مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

أحمد الوافي: رئيس منتدى الفكر والحوار في موريتانيا
محمد محمود لمات: عضو حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض
حسني عبيدي: مدير مركز دراسات المتوسط والعالم العربي

تاريخ الحلقة:

13/06/2003

- أسباب محاولة الانقلاب في موريتانيا
- دلالات التعامل الموريتاني مع إسرائيل وأميركا

- الصراع الأميركي الأوروبي على منطقة المغرب العربي

- خرق حقوق الإنسان في موريتانيا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأى) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة وقسم منها يأتي من باريس.

اعتلاء الضباط الدبابات ومحاولة الانقلاب الفاشلة في موريتانيا ليست الأولى في تاريخ هذا البلد، الذي شهد عدداً من المحاولات والانقلابات منذ استقلاله عام 60، كان آخرها عام 84 الذي جاء برئيس أركان الجيش الرئيس الحالي معاوية ولد سيد أحمد الطايع إلى الحكم.

ومن نافلة القول أن الانقلابات العسكرية أصبحت جزءاً من التراث في مشرق العالم العربي ومغربه، تعددت الأسباب حول الدوافع ومن كان وراء هذه الحركة الانقلابية، هل كانت بسبب حملة الاعتقالات التي طالت صفوف الإسلاميين والبعثيين في مطلع هذا الشهر؟ أم أن توطيد علاقة الرئيس الطايع مع أميركا وإسرائيل قد استعدى الشارع الموريتاني؟

أم أن واشنطن بعد الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول واحتلال العراق بدأت عن طريق الوكلاء بمطاردة العراق في مغرب العالم العربي، ملاحقة حزب البعث، الإسلام السياسي في موريتانيا؟

هل صحيح أن واشنطن ومن خلفها إسرائيل أرادت أن تقفز على الحلقة الضعيفة في المعادلة المغاربية كما حدث في الخليج، لتصبح نواكشوط النافذة التي تدخل منها واشنطن إلى المغرب العربي لتنافس الاتحاد الأوروبي؟

هل كانت محاولة الانقلاب بدوافع جهوية قبلية، أم أنها كانت لتصفية حسابات بين ضباط أُقيلوا من الجيش بسبب ميولهم الحزبية أو القومية؟

لماذا أدارت نواكشوط ظهرها للعرب وهي التي كانت قد قطعت علاقاتها مع واشنطن أثناء حرب حزيران عام 67، وكانت ضد الحل العسكري لضرب العراق عام 91، بل إن حزب البعث كان ناشطاً فيها، هل السبب اقتصادي بعد انقطاع الدعم المالي الخليجي بسبب موقف موريتانيا من حرب 91 ضد العراق؟ فتقربت من واشنطن، عن طريق الاعتراف الكامل بإسرائيل، خروجاً على قرارات العرب بعدم التطبيع مع إسرائيل؟

النسيج الاجتماعي في هذا البلد مختلط بين الزنوج الأفارقة والعرب والمورز أي الخليط العربي - البربري، 46% من الموريتانيين الذين يقدر عددهم بحوالي ثلاثة ملايين يعيشون تحت عذابات الفقر فهل ساهمت هذه العوامل في هز كيان الرئيس الطايع؟

ولو قيض للانقلابيين النجاح، فهل كان بمقدورهم انتشال موريتانيا من مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية؟

هل سيطلقون الحريات العامة أسوة بعساكر العرب المتربعين على السلطة والممسكين برقاب عباد الله؟

وإذا كان التغيير في العالم العربي لا يأتي إلا عن طريق العسكر، فماذا عن التغيير الديمقراطي عبر صناديق الاقتراع، أم أن تجارب الانتخابات الرئاسية المزورة في العالم العربي تثبت عدم جدوى هذه الوسيلة، وإلا فكيف نفسر تربع الرؤساء على العروش لعقود من الزمن، فإذا بنا أمام ديموكراسي وليس ديموقراطية.

مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم عبر الأقمار الاصطناعية من مكتب (الجزيرة) في باريس النائب محمد محمود لمات (عضو حزب تكتل القوى الديمقراطي المعارض) والملتحي والدبلوماسي السابق أحمد الوافي (رئيس منتدى الفكر والحوار في موريتانيا)، وهنا في الأستوديو في لندن أرحب بالدكتور حسني عبيدي (مدير مركز دراسات المتوسط والعالم العربي في جنيف).

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال على رقم 442075870156، أو فاكس رقم 442077930979

وسيظهر الرقمان عبر الشاشة، مع أن لدينا العديد حتى الآن من المكالمات والفاكسات، يبدو أن موريتانيا موضوع يهم العالم العربي، وأيضاً يمكن المشاركة عبر الإنترنت على: www.aljazeera.net

أسباب محاولة الانقلاب في موريتانيا

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من باريس، أستاذ أحمد الوافي، المحاولة الفاشلة لمجموعة صغيرة من الضباط لتغيير النظام، لا أريد التكهُّن كيف تم القضاء على هذه المحاولة كما ورد في إحدى الصحف الإسبانية بمساعدة من الخارج، لا أريد التكهن. ولكن ألا يدل ذلك على أن الإصلاحات التي اعتزم الرئيس القيام بها ومن ثم تنفيذها فشلت، وهذا أدى إلى نوع من الاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي؟

أحمد الوافي: شكراً يا سيدي، أريد في البداية أن تسمحوا لي بأن أعزي الشعب الموريتاني والجيش والرئيس الموريتاني على إفشال هذه المحاولة الانقلابية الخطيرة التي جاءت..

سامي حداد [مقاطعاً]: أن تعزي الرئيس على المحاولة أم تهنئه على فشل المحاولة؟

أحمد الوافي: نعم، أنا أعزي الرئيس تماماً، ونعزي الشعب ونعزي الجيش الوطني في موريتانيا، لأن هذه اللحظة هي لحظة العزاء ولحظة التضامن، نحن في محنة، نحن دخلنا في محنة، ومن حقنا أن نتضامن ساعة المحنة، وعندما تنتهي المحنة، بعد ذلك كلُّ منا يأخذ طريقه، لكن اللحظة لحظة محنة، فلابد أن نعزي الشعب الموريتاني، الضحايا الأبرياء الذين فقدهم، وعلى رأسهم العقيد محمد الأمين وِلد الديان الذي كان وزيراً للخارجية ورئيساً للأركان، فهو رجل وطني ومعروف عند الجميع بدون استثناء بنزاهته وبكفاءته وأنا أعزي الشعب الموريتاني والزملاء..

سامي حداد [مقاطعاً]: الآن.. عوداً، من فضلك أستاذ الوافي، عوداً إلى موضوعنا فيما يتعلق بهذه المحاولة التي فشلت، وبعد هذا العزاء والإطناب بالذين استشهدوا أو قتلوا أو ماتوا، ماذا عن هذه المحاولة؟ ألا تدل على أن البرامج التي وعد بها.. البرامج الإصلاحية الرئيس قد فشلت ومن ثم كانت هنالك حالة احتقان، وكان يجب أن يتفجر الوضع؟

أحمد الوافي: مع الأسف لأ الصورة غير ذلك، لأنني أنا أتابع الوضع في موريتانيا، وأتابعه من مسافة تمكنني من رؤيته بصورة واضحة، لأ الذي حصل ليس سببه هذا الاحتقان اللي قلت، وإنما العكس تماماً هو الصحيح تقدم البرامج الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها.. التي تعيشها موريتانيا والقفزة السريعة والمفاجئة هي اللي نشأ عنها آلام، وهذا في كل.. في كل.. في كل برامج النمو السريعة عندما تأتي لمجتمع كان في مرحلة بطيئة من النمو، وتأتي برنامج سريعة عادة تنشأ عنها هذه النمو، وهذا هو برأيي الذي يفسر تماماً لماذا قامت هذه المحاولة، لأنه كل الضباط اللي قاموا بها هم من الشباب ووضعهم ليس وضعاً سيئاً، والمجتمع في ذاته اليوم موريتانيا تعيش نهضة اقتصادية لم يسبق لها مثيل، أنا هنا أتكلم من باب مصلحة موريتانيا ومما أراه وباستطاعتي أن أعطيك الأرقام على كل ما تحقق، معدل النمو الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنه.. مع أنه..Ok

أحمد الوافي: 7% وهذا هو أعلى معدل في إفريقيا والعالم.. في إفريقيا على الأقل 7%، والبرامج التي تتعلق بمكافحة الفقر وتخفيف المديونية والبنية التحتية في الاتصالات وفي الطرق وفي الكهرباء وفي المياه وفي الصحة والتعليم والمدن، هنالك برنامج ضخم ويجري تنفيذه، لا أقول بأنه يجري تنفيذه بشكل جيد، لأن ذلك موضوعاً آخر، يأتي هذا البرنامج..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، ok.. دعني.. دعني من فضلك.. دعني من فضلك آخذ.. آخذ رأي الأستاذ محمد محمود لمات الذي استمع إلى ما قلت، وتحدثت عن النهضة الاقتصادية، مع أن يعني مديونية موريتانيا معروف 2.5 مليار دولار، 46%.

أحمد الوافي: خُفف منهم مليار. عفواً أحد مليارات منهم هذا المليار خُفِّف وبالتالي فهي مليار واحد، ونحن لا.. لا نشتكي من.. من ارتفاع المديونية..

سامي حداد: alright… ok ، ok سنتطرق إلى موضوع الاقتصاد..

أحمد الوافي: لأن المديونية بالنسبة لنا هي مصدر تمويل التنمية..

سامي حداد [مقاطعاً]: سنتطرق إلى موضوع الاقتصاد خلال البرنامج، والحديث عن عشرات الآلاف من الشبان الموريتانيين الذين يهاجرون إلى.. إلى أوروبا طلباً لرزق، أستاذ محمد لمات.. محمود لمات، سمعت ما قاله الوزير، ولكن ألا تعتقد أن هنالك عوامل أكثر تدعو إلى الاحتقان، خاصة فيما يتعلق بالحرية..

أحمد الوافي: يا سيدي أنا لست وزيراً.

سامي حداد: واسمح لي رجاءً أعطي مجال لغيرك كن ديمقراطي الله يخليك وحل الأحزاب ومنع الأحزاب الأخرى أستاذ لمات.

