مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
- زهير دياب، الباحث والكاتب السوري
- إحسان بكر، مدير تحرير صحيفة الأهرام
تاريخ الحلقة 04/06/1999








عبد الباري عطوان
زهير ذياب
إحسان بكر
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم من الدوحة في برنامج (أكثر من رأي) الذي يأتيكم على الهواء مباشرة، نجاح مرشح حزب العمل (إيهود باراك) في الانتخابات الإسرائيلية على منافسه (بنيامين نتنياهو) الذي تعطلت في عهده مسيرة السلام هذا النجاح أنعش الآمال باستئناف تلك المسيرة، وشهدت العواصم العربية خاصة عواصم ما يسمى بدول الطوق تحركات حثيثة في محاولة لعقد قمة خماسية ترسم استراتيجية جديدة، أو على الأقل تنسيقاً من نوع ما لمواجهة التغييرات الأخيرة في إسرائيل.

هذه المحاولة لم تر النور، فالحساسيات والمرارة المتراكمة بين سوريا من جهة والسلطة الوطنية الفلسطينية بسبب أوسلو من جهة أخرى، حالت دون عقد القمة المقترحة، أطراف عربية أخرى تذرعت بانتظار ما سوف تسفر عنه تشكيلة الحكومة الإسرائيلية القادمة.

فإلى متى يبقى العرب عاجزين عن التأثير في مجريات الأمور واتخاذ زمام المبادرة بدلاً من مجرد ردود الفعل بعد وقوع الأحداث؟ هل فوجيء العرب حقاً

بلاءات باراك؟

وحتى لو عقدت القمة العربية مصغرة كانت أم موسعة، فهل ستختلف عن قمة عام 96 بعد مجيء نتنياهو إلى السلطة؟ عندما تبنى العرب السلام خياراً استراتيجياً يقوم على مبادلة الأرض بالسلام، وهل هناك مخاوف فلسطينية من احتمال تركيز الاهتمام في المرحلة القادمة على المسار السوري واللبناني؟

وأخيراً، أين تقف مصر من هذه التطورات؟ ولماذا لم تكلل مساعيها بالنجاح في جمع القيادتين السورية والفلسطينية في قمة خماسية؟

نستضيف اليوم في الأستديو عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن)، عبر الأقمار الصناعية من القاهرة إحسان بكر (مدير تحرير صحيفة الأهرام) وعبر الأقمار الصناعية –أيضاً- من لندن الكاتب

والباحث السوري زهير دياب، وللمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد موجز الأخبار داخل قطر 888840 خارج قطر هاتف (974) مفتاح قطر، 888841 أو 42 وفاكس 885999.

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من القاهرة مع الأستاذ إحسان بكر، أستاذ إحسان في البداية، قال السيد عمرو موسى (وزير الخارجية المصري): إن عقد قمة عربية أمرٌ وارد، ولكنه غير مستبعد في ظل الظروف الراهنة، هذا ما يقوله الوزير، ويبدو أيضاً وإن كان هذا لا يعني بالضرورة أن القمة يمكن أن تعقد خلال الأيام القليلة القادمة يعني ممكن أن تفسر هذا الكلام بالعربي الفصيح، بيقول أيه الوزير يعني؟

إحسان بكر: هو بالعربي الفصيح، وإذا أردنا الصراحة الكاملة أنا تقديري، إنه القاهرة لم توجه أي دعوة على الإطلاق لعقد قمة لدول الطوق، هذا حقيقة ما حدث بالضبط، كل ما حدث..

سامي حدا[مقاطعاً]: من المعروف أن القاهرة -أستاذ إحسان- من المعروف أن القاهرة لم توجه أي دعوة، ولكن كان هنالك تحركات عربية، الأردن بعث رئيس الديوان الملكي إلى دمشق، الملك عبد الله ذهب إلى غزة، وزير الخارجية عمرو موسى ذهب إلى دمشق، يعني التحركات هذه، وكان الكل يتحدث عن قمة عربية.

إحسان بكر: كل هذه كانت تدخل تحت بند المشاورات، لكن قضية أن القاهرة دعت إلى عقد هذه القمة غير صحيح، ما أعلن هو إنه الجانب الفلسطيني تمنى على مصر أن توجه دعوة للقمة، وبعد عودة الرئيس عرفات من لقائه مع الرئيس مبارك إلى غزة، خرجت أطراف فلسطينية بتصريحات بأن القيادة الفلسطينية توافق على الحضور لهذه القمة، ومن هنا جاءت تصريحات وزير الخارجية عمرو موسى بشكل محدد عندما قال: أنه لا توجد حالياً دعوة لعقد هذه القمة، ولكن هناك مشاورات بين هذه الدول من أجل تنسيق المواقف..ثم إن.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن، كيف تفسر أستاذ إحسان يعني في ظل الظروف الراهنة انتخابات إسرائيل، قيادة جديدة، ربما توجه جديد في الوقت الذي عندما انتخب نتنياهو عام 96 تسارع العرب وعقدوا قمة لهم، الآن باراك له حوالي شهر أو ثلاثة أسابيع منتخب ما فيه أي تحرك عربي لماذا؟

إحسان بكر: هنا أكثر من وجهة نظر، هناك وجهة نظر محددة تقول: علينا أن ننتظر إلى أن يفرغ الجنرال (إيهود باراك) من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وإلا فما الداعي للقمة؟ والقمة ستبحث ماذا .. على الدول المعنية مباشرة بعملية السلام وهي دول الطوق، والتي كانت تسمى في الماضي دول المواجهة على هذه الدول أن تجتمع عندما يتضح برنامج الحكومة بالكامل ومن هنا..

سامي حدادا[مقاطعاً]: طب إذا يعني.. ليش إحنا كعرب أستاذ إحسان، قبل أن أنتقل إلى الزميلين في لندن، وفي الأستديو هنا في الدوحة –يعني- لماذا ننتظر الآخرين، يعني نحن لسنا لاعبين وإنما متفرجون في اللعبة يعني يجب أن.. يعني مش عارفين سياسية إسرائيل مش عارفين العرب، إحنا ما هي استراتيجيتنا حتى ننتظر إيش.. تشكيلة الحكومة الإسرائيلية؟

إحسان بكر: طب من هنا دعني أسألك أنت شخصياً سؤال محدد ماذا تبغي من هذه القمة إذا عقدت الآن؟ أيه هو المطلوب من هذه القمة، القمة الخماسية؟

سامي حداد: الواقع أنا لست في مجال الإجابة، وإنما أنا أوجه الأسئلة خلي الأخ عبد الباري أخ عبد الباري هل فيه مجال.. ليه القمة يعني؟. ليه.. العرب..

إحسان بكر [مقاطعاً]: وأنا أيضاً.. وأنا أيضاً لست.. وأنا أيضاً لست في مجال أيوه.

سامي حداد: خلينا نشوف السيد عبد الباري عطوان.. عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: يعني أنا أعرف الواحد يحول شيك لواحد آخر، بس يحول سؤالا هذه جديدة يعني، يعني أنا أستغرب إنه لماذا لا تدعو مصر إلى هذه القمة؟ يعني طيب مصر هي دعت لقمة 96، مصر هي بيت العرب، هي حيث الجامعة العربية، حيث أول من وقع اتفاق سلام مع إسرائيل.

هذه كلها مؤهلة إنها تبادر فوراً بعقد القمة، أما الانتظار لمعرفة سياسة (باراك) فنحن نعرف أن سياسة باراك واضحة جداً، يعني برنامجه الانتخابي اللي علي أساسه انتخب كرئيس وزراء لإسرائيل بأغلبية ساحقة كانت تتضمن اللاءات الثلاث: لا لعودة القدس أو تقسيمها، لا لإزالة المستوطنات، لا لعودة اللاجئين، وأصر على وجود قوات إسرائيلية على حدود الأردن.

طب هذا البرنامج العدواني، هذا البرنامج الاستيطاني، هذا البرنامج المتطرف، لا يستحق جامعة عربية أو تشاور قمة عربية شاملة حتى وليس خماسية أو رباعية؟! النقطة الأخرى، طب إذا كان باراك نفسه، هذا اللي هو مفروض إنه رجل السلام، يتفاوض مع الليكود، ويتصالح مع الليكود ومع حزب (شاس) اللي هو الديني المتطرف لتشكيل حكومة وحدة وطنية لمواجهة العرب، حيث نعرف أن مفاوضات المرحلة النهائية ستبدأ فوراً في غضون يمكن شهر أو شهرين على الأكثر..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن من باب أولى.

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: من باب أولى إذا باراك يتشاور مع (شارون) اللي هو عدوه وخصمه، لماذا لا يتشاور العرب؟ لماذا لا يلتقي العرب؟ لماذا لا ينسق العرب؟ لماذا لا تقوم مصر اللي هي بيت العرب بالدعوة لقمة خماسية، أو شاملة أو.. لمواجهة هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل تعتقد أن العرب عندما ينسقون يعني، أهدافهم محددة واضحة، أم أن كلا يغني على ليلاه؟

عبد الباري عطوان: هو شوف القصة يا أستاذ سامي كالتالي: في الماضي كانت هناك مؤسسة القمة العربية تعقد بيسر وسهولة، قمة عربية بيلتقوا في القاهرة بيلتقوا في الرباط أو في الدار البيضاء أمر سهل، ثم فوجئنا أن هناك (فيتو) على هذه القمة، أصبح من الصعب جداً، عقد قمة عربية عادية، عقدت قمم طارئة، لكن لم تعقد قمة عربية على الإطلاق، ثم خرجوا علينا بمفهوم القمة الموسعة، كويس، لأنه علشان يستبعدوا العراق، لأن العراق أصبح زي ما بيسموه عندنا البعير الأجرب ما بدهم إياه طيب، بلاش العراق.

الآن أصبحوا يتحدثوا عن القمة الخماسية، مافيش قمة خماسية، يعني قمة عادية مافيش، قمة طارئة مافيش، قمة موسعه كمان مافيش، قمة خماسية مافيش..

إحسان بكر [مقاطعاً]: أخ عبد الباري.. أخ عبد الباري..

عبد الباري عطوان: إيش بدهم هذا يعني الهدف هو أن يتحول العرب، العلاقات بين الدول العربية كالعلاقات بين الدول العربية و(زيمبابوي) العلاقة زي.. بتصير العلاقة بين مصر وسوريا، أو بين مصر والسعودية، أو بين السعودية و العراق –مثلاً- زي علاقة مصر بزيمبابوي، مصر بنيجيربا مصر بـ... ربما..

سامي حداد [مقاطعاً]: وربما كانت مع زيمبابوي أقرب ما هي مع بعض الدول العربية.

عبد الباري عطوان: ربما.. للأسف يعني.

سامي حداد [مستأنفاً]: أستاذ إحسان قبل أن أنتقل إلى لندن، يعني كما فهمنا من الأستاذ عبد الباري إنه مصر سماها أم العرب، بيت العرب يعني كان من المؤمل أن تستطيع أن تقوم بدور ضاغط على الأقل لجمع الخمسة رؤساء سويةً الزعماء.

