بل هو دخل..

سامي حداد [مقاطعًا]: سني حتى يغطوا على الكثرة الشيعية داخل هذه القيادة، يعني ناهيك عن الأكراد كأنصار سنة أليس كذلك يا أستاذ وفيق السامرائي؟

وفيق السامرائي: يعني أستاذ سامي سأحكي لك -بصراحة- المؤتمر -بصورة عامة خلينا نأخذه هو كحزب- أو كتيار منفصل، وخليهم يتصرفون كما يريدون، طبعاً يكونون هم نواة المعارضة أو مظلة للمعارضة.. هذا شيء غير قابل إطلاقًا.

اسمح لي، خليني أكمل، أذكر نقطة جوهرية حقيقية، أنا أريد أن أذكرها، وأتكلم بها مع التيارات القومية والوطنية، وأقول لهم من الخطأ -وأعتقد من الخطأ- أن نبقى بعيدين عن الحوار مع أميركا، عندنا حوار مع كل الدول العربية، عندنا حوار مع كثير من الدول الأوروبية، ولكن أيضاً حتى مع الأميركان يجب أن نتحاور معهم، يجب أن نتحدث معهم كي لا نترك الساحة للآخرين، ترك الساحة هي عملية خاطئة مائة بالمائة..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني تريد أن تُبقِي هذا شعرة معاوية مع الأميركيين؟

وفيق السامرائي: لا أقول شعرة معاوية، لكن ألاَّ تُترك الساحة للآخرين، الأميركان لديهم اهتمامات في العراق الآن واضحة، ولا يجوز أن نترك مستقبل العراق..

سامي حداد [مقاطعًا]: أهي في صالح العراق أم ضد العراق؟

وفيق السامرائي: لا أحد يعمل لصالح العراق إلا العراقيين -بالذات- يعني بصورة مباشرة، الآخرون يعملون لبلادهم ثم للعراق، أمَّا الأميركان فلديهم مصالحهم فعندهم مصالحهم..

سامي حداد [مقاطعًا]: على أساس أن يبقى العراق حصة الولايات المتحدة إلى الأبد، إلى ما لا نهاية، لنأخذ بعض الفاكسات، وعندي بعض التليفونات يا جاليري نأخذ شوية تليفونات، من فضلكم.

فيه عندي فاكس من باق قزويري من السويد يقول: برأيي أن الكثير من الأنظمة العربية قابلة التغيير قبائلية، عشائرية، ملكية مستبدة، حضارات سياسية منقرضة جمهوريات مستبدة، من القصر إلى القبر OK، لماذا تريدون أن تفرضوا أنفسكم وآرائكم على شعب عريق، وأنتم لا تستطيعون إدارة أنفسكم؟ ولا حتى منظمة في بلاد صغيرة، تريدون تدمير العراق وشعبه تدميرًا عسكريًّا واقتصادياً وسياسيًّا حتى تجلسوا، بل تتقاتلون على كرسي الحكم؟ هذا للاثنين للمعارضة، تفضل يا أخ موسوي جاوبني على هذا الفاكس!

صادق الموسوي: والله ثمن الديمقراطية، ثمن الديمقراطية هو إنك أنت توجد إدارة فيها فوضى منظمة حسب التعريف الديمقراطي في المجتمع الغربي، فأنا ما أجي أشيل صدام حسين ثاني في المعارضة أجلس على هرم، وآمر المعارضة أن تذهب إلى أميركا أو لا تذهب، أن تجلس أو لا تجلس، أن تدخل في مفاوضات أو لا تدخل، هناك تنظيمات عديدة، ولها حرية الرأي، وحرية القرار، فإدارة أنفسنا لكل التنظيم إدارة لنفسنا، وقائمة على قدم وساق، وله اتصالات في الداخل مع كل القوى، نحن الذي نبحث عنه هي إدارة موحدة في سبيل التهيئة لظروف التغيير، والوصول إلى تغيير النظام، وإيجاد ونقل الديمقراطية إلى داخل العراق..