محمد محمود لمات: شكراً للأخ سامي، أولاً أشكر قناة (الجزيرة) على إتاحتها لي.. إتاحتي لهذه الفرصة التي لم أجدها ببلدي، لم أجدها في قناتنا الوطنية، هي إذن منبر من مُنع منه منبره الحقيقي، أولاً: أنا آسف جداً، لأنني ليس لدي من المعلومات عن هذا الانقلاب من وسائل.. من جهاتنا الرسمية ومن إعلامنا الرسمي أي شيء، لم نسمع عنه، لم نجد من معلومات رسمية عبر وسائل الإعلام الرسمية، ومن طرف الجهات سوى بيان مقتضب من السيد رئيس الجمهورية، يقول فيه ثلاثة أفكار أساسية: أن هناك محاولة انقلاب، أن الحكومة سيطرت، أن الحكومة دمرت الدبابات الموريتانية واحدة تلو الأخرى حتى آخر دبابة، هذا فقط هو ما لدينا، لكن ما سأدلي به من معلومات هي معلومات من مراقب للساحة السياسية، من عايش في الوضع السياسي الموريتاني، أعتقد..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ.. أستاذ محمد محمود لمات، الواقع أنا لا أريد أن نتحدث عن أسبوع أو خمسة أيام من الانقلاب، نريد أن أعطي البرنامج بعداً أكثر من ذلك،

محمد محمود لمات: أتحدث..

سامي حداد: ولكن.. واسمح لي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى باريس مع السيد محمد محمود لمات، سيد لمات، لا أريد الحديث عن موضوع الانقلاب، قبل خمسة.. ستة أيام، غياب السلطة لمدة يومين،لا أحد يعرف وأنت تحدثت عن هذه الأشياء، ولكن أريد أن أعرف لماذا برأيك حدث الانقلاب، هل هنالك احتقان سياسي اجتماعي، حقوق إنسان؟

محمد محمود لمات: شكراً.. شكراً الأخ سامي، أولاً: هناك ثلاثة أسباب أساسية أساسية -حسب رأيي- أدت إلى تحرك المؤسسة العسكرية للتعبير بلغتها وبالتعبير بطريقتها الخاصة عن الاستياء وعن الرغبة في التغيير، هذه العوامل الأساسية الثلاث أولاً: الاحتقان السياسي الذي أصبح ميزة أساسية للواقع السياسي الموريتاني، هذا الاحتقان تمثل أولاً بعدم احترام الرأي الموريتاني عندما يتوجه الموريتاني.. الإنسان الموريتاني إلى صناديق الاقتراع تُزوَّر أصواته، عندما يتوجه إلى.. إلى وسائل الإعلام يجدها محتكرة لصالح رأي واحد، الأحزاب السياسية تُحل بدون أي مبرر معقول، الصحف تُصادر وتُمنع وتُصادر رُخَصُها بدون أي سبب، الاعتقالات التي شملت كل فئات المجتمع الموريتاني وكل طبقات وكل السياسيين الموريتانيين وكل الزعامات السياسية الموريتانية المعارضة، وكان آخر تجليات تلك الاعتقالات اعتقال المفكرين والأئمة والعلماء والسياسيين والذين مازالوا يقبعون في السجون الموريتانية على سبب رأيهم ومنهم رئيس الجبهة الشعبية بطبيعة الحال الذي يقبع من قبل منذ سنتين في.. في سجنه.

سامي حداد: الشيخ ماء العينين. نعم.

محمد محمود لمات: إذن.. إذن هناك.. هناك سبب ثاني، اسمح لي سامي، هناك سبب ثاني: هو العلاقات المشينة مع الكيان الصهيوني والموقف المتخاذل من الحرب ضد العراق واحتلال العراق.

ثالثاً: هناك الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي الذي تعيشه البلاد، انهيار قيمة العملة وتدني الأجور وانتشار البطالة، وتخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه بعض..... الحيوية.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. بالنسبة لهذه الأسباب أستاذ محمد..

محمد محمود لمات [مستأنفاً]: ضِف إلى ذلك.. اسمح لي..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذه الأسباب.. هذه الأسباب التي ذكرتها.. هذه الأسباب التي ذكرتها..

محمد محمود لمات: يضاف إلى ذلك المشاكل الاجتماعية التي يعيشها..

سامي حداد: هذه الأسباب التي ذكرتها يا أخ لمات، يعني أنتم كمعارضة في البرلمان لم تستطيعوا التغيير، إذن كان لابد إذا كانت يعني الأمور بهذه..

محمد محمود لمات: اسمح لي هذا هو السبب.. هذا هو السبب..

سامي حداد: إذا كانت الأمور بهذه الخطورة، كان لابد من التغيير؟

محمد محمود لمات: ما ستقوله يا أخ سامي.. ما ستقوله الأخ سامي هذا هو السبب الثاني الذي سأقوله، المشاكل الاجتماعية المعاشة داخل المؤسسة العسكرية رغم الأموال الكثيرة التي صُرفت باسم هذه المؤسسة.. باسم هذا القطاع، ورغم الصناديق السوداء لصالح هذا القطاع، فإن هناك مشاكل اجتماعية داخل هذه المؤسسة، مثل لا يوجد هناك أي مؤسسة صناعية عسكرية ولا أي مؤسسة إسكان عسكري ولا أي نقل عسكري ولا أي طب عسكري ولا أي تأمينات اجتماعية عسكرية، سمعت بأن الجرحى بهذه المحاولة الأخيرة أُخذوا إلى الجزائر وإلى المغرب، لأنه ليس هناك طب عسكري يمكن أن يعالجهم، إذن زد إلى ذلك، ضِف على ذلك أن اللوحة لموريتانيا منذ استقلالها لم تشهد التغيير إلا عن طريق الانقلابات، والمحاولات التي مازلنا نحاولها والأمل الذي مازلنا ننشده من سنة 92 إلى اليوم، وهو التغيير السلمي، التغيير الديموقراطي، بواسطة صناديق الاقتراع هو الذي تحاول المعارضة الديموقراطية في موريتانيا بشتى وسائلها من أجل الحصول عليه، والذي تقف الحكومة والنظام بصفة عامة ضده، جعل.. جعل المؤسسة العسكرية رغم.. أمام.. أمام.. أمام التصريحات والإحباط الذي تعاني منه الأحزاب السياسية المعارضة، وتعاني منه القوى السياسية أمام.. أمام.. أمام رفض النظام والحكومة الموريتانية لأي نوع من أنواع الديمقراطية، ولأي نوع من أنواع الحوار ولأي نوع من أنواع التعامل مع الرأي الآخر، فتحركت المؤسسة العسكرية لتقول بلغتها الخاصة وتقول بأسلوبها الخاص بأنها أيضاً هي الأخرى ترفض هذا الواقع وتريد التغيير..

سامي حداد: طيب ok، ok شكراً، الواقع يعني أنت ذكرت شيء الرأي الآخر فيه عندنا رأي ثالث هنا، الأخ حسني العبيدي، ولكن أعطي.. أعطي الأخ الوافي دقيقة للتعقيب على ذلك اتفضل يا أخ الوافي.. اتفضل.

أحمد الوافي: اسمح لي.. اسمح لي يا سيدي أنا أخالف هذا الرأي تماماً..

سامي حداد [مقاطعاً]: اتهامات خطيرة هذه اللي بيحكي لك، اتهامات خطيرة..

أحمد الوافي: وفي رأي (...) من رأي أولاً.. أولاً.. أولاً: إذا كانت الحريات واختناق الحريات هو السبب في تحرك المؤسسة العسكرية، فلا أعتقد بأن زميلي سيكون موجوداً بجنبي وهو نائباً في البرلمان، وبالتالي فأعتقد بأنه وجوده نائباً بالبرلمان من أهم دليل على أن الديمقراطية موجود منها الحد الأدنى في المرحلة اللي إحنا نعيشها، النقطة الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي.. اسمح لي هاي النقطة كتير مهمة أستاذ الوافي.. أستاذ الوافي..

أحمد الوافي: البطالة.. البطالة اللي تكلمت عنها أنت..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ الوافي عفواً، يعني أنت تقول إنه هاي.. يعني ذكرت كلمة جوهرية إنه هاي هي مرحلة معقولة، ولكن هنالك أحزاب كثيرة.. كثيرة عديدة ممنوعة، لا يُرخص لها، خاصة الأحزاب القومية، خاصة الأحزاب اللي إلها علاقات بالبعث..

أحمد الوافي [مستأنفاً]: من قال لك.. من قال لك إن هنالك أحزاب كثيرة عديدة؟ لا لا. هذا كلام الشارع..

سامي حداد: أي كلام شارع يا سيدي؟

أحمد الوافي: هذا كلام الشارع هنالك 25 موريتاني، مليونين من البشر، وهنالك 25 حزب مُعترف بها وموجودة، لا يوجد هذا الكلام، هذا كلام الشارع والآن نحن نعيش مرحلة مبكرة من.. الديمقراطية.

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتبر هذه.. ألا تعتبر..

سامي حداد: هل يمكن اعتبار هذه الأحزاب.. أحزاب ديكور..

أحمد الوافي: ومن حقنا..

سامي حداد: ألا يمكن اعتبارها أن هذه أحزاب ديكور، حتى يبقى النظام وإنه يوجد عندي معارضة، وهذه المعارضة مدجنة إلى حد ما؟

أحمد الوافي: طيب لماذا.. لماذا لا..، لماذا تكون أحزاب للديكور وتأخذ 32% من.. في الانتخابات الرئاسية؟ وتأخذ أغلبية.. أغلبية مقاعد.. أغلبية مقاعد المجلس البلدي الحالي؟ اليوم أغلبية مقاعد المجلس البلدي الحالي من.. من المعارضة، لماذا.. لماذا..

سامي حداد: بالرغم.. بالرغم..

أحمد الوافي: هذه الأحزاب هذا.. هذا..

سامي حداد: اسمح لي بالرغم.. بالرغم من اعتقال..

أحمد الوافي: وأنا في تقديري بأنكم كان في تقديري بأنكم..

سامي حداد: بالرغم من اعتقال رئيس بلدية عرفات في مدينة نواكشوط لأنه اتجاهه قومي..

أحمد الوافي: ولو.. لأ مش لأنه اتجاهه قومي أولاً...