إحسان بكر: يمكن أنا عاوز بس عاوز.. أقول ملاحظة بسيطة للأخ عبد الباري وأنا قرأت مقاله بتمعن، مقالة اللي نشر مؤخراً حول هذه القمة، يبدو من كلام الأخ عبد الباري إنه يريد أن يحول الفشل في انعقاد القمة إلى أن القاهرة لم تبادر بتحرك، ولم تبادر ولم.. يعني الحقيقة..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: لا.. لا.. مش هذا قصدي يا أستاذ إحسان، أنا قصدي أن القاهرة هي مؤهلة لأن تبادر.

إحسان بكر [مستأنفاً]: يعني الحقيقة أنا بأتصور.. أنا بأتصور إن أنت بتحمل الأمور أكثر من معناها الحقيقي يعني أنت تعلم حقيقة المشكلة وأنت يمكن كتبتها في مقالك في جريدة القدس منذ يوم أو يومين على ما أذكر، أنت تعلم من هو السبب الحقيقي في عدم انعقاد القمة، هناك رأي يقول إن الظروف لم تنضج.

وهناك رأي أكثر تحديداً، وهذا الرأي يأتي من العاصمة السورية دمشق ولهم كل الحق في ذلك، أنهم يقولون نحن لا نريد أن تأتي القمة وتعطي (كارت بلانش) على بياض كي يذهب طرف ويعقد اتفاقات ثم يعود في النهاية، ويقول أنا معي الإجماع العربي.

وأنت تعلم الظروف التي عقدت فيها اتفاقية أوسلو والانفراد الفلسطيني الذي حدث بالنسبة لعملية أوسلو وفوجيء بها العالم العربي، كله بل المفاوض الفلسطيني ذاته، ثم الآن نحن ندفع الثمن..

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني أشرك الأخ السوري أستاذ إحسان، الإنفراد كان عام 77، 79انفراد مصر في (كامب ديفيد)، دعني أنتقل إلى لندن مع السيد زهير دياب، سيد زهير دياب، سمعت ما قاله الأستاذ إحسان بكر بأن يعني سبب عرقلة عقد هذه القمة.. وما أشبه اليوم بالبارحة، يعني الأمير عبد الله أمس واليوم كان في سوريا والأردن، قبل عام كان هنالك حديث عن قمة والأمير عبد الله ولي العهد السعودي ذهب إلى دمشق وعمان ولم تعقد القمة وكأنما يعني السوريين.. وكأنما السوريون لا يريدون الالتقاء بالسلطة الوطنية الفلسطينية أستاذ زهير دياب.

زهير دياب: دعني في الأول أحدد مفهوم العمل العربي المشترك تجاه القضية الفلسطينية والنزاع العربي الإسرائيلي، ماذا نقصد به؟ وما أقرت به القمات العربية المختلفة وسابقاً عام 1950م الجامعة العربية؟ من بدأ بتهديم العمل العربي المشترك هو مصر بصلحها المنفرد.

والآن ننتقل إلى التاريخ الحديث عن عملية مدريد، أمامي بيان 1992م الموقع من وزراء خارجية دول الطوق بالاشتراك مصر يقول حرفياً: ورفض أي محاولة للتجزئة والاستفراد، فإذا السيد فاروق قدومي وقع هذا البيان، إذا كان لا يمثل منظمة التحرير، فهذا شأن فلسطيني داخلي لا أتدخل فيه.

الموضوع كما قال الأستاذ بكر الموضوع ماذا نريد من هذه القمة ومعه حق لا يمكن الآن التنسيق بالعمل الفلسطيني، وهذا يختلف عن موضوع الدعم العربي للأطراف المتفاوضة، الدعم العربي ليس هناك أي مانع، السعودية تدعم سوريا والسلطة الفلسطينية ولبنان وهذا شيء جيد، ومصر تدعمهم دبلوماسياً وهذا شيء جيد.

الآن هناك موضوع اتفاقات أوسلو له طبيعة مختلفة تماماً أصبحت عن طبيعة المسارين اللبناني والسوري، ثانياً: التنسيق كان سيصب الذي يريد به ليس التدخل في كل المسارات، في كل صغيرة وكبيرة، وإنما على سحب التزام الانسحاب إلى خط 1967م على المسارين الفلسطيني والسوري، هذه أهم نقطة وبعد ذلك ينتقل كل الأطراف.

الطرف الفلسطيني تمسكاً بالقرار الفلسطيني المستقل لم يُرد ذلك، فعلى ماذا ينسق الآن، هل ينسق على تنفيذ (واي ريفر)؟هل ينسق على تنفيذ الانسحاب إلى خط 67 في الضفة الغربية؟

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ زهير أستاذ زهير من المعروف من المعروف تتحدث عن التنسيق العربي يعني وكبار المفاوضين الأردنيين والفلسطينيين أثناء المحادثات في واشنطن بين الإسرائيليين من جهة والمسار السوري والمسار اللبناني، والمسار الأردني، والمسار الفلسطيني، يعني كان هنالك شبه تنسيق عربي وكان السوريون يقولون دائماً.

كما يقول كبار المفاوضين الأردنيين والسوريين، إنه يا أخي والله إحنا ما فيه شيء بيننا وبين الإسرائيليين ما تحدثنا لم يحدث أي تقدم، وأتى (دنيس روس)ولمح إلى الفلسطينيين والأردنيين أن السوريين سابقينكم والدليل على ذلك، إنه بعد موت رابين اكتشفنا إنه يعني سايرين في عملية موضوع الجولان حول 90%.

إذن، يعني كان فيه شبه اتفاق سري دون معرفة الأطراف الأخرى، و هذا ربما ما دفع الفلسطينيين والأردنيين بعدهم إلى عقد اتفاقات، عبد الباري عطوان، شو رأيك باللي حكاه الأخ زهير؟

عبد الباري عطوان: يعني الأخ زهير أولاً بيقول ليش التنسيق الآن؟ يعني يبدو الأستاذ زهير بيغيب عن ذهنه شيء واضح وأساسي إنه إحنا.. يعني مفاوضات المرحلة النهائية ستبدأ قريباً، ومفاوضات المرحلة النهائية سوريا طرف فيها بمعني إنه فيه لاجئين، فيه حوالي 300 ألف لاجيء فلسطيني في سوريا، فيه حوالي 400 ألف لاجيء فلسطيني في لبنان، فيه حوالي كمان نفس الشيء في الأردن، حتى في العراق فيه لاجئين فلسطينيين فمفاوضات المرحلة النهائية..

سامي حداد [مقاطعاً]: 2 مليون..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: سأتطرق لهذه الأشياء، فيجب أن يكون هناك تنسيق بين سوريا وبين الطرف الفلسطيني، أما قصة إنه طيب القرار الفلسطيني المستقل فشل، طيب، واتفاقات أوسلو يا سيدي فشلت وهي اتفاقات مرحلية وشقت الصف العربي، طب ما هو أصلاً لما ذهبنا إلى مؤتمر مدريد وسوريا ذهبت وافقت على فصل المسارات، ما دام كان الأساس مدريد هو فصل المسارات.

لا نستطيع أن نقول هذا تفرد وهذا لم يتفرد، وأيضاً كمان أحب أذكر إنه عقد الأول.. أيام التنسيق في وقت مؤتمر مدريد وعقد اجتماع تنسيقي في عمان، وكانت سوريا حاضرة هذا التنسيق.

وأذكر أن السيد لما الفلسطينيين صائب عريقات.. دكتور صائب عريقات عضو الوفد الفلسطيني طلب من الأخوة السوريين يا جماعة انتظرونا شوية إحنا بنسمع أنكم متقدمين نسمع إنكم قطعتم خطوات طويلة، يعني الأساس هو القضية الفلسطينية، خلونا يعني ننسق مع بعض، فكان رد الأستاذ فاروق الشرع وهذا موثق، بأن والله إحنا مش مستعدين نستناكوا خمس سنين لغاية ما تخلصوا اتفاقات المرحلة النهائية وبعدين، وكل واحد يقلع شوكه بإيده.

سامي حداد: ولكن أستاذ عبد الباري، يعني ذكرت إلقاء قمة الرباط 74 القرار الفلسطيني ومنظمة التحرير اللي هي الممثل الشرعي الوحيد..

زهير دياب [مقاطعاً]: فيه مغالطات، يقلع شوكه بأيده قول عرفات ما قول فاروق الشرع.

سامي حداد: سآتيك يا زهير دقيقة شوية يا زهير أنا بأحكي هنا وسأعود إليك، يعني واتخذوا الفلسطينيون موضوع أوسلو على أساس أنه قرار فلسطين، الآن أكثر الداعين إلى هذا القمة هم الفلسطينيون، لأنهم ربما في ورطة، يعني عندما أصبح الفلسطينيون في ورطة الآن يعودوا إلى العرب تعالوا أنقذونا خلينا نعمل اجتماع قمة؟

عبد الباري عطوان: يعني أولاً الفلسطيني، أو الوفد الفلسطيني هو الطرف الضعيف الفلسطينيين أخطؤوا واتفاقات أوسلو كارثة، ونتائجها واضحة للعيان قالوا سنعلن دول فلسطينية لم يعلنوا هذه الدولة، قالوا: حتى يوم الغضب لم يتجاوب أحد مع يوم الغضب ضد الاستيطان، هذا كله إحنا متفقين عليه، يعني إحنا هل نستمر في التشفي في الفلسطينيين مثلاً؟ هل يعني إنه أخطؤوا والله إنه إحنا يعني نتركهم الله لا يردهم يعني؟

هذه القضية المصيرية لسبب خلافات شخصية مثلاً، أو لعدم رضاء هذا الطرف عن ياسر عرفات أو غيره، إن إحنا نترك الشعب الفلسطيني كله يروح في (ستين داهية) والقدس تضيع واللاجئين ما يعودوش، والمستوطنات تتوسع في الأراضي المحتلة، يعني هذه القضية أكبر من ياسر عرفات وأكبر من الرئيس حافظ الأسد وأكبر من كل الناس..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. دعني أنتقل قبل أن أذهب إلى القاهرة مع الأخ زهير دياب في لندن. زهير.

زهير دياب: أستاذ سامي أنت حضرتك ما تخليني.. تعطيني حق الرد.

سامي حداد: تفضل، تفضل.

زهير دياب: حكيت مغالطات تاريخية ممكن أرد عليها.

سامي حداد: تفضل يا أخي اتفضل لا تضيع الوقت تفضل يا أخ زهير.

زهير دياب: بده يحكي عن موضوع المسارات يعمل دروسه حتى عقد اتفاق أوسلو كان هناك مشاورات في واشنطن.

ولكن كما قال الأستاذ بكر، الجميع فوجيء بأوسلو لأن الوفد الفلسطيني في واشنطن لم يكن على علم بها، ما أشاعه الأميركيون والإسرائيليون ووزوا (وسوسوا) في آذان الفلسطينيين، أن سوريا تقدمت وستعقد، كان كذب في كذب، عليهم قراءة المفاوضات ليعرفوا ذلك الوعد برابين.. أو عرض رابين إلى الرئيس الأسد كان عام 93 قبل اتفاق أوسلو بخمسة عشر يوماً فقط في 5 (آب) أغسطس 1993م، فالموضوع كان لعبة ووقع فيها الطرف الفلسطيني.

أما بالنسبة لموضوع الاتفاقات النهائية التي ستدخل فيها، إذا كان الأخ عبد الباري، كما تطالب المعارضة الفلسطينية بجميعها، وهي إعلان إلغاء اتفاقات أو إنهاء اتفاقات أوسلو فنحن في موضوع جديد إذن.