سامي حداد [مقاطعًا]: يا أستاذ يعني إذا كانت -الآن- خلافاتكم -وأنتم جزء من المعارضة في نيويورك - على أشياء كثيرة، والآن عندنا معارضة لم تحضر نيويورك مثل السيد وفيق السامرائي وفي دمشق شخص آخر، إذا كانت المعارضة -حتى الآن-هي في التشرذم، وكما قال مارتن إنديك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السابق، الآن هو عين سفيرًا لأميركا في إسرائيل أنه يعني يهزأ من المعارضة بسبب تشتتها، وإلى آخره..

صادق الموسوي: صاحبكم.. صاحبكم طلال الحجاج نقل..

سامي حداد: كيف سيكون حالكم عندما تستلمون السلطة؟

صادق الموسوي: صاحبكم طلال الحاج نقل..

سامي حداد: معي مكالمة للسيد باقر خلف من أين -يا أخ باقر- تتكلم؟

باقر خلف: من هولندا.

سامي حداد: تفضل يا أخي، آسف أخرناك لك كثير على التليفون.

باقر خلف: مساء الخير أخي.

سامي حداد: اتفضل.

باقر خلف: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

باقر خلف: أولاً أحيي المجتمعين اللي اتنادوا إلى هذا الحوار، هناك نقطة أساسية في توصيف طابع الصراع الموجود بين الدولة العراقية، والولايات المتحدة، بغض النظر من يقف على رأس هذه الدولة، بمعنى صراع موضوعي عبارة عن علاقات سياسية في شتى الميادين، وعبر عشر سنين، تبرهن عشر سنين من الصدامات المتوالية تبرهن على هاي الحقيقة.

المعارضة اللي عقدت مؤتمرها في نيويورك ليست مقطوعة الصلة عن المعارضات السابقة من بيروت وحتى فيينا وحتى كردستان وبريطانيا وأميركا وما بينهما، هناك تمويل..

سامي حداد [مقاطعًا]: وما سيأتي مستقبلاً من اجتماعات؟

باقر خلف: هناك تمويل، هناك قرارات، هناك تصرفات، لكن للحق هذه التصرفات والقرارات كلها في ضوء.. تأتي في ضوء حدة الصراع بين الولايات المتحدة والعراق، عندما تقصف الولايات المتحدة يوميًّا العراق نرى المعارضة تهب للحديث عن الأسلحة وعن الحريات، وما إلى ذلك، ما هو الكشف -لا نقول النهائي أو التام- ما هو الكشف المختصر لإيرادات ولتصرفات هذه المعارضة في ضوء المرجعية السياسية، وهي الوطنية العراقية اللي قامت الدولة على أساسها منذ العشرينات؟

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ،من فضلك، يعني باختصار ماذا تريد أن تقول بجملة واحدة؟

باقر خلف: جملة واحدة، هذا المؤتمر لم يكن مقطوع الصلة عن سلسلة خطوات -في تقديري- وفق المعايير الوطنية هي خطوة (..) أخرى تجاه الوطن، تجاه الشعب، تجاه الدولة، والدولة ليست هي الفرد، الدولة حسب السياسة هي أرض، وشعب، وحكومة، ومجتمع وكله.

سامي حداد: شكرًا للأستاذ، الأخ موسوي باختصار.

صادق الموسوي: حقيقة هناك الجو.. هناك الجو أنه لا يذكر صدام حسين وجرائمه في هذا الحوار..

سامي حداد [مقاطعًا]: نتحدث عن المعارضة؟

صادق الموسوي: نحن ليش صرنا معارضة؟ وليش نعمل اجتماعًا في نيويورك لولا صدام حسين على رأس السلطة ثلاثين سنة يذبح بالناس، ويقتل، ومعارضينه في أقبية السجون ويعذبون، وكردستان أصبحت محمية من ورائه، والعراق يمر بحصار، وأطفال يموتون من الجوع، والجنوب يقصف، والشمال يقصف..

سامي حداد [مقاطعًا]: صدام حسين اللي محاصرهم؟

صادق الموسوي: نعم.. نعم وجوده على السلطة، لو كان رجلاً يمتلك ذرةً من الشرف يترك العراق للعراقيين ويكفيه غطرسة..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ عبد الجبار شو بتجاوب على هذا الكلام -باختصار- عندي مكالمة.

عبد الجبار: إنه باختصار -في الحقيقة- لأن الأستاذ حكى..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا، ما قاله الأخ موسوي أن صدام حسين يترك حاله ويأخذ الشنطة ويطلع.