سامي حداد: ولا أيه؟

أحمد الوافي: أولاً.. اعتقال.. اعتقال أنت تعرف أنت تعرف عدد البلديات، حنينى.. حنينى، أنت تعرف عدد البلديات الموجودين 204 بلديات، إذا اعتقل منهم واحد لأسباب تتعلق بموضوع، أنا لا أتهمه ولا أعرف التهمة، لكن وأعتقد بأنه أولاً لم.. لم يُحكم عليه حتى نعرف التهمة، ولكن إذا كان معتقل للتحقيق معاه في هذا، فهذه مشكلة إحنا أيضاً في مرحلة مبكرة من الديمقراطية، فالديمقراطية لا تعني عدم الاعتقال، تعني تقديم للمحاكمة، وكل الذين اعتقلوا اتُبعت فيهم المسطرة القانونية المتخذة فلماذا.. فلماذا نهول من هذه القضية؟ لماذا نهول من..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب OK، ok لنأخذ رأي شخص محايد هنا (مدير مركز دراسات الشرق المتوسطي، العالم العربي والمتوسط وعلاقته بأوروبا) دكتور حسني عبيدي، حكى الدكتور الوافي بشكل معقول إنه يعني نحن بلدنا شيء جديد، فيه نوع إلى حد ما من الديمقراطية ليست كاملة، هنالك أحزاب معارضة 31% في الانتخابات الرئاسية حصلوا على الأصوات، هنالك العديد منهم في.. في البلدية، يعني هل فعلاً يعني.. يعني هل نتوقع من موريتانيا أن تكون مثل سويسرا أو بريطانيا؟

حسني عبيدي: الانقلاب.. من قام بالانقلاب هم ليسوا أفراد من جيش مرتزق، هم موريتانيون قبل كل شيء، إذا قام.. العملية محاولة الانقلاب تعني أنه هناك خلل ما، تعني أن هناك خطر داخل موريتانيا، تعني أنه هذا النظام فشل إلى حد بعيد في تحقيق ما يريده الموريتانيين، لأنه القول بأن هؤلاء الجيش أو هؤلاء العسكر لا يمثلون شعب موريتانيا، أعتقد هذا كلام مجحف، المحاولة العسكرية هي.. هو إنذار خطير للنظام على أساس أنه هذا الطريق هو طريق سلبي، ثم نقطة ثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً يعني هنالك بعض المحللين يقولون إنه هناك.. يعني هناك عبارة عن مجموعة تصفية حسابات مثل العقيد صالح ولد حننة، يعني طُرد من الجيش أُحيل على التقاعد، سُرِّح من الجيش قبل عامين، بسبب اعتراضه على موضوع العلاقات مع إسرائيل ربما للرجل يعني اتجاهات قومية، وقاد بعض الحفنة من الضباط ربما من المناطق الشرقية ضد المناطق الشمالية، يعني. يعني ليس بالضرورة أن يكون الموضوع في سبيل الإصلاح أكثر مما هو في سبيل الوصول إلى السلطة، كما حصل مع الرئيس وِلد الطايع نفسه عندما استلم الحكم سنة 84.

حسني عبيدي: لا مؤسسة.. مؤسسة الجيش مفروض أن تكون مثل أي مؤسسة أخرى، وبالتالي رضا الشعب على السياسة الحكومية، على سياسة ولِد الطايع، يجب أن يكون كذلك رضا كل المؤسسات بما فيها الجيش، ثم أنه يصعب أن تبيع سياسة مثلاً رئيس في السلطة منذ 19 سنة، يعني إذا كان هناك فشل حتى في إسكات مؤسسة العسكر التي يعرفها جيداً باعتبار أن.. باعتبار أنه هو سليل المؤسسة العسكرية، فصعب كذلك أن يثبت أو نجاعة إصلاحات بالنسبة لكل شعب الموريتاني، أعتقد إنه عشرين سنة في السلطة تعتبر حد كبير، ويصعب كذلك القول أو التغني بالديمقراطية في حين إنه ليست هناك رغبة فعلية، رغبة حقيقية في التداول على السلطة داخل النظام الحالي.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام بعد موجز الأخبار سنتطرق إلى موضوع موريتانيا من ناحية إقليمية، دولية. هل هي الحلقة الضعيفة التي أرادت منها أميركا الدخول إلى المغرب العربي؟ هل هنالك تنافس بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بدول شمال إفريقيا، وهل فعلاً إنه علاقة موريتانيا مع إسرائيل عام 99، التي كانت على مستوى السفراء هي السبب في هذا التمرد بعد انقطاع الدعم المالي العربي عن موريتانيا، بسبب موقفه من حرب العراق عام 91؟

[موجز الأخبار]

دلالات التعامل الموريتاني مع إسرائيل وأميركا

سامي حداد: أستاذ الوافي.. أحمد الوافي في باريس، يعني يستغرب المشاهد العربي أن موريتانيا التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع أميركا عام 67 في أثناء حرب حزيران، الرئيس الحالي وقف مع العراق أثناء الحرب الأميركية ضد العراق عام 91 إثر غزو الكويت، لا بل وقَّع اتفاقية أمن مشتركة، ونرى بقدرة قادر أن يعني هذا النظام الآن يقوم بالنيابة عن أميركا بملاحقة العراق في موريتانيا بقايا البعثيين، اعتقال مجموعة هذا الشهر، ومن ثم الإسلاميين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر اعتقال هذا الشهر 32 من الجماعات الإسلامية، كيف ترد على هذه الاتهامات؟

أحمد الوافي: سيدي.. سيدي هنالك أسباب مباشرة لهذا الموضوع، وليست أكليشهات أن نأخذها ونحطها فقط لكي نريح.. نريح عقولنا من التفكير في هذا الموضوع، سنة 67 هل هي تساوي زمنياً وظروفها الزمنية تساوي سنة.. سنة.. سنة 2003؟

الزمن تغيَّر، والمعطيات تغيَّرت، وكل.. وكل شيء تغيَّر، لماذا نحاكم مرحلة بحسب مرحلة ماضية؟ نحن في عالمنا العربي ليست الظروف.. الظروف تغيرت.

سامي حداد: طيب OK، لنتحدث عن المرحلة الحالية والرئيس الحالي الذي ضاجع صدام حسين، والآن انقلب على البعثيين في بلده.

أحمد الوافي: لا.. لا، انتظرني.. انتظرني أجيبك.. انتظرني أجيبك. لا، انتظرني أجيبك.

سامي حداد: اتفضل.

أحمد الوافي: أولاً.. أولاً: هذا ليس بصحيح، موريتانيا لم.. لم توقع اتفاقيات مع أميركا، وموريتانيا لم تخضع لظروف أميركا، موريتانيا تتحرك ضمن محيطها العربي والإفريقي والإسلامي، وهنالك وجهتين نظر محطوطات، هنالك وجهة نظر تشدُّد والمواجهة ودفع الصراع نحو.. نحو الصِّدام، وهذه وجهة نظر، وأنا لا.. لست ضد هذه الفكرة ولا أريد، وهنالك وجهة نظر أخرى تتعلق بإدارة الصراع بشكل أهدأ لكي يستمر الصراع إلى أن يتغير المجتمع، وهذه وجهتين النظر في العالم العربي وفي العالم الإسلامي، وموريتانيا ليست بعيدة عن هذا، ليست بعيدة، يعني عندما وقفت مع.. موقف مع إسرائيل كان.. كان في أيام الدولة..

سامي حداد: يا سيدي، اسمح لي.. اسمح لي يا أستاذ أحمد الوافي.. أستاذ أحمد الوافي، رجاءً.. أستاذ أحمد الوافي.. أستاذ أحمد الوافي، يعني أنتم.. أنتم أكثر الناس.

أحمد الوافي: عفواً.. عفواً.. عفواً مسألة مهمة، عندما وقفت.. عندما وقفت مع.. مع موقف من إسرائيل والاعتراف، كانت هنالك ثماني دول عربية قبل سبقتها لهذا، وعندما وقفت..

سامي حداد: لا.. لا.. لا اسمح لي ما كان فيه.. يوجد فقط اعتراف رسمي بين مصر والأردن اتفاقيات مصر والأردن اتفاقيات سلام مع إسرائيل، 94 و79 مصر وإسرائيل، كان هنالك قمة عربية طالبت بعدم التطبيع، بعض الدول في شمال إفريقيا أغلقت المكاتب، أنتم ذهبتم إلى أقصى الحد، وأعلنتم اعتراف رسمي، هل سبب ذلك.. هل سبب ذلك يا أستاذي اسمح لي سؤالي: هل سبب ذلك انقطاع.. انقطاع..

أحمد الوافي: يا سيدي.. يا سيدي، ليس كل بلد.. يا سيدي.. يا سيدي، اسمح لي العرب.. موريتانيا وقفت.. وقفت موقف.. موقف واضح من القضية الفلسطينية وضد إسرائيل في الوقت الذي كانت هنالك مواجهة عربية شاملة، وعندما وقَّعوا العرب اتفاقيات كامب ديفيد، ووقَّعوا أوسلو، ووقعوا مدريد، كلٌ ذهب لوحده يحل المشكلة بينه هو وأميركا وما بينه هو وإسرائيل بحسب الطريقة وضمن منهج واضح تبنوه كلهم، وهو أن السلام هو اختيار استراتيجي، تفسير هذا السلام اختيار استراتيجي، كل بلد له ظروفه.. له ظروفه، وأنا لست من الذين.. أنا شخصياً بكل أمانة لست من الذين يدعون لِهذا، لكن أتفهَّم ظروف البلد، وأتفهم لماذا حدث هذا..

سامي حداد: يا سيدي، اسمح لي.. اسمح لي يا أستاذ أحمد الوافي، أرجوك أن تكون ديمقراطياً، اسمح لي، أرجو أن تعطي مجالاً اسمح لي..

أحمد الوافي: أنت تجد.. أنت تجد العذر لمصر تجد العذر لمصر، وهي أكبر دولة عربية، وتجد العذر للأردن، وتجد العذر لفلسطين، ولا تجد العذر لموريتانيا، أنا لا أفهمه على الإطلاق، هذا الموقف المتحيز.. هذا الموقف المتحيز أنا لا أفهمه على الإطلاق.

سامي حداد: OK، اسمح لي.. OK يا سيدي.. يا سيدي، OK.. OK يا أستاذ أحمد الوافي، رجاءً.. رجاءً أن تعطي مجال للآخرين أن.. رجاءً أن تعطي مجال للآخرين، تقول لي ظروف استراتيجية، أنتو بعيدين 5 آلاف ميل بعيدين عن.. عن مشكلة الشرق الأوسط، أيش لكوا علاقة فيها؟ أم أن انقطاع الدعم المالي الخليجي بسبب موقفكم من الحرب الأميركية عام 91 على العراق، توقَّف ذلك، ذهبتم إلى أميركا عن طريق إسرائيل..

أحمد الوافي: ليس هنالك دعم مالي خليجي..

سامي حداد: شو رأيك يا أستاذ محمد.. أستاذ.. أستاذ.. أستاذ لمات.. أستاذ لمات.

أحمد الوافي: الدعم المالي اللي كان موجود لا يزال موجود.

سامي حداد: أستاذ لمات.

أحمد الوافي: الدعم المالي الذي كان موجود لا يزال موجود ولم يتغير، أمس.. أمس.. هو أمس وقعت اتفاقية، أمس وقع..

محمد محمود لمات: أستاذ سامي

أحمد الوافي: اصبر.. اصبر حنيني.. أمس وقع..

محمد محمود لمات: تكرم..

أحمد الوافي: حنيني.. حنيني.. حنيني يا أخي يا أخي اصبر..

محمد محمود لمات: دوري أنا..

أحمد الوافي: أمس وقعت اتفاقية بـ224 مليون دولار من الدول العربية، فلماذا.. فلماذا تعتبر الدعم المالي أنه توقف؟

سامي حداد: طيب OK.