أنا أتكلم إذا مازالت السلطة الفلسطينية تريد السير في اتفاقات أوسلو.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا أستاذ زهير، يا أستاذ زهير الحكومة السورية طالبت إسرائيل أن تطبق الاتفاقات الموقعة وغير الموقعة، يعني حتى الاتفاقات غير الموقعة طالبت بتطبيقها فهذه اتفاقات موقعة لا تستطيع أن تلغيها، بس هذه فشلت، نعم فشلت، وسببت كارثة، سببت كارثة.

لكن علينا حتى لا نقع في نفس المصيبة الأولى، اللي هي أميركا تستغل التناقض بين المسارات علينا نبدأ التنسيق من جديد، ونتعلم من الدروس هذا ما أقوله، أنا لا أدافع عن أوسلو طبعاً، أوسلو سيئ وخرب بيتنا، مش مختلفين لكن إحنا الآن إحنا الآن دعنا نقلل الضرر، دعنا إنه نحاول بقدر الإمكان أن نتقذ ما يمكن إنقاذه، خلينا ننسق مع بعض، حتى 10% تنسيق أفضل من لا تنسيق 50% تنسيق أفضل من لا تنسيق، هذا هو ما قصدته في كلامي..

سامي حداد: أستاذ زهير –عفواً- حلينا..

زهير دياب: يعقد اجتماع سري مع... لأنه.. مفاجآت..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ زهير باختصار رجاءً باختصار، أستاذ زهير سؤال محدد سؤال محدد: لو فرضنا أن الفلسطينيين أخطؤوا في توقيع اتفاق أوسلو وهي مرحلة انتقالية علي أية حال وليست يعني المرحلة النهائية، السؤال الآن، يعني لماذا التنسيق أكبر التنسيق مع الشقيقة الكبرى مصر مع سوريا وهي أول من وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل وليس مع الفلسطينيين الآن أخ زهير.

زهير دياب: الموضوع ليس موضوع عندما تتحدث مع مصر أو السعودية أو حتى الأردن، وتأخذ دعم هذه الدول العربية بيختلف عن موضوع التفاوض التقني على المسارات، الدعم العربي هذا شيء جيد، وكلما دعمت مصر، سوريا ولبنان والمسار الفلسطيني، فهذا شيء جيد أنا لا أعترض عليه الموضوع نتحدث عن موضوع عملي كما قلت هناك مفاوضات الأخ عبد الباري دخلت في مفاوضات ولا نستطيع أن نلغيها فإذن ما العمل.

أنا مع الأخ عبد الباري إذا وقفت السلطة الفلسطينية وتقول انتهى أوسلو تعالوا يا معارضة فلسطينية التي قالوا عنها في سوريا ولبنان لا تمثل إلا الشارع الذي فيها ويعرف الأخ عبد الباري منْ قال ذلك، فكيف تريدني أن أقول أنا أدعم المسار الفلسطيني كما هو الآن؟

عبد الباري عطوان: يا أستاذ زهير المعارضة السورية انتقلت إلى الداخل، المعارضة الفلسطينية اللي في سوريا الجبهة الديمقراطية انتقلت إلى الداخل، الجبهة الشعبية في الداخل مش هذه المشكلة، المشكلة إن الاتفاقات فشلت.. فشلت وأكثر من مسؤول فلسطيني صرح بأن إعلان الدولة الفلسطينية يعني فشل هذه الاتفاقات وقبرها ودفنها، لكن أنت بتعرف فيه موازين دولية بتعرف إنه مش بالسهولة إن الواحد يقف ويقول والله ألغينا هذا أو ألغينا ذاك، وأنت تعرف مع هذه المعاهدة الدولية أصبحت ووقعت في البيت الأبيض وكان فيه يعني التزامات دولية تجاهها، هذا لا يعني إنه.. علينا أن نبدأ من جديد، وأن نحاول أن نقلل الضرر، أن نحاول أن نتفهم سوياً.

الأساس هو القدس، إحنا مشكلتنا القدس بالدرجة الأولي وليست مشكلتنا الجولان، نحن خسرنا الجولان دفاعاً عن القدس؟ أو لتحرير القدس ولتحرير باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن نعود لأساس الصراع ولا نذهب إلى التفاصيل ولا نجعل الخلاف الشخصي، شخصتة الصراع هو الذي يضيع علينا قضيتنا وقضايانا الأخرى.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: أستاذ إحسان بكر نُقِل عن الأستاذ فاروق الشرع في بيروت في الأول من هذا الشهر قوله: إن القمة الخماسية تعني أن هناك هدفاً محدداً يتطلب أرضية مشتركة وأعتقد -كما قال الأستاذ الشرع- الأرضية مشتركة منذ اتفاق أوسلو إلى اليوم، هل يعني ذلك أن يعني دولة مثل مصر لا تستطيع أن توفق أن تقرب الفجوة بين الطرفين السوري والفلسطيني؟ أستاذ إحسان.

إحسان بكر: هي القضية ماهياش قضية توفيق المواقف ما بين سوريا وفلسطين، القضية هو أنه ماذا نريد من هذه القمة؟ وما هو الهدف من عقد هذه القمة؟ إحنا يمكن بقى لنا دالوقت ما يقرب من نصف ساعة بنتناقش ما بين هنا في القاهرة ولندن والدوحة، ولم نتفق على أي شيء وخرجنا بالضبط مثلما يحدث في الجامعة العربية واجتماعات مجلس الجامعة العربية..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل تستغرب ذلك يا أستاذ إحسان يعني هل تستغرب ذلك من العرب؟

إحسان بكر [مستأنفاً]: اتفقنا على ألا نتفق، إطلاقا، لا وبالتالي،كي تعقد القمة لابد من الإعداد الجيد لها، لابد أن يكون هناك أرضية مشتركة من أجل عقد هذه القمة، طرف يريد من هذه القمة أن يأخذ ورقة للتفويض، يفوض ثم يذهب إلى حال سبيله وبعد ذلك يوقع باتفاقات واتفاقات منقوصة ثم يعود ويقول استقلالية القرار الفلسطيني، وعندما يوضع في الامتحان الحقيقي يطالب بالمسؤوليات العربية.

وبعدين إحنا شفنا أخونا عبد الباري عطوان مع كل الاحترام للكلام اللي قاله، ومع اعتزازي بمواقفه القومية، هو بيقول إن أوسلو هذا اتفاق وعقد في البيت الأبيض ولا يمكن المساس به، أنا بأقول له لأ على الإطلاق، التاريخ الحديث يقول كده تماماً، وهنا في القاهرة في مصر حدثت هذه الواقعة.

في أواخر عام 51 قبل قيام ثورة 23 يوليو كانت حكومة الوفد تحكم برئاسة مصطفي النحاس باشا ووقتها كانت الأزمة محتدمة مع بريطانيا والاحتلال البريطاني وكان يجثم فوق أرض منطقة قناة السويس، الإسماعيلية، بور سعيد السويس ما يقرب من 40 ألف جندي بريطاني مدججين بالسلاح.

وقتها وقف النحاس باشا في مجلس النواب اللي هو دالوقت اسمه مجلس الشعب وقال كلمة مشهورة لن ينساها أحد "من أجل مصر وقعت معاهدة 36 ومن أجل مصر أطالبكم اليوم بإلغائها" وألغى المعاهدة وخرجت المظاهرات الشعبية ومصر شكلت قوات من الفدائيين وكان من بينهم أيضاً الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واشترك.. وبالتالي..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى أستاذ إحسان بكر أستاذ إحسان بكر عفواً.. عفواً للمقاطعة يعني هل أفهم من ذلك أنك تريد من السلطة أن تلغي اتفاق أوسلو وتطلع من فلسطين دخل عرفات مع أربعين ألف مسلح دخل مائة ألف يطلعوا، عاوز أيه إذن..

إحسان بكر [مقاطعاً]: لا.. لا، لأ على الإطلاق أنا بأقول إن المرحلة بتحتم أن يقوم الرئيس الفلسطيني ولا أحد يستطيع أن يشكك في وطنيته وإقدامه وشجاعته، الرجل الذي فجر هذه الثورة الفلسطينية في إمكانه في هذه اللحظات، أن يقوم بعملية تصحيح لكل المساويء التي جلبتها علينا اتفاقية أوسلو..

سامي حداد [مقاطعاً]: أخ عبد الباري..

إحسان بكر [مستأنفاً]: لكن الحديث عن القرار الفلسطيني المستقل ثم العودة للعواصم العربية احموني والعملية مابقتش مجدية.

عبد الباري عطوان: أولاً. الأستاذ إحسان يبدو فهمني خطأ يعني، أنا لما قلت إنه اتفاقات أوسلو أصبحت موقعة ويصعب إلغاؤها مش هذا، لا يعني أنا بأدافع عن هذا الاتفاقات، أولاً: المقارنة هنا لم يقارن النحاس باشا بمصر بالسلطة الوطنية الفلسطينية، المقارنة في غير محلها، السلطة الوطنية الفلسطينية لا تملك قراراً مستقلاً، تتلقى رواتب موظفيها من واشنطن، نحن نعرف هذا الكلام، ولولا الولايات المتحدة الأميركية لانتهت حتى من إسرائيل، أيضاً فيه هناك رواتب..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن يا أستاذ عبد الباري لماذا أنتم..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: فإلغاء الاتفاق يعني أنت تلغي الاتفاق إذا كانت عندك القدرة أو إذا أنت فعلاً تملك الاستقلالية، مصر لا تستطيع أن تلغي اتفاقية كامب ديفيد، مصر لا تستطيع أن ترسل قوات إلى سيناء وتخترق اتفاقية كامب ديفيد وهي سيناء أرض مصرية، فيه هناك معاهدات وهذه ملزمة هذا شيء دولي، أنا لا أدافع عنها خطأ.. خطأ كارثة، كارثة خربت بيتنا، خربت بيتنا.

وبعدين كمان قصة اللجوء للعرب، طبعاً إذا كان الفلسطينيين بدهم يرجعوا للعرب لأشقائهم العرب يقولوا حتى ولو أخطؤوا، إذا أنت ابنك أخطأ بتظلك أنت بتتخلى عنه بترميه إلى الكلاب مثلاً يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ عبد الباري.. في هذه النقطة بالذات من المعروف أن الأميركيين في واي ريفر هم الذين كانوا يفاوضون الإسرائيليين نيابة عن الفلسطينيين، الفلسطينيون ينسقون مع الأميركان أكثر مما ينسقوا مع العرب..

عبد الباري عطوان: طب يا أخي هو الفلسطينيون لما ينسقوا مع الأميركان، ما كل العرب بينسقوا مع الأميركان، ما الأميركان كل الخليج بينسق مع الأميركان، مصر تنسق مع الأميركان، ومصر تأخذ 2 مليار دولار سنوياً من الأميركان، وسوريا أيضاً تنسق مع الأميركان، وكسوفو الآن .. إحنا شايفين العالم كله أيش بيصير.