عبد الجبار: هذا تبسيط كثير للأمور، كثير تبسيط الحقيقة يعني، إن فيه صراع بين الدولة العراقية، وبين الولايات المتحدة الأميركية صراع إرادات، صراع على السياسات والمصالح، نحن نقول: إن دور الولايات المتحدة الأميركية والمصالح الإسرائيلية تحديدًا.

هذا الصراع وإلا كيف نفسر أنه مؤتمر مدريد لن يتم إلا بعد إحراق بغداد وتدمير العراق هذا يعطينا.. لازم ننتبه.

اثنان: ها دول إسرائيليين.. تصور إيهود باراك شو يقول قبل الحرب؟ إن العراق الذي تعرض لحرب عالمية عظمى لم يشهد التاريخ لها مثيلاً، استطاع أن يعيد تعمير الجزء الأعظم مما هدمته الحرب من بنية اقتصادية، وصناعية في غمضة عين، فكيف إذا انفك الحصار عنه؟ لن تمضي سوى أشهر، أو سنوات محدودة حتى يفاجئ العراق العالم بقدرات فائقة غير متصورة.

ألم نضرب المفاعل النووي العراقي قبل عشر سنوات وحطمناه، فماذا وجدنا بعد عشر سنوات؟ إن العراق حقق تقدمًا كبيرًا في مضمار التكنولوجيا النووية غير المعروفة، إن العقل العراقي عقل ساخن، وهذا هو سبب القلق منه، وإنه لا يمكن تطويعه بسهولة، ولا ينفع معه إلا الاستئصال..

سامي حداد [مقاطعًا]: يريدون -ربما-(...) لا تريد أميركا أن يكون هناك عقل عربي فاعل، نشط، مخترع، مبتدع، سعد سليمي من لندن تفضل يا أخ سعد، أستاذ سعد يبدو ما عندنا سعد، أستاذ.

سعد سليمي: آلو.

سامي حداد: تفضل يا أخ سعد تفضل.

سعد سليمي: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور، تفضل.

سعد سليمان: تحياتنا إلى قناة (الجزيرة) ولك يا أستاذ حداد و-شخصيًّا- الأستاذ عبد الجبار الكبيسي لموقفه العراقي القومي الشريف تجاه بلده، المعارضة الحقيقة هي اللي بدأت من عام 1969م، وهي المعارضة الشريفة التي قامت على التربة، والشعب، والعراق تتمثل بالسيد عبد الجبار الكبيسي..

ثانيًا: أعطك مثالاً أنا شخص قومي، وأعطيك مثالاً فرضاً أنا ضد النظام السوري، بس لو يتعرض النظام السوري لأي عدوان إسرائيلي، أو أميركي فأنا أكون مع النظام السوري، لأن العدو مشترك، وهو ضد قومياتنا، وديننا، وأرجو أن تكون ديمقراطيًّا مركزيًّا، تتخلى -قليلاً- عن الكلام حتى أستطيع أتكلم.

سامي حداد: أستاذ، معي -عفوًا- لديّ بضع دقائق قبل نهاية البرنامج، ممكن في دقيقة تختصر اللي عايز تقوله please؟!

سعد سليمي: مؤتمر نيويورك هو عملية استخبارية أميركية، وبتمويل أميركي مباشر، حتى أطلقوا صفة لنوع من الكنترول عليه سموه (..) من قبل الإدارة الأميركية، حتى تتضمن بطاقات السفر،والرواتب،والمصاريف وإلى آخره..

الفصائل التي رفضت الدخول بهذا المؤتمر، لأنها عرفت يعني ما راح يجيها التمويل المباشر لها حتى تتصرف بها، ويكونون مليونيرات على حساب شعب.. الشعب العراقي، ومن ضمنهم المجلس الإسلامي، وأحمد الشلبي وإلى آخره من هادول الخونة، بالنسبة للحركة ما تسمى بالحركة الإسلامية والمتمثلة بظافر الحكيم وغيره هي حركة إيرانية، ومعروف تاريخها القديم، وحتى مؤسس هذه الحركة في إيران أول ما بدأت كان رئيسه هو شخص إيراني اسمه محمد هاشمي شبرودي وكان رئيس لمدة 3 سنوات.