محمد محمود لمات: أخ سامي..

أحمد الوافي: الدعم المالي لم يتوقف، والذين يقولون الدعم المالي يتوقف يكذبون مع الأسف، ولا وليست لديهم معلومات، وموريتانيا ما خرجت من محيطها العربي.

سامي حداد: طيب OK أنا أنقل.. أنا أنقل.. أنا أنقل ما تقوله الصحافة العربية والأوروبية والأميركية أستاذ لمات.. أستاذ لمات، تفضل.

محمد محمود لمات: تنقل ما يقوله الواقع يا أخي.. تنقل ما يقوله الواقع، ويقوله الضمير العربي، ويقوله الضمير الإسلامي، هذه هي الحقيقة..

سامي حداد: اتفضل..

محمد محمود لمات: أولاً: وقبل كل شيء لابد.. لابد أن أُذكِّر زميلي بأن وجودي إلى جانبه ليس دليلاً على ديمقراطيتهم، وإنما دليلاً على قوتنا السياسية في الساحة السياسية الموريتانية.

ثانياً: مسألة أغلبية.. الأغلبية المطلقة للمعارضة في المجلس البلدي بنواكشوط أو الذي أو الهيئة الحضارية دليل أيضاً على التزوير وخرق القانون، لأنهم فرضوا علينا أن يكون رئيس هذا المجلس من الحزب الجمهوري الذي يُشكِّل أقلية، وهو يقر بأننا أغلبية، وبالتالي أغلبية يترأسها الأقلية خرقاً للدستور، وخرقاً للقانون، وخرقاً للأعراف الديمقراطية، إذن هذا كله دليل على عدم ديمقراطيتهم وعلى تلاشي فكرة الديمقراطية وعلى عدم ديمقراطية النظام والحكومة.. الحكومة والنظام بصفة عامة، ثم إن العلاقات المشينة مع الكيان الصهيوني ليس لها مبرر إطلاقاً، العلاقات بين إسرائيل ومصر وبين إسرائيل والأردن كلها جاءت نتيجة لاتفاقية سلام لأنهما دولتا مواجهة، أما العلاقات مع.. مع.. لموريتانيا فليس لها مبرر إطلاقاً سوى طرق الباب الذهبي لسيدة العالم أميركا، وبالتالي فإن أي علاقات لموريتانيا يجب أن تنطلق أو أي صداقة أو شراكة يجب أن تنطلق من مصالح الشعب الموريتاني ومن المبادئ.. مبادئ المصالح لهذا الشعب الموريتاني، وهنا أتساءل: أي مصلحة للشعب الموريتاني؟ أي مصلحة للشعب الموريتاني في علاقات مع إسرائيل.. في علاقات حميمة مع.. مع الحكومة الإسرائيلية؟ أي مبادئ أخوية.. أي مبادئ مصالح ستقوم عليها هذه.. هذه.. هذه العلاقات؟ ثم إن تغيير الواقع والانقلاب الذي أسميه الانتهازية السياسية الذي يقوم به النظام اتجاه العلاقات مع العراق وتجاه العلاقات مع القضية الفلسطينية.. القضية المركزية للأمة العربية والأمة الإسلامية، كلها مسائل تشكل انتهازاً وخلطاً للأوراق، ومحاولة لعب الهروب إلى مصالح أميركا، وإلى أغراض أميركا أكثر من أميركا.

سمعتم قبل أيام بأن موريتانيا أو قبل.. أو قبل يوم أو يومين أقدمت على غلق كل المؤسسات الخيرية وكل.. والمؤسسة الجامعية، المعهد السعودي الذي يتبع لجامعة الإمام محمد بن سعود، والذي له فروع بأميركا، كاليفورنيا نفسها بها فروع من هذا المعهد، يدرِّس نفس المناهج التي يدرِّسها في موريتانيا وفي السعودية، وأميركا نفسها لم تغلق هذا المعهد، ولم تقم بإجراءات مثل ما قامت بها موريتانيا، الاعتقالات أيضاً التي شملت كل القوميين أصحاب التوجُّه القومي الذين عارضوا النظام في موقفه المتخاذل ضد الحرب على العراق ومواقفه المشينة من القضية العربية الفلسطينية، واعتقال الإسلاميين..

سامي حداد: OK.. OK أستاذ نعم.

محمد محمود لمات: الذين.. الذين لهم رأي واضح وسليم ومعروفون بسماحتهم وتسامحهم، ولهم فتاوي واضحة في قضية الإرهاب وقضية العنف، ينفونه ويتبنون السلم والديمقراطية، لكن لهم آراء مسموعة في الشارع الموريتاني وفي الشارع العربي وفي الشارع الإسلامي يعارضون بها منهج الحكومة ومنهج النظام اعتُقلوا أيضاً، وزُج بهم في السجن.. اسمح لي..

سامي حداد: OK هذه نقطة.. نقطة.. نقطة. الواقع أريد.. أريد أن آخذ OK.. OK أريد أن أخذ رأي.. رأي الدكتور حسني عبيدي، ولكن قبل ذلك أستاذ أحمد الوافي، إغلاق معهد العلوم العربية السعودية في إفريقيا، والذي مقره في نواكشوط كما ذكر الأستاذ لمات معهد سعودي له فروع في الواقع في فرجينيا قرب واشنطن وأيضاً كاليفورنيا، يعني تسابقتم على إغلاقه، وأميركا لم تغلقه.. تغلقه هناك كما قال أستاذ لمات، بالإضافة إلى ذلك يعني إغلاق جمعية خيرية إماراتية واستدعاء مديرها للتحقيق على أساس أنه يعني يثير على تحريض الشباب الموريتاني، يعني أميركا نفسها ما.. ما قامت بهذه الحملة ضد جمعيات ومعاهد علمية، أنتم تقومون بذلك، وكأنما أنتم بالوكالة تحاربون ما يُسمى بالإرهاب، والمسلمين في.. في موريتانيا معروف عنهم التسامح، وليسوا متطرفين وليسوا متشددين، ماذا تريدون أن تثبتوا لأميركا؟ أستاذ الوافي.

أحمد الوافي: أريد.. أريد أن أرجع إلى كلمة واحدة نقطة واحدة..

سامي حداد: باختصار رجاءً.

أحمد الوافي: للأستاذ العبيدي، أريد أن أقول له كلمة واحدة بأن أنت اعترفت بأن السلطة غابت في موريتانيا يومين، وخلال اليومين لم يتحرك.. تتحرك مظاهرة، والناس كانت تتنقل في صورة طبيعية، لم تتناقل مظاهرة، ولم.. ولم.. ولم تُكسر زجاج سيارة، ولم يحصل أي شيء، والشعب موجود ومسلَّح أيضاً، لو كانت هنالك.. لو كان كل الضرر الذي حصل هو حصل، لأن الانقلابيين ما عملوا أي قرار سياسي، ولا عملوا إلا أنهم فتحوا السجن المدني اللي فيه فقط سرَّاق هم فقط الذين عملوه، وبالتالي لو كان هنالك شعب غاضب ومحكوم عليه، ومن كان انتفض.. كان انتفض، هنالك بل على العكس..

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن اسمح لي، وماذا.. وماذا.. وماذا عن نهب وسلب وسرقة بعض الوزارات الحكومية؟

أحمد الوافي: أيضاً بالنسبة للمؤسسات.. بالنسبة للمؤسسات الخيرية وبالنسبة للمعهد في الحقيقة أنا ليس لي.. بالنسبة للمؤسسات الخيرية والمعهد أنا ليس لدي أي.. أي معلومة حقيقية عن هذا الخبر..

سامي حداد: لا.. لا، OK ما عندك خبر، OK السؤال: إنه الشعب.. لو كان الشعب متذمر قلت يا أستاذ الوافي..

أحمد الوافي: لكن.. لكن أريد أن أسأل سؤال

سامي حداد: ما فيه مجال يعطينا نحكي نسأل.

أحمد الوافي: أريد أن أسأل سؤال.

سامي حداد: أيه.

أحمد الوافي: أريد أن أسأل سؤال: هل.. هل انقلاب.. لا ليست لديَّ أي معلومات أستطيع أن أحكم بها، ولكن أريد أن أسأل سؤال: هل موضوع معارضة العمل الخيري ومعارضة العمل.. العمل الإسلامي تنطلق فقط من موريتانيا، أم أنها قضية أشمل من ذلك، وبالتالي تُحمَّل موريتانيا فقط وحدها مسؤوليتها، هذا فقط سؤال أطرحه على الذين يقولون بهذا، ولا.. وأنا ليست لديَّ معلومات حقيقية..

سامي حداد: OK، ما عندك معلومات.. ما عندك معلومات، مع إنه..

محمد محمود لمات: أنا اسمح لي.. اسمح لي يا سامي أن أعقِّب قليلاً على هذا الموضوع

سامي حداد: أيوه يا أستاذ لمات.. النائب لمات..

محمد محمود لمات: اسمح لي أعقب قليلاً على هذا الموضوع.. اسمح لي سامي.

سامي حداد: أيه تفضل النائب لمات، باختصار رجاءً عندي تليفونات، فيه ناس عاوزين يشاركوا، نعم.

محمد محمود لمات: نعم.. نعم، هناك أولاً.. أولاً نعم، هل تسمعني؟

سامي حداد: نعم، نسمعك والمشاهدين أيضاً، اتفضل.

محمد محمود لمات: شكراً، أولاً: بما يخص مسألة الأمن، هناك نتائج مباشرة لهذه العملية التي يقوم بها.. عملية محاولة الانقلاب، وغياب السلطة لمدة 48 ساعة تدل دليلاً قاطعاً على أن الشعب الموريتاني متشبث بمبادئ الديمقراطية، بمبادئ المعارضة الديمقراطية التي تأبى العنف والقمع سبيلاً لـ.. سبيلاً للأمن.. سبيلاً للأمن والتناوب، فالشعب الموريتاني شهد قبل أسابيع حملة إعلامية مضلِّلة بواسطة وسائل الإعلام الرسمية من أن هناك إرهاب وهناك أمن مهدَّد، وأن هناك جماعات تهدِّد الأمن، فـ48 ساعة بدون أي حاكم، بدون شرطة، بدون جيش، بدون درك، أثبت من خلالها الشعب الموريتاني بأن الأمن طبيعي، وبأنه شعب مسالم، وبأنه ينصاع إلى الفتاوي التي تأمره بالتسامح وبالاستقرار وبالأمن.

وثانياً: هذه نتائج مباشرة لهذه العملية يجب أن نستخلص العبرة منها، وأن نرد بها قول النظام بأن القمع والعنف هما السبيل الوحيد للأمن، فهذا كذب وزور وأثبته الواقع. ثانياً: أن.. أن مجابهة..

سامي حداد: ok لنأخذ ok، أستاذ.. أستاذ لمات..