طب يتفضلوا العرب يعملوا قوة ويتحدوا الأميركان، زي العراق يتحدوا الأميركان مثل ما متحديه مثلاً، لماذا لا يقفوا مع العراق ويتحدوا الأميركان ويصمدوا مع شعب عربي محاصر مثلاً؟ ليه يعني الفلسطينيين يقدروا ينسقوا مع الأميركان، يعني من هم الفلسطينيين؟ هل يستطيعوا يقاوموا الأميركان؟ هل عندهم والله قنابل ذرية ليقاوموا إسرائيل؟ العرب يجب أن يكون هناك موقف عربي..

سامي حداد [مقاطعاً]: الموقف العربي الواقع بدي إن الأستاذ إحسان بكر، باختصار رجاءً لدينا مكالمات تنتظر، أستاذ إحسان يعني معروف إن مصر هي مركز العروبة، مصر التي استطاعت الرئيس حسني مبارك ذهب إلى أنقرة في العالم الماضي وخفت أزمة تهديد تركيا لسوريا وأطلقت سوريا سراح أوجلان، يعني التي استطاعت أن تتوسط بين تركيا التي كانت تهدد سوريا ومرونة سوريا وسياستها يعني نفست الموضوع، ألا تستطيع أن تجمع بين السيد ياسر عرفات والرئيس حافظ الأسد؟

إحسان بكر: يعني هل نريد تبسيط الأمور إلى إنه حل قضية فلسطين لن يتم إلا عبر لقاء الرئيس الأسد مع الرئيس عرفات..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هو على اجتماع خماسي رافضين، مش راضيين يجتمعوا.

إحسان بكر [مستأنفاً]: القضية مش كده، القضية هو مطلوب إن كل طرف يحدد ماذا يريد؟ منذ أيام قرأنا في الصحف الإسرائيلية والأميركية والصحف العربية، وإن هناك اتفاقات إسرائيلية فلسطينية تمت قام بها أطراف السلطة الفلسطينية لم يصدر تكذيب حتى هذه اللحظة، منذ أيام قرأنا أن هناك محاولات لإقامة مدينة قدس جديدة على حدود القدس التي نعرفها جميعاً يقال إنه يجهز مكتب للرئيس الفلسطيني كي يكون وهو جالس في مكتبه يري أنوار القدس القديمة، وهذه هي القدس البديلة، لم يصدر نفي فلسطيني لهذا الكلام.

نحن نقول أن هناك أمور كثيرة تجري في الخفاء ولا أحد يعلم عنها، نريد رأياً واضحاً ومحدداً من القيادة الفلسطينية، ماذا تريد القيادة الفلسطينية لا أحد يجادل في حق الشعب الفلسطيني في أنه صاحب القرار الأول والأخير ولا أحد يجادل في حق هذا الشعب الفلسطيني في أن يحيا حياة حرة وكريمة ولكن أيضاً الأمة العربية لم تقف مع هذا الشعب الفلسطيني..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ إحسان بكر لنأخذ هذه المكالمة شكراً نأخذ المكالمة من السيد أبو عادل من بريطانيا.

أبو عادل: آلو يا هلا.

سامي حداد: اتفضل يا أخي.

أبو عادل: يا عزيزي الحقيقة أن الإنسان العربي يصاب بالدوار وهو يسمع بعض التصريحات في موضوع قدوم رئيس وزراء إسرائيل لننتظر ونرى وهذه التصريحات تعطي وكأننا فقط نقوم برد فعل لما تقوم به إسرائيل مثلاً، وأتذكر أن هذه الاسطوانة استخدمت أيضاً عند قوم نيتنياهو ورأيناه وشفنا منه ما شفنا.

على أي حال أعتقد أن مصر ولعدة عوامل تقع عيها مسؤولية تاريخية عظيمة نحو قيادة العرب، نحو تحقيق أهدافهم، وأهم هذه الأهداف في رأيي: أهم هذه الأهداف الاستراتيجية الحيوية هي استعادة الأرض وليس عودة الأرض، وأعتقد أنه من هذا المنظور فإن على مصر وبمقدورها أن تلم العرب وتوحدهم نحو وضع استراتيجية موحدة ينطلقون من خلالها بوسائل يتفقون عليها.

فالإنسان الذي أمامهم أو إسرائيل بالخصوص ليس من السهل التعامل عليها برد الفعل وإنما يجب أن يكون هناك خطوات مدروسة محددة، يعرف كل طرف دوره في تحقيقها أتمني أن تكون الأحداث الحاصلة وهي ستكون تاريخاً في المستقبل، أتمنى أن تكون هذه الأحداث وبخاصة من مصر وهي أم العرب أن تكون أحداثها مستقبلاً تصب في حضارتها المجيدة، هذا كل ما أتمناه وأرجو ألا تخيب مصر وقادتها الأمة العربية في تحقيق أهدافهم وأرجو أن يسجلوا تاريخهم من ذهب.

سامي حداد: شكراً.. شكراً أستاذ أبو عادل، الأخ زهير دياب في لندن فيه فاكس من السيد نائل وهب من ألمانيا يقول فيه: سؤالي إلى متى ستبقى سوريا تدعي حرصها على شؤون غيرها وتدعي أسلوب، لا للاستسلام؟ هل سوريا حريصة فعلاً على التنسيق العربي؟ وماذا لا تريد التنسيق مع الفلسطينيين، وهي التي عملت على تشتيت القوى الفلسطينية، قهرت المقاومة في لبنان، واستغلت أيضاً بعض الخلافات بين الفصائل الفلسطينية في لبنان لخلق حرب أهلية وشتت المقاومة الفلسطينية أستاذ زهير.

زهير دياب: أولاً: بالنسبة إلى التنسيق الفلسطيني في الوقت الحاضر شرحناه إنه موضوع اتفاقات أوسلو أستاذ بكر وأنا متفقين على الموضوع.. الموضوع الآخر يبدو أن المشاهد لم يتابع ما حدث في الأردن ولبنان من قبل منظمة التحرير والتدخل في شؤونها، واشتراك منظمة التحرير في الحرب الأهلية اللبنانية وتعريض لبنان إلى خطر التقسيم، سوريا.. القوات السورية دخلت بأمر عدم إطلاق النار على القوات الفلسطينية.

ولكن بعد أن قاموا بعملية غدر في صيداً أصدر الأمر بإطلاق النار على القوات الفلسطينية ولم تشتتهم، وبعد ذلك انتبهت بعض المنظمات الفلسطينية لما كانت تقوم به أنه خطأ، والآن ها هو الموقف على حالة، قسم من المنظمات الفلسطينية يعرف طريق النضال مع سوريا و لبنان وقسم يري أن أوسلو ستؤدي إلى الدولة الفلسطينية.

سامي حداد: شكراً، أستاذ زهير، عبد الباري فيه تعقيب؟

عبد الباري عطوان: آه والله فيه تعقيب، يعني هو الأستاذ زهير رجع إلى لبنان والفلسطينيين واللي بيعملوه الفلسطينيين في لبنان، لكن أنا بس بدي أذكر الأستاذ زهير بحاجة واحدة، طبعاً أنا مع سوريا، مع موقف سوريا وكل شيء، بس أنا بدي أذكره بأن سوريا تحالفت مع اللي هو (إيلي حبيقه) اللي ارتكب مجازر صبرا وشاتيلا، واللي نشر كتاب مؤخراً بأنه كان هو عميل لشارون شخصياً، وكان عميل إسرائيلي، واستطاعت سوريا حتى أن تضعه وزير في لبنان، وزير في الحكومة اللبنانية، طب تغفر أيه لـ(إيلي حبيقه) سوريا وتنسق معاه و تعمله وزير حتى كانت سترشحه رئيس للجمهورية، ولا تريد أن تنسق مع الفلسطينيين في قضية مصيرية..

زهير دياب [مقاطعاً]: هو غير خطه، لا ما حدا رشحه رئيس للجمهورية، ما حدا رشحه.

عبد الباري عطوان: لحظة بس خليني أرد عليك.. لحظة.

زهير دياب: هو غير خطه وانتبه.

عبد الباري عطوان: لحظة.. لحظة بس، أيضاً التنسيق، لحظة.. لحظة بس.. لحظة

زهير دياب [مقاطعاً]: لا أنت عم تزور الوقائع، ... إذا عملت أساس توابع إسرائيل كتاب.

عبد الباري عطوان: إيلي حبيقة وبين إيلي حبيقه؟ يا سيدي، موجود وموثق، وموثق في المحاكم كلها، بعدين النقطة الثانية، غياب التنسيق لحظة فقط..

زهير دياب [مقاطعاً]: آه أنت مؤيد الكتاب يعني هاي تفضل.

عبد الباري عطوان: لحظة بس لحظة.. غياب التنسيق يا سيدي سوريا لم تنسق مع العرق، أو العراق لم ينسق مع سوريا 17 سنة إيش اللي صار في ظل غياب التنسيق إن تركيا استولت على كل حصص المياه، أقامت ثلاث سدود على الفرات ودجلة، خفضت كمية المياه لسوريا والعراق بنسبة 50% والآن الدولتين مش عارفين..، فيه مئات القرى أو عشرات القرى في سوريا تموت من العطش، بسبب غياب التنسيق على أسس أساسية، يا أخي إحنا لازم ننسق، لازم ننسق.

زهير دياب [مقاطعاً]: يبدو إنك ما تتابع الوقائع إنه العراق وسوريا بتنسق حول المياه.

سامي حداد [مقاطعاً]: إحنا.. إحنا.. صرنا في الجامعة العربية، لنأخذ هذه المكالمة، من نزار أحمد من برلين.

زهير دياب [مقاطعاً]: لأ.. عم بيزور حقائق وتيجي بتحطها.

سامي حداد: السيد نزار أحمد.

نزار أحمد: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

نزار أحمد: تحية إلى جميع الحضور.

سامي حداد: أهلاً

نزار أحمد: السؤال إلى الأخ عبد الباري عطوان وتحية خاصة إله بس.

عبد الباري عطوان: الله ينور عليك.

نزار أحمد: اللي بأطالب فيه أنا فلسطيني أعيش في ألمانيا، مقدسي من القدس، أول إشي بس بأطالب شو أحد، بدنا بس مفاوضين فلسطينيين شداد وأقوياء، وسؤالي هو الأخ عبد الباري عطوان بيطالب أنه تصير القمة الخماسية، طب هل لو صارت القمة الخماسية واتفقوا على شيء معين، وقام الأخ أبو عمار واللي هو السيد الرئيس ياسر عرفات قام عمل يعني نقض العقد من ورائهم راح عمل اتفاق مع إسرائيل وقالوا له خذ لك ها القطعة انعزالية اللي إيش إنساك من القمة التي عملتها وقام مضا عليها، طب شو بده إنه ما يعملش ياسر عرفات؟

عبد الباري عطوان: طب أرد أنا.

سامي حداد: اتفضل.

عبد الباري عطوان: شكراً على سؤالك، أولاً أنا أتفق معك، بأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لما انفرد بأوسلو سبب مشكلة وشق الصف العربي، لا أختلف في ذلك، طيب بس النقطة الأساسية إنه أنا ناقشت نفس الأمر مع المسؤولين السوريين، وقلت لهم إذا أنتم نسقتم مع مصر واللي هي وقعت كامب ديفيد، والآن التنسيق مع الأردن على أفضل ما يكون وهم اللي عملوا اتفاق وادي عربة، طيب تستطيع سوريا ومصر أن تلزم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بخطوط حمراء، سوريا ومصر معاً، الرئيس الفلسطيني لا يستطيع أن يستغني عن مصر على الإطلاق.