هذا الشخص -الآن- هو رئيس السلطة القضائية الإيرانية، فتصور كيف إيراني تحضر حركة تسمى عراقية وهو كان إيرانيًّا بحتًا، تأتي علي ممثل هذه الحركة سافر إلى الكويت وأعطى تنازلات إلى الكويت وقبض الملايين، وما يُسمَّى قسم من عناصره موجودة في الكويت للتدخل بالشؤون العراقية..

مستقبل النظام العراقي الحاكم

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ سليمي.. أستاذ سليمي شكرًا، أنا متأسف لمقاطعتك، لأني لا يوجد لدي شخص من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية حتى يجيب على هذه -لنقل- الادعاءات أو الاتهامات، أنا أعتذر، السيد وفيق سامرائي اللواء -عفوًا- جاني فاكس من أبو عبد الله بالكويت، سؤال لك هل هناك شيء ما يدور في الخفاء لإسقاط صدام حسين، ليس له علاقة بالمعارضة وباجتماع نيويورك ألا تغطية لهذا الحدث لتزامنه مع زيارة كوهين وجولته في 9 دول عربية، ومنها الخليج وتطويره، وبقاء القوات في المنطقة، ألا تتوقع اللواء وفيق أن يسقط النظام قبل نهاية العام الحالي؟.

وفيق السامرائي: أستاذ أبو عبد الله تحياتي لك، أنا أعتقد والله لسؤالك ما ألحظ أكو شيئًا، يعني ما فيه تحت السطح، كل ما هنالك هي البرامج الموجودة، وسبق أن التقينا، يمكن وبينت لجنابك هذا الكلام.

عندي بس إشارة سريعة حول العلاقات التي رضي يعلق عليها الأستاذ عبد الجبار مع أميركا والحوار، أنا أولاً ليست لي أي علاقة مع الأميركيين على الإطلاق، ولكني أقول من الخطأ أن نبقى إذن اسمح لي وسأكرر ذلك، لكني أعتقد من الخطأ إحنا -كوطنيين وقوميين أن نترك الساحة للآخرين، والأميركان الآن يمسكون بالملف العراقي، علينا أن نجتهد، علينا أن نتفهم، علينا أن نحاور، كي نحدد اتجاهات حركاتنا وما نخلي الآخرين ينفردون بمستقبل العراق، لأنه إذا استقوى علينا الآخرين، بالأميركان وغيرهم نصبح في حالة صعبة جدًّا.

سامي حداد [مقاطعًا]: الأخ عبد الجبار باختصار تفضل..

عبد الجبار الكبيسي: الأستاذ اللواء قال إنه يدعو الوطنيين والقوميين، أن يتحاوروا مع الولايات المتحدة الأميركية.

وفيق السامرائي: هذا رأيي.. هذا رأيي

عبد الجبار الكبيسي: أريد أن أجيب لأنني أعتقد جزءً ا من الكلام موجه، أنا واحد من الناس يعني أولاً هو فيه حرب بين الدولة العراقية، وبين الولايات المتحدة الأميركية ومعها الحركة الصهيونية، أنا أروح أتحاور، أو أروح أجيب بندقية أقاتل المعتدي الذي يقتل أطفالي.

اثنان: ألا نترك الساحة هي ساحة، أترك الساحة، أنا أروح بالساحة القتال ضد الغرب ضد المؤامرة ضد العدوان على بلدي، مو أترك الساحة، أروح معه، بعدين هذا الأمر؟ يعني اش لون يعني واحد قال تعالى روح تحاور مع الولايات المتحدة الأميركية على شنو الولايات المتحدة الأميركية عندها سياسة ثابتة إستراتيجية تجاه العراق الآن.

ولو كان مو العراق هو القوي، لو كانت موريتانيا لكان ضد موريتانيا، هي مو المقصود العراق بالعراق ذاته، هذه السياسة تريد تحقق أهدافها حاورها ما تحاورها، بسلاحها تريد أن تقاوم هذه السياسة وليس أن تتحاور معه، لما أنا دولة أتحاور.. أمَّا أنا رايح هي تريد ثمنًا تريد أن تضعني غطاء إله، الولايات المتحدة الأميركية مع الأسف، كل الناس هنا نسمع حتى من زعماء العرب، الآن رؤساء عرب يقول أميركا لا يوجد لها صديق في المنطقة إلا إسرائيل (..)