محمد محمود لمات: ومحاربة الأعمال الخيرية والعمل الإسلامي والإنساني هذا المعهد له 48 فرع في العالم، لم يقفل منه إلا الفرع في موريتانيا، هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية بمعظم أنحاء العالم العربي والعالم الأميركي والأوروبي،لم يقفل ولم تقفل.. إلا في موريتانيا.

سامي حداد: ok.. ok.. ok لنأخذ.. لنأخذ الآن حتى نريح ok.

محمد محمود لمات: إذن لماذا.. لماذا والشعب الموريتاني أثبت جدارته وأثبت مسؤوليته وأثبت تماسكه ورفضه للعنف والتخريب.

سامي حداد: وهذا ما ذكرت ok.

محمد محمود لمات: والإرهاب والأعمال.. وهو واحد والحكومة الموريتانية رغم ذلك هي وحدها التي تقوم بهذا العمل، وهي وحدها التي تقوله..

سامي حداد: ok.. ok محمد.. محمد محمود لمات، شكراً ok.

محمد محمود لمات: فالأمن مهدَّد طبعاً فقط من طرف هذه الحملة الإعلامية الشرسة التي تشوِّه صورة الشعب الموريتاني، والتي لا علاقة للشعب الموريتاني بها، وهو بريء منها، وإنما هي فقط المسؤول عنها، والذي هو الذي يستخدمها بوسائل الإعلام الرسمية والأجهزة الرسمية في موريتانيا.

سامي حداد: ok لنأخذ مشاهدينا الكرام بعض المكالمات الهاتفية، الواقع موريتانيا موضوعها مع إنه يعني بالنسبة للصحافة البريطانية لم تأخذ ربما سطر أو سطرين من الأخبار، ولكن حسب الفاكسات وبالدخول على الإنترنت، والهواتف كما أسمع من (الجاليري)، لنأخذ سيد محمد جميل منصور من موريتانيا، اتفضل أستاذ محمد جميل منصور، وهو معارض موريتاني، آلو.

محمد جميل منصور: .. وصلى الله على نبيه الكريم، شكراً للأخ سامي حداد.

أولاً: حتى لا يأخذني الزميل أحمد الوافي دليلاً على الديمقراطية، أنا أحدِّثكم وأنا بحالة اختفاء في موريتانيا بسبب رأيي السياسي، بسبب موقفي من الفساد، بسبب أنني انتُخبت بأكثر من 62% بأكبر بلدية في العاصمة وهي بلدية عرفات، الأخ سامي، الإخوة المشاركين، أعتقد أنه لا خلاف بيننا معاشر المؤمنين بالعمل السياسي السلمي من مختلف الاعتقادات والتوجهات، أننا نرفض العنف كوسيلة للتغيير السياسي، لكن المشكلة ليست أن نرفض انقلاباً أو نؤيده، المهم أن نبحث عن الأسباب الموضوعية التي أدت له، وأن نحاول أن نعالجها، وأن يفهم النظام الموريتاني الرسالة على هذا النحو، فالاعتقالات السياسية التي طالت العلماء والأئمة والمفكرين والسياسيين وحل الأحزاب السياسية الكبيرة، حُلَّ حتى الآن أكبر حزبين سياسيين في البلد، حزب اتحاد القوة الديمقراطية عهد جديد، وحزب العمل من أجل التغيير، مصادرة الصحف، غلق الهيئات الخيرية التي تقدِّم الكلأ والشراب للناس الفقراء العاجزين، إقامة علاقات مشينة مع الكيان الصهيوني المرفوضة على مستوى قطاعات الشعب الموريتاني كلها، هذه الأمور أدت إلى حالة احتقان، على النظام الموريتاني بدل أن يستمر في غيِّه، وبدل أن يستمر في ملاحقة معارضيه وفي مضايقة الأحزاب السياسية الديمقراطية، أن يفهم الرسالة وأن يحاول أن يصحِّح الوضعية السياسية في موريتانيا، هذه.. هذا هو الفهم الصحيح للرسالة، الإسلاميون في موريتانيا مثلاً الذين أُلحق بنا نحن معاشر الإسلاميين في موريتانيا أُلحقت بنا هذه التهم الكبيرة، التآمر على النظام الدستوري، تهديد الأمن الداخلي والخارجي، وأعتقد أن الأخ الوافي يعرفني جيداً، فهل أنا متآمر على النظام الدستوري، أم أنا من العاملين في الإطار الدستوري والديمقراطي؟ هذه التهم وهذه التلفيقات التي حتى أميركا لم ترضها..

سامي حداد: ok، يا سيدي..

محمد جميل منصور: فيه محاولة لتغيير التحالفات التقليدية لموريتانيا، موريتانيا علاقاتها التقليدية مع أوروبا، مع العالم العربي وإفريقيا، محاولة تغيير هذه الوجهة بقرارات سياسية أحادية أدت إلى حالة الاحتقان، ينبغي للنظام الموريتاني أن يفهم الرسالة على هذا النحو بدل المواصلة في الملاحقة السياسية أو محاولة الانتقام من هذه القبيلة أو تلك، أو هذه المجموعة الاجتماعية أو تلك، ذلك هو الفهم الصحيح، وذلك هو الموقف الصحيح الذي يمكنه أن يحفظ لموريتانيا أمنها، وأن أيضاً يُهنَّأ به هذا الشعب على الموريتاني على مواقفه السلمية حتى في أوقات غياب السلطة، بقي لي أيضاً أن أُعزي أهل موريتانيا في كل القتلى وفي هذه الوضعية التي عاشوها في هذه الظرفية مهما كانت الوضعية التي نعيشها.

سامي حداد: ok، شكراً يا سيدي، عندي بدي ولد ابنو، وهو معارض آخر من باريس، وما أكثرهم في الخارج، اتفضل يا أخ بدي..

بدي ولد ابنو: آلو.

سامي حداد: نعم، اتفضل.

بدي ولد ابنو (الناطق باسم المعارضة الموريتانية - باريس): أنا أبدأ من حيث انتهى الأخ منصور..

سامي حداد: باختصار رجاءً، أرجو ألا نكرر نفس الكلام النظام ونظام، إذا فيه عندكم شيء يعني إيجابي نتحدث فيه أو سلبي شيء يعني.. يعني موضوع جديد، صفحة جديدة نتحدث فيها، نعم.

بدي ولد ابنو: لو سمحت يا سيدي دكتور سامي حداد.. نعم، لو سمحت، أولاً: أود أن أبدأ من حيث انتهى الزميل منصور، أعتقد أن اللحظة المؤلمة التي مرَّ ويمر بها الشعب الموريتاني لا يمكن أبداً أن تقبل مثل الجدل الذي سمعت، والذي هو نوع من الضغط على الجراح، نحن الآن في لحظة تضميد جراح، وبالتالي فإن الوجهة ينبغي أن تكون هي إلى المستقبل.

أولاً: أريد أن أعزي كل عائلات شهداء الشعب الموريتاني المكافح، ولا أخرج اسمح لي أستاذ، لا أخرج عن الموضوع إذا قلت بنفس المناسبة إني أعزي عائلات الشعب الفلسطيني الباسل والشعب العراقي الصامد.

ثانياً: واضح بيِّنٌ اليوم أن حالة الاحتقان الحالية لا يمكن أن تستمر، وأن الشعب الموريتاني يرفض العنف، أي يرفض الدم، ولكنه كذلك يرفض الظلم، وبالتالي أن حالة الاحتقان التالية إما أن تواجه كما أردنا ذلك وأراده كل الفرقاء.. كل الفرقاء السياسيين الموريتانيين، أي أن تواجه مواجهة ديمقراطية حقيقية، أن تُفتح الأبواب لكل الأصوات، أن تُعطى الحريات الفردية والجماعية، أن تُضمن..يُضمن احترام الدستور، أن تضمن المؤسسات العمومية حياديتها تجاه الانتخابات، أن يُضمن مبدأ فصل السلطات الذي يقره الدستور الحالي، أن يضمن مبدأ حياد الإدارة، أن تتحول الانتخابات من معهد مواسم وحفلات استعراضية وفرصة لـ.. وهو رموز النظام السائد، الذين يؤكدون من خلالها على.. على.. على.. على تطبيلهم وعلى تبويقهم للنظام الحالي، أن تتحول من هذه الحالة إلى انتخابات حقيقية فِعلية تحترم الدستور، وتبعاً لذلك أن يتوقف النظام عن الزج بالزعماء السياسيين الإسلاميين الحاليين والبعثيين والقوميين والقوميين الزنوج قبلهم، والشبيب شيخ ماء العينين (رئيس حزب الجبهة الشعبية) الذي ما يزال منذ سنتين الآن وهو في السجن ظلماً وعدواناً، والأحزاب تُحل تباعاً، والصحف تُصادر، والجمعيات تُحيَّد أو تفكك أو تُمنع، إذن ينبغي على النظام الحالي أن يستقي الدرس، وهو درس حقيقي، ينبغي أن..

سامي حداد: ok طيب سيد بدي بن.. بن ولد ابنو أو ابن ابنو، سنعود إليك، عندي مكالمة من محمد محمود ولد محمد من السعودية، اتفضل يا أخ محمد، آلو.

محمد محمود ولد محمد: شكراً جزيلاً لحضرتكم، وباعتباري دارس في المشرق، فلديَّ جزء من تفكيري درسته في.. في المشرق العربي مثلما درسته في موريتانيا.. شكراً على إتاحة هاي الفرصة، أولاً: وبدون إطالة، موريتانيا ضحية لأطماع خصوصية، سواء من العسكريين أو من السياسيين أو من التجار المتنفذين، وضحية أيضاً ثقافية، فموريتانيا أُنكرت وأنكرها العرب خصوصاً مشرقاً، فقد اعتبروها غير ذات دور رغم أنها ساهمت في بقاء الأندلس أربعة قرون، هذه ناحية، أعزي الشعب الموريتاني، وأقول لك أستاذ حداد مسألة كثير جوهرية، هو لو أن موريتانيا لو إن العسكر حكموها لم.. لن يقدموا أفضل مما قدمه العسكري الذي خلع البدلة العسكرية أمام الشاشة على الأقل، موريتانيا يجب أن تستمع إلى جميع أبنائها، ويجب أن تُعطي فرصة للجيل الشاب المثقف، والذي تخرج من جميع الكليات العلمية، والذي لا يزال جالس أمام التليفزيون يتابع، لا عمل ولا شغل ولا مشغلة، أنا كأحد الطلاب الموريتاني مسؤول الثقافة والإعلام في اتحاد الطلاب الموريتانيين في دمشق، قُدت مظاهرة مع الطلاب الموريتانية، وأحرقنا العلم الإسرائيلي أمام مكتب السفير الموريتاني في دمشق، وقد نقلتم ذلك على شاشة (الجزيرة)، الشعب الموريتاني شعب عربي بالفطرة يناصر القضايا العربية ولا يحتاج إلى تعليم أو تنبيه إلى العدول عن أي أمر مناهض للقومية العربية، لكنه ضحية للعسكر وضحية للسياسيين، وضحية للمتاجرين بالكلام، والمتاجرين بالمبادئ، فموريتانيا يجب أن تكون صريحة مع ذاتها أولاً، وتكون مبدأ إتاحة الفرص متاحة أمام الجميع، الأستاذ الوافي أكيد.. أكيد بيدرك هذا الشيء، والأستاذ محمد محمود يدرك هذا الشيء والأستاذ حسني يدرك هذا الشيء..