مصر هي الرئة الأساسية بالنسبة له، طبعاً إذا كانت مصر استطاعت أن تلجمه وتلزمه سيلتزم وألا سيخسر هو يعرف هذا الكلام، يعني فمصر وسوريا مع بعض يستطيعوا أن يلزموا الرئيس الفلسطيني، .. بس لحظة بالنسبة للوفد المفاوض آه طبعاً هؤلاء الذين تفاوضوا ووقعوا اتفاقات لم يقرؤوها جيداً مليئة بالثقوب، مليئة بالعاهات، هؤلاء يجب ألا يتفاوضوا باسم الشعب الفلسطيني.

أيضاً يجب أن يستفتى الشعب الفلسطيني لا يجب أن نذهب إلى مفاوضات المرحلة النهائية بالطريقة القديمة، يجب أن نعود إلى مؤسساتنا الفلسطينية، المجلس الوطني الفلسطيني الحقيقي، وأن نناقش حتى لا نتورط في اتفاقات جديدة نحن أمام اتفاقات مرحلة نهائية بطريقة الفهلوة والبهلوانية اللي صارت فيها اتفاق أوسلو، نحن كفلسطينيين نرفضها رفضاً مطلقاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن دعني أشرك الأستاذ إحسان بكر من القاهرة، نسيناه شوية، عدم المؤاخذة، أستاذ إحسان، سمعت ما قاله الأخ عبد الباري.

إحسان بكر [مقاطعاً]: سامع.. ما أنا بأقول..

سامي حداد [مستأنفاً]: يعني أن مصر لها من المقدرة أن تلجم السيد ياسر عرفات حتى لا يتخطى أو يتجاوز الخطوط الحمراء، هل فعلاً لدى مصر ذلك التأثير وقوة ضغط على السيد ياسر عرفات؟

إحسان بكر: هو لا جدال أحد، لا أحد ينكر الدور المصري بالنسبة للقضية العربية وللقضية الفلسطينية، الحروب الأربعة التي خاضتها مصر خاضتها من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية، عشرات الألوف من الشهداء الذين سقطوا، سقطوا من أجل القضية الفلسطينية، هذه القضية لا تحتمل أي مناقشة.

لكن السؤال الآن، هو أنا بأقول: إن مجمل هذه المناقشات بيننا، ونحن الآن نكاد نصل إلى الساعة بتعطي نتيجة هي إنه حتماً تأجيل اجتماع القمة الخماسية، لمزيد من التشاور، إحنا مجموعة من المثقفين العرب اجتمعنا ونكاد أن نقطع ملابس بعضنا البعض..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: ما حصلش تقطيع ولا حاجة.. ما حصلش تقطيع..

إحسان بكر [مستأنفاً]: هذه هي الحصيلة، النتيجة الآن الموقف بيتطلب بالفعل إجراء مزيد من الدراسات والمشاورات على مستوى الخبراء لنبدأ خطوة خطوة، اليوم الرئيس مبارك أعلن إن القمة الخماسية ضرورية ولابد أن تعقد وعلى أي مستوى، والمهم هو بدأ التشاور المطلوب هو إعداد ورقة عمل، يجتمع مجموعة من الخبراء في وزارات الخارجية في الدول الخمس للاتفاق، ماذا نريد من القمة؟ وتجري مناقشات هادئة ومتعقلة وكل وفد يلتزم بورقة العمل التي يحددها وبعد ذلك، يدعي الرؤساء لعقد اجتماع.

أما قبل ذلك فأنا أستطيع..، أنا أزعم أن لو عقدت القمة غداً في القاهرة أو دمشق أو خلافه، أنا أستطيع أن أكتب بيان القمة من هنا من مكتبي في القاهرة ولن أتجاوز، لأنه سيكون بيان مثل بقية البيانات العربية.

سامي حداد [مقاطعاً]: لنأخذ السيد حسين..

إحسان بكر [مستأنفاً]: المطلوب الإعداد والعمل، والعمل بجدية من أجل الخروج من المأزق الذي نواجهه.

سامي حداد: حتى يتفق العرب، والمستوطنات ستبلع كل ما تبقى من فلسطين، لنأخذ السيد حسين أبو عمر من بريطانيا.

حسين أبو عمر: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

حسين أبو عمر: تحية لجميع الحضور، وتحية خاصة عطرة للأخ عبد الباري عطوان –الله يخلي لنا إياه- بأحب أول شيء أقول: إنه السلطة الفلسطينية هي الوحيدة اللي ملتزمة باتفاقات أوسلو وبالاتفاقات اللي وقعت عليها بأميركا وغير أميركا وإسرائيل -طبعاً- هي الوحيدة اللي ما بتلتزم بأي شيء وبتوقع الشيء وبعدين بتروح على فلسطين بتمارس بناء المستوطنات، وتمارس بطرد الفلسطينيين من بيوتها وتمارس بتهديم وتهجير الفلسطينيين.

وبعدين يا أخي أنا بس حابب أقول لكم شغله: إن أنتم متوقعين كثير من الحكام العرب ومن الحكومات العربية ولازم الواحد ما ينسي ولازم دايماً يتذكر إنه هاي الحكومات هي المتواطئة والمتآمرة على بلد بريء وعلى شعب عربي مسلم بريء بالعراق هم قاعدين يتواطؤوا عليه ويتآمروا عليه، فإحنا كيف نتوقع من ها الحكومات هاي ومن حكام العرب إن يكونوا، يطلع منهم الخير لحتى يعيدوا الصف العربي، وشكراً.

سامي حداد: شكراً على آرائك، وكل واحد بحر هو برأيه، الأخ عبد الباري، يعني الأستاذ إحسان بكر يقول: يجب الإعداد للقمة إذا اجتمعوا الآن كل واحد هيدق بخناق الثاني، هل من المعقول إنه يعني في ظروف الآن أنتم كفلسطينيين مقبلون على مرحلة نهائية، باراك يقول إنه يريد الانسحاب من لبنان خلال عام -كما وعد الناخبين- سيؤثر ذلك على ورقة الضغط السورية يعني كل هذه الأمور، الخروج من جزين الآن كبداية ألا يدعو كل ذلك أن يجتمع العرب ويتحدثوا يا أخي؟

عبد الباري عطوان: يا أخي أنا بأستغرب يعني مشاورات طب هنستمر نتشاور إلى أين؟ طيب والله ما راحوا السيد عمرو موسى زار دمشق، ولي العهد السعودي الأمير عبد الله يطوف في المنطقة الآن ويجول ويستطلع الآراء، أيضاً سارت هناك الملك عبد الله عاهل الأردن زار مصر وزار سوريا وزار كلها طب إحنا نتشاور ونظلها زيارات، في نفس الوقت القدس بتروح من بين أيدينا، مستوطنات في القدس، نفس الشيء كمان في الضفة الغربية مصادرات كل يوم باراك يتلكأ في تشكيل حكومته حتى نتنياهو يضم أكبر قدر من الأراضي أو يصادر أكبر قدر من الأراضي ويوسع أكبر قدر من المستوطنات.

يعني المشكلة فيه.. فيه خطر كبير قادم علينا، وبعدين المسألة مش جنوب لبنان، إحنا جنوب لبنان احتل بسبب فلسطين،هضبة الجولان احتلت بسبب فلسطين، وادي عربة احتل بسبب فلسطين وبسبب القدس، إحنا أمامنا واجبات قومية، يعني مش بس قصة..، حتى لو انسحبت، ما إذا انسحبت من جنوب لبنان،هل انتهت قضية لبنان مع فلسطين؟ إذا انسحبت الجولان هل انتهت قضية سوريا مع فلسطين؟! طبعاً أنا مع الأستاذ إحسان، مصر قدمت آلاف الشهداء سوريا قدمت آلاف الشهداء والأردن قدم، وكل العرب قدموا آلاف الشهداء، وهذا شيء مقدر، بس يجب أن ننسق يجب أن نتعلم، يعني إحنا ما نسقنا في موضوع ليبيا شوف اللي كيف صارت المشكلة والحصار، لم ننسق في موضوع العراق لحتى الآن فيه عندنا 20 مليون يموتوا، لم ننسق في موضوع القدس والأشياء الأخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى تريد أن تقول أن العرب يعني في هذه اللعبة مشاهدون وليسوا لاعبون ردود فعل.. بدلاً من اتخاذ زمام مبادرة.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طبعاً يا أخي، المشكلة مش بس ردود فعل، المشكلة لا يوجد فعل أصلاً وبعدين أصبحت أميركا أنا أخشى إنه أميركا هي التي تعارض القمة الخماسية، لأن أميركا لا تريد أن تكون هناك رابطة عربية أو رابطة قومية بين العرب، أنا أخشى إن تكون أميركا هي اللي واضعة الفيتو كمان على هذه القمة، لأن هي اللي وضعت الفيتو على القمة.. القمة العربية لنصرة العراق لما تعرض للقصف، هذه الخطورة، حتى القمم الخماسية أصبحت أميركا هي اللي تقرها وليس العرب.

سامي حداد: لنأخذ السيد بسام خوري من ألمانيا، تفضل يا أخي.

د. بسام خوري: آلو، مساء الخير.

سامي حداد: هلا.

د. بسام خوري: أنا مواطن سوري في ألمانيا وأؤيد قرار الحكومة السورية بعدم عقد قمة خماسية، فنحن في سوريا لسنا بقميص يرتديه السيد ياسر عرفات عندما يريد ويخلعه عندما يريد، للأسف أن السيد ياسر عرفات معروف بخبثه ومكره، أنا حسب اعتقادي أن تأخير حل مشكلة الجولان وجنوب لبنان حتى تحل مشكلة اللاجئين وعودة القدس وفك المستوطنات سيؤخر هذه القضية إلى 20 سنة مؤخراً وقد يؤدي إلى مشاكل.

عندما تنشأ مشاكل بين حزب الله وإسرائيل ، وقد تقوم إسرائيل بقصف لبنان وسوريا وإعادتهم 10 سنوات للوراء لجمال عيون ياسر عرفات، لهذه الأسباب كلها فأنا أؤيد قرار الحكومة السورية وبفصل المسارين السوري اللبناني عن المسار الفلسطيني ولو حلت المسار السوري الفلسطيني.. السوري اللبناني أولاً فإنه قوة للعرب ولمصلحة العرب وشكراً لكم، وتحياتي للأستاذ زهير دياب لأنه أصبحت كل واحد يحيي الطرف الذي يرتاح له وشكراً لكم.

سامي حداد: زهير دياب فيه وأخيراً فيه ناس بيحييك كما يحييون الأخ عبد الباري فيه لك تعقيب على ما قاله الأخ فيما يتعلق بالموقف السوري، الأستاذ زهير دياب في لندن.

زهير دياب: ممكن.. المشاهد شكراً على عواطفه، الموضوع مو بها البساطة، أنا متأكد إن أغلبية الشعبين السوري واللبناني لن يعقدوا الصلح مع إسرائيل، طالما لا يتم إنجاز كبير على المسار الفلسطيني هذا موضوع مختلف، ما تطرحه السلطة الفلسطينية الآن ونذكر السيد عبد الباري عطوان العام الماضي باجتماع مجلس الجامعة العربية وقف عرفات يطالب بالتنسيق بينما كان أبو مازن في موسكو يقول لن أنسق مع سوريا، لا بخطوة ولا غير خطوة.