صارت هذه البوابة، واللي يريد يشتم العراق يروح لإسرائيل هذا صار أنا الآن في حالة حرب.

سامي حداد: فيه اثنان يتحفزان لمعارضتك.

صادق الموسوي: يعني أنا.. أنا.. أنا آسف جداً.

عبد الجبار الكبيسي: يعني هذا رأيي هذا.

سامي حداد: عندي تليفونين..

صادق الموسوي: انتهى.. انتهي زمن أن نستخدم الشعب العراقي حربًا للعداء ضد الغرب، وضد أميركا ونحرر فلسطين ونقف، نحن مع القضية الفلسطينية، ولكن لا يعني أن أستخدم الشعب العراقي في هذه اللحظة -بالذات-بوجود صدام حسين على السلطة يستنزف كل القوى، وأن أجعله حربة لحرب وهمية مع أميركا ومع الغرب.

سامي حداد: فيه عندي فاكس من مش موقعًا التوقيع مواطن في الخليج العربي تحت الاحتلال الأميركي على كل حال: ألا يخجل الحكام العرب - للأخ موسوي-الأشاوس، من النائب جالاوي نائب بريطاني هذا الذي يقود حملة لإجلاء الحصار على العراق وشعبه بالرغم من أن بلاده من الدول التي ساهمت في تدمير العراق ومحاصرته ألا يخجل كل العرب أن يقول لهم النائب جالاوي ارفعوا الحصار عن شعب العراق، أين ضمائركم؟ التي هي ليست كضمير النائب جالاوي.

وأين المعارضة التي اجتمعت في نيويورك ولم ترفع شعار، أو المطالبة برفع الحصار عن الشعب العراقي؟

صادق الموسوي: اش اسمه هذا..

سامي حداد: مش حاطط مواطن في الخليج العربي..

صادق الموسوي: أيها المواطن في الخليج العربي، لو جئت لي بضمان أن أركب هذا الباص وأدخل إلى العراق وأدعو إلى رفع الحصار وألا أعدم تحت يد صدام حسين أنا على استعداد أن أدخل في هذا الباص..

سامي حداد [مقاطعًا]: اسمح لي، أنتَ كنت في نيويورك اجتمعتم في نيويورك لم تطالبوا برفع الحصار، ولا فك العقوبات؟

صادق الموسوي: نحن نطالب.. لا، نطالب برفع الحصار.. وموجوده بالخطاب السياسي..

سامي حداد [مقاطعًا]: هذه تصريحات صحفية.

صادق الموسوي: لا، موجودة بالخطاب السياسي، موجودة..

سامي حداد [مقاطعًا]: موجودة عندكم يا أستاذ وفيق؟

وفيق السامرائي: أنا لا أعتقد أن المؤتمر ينوي رفع العقوبات.. خاصة عندما تفكر بحزب الوفاق بالمؤتمر الوطني.. الدكتور أحمد الشلبي

صادق الموسوي: إكو إجماع على رفع الحصار عن الشعب العراقي انتهى، الحصار الاقتصادي على الشعب العراقي لا يؤثر على صدام حسين والزمرة التي حوله..

سامي حداد [مقاطعًا]: فيه عندي فاكس من عادل الركابي في أميركا يقول: بعد التحية "كل الشكر والتقدير لهذه المحطة التي كنا بحاجة لها منذ - ايش هذه- زمن بعيد بمناسبة لقاء اليوم، أرجو منك شخصيًّا - مني يعني- أن ترفع نداءنا نحن -العراقيين- المقيمين في شتات هذا العالم، أن يرفع الحصار عن شعبنا المظلوم، ولقد أتخمتنا المؤتمرات بحق كل الديانات، عليك أن ترفع هذا النداء، والعاقل يسمع.

مشاهديّ الكرام لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم في برنامج (أكثر من رأي)، اللواء وفيق السامرائي رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية السابق، والسيد صادق الموسوي من الحركة الملكية الدستورية، والسيد عبد الجبار الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي وكان معنا على الهاتف من دمشق السيد مشعال الجبوري من المعارضة العراقية في دمشق.

مشاهديَّ الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم، وإلى اللقاء.