الصراع الأميركي الأوروبي على منطقة المغرب العربي

سامي حداد: ok أستاذ أخي محمد محمود ولد محمد، شكراً.

عاوز أنتقل شوي عن الموضوع الضيِّق الموريتاني والمطالبة بإصلاحات والعسكر وإلى آخره، دكتور حسني عبيدي، من المعروف عام 95 أُطلق إعلان برشلونة عن الشراكة المتوسطية.. الدول الأوروبية مع الدول المطلة على البحر المتوسط الجنوبية والشرقية، وبعد ذلك أطلق مساعد وزير التجارة الأميركي (ستيوارت إنزايس) مشروعاً لخلق نوع من الشراكة الأميركية المغاربية مع دول المغرب العربي، الاتحاد الأوروبي.. الاتحاد الأوروبي كان يشترط في هذه الشراكة احترام حقوق الإنسان والديمقراطية والحريات، أميركا لم تشترط بذلك، أيش اللي عاوزاه أميركا من منطقة المغرب العربي؟ وخاصة موضوع موريتانيا الآن التركيز على موريتانيا، إذا هناك التركيز والحديث حتى الآن يتحدثون عن أميركا وإسرائيل وموريتانيا.

حسني عبيد: يعني بالنسبة هو فعلاً موريتانيا قبل كل شيء مستثناة كدولة أساسية من الشراكة الأورومتوسطية باعتبار..

سامي حداد: هي باعتبار ليس لديها حق مراقب وليس هي..، أيه مراقب

حسني عبيدي: بالإضافة إلى أنها عضو فيما يسمى بـ (أَسيبيه) يعني إفريقيا (الكراييب والباسينيه) اللي هو اتفاق ثانٍ يربط مع الدول.

سامي حداد: اتفاقية(..) الثانية يعني.

حسني عبيدي: مع الدول الأخرى، بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية أكيد إنه التفاف الاتحاد الأوروبي بعد اهتمامه بدول أوروبا الشرقية، اهتمامه بدول جنوب المتوسط نظراً لخطر.. الخطر الذي كانت آنذاك، لأنه سنة 95 هي كانت سنة الحرب التي عرفتها الجزائر، وكان خوف من امتداد العنف أو المد الإسلامي كما تقول، أو الهجرة إلى غير ذلك إلى دول أوروبا، وبالتالي أرست هذه المبادرة، أكيد هذه المبادرة تختلف عن المبادرة الأميركية لأنها تشترط الشفافية في الميزانية، تشترط كذلك أن تكون هناك تداول في السلطة، احترام لحقوق الأقليات، احترام لحقوق المرأة والديمقراطية إلى غير ذلك، وهذه شروط معجزة، الكثير من الدول لم توقع.

سامي حداد: هل تريد.. هل تريد أن تقول أن أميركا تضرب بعرض الحائط فيما يتعلق بالحريات، وحقوق الإنسان وعاوزه أنظمة ديكتاتورية أن تتعامل معها؟ يعني ديكتاتور أفضل من ديكتاتور آخر؟

حسني عبيدي: الولايات المتحدة الأميركية تقول أن يمكن أن نعمل تجارة فقط، السياسة ليست هي من اختصاصي، يمكن أن نحتضنكم في سوق أخرى، وبالتالي ما يمكن أن.. يعني ما تقدمه لكم أوروبا، الشروط التعجيزية الأوربية أكثر من الميزات التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية، باختصار أن هناك تسابق فعلاً، هناك تنافس كبير بين أوروبا والولايات المتحدة.. والولايات المتحدة الأميركية، أوروبا وخاصة فرنسا ودول جنوب يعني إيطاليا وإسبانيا تريد الحفاظ على هذه.. هذه المنطقة، الولايات المتحدة الأميركية ترى أنه منطقة شمال إفريقيا منطقة مهمة ليس فقط لأنها بوابة إفريقيا، ولكن كذلك لأنها على جانب المتوسط، ثم كذلك لأنها منطقة غنية وتطل على منطقة مهمة استراتيجياً.

سامي حداد: ولكن بنفس الوقت يعني أميركا لم تستثمر كثيراً في المغرب العربي ومنه موريتانيا اللهم في قطاع الغاز والنفط في الجزائر، بعكس الاستثمارات الأوروبية والمساعدات الأوروبية إلى دول المغرب العربي.

حسني عبيدي: هذا صحيح، لكن المشكلة الآن بالنسبة للأنظمة.. أنظمة دول الجنوب هي مستعدة للتعامل مع أوروبا ومع الولايات المتحدة الأميركية لماذا؟ لأنه تعاملها مع الولايات المتحدة ومع أوروبا في إطار الشراكة يُعني اعتراف كبير واعتراف ضمني من دول أوروبا والولايات المتحدة بهذه.. بهذه الأنظمة التي هي أصلاً مستهلكة داخلياً، وبالتالي أي شراكة مهما أتت من أي دولة، من أي جبهة هي مرحب بها.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: بعض الفاكسات تكتل القوى الديمقراطية من نواكشوط، شغلة طويلة عريضة ولكن أختار منها يبدو أو بدا جلياً النظام الذي هو المسؤول عن هذه الوضعية لم يستخلص منها الدروس التي كان ينبغي استخلاصها، إن منطق القوة والعنف الذي ظل السمة البارزة لنظام الحكم في البلاد خلال ربع قرن قد بلغ مداه الأقصى، وأظهر عجزه عن الاستمرار، في النهاية يقول: يتساءل خلال يومين غابت فيهما السلطة تماماً عن البلد كيف؟

محمد ولد فداح.. قداح طالب من إسبانيا يقول: تعتبر المحاولة الانقلابية في موريتانيا أكبر دليل على الرفض الجماهيري للنظام الحاكم، المعارضة الموريتانية هي مجموعة من المحزبين.. المحزبين الخونة، والسبب في هذا زعمه هو خشية النظام من أن تكشف المعارضة عن عورته، وبخصوص ترويج النظام لانتفاضة الجماهير حوله إثر المحاولة الانقلابية، لم يندد أي فرد من الشعب الموريتاني بالمحاولة، الخط لا أعرف.. المهم.

المهندس عبد الله ولد محمد سعيد في إسبانيا - ما شاء الله- ما أكثر الموريتانيين في أوروبا، نظام ليس فيه نظام لبس.. لبس النظام ثوب الديمقراطية ليضفي به على ممارسات لا تمس الديمقراطية وتمثلت في كبت الحريات ونفس الاتهامات وحل الأحزاب واعتقال كل من هو لديه رأي، ثم يقول: وقد جعل البلاد في عزلة عربياً وإسلامياً بسبب تطبيقه.. لتطبيعه لعلاقاته مع إسرائيل، فما حدث يمثل 90% من رغبة الشعب الموريتاني باستثناء وجهاء وشيوخ وقبائل ورجال أعمال يسيرون وراء مصالحهم الخاصة ولا يهمهم من يموتون جوعاً بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وما تشهده البلاد من هجرة متزايدة للشباب في الخارج.

عوداً إلى.. إلى.. إلى باريس أستاذ أحمد الوافي، بعيداً عن هذه الاتهامات، موضوع حقوق الإنسان هنالك الآن مشروع كان من المفترض أن يمر على البرلمان قبل هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة، يجرم أكرر كلمة يجرم استغلال البشر، ما المقصودة بهذا القانون؟ تجريم استغلال البشر.

أحمد الوافي: لو سمحت لي في.. لو سمحت لي ملاحظة قبل..

سامي حداد: لأ جاوبني على هذه بأعطيك.. بأعطيك المجال.. جاوبني على هذه أولاً، بعدين أعطيك المجال اللي بدك تعمله.

أحمد الوافي: نعم.. نعم لا إن نجاوبك على هذي، لكن.. لكن إن تعطيني المجال لكن نجاوبك على هذي.

سامي حداد: باختصار.

أحمد الوافي: أريد أن أقول لك أنت، أريد أن أقول لك فقط أن موريتانيا يعمل فيها نصف مليون من الأجانب، وبالتالي فهي منطقة الآن منطقة جذب للعمالة وليس العكس تماماً مثل ما تقول أنت سيدي بأنهم هنالك الموريتانيين خرجوا كلهم يبحثوا عن العمل في الخارج، هذه فقط معلومة أريدك أن تسجلها، النقطة الثانية.

سامي حداد: يعني اسمح لي يعني الأجانب.. الأجانب الذين يعملون في موريتانيا، شو بيشتغلوا في صناعة الطائرات، بصناعة الكمبيوترز، عندكم طيارتين كل الجيش، بيعملوا بإيش الأجانب؟ أي صناعة يعملوا؟ صناعة الأسماك؟

أحمد الوافي: لا.. لا دا أسلوب.. يا سيدي.. يا سيدي أسلوب التهكم.. أسلوب التهكم وإنه موريتانيا ضعيفة وأن موريتانيا..

سامي حداد: لا بتقول لي يعملون في الصناعة، ما هي الصناعة؟ أنا.. أنا أتساءل.

أحمد الوافي: هذا الأسلوب.. هذا لأسلوب إحنا نرفضه تماماً، موريتانيا بلد عربي مثل كل البلدان العربية، وله ظروفه، وله مشاكله، وله مشاكل النمو، وبلد.. هذا النظام الذي جاء وجد فيه طريق واحدة معبدة طولها 100 كيلو متر فقط والآن توجد فيه آلاف الكيلومترات، ووجد فيه قرية واحدة لا.. حي واحد من المدينة وهو المكهرب، والآن امتدت الكهربا لكل المساكن، ووجد فيه نظام التمدرس 20% وهو الآن 92%، ووجد فيه استغلال البشر اللي تقولها هذه مسألة معروفة تاريخياً، وهذا هو الجواب على سؤالك، المسألة معروفة تاريخيا هنالك طبقات كانت مهمشة في موريتانيا، وصدرت قوانين لإخراجها من حالة التهميش، وكانت هذه القانون يحتاج إلى ما يسمى بمراسيم تطبيقية، وهذا هو المرسوم التطبيقي هو الذي قيل، هذا هو معناها وحقوق الإنسان موريتاني بلد، أنا لا أقول بأنه خالي من.. من.. من مخالفة حقوق الإنسان ولكنه يتقدم فيها، بلد يقطع خطوات متواصلة، والذين يراقبون هذا يقطعون أنها خطوات، أما إطلاق الكليشهات لكل الأفكار مثلك أنت شخصياً، واسمح لي يعني أنت صديق وأخ، أن تطلقوا الأشياء فقط أن تسمعوها وتنزلوها على واقع موريتانيا، هذا ليس صحيح، موريتانيا بلد لها ظروف، وله خاصيات.

سامي حداد: لا.. لا يا أستاذ.. أستاذ الوافي.. أستاذ الوافي.. أستاذ الوافي أنا لا.. أستاذ الوافي أنا لا أتهم.. أنا أقول.. أقول ما.. يعني نحن نعرف.. نعرف أن يعني موريتانيا ألغت قانون الرق أو العبودية عام 1980، الآن حتى هذه اللحظة سؤالي كان حتى أستنتج من إجابتك ما تقوله منظمات حقوق الإنسان حتى هذه اللحظة بأن هنالك نوع من الرق ليس تبيعوهم لدول شرقاً بدون تسمية دول، وإنما.. وإنما الذين يعملون في مزارع الإقطاعيين يعاملون يستغلون كما يريد أن يغيره القانون، استغلال البشر عند الإقطاعيين.

أحمد الوافي: هذا الكلام غير صحيح.. وأنا أرفضه تماماً وليس.. أخي لا، ليست عندنا إقطاعية، إحنا موريتانيا ليست فيه إقطاعية، موريتانيا لا توجد فيها إقطاعية، هذه هي الإكليشيهات اللي قلت لك، موريتانيا لا توجد فيها إقطاعية، ولا يوجد.. ولا يوجد فيها الرق، هذا كلام غير صحيح على الإطلاق، ولك.. ولك أن تذهب إلى موريتانيا وتدخل بيت بيت، هذا ليس موجود على الإطلاق، المسألة تتعلق ببقايا ما يسمى بمخلفات تاريخية موجودة مرت بيها كل البلدان العربية والأوروبية والأميركية مرت بهذه المراحل، وهي في طريقها حسب مرحلة النمو الذين قطعوا مائة سنة من النمو أو مائتي سنة تجاوزوا هذا، والذين لا يزالوا في مراحل متقدمة من النمو لا يزالوا قريبا في هذا، لكنه قانونيا ليس موجود وواقعياً ليس موجود، المسألة لا يجب أن يدقدق عليها إلا من يريد أن يصطاد في الماء العكر، بالتالي البلد..

سامي حداد: الواقع.. الواقع.. ok لنسأل.. لنسأل النائب محمد محمود لمات وكان من المفترض أن مشروع القانون هذا أن يمر على.. على البرلمان، فيما يتعلق بتجريم استغلال البشر، شو المقصود من هذا يا أستاذ لمات؟

محمد محمود لمات: نعم، شكراً.. أولاً أود أن أقول للأخ زميلي المحاور بأن ما تقدم به من أرقام ومن إنجازات شبه إعلامية هو قولاً وكلاماً في.. لأجهزة الإعلام الرسمية من تليفزيون وإذاعة وجريدة، كلها مكرسة لهذه الدعاية التي إذا نزلنا إلى أرض الواقع لا نجد لها حقيقة، وذلك بشهادات الصناديق الممولة، وبشهادات العالم بأسره، وأدعوك الأخ سامي والتزمت قبل قليل الأخ الوافي بأنك ستزور موريتانيا سترى بعينيك بأن هناك المشاكل الحقيقية، وهناك سوء التسيير، وهناك اختلاس في المال العام، وهناك فوضى بما حُصل عليه من.. من صناديق التمويل.

ثانياً: موريتانيا بنأخذ موريتانيا.. موريتانيا دولة مهمة في المنطقة وأساسية ولها دور مهم من حيث الاقتصاد، ومن حيث الموقع الجغرافي، ومن حيث الدور الأساسي في إنهاء مشكلة الصحراء، وقد هُمشت من طرف النظام في هذه المجالات وذلك بالذبذبة بين الشركاء وبين وفيه علاقات.. فالعلاقات مع الغرب لموريتانيا وصداقتها، لها بُعد استراتيجي ولها بُعد تاريخي، وأساساً مع موريتانيا ومع الاتحاد الأوروبي المحاولات لتغيير هذه الاستراتيجية وللذهاب بها إلى استراتيجيات أخرى، جعل هناك ذبذبة، وهناك ضعف بالأداء في هذه المنطقة، وتتذكرون الدور الذي تبوأت به موريتانيا منذ استقلالها حتى سنة 78، دورها الريادي الذي قامت به في المنطقة العربية وفي المنطقة الإفريقية وفي العالم بأسره تتذكرون ذلك جيداً ويتذكره العالم بأسره.

ثانياً: لابد من أن.. أن.. أن نقول بأن لابد من الاستفادة من هذه الأزمة وهذا الواقع الذي شهده.. شهدته موريتانيا، والذي.. والذي كانت تشهده، وما وقع ما هو إلا مظهر واحد من المظاهر التي يجب ويمكن أن تقع فيها موريتانيا بسبب هذا المسار المنحرف الذي تسير فيه البلاد بسبب تعنت النظام والحكومة بما يتعلق بالمسار الديمقراطي وبالحوار، فلابد من.. فلابد.. فلابد.. المشروع عندي..

سامي حداد: ok أستاذ لمات أنا سؤالي بالتحديد عن مشروع القانون قضية.. قضية تجريم.. تجريم.. تجريم الاستغلال.

محمد محمود لمات: سأجيبك عليه، فلابد عفواً يا أخي عفواً.. عفواً أخ سامي، فلابد من الاستفادة من هذه الأزمة وذلك بفتح حوار حقيقي شامل يجمع.. يشمل جميع الشركاء السياسيين الموريتانيين لكي يجدوا حل للمشاكل العالقة، وحل لهذه الأزمة العالقة، ثم لابد من فتح وسائل الإعلام أمام جميع الفرقاء السياسيين لكي يعبروا عن آرائهم ولكي يكون هناك رأي معبر ورأي ثاني في موريتانيا عبر وسائل الإعلام، ثم لابد من فتح أبواب السجون أمام السجناء الرأي الذين لا ذنب لهم سوى أنهم عارضوا هذا الطرح، وعارضوا ذلك الطرح الذي تقوم به الحكومة الموريتانية في مسارها الخاطئ، ثم لابد من تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في السابع من نوفمبر القادم، وإلا ستكون هناك مشاكل أخرى.

أما فيما يتعلق بالموضوع الذي سألت عنه وقلت بأن هناك مشروع.. المشروع ها هو أمامي.. ها هو أمامي اسمح لي الأخ وافي.. لأ اسمح الأخ وافي.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي أخ وافي اسمح لي المشروع ها هو أمامي.. اسمح لي.. أنا سكت حتى تتكلم..أنا سمحت.. سمحت لك أن تتكلم.. المشروع ها هو أمامي.. المشروع ها لك ها هو أمامي، والمشكلة التي أراد أن يعالجها.. المشكلة التي أراد.. أسمح لي.. لقد تركتك تتكلم.. المشروع ها هو أمامي..

أحمد الوافي: لا لا.. أريد فقط.. أريد فقط.. أريد فقط أن أقول.. أريد.. أريد فقط أن أقول.. أريد فقط أن أقول أنه إذا كان النظام السابق.. إذا كان النظام السابق.. إذا كان النظام السابق.. إذا كان النظام السابق جيداً.. إذا كان النظام السابق جيداً، فلماذا قام الانقلاب في سنة 78؟ ولماذا جاءت حرب الصحراء؟ لماذا فقدنا؟ لماذا فقدنا في سبعة آلاف؟ لماذا فقدنا 7 آلاف مقاتل.. لماذا فقدنا سبعة آلاف.

محمد محمود لمات: أخ سامي المشروع ها هو أمامي..

سامي حداد: محمود فيه عندنا تليفون على الخط، أعطيني التليفون حتى يهدوا الإخوان، مشاهدينا الكرام نأخذ بعض المكالمات حتى يهدأ الزميلان، okمين عندنا معانا، مين معانا من باريس عمر داو آلو.

عمر با: آلو..

سامي حداد: عمر باو..

عمر با: آلو..

سامي حداد: تفضل يا أخ عمر باو..

عمر با: آلو..

سامي حداد: نعم تفضل.

عمر با: هل تسمعني؟

سامي حداد: نعم تفضل.

عمر با: الشيخ عمر با، عفواً أشكر (الجزيرة) للمسامحة في مكالمة العالم العربي مباشرة، باسم الشيخ عمر با أمين عام قوات التحرير الأفارقة الموريتانيين المعروف بإسلام في أوروبا الغربية، وحركتي كُونت سنة 1983، وفي سنة 1986 أخرجنا بياناً عنوانها تظاهر الزنوج الموريتانيين المتحدون، وفي هذه المذكرة وصفنا العنصرية التي يعاني منها السود الموريتانيين والعبودية، والجواب الوحيد لمعاوية ولد سيد أحمد طايع وأصدقائه العنصريون هو السجن.. السجن الجزار الموريتاني سجن.. سجن مسؤولي هذه الحركة حيث مات أربعة منهم في السجن، وفي سنة 1987 بعد محاولة إنقلابية التي اتهم بها الضباط الموريتانيين السوداء، أعدم ثلاثة منهم، وفي سنة 89 أبعد حوالي 100 حوالي 200 ألف نسمة سوداء موريتانية إلى مالي وإلى السنغال حيث يعيش هؤلاء أيضاً، وفي سنة 92 أباد 616 جندياً سوداء قولاً بأنه يطهر موريتانيا من السود، علماً بأن.. بأننا مسلمون.

أحسن القول أن.. أن.. أن ثلث سكان الموريتانيين السوداء لاجئون سياسيون اليوم في جميع أنحاء العالم، ولم يبقَ في الجنوب إلا الأطفال والشيوخ، وفي جنوب موريتانيا اليوم ما لنا الحق في التجول، وما لنا الحق في التعلم، وما لنا الحق في العمل، نعيش في وطننا كأجنبيين، وكل هذا يفعله باسم العرب والعروبة مع الأسف لأنني أعرف العرب، وتعلمت في الدول العربية.

سامي حداد: ok، شكراً أستاذ عمر، أستاذ الوافي بيقول لك كل هذا ما يحدث للسود بسبب العرب والعروبة، ماذا تقول بذلك؟

محمد محمود لمات: الأخ سامي فيما يتعلق بمشروع القانون.. أنا ما تكلمت.. ما تكلمت.. ما كملت..

أحمد الوافي: لأ أنت تكلمت إذا بقينا في هذا الكلام لا يفيد..

سامي حداد: سأعود.. سأعود أخ لمات أعود إليك جاوبني.

محمد محمود لمات: أنا ما كملت..

أحمد الوافي: لا هو موجه السؤال ليَّ، هذا لا يفيد يا أخي لا يفيد..

محمد محمود لمات: ولكن اسمح لي.. تكلم بعدي أتكلم بعدي يا أخي.

أحمد الوافي: لا هو موجه لي أنا السؤال خليني نسمعك.

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ لمات.

أحمد الوافي: لما ابتدي أتكلم. هو موجه ليا السؤال.. هو موجه لي السؤال.

محمد محمود لمات: أنا كنت في مداخلة وقطعوا عني الكلام، نتكلم عن الموضوع الاجتماعي، نتكلم عن الموضوع الاجتماعي الخطير الذي.. الذي تعاني منه موريتانيا، والذي أراد النظام.. اسمح لي.. اسمح لي أن أدلي برأيي فيه..

سامي حداد: أستاذ لمات محمد.. محمد محمود لمات.

أحمد الوافي: خلينا نسمع، ما هذا ما تقوله هو ليس صحيح، هو ليس صحيح، هو ليس برأيك ولكنه هو.. هذا بلا.. بلا معني..

محمد محمود لمات: اسمح لي أن أدلي برأيي فيه، فيه مشروع القانون وها هو يا أخي، أعطيني الفرصة يا أخي..

أحمد الوافي: يا أخي موجه لي السؤال.. والسؤال موجه لي أنا،

محمد محمود لمات: ولكني أنا مازال لدي كلام.

احمد الوافي: ولو، قطعه.. قطعه هو.. قطعه هو عنك..

سامي حداد: حسني عبيدي حتى بلشت المعركة الكلامية وليس معركة عسكرية في أستديو باريس ok ok أيوه ناخد باريس معلش.. معلش أعطينا لمات وثم أعود إلى الوافي حتى يجيب على ما قاله الأخ الموريتاني الأسود، يا محمد لمات تفضل، موضوع مشروع القانون، رجاءً باختصار.

محمد محمود لمات: شكراً.. فيما يتعلق.. فيما يتعلق بمشروع القانون، طيب باختصار شديد، فيما يتعلق بمشروع القانون الذي تكلمت عنه، والذي أراد النظام.. أرادت الحكومة، أن يكون معالجة لوضع اجتماعي معين كان سبباً فيه من الآثار أو البقايا أو الوجود كل.. كلٌ يسميه حسب منطلقة وحسب فهمه وحسب توجهه وحسب قناعته، وهو مشكل الرق كان موجودا في موريتانيا، البعض يسميه..

أحمد الوافي: في زمن النظام القديم، في زمن النظام القديم أو الحديث؟..

محمد محمود لمات: اسمح لي البعض يسميه بأنه مازال موجود، والبعض يسميه بأنها بقايا الرق، والبعض يسميه بأن.. بأنه الفقر.

أحمد الوافي: زمن النظام القديم أو النظام الحديث أيهم؟

محمد محمود لمات: على كل حال هذا المشكل الاجتماعي، هذا المشكل الاجتماعي قائم وباعتراف النظام هذا المشكل الاجتماعي قايم وتجب معالجته معالجة ليست بهذا (..) ليست بسبع مواد كلها تتكلم عن بيع الإنسان للإنسان بدون أن تضع النقاط على الحروف، وبدون أن تتكلم عن المشكل الاجتماعي الحقيقي الذي تعيشه موريتانيا في هذه الظاهرة التي يجب أن تحل بواسطة الحوار، وبواسطة الاعتراف بالواقع الاجتماعي في هذه المسألة، وبعدم سياسة الهروب إلى الأمام، وبعدم المعالجة تارة معالجة الفقر وتارة معالجة محو الأمية، وتارة سبع مواد على أوراق لا تتكلم عن مشكل اجتماعي، فالمشاكل الاجتماعية الموريتانية يمكن حلها داخل موريتانيا، يمكن حل.. حلها بواسطة رجال موريتانيين، وبواسطة أبناء موريتانيا البررة إذا وثقوا من أنفسهم، وإذا فُتِحت لهم الفرصة، والمسؤولية هنا تقع على النظام، تقع على الحكومة والنظام بأسره، لأنه هو الذي توجد الكرة في مرماه، وهو المسؤول عن الأزمة الحالية، وهو المسؤول عن إدارتها، وهو المسؤول أمام الله وأمام الضمير وأمام الشعب الموريتاني لِما وقع في موريتانيا، ويجب عليه أن يفتح حوراً حقيقياً، حوار حقيقياً شفافاً مع كل الفاعلين السياسيين لكي تتجاوز كل الأزمات وقادرين على تجاوز هذه الأزمات إذا فتحت لنا فرصة، وإننا واثقون من أنفسنا، واثقين من الشعب الموريتاني ونعلم جيداً والعالم يعلم بأسرِه والتجربة الماضية 48 ساعة الماضية أثبتت بأن الشعب الموريتاني قادر على أن يكون ديمقراطيا، وعلى أن تطبق عليه ديمقراطية إذا سمح له النظام وسمحت له الحكومة بذلك.

خرق حقوق الإنسان في موريتانيا

سامي حداد: ok شكراً أستاذ لمات.. أستاذ لمات شكراً أرجو.. يا أستاذ لمات.. ok وأرجو أن نكون ديمقراطيين نعطي مجال لغيرنا فيه عند ضيف جبناه من جنيف يا إخوان، أستاذ الوافي رجاء، كنت تريد التعقيب على ما قاله المواطن الموريتاني في باريس حيث اتهم أن العرب.. العرب يعني قد أساءوا يعني إلى .. إلى المواطنين السود الموريتانيين في الجنوب، كيف ترد على هذه التهمة؟

أحمد الوافي: أنا لا أعتقد أن هذه التهمة.. لا أعتقد أن هذه التهمة تستحق الرد، لإخواننا الزنوج بعضهم.. بعضهم عمل.. قام بمحاولة انقلاب سنة 87 في رأي الذين قاموا بها قالوا لإبادة.. لإبادة العرب، فتم الرد على المحاولة في وقتها ولما شافوا فيها الضحايا مثل هذه المحاولة، ومن المحاولات قبلها عندما تقوم نشوف فيها ضحايا إما نزوحهم إلى خارج موريتانيا، فهذا أنا لا أعرفه هنالك أجانب هم الذين نزحوا، لا أعرف أن هناك من النازحين(..) لا أعتقد..

سامي حداد: ok .. Ok أستاذ وافي.. أستاذ وافي.. بالمناسبة ok.. بالمناسبة عندما تحدثت إليك عن موضوع الطائرات إنه مصانع الطائرات أنا لم أقصد يعني التشفي بكم، وإنما قصدت يعني لديكم قلت حوالي نصف مليون من.. من الغربيين الذين يعملون في.. في موريتانيا، تقصد في.. خاصة في مجال صناعة صيد الأسماك أم شغلة..؟

أحمد الوافي: ما قلت الغربيين، أنا قلت لك ما قلت الغربيين قلت لك الأجانب.

سامي حداد: الأجانب يا سيدي.. حتى.. حتى الشرقيين ليست مشكلة.

أحمد الوافي: الأجانب أساساً الأفارقة والعرب من شمال إفريقيا، يعملون في الصيد وفي صناعات الصيد، ويعملون في الزراعة، ويعملون في الخدمات، ويعملون في.. هنالك ونحن فخوريين بوجودهم لأنهم أيضاً بين ظهرانينا، لكن أنا وأنت قلت أنه هنالك بطالة الجامعيين، هذه البطالة مشكلة موجودة بالمنطقة كاملة، ونحن نكون قضينا عليها بنسبة 90%، وهي ستستمر نكافحُها، أنا أريد فقط أن أقول شيئاً واحداً، أننا في مرحلة مازلنا متقدمة من النمو، وأن هنالك برامج في.. في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وأنا فخور بأن زميلي قال بأن هنالك برامج مكافحة الفقر، وأن هنالك برامج لمحاربة البطالة، وأن هنالك برامج..

سامي حداد: الواقع موضوع.. موضوع.. الواقع.. الواقع موضوع مكافحة الفقر أشاد به البنك الدولي بالنسبة للأستاذ لمات يجب أن يعرف ذلك، أخ عمر.. حسني في نهاية البرنامج عندي حوالي دقيقة متأسف يعني الإخوان بلدهم وموضوعهم، يعني عندما يتسلم العسكر الحكم يأتون بالبلاوي و المصائب إلى شعوبهم، والتغيير في الدول التي فيها أنظمة رئاسية وانتخابات تغيير الحكم عن طريق صناديق الاقتراع لا يتم، لأن هؤلاء معظمهم متربعين على الكراسي، ما هو الحل؟ باختصار.

حسني عبيدي: محاولة.. محاولة انقلاب في موريتانيا هي ليست حالة شاذة فعلاً يعني هناك الكثير من حالات تستدعي فعلاً محاولات انقلابية تقريباً في كل الدول العربية، هناك تذمر، هناك انسداد سياسي، هناك احتقان، هناك استبداد، هناك ظلم، يعني كل حالة عربية تحتاج إلى محاولة انقلابية، لكن المشكلة الآن لماذا وصلنا إلى هذا الحد إلى.. إلى هذا.. إلى هذا المستوى من اليأس حتى يصبح فقط الجيش هو المؤسسة الوحيدة القادرة على تغيير النظام؟ لماذا؟ لسبب بسيط أعتقد في رأيي وهو إنه السلطة القائمة، النظام السياسي القائم لم يسمح لأي شكل من أشكال المعارضة الحقيقية بدرجات متفاوتة في الدول العربية، حتى تكون بديل عن مقاومة الجيش أو مقاومة العسكر التي غالباً هي ما تكون دموية وعنيفة.

سامي حداد: حتى لا يغضب الذين شاركوا عبر الإنترنت أعتذر لهم ولكن أقرأ اثنتين، مشاركتين، عبد العظيم فهمي المراغي من مصر: لو كان السيد ولد طايع له علاقة غير طبيعية بإسرائيل هل كان الانقلاب سينجح؟ أم أن لعلاقة سيد ولد طايع بإسرائيل دور في فشل هذا الانقلاب، يقال إنه دول مجاورة ساهمت في إفشال الانقلاب.

ماجد من فلسطين لماذا نسمي هذا التمرد انقلابا بينما أغلب انقلابات العرب تسمى ثورات.

مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم من باريس النائب محمد محمود لمات ( عضو حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض)، والدبلوماسي السابق الأستاذ أحمد الوافي (رئيس منتدى الفكر والحوار في موريتانيا)، وأخيراً وليس آخراً هنا في الأستوديو أشكر الدكتور حسني عبيدي (مدير مركز دراسات المتوسط والعالم العربي في جنيف).

مشاهدينا الكرام سألتقي بكم بعد أسبوعين من الآن فإلى اللقاء.