فالموضوع إذا كنا نريد قلب المنقلة -كما يقال- وكسر الجرة كلها، هذا شيء مختلف عن الواقع الحالي، التزام بالقضية الفلسطينية والمسار الفلسطيني أعاده الأستاذ الشرع في زيارته الأخيرة لبيروت، لكن يجب أن لا ندخل في مزايدات وبيع كلام بالتنسيق، ولوم أن سوريا لا تريد الاجتماع مع عرفات فقط لبيع الكلام، شبعنا منه..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن أستاذ زهير.. أستاذ زهير، من المعروف أن وفداً فلسطينياً أتى إلى دمشق، وكان فيه السيد فاروق القدومي (رئيس الدائرة السياسة في المنظمة) كان هنالك السيد عباس زكي من فتح ومن معارضي أوسلو السيدة انتصار الوزير (أم جهاد) رحمها الله، على أساس أن يكون هنالك نوع من الاتصال بين الرئيسين الفلسطيني والسوري ورجعوا بخفي حنين، يعني الفلسطينيين عاوزين يكون فيه تنسيق مع السوريين.

زهير دياب: أستاذ سامي فيه بعض المبالغة، ليس هناك موضوع رجعوا بخفي حنين كل فلسطيني سوريا بلده ولبنان بلده، من يقول أن الفلسطيني غريب في سوريا ولبنان أنا ضده، وأنا من أصل فلسطيني وجذوري فلسطينية، الموضوع موضوع عملي.

عبد الباري عطوان: واضحة.

زهير دياب: دخل اتفاق أوسلو لا يمكن العودة عنه، عندما دخلوا في أوسلو كان عليهم أن يفكروا في ذلك، ما هي النتائج؟ كذلك موضوع الأخ العراقي اللي لام العرب على موضوع العراق عندما تدخل الكويت عليك أن تتوقع النتائج، فالموضوع إما أن نحدد ماذا نريد –كما يقول الأستاذ بكر- هل تريد من سوريا أن تدخل مع المفاوض الفلسطيني حول تنفيذ واي ريفر؟ ماذا تريد بالتنسيق؟ أنا أتكلم عملياً لننسى أن ما اعتمدوا عليه في 92 حول التنسيق لم ينفذوه، واستفردوا ماذا نريد الآن؟ هذا ما أريده من السيد عبد الباري عطوان..

سامي حداد [مقاطعاً]: قبل أن أجيب على ذلك، وأجادلك في ذلك نأخذ هذه المكالمة من السيد فيصل الدليمي من رومانيا.

فيصل الدليمي: آلو.

سامي حداد: نعم.

فيصل الدليمي: مساء الخير أستاذ سامي وضيوفك الكرام.

سامي حداد: مساء النور.

فيصل الدليمي: أريد إجابة على سؤالي من الأستاذ إحسان بكر وأطلب منه أن يرد على سؤالي: ليش لما أرادوا ضرب العراق اجتمعوا خلال ساعات العرب، ودخلوا الصهاينة وأميركا وباقي الدول وضربوا العراق عسكرياً، أما بخصوص فلسطين يترددون ويطلبون فترات للاجتماع وغيره ويطلبون أيام طويلة للتحضير وفلسطين صار لها محتلة 50 سنة، ما كفاهم هذه الـ 50 سنة بأنه يجتمعوا ويفكروا، فأرجو الإجابة من السيد إحسان بكر لكونه مصري وأكبر دولة عربية، هي أم العرب فرجاءً يجاوبني على السؤال، شكراً.

سامي حداد: شكراً، أستاذ فيصل الدليمي، أستاذ إحسان سؤال واضح، تفضل.

إحسان بكر: آه.. هأجاوبك بوضوح، مصري وعربي، وفلسطيني و سوري في ذات الوقت، ممكن تقول كل هذا الكلام، أولاً: القمة العربية ما اجمعتش في القاهرة عشان ضرب العراق على الإطلاق، هذا لم يحدث، القمة العربية عقدت بعد أن اجتاح العراق حدود دولة عربية شقيقة هي دولة الكويت وأسقط كل المفاهيم العربية، ودولة عربية غزت دولة عربية شقيقة، فالقمة العربية عقدت من أجل هذا الـ..، فبالتالي غير صحيح على الإطلاق إن القمة العربية عقدت من أجل ضرب العراق وبعدين التداعيات كثيرة ومعروفة ولا نريد أن تحول القضية إلى قضية العراق.

نحن نعلم منْ هو المسؤول عن معاناة الشعب العراقي حتى هذه اللحظات، منْ هو المسؤول على أن يقصف العراق يومياً في مناطق الحظر الجوي؟ من هو المسؤول عن المعاناة الحقيقية وعشرات الألوف الذين يموتون..

سامي حداد [مقاطعاً]: في الواقع يا أستاذ إحسان مش عاوزين نحول البرنامج إلى موضوع العراق..

إحسان بكر [مقاطعاً]: لا نريد، لا نريد أن ندخل في سياق..

سامي حداد [مستأنفاً]: لنبق في قضية القمة الخماسية، أستاذ عبد الباري عطوان يبدو.. هنالك بعض المعلقين والمراقبين يعتقدون أن هذه الضجة أو هذا الحماس، الدعوة الفلسطينية لعقد قمة خماسية، إلا أن الفلسطينيين يخشون أن تنتقل كثافة المحادثات يعني تنتقل من المسار الفلسطيني إلى المسار السوري اللبناني، ومن هذا المنطلق يخشى الفلسطينيون أن تصبح قضيتهم على الرف حتى تنتهي إسرائيل من الملف السوري اللبناني، يعني هل يوجد مثل هذه الخشوة أو ما يبررها؟

عبد الباري عطوان: يعني.. يعني طبيعي أن تكون هناك مخاوف فلسطينية لأن سوريا دولة عربية كبرى، سوريا دولة عربية محورية رئيسية، إذا خرجت سوريا من الصراع طبعاً انتهت القضية الفلسطينية، شفنا إحنا مصر خرجت من خلال اتفاقات كامب ديفيد، إيش اللي صار في القضية العربية على وجه التحديد، وفعلاً إحنا في مأزق.

لكن النقطة اللي بدي أوضح يعني وأحكي إحنا مشكلتنا في الوطن العربي هي شخصنة الصراع شخصنة الأزمة يعني إذا رئيسين ماحبوش بعض بشكل شخصي يموت الشعبين مافيش مشكلة، لما صارت كان العرب قاطعوا مصر بسبب اتفاقات كامب ديفيد، لما مات الرئيس السادات -سبحان الله- صارت الأمور بشكل جيد وممتاز كانت سوريا ترفض التنسيق إطلاقاً مع الملك حسين، مات الملك حسين وفجأة أصبحت العلاقات الأردنية سمن على عسل.

الآن المشكلة اللي هي ياسر عرفات، طب بكرة إذا مات ياسر عرفات بترجع الأمور مثلاً يجئ واحد جديد..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل تريد أن تقول بعبارة أخرى أن الحزازات العربية بين الرؤساء يعني إذا ما ذهب أحد الرؤساء فالقادم الجديد يعني نبدأ صفحة جديدة عند العرب يعني..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: يا أخي.. يا أخي هؤلاء طبعاً، ما هاي المشكلة أنا بأعرف أنا بأعرف قد أيش كان الإعلام السوري يهاجم الأردن ويهاجم الملك حسين ويهاجم قد إيش خرج عن الصف وخطر والمصانع الإسرائيلية في الأردن أصبحت تشكل خطر على سوريا، طب المصانع الإسرائيلية في الأردن موجودة، طب لماذا سوريا الآن لا ترى فيها خطراً بعد مجيء الملك عبد الله وذهاب الملك حسين؟

نقطة.. نقطة أخرى يعني أنا بدي أحكي عليها، إحنا.. إحنا هذه يجب أن نترفع عن هذه الحزازيات الشخصية، يجب أن.. أن يتم التنسيق على أسس علمية، وبعدين مشكلة الحزازيات، الرؤساء العرب –يا أخي- مخلدين دائمين هادول، في كل دول العالم بيصير فيه تغيير على رأس السلطة طيب هؤلاء بيظلوا 30 سنة، و40 سنة وبتظل معاهم حزازياتهم وبيظل معاهم اللي هي عدم اللقاء الـchemistry.. هذه الكلمة ما بأعرف..

سامي حداد [مقاطعاً]: نرجو لهم طول العمر يا أستاذ عبد الباري.

عبد الباري عطوان: يا أخي لأ. بس بدنا إحنا..

سامي حداد: نأخذ الأخت ناديا من السعودية آلو.

ناديا: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

ناديا: آلو.

سامي حداد: نعم اتفضلي يا ستي.

ناديا: مساء الخير.

سامي حداد: أهلاً.

ناديا: نشكركم على هذا البرنامج المشوق دائماً، أنا سؤالي بما إنه القضية اللي بتحكوا عنها هي إنه تتفق قمة خماسية وتتحدد مع بعض لتصل.. يعني.. تتشاور في القضية الفلسطينية، إنتوا قاعدين تلاتة إعلاميين مثقفين، معلمين، كل واحد بيحكي، وكأنه عدو للآخر أو كأنه قضيته هي المهمة أو في الدفاع عن البلد اللي هو جاي منها، الأستاذ المصري بيحكي وكأن مصر هي قادت العرب كل حياتهم ولا غيرتها، بعد عبد الناصر ما كان فيه مصر.

الأستاذ عبد الباري عطوان بيدافع عن القضية الفلسطينية لكن مضبوط إني أنا كفلسطينية بأعرف إنه أوسلو شيء لا يمكن الدفاع عنه، إذا كان هذه الاتفاقية نفسها لم تذكر القدس في أي مرحلة من المراحل، لم تذكر إعادة اللاجئين، لم تذكر أي شئ عن المستوطنات ولا إنها ذكرت في أي خط من خطوطها على إنه الأرض محتلة، لا يمكن أصلاً أي قمة إنها تقوم فيها، فماذا نطلب من هذه القمة؟ ثم ثانياً: ليش نطلب إنها تكون قمة خماسية وهما 22 دولة؟ يجب أن يكون رأيهم رأي موحد..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هو يا أخت ناديا، إذا ما هو يا أخت ناديا.. يا أخت ناديا إذا خمسة مش مجتمعين بدك تجيبي 22 واحد، خلينا نجمع الخمس أولاً، ok شكراً يا أخت ناديا على هذه المشاركة، سيد زهير دياب في لندن سمعت ما قاله الأخ عبد الباري عطوان بأن العلاقات كانت مع الأردن سيئة بسبب اتفاقية وادي عربة معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية بعبارة أخرى عام 94 الآن بعد رحيل الملك حسين عن هذه الدنيا، أصبحت العلاقات يعني فيه شهر عسل بيناتكو، لماذا.. يعني.. لماذا شهر عسل مع الأردن، وليس يا أخي شهر (مرتديلا) –خلينا نقول- مع الفلسطينيين ومش شهر عسل خلينا نقول، أستاذ زهير.

زهير دياب: عزيزي الأستاذ سامي، أولاً: العلاقات لم تكن بالسوء الذي تتصوره بين سوريا والأردن –طبعاً- هناك نوع من العتاب، بالمناسبة إن المطلوب منك..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: لأ.. لأ أستاذ زهير لحظة أنا عندي شريط عندي شريط للعماد مصطفى طلاس بأسمعك إياه لما أرجع لندن حتى تشوف العلاقة كانت سيئة جداً.

زهير دياب: لا تأخذ التصريحات هيك وتعمل وتنط..، خليك.. اسمع الحديث وبعدين بتجاوب.

سامي حداد [مقاطعاً]: تفضل، طب ربما تعبر عن رأيه الخاص.

زهير دياب [مستأنفاً]: أولاً: المرحوم الملك حسين أعلم الرئيس الأسد بنيته بتوقيع الاتفاق لأنه هو قال بالحرف الواحد علناً في مقابلة في financial times أن الأردن لا تستطيع تحمل الضغط وبسبب اتفاق أوسلو، العلاقات لم تكن بتلك السوء، ولكن بعد فترة وابتداء مرض المرحوم الملك حسين تولي أخيه الأمير حسن، وعقدنا ندوة حول موضوع التحالف التركي الإسرائيلي.

وكيف للأردن يلعب دور.. كان يلعب دوراً خفياً، فكانت بالنسبة لسوريا تعيين الملك عبد الله حالياً فرصة لتعزيز علاقات خشيت منها سوريا أن تتطور سوءاً لو تولى الأمير حسن المُلك، فالتجارة كانت جارية وعقدت عدة اجتماعات حول زيادة التعاون الاقتصادي قبل وفاة الملك حسين، ليس دا، الموضوع مختلف جداً عن موضوع الفلسطيني الحالي الذي نتناوله في هذه الندوة هناك موضوع.. الموضوع علاقات سوريا بالدول العربية له عوامل مختلفة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا دا هو موضوع الحلقة أستاذ زهير يعني بالإضافة يعني.. موضوع قمة عربية، تنسيق عربي تضامن عربي بشكل عام يعني وهنالك بعض الأطراف التي يعني لا ترى فائدة من الاجتماع بالطرف الآخر.

زهير دياب: يا عزيزي، يا عزيزي الأستاذ سامي "من جرب المجرب عقله خراب" يعني أنت بتعرف موضوع..، وبالنسبة ما بدي آخده شخصياً موضوع السلطة الفلسطينية الحالية بدأت طريق لا يمكن معه التنسيق أهلياً عملياً في المفاوضات على ماذا تريد بالمطالب؟ تقول سوريا ليلاً نهاراً تريد الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة، تريد الدولة الفلسطينية، تريد القدس عاصمة لها مثلها مثل أي دولة عربية، أنت تتكلم لنجتمع للتنسيق لنصدر مثل هذا البيان، أصدرنا البيانات بـ 92 ماذا حدث؟ نقول القرار الفلسطيني المستقل وبعد ذلك تعالوا ادعموني، هذا ما أتكلم عنه الأستاذ سامي، لا.. موضوع الدعم العربي..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. يعني إذا أنت كنت مقتنعاً من استقلالية القرار الفلسطيني، فالقرار الفلسطيني أو الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى وصاية من أي أحد أليس كذلك يا أستاذ عبد الباري؟

عبد الباري عطوان: يعني شف هو فيه خلط يعني الأخت ناديا من السعودية ما في حداً يدافع عن اتفاقات أوسلو يعني حتى أهل أوسلو أصبحوا يتنصلوا منها، اتفاقات كارثية، وأنا بأحب أطمن الأخت ناديا بأن أنا لاجيء من 48 لا أوسلو بيحل المشكلة ولا (242) بيحل قضية، أنا بأحل قضية اللي هو انتفاضة والانتفاضة شاملة تجبر إسرائيل على التخلي أو تطبيق القرارات الدولية بالكامل قرارات (194) بحق عودة اللاجئين (181) بالتقسيم (202)كل القرارات متفقة أو قل مجتمعة يعني إحنا؟؟ يعني القصة.

لكن عملية أن يقول والله طب ما العرب يتفاوضوا مع إسرائيل، يعني سوريا تتفاوض مع إسرائيل، والفلسطينيين يتفاوضوا مع إسرائيل، والأردنيين يتفاوضوا مع إسرائيل طب يتفاوضوا مع بعض أنا مش بأقول إنه.. طب ماهما الإسرائيليين نكثوا وعود أيضاً، سوريا اتهمت إسرائيل بأنها نكثت وعود ولم تطبق اتفاقات جرى التوصل إليها طب خلي كمان عرفات يا سيدي ينكث.. أنا مش..

سامي حداد [مقاطعاً]: هو كان تفاهماً وليس اتفاقاً بين رابين وبين سوريا..

عبد الباري عطوان: أنا بأحكي، أنا بأتكلم، أنا ليش أطالب بالتنسيق أنا مش بأطالب بالتنسيق لإعطاء شرعية لهذا أو إعطاء الشرعية لذاك، أنا أطالب بالتنسيق لأن ما هي مخاطر عدم التنسيق؟ يعني إذا كان إحنا إنه.. طيب إنه التنسيق مثلاً إنه ربما يعطي شرعية للسلطة الوطنية، ربما عرفات بعد ذلك إنه يتخلى عن هذه الاتفاقات أو ما إلى ذلك ويوقع اتفاق لوحده مثلما حدث في الماضي وجُرب –زي ما تفضلوا- لكن ما هي مخاطر عدم التنسيق؟ هذا ربما عدم التنسيق يدفع الرئيس الفلسطيني إنه في حالة يأس إنه يذهب بعيداً مع الإسرائيليين..

سامي حداد [مقاطعاً]: في الواقع هاي النقطة..

عبد الباري عطوان: وفي الحالة هذه فإذا ذهب بعيداً مع الإسرائيليين، ونحن على أبواب اتفاقات مرحلة نهائية، هذه يعني مرحلة نهائية بعد هيك مافيش اتفاقات، نحن ما نوقع من اتفاق ينطبق علينا ويلزمنا ما توقعه إسرائيل من اتفاقات تستطيع أن تتخلى عنها، لأنها هي القوية وعندها قنابل نووية، إحنا لا يوجد عندنا قنابل نووية ولا يوجد عندنا جيوش، وبعدين ما دام العرب كلهم ارتضوا سلام، الشجعان، طب سلام الشجعان هو عودة الجولان دون القدس؟ أو سلام الشجعان هو عودة القدس دون الجولان لأ.. سلام الشجعان لازم يكون الكل.

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا سلام الشجعان مقولة السيد ياسر عرفات لم يقبلها كل العرب..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: لأ.. ومقولة الرئيس حافظ الأسد والرئيس حافظ الأسد أيضاً قال نطالب بسلام الشجعان، سلام الشجعان هو أن تعود القدس، سلام الشجعان.. وبعدين فيه خيار عربي آخر غير السلام؟! شايفين –ما شاء الله- الجيوش العربية إحنا لأ فيه أخطاء إحنا علينا أن...

سامي حداد [مقاطعاً]: مخاطر عدم التنسيق أريد أن أشرك الأستاذ إحسان بكر من القاهرة، ولكن قبل ذلك نأخذ هذه المكالمة من السويد من السيد ناصر أسعد، السيد ناصر.

ناصر أسعد: آلو مرحبا.. آلو.. آلو.

سامي حداد: أهلاً.. نعم.. تفضل يا أخي.

ناصر أسعد: مداخلة بسيطة بالنسبة لموضوع التنسيق الفلسطيني - السوري أو اللي بيطالب فيه منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية، ما هو أول من خدع سوريا هو السلطة الفلسطينية، ممنْ مِن أزلام السلطة الفلسطينية اللي حاول على الأقل يعمل مبادرة بسيطة مع سوريا، منْ مِن القادة الفلسطينيين نبيل شعت أم أحمد قريع أم صائب عريقات أم كلهم ببعض الجرائد الفلسطينية، بيندد بسوريا ويطعن بموقف سوريا.

أنا فلسطيني سوري وعمري ما حسيت بأني أنا فلسطيني بسوريا، عمري ما حسسوني إني أنا فلسطيني أو لاجيء أو شيء درست في سوريا وتعلمت في سوريا ودرست في الدول الاشتراكية على حساب سوريا، مثل ما أقول لحم كتافي من سوريا وكل شيء قدمته سوريا للفلسطينيين بيطعنوا في من الخلف من ياسر عرفات، لأبو مازن، لعريقات حتى رجال الأمن الجداد اللي جابوا لنا إياهم من السجون، محمد دحلان، وجبريل رجوب وغيره وغيره، يعني –بلا مؤاخذة-أنا كفلسطيني أخجل أقول فلسطيني مطلع عليه وعلى.. التليفزيون وبأشوف شو بيحكوه.. محمد دحلان.

سامي حداد: شكراً يا أستاذ أسعد، بالمناسبة يعني حتى ربما لم تكن تستمع جيداً للبرنامج ذهب وفد فلسطيني إلى دمشق مؤخراً في سبيل التنسيق وفي سبيل عقد القمة الخماسية برئاسة السيدة انتصار الوزير (أم جهاد)، أستاذ إحسان بكر موضوع حكى أو تكلم السيد عبد الباري عطوان هنا في الأستديو، إنه فيه مخاطر إن لم يكن هنالك تنسيق عربي ربما أدى إلى استعلاء استقواء إسرائيل وهي قوية والاستفراد بالعرب عن جنب طرف فما هي مخاطر عدم التنسيق؟ أستاذ إحسان.

إحسان بكر: لأ.. هو يجب أن نضع الأمور في إطارها الحقيقي، نحن إزاء حدثين بالغي الأهمية، الحدث الأول: أن هناك حكومة إسرائيلية جديدة برئاسة الجنرال باراك، هذه الحكومة اللي راهن عليها الكثيرين وحاخامات أوسلو وآسف لهذا التعبير بعض دعاة أوسلو ومجموعة من العرب اللي بيعتقدوا إنه ذهب نيتنياهو وجاء باراك.

إذن فالحل هو التسوية، فتحت من أوسع أبوابها، وأنا أقول إنه ذهب المفاوض المستحيل وجاء المفاوض الصعب.

وأنا بأعتقد أنه لا فارق على الإطلاق ما بين باراك وما بين نتنياهو والتجربة سوف تثبت ذلك تماماً نحن إزاء هذا الموقف وباراك أعلن وحدد مواقفه في لاءاته الأربعة التي أعلنت: لا للقدس، لا لعودة اللاجئين، لا للمستوطنات، لا لعودة

(...) أربعة يونية..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن بعبارة أخرى أستاذ إحسان تريد أن تقول إن.. إن عفواً، تريد أن تقول إن موقف باراك واضح، في البداية ذكرت -على ما أذكر- بأنه يجب الانتظار حتى نري تشكيلة هذه الحكومة طب مادام عارفين إحنا مواقف باراك ولاءاته الأربعة إذن ألا يدل ذلك على أنه يجب أن نجتمع أن نخطط لاستراتيجية.

إحسان بكر: عفواً أنا لا أريد أن تتحول عفواً، أنا لا أريد أن تتحول الجلسة أو المناقشة إلى إبراز الخلافات السورية الفلسطينية هذه قضية هامشية، أنا بأقول أن حكومة باراك يعني على وشك أن تعلن خلال أسبوع، والقمة إذا عقدت اليوم لن تسفر عن أي شيء على الإطلاق لا بد من تحضير الأجواء كي تكون هذه القمة تحقق أهدافها المنشودة، نحن إزاء حدث حكومة إسرائيلية جديدة ومخططات إسرائيلية جديدة.

وأنا أزعم أن باراك سوف ينفذ اتفاق واي ريفر، ولكنه لن ينفذ كل هذا الاتفاق بعض من هذا الاتفاق، وتحت كلمة بعض عشرات الخطوط لأنه بيطالب السلطة الفلسطينية بالتزامات أخرى وتنفيذ التزاماتها، ثم إننا أيضاً إزاء حدث ثاني مهم وهو الانتخابات انتخابات الرئاسة الأميركية على الأبواب.

وأنا بأعتقد إنه إشارات خرجت من واشنطن إلى السلطة الوطنية الفلسطينية كي تكون جاهزة في نوفمبر للوصول إلى واشنطن، إذن الوضع العام هو أننا إزاء تحضير أميركي إسرائيلي لمفاوضات المرحلة النهائية هذه المفاوضات، أنا بأعتقد إنها معناها إغلاق الملف الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية، هذا الموقف..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن على العرب أن ينتظروا بعد الانتخابات الأميركية انتخابات الرئاسة.

إحسان بكر: لا .. لا .. لا، أنت بتحمل لا.. لا أنت بتحمل كلامي غير معناه على الإطلاق لا، لا..

سامي حداد [مقاطعاً]: بالتحديد أستاذ إحسان، بالتحديد؟

إحسان بكر: بالتحديد بالتحديد، المطلوب الآن موقف عربي موحد لمواجهة هذه العملية، أنت الآن تقوم بعملية استطلاع..

سامي حداد: موقف موحد، إزاي أستاذي؟ موقف موحد يعني نتحدث في التليفزيونات في الصحف، أم أن يجتمع الزعماء؟

إحسان بكر: لا، لا أنت تقوم بعملية استطلاع بين العواصم العربية هناك حكومة إسرائيلية جديدة ستعلن فور إعلان تشكيل الحكومة الإسرائيلية لابد من اجتماع قمة خماسية أو قمة موسعة، نحن نهدف إلى عقد اجتماع على أعلى مستوي عربي لمواجهة الموقف، وأن يلتزم كل طرف بالمواقف التي يعلنها هذا هو المطلوب.

سامي حداد: شكراً أستاذ إحسان، عبد الباري تريد أن تعقب بسرعة لأن لدي مكالمة من السعودية.

عبد الباري عطوان: لا أنا بدي أعقب بس إنه مخاطر عدم التنسيق، إذا إحنا بدأنا مفاوضات مرحلة نهائية بالطريقة اللي صارت فيها مفاوضات أوسلو والنتائج اللي ترتبت عليها، هذه كارثة لكل العرب، معنى ذلك ضياع القدس، معنى ذلك ضياع اللاجئين، معنى ذلك ضياع..، بقاء المستوطنات.

يعني يجب أن يتم التنسيق لمنع الطرف الفلسطيني اللي الآن أصبح في حضن الولايات المتحدة الأميركية وأصبح عنده CIA لها مكاتب في الأرض المحتلة وفي داخل السلطة، لمنع الطرف الفلسطيني من أن يوقع اتفاقات ممكن أن تضر بالمنطقة كلها وتضر بالشعب الفلسطيني نفسه، هذا ما أطالب فيه.

سامي حداد [مقاطعاً]: من هذا المنطلق يا زهير دياب ألا تعتقد أنه يعني من المفترض أن تشارك دولة مركزية مثل سوريا في قمة حتى لا ينزلق الفلسطينيون في السلطة إلى تنازلات أكثر أستاذ زهير.

زهير دياب: إذا قال الرئيس الأسد، -أنا بأعطيك فرضية باعتبار كلنا نعمل على افتراضات- قال للرئيس عرفات لا توقع هذا الاتفاق حول مدينة القدس، هل سيستمع الرئيس عرفات؟ هذا ما تريده بالتنسيق، إذا تريد إصدار البيانات، البيانات تصدر صباحاً ومساءً 24 ساعة على كل المحطات العربية، والمسؤولين العرب، أتكلم عن موضوع مختلف عما تريدوه أنتم، بعدين هناك شق كبير لم يتطرق إليه الأستاذ بكر يعني عالجه إلى حد ما، هناك جرة عربية تحطمت الجرة يحاول تلصيقها، لن تؤدي إلى شيء ولن تحفظ الماء، نريد جرة عربية جديدة.

هل تستطيع أستاذ سامي لا أريد أن أوجه لك سؤال، إلى جميع المشاهدين إن يعطوني جرة جديدة في الأوضاع والظروف الحالية.. تتكلم عن المطلوب.. مختلف..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما المانع وما المانع من إعاده تركيبة الفخار هذا لأن مافيهش تراب ربما، لنأخذ هذه المكالمة من السيد جمال من السعودية.

سامي حداد: جمال الجرحي تفضل يا أخي..

جمال الجرحي: آلو السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

جمال الجرحي: أنا عندي مداخلة وفيه سؤال.. جمال الجرحي.

سامي حداد: تفضل يا أستاذ جمال جارحي أو جمال الجرحي تفضل.

جمال الجرحي: المداخلة اللي أحب أوضحها، إن الرئيس السادات ساعة دخل في مفاوضات كامب ديفيد دعا جميع العرب اللي لهم علاقة بالمشكلة وهي دول الطوق وقال تعالوا نقعد على دائرة مستديرة ونحل الموضوع بعد 20 سنة يرجعوا تاني يطالبوا بأقل ما كان يطالب به الرئيس السادات، دي أول حاجة.

تاني حاجة شيء إلى متى الأصابع الخفية تلعب دورها في السياسة العربية بالكامل الموضوع ده هو سبب عدم تنظيم البيت العربي وأوراقه من الداخل ومن الخارج علشان ندخل في اجتماعات وفي قمة نقدر إن إحنا نطلع منها بنتائج وأهداف تخدم القضية بالكامل لا بد من تنظيم البيت أولاً، وإن إحنا نعرف إحنا أيه هدفنا من القمة والقمة دي تؤول لأيه؟

سامي حداد: شكراً أستاذ جمال الجرحي، أصله نحن في نهاية البرنامج أريد أوجه سؤالي إلى الضيوف الثلاثة، في حال انعدام التنسيق العربي يا أستاذ عبد الباري، والدليل على ذلك عدم عقد القمة، ألا يعزز ذلك من موقف إسرائيل في المفاوضات القادمة سواء مع الفلسطينيين أو إذا ما بدأت المسارات السوري واللبناني؟

عبد الباري عطوان: أولاً: إسرائيل لا تريد موقف عربي، موحد الولايات المتحدة الأميركية لا تريد موقف عربي موحد سواء تجاه العراق، أو تجاه ليبيا أو تجاه الفلسطينيين أو تجاه أي قضية عربية تريد أن تتعامل مع الدول العربية كل دولة على حدة –طبعاً- غياب التنسيق –طبعاً- سيعزز موقف إسرائيل.

في هذه الحالة ستلعب على التناقضات بين المسارات مثلما فعلت في أثناء محادثات مدريد وأوقعت الفلسطينيين في شرك أوسلو عندما أوحت لهم بأن السوريين سبقوا أو اقتربوا من الاتفاق، الخطورة الأخرى كمان أيضاً، أنها ستنفرد بالفلسطينيين ستقول للفلسطينيين أو يعني اللي أصبحوا ظهرهم للحيط بشكل أو بآخر، ويعني هم اللي وضعوا نفسهم في هذا الموضع بالمناسبة وليس العرب.

ستقول لهم أمامكم هذه التسوية النهائية أما أن تقبلوها أو مع السلامة، في الحالة هذه في ظل اليأس الحالي، في ظل الإحباط الحالي في ظل اعتماد السلطة على أميركا وعلىCIA وعلى المساعدات وعلى الأموال سيوقعوا وسيخرب بيت العرب، ولن نعود بالقدس ولن تعود لنا القدس، ولن يعود لنا اللاجئين وسيوطن اللاجئين في سوريا، وفي لبنان، وفي الأردن، وفي العراق، وهذه كارثة للعرب جميعاً.

سامي حداد: إذن أستاذ زهير دياب، في النهاية يعني كما قال وزير الخارجية السوري عوداً إلى ما قاله الأستاذ فاروق الشرع بأنه يعني تعقد قمة إذا كان هناك أرضية مشتركة ولا يوجد أرضية مشتركة بعد أوسلو يعني الطريق مسدود أمام أي لقاء عربي؟

زهير دياب: بالذات –طبعاً- لن يحل السلام وأنهار اللبن والعسل بأي اتفاقات تعقد سواء عقدتها سوريا أو لبنان أو السلطة الفلسطينية وسواء عقدت قمة أم لم تعقد الموضوع هناك ديناميكية في الصراع العربي الإسرائيلي، الموقف العربي ضعيف في الأصل، علاقات القوي الإقليمية والدولية كلها ضد الطرف العربي، جميع الأطراف سواء سوريا أو لبنان أو السلطة الفلسطينية.

هناك مسار لابد أن يأخذ دوره، أوسلو له بعض المحاسن يجب أن نعترف بذلك كتغيير الرأي العام الدولي وخاصة أميركا، فالموضوع الآن سيسير في طريقه ويرجى من السلطة الفلسطينية باعتبار.. أنا أعتبر أرض فلسطين و الجولان وجنوب لبنان واحدة، يرجى منها أن تتمسك بالحقوق الفلسطينية بقوة، ولها كل الدعم العربي ليس من الضروري الجلوس والتنسيق، لأنه عندما سوريا ولبنان تقول إنها لن تدخل في أي سلام شامل، حتى ترى تقدماً وإنجازاً كبيراً، فهي تدعم الطرف الفلسطيني.

سامي حداد: أستاذ إحسان بكر آخر كلمة، هل نحن أمام طريق مسدود؟ 30 ثانية رجاءً.

إحسان بكر: إطلاقاً، أنا أخشى إن أنت أخدت من كلام فاروق الشرع الجانب السلبي منه، مع إنه له جانب إيجابي وهو إنه كي تعقد القمة لابد من وجود أرضية مشتركة العمل الآن بيجري من إيجاد أرضية مشتركة، لأن التحديات التي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكنه قال لا أرضية مشتركة بعد أوسلو يعني مش عاوز أوسلو.

إحسان بكر: لا، لا، لا، أنت بتيجي على جزئية وبتركز عليها وكأن الذي يقف عقبة أمام القمة هي سوريا وهذا غير صحيح على الإطلاق..

سامي حداد [مقاطعاً]: أرجو أن يكون.. أرجو أن يكون أرجو أن يكون تفسيري خاطئاً تفضل نعم.

إحسان بكر: لأ هي المسألة هي اجتهادات في التفسير، لكن أنا بأعتقد إنه سوريا مع العمل العربي المشترك، مصر مع العمل العربي نحن جميعاً مع العمل العربي المشترك، لأن لا حل لقضايانا إلا باللقاء العربي.. تحت القمة العربية بيكون هذا الحل.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ إحسان بكر تداركنا الوقت، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستديو الأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي) ومن القاهرة عبر الأقمار الصناعية الأستاذ إحسان بكر (مدير تحرير صحيفة الأهرام) ومن لندن (الكاتب والباحث السوري) زهير دياب، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